الوسم: بعد

  • شركات الطيران تعيد تقييم فترة إلغاء الرحلات بعد الضربة الأمريكية

    شركات الطيران تعيد تقييم فترة إلغاء الرحلات بعد الضربة الأمريكية


    شركات الطيران العالمية تدرس تعليق رحلاتها في الشرق الأوسط بسبب تصاعد المواجهة، إثر هجمات أمريكية على مواقع نووية إيرانية. المجال الجوي من إيران للعراق إلى البحر المتوسط شبه خالٍ منذ 10 أيام، مما أجبر الشركات على إلغاء أو تحويل الرحلات بسبب السلامة. بعض الشركات ستستأنف خدماتها رغم المخاوف، بينما ألغت أخرى رحلات إلى وجهات مثل دبي ودوحة. الاستخدام المغلق للمجال الجوي الروسي والأوكراني يجعله أكثر أهمية. التهديدات تشمل خطر إسقاط الطائرات والتحايل على نظام تحديد المواقع. إسرائيل زادت رحلات الإنقاذ، مع استمرار حالة التأهب للطائرات فوق البحر الأبيض المتوسط.
    Sure! Here’s the rewritten content while preserving the HTML tags:

    |

    تقوم شركات الطيران التجارية العالمية اليوم الاثنين بتقييم مدى استمرار تعليق رحلاتها الجوية في الشرق الأوسط، على ضوء المواجهة الذي أوقف بالفعل مسارات رئيسية. يأتي ذلك بعد الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية وتأكيد طهران على حقها في الدفاع عن نفسها.

    تسبب تصاعد القتال في شلل حركة الطيران التجارية في المجال الجوي الممتد من إيران والعراق إلى البحر المتوسط، حيث تراجعت الحركة الجوية بشكل كبير خلال الأيام العشرة الماضية، بعد بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران في 13 يونيو/ حزيران، مما دفع شركات الطيران إلى تحويل أو إلغاء أو تأجيل الرحلات بسبب إغلاق المجال الجوي والمخاوف الاستقرارية.

    مخاوف

    تتضح المخاوف في قطاع الطيران من خلال قرار بعض شركات الطيران الدولية بإلغاء عدد من الرحلات خلال الأيام الأخيرة إلى مراكز أقل تأثرًا، مثل دبي والدوحة.

    ومع ذلك، من المتوقع أن تستأنف بعض الشركات الدولية خدماتها اليوم.

    تخطط الخطوط الجوية السنغافورية، التي وصفت الوضع بأنه “غير مستقر”، لاستئناف رحلاتها إلى دبي بعد إلغاء رحلة مقررة يوم الأحد من سنغافورة.

    نوّه متحدث باسم الخطوط الجوية الإيبيرية أن الشركة، التي تنتمي إلى مجموعة آي.إيه.جي، ألغت رحلاتها إلى الدوحة يومي الأحد والاثنين بعد تقييم الوضع، لكنها لم تتخذ قرارًا بخصوص الرحلات المقبلة.

    ألغت الخطوط الجوية الفرنسية كيه.إل.إم رحلاتها من وإلى دبي والرياض خلال اليومين الماضيين، بينما قررت الخطوط الجوية الفنلندية وقف رحلاتها من الدوحة حتى يوم غد الثلاثاء على الأقل.

    كما ألغت إير آستانة القازاخستانية رحلاتها إلى دبي اليوم.

    ومع ذلك، من المتوقع أن تستأنف بعض الشركات الدولية خدماتها.

    تشير بيانات المغادرة على موقع فلايت رادار24 إلى أن الخطوط الجوية البريطانية، المملوكة لمجموعة آي.إيه.جي، تخطط لاستئناف رحلاتها إلى دبي والدوحة بعد إلغاء الرحلات من وإلى هاتين الوجهتين أمس.

    مع إغلاق المجال الجوي الروسي والأوكراني أمام معظم الشركات، تزايد أهمية مسار الشرق الأوسط للرحلات الجوية بين أوروبا وآسيا، مما أدى إلى تحويل بعض شركات الطيران مساراتها شمالًا عبر بحر قزوين أو جنوبًا عبر مصر والسعودية بسبب القصف.

    علاوة على ذلك، تواجه شركات الطيران زيادة في تكاليف الوقود والطواقم نتيجة لهذه التحويلات، بالإضافة إلى ارتفاع محتمل في أسعار الوقود بعد الهجمات الأمريكية على إيران.

    أفادت شركة فلايت سنتر ترافيل غروب في أستراليا أنها تلقت عددًا محدودًا من الطلبات من العملاء لتوجيه رحلاتهم إلى أوروبا بعيدًا عن مراكز الشرق الأوسط.

    قال القائد التنفيذي للشركة، غراهام تيرنر: “هناك طلب كبير على مراكز النقل مثل سنغافورة وهونغ كونغ والصين وجوهانسبرغ، فضلاً عن الرحلات المباشرة بين بيرث ولندن”.

    صورة فلايت رادار 22 يونيو
    حركة الطائرات فوق إيران والعراق والأردن وسوريا شبه خالية (فلايت رادار)

    مخاطر في المجال الجوي

    تتعقد أعباء التشغيل على شركات الطيران بسبب النزاعات المستمرة، حيث تثير الهجمات الجوية المخاوف من إسقاط الطائرات التجارية عمدًا أو عن غير قصد.

    يفاقم من تعقيد الوضع الخطأ الإلكتروني في المواقع والتدخل في عمل نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس) حول المناطق المتوترة، إذ يتم توجيه الأنظمة الأرضية إلى مواقع خاطئة مما قد يؤدي إلى انحراف مسارات الطائرات التجارية.

    أفاد فلايت رادار24 أنه شهد “زيادة ملحوظة” في التشويش وفي تزييف المواقع خلال الأيام القليلة الماضية فوق الخليج العربي. وذكرت شركة سكاي السويسرية التي تدير خريطه لاضطرابات نظام تحديد المواقع أنها رصدت عمليات تضليل أثرت على أكثر من 150 طائرة خلال 24 ساعة في تلك المنطقة.

    وذكر موقع سيف إير سبيس، الذي تديره أو.بي.إس غروب، بأن الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية قد تزيد من التهديدات التي تواجه شركات الطيران الأمريكية في المنطقة.

    كما أضاف الموقع أن ذلك قد يزيد من المخاطر في المجال الجوي لدول الخليج، والتي تشمل البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات.

    كانت أميركان إيرلاينز قد أوقفت رحلاتها إلى قطر قبل أيام من الضربات الأمريكية، بينما فعلت يونايتد إيرلاينز وإير كندا الأمر نفسه مع رحلاتهما إلى دبي، ولم يتم استئناف هذه الرحلات بعد.

    بينما تتجنب شركات الطيران الدولية تسيير رحلات إلى المنطقة، تقوم شركات الطيران المحلية في الأردن ولبنان والعراق بإعادة تشغيل بعض رحلاتها بشكل مؤقت بعد إلغاء واسع النطاق.

    زدات إسرائيل من جهودها لتأمين رحلات لإعادة العالقين إلى أوطانهم، حيث صرحت هيئة المطارات الإسرائيلية أن ما يعرف برحلات الإنقاذ سترتفع اليوم إلى 24 رحلة يوميًا، مع تحديد عدد الركاب إلى 50 في كل رحلة.

    كما أفادت الهيئة أن شركات الطيران ستبدأ من اليوم بتسيير رحلات مغادرة من إسرائيل.

    صرحت شركة إلعال الإسرائيلية أنها تلقت طلبات مغادرة من حوالي 25 ألف شخص خلال يوم واحد.

    في هذا الإطار، أظهرت بيانات ملاحية من موقع “فلايت رادار” اليوم تحليق عدد من الطائرات المدنية في أنماط دوران فوق شرق البحر الأبيض المتوسط، دون التوجه مباشرة إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، بينما كانت إيران تنفذ ضربات صاروخية ضد مناطق في شمال ووسط وجنوب إسرائيل.

    وفقاً للموقع، تم تعليق 5 رحلات هبوطها في الأجواء الإسرائيلية، واتجهت إلى مسارات دائرية بالقرب من قبرص في انتظار تعليمات جديدة، كانت الرحلة الأولى تابعة لشركة إلعال قادمة من روما، بالإضافة إلى رحلتين قادمتين من قبرص ورحلة قادمة من نيويورك.

    أظهرت المعلومات الملاحية للطائرات وهي تدور فوق المياه الإقليمية دون بدء مرحلة الهبوط، مما يشير إلى حالة تأهب أو تعليق مؤقت للحركة الجوية، بينما كانت صفارات الإنذار تدوي في حيفا والمنطقة الوسطى من إسرائيل نتيجة الهجمات الإيرانية، بما في ذلك منطقة مطار بن غوريون.

    RC2DOD9D1Z25 1704647785
    ويز إير صرحت تعليق عملياتها من تل أبيب وعمّان وإليهما حتى 15 سبتمبر  (رويترز)

    الوضع الحالي للطيران

    • إير بالتيك: صرحت الشركة اللاتفية إلغاء جميع رحلاتها إلى تل أبيب ومنه حتى 30 سبتمبر/ أيلول.
    • إيرفلوت: قالت الشركة الروسية إنها قامت بإلغاء رحلاتها بين موسكو وطهران، وأجرت تغييرات على خطوط أخرى تمر عبر الشرق الأوسط.
    • إير يوروبا: صرحت الشركة الإسبانية إلغاء جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/ تموز.
    • إير فرانس-كيه.إل.إم: صرحت إير فرانس تعليق جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى إشعار آخر.
      بينما ألغت كيه.إل.إم جميع رحلاتها من دبي والرياض وإليهما يومي 22 و23 يونيو/ حزيران.
      وكذلك ألغت كيه.إل.إم جميع الرحلات من تل أبيب وإليها حتى أول يوليو/ تموز على الأقل. كما أضافت أن بعض الرحلات من بيروت وإليها قد تتأثر حتى 29 يونيو/ حزيران.
      ولفتت شركة ترانسافيا إلى أنها ألغت الرحلات من تل أبيب وعمّان وبيروت وإليها حتى نهاية يونيو/ حزيران.
    • دلتا إيرلاينز: ذكرت الشركة الأمريكية على موقعها الإلكتروني أن السفر من تل أبيب وإليها أو عبرها قد يتأثر خلال الفترة من 12 يونيو/ حزيران إلى 31 أغسطس/ آب.
    • شركة طيران إلعال: صرحت إلغاء جميع رحلاتها عبر الخطوط الجوية العادية حتى 23 يونيو/ حزيران. كما تم إيقاف الحجز للرحلات المغادرة المقررة حتى 15 يوليو/ تموز pending improvement of the security situation.
    • الاتحاد للطيران: صرحت الشركة إلغاء رحلاتها من أبوظبي إلى عمّان حتى 20 يونيو/ حزيران ومن أبوظبي إلى تل أبيب حتى 30 من الفترة الحالية نفسه.
    • طيران الإمارات: قالت إنها علقت جميع رحلاتها مؤقتًا إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو/ حزيران، وكذلك إلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم الاثنين 30 يونيو/ حزيران.
    • فلاي دبي: صرحت الشركة تعليق رحلاتها مؤقتًا من إيران والعراق وإسرائيل وسوريا وإليها حتى 30 يونيو/ حزيران.
    • مجموعة الخطوط الجوية الدولية (آي.إيه.جي): صرحت الخطوط الجوية البريطانية (بريتش إيروايز) أنها ستستمر في تعليق الرحلات إلى تل أبيب حتى 31 يوليو/ تموز، الرحلات إلى عمّان والبحرين حتى 30 يونيو/ حزيران.
      كان من المقرر أن تستأنف شركة الطيران البريطانية خطوطها إلى دبي والدوحة في 23 يونيو/ حزيران بعد إلغاء الرحلات من وإلى هذه المطارات في اليوم السابق.
      وكذلك، صرحت شركة أيبيريا إكسبريس، التابعة للمجموعة، أنها ألغت رحلاتها إلى تل أبيب حتى 30 يونيو/ حزيران.
    • إسرائير: صرحت أنها ستلغي جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 30 يونيو/ حزيران.
    • إيتا إيروايز: قررت الشركة الإيطالية تمديد تعليق رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/ تموز مع إلغاء رحلتين مجدولتين في بداية أغسطس/ آب.
    • مجموعة لوفتهانزا: صرحت أنها ستعلق جميع رحلاتها من بيروت وإليها حتى 30 يونيو/ حزيران، ومن تل أبيب وطهران وإليهما حتى 31 يوليو/ تموز.
      كما أوضحت أنها ألغت الرحلات الجوية من عمّان وأربيل وإليهما حتى 11 يوليو/ تموز، وستتجنب استخدام المجال الجوي لتلك الدول حتى إشعار آخر.
    • بيغاسوس: صرحت الشركة التركية أنها ألغت رحلاتها إلى إيران حتى 30 يونيو/ حزيران، ورحلاتها إلى العراق والأردن ولبنان حتى 23 يونيو/ حزيران.
    • الخطوط الجوية القطرية: صرحت الشركة أنها ألغت رحلاتها مؤقتًا من العراق وإيران وسوريا وإليها.
    • رايان إير: ألغى أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 30 سبتمبر/ أيلول.
    • طيران سنغافورة: ألغت الشركة الآسيوية رحلاتها من سنغافورة إلى دبي في 22 يونيو/ حزيران بعد تقييم أمني، وكان من المقرر استئناف الرحلات في 23 يونيو/ حزيران.
    • الخطوط الجوية الرومانية (تاروم): صرحت الشركة تعليق جميع رحلاتها التجارية من تل أبيب وبيروت وعمّان وإليها حتى 24 يونيو/ حزيران.
    • توس إيروايز: ألغت الشركة القبرصية جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 24 يونيو/ حزيران، وقامت بتعليق حجوزات الرحلات بين 25 و30 يونيو/ حزيران في انتظار ما تؤول إليه الأحداث.
    • يونايتد إيرلاينز: ذكرت الشركة الأمريكية أن السفر من تل أبيب وإليها قد يتأثر بين 13 يونيو/ حزيران وأول أغسطس/ آب، وقد تتأثر أيضًا الرحلات إلى دبي من 18 إلى 25 يونيو/ حزيران.
    • ويز إير: صرحت الشركة المجرية عن تعليق عملياتها من تل أبيب وعمّان وإليهما حتى 15 سبتمبر/ أيلول، وأنها ستتجنب التحليق فوق المجال الجوي لكل من إسرائيل والعراق وإيران وسوريا حتى إشعار آخر.

    Feel free to let me know if you need further adjustments!

    رابط المصدر

  • مغردون: ما هي خيارات إيران وإسرائيل بعد الضربات الأمريكية على المنشآت النووية؟

    مغردون: ما هي خيارات إيران وإسرائيل بعد الضربات الأمريكية على المنشآت النووية؟


    تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع بعد الضربة العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، حيث تناقش المتابعون خيارات طهران المستقبلية. انقسمت الآراء بين الدعوة للرد العسكري والتمسك بالدبلوماسية. يعتقد الكاتب فايد أبو شمالة أن الضربة قد تكسر التصعيد الأميركي، مما يتيح فرص التفاوض، رغم التطورات التي تفرضها طهران. كما يشير المحللون إلى أن إيران ستستخدم استهداف المصالح الأميركية كوسيلة ضغط، بينما تخشى إسرائيل من حرب استنزاف طويلة. يُقترح على إيران اتباع سياسة هادئة وتمهيد الطريق لحل سياسي لتفادي مواجهة شاملة.

    شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً بعد الضربة العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، حيث تركزت التساؤلات حول الخيارات المتاحة أمام طهران في المرحلة المقبلة.

    تنوّعت الآراء بين مغرّدين وكتّاب سياسيين على المنصات الرقمية؛ فمنهم من يرى أن الرد العسكري أصبح ضرورياً، ومنهم من يدعو إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي.

    في هذا الإطار، يعتقد الكاتب السياسي فايد أبو شمالة أن انتهاء الملف النووي الإيراني -مؤقتاً- يضع حداً للذريعة الأميركية لاستمرار التصعيد العسكري، وهو ما عبّر عنه القائد الأميركي دونالد ترامب بقوله: “حان وقت السلام”. لكن هذا “السلام”، كما يشير، لا يناسب الكيان الإسرائيلي، الذي قد يجد نفسه في مواجهة غير مباشرة مع إيران، بعد أن أصبحت خيوط اللعبة بيده.

    يتوقع أبو شمالة أن الولايات المتحدة قد تعود مجدداً إلى مسار التفاوض السياسي، خصوصاً بعد إزالة “العقدة الكبرى” عبر ضرب المنشآت النووية، وقد تقدم واشنطن لإيران عروضاً مغرية تشمل رفع العقوبات مقابل وقف البرنامج النووي وعدم تهديد مصالح أميركا أو إسرائيل.

    في المقابل، يرى محللون آخرون أن إيران ستُبقي ورقة استهداف المصالح الأميركية في المنطقة كوسيلة ضغط، حيث سيتولى الحوثيون في اليمن توجيه ضربات للوجود الأميركي في البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب، في رسائل ضمنية تؤكد أن طهران تمتلك حلفاء قادرين على خوض حرب استنزاف بالوكالة.

    من جهة أخرى، لفت الباحث السياسي سعيد زياد إلى أن إسرائيل بدأت تثير الشكوك حول فعالية الضربة الأميركية على مفاعل فوردو، مشيرة إلى “أضرار بليغة فقط”، مما يعتبر تلويحاً بضرورة ضربة أميركية ثانية أكثر حسماً.

    ورأى مغردون أن الضربة الأميركية أعطت شعوراً مؤقتاً بالانتصار لكل من نتنياهو وترامب، لكن تداعياتها ستكون كارثية، حيث وضعت إيران في موقع يمكّنها من التحكم في ردود الفعل وطريقة العقاب تجاه إسرائيل.

    تناقش آخرون الخيارات الصعبة أمام إيران، أولها الرد العسكري على الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى حرب شاملة تهدد الكيان الإيراني وتحول جغرافيته إلى ساحة معركة؛ أما الخيار الثاني، عدم الرد، قد يتم تفسيره سياسياً كهُدوء، لكنه يعد عسكرياً بمثابة فتح الباب أمام هجمات جديدة تجعل إيران مستباحة.

    في ذات السياق، لفت مدوّنون إلى أن إيران قد تتجه نحو حرب استنزاف مفتوحة قد تمتد من شهرين إلى 6 أشهر، مع فرض رقابة مشددة على مضيق هرمز، مستندة في ذلك إلى عدم كونها طرفاً في معاهدة قانون البحار، مما يمنحها سبباً قانونياً للتحكم في هذا الممر الملاحي الإستراتيجي.

    كما أضافوا أن إيران قد تلجأ إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مبررة ذلك بأن المعاهدة لم توفر الحماية لمنشآتها، وهو ما يمكن أن يُستخدم كورقة ضغط إضافية في المحافل الدولية.

    يرى المدونون أن إسرائيل تخشى حرب استنزاف طويلة الأمد، وتفضّل الآن خيار “الصمت مقابل الصمت”، معتبرين أن الضربة الأميركية جاءت كمحاولة عاجلة لوقف الهجمات الإيرانية، التي لم تعد إسرائيل قادرة على تحملها.

    في السياق ذاته، توقع آخرون أن تبدأ إسرائيل البحث عن أهداف جديدة لتبرير فشلها في المواجهة الحالية، وربما تحاول الانسحاب منها بعد تحقيق مكاسب محددة.

    يرى مدونون آخرون أن الخيار الأفضل أمام إيران هو التوجه السريع نحو حل سياسي، يتضمّن انسحاباً منظمًا من معاهدة حظر الانتشار النووي، دون تصعيد عسكري مباشر، مما يُفوت الفرصة على نتنياهو في جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة شاملة.

    ومنذ 13 يونيو/حزيران الجاري، تشن إسرائيل هجمات على إيران استهدفت منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين.


    رابط المصدر

  • ثلاثة توقعات محتملة بعد الهجوم الأمريكي على إيران

    ثلاثة توقعات محتملة بعد الهجوم الأمريكي على إيران


    الضربة الأميركية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية تُعتبر تحولًا استراتيجيًا في قواعد الاشتباك بالمنطقة، إذ تمثل تجاوزًا لـ”الاحتواء المحسوب” وبدء سياسة ردع جديدة. إيران تعاملت مع الهجوم كاختبار متوقع، وردت بخطوات محسوبة وقانونية دون توسيع المواجهة. ورغم الضغوط الداخلية، تسعى للحفاظ على توازن مع الشارع، مع الاستمرار في استنزاف إسرائيل عبر هجمات محدودة وسبرانيات. الوضع الإقليمي ضبابي، والدول العربية غائبة عن التأثير الفعلي، بينما تعكس الانقسامات الداخلية في أميركا هشاشة في الإستراتيجية. السيناريوهات المحتملة تتراوح بين استمرار الاستنزاف أو مواجهة كبرى أو تسوية سياسية.

    لم تكن الضربة الأميركية الأخيرة التي استهدفت منشآت إيران النووية مجرد حدث عابر، بل كانت تحولًا استراتيجيًا في قواعد الاشتباك الإقليمي.

    فالهجوم الذي استهدف مواقع حساسة في نطنز وفوردو وأصفهان، لم يكن فقط ردًا على الضربات الإيرانية ضد (إسرائيل)، بل مثل إعلانًا أميركيًا بأن مشروع الردع الإسرائيلي لم يعد كافيًا بمفرده، وأن واشنطن أصبحت مستعدة لتجاوز سياسة “الاحتواء المحسوب” عند الضرورة.

    إيران من جانبها، لم تعتقد أن الضربة كانت ضربة مفاجئة، بل اعتبرتها اختبارًا متوقعًا، إذ أعدّت سيناريوهات متنوعة منذ بداية التصعيد.

    على الرغم من حجم الدمار، فضّلت طهران الرد بصورة محدودة ومدروسة حتى الآن، مركّزة على مسارين: الأول عسكري من خلال قصف مواقع الاحتلال برشقات دقيقة تحمل بصمة تصعيد تقني ورسائل ردعية صاروخية، والثاني قانوني عبر رسائل موجهة لمجلس الاستقرار الدولي لكسب التأييد الدولي واستثمار البعد الأخلاقي والسياسي للاعتداء.

    لكن المثير للاهتمام أن إيران لم توسع المواجهة حتى الآن. لم تغلق مضيق هرمز، رغم كونه أحد أوراق الضغط الاستراتيجية الأخرى، ولم توجه ضربات مباشرة للقواعد الأميركية في الخليج، ما قد يقرأ كدليل على نضوج في ضبط النفس وتجنّب خوض حرب شاملة قد لا تخدم مصالحها الاستراتيجية.

    طهران تدرك أن الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة لن يكون في صالحها، خصوصًا في ظل الأوضاع الماليةية الصعبة وتراجع مستويات الدعم الشعبي بعد سنوات من العقوبات والتقشف.

    لكن القيادة لا تزال تحافظ على تناغم نسبي مع الشارع، مستفيدة من شعور قومي عام بالتهديد الخارجي. ومع ذلك، فإن استمرار الضغوط قد يفتح المجال أمام أصوات إصلاحية تدعو لإعادة النظر في السياسات الإقليمية، مما يجعل النظام الحاكم في اختبار مزدوج: الحفاظ على الردع خارجيًا وتفادي التصدع داخليًا.

    غير أن التراجع أو الانكفاء قد يُفهم كاستسلام، وهو ما ترفضه طهران التي تسعى لتأسيس معادلة جديدة: الردع بالقدرة وليس بالانفجار.

    في هذا الإطار، تواصل إيران حرب استنزاف طويلة ضد (إسرائيل) بالدرجة الأولى، تعتمد على رشقات صاروخية متقطعة، وهجمات سيبرانية، بالإضافة إلى تحركات محدودة في العراق وسوريا ولبنان واليمن حسب المتاح.

    هذا النمط من الاستنزاف لا يحقق انتصارات فورية، لكنه يضعف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ويستنزف اقتصادها، ويعزز صورة إيران كقوة صامدة لا تُهزم بسهولة. كما أنه يمنح محور المقاومة في المنطقة مساحة معقولة للمناورة دون الانجرار إلى صراع شامل.

    لكن المشهد الإقليمي أصبح أكثر ضبابية من أي وقت مضى. الدول العربية، باستثناء بعض المواقف الإعلامية، غائبة عن التأثير الفعلي. تركيا مشغولة بأولوياتها، بينما العراق ولبنان يعانيان من انقسامات سياسية مُستنزِفة، في حين يقوم النظام الحاكم السوري بإعادة ترتيب أوراقه في سياق إقليمي جديد. اليمن وحده يبقى مؤثراً بفضل خبراته القتالية وموقعه الجغرافي الحيوي.

    دوليًا، تكتفي موسكو بالتحذير من الانزلاق إلى حرب كبرى دون إبداء استعداد فعلي للتدخل، بينما تعبر بكين عن قلقها المتزايد من تأثير التصعيد على مبادرة “الحزام والطريق” وأمن الطاقة العالمي، مشيرة إلى أنها لن تبقى محايدة إذا تفاقمت الأمور.

    هذه الإشارات تؤكد أن الضربة الأميركية قد تتجاوز الطابع الثنائي، وأن تداعياتها تمس النظام الحاكم الدولي ككل.

    في الداخل الأميركي، عمقت الضربة انقسامات خطيرة. فترامب يحظى بدعم واسع من اللوبيات الإسرائيلية، لكنه يجد تحذيرات تأتي من المؤسسة الاستخباراتية والرأي السنة المعارض للغزوات العسكرية الجديدة.

    هذا التناقض يعكس هشاشة الموقف الأميركي أمام تحديات المرحلة، بين إرضاء الحلفاء الاستراتيجيين وتجنّب الانغماس في حرب استنزاف غير مضمونة العواقب.

    وفي ظل هذا التعقيد، تتراوح السيناريوهات المحتملة بين ثلاثة: استمرار الاستنزاف المحدود دون مواجهة شاملة، وهو السيناريو الأكثر احتمالاً في المدى القصير، أو الوقوع في مواجهة كبرى بسبب خطأ في الحسابات أو ضربة نوعية مفاجئة، أو تسوية سياسية غير معلنة بوساطات متعددة تضمن تقليل التصعيد مقابل ضبط النفوذ الإيراني.

    الخيار الأخير، رغم قلة احتماليته، لا يزال قائمًا إذا ما تغيرت حسابات واشنطن أو واجهت (إسرائيل) ضغطًا داخليًا غير متوقع.

    الخلاصة أن العدوان الأميركي لم يكن حدثًا عسكريًا منفصلًا، بل لحظة فارقة في طبيعة المواجهة، ونقلة نوعية في الاشتباكات الإقليمية والدولية.

    ومع تعقد الوضع، أصبح من الواضح أن الحسم الكامل لم يعد خيارًا ممكنًا، وأن التراجع ليس مطروحًا.

    المنطقة بأكملها اليوم معلّقة على شفا برخٍ من النار، لن تُحسم إلا بمعادلة جديدة لا تُفرض بالقوة وحدها، بل بصياغة شراكة أمنية وسياسية تُنقذ الإقليم من انفجار قد يُنهي ما تبقى من الاستقرار الهش.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • واشنطن تقرر تقليص وجودها في العراق وتأنذر المواطنين من السفر بعد استهداف منشآت إيرانية.

    واشنطن تقرر تقليص وجودها في العراق وتأنذر المواطنين من السفر بعد استهداف منشآت إيرانية.


    صرحت بعثة الولايات المتحدة في العراق عن تقليص إضافي لأفرادها وسط تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وذلك بعد ضربات أميركية لمنشآت نووية في إيران. الخارجة الأميركية نصحت المواطنين بعدم السفر إلى العراق، حيث غادر مئات الأميركيين إيران عبر طرق برية. وقد أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 400 شخص في إيران، وردّت طهران بهجمات على مدن إسرائيلية. العراق أدان الضربات الأميركية، مأنذراً من أن التصعيد يشكل تهديداً للأمن الإقليمي. واشنطن تواجه تحديات في مساعدة مواطنيها في إيران بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية.

    صرحت البعثة الأمريكية في العراق عن تقليص إضافي لعدد موظفيها، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، وبعد ساعات من توجيه الولايات المتحدة ضربات لمنشآت نووية في إيران.

    وذكر مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذا الإجلاء يأتي “نظرًا للأنذر الشديد وتصاعد التوترات”، مشيرًا إلى أن السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية في أربيل تواصلان العمل رغم تقليص عدد الموظفين.

    وأضاف أن عمليات الإجلاء الجديدة تأتي في إطار العملية المستمرة التي بدأت في 12 يونيو/حزيران، قبيل بدء إسرائيل هجومها على إيران.

    وقد أطلقت إسرائيل حملة ضربات جوية غير مسبوقة على إيران في 13 يونيو/حزيران، موضحة أنها تمتلك معلومات استخباراتية تشير إلى أن البرنامج النووي الإيراني قد وصل إلى “نقطة اللاعودة”.

    وردّت طهران بقصف مدمّر بالصواريخ والطائرات المسيرة الذي استهدف عدة مدن إسرائيلية، وكان آخرها صباح الأحد، بعد الضربات الأميركية على منشآت نطنز وأصفهان وفوردو.

    وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 400 شخص في إيران منذ بداية النزاع، وفقًا لتقارير رسمية، بينما أسفرت الضربات الإيرانية على إسرائيل عن مقتل 25 شخصًا بحسب السلطة التنفيذية الإسرائيلية.

    ودانت العراق الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، مأنذرة من أن التصعيد يمثل “تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم” في المنطقة و”يعرض الاستقرار الإقليمي لمخاطر جسيمة”.

    ولفت المتحدث باسم السلطة التنفيذية باسم العوادي في بيان إلى أن العراق يؤكد أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحل محل الحوار والدبلوماسية، وأن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى تصعيد خطير ستكون له عواقب تتجاوز حدود أي دولة، ويؤثر على استقرار المنطقة والعالم”.

    عدم السفر إلى العراق

    وفي يوم السبت، أظهرت برقية داخلية أمريكية أن مئات من المواطنين الأمريكيين غادروا إيران الإسبوع الماضي عبر طرق برية، بينما نوّهت وزارة الخارجية الأميركية أنه يتعين على مواطنيها عدم السفر إلى العراق لأي سبب، في ظل التصعيد بين طهران وتل أبيب.

    وذكرت البرقية الداخلية -التي اطلعت عليها رويترز- أنه بينما غادر العديد من الأميركيين إيران دون صعوبات، “واجه العديد منهم تأخيرات ومضايقات” خلال محاولاتهم للخروج.

    ولفت التقرير المؤرخ في 20 يونيو/حزيران إلى أن عائلة واحدة (لم تحدد هويتها) أبلغت عن احتجاز اثنين من مواطنيها الأميركيين أثناء محاولتهما مغادرة إيران.

    وذكرت رويترز أن البرقية الداخلية تبرز التحديات التي تواجهها واشنطن في تقديم المساعدة لمواطنيها في بلد يفتقر للعلاقات الدبلوماسية.

    كما نقلت رويترز عن وزارة الخارجية الأميركية دعوة المواطنين الأميركيين لتجنب السفر إلى العراق، ونصحتهم بالخروج البرّي من إيران عبر أذربيجان أو أرمينيا أو تركيا.

    وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في وقت متأخر من يوم الجمعة ردًا على استفسار حول البرقية “بسبب القيود المفروضة على الخدمات القنصلية في إيران، ينبغي على المواطنين الأميركيين الراغبين في المغادرة استخدام الوسائل المتاحة لمغادرة إيران”.


    رابط المصدر

  • ثلاثة سيناريوهات للتأثيرات الماليةية بعد هجوم أمريكا على إيران

    ثلاثة سيناريوهات للتأثيرات الماليةية بعد هجوم أمريكا على إيران


    تتزايد التوترات بعد الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، مما يثير مخاوف بشأن تأثيرها على المالية العالمي. خفضت المؤسسات المالية توقعاتها للنمو، مع إمكانية ارتفاع أسعار النفط بسبب النزاع. يبرز احتمال رد إيران عبر استهداف مصالح أميركية أو إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قد يرفع أسعار النفط إلى أكثر من 130 دولارًا للبرميل. هذا التصعيد سيزيد من تحديات المالية الأميركي ويؤثر بشكل خاص على الصين، كأكبر مستورد للنفط الإيراني. كما يُتوقع أن يؤثر انقطاع الشحن عبر مضيق هرمز على سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، مما يزيد من الضغوط ارتفاع الأسعارية.

    |

    تجري الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية القائدية في وقت حساس للاقتصاد العالمي، وتتوقف التوقعات على شدة رد إيران، كما أفادت بلومبيرغ في تقريرها.

    خفضت المؤسسات المالية مثل المؤسسة المالية الدولي ومنظمة التعاون الماليةي والتنمية وصندوق النقد الدولي توقعاتها للنمو الماليةي العالمي مؤخرًا، وحسب بلومبيرغ، فإن أي زيادات كبيرة في أسعار النفط أو الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى اضطرابات التجارة الناتجة عن تصعيد إضافي للصراع، ستساهم في تقليص نمو المالية العالمي.

    الرد الإيراني

    ولفت محللون في بلومبيرغ، من بينهم زياد داود، في تقريرهم: “سنتابع رد طهران، إلا أن الهجوم على الأرجح سيعجل بتصعيد المواجهة. بشكل عام، فإن توسيع نطاق المواجهة قد يزيد من خطر ارتفاع أسعار النفط وارتفاع الأسعار.”.

    تتزايد المخاطر الجيوسياسية جنبًا إلى جنب مع إمكانية زيادة الرسوم الجمركية، مع اقتراب انتهاء فترة تعليق القائد دونالد ترامب للرسوم “التبادلية” العالية، ويُحتمل أن يظهر التأثير الماليةي الكبير لصراع ممتد في الشرق الأوسط من خلال أسعار النفط المرتفعة.

    بعد الهجوم الأميركي، ارتفع سعر منتج مشتق يتيح للمستثمرين المضاربة على تقلبات النفط بنسبة 8.8% في أسواق آي جي ويك إند ماركتس، وإذا استمر هذا الاتجاه عند بدء التداول، توقع الخبير الاستراتيجي توني سيكامور في آي جي أن تُفتتح العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط غدًا الاثنين عند حوالي 80 دولارًا للبرميل.

    تتوقف الكثير من الأمور على الأحداث القريبة، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات الأميركية “فظيعة وستتسبب في عواقب وخيمة”، مشيرًا إلى ميثاق الأمم المتحدة الذي يتناول أحكام الدفاع عن النفس، ونوّه أن إيران تحتفظ بكل الخيارات لحماية سيادتها ومصالحها وشعبها.

    A satellite image shows an overview of the Fordow fuel enrichment facility, near Qom, Iran June 20, 2025. Maxar Technologies/Handout via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. NO RESALES. NO ARCHIVES. MANDATORY CREDIT. MUST NOT OBSCURE LOGO
    منشأة فوردو لتخصيب الوقود، بالقرب من مدينة قم الإيرانية، أحد المواقع التي استُهدفت اليوم من قبل أميركا (رويترز)

    3 سيناريوهات

    تتوقع بلومبيرغ إيكونوميكس ثلاث خيارات للرد الإيراني على النحو التالي:

    • هجمات ضد الأفراد أو الممتلكات الأميركية في المنطقة.
    • استهداف البنية التحتية للطاقة المحلية.
    • إغلاق مضيق هرمز، نقطة الاختناق البحرية، باستخدام الألغام البحرية أو مضايقة السفن المارة.

    في حال تم إغلاق مضيق هرمز، قد يرتفع سعر النفط الخام ليصل إلى أكثر من 130 دولارًا للبرميل، كما يعتقد عدد من المحللين، مما قد يؤدي إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلك الأميركي بحوالي 4% خلال الصيف، مما يُجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية حول العالم على تأجيل تقليص أسعار الفائدة.

    يمر حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، الذي يقع بين إيران ودول الخليج العربية، مثل السعودية.

    على الرغم من أن الولايات المتحدة تُعد مصدرًا صافٍ للنفط، فإن زيادة أسعار النفط الخام ستزيد من التحديات التي يعاني منها المالية الأميركي، والذي خفض فيه بنك الاحتياطي الاتحادي توقعات النمو للعام الحالي من 1.7% إلى 1.4% بينما يستوعب صانعو الإستراتيجية تأثيرات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.

    وباعتبارها أكبر مستهلك لصادرات النفط الإيرانية، ستقع الصين تحت وطأة الأثر الأكبر نتيجة أي انقطاع في تدفق النفط، على الرغم من أن مخزوناتها الحالية قد تعطيها بعض الراحة.

    هرمز

    تفيد بلومبيرغ أن أي توقف في الشحن عبر مضيق هرمز سيكون له تأثير كبير على سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي.

    تستخدم قطر، التي تمتلك 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، هذا المسار للتصدير، ولا توجد لديها طرق بديلة، وحسب بلومبيرغ إيكونوميكس، فإن ذلك سيقود إلى تقليص المعروض العالمي من الغاز الطبيعي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الغاز في أوروبا.

    بينما قد يشعر المستثمرون بالقلق من احتمال انقطاع الإمدادات مع تصعيد الأعمال العدائية، لا يزال تحالف أوبك بلس، ولا سيما السعودية، يحتفظ بإمدادات احتياطية كبيرة يمكن استغلالها، وقد تختار وكالة الطاقة الدولية أيضًا تنسيق إطلاق مخزونات الطوارئ للمساعدة في تهدئة الأسعار.

    وذكر بن ماي، مدير أبحاث المالية الكلي العالمي في أكسفورد إيكونوميكس، في تقريره قبل التصعيد الأخير: “تمثل التوترات في الشرق الأوسط صدمة سلبية أخرى للاقتصاد العالمي الضّعيف.. إذ إن ارتفاع أسعار النفط وما يتبعه من زيادة في ارتفاع الأسعار سيشكلان تحديًا كبيرًا للبنوك المركزية.”


    رابط المصدر

  • علماء يطورون “حساء المادة” الذي تشكل بعد لحظة من الانفجار الكبير

    علماء يطورون “حساء المادة” الذي تشكل بعد لحظة من الانفجار الكبير


    في مصادم الأيونات الثقيلة في مختبر بروكهافن، يتم تسريع نوى الذهب إلى سرعات قريبة من الضوء لتوليد “بلازما كوارك-غلون”، حالة فائقة الحرارة والكثافة تعود إلى لحظات الانفجار العظيم. نظرًا لقصور زمن هذه الحالة، تستخدم طرق مبتكرة لدراسة تأثيرات الطاقة داخل البلازما. تكشف التجارب الجديدة عن استجابة البلازما مثل السائل فائق الميوعة، مما يسهم في فهم تحولات الكواركات والغلوونات إلى بروتونات ونيوترونات. كما تفسر الظاهرة المعروفة بـ”تخميد النفاثات”، حيث تُظهر الدراسة أن الطاقة تتحول إلى حركة جانبية بدلاً من فقدانها.

    في مصادم الأيونات الثقيلة النسبية في مختبر بروكهافن بالولايات المتحدة، يتم تسريع نوى الذهب إلى سرعات تقترب من سرعة الضوء، ثم تُصطدم ببعضها، مما يؤدي إلى “ذوبان” النوى وتحرير الكواركات والغلونات، وهي جسيمات دون ذرية تشكل مكونات النواة.

    يسمى الحساء الناتج عن هذه التصادمات “بلازما كوارك-غلون”، وهو يمثل حالة فائقة الحرارة والكثافة تعود إلى اللحظات الأولى بعد الانفجار العظيم، حيث نشأت جسيمات المادة الأساسية قبل تكوّن البروتونات والنيوترونات.

    نظرًا لأن هذه الحالة تتكون وتختفي في زمن قصير جداً (تختفي بعد تريليون جزء من التريليون من الثانية)، فإن مراقبتها مباشرة يعتبر تحدياً، ولكن وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في دورية فيزيكال ريفيو ليترز، استخدم العلماء طرقاً مبتكرة لدراسة هذه الحالة بدقة.

    The expansion of the universe from the Big Bang to the present. Digital illustration. shutterstock_353117663
    العلماء يدرسون حالة فائقة الحرارة والكثافة، تعود إلى اللحظات الأولى بعد الانفجار العظيم (شترستوك)

    نفاثات في البلازما

    تتضمن إحدى هذه الأساليب أنه عند حدوث التصادم، تصدر جسيمات فردية عالية الطاقة تؤدي إلى تدفقات من الإشعاع تكشف للعلماء عن ما يجري داخل البلازما المتكونة.

    كما أظهرت الدراسة أن البلازما تتفاعل مع هذه التدفقات الإشعاعية، مما يؤدي إلى دفعها جانباً كالأمواج التي تتبع زورقاً يبحر في الماء.

    خلال التجارب، تمكن العلماء من إجراء أول قياس مباشر يوضح كيفية توزيع الطاقة في البلازما، وكشفت النتائج أن البلازما تستجيب للنفاثات كسائل فائق الميوعة.

    بشكل عام، يُعرف السائل فائق الميوعة بأنه نوع غريب من السوائل يمتلك خصائص غير عادية لا تُلاحظ في السوائل التقليدية، إذ لا يمتلك مقاومة للحركة (احتكاك داخلي شبه معدوم)، ويمكنه التدفق إلى الأبد في أنبوب مغلق دون انقطاع، كما يمكنه التسلق على جدران الحاوية من تلقاء نفسه، والتحرك عبر فتحات ضيقة جداً لا تستطيع السوائل العادية اجتيازها.

    Red and blue particles collision. Vector illustration. Atom fusion, explosion concept. Abstract molecules impact. Atomic energy power blast, electrons protons collide. Two cores shatter destruction
    العلماء يصلون لتلك النتائج في مصادمات الجسيمات (غيتي)

    إعادة بناء اللحظة الأولى

    تساهم هذه التجارب في “إعادة بناء” دقيقة لحساء الانفجار العظيم، حيث يُعتقد أن هذا النوع من البلازما كان موجوداً بعد نحو 20 ميكروثانية من الانفجار العظيم، والآن يمكن إنتاجه داخل المختبر.

    أيضًا، تفتح هذه النتائج الأبواب أمام بيانات جديدة تتحدى النظريات الحالية في فيزياء الطاقة العالية وتساهم في تطوير نماذج أكثر دقة، مما يساعد في فهم تكوين المادة الأساسية التي نشأ منها الكون، ويُفسر كيفية تحول الكواركات والغلوونات الحرة إلى بروتونات ونيوترونات.

    هذا الاكتشاف يحل أيضًا لغز “تخميد النفاثات”، فعندما يحدث تصادم قوي بين نواتين ذريتين (مثل نوى الذهب أو الرصاص) في مسرِّع الجسيمات، تتولد جسيمات طاقة عالية جداً، وهذه الجسيمات تتجه نحو الخارج على شكل “نفاثة”، وعند انتقالها عبر حساء بلازما الكوارك-غلون، تفقد الطاقة.

    ظل هذا الأمر لغزًا لفترة طويلة، حتى أثبتت الدراسة الجديدة أن الطاقة لا تختفي، بل تتحول إلى حركة جانبية تظهر كأمواج، مما يحل إشكالية ظاهرة إخماد النفاثات.


    رابط المصدر

  • بعد رفض دخوله سابقًا.. اللاعب الأرجنتيني يحصل على تأشيرة خاصة للمشاركة في كأس العالم للأندية

    بعد رفض دخوله سابقًا.. اللاعب الأرجنتيني يحصل على تأشيرة خاصة للمشاركة في كأس العالم للأندية


    صرح نادي بوكا جونيورز الأرجنتيني أن مدافعه أيرتون كوستا سيسافر إلى كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة بعد حصوله على تأشيرة دخول. جاء ذلك بعد أن تراجعت السلطات الأميركية عن قرار سابق برفض طلبه بسبب قضايا جنائية تتعلق بسرقة مشددة في 2018، والتي تم حلها بحكم مع إيقاف التنفيذ في 2023. سيفتتح بوكا جونيورز البطولة في ميامي يوم الاثنين المقبل بمواجهة بنفيكا البرتغالي، ضمن المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً أوكلاند سيتي وبايرن ميونخ.

    صرح نادي بوكا جونيورز الأرجنتيني -أمس الجمعة- أن مدافعه أيرتون كوستا سيشارك في كأس العالم للأندية لكرة القدم التي ستقام في الولايات المتحدة، بعد أن تراجع مسؤولو الهجرة الأميركيون عن قرارهم السابق برفض طلبه للحصول على تأشيرة دخول البلاد.

    وقال متحدث باسم النادي لوكالة رويترز: “تم منح أيرتون كوستا تأشيرة خاصة لمدة 26 يوماً”.

    وكان طلب كوستا للحصول على التأشيرة قد ارتبط بشكوى جنائية في بلده الأرجنتين تتعلق بجريمة سرقة مشددة عام 2018، حيث تمكن من تجنب المحاكمة من خلال قبول حكم مع إيقاف التنفيذ في عام 2023.

    وقد أصدر مسؤولون أميركيون في وقت سابق قراراً بعدم السماح له بدخول البلاد وذلك لأنه لا يزال يقضي عقوبته.

    وأفاد المكتب الصحفي في السفارة الأميركية بالأرجنتين لوكالة رويترز أنهم لا يستطيعون مناقشة طلبات التأشيرة الفردية.

    ويبدأ بوكا جونيورز، الذي يلعب في المجموعة الثالثة، أولى مبارياته في البطولة في ميامي يوم الاثنين المقبل بمواجهة بنفيكا البرتغالي.

    كما تضم المجموعة أيضاً فريقي أوكلاند سيتي النيوزيلندي وبايرن ميونخ الألماني.


    رابط المصدر

  • لماذا استأنفت أمريكا العروض العسكرية بعد ثلاثة عقود؟

    لماذا استأنفت أمريكا العروض العسكرية بعد ثلاثة عقود؟


    يعتزم القوات المسلحة الأميركي إقامة عرض عسكري غدًا السبت احتفالًا بالذكرى الـ250 لتأسيسه، وهي المرة الأولى منذ 34 عامًا. يتضمن الحدث مسيرة لـ6600 جندي من أرلينغتون إلى متنزه ناشونال مول، بحضور 150 مركبة و50 مروحية، بالإضافة إلى الألعاب النارية. العروض العسكرية، رغم ندرها في الولايات المتحدة، تحمل رسائل قوية، تستخدم للاحتفال أو الترهيب. يُنتظر أن توفر هذه الفعالية منصّة لإظهار القوة العسكرية، كما تعكس تواصل الأمم من خلال مفاهيم القوة والفخر، وتأتي تزامنًا مع عيد ميلاد القائد دونالد ترامب.

    صرح القوات المسلحة الأميركي عن تنظيم عرض عسكري -اليوم التالي السبت- احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة، وذلك بعد انقطاع دام 34 عاماً عن آخر عرض عسكري أميركي.

    وتتضمن خطط العرض مرور حوالي 6600 جندي من أرلينغتون بولاية فرجينيا إلى متنزه ناشونال مول، إلى جانب 150 مركبة و50 مروحية، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.

    وذكر المتحدث باسم القوات المسلحة ستيف وارين في بيان أن الاحتفالات ستشمل “عرضًا رائعًا للألعاب النارية وعرضًا عسكريًا ومهرجانًا يمتد طوال اليوم في متنزه ناشونال مول”.

    Donald Trump and Emmanuel Macron on Bastille Day in Paris in 2017. Carolyn Kaster/Associated Press
    هل استوحى ترامب من عرض يوم الباستيل فكرة استعراضه الخاص؟ (أسوشيتد برس)

    لكن ما السبب وراء لجوء الولايات المتحدة إلى هذه العروض بعد غياب دام أكثر من 30 عامًا؟

    رسائل قوية:

    العروض العسكرية تحمل رسائل قوية في آن واحد؛ حيث تُستخدم غالباً من قبل الأنظمة الاستبدادية للإرهاب، بينما تستخدمها الديمقراطيات للاحتفال، وهي نادرة الوجود في الولايات المتحدة.

    ستستضيف واشنطن واحدًا من هذه العروض، وقد أُعلن رسميًا أن العرض المرتقب سيكون استثنائيًا بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة الأميركي، الذي يتوافق أيضًا مع عيد ميلاد القائد دونالد ترامب الـ79.

    قد تختلف دوافع الدول التي تنظم مثل هذه الاستعراضات العسكرية، لكن جميع الأحداث تميل إلى أن تتشابه من حيث الشكل.

    معالم بارزة:

    غالباً ما تُقام العروض العسكرية أمام أشهر المعالم في البلاد، مثل ميدان تيانانمين في الصين أو قوس النصر في فرنسا، وهو رمز يوضح كيف أن القوة العسكرية متشابكة مع النسيج الوطني.

    من المنتظر أن يبدأ الحدث اليوم التالي بعد مسيرة الجنود الأميركيين من البنتاغون إلى حديقة المتنزه الوطني (ناشونال مول)، وفقًا للجيش.

    توفر العروض العسكرية فرصة مثالية لالتقاط الصور التذكارية للقادة الذين يسعون لإظهار من هم حلفاؤهم. ففي عرض يوم النصر في روسيا، يستضيف القائد فلاديمير بوتين نظراءه من الدول التي دعمت موقفه بعد غزوه لأوكرانيا.

    عادةً ما يدعو الرؤساء الفرنسيون قادة الدول التي يسعون للتودد إليها، ففي مختلف عروض يوم الباستيل، حضر قادة مثل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والقائد الكاميروني بول بيا، والقائد المصري الراحل حسني مبارك، وكذلك القائد الأميركي ترامب، الذي يبدو أنه استلهم فكرة استعراضه الخاص من عرض يوم الباستيل.

    استعراض القوة

    تعتبر هذه العروض العسكرية وسيلة لاستعراض القوة. بالنسبة لرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، هي فرصة لعرض جوانب من دولة منغلقة والإعلان عن أسلحتها المتطورة. غالبًا ما تشمل عرض بيونغ يانغ للأسلحة النووية، رغم اعتقاد بعض الخبراء بأن هذه الأسلحة تعود لكونها مجرد دعامات، وليست معدات فعّالة.

    India soldiers on motorbikes demonstrate their skills during India's 75th Republic Day parade in New Delhi on January 26, 2024. President Emmanuel Macron was guest of honour for India's pomp-filled annual military parade, in a state visit aimed at shoring up France's strategic ties with the world's fifth-largest economy. (Photo by Ludovic MARIN / AFP) (Photo by LUDOVIC MARIN/AFP via Getty Images)
    تتضمن عروض بعض الدول فعاليات استعراضية يقدمها الجنود (الفرنسية).

    لكن في عالم الدعاية، لا يهم ذلك كثيرًا إذ “يمكن أن تمتلك دبابات قديمة وجنود غير مدربين، لكن الصورة هي ما يهم في مجتمعات الخوف. الإدراك هو القوة” كما يقول جون سبنسر، رئيس قسم دراسات حرب المدن في معهد الحرب الحديثة.

    تعتمد الصين على الضخامة في استعراضاتها؛ ففي عام 2019، امتد عرضها العسكري في اليوم الوطني لأميال، وشمل أكثر من 500 قطعة من المعدات العسكرية، بما في ذلك الدبابات والصواريخ العابرة للقارات والطائرات بدون طيار التي تفوق سرعتها سرعة الصوت. يُعتبر ذلك رسالة واضحة لتايوان التي تسعى بكين للسيطرة عليها، ورسالة أيضًا للولايات المتحدة بالطبع.

    تشكل تشكيلات الجنود الذين يسيرون بتزامن مثالي السمة القائدية لكل عرض عسكري، ورسالتهم واضحة: هذه قوات منضبطة ومدربة جيدًا ومستعدة للدفاع عن وطنها. بالنسبة للمواطنين في الداخل، يثير ذلك مشاعر الفخر والاعتزاز، أما بالنسبة للخصوم المحتملين في الخارج، فقد يشير لهم بأن يتريثوا قليلاً.

    تتضمن استعراضات بعض الدول عروضًا بهلوانية يقدمها الجنود أو طائرات تحلق بشكل استعراضي، ومن المتوقع أن يشارك في عرض الغد 50 مروحية ومظليون سيقومون بتسليم العلم الأميركي لترامب.


    رابط المصدر

  • بعد الاضطرابات في لوس أنجلوس: 7 عوامل اقتصادية تعزز استقلال كاليفورنيا

    بعد الاضطرابات في لوس أنجلوس: 7 عوامل اقتصادية تعزز استقلال كاليفورنيا


    تركزت الأنظار على الاحتجاجات في لوس أنجلوس بولايات كاليفورنيا وسط انتشار عناصر الحرس الوطني، وذلك نتيجة تنفيذ سياسات الهجرة للرئيس ترامب. في الوقت نفسه، أصبحت كاليفورنيا رابع أكبر اقتصاد عالمي، متفوقة على اليابان، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 4.1 تريليون دولار عام 2024. تساهم الولاية بنسبة 14% من المالية الأميركي وتُعتبر أكبر منتج زراعي. تشمل ركائز اقتصادها: التقنية، التجارة، العقارات، الصناعة، السياحة، الفنون، والزراعة. كما تثير فكرة انفصال الولاية “كال إيكزت” اهتمامًا متزايدًا، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه هذه الطموحات.

    تتجه الأنظار نحو أحداث لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا، خاصة مع انتشار قوات الحرس الوطني هناك والاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف جراء تطبيق سياسات الهجرة للرئيس دونالد ترامب. هذه الأحداث قد تُسلط الضوء على الاتجاه الانفصالي الذي يعلو صوته في الولاية من حين لآخر.

    صرح حاكم الولاية غافن نيوسوم أن كاليفورنيا قد تجاوزت اليابان رسميًا لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة حديثًا عن صندوق النقد الدولي ومكتب التحليل الماليةي الأميركي، حسب ما ذكره الموقع الرسمي لحاكم كاليفورنيا.

    بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لكاليفورنيا 4.1 تريليونات دولار في عام 2024، ممثلاً 14% من إجمالي المالية الأميركي، متجاوزة اليابان التي سجل ناتجها المحلي 4.02 تريليونات دولار، لتحتل المرتبة الرابعة عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا.

    تُعتبر كاليفورنيا ركيزة أساسية في تعزيز النمو الماليةي للولايات المتحدة، حيث تسهم بأكثر من 83 مليار دولار في السلطة التنفيذية الفدرالية، مما يتجاوز الدعم الفدرالي الذي تتلقاه الولاية. كما أنها تُعد أكبر منتج زراعي في البلاد، ومركزًا رئيسيًا للإنتاج الصناعي، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة والترفيه والخدمات.

    تُشير أحدث التقديرات إلى أن عدد سكان كاليفورنيا يتجاوز 40 مليون نسمة، مما يجعلها الولاية الأكثر سكانًا في الولايات المتحدة التي يبلغ إجمالي سكانها أكثر من 341 مليون نسمة. يُشكل المهاجرون في الولاية نحو 28% من سكانها.

    تستعرض الجزيرة نت في هذا التقرير الركائز القائدية للاقتصاد في كاليفورنيا.

    898 1749659651
    جانب من احتجاجات لوس أنجلوس المستمرة منذ أيام (رويترز)

    الركائز القائدية لكاليفورنيا

    1- التقنية: تريليون دولار

    يعتبر قطاع التقنية من الأعمدة الأساسية للاقتصاد في كاليفورنيا، حيث يُعد محركًا رئيسيًا للنمو والتنمية الماليةية، ويوظف حوالي 1.88 مليون شخص. تقدر مساهمته المباشرة في الناتج المحلي للولاية بحوالي 623.4 مليار دولار، أي 19% من إجمالي الناتج المحلي.

    لكن تأثير القطاع يمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام، حيث مع احتساب الآثار غير المباشرة والنشاطات الماليةية الناتجة عنه في قطاعات أخرى، تصل مساهمته إلى تقريبًا تريليون دولار، ما يعادل 30% من اقتصاد الولاية.

    وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة كاليفورنيا للتجارة والمنظومة التعليمية (CFCE)، فإن دور قطاع التقنية لا يقتصر فقط على الإنتاج والعائدات، بل يمتد أيضًا إلى توفير فرص عمل ذات أجور مرتفعة في جميع أنحاء الولاية، مما يدعم أكثر من 4.2 مليون وظيفة، ما يقارب 20% من إجمالي الوظائف في كاليفورنيا.

    يُعزز هذا القطاع إيرادات الضرائب بشكل كبير من خلال التفاعلات بين الشركات والإنفاق الاستهلاكي من السنةلين فيه، مما يجعله ركيزة ضرورية لمستقبل الولاية الماليةي وفقًا لغرفة تجارة ولاية كاليفورنيا.

    وادي السيليكون: 70 شركة عالمية

    تمتد مدن وادي السيليكون على طول الجزء الجنوبي من منطقة خليج سان فرانسيسكو، وهو مركز لكبرى شركات التقنية العالمية ويحتوي على أكثر من 70 شركة عالمية مثل آبل، غوغل، ميتا، سيسكو، إنتل، إنفيديا، وتسلا، وفقًا لمنصة “بيلت إن سان فرانسيسكو” (builtinSF).

    تشمل هذه الشركات إبداعات في مجالات مثل أجهزة الحاسوب الشخصية، والبحث على الشبكة العنكبوتية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وأشباه الموصلات، والروبوتات، وغيرها من المنتجات الرائدة.

    Silicon Valley and Green Hills at Dusk. Monument Peak, Ed R. Levin County Park, Santa Clara County, California, USA.
    يحتضن وادي السيليكون كبرى الشركات الأميركية (شترستوك)

    2- التجارة: 675 مليار دولار

    تُعد الموانئ القائدية في كاليفورنيا، مثل موانئ لوس أنجلوس وسان دييغو، بوابات حيوية للتجارة الدولية، تربطها بالأسواق العالمية وتعزز تدفق البضائع عبر السواحل. يُعتبر حجم التجارة في كاليفورنيا من الأكبر على مستوى البلاد، حيث تصنف كأكبر مستورد وثاني أكبر مُصدر في الولايات المتحدة.

    في عام 2024، بلغ إجمالي تجارة البضائع في كاليفورنيا 675 مليار دولار، وفقًا لمعهد السياسات السنةة بالولاية، مما يمثل نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعكس الدور الحيوي للتجارة في دعم اقتصاد الولاية.

    تستورد كاليفورنيا سلعًا تفوق صادراتها بـ 2.7 مرة، مما يعكس القوة الشرائية لسوق الولاية.

    تُهيمن السلع المُصنعة على صادرات كاليفورنيا بنسبة 87% (159 مليار دولار)، وتصطف في مقدمة هذه الصادرات معدات الحاسوب وأشباه الموصلات والمنتجات والطائرات ومكونات الطيران.

    كما تُهيمن السلع المصنعة على واردات الولاية (89% أو 436 مليار دولار)، حيث تمثل السيارات وأجهزة الحاسوب وأشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية الأخرى معدات الاتصالات ثلث إجمالي الواردات. في حين يُعتبر النفط والغاز خامس أكبر سلعة تستوردها الولاية (26 مليار دولار) أي 5.3% من إجمالي الواردات.

    تشكل المكسيك وكندا والصين مجتمعةً 37% من صادرات كاليفورنيا و41% من وارداتها. في عام 2024، صدّرت كاليفورنيا سلعًا صناعية وزراعية بقيمة 65 مليار دولار لهذه الدول، بينما استوردت سلعًا بقيمة 187 مليار دولار وفق المصدر السابق.

    3- العقارات والتمويل: 491 مليار دولار

    أسهمت قطاعات التمويل والتأمين والعقارات والتأجير والإيجارات في اقتصاد ولاية كاليفورنيا في عام 2024 بمبلغ ضخم يقارب 491.4 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

    وحسب منصة “حقائق عن الولايات المتحدة” (USA Facts)، فقد حقق قطاع العقارات والتأجير وحده 446.3 مليار دولار، بينما سجل قطاع التمويل والإداري إيرادات بلغت 45.1 مليار دولار في نفس السنة، وفقًا لبيانات منصة ستاتيستا، مما يعكس أهمية هذه القطاعات لدعم البنية الماليةية لكاليفورنيا وتنشيط أسواقها المالية.

    4- الصناعة: 397 مليار دولار

    تُعتبر كاليفورنيا أكبر ولاية صناعية في البلاد، حيث تضم 24 ألفًا و304 شركات تصنيع، يعمل بها 1.5 مليون موظف. يشمل هذا القطاع المزدهر مجموعة متنوعة من الصناعات مثل التصنيع عالي التقنية والفضاء وتجهيز الأغذية والآلات والأجهزة الطبية، وفقًا لشركة روغرسون للخدمات التجارية.

    تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للتصنيع في كاليفورنيا، حيث إن 64% من الشركات المصنعة لديها 25 موظفًا أو أقل، مما يبرهن على الروح الابتكارية التي تحرك عجلة النمو في هذه الولاية.

    في عام 2023، حقق هذا القطاع حوالي 397 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، مثلما يُمثل نحو 11% من إجمالي الناتج المحلي وفقًا لمكتب حاكم كاليفورنيا للأعمال والتنمية الماليةية.

    5- السياحة: 157 مليار دولار

    شهد قطاع السفر والسياحة في كاليفورنيا نمواً ملحوظًا في عام 2024، حيث وصل إجمالي الإنفاق على السفر 157.3 مليار دولار، بزيادة 3% عن 152.7 مليار دولار في عام 2023. وقد ساهم هذا النمو في تعزيز سوق العمل، حيث ارتفعت الوظائف المرتبطة بالسفر بمقدار 24 ألف وظيفة، ليصل إجمالي عدد هذه الوظائف إلى حوالي 1.2 مليون وظيفة، بزيادة 2.1% عن السنة السابق وفق منصة “زُر كاليفورنيا”.

    أيضاً، ارتفعت الإيرادات الضريبية المحلية والولائية الناتجة عن أنشطة السفر إلى 12.6 مليار دولار، مقارنة بـ 12.3 مليار دولار في السنة 2023، أي بزيادة 3.1%.

    برزت الإقامة والخدمات الغذائية كأكثر الفئات إنفاقاً، حيث بلغ إنفاق الإقامة 34.7 مليار دولار، بزيادة 2.4%، بينما سجل إنفاق خدمات الطعام 36.8 ملياراً، محققاً أعلى نسبة نمو بين الفئات بزيادة 5.3%، وفقًا للمصدر السابق.

    6- الفنون والترفيه: 64 مليار دولار

    يعد قطاع الترفيه والفنون في كاليفورنيا، خاصة في لوس أنجلوس موطن هوليود، من الركائز الماليةية للولاية، حيث تُولد هذه الصناعة مليارات الدولارات سنويًا وتوفر مئات الآلاف من فرص العمل، مما يجعلها مساهمًا رئيسيًا في الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا.

    يتجاوز تأثير هذا القطاع حدود التوظيف والإيرادات، ليشمل دورًا فعّالًا في تشكيل السرديات الثقافية وتعزيز الهوية الإعلامية والماليةية للولاية على المستويين الوطني والدولي.

    وفقًا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي الماليةي “FRED”، بلغت إيرادات قطاع الفنون والترفيه والاستجمام أكثر من 64 مليار دولار السنة الماضي، مما يعكس الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في دفع عجلة النمو الماليةي وتعزيز مكانة كاليفورنيا كمركز عالمي لصناعة الترفيه.

    Los Angeles, California - 9/21/2017: Close up photo of Holywood sign taken from Mulholland Hwy during bright sunny day with blue sky.
    يقع هوليود في ولاية كاليفورنيا (شترستوك)

    7- الزراعة: 59 مليار دولار

    تُعد كاليفورنيا رائدة في إنتاج المحاصيل الزراعية في الولايات المتحدة، خاصة الفواكه والخضراوات والمكسرات، حيث تنتج الولاية أكثر من ثلث الخضراوات الأميركية وأزيد من 75% من فواكهها ومكسراتها.

    يُعتبر الوادي الأوسط من بين أكثر المناطق الزراعية إنتاجية في العالم، بفضل تربته الخصبة ومناخه المناسب. وقد بلغت العائدات النقدية للزراعة في كاليفورنيا في السنة قبل الماضي حوالي 59.4 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات الإنتاج الزراعي.

    تشير هذه الإحصاءات إلى أن الزراعة والصناعات المرتبطة بها تُساهم بنسبة تقارب 3% من الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا، مما يعكس تأثيرها الكبير والمستدام في البنية الماليةية للولاية.

    A machine harvester fills a load pulled by a tractor with processing tomatoes in Los Banos, California, U.S. September 6, 2022. REUTERS/Nathan Frandino
    تتميز كاليفورنيا بزراعة الفواكه والمكسرات (رويترز)

    ماذا لو صرحت كاليفورنيا استقلالها؟

    تشير فكرة انفصال كاليفورنيا عن الولايات المتحدة، التي تدعو إليها حركة “كال إيكزت” (Calexit)، إلى اهتمام متزايد، خاصة في ظل التوترات السياسية الحالية بين الولاية والسلطة التنفيذية الفدرالية.

    شهدت السنوات الأخيرة ظهور موجة جديدة من هذه الدعوات نتيجة شعور البعض بأن كاليفورنيا، بمواردها الضخمة واقتصادها المتين، قد تتمكن من إدارة شؤونها بشكل أكثر فاعلية مستقلًة عن الاتحاد الفدرالي، كما ورد في تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية.

    يستند داعمو هذه الفكرة إلى قوة كاليفورنيا الماليةية، حيث يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 4.1 تريليونات دولار، بالإضافة إلى عدد سكانها الكبير الذي يتجاوز 39 مليون نسمة، وتنوع مواردها الطبيعية وقدراتها التكنولوجية كعوامل تساهم في كونها دولة مستقلة ناجحة.

    ومع أن الاندفاع الشعبي موجود في بعض الدوائر، إلا أن الواقع القانوني يشكل عقبة أمام تحقيق هذا الطموح، إذ ينص الدستور الأمريكي على عدم جواز انفصال أي ولاية من جهة واحدة. كما قضت المحكمة العليا سابقًا -في قضية (تكساس ضد وايت) عام 1868- بأن الاتحاد غير قابل للانفصال. وعلى هذا الأساس، تتطلب أي محاولة قانونية للاستقلال تعديلًا دستوريًا، الأمر الذي يحتاج إلى موافقة ثلثي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات الخمسين؛ وهي مهمة شبه مستحيلة في السياق السياسي الحالي، بحسب تقرير سابق للجزيرة نت.

    إلى جانب العقبات القانونية، تواجه فكرة الاستقلال تحديات عملية جسيمة، ومنها الحاجة إلى إنشاء مؤسسات سيادية جديدة مثل القوات المسلحة، والنظام الحاكم الصحي، والضمان الاجتماعي، معظمها يعتمد الآن على السلطة التنفيذية الفدرالية. كما قد يتطلب الانفصال اتفاقيات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن التجارة والنطاق الجغرافي والدفاع، بالإضافة إلى ضرورة التقسيم في الأصول والديون.

    في النهاية، تعكس فكرة الانفصال رغبة في الاستقلال والاختلاف الثقافي والماليةي لكاليفورنيا مقارنة بباقي الولايات الأمريكية، لكنها تبقى طموحًا رمزيًا أكثر من كونها خطة قابلة للتنفيذ. حتى لو أُجري استفتاء شعبي حول المبادرة (الذي قد يحدث في عام 2028)، ستظل نتائجه غير ملزمة ما لم تُمرر عبر قنوات دستورية معقدة.

    ومع ذلك، فإن مجرد طرح هذه الفكرة يُظهر اتساع الفجوة بين كاليفورنيا والسلطة التنفيذية الفدرالية، ويعكس رغبة متزايدة من بعض سكان الولاية في إعادة تعريف علاقتهم بالاتحاد الأمريكي.


    رابط المصدر

  • جدل على الشبكات الاجتماعية بعد الفوضى والسرقات التي شهدتها احتجاجات لوس أنجلوس

    جدل على الشبكات الاجتماعية بعد الفوضى والسرقات التي شهدتها احتجاجات لوس أنجلوس


    انتشرت مشاهد اقتحام 29 متجراً في لوس أنجلوس أثناء الاحتجاجات المستمرة لليوم السادس. فرضت العمدة حظر تجول ليلي، واعتقلت الشرطة أكثر من 378 شخصًا. أرسل القائد ترامب 4 آلاف جندي من الحرس الوطني و700 من مشاة البحرية لاستعادة النظام الحاكم. الاحتجاجات امتدت إلى ولايات أمريكية أخرى مثل نيويورك وشيكاغو. في تعليقات على مواقع التواصل، استنكر مغردون استخدام قوات المارينز ضد المتظاهرين، متسائلين عن الديمقراطية وحرية التعبير. كما رفض القضاء الفدرالي طلب حاكم كاليفورنيا لمنع نشر قوات الحرس الوطني، مما أثار المزيد من الجدل حول تكاليف التدخل العسكري.

    انتشرت عبر وسائل الإعلام الاجتماعية صور اقتحام 29 متجراً مشهوراً ونهب محتوياتها في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث تستمر الاحتجاجات لليوم السادس على التوالي.

    تزايدت وتيرة الاحتجاجات، مع تفشي أعمال النهب وسرقة المتاجر والمحلات الكبيرة، بينما فرضت عمدة لوس أنجلوس حظراً للتجول ليلاً في وسط المدينة، والذي يمتد على مساحة ميل مربع، ويبدأ من الثامنة مساءً حتى السادسة صباحًا، ويستمر لعدة أيام.

    ونفذت شرطة المدينة حملة اعتقالات جماعية، شملت أكثر من 100 شخص، ليصل إجمالي الموقوفين إلى 378 معتقلاً في لوس أنجلوس فقط.

    وصل عدد قوات الحرس الوطني المنتشرة في المدينة، بأمر من القائد دونالد ترامب، إلى 4000 جندي، بالإضافة إلى 700 جندي من قوات مشاة البحرية الأميركية المعروفة بـ”المارينز”، كما تم وضع المئات منهم في حالة استعداد للتدخل في أي لحظة.

    وامتدت موجة الاحتجاجات ضد هيئة الهجرة إلى مدن أخرى في ولاية كاليفورنيا، ووصلت أيضاً إلى مدن وولايات أميركية أخرى مثل نيويورك وشيكاغو وتكساس وأتلانتا، وغيرها.

    فوضى ومارينز

    وقد أثارت الاحتجاجات في لوس أنجلوس وانتقالها إلى ولايات أميركية أخرى اهتمامًا واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مغردون عن آرائهم من خلال تعليقات وتغريدات، تناولتها حلقة (2025/6/11) من برنامج “شبكات”.

    ورأى خالد محمود في تعليقه أن “مدينة لوس أنجلوس تدفع ثمنًا باهظًا لهذه الفوضى الناتجة عن الخلافات بين إدارة المدينة والولاية وإدارة ترامب.. مظاهر العسكرة والعنف المضاد تتصاعد بشكل كبير دون أي حل سياسي ممكن لإنهاء هذه الأزمة غير المسبوقة”.

    وعلق عبد اللطيف على ما يحدث في لوس أنجلوس بأنه “جرائم عصابات تحدث كل ثانية، حيث يدمرون، ويحرقون العربات، وينهبون المحلات احتجاجًا على طردهم من أميركا، التي يدّعون أنهم يريدون العيش والعمل بها، بينما يهتفون بحبها. لكنهم يرفعون علم الدولة التي يرفضون الترحيل إليها، المكسيك”.

    أما محمود فقال “ترامب يدعي أنه لم يخالف الدستور الأميركي بنشر قوات المارينز والحرس الوطني في شوارع لوس أنجلوس.. ما يحدث الآن هو اعتداء شامل على السلام والنظام الحاكم السنة، وهو ما يقوم به مثيرو الشغب حاليًا”.

    وعبرت سلوى في منشورها عن استغرابها من الأحداث في الولايات المتحدة قائلة: “ما هذا.. كيف لقوات المارينز أن تنزل إلى الشارع ضد المتظاهرين؟ أليس مكانهم النطاق الجغرافي ومصانعهم؟ ولماذا يقبضون على المتظاهرين؟ أين الديمقراطية وأين حرية التعبير؟”.

    ويجدر بالذكر أن القضاء الفدرالي رفض طلب حاكم كاليفورنيا بإصدار أمر فوري يمنع ترامب من نشر قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس.

    كما قدرت وزارة الدفاع، في جلسة بالكونغرس الأميركي، تكلفة التدخل العسكري بـ134 مليون دولار لمدة شهرين.


    رابط المصدر