اعتبر الخبير العسكري أحمد الشريفي أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) قد تفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل بسبب الحرب مع إيران، مستهدفة القطع البحرية من خلال عمليات محدودة. أنذر الحوثيون من التورط الأميركي في العدوان على إيران، مشيرين إلى استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر. يمتلك الحوثيون قدرات صاروخية تمكنهم من إحداث ردع في المنطقة. كما لفت الشريفي إلى أن الوضع في العراق أكثر صلابة من اليمن في القدرات التسليحية، مرجحاً تنشيط الجبهة اللبنانية من قبل حزب الله. الأمين السنة لحزب الله نوّه دعمهم لإيران في مواجهة هجمات إسرائيل، بينما الجبهة السورية خرجت من المعادلة.
لم يستبعد الخبير العسكري والإستراتيجي أحمد الشريفي إمكانية فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل التي تخوض حرباً مع إيران، مرجحاً تدخل جماعة أنصار الله (الحوثيين) عبر عمليات محدودة ونوعية تستهدف القطع البحرية.
وأنذر الناطق العسكري لجماعة أنصار الله، يحيى سريع، مما وصفه بالتورط الأميركي في العدوان على إيران بالتعاون مع العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ذلك سيسفر عن استهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر.
ووصف الشريفي جبهة الحوثيين بأنها خطرة، لأنها ستستهدف سلاسل النقل البحري والإطلالات البحرية، مما قد يؤدي إلى تأثير في البحر الأحمر أو باب المندب. كما لفت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز”، عند وصولها إلى منطقة الشرق الأوسط، أغلقت جهاز التتبع “جي بي إس” وأخفت تواصلها الإلكتروني، حتى أصبحت غير مرئية رادارياً خوفاً من الاستهداف.
وفي تحليل لتطورات الحرب بين تل أبيب وطهران، قال إن الحوثيين يمتلكون قدرات صاروخية تتيح لهم استهداف القطع البحرية، وأن بإمكانهم القيام بعمليات مشاغلة وإزعاج إذا كانت المسافات بعيدة، مما يعني الإغراق الناري وقدرتهم على كسر الردع الصاروخي أو الناري لحاملات الطائرات.
ورجح أن يستخدم الحوثيون الصواريخ في المجال البحري أو لاستهداف إسرائيل، مشيراً إلى أنهم يمتلكون قدرة على تحقيق ردع ناري للقطاعات البحرية في البحر الأحمر وقطع الطريق عن السفن المتوجهة إلى إسرائيل.
كما أضاف الشريفي أن الحوثيين يمتلكون خبرة عالية جداً في التموضع الجبلي، ويستخدمون جغرافيتهم بطرق ذكية، حيث استطاعوا عبر التموضع الجبلي النجاة من عمليات القصف الكثيفة، وادخروا الكثير من قدراتهم القتالية في الفترة السابقة تحسباً لزيادة الاشتباك على الجبهة الإيرانية، مما يستدعي تفعيل الجبهات.
قدرات تسليحية
ومع ذلك، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى أن الميدان في العراق يعد أكثر صلابة وأن قدراته التسليحية، سواء على المستوى الصاروخي أو في مجال الطائرات المسيّرة، تتفوق على تلك الموجودة في الجبهة اليمنية.
من جهة أخرى، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى إمكانية تفعيل مبدأ وحدة الساحات، بما في ذلك عودة الجبهة اللبنانية لمشاغلة إسرائيل، حيث اعتبر أن ترسانة السلاح لدى حزب الله استهدفت من قبل إسرائيل لكنها لم تستنزف، “لا يزال لدى الحزب قدرات تسليحية يمكن أن يستخدمها للضغط على إسرائيل”.
وكان الأمين السنة لحزب الله نعيم قاسم نوّه أن حزب الله ليس على الحياد في المواجهة الحالي بين إيران وإسرائيل، وأنه يقف إلى جانب إيران وقيادتها وشعبها، وسيقوم بما يراه مناسباً لمواجهة هذا العدوان.
وأوضح الشريفي أن الجبهة الوحيدة التي خرجت من المعادلة هي الجبهة السورية.
احتشد الآلاف في مسيرة بصنعاء تضامناً مع الشعب الفلسطيني وتأييداً للرد الإيراني على إسرائيل. ونوّه المتظاهرون دعمهم لحق الشعب الإيراني في الرد على الهجمات الإسرائيلية. نقل مراسل الجزيرة، نبيل اليوسفي، صورة من المظاهرة، التي تعكس مشاعر التضامن مع القضية الفلسطينية والشعب الإيراني.
تجمع آلاف الأشخاص في مسيرة بالعاصمة اليمنية صنعاء تأييدًا للشعب الفلسطيني ودعمًا للرد الإيراني على إسرائيل، بالإضافة إلى تضامنهم مع الشعب الإيراني.
أعرب المتظاهرون عن دعمهم للشعب الإيراني وحقه في الرد على الاعتداءات الإسرائيلية. مراسل الجزيرة نبيل اليوسفي كان حاضرًا في المظاهرة ونقل المشهد من هناك.
تقلصت خطط الأمم المتحدة لتقديم الدعم الإنساني في اليمن بشكل كبير، حيث انخفض التمويل من المانحين الدوليين، مما يهدد حياة ملايين السكان الأكثر ضعفًا. في عام 2019، كانت الميزانية تتجاوز 4 مليارات دولار لدعم 21 مليون شخص، لكن خطة هذا السنة تتضمن 2.5 مليار دولار لـ10.5 مليون شخص. وتعاني أكثر من 17 مليون شخص من جوع حاد، ويواجه النظام الحاكم الصحي خطر الانهيار. إذا لم يتم تلبية الاحتياجات التمويلية، قد يعاني 6 ملايين شخص إضافي من مستويات طارئة من انعدام الاستقرار الغذائي، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في اليمن.
صنعاء- خفضت الأمم المتحدة خططها لتقديم المساعدة الإنسانية في اليمن على مدى السنوات الماضية، كما تراجع الدعم المقدم من المانحين الدوليين بشكل ملحوظ، خاصة في السنةين الأخيرين، وهو ما يهدد بتداعيات خطيرة على السكان الأكثر ضعفًا في البلاد.
ويأتي هذا في ظل استمرار تدهور الأوضاع الماليةية والمعيشية لملايين اليمنيين.
بعد أن كان حجم الخطط السنوية للأمم المتحدة يتجاوز 4 مليارات دولار في عام 2019 لدعم أكثر من 21 مليون شخص من أصل 24 مليونًا يحتاجون إلى المساعدات، فإن الخطة الأممية لهذا السنة تستهدف تقديم الدعم لـ10.5 ملايين شخص، بميزانية 2.5 مليار دولار. ومع ذلك، حتى منتصف السنة، لم تتلق سوى 10.7 ملايين دولار من التمويل المطلوب من المانحين الدوليين.
أفاد مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن أن التراجع الكبير في التمويل أجبر المنظمة على وضع خطة طارئة تركز على الأولويات الحيوية لإنقاذ الأرواح.
أضاف المكتب في رد على استفسارات من الجزيرة نت أن الخطة المعدلة تدعا بتأمين مبلغ 1.4 مليار دولار للوصول إلى 8.8 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفًا، بالمقارنة مع الخطة الأصلية التي استهدفت 11.2 مليون شخص بتمويل قدره 2.4 مليار دولار.
اليمن يعاني أزمة إنسانية كبيرة (الفرنسية)
حجم الأزمة
ذكرت مساعدة الأمين السنة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جويس مسويا أن أكثر من 17 مليون شخص في اليمن يعانون من قلة الغذاء الحاد، أي ما يقارب نصف سكان البلد، مشيرة إلى أن سوء التغذية يؤثر على 1.3 مليون حامل ومرضعة، بالإضافة إلى 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة.
ولفتت مسويا خلال إحاطة في اجتماع لمجلس الاستقرار الدولي حول الوضع في اليمن هذا الفترة الحالية إلى أنه “من دون دعم إنساني مستمر، قد ينتهي الأمر بنحو 6 ملايين شخص آخرين إلى مستويات حادة من انعدام الاستقرار الغذائي”.
وكانت 116 وكالة تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية ومحلية قد نوّهت في بيان مشترك صدر في مايو/أيار الماضي أن اليمنيين يواجهون “ما يمكن أن يكون أصعب عام لهم حتى الآن”.
وقد انعكس استمرار الانقسام النقدي والتدهور الماليةي في اليمن على مستوى المعيشة لملايين الأشخاص الذين تأثروا بشكل مباشر بفقدان العملة المحلية في مناطق سيطرة السلطة التنفيذية لأكثر من نصف قيمتها خلال عامين ونصف، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع ومشتقات الوقود، وارتفعت تكلفة سلة الغذاء بنسبة 33% خلال عام.
نقص المساعدات
بينما تستمر تخفيضات المانحين رغم تقليص الأمم المتحدة خططها الطارئة في اليمن للعام الحالي، تأنذر المنظمة الدولية من أنه إذا لم تتم تلبية المتطلبات التمويلية العاجلة، فإن حالة الاستقرار الغذائي ستتدهور في جميع أنحاء اليمن، وسيعاني ما يقرب من 6 ملايين شخص إضافي من مستويات طارئة من انعدام الاستقرار الغذائي، كما سيفقد حوالي 400 ألف من صغار المزارعين الضعفاء مصدراً رئيسياً للغذاء والدخل فوراً.
ولفتت الأمم المتحدة إلى أن جزءًا كبيرًا من النظام الحاكم الصحي في اليمن سيقترب من الانهيار بدون التمويل اللازم، وستتوقف 771 مرفقًا صحيًا عن العمل، مما يعني أن 6.9 ملايين شخص لن يتلقوا خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية المنقذة للحياة، كما ستتأثر القدرة على الاستجابة لمنع تفشي الأمراض والأزمات البيئية، مما يؤدي لزيادة الأمراض والوفيات القابلة للتجنب.
بدأت آثار نقص المساعدات تظهر بوضوح، حيث أفادت تقرير صادر عن 6 وكالات أممية ودولية بأن أكثر من 88 ألف طفل دون سن الخامسة تم إدخالهم المستشفيات نتيجة سوء التغذية الحاد الوخيم، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى أبريل/نيسان من السنة الجاري.
ويرى مدير مركز قرار للدراسات الإنسانية سليم خالد أن الأزمة الإنسانية في اليمن تُعتبر واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا من حيث الحجم والمدة والتحديات التشغيلية، مشيرًا إلى أن العملية الإنسانية تواجه تأثيرات مركبة ومتعددة على مستوى جميع القطاعات الرسمية والأهلية نتيجة تراجع التمويل الدولي.
وقال خالد -في حديث للجزيرة نت- إن عددًا من المنظمات المحلية التي تعتمد على الشراكات والتمويل من المنظمات الدولية أغلقت أبوابها بسبب تراجع التمويل، مما يمثل ضربة قوية للقدرة المحلية على الاستجابة للاحتياجات، ويقلل من الوصول إلى المناطق المتضررة.
كما لفت مدير مركز قرار إلى أن التدخلات الإنسانية التي لا تشرف عليها وكالات الأمم المتحدة لا تسير على نحو أفضل، حيث شهدت العديد من المنظمات المحلية تقليصًا كبيرًا في مشاريعها بسبب انخفاض التمويلات القادمة من الجاليات اليمنية في الخارج أو من الهيئات الخيرية والإغاثية العربية.
تراجع المساعدات الدولية لليمن (الفرنسية)
تناقص التمويل
تشير المعلومات من الأمم المتحدة إلى أن نسبة تمويل العمليات الإنسانية في اليمن كانت مرتفعة خلال الأعوام الماضية التي شهدت اشتداد المعارك، حيث حصلت خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019 على تمويل مرتفع بنسبة تقارب 87% من إجمالي حوالي 4.2 مليارات دولار طلبتها الأمم المتحدة.
قال مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن للجزيرة نت إن أحد أبرز أسباب نقص التمويل هو قرار بعض الجهات المانحة القائدية، من ضمنها قرار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “يو إس إيه آي دي” (USAID) تعليق أو تقليص مساعداتها، بالإضافة إلى التحديات الماليةية عالمياً، إلى جانب تعدد الأزمات الإنسانية في أماكن أخرى مثل أوكرانيا وجنوب السودان وغزة.
كانت الولايات المتحدة قد قدمت مساعدات كبرى للعمليات الإنسانية في اليمن على مدى السنوات السابقة، حيث قدمت بمفردها نصف قيمة التمويل الذي حصلت عليه خطة الأمم المتحدة عام 2024 عبر برنامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وعندما تولى القائد الأميركي دونالد ترامب منصبه مجددًا في يناير/كانون الثاني، أمر بوقف المساعدات الخارجية للوكالة الأميركية، مما حرم اليمن من جزء كبير من الدعم.
وفقًا للبيانات من المكتب الأممي الإنساني في اليمن بين عامي 2021 و2024، تم إنفاق أكثر من نصف نفقات خطط الاستجابة الإنسانية لتوفير الغذاء الآمن للثغاء الأشد ضعفًا، بمتوسط 54% من إجمالي المساعدات.
أنفقت الأمم المتحدة خلال الأعوام الأربعة الماضية ما يزيد عن 10% من خططها لتقديم التغذية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والحوامل والمرضعات، بينما خصصت نحو 9% لمصلحة القطاع الصحي الذي تأثر بشكل جوهري بسبب عقد من المواجهة في البلاد.
توزعت المساعدات الأخرى على قطاعات متعددة مثل المنظومة التعليمية والنازحين والمأوى والمواد غير الغذائية، وخدمات الاستجابة السريعة، بالإضافة إلى خدمات للاجئين والمهاجرين، والمياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية، بالإضافة إلى المساعدات النقدية.
جعلت تخفيضات المانحين منظمة اليونيسيف توقف مشروع التحويلات النقدية الطارئة، الذي استفادت منه أكثر من مليون و400 ألف أسرة يمنية منذ عام 2017 وحتى أواخر 2024، بعد 19 دورة صرف.
قال مسؤول الإعلام بمكتب اليونيسيف في اليمن كمال الوزيزة للجزيرة نت إنه يتم التحضير لمشروع آخر يستهدف دعم نحو 500 ألف أسرة من الأسر الأكثر فقراً، مشيراً إلى أن المشروع الجديد سيشمل جميع المديريات في اليمن.
في 16 يونيو 2025، صرحت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن رصد صاروخ أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل. ونوّه القوات المسلحة الإسرائيلي أنه يعمل على اعتراض الصاروخ، مضيفاً أن الدفاعات الجوية نجحت في إنجاح المهمة واعتراضه. تتوالى التفاصيل لاحقاً.
16/6/2025–|آخر تحديث: 10:38 (توقيت مكة)
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صاروخ أُطلق من اليمن نحو إسرائيل
القوات المسلحة الإسرائيلي: تم رصد صاروخ من اليمن يتجه نحو إسرائيل ونحن بصدد اعتراضه
القوات المسلحة الإسرائيلي: دفاعاتنا الجوية نجحت في اعتراض الصاروخ القادم من اليمن
في 15 يونيو 2025، أطلقت جماعة الحوثيين في اليمن صاروخاً نحو إسرائيل بالتزامن مع هجوم إيراني، مما زاد من التوترات في المنطقة. وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بأن إسرائيل تعرضت لهجوم مركب بصواريخ وطائرات مسيرة من إيران واليمن، مع تصاعد التصريحات المؤيدة للرد الإيراني على إسرائيل من قبل الحوثيين. الحوثي تعهد باستمرار الدعم لقطاع غزة، ووصف العدوان الإسرائيلي بأنه “بلطجي” و”إجرامي”. في تلك الأثناء، زعمت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن إسرائيل نفذت محاولة اغتيال لرئيس هيئة الأركان الحوثي في اليمن، بينما بدأت هجمات واسعة ضد أهداف إيرانية.
15/6/2025–|آخر تحديث: 05:49 (توقيت مكة)
أطلقت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن صاروخاً نحو إسرائيل بالتزامن مع الهجوم الإيراني، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل تتعرض لهجوم معقد يشمل صواريخ من إيران واليمن بالإضافة إلى طائرات مسيرة.
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن إطلاق الصواريخ من إيران واليمن تم تنسيقه مع هجمات متلاحقة للطائرات المسيرة على منطقة تل أبيب الكبرى.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن إسرائيل تواجه هجوماً واسعاً ومزدوجاً بالمسيرات والصواريخ.
وقد جاء الهجوم الجديد في الوقت الذي صرح فيه زعيم أنصار الله الحوثيين، عبد الملك الحوثي، دعمه للرد الإيراني على إسرائيل، متوعداً تل أبيب بحرب مفتوحة ودائمة. وقد جاء ذلك في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة مساء السبت الفائت.
وتأتي تصريحات الحوثي في إطار سلسلة من المواقف الصادرة عن مسؤولي الجماعة اليمنية، الذين ينددون بالعدوان الإسرائيلي على إيران، ويعلنون دعمهم لحق طهران في الرد على ذلك.
قال الحوثي: “نحن في اليمن نؤيد الرد الإيراني على العدو الإسرائيلي، ومشاركون في الموقف بكل ما نستطيع. وأي بلد إسلامي ينخرط في مواجهة مع العدو، فإن مسؤولية الأمة ومصلحتها الحقيقية تكمن في مساندته.”
وتعهد الحوثي بمواصلة دعم وإسناد قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة إسرائيلية مستمرة منذ أكثر من 20 شهراً، نصرةً للشعب الفلسطيني.
وصف الحوثي العدوان الإسرائيلي على إيران بأنه واضح وبلطجي ووقح وظالم وإجرامي، ولا يراعي أي اعتبارات.
ولفت إلى أن تل أبيب استهدفت قادة عسكريين إيرانيين وعلماء نوويين، فضلاً عن أبناء الشعب الإيراني، كما استهدفت بعملية عدوانية خطيرة منشأة نووية دون أي اعتبار للآثار المحتملة للانبعاثات الإشعاعية النووية.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد، “بينما يستشعر العدو أصداء الضربات الموجهة إليه، يلجأ إلى الكذب لتصنيع انتصار وهمي.”
محاولة اغتيال
في وقت سابق من يوم السبت، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن القوات الجوية الإسرائيلية نفذت عملية اغتيال في اليمن. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول قوله إن نجاح العملية في اليمن سيكون بالغ الأهمية.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن إسرائيل حاولت اغتيال رئيس هيئة الأركان السنةة في جماعة أنصار الله (الحوثيون) محمد عبد الكريم الغماري.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن مصدر أمني لفت إلى أن نجاح الضربة في اليمن سيكون له تأثير دراماتيكي.
وأضافت أن إسرائيل تنفذ عمليات في كل من إيران واليمن بالتزامن مع انطلاق صفارات الإنذار في إسرائيل بسبب الهجمات الجديدة من الصواريخ الإيرانية.
نقلت عن مصدر أمني أن سلاح الجو الإسرائيلي قام بغارات في اليمن وإيران في وقت واحد.
ومنذ فجر الجمعة، بدأت إسرائيل، بدعم ضمني من الولايات المتحدة، هجوماً واسعاً على إيران باستخدام عشرات المقاتلات، وأطلقت عليه “الأسد الصاعد”، حيث استهدفت منشآت نووية وقواعد صواريخ في مناطق مختلفة، واغتالت قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين.
في ذات اليوم، بدأت إيران عملية سمتها “الوعد الصادق 3″، ردًا على الهجوم بسلسلة من الضربات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيرة، بلغت عدد موجاتها حتى الآن سبعاً، مما أدى، حسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، إلى مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 172 بجروح، فضلاً عن أضرار مادية كبيرة للمرافق والمركبات.
يعد الهجوم الإسرائيلي الحالي على إيران الأوسع من نوعه، ويعكس تحولاً واضحاً من “حرب الظل” التي كانت تديرها تل أبيب ضد طهران من خلال التفجيرات والاغتيالات، إلى صراع عسكري مفتوح.
توتر متصاعد بعد إعلان إسرائيل محاولة اغتيال مسؤول حوثي بارز في صنعاء
صنعاء، اليمن – 14 يونيو 2025 – شهدت الساحة اليمنية تصعيداً جديداً في حدة التوتر، عقب إعلان إسرائيل مساء اليوم الجمعة، عن محاولة اغتيال استهدفت رئيس الأركان في صنعاء، القيادي البارز في جماعة أنصار الله (الحوثيين)، محمد الغماري. هذا الإعلان، الذي لم يتم تأكيده بعد من قبل جماعة الحوثي أو أي مصادر مستقلة، يهدد بإشعال جبهات الصراع المشتعلة أصلاً في المنطقة.
محمد الغماري: شخصية عسكرية محورية
وفقاً للبيان الإسرائيلي، الذي لم يوضح تفاصيل المحاولة أو الجهة التي تقف وراءها بشكل مباشر، فإن الغماري كان هدفاً لعملية لم تنجح في تحقيق أهدافها. ولم تقدم إسرائيل أي دليل مادي يدعم ادعاءاتها حتى الآن، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا الإعلان وتوقيته.
محمد الغماري: شخصية عسكرية محورية
يعد محمد الغماري من الشخصيات العسكرية البارزة والمحورية في جماعة أنصار الله، ويشغل منصب رئيس الأركان في القوات التابعة للجماعة في صنعاء. وقد لعب الغماري أدواراً رئيسية في إدارة العمليات العسكرية للحوثيين على مدى السنوات الماضية، وخاصة في سياق الصراع الدائر في اليمن. أي استهداف له، سواء كان ناجحاً أم فاشلاً، يحمل تداعيات كبيرة على سير المعارك والتوازن العسكري في البلاد.
تداعيات محتملة على المشهد الإقليمي
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما في البحر الأحمر وباب المندب، حيث نفذت جماعة الحوثي هجمات متكررة ضد سفن تجارية وعسكرية، رداً على الحرب في غزة. وإذا ما تأكدت صحة الادعاءات الإسرائيلية، فإن ذلك قد يدفع الجماعة إلى ردود فعل تصعيدية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
محمد الغماري: شخصية عسكرية محورية
المحللون يرون أن مثل هذه العمليات، إذا كانت حقيقية، تعكس عمق الصراع وتعدد أطرافه، وتؤشر إلى سعي بعض الأطراف لضرب القدرات القيادية والعسكرية للجماعات المعادية. ومع ذلك، فإن غياب التأكيد من الجانب الحوثي يترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات متعددة، بما في ذلك إمكانية أن يكون الإعلان الإسرائيلي جزءاً من حرب نفسية أو استخباراتية.
ترقب وانتظار رد فعل الحوثيين
الأنظار تتجه الآن نحو صنعاء، حيث يترقب الجميع رد فعل جماعة أنصار الله على هذا الإعلان الخطير. فهل ستؤكد الجماعة المحاولة وتكشف عن تفاصيلها؟ أم ستنفيها وتعتبرها جزءاً من حملة دعائية ضدها؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستحدد إلى حد كبير مسار الأحداث في الأيام القادمة، وربما ترسم ملامح تصعيد جديد في أتون الصراع اليمني والإقليمي المتقلب.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القوات الجوية الإسرائيلية نفذت عملية اغتيال في اليمن، حيث استهدفت محاولة اغتيال رئيس أركان الحوثيين. ونوّه مسؤولون أن نجاح العملية سيكون ذا أهمية كبيرة. القناة 12 الإسرائيلية أضافت أن إسرائيل تقوم بعمليات عسكرية في كل من إيران واليمن بالتزامن، مع تفعيل صفارات الإنذار. مصادر تابعة للتقارير نوّهت أن العملية قد تحمل تداعيات دراماتيكية في حال نجاحها. لم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حتى الآن.
14/6/2025–|آخر تحديث: 23:41 (توقيت مكة)
ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي نفذت عملية اغتيال في اليمن. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول قوله إنه إذا كانت العملية ناجحة، فسيكون لها تأثير كبير.
أكسيوس نقلت عن مسؤول إسرائيلي بارز: إسرائيل سعت لاغتيال رئيس أركان الحوثيين.
القناة 13 الإسرائيلية: إسرائيل قامت بعملية اغتيال في اليمن.
هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مسؤول: إذا حققت العملية النجاح في اليمن، فإن الأمر سيكون بالغ الأهمية.
القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني: إذا كانت الضربة ناجحة في اليمن، فإن الأمر سيكون دراماتيكياً.
القناة 12 الإسرائيلية: إسرائيل تنفذ عمليات في كل من إيران واليمن بالتزامن مع انطلاق صفارات الإنذار.
القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني: سلاح الجو الإسرائيلي يشن غارات على اليمن وإيران في الوقت نفسه.
هيئة البث ذكرت عن مسؤول إسرائيلي: محاولة اغتيال استهدفت شخصية بارزة في اليمن.
عقدت السلطة التنفيذية اليمنية أول اجتماع لها في عدن في 3 يونيو 2023 بعد تعيين رئيس جديد، سالم صالح بن بريك. استقال رئيس الوزراء السابق أحمد بن مبارك عقب خلافات مع رئيس مجلس القيادة. شهدت اليمن انقسامًا حادًا، حيث تسيطر السلطة التنفيذية في عدن، بينما تسيطر الحوثيون في صنعاء. السلطة التنفيذية تعتمد على الإيرادات من الجمارك والضرائب، لكنها تواجه عجزًا بسبب تعقيدات الحرب. المجلس التشريعيات تفشل في الانعقاد بشكل منتظم، مما يؤثر على الأمور المدنية مثل إصدار جوازات السفر. يكافح المواطنون بسبب اختلاف القيم النقدية والرواتب بين المناطق المختلفة.
عدن – في الثالث من يونيو/حزيران الجاري، اجتمعت السلطة التنفيذية اليمنية لأول مرة في عدن، العاصمة المؤقتة، بعد شهر من تعيين رئيس جديد هو سالم صالح بن بريك، الذي كان يشغل منصب وزير المالية.
قبل شهر، قام رئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك بتقديم استقالته رسمياً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي أصدر في نفس اليوم قراراً بتعيين بن بريك رئيساً للحكومة، مع استمرار أعضاء السلطة التنفيذية السابقة في واجباتهم.
تم تعيين أحمد بن مبارك رئيساً للحكومة في بداية فبراير/شباط 2024 بنفس الطريقة، حيث تولى قيادة حكومة شكلها سلفه معين عبد الملك الذي تولى رئاسة الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول 2018.
كان رفض رئيس مجلس القيادة الرئاسي طلب بن مبارك بإجراء تعديل وزاري، إضافةً إلى تصاعد الخلافات بينهما في بعض القضايا، سبباً رئيسياً وراء استقالته.
هذا التغيير أعاد الجدل حول عدم اعتبار استقالة رئيس السلطة التنفيذية، استقالة للحكومة بأسرها. ويرى البعض أن الوضع الحالي هو امتداد لمرحلة كانت فيها التوافقات بين الأطراف السياسية تفوق النصوص الدستورية على مدى أكثر من 16 عاماً.
على مدار العقد الماضي، شهدت اليمن تحولات سياسية وإدارية جذرية أدت إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والماليةية، وأحدثت انقساماً غير مسبوق في بنية الدولة.
واهتمت هذه التطورات بنواحي مختلفة، انطلقت من الجانب العسكري والسياسي، لتشمل جميع مؤسسات الدولة، مما أثر بشكل كبير على حياة المواطنين.
إلى أي مدى وصل الانقسام في المؤسسات اليمنية؟
تعاني اليمن من انقسام حاد على مختلف الأصعدة نتيجة فصل البلاد إلى منطقتين رئيسيتين: الأولى المناطق التي تسيطر عليها السلطة التنفيذية المُعترف بها دولياً في عدن، والثانية المناطق التي تحت سلطة جماعة الحوثيين في صنعاء.
في مارس/آذار 2015، صرح القائد السابق عبد ربه منصور هادي أن مدينة عدن ستكون “عاصمة مؤقتة” في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وسلطتهم حينها، بالتعاون مع القائد الأسبق علي عبد الله صالح.
مع مرور الوقت واستمرار الحرب والانقسام، شرعت السلطة التنفيذية في نقل بعض مؤسسات الدولة إلى عدن أو إنشاء نسخ مشابهة، الأمر الذي فعله الحوثيون أيضاً في مناطقهم. لذلك، صارت معظم المؤسسات لها نسختان، بما في ذلك السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي ومؤسسة الرئاسة، مع فارق الاعتراف الدولي لصالح المؤسسات التابعة للحكومة.
خارطة النفوذ والسيطرة في اليمن وسط تأثير الضربات الأميركية (الجزيرة)
ما شكل مؤسسة الرئاسة اليمنية حالياً؟
في 7 أبريل/نيسان 2022، صرح القائد اليمني السابق هادي نقل سلطاته إلى مجلس قيادة برئاسة رشاد محمد العليمي، يتضمن 7 أعضاء بدرجة نائب رئيس، مهمتهم إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً، دون تحديد مدة لعمل هذا المجلس.
جميع أعضاء مجلس القيادة هم من المناهضين لجماعة الحوثيين، إلا أنهم ينتمون إلى قوى مختلفة ومتنافسة، ويشغل بعضهم مناصب عسكرية وسياسية بارزة، حيث ينتمي أربعة منهم للمحافظات الشمالية وأربعة للجنوبية.
على الجانب الآخر، يشكل الحوثيين مجلساً مشابهاً يُسمى المجلس السياسي الأعلى، تم تأسيسه في يوليو/تموز 2016، ولا تعترف به أي دولة سوى إيران.
يتكون المجلس السياسي الأعلى من 8 أعضاء بالتساوي بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي السنة، وكان من المفترض أن تكون رئاسته دورية، لكن تم تثبيتها عند عضو من الحوثيين، كانت البداية مع صالح الصماد حتى مقتله في أبريل/نيسان 2018، ثم انتقلت الرئاسة إلى مهدي المشاط.
بعد انفصال الحوثيين عن المؤتمر في أحداث ديسمبر/كانون الأول 2017، الذي قُتل فيه علي عبدالله صالح، أصبح قرار المجلس في يد الحوثيين، رغم أن هناك أعضاء من حزب المؤتمر يشاركون بشكل صوري.
ما شكل الانقسام في المجلس التشريعي اليمني الأطول عمراً؟
يمكن اعتبار مجلس النواب اليمني من أطول المجلس التشريعيات المنتخبة عمراً، إذ كانت آخر انتخابات لأعضاء المجلس في أبريل/نيسان 2003، وكان من المفترض إجراء الاستحقاق الديمقراطي التالية في أبريل/نيسان 2009 لكن اتفاقاً بين الأحزاب المشاركة مدد عمر المجلس لعامين إضافيين، ضمن ما عُرف بـ”اتفاق فبراير”، الذي نص أيضاً على إجراء إصلاحات في النظام الحاكم الانتخابي.
مع اندلاع الثورة الفئة الناشئةية في 2011، وتوقف إجراء الاستحقاق الديمقراطي، استمر مجلس النواب في عمله تحت بند دستوري يعفيه من ذلك تحت “القوة القاهرة”، قبل أن ينص اتفاق المبادرة الخليجية وآليته التنفيذية على التمديد للبرلمان بشكل رسمي.
بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وتحالفهم مع القائد السابق صالح في يوليو/تموز 2016، أعاد الحوثيون جلسات المجلس التشريعي، لكنهم لم يحصلوا على النصاب القانوني اللازم (النصف + 1) لعدم وجود 301 عضو في المجلس. وبالتالي انقسم المجلس التشريعي إلى جناحين: أحدهما موالٍ للحوثيين في صنعاء، والآخر موالٍ للحكومة المعترف بها دولياً.
في 2017، أصدر القائد السابق هادي قراراً بنقل مقر مجلس النواب إلى عدن، لكنه لم ينعقد سوى في دورتين قصيرتين: الأولى في “سيئون” بمحافظة حضرموت عام 2019، والثانية في عدن عام 2022، حيث كانت غالباً في إطار بروتوكولي لمنح الثقة للحكومة أو لأداء أعضاء مجلس القيادة اليمين الدستورية.
ما أسباب عدم انعقاد جلسات المجلس التشريعي؟
على الرغم من أن الأعضاء المؤيدين للحكومة في مجلس النواب يشكلون النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسات، إلا أن انعقادها يتعذر بفعل التحديات السياسية والاستقرارية.
يشير عضو مجلس النواب اليمني شوقي القاضي إلى عدد من العوامل التي تعرقل انعقاد المجلس التشريعي، منها معارضة أعضاء من مجلس القيادة الرئاسي، وخصوصاً ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي الذين يتحفظون على انعقاد الجلسات في عدن، المدينة التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي.
كما ذكر القاضي أن هناك عوامل أخرى تتعلق بقيادات متنفذة ترتبط بالفساد والتلاعب بالإيرادات الحكومية، وتخشى من دور مجلس النواب الرقابي، بالإضافة إلى الخلافات السياسية داخل المجلس.
بينما الجناح الموالي للحوثيين من مجلس النواب يعقد جلساته في صنعاء بشكل دوري، رغم عدم حصوله على النصاب القانوني، كما أن هذه الجلسات لا تُبث على التلفزيون كما يتطلب القانون اليمني، مما يثير الشكوك حول عدد الحاضرين في تلك الجلسات ومشروعيتها.
من أين تأتي إيرادات المؤسسات الحكومية في اليمن؟
شكل قرار نقل مقر المؤسسة المالية المركزي اليمني وعملياته من صنعاء إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016 بداية الانقسام الماليةي، حيث رفض الحوثيون هذا القرار، مما أدى إلى وجود ما يشبه العُملتين، مع احتفاظ الحوثيين بالأوراق النقدية القديمة ورفض تداول الطبعة الجديدة للأوراق النقدية في مناطقهم، مما أحدث فارقًا كبيرًا في قيمة الطبعتين مقارنة بالعملات الأجنبية.
هذا الانقسام طال معظم جوانب الإيرادات المالية مثل الجمارك، حيث فرض الحوثيون رسوماً جديدة على البضائع المستوردة ذاتها بمجرد دخولها إلى مناطق سيطرتهم، حتى لو كان المستورد قد دفع الرسوم في النقطة النطاق الجغرافيية التابعة للحكومة. بينما لا تخضع البضائع التي مرت عبر ميناء الحديدة إلى رسوم مجدداً عند نقلها إلى مناطق السلطة التنفيذية.
مع استمرار الانقسام السياسي والإداري في اليمن منذ بدء الحرب، يتم تحصيل الإيرادات السنةة عبر هياكل منفصلة يديرها الطرفان: السلطة التنفيذية الشرعية في عدن وجماعة الحوثيين في صنعاء.
بدأ هذا الوضع تحديدًا بعد قرار نقل المؤسسة المالية المركزي إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016. ومنذ ذلك الحين، تعطلت عملية صرف رواتب الموظفين الحكوميين في بعض المناطق، خاصة تلك الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
تعتمد السلطة التنفيذية على الإيرادات الناتجة من الجمارك والضرائب بشكل رئيسي، بالإضافة لإنتاج ضعيف محلي من النفط والغاز، إضافة إلى المساعدات الخارجية.
إلا أنها تواجه عجزًا كبيرًا منذ توقف تصدير النفط بعد قصف الحوثيين لموانئ التصدير في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بجانب ضعف البنية التحتية والفساد والمواجهةات بين مكونات السلطة التنفيذية، وهي عوامل تحد من كفاءة تحسين الإيرادات.
ومع ذلك، تظل السلطة التنفيذية ملتزمة بتسديد رواتب موظفي القطاع السنة في المناطق التي تسيطر عليها بشكل شبه منتظم، رغم التدهور الكبير في قيمة الريال اليمني، حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى 2500 ريال (كان الدولار يساوي 215 ريالا في مارس/آذار 2015)، إضافة إلى إنفاق السلطة التنفيذية جزئياً على خدمات مثل الكهرباء والمياه.
في المقابل، تحصل “السلطة التنفيذية” التابعة للحوثيين، غير المعترف بها دولياً، على إيرادات من الرسوم الجمركية والضرائب، بالإضافة إلى إيرادات من قطاع الاتصالات الذي لا يزال تحت سيطرتها، لكن الكثير من موظفي القطاع السنة في مناطقهم لا يتلقون رواتبهم بشكل منتظم، حيث كانوا يحصلون نصف راتب كل ستة أشهر في السنوات الماضية.
بدأ الحوثيون منذ يناير/كانون الثاني 2025 صرف “نصف راتب” بشكل شهري للموظفين الحكوميين في مناطقهم، لكن الجماعة توقفت بعد شهرين من بدء هذا النظام الحاكم، وسط شكوك حول قدرتها على الاستمرار، بسبب تخصيص جزء كبير من نفقاتها للجانب العسكري.
كيف يؤثر الانقسام الإداري على المواطنين؟
وصل الانقسام في المؤسسات الحكومية إلى مجالات متعددة مثل إصدار جوازات السفر أو تصديق الشهادات الدراسية، فضلاً عن الفارق في قيمة الريال بين مناطق السلطة التنفيذية وجماعة الحوثيين; إذ أن تحويل 100 ألف ريال يمني من مدينة عدن إلى صنعاء يعني وصولها بقيمة 21 ألف ريال، نتيجة اختلاف القيمة بين الأوراق النقدية القديمة التي يستخدمها الحوثيون والطبعة الجديدة في مناطق السلطة التنفيذية.
كذلك، فيما يتعلق بجوازات السفر، تكون تلك الصادرة عن مناطق السلطة التنفيذية معترف بها دولياً، بينما الجوازات المصدرة من مناطق سيطرة الحوثيين؛ فهي مقبولة فقط في عدد محدود من الدول، مما يُجبر الكثيرين في مناطق الحوثيين على السفر إلى مناطق السلطة التنفيذية لاستخراج جوازات سفر حين يرغبون في السفر للخارج. كما هو الحال مع تصديق الشهادات الدراسية.
يبدو أن النص يتطلب مزيدًا من المعلومات أو التفاصيل الإضافية، حيث لا يتضمن سوى عبارة “التفاصيل بعد قليل”. لم يتم تقديم أي محتوى محدد يمكن تلخيصه. إذا كنت بحاجة إلى ملخص لمحتوى معين، يرجى تقديم النص أو الموضوع المطلوب تلخيصه.
نجاة علي تعاني من سرطان الثدي منذ ثلاث سنوات، وهي واحدة من آلاف المرضى في اليمن. في مستشفى الأمل، تكافح مع مشاعر الشفقة من المواطنون. فاطمة علي، مصابة بسرطان الغدة، تواجه صعوبات اقتصادية تعيق علاجها. منذ بدء الحرب قبل عشر سنوات، سجلت وزارة الرعاية الطبية أكثر من 100,000 حالة سرطان جديدة، فيما تُقدّر منظمة الرعاية الطبية العالمية بـ 30,000 حالة سنوية. عوامل مثل المبيدات الحشرية ومخلفات الحرب تساهم في ارتفاع الأرقام. تعاني المراكز الطبية من نقص المعدات والأدوية، وتفاقم إغلاق مطار صنعاء وضع المرضى الذين يحتاجون للعلاج بالخارج.
نجاة علي اكتشفت أنها مصابة بسرطان الثدي قبل ثلاث سنوات، وهي واحدة من آلاف الأشخاص الذين يعانون من السرطان في اليمن.
في مستشفى الأمل للأورام بالعاصمة صنعاء، تشعر نجاة بأنها تخوض معركة من أجل البقاء، لكنها تسعى أولاً للتغلب على مشاعر الشك من المواطنون.
قدمت فاطمة علي المصابة بسرطان الغدة من محافظة حجة في شمال غربي البلاد إلى مستشفى الأمل في صنعاء لتلقي العلاج، لكن ظروفها المعيشية الصعبة قد تعيق استمراريتها في ذلك.
وحسب وزارة الرعاية الطبية في صنعاء، تم تسجيل أكثر من مائة ألف حالة إصابة جديدة بالسرطان منذ بدء الحرب قبل عشر سنوات.
تشير منظمة الرعاية الطبية العالمية إلى أن هناك ثلاثين ألف حالة سرطان جديدة سنوياً في اليمن.
كما توجد دلائل على عوامل مؤثرة كالاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية ومخلفات الحرب والنفايات السامة.
يقول الدكتور عبدالعزيز راجح، أخصائي أول جراحة أورام بمستشفى الأمل، إن أكثر أنواع الأورام السرطانية في اليمن هي أورام الوجه والفكين والفم، ويعود ذلك إلى مضغ القات لفترات طويلة، والتدخين، والمواد التي يتناولها الفئة الناشئة أثناء مضغ القات، بينما سرطان الثدي هو الأكثر انتشاراً بين النساء.
تشير التقديرات إلى أن عدد وفيات مرضى السرطان في اليمن يصل إلى اثني عشر ألف حالة سنوياً، وهو عدد لا يقل عن ضحايا الحرب.
تعاني المراكز الاستشفائية من نقص في معظم المستلزمات الطبية، مثل أدوية العناية المركزة والتخدير، وخيوط العمليات، وأجهزة التنفس الاصطناعي، وأشعة العظام.
وقد أسهم إغلاق مطار صنعاء الدولي مؤخراً في تفاقم معاناة المرضى، بما في ذلك أولئك الذين كانوا يعتزمون السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.