الوسم: الهند

  • المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الباكستاني لـ الجزيرة نت: أعطينا الهند درسًا لا يُنسى.

    المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الباكستاني لـ الجزيرة نت: أعطينا الهند درسًا لا يُنسى.


    نوّه الجنرال أحمد شريف شودري، مدير العلاقات السنةة للجيش الباكستاني، في مقابلة مع الجزيرة، أن باكستان حققت تفوقًا على الهند في الهجمات الأخيرة، مأنذرًا من أن خطط القوات المسلحة ستدرس لعقود. لفت إلى أن باكستان تصدت بنجاح للعدوان الهندي، معززًا مكانة القوات المسلحة في نفوس الشعب. شدد على أهمية التعاون مع المواطنون الدولي، ورغم مزاعم الهند عن الحصول على انتصارات، نوّه أن تلك الادعاءات غير صحيحة. كما عبّر عن فخره بقدرات القوات المسلحة، ونوّه على أهمية السلام، لكن مع الحفاظ على قدرة الردع. ولفت إلى ضرورة معالجة القضايا الداخلية الهندية لتحقيق سلام دائم.

    صرح الجنرال أحمد شريف شودري، مدير العلاقات السنةة بالقوات المسلحة الباكستانية، بأن جيش باكستان تمكن من تحقيق التفوق على الهند وصد هجماتها الأخيرة.

    ولفت في مقابلة شاملة مع موقع الجزيرة نت إلى أن القوات المسلحة الباكستاني قدم درسًا لن تنساه القوات الهندية وأن الاستراتيجيات العسكرية المستخدمة في التصدي للهند سوف تُدرَّس لعقود قادمة.

    وأضاف شودري (المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستاني) أن صمود القوات المسلحة وترسيخ تفوقه أمام الهند قد عزز من مكانته في نظر الشعب الباكستاني، مما جعله رمزًا للفخر والعزة.

    وفيما يلي نص المقابلة التي أجراها موفد الجزيرة نت إلى إسلام أباد:

    • اسمح لي في البداية أن أسأل بشكل مباشر وصريح من انتصر في المواجهات الأخيرة بين باكستان والهند؟

    نحن نقول دائمًا إن المعركة لنا، والنصر لله وحده. لذا.. أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال تعود إلى المواطنون الدولي والعالم بأسره والمراقبين المحايدين، فهم الأجدر بالإجابة عليه. إنه سؤال يمكن الإجابة عنه إذا ذهبت إلى شوارع باكستان ومدنها. والإجابة تُرى على وجوه شعب باكستان، الفرح والاحتفال الذي يشعرون به الآن. لذا.. فالإجابة واضحة.

    لماذا؟ لأن الأمر لا يقتصر فقط على الجانب العسكري، بل يتعدى ذلك. في هذا المواجهة، نجحت باكستان في كشف شبكة الأكاذيب والخداع والإكراه التي تمارسها الهند.

    تحدثت الهند بعد انتهاء المواجهة بإدعاءات زائفة، وطلب باكستان كان واضحًا: إذا كان لديكم أي دليل على تورط أي مواطن باكستاني، فرجاءً قدموه للمجتمع الدولي. لكن الهند لم يكن لديها إجابة وما زالت بلا إجابة حتى الآن. قبل ثلاثة أيام، صرحت وزارة الخارجية الهندية أن التحقيق لا يزال جاريًا، مما يوحي بعدم وجود موقف أخلاقي لديهم حول ما حدث مؤخراً.

    اختاروا الوقت والمكان، وبكل ما لديهم من قوة جوية. لكننا أسقطنا طائراتهم. لذا، كانت الغلبة لنا. أرسلوا إشارات الاستسلام، وكانت النتائج واضحة للجميع. شاهد العالم المواقع الهندية ترفع أعلامًا بيضاء في أماكن عديدة.

    نحن لم نهاجمهم، بل صرحا مسبقًا أننا سنرد عليهم، فكنوا مستعدين. اخترنا 26 هدفًا، وكلها أصيبت بدقة، والحمد لله..
    كنا صادقين وشفافين في المعلومات، ولم نزايد. العالم رأى إعلامهم يكذب حتى بعد ذلك، وما زالوا يخرجون بقصص لا أساس لها من الرعاية الطبية.

    لذلك أعتقد أن الجواب المختصر هو: انظروا إلى وجوه الباكستانيين. والإجابة المفصلة هي: افحصوا الأمر بالطريقة التي تريدونها. الحمد لله.. باكستان نوّهت هذا النصر من أجل السلام.

    مقابلة خاصة مع مدير العلاقات السنةة بالقوات المسلحة الباكستانية الجنرال أحمد شريف شودري
    نوّه شودري للجزيرة نت حرص بلاده على السلام مع الحفاظ على قدراتها وقوة ردعها (الجزيرة)
    • لكن الهند من طرفها تقول إنها من حققت الفوز في المواجهات الأخيرة؟

    صديقي، الهنود يدعون أنهم قصفوا ميناء كراتشي وأسقطوا طائرات عديدة. حتى أن كبار المسؤولين لديهم عرضوا صورًا لأشخاص مزيفين وأدعوا أنهم إرهابيون.

    كما زعموا وجود إشعاعات نووية وأن على المواطنون الدولي التدخل. لكنهم يكذبون، وللأطراف الموثوقة، يجب ألا تؤخذ مزاعمهم بجدية.

    يدركون أنهم يعانون من ثقة مفرطة في النفس، ولديهم حسابات خاطئة بأنهم يستطيعون استهداف أماكن مدنية دون عواقب. لا أعلم من هم مستشاروهم؟ ولمن تُقدم هذه الأفكار بأن باكستان ستتقبل الضربة بهدوء.

    الآن يحاولون فبركة قصص جديدة، وهم بارعون في ذلك. لديهم إعلام نشط، وسيستمرون في نشر معلومات مضللة. على سبيل المثال، قيل مؤخرًا إن باكستان هاجمت معبد السيخ المقدس. هذه ادعاءات سخيفة.

    نحن نحمي أنفسنا ونحافظ على احترام أماكن العبادة. لدينا ثقافة مشتركة مع السيخ، ولا نعتدي على الأماكن المدنية أو الدينية، فذلك يتعارض مع قيمنا.

    يجب على الهند بناء مصداقيتها، والتي تأتي من قول الحقيقة، وليس عبر تكميم الأفواه أو فرض رقابة على الإعلام.

    هل رأيت خلال النزاع الأخير أن باكستان سجنت أي صحفي؟ لا.. لم نفعل ذلك. هذه هي رسالتنا.

    مقابلة خاصة مع مدير العلاقات السنةة بالقوات المسلحة الباكستانية الجنرال أحمد شريف شودري
    نوّه شودري فخر بلاده ليس فقط بالقوات الجوية ولكن أيضًا بالبرية والبحرية (الجزيرة)
    • هل كان للقوات الجوية الباكستانية دور رئيسي في الحرب مع الهند؟

    نحن فخورون بطيارينا وبإنجازاتهم. وفي هذا المواجهة الأخير، شهدنا تناغمًا بين القوات الجوية والبرية والبحرية وبين القيادة السياسية.

    كان لدينا جدار فولاذي متين أقامه شعب باكستان لمواجهة أي عدوان هندوسي. كان كل شيء متحركًا: شعب باكستان، الدبلوماسيون، الإعلام، ووسائل الإعلام الاجتماعية. وكنا فخورين بشكل خاص بسلاح الجو.

    المعركة الجوية التي جرت في الليلتين السادسة والسابعة من الفترة الحالية السادس سيُدرس ما حدث في الأكاديميات العسكرية لسنوات قادمة.

    لوحات كبيرة في إسلام اباد احتفالا بإنجاز القوات المسلحة في مواجهة الهند ( الجزيرة نت / شاهر)
    لوحات كبيرة في إسلام آباد احتفالا بإنجاز القوات المسلحة في مواجهة الهند (الجزيرة)
    • ما دلالات شعار العملية العسكرية “بنيان مرصوص”؟

    أخذنا هذه العبارة من القرآن الكريم، وهي تعني “الجدار الفولاذي” الذي يقف ضد الشر والباطل، ويتجسد في شعب باكستان وقواتها المسلحة.

    • إلى أي مدى عززت الطائرات الحديثة مثل (JF-17 Thunder) قدرات باكستان الجوية؟

    نجري تقييمًا دقيقًا عند إدخال معدات جديدة، سواء كانت (JF-17 Thunder) أو مقاتلات أخرى. لا نمتلك الرفاهية المالية مثل الهند، لذا نتبع نهجًا فعالًا بدقة في اختياراتنا.

    لقد تم تضمين تقنيات متقدمة في قواتنا، وخلال هذا النزاع، لم نستخدم كل مواردنا التقليدية حيث تواجه بعض قواتنا التطرف في مناطق مثل بلوشستان.

    لم نسحب أي قوة من هناك وكونا أنذرين في استراتيجياتنا. كنا متوازنين في ردود أفعالنا، حيث أننا من يتحكم في تصعيد الموقف.

    لوحة كبيرة تشيد بعملية البنيان المرصوص وقائد القوات المسلحة ورئيس الوزراء الباكستاني
    لوحة كبيرة في أحد شوارع إسلام آباد تشيد بعملية “بنيان مرصوص” (الجزيرة)
    • ما أهمية الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار في المعارك الجوية الحديثة؟

    تتطور الحروب. الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة أصبحت جزءًا من ساحة القتال الحديثة. استخدام الجهات غير الحكومية والمليشيات يبقى جزءًا من استراتيجيات الهند العسكرية.

    تتميز القوات المسلحة بالمرونة في مواجهة التهديدات المتنوعة.

    • ما الذي أدى لاتفاق وقف إطلاق النار؟ وهل كان هناك دور للجهات الإقليمية؟

    نعم، القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، والدول الشقيقة مثل السعودية وقطر والإمارات تدرك أن نشوب صراع نووي هو أمر خطير جدًا.

    الهند تخلق فضاءً للصراع، ويتعاملون مع الموقف بجهل شديد. باكستان تحركت بعقلانية، حيث ضبنا وتيرة التصعيد.

    إذا عدنا إلى المقاربات خلال النزاع، كنا قادرين على إطلاق صواريخ، لكننا اخترنا عدم التصعيد. ردودنا كانت مدروسة ودقيقة، مما جعل الهند تعلن عن خفض التصعيد.

    RC2GFEA4UYNU 1747762219
    جانب من احتفال الباكستانيين في مدينة لاهور بتقدم قواتهم أمام الهند (رويترز)
    • هل تتوقعون صمود وقف إطلاق النار بين الجارتين النوويتين؟

    وقف إطلاق النار يعني فقط توقف القتال، لكن السلام الحقيقي يتطلب التخلص من العقلية الحربية التي تسيطر على النخبة السياسية الهندية.

    لديهم مشكلة عميقة. القمع ضد المسلمين والأقليات هو سلوك مستمر، لكنهم لا يعالجون ذلك. يجب معالجة قضاياهم الداخلية قبل التفكير في القضايا الخارجية.

    • ما تعليقكم على قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند لتقسيم المياه؟

    فقط شخص مجنون يعتقد أنه بإمكانه إيقاف المياه عن 250 مليون إنسان. هناك ستة أنهار تنبع من كشمير، والإقليم متنازع عليه وفق قرارات الأمم المتحدة.

    إذا لم ترغب الهند في اتباع المعاهدة، فإن كشمير تظل قضية متنازع عليها. إذا انضمت كشمير إلى باكستان، سيكون الوضع مختلفًا.

    • ما مدى أهمية الشراكة مع الصين في تطوير القدرات العسكرية الباكستانية؟

    علاقة باكستان والصين تمتد لعقود، ويفهم الصينيون التهديدات الخطيرة الموجودة في الهند. نحن نتعاون على مستويات متعددة من أجل استقرار وازدهار المنطقة.

    بذلنا جهودًا كبيرة لإيجاد حلول تعزز استقرار الشعوب وتختزل المعاناة الناتجة عن المواجهةات.

    • ما دور إسرائيل في دعم الهند في المواجهة الأخير؟

    أقول للهنود، باكستان خاضت حربها بدون مساعدة، وعليهم شجاعة مواجهة عدوهم بنفسهم.

    • هل زادت شعبية القوات المسلحة الباكستاني بعد المواجهات الأخيرة؟

    هذا سؤال يُطرح على الشعب الباكستاني. انظر إلى وجوههم في الشوارع والأسواق. القوات المسلحة تأتي من جميع طبقات المواطنون وليس من النخبة.

    هناك حب عميق بين الشعب وقواته المسلحة، حيث يقاتلون ويموتون من أجل الوطن.

    • ما تعليقكم على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة؟

    ما يحدث هو إبادة جماعية، وهو وصمة عار على ضمير الإنسانية. يجب على الدول أن تحمي نفسها وتطور قواتها، لأن بعض العقول لديها القدرة على تنفيذ مثل هذا النوع من الانتهاكات.

    على الإنسانية أن تنهض أمام هذا الانحطاط الأخلاقي، وهذا ما يسعى إليه الباكستانيون يوميًا.


    رابط المصدر

  • الهند تفرض حظراً على استيراد الملابس والمواد الغذائية من بنغلاديش

    الهند تفرض حظراً على استيراد الملابس والمواد الغذائية من بنغلاديش


    فرضت الهند قيودًا على واردات الملابس الجاهزة والأغذية المصنعة من بنغلاديش بسبب تدهور العلاقات بين البلدين، وذلك بعد إطاحة رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة، الشيخة حسينة. القرار يشمل منع دخول جميع أنواع الملابس عبر الموانئ البرية، مع تطبيق قيود على واردات القطن والفواكه والمصنوعات البلاستيكية. الهند كانت ثالث أكبر شريك تجاري لبنغلاديش، حيث تقدر صادراتها بنحو 770 مليون دولار. ورغم هذه القيود، لا تشمل الواردات عبر موانئ نافا شيفا وكلكتا، كما تم إعفاء بعض السلع مثل الأسماك وزيت الطهي. تمثل هذه الخطوة تحديًا كبيرًا للتجارة بين الجارتين.

    فرضت الهند قيودًا جديدة على استيراد الملابس الجاهزة والأطعمة المصنعة من بنغلاديش، في ضوء تدهور العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة.

    وصرحت وزارة التجارة الهندية في بيان لها أنه “لن يُسمح بدخول جميع أنواع الملابس الجاهزة من بنغلاديش عبر أي ميناء بري”، من دون توضيح أسباب القرار الذي تم تطبيقه فورًا.

    وتشمل القيود أيضًا واردات القطن والفواكه وبعض المنتجات البلاستيكية والأثاث الخشبي في موانئ معينة.

    توتر متصاعد

    وفقًا لبلومبيرغ، فإن هذا الإجراء يأتي في ظل تصاعد التوترات بين الهند وبنغلاديش بعد الإطاحة برئيسة وزراء بنغلاديش السابقة الشيخة حسينة من الحكم عام 2024. حيث تؤوي الهند حسينة منذ فرارها من دكا في أغسطس/آب الماضي، ولم تستجب بعد لمطلب بنغلاديش بتسليمها.

    ويؤدي التوتر في العلاقات مع الهند إلى تعزيز العلاقات بين بنغلاديش والصين ودول شرق آسيا الأخرى. وقد تؤثر القيود المفروضة على الموانئ البرية بشكل أكبر على العلاقات الثنائية، حيث كانت الهند الشريك التجاري الثالث لبنغلاديش في عام 2024، مما قد يؤثر على صادرات قيمتها حوالي 770 مليون دولار، تمثل نحو 42% من إجمالي صادرات بنغلاديش إلى الهند، وفقًا لصحيفة إيكونوميك تايمز الهندية، بناءً على بيانات من مبادرة أبحاث التجارة العالمية.

    إعفاءات

    لا تشمل القيود المعلنة يوم السبت الواردات عبر موانئ نافا شيفا وكلكتا البحرية، ولا صادرات بنغلاديش إلى نيبال وبوتان عبر الهند، كما أن واردات الأسماك وغاز البترول المسال وزيت الطعام والحجر المكسر من بنغلاديش معفاة من هذه القيود.

    وذكرت صحيفة بروثوم ألو البنغالية أن الشحن عبر الطرق البرية إلى الهند يستغرق 3 أيام، بينما يحتاج الشحن البحري نحو أسبوعين، مما يشير إلى تأثير كبير على صادرات البلاد نتيجة الخطوة الهندية المفاجئة، كما أفادت بلومبيرغ.


    رابط المصدر

  • الهند وباكستان: التوترات الخفية تحت ستار الهدوء

    الهند وباكستان: التوترات الخفية تحت ستار الهدوء


    بعد خمسة أيام من التصعيد الخطير، صرح ترامب في 10 مايو 2025، اتفاق الهند وباكستان على وقف إطلاق نار شامل. ومع أن الوضع لا يزال هشا، بدأ الطرفان محادثات عسكرية لتثبيت التهدئة. رغم القلق من استقرار الهدنة، يسعى كل من مودي وشريف لاستثمار الأوضاع لتعزيز مواقفهم السياسية داخلياً. بينما تبادلا الاتهامات بانتهاك الهدنة، لا يُتوقع تحول ملحوظ في العلاقات بينهما. التوترات مستمرة، وقضية كشمير تبقى محور المواجهة. غياب قنوات حوار فعالة يزيد من صعوبة تسوية النزاع، مما يترك الوضع مرشحًا للتصعيد أو مزيد من التوترات على خط السيطرة.

    بعد 5 أيام من تصعيد غير مسبوق منذ عقود، خفت ألسنة احتمالية المواجهة النووية إثر محادثات بوساطة الولايات المتحدة، حيث صرح القائد دونالد ترامب في 10 مايو/أيار 2025 عن اتفاق الهند وباكستان على وقف إطلاق نار شامل وفوري.

    بينما تتنفس نيودلهي وإسلام آباد الصعداء، تبقى الأسئلة قائمة: هل كانت هذه المواجهة مجرد استعراض مؤقت للقوة أم مقدمة لانفجار أكبر قادم؟ وهل يمثل وقف إطلاق النار أساسًا لحوار فعلي أم مجرد هدنة هشة قد تنهار سريعًا؟

    ما بعد وقف إطلاق النار؟

    مع إعلان وقف إطلاق النار، انطلقت محادثات عسكرية بين الهند وباكستان بغرض تثبيت الهدوء على خط السيطرة في كشمير، وهي النقطة الأكثر توتراً بين البلدين. ورغم هذه الخطوة الإيجابية، يبقى الوضع هشاً، حيث تظل القوات في حالة تأهب، وأي خرق بسيط قد يؤدي مجددًا إلى تصعيد سريع، مما يعكس ضعف الاستقرار الحالي الذي يعتمد على عوامل ميدانية دقيقة.

    داخلياً، يواجه الطرفان تحديات سياسية قوية. في الهند، يسعى رئيس الوزراء ناريندرا مودي لاستغلال الأزمة لتعزيز صورته كزعيم قوي في مواجهة “التطرف”، لكن إخفاقه في تحقيق الأهداف المطلوبة من التصعيد قد يجعله يواجه انتقادات متزايدة، خاصة مع تزايد الضغوط من المعارضة التي تتهمه بالجر البلاد لمغامرات غير محسوبة.

    This handout photograph released on May 12, 2025, by the Indian Press Information Bureau (PIB) shows India's Prime Minister Narendra Modi addressing the nation following a truce with Pakistan, via video conferencing in New Delhi.
    مودي يخاطب شعبه بعد الهدنة مع باكستان عبر مؤتمر فيديو في نيودلهي (الفرنسية)

    أما في باكستان، استخدمت القيادة الرد العسكري لتعزيز الوحدة الوطنية ورفع الروح المعنوية، لكن الأزمة الماليةية المتفاقمة قد تُهدم هذا التماسك وتزيد من الضغوط الشعبية.

    إعلان

    على الصعيد الدولي، لعبت الولايات المتحدة دور الوسيط الفعال في تهدئة التصعيد، مما منحها نفوذا إضافيا في المنطقة. بينما تواصل الصين، الحليف التقليدي لإسلام آباد، دعمها السياسي، إلى جانب دعم السعودية وقطر، في إطار جهود إقليمية لاستمرار الاستقرار.

    تصر الهند على رفض أي وساطة خارجية بشأن كشمير، وهذا يشكل عقبة أمام أي تقدم دبلوماسي حقيقي.

    يُعقد تبادل الاتهامات بين الطرفين حول انتهاكات وقف إطلاق النار المشهد أكثر تعقيدًا، حيث نوّه سكرتير وزارة الخارجية الهندية، فيكرام ميسري، حدوث “انتهاكات متكررة” مدعاًا باكستان باتخاذ إجراءات جادة. وفي المقابل، اتهمت الخارجية الباكستانية الهند بخرق الاتفاق، مؤكدة أن قواتها تتعامل “بمسؤولية وضبط للنفس”.

    من المنتصر؟

    على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف “يوم النصر” بعد وقف إطلاق النار، واعتبار الإعلام الباكستاني قبول الهند للهدنة انتصارا للجيش الباكستاني، فإن العديد من المراقبين يرون أن تحديد “المنتصر” في هذه المواجهات لا يزال غامضًا.

    عسكريًا، أظهرت الهند تفوقًا نسبيًا من خلال شن غارات جوية باستخدام طائرات “رافال” و”سوخوي-30″، حيث استهدفت 9 مواقع باكستانية، إلا أن الرد الباكستاني جاء سريعًا وقويًا، مع استهداف دقيق لمواقع هندية والادعاء بإسقاط 5 طائرات هندية، بما في ذلك 3 طائرات “رافال”، مما أظهر ثغرات في الدفاعات الهندية.

    كان الرد الباكستاني المفاجئ له تأثير معنوي قوي، حيث عزز صورة القوات المسلحة كقوة قادرة على مواجهة عدو أكبر، وقدمت السلطة التنفيذية الباكستانية نفسها كمنتصر داخليًا، مستغلة أن الهند -التي كانت قد بدأت التصعيد- اضطرت في النهاية لقبول وقف إطلاق النار.

    في هذا السياق، كتبت صحيفة “جانغ” الباكستانية في افتتاحيتها أن “حكومة مودي اضطرت للإعلان عن وقف إطلاق النار بعد أن تكبدت خسائر كبيرة على يد القوات الباكستانية خلال 5 أيام فقط”.

    إعلان

    سياسيًا، حقق كلا الطرفين مكاسب داخلية، حيث عزز مودي من صورته كمدافع عن الاستقرار القومي، بينما قدمت باكستان نفسها كدولة تقاوم “العدوان الهندي”.

    ومع ذلك، فقد تكبد كلا البلدين خسائر اقتصادية تشمل إغلاق المجال الجوي وتدمير مواقع عسكرية ومدنية.

    في خضم هذه المعادلة المعقدة، يرى المحللون أن التصعيد الأخير، رغم تكاليفه، قد مكن الطرفين من تعزيز مواقعهما داخليًا، لكنه لم يُحدث تغييرًا جوهريًا في معادلة المواجهة.

    بينما نجحت باكستان في استخدام الرد العسكري لإعادة الروح المعنوية لشعبها وتعزيز الوحدة الوطنية، يبقى هذا الزخم الشعبي هشًا إذا لم يُترجم إلى استقرار سياسي واقتصادي ملموس.

    تشير الكاتبة والمحللة السياسية الباكستانية بشرى صدف إلى أهمية الحفاظ على المكتسبات المعنوية، قائلة: “بالتأكيد نجح القوات المسلحة والسلطة التنفيذية الباكستانية في استعادة ثقة الشعب، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على هذه الروح المعنوية واستثمارها في مسار إصلاحي طويل الأمد”.

    على الجانب الآخر، تبدو حكومة مودي حريصة على استثمار الأزمة لتعزيز سردية “مواجهة التطرف” وجذب التأييد الداخلي، لا سيما مع اقتراب استحقاقات انتخابية محتملة، على الرغم من أن الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها الهند قد تعيد فتح النقاش حول تكلفة التصعيد وجدواه السياسية والاستقرارية.

    هل انتهى المواجهة؟

    رغم أن التوازن النووي بين الجارتين يمنع نشوب حرب شاملة، إلا أنه لم يمنع الاشتباكات المتكررة أو الحروب بالوكالة، بل شجع عليها ضمن حدود “المواجهة المحسوب”. في ظل وقف إطلاق النار الأخير بين الهند وباكستان، يتضح أن الهدوء الحالي ليس نهاية للصراع بل مجرد استراحة في نزاع ممتد منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.

    تظل قضية كشمير جوهر التوترات، حيث تسيطر الهند على ثلثي الإقليم وباكستان على الثلث المتبقي، بينما يدعي كل طرف السيادة الكاملة.

    إعلان

    قرار الهند عام 2019 بإلغاء الحكم الذاتي لإقليم جامو وكشمير زاد من تعقيد الموقف، مما جعل الطلبات الباكستانية لاستفتاء شعبي وتدخل دولي لتحديد مصير الإقليم تبدو مستحيلة تحقيقها، مما يجعل الحل السياسي أقرب إلى السراب.

    تاريخ طويل من العداء وسوء الثقة بين نيودلهي وإسلام آباد يزيد من تعقيد فرص أي تقارب حقيقي. يعتقد الكاتب والإعلامي الباكستاني حامد مير أن السياسات الهندية الحالية تقلل من فرص المفاوضات الجادة: “أتفق على أهمية بدء مفاوضات حقيقية بعد وقف إطلاق النار، لكن الوضع الحالي لا يسمح بمثل هذه المفاوضات في ظل سياسة ناريندرا مودي تجاه باكستان”.

    ويستذكر مير تصريحات مودي في 24 مارس 2012، حيث أبدى دعمه العلني لفكرة “أكهنْد بهارات”، أي الهند الموحدة، مع إعلانه الرغبة في ضم إقليم السند الباكستاني.

    تشير التطورات الجيوسياسية في جنوب آسيا إلى غياب قنوات حوار سياسي فعالة لحل قضية كشمير التي لا تزال القلب النابض للصراع بين البلدين. ورغم توقيع اتفاقيات سابقة، مثل إعلان لاهور عام 1999 ووقف إطلاق النار عام 2003، إلا أنه لم يتحقق أي تقدم ملموس نحو تسوية دائمة، مما جعل خط السيطرة في الإقليم يشهد خروقات متواصلة وانفجارات عنف متكررة.

    يقول مير إن “وقف إطلاق النار الأخير إنجاز مهم، لكن رئيس الوزراء الهندي مودي قد يسعى للتنصل منه بهدف إنقاذ مستقبله السياسي”، في إشارة إلى إمكانية استخدام التوترات الإقليمية لأغراض سياسية داخلية.

    في هذا السياق، تعتبر السياسات الشعبوية في كلا البلدين عقبة كبرى أمام تقديم أي تنازلات حقيقية، إذ يُعتبر أي تخفيف للمواقف بشأن كشمير خيانة وطنية، مما يجعل أي خطوات نحو المصالحة شبه مستحيلة.

    ومع رفض الهند المستمر للوساطات الدولية وترحيب باكستان بها، تصبح جهود التهدئة عرضة للجمود والانهيار في أي وقت، خاصة مع تكرار الاشتباكات المسلحة على خط السيطرة، سواء كنتيجة لاستفزازات عسكرية أو هجمات تُنسب لجماعات مسلحة.

    إعلان

    يرى أليكس بليتساس، القائد السابق لقسم الأنشطة الحساسة في وزارة الدفاع الأميركية، أن “الهدنة الحالية ليست حلًا بل مجرد مهلة مؤقتة تجنب كارثة وشيكة وتحافظ على بعض الاستقرار الماليةي، لكنها لن تمنع التصعيد ما لم يكن هناك ضغط دولي دائم والتزام حقيقي من قبل الطرفين لتعزيز الجذور العميقة للنزاع، وعلى رأسها قضية كشمير”.

    Indian soldiers guard after India and Pakistan reported no incidents of firing overnight, in Srinagar, Indian controlled Kashmir Monday, May 12, 2025. (AP Photo/Mukhtar Khan)
    بليتساس: الهدنة الحالية ليست حلا بل مجرد مهلة مؤقتة تجنب كارثة وشيكة لكنها لن تمنع التصعيد (أسوشيتيد برس)

    الانعكاسات السياسية والعسكرية

    في خضم التصعيد، سعى كلا البلدين للاستفادة من الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية. ففي الهند، استثمرت السلطة التنفيذية المواجهة لتعزيز الخطاب القومي وتوحيد الشارع خلفها، خاصة في ظل الضغوطات الماليةية والانتخابية. وقد تم تقديم العمليات العسكرية على أنها دفاع عن السيادة، مما ساعد في صرف الانتباه عن القضايا المعيشية المعقدة، وتصوير المعارضة على أنها ضعيفة أمام التحديات الوطنية.

    وفي سياق الانتقادات الداخلية لسياسات الحزب الحاكم في التعامل مع الأزمة، انتقد الكاتب الهندي سيدهارث فاراداراجان السلطة التنفيذية، قائلاً إن عملية “سيندور” التي يقودها مودي تمثل “استراتيجية خطيرة مبنية على حسابات خاطئة”.

    ويوضح فاراداراجان في منشور له على منصة إكس أن “السلطة التنفيذية قد توحي بأن الهند حققت جميع أهدافها، لكن الواقع هو أن مودي اتخذ خطوة كانت نتيجتها غير مرغوبة، لكنها كانت متوقعة تمامًا”.

    أما في باكستان، فقد رأت القيادة السياسية والعسكرية أن التوتر مع الهند يشكل فرصة لتعزيز تماسك المواطنون ورفع الروح المعنوية، بينما عزز القوات المسلحة -الفاعل القائدي في اتخاذ القرار- صورته كضامن للأمن القومي، وسعت السلطة التنفيذية لتسليط الضوء على التهديدات الاستقرارية وربط بعضها بعوامل خارجية.

    ساعد هذا الخطاب في حشد التأييد الشعبي رغم الأوضاع الماليةية الصعبة التي تمر بها البلاد.

    332292900 n 1747141729

    ملفات وسيناريوهات محتملة

    تشير المعطيات الإقليمية إلى أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة، مع بروز عدد من القضايا الساخنة التي تتطلب حلولًا عاجلة لتفادي الانزلاق نحو مواجهة مباشرة.

    إعلان

    بالإضافة إلى قضية كشمير، يأتي قرار نيودلهي بتعليق معاهدة مياه نهر السند، التي توفر نحو 80% من المياه المستخدمة في الزراعة الباكستانية، وهو ما يُنظر إليه باعتباره تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي في باكستان، ويثير مخاوف جدية من حدوث أزمة إنسانية قد تضطر إسلام آباد إلى الرد، إما عبر تصعيد دبلوماسي أو بخطوات عسكرية محدودة.

    وقد لفت وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف في مقابلة مع قناة “جيو نيوز” إلى أن أي مفاوضات محتملة بين البلدين سترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي التطرف والمياه وكشمير.

    في هذا السياق، يرى الباحث في مركز جنوب آسيا، شجاع نواز، أن القادة في كلا البلدين، وبعد تأجيج المشاعر الوطنية، سيبحثون عن فترة استراحة ضرورية لتخفيف التوتر، مشيرًا إلى ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه “بداية محادثات حول مجموعة واسعة من القضايا في مكان محايد”، مع احتمالية أن يكون الخليج أحد الخيارات لاستضافة هذه الجولة من الحوار.

    وتدعو الكاتبة الباكستانية صغرى صدف إلى ضرورة أن تتجاوز الهند وباكستان خلافاتهما التاريخية، مؤكدة أن “الحل لا يكمن في المواجهة، بل في الحوار الصادق الذي يؤدي إلى سلام دائم وازدهار مشترك”، مشددة على أن الجانبين بحاجة للعمل معاً لمواجهة تحديات أكثر إلحاحًا مثل الفقر والجهل والرعاية الطبية وتغير المناخ.

    يرى المراقبون أن المنطقة قد تشهد ثلاث مسارات محتملة حسب موازين القوى والضغوط الدولية:

    • أولاً: إذا نجحت المحادثات في إعادة بناء الثقة، فقد تشهد المنطقة تهدئة نسبية، لكن ذلك يتطلب تنازلات سياسية صعبة، خاصة من الهند بشأن كشمير.
    • ثانيًا: من المحتمل أن تستمر التوترات المحدودة على خط السيطرة مع خروقات متفرقة لوقف إطلاق النار، دون تصعيد شامل نظرًا لوجود الردع النووي.
    • ثالثًا: يبقى احتمال التصعيد قائمًا في حال حدوث هجوم كبير أو خرق واسع لوقف إطلاق النار في كشمير، على الرغم من الضغوط الدولية والتكاليف الباهظة لأي حرب شاملة.

    إعلان

    في تحليلها للأوضاع الاستقرارية في جنوب آسيا، تؤكد منال فاطمة أن الاضطرابات لا تزال مستمرة في إقليم كشمير المتنازع عليه، وأن جذور الأزمة لا تزال عميقة ومتجذرة، حيث لا يزال واقع الكشميريين دون تحسن يذكر، فهم عالقون “بين نيران المسلحين من جهة، والحملات العسكرية والقمع السياسي من جهة أخرى”.

    لذا، وفقًا لفاطمة، في ظل غياب أفق واضح لحل سياسي دائم يوقف معاناتهم المستمرة، قد يُستخدم الهجوم “التطرفي” الذي وقع في أبريل كذريعة من قبل السلطة التنفيذية الهندية لتوسيع حملات القمع في كشمير، مشيرة إلى أن تصنيف “المشتبه بانتمائهم للإرهاب” يبقى غامضًا وفضفاضًا، مما يفتح الباب لاستهداف واسع النطاق لأشخاص أبرياء، دون مسوغات قانونية كافية.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن إيكونوميست: ما أبرز التحولات الجيوسياسية جراء الأزمة بين الهند وباكستان؟

    الجزيرة الآن إيكونوميست: ما أبرز التحولات الجيوسياسية جراء الأزمة بين الهند وباكستان؟

    تناول مقال في مجلة إيكونوميست البريطانية التحولات الجيوسياسية التي تكشفت في الأزمة الأخيرة بين باكستان، والهند، مع بروز أدوار لدول مثل الولايات المتحدة والصين وبعض دول الخليج العربي وتراجع التأثير الروسي.

    ولفتت تانفي مادان الباحثة في برنامج الإستراتيجية الخارجية بمعهد بروكينغز ومقدمة بودكاست “الهند العالمية”، في المقال إلى أن العدائيات بين الهند وباكستان لم تكن يوما ثنائية الطابع فحسب.

    وقالت إن أعين الولايات المتحدة والصين وغيرهما لطالما ظلت تراقب عن كثب الحروب بين الدولتين الواقعتين جنوب القارة الآسيوية، وكثيرا ما كانت تنخرط في حروبهما وتوتراتهما الأقل حدة، حتى قبل أن تصبحا قوتين نوويتين في عام 1998.

    زيادة الاهتمام الدولي بالمواجهة

    ورغم أن امتلاكهما القوة النووية كان نقطة تحول، إلا أنه فاقم المخاطر وزاد من الاهتمام الدولي بالمواجهة بينهما.

    وطبقا للمقال، فقد لعبت دول أخرى أيضا أدوارا مختلفة في الأزمة التي اندلعت مؤخرا إثر الضربات العسكرية المتبادلة بين الهند وباكستان، مما انعكس بشكل عام في السياق الجيوسياسي والعلاقات بين الدولتين الجارتين.

    وقد تجلى هذا الأمر في الإدانة الأميركية السريعة للهجوم التطرفي ضد سياح في الشطر الهندي من كشمير في 22 أبريل/نيسان المنصرم الذي أشعل فتيل الأزمة.

    واشنطن أربكت نيودلهي

    وجاءت إدانة واشنطن للحادث -بحسب كاتبة المقال- من واقع خبرتها في التعامل مع “التطرف” واهتمامها بالهند باعتبارها شريكا إستراتيجيا واقتصاديا.

    ولفتت مادان في مقالها إلى أنه لم يصدر أي انتقاد من أميركا للهند فور الضربة التي وجهتها ضد باكستان، إلا أن إدارة القائد دونالد ترامب تخلت عن النهج الذي درجت واشنطن على اتباعه في إدارة الأزمات السابقة بين الهند وباكستان في عامي 2016 و2019، حيث صرحت بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار وعرضت الوساطة، مما أربك نيودلهي.

    ومن ناحية أخرى، تحركت الصين لدعم باكستان، وكانت من الدول القلائل التي انتقدت الضربة العسكرية الهندية. وفي حين ترى كاتبة المقال أنه لا ينبغي الإفراط في تقدير التنافس على النفوذ بين الصين وأميركا، إلا أنها تعتقد أنه كان سببا في تدخلهما في المواجهة بين الهند وباكستان.

    وعلى المستوى الإستراتيجي، كان أحد أسباب الدعم الأميركي للهند نابعا من اعتقاد واشنطن بأن الهند يمكن أن تُحدث توازنا جيوسياسيا وبديلا اقتصاديا للصين.

    الصين وتركيا

    وتقول مادان إنه في الوقت الذي تقوم فيه دول -مثل فرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة- حاليا بتزويد الهند بالتقنية العسكرية أو المشاركة في تصنيعها، لا تزال الصين هي أكبر مورد للسلاح إلى باكستان. كما أظهرت هذه الأزمة أيضا أن تركيا أصبحت شريكا مهما لباكستان، لا سيما عبر توريد طائرات مسيرة لها.

    ولكن على الرغم من طبيعة التنافس بينهما، إلا أن أميركا والصين أبدتا اهتماما مشتركا بتهدئة الأزمة. ولكن مع مرور الوقت، تضاءلت قدرة واشنطن على الضغط على الهند في ظل نمو قوة الهند وشراكاتها مع الآخرين وفائدتها الإستراتيجية للولايات المتحدة.

    الدور المتضائل لروسيا

    أما الدولة التي ترى مادان أن دورها آخذ في التراجع فهي روسيا، التي تقلص دعمها للهند بشكل ملحوظ عما كان عليه في الأزمات السابقة.

    ومع أن الهند لا تحبذ تدخل طرف ثالث، رغم سعادتها دوما بما تمارسه أميركا من ضغوط على باكستان، إلا أنها لا تبدو سعيدة بتدخل ترامب هذه المرة.

    واعتبرت الكاتبة أن وساطة ترامب بين الدولتين المتحاربتين، وتقبله الواضح لتلويح باكستان بالسلاح النووي، وما بدا منه من تصور يُساوي بين الهند وباكستان، لن يلقى استحسانا في نيودلهي.

    وعلى الجانب الآخر، فلطالما سعت باكستان إلى مثل هذه الوساطة الأميركية في إطفاء جذوة القتال، لكن كاتبة المقال تزعم أن ابتهاج إسلام آباد بعرض ترامب قد لا يدوم طويلا مع تحول اهتمامه إلى قضايا أخرى، وعودة الهند للواجهة مرة أخرى كدولة أنفع لأميركا من الناحيتين الإستراتيجية والماليةية.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن كيف أثر المواجهة بين الهند وباكستان على هيبة الصناعة العسكرية الفرنسية؟

    الجزيرة الآن كيف أثر المواجهة بين الهند وباكستان على هيبة الصناعة العسكرية الفرنسية؟

    |

    خلال الاشتباك العسكري الأخير الذي دار بين الهند وباكستان، صرح وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، أن سلاح الجو الباكستاني أسقط عدة طائرات حربية هندية، من بينها ثلاث طائرات رافال فرنسية الصنع، باستخدام مقاتلات صينية من طراز “تشنغدو جيه 10” مزودة بصواريخ من طراز  “بي إل 15”.

    وفي تقرير نشره “المركز الروسي الإستراتيجي للثقافات” يقول فلاديمير ماليشيف إن نيودلهي تجاهلت تصريحات إسلام آباد ولم تؤكد تسجيلها أي خسائر.

    وينقل الكاتب عن مصادر غربية موثوقة أن طائرة واحدة على الأقل من طراز “رافال” قد أُسقطت بالفعل. وبحسب ما أوردته المجلة الأميركية المتخصصة في الشؤون العسكرية “ميليتاري واتش”، فقد صرح مسؤول رفيع في جهاز الاستخبارات الفرنسية خلال مقابلة مع شبكة سي إن إن بأن “رافال” أُسقطت بنيران القوات الباكستانية، مشيرا إلى احتمال سقوط أكثر من طائرة واحدة.

    والجدير بالذكر أن الطائرة الفرنسية أسقطت بواسطة مقاتلة صينية من طراز “تشنغدو جيه 10″، تابعة لسلاح الجو الباكستاني، تكلفتها أقل 3 مرات من تكلفة “رافال”، ما يسلط الضوء على التفاوت في الكفاءة الماليةية والتكتيكية بين الطرازين.

    وفي تصريح له لشبكة تلفزيون الصين الدولية قال المحلل السياسي والإعلامي ومعد البرامج التلفزيونية مالك أيوب سومبال: “اشترت الهند مؤخرا مقاتلات رافال من فرنسا، وبهذا خول لها أنها قادرة على التفوق على القوات المسلحة الباكستاني” واستدرك “لكن الدفاع الجوي الباكستاني أثبت عكس ذلك، ما تسبب في حالة من الارتباك في باريس”.

    ولفت إلى أن هناك “فضيحة كبرى” تلوح في الأفق بين الهند وفرنسا بسبب صفقة مقاتلات رافال، “فتدمير 5 طائرات قتالية تابعة للجيش الهندي بضربة مضادة من القوات الجوية الباكستانية يعد فشلا ذريعا للعملية العسكرية الهندية”.

    رافال تفقد بريقها في الهند

    ومنذ أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، روج شراء العديد من الدول لمقاتلة رافال. وقد ساهم نجاحها في زيادة العقود الدفاعية الفرنسية، لا سيما في عام 2022، حيث شكلت هذه المقاتلات جزءا كبيرا من صفقات التصدير الفرنسية.

    لكن بعد التطورات الأخيرة يرجح المحللون تزعزع الثقة في رافال. في هذا السياق لفتت مجلة ميليتاري واتش إلى أن “اهتمام الزبائن الأجانب بمقاتلات رافال والطائرات الأوروبية المقاتلة بشكل عام قد يتراجع بسبب انخفاض أداء هذه المقاتلة”، وقد انطلقت دعوات في الهند لإلغاء صفقة بخصوص شراء 26 مقاتلة رافال إضافية لصالح البحرية الهندية.

    وتضيف المجلة أن الكلفة الهائلة للطائرة، التي تتجاوز 240 مليون دولار للمقاتلة الواحدة، أحدثت جدلا داخل الهند، ومن المتوقع أن تواجه أي صفقات مستقبلية لشراء مقاتلات فرنسية مقاومة أشد، مما قد يلحق أضرارا كارثية بقطاع الطيران الحربي في الدولة الأوروبية، الذي يعتمد بشكل كبير على التصدير.

    وتابعت ميليتاري واتش القول بأن قطاع الصناعات العسكرية يعد أحد أعمدة المالية الفرنسي، ويعمل فيه نحو 300 ألف شخص. ويعد قطاع صناعة الطيران من أكثر المجالات تطورا، إلى جانب تصنيع الصواريخ الباليستية.

    French President Francois Hollande (L) claps at the end of Indian Prime Minister Manmohan Singh's speech after members of their delegation signed several bilateral agreements in New Delhi on February 14, 2013. French President Francois Hollande embarked on a fresh push to clinch a USD 12-billion sale of Rafale fighter jets as he held talks in India on his first visit to Asia since taking office. The Socialist president was accompanied by a high-powered delegation of five ministers including Foreign Minister Laurent Fabius and Defence Minister Jean-Yves Le Drian and the chiefs of more than 60 top French companies
    القائد الفرنسي السابق فرانسوا هولاند (يسار) إلى جانب رئيس الوزراء الهندي السابق مانموهان سينغ بعد توقيع عدة اتفاقيات من بينها صفقة شراء طائرات رافال عام 2013 (الفرنسية)

    آمال الصناعة الدفاعية تتبدد

    ومؤخرا، صرحت باريس عن دخولها مجال تطوير الأسلحة فرط الصوتية. ووفقا لأحدث بيانات صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تحتل فرنسا حاليا المرتبة الثانية عالميا بين أكبر مصدري الأسلحة في العالم.

    وزادت صادرات الأسلحة الفرنسية بنسبة 47 بالمئة خلال الفترتين من 2014 إلى 2018 ومن 2019 إلى 2023، لتصبح فرنسا ولأول مرة ثاني أكبر مصدر للأسلحة في العالم، متجاوزة روسيا. ووجه الجزء الأكبر من هذه الصادرات إلى دول آسيا وأوقيانوسيا، فيما استحوذت دول الشرق الأوسط على 34 بالمئة.

    وكانت الهند أكبر مستورد للأسلحة الفرنسية، حيث استحوذت على نحو 30% من إجمالي الصادرات. ويعزى ذلك بالدرجة الأولى إلى صفقات توريد الطائرات المقاتلة إلى الهند وقطر ومصر.

    كما شهدت صادرات فرنسا إلى أوروبا ارتفاعا بنسبة 187% خلال السنوات الخمس الماضية مقارنة بالفترة من 2015 إلى 2019، ويرجع ذلك أساسا إلى مبيعات الطائرات المقاتلة لليونان وكرواتيا، وتوريد مختلف أنواع الأسلحة – من مدفعية وصواريخ وسفن – لأوكرانيا.

    ونقل الكاتب عن الباحثة في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام كاتارينا دجوكيتش، قولها إن فرنسا”تستغل ارتفاع الطلب العالمي على الأسلحة لتعزيز صناعتها الدفاعية من خلال التصدير، وقد نجحت بشكل خاص في بيع طائراتها المقاتلة خارج القارة الأوروبية”.

     

    فشل صامت في أوكرانيا

    وفي مقال بعنوان: “الهزيمة الصامتة للصناعة العسكرية الفرنسية” ذكرت الصحيفة الإيطالية “أنتي ديبلوماتيكو” أن مكانة مجمع الصناعات العسكرية الفرنسية تراجعت مؤخرا على الساحة الدولية، مرجعة ذلك ليس فقط إلى الإخفاق في المواجهة الأخير بين الهند وباكستان، بل أيضا إلى التقييمات السلبية للأداء الميداني للمعدات العسكرية الفرنسية التي تم توريدها إلى أوكرانيا.

    وأضافت الصحيفة أن “منتجات الصناعة العسكرية الفرنسية لا تقدم أداء جيدا في هذه السنوات التي تشهد نزاعات مدمرة في العديد من مناطق العالم”.

    فقد ظهرت أولى علامات هذا الفشل في ساحة المعركة الأوكرانية، “حيث لم تحقق مدافع قيصر هاوتزر ذاتية الدفع – التي تعد فخر سلاح المدفعية الفرنسي – نتائج مقنعة، بل تفوقت عليها المدفعيات الروسية والكورية الشمالية، فضلا عن العديد من الأنظمة المماثلة التابعة لدول أخرى من حلف الناتو”، وفق الصحيفة.

    ومع ذلك، تروج بعض الأطراف في فرنسا لأطروحة مغايرة مفادها أن أداء مدافع الدول الأوروبية الأخرى أسوأ من نظيرتها الفرنسية.

    فبعد ورود أنباء عن استيلاء القوات الروسية على بعض المدافع قال السياسي الفرنسي جوفري بوليه في تغريدة له على حسابه التويتر : “لم تكتف قواتنا المسلحة بالتجريد، بل إن تقنياتنا البرية المتقدمة أصبحت في الوقت الراهن في أيدي الروس. ماكرون هو المسؤول الوحيد عن هذا الإخفاق المهين”.

    ولم تثبت الدبابات  الفرنسية من طراز “إي أم اكس 10 آر سي”، التي زودت القوات الأوكرانية بها، فعالية تذكر في أرض المعركة. ففي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، أعرب قائد كتيبة في اللواء 37 مشاة البحرية الأوكراني عن عدم رضاه عنها، مشيرا إلى أن هذه المركبات غير عملية في ظروف القتال. وأوضح أن انفجار قذيفة عيار 100 ملم أو أكثر على مقربة منها كفيل بإحداث أضرار جسيمة أو حتى تدمير المركبة بالكامل.

    كما لفت إلى أن المدفع عيار 105 ملم المثبّت على العربة يستخدم ذخائر غير متوافقة مع معايير حلف شمال الأطلسي، ما تسبب في تعقيدات لوجستية كبيرة. وأضاف أن الإطارات المستخدمة غير مناسبه، حيث تبدو مصممة للسير على الطرقات الأوروبية المعبدة أو الصحارى الأفريقية، وليس للعمليات القتالية في الأراضي الوعرة، ما يحد من فعاليتها في ساحة القتال.

    وفي ختام التقرير نوه الكاتب إلى أن هذه الإخفاقات في منتجات صناعة الدفاع الفرنسية تشكل ضربة لهيبة القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يسعى حالياً لتقلد دور اللاعب القائدي في الشؤون العسكرية الأوروبية لا سيما في ظل دعوته لتزويد كييف بالأسلحة وإرسال جنود “تحالف الراغبين” إلى أوكرانيا.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن باكستان تعلن حصيلة الاشتباكات مع الهند وتأنذر من فشل حل قضية المياه

    الجزيرة الآن باكستان تعلن حصيلة الاشتباكات مع الهند وتأنذر من فشل حل قضية المياه

    |

    صرحت باكستان اليوم الثلاثاء حصيلة لضحايا الاشتباكات مع الهند، وأنذرت من عواقب عدم حل قضية المياه بين البلدين.

    وقال القوات المسلحة الباكستاني -في بيان- إن القصف الهندي تسبب في مقتل 51 شخصا بينهم 11 جنديا، إضافة لإصابة 199 بينهم 78 جنديا.

    وأضاف القوات المسلحة أن بين القتلى المدنيين 7 نساء و15 طفلا. وكانت الهند صرحت عن مقتل جنود ومدنيين خلال الضربات المتبادلة عبر النطاق الجغرافي.

    واندلعت الاشتباكات، التي وصفعت بأنها الأعنف من 3 عقود، عقب هجوم وقع قبل نحو 3 أسابيع وأسفر عن مقتل 26 شخصا في منطقة بهلغام بالجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير المتنازع عليه، واتهمت نيودلهي إسلام آباد بالضلوع في الهجوم، لكن الأخيرة نفت ذلك بشدة.

    وبدأت المواجهات فجر الأربعاء الماضي، واستخدم فيها الطرفان المدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة، واستمرت حتى إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب السبت الماضي عن وقف لإطلاق النار، نوّهت باكستان والهند التزامهما به.

    وفي الساعات اللاحقة لسريان الهدنة، تبادلت إسلام آباد ونيودلهي الاتهامات بخرقها مرارا، لكن الهدوء التام ساد بدءا من أمس الاثنين.

    وأثارت المواجهات مخاوف من تحوّل النزاع بين الدولتين النوويتين إلى حرب شاملة.

    عمل حربي

    في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إن الفشل في حلّ قضية المياه سيكون بمثابة عمل من أعمال الحرب.

    وأضاف دار في تصريحات لشبكة “سي إن إن” أن وقف إطلاق النار مهدد إذا لم تحل مشكلة المياه في كشمير.

    وردا على هجوم بهلغام، صرحت الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند الموقعة عام 1960 مع باكستان.

    وتنظم المعاهدة تقاسم مياه 6 أنهار في حوض نهر السند: الأنهار الشرقية (سوتليج، وبيس، ورافي) مخصصة للهند وتمثل 20% من التدفقات الكلية، في حين أن الأنهار الغربية (السند، وجهيلم، وتشيناب) مخصصة لباكستان بنسبة 80% من التدفقات.

    وفي تصريحات لـ”سي إن إن”، نوّه وزير الخارجية الباكستاني أن بلاده لا علاقة لها بالهجوم الأخير في كمشير وتدين التطرف بجميع أشكاله.

    وقال دار إن بلاده تتطلع إلى إرساء مسار للسلام والاستقرار على المدى الطويل، مضيفا أن الخيار النووي لم يكن مطروحا أبدا على الطاولة.

    وتابع الوزير الباكستاني أن بلاده لم يكن لديها أي خيار سوى شن ضربات دفاعا عن النفس بعد الهجمات الهندية.

    وكان القوات المسلحة الباكستاني أطلق على عملياته العسكرية “البنيان المرصوص”، ونوّه استهدف العديد من القواعد العسكرية الهندية.

    في غضون ذلك، نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن دبلوماسيين باكستانيين أن القائد الأميركي دونالد ترامب مستعد لدعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل بشأن جامو وكشمير.

    كما نقلت الصحيفة عن محللين أن التدخل الدبلوماسي لواشنطن لتجنب حرب شاملة أثار حفيظة الهند.

    وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس الاثنين بـ”رد حازم” على أي “هجوم إرهابي” جديد بعد يومين من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

    المصدر : الجزيرة + وكالات + سي إن إن + فايننشال تايمز


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن الهند وباكستان في صراع سيبراني تاريخي.. تعرف على أبرز الهجمات الإلكترونية بين الدولتين

    الجزيرة الآن الهند وباكستان في صراع سيبراني تاريخي.. تعرف على أبرز الهجمات الإلكترونية بين الدولتين

    المعركة بين الهند وباكستان ربما انتهت حاليا من الناحية العسكرية ولكنها بدأت سيبرانيا منذ زمن بعيد من خلال تبادل الدولتين لهجمات سيبرانية طالت قطاعات عسكرية وحكومية وخدمية، وقد كثرت أسماء الهجمات وتنوعت أغراضها ولكن هدفها واحد وهو التجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية وأحيانا التخريب.

    ويوجد حاليا ما لا يقل عن 45 مجموعة هاكرز نشطين نتيجة المواجهة بين الهند وباكستان، وهذه المجموعات منقسمة إلى 10 مجموعات تدعم الهند و35 تدعم باكستان، إذ أُحصيت فقط المجموعات التي صرحت موقفها صراحة أو شنت هجمات على أحد الطرفين منذ 22 أبريل/نيسان الماضي، ومن المرجح أن تنضم مجموعات أخرى مع تصاعد التوتر، ومن المتوقع أيضا أن تنضم بعض المجموعات المؤيدة لفلسطين إلى هذا المواجهة.

    ومن الجدير بالذكر أن هذه المجموعات ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تاريخ طويل من المواجهة السيبراني بين الهند وباكستان، وسنتعرف على أبرز الهجمات الإلكترونية التي طالت الدولتين.

    خلال السنوات الأخيرة، انفجر سوق المرتزقة السيبرانيين، حتى إن بعض التقديرات تشير إلى وصول قيمته أكثر من 12 مليار دولار عالميا.
    شركة الاستقرار السيبراني “بلاك بيري” كشفت أن مجموعة “إيه بي تي 36” الباكستانية استهدفت قطاعات السلطة التنفيذية والدفاع والفضاء بالهند (شترستوك)

    هجمات الهند

    نفذت الهند العديد من الهجمات السيبرانية ضد جارتها باكستان وذلك في إطار المواجهة السيبراني بينهما، وسنذكر أهم هذه الهجمات الإلكترونية التي قادتها مجموعة اختراق معروفة.

    هجوم قراصنة درع الجحيم

    زعمت مجموعة هاكرز هندية تطلق على نفسها اسم “قراصنة درع الجحيم” أنها اخترقت حوالي 100 موقع ومتجر إلكتروني باكستاني، تكريما للجنود الهنود بمناسبة يوم الاستقلال.

    وصرح أحد أعضاء المجموعة إنجيكتور ديفل لصحيفة هندوستان تايمز: “نحن ننتمي إلى مجموعة قراصنة درع الجحيم، وهي المجموعة غير الشرعية الأكثر نشاطا في الهند. لدينا أكثر من ألف عملية اختراق موثقة باسم الفريق”.

    ونشر الهاكرز رسالة على جميع المواقع الإلكترونية المخترقة يطلبون فيها من المواطنين الباكستانيين الاستعداد ليوم كامل من الهجمات السيبرانية.

    وبالمقابل، ذكر موقع “إنجكتور ديفل” (Injector Devil) أن هاكرز باكستانيين اخترقوا العديد من المواقع الهندية احتفالا بيوم استقلال باكستان في 14 أغسطس/آب، وكان هذا ردا على ذلك.

    وقالت مجموعة الهاكرز الهندية “نريد أن نوصل رسالة أنه لا ينبغي للهاكرز الباكستانيين مهاجمة الفضاء الإلكتروني الهندي من دون أي مبرر، وإذا فعلوا ذلك فنحن مستعدون للدفاع عنه”.

    “سايدويندر”

    استهدفت مجموعة “سايدويندر” (SideWinder) الهندية مسؤولين حكوميين في باكستان، إذ تستخدم هذه المجموعة تقنية تُعرف باسم “بوليمورفيزم” (polymorphism) وهي طريقة لتغيير شكل الفيروسات باستمرار حتى لا تكتشفها برامج الحماية التقليدية، مما يسمح لها بنقل ملفات ضارة بشكل خفي.

    وقد اكتشفت شركة الاستقرار السيبراني “كاسبرسكي” (Kaspersky) هجوم “سايدويندر” النشط منذ عام 2012، وتعتقد أنه يستهدف في المقام الأول البنية التحتية العسكرية الباكستانية، وتشير الأبحاث الجديدة إلى أن المجموعة وسعت أهدافها بشكل كبير، ويرجح أنها تعمل لمصلحة المخابرات الهندية.

    وطال هذا الهجوم مواقع حكومية باكستانية من بينها الموقع الرسمي للهيئة الوطنية لتنظيم الكهرباء “إن إي بي آي إيه” (NEPRA)، كما أنشأ المهاجمون مواقع تصيد مزيفة على شكل مواقع رسمية مثل وكالة التحقيقات الفدرالية “إف آي إيه” (FIA) وشركة الغاز “سوي نورثرن” (Sui Northern) ووزارة الخارجية.

    “كونفوشيوس”

    كشفت شركة الاستقرار السيبراني الصينية “إنتي” (Antiy) أن مجموعة قرصنة هندية متقدمة تُعرف باسم “كونفوشيوس” (Confucius) شنت هجمات سيبرانية استهدفت مؤسسات حكومية وعسكرية في باكستان.

    وذكرت الشركة أن أولى هجمات هذه المجموعة تعود إلى عام 2013 وكانت تستهدف بشكل أساسي حكومات وقطاعات عسكرية وقطاعات الطاقة في دول مجاورة مثل الصين وباكستان وبنغلاديش بهدف سرقة معلومات حساسة.

    واعتمدت “كونفوشيوس” في هجماتها على رسائل بريد إلكتروني احتيالية ومواقع تصيّد مزيفة مستخدمة الهندسة الاجتماعية لاستهداف ضحاياها، وتهدف هذه الهجمات لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية من خلال سرقة بيانات حساسة أو تعطيل بنى تحتية حيوية، مما يسبب أضرارا حقيقية تتجاوز الشبكة العنكبوتية.

    “باتش ورك”

    برزت مجموعة التهديدات المتقدمة “باتش ورك” (Patchwork) في ديسمبر/كانون الأول عام 2015، وذلك بعد أن استهدفت عددا من الدبلوماسيين والماليةيين الرفيعي المستوى الذين تربطهم علاقات خارجية بالصين بهجمات تصيّد احتيالي موجهه، ويُعتقد أن هذه المجموعة مقرها الهند وهي تستهدف المكاتب الدبلوماسية الأجنبية في باكستان وسريلانكا وأوروغواي وبنغلاديش وتايوان وأستراليا والولايات المتحدة.

    هجمات باكستان

    الهجمات السيبرانية الباكستانية لم تكن مجرد رد على هجمات الهند بل كانت مخططة من قبل السلطة التنفيذية لاستهداف القطاعات العسكرية والحكومية والاستقرارية بالإضافة إلى هجمات التجسس وجمع المعلومات، وذلك تحسبا لنشوب معركة كبرى مع الهند تحدث اليوم بالفعل، وسنذكر أبرز الهجمات الباكستانية على الهند.

    هجوم يوم الجمهورية

    في عام 2014 صرح هاكرز باكستانيون مسؤوليتهم عن اختراق 2118 موقعا إلكترونيا هنديا في يوم الجمهورية من بينها موقع المؤسسة المالية المركزي الهندي، وذكرت صحيفة “ذا هيندو” (The Hindu) أن المواقع المخترقة نُشر عليها عبارات مثل “باكستان زيند آباد” و”أمن موقعك مُعرض للخطر” و”أصلح موقعك”.

    “إيه بي تي 36”

    شنت مجموعة “إيه بي تي 36” (APT-36) المعروفة أيضا باسم “تراسبيرنت تريبل” (Transparent Tribe) المرتبطة بباكستان هجمات إلكترونية استهدفت بشكل رئيسي موظفين في الهيئات الحكومية الهندية.

    وقد نفذت المجموعة هجمات سرية لسرقة بيانات تسجيل الدخول من خلال مواقع مزيفة تشبه المواقع الرسمية للحكومة الهندية، بهدف خداع المستخدمين وإقناعهم بإدخال معلوماتهم الحساسة، كما استخدمت أداة تجسس تعرف باسم “لايمباد” (Limepad) وهي مصممة لسرقة المعلومات من أجهزة الضحايا.

    وكشفت شركة الاستقرار السيبراني “بلاك بيري” (Blackberry) أن مجموعة “إيه بي تي 36” الباكستانية استهدفت قطاعات السلطة التنفيذية والدفاع والفضاء الهندية باستخدام لغات برمجة متقدمة، وركزت بشكل أساسي على قوات الدفاع وشركات الدفاع الحكومية، وفي سبتمبر/أيلول من عام 2023 رصدت “بلاك بيري” رسالة بريد إلكتروني احتيالية تستهدف العديد من الجهات المعنية القائدية وعملاء وزارة الدفاع وتحديدا السنةلين في قطاع الفضاء والطيران.

    “ميثيك ليبرد”

    “ميثيك ليبرد” (MYTHIC LEOPARD) هي مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بباكستان، ويُعتقد أنها تعمل لخدمة الأهداف الاستخباراتية الباكستانية، وتركّز في عملياتها على استهداف جهات حكومية وعسكرية وأمنية وغالبا ما تكون الجهات الهندية هي الهدف القائدي.

    تعتمد هذه المجموعة في هجماتها بشكل كبير على ملفات “مايكروسوفت أوفيس” (Microsoft Office) التي تحتوي على تعليمات برمجية خبيثة وتستخدمها لاختراق الأنظمة وسرقة المعلومات.

    وبدأت مجموعة “ميثيك ليبرد” حملات التجسس على الهند منذ عام 2018 ولا تزال مستمرة حتى اليوم، مستهدفة أشخاصا في قطاعات الدفاع والسلطة التنفيذية والتقنية وذلك باستخدام برمجيات خبيثة مخصصة لهواتف أندرويد وأنظمة ويندوز.

    لا تخلو قوائم شرف المواقع الكبرى ومنصات الاختراق الأخلاقي من الهاكرز المصريين المصدر: غيتي
    الهجمات السيبرانية الباكستانية لم تكن مجرد رد على هجمات الهند بل كانت مخططة من قبل السلطة التنفيذية (غيتي)

    هجوم القوة السيبرانية الباكستانية

    استهدفت مجموعة باكستانية الإسبوع الماضي مواقع إلكترونية تابعة لوزارة الدفاع الهندية، وصرحت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم “القوة السيبرانية الباكستانية” مسؤوليتها عن هذه الهجمات التي طالت 3 مواقع دفاعية هندية وهي موقع نيجام للمركبات المدرعة ومؤسسة الهندسة العسكرية ومعهد مانوهار باريكار للدراسات والتحليلات الدفاعية.

    وقد شوّه المهاجمون موقع نيجام للمركبات المدرعة وعرضوا عليه صور علم باكستان ودبابة الخالد، كما هاجم الهاكرز الموقعين الآخرين ووصلوا إلى بيانات حساسة وشخصية، منها معلومات الدخول الخاصة بعناصر من الدفاع الهندي.

    هجوم على الشبكة الكهربائية

    أفادت وسائل إعلام ومصادر دفاعية هندية بتعطيل ما يقرب من 70% من شبكة الكهرباء الوطنية في الهند يوم الجمعة الماضي، إثر هجوم إلكتروني ضخم ومنسق نفذته مجموعة تابعة لدولة باكستان.

    وقد جاء هذا الهجوم السيبراني غير المسبوق في غضون ساعات من إعلان باكستان عن حملة عسكرية وطنية جديدة سمتها عملية “البنيان المرصوص” التي تهدف إلى مكافحة التطرف وضمان الاستقرار الداخلي في ظل تصاعد الأعمال العدائية على النطاق الجغرافي مع الهند.

    وأوضح مسؤول أمني لصحيفة “دون” (Dawn) -شريطة عدم الكشف عن هويته- أن العملية ستعطي الأولوية القصوى للعمليات الاستخباراتية الدقيقة وتعزيز أمن النطاق الجغرافي وتفكيك البنى التحتية للمسلحين داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدا أن هذه العملية تأتي استمرارا وتأكيدا لعزم باكستان الراسخ على ضمان استقرارها الداخلي والحفاظ على سيادة أراضيها.


    رابط المصدر

  • البحر الأحمر يعطل التجارة الهندية: تراجع ملحوظ في صادرات السيارات والكيماويات

    البحر الأحمر يعطل التجارة الهندية: تراجع ملحوظ في صادرات السيارات والكيماويات

    أكد وزير التجارة الهندي أن أزمة البحر الأحمر قد أحدثت تأثيرات سلبية كبيرة على نمو الصادرات الهندية إلى العديد من الوجهات التجارية، لا سيما أوروبا. وتشير التقديرات إلى أن نحو 80% من حركة تجارة البضائع الهندية مع القارة العجوز تمر عبر هذا الممر المائي الحيوي.

    وأوضح الوزير أن الانخفاض في الصادرات الهندية شمل مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك قطع غيار السيارات، والكيماويات، والمنسوجات. ولكن أظهرت البيانات تراجعًا حادًا بشكل خاص في صادرات المنتجات البترولية، حيث انخفضت بنسبة 37.56% لتصل إلى 5.95 مليارات دولار في أغسطس 2024، مقارنة بـ9.54 مليارات دولار في أغسطس 2023.

    أسباب التراجع:

    • تعطل حركة التجارة: أدت الأزمة في البحر الأحمر إلى تعطيل حركة التجارة البحرية، مما أثر على توقيتات الشحن وتسبب في ارتفاع تكاليف النقل.
    • زيادة تكاليف التأمين: أدت المخاطر المتزايدة في المنطقة إلى ارتفاع أقساط التأمين على الشحن، مما زاد من تكلفة الصادرات.
    • تغيير مسارات الشحن: اضطرت العديد من السفن إلى تغيير مساراتها لتجنب المناطق المتأثرة بالأزمة، مما زاد من طول الرحلات ومدد التسليم.

    التأثيرات على الاقتصاد الهندي:

    • تراجع النمو الاقتصادي: من المتوقع أن يؤدي هذا التراجع في الصادرات إلى إبطاء النمو الاقتصادي الهندي، خاصة في القطاعات الصناعية.
    • ارتفاع أسعار السلع: قد يؤدي نقص المعروض من بعض السلع المستوردة إلى ارتفاع أسعارها في السوق الهندية.
    • فقدان فرص العمل: قد يؤدي التراجع في الصادرات إلى فقدان فرص العمل في القطاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية.

    آفاق المستقبل:

    من المتوقع أن تستمر تأثيرات أزمة البحر الأحمر على الاقتصاد الهندي لفترة من الزمن، حتى يتم حل الأزمة بشكل كامل واستعادة الاستقرار في المنطقة. وتعمل الحكومة الهندية حاليًا على اتخاذ تدابير لتخفيف آثار هذه الأزمة، مثل البحث عن طرق بديلة للشحن وتقديم الدعم للقطاعات المتضررة.

  • أرامكو السعودية: آسيا تقود طفرة الطلب العالمي على النفط بنمو اقتصادي متسارع

    أرامكو السعودية: آسيا تقود طفرة الطلب العالمي على النفط بنمو اقتصادي متسارع

    أرامكو تتوقع ارتفاعًا في الطلب العالمي على النفط مدفوعًا بآسيا

    الرياض – أعلنت شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي، عن توقعاتها بارتفاع الطلب على النفط الخام خلال الفترة المقبلة. ويرجع هذا التوقع إلى الزيادة المتوقعة في استهلاك النفط في قارة آسيا، لا سيما في الصين والهند.

    وأوضحت أرامكو أن النمو الاقتصادي المتسارع في الصين والهند، بالإضافة إلى زيادة عدد السكان وتوسع القطاع الصناعي، سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على الطاقة بشكل عام، وبالتالي على النفط الخام بشكل خاص. وتعتبر الصين والهند من أكبر مستهلكي النفط في العالم، وتلعبان دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق العالمية.

    العوامل المؤثرة على الطلب على النفط

    يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات كبيرة بسبب مجموعة من العوامل، بما في ذلك:

    • السياسات العالمية: تتأثر أسعار النفط بالسياسات التي تتبعها الدول المنتجة والمستهلكة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية.
    • التغيرات المناخية: تسعى العديد من الدول إلى التحول إلى مصادر طاقة متجددة، مما قد يؤثر على الطلب على النفط على المدى الطويل.
    • التكنولوجيا: تطوير التقنيات الجديدة في مجال الطاقة، مثل السيارات الكهربائية، يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في أنماط استهلاك الطاقة.

    آثار ارتفاع الطلب على النفط

    من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الطلب على النفط إلى زيادة في أسعاره، مما قد يؤثر على الاقتصاد العالمي. كما قد يدفع الدول المنتجة إلى زيادة إنتاجها من النفط، مما قد يؤدي إلى زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة.

    ختامًا، تؤكد توقعات أرامكو أهمية آسيا في تحديد مستقبل سوق النفط. ومع استمرار النمو الاقتصادي في الصين والهند، من المتوقع أن يظل الطلب على النفط مرتفعًا خلال السنوات المقبلة.

    الكلمات المفتاحية: أرامكو، نفط، الصين، الهند، أسعار النفط، الطاقة، الاقتصاد العالمي.

  • تقرير كامل: مطار صنعاء يستأنف رحلاته إلى وجهات دولية جديدة بعد سنوات من الحرب في اليمن

    تقرير كامل: مطار صنعاء يستأنف رحلاته إلى وجهات دولية جديدة بعد سنوات من الحرب في اليمن

    في تطور تاريخي، استأنف مطار صنعاء الدولي رحلاته الجوية إلى وجهات دولية جديدة، هي القاهرة والهند، بعد سنوات من التوقف بسبب الحرب. يأتي هذا الاستئناف في أعقاب اتفاق بين حكومة صنعاء والجانب السعودي بشأن البنوك والنقل الجوي.

    أعلنت الخطوط الجوية اليمنية عن تسيير رحلة يومية إلى القاهرة ورحلتين أسبوعياً إلى الهند، داعية المسافرين إلى الحجز عبر مكاتبها ووكالات السفر.

    تشير مصادر مطلعة إلى أنه سيتم قريباً تدشين رحلات إلى وجهات أخرى مثل جدة ومسقط وإسطنبول.

    طائرات اليمنية تستعد للإقلاع من مطار صنعاء الدولي (يستعد المطار للعمل بكامل طاقته)
    طائرات اليمنية تستعد للإقلاع من مطار صنعاء الدولي (يستعد المطار للعمل بكامل طاقته)

    جوازات صنعاء تحظى بالاعتراف الدولي

    في سياق متصل، نفت مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية بصنعاء مزاعم حكومة عدن بعدم اعتماد جوازات السفر الصادرة عنها، مؤكدة أن جميع وثائق السفر الصادرة عنها معترف بها دولياً.

    تحول تاريخي في قطاع النقل الجوي

    يأتي هذا التحول بعد فترة شهدت مطالبات من حكومة عدن بنقل مقار اليمنية للطيران إلى عدن، وهو ما لم يتحقق. بدلاً من ذلك، توصلت حكومة صنعاء والجانب السعودي إلى اتفاق بوساطة أممية، شمل استئناف الرحلات الجوية ورفع القيود عن القطاع المصرفي.

    طائرات اليمنية تستعد للإقلاع من مطار صنعاء الدولي (يستعد المطار للعمل بكامل طاقته)

    الخلاصة:

    استئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء إلى وجهات دولية جديدة يمثل خطوة مهمة نحو إعادة الحياة الطبيعية إلى اليمن وتخفيف معاناة المواطنين. كما يعكس الاتفاق الأخير بين حكومة صنعاء والجانب السعودي انفراجة في الأزمة اليمنية، ويفتح الباب أمام المزيد من التعاون في المستقبل.