الوسم: المسلمين

  • تصاعد مشاعر الكراهية تجاه المسلمين بعد فوز ممداني في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية في نيويورك

    تصاعد مشاعر الكراهية تجاه المسلمين بعد فوز ممداني في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية في نيويورك


    بعد فوز زهران ممداني، سياسي مسلم، في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية لعمدة نيويورك، شهدت المنشورات الإلكترونية المعادية للمسلمين زيادة كبيرة، حيث سجلت “كير أكشن” 127 بلاغًا عن كراهية وعنف في اليوم التالي، وهو معدل زاد خمسة أضعاف عن السابق. ممداني، الذي يُعتبر اشتراكيًا ديمقراطيًا، وُجّهت له تهديدات ومقارنات بهجمات 11 سبتمبر. وقد عارضت جماعات ضغط شهيرة مثل أيباك ترشيحه. واشتُبِه فيه بأنه معاد للسامية بسبب انتقاداته لإسرائيل. وتشير المعلومات إلى أن 62% من المنشورات المعادية صدرت من موقع إكس، بينما تتم التحقيقات في تهديدات موجهة إليه من قبل إدارة شرطة نيويورك.

    |

    شهدت المنشورات الإلكترونية التي تروج للكراهية ضد المسلمين زيادة ملحوظة بعد فوز السياسي المسلم زهران ممداني في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية للحزب الديمقراطي لعمدة مدينة نيويورك، وفقًا لما صرحه نشطاء حقوقيون اليوم الجمعة.

    تضمنت هذه المنشورات تهديدات بالقتل وتعليقات تقارن ترشيحه بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

    وأفادت “كير أكشن”، وهي الذراع المدافعة عن حقوق الإنسان في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، بتوثيق ما لا يقل عن 127 بلاغًا عن منشورات تتضمن كراهية وعنف موجهين إلى ممداني أو حملته بعد يوم واحد من إغلاق صناديق الاقتراع.

    5 أضعاف

    وذكرت “كير” في بيان لها أن هذا الرقم يعكس زيادة بنسبة 5 أضعاف في متوسط البلاغات اليومية عن مثل هذه المنشورات المسجلة في وقت سابق من هذا الفترة الحالية.

    بشكل عام، وثقت المنظمة حوالي 6200 منشور على الشبكة العنكبوتية يحتوي على أشكال من الإساءة أو العداء للإسلام في نفس اليوم.

    صرح ممداني (33 عامًا) فوزه في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية يوم الثلاثاء الماضي بعد اعتراف منافسه أندرو كومو، الحاكم السابق لولاية نيويورك، بهزيمته.

    كان من اللافت فوز ممداني الكبير في مدينة ذات وجود كثيف لليهود الأميركيين، رغم تأييده لفلسطين وانتقاده لإسرائيل.

    تزامن الفوز مع محاولات من مجموعات ضغط شهيرة مثل أيباك لضخ أموال للدعاية ضده ووقوف الصحف الكبرى في المدينة ضدّه، حيث تمسّكوا في كل مناظرة ومقابلة بضرورة أن يوضح موقفه تجاه إسرائيل.

    يصف ممداني نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي، وُلد في أوغندا لأبوين هنديين، وسيكون أول عمدة مسلم ومن أصول هندية لمدينة نيويورك إذا أحرز الفوز في الاستحقاق الديمقراطي المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

    قال المدير التنفيذي لوحدة “كير أكشن” باسم القرا “ندعو المسؤولين الحكوميين من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) إلى إدانة الإسلاموفوبيا بشكل حازم، بما في ذلك أولئك الذين يدعمون هذه الممارسات المشوهة”.

    ذكرت “كير أكشن” أن منصة الرقابة على الكراهية تتضمن جمع وتحليل خاص للمنشورات ورسائل الجمهور الإلكترونية وإشعارات الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون.

    وأضافت أن نحو 62% من المنشورات المعادية للمسلمين التي استهدفت ممداني صدرت عبر موقع إكس للتواصل الاجتماعي.

    منشورات ابن ترامب

    وأوضح ناشطون أن أشخاصًا مقربين من القائد الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك أحد أبنائه، هم من بين الذين يروجون للخطاب المعادي للمسلمين.

    كتب دونالد ترامب الابن، نجل القائد، على موقع إكس يوم الأربعاء أن “مدينة نيويورك قد سقطت”، فضلًا عن مشاركته منشور زعم فيه أن سكان نيويورك “صوتوا لصالح أحداث 11 سبتمبر/أيلول”.

    وفي اليوم نفسه، نشرت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين صورة تم تصميمها بالذكاء الاصطناعي لتمثال الحرية مرتديًا النقاب.

    يتبنى ترامب سياسات محلية وصفها المدافعون عن حقوق الإنسان بأنها معادية للمسلمين، تشمل حظر السفر من بعض الدول الإسلامية والعربية ومحاولة ترحيل طلاب مناهضين للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

    إلا أن البيت الأبيض نفى تلك الاتهامات بالتمييز ضد المسلمين، ونوّه ترامب وحلفاؤه أنهم يعارضون ممداني وغيرهم بسبب ما يُسمى أفكار “اليسار الراديكالي” للديوقراطيين.

    تهديدات

    أفادت إدارة شرطة مدينة نيويورك في وقت سابق من هذا الفترة الحالية بأن وحدة جرائم الكراهية التابعة لها تحقق في التهديدات المعادية للمسلمين التي تلقاها ممداني.

    ذكرت مانجوشا كولكارني، أحد مؤسسي منظمة “أوقفوا كراهية الأميركيين من أصل آسيوي وسكان جزر المحيط الهادي”، أن الحملات ضد ممداني تشبه تلك التي تعرض لها سياسيون مسلمون وذوي أصول جنوب آسيوية، ومن بينهم نائبة القائد السابقة كامالا هاريس والنائبتان إلهان عمر ورشيدة طليب، وهو ما وثقته “كير” أيضًا.

    وصف بعض السياسيين الجمهوريين زهران ممداني بأنه “معاد للسامية” نظراً لانتقاداته لإسرائيل واتهامه لها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، لكنه استنكر ذلك ونوّه أن هناك خلطًا بين انتقاد إسرائيل و”معاداة السامية”.


    رابط المصدر

  • الإسلاموفوبيا القاتلة: تأثير خطابات اليمين المتطرف على انتشار العنف ضد المسلمين في أوروبا

    الإسلاموفوبيا القاتلة: تأثير خطابات اليمين المتطرف على انتشار العنف ضد المسلمين في أوروبا


    في عام 2023، شهدت أوروبا تصاعدًا ملحوظًا في الإسلاموفوبيا، مدفوعًا بالمواجهة في غزة. تقرير الإسلاموفوبيا الأوروبي لفت إلى زيادة الجرائم ضد المسلمين وخطاب الكراهية، وخاصة في فرنسا، التي أصبحت رائدة في التمييز المؤسسي. ارتفعت الاعتداءات ضد المسلمين بنسبة 29% بعد السابع من أكتوبر. واعتبرت هذه الممارسات جزءًا من استراتيجيات حكومية لتقييد الهوية الإسلامية. في الدنمارك، تم فرض شروط صارمة على الجنسية، مما زاد من التمييز. ونوّه الباحثون أهمية مقاومة الإسلاموفوبيا بشكل شامل وعابر للحدود، مستنكرين التشريعات التي تشرع التمييز.

    شهد عام 2023 ارتفاعاً مقلقاً في مظاهر الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء أوروبا، كما وثق التقرير السنوي للإسلاموفوبيا الأوروبية. وقد اعتبر التقرير أن حرب إسرائيل على غزة قد شكلت “محفزاً جيوسياسياً للعنصرية المعادية للمسلمين في أوروبا”، مما أدى إلى زيادة جرائم الكراهية وتزايد الخطاب الإسلاموفوبي والقرارات المعادية للمسلمين من قبل الحكومات الأوروبية.

    تم عرض أبرز نتائج هذا التقرير – والذي أعده الدكتور أنس بيرقلي، الباحث المشارك ومدير المشروع – في جلسة مغلقة بمجلس المجلس التشريعي البريطاني، دعا إليها النائب العمالي البريطاني أفضل خان، بحضور كل من وزير شؤون الإيمان في السلطة التنفيذية البريطانية واجد خان، والبارون قربان حسين، عضو مجلس اللوردات، وكذلك السفير التركي في لندن عثمان كوراي أرطاش.

    في تصريحات خاصة للجزيرة نت، قدم الباحثون المشاركون تحليلاتهم حول السياقات المختلفة التي أدت لتصاعد الإسلاموفوبيا في أوروبا وسبل مواجهتها.

    النائب افضل خان يفتتح النقاش و على يمين المحرر أنس نجيب المصدر الجزيرة
    النائب أفضل خان يفتتح النقاش خلال الجلسة المغلقة داخل المجلس التشريعي البريطاني (الجزيرة)

    خطاب يؤجج الكراهية

    أفادت الباحثة كوثر نجيب، محللة السياسات الفرنسية تجاه المسلمين في التقرير، قائلة إن فرنسا تبدو “الدولة الرائدة في الإسلاموفوبيا المؤسسية” عند إجراء تحليل دقيق لما يحدث فيها.

    تم رصد زيادة في الاعتداءات على المسلمين، حيث أظهرت بيانات وزارة الداخلية الفرنسية ارتفاعاً بنسبة 29% مقارنة بعام 2023، مع وقوع أكثر من نصف هذه الحوادث بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

    ومع ذلك، كشفت الأرقام “المجمعة لحوادث الكراهية ضد المسلمين”، المعروفة باسم الإسلاموفوبيا في أوروبا، عن 828 حادثة، مما يدل على التعتيم الرسمي وغياب الثقة بين مسلمي فرنسا ومؤسسات الدولة.

    تقول كوثر: “الإسلاموفوبيا في فرنسا ليست مجرد تصرفات أفراد، بل تجسد عبر القوانين والمؤسسات”. من حوادث قتل الشاب الفرنسي بـ15 طعنة أثناء أدائه الصلاة في المسجد، إلى قرار حظر العباءة في المدارس، وصولاً إلى قمع الفعاليات المؤيدة لفلسطين، يتضح أن الدولة الفرنسية تتبع نهجاً يجريم الهوية الإسلامية.

    وحسب تحليلها، فإن المرحلة التي تلت 7 أكتوبر/تشرين الأول شكلت تحولاً خطيراً، حيث انتقلت جرائم الكراهية من التمييز المؤسسي إلى “القتل الممنهج”، كما تم رصد ثلاث جرائم قتل بارزة في التقرير.

    اختتمت كوثر حديثها بالقول: “إزالة الحجاب لم تعد أقصى ما يُخشى، بل أصبحت الدماء تُراق بفعل خطاب نزع الإنسانية والربط التلقائي بين الإسلام والتطرف”.

    أنس بيرقلي
    أنس بيرقلي، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة التركية الألمانية ورئيس قسم الدراسات الأوروبية في مركز سيتا بتركيا، والمشرف على التقرير السنوي “الإسلاموفوبيا في أوروبا” (الجزيرة)

    الإسلاموفوبيا الممنهجة

    في تحليله الذي قدمه للجزيرة نت، يشير محرر التقرير الدكتور أنس بيرقلي إلى أن “الإسلاموفوبيا في الدانمارك تأخذ طابعًا ممنهجا ومؤسسيا”، تستند إلى فكرة حماية النسيج الديموغرافي من “البديل غير الغربي”.

    فرضت السلطة التنفيذية شروطًا صارمة للحصول على الجنسية، تتطلب إقامة وعمل متواصلين لمدة 19 عاماً، مما أدى إلى تضاعف نسبة أبناء المهاجرين من غير الحاصلين على الجنسية إلى أكثر من 60%.

    وأضاف أن النساء المحجبات يواجهن تمييزًا هيكليًا في سوق العمل، إذ تحتاج النساء المحجبة إلى إرسال عدد أكبر بـ60% من طلبات التوظيف مقارنة بنظيرتها البيضاء. وتعزز السلطة التنفيذية هذه العقبات عبر فرض برنامج عمل قسري لمدة 30 ساعة أسبوعياً على من تعتبرهم “غير غربيين”، مستهدفة بشكل رئيسي النساء المسلمات.

    ولفت بيرقلي إلى أن التضييق قد تضاعف بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، حيث شنت السلطات مداهمات على منازل مسلمين لمجرد نشرهم منشورات داعمة لفلسطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع اتهامات بدعم “التطرف”. وقد تؤدي هذه الاتهامات إلى الترحيل الفوري، خاصة بالنسبة لغير الحاصلين على الجنسية.

    المصدر الجزيرة حضور نشر التقرير حول الاسلامو فوبيا في الغرب
    الحضور أثناء نشر التقرير حول “الإسلاموفوبيا في الغرب” (الجزيرة)

    خطاب “المنطقة الرمادية”

    صرح البروفيسور أريستوتل كاليس، أستاذ التاريخ الفكري في جامعة كيل، للجزيرة نت أن الإسلاموفوبيا في بريطانيا تتجلى في شكل “عدوان لفظي وميداني على مستوى الشارع”، وخاصة في وسائل النقل السنةة، وقد تعود جذورها إلى أحداث 7 يوليو/تموز 2005.

    لكن الأخطر، حسب كاليس، هو صعود خطاب “المنطقة الرمادية”، حيث تكون الإسلاموفوبيا غير مباشرة وغير مرئية، لكنها تؤثر بشكل كبير، خاصة داخل المؤسسات.

    المواجهة في غزة سلط الضوء على هشاشة هذا الوسط الرمادي، وكشف الكثير من الخطابات المبطنة التي تتبنى مواقف ضد المسلمين تحت غطاء “الحياد” أو “حماية الاستقرار القومي”.

    أضاف كاليس أن حالة ناشط من حزب “إصلاح المملكة المتحدة” (Reform UK)، الذي دعا إلى وقف الهجرة، تعكس عمق النظرة المشوهة النفعية، مما يظهر استخدام خطابات شعبوية بلغة ملتوية لترويج أجندات عنصرية.

    “غزة” لتصعيد القمع

    توافق الباحثون الثلاثة في حديثهم على أن العدوان الإسرائيلي على غزة شكل محفزاً لتصعيد الإسلاموفوبيا في أوروبا.

    استخدمت بعض البلدان هذا العدوان كذريعة لتقييد حرية التعبير والتظاهر، حتى إن التضامن السلمي مع الشعب الفلسطيني أصبح مجرماً في ألمانيا والنمسا.

    يرى بيرقلي أن “الإسلاموفوبيا paved the way for genocide in Gaza”، عبر خطاب نزع الإنسانية وتبرير العنف ضد المسلمين محلياً ودولياً، بينما كشفت الحرب عن فشل الأنظمة الأوروبية في حماية مواطنيها المسلمين، وتجاهلها لما يتعرض له المدنيون في غزة.

    النائب أفضل خان يختتم الحوار و على يسارة السفير التركي و على يمينه المحرر الدكتور أنس
    النائب “أفضل خان” يختتم الحوار وعلى يساره السفير التركي وعلى يمينه المحرر الدكتور “أنس بيرقلي” (الجزيرة)

    توسع التشريعات التمييزية

    يقوم التقرير على أن المستقبل يحمل مزيداً من “التشريعات التي تشرعن التمييز”، حيث تستهدف المسلمين المتدينين والمنظمين والظاهرين في الفضاء السنة.

    تتجه بعض الحكومات نحو إغلاق المساجد، وطرد الأئمة، وملاحقة المؤسسات التجارية الإسلامية، تحت ذريعة “محاربة التطرف”.

    يخلص بيرقلي إلى أن خطاب الإسلاموفوبيا تطور من التحذير من “التهديد التطرفي” إلى “التهديد الهوياتي”، ثم إلى أسطورة “الاستبدال العظيم”، حيث يُظهر المسلمون كغرباء يهددون الثقافة الوطنية.

    رغم التكثيف الممنهج، نوّه الباحثون أن مقاومة الإسلاموفوبيا يجب أن تكون شاملة وعابرة للحدود، تشمل من مدارس فرنسا إلى شوارع بريطانيا، وحتى المنازل المدمرة في غزة.

    كما وصف المشاركون المعركة بأنها ليست مجرد رد فعل على مظاهر عنصرية، بل هي مواجهة جذرية ضد مشروع استعماري إمبريالي عنصري يستهدف المسلمين في وجودهم وهويتهم.

    في هذا الإطار، عبر البروفيسور كاليس عن أمله في اعتماد تعريف قانوني صارم للإسلاموفوبيا، ليشكل اعترافاً رسمياً بالجريمة، ورادعاً حقيقياً لمرتكبي جرائم الكراهية ضد المسلمين.


    رابط المصدر

  • جاكوبين: الخوف من الإسلام أجبر آلاف المسلمين على مغادرة فرنسا

    جاكوبين: الخوف من الإسلام أجبر آلاف المسلمين على مغادرة فرنسا


    سلط تقرير لمجلة “جاكوبين” الضوء على تزايد الإسلاموفوبيا في فرنسا وتأثيراتها على الجالية المسلمة. يشير التقرير إلى كتاب “فرنسا تحبها ولكنك تغادرها”، الذي يوضح كيف أدت مشاعر العداء إلى هجرة نحو 200 ألف مسلم فرنسي، معظمهم ذوي مؤهلات عالية، إلى دول متعددة الثقافات. سجل أول ربع من 2025 79 جريمة كراهية ضد المسلمين، بزيادة 70% عن السنة السابق. يتحدث المسلمون المهاجرون عن تجاربهم مع التمييز والإيذاء، مشيرين إلى أن الخطاب الإعلامي والسياسي يسهم في تأجيج العداء، فيما اتهم التقرير القادة السياسيين بتفاقم هذه الظاهرة.

    سلطت دراسة حديثة لمجلة “جاكوبين” الأميركية الضوء على زيادة ظاهرة الإسلاموفوبيا في فرنسا، والتداعيات الخطيرة التي تترتب على الجالية المسلمة في البلاد.

    استندت الدراسة إلى نتائج مذكورة في كتاب بعنوان “فرنسا تحبها ولكنك تغادرها”، من تأليف ثلاثة كتّاب هم أوليفييه إستيف وأليس بيكار وجوليان تالبان، والذي يكشف عن تصاعد العداء ضد المسلمين، مما دفع العديد من المسلمين الفرنسيين إلى الهجرة.

    يُقدّر الكتاب أن نحو 200 ألف مسلم فرنسي، معظمهم يحملون مؤهلات عالية، قد غادروا البلاد إلى دول متعدّدة الثقافات مثل بريطانيا وكندا.

    وترجع زيادة الهجرة هذه إلى مجموعة من التمييز المتفشي، وجرائم الكراهية والإسلاموفوبيا، والانحياز المنهجي في الحياة السنةة.

    أفاد المؤلفون بأن الربع الأول من عام 2025 شهد وحده 79 جريمة كراهية ضد المسلمين، ما يمثل زيادة بنسبة 70% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وفقاً لوزارة الداخلية الفرنسية.

    تشمل هذه الجرائم حادثة مروعة في أبريل/نيسان الماضي، حيث قُتل المهاجر المالي أبو بكر سيسيه طعناً داخل مسجد في جنوب فرنسا.

    وفي مايو/أيار، ظهرت ملصقات في مدينة أورليان تحمل عبارة “منطقة محظورة على المسلمين”، تبرز صوراً لنساء محجبات وأشخاص يؤدون الصلاة، ووُضعت عليها علامة ممنوع، مما يعكس حجم العداء المتزايد.

    وتم ربط هذه الأفعال بشخص ينتمي لتيار نازي جديد وهو حالياً في السجن، مما يدل على تزايد الخطر على المسلمين في فرنسا.

    لفتت المجلة إلى أن خبراء يرون أن قرار الهجرة بالنسبة لكثير من المسلمين الفرنسيين “ليس نتيجة حوادث فردية، بل هو نتاج تراكمي للتمييز والعنصرية المستمرة”.

    شارك العديد من المسلمين الذين تمت مقابلتهم في الكتاب تجارب مؤلمة، تتضمن “التحرش والتنمر والتمييز المؤسسي”.

    ووفقًا لتقرير المجلة، فإن استبيانًا شمل المهاجرين أظهر أن حوالي ثلاثة أرباعهم غادروا فرنسا هربًا من العنصرية والتمييز، في حين عبّر 64% منهم عن رغبتهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

    كما لفت كثيرون إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية والخطاب السياسي السائد يساهمان في تفاقم الوضع عبر برامج ومحتويات تثير الجدل حول ممارسات إسلامية مثل ارتداء الحجاب.

    واتهم التقرير بعض القادة السياسيين الفرنسيين بتفاقم الإسلاموفوبيا، حيث قامت حكومة إيمانويل ماكرون بحل منظمات مناهضة للإسلاموفوبيا، وسنت سياسات تستهدف المسلمين بحجة محاربة “الانعزالية الاجتماعية”.


    رابط المصدر

  • باحث هندي: تزايد خطاب التحريض ضد المسلمين بدعم من الجهات الرسمية

    باحث هندي: تزايد خطاب التحريض ضد المسلمين بدعم من الجهات الرسمية


    يتصاعد خطاب الكراهية في الهند ضد المسلمين، مدعومًا من قيادات الحزب الحاكم، وسط اتهامات لحكومة مودي باستغلال الاستقطاب لتحقيق مكاسب سياسية. يشير الباحث رقيب حميد نايك إلى أن هذه الموجة من الكراهية هي الأعلى تاريخيًا، متفاقمة خلال العقد الأخير، وتستند إلى قوانين تميز ضد المسلمين. قوانين مثل تعديل الجنسية تُستثني المسلمين من الحصول على الجنسية، مما أدى إلى احتجاجات واسعة. ويبرز الباحث أن هذه الظاهرة ليست عفوية بل منظمة، تشمل تحريضًا من أعلى المستويات، ما يخلق بيئة عنف تهدد وجود المسلمين وتساهم في تفكيك المواطنون الهندي.

    يشهد الوضع في الهند تصاعدًا غير مسبوق في خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين، بدعم مباشر من قيادات بارزة في الحزب الحاكم. وتُتهم حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بتغذية الاستقطاب المواطنوني لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الاستقرار والعيش معًا والتعددية الدينية.

    في مقابلة خاصة مع الأناضول، أوضح الباحث الهندي رقيب حميد نايك، مؤسس ومدير مركز أبحاث الكراهية المنظمة في الولايات المتحدة، أنه يشهد العالم حاليًا أكبر موجة من الكراهية واستهداف الأقليات في التاريخ الحديث للهند، مشيرًا إلى أن الأمور تفاقمت بشكل غير مسبوق خلال العقد الماضي.

    وأضاف الباحث، الذي اضطر لمغادرة موطنه جامو وكشمير عام 2020 بسبب التصعيد الاستقراري، أن خطاب الكراهية ضد المسلمين لم يعد يقتصر على قواعد حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، بل يأتي من أعلى السلطات، بما في ذلك رئيس الوزراء مودي، وزير الداخلية أميت شاه، ورئيس وزراء ولاية أوتار براديش، يوغي أديتياناث، ورئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما.

    وذكر أن السياسات الحكومية ساهمت في تأجيج مشاعر الكراهية، من خلال قوانين تستهدف المسلمين، مثل قانون تعديل الجنسية والسجل المدني، فضلاً عن ممارسات الإقصاء وهدم الممتلكات ومهاجمة دور العبادة الإسلامية، بالإضافة إلى حملات الاعتقال والضغط على الصحفيين والنشطاء، خاصة في جامو وكشمير.

    في عام 2019، أقرت الهند قانون الجنسية الذي بدأ العمل به في مارس/آذار 2020، ما يتيح منح الجنسية الهندية للمهاجرين غير النظام الحاكميين من بنغلاديش وباكستان وأفغانستان بشرط ألا يكونوا مسلمين وأن يتعرضوا لاضطهاد في بلدانهم.

    وقد أثار تعديل القانون احتجاجات جماعية في مختلف أنحاء البلاد بسبب استبعاد المسلمين، الذين يقدر عددهم بحوالي 200 مليون نسمة.

    وفي عام 2024، وافقت ولاية أوتار خاند، التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا، على تشريع يوحد قوانين الأحوال المدنية بين الأديان، وهو ما قوبل بمعارضة كبيرة من زعماء الأقلية المسلمة في البلاد.

    202N 2 1747905499
    الاستقرار الهندي يفتش حقيبة رجل كشميري عقب التوترات الأخيرة مع باكستان (رويترز)

    قوانين عنصرية

    وقد أنذر الباحث الهندي من أن التحريض ضد المسلمين قد تطور ليصبح منظومة مؤسسية يُسنّ من خلالها قوانين مستندة إلى نظريات مؤامرة مزعومة مثل “جهاد الحب” و”جهاد الأرض”، مؤكدًا أن هذه السرديات تهدف إلى تجريم كل ما يتعلق بالهوية الإسلامية.

    وتعتبر مصطلحات “جهاد الحب” و”جهاد الأرض” جزءاً من الخطاب القومي الهندوسي الذي يروج له بعض القادة في سياق انتقاداتهم للمسلمين.

    ويشير “جهاد الحب” إلى مزاعم بأن رجالًا مسلمين يسعون لخداع نساء هندوسيات لاعتناق الإسلام وتغيير التوازن الديمغرافي في البلاد.

    بينما يستخدم “جهاد الأرض” لوصف مزاعم تتعلق بمحاولة المسلمين “الاستيلاء” على أراض مملوكة للهندوس.

    وأوضح الباحث أن إلغاء الوضع الخاص لجامو وكشمير في عام 2019 كان لحظة حاسمة حيث شهدت البلاد حالة طوارئ غير معلنة تزامنت مع “قمع ممنهج للحريات، وإغلاق تام للمجتمع المدني، واعتقالات واسعة للصحفيين، وسحب جوازات سفر البعض منهم”.

    وأضاف أنه تم إدراج اسمه ضمن قوائم حظر السفر، مشيرًا إلى أنه إذا عاد إلى كشمير فلن يتمكن من مغادرتها.

    في الخامس من أغسطس/آب 2019، ألغت الهند المادة 370 من الدستور التي كانت تمنح سكان جامو وكشمير، منذ 1974، الحق في تشكيل دستور خاص يكفل لهم اتخاذ القرارات بشكل مستقل عن السلطة التنفيذية المركزية.

    وصف الباحث الهندي الهجوم الذي أودى بحياة 26 سائحًا في منطقة باهالغام بأنه “نهاية لوهم التطبيع الذي سعت حكومة مودي لتسويقه”، معتبرًا أن تلك الحادثة كشفت عن فشل السياسات الاستقرارية في التعامل مع قضية كشمير باعتبارها نزاعًا سياسيًا.

    في 22 أبريل/نيسان الماضي، وقع هجوم في منطقة باهالغام في إقليم جامو وكشمير أسفر عن 26 قتيلا.

    أثار الهجوم توترًا شديدًا بين الهند وباكستان بعد اتهام نيودلهي لإسلام آباد بتورطها فيه، مما أدى إلى اشتباكات بين البلدين في السابع من مايو/أيار الجاري.

    في 11 مايو، صرحت الهند وباكستان التوصل إلى اتفاق لوقف شامل وفوري لإطلاق النار، بعد وساطة أميركية، عقب 4 أيام من مواجهات مسلحة كادت أن تتطور إلى حرب شاملة بين الدولتين النوويتين.

    20K 2 1747905991
    تفتيش مشدد على النطاق الجغرافي بعد تعليق التأشيرات بين الهند وباكستان (رويترز)

    الدولة تذكي العداء

    نوّه رقيب حميد أن الأحداث ليست مجرد انفجارات عشوائية للغضب، بل هي حملة منظمة تستند إلى أيديولوجيا قومية هندوسية متشددة، مشيراً إلى دور منظمة “راشتريا سوايامسيفاك سانغ” وحلفائها مثل “فيشفا هندو باريشاد”، و”باجرانغ دال”، و”شري رام سينا”.

    وشدد على أن هذه الجماعات لا تكتفي بالتحريض، بل تشارك فعليًا في أعمال العنف بشكل مباشر، وغالبًا ما تحظى بحماية أو تجاهل من مؤسسات الدولة.

    ولفت إلى أن الخطاب الاستقراري الذي يشيطن باكستان لا يتوقف، بل يتم تعزيزه دائمًا، مما ينعكس سلبًا على المسلمين في جامو وكشمير ومناطق أخرى في البلاد.

    وأوضح الباحث الهندي أن السلطة التنفيذية الحالية تجاوزت أساليب الحكومات السابقة في استغلال العداء لباكستان كوسيلة لتعزيز السيطرة السياسية، وهذا يضر بشكل كارثي بالسكان في المناطق النطاق الجغرافيية وبالمسلمين عمومًا.

    GettyImages 2212289607 1747906361
    تشديد أمني في كشمير بعد هجوم دامٍ على سياح (غيتي)

    تصاعد خطاب الكراهية

    أفاد الباحث أن مركز أبحاث الكراهية المنظمة الذي يديره رصد 668 حالة من خطاب الكراهية في الهند عام 2023، وزاد العدد خلال النصف الأول من عام 2024 إلى 1165 حالة، مما يبين زيادة بنسبة 74.4%.

    ولفت إلى أن ما يثير القلق هو صدور تصريحات التحريض من أعلى المستويات السياسية وليس فقط من الهوامش، ما يساهم في خلق حالة من التطبيع المواطنوني مع العنف ضد الأقليات.

    وأضاف أن خطاب الكراهية لم يعد مقتصرًا على مواسم الاستحقاق الديمقراطي، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية وتحول إلى تهديد وجودي للمسلمين، مشيرًا إلى تزايد عمليات القتل الجماعي والإعدامات خارج نطاق القانون، مما ينعكس على البيئة السنةة مهددة بانفجار كبير قد يؤدي إلى إشعال البلاد.

    وأختتم قوله بأن الشر بدأ يتجذر كمنظومة حاكمة، وأن خطاب الكراهية لم يعد مجرد تمهيد للعنف، بل أصبح أداة فعالة لتفكيك المواطنون وتدمير البنية السياسية في الهند.


    رابط المصدر