الوسم: المخاوف

  • عودة المخاوف حول السندات الأميركية بعد الهدوء في الشرق الأوسط

    عودة المخاوف حول السندات الأميركية بعد الهدوء في الشرق الأوسط


    يركز مستثمرو السندات الأميركية مجددًا على المخاطر المالية بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. أدى ذلك إلى ارتفاع الأسهم والدولار الأسترالي، لكن عوائد سندات الخزانة بقيت مستقرة في ظل قلق المستثمرين من ارتفاع الأسعار والرسوم الجمركية. بينما تنخفض عوائد السندات لعشر سنوات إلى 4.33%، نوّه المدير في كابيتال غروب أن المخاوف من ارتفاع الأسعار تتوازى مع توقعات التباطؤ. يراقب المستثمرون شهادة رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، للحصول على مؤشرات حول الإستراتيجية النقدية، وسط تحذيرات من أن ارتفاع العوائد قد يضغط على التمويل الحكومي.

    عاد مستثمرو السندات الأميركية للتركيز على المخاوف المالية في أكبر اقتصادات العالم، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران الذي ساهم في إزالة الضباب عن الأسواق العالمية.

    أدى إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط إلى تحركات واضحة في الأسواق يوم الثلاثاء، مما أدى إلى ارتفاع الأسهم والعملات الحساسة للمخاطر، مثل الدولار الأسترالي، بينما شهد الذهب والدولار انخفاضًا، في حين كانت عوائد سندات الخزانة شبه مستقرة مع عودة تركيز المستثمرين على مجموعة من الإشارات المتضاربة القادمة من أكبر اقتصاد في العالم.

    نقلت بلومبيرغ عن كبير إستراتيجيي التنمية الاقتصادية في ساكسو ماركتس، تشارو تشانانا: “لقد خفف وقف التصعيد في الشرق الأوسط من مخاوف ارتفاع الأسعار القريبة، لكن حالة عدم اليقين بشأن مخاطر الرسوم الجمركية والإستراتيجية المالية لا تزال قائمة”.

    حسابات مربكة

    يعكس شعور عدم اليقين في سوق سندات الخزانة الحسابات المعقدة التي يُجبر المستثمرون على القيام بها لحساب تأثير الرسوم الجمركية ومسار أسعار الفائدة المحتمل.

    عزز مشروع قانون ترامب “الجميل الكبير”، الذي يقترب من التصويت في مجلس الشيوخ، المخاوف بشأن العجز المالي الأميركي، بينما زادت الحرب التجارية من مخاوف ارتفاع الأسعار. هذان السنةلان قد يمارسان ضغطًا على العائدات، بينما يتحدث البعض من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي عن تخفيضات أسرع من المتوقع في أسعار الفائدة، مما قد يقود العائدات للانخفاض.

    doc 42378hu 1747491954
    شاشة تعرض الدين القومي الأميركي في حي مانهاتن بمدينة نيويورك في وقت سابق من السنة الجارية (الفرنسية)

    نتيجة لهذه الأوضاع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.33% في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، في حين تراجعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا بنقطة أساس واحدة إلى 4.86%.

    كتب مدير محفظة الدخل الثابت في كابيتال غروب، تيم نج، التي تدير أكثر من 2.8 تريليون دولار: “يوازن المستثمرون بين مخاوف ارتفاع ارتفاع الأسعار واحتمالية التباطؤ، وكلاهما نابع من سياسة التعريفات الجمركية التي لا تزال تتطور”.

    توقع تشارو تشانانا أن يركز متداولو السندات على السندات طويلة الأجل، مشيرًا إلى أنها معرضة بشكل خاص للضغوط المالية، مشروع قانون تسوية الميزانية، والتوترات بين ترامب ورئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، الذي تعرض لانتقادات من القائد لعدم خفض أسعار الفائدة.

    شهادة باول

    سيكون المستثمرون متيقظين لشهادة باول لدى لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء، حيث ستتيح له القطاع التجاري فرصة الحصول على إشارات جديدة حول اتجاه الإستراتيجية النقدية.

    نقلت بلومبيرغ عن إستراتيجي في ماركتس لايف، غارفيلد رينولدز: “هناك احتمال كبير أن يكرر باول تصريحاته بعد اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة بأن الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير في مرحلة ما هذا الصيف. وهذا يعني أن مسار أسعار الفائدة سيظل غير واضح حتى يستطيع صانعو السياسات رؤية تأثير الرسوم”.

    يرتفع العائد نتيجة ضغط على التمويل في وقت تتزايد فيه الاقتراضات الأميركية ويظل الإنفاق الحكومي مرتفعًا، حيث سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا أعلى مستوى له منذ حوالي عقدين، مسجلاً 5.15% الفترة الحالية الماضي. ومع تذبذب العائدات، يأنذر الاستراتيجيون من أن بعض الركائز التقليدية التي جعلت من سندات الخزانة الأميركية أساسًا لمحافظ السندات العالمية تبدو الآن أكثر هشاشة.

    قال إستراتيجي القطاع التجاري العالمية في جي بي مورغان لإدارة الأصول، كيري كريغ: “يكمن الخطر في ارتفاع العائدات نتيجة صدمة تضخمية أو إعادة ضبط توقعات الوضع المالي في الولايات المتحدة”.


    رابط المصدر

  • فيتنام تخلع سياسة تحديد النسل مع زيادة المخاوف من الشيخوخة السكانية

    فيتنام تخلع سياسة تحديد النسل مع زيادة المخاوف من الشيخوخة السكانية


    ألغت السلطة التنفيذية الفيتنامية رسميًا سياسة تحديد النسل التي قيدت الأسر بإنجاب طفلين منذ 1988، بهدف مواجهة التدهور السكاني نتيجة الشيخوخة المتزايدة. وافق المجلس التشريعي على تعديل يسمح بإنجاب عدد غير محدود من الأطفال، في ظل تراجع معدل الخصوبة الذي قفز من 2.11 في 2021 إلى 1.91 في 2024. هذا التراجع يعكس الأزمات السكانية الموجودة في دول آسيوية مثل كوريا الجنوبية واليابان. كما يُواجه البلد تحديات إضافية، مثل التفضيل الاجتماعي للذكور، مما يزيد من عمليات الإجهاض الانتقائي. تسعى السلطة التنفيذية إلى تحفيز الأمهات من خلال مكافآت مالية.

    صرحت السلطة التنفيذية الفيتنامية رسميًا عن إلغاء الإستراتيجية التي كانت تتيح للأسر إنجاب طفلين فقط، وذلك في إطار جهودها للتصدي للتدهور السكاني الناجم عن تزايد الشيخوخة.

    كما ذكرت الوكالة الرسمية، فقد وافق المجلس التشريعي الفيتنامي (الجمعية الوطنية) على تعديل تشريعي يُلغي القيود المفروضة على عدد الأطفال المسموح بإنجابهم، مما يُنهي سياسة تحديد النسل المعمول بها منذ عام 1988.

    وتظهر المعلومات أن معدل الخصوبة في فيتنام شهد انخفاضًا مستمرًا في السنوات الأخيرة، حيث انخفض من 2.11 طفل لكل امرأة في عام 2021 (وهو تقريبًا فوق معدل الإحلال السكاني) إلى 2.01 في 2022، ثم إلى 1.96 في 2023، ليصل إلى 1.91 في عام 2024.

    هذا الانخفاض يضع فيتنام ضمن قائمة الدول الآسيوية التي تواجه أزمة سكانية، إلى جانب كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة، لكن الفرق هو أنها دولة نامية، مما يجعل التحديات الماليةية والديمغرافية أشد تعقيدًا.

    في هذا الإطار، تعبر نغوين ثو لينه -مديرة تسويق في هانوي تبلغ من العمر 37 عامًا- بقولها: “أحيانًا نفكر في إنجاب طفل ثانٍ حتى لا يكون ابننا وحيدًا، لكن الضغوط المالية والزمنية تجعل هذا الخيار صعبًا للغاية”.

    من سياسة النمو السكاني إلى أزمة شيخوخة

    تعود سياسة الطفلين إلى عام 1988، عندما سعت السلطة التنفيذية الفيتنامية إلى تقليل عدد المواليد لتخفيف العبء على الأسر وتعزيز مشاركة النساء في سوق العمل.

    ومنذ بداية “مرحلة السكان الذهبيين” في عام 2007 -حيث يتجاوز عدد السنةلين عدد الأطفال وكبار السن- عملت فيتنام على استثمار هذه المرحلة، المتوقع أن تنتهي بحلول عام 2039.

    وعلى الرغم من التوقعات بأن يصل عدد السكان القادرين على العمل إلى ذروته في عام 2042، فإن التقديرات تشير إلى أن عدد السكان قد يبدأ بالتراجع فعليًا بحلول عام 2054، مما قد يؤثر سلبًا على النمو الماليةي، في ظل زيادة نفقات الرعاية الاجتماعية لكبار السن.

    عائلة من ثلاثة أجيال تحتفل بتت في المنزل، تتحدث وتتبادل تناول الشاي مع الفواكه المسكرة
    تعود سياسة الطفلين إلى عام 1988 عندما سعت السلطة التنفيذية الفيتنامية إلى تقليل عدد المواليد لتخفيف العبء على الأسر (شترستوك)

    تفاوت مناطقي في الخصوبة وحوافز للإنجاب

    تتوزع تراجعات معدلات الخصوبة بشكل غير متساوٍ بين المناطق، ففي مدينة هو تشي منه (أكبر مدن البلاد) بلغ معدل الخصوبة 1.39 طفل لكل امرأة في عام 2024، وهو من أدنى المعدلات في البلاد، وبالإضافة إلى ذلك، تجاوزت نسبة السكان فوق سن الـ60 الـ12%.

    لمواجهة ذلك، أطلقت السلطات المحلية في ديسمبر/كانون الأول الماضي برنامجًا تحفيزيًا يقدم مكافآت مالية تصل إلى 120 دولارًا للنساء اللواتي ينجبن طفلين قبل سن الـ35.

    اختلال التوازن بين الجنسين

    تواجه فيتنام أيضًا مشكلة ديمغرافية أخرى تتعلق بالتفضيل الاجتماعي الذكوري، مما أدى إلى زيادة نسبة الإجهاض الانتقائي وفق الجنس. لذا، يُحظر على الأطباء قانونيًا الكشف عن جنس الجنين، ويعتبر الإجهاض بناءً على الجنس غير قانوني.

    وفي إطار محاولة ردع هذه الممارسات، اقترحت وزارة الرعاية الطبية مضاعفة الغرامة المفروضة على اختيار جنس الجنين إلى ثلاثة أضعاف، لتصل إلى 3800 دولار.

    تشبه التجربة الفيتنامية ما قامت به الصين، التي فرضت سياسة الطفل الواحد عام 1979 ثم خففت القيود تدريجيًا، حتى سمحت بإنجاب ثلاثة أطفال منذ عام 2021.

    ومع ذلك، على الرغم من هذه التسهيلات، إلا أن معدلات الولادة لم ترتفع كما كان متوقعًا، بل واصلت الهبوط، مما عمق المخاوف من تبعات اقتصادية عسيرة.


    رابط المصدر