خابي لام، الشخصية الشهيرة على “تيك توك”، غادر الولايات المتحدة بعد احتجازه من قبل السلطات بسبب تجاوز مدة تأشيرة دخوله. تم احتجازه في مطار هاري ريد الدولي ولكنه غادر طواعية، مما يحفظ له حق العودة لاحقًا. لام، الذي دخل الولايات المتحدة في 30 أبريل، لم يدلي بأي تعليق بشأن الحادث. تأتي مغادرته في ظل زيادة حملة القائد ترامب ضد الهجرة. لام، البالغ من العمر 25 عامًا، اشتهر خلال جائحة كورونا بمقاطع فيديو تعكس سخرية من “حيل الحياة”، ويحظى بمتابعة أكثر من 162 مليون شخص على “تيك توك”.
غادر خابي لام، الشخصية الشهيرة على منصة “تيك توك” عالميًا، الولايات المتحدة بعد احتجازه من قبل سلطات الهجرة في لاس فيغاس، بسبب مزاعم بأنه تجاوز مدة تأشيرة دخوله.
نوّه متحدث باسم إدارة الهجرة والجمارك الأميركية أن المؤثر السنغالي الإيطالي لام، واسمه القانوني سرينج خبان لام، تم احتجازه يوم الجمعة في مطار هاري ريد الدولي، لكنه سمح له بالمغادرة طواعية دون إصدار أمر ترحيل بحقه.
وأوضح المتحدث أن لام دخل الولايات المتحدة في 30 أبريل/نيسان، وتجاوز متطلبات التأشيرة التي دخل بموجبها. ولم يدل لام بأي تعليقات علنية بشأن احتجازه حتى الآن.
تأتي مغادرة لام في ظل تصاعد حملة القائد دونالد ترامب ضد الهجرة، بما في ذلك المداهمات في لوس أنجلوس التي أثارت احتجاجات واسعة ضد إدارة الهجرة والجمارك، مع استمرار القائد الأميركي في اختبار حدود صلاحياته التنفيذية.
منح لام خيار “المغادرة الطوعية”، وهي صيغة قانونية تسمح للمحتجزين بمغادرة الولايات المتحدة دون تسجيل أمر ترحيل رسمي بحقهم، مما يتيح لهم إمكانية العودة إلى البلاد لاحقًا، عكس أوامر الترحيل التي قد تمنع العودة لمدة تصل إلى 10 سنوات.
عمر لام 25 عامًا، وقد اشتهر عالميًا خلال جائحة كورونا دون أن ينطق بكلمة في مقاطع الفيديو الخاصة به، حيث كان يرد بسخرية على مقاطع “حيل الحياة” المبالغ فيها. يتابع حسابه على “تيك توك” أكثر من 162 مليون شخص.
وُلد لام في السنغال وانتقل إلى إيطاليا عندما كان رضيعا برفقة والديه من الطبقة السنةلة، ويحمل الجنسية الإيطالية.
Bloomberg reports that the United States and China have reached an agreement to implement the Geneva accord regarding tariffs. The U.S. Secretary of Commerce confirmed a framework has been established for this agreement. A senior Chinese negotiator stated that both delegations will now present the proposal to their respective leaderships. Further details will be provided soon.
11/6/2025–|آخر تحديث: 03:28 (توقيت مكة)
بلومبيرغ نقلًا عن مصادر: الولايات المتحدة والصين تؤكدان التوصل إلى اتفاق لتنفيذ بنود جنيف الخاصة بالرسوم الجمركية.
بلومبيرغ تشير إلى وزير التجارة الأميركي: تم وضع إطار عمل لتطبيق التفاهمات الجنيفية حول الرسوم الجمركية.
بلومبيرغ عن كبير المفاوضين الصينيين: ستقوم الوفود الأميركية والصينية الآن بعرض الاقتراح على قيادتي البلدين.
قبل 15 عاماً، أنذر بيتر تورتشين، أستاذ جامعة كونيتيكت، من أن الولايات المتحدة تتجه نحو عدم استقرار سياسي. رغم تعافي المالية العالمي في ذلك الحين، قدم تورتشين تحليلاً توقع فيه تفاقم عدم المساواة الماليةية وتزايد عدد النخب المتعلمة غير الممثلة، مما يزيد من الاضطرابات. وقد لفت إلى أن العنف السياسي يتكرر كل 50 عاماً، مثلما حدث في السبعينيات. يرى أن تصاعد ترامب كان نتيجة لمجتمع مضطرب، وأن السياسات الحالية قد تسارع الاضطرابات. كما أنذر من أن المؤسسات الأميركية لم تعد قادرة على احتواء هذه الظروف المتدهورة.
قبل 15 عاماً، ومع الزيادة السريعة في وسائل التواصل الاجتماعي والتعافي البطيء من الركود الكبير، وتحديداً خلال فترة رئاسة باراك أوباما، أنذر أستاذ في جامعة كونيتيكت من أن الولايات المتحدة تسير نحو عقد مليء بعدم الاستقرار السياسي المتزايد.
في ذلك الوقت، بدا أن هذا التحذير غير متوافق مع الواقع، حيث كان المالية العالمي يتعافى من الأزمة المالية، وكان النظام الحاكم السياسي في الولايات المتحدة لا يزال يعيش عصر التفاؤل بعد الحرب الباردة رغم ظهور التصدعات، وفقاً لتقرير نشرته مجلة نيوزويك.
ومع ذلك، كان لبيتر تورتشين، عالم البيئة الذي تحول إلى مؤرخ، رأي آخر يستند إلى بياناته. وقد أجرت المجلة الأميركية مقابلة معه بعد الاحتجاجات المتزايدة ونشر قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس خلال حملة ترامب على المهاجرين.
ذكرت المجلة أن تنبؤات تورتشين حول ما سيحدث قد تحققت بدقة مثيرة. ففي تحليل نُشر في مجلة “نيتشر” عام 2010، حدد تورتشين عدة علامات تحذيرية مثل ركود الأجور، وزيادة فجوة الثروة، وفائض في النخب المتعلمة لا يقابلها وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم، وعجز مالي متزايد. ولفت إلى أن جميع هذه الظواهر وصلت إلى نقطة تحول في السبعينيات.
النظرية الهيكلية
استند تورتشين في تنبؤاته إلى نموذج يُعرف بالنظرية الهيكلية الديموغرافية، التي تضع إطاراً لفهم كيفية تفاعل القوى التاريخية -مثل عدم المساواة الماليةية، وتنافس النخب، وسلطة الدولة- لدفع دورات عدم الاستقرار السياسي.
وفي المقابلة، نوّه تورتشين –الذي يشغل حالياً منصب أستاذ فخري في جامعة يوكون– أن معظم هذه المؤشرات قد ازدادت سوءًا، مُشيراً إلى الركود الفعلي في الأجور، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الطبقات المهنية والمالية السنةة التي تتسم بتزايد عدم القدرة على السيطرة عليها.
ويشير المؤرخ إلى أن العنف في الولايات المتحدة يتكرر تقريباً كل 50 عاماً، مع وجود نوبات من الاضطرابات في الأعوام 1870 و1920 و1970 و2020.
ويضيف أن أحد أبرز أوجه الشبه التاريخية مع الأحداث الحالية هو عقد السبعينيات، حيث شهد ظهور حركات راديكالية من الجامعات وجيوب الطبقة الوسطى، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل عبر دول الغرب.
وقد توقع في عام 2010 أن الولايات المتحدة ستشهد فترة من عدم الاستقرار السياسي ثلاثي الأبعاد في بداية القرن الحادي والعشرين، مدفوعاً بتفاقم الفقر، وزيادة عدد النخب، وضعف الهياكل الحكومية.
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها “المهاجرون هم عمودنا الفقري” (الفرنسية)
مجتمع متوتر
وفقاً لنموذجه، لم يكن صعود ترامب سبباً في الأزمة السياسية في أميركا، بل كان أحد الآثار الناتجة عن مجتمع يعاني من التوتر بسبب عدم المساواة الواسعة وامتلاء الدولة بأعداد كبيرة من النخب.
من وجهة نظر تورتشين، عادةً ما تظهر شخصيات مثل ترامب عندما تبدأ طبقة متزايدة من النخب بدورها غير الممثلة في السلطة، في تحدي الوضع الراهن.
قال: “لقد ازدادت المنافسة بين النخب بشكل ملحوظ، مدفوعة بشكل رئيسي بتقليص المعروض من الوظائف المتاحة لهم”.
وقد دعمت عالم الاجتماع جوكا سافولاينن، مقترحاته، حيث لفت في مقال رأي نُشر حديثاً في صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الولايات المتحدة تخاطر بخلق طبقة فكرية راديكالية تتكون من الأفراد المحصلين على تعليم عالٍ عُمقهم من مؤسسات الدولة.
متظاهرون يغادرون مبنى البلدية ويتجهون لمركز احتجاز احتجاجاً على عمليات تفتيش الهجرة الفدرالية بلوس أنجلوس (رويترز)
وأنذر سافولاينن من أن سياسات عهد ترامب -مثل تفكيك برامج التنوع والمساواة، والأبحاث الأكاديمية، وتقليص المؤسسات السنةة- قد تؤدي إلى تسريع وتيرة الاضطرابات التي شهدتها السبعينيات. ولفت إلى أن سياسات ترامب قد تزيد من تفاقم هذه الديناميات.
وفي هذا السياق، يعتقد تورتشين أن النظام الحاكم الأميركي دخل في ما يسميه “الحالة الثورية”، وهي مرحلة تاريخية لم تعد فيها المؤسسات قادرة على احتواء الظروف المزعزعة للاستقرار من خلال آلياتها ونظمها التقليدية.
واختتم بالقول إن جميع هذه المؤشرات تكتسب، “للأسف”، زخماً متزايداً.
بدأت اليوم المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في لندن لاستعادة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف. يتصدر الوفدين وزير الخزانة الأميركي ووزير التجارة، بينما يقود الوفد الصيني نائب رئيس مجلس الدولة. تأتي المحادثات بعد اتصال هاتفي بين ترامب وشي، حيث أعربا عن استعدادهما للتعاون واستئناف التجارة. ومع ذلك، لا يزال هناك قلق بشأن التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية والمعادن النادرة. يواجه ترامب ضغوطًا اقتصادية، مما يجعل بكين تأمل في تحقيق مكاسب من هذه المفاوضات، رغم تعقيد الوضع وعدم وضوح النقاط العالقة.
9/6/2025 – | آخر تحديث: 17:42 (توقيت مكة)
انطلقت اليوم الاثنين مفاوضات تجارية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين في قصر لانكستر هاوس بلندن، في مسعى لإحياء الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه في جنيف الفترة الحالية الماضي، والذي ساهم في تهدئة التوترات بين البلدين بعد فرض القائد الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية على الواردات الصينية، ما دفع بكين للرد بفرض رسوم على السلع الأميركية.
وقال المتحدث باسم السلطة التنفيذية البريطانية يوم الأحد “ستعقد الجولة المقبلة من المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في بريطانيا يوم الاثنين… نحن أمة تدعم التجارة الحرة، ودائمًا أوضحنا أن الحرب التجارية ليست في صالح أحد، لذلك نرحب بهذه المحادثات”.
يشارك في المفاوضات وفد أميركي يقوده وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، بينما يرأس وفد الصين نائب رئيس مجلس الدولة خه لي فنغ.
يأتي هذا التطور بعد أربعة أيام من محادثة هاتفية بين القائد الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، التي كانت أول تواصل مباشر بينهما منذ تنصيب ترامب في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، حيث عبر الجانبان عن استعدادهما لاستئناف التعاون الماليةي وإزالة العقبات.
أثناء المكالمة التي استمرت لأكثر من ساعة، طلب شي من ترامب التراجع عن الإجراءات التجارية التي تضر المالية العالمي وأنذره من اتخاذ خطوات تتعلق بتايوان قد تمثل تهديدًا، وفقًا للمعلومات التي صدرت عن السلطة التنفيذية الصينية.
لكن ترامب قال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن المحادثات كانت تركز بشكل أساسي على التجارة وأدت إلى “نتيجة إيجابية للغاية”، مما يمهد الطريق للاجتماع اليوم في لندن.
كلا الطرفين يتهم الآخر بالتراجع عن اتفاق جنيف في مايو/أيار الماضي، الذي نصّ على تقليص مؤقت للرسوم الجمركية التي تجاوزت 100%.
وكانت الصين قد صرحت يوم السبت الماضي عن موافقتها على بعض طلبات تصدير المعادن النادرة، دون تحديد الدول أو القطاعات المعنية. يُعتبر هذا خطوة أولى لعودة تدفق المواد الخام الحيوية التي تسيطر عليها الصين عالميًا، المستخدمة في صناعات بالغة الدقة مثل الدفاع والطاقة والسيارات الكهربائية.
قلق أميركي من تباطؤ الإمدادات
صرح كيفين هاسيت، رئيس المجلس الماليةي الوطني الأميركي، يوم الأحد عبر شبكة سي بي إس: “نحن نؤكد على ضرورة عودة تدفق المعادن النادرة والمغناطيس دون تأخير، مثلما كان قبل أبريل/نيسان الماضي، دون أن تعيق التفاصيل التقنية هذا الانسياب. وقد أدرك الجانب الصيني هذا الأمر”.
يعمل الطرفان على معالجة التوترات المتصاعدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، بعد أن فرضت واشنطن رسومًا إضافية على الواردات الصينية، فيما ردّت بكين بتقييد صادرات حيوية. تضمنت الخلافات قضايا أخرى تتعلق برقائق الذكاء الاصطناعي، وتأشيرات الطلاب الصينيين، ومنع تصدير مكونات حساسة إلى شركات صينية كبرى.
تدهورت العلاقات التجارية مجددًا في الأشهر الأخيرة بعد أن فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية إضافية على المنتجات الصينية، وردّت بكين بتقييد صادرات المعادن النادرة والمغناطيس. انتقدت الصين القيود الأميركية على رقائق الذكاء الاصطناعي من شركة “هواوي”، وبرمجيات تصميم الشرائح، ومحركات الطائرات، وتأشيرات آلاف الطلاب الصينيين.
بيسنت (يسار) ونائب وزير المالية الصيني لياو مين خلال لقائهما في جنيف الفترة الحالية الماضي (رويترز)
آمال محدودة رغم الاتصالات المباشرة
رغم الإشارات الإيجابية من الاتصال بين ترامب وشي، ظل التفاؤل محدودًا في “وول ستريت”. ترامب، الذي أعرب عن رغبته في إعادة تشكيل العلاقات التجارية الأميركية، لم يُبرم حتى الآن سوى اتفاق واحد جديد، مع المملكة المتحدة وفقًا لبلومبيرغ.
ينتهي قرار ترامب بإجراءات تجميد الرسوم على السلع الصينية في أغسطس/آب المقبل، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، تخطط الإدارة لإعادة فرض الرسوم المعلنة في أبريل/نيسان، والتي قد تتجاوز النسبة الحالية البالغة 10%.
وأوضح جوش ليبسكي، رئيس قسم المالية الدولي في مجلس الأطلسي، أن فشل اتفاق جنيف يرجع إلى الغموض: “تركت العديد من البنود مفتوحة للتأويل، وتكبد الطرفان الثمن خلال الأسابيع التالية. الآن، يرغب الجانبان فقط في العودة إلى ما تم الاتفاق عليه في سويسرا، ولكن مع تفاصيل أوضح حول ما هو مسموح وما هو ممنوع.”
الجولة الحالية من المحادثات أكثر تعقيدًا من مفاوضات جنيف السابقة وفقًا لخبراء بلومبيرغ (شترستوك)
فرصة لتحقيق المكاسب
مع تصاعد الضغوط الماليةية الداخلية في الصين، مثل الانكماش المستمر ومعدلات البطالة المرتفعة، يبدو أن بكين ترى في استئناف المحادثات فرصة لتحقيق فوائد ملموسة.
في تعليق نشرته وكالة الأنباء الرسمية “شينخوا”، تم انتقاد واشنطن بسبب التعامل مع القضايا الماليةية من منظور أمني، مأنذرة من أن “هذا التفكير سيشكل العقبة الأكبر أمام التعاون المتبادل إذا لم يتم تصحيحه.”
ورغم النقد، أبقت الوكالة الصينية الأبواب مفتوحة لتحسين العلاقات، مشددة على أن “الولايات المتحدة والصين تتشاركان مصالح مشتركة واسعة النطاق، وأن جوهر العلاقة الماليةية بينهما يعتمد على المنفعة المتبادلة.”
وفي لفتة رمزية، نقلت الخارجية الصينية عن ترامب ترحيبه بالطلاب الصينيين في الجامعات الأميركية، قائلاً إن “استقبالهم سيكون شرفًا له.”
إلا أن المحللين في بلومبيرغ إيكونوميكس، مثل آدم فارار ومايكل دينغ، أنذروا من أن الجولة الحالية من المحادثات ستكون أكثر تعقيدًا من سابقاتها.
أوضحوا في تقريرهم أن “الفرص السهلة لتحقيق اختراقات أصبحت نادرة هذه المرة، ومع وجود ملفات حساسة على الطاولة، سيكون من الصعب التوصل إلى نتائج ملموسة.”
استنكرت طهران قرار إدارة ترامب منع سفر رعايا 12 دولة، منها إيران، واعتبرت ذلك دليلاً على “النزعة العنصرية”. ونوّه مدير شؤون الإيرانيين في الخارج، علي رضا هاشمي رجا، أن هذا القرار يعكس العداء تجاه الشعب الإيراني والمسلمين، ويخالف القانون الدولي. ترامب وقع أمراً تنفيذياً يحظر دخول مواطني دول مثل أفغانستان وإيران وليبيا لأسباب تتعلق بالاستقرار القومي، مدعياً أن ذلك لحماية الولايات المتحدة من المخاطر. كما أُضيفت قيود جزئية لمواطنين من دول أخرى، مع الإشارة إلى إمكانية إضافة دول أخرى في المستقبل.
استنكرت طهران -اليوم السبت- ما اعتبرته “النزعة العنصرية” لإدارة القائد الأميركي دونالد ترامب إثر قرارها بمنع سفر رعايا 12 دولة، من ضمنها إيران، إلى الولايات المتحدة.
وصرح مدير شؤون الإيرانيين في الخارج، علي رضا هاشمي رجا، بأن القرار الأميركي هو “دليل واضح على هيمنة النزعة التفوقية والعنصرية التي تسود صانعي السياسات الأميركية”.
كما اعتبر أن قرار منع السفر وفرض قيود على دخول رعايا 7 دول أخرى “يدل على العداوة العميقة لدى صانعي السياسات الأميركية تجاه الشعب الإيراني والشعوب المسلمة”.
وشدد المسؤول الإيراني -في بيان نشر على موقع إكس- على أن “قرار حظر دخول المواطنين الإيرانيين، لمجرد ديانتهم وجنسيتهم، لا يقتصر على كونه تعبيراً عن عداء عميق من صناع القرار الأميركيين تجاه الشعب الإيراني والمسلمين، بل يعد أيضاً انتهاكاً للقانون الدولي”.
صرح ترامب فرض قيود جزئية على مواطني عدة دول (الأوروبية)
قرار وحظر
قبل 3 أيام، وقع ترامب أمراً تنفيذياً يمنع مواطني 12 دولة من دخول الولايات المتحدة ويفرض قيوداً جزئية على مواطني 7 دول أخرى، بالإضافة إلى حظر دخول الأجانب الراغبين في الدراسة في جامعة هارفارد، ويبدأ تنفيذ هذا القرار.
بموجب هذا الأمر التنفيذي، تُفرض قيود شاملة على المواطنين من أفغانستان وميانمار وتشاد والكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن.
كما صرح ترامب فرض قيود جزئية على مواطني بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا، وتعهد بإضافة دول أخرى إلى القائمة إذا استدعى الأمر.
وقال القائد الأميركي -في إعلانه القرار مساء الأربعاء الماضي- إنه وجد أن “دخول مواطني بعض الدول إلى بلادنا قد يضر بالمصالح الأميركية إذا لم يتم اتخاذ تدابير مناسبة”.
وأضاف أن “هجوم كولورادو سلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها وطننا بسبب دخول أجانب لم يتم التحقق منهم بشكل صحيح”.
من جانبه، صرح البيت الأبيض بأن ترامب وقع هذا الأمر “لحماية الأمة من دخول التطرفيين وغيرهم ممن يهددون الاستقرار القومي”.
بدأ المواجهة بين أميركا والصين منذ أوائل الألفية الثالثة، وتفاقم خلال ولاية ترامب (2017-2020) عبر خمس محاور رئيسية. تشمل هذه المحاور اتهامات بتلاعب الصين في قيمة عملتها، وممارسات شركاتها التكنولوجية التجسسية، وزيادة الرسوم الجمركية الأميركية. كما تهدد أميركا بإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين، مما يؤثر على تمويل الجامعات الأميركية ويعكس مخاوف أمنية من نقل التقنية. بالرغم من تبني العولمة الأميركية لمبادئ التجارة الحرة، تبقى المصالح الماليةية حاضرة، مما قد يؤثر سلبًا على البحث العلمي ويزيد من حدة المواجهة، بينما تبحث كلا الدولتين عن بدائل في المنظومة التعليمية والتقنية.
بدأت علاقة المواجهة بين الولايات المتحدة والصين منذ فترة طويلة، ولكنها تصاعدت إلى حرب اقتصادية مفتوحة خلال ولاية القائد الأميركي دونالد ترامب الأولى من 2017 إلى 2020. ويمكن تتبع مسيرة هذا المواجهة منذ بداية الألفية الثالثة وحتى اليوم عبر خمسة محاور رئيسة.
شملت محاور المواجهة الماليةي بين الولايات المتحدة والصين النقاط التالية:
اتهام الصين بمحاولتها المستمرة للحفاظ على قيمة عملتها منخفضة بهدف تعزيز صادراتها.
اتهام الصندوق السيادي الصيني بوجود دور سياسي له.
اتهام الشركات الصينية في قطاع التقنية بممارسة أنشطة تجسس.
استخدام الولايات المتحدة لآلية الرسوم الجمركية بشكل متزايد ضد الواردات من الصين.
الإعلان عن خطة لبدء إلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين، خصوصًا أولئك المرتبطين بالحزب الشيوعي أو الذين يدرسون في مجالات حساسة.
وهنا يأتي الدور السياسي للقرار المتوقع من الولايات المتحدة تجاه الطلاب الصينيين، إذ سيتم تصنيف هؤلاء الطلاب بناءً على انتمائهم السياسي وكذلك نوعية الدراسات التي يتراجعون إليها.
وصفت وزارة الخارجية الصينية بيان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه غير منطقي، وأنه يضر بمصالح الطلاب الصينيين. ويُعتبر الطلاب الصينيون من أهم مصادر التمويل للجامعات الأميركية، حيث يدفعون رسومًا دراسية كاملة.
تتشير بعض التقديرات إلى أن عدد الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة يصل إلى 277 ألف دعا في مراحل المنظومة التعليمية الجامعي والدراسات العليا، بينما تشير تقارير إلى أن هذا العدد في تراجع منذ عام 2021، حيث كانت الأعداد تتجاوز 300 ألف دعا.
تشير وكالة بلومبيرغ إلى أن بعض نواب الحزب الديمقراطي أنذروا في تقرير لهم من خطورة اطلاع الطلاب الصينيين على أبحاث موّلت من وزارة الدفاع، وهو ما يعني إمكانية نقل أسرار هذه الأبحاث إلى دولة عدوة.
الملاحظة المهمة هنا هي أن ما صرحه وزير الخارجية الأميركي يتأتى من مخاوف أمنية تتعلق بنقل التقنية، خاصة في ظل الحرب الماليةية المعلنة بين الولايات المتحدة والصين.
يجدر بالذكر أن بعثات المنظومة التعليمية الصينية إلى الولايات المتحدة بدأت في السبعينات بمبادرة من القائد الأميركي جيمي كارتر، حيث تم ابتعاث نحو 10 آلاف دعا صيني، إلا أن الأعداد قد انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث تجاوز عددهم في بعض السنوات 900 ألف دعا.
المصالح لا المبادئ
على الرغم من تبني المشروع الأميركي للعولمة نظامًا من المبادئ، بما في ذلك حرية التجارة والتنمية الاقتصادية الأجنبي والمنافسة الماليةية، إلا أن الواقع يُظهر أن المصالح تتقدم على المبادئ. والخطر الأكبر هو أن العلاقة بين القوى الماليةية تتمثل في المواجهة وليس المنافسة، وتجلى ذلك في ممارسات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية وحجب التقنية.
لذلك، عانت عدة دول من ممارسات الولايات المتحدة الماليةية، سواء من خلال تصديرها لمشكلاتها الماليةية الداخلية، أو من خلال خرقها لنظام المنظمات الدولية المعتمدة على مبدأ “تعدد الأطراف”.
العجز التجاري والمديونية المتزايدة في الولايات المتحدة يضعان ضغوطًا على الوضع المالي هناك، مما أدى إلى إعادة تصنيف الائتمان الأمريكي من قبل وكالات التصنيف الدولية، حيث تراجع تصنيف الولايات المتحدة على مؤشر وكالة موديز من “AAA” إلى “AA1” في مايو 2025.
تجاهل التاريخ
تم تناول محاور المواجهة والحرب الماليةية بين الولايات المتحدة والصين بشكل واسع من خلال وسائل الإعلام والأبحاث العلمية، لكن الخطوة الأخيرة المتعلقة بإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين تُعتبر الأحدث في مسيرة هذا المواجهة.
إذا كانت الولايات المتحدة قد اتخذت هذه الخطوة ضد الطلاب الصينيين، فمن الممكن أن تتبعها خطوات مشابهة ضد دول أخرى ترى أنها تُشكل تهديدًا لنقل التقنية، أو أن لديها نوعًا من المنافسة غير المرغوبة مع المالية الأميركي.
ومع ذلك، يجب على الولايات المتحدة أن تعي أن سجلات التاريخ محفوظة، وأنها عندما كانت في مراحل النهضة، أرسلت طلابها إلى دول أخرى في بعثات تعليمية ساهمت في تقدمها التكنولوجي. يذكر الكاتب البريطاني جون تشانج في كتابه “ركل السلم بعيدًا: استراتيجيات التنمية والتطور قديمًا وحديثًا” أن 9 آلاف أميركي درسوا في ألمانيا بين عامي 1820 و1920.
رغم أن الفترة كانت تمتد على مدى 100 عام، إلا أن المبدأ ذاته جعل أميركا تستفيد. يجب أن نتخيل عدد 9 آلاف دعا في ذلك الزمن إلى جانب عدد السكان حينها، كما أن الأيام دول، ولم تكن أميركا بلا هدف من وراء بعثاتها المنظومة التعليميةية لألمانيا، حيث لعبت أدوارًا مهمة في الحربين العالميتين الأولى والثانية، مما مكنها لاحقًا من قيادة العالم، وكان للعلم والبحث العلمي دورٌ كبير في ذلك.
يتوقع أن يصل عدد الطلاب الوافدين إلى أميركا في عام 2024 إلى نحو 1.1 مليون دعا، يتصدرهم الطلاب الهنود والصينيون بنسبة تتجاوز 50%، على الرغم من أن الهند قد تفوقت على الصين من حيث عدد الطلاب.
التأثير الماليةي
بحسب بيانات المؤسسة المالية الدولي، فإن صادرات الخدمات الأميركية في عام 2023 تصل إلى حدود تريليون دولار، تستحوذ الصين على نحو 50 مليار دولار منها، في حين بلغت صادرات الخدمات المنظومة التعليميةية الأميركية إلى الصين 14.3 مليار دولار.
ورغم أن هذا الرقم يبدو كبيرًا نسبيًا عند النظر إليه في سياق إنفاق دول أخرى على الخدمات المنظومة التعليميةية في الولايات المتحدة، إلا أنه يمثل جزءًا بسيطًا مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي الأميركي الذي بلغ 27.7 تريليون دولار في عام 2023.
ثقل إنتاج التقنية
يمكن النظر إلى التأثير الماليةي على أنه متعلق بالنفقات المباشرة للطلاب وزيادة الطلب على السلع والخدمات، ولكن التأثير غير المباشر هو ما جذب انتباه إدارة ترامب ومسؤولين أميركيين سابقين، حيث يتمثل في تغيير قوة إنتاج التقنية. فقد لاحظ النواب الأميركيون أن الطلاب الصينيين يشكلون الكتلة الأكبر من الطلاب الدوليين في مجالات العلوم والتقنية في الجامعات الأميركية.
هناك وجه آخر مهم يتعلق بإسهامات الأجانب في البحث العلمي في أميركا، إذ تعتبر تلك الإسهامات ملموسة ولا يمكن تجاهلها. وقد تؤدي الخطوة الأميركية إلى آثار سلبية مسّت مسار البحث العلمي، خاصة مع تقليص تأشيرات الدخول للطلاب الصينيين.
من المتوقع أن يزداد المواجهة بشكل عام، وبشكل خاص في مجال البحث العلمي، حيث سيسعى كلا الطرفين للبحث عن بدائل، قد تتجه الصين نحو مراكز تكنولوجيا أخرى في الهند أو كوريا الجنوبية.
بينما قد تفتح الولايات المتحدة الباب أمام جنسيات أخرى من أمريكا اللاتينية أو زيادة حصة الطلاب من دول شرق آسيا لتعويض غياب الطلاب الصينيين في المنظومة التعليمية الجامعي والدراسات العليا.
ويبدو أن حسابات كلا الطرفين استراتيجية ولا تخضع للتكتيك، فالمواجهة في صعود مستمر، وحتى لو هدأت الموضوعات التجارية الأخرى، فإن ملف نقل التقنية من الولايات المتحدة إلى الصين سيكون له اعتبارات أكثر تشددًا، مما يمثل توافقًا بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حيث زادت القيود التكنولوجية على الصين خلال ولاية بايدن.
وقع القائد الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء إعلانًا يحظر دخول رعايا 12 دولة إلى الولايات المتحدة، ويفرض قيودًا جزئية على 7 دول أخرى. واعتبر ترامب أن هذا الإجراء ضروري لحماية المصالح الأميركية من “التطرفيين الأجانب”. سيدخل الحظر حيز التنفيذ في 9 يونيو 2025، ويشمل الأجانب من الدول المحددة الذين لا يحملون تأشيرة سارية. الدول الخاضعة للحظر الكامل تشمل أفغانستان وميانمار وتشاد، بينما تشمل الدول الخاضعة للحظر الجزئي بوروندي وكوبا. هناك استثناءات متعددة، مثل المقيمين الدائمين والمزدوجي الجنسية والدبلوماسيين.
وقع القائد الأميركي دونالد ترامب إعلانا يوم الأربعاء يحظر دخول رعايا 12 دولة إلى الولايات المتحدة، ويطبق قيودا جزئية على مواطنين من 7 دول أخرى، كما حظر دخول الأجانب الذين يسعون للدراسة في جامعة هارفارد.
وأوضح ترامب أن “دخول مواطني بعض البلدان إلى بلادنا قد يضر بالمصالح الأميركية ما لم تُتخذ إجراءات مناسبة”، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ضرورية لحماية البلاد من “التطرفيين الأجانب” والمخاطر الاستقرارية الأخرى.
ولفت إلى أن “الهجوم في كولورادو أظهر المخاطر الكبيرة التي تواجه بلدنا نتيجة دخول أجانب لم يتم التحقق منهم بشكل كافٍ”.
بدوره، صرح البيت الأبيض بأن ترامب وقع هذا القرار “للحفاظ على أمن الأمة من دخول التطرفيين ومن يشكلون تهديدا للأمن القومي”.
متى يدخل الإعلان حيز التنفيذ؟
الفعالية ستكون في التاسع من يونيو/حزيران 2025 في الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش.
على من يسري؟
ينص الإعلان على أن الحظر الكامل والجزئي يسري على الأجانب من رعايا الدول المحددة الذين يتواجدون خارج الولايات المتحدة اعتبارا من التاسع من يونيو/حزيران الحالي ولا يمتلكون تأشيرة سارية المفعول في ذلك التاريخ.
كما يؤكد الإعلان أنه لا يُسمح بإلغاء أي تأشيرة هجرة أو غيرها قد صدرت قبل التاسع من يونيو/حزيران الحالي “بموجب هذا الإعلان”.
ما هي الدول الخاضعة لحظر الدخول الكامل؟
أفغانستان
ميانمار
تشاد
جمهورية الكونغو
غينيا الاستوائية
إريتريا
هاييتي
إيران
ليبيا
الصومال
السودان
اليمن
ما هي الدول الخاضعة لحظر الدخول الجزئي؟
تخضع الدول التالية لتعليق دخول المهاجرين والأشخاص الذين يحملون التأشيرات المؤقتة “بي-1″ و”بي-2″ و”بي-1/بي-2″ و”إف” و”إم” و”جيه”:
بوروندي
كوبا
لاوس
سيراليون
توغو
تركمانستان
فنزويلا
هل هناك أي استثناءات لحظر الدخول؟
تشمل الاستثناءات ما يلي:
أي مقيم دائم بشكل قانوني في الولايات المتحدة.
مزدوجي الجنسية.
الدبلوماسيون الذين يحملون تأشيرات سارية لغير المهاجرين.
الرياضيون أو أعضاء الفرق الرياضية وأقاربهم المباشرين.
المسافرون لحضور فعاليات كبرى مثل كأس العالم أو الألعاب الأولمبية.
تأشيرات الهجرة للأقارب المباشرين.
التبني.
تأشيرات هجرة خاصة للأفغان.
تأشيرات هجرة خاصة لموظفي السلطة التنفيذية الأميركية.
تأشيرات هجرة للأقليات الدينية والعرقية التي تتعرض للاضطهاد في إيران.
صرح القائد الأميركي دونالد ترامب تعليق دخول الطلاب الأجانب إلى جامعة هارفارد لمدة 6 أشهر، بسبب مخاوف تتعلق بالاستقرار القومي. هذا القرار يشمل إمكانية إلغاء تأشيرات الطلاب الحاليين وفقًا لمعايير محددة. يأتي ذلك بعد حكم قضائي يمنع ترامب من تقليص صلاحيات هارفارد في تسجيل الطلاب الأجانب. واعتبرت الجامعة هذا الإجراء “انتقاميًا” وغير قانوني، مشيرة إلى انتهاكاته لحقوقها الدستورية. هارفارد قد رفعت دعوى قضائية ضد ترامب بسبب تجميد 2.2 مليار دولار من التمويل الفدرالي، حيث تتهم الإدارة الجامعات بمساعدة معاداة السامية خلال الاحتجاجات المتعلقة بالمواجهة في غزة.
Sure! Here’s the rewritten content with the original HTML tags preserved:
في يوم الأربعاء الماضي، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب تعليق دخول الطلاب الأجانب إلى الولايات المتحدة الراغبين في الدراسة أو المشاركة في برامج التبادل في جامعة هارفارد، وذلك لمدة 6 أشهر بشكل مؤقت، وسط تصاعد النزاع مع إحدى الجامعات المرموقة.
وأرجع ترامب هذا القرار إلى مخاوف تتعلق بالاستقرار القومي، التي اعتبرها مبررًا لمنع الطلاب الأجانب من دخول البلاد لمتابعة دراستهم في الجامعة الكائنة في كامبردج، ولاية ماساتشوستس.
قد يمتد التعليق لفترة تزيد عن 6 أشهر، كما يأمر إعلان ترامب وزارة الخارجية الأميركية بالنظر في إلغاء التأشيرات الأكاديمية أو تأشيرات برامج التبادل لأي دعا حالي في جامعة هارفارد تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها.
جاء هذا الإعلان بعد أسبوع من قرار قاضية اتحادية في بوسطن بأنها ستصدر أمراً قضائياً شاملاً يمنع إدارة ترامب من إلغاء صلاحيات جامعة هارفارد المتعلقة بتسجيل الطلاب الأجانب، الذين يشكلون حوالي ربع طلاب الجامعة.
ذكر البيت الأبيض يوم الأربعاء أن القائد ترامب وقع إعلاناً لتقييد تأشيرات الطلاب الأجانب في جامعة هارفارد، مضيفاً أن الإعلان يوجه وزير الخارجية للنظر في إلغاء تأشيرات الطلاب الحاليين في جامعة هارفارد الذين يستوفون المعايير.
أضاف أن الإعلان لا ينطبق على الأجانب الذين يلتحقون بجامعات أميركية أخرى عبر برنامج تأشيرة التبادل الطلابي، كما أنه يستثنى الأجانب الذين يعتبر دخولهم ضمن المصلحة الوطنية الأميركية.
نقلت مصادر لموقع “جويش إنسايدر” أن الحظر الجديد تم مناقشته خلال اجتماع البيت الأبيض مع قيادات يهودية بعد الهجوم على المتحف اليهودي.
الخميس الماضي، اتهم ترامب جامعة هارفارد العريقة بأنها “مؤسسة يسارية متطرفة ومعادية للسامية”، واصفاً إياها بأنها “تهديد للديمقراطية”.
في الفترة الحالية الماضي، أمرت وزارة الخارجية الأميركية جميع بعثاتها القنصلية في الخارج ببدء تدقيق إضافي لدعاي التأشيرات الذين يرغبون في الذهاب إلى جامعة هارفارد لأي سبب.
إدارة ترامب تتهم هارفارد بمعاداة السامية خلال التحركات الطلابية المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)
“إجراء انتقامي”
في المقابل، أدانت جامعة هارفارد في بيان رسمي قرار ترامب الذي يقضي بحظر تأشيرات طلابها الأجانب ومنعها من قبول طلاب جدد لمدة 6 أشهر، واصفة هذا الحظر بأنه “إجراء انتقامي”، في حلقة جديدة من سلسلة التوتر بين الطرفين.
أفاد متحدث باسم الجامعة بأن “هذه خطوة انتقامية غير قانونية أخرى من الإدارة، تنتهك حقوق هارفارد الممنوحة وفق التعديل الأول من الدستور. ستواصل هارفارد حماية طلابها الدوليين”.
وكانت هارفارد قد تقدمت -الاثنين الماضي- بدعوى قضائية ضد ترامب لوقف تجميد 2.2 مليار دولار من التمويل الفدرالي المخصص لهذه الجامعة العريقة.
تخوض إدارة ترامب منذ عدة أسابيع مواجهة مالية مع عدد من الجامعات الأميركية، متهمةً إياها بالسماح بتنامي ظاهرة معاداة السامية خلال التحركات الطلابية المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
أدى قرار واشنطن لتقليص وجودها العسكري في سوريا إلى تساؤلات حول الثقة بين إدارات ترامب والشرع وتأثيرات الانسحاب. يشير هاينو كلينك إلى أن الخطوة تمثل بداية جديدة في العلاقات الأميركية السورية، مع تفضيل واشنطن للدبلوماسية. كشف مسؤولون أميركيون عن بقاء قاعدة واحدة فقط، مع تخلي عن قواعد أخرى. عميد كلية العلوم السياسية كمال عبدو يعتقد أن القرار جاء نتيجة للتعاون المرتقب بين دمشق وواشنطن. ويتفق الباحث لقاء مكي على ضرورة تنسيق الجهود لمواجهة التطرف. في المقابل، تبرز مخاوف إسرائيل من النتائج المحتملة لهذا التحول.
أثار قرار تقليص الولايات المتحدة لوجودها العسكري في سوريا تساؤلات كثيرة حول درجة الثقة بين إدارتي القائد الأمريكي دونالد ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع، بالإضافة إلى المخاطر والخطط المطروحة لتغطية الفراغ المتوقع.
في هذا السياق، أوضح هاينو كلينك، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، أن قرار واشنطن يُعتبر “مؤشراً على بداية فترة جديدة بين واشنطن ودمشق”، مشيراً إلى اجتماع ترامب والشرع في الرياض، مما زاد من مستوى الثقة بين الإدارتين.
وفقاً لما ذكره كلينك في برنامج “ما وراء الخبر”، فإن إدارة ترامب تعيد تقييم علاقاتها مع منطقة الشرق الأوسط، وتركز على العلاقات الدبلوماسية والماليةية بدلاً من العسكرية، مشيراً إلى أن واشنطن واثقة من وجود شركاء في دمشق للتعاون ضد أي تهديد محتمل.
كذلك استخلصت إدارة ترامب دروساً من “الانسحاب الكارثي من أفغانستان” الذي وقع تحت إدارة جو بايدن، والذي أنهى أي وجود أمريكي هناك.
كما يرتبط القرار بخفض الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط وأوروبا بهدف التركيز على أولويات أخرى في منطقة المحيطين الهادي والهندي، حسب كلينك.
وقد أفاد مسؤولان أمريكيان للجزيرة أن القوات الأمريكية ستحتفظ بقاعدة واحدة في سوريا -من أصل 8 قواعد- بالقرب من الحسكة في شمال شرق سوريا.
وكشف هذان المسؤولان أن القوات الأمريكية ستتخلى عن جميع قواعدها الأخرى في سوريا بما في ذلك التنف، ونوّها أن الانسحاب في سوريا سيتطلب عدة أشهر وظروفاً أمنية مناسبة.
بدوره، اعتبر عميد كلية العلوم السياسية في جامعة الشمال بإدلب كمال عبدو أن القرار كان متوقعاً بناءً على الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة، وأنه جاء نتيجة اللقاء بين ترامب والشرع في الرياض.
أضاف عبدو أن القرار الأمريكي يعتمد على تعاون السلطة التنفيذية السورية وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى أن التفاهمات قد وصلت إلى مرحلة متقدمة تسمح بالانسحاب الأمريكي من سوريا.
ونوّه أن حكومة دمشق تنظر بإيجابية كبيرة تجاه القرار الأمريكي، مشيراً لما اعتبره “شراكة استراتيجية تشكل تحولاً في الإستراتيجية الخارجية السورية”.
حسب حديث المسؤولين الأمريكيين للجزيرة، غادر أكثر من 500 جندي أمريكي سوريا في إطار عملية الانسحاب، مشيرين إلى أن عدد القوات الأمريكية في سوريا سيتقلص إلى أقل من ألف جندي بحلول نهاية السنة “إذا سمحت الظروف”.
كما نوّها إخلاء 3 قواعد في شمال شرق سوريا، وهي القرية الخضراء والحسكة والفرات، وتم تسليم بعضها لقوات “سوريا الديمقراطية” (قسد).
من جانبه، لفت الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي إلى أن الانسحاب الأمريكي من سوريا وعدم اتخاذ خطوات مماثلة في العراق والأردن والخليج قد يرتبط بـ”استعدادات وتوقعات لاحتمال اندلاع صراع في المنطقة”.
أوضح مكي أن القواعد الأمريكية في سوريا حديثة نسبياً، و”لن تلعب دوراً في المعارك المحتملة”، مشيراً إلى أنها تشكلت لأسباب لوجستية وأمنية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية والعناصر التطرفية.
ولفت إلى إمكانية عودة التطرف في سوريا، عقب تدمير إسرائيل لمقدرات القوات المسلحة السوري السابق، مضيفاً أن ما تبقى للجيش السوري الجديد هو أسلحة متوسطة إلى خفيفة.
تحديات ما بعد الانسحاب
لكن عبدو شدد على ضرورة ملء الفراغ في المنطقة بعد الانسحاب، مشيراً إلى أن ذلك يقع على عاتق السلطة التنفيذية السورية وحلفائها في أنقرة والدوحة والرياض، ونوّه على أهمية تولي دمشق ملف سجون تنظيم الدولة في شمال شرق سوريا.
واعترف بعجز القوات السورية بمفردها عن إدارة هذا الملف، مما يتطلب “تعاوناً إقليمياً وإنشاء مركز لتنسيق العمليات ضد التطرف في سوريا”.
وترمي واشنطن من قرارها -حسب مكي- إلى حماية قواتها من صراع محتمل في المنطقة، معتبرًا أن الأمر يتعلق بهشاشة الوضع الاستقراري في هذه القواعد، مما يجعلها أهدافاً سهلة لخصومها.
وفقاً لمكي، لا توجد مؤشرات على انسحابات أمريكية من العراق والأردن والخليج، مشيراً إلى أن المنطقة تعتبر استراتيجية للأمريكيين لمواجهة نفوذ الصين.
موقف إسرائيل
فيما يتعلق بلقاء المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال كلينك إن ذلك يُظهر وجود قلق أمريكي بشأن استمرار الضربات الإسرائيلية في سوريا، التي “قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار ولا تدعم الأهداف الأمريكية هناك”.
أما مكي فقد لفت إلى وجود اختلافات بين واشنطن وتل أبيب فيما يخص الملف السوري، بعد أن كان لقاء ترامب والشرع مفاجئًا ومزعجًا لإسرائيل، التي كانت تسعى في ذلك الوقت “لتقسيم سوريا، وإقامة كيان درزي في الجنوب السوري”.
شرح مكي أن واشنطن أقامت علاقات أمنية مع النظام الحاكم الجديد في سوريا، مما أوقف المساعي الإسرائيلية لـ”تقسيم سوريا وإثارة الفوضى فيها من أجل إزاحة خطر محتمل قد يهددها مستقبلاً”.
غير أن عبدو يعتبر الخلاف الأمريكي الإسرائيلي بشأن سوريا “تكتكيًا” لا يحمل طابعًا استراتيجيًا، متوقعاً أنه يأتي في إطار “توزيع أدوار متكاملة للتعامل مع الملف السوري”.
وأضاف عبدو أن إسرائيل بحاجة إلى “نظام قادر على ضبط الأوضاع في سوريا، وتفضل ذلك على تقسيمها”، وبالتالي تضغط عبر ورقة الأقليات والتوغلات لإرغام النظام الحاكم الجديد على تقديم تنازلات مستمرة.
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة بارتكاب جريمة حرب إثر قصفها ميناء رأس عيسى بالحديدة اليمنية في 17 أبريل 2025، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية. ولفتت المنظمة إلى مقتل 84 مدنيًا وجرح أكثر من 150، معظمهم كانوا يعملون بالميناء. ودعت للتحقيق في الهجوم الذي يُظهر تجاهلًا لأرواح المدنيين. كما أنذرت من أن تأثير الغارات على المساعدات الإنسانية قد يكون كارثيًا. وقد أعرب الأمين السنة للأمم المتحدة عن قلقه جراء الأضرار والتسريبات النفطية المحتملة. وذكّرت بأن القانون الدولي يحظر الهجمات العشوائية على المدنيين.
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة بارتكاب جريمة حرب جراء استهدافها بغارات جوية ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة اليمنية في 17 أبريل/نيسان 2025.
وأوضحت المنظمة أن هذا الهجوم ألحق أضراراً كبيرة بالبنية التحتية للمرفأ، ودعت إلى تحقيق في هذه الواقعة باعتبارها جريمة حرب.
استهدفت الولايات المتحدة ميناء رأس عيسى، الذي يعد واحداً من ثلاثة موانئ في مدينة الحديدة، وكان يمر عبره نحو 70% من واردات اليمن التجارية و80% من المساعدات الإنسانية. وقد لفتت منظمة “إيروارز” للأبحاث إلى أن القصف أسفر عن وفاة 84 مدنياً وإصابة أكثر من 150.
وأفادت هيومن رايتس ووتش أن الغارات على الميناء أثناء وجود مئات العمال فيه تُظهر “استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيين”. وأضافت أن معظم اليمنيين يعانون من نقص في الغذاء والمياه، وأن “تأثير الغارات على المساعدات الإنسانية قد يكون كارثياً، خصوصاً بعد تقليص المساعدات من قبل إدارة ترامب”.
ذكرت المنظمة -استناداً إلى صور الأقمار الصناعية ومصادر أخرى- أن الغارات دمرت خزانات الوقود وأجزاء كبيرة من البنية التحتية للميناء، وأن العديد من الأرصفة ومنطقة الجمارك ومنشآت تفريغ الحمولات قد تضررت بشدة أو دُمِّرت.
قمّت “إيروارز” بتحديد هوية 84 مدنياً قُتلوا خلال الغارات من خلال تحليل المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينهم 49 كانوا يعملون في الميناء، بالإضافة إلى سائقين وعناصر من الدفاع المدني. وأوضحت أن الضحايا الآخرين قد يكونون أفراداً من أسر العمال، وتم التعرف على 3 منهم كأطفال.
وفي 17 أبريل/نيسان، نوّهت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الغارات استهدفت مخازن وقود لحرمان الحوثيين من “مداخيل غير قانونية”.
عبّر الأمين السنة للأمم المتحدة عن قلقه “حيال التقارير التي تفيد بحدوث أضرار جسيمة في بنية الميناء التحتية، بالإضافة إلى التقارير المحتملة عن تسرب نفطي في البحر الأحمر”.
وأظهرت صورة ساتلية، التُقطت في صباح 18 أبريل/نيسان، خطوطاً طويلة تبدو كأنها تسريبات وقود، تمتد من موقع الغارات إلى داخل البحر، وفقاً لبيان المنظمة.
وأضافت المنظمة أن القانون الإنساني الدولي يمنع الغارات المتعمدة والعشوائية وغير المتناسبة ضد المدنيين والأعيان المدنية، مشددة على أن أي غارة لا تستهدف هدفاً عسكرياً محدداً تُعتبر غارة عشوائية.
ودعت الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل وحيادي في هذه الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب، وتقديم تعويضات، أو منح مالية، فورية للمدنيين المتضررين.