الوسم: الله

  • مغنٍ من فرقة “نيكاب” الأيرلندية يقف أمام المحكمة البريطانية بتهمة دعم “حزب الله”

    مغنٍ من فرقة “نيكاب” الأيرلندية يقف أمام المحكمة البريطانية بتهمة دعم “حزب الله”


    مثل مغني الراب مو شارا، عضو فرقة “نيكاب” من أيرلندا الشمالية، أمام محكمة في لندن بتهمة دعم “حزب الله” اللبناني، المصنف كمنظمة إرهابية في المملكة المتحدة. وُجهت إليه التهمة بعد أن لوّح بعلم الحزب خلال حفلة في نوفمبر 2022. الفرقة، التي تأسست في 2017 وتدعو إلى توحيد جزيرة أيرلندا، تنفي ارتكاب أي جرم وتعتبر التهمة قمعًا سياسيًا. ومع تحقيقات الشرطة في مقاطع فيديو تصدر عنهم، تعرضت الفرقة لضغوط أدت إلى إلغاء حفلاتها في أماكن عدة. فرقة “نيكاب” تحظى بدعم فني كبير وسط الجدل الدائر حول حريتها.

    اليوم الأربعاء، مثل مغني الراب مو شارا، العضو في فرقة الراب الأيرلندية الشمالية “نيكاب”، أمام المحكمة في لندن لمواجهة تهمة “انتهاك إرهابي”، بعدما رفع علم “حزب الله” خلال حفل غنائي السنة الماضي.

    تظهر فرقة الراب، التي تضم أعضاء من بلفاست، دعمها الواضح للقضية الفلسطينية.

    يواجه أحد أعضائها، مو شارا واسمه الحقيقي ليام أوهانا، الاتهام بتلويح علم “حزب الله” اللبناني، الذي اعتبرته المملكة المتحدة منظمة إرهابية، خلال حفلة أقيمت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني في لندن.

    رأت الشرطة أن تصرف المغني “يثير تساؤلات منطقية حول دعمه لمنظمة محظورة، وهي حزب الله”، وهو ما يُعتبر جريمة بموجب القانون البريطاني.

    تم توجيه الاتهام إلى مو شارا، البالغ من العمر 27 عاماً، في 21 مايو/أيار، ومثل أمام محكمة وستمنستر في الساعة العاشرة صباحاً (09:00 بتوقيت غرينتش)، حيث دعت فرقة “نيكاب” معجبيها للحضور بكثرة لدعمه.

    نفت الفرقة ارتكاب أي جريمة، مؤكدة أنها لا تؤيد “حزب الله” ووصفت القرار بأنه “سياسي”.

    خلال مهرجان في لندن في نهاية مايو/أيار، قال مو شارا “إنهم يسعون لإسكاتنا”، و”إلغاء حفلاتنا، وتقليص حريتي في التنقل”.

    أضاف موغلاي باب، وهو عضو آخر في الفرقة “إذا كنتم متواجدين في 18 يونيو/حزيران… سنتجمع أمام محكمة وستمنستر لدعمه”.

    حققت الفرقة المكونة من 3 أعضاء شهرة كبيرة في عام 2024 بفضل ألبومها “فاين آرت” وفيلم وثائقي روائي بعنوان “نيكاب” نال جائزة في مهرجان “سندانس” السينمائي.

    تأسست الفرقة في عام 2017 وتضم إلى جانب مو شارا وموغلاي باب، دي جي بروفاي، وتهدف إلى توحيد جزيرة أيرلندا، وتدافع عن لغتها كصرخة “مناهضة للاستعمار” ضد القوة البريطانية.

    “قمع سياسي”

    يستمد اسم الفرقة، التي تؤدي أغاني بالإنجليزية والأيرلندية، من أساليب جماعات مسلحة كانت تستهدف ضحاياها بإطلاق النار على مستوى الركبتين خلال حرب أيرلندا الشمالية.

    تسببت “نيكاب” بردود فعل قوية بعد اتهامها إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني” على مسرح مهرجان “كواتشيلا” في كاليفورنيا خلال أبريل/نيسان.

    انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من حفلات كثيرة لها، بما في ذلك المقطع الذي يلوّح فيه مو شارا بعلم “حزب الله”، وآخر يظهر أحد أعضاء الفرقة وهو ينادي “هيا يا حماس! هيا يا حزب الله!”.

    صرحت شرطة مكافحة التطرف أنها تحقق في مجموعة من هذه المقاطع.

    قدمت الفرقة مؤخراً اعتذاراً بعد نشر مقطع فيديو يعود لعام 2023 يظهر فيه أحد أعضائها يدعو لقتل نواب في حزب المحافظين البريطاني.

    قال مخرج فيلم “نيكاب”، ريتش بيبيات، “سمعت مراراً عبارة إن هذه هي النهاية لنيكاب بسبب أقوال أعضائها أو أفعالهم، لكن كل ما نتج عن ذلك هو منحهم دفعة إلى الأمام”.

    يقدم فيلم “نيكاب” لمحة عن حياة شباب بلفاست الذين وُلدوا بعد المواجهة الذي استمر حتى عام 1998 بين الجمهوريين (الغالبية من الكاثوليك) ومؤيدي الوحدة مع بريطانيا (الأغلبية من البروتستانت).

    بعد بدء التحقيق، تم استبعاد الفرقة من المشاركة في مهرجان في جنوب إنجلترا، وتم إلغاء العديد من حفلاتها، خصوصاً في ألمانيا.

    تلقت الفرقة دعمًا من شخصيات بارزة في مجال الموسيقى مثل “ماسيف أتاك”، و”بالب”، و”فونتين دي سي”، الذين وصفوا ما تتعرض له الفرقة بأنه “قمع سياسي” و”محاولة واضحة ومنسقة للرقابة وإلغاء حفلات”.

    رغم ذلك، لا يزال موعد حفلة “نيكاب” في مهرجان “غلاستونبري” الإنجليزي الشهير مقررًا في 28 يونيو/حزيران، على الرغم من دعوات نواب محافظين ومجلس تمثيل اليهود البريطانيين لإلغائها.


    رابط المصدر

  • عادات حجاج بيت الله في صعيد مصر: أهازيج تقليدية وجدران تخلد “رحلة العمر”

    عادات حجاج بيت الله في صعيد مصر: أهازيج تقليدية وجدران تخلد “رحلة العمر”


    تعتبر مراسم الحج في صعيد مصر تجربة خاصة، حيث يحتفل الأهالي بالحجيج بأغاني وأهازيج تقليدية تجمع بين الدين والعاطفة. أحمد نجيب، حاج من الأقصر، يصف كيف يقومون بإقامة احتفالات ودعوات عائلية قبل السفر للحج. الأغاني المرتبطة بالحج، التي ينظر إليها كفولكلور، تعكس مشاعر الفخر والحنين، وغالباً ما تغنيها النساء. إلى جانب الغناء، تُزين جدران المنازل برسوم تعكس هذه الرحلة الروحية. تبرز هذه الجداريات الرموز الفنية وتؤرخ لمظاهر الفرح المتصلة بالحج، وتختلف تقاليدها عبر الأقاليم المصرية، مع استمرارها في مناطق مثل الأقصر وأسوان.

    |

    تعتبر فريضة الحج من أهم الشعائر في قلوب المسلمين، حيث يتوق الكثيرون لزيارة المسجد الحرام في مكة. ومن المثير أن سكان صعيد مصر يضيفون طابعاً خاصاً لهذه الرحلة من خلال تقاليد احتفالية فريدة تعود لعقود.

    يودع الأصدقاء والأقارب الحجاج بأغانٍ وأهازيج مصحوبة بموسيقى شعبية تقليدية، احتفالاً برحلة يُعتبر السفر لأدائها بمثابة “رحلة العمر”.

    أحمد نجيب (38 عاماً) من الأقصر، والذي سيسافر لأداء الحج هذا السنة، قال لوكالة رويترز: “الحمد لله، نحن نتبع تقاليد مميزة للحجاج، حيث نزورهم ونقيم احتفالاً ووجبة عشاء لدعوة أحبائنا، ونستعين بمادح أو منشد للذاكرة، وهو تقليد متوارث”.

    تمثل هذه الأغاني مزيجاً فريداً من التعبيرات الدينية والعواطف الشعبية، وتعكس الفخر والحنين والخشوع، كما أنها جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والديني في مصر، وخاصة في الريف والصعيد.

    فولكلور الحج

    في كتاب “فولكلور الحج: الأغنية الشعبية نموذجاً” للأكاديمي المصري محمد رجب النجار، يشرح كيف تعكس أغاني الفولكلور التصور الشعبي لمراحل هذه الرحلة المقدسة. ويصف النجار هذه الاحتفالات بأنها “زفة الحاج”.

    ويضيف النجار أن هذه الأغاني الشعبية “تتميز بسمات فنية محددة، منها أن المؤلف والملحن غير معروفين، كما أن الأداء الشفاهي هو السبيل لإيصالها إلى الجمهور”.

    يوضح أن هذه الأغاني غالبًا ما تتميز بتوجه نسائي، حيث تؤديها النساء بشكل خاص، مما يفسر لماذا تُوجه معظم أغاني الحج إليهن. ومع ذلك، يبقى اللحن والإيقاع متشابهاً سواء أدت الأغنية امرأة أو رجل.

    غير أن هذه التقاليد شهدت تغيرات مؤخراً، إذ لفت نجيب إلى أنهم أصبحوا يعتمدون على مكبرات الصوت الكبيرة بدلاً من الفرق الموسيقية التقليدية، مضيفاً: “نعد جهاز تشغيل الموسيقى (الدي جيه) ونذهب به إلى المطار، ونسأل الله أن ييسر للجميع هذه الزيارة”.

    ومن الأغاني الشائعة في هذه المناسبات أغاني مثل “رايحة فين يا حاجة” و”يا رايحين للنبي الغالي” و”مبروك يا حج هنيالك”.

    جداريات الحج

    لا تقتصر التقاليد الشعبية المرتبطة بالحج على الأغاني، بل تتضمن أيضاً نوعاً فنياً آخر هو الرسم على الجدران، المعروف بفن الجداريات.

    تقول الدكتورة صفية القباني، العميدة السابقة لكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، إن الرسومات الجدارية التي تزين منازل الحجاج تمثل شهادة بصرية على أداء هذه الشعيرة. فهذه الجداريات ليست مجرد ديكورات، بل هي تجسيد حي لتصورات المواطنون المصري عن الحج كرحلة روحية واجتماعية تستحق التوثيق.

    “هذه الجداريات ليست مجرد زخارف، بل هي سجل حي يعكس تصورات المواطنون المصري للحج كرحلة روحية واجتماعية تستحق التوثيق، وتعكس مظاهر الفرحة والبهجة”

    ونجيب يؤيد ذلك بقوله: “عند العودة من الحج، يكون الأهالي قد أعدوا رسومات خاصة لك، مثل كتابة: ‘زار بيت رسول الله الحاج فلان والحاجة فلانة في عام كذا’، وهو تقليد يتجدد”.

    عبد المنعم رياض (52 عاماً) من الأقصر، يتحدث عن عناصر جداريات الحج، قائلاً: “غالبًا ما تتضمن رسم الكعبة والطائرة، وإذا أرادوا رسم باخرة، نقوم بذلك. ثم تُكتب آيات من القرآن وأحاديث نبوية عن الحج”. وهو يعمل في هذا المجال منذ عام 1992.

    وتتوافق الرؤية الأكاديمية مع الرأي الشعبي، حيث تشير الدكتورة صفية إلى أن الرسومات تشمل “رسم الكعبة، والجمل، ورموزاً عديدة، وتتميز بالألوان الزاهية كالأصفر والأحمر والأخضر، إلى جانب الأسود والأبيض اللذين يرمزان إلى النقاء والطهر، ولون الكعبة الأسود، بينما تعبر الألوان الزاهية عن الفرح والحيوية”.

    وتضيف أن هذا التقليد يعود تاريخه إلى المصريين القدماء الذين كانوا يوثقون نشاطاتهم على جدران المعابد، ومع دخول الإسلام إلى مصر، تحول لتوثيق رحلة الحج المقدسة بدلاً من رحلات الصيد.

    ورغم ذلك، توجد اختلافات بين المدن والأقاليم في هذه التقاليد، حيث تظل محافظات مثل أسوان والأقصر وقنا تحافظ على هذا الفن بحيوية، بينما الهجرة من الريف إلى المدن أدت لتقليص ظهوره في بعض الأحياء الشعبية بالقاهرة والإسكندرية، وإن كان بشكل أقل وضوحاً.


    رابط المصدر