الوسم: القائد

  • الملاكم ناوروتسكي: ما سبب قلق أوروبا من القائد البولندي الجديد؟

    الملاكم ناوروتسكي: ما سبب قلق أوروبا من القائد البولندي الجديد؟


    قبل عامين، انتصر الائتلاف المدني في الاستحقاق الديمقراطي المجلس التشريعيية البولندية، مما أدى إلى إنهاء سيطرة حزب القانون والعدالة. شكلت السلطة التنفيذية الجديدة سياسات لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وأعادت الأموال المجمدة من بروكسل. لكن الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية في يونيو 2025 شهدت فوز كارول ناوروتسكي من الحزب المحافظ، مما يثير قلقاً في الاتحاد الأوروبي. على الرغم من خلفيته المثيرة للجدل، نال دعمًا قويًا من الناخبين بفضل خطابه الوطني المحافظ. انتخابه يعكس الانقسام بين توجهات الاندماج الأوروبي والتوجهات الأمريكية، ويشير إلى احتمال عودة اليمين للحكم في الاستحقاق الديمقراطي المقبلة.

    قبل عامين، كانت أوروبا على موعد سعيد حينما هبت رياح جديدة من شرق القارة، وذلك بعد صدور نتائج الاستحقاق الديمقراطي المجلس التشريعيية في بولندا. إذ تمكن الائتلاف المدني من تحقيق فوز مفاجئ بحصوله على حوالي 54% من الأصوات في انتخابات عام 2023، مما أنهى سيطرة حزب القانون والعدالة المحافظ (الذي يتبنى نهجًا قوميًا يمينيًا) منذ عام 2015.

    بسرعة، أطلقت السلطة التنفيذية الجديدة سياسات تهدف إلى تعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي والانخراط في هياكله، وعملت على إجراء مصالحة تهدف إلى تصحيح المسار بعد فترة من الحكم التي أبعدت بولندا عن محيطها الأوروبي. وبالتالي قامت بإجراء إصلاحات قضائية، كان غيابها سببًا في تجميد أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لبولندا. وفي المقابل، استجابت أوروبا لهذه الخطوات من خلال رفع حالة التجميد عن 600 مليون يورو.

    لكن بعد مرور عامين فقط، شهدت الأمور تحولات كبيرة في الشارع البولندي، حيث كانت البلاد في شهر يونيو/حزيران الجاري على موعد مع جولة الإعادة من الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية، التي دارت بين رئيس بلدية وارسو، الليبرالي المدعوم من الائتلاف المدني رافال ترازاسكوفسكي، والملاكم والمؤرخ المدعوم من حزب القانون والعدالة المحافظ كارول ناوروتسكي.

    لم تعتبر هذه الاستحقاق الديمقراطي مجرد استفتاء على السلطة التنفيذية الليبرالية السابقة، بل كانت أيضًا مؤشرًا على مكانة بولندا في العالم، خاصة مع الاستقطابات الحالية بين أميركا وأوروبا في ظل صعود القائد الأميركي دونالد ترامب، حيث تتجاذب بولندا رؤيتين: واحدة ترى بولندا جزءاً من أوروبا واتحادها، والأخرى تفضل الانتماء لواشنطن وأيديولوجية ترامب بشكل عام.

    An election convention of Karol Nawrocki, candidate for Polish presidential election in 2025, in Szeligi
    مؤيدون أمام مؤتمر انتخابي لكارول ناوروتسكي في بولندا 2 مارس/آذار 2025 (رويترز)

    عكس هذا الاستقطاب بوضوح خلال الاستحقاق الديمقراطي الأخيرة لدرجة أن استطلاعات الرأي لم تتمكن من توقع النتيجة بدقة لصالح أي من المتنافسين، وحتى ظهرت نتائج الاستحقاق الديمقراطي في النهاية، حيث حسم ناوروتسكي المحافظ نتيجة الاستحقاق الديمقراطي بفوزه بـ 50.89% مقابل 49.11% لمنافسه الليبرالي.

    اعتُبرت هذه النتيجة ضربة للحكومة المؤيّدة للاتحاد الأوروبي، إذ أن للرئيس حق النقض على التشريعات في البلاد، ويشكل جزءًا كبيرًا من سياستها الخارجية ويمثلها في الخارج، بالإضافة إلى أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة في حالات الحرب. كما زادت هذه النتيجة من المخاوف في الاتحاد الأوروبي على حصنه الشرقي وأحد أهم أعضائه في السنوات الأخيرة.

    تمتلك بولندا جيشًا قويًا إذ استثمرت مبالغ ضخمة في السنوات الأخيرة، حيث وصلت استثماراتها السنة الماضي إلى 4.12% من الناتج المحلي الإجمالي في قواتها المسلحة. وتهدف إلى أن تصبح أكبر قوة برية في القارة، ووفقًا لمنصة دويتشه فيله، تمتلك بولندا حاليًا 150 ألف جندي لكنها تسعى للوصول إلى 300 ألف جندي بحلول عام 2035.

    على الرغم من ضعف قوتها البحرية، إلا أنها تعمل بجد على تعزيز بقية الفروع من خلال الحصول على أحدث المعدات العسكرية من دول مختلفة مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ومن المتوقع أن تحصل قريبًا على طائرات “إف- 35” المقاتلة. بالإضافة إلى أنها تعتبر نقطة الإمداد الحيوية للأسلحة الأوروبية المرسلة لأوكرانيا، وقد أنفقت بولندا حتى الآن 3 مليارات يورو لدعم كييف في حربها ضد روسيا، ولكن يبدو أن هذا الدعم اليوم قد يكون موضع شك في ظل صعود ناوروتسكي.

    ناوروتسكي حارس النادي الليلي المحافظ!

    أنا ببساطة واحد منكم

    • كارول ناوروتسكي مخاطبًا البولنديين من بلدة بيالا بودلاسكا الشرقية أثناء حملته الانتخابية.

    تاريخ ناوروتسكي الاجتماعي معقد ويحتوي على الكثير من المعلومات المهمة. وُلِد لعائلة متواضعة الحال مادياً في مدينة غدانسك، وكان مهتمًا بشكل خاص بلعبتي الملاكمة وكرة القدم خلال شبابه. رغم الظروف الصعبة، تمكن من الحصول على شهادات تعليمية رفيعة، حيث حصل على درجة الدكتوراه في التاريخ وماجستير في إدارة الأعمال في تخصص إدارة المشاريع والإستراتيجية.

    استطاع تمويل دراسته من خلال العمل في وظائف بسيطة متنوعة أثناء تعليمه، وقد وصف غريغورز بيرندت، المشرف السابق على أطروحته الدراسية، بأنه دعا مجتهد حقيقةً وقوي الإرادة ومقاتل. فقد استطاع كتابة أطروحته في غضون عام من خلال 158 مقابلة أجراها.

    وتمكن ناوروتسكي من تولي مناصب مرموقة قبل أن يفوز بالاستحقاق الديمقراطي الرئاسية، حيث أدار متحف الحرب العالمية الثانية في مدينته (غدانسك) من عام 2017 إلى 2021، ثم تولى رئاسة معهد الذكرى الوطنية، وهو المعهد المعني بدراسة التاريخ الحديث المعقد. وحسب لوموند، قام ناوروتسكي بتحويل المعهد إلى أداة سياسية وأيديولوجية بيد حزب القانون والعدالة.

    يُعتبر ناوروتسكي محافظًا، وعادةً ما يميل المحافظون اليمينيون في الغرب نحو روسيا. لكن في بولندا، هناك شبه إجماع على الخصومة مع موسكو. وفق منصة دويتشه فيله، فأصدر ناوروتسكي عبر منصبه في رئاسة المعهد أوامر بتدمير النصب التذكارية السوفياتية بعد بداية الحرب الروسية الأوكرانية، مما أثار غضب الكرملين. ولفتت لوموند إلى أن هذه الخطوة وضعته على قائمة المطلوبين في روسيا.

    اختار حزب القانون والعدالة ناوروتسكي كمرشح في هذه الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية، بل دفع به كمستقل رغم أن تنظيم حملته الانتخابية وميزانيتها جاء من الحزب، ولم يكن لديه خبرة سياسية قبل تلك الاستحقاق الديمقراطي بل لم يكن حتى عضوًا في أي حزب.

    GettyImages 2215128890 1748897398
    كارول ناوروتسكي، يدلي بصوته مع زوجته مارتا وابنته كاتارزينا خلال الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية في 18 مايو/أيار 2025 في بولندا (غيتي)

    جدير بالذكر، أنه لم يكن معروفًا لمعظم البولنديين حتى تقديمه للجمهور في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بواسطة حزب القانون والعدالة. وحسب الصحيفة الفرنسية، يعتبر ذلك سياسة شائعة لدى الحزب في العقد الأخير، حيث يدفع بوجوه جديدة تمامًا إلى الساحة السياسية، كما فعل مع القائد السابق أندريه دودا الذي لم يكن معروفًا إلا كمحامٍ مغمور قبل انتخابه.

    هناك عدة عوامل في تاريخ ناوروتسكي الاجتماعي وبناء شخصيته في تلك الاستحقاق الديمقراطي قد ساعدته على الفوز، حيث أظهرت المعلومات الأولية أنه حصل على أصوات من الرجال لا سيما الأقل من 29 عامًا بينما صوتت النساء وكبار السن للمرشح الليبرالي. خلفيته العصامية قد جذبت أصواتًا له، بالإضافة إلى نشأته في حي عاملي في غدانسك وعمله خلال فترة الدراسة كحارس ملهى ليلي.

    علاوة على ذلك، كان ناوروتسكي ناشطًا ناجحًا في رياضة الملاكمة، وقد قدم نفسه كقوي للناخبين الذكور وفقًا لتقارير وكالة رويترز، حيث كان يركز على نشر مقاطع فيديو لنفسه في الحلبات. كما حرص على تسليط الضوء على أسرته المحافظة وعلى زوجته مارتا وأبنائهم الثلاثة لتعزيز صورته كأب محب.

    لكن هناك جوانب أخرى في سيرته أثارت الجدل، خصوصًا فيما يتعلق بعلاقته بالدعارة. إذ أجرى موقع أونيت المحلي تحقيقًا لفت إلى أنه شارك في شبكة دعارة أثناء عمله بفندق كبير في سوبوت، وهو ما نفاه بشدة مهددًا باللجوء إلى القضاء ضد التقرير. ومع ذلك، لم يتراجع الموقع.

    أيضًا، تشير تقارير انتقادية إلى أنه اشترى شقة في غدانسك من متقاعد مسن، وحين وعده برعايته، قام بعد ذلك بإيداعه في دار رعاية للمسنين وتمويل ذلك من أموال الدولة. وقد تبرع لاحقًا بالشقة لجمعية خيرية بعد ظهور القصة للعلن وتأثيرها على سمعته.

    جدير بالذكر أنه قد اعترف بفخر بمشاركته في مشاجرة جماعية بين مشجعين كرة القدم عام 2009، شارك فيها 140 مشجعًا، وقد تم إدانة بعضهم لاحقًا بارتكاب جرائم. واعتبرها نوعًا من الرياضة رغم تحذيرات عديدة.

    ومع ذلك، أظهرت الاستحقاق الديمقراطي أن تلك الأحداث لم تؤثر بشكل ملموس على رؤى معظم الناخبين لناوروتسكي، إذ اعتقد الكثيرون أن الهجمات عليه هي جزء من دعاية خصومه الليبراليين والإعلام الذي يعارضهم، في سياق الرغبة السنةة لرؤيتهم محافظًا قويًا يتصدى لتوجهاتهم. وقد أثرت أفكار ناوروتسكي التي طرحها ودعا فيها لانتقاد السلطة التنفيذية الموالية للاتحاد الأوروبي، والتي اعتبرها نخبة حضرية بعيدة عن هموم المواطن العادي، في جاذبيته الانتخابية.

    اجتذب خطابه المعارض للإجهاض (الذي يثير جدلاً في بولندا) وكذا ما يعتبره أجندة مجتمع الميم قطاعات عريضة من المواطنون البولندي، إذ اعتبره جزءًا من القيم المسيحية التقليدية التي تمسكوا بها. بينما في المقابل، استعار ناوروتسكي بعض المفاهيم والشعارات التي استخدمها دونالد ترامب في حملته الانتخابية، مثل “بولندا للبولنديين” و”استعادة الوضع الطبيعي”، حيث ظهرت الأعلام الأميركية في تجمعاته الانتخابية. وكان هناك رغبة تتزايد وسط الشعب البولندي لرؤية تجارب مشابهة لما يجري في الولايات المتحدة.

    وفي الواقع، دعمت الإدارة الأميركية ناوروتسكي بشكل كبير، حيث لم يقتصر الدعم على المنشورات في وسائل التواصل بل بلغ حد الاتصال وتقديم النصائح خلال الحملة الانتخابية. إلى جانب تصريحات وزيرة الاستقرار الداخلي الأميركية كريستي نعوم التي نوّهت أن انتخابه سيجعل بولندا تقود البلاد نحو القيم المحافظة، مع وعد باستمرار الوجود العسكري الأميركي هناك وتوفير المعدات عالية الجودة.

    تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة يوجد بها حاليًا 10 آلاف جندي متمركز في بولندا.

    U.S. Defence Secretary Austin Visits Troops At Polish Base
    وزير الدفاع الأميركي السابق لويد أوستن (يسار) يزور القوات الأميركية في القاعدة العسكرية ببولندا (غيتي)

    لذا كان يُنظر إلى هذه الاستحقاق الديمقراطي بشكل واسع على أنها تعبير عن صراع بين أوروبا وأميركا على الرقعة البولندية. بينما تسعى أوروبا لتظهر متحدّة في مواجهة ترامب، جاء قرار الشعب البولندي باختيار رئيس يميني يرفع شعارات ترامب ويتعهد بمواجهة السلطة التنفيذية الليبرالية الساعية للتواصل مع الاتحاد الأوروبي.

    أصبح جزءًا أساسيًا من حملته الانتخابية هجومه على برلين واستغلالها للدول الأوروبية، حيث صرح أنه سيضغط على برلين لدفع تعويضات لبولندا عن الحرب العالمية الثانية. ورفض اعتماد اليورو عملة في بلاده.

    استنادًا إلى دراسة بحثية نشرتها كلية لندن للاقتصاد، من المتوقع أن يتبع ناوروتسكي سياسة عدائية تجاه ألمانيا والاتحاد الأوروبي، وسيكون متماشيًا مع القائد الأميركي، وسينتقد بشدة أجندة المفوضية الأوروبية المتعلقة بالهجرة والمناخ، وسيعمل بالتعاون مع الكتلة اليمينية في الاتحاد.

    وحسب النائب الفرنسي في المجلس التشريعي الأوروبي برنارد غيتا، فإن رئاسة ناوروتسكي قد لا تؤدي إلى قطيعة فورية مع الاتحاد، لكنها قد تترك آثارًا سلبية على المدى الطويل، خاصة في ظل تحالفه مع ترامب الذي قد يسهم في فصل بولندا عن البرامج الأوروبية والتكامل.

    من جهة أخرى، يعتبر معظم المحللين أن موقف ناوروتسكي من الدعم العسكري لأوكرانيا لن يختلف كثيرًا عن السلطة التنفيذية الحالية. ومع ذلك، يُنظر إلى خطابه ضد اللاجئين الأوكرانيين على أنه مشحون بالخلافات، في ظل ارتفاع المشاعر السلبية لدى بعض البولنديين تجاه الأعداد المتزايدة من اللاجئين الأوكرانيين.

    وباختصار، لا يتوقع أن يؤثر انتخاب ناوروتسكي بشكل كبير على الوضع الراهن في بولندا أو القارة أو حلف شمال الأطلسي، لكن انتخابه قد يشير إلى أن الاستحقاق الديمقراطي المجلس التشريعيية المقبلة في عام 2027 قد تشهد عودة حكم اليمين كما في الرئاسة. هناك أيضًا احتمالية أن تكون هذه الاستحقاق الديمقراطي حلقة جديدة في تآكل النموذج الليبرالي بأوروبا وزيادة تأثير المعسكر اليميني داخل دول الاتحاد الأوروبي، مما قد يحدث تحولات على المدى المتوسط في أوروبا نفسها. وفي المدى القريب، يعكس هذا الفوز نجاحًا آخر للمد “الترامبي” في الغرب.

    علاوة على ذلك، فمن الممكن أن يجد معسكر أوربان في المجر حليفًا جديدًا يتحدى التخطيط الليبرالي في الاتحاد، خاصة وأن أوربان يعد من أبرز الزعماء الأوروبيين الذين احتفلوا بنتائج الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية البولندية.


    رابط المصدر

  • كيف كانت ردود فعل الأفارقة على قرار القائد ترامب بحظر السفر؟

    كيف كانت ردود فعل الأفارقة على قرار القائد ترامب بحظر السفر؟


    تعاني بعض الدول الأفريقية من قيود السفر والضرائب المقترحة على تحويلات المغتربين إلى الولايات المتحدة بسبب سياسات ترامب. المهندسة التوغولية إيسي فريدة جيرالدو أعربت عن أسفها لفقدان فرصة العمل والدعم المالي لأسرهم. تشمل القيود دول مثل تشاد والكونغو وتوغو، مما يؤثر على المنظومة التعليمية والشراكات مع الولايات. بعض الناشطين يرون أن هذه السياسات تعمق انعدام المساواة وتكرس الصور النمطية السلبية. أيضا، قد يؤثر اقتراح فرض ضريبة 3.5% على التحويلات المالية سلباً على الماليةيات الأفريقية التي تعتمد عليها. هذه القرارات يمكن أن تزيد من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأفريقيا.

    في ظل معاناة بعض الدول الأفريقية جراء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، وجد عدد من الأفارقة أنفسهم في مأزق جديد يتمثل في فرض حظر السفر إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى اقتراح ضريبة على تحويلات المغتربين.

    وعندما علمت المهندسة المعمارية إيسي فريدة جيرالدو التي تقيم في لومي عن القيود الجزئية التي فرضها القائد ترامب على السفر من توغو إلى الولايات المتّحدة، عبّرت عن أسفها وحزنها لفقدان ما يُعتبر بالنسبة لكثير من الفئة الناشئة “أرض الفرص”.

    شددت جيرالدو على أن الولايات المتّحدة كانت حلمًا للتوغوليين، حيث يسعى الناس للسفر إليها للعمل وكسب المال ودعم أسرهم وتنفيذ مشاريع في أفريقيا.

    المرسوم الذي وقّعه ترامب والذي سيدخل حيز التنفيذ اليوم، يمنع مواطني دول أفريقية تشمل تشاد، والكونغو الديمقراطية، وغينيا الاستوائية، إريتريا، والسودان، وهايتي، والصومال.

    كما فرض المرسوم قيودًا جزئية على جمهورية توغو، وبوروندي، وسيراليون، مما يعني أن مواطني هذه الدول لن يتمكنوا من السفر إلى الولايات المتّحدة عبر جميع أنواع التأشيرات.

    مفاقمة الأضرار

    بالنسبة لجيرالدو التي تخرجت من برنامج “زمالة مانديلا لقادة أفريقيا الفئة الناشئة” الذي أطلقه أوباما، فإن هذه القيود قد تزيد من الأضرار الناجمة عن انخفاض المساعدات.

    لفت المحلل السياسي ميخائيل نيامويا، أن حظر السفر والقيود الجديدة ستفضي إلى نمط إقصاء، مما يعزز الصورة السلبية عن الأفارقة في النظام الحاكم العالمي.

    وأضاف نيامويا أن هذه الشروط ستقيّد الوصول إلى المنظومة التعليمية والابتكار على المدى القصير، وفي المدى البعيد قد تبعد الأفارقة عن الشراكات مع الولايات المتحدة.

    President Donald Trump speaks during a swearing in ceremony for interim U.S. Attorney General for the District of Columbia Jeanine Pirro, Wednesday, May 28, 2025, in Washington. (AP Photo/Evan Vucci)
    ترامب التزم في حملته الانتخابية بحماية الولايات المتحدة من المهاجرين (الفرنسية)

    من جهة أخرى، قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغل جاكسون إن الدول المدرجة في القائمة “تفتقر إلى آليات تحقق مناسبة، وتظهر معدلات عالية لتجاوز مدة الإقامة، أو ترفض مشاركة معلومات الهوية”.

    وأضافت المتحدثة عبر منصة “إكس” أن هذا القرار يمثل التزامًا بوعود ترامب بحماية الأميركيين من العناصر الأجنبية التي قد تضر البلاد.

    تعميق الانقسام

    مديرة منظمة أوكسفام أميركا آبي ماكسمن نجحت في رفض جميع التبريرات المقدمة من البيت الأبيض بشأن حظر دخول مواطني بعض الدول، مؤكدة أن ذلك يعمق عدم المساواة ويكرّس الصور النمطية الضارة والعنصرية، وعدم التسامح الديني.

    وأوضحت ماكسمن أن هذه الإستراتيجية ليست مرتبطة بالاستقرار القومي، بل تهدف إلى خلق الانقسام وتشويه صورة المواطنونات الساعية لتحقيق الأمان والفرص في أميركا.

    يخشى الكثير من الأفارقة من تمرير مشروع قانون اقترحه ترامب والذي يقضي بفرض ضريبة مقدارها 3.5% على تحويلات المغتربين في الولايات المتحدة.

    عند إقرار هذا القانون، سيؤدي ذلك إلى أضرار جسيمة للاقتصاد المحلي في العديد من الدول الأفريقية التي تعتمد بشكل كبير على تحويلات مواطنيها في الخارج.

    يقول الممرض الكيني جيفري غيتشوه، 34 عامًا، إنه يقوم بانتظام بإرسال مبالغ مالية لعائلته في كينيا، وإذا تم فرض رسوم جديدة على التحويلات، فسيكون ذلك عائقًا كبيرًا ويزيد من الأعباء.

    A demonstrator holds a poster reading “Immigrants are our backbone! Abolish Ice!” in front of National guards during clashes with law enforcement in front of the federal building during a protest following federal immigration operations, in Los Angeles, California on June 8, 2025.
    مظاهرات مؤيدة للمهجرين في نيويورك (الفرنسية)

    أنشأ نشطاء حقوق الإنسان موقفًا معارضًا لهذه القيود وللضريبة المقترحة، معبرين عن أنها تستهدف المواطنين في الدول النامية بشكل غير عادل.

    يرى بعض الخبراء أن هذه القرارات قد تؤدي إلى ضعف العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، خصوصًا في هذه الفترة التي يشهد فيها الخطاب الأفريقي احتدامًا ضد الغرب.

    رغم ما قد يمثله حظر الدخول من نظرة تجريدية وإقصائية، ولكنه ليس سلبيًا لجميع مواطني الدول المشمولة، مثل حالة ليبيا.

    قال الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، جليل حرشاوي، إن الكثيرين لن يتأثروا بالحظر لأنه لا يُعتبر الوجهة المفضلة للسفر بالنسبة لهم.


    رابط المصدر

  • إبراهيم تراوري: ماذا جعله القائد الأكثر شهرة في إفريقيا؟

    إبراهيم تراوري: ماذا جعله القائد الأكثر شهرة في إفريقيا؟


    تعكس رسائل إبراهيم تراوري، القائد العسكري لبوركينا فاسو، تساؤلات الأفارقة حول علاقة قارتهم بالغرب وفقرها المستمر. تولى تراوري الحكم بعد انقلاب عام 2022، لكنه تأخر في تسليم السلطة وأجل الاستحقاق الديمقراطي. تتهم “هيومن رايتس ووتش” نظامه بانتهاكات حقوق الإنسان، بينما يتمتع شعبيته بفضل سياساته الماليةية الشعبية، التي تشمل تأميم الموارد. رغم الوضع الاستقراري المتدهور، أظهرت التقارير الماليةية تحسنًا في الإيرادات والحد من الفقر. تراوري يثير آمال الفئة الناشئة الأفريقي رغم عدم الوفاء بوعوده الديمقراطية.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • ترامب يصف القائد الصيني بأنه صعب في التفاوض على الصفقات

    ترامب يصف القائد الصيني بأنه صعب في التفاوض على الصفقات


    في تصعيد للتوترات بين الولايات المتحدة والصين، وصف القائد الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ بأنه “صعب جدًا في التفاوض”. تصريحات ترامب تثير تساؤلات حول استمرارية الهدنة التجارية الهشة، خاصة بعد إعلان عن تخفيضات جمركية في مايو. الإدارة الأمريكية اتخذت خطوات مثيرة للجدل مثل فرض قيود على تصدير قطع الغيار إلى الصين وعلى شركة هواوي. في المقابل، ردت بكين بغضب على التحذيرات الأمريكية بشأن تايوان. رغم حساسية الموقف، كانت ردود الأسواق المالية هادئة، لكن مستقبل الهدنة التجارية يبدو مهددًا في ظل غياب اتصالات مباشرة واضحة بين الزعيمين.

    في تصعيد جديد للتوترات بين الولايات المتحدة والصين، لفت القائد الأميركي دونالد ترامب إلى نظيره الصيني شي جين بينغ بأنه “شخص صعب جدًا وصعب للغاية في التفاوض معه”، في منشور له عبر منصة “تروث سوشيال”.

    وكتب ترامب “لقد كنت دومًا معجبًا بالقائد شي، وسأبقى كذلك، لكنه شخص معقد جدًا وصعب للغاية لإبرام صفقة معه!”.

    هذا التصريح المفاجئ أثار تساؤلات جديدة بشأن مدى قدرة الهدنة التجارية الهشة بين واشنطن وبكين على الاستمرار، في ظل تصاعد التوترات بين أكبر اقتصادين عالميين. ولم يكن هناك تعليق فوري من البيت الأبيض على منشور ترامب، حسبما أفادت وكالة بلومبيرغ.

    توتر متزايد بعد هدنة

    تشير بلومبيرغ إلى أن هذا التوتر جاء بعد أسبوعين من الإعلان عن هدنة تجارية في مايو/أيار الماضي، تضمنت تخفيضات جمركية واتفاقات مبدئية بين الجانبين في اجتماع جنيف. لكن إدارة ترامب اتخذت منذ ذلك الحين خطوات مثيرة للجدل، أبرزها:

    • منع تصدير قطع الغيار الحيوية لمحركات الطائرات إلى الصين.
    • تقييد وصول بكين إلى برامج تصميم الرقائق الإلكترونية.
    • فرض قيود إضافية على شركة هواوي الصينية.
    • الإعلان عن خطة لإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين الإسبوع الماضي.

    وردًّا على ذلك، عبرت بكين عن غضبها الدبلوماسي تجاه تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر عسكري، حيث أنذر من أن الصين “تشكل تهديدًا وشيكًا لتايوان”، الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.

    38138053 1748968100
    غياب جدول زمني واضح للاتصال المباشر بين الزعيمين يُضعف فرص استقرار الهدنة التجارية (الأناضول)

    رد الصين.. الموقف ثابت

    عند سؤال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان عن منشور ترامب، قال في مؤتمر صحفي منتظم: “مبدأ الصين وموقفها من تطوير العلاقات الصينية-الأميركية ثابت ومنسجم”.

    لكن بلومبيرغ لفتت إلى أن بكين لم تؤكد بعد أي خطط لإجراء محادثة مباشرة بين الزعيمين، رغم تأكيد البيت الأبيض أكثر من مرة أن اتصالًا بين ترامب وشي “مرجح” خلال هذا الإسبوع.

    المعادن النادرة تعرقل التفاهم

    بحسب بلومبيرغ، قال كوري كومبس، رئيس أبحاث سلاسل الإمداد للمعادن الإستراتيجية في مؤسسة “تريفيم تشاينا”، إن الخلاف الحالي يركز حول المعادن الأرضية النادرة، التي تعتبر أساسية في الصناعات الدفاعية والتقنية.

    وأضاف كومبس: “من الواضح أن الجانب الأميركي كان يعتقد أن بكين ستُزيل بالكامل شرط الحصول على الموافقة لتصدير تلك المعادن، لكن يبدو أن بكين لم تفهم هذا الأمر من اتفاق جنيف”.

    كان خفض الرسوم الأميركية الفترة الحالية الماضي مشروطًا بوقف القيود الصينية على تصدير المغناطيسات المصنوعة من هذه المعادن، إلا أن استمرار السيطرة الصينية على هذه الموارد دفع واشنطن إلى اتهام بكين بخرق الاتفاق.

    ردود الفعل في الأسواق المالية

    على الرغم من حساسية التصريحات، كانت ردود الأسواق العالمية “فاترة”، حسب وصف بلومبيرغ. فقد انخفض مؤشر الأسهم الصينية المتداول في بورصة هونغ كونغ إلى 0.5%، بينما تراجع مؤشر بلومبيرغ للدولار بنسبة طفيفة بلغت 0.1%. وتبقى عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.45%، مما يدل على حالة من الترقب أكثر من كونه قلقاً حقيقياً في الأسواق.

    ونوّهت بلومبيرغ أن الصين أظهرت مقاومة ملحوظة لأشدّ نظام تعريفي فرضته أميركا خلال قرن، بفضل برامج التحفيز الحكومية والإنفاق السنة الواسع في الربع الأول من السنة. ومع ذلك، تراجع قطاع التصنيع مؤخرًا، واستمرت أسعار العقارات في الانخفاض، مما أثر على ثقة المستهلكين الذين تعتمد ثرواتهم على سوق العقارات.

    2211277935 1745942859
    ردود الأسواق العالمية على التصعيد الأخير اتسمت بالهدوء والترقب لا بالذعر (الفرنسية)

    المحادثة المباشرة

    في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة الماضية من المكتب البيضاوي، عبّر ترامب عن رغبته في إجراء مكالمة هاتفية قريبًا مع القائد الصيني، على الرغم من اتهامه بكين بخرق جزء من اتفاق جنيف، حيث قال “أنا متنوّه أنني سأتحدث مع القائد شي، وآمل أن نحل هذا الأمر”.

    وألمح ترامب أيضًا إلى استعداده لزيارة الصين بنفسه إذا اقتضت الحاجة، رغم عدم تحديد أي موعد للإجتماع حتى الآن.

    وبحسب بلومبيرغ، فإن تصريحات ترامب الأخيرة تكشف عن عمق الإحباط داخل إدارته من نهج شي جين بينغ، مما يضع مستقبل الهدنة التجارية على المحك، خاصة مع غياب جدول زمني واضح للاتصالات المباشرة بين الزعيمين وارتفاع التوتر في مجالات التقنية والتأشيرات والمعادن النادرة.


    رابط المصدر

  • ترامب يضم القائد الصيني إلى لائحة الزعماء “المتشبثين”.

    ترامب يضم القائد الصيني إلى لائحة الزعماء “المتشبثين”.


    قال القائد الأميركي دونالد ترامب إن القائد الصيني شي جين بينغ عنيد، مما يجعل من الصعب إبرام اتفاق معه. ونوّه في منشور على منصته “تروث سوشيال” أنه يحب شي ولكنه يجد صعوبة في التفاوض. كما وصف ترامب القائدين الروسي والأوكراني بالعنيد في سياق جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا. في الوقت ذاته، نوّه وزير الخزانة الأميركي أن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين متعثرة، رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي خفف حدة الحرب التجارية. وكان هناك اتفاق مؤقت بين بكين وواشنطن لتقليل الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً بعد محادثات في جنيف.

    صرح القائد الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء بأن القائد الصيني شي جين بينغ عنيد و”من الصعب جداً إبرام اتفاق معه”.

    وأوضح ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال “أحب القائد الصيني شي، لطالما أحببته وسأستمر في ذلك، لكنه عنيد جداً ومن الصعب جداً إبرام صفقة معه”.

    وليس هذه المرة الأولى التي يصف فيها ترامب زعيماً أجنبياً بالعناد عند مواجهته لخططه وقراراته.

    ولفت ترامب في الجمعة الماضية إلى أن كلاً من القائد الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتسمان بالعناد، في سعيه لإنهاء الحرب في أوكرانيا لتحقيق أحد أبرز وعوده الانتخابية التي لم يحققها حتى اليوم على الرغم من مرور أشهر على عودته للبيت الأبيض.

    محادثات متعثرة

    يخوض ترامب ما يصفه المحللون بأنه حرب تجارية كبرى مع الصين، بسبب فرض الرسوم الجمركية المتبادل بين البلدين.

    ونوّه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخميس الماضي أن المحادثات التجارية بين بلاده والصين “متعثرة قليلاً”، رغم التوصل قبل أسابيع إلى اتفاق مبدئي ساعد في تخفيف حدة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    وكانت بكين وواشنطن قد اتفقتا الفترة الحالية الماضي على خفض مؤقت ومتبادل للرسوم الجمركية التي تثقل كاهل الطرفين لمدة 90 يوماً عقب محادثات بين كبار المسؤولين في جنيف.


    رابط المصدر

  • القائد الجديد لكوريا الجنوبية يعرض التعاون مع الشمال ويعد بإ revitalization المالية

    القائد الجديد لكوريا الجنوبية يعرض التعاون مع الشمال ويعد بإ revitalization المالية


    تعهّد رئيس كوريا الجنوبية الجديد، لي جاي ميونغ، باستئناف الحوار مع كوريا الشمالية وتحسين العلاقات معها، مؤكداً أن “السلام أفضل من الحرب”. جاء ذلك خلال خطاب تنصيبه الذي عُقد بعد فوزه في انتخابات مبكرة، في ختام أزمة سياسية استمرت 6 أشهر. يواجه لي تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك تأثير الحمائية العالمية على المالية المعتمد على التصدير، حيث يركز على دعم الأسر المتوسطة والفقيرة. ونوّه أهمية العلاقات مع الولايات المتحدة والصين، مبرزاً التعاون مع اليابان، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

    تعهد رئيس كوريا الجنوبية الجديد لي جاي ميونغ اليوم الأربعاء بإعادة “الحوار” مع بيونغ يانغ وتعزيز العلاقات مع جاره النووي. كما تعهد بإخراج البلاد من فوضى أزمة الأحكام العرفية وإنعاش المالية الذي يعاني من تباطؤ النمو والتحديات التجارية العالمية.

    اتسم خطاب لي جاي ميونغ (61 عامًا) أثناء تنصيبه بنبرة تصالحية واضحة. وقال: “سنستأصل جراح الانقسام والحرب ونرسي مستقبلا يسوده السلام والازدهار”.

    وأضاف: “مهما كان الثمن، فالسلام أفضل من الحرب”، متعهدا بـ”ردع الاستفزازات النووية والعسكرية الكورية الشمالية وفتح قنوات اتصال” مع الشمال في الوقت ذاته.

    وصرحت لجنة الاستحقاق الديمقراطي في كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء رسمياً انتخاب لي جاي ميونغ رئيساً جديداً للجمهورية بعد فوزه في الاستحقاق الديمقراطي المبكرة التي أُجريت أمس الثلاثاء، والتي أنهت فوضى سياسية استمرت 6 أشهر نتيجة محاولة القائد السابق يون سوك يول فرض الأحكام العرفية في البلاد.

    حقق لي فوزًا ساحقًا على المحافظ كيم مون سو من حزب القائد السابق يون سوك يول. وحصل لي على 49.4% من الأصوات، متقدماً بفارق كبير على كيم الذي حصل على 41.2% من الأصوات، والذي سارع للاعتراف بهزيمته.

    بسبب شغور منصب القائد جراء عزل القائد السابق، تم تنصيب لي جاي ميونغ فوراً دون الحاجة لانتظار المرحلة الانتقالية المعتادة بين القائد المنتهية ولايته والقائد المنتخب.

    القائد الجديد يتمتع بميول يسارية، وقد سعى سابقًا إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة التي أسرعت بدورها لتهنئته على فوزه، مؤكدة أن العلاقة بين البلدين راسخة.

    تحدث لي جاي ميونغ مع قائد القوات المسلحة الكوري الجنوبي وتولى رسمياً اليوم الأربعاء القيادة العملياتية للقوات المسلحة للبلاد. وحث القائد الجديد القوات المسلحة على الحفاظ على “الاستعداد” تحسباً لأي استفزازات قد تصدر من بيونغ يانغ.

    38164792 1749027118
    فوز لي جاي ميونغ جاء في انتخابات مبكرة بختام فوضى سياسية استمرت 6 أشهر في كوريا الجنوبية (وكالة الأناضول)

    تحديات المالية

    يواجه لي جاي ميونغ مجموعة من التحديات قد تكون الأكثر صعوبة التي يواجهها رئيس لكوريا الجنوبية منذ 30 عامًا، بدءاً من التعافي من محاولة فرض الأحكام العرفية إلى التعامل مع تحركات الحماية التجارية غير المستقرة من جانب الولايات المتحدة، وهي شريك تجاري رئيسي وحليف أمني لسول.

    في خطاب تنصيبه، أنذر القائد الجديد من أن “تصاعد الحمائية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد” تشكل تهديداً وجودياً لرابع أكبر اقتصاد في آسيا.

    يعتمد اقتصاد كوريا الجنوبية بشكل كبير على التصدير الذي تعرض بشدة لإحباطات التجارة العالمية التي أثارها القائد الأميركي السابق دونالد ترامب.

    نوّه لي جاي ميونغ أنه سيتعامل مع التحديات الماليةية العاجلة التي تواجه البلاد بدءًا من اليوم الأول من توليه منصبه، مع التركيز على مخاوف تكاليف المعيشة التي تؤثر على الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، والصعوبات التي يواجهها أصحاب الأعمال الصغيرة.

    يواجه القائد الكوري الجديد أيضًا موعدًا نهائيًا حددته واشنطن للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية على الواردات، وهي مفاوضات تقول الولايات المتحدة إن سببها اختلال كبير في الميزان التجاري بين البلدين.

    هنأ الوزير الأميركي ماركو روبيو القائد الجديد لي جاي ميونغ على فوزه في الاستحقاق الديمقراطي، ونوّه أن البلدين “يتقاسمان التزامًا قويًا بالتحالف القائم على معاهدة الدفاع المشترك والقيم المشتركة والعلاقات الماليةية العميقة”.

    وقال مسؤول في البيت الأبيض إن انتخابات لي كانت “حرة ونزيهة”، لكن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بالقلق وتعارض تدخلات الصين ونفوذها على الديمقراطيات حول العالم.

    عبر لي جاي ميونغ عن خطط أكثر تصالحية تجاه العلاقات مع الصين وكوريا الشمالية، مشددًا بشكل خاص على أهمية بكين كشريك تجاري رئيسي، مع إشارته إلى تردده في اتخاذ موقف حازم حيال التوتر الاستقراري في مضيق تايوان.

    ومع ذلك، تعهد القائد الكوري الجديد بمواصلة التعاون مع اليابان، كما نوّه أن التحالف مع الولايات المتحدة هو العمود الفقري للدبلوماسية العالمية لكوريا الجنوبية.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات ع

    الجزيرة الآن عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات ع

    |

    التفاصيل بعد قليل..

    سانا عن وزير الخارجية السوري: قرار ترمب رفع العقوبات نقطة تحول محورية للشعب السوري

    عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترمب بشأن رفع العقوبات عن سوريا


    رابط المصدر