الوسم: الفضاء

  • تنافس ترامب وماسك يهدد سيطرة سبيس إكس ويؤثر على اقتصاد الفضاء.

    تنافس ترامب وماسك يهدد سيطرة سبيس إكس ويؤثر على اقتصاد الفضاء.


    إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم ومالك “سبيس إكس”، يواجه أزمة مع التيار اليميني الأمريكي، خاصة دونالد ترامب، الذي انتقد ماسك بعد أن تبنّى خطابا معادياً للمؤسسات. تدهور العلاقة التي كانت قائمة على الإعجاب أصبح خلافاً حاداً بعد تهديد ماسك بوقف تشغيل كبسولة “دراغون” التابعة لوكالة ناسا. الهيمنة الحالية لـ”سبيس إكس” بنسبة 80% في سوق إطلاقات الصواريخ تثير القلق بشأن تسييس قطاع الفضاء. السلطة التنفيذية الأمريكية بدأت بالبحث عن بدائل مثل “بلو أوريجن”، بينما التمويل الأوروبي لا يلبي الاحتياجات العسكرية. التوترات قد تؤدي إلى استقرار النظام الحاكم الفضائي.

    يعيش إيلون ماسك – أغنى رجل في العالم ومالك شركة “استكشاف الفضاء” – أزمة متزايدة مع التيار السياسي اليميني في الولايات المتحدة، بقيادة القائد دونالد ترامب. يكشف هذا النزاع عن ضعف البنية الماليةية لقطاع تبلغ قيمته العالمية حوالي 630 مليار دولار، يسيطر عليه بشكل كبير كيان واحد هو “سبيس إكس”، وفقاً لمقال للكاتب والمختص الماليةي ليونيل ليورانت في وكالة بلومبيرغ.

    من التمجيد إلى التمرد

    في وقت سابق، وصف ترامب ماسك بـ”العبقري الأميركي” عندما أعرب عن إعجابه بقدرة “سبيس إكس” على إعادة استخدام الصواريخ، حيث قال في أحد اللقاءات: “تواصلت مع إيلون. قلت له: إيلون، هل كانت تلك المناورة لك؟ فقال نعم. فسألته: هل تستطيع روسيا فعل ذلك؟ فأجاب لا. هل تستطيع الصين؟ فقال: لا. إذن، لا أحد غيرك؟ قال: لا أحد. لهذا أحبك يا إيلون”.

    Tesla and SpaceX CEO Elon Musk, left, and Republican presidential nominee former President Donald Trump attend a campaign event at the Butler Farm Show, Saturday, Oct. 5, 2024, in Butler, Pa. (AP Photo/Alex Brandon)
    ترامب (يمين) سابقاً وصف إيلون ماسك (يسار) بـ”العبقري الأميركي” عندما تحدث بإعجاب عن قدرة “سبيس إكس” (أسوشيتد برس)

    لكن هذا الإعجاب السياسي تحول إلى عداء واضح، بعدما تبنّى ماسك خطابا معادياً للمؤسسة تحت شعار “دارك ماغا”، في حين تستمر شركاته – بما فيها “تسلا” – في الاستفادة من 22 مليار دولار من العقود الحكومية الأميركية.

    وصل التوتر إلى ذروته عندما هدد ماسك – قبل أن يتراجع سريعاً – بوقف تشغيل كبسولة الفضاء “دراغون” التي تعتمد عليها وكالة “ناسا” في إرسال رواد الفضاء.

    احتكار مقلق وتضارب مصالح

    كما يشير ليورانت، فإن نجاحات “استكشاف الفضاء” الحديثة لم تعد تُقاس بالإطلاقات، بل بمدى نفوذها في المؤسسات الحكومية. تمتلك الشركة حاليًا نحو 80% من سوق إطلاقات الصواريخ، وقد أطلقت أكثر من 8 آلاف قمر صناعي عبر منظومة “ستارلينك”، مما يجعلها مركزاً حيوياً للاتصالات والأنظمة الدفاعية.

    ومع تزايد الاعتماد على ماسك في خدمات أساسية كهذه، في ظل سلوكياته المتقلبة، تتزايد المخاوف من تسييس قطاع الفضاء بالكامل، كما يبرز في التقرير.

    كما يشير التقرير إلى أن “تهديد ماسك العابر – الذي تم سحبه سريعاً – بإيقاف عمل كبسولة دراغون، التي تعتمد عليها ناسا لنقل رواد الفضاء، أعاد للذاكرة الابتزاز الجيوسياسي الذي مارسه سابقًا في ساحة المعركة في أوكرانيا، عندما أوقف الملياردير الهجمات ضد روسيا عبر وحدة ستارلينك التابعة لسبيس إكس”.

    ويضيف: “لم تكن نجاحات سبيس إكس هذا السنة في الإطلاق، بل في ممرات السلطة، حيث يبدو أن حصتها القطاع التجاريية تُستخدم كأداة للحصول على المكاسب بدلًا من الاستكشاف. وقد فتحت التغييرات في قواعد دعم الشبكة العنكبوتية عالي السرعة الباب أمام منح لـستارلينك، وكذلك إمكانية دمجها في مشروع دفاع يُعرف بـ’القبة الذهبية‘. وقد ترافق الضغط الجمركي الذي مارسه ترامب على دول أخرى مع الدفع نحو الموافقات التنظيمية لـستارلينك”.

    المنافسون في وضع حرج

    وفي ظل هذه الأوضاع المتوترة، بدأت السلطة التنفيذية الأميركية بالتواصل مع شركات منافسة مثل “بلو أوريجن” التابعة لجيف بيزوس، كما نوّهت واشنطن بوست، للتنوّه من استعدادها لتقديم بدائل.

    أما في أوروبا، فتحاول الحكومات سد الفجوة، حيث تخطط فرنسا لزيادة حصتها في شركة “يوتلسات” إلى 30% عبر ضخ 1.5 مليار يورو (1.7 مليار دولار)، كما تستعد لاختبار مشروع الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام “ثيميس”.

    Tesla and SpaceX CEO Elon Musk gestures as he speaks during the inaugural parade inside Capitol One Arena, in Washington, DC, on January 20, 2025. (Photo by ANGELA WEISS / AFP)
    شركة سبيس إكس لإيلون ماسك، المهيمن الأكبر على سوق إطلاقات الصواريخ عالمياً (الفرنسية)

    ولكن، كما يأنذر التقرير، فإن الفراغ الذي قد تخلفه هيمنة ماسك إذا تدهورت علاقاته مع الدولة ربما لا يُملأ بسهولة، خاصة في ظل الأرقام المرعبة: الإنفاق الأوروبي على الفضاء العسكري يعادل فقط 1/15 من حجم الإنفاق الأميركي، وفق تقرير لمعهد “مونتان” الفرنسي. بينما تُقدّر احتياجات شبكة “ون ويب” – التابعة ليوتلست – بأكثر من 4 مليارات يورو (حوالي 4.32 مليارات دولار) حتى عام 2030، حسب تقديرات “بلومبيرغ إنتليجنس”.

    ما بعد ماسك؟

    يؤكد الكاتب أن التأثيرات لا تقتصر على ماسك وحده، بل تمتد إلى النظام الحاكم الفضائي بأسره، الذي قد يصبح “أكثر برودة وأقل استقرارا” إذا استمرت النزاعات السياسية.

    كما تواجه وكالة “ناسا” اقتطاعات حادة في ميزانيتها، في حين أن تحول القطاع إلى ساحة صراعات شخصية سيفرض تأثيرات على قرارات طويلة الأجل تتطلب الثقة والاستمرارية.

    فكما فقد بيزوس عقد دفاعي بقيمة 10 مليارات دولار بسبب “عداء شخصي” من ترامب، أصبح مستقبل القطاع رهينة للميول الشخصية.


    رابط المصدر

  • أسباب صعود وهبوط المليارديرات: ماسك يحطم الأرقام القياسية وأرنو يخسر مليارات

    أسباب صعود وهبوط المليارديرات: ماسك يحطم الأرقام القياسية وأرنو يخسر مليارات

    إيلون ماسك يتصدر قائمة الأثرياء في 2024: ثروة تتجاوز 400 مليار دولار

    شهد عام 2024 تحولات دراماتيكية في عالم الثروات، حيث تصدر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك المشهد بقفزة هائلة في ثروته، ليصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته حاجز 400 مليار دولار. هذا الإنجاز غير المسبوق يسلط الضوء على التفاوت المتزايد في الثروات عالمياً، ويطرح تساؤلات حول تأثير هذه الثروات الهائلة على الاقتصاد العالمي والمجتمع.

    تفاصيل الخبر:

    أظهرت أحدث التقارير أن إجمالي ثروات أغنى 20 شخصاً في العالم قد تجاوز 3 تريليونات دولار بحلول منتصف ديسمبر الجاري. هذا الرقم الضخم يعكس نمواً ملحوظاً في ثروات الأثرياء، ويعكس أيضاً تركيز الثروة في أيدي قلة قليلة.

    في المقابل، شهد بعض المليارديرات خسائر فادحة خلال العام الجاري. فالملياردير الفرنسي برنارد أرنو، الذي كان يتصدر قائمة الأثرياء لفترة طويلة، فقد حوالي 25 مليار دولار من ثروته بسبب ضعف الطلب على المنتجات الفاخرة في الصين. هذا التراجع دفع أرنو إلى المركز الخامس في القائمة، مما يؤكد على هشاشة الثروات وتأثرها بالعوامل الاقتصادية العالمية.

    أسباب صعود ماسك:

    • نجاح شركتي تسلا وسبيس إكس: يعود الفضل الأكبر في ثروة ماسك إلى النجاح الكبير الذي حققته شركتاه تسلا وسبيس إكس في مجال السيارات الكهربائية واستكشاف الفضاء.
    • الاستثمارات الناجحة: قام ماسك بالعديد من الاستثمارات الناجحة التي ساهمت في زيادة ثروته بشكل كبير.
    • التغيرات في أسواق المال: استفاد ماسك من التغيرات في أسواق المال العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع أسهم شركاته.

    تصدّر إيلون ماسك قائمة الأثرياء الأكثر ربحاً خلال العام 2024، ليصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته 400 مليار دولار. وهذا الإنجاز يعكس النجاح المستمر لشركاته، وخاصة تسلا وسبيس إكس، في تحقيق نمو ملحوظ في الأسواق العالمية.

    ارتفاع ثروة الأثرياء إلى 3 تريليونات دولار

    بحسب التقارير المالية الأخيرة، زادت ثروة أغنى 20 شخصاً في العالم إلى 3 تريليونات دولار منذ منتصف ديسمبر الحالي. يعكس هذا الارتفاع تعافي بعض القطاعات الاقتصادية بعد التحديات التي مرت بها في السنوات الأخيرة، ويدل على رغبة المستثمرين في دعم الابتكار والتكنولوجيا.

    برنارد أرنو: أكبر الخاسرين

    على الجانب الآخر، كان الملياردير الفرنسي برنارد أرنو، رئيس مجموعة LVMH، أكبر الخاسرين هذا العام، حيث فقد 25 مليار دولار، وهو ما يعادل 12.6% من ثروته. تراجع الطلب من المتسوقين في الصين كان السبب الرئيسي وراء تدهور وضعه المالي، مما أدى إلى تراجعه إلى المركز الخامس في قائمة المليارديرات، بثروة تزيد على 171 مليار دولار.

    تداعيات الوضع الحالي

    تسلط هذه الديناميكيات الضوء على التقلبات التي يمكن أن تؤثر على ثروات الأثرياء، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية. بينما يحقق بعض الأفراد نجاحات ملحوظة، يواجه آخرون تحديات كبيرة، مما يبرز الفجوة المتزايدة في الثروات.

    في المجمل، يعكس تصدر إيلون ماسك لقائمة الأثرياء وفي الوقت نفسه تراجع برنارد أرنو حالة الاقتصاد العالمي، حيث تتغير موازين القوى المالية بين الأثرياء بشكل سريع.

    آثار هذا التطور:

    • التفاوت في الثروات: يزيد هذا التطور من التفاوت في الثروات بين الأغنياء والفقراء، مما يثير قضايا اجتماعية واقتصادية مهمة.
    • تأثير على الاقتصاد العالمي: تؤثر ثروات المليارديرات بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، حيث يمكنهم توجيه الاستثمارات وتأثير السياسات الاقتصادية.
    • المسؤولية الاجتماعية: يطرح هذا التطور تساؤلات حول المسؤولية الاجتماعية التي تقع على عاتق الأثرياء، وكيف يمكنهم استخدام ثرواتهم لخدمة المجتمع.

    خاتمة:

    يشهد العالم تحولات سريعة في توزيع الثروات، حيث يواصل المليارديرات تحقيق أرباح هائلة. في حين أن هذا التطور قد يوفر فرصاً جديدة، إلا أنه يطرح أيضاً تحديات كبيرة تتطلب معالجة شاملة.

  • اخبار : بنود ومستجدات الاتفاقية التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة المثيرة للجدل التي تجري الآن

    اخبار : بنود ومستجدات الاتفاقية التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة المثيرة للجدل التي تجري الآن

    لم تكن الرياض أو جدة المدينة التي احتضنت لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قبل أيام عدة، بل كانت الظهران شرقي البلاد، وهي المدينة المرتبطة بأهم شراكة نفطية في العالم، فعلى بعد أميال منها، حفر السعوديون والأميركيون البئر رقم “7” عام 1938، فتفجر منه النفط بكميات تجارية، دشنت عصر النفط في السعودية وأطلقت العنان لنفوذها السياسي والاقتصادي.

    لكن الظهران ليست الاستثناء الوحيد في ذلك اللقاء، بل حتى البيان السعودي حوله اتخذ لغة مختلفة وربما احتفالياً بعد ماراثون مفاوضات طويلة، إذ أكد توصل السعودية وأميركا إلى “الصيغة شبه النهائية” للاتفاقيات الاستراتيجية بينهما وأنه “قارب العمل على الانتهاء منها”.

    وسيكون إعلان هذه الاتفاقات أهم حدث في علاقات البلدين منذ اكتشاف النفط شرق السعودية، وعلى غرار تلك الشراكة، لن يكون توقيع هذه الاتفاقات سهلاً، لكنه ليس مستحيلاً في ضوء فوائده المتبادلة وإصرار الطرفين المتجذر، فلو توقف السعوديون والأميركيون عند محاولة الحفر السادسة قبل 86 عاماً، لضيعوا فرصاً اقتصادية لا مثيل لها، والأمر كذلك بالنسبة لهذه الاتفاقات التي يطمح البلدان لإبرامها رغم عقبة الكونغرس.

    في ضوء آخر المستجدات وبالتأمل مجدداً في بيان جدة المشترك بين السعودية والولايات المتحدة في 2022، نستنتج أن علاقاتهما الثنائية ستدخل حقبة جديدة ليس فقط على الصعيد العسكري، بل في مجالات اقتصادية وتقنية

    وتظل هناك تساؤلات كثيرة حول طبيعة هذه الاتفاقات التي ستحيي علاقة الثمانية عقود، أولها هل ستكون ثنائية أم ثلاثية، وهذا التساؤل ينشأ من تأكيد الصحف الأميركية للاتفاقات بأنها مرتبطة بقيام علاقات مع إسرائيل، ورغم أن هذا العنصر مطروح، فإنه ليس كل شيء، وفق عدد من الباحثين الأميركيين المقربين من دوائر المفاوضات ومنهم كارين يونغ من جامعة كولومبيا التي تقول إن السعودية لم تنظر أبداً إلى الاتفاقات باعتبارها “ثلاثية”، وإن “إسرائيل لم تكن في مركز الاهتمام، وهذه مفارقة مثيرة للسخرية”.

    شكل الاتفاق الدفاعي المقبل

    الوضع المثالي هو توصل البلدان إلى اتفاق دفاعي مشابه لمعاهدتي اليابان وكوريا الجنوبية، وهذا ما يدور النقاش حوله، لكن موافقة مجلس الشيوخ على هذه المعاهدة ضرورية، وقد تكون “عقبة إذا لم تتمكن إسرائيل من تحقيق التطبيع”، وفق تعبير الباحث فراس مقصد من “معهد الشرق الأوسط”. وهذا النوع من المعاهدات يتضمن التزاماً كاملاً بالدفاع المشترك، مثل المادة الخامسة في معاهدة الـ”ناتو” التي تعتبر الهجوم على أحد الأعضاء هجوماً على الجميع.

    ويمكن أن تساعد قراءة معاهدتي كوريا الجنوبية (1954) واليابان (1960) على تلمس الشكل الذي ستتخذه المعاهدة المقبلة بين السعودية والولايات المتحدة لو اتفقا على هذا الإطار. ونستعرض هنا ملامح تلك المعاهدتين:

    من يوقعها ومن يعتمدها؟

    صادقت الولايات المتحدة واليابان على “معاهدة التعاون والأمن المشترك” وفقاً لإجراءاتهما الدستورية، ودخلت حيز التنفيذ بعد تبادل وثائق التصديق في طوكيو في الـ19 من يناير (كانون الثاني) 1960. ووقع على المعاهدة من الجانب الأميركي وزير الخارجية والسفير لدى اليابان، ومن الجانب الياباني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وفق وثيقة استخباراتية أميركية رفع عنها السرية في 2012.

    ووقع وزيرا خارجية البلدين “مبدئياً” على المعاهدة الأميركية – الكورية بحضور الرئيس الكوري في الثامن من أغسطس (آب) 1953، وبعد شهرين وقعت رسمياً في واشنطن.

    اخبار : توقيع الاتفاقيات التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة الآن بنود وصيغة الاتفاق المثير للجدل
    اخبار : توقيع الاتفاقيات التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة الآن بنود وصيغة الاتفاق المثير للجدل

    ومع ذلك لم تدخل المعاهدة حيز التنفيذ إلا بعدما نقلت الولايات المتحدة لسيول إضافات مجلس الشيوخ في مذكرة بتاريخ الـ28 من يناير 1954. وبعد موافقة البلد الآسيوي في مذكرة بتاريخ الأول من فبراير (شباط) 1954، صادق الرئيس الأميركي على المعاهدة بعد توصية مجلس الشيوخ في الخامس من فبراير 1954 ودخلت حيز التنفيذ في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1954.

    تفسر المنافسة الاستراتيجية الأميركية مع الصين الجهود المتسارعة لإبرام هذه الاتفاقيات، ففي وقت مرضت فيه علاقة السعودية بواشنطن، كانت التجارة الثنائية بين الرياض وبكين تنمو بسرعة كبيرة

    ما مدة سريان المعاهدة وكيف تنتهي؟

    تظل المعاهدة سارية المفعول حتى ترى حكومتا اليابان والولايات المتحدة أن هناك ترتيبات من قبل الأمم المتحدة قد دخلت حيز التنفيذ لتوفير الصيانة الكافية للسلام والأمن الدوليين في منطقة اليابان. وبعد أن تكون المعاهدة قد دخلت حيز التنفيذ لمدة 10 سنوات، يمكن لأي من الطرفين إخطار الطرف الآخر بنيته إنهاء المعاهدة، وفي هذه الحالة تنتهي المعاهدة بعد مرور عام من تاريخ إعطاء هذا الإخطار.

    وفي ما يخص المعاهدة الأميركية – الكورية، فقد أوضحت المادة السادسة أن تظل هذه المعاهدة سارية المفعول إلى أجل غير مسمى، ويمكن لأي من الطرفين إنهاؤها بعد مرور عام من تقديم إشعار إلى الطرف الآخر.

    هل هناك اتفاقات إلحاقية؟

    لا يستبعد أن يكون هناك اتفاقات إلحاقية لاتفاق الدفاع بين واشنطن والرياض على غرار المعاهدة مع اليابان التي نصت مادتها السادسة على عقد اتفاق منفصل لتنظيم الاستخدام العسكري للمنشآت والمناطق.

    ما أوجه التشابه والاختلاف بين المعاهدتين اليابانية والكورية؟

    تنص المادة الأولى من المعاهدة مع اليابان على أن يتعهد الطرفان، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، تسوية أي نزاعات دولية قد تكون طرفاً فيها بالوسائل السلمية بطريقة لا تعرض السلام والأمن والعدالة الدولية للخطر، وبالامتناع عن علاقاتهما الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي، أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة.

    ويأتي تأكيد مشابه في المادة الأولى مع المعاهدة مع كوريا التي تنص على تعهد الطرفين تسوية أي نزاعات دولية قد تكون طرفاً فيها بوسائل سلمية، بطريقة لا تعرض السلام والأمن الدوليين والعدالة للخطر، والامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد أو استخدام القوة بأي طريقة تتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة أو الالتزامات التي تعهد بها الطرفان تجاه الأمم المتحدة.

    ما أهم بنود المعاهدتين؟

    تنص المادة الخامسة من معاهدة اليابان على أن “كل طرف يدرك أن الهجوم المسلح ضد أي من الطرفين في الأراضي الخاضعة لإدارة اليابان سيكون خطراً على سلامه وسلامته ويعلن أنه سيعمل على مواجهة الخطر المشترك وفقاً لأحكامه وإجراءات دستوره. ويجب إبلاغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فوراً بأي هجوم مسلح من هذا القبيل، وبجميع التدابير المتخذة نتيجة له، وفقاً لأحكام المادة 51 من الميثاق، على أن تتوقف هذه التدابير عندما يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لاستعادة وحفظ السلام والأمن الدوليين.

    وتلزم المادة الرابعة الطرفين بتشاورهما من وقت لآخر في شأن تنفيذ هذه المعاهدة، وبناء على طلب أي من الطرفين، كلما تعرض أمن اليابان أو السلام والأمن الدوليين في الشرق الأقصى للتهديد. وتشير المادة السادسة بأنه “للمساهمة في أمن اليابان والحفاظ على السلام والأمن الدوليين في الشرق الأقصى، يحق للولايات المتحدة استخدام منشآت ومناطق في اليابان لقواتها البرية والجوية والبحرية”.

    وتنص المادة السادسة من معاهدة كوريا على أن “تمنح جمهورية كوريا، وتقبل الولايات المتحدة، الحق في نشر القوات البرية والجوية والبحرية الأميركية في أراضي جمهورية كوريا وحولها باتفاق متبادل”

    ما دور مجلس الشيوخ؟

    يتطلب تصديق المعاهدة الدفاعية مع السعودية لو اتخذت شكل معاهدتي اليابان وكوريا الجنوبية موافقة ثلثي مجلس الشيوخ. وعند العودة إلى المعاهدة الكورية نلاحظ أن مجلس الشيوخ لم يكتف بالمصادقة عليها مباشرة، بل بعث بشرط تضمنته المعاهدة نفسها بأن تقتصر المساعدة الأميركية في حالة الهجوم المسلح ضد الأراضي التي اعترفت الولايات المتحدة بخضوعها قانونياً لسيطرة كوريا الإدارية.

    وجاء توضيح من مجلس الشيوخ بعنوان “فهم الولايات المتحدة” كالتالي:

    “قدم مجلس الشيوخ الأميركي نصيحته وموافقته على التصديق على المعاهدة بشرط الفهم التالي: تفهم الولايات المتحدة أن أياً من الطرفين غير ملزم، بموجب المادة الثالثة من المعاهدة أعلاه، بمساعدة الطرف الآخر إلا في حالة الهجوم المسلح الخارجي ضد هذا الطرف، كما لا يمكن تفسير أي شيء في المعاهدة الحالية على أنه يتطلب من الولايات المتحدة تقديم المساعدة إلى كوريا إلا في حالة الهجوم المسلح ضد الأراضي التي اعترفت بها الولايات المتحدة كخاضعة بصورة قانونية للسيطرة الإدارية لجمهورية كوريا”.

    البدائل الدفاعية الممكنة

    أمام السعودية وأميركا عدة بدائل دفاعية لتجاوز عقبة مجلس الشيوخ في حال عدم اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، ويرى مقصد أن البلدين قد يخفضان توقعاتهما للحصول على اتفاق ملزم من دون موافقة مجلس الشيوخ. ويمكن لواشنطن أن تمنح الرياض التزاماً دفاعياً مكتوباً على غرار اتفاق (C-SIPA) الذي يرمز لـ “اتفاق التكامل الأمني والازدهار الشامل”، وقد أبرمت إدارة بايدن هذا الاتفاق مع البحرين في سبتمبر (أيلول) 2023.

    ويلزم اتفاق (C-SIPA) البلدين بالعمل المشترك لردع ومواجهة أي عدوان خارجي ضد أراضي الطرف الآخر، والاجتماع فوراً لتحديد الحاجات الدفاعية. ويشمل أيضاً تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وتكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبرامج التدريب والتعليم العسكري، وتوفير المواد والخدمات الدفاعية، وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة.

    كما بوسع الرئيس بايدن أن يعلن السعودية حليفاً رئيساً من خارج الناتو، إذ يرى مقصد أن هذا التصنيف الذي منح لقطر قبل سنوات من شأنه تسهيل بيع المعدات العسكرية الأميركية المتقدمة، وتسريع تسلم الأسلحة، إذ كثيراً ما كان البطء في تسليمها “مصدر إحباط” للسعودية، التي يمكنها في كثير من الأحيان شراء بدائل صينية فوراً.

    عقبات التعاون النووي

    ومن المرتقب أن تفضي المحادثات إلى اتفاق حول الطاقة النووية المدنية وفق ما أكده وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. ورغبة الرياض في التعاون النووي مع أميركا ليست وليدة اللحظة، لكنها تعززت، أخيراً، لأن البلاد تعول جزئياً على الطاقة النووية في توليد الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات.

    ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن يدفع استثناء السعودية من اتفاق 123 دولة عربية أخرى ملتزمة مثل الإمارات إلى طلب واشنطن استثنائها أيضًا. لكن هذه المخاوف تتصادم مع محاولات واشنطن لتجنب ملء فراغ يمكن أن تتسبب فيه روسيا والصين في حال عدم التوصل لاتفاق مع الرياض، حيث أعربت السعودية عن رغبتها في استعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية وثمة دول أخرى ترغب في المشاركة في برنامجها النووي السلمي. بالمقابل، ترغب إدارة بايدن في أن تقوم السعودية بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وهو ما ترفضه الرياض ما لم يتم توفير ضمانات لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وتسعى الولايات المتحدة للفوز بعقود بناء محطات نووية في السعودية لشركاتها، ولكبح التأثير المتزايد للصين في منطقة الخليج.

    الجوانب التي أهملها الإعلام

    في ضوء آخر المستجدات وبالتأمل مجدداً في بيان جدة المشترك بين السعودية والولايات المتحدة في 2022، نستنتج أن علاقاتهما الثنائية ستدخل حقبة جديدة ليس فقط على الصعيد العسكري، بل في مجالات اقتصادية وتقنية، وهو ما يؤكده براين كاتوليس الباحث في معهد الشرق الأوسط بقوله “البعض يركز على الاتفاق النووي واتفاق الدفاع المشترك، ويتجاهل جوانب السياسة التقنية والذكاء الاصطناعي والفضاء التي تبدو ناعمة رغم أهميتها لتنويع العلاقات”.

    وتحدث كاتوليس لـ”اندبندنت عربية” بعد مشاركته الشهر الماضي في جلسة مغلقة عن علاقات البلدين في الرياض بحضور مسؤولين سعوديين وقال، إن “الكونغرس عقبة محتملة أمام أي اتفاق لمخاوف بعض الديمقراطيين والجمهوريين”. ولضمان الدعم الجمهوري في مجلس الشيوخ، رجح الباحث الأميركي أن السيناتور ليندسي غراهام قاد جهوداً لإقناع دونالد ترمب بعدم قول أي شيء سلبي يحبط تمرير الاتفاق في الكونغرس، لكنه حذر قائلاً، “ضع في اعتبارك أن ليندسي غراهام نفسه حرباء ومواقفه متغيرة ومن الصعب التأكد من موثوقيته والأمر كذلك بالنسبة لترمب، كلاهما غيرا مواقفهما كثيراً”.

    تفيد الزيارات الأميركية الأخيرة إلى الرياض بأن التعاون الاستراتيجي لن يقتصر على الجانب الدفاعي. في 13 مايو (أيار) الحالي، ناقش مدير وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، بيل نيلسون، “الشراكة الاستراتيجية” مع مسؤولين من وكالة الفضاء السعودية خلال زيارتهم إلى السعودية التي استمرت خمسة أيام. وفي 15 مايو، وقع وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ونظيرته الأميركية، جينيفر غرانهولم، خطة تنفيذية تتعلق بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية. تتضمن الخطة جدولًا زمنيًا يحدد المشاريع ذات الأهمية المشمولة بالتعاون، ولكن لم يتم تسميتها بشكل محدد.

    وتفسر المنافسة الاستراتيجية الأميركية مع الصين الجهود المتسارعة لإبرام هذه الاتفاقيات، ففي وقت مرضت فيه علاقة الرياض بواشنطن، كانت التجارة الثنائية بين الرياض وبكين تنمو بسرعة كبيرة، وتوالت الوفود المتبادلة باستمرار، وبرز التعاون في يونيو (حزيران) 2023 عندما استضافت الرياض “مؤتمر الأعمال العربي الصيني” الذي استقطب أكثر من 3600 مشارك، وضمت قائمة الانتظار أكثر من 1800 شخص إضافي.

    وبحسب “معهد الشرق الأوسط” فإن تعزيز التعاون الأميركي – السعودي سيجذب السعودية على نحو أوثق إلى التحالفات العالمية التي تقودها الولايات المتحدة، مثل الشراكة من أجل استثمار البنية التحتية العالمية (PGII) والممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) الذي تعد السعودية طرفاً فيه، وتأسست المبادرتان لمواجهة مبادرة الحزام والطريق (BRI) والنفوذ الاقتصادي الصيني المتزايد.

  • رحلة نحو النجوم سامسونج وإيلون ماسك يرسلان هاتف Galaxy S24 Ultra إلى الفضاء

    رحلة نحو النجوم سامسونج وإيلون ماسك يرسلان هاتف Galaxy S24 Ultra إلى الفضاء

    تعاونت سامسونج مع منصة X المملوكة للملياردير إيلون ماسك، لعرض صور التقطتها هواتف الشركة من الغلاف الجوي الأعلى للأرض.

    تم التقاط صور للأرض والتضاريس عبر هواتف Galaxy S24 Ultra الجديدة ذات قدرات التقريب العالية جداً.

    وصلت الهواتف إلى ارتفاع 36.5 كيلومتر عن سطح البحر، أي أكثر من أربعة أضعاف ارتفاع الطيران التجاري.

    سامسونج تتعاون مع إيلون ماسك وترسل هاتف Galaxy S24 Ultra للفضاء
    سامسونج تتعاون مع إيلون ماسك وترسل هاتف Galaxy S24 Ultra للفضاء

    تعاونت سامسونج مع منصة X المملوكة للملياردير إيلون ماسك، لعرض الصور المُلتقطة بواسطة هواتف Galaxy S24 Ultra التي أرسلتها للفضاء بمساعدة شركة SpaceX، ويمثل التعاون جزءً من العرض الترويجي حيث تستعرض سامسونج قدرات تصوير أحدث هواتفها الرائدة.

    أخبر المتحدث باسم سامسونج وكالة Fox Business بأن منصة X قد ساعدت الشركة في إرسال هواتفها للفضاء، ولكنه لم يوضح الطريقة بالضبط.

    سامسونج تتعاون مع إيلون ماسك وترسل هاتف Galaxy S24 Ultra للفضاء
    سامسونج تتعاون مع إيلون ماسك وترسل هاتف Galaxy S24 Ultra للفضاء

    أُرسل عدد من هواتف Galaxy S24 Ultra للفضاء في مواقع مختلفة لتصوير بعض المناطق الأمريكية عبر 4 مركبات فضائية مُصممة خصيصاً بواسطة وكالة Sent Into Space، وتم إطلاقها بواسطة مظلات بالونية مليئة بالهيدروجين الأخف من الهواء.

    تضمنت المظلات هيكلاً متعدد الأذرع خفيفاً ومتيناً مصنوعاً من ألياف الكربون لحمل مجموعة من الهواتف، مما يدعم التصوير بزوايا وتوجيهات مختلفة وثابتة عبر حوامل خاصة مُصممة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

    وصلت المركبات لارتفاع بلغ 36.5 كيلومتر فوق سطح الأرض، وأثناء رحلة الطيران هذه، قامت الهواتف بالتقاط الكثير من الصور لمواقع أمريكية مثل لاس فيجاس، وجراند كانيون، وسييرا نيفادا، ولوس أنجيلوس.

    لضمان الهبوط الآمن لهذه المركبات، تم توفير إمكانية تنفيس الغاز ونشر المظلات، وبالفعل تمكنت كل مركبة من الهبوط بشكل آمن في مواقع نائية بسرعة هبوط بلغت 8 أميال بالساعة حيث تمت استعادتها.

    للوصول لهذه الصور، يمكن لمستخدمي X ببساطة التوجه للمنشور الرسمي المُثبت عبر حساب Samsung Mobile US والتفاعل معه، وسيقوم مسؤول الحساب بالإشارة لحسابات للمستخدمين في خانة الردود مع إرفاق إحدى الصور المُلتقطة بواسطة هواتف Galaxy S24 Ultra.

    سيتمكن مستخدمو X من طلب إحدى الصور من بين المائة وخمسين صورةً المُلتقطة لفترة محدودة تمتد لنهاية شهر مارس.