الوسم: الفجوة الاقتصادية

  • بايدن يحذر من عودة سياسات ترامب الاقتصادية الداعمة للأثرياء

    بايدن يحذر من عودة سياسات ترامب الاقتصادية الداعمة للأثرياء

    حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن من خطورة عودة السياسات الاقتصادية التي وصفها بأنها “منحازة للأثرياء”، في إشارة إلى التخفيضات الضريبية التي تبناها الرئيس السابق دونالد ترامب خلال فترة إدارته. جاءت تصريحات بايدن خلال لقاء صحفي، حيث أعرب عن قلقه من أن الإدارة الأمريكية المقبلة قد تتبنى مجددًا سياسات اقتصادية تعزز الفجوة بين الطبقات، وفقًا لتقرير نشرته شبكة CNBC.

    تحذيرات من عودة سياسات تخدم الأغنياء

    أكد بايدن أن التخفيضات الضريبية التي أقرتها إدارة ترامب في عام 2017 استفاد منها كبار الأثرياء والشركات الكبرى بشكل غير متناسب، ما أدى إلى زيادة العجز في الميزانية وتفاقم التفاوت الاقتصادي. وقال: “هذه السياسات لم تحقق الفائدة المرجوة للطبقة المتوسطة، بل زادت من تركيز الثروة في أيدي القلة”.

    وأضاف بايدن أن إدارته عملت على تغيير هذا المسار من خلال سياسات تهدف إلى دعم الطبقات العاملة والمتوسطة، مؤكدًا أن التركيز يجب أن يكون على خلق اقتصاد أكثر عدالة واستدامة.

    السياسات الاقتصادية في صلب النقاش السياسي

    تأتي تصريحات بايدن في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي انقسامًا حول كيفية إدارة الاقتصاد. فبينما يدعو الجمهوريون إلى تخفيض الضرائب كوسيلة لتحفيز النمو، يصر الديمقراطيون على ضرورة فرض ضرائب عادلة على الأثرياء والشركات الكبرى لضمان توفير موارد كافية لدعم البرامج الاجتماعية والاستثمار في البنية التحتية.

    تأثيرات محتملة على الانتخابات المقبلة

    مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، يبدو أن السياسات الاقتصادية ستظل محورًا رئيسيًا في النقاش بين الحزبين. وقد تكون تصريحات بايدن بمثابة محاولة لحشد دعم الناخبين من الطبقة المتوسطة والعمالية، الذين تأثروا بشدة جراء السياسات السابقة.

    الاقتصاد في عهد بايدن

    منذ تولي بايدن الرئاسة، ركزت إدارته على دعم الطبقات المتوسطة وتعزيز البرامج الاجتماعية، بما في ذلك الاستثمار في التعليم والبنية التحتية والطاقة النظيفة. ويرى العديد من المحللين أن نجاح أو فشل هذه السياسات قد يكون له تأثير كبير على نتائج الانتخابات المقبلة.

    الخلاصة

    تحذيرات بايدن تسلط الضوء على الخلافات العميقة بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن إدارة الاقتصاد الأمريكي. ومع استمرار النقاش حول دور السياسات الضريبية في تحقيق النمو الاقتصادي، يبقى مستقبل هذه السياسات معلقًا على نتائج الانتخابات القادمة ومدى تأثيرها على الناخبين.

  • استقرار سعر الصرف في مصرف سوريا المركزي وارتفاع ملحوظ في السوق السوداء

    استقرار سعر الصرف في مصرف سوريا المركزي وارتفاع ملحوظ في السوق السوداء

    شهد سعر صرف الدولار الأمريكي في مصرف سوريا المركزي استقراراً عند مستوى 13,600 ليرة للدولار الواحد، وهو المستوى ذاته الذي تم تسجيله خلال شهر نوفمبر الماضي. هذا الاستقرار الرسمي يأتي وسط تباين كبير في أسعار الصرف بالسوق السوداء، حيث شهدت ارتفاعاً حاداً في مختلف المدن السورية.

    تباين الأسعار بين دمشق وحلب

    أسواق دمشق:

    • سجل سعر الدولار في السوق السوداء 17,500 ليرة للشراء و19,000 ليرة للبيع.

    أسواق حلب:

    • شهدت الأسعار قفزة أكبر، حيث بلغ سعر الدولار 23,000 ليرة للشراء و25,000 ليرة للبيع.

    مقارنةً بمستويات السوق السوداء في شهر نوفمبر، التي كانت تُقدَّر بنحو 14,750 ليرة للدولار، يظهر أن الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء تزداد اتساعاً.

    انعكاسات اقتصادية

    هذا التباين الكبير في أسعار الصرف يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي، حيث يؤدي إلى:

    ارتفاع أسعار السلع والخدمات نتيجة اعتماد الكثير من التجار على أسعار السوق السوداء.

    زيادة الضغوط المعيشية على المواطنين في ظل تفاقم تكلفة المعيشة وارتفاع معدلات التضخم.

    تأثر القطاع الاستيرادي الذي يعتمد على الدولار، مما يزيد من صعوبة الحصول على السلع المستوردة.

    أسباب الارتفاع في السوق السوداء

    يُرجع خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع في السوق السوداء إلى عدة عوامل، من بينها:

    • نقص السيولة الأجنبية في السوق المحلية.

    • تراجع الإنتاج المحلي والاعتماد المتزايد على الاستيراد.

    • استمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.

    تحركات مرتقبة

    مع تصاعد الفجوة بين السعر الرسمي والسوق السوداء، يترقب المواطنون والتجار أي تحركات من قبل السلطات النقدية لضبط سعر الصرف. ويأمل المراقبون أن تتخذ الحكومة خطوات فعّالة لدعم الاقتصاد المحلي وتحقيق استقرار نقدي يُخفف من الأعباء المعيشية.

    الخلاصة

    استمرار التباين الكبير بين سعر الصرف الرسمي والسوق السوداء يشكل تحدياً كبيراً للاقتصاد السوري. ومع تفاقم الضغوط الاقتصادية، تزداد الحاجة إلى تدخلات فعالة لضبط السوق وتخفيف معاناة المواطنين.

  • ثروات مليارديرات العالم تقفز 17% في 2023 لتصل إلى 14 تريليون دولار

    ثروات مليارديرات العالم تقفز 17% في 2023 لتصل إلى 14 تريليون دولار

    كشف بنك “يو بي إس” السويسري في أحدث تقاريره أن ثروات مليارديرات العالم شهدت ارتفاعًا قياسيًا بنسبة 17% خلال العام 2023، لتقفز من 12 تريليون دولار في نهاية عام 2022 إلى 14 تريليون دولار بحلول نهاية العام الحالي.

    كما ارتفع عدد المليارديرات عالميًا من 2544 شخصًا إلى 2682، أي بزيادة قدرها 138 مليارديرًا، مما يعكس تسارع وتيرة تراكم الثروات في شريحة الأثرياء الكبار.

    ووفقًا للتقرير، جاء هذا النمو مدفوعًا بشكل أساسي بالمكاسب الكبيرة التي حققها كبار الأثرياء في الولايات المتحدة، والتي عوّضت الانخفاض الملحوظ في أعداد المليارديرات وثرواتهم في الصين. وأوضح البنك أن الأسواق المالية القوية في أمريكا، بجانب أداء قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية، كانت العوامل الرئيسية وراء هذا النمو.

    على الجانب الآخر، تأثرت الصين بتباطؤ النمو الاقتصادي المحلي، إضافة إلى التحديات التنظيمية التي فرضتها السلطات في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تراجع عدد مليارديراتها وثرواتهم.

    الثروة والنمو العالمي

    تعكس هذه الأرقام اتساع الفجوة بين الأثرياء وبقية الشرائح الاقتصادية حول العالم، حيث يُظهر التقرير أن الثروات الكبيرة تواصل الارتفاع بمعدلات أسرع من النمو الاقتصادي العالمي.

    يشير الخبراء إلى أن هذه التطورات تثير تساؤلات حول تأثير تزايد ثروات الأثرياء على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في ظل التفاوت المتزايد في توزيع الثروات عالميًا.

    استنتاج

    بينما تواصل الثروات العالمية نموها في شريحة المليارديرات، يبقى التركيز على كيفية تأثير هذه التحولات على الاقتصاد العالمي وتوزيع الفرص. ويظل العام 2023 علامة فارقة في تاريخ نمو ثروات الأثرياء، مدفوعًا بتفاوت الأداء بين الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين.

  • استقرار وتباين في أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية

    استقرار وتباين في أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية

    شهدت أسواق الصرافة في اليمن يوم السبت الموافق 30 نوفمبر 2024 تباينًا ملحوظًا في أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية بين صنعاء وعدن.

    أسعار الصرف في صنعاء

    في العاصمة صنعاء، استقرت أسعار صرف العملات على النحو التالي:

    الدولار الأمريكي:

    • سعر الشراء: 534 ريال.

    • سعر البيع: 536 ريال.

    الريال السعودي:

    • سعر الشراء: 139.90 ريال.

    • سعر البيع: 140.10 ريال.

    أسعار الصرف في عدن

    أما في عدن، فقد سجلت أسعار الصرف ارتفاعًا ملحوظًا مقارنةً بصنعاء:

    الدولار الأمريكي:

    • سعر الشراء: 2060 ريال.

    • سعر البيع: 2068 ريال.

    الريال السعودي:

    • سعر الشراء: 539.3 ريال.

    • سعر البيع: 540 ريال.

    تقلبات السوق

    تُظهر هذه البيانات استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الصرف في المحافظتين، وهو ما يعكس الظروف الاقتصادية المختلفة وتباين السياسات النقدية في المناطق. كما يلاحظ أن عدن تشهد ارتفاعًا واضحًا في الأسعار، مما يزيد الضغط على السكان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

    تحذير بشأن التغيرات السعرية

    يجدر بالذكر أن أسعار الصرف ليست ثابتة وقد تتغير بشكل مستمر بناءً على العوامل الاقتصادية والسياسية. لذلك يُنصح المواطنين والمستثمرين بمتابعة الأسواق بشكل دقيق لتجنب الخسائر المحتملة.

    الخاتمة

    تظل مراقبة أسعار الصرف أولوية لكل من الشركات والأفراد في اليمن، خاصة مع استمرار التحديات الاقتصادية. ويبدو أن الفجوة بين أسعار الصرف في المناطق المختلفة تعكس التحديات المرتبطة بالاقتصاد اليمني ككل.

    هذا التقرير يهدف إلى تقديم نظرة عامة على تطورات سوق الصرف اليمني، ويمكن اعتباره مرجعًا للمهتمين بالشأن الاقتصادي في البلاد.

  • تفاوت ثقافي في الإدارة المالية: قصة القذافي ورجل بريطاني في تحدِّيات التعامل مع المال الخاص – رحلة مثيرة

    تفاوت ثقافي في الإدارة المالية: قصة القذافي ورجل بريطاني في تحدِّيات التعامل مع المال الخاص – رحلة مثيرة

    الاختلاف الثقافي في التعامل مع المال: لماذا ينجح الغربيون في التخطيط للمستقبل بينما يعيش العرب بيومهم فقط؟

    أخبار اليمن اليوم، البروفيسور أيوب الحمادي: حالنا اقل منهم والسبب اننا لا نخطط للمستقبل!!!!!

    كنت جالس مع دكتور من ليبيا نتحدث عن سلوك الشعوب الغربية كأشخاص في التعامل مع المال الخاص، حيث قال مرة القذافي عندما كان في بريطانيا في دورة عسكرية ركب القطار من منطقة معينة حيث انه جلس بجانب انجليزي. ظل يتحدث معه بحكم الطريق الى ان وصل الموظف المختص بتحصيل تذاكر الركاب اي الكمسري. المهم شهامة وكرم العرب طلعت عند القذافي وقرر يدفع قيمة التذكرة للبريطاني مع قيمة تذكرته و البريطاني مستغرب من ذلك، حيث لم يفهم ذلك، اي اذا كان عنده فلوس زيادة، لماذا لم يتعلم ان يدخر ليوم اسود في حياته كما هو طبيعي. القذافي لم ينتظر قليل الا و جاءت عربة القهوة والسندويشات. قام البريطاني اشترى لحاله ما يريد، دون ان يعبر القذافي. ومن وقتها والقذافي الى ان قتل يسرد الحكاية على قلة ذوق البريطانيين حيث انه دفع قيمة تذكرة اكبر من قيمة القهوة لبريطاني، دون ان يحاول البريطاني يرد ذلك اقلها بقهوة لا تكلف شيء مقارنة بقمة التذكرة.

    العربي يعيش بماله وتخطيطه يومه فقط، لذلك ينتهي الى كارثة. لم يفهم القذافي ان الغربي ليس بخيل او قليل ذوق ولكن يتصرف بعقلانية مع ما يملك لاسيما هو يتعب من اجل الحصول على وظيفة ومنها مال يدفع ثلثه ضرائب ولا يتبقى الا مابين ٦٠ الى ٧٠ في المائة منه، لذا يقتصد بشكل غريب ولا ينفق لكي يقولوا عنه كريم او شهم او بطل فهذه ليست في ثقافته. الغربي يريد يستمتع بعمره، وادخار المال يسهل له الوصول الى سعادة وامان ومتعة اكثر. الغربي لا يتفاخر في البناء والقصور ولا في الفشخرة والخدم والمرافقين ولا في الاعراس ولا حتى في الكرم ولا الحفلات، اي يمكن يكون معه اكثر من مليون يورو دون ان تشعر وانت جار له، حتى ابنه او بنته لا تنتظر منه يساعدها، مما يجعل الكل يعتمد على حاله يدير اموره بحسب امكانيته دون ربط قدره بالصدفة او اصرف مافي الجيب ياتيك مافي الغيب.

    غياب ثقافة الادخار سبب كل أزمة تمر بها الاسرة او الشخص اي سوء تصرف وغياب وعي بأهمية ما يستهلك، فمن حين لاخر نجد هناك ديون و قروض هائلة فوق امكانية الشخص او الاسرة، ما يجعل السبب يعود الى غياب معنى الميزانية ومفهوم استعمال النقود حسب المسموح. فنجد ان الأسر العربية كمثل يتسابقون الى اخذ قروض من اشخاص او بنوك ليس لشيء مهم وانما لكي يقضون اجازتهم او شراء سيارة او تجديد اثاث او عمل حفلة عرس مكلفة او لمشروع فاشل او لوهم كاذب او فشخرة ليس لها معنى او غير ذلك متناسين انهم بذلك يعقدون حياتهم بحبل القروض. لذلك لا تستغرب عندما تجد ان اكثر من ٩٠ % من الأسرة الخليجية وبالذات في المملكة لا تدخر لها اي مبلغ مالي بسبب الاستهلاك وان من هم مقترض وصل إلى مايقارب ٤ مليون مقترض وتجاوز قروضهم الشخصية مبلغ ٤٠٠ مليار ريال سعودي ورغم ذلك تجد ان الخدامة الفلبينية والسواق الباكستاني لازال ضروري لهم. ورغم ارتفاع المرتبات للمواطنين وكثرة المال في المملكة و عدم وجود ضرائب تدفع وانخفاض مستوى المعيشة فان حجم الودائع الادخارية في البنوك السعودية -رغم ذلك- لم تتجاوز ١٢٠ مليار دولار للشعب السعودي كمثل من واقعنا الغني، وهذا مبلغ ضئيل في اغنى بلد عربي.

    اما الصورة في الغرب ليس كما قال القذافي وانما تربية وسلوك منذ الطفولة. سلوك يحفظ كرامة الانسان الغربي من ذل السؤال والديون والقروض، التي ليس لها هدف وبالذات عندما يكبر. الانسان الغربي يعرف انه سوف يعيش لوحده ولن يساعده احد، لا يثق بالنظام الاجتماعي كرعاية له ولا يريد يكون عالة عليه، ولا ينتظر من ابنه وابنته تخدمه او تعطف عليه او حتى من زوجته ولا يفكر -اصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب- وليس عنده خدامة من الفلبين او سواق من الهند او الصين. لذلك الكل واقول الكل يدخر ويتعلم يدخر ولا ينفق بعبط وارتجال، حتى في حفلاتهم الخاصة لا يطبخون الا بقدر وميزان وصنف او صنفين او حتى ثلاثة محدد ان كثر، لاينتهي الى الزبالة مثلما نعمل نحن العرب. قطرات ادخار الالمان برغم قلة المرتبات وكثرة الضرائب والنفقات تتجمع داخل المجتمع بشكل فلكي. شكل فلكي جعلها تصل الى ٦٨٠٠ مليار يورو اي ٨١٦٠ مليار دولار وهذا فقط ادخار، اي تكفي لو قسمتها للشعب الالماني بمعدل ٨١ الف يورو لكل شخص في المانيا طفل او عجوز, اي تكفي مصاريف للشعب الالماني لمدة ٨ سنوات و ٥ اشهر لو فكروا بمفهومنا -اصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب- دون انتاج او عمل, اي ادخار الالمان ٦٨ مرة حجم ادخار الشعب السعودي برغم ان الالمان يدفعون ضرائب للدولة شهريا تكسر الظهر عكس سكان المملكة. هذه الادخارات في البنوك ترتفع بشكل كبير كل سنة حيث انها ارتفعت بمقدر ٣٠ مليار يورو عن السنة السابقة.

    ادخار الالمان نابع عن ثقافة من الطفولة فهم لا يعطون اطفالهم فلوس مصاريف المدرسة الا كميزانية ضئيلة يدخرها الطفل ولا ينفقها الا للضرورة ، اي ليس كما نفعل نحن العرب، ولا يشترون لهم الالعاب دون هدف ودون مشاركة من الطفل نفسه في القيمة مما ادخر، والفلوس التي تتجمع في الاعياد من الاقارب تدخل الحصالة. ادخار الالمان الفلكي هنا يتقسم مابين ادخار في حسابات بنكية او اسهم. ففي الحسابات البنكية وصل الادخار الى ٢٨٨٠ مليار دولار و الباقي موزعة في اسهم وغيرها. ورغم ان الارباح الربوية ضئلة جدا لا تتجاوز صفر في المائة، والتضخم في العملة يفترس الكثير من الادخار، حيث وصل ماخسره المدخرون في السنة السابقة كنتيجة للتضخم الى ٣٨ مليار يورو اي ٤٦ مليار دولار، اي ماخسره المدخر الالماني بسبب التضخم في قيمة العملة اكثر من الناتج القومي لليمن بفارق ٩ مليار دولار على حال اليمن قبل الحرب، ورغم ذلك لازالوا الالمان يدخرون مثل النمل، حيث سوف يرتفع ادخارهم بمقدر ٤ في المائة ايضا هذا العام.

    الالمان برمجوا عقول ابنائهم بحب العمل والادخار والتخطيط بثقة للمستقبل بحسب مانملك، ونحن كعرب برمجنا عقول اطفالنا باصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب، لذلك نجد انفسنا كشخاص وحكومات ومنظمات و جوامع علينا ديون وقروض ونعيش فقط نحاول نقنع غيرنا يعطونا قروض ومساعدات بعد ان انفقنا الذي معنا في سلوك عبثي من رأس الدولة الى اصغر شخص وليس ذلك فحسب و انما لا نموت الا بعد ان نحدث شورت كهرباء في عقول ابنائنا من جهلنا بفهم متطلبات هذا العصر. واخيرا اذكر صديق اردني مزوح طلب مني سلف اي قرض وعندما اعطيته، قال من حقك تطلب مني ابوس يدك وانت تعطيني الفلوس الان، قلت له ايش معنى؟ قال لان استرجاع فلوسك مني سوف تجعلك تبوس رجلي وتترجاني, وفعلا عودة فلوس الدائن صعب في مجتمع يفكر باصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب.

    واخير نسبة ادخار أموال الأسر في المانيا من دخل الأسرة السنوي، وصلت الى حدود ١٢ % ولكم التخيل ان نسبة الادخار في الصين ٣ اضعاف نسبة ادخار الاسرة في المانيا. ولذا كنا قبل ٣٠ سنة نحن كعرب طلاب او مغتربين اغنى من الصينيين والهنود والمهاجرين من اوروبا الشرقية والفيتنامين والان حالنا اقل منهم والسبب اننا لانخطط للمستقبل لا في الاسرة ولا في الدول ولا في ثقافتنا، ونعيش يومنا كعرب بشكل اكبر فيلا وافضل سيارة واكبر عرس وفشخرة، وقبل قليل قلت لصديق نحن نكن فقراء ونعمل حفلة عرس ليست متواضعة، وانما نرهق انفسنا دون ضرورة وليست ذات اولوية، ونعزم ٥٠٠ شخص.