استعرض برنامج “الشبكة” في حلقة 30 مايو 2025 مجموعة من الأخبار الغريبة والفظيعة، منها اتهام إسرائيل للقمر بمعاداة السامية لإضاءته غزة رغم القصف. كما وعد نتنياهو بمواقع صيفية فاخرة للإسرائيليين بعد أحداث في تايلند. وردت إسرائيل على مقترح طردها من البطولات الدولية بالدهشة. وفي غزة، أعربت تل أبيب عن أسفها لفقدان فرصة اتهام حماس بسرقة المساعدات، بينما أبدت واشنطن نيتها لحماية قواها هناك. وفي مصر، تم تقدير جهود غش العسل كوسيلة للدفاع. وفي اليمن، صرح الحوثيون حظرًا بحريًا على حيفا ردًا على التحيز، فيما قصفت إسرائيل مطار صنعاء.
أثارت العديد من الأخبار التي شهدتها الساحة العربية والعالمية اهتماماً كبيراً بسبب غرابتها وأحياناً فظاعتها، كالأخبار المتعلقة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
بأسلوب ساخر، تناول برنامج “الشبكة” في حلقة (2025/5/30) أبرز الأخبار، من بينها أن “إسرائيل تتهم القمر بمعاداة السامية بعد إضاءته لغزة رغم القصف وانقطاع الكهرباء، وتعتبر ذلك انحيازاً كونياً غير مبرر”.
كما وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، بإنشاء أماكن صيفية فاخرة للإسرائيليين تحت الملاجئ بعد تعرضهم للضرب في تايلند وحظرهم من المالديف.
ومن الأخبار الأخرى التي ذكرها البرنامج أن “إسرائيل عبرت عن صدمتها من مقترح طردها من البطولات الدولية رغم أنها لم تقصف أي مباراة أوروبية منذ بداية التصفيات”.
أما فيما يتعلق بالمساعدات الإسرائيلية الأميركية لقطاع غزة، فقد “أعربت تل أبيب عن أسفها لضياع فرصة اتهام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسرقتها”.
بدورها، صرحت واشنطن أنها “تدرس تعيين قوات لحماية القوات التي كانت تقوم بحماية من كان يوزع الغذاء في قطاع غزة”.
على صعيد آخر، يعاني نصف مليون إسرائيلي من مشكلات نفسية، ولكن نتنياهو يؤكد أنه “يدرك كل هذه الألاعيب الرخيصة للتهرب من الخدمة العسكرية”.
وفي شأن فلسطيني، ذكر البرنامج أن “السلطة الفلسطينية صادرت محتويات ورشة تصنيع عبوات للمقاومة الفلسطينية في جنين، ودعت المقاومة للتنسيق الاستقراري معها وإخطارها بأي عملية مسبقاً تماماً كما تفعل مع القوات المسلحة الإسرائيلي”.
ومن الأخبار المصرية التي رصدها البرنامج بصورة ساخرة أن “مسؤولا يثمن جهود غش العسل ويعتبرها خط دفاع ضد المؤامرات الخارجية، لأنها تجعل من الصعب على أعداء الوطن دس السم وتفشل خططهم تلقائياً”، و”السلطة التنفيذية المصرية تنهي حياة عدد من مواطنيها ورقياً وتعلق معاشهم بعد تخطيهم حد العمر المسموح به في البلاد”.
أما في الشأن اليمني، فقد جاء في نشرة أخبار “الشبكة” أن “الحوثيين يعلنون فرض حظر بحري على ميناء حيفا تطبيقاً لمبدأ المساواة بعد اتهامهم بالتحيز ضد شركات الطيران”، و”إسرائيل تقصف مطار صنعاء وتعلن تدمير آخر طائرة، ومطار بن غوريون يطلب اللجوء إلى دولة أوروبية خوفاً من رد الحوثي”.
يُعتبر العسل من أهم المنتجات الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية، ولديه فوائد صحية عديدة كتعزيز المناعة وتحسين الهضم. ومع ذلك، يشهد القطاع التجاري انتشار أنواع مغشوشة تحتوي على مكونات غير طبيعية. العسل النقي هو منتج طبيعي لا يُضاف له مواد خارجية، ويمتاز بلزوجته ومذاقه الفريد. تشمل فوائده كعلاج للأمراض الجلدية والسعال، كما يدعم صحة الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي. يمكن كشف العسل المغشوش باستخدام اختبارات بسيطة في المنزل، مثل اختبار الذوبان واختبار الإشعال. لضمان نقاوة العسل، يُفضل شراءه من مصادر موثوقة.
يُعتبر العسل من أقدم وأكثر المنتجات الطبيعية شهرةً التي استخدمها الإنسان في الغذاء والعلاج، حيث يطلق عليه لقب “الذهب السائل” نظرًا لاحتوائه على عناصر غذائية فريدة ومركبات نشطة تعزز من الهضم وتقوي المناعة وتعالج العديد من المشاكل الصحية.
ومع ذلك، فإن التوسع التجاري الكبير أسفر عن انتشار أنواع مغشوشة من العسل تحتوي على سكريات مضافة أو شراب الذرة عالي الفركتوز أو حتى مواد صناعية، مما يجعل من الضروري معرفة كيفية التحقق من نقاء العسل وجودته في المنزل.
ما العسل النقي؟
العسل النقي هو منتج طبيعي يُستخرج من رحيق الأزهار الذي تجمعه النحل وتحوله داخل خلاياها إلى عسل عبر عمليات إنزيمية معقدة. ولا تُضاف إليه أي مواد خارجية مثل السكر أو الماء أو المواد الحافظة. ويتسم العسل النقي بلزوجته العالية، ومذاقه المتنوع، ورائحته الطبيعية التي تعكس مصدر الزهرة التي أُنتج منها، كما أنه يخلو من أي مواد كيميائية أو ألوان صناعية.
العسل الصناعي هو منتج يتم تحضيره من خليط من السكريات المكررة مثل شراب الجلوكوز، أو شراب الذرة عالي الفركتوز، ويضاف إليه نكهات وألوان صناعية لمحاكاة الطعم واللون الطبيعي للعسل. وفي بعض الأحيان، يُستخدم السكر الأبيض المذاب كمكون أساسي، ويُخلوط مع مكسبات طعم ليظهر كالعسل الحقيقي، ولكنه يفتقد لأي عناصر غذائية فعّالة أو فوائد صحية.
فوائد العسل النقي
يتمتع العسل النقي بفوائد صحية وعلاجية مثبتة علميًا، حيث يُعتبر مضادًا طبيعيًا للبكتيريا والفطريات بفضل وجود مركب بيروكسيد الهيدروجين ومضادات الأكسدة. ولهذا يُستخدم في علاج الجروح والحروق والتهابات الجلد. كما يساعد في تهدئة السعال وتحسين كفاءة الجهاز التنفسي.
يمد الجسم بطاقة طبيعية سريعة نتيجة محتواه من السكريات البسيطة مثل الغلوكوز والفركتوز.
وقد أثبتت الأبحاث الطبية فعالية العسل في تخفيف أعراض نزلات البرد، خصوصًا عند الأطفال.
يسهم العسل في تحسين الهضم وتهدئة المعدة، ويُستخدم في بعض الحالات لعلاج قرحة المعدة والتهابات القولون.
كما يُستخدم أيضًا في العناية بالبشرة، حيث يساعد في ترطيب الجلد ومكافحة حب الفئة الناشئة.
أنواع العسل النقي
تنوع أنواع العسل النقي حسب الزهور التي تتغذى عليها النحل. على سبيل المثال، يوجد عسل السدر الذي يُستخرج من شجرة السدر ويُعرف بتركيزه العالي وفوائده العلاجية المميزة. وعسل الزعتر الذي يُستخدم لدعم الجهاز التنفسي. وعسل البرسيم الذي يتميز بخفة نكهته ويُستخدم بشكل يومي. كما يوجد عسل الموالح، وعسل الأكاسيا، وعسل الكينا، وعسل المانوكا الذي يُعد من أغلى أنواع العسل في العالم. ولكل نوع خصائص غذائية وطبية مختلفة بحسب مصدره النباتي.
طرق كشف العسل المغشوش في المنزل
مع عدم وجود فرق ظاهري كبير بين العسل النقي والمغشوش، يُمكن استخدام عدد من الاختبارات المنزلية البسيطة للكشف عن الغش:
اختبار الذوبان في الماء: ضع ملعقة من العسل في كوب ماء بارد دون تحريك. إذا ترسب العسل في القاع وظل متماسكًا، فهو نقي. أما إذا ذاب أو عكر الماء، فقد يكون مغشوشًا.
اختبار الإشعال: اغمس عود ثقاب أو فتيلة قطنية في العسل ثم حاول إشعاله. إذا اشتعل بسهولة، فالعسل نقي وخالٍ من الماء. أما إذا لم يشتعل أو أحدث فرقعة، فهو على الأرجح يحتوي على ماء أو إضافات.
اختبار الورق النشاف: ضع قطرات من العسل على ورقة نشاف أو منديل. إذا امتصّ الورق العسل وترك بقعة مبللة، فهذا يدل على وجود ماء مضاف. العسل النقي يبقى على سطح الورق ولا يتسرب.
اختبار الإصبع: ضع نقطة صغيرة من العسل على إبهامك. العسل النقي يبقى متماسكًا ولا يسيل بسهولة. المغشوش يتسرب أو يذوب بسرعة.
اختبار التبلور: العسل الطبيعي قد يتبلور بمرور الوقت، خاصة في درجات الحرارة المنخفضة. إذا ظل العسل سائلًا دائمًا، فقد لا يعني ذلك أنه مغشوش، لكن عدم التبلور لفترة طويلة قد يشير إلى وجود إضافات مضادة للتبلور.
اختبار الخل: امزج العسل مع القليل من الماء وأضف إليه قطرات من الخل. إذا ظهرت رغوة أو فقاعات، فقد يكون العسل غير نقي.
اختبار التسخين: سخّن كمية صغيرة من العسل في الميكروويف أو على نار هادئة. العسل النقي يتكرمل ويطلق رائحة شبيهة بالسكر المحروق. أما المغشوش فقد يتفجر أو يحترق بسبب الماء أو المواد المضافة.
اختبار الخبز: ضع قليلاً من العسل على قطعة خبز طازج. إذا امتص الرطوبة من الخبز وجعله قاسيًا، فهو غالبًا نقي. أما إذا رطب الخبز، فقد يحتوي على ماء مضاف.
اختبار الشم والتذوق: العسل النقي له رائحة زهرية خفيفة وطعم غني يتغير تدريجيًا في الفم، بينما المغشوش غالبًا ما يكون له طعم مسطح ومفرط في الحلاوة.
رغم أن هذه الاختبارات لا تعادل دقة الفحص المخبري، فإنها توفر للمستهلك أدوات أولية لكشف الغش وحماية صحته. يبقى الخيار الأفضل لضمان نقاوة العسل هو شراؤه من مصدر موثوق أو مزارع نحل محلية معروفة، أو اختيار علامات تجارية تجري اختبارات مخبرية موثقة. العسل النقي ليس مجرد غذاء، بل هو علاج طبيعي فعّال يستحق العناية في اختياره واستخدامه.
في عمق الريف الأفغاني تنبثق قصة نحل وصمود، حيث يُعتبر العسل “الذهب الحلو” لمكانته كمصدر رزق. رغم الأزمات السياسية والماليةية، شهدت تربية النحل انتعاشاً بفضل الطلب المتزايد على العسل الطبيعي. يتوقع إنتاجه أن يرتفع إلى 2860 طناً في 2024. تمثل هرات وبلخ وننغرهار وبدخشان ولايات رئيسية في هذا الانتعاش، حيث يقود شباب وفتيات مبادرات تدريبية لتحسين الإنتاج. بعد حظر الأفيون، تُعَد تربية النحل بديلاً اقتصادياً واعداً. السلطة التنفيذية تخطط لتحسين البنية التحتية لإنتاج العسل وزيادة التصدير، مما يعكس قدرة المواطنونات المحلية على مواجهة التحديات.
كابل- في عمق الريف الأفغاني، حيث تنتشر وديان هرات وحقول زعفرانها، وتزدهر الحياة في مروج بلخ وننغرهار وتخار، وتلتقي القمم الوعرة في بدخشان مع السهول الخصبة في لغمان، تظهر قصة نحل وصمود.
هنا، يُنظر إلى العسل كأكثر من مجرد غذاء، إذ يُعتبر “الذهب الحلو” لما يمثله من مورد حيوي ومصدر رزق لآلاف الأسر في بلد يواجه أزمات سياسية واقتصادية مزمنة وتراجعاً حاداً في المساعدات الدولية.
تراث متجدد.. صناعة تقليدية تنبض بالحياة
لطالما كانت تربية النحل جزءاً راسخاً من التراث الريفي الأفغاني، وقد شهدت العقود الأخيرة إحياء لهذه الصناعة بسبب تزايد الطلب على العسل الطبيعي، وتوفيرها بدائل اقتصادية مستدامة.
من هرات غرباً إلى ننغرهار شرقاً، مروراً ببلخ وبدخشان وتخار، يسعى النحالون إلى تحويل هذه الحرفة إلى رافد اقتصادي قادر على مواجهة التحولات.
نحال یعرض إطار نحل في ولاية تخار شمالي أفغانستان (الجزيرة)
يؤكد مصباح الدين مستعين، المتحدث باسم وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية، في تصريح خاص لـ”الجزيرة نت”، أن “إنتاج العسل زاد بنسبة 15% في عام 2024، ليصل إلى 2860 طناً، وذلك بفضل توزيع 237 ألف صندوق نحل، وتنظيم دورات تدريبية موسعة في ولايات رئيسية”. ومن المتوقع أن يتراوح إنتاج عام 2025 بين 2800 و3000 طن اعتماداً على الاتجاهات الحالية.
هرات.. قلب الإنتاج وبوابة التغيير
تُعتبر ولاية هرات الواقعة غرب البلاد مركزاً استراتيجياً لإنتاج العسل، مدفوعة بمناخها المعتدل وحقول الزعفران المشهورة. تنتج الولاية ما بين 200 و250 طناً سنوياً من العسل عبر حوالي 25 ألف صندوق نحل.
يقول محمد ياسر جمشيدي، نحّال من مديرية غوريان: “بدأت بـ6 خلايا، والآن أمتلك 35 خلية تنتج 400 كيلوغرام سنوياً. الطلب على عسل الزعفران مرتفع، لكن تكلفة الصناديق تظل عائقًا”.
من جانبها، تروي فاطمة علي زاده، شابة من مديرية إنجيل: “بعد مشاركتي في دورة تدريبية نظمتها الوزارة، أصبحت أمتلك 20 خلية. هذا العمل منحني استقلالاً مالياً وشعوراً بالقدرة”.
ننغرهار.. وديان خصبة وطموحات شابة
في شرق أفغانستان، تُعتبر ننغرهار واحدة من أبرز الولايات إنتاجًا للعسل بفضل وديانها الغنية بالأزهار البرية.
أحمد مياخيل، شاب عاد من باكستان إلى جلال آباد، استثمر مدخراته في شراء 10 خلايا نحل، تنتج 100 كيلوغرام سنويًا، ويقول: “الجفاف يُهدد الأزهار، وغياب التدريب يحد من قدرتنا على التوسع”.
منتجات العسل في سوق محلي في ولاية هرات غرب أفغانستان (الجزيرة)
رغم التحديات، يقود أحمد مبادرة شبابية لتدريب النحالين. وتنتج الولاية نحو 150 طناً سنوياً من خلال 15 ألف صندوق نحل، غير أن ضعف التغليف وغياب أنظمة التسويق الحديثة يقيّد فرص التصدير.
بلخ.. طموح نسائي في المروج الخصبة
تُعتبر بلخ بيئة مثالية لتربية النحل وسط المروج الزراعية الغنية. وتقول زهرة محمدي، شابة من مدينة مزار شريف: “بعد مشاركتي في دورة تدريبية، أصبحت أدير 12 خلية تنتج 120 كيلوغراما”.
وقد نما عدد المناحل بنسبة 30%، مما يمنحنا أملاً كبيراً، رغم أننا نواجه نقصاً حاداً في التمويل”. وتقود زهرة فريقاً نسائياً مدعوماً من منظمات محلية، وتنتج بلخ نحو 180 طناً سنوياً عبر 18 ألف صندوق، مع خطط لاقتحام أسواق الخليج.
بدخشان.. جودة العسل في أعالي الجبال
في ولاية بدخشان الشمالي، تتحدث الأزهار الجبلية عن نكهة خاصة للعسل، ولكن النحالين يواجهون تحديات مناخية كبيرة. يقول عبد المجيد بدخش: “أنتج 150 كيلوغراماً من 15 خلية، لكن الأمطار الغزيرة في السنة 2022 قلّصت الإنتاج بنسبة 50%”.
هبط الإنتاج من 113 طناً في 2021 إلى 48 طناً في 2022، لكنه بدأ يتعافى تدريجياً ليصل إلى 70 طناً في 2024، بفضل التدريب الموسع وامتلاك حوالي 7 آلاف صندوق نحل، لكن الطرق الجبلية الوعرة لا تزال تعيق النقل والتسويق.
لغمان.. حلم التوسّع وسط ندرة الموارد
في ولاية لغمان شرقي البلاد، تُعتبر الزهور البرية مصدراً طبيعياً للنحل، لكن التحديات اللوجستية تقف حائلاً أمام التوسع. يقول سراج الدين الكوزي، من مديرية عليشنك: “بدأت بخليتين، واليوم أمتلك 40 خلية تنتج 600 كيلوغرام سنوياً. عدم توفر مستودعات تخزين يمنعنا من التوسع”.
فاطمة علي زاده، نحالة من مديرية أنجيل بولاية هرات، تدير 20 خلية نحل بعد تلقيها دورة تدريبية حكومية (الجزيرة)
يحلم سراج بإنشاء تعاونية لتسويق العسل في كابل ودول الخليج. وتنتج لغمان حوالي 100 طن سنوياً عبر 10 آلاف صندوق، وفق تقديرات محلية.
تخار.. صمود في مواجهة الجفاف
في سهول تخار، وعلى الرغم من الجفاف وقلة الأمطار، يواصل النحالون العمل. يقول رحيم الله من تالقان: “أدير 20 خلية تنتج 200 كيلوغرام، لكن الجفاف قلّص الإنتاج بنسبة 30%”.
يشارك رحيم في جمعية محلية تضم 500 نحال يديرون 12 ألف صندوق نحل، بإنتاج سنوي يصل إلى 75 طناً، بعد أن كان 107 أطنان في 2023.
يُصدّر جزء من عسل تخار إلى الخليج عبر باكستان، رغم العقوبات التي تُعيق التوسع.
خارطة الإنتاج بالأرقام
تظهر الإحصاءات الرسمية نمواً ملحوظاً في قطاع إنتاج العسل:
في عام 2019، بلغ الإنتاج 2100 طن، ثم ارتفع إلى 2490 طناً في 2020.
وفي عام 2023، سجّل حوالي 2487 طناً، تمهيداً للزيادة المسجلة في 2024 التي بلغت 2860 طناً.
تشير التوقعات إلى استمرار النمو في 2025.
هرات: 200-250 طنا (25 ألف صندوق)
ننغرهار: 150 طناً (15 ألف صندوق)
بلخ: 180 طناً (18 ألف صندوق)
بدخشان: 70 طناً (7 آلاف صندوق)
لغمان: 100 طن (10 آلاف صندوق)
تخار: 75 طناً (12 ألف صندوق)
يدير هذا القطاع الحيوي أكثر من 27 ألفاً و700 نحال أفغاني، منهم 652 امرأة.
بيئة فريدة وتحديات مزمنة
تتمتع أفغانستان ببيئة مثالية لإنتاج العسل الطبيعي، بدءاً من زعفران هرات وصولاً إلى أزهار بدخشان، لكن التحديات تبقى قائمة.
تشمل هذه التحديات:
نقص المعدات: لا تزال عمليات الفرز تُجرى يدوياً، مما يؤثر على جودة العسل ويزيد من تكاليفه.
ضعف البنية التحتية: غياب شبكات النقل الحديثة ومراكز التعبئة يعيق الوصول إلى الأسواق.
التغيرات المناخية: الجفاف في بعض الولايات والأمطار في أخرى تؤثر سلباً على المحاصيل.
العقوبات الدولية: تعرقل تصدير العسل إلى أوروبا والخليج. صناديق النحل في أفغانستان تمثل مصدر رزق مهم للعائلات (الجزيرة)
الفئة الناشئة يقودون التغيير
رغم كل التحديات، تظهر مبادرات محلية يقودها الفئة الناشئة والنساء:
فاطمة في هرات تدير فريقاً نسائياً.
أحمد في ننغرهار يبني مبادرات تدريبية.
زهرة في بلخ تقود حركة نسوية في المناحل.
عبد المجيد في بدخشان يشارك المعرفة والخبرة.
سراج في لغمان يخطط لإنشاء تعاونية تسويقية.
رحيم الله في تخار يشارك في تنظيم جمعية أهلية.
وتعكس هذه المبادرات -بدعم من منظمات غير حكومية وبرامج تركية- حيوية المواطنونات الريفية وقدرتها على مواجهة التحديات.
بديل إستراتيجي للأفيون
منذ قرار حظر الأفيون في عام 2022، الذي أدى إلى تراجع زراعته بنسبة 95% حسب الأمم المتحدة، برزت تربية النحل كبديل اقتصادي واعد، خاصة في ولايات ننغرهار وبلخ ولغمان وتخار، مع دعم مشاريع زراعية دولية.
يقبل المزارعون في هرات أيضاً على التحول من زراعة الخشخاش إلى الزعفران والعسل.
استراتيجيات قيد التنفيذ
يقول الخبير الماليةي عبد الواحد نوري إن قطاع العسل في أفغانستان “يساهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، ويخلق فرص عمل محلية مستدامة”.
يوصي بإنشاء مراكز تعبئة حديثة في هرات وننغرهار، وتوفير قروض ميسرة للنحالين، وتأسيس شراكات تسويقية مع أسواق الخليج.
في المقابل، كشف مصباح الدين مستعين أن الوزارة “تخطط لإنشاء 10 مراكز تعبئة بحلول 2026، مع التركيز على الولايات القائدية ذات الإنتاج المرتفع، لتعزيز قدرات التصدير”.
خلية الأمل
من جبال بدخشان إلى مزارع بلخ، ومن أودية ننغرهار إلى سهول تخار، تتناثر خلايا النحل كشاهد حي على صمود الريف الأفغاني في وجه الظروف القاسية. فهي أكثر من مجرد خلايا لإنتاج العسل، إنها خلايا أمل، تنبض بالحياة والكرامة والفرص.
قصص فاطمة وأحمد وزهرة وعبد المجيد وسراج ورحيم الله تجسد روحا جديدة تنبع من قلب الأزمة وتعبر عن مستقبلٍ يمكن أن يُبنى بمجهودات محلية ومساندة دولية.
شهدت محافظة حضرموت، وتحديداً مدينة شبام التاريخية، تدشين مشروع واعد لزراعة 5,870 شجرة سدر. يأتي هذا المشروع في إطار سعي حثيث لتحسين الأوضاع المعيشية للمزارعين الصغار ودعم إنتاج العسل، أحد أهم المنتجات الزراعية في المنطقة.
أهداف المشروع:
يهدف هذا المشروع الطموح إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من أبرزها:
زيادة إنتاج العسل: تشتهر شجرة السدر بإنتاجها لعسل عالي الجودة، وبالتالي فإن زراعة هذا العدد الكبير من الأشجار من شأنه أن يساهم في زيادة إنتاج العسل المحلي وتلبية الطلب المتزايد عليه.
تحسين دخل المزارعين: من المتوقع أن يساهم هذا المشروع في تحسين الدخل المادي للمزارعين الصغار، وذلك من خلال بيع منتجاتهم الزراعية، سواء كانت عسلًا أو أخشابًا، أو حتى من خلال بيع الشتلات الزراعية.
الحفاظ على البيئة: تساهم زراعة الأشجار بشكل عام في تحسين البيئة، من خلال زيادة المساحات الخضراء، وتحسين جودة الهواء، والحد من التصحر.
أهمية شجرة السدر:
تعتبر شجرة السدر من الأشجار المباركة ذات القيمة الاقتصادية والبيئية العالية. تتميز هذه الشجرة بقدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية، وقلة احتياجاتها المائية، مما يجعلها مناسبة للزراعة في المناطق الجافة وشبه الجافة. كما تستخدم أخشاب السدر في صناعة الأثاث والأدوات المنزلية، وتدخل ثمارها في صناعة العصائر والمربيات.
الدور المجتمعي:
يأتي هذا المشروع ليعكس الاهتمام المتزايد بالقطاع الزراعي في اليمن، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة للمناطق الريفية. كما أنه يمثل نموذجًا يحتذى به في مجال المشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة، والتي يمكن أن تساهم في خلق فرص عمل وتوفير الأمن الغذائي.
خاتمة:
بالتأكيد، يمثل مشروع زراعة السدر في شبام خطوة مهمة نحو مستقبل زراعي مستدام في حضرموت. ومن المتوقع أن يحقق هذا المشروع نتائج إيجابية على المدى الطويل، ليس فقط على مستوى المحافظة، بل على مستوى اليمن ككل.