الوسم: العسكرية

  • لماذا استأنفت أمريكا العروض العسكرية بعد ثلاثة عقود؟

    لماذا استأنفت أمريكا العروض العسكرية بعد ثلاثة عقود؟


    يعتزم القوات المسلحة الأميركي إقامة عرض عسكري غدًا السبت احتفالًا بالذكرى الـ250 لتأسيسه، وهي المرة الأولى منذ 34 عامًا. يتضمن الحدث مسيرة لـ6600 جندي من أرلينغتون إلى متنزه ناشونال مول، بحضور 150 مركبة و50 مروحية، بالإضافة إلى الألعاب النارية. العروض العسكرية، رغم ندرها في الولايات المتحدة، تحمل رسائل قوية، تستخدم للاحتفال أو الترهيب. يُنتظر أن توفر هذه الفعالية منصّة لإظهار القوة العسكرية، كما تعكس تواصل الأمم من خلال مفاهيم القوة والفخر، وتأتي تزامنًا مع عيد ميلاد القائد دونالد ترامب.

    صرح القوات المسلحة الأميركي عن تنظيم عرض عسكري -اليوم التالي السبت- احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة، وذلك بعد انقطاع دام 34 عاماً عن آخر عرض عسكري أميركي.

    وتتضمن خطط العرض مرور حوالي 6600 جندي من أرلينغتون بولاية فرجينيا إلى متنزه ناشونال مول، إلى جانب 150 مركبة و50 مروحية، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.

    وذكر المتحدث باسم القوات المسلحة ستيف وارين في بيان أن الاحتفالات ستشمل “عرضًا رائعًا للألعاب النارية وعرضًا عسكريًا ومهرجانًا يمتد طوال اليوم في متنزه ناشونال مول”.

    Donald Trump and Emmanuel Macron on Bastille Day in Paris in 2017. Carolyn Kaster/Associated Press
    هل استوحى ترامب من عرض يوم الباستيل فكرة استعراضه الخاص؟ (أسوشيتد برس)

    لكن ما السبب وراء لجوء الولايات المتحدة إلى هذه العروض بعد غياب دام أكثر من 30 عامًا؟

    رسائل قوية:

    العروض العسكرية تحمل رسائل قوية في آن واحد؛ حيث تُستخدم غالباً من قبل الأنظمة الاستبدادية للإرهاب، بينما تستخدمها الديمقراطيات للاحتفال، وهي نادرة الوجود في الولايات المتحدة.

    ستستضيف واشنطن واحدًا من هذه العروض، وقد أُعلن رسميًا أن العرض المرتقب سيكون استثنائيًا بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة الأميركي، الذي يتوافق أيضًا مع عيد ميلاد القائد دونالد ترامب الـ79.

    قد تختلف دوافع الدول التي تنظم مثل هذه الاستعراضات العسكرية، لكن جميع الأحداث تميل إلى أن تتشابه من حيث الشكل.

    معالم بارزة:

    غالباً ما تُقام العروض العسكرية أمام أشهر المعالم في البلاد، مثل ميدان تيانانمين في الصين أو قوس النصر في فرنسا، وهو رمز يوضح كيف أن القوة العسكرية متشابكة مع النسيج الوطني.

    من المنتظر أن يبدأ الحدث اليوم التالي بعد مسيرة الجنود الأميركيين من البنتاغون إلى حديقة المتنزه الوطني (ناشونال مول)، وفقًا للجيش.

    توفر العروض العسكرية فرصة مثالية لالتقاط الصور التذكارية للقادة الذين يسعون لإظهار من هم حلفاؤهم. ففي عرض يوم النصر في روسيا، يستضيف القائد فلاديمير بوتين نظراءه من الدول التي دعمت موقفه بعد غزوه لأوكرانيا.

    عادةً ما يدعو الرؤساء الفرنسيون قادة الدول التي يسعون للتودد إليها، ففي مختلف عروض يوم الباستيل، حضر قادة مثل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والقائد الكاميروني بول بيا، والقائد المصري الراحل حسني مبارك، وكذلك القائد الأميركي ترامب، الذي يبدو أنه استلهم فكرة استعراضه الخاص من عرض يوم الباستيل.

    استعراض القوة

    تعتبر هذه العروض العسكرية وسيلة لاستعراض القوة. بالنسبة لرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، هي فرصة لعرض جوانب من دولة منغلقة والإعلان عن أسلحتها المتطورة. غالبًا ما تشمل عرض بيونغ يانغ للأسلحة النووية، رغم اعتقاد بعض الخبراء بأن هذه الأسلحة تعود لكونها مجرد دعامات، وليست معدات فعّالة.

    India soldiers on motorbikes demonstrate their skills during India's 75th Republic Day parade in New Delhi on January 26, 2024. President Emmanuel Macron was guest of honour for India's pomp-filled annual military parade, in a state visit aimed at shoring up France's strategic ties with the world's fifth-largest economy. (Photo by Ludovic MARIN / AFP) (Photo by LUDOVIC MARIN/AFP via Getty Images)
    تتضمن عروض بعض الدول فعاليات استعراضية يقدمها الجنود (الفرنسية).

    لكن في عالم الدعاية، لا يهم ذلك كثيرًا إذ “يمكن أن تمتلك دبابات قديمة وجنود غير مدربين، لكن الصورة هي ما يهم في مجتمعات الخوف. الإدراك هو القوة” كما يقول جون سبنسر، رئيس قسم دراسات حرب المدن في معهد الحرب الحديثة.

    تعتمد الصين على الضخامة في استعراضاتها؛ ففي عام 2019، امتد عرضها العسكري في اليوم الوطني لأميال، وشمل أكثر من 500 قطعة من المعدات العسكرية، بما في ذلك الدبابات والصواريخ العابرة للقارات والطائرات بدون طيار التي تفوق سرعتها سرعة الصوت. يُعتبر ذلك رسالة واضحة لتايوان التي تسعى بكين للسيطرة عليها، ورسالة أيضًا للولايات المتحدة بالطبع.

    تشكل تشكيلات الجنود الذين يسيرون بتزامن مثالي السمة القائدية لكل عرض عسكري، ورسالتهم واضحة: هذه قوات منضبطة ومدربة جيدًا ومستعدة للدفاع عن وطنها. بالنسبة للمواطنين في الداخل، يثير ذلك مشاعر الفخر والاعتزاز، أما بالنسبة للخصوم المحتملين في الخارج، فقد يشير لهم بأن يتريثوا قليلاً.

    تتضمن استعراضات بعض الدول عروضًا بهلوانية يقدمها الجنود أو طائرات تحلق بشكل استعراضي، ومن المتوقع أن يشارك في عرض الغد 50 مروحية ومظليون سيقومون بتسليم العلم الأميركي لترامب.


    رابط المصدر

  • صحافة دولية: تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية

    صحافة دولية: تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية


    تشير التقارير العالمية إلى تدهور الوضع الإنساني في غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي، حيث تتفاقم أزمة الجوع بالتوازي مع أكثر من 1500 غارة منذ أكتوبر 2023. تتعرض مراكز توزيع المساعدات لأعمال عنف، في وقت يُجبر فيه 250 ألف فلسطيني على الإخلاء. ويؤكد تقرير آخر أن ما لا يقل عن 20 جندياً إسرائيلياً قُتلوا بعد خرق وقف إطلاق النار، مما يثير تساؤلات حول استمرار الحرب. داخلياً، تواجه حكومة نتانياهو أزمة تجنيد، بينما يتزايد الدعم الشعبي لتجنيد الحريديم. من جهة أخرى، تلوح فرنسا بخطوة نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية amid rising international calls for peace.

    تناولت تقارير دولية الوضع المتدهور في غزة حيث تزداد معاناة السكان مع استمرار الهجمات الإسرائيلية.

    وفقًا لتقرير من صحيفة إندبندنت استند إلى بيانات حديثة، فقد أظهرت أن أزمة الجوع المتفاقمة تتزامن مع أعنف الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث زادت الغارات الإسرائيلية لتصل إلى أكثر من 1500 غارة منذ انهيار وقف إطلاق النار.

    وفي الجانب الآخر، تُظهر الحوادث المميتة حول مراكز توزيع المساعدات مدى تدهور الوضع الإنساني وكثرة العقبات التي تواجه من يسعون للوصول إلى المساعدات.

    ويتزامن هذا التصعيد -وفقًا للصحيفة- مع تنفيذ عملية إجلاء قسري لنحو 250 ألف فلسطيني من مخيم جباليا في شمال غزة إلى “المنطقة الإنسانية” في الجنوب، في حين تشير التقارير إلى أن المساعدات التي دخلت إلى غزة لا تغطي سوى 9% من الاحتياجات الأساسية.

    ومن جهة أخرى، أفادت صحيفة هآرتس بمقتل ما لا يقل عن 20 جنديًا منذ خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار، وهو رقم قريب من عدد الأسرى الذين كان يمكن إنقاذ حياتهم في المرحلة الثانية من الاتفاق.

    يحث المقال الإسرائيليين على التساؤل عن مغزى استمرار الحرب خاصة مع تسجيل مزيد من الجنود الذين يقاتلون في حرب تغذيها دوافع سياسية.

    تكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة في ظل مقتل 21 جنديًا من القوات المسلحة الإسرائيلي في اليوم الأكثر دموية منذ بداية الهجوم البري، بعد أن استهدفتهم قذائف من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

    أزمة التجنيد

    في الشأن الداخلي، تستمر أزمة التجنيد في تهديد الائتلاف الحاكم في إسرائيل، حيث ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن ما وصفته بمعركة قانونية جديدة تخوضها حكومة بنيامين نتنياهو، المتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، لإقالة المستشارة القضائية للحكومة.

    تُشير التقارير إلى أن أعضاء السلطة التنفيذية يدركون أن مساعيهم في هذا السياق محكوم عليها بالفشل، لكن الهدف واضح وهو تحويل انتباه الجمهور الإسرائيلي بعيدًا عن قضية تجنيد الحريديم التي تشكل تهديدًا لبقاء الائتلاف.

    ومع ذلك، فإن توقيت هذه المناورة السياسية ليس في صالح نتنياهو، إذ يشهد تجنيد الحريديم دعمًا شعبيًا متزايدًا في ظل استمرار الحرب التي يعتبرها الجميع عبئًا على المواطنون اليهودي، وفقًا للصحيفة.

    وفي سياق آخر، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن القوات المسلحة الإسرائيلي يسعى لإشراك عدد أكبر من المجندات في الأدوار القتالية، في محاولة لحل أزمة التجنيد وسط تصاعد الحرب على غزة.

    ولفت التقرير إلى وجود رفض واسع بين الفئة الناشئة المتدينين للتجنيد العسكري، بالرغم من أن زيادة عدد النساء في الفرق القتالية قد يخفف بعض العبء على القوات المسلحة، إلا أنه لن يحل أزمة التجنيد بالكامل.

    على الصعيد الأوروبي، تناولت صحيفة لوموند تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي ألمح فيها إلى خطوات قريبة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنها عادت ولفتت إلى أن الوضع الفرنسي أصبح أكثر غموضًا مع اقتراب مؤتمر في نيويورك كان يُفترض أن يكون نقطة انطلاق في هذا الاتجاه.

    ربطت الصحيفة بين ما يعتبره بعض المحللين تراجعًا من ماكرون جراء الضغوط الإسرائيلية وزيارة وفد فرنسي إلى إسرائيل قبيل أيام، بهدف تحسين العلاقات مع حكومة نتنياهو.

    يأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه الأصوات الدولية الداعية لوقف العدوان، حيث نوّه أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الجمعة الماضي على رفض المشاركة في أي خطة لا تحترم المبادئ الإنسانية في غزة، بينما شهدت مدن في المغرب والأردن واليمن مظاهرات واسعة تضامنًا مع غزة واحتجاجًا على جرائم الاحتلال.


    رابط المصدر

  • خبير عسكري: هجمات الحوثيين تثبت استمرار قوتهم العسكرية

    خبير عسكري: هجمات الحوثيين تثبت استمرار قوتهم العسكرية


    قال العميد حاتم الفلاحي إن إطلاق الحوثيين صواريخ جديدة على إسرائيل يدل على استمرار قدرتهم الهجومية، لكنه استبعد قدرتهم على فرض حصار بحري على ميناء حيفا. صرحت جماعة الحوثي استهداف مطار بن غوريون بصاروخ فرط صوتي، مع تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على يافا وحيفا. رصدت صفارات الإنذار في عدة مناطق إسرائيلية وتم الاعتراض على الصاروخ. نوّه الفلاحي تأثير الهجمات على حركة الملاحة الجوية، مشيراً إلى الخسائر النفسية للإسرائيليين جراء تهديدات الحوثيين. رغم التصريحات حول فرض الحصار البحري، اعتبر الفلاحي أن الحوثيين يفتقرون للقدرات اللازمة لذلك.

    أوضح الخبير العسكري العميد ركن حاتم الفلاحي أن إطلاق جماعة أنصار الله (الحوثيون) صواريخ جديدة تجاه إسرائيل يعني أنها لا تزال تمتلك القدرة على شن هجمات، لكنه استبعد إمكانية فرض حصار بحري على ميناء حيفا.

    وصرحت الجماعة اليوم الخميس أنها استهدفت مطار بن غوريون الدولي بصاروخ فرط صوتي، مشيرة إلى تنفيذ “عملية مزدوجة بطائرتين مسيرتين على هدفين جويين في يافا وحيفا المحتلتين”.

    وقد تحدثت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إطلاق صفارات الإنذار في القدس والبحر الميت وتل أبيب تحذيراً من صاروخ تم إطلاقه من اليمن، بينما صرح القوات المسلحة الإسرائيلي في بيان له أنه تمكن من اعتراض الصاروخ.

    ونوّهت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الرحلات الجوية المتوجهة إلى مطار بن غوريون عادت أدراجها بعد إطلاق الصاروخ.

    يوم الاثنين الماضي، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع ببدء العمل لفرض حظر بحري على ميناء حيفا، رداً على تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة، ودعا جميع الشركات التي تستخدم الميناء إلى أخذ هذا القرار بعين الاعتبار.

    لكن الفلاحي قلل -في تحليل للجزيرة- من إمكانية تنفيذ هذا التهديد، مشيراً إلى أنه يتطلب قدرات متقدمة لا تمتلكها الجماعة، خاصة بسبب بُعد المسافة.

    كما لفت إلى أن هجمات الحوثيين كان لها تأثير كبير على حركة الملاحة الجوية وكذلك على مطار بن غوريون، حيث أوقفت العديد من الشركات العالمية رحلاتها منه وإليه.

    ولفت الفلاحي إلى الخسائر النفسية التي يتعرض لها الإسرائيليون نتيجة دخولهم الملاجئ بشكل متكرر بسبب هذه الهجمات.

    وقد شن الحوثيون العديد من الهجمات على مطار بن غوريون وموانئ إسرائيل، وذكرت إسرائيل أنها استهدفت بـ37 صاروخًا منذ استئناف الحرب في مارس/آذار الماضي.


    رابط المصدر

  • أكسيوس: فانس يُلغِي رحلته إلى إسرائيل بعد زيادة العمليات العسكرية في غزة

    أكسيوس: فانس يُلغِي رحلته إلى إسرائيل بعد زيادة العمليات العسكرية في غزة


    نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، تراجع عن زيارة إسرائيل المتوقع أن تتم غدا بسبب توسيع العملية العسكرية في غزة. المسؤول أوضح أن القلق من تفسير الزيارة كدعم أميركي للعملية العسكرية دفع فانس للعدول عن خطته. القوات المسلحة الإسرائيلي بدأ عملية “عربات جدعون” في غزة، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 53 ألف شهيد. منذ 7 أكتوبر، تسببت العمليات في مقتل أكثر من 174 ألف فلسطيني، مع تسجيل الآلاف من النازحين والمفقودين، وسط دعم أميركي مستمر.

    |

    ذكر موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، كان يخطط للسفر إلى إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل، لكنه عدل عن هذه الفكرة بسبب توسيع العمليات العسكرية في غزة.

    وأوضح المسؤول الأميركي أن هناك مخاوف من أن تُفسر الزيارة في هذا الوقت على أنها دعما أميركيا للعملية العسكرية.

    وأضاف أن التحديات اللوجستية لم تكن هي المشكلة الأساسية، بل إن فانس قرر إلغاء الزيارة بعد أن بدأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في توسيع العمليات العسكرية.

    ولفت إلى أن هناك مناقشات تمت بين الجانبين استعدادا للزيارة، لكن الجانب الأميركي تفاجأ بخبر توسيع العمليات.

    ولفت إلى أن الإستراتيجية الأميركية واضحة، حيث قدم المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف اقتراحا مُحدثاً لكل من إسرائيل وحماس في محاولة لإقناعهما بالتوصل إلى اتفاق.

    وصرح القوات المسلحة الإسرائيلي يوم الأحد الماضي بدء عملية برية في مناطق متفرقة من قطاع غزة ضمن إطار عملية “عربات جدعون”، مما يشير إلى تصعيد خطير في الحرب المستمرة ضد القطاع.

    وأفادت وزارة الرعاية الطبية في غزة أن العدد الإجمالي للضحايا نتيجة العدوان على القطاع وصل إلى 53 ألفاً و339 شهيداً و121 ألفاً و34 جريحاً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    استأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن نقضت الاتفاق المعقود لوقف إطلاق النار، وخلال هذه الفترة، أسفر القصف عن استشهاد نحو 3200 فلسطيني وإصابة حوالي 9 آلاف، كما تعرّض عشرات الآلاف للتهجير.

    وبدعم أميركي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن سقوط أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وتهجير مئات الآلاف.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن كيف أثر المواجهة بين الهند وباكستان على هيبة الصناعة العسكرية الفرنسية؟

    الجزيرة الآن كيف أثر المواجهة بين الهند وباكستان على هيبة الصناعة العسكرية الفرنسية؟

    |

    خلال الاشتباك العسكري الأخير الذي دار بين الهند وباكستان، صرح وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، أن سلاح الجو الباكستاني أسقط عدة طائرات حربية هندية، من بينها ثلاث طائرات رافال فرنسية الصنع، باستخدام مقاتلات صينية من طراز “تشنغدو جيه 10” مزودة بصواريخ من طراز  “بي إل 15”.

    وفي تقرير نشره “المركز الروسي الإستراتيجي للثقافات” يقول فلاديمير ماليشيف إن نيودلهي تجاهلت تصريحات إسلام آباد ولم تؤكد تسجيلها أي خسائر.

    وينقل الكاتب عن مصادر غربية موثوقة أن طائرة واحدة على الأقل من طراز “رافال” قد أُسقطت بالفعل. وبحسب ما أوردته المجلة الأميركية المتخصصة في الشؤون العسكرية “ميليتاري واتش”، فقد صرح مسؤول رفيع في جهاز الاستخبارات الفرنسية خلال مقابلة مع شبكة سي إن إن بأن “رافال” أُسقطت بنيران القوات الباكستانية، مشيرا إلى احتمال سقوط أكثر من طائرة واحدة.

    والجدير بالذكر أن الطائرة الفرنسية أسقطت بواسطة مقاتلة صينية من طراز “تشنغدو جيه 10″، تابعة لسلاح الجو الباكستاني، تكلفتها أقل 3 مرات من تكلفة “رافال”، ما يسلط الضوء على التفاوت في الكفاءة الماليةية والتكتيكية بين الطرازين.

    وفي تصريح له لشبكة تلفزيون الصين الدولية قال المحلل السياسي والإعلامي ومعد البرامج التلفزيونية مالك أيوب سومبال: “اشترت الهند مؤخرا مقاتلات رافال من فرنسا، وبهذا خول لها أنها قادرة على التفوق على القوات المسلحة الباكستاني” واستدرك “لكن الدفاع الجوي الباكستاني أثبت عكس ذلك، ما تسبب في حالة من الارتباك في باريس”.

    ولفت إلى أن هناك “فضيحة كبرى” تلوح في الأفق بين الهند وفرنسا بسبب صفقة مقاتلات رافال، “فتدمير 5 طائرات قتالية تابعة للجيش الهندي بضربة مضادة من القوات الجوية الباكستانية يعد فشلا ذريعا للعملية العسكرية الهندية”.

    رافال تفقد بريقها في الهند

    ومنذ أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، روج شراء العديد من الدول لمقاتلة رافال. وقد ساهم نجاحها في زيادة العقود الدفاعية الفرنسية، لا سيما في عام 2022، حيث شكلت هذه المقاتلات جزءا كبيرا من صفقات التصدير الفرنسية.

    لكن بعد التطورات الأخيرة يرجح المحللون تزعزع الثقة في رافال. في هذا السياق لفتت مجلة ميليتاري واتش إلى أن “اهتمام الزبائن الأجانب بمقاتلات رافال والطائرات الأوروبية المقاتلة بشكل عام قد يتراجع بسبب انخفاض أداء هذه المقاتلة”، وقد انطلقت دعوات في الهند لإلغاء صفقة بخصوص شراء 26 مقاتلة رافال إضافية لصالح البحرية الهندية.

    وتضيف المجلة أن الكلفة الهائلة للطائرة، التي تتجاوز 240 مليون دولار للمقاتلة الواحدة، أحدثت جدلا داخل الهند، ومن المتوقع أن تواجه أي صفقات مستقبلية لشراء مقاتلات فرنسية مقاومة أشد، مما قد يلحق أضرارا كارثية بقطاع الطيران الحربي في الدولة الأوروبية، الذي يعتمد بشكل كبير على التصدير.

    وتابعت ميليتاري واتش القول بأن قطاع الصناعات العسكرية يعد أحد أعمدة المالية الفرنسي، ويعمل فيه نحو 300 ألف شخص. ويعد قطاع صناعة الطيران من أكثر المجالات تطورا، إلى جانب تصنيع الصواريخ الباليستية.

    French President Francois Hollande (L) claps at the end of Indian Prime Minister Manmohan Singh's speech after members of their delegation signed several bilateral agreements in New Delhi on February 14, 2013. French President Francois Hollande embarked on a fresh push to clinch a USD 12-billion sale of Rafale fighter jets as he held talks in India on his first visit to Asia since taking office. The Socialist president was accompanied by a high-powered delegation of five ministers including Foreign Minister Laurent Fabius and Defence Minister Jean-Yves Le Drian and the chiefs of more than 60 top French companies
    القائد الفرنسي السابق فرانسوا هولاند (يسار) إلى جانب رئيس الوزراء الهندي السابق مانموهان سينغ بعد توقيع عدة اتفاقيات من بينها صفقة شراء طائرات رافال عام 2013 (الفرنسية)

    آمال الصناعة الدفاعية تتبدد

    ومؤخرا، صرحت باريس عن دخولها مجال تطوير الأسلحة فرط الصوتية. ووفقا لأحدث بيانات صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تحتل فرنسا حاليا المرتبة الثانية عالميا بين أكبر مصدري الأسلحة في العالم.

    وزادت صادرات الأسلحة الفرنسية بنسبة 47 بالمئة خلال الفترتين من 2014 إلى 2018 ومن 2019 إلى 2023، لتصبح فرنسا ولأول مرة ثاني أكبر مصدر للأسلحة في العالم، متجاوزة روسيا. ووجه الجزء الأكبر من هذه الصادرات إلى دول آسيا وأوقيانوسيا، فيما استحوذت دول الشرق الأوسط على 34 بالمئة.

    وكانت الهند أكبر مستورد للأسلحة الفرنسية، حيث استحوذت على نحو 30% من إجمالي الصادرات. ويعزى ذلك بالدرجة الأولى إلى صفقات توريد الطائرات المقاتلة إلى الهند وقطر ومصر.

    كما شهدت صادرات فرنسا إلى أوروبا ارتفاعا بنسبة 187% خلال السنوات الخمس الماضية مقارنة بالفترة من 2015 إلى 2019، ويرجع ذلك أساسا إلى مبيعات الطائرات المقاتلة لليونان وكرواتيا، وتوريد مختلف أنواع الأسلحة – من مدفعية وصواريخ وسفن – لأوكرانيا.

    ونقل الكاتب عن الباحثة في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام كاتارينا دجوكيتش، قولها إن فرنسا”تستغل ارتفاع الطلب العالمي على الأسلحة لتعزيز صناعتها الدفاعية من خلال التصدير، وقد نجحت بشكل خاص في بيع طائراتها المقاتلة خارج القارة الأوروبية”.

     

    فشل صامت في أوكرانيا

    وفي مقال بعنوان: “الهزيمة الصامتة للصناعة العسكرية الفرنسية” ذكرت الصحيفة الإيطالية “أنتي ديبلوماتيكو” أن مكانة مجمع الصناعات العسكرية الفرنسية تراجعت مؤخرا على الساحة الدولية، مرجعة ذلك ليس فقط إلى الإخفاق في المواجهة الأخير بين الهند وباكستان، بل أيضا إلى التقييمات السلبية للأداء الميداني للمعدات العسكرية الفرنسية التي تم توريدها إلى أوكرانيا.

    وأضافت الصحيفة أن “منتجات الصناعة العسكرية الفرنسية لا تقدم أداء جيدا في هذه السنوات التي تشهد نزاعات مدمرة في العديد من مناطق العالم”.

    فقد ظهرت أولى علامات هذا الفشل في ساحة المعركة الأوكرانية، “حيث لم تحقق مدافع قيصر هاوتزر ذاتية الدفع – التي تعد فخر سلاح المدفعية الفرنسي – نتائج مقنعة، بل تفوقت عليها المدفعيات الروسية والكورية الشمالية، فضلا عن العديد من الأنظمة المماثلة التابعة لدول أخرى من حلف الناتو”، وفق الصحيفة.

    ومع ذلك، تروج بعض الأطراف في فرنسا لأطروحة مغايرة مفادها أن أداء مدافع الدول الأوروبية الأخرى أسوأ من نظيرتها الفرنسية.

    فبعد ورود أنباء عن استيلاء القوات الروسية على بعض المدافع قال السياسي الفرنسي جوفري بوليه في تغريدة له على حسابه التويتر : “لم تكتف قواتنا المسلحة بالتجريد، بل إن تقنياتنا البرية المتقدمة أصبحت في الوقت الراهن في أيدي الروس. ماكرون هو المسؤول الوحيد عن هذا الإخفاق المهين”.

    ولم تثبت الدبابات  الفرنسية من طراز “إي أم اكس 10 آر سي”، التي زودت القوات الأوكرانية بها، فعالية تذكر في أرض المعركة. ففي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، أعرب قائد كتيبة في اللواء 37 مشاة البحرية الأوكراني عن عدم رضاه عنها، مشيرا إلى أن هذه المركبات غير عملية في ظروف القتال. وأوضح أن انفجار قذيفة عيار 100 ملم أو أكثر على مقربة منها كفيل بإحداث أضرار جسيمة أو حتى تدمير المركبة بالكامل.

    كما لفت إلى أن المدفع عيار 105 ملم المثبّت على العربة يستخدم ذخائر غير متوافقة مع معايير حلف شمال الأطلسي، ما تسبب في تعقيدات لوجستية كبيرة. وأضاف أن الإطارات المستخدمة غير مناسبه، حيث تبدو مصممة للسير على الطرقات الأوروبية المعبدة أو الصحارى الأفريقية، وليس للعمليات القتالية في الأراضي الوعرة، ما يحد من فعاليتها في ساحة القتال.

    وفي ختام التقرير نوه الكاتب إلى أن هذه الإخفاقات في منتجات صناعة الدفاع الفرنسية تشكل ضربة لهيبة القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يسعى حالياً لتقلد دور اللاعب القائدي في الشؤون العسكرية الأوروبية لا سيما في ظل دعوته لتزويد كييف بالأسلحة وإرسال جنود “تحالف الراغبين” إلى أوكرانيا.


    رابط المصدر