الوسم: العربي

  • التقدم العربي نحو غزة… قافلة الصمود تعكس التضامن وتوجه رسائل تحدي للاحتلال

    التقدم العربي نحو غزة… قافلة الصمود تعكس التضامن وتوجه رسائل تحدي للاحتلال


    بعد وصول “قافلة الصمود المغاربية” إلى الزاوية في ليبيا، بدأت المرحلة الثانية من رحلتها لكسر الحصار عن غزة. القافلة، التي انطلقت من تونس وانضم إليها وفد جزائري، أصبحت محط اهتمام كبير على وسائل التواصل الاجتماعي حيث تصدرت وسوم مثل “#قافلة_الصمود”. وأبدى النشطاء حماسة كبيرة للدعم الشعبي العربي للفلسطينيين. شارك الآلاف في القافلة، رغم قيود قانونية على بعض المشاركين، مدعاين بحركات شعبية أوسع لدعم القضية الفلسطينية. تبرز القافلة كرمز لوحدة الأمة وتاريخها النضالي، حيث يرى المشاركون في التحرك خطوة نحو تحقيق العدالة للفلسطينيين.

    عند وصول “قافلة الصمود” المغاربية إلى مدينة الزاوية غرب ليبيا، بدأت مرحلتها الثانية بعد انطلاقها من تونس وانضمام وفد جزائري إليها لاحقاً، لتجتاز الأراضي الليبية في طريقها إلى النطاق الجغرافي مع مصر، في إطار خطتها المقررة لتغيير واقع الحصار عن قطاع غزة.

    تصدرت الوسوم مثل “#قافلة_الصمود”، و”#قافلة_الصمود_تمثلنا”، و”#قافلة_عربية_لكسر_حصار_غزة” مشهد منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم نقل مستجدات تحركات أعضاء القافلة داخل المدن الليبية وتبادل التصريحات أثناء استعدادهم لمغادرة منتجع “جودايم” بالزاوية متجهين إلى العاصمة طرابلس وفق جدول الرحلة.

    أحدثت الوسوم حماس النشطاء، مما عكس رغبة قوية في كسر الحصار عن أكثر من مليوني شخص ينتظرون بفارغ الصبر أي صوت يمكن أن يسهم في تخفيف آلة القتل والتشريد الإسرائيلية.

    ورأى المغردون أن الاحتلال لا يعتبر حركة القافلة مجرد عمل إنساني، بل هو صحوة شعبية عربية وإسلامية شاملة كان دائماً يخشاها، إذ كان يعقد الآمال على استمرار حالة انقسام الأمة.

    ولفت أحد الحسابات إلى أن رئيس السلطة التنفيذية الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ينفذ خطة لعزل جميع التحركات، خاصة بعد تحييد جبهة لبنان، مؤكدًا أن بقاء جبهة اليمن قوية يعني أن أي حركة تبقى تهديدًا وجوديًا عابرًا للحدود، لأنها تضخ حياة جديدة في الشريان العربي.

    ورأى النشطاء أن القافلة المغاربية مستمدة من نضال الأجداد منذ عام 1948، لتكون بمثابة رسالة واضحة بأن الأمة لم تنس قضية فلسطين، وأن انتصارها لن يأتي إلا من خلال وحدتها، وأنها ستتحرك حتى تحقيق العدالة لشعب فلسطين الذي أصبح وطنه مستهدفاً في غزة والضفة الغربية بفعل الاستيطان، متساءلين: “ماذا بقي من القضية لكي نتحرك؟”.

    في المقابل، دعا العديدون إلى توسيع القافلة لتشمل الآلاف، ليكون لديها تأثير أكبر في الضغط على الحكومات، منادين بما وصفوه “الزحف الشعبي الهادر” من جميع الدول العربية والإسلامية، على الرغم من أن هذه الخطوة قد تكون متأخرة حسب قولهم.

    وتساءل أحد المغردين: “أين 57 دولة إسلامية، وغزة لا تزال تنزف والمسجد الأقصى يُدنّس؟ من الضروري استنهاض الأمة وتنظيم قوافل بالمئات حتى لا تُترك فلسطين ضحية للغاصبين”.

    من جانبه، شارك الشيخ علي القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، النشطاء على منصة “إكس”، داعياً المسلمين للمشاركة في قوافل كسر الحصار نصرة لغزة، مؤكدًا أن دعم هذه القوافل علامة من علامات الإيمان الحي، مدعاًا بالانتقال من الأقوال إلى الأفعال عبر رجال ونساء يركبون قوارب الضمير.

    تفاعل آلاف المتابعين مع أنشطة القافلة، موثقين تحركاتها بالصور والفيديوهات، مدعاين بتنظيم فعاليات في الميادين والجامعات والشوارع السنةة لرفع الوعي بالقضية وتحقيق تحرك جماهيري تلقائي.

    كما أشادت حسابات مغاربية وعربية بالاستقبال الحار وكرم الضيافة الذي حظيت به الوفود المرافقة للقوافل، مؤكدين أن تعاطف الشعوب مع قضية فلسطين هو ما سيحقق وصول القافلة إلى هدفها.

     

    أوضح أحد الحسابات على منصة “إكس” أن عدد المشاركين يحمل الرقم الآلاف، وليس 1500 فقط، لكنهم أكملوا إجراءات قانونية تونسية تتطلب من دون 35 عاماً الحصول على إذن بالسفر من أوليائهم.

    في ذات الوقت، دعا مؤثرون ومدونون أشباههم في ليبيا ومصر بإتمام الإجراءات، لتحقيق الانضمام للجميع إلى القافلة.


    رابط المصدر

  • ما سبب غياب الصوت العربي في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد؟

    ما سبب غياب الصوت العربي في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد؟


    تجري “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مفاوضات مع حكومة دمشق، لكن العرب، الذين يمثلون غالبية سكان مناطق قسد، غائبون عن الحوار. تاريخياً، عانت العلاقات بين قسد والمكون العربي من التهميش السياسي، مما أدى إلى عدم مشاركتهم في القرارات والسياسات. قسد، التي تسيطر على موارد المنطقة، تُمارس ضغوطاً على المواطنين العرب، ما يعزز الخوف من التظاهر أو المعارضة. بالرغم من توقيع اتفاق 10 مارس بين قسد ودمشق، يبقى دور العرب مشوبًا بالتحديات. ومع ذلك، يتشكل حراك سياسي عربي جديد، يعبر عن مدعاهم بالمشاركة الفعالة وإعادة التوازن في المشهد السياسي.

    بينما تنخرط “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في مفاوضات متقدمة مع حكومة القائد أحمد الشرع في دمشق، يتضح غياب الصوت العربي عن طاولة النقاش، رغم أن العرب يشكّلون غالبية السكان في مناطق سيطرة “قسد” وأزيد من 70% من عناصرها العسكرية، بحسب تقديرات محلية ودولية.

    هذا الغياب ليس عارضاً بل هو نتيجة تهميش سياسي وإداري ممنهج منذ تأسيس “قسد” بدعم أمريكي في عام 2013، كما تؤكد شخصيات عربية.

    ولم يتحول العدد الكبير للعرب إلى شراكة حقيقية في مراكز القرار أو في صياغة السياسات، سواء داخل الهياكل القيادية لـ”قسد” أو ضمن المؤسسات المدنية التابعة لها.

    مع تصاعد الصوت الكردي بعد سقوط النظام الحاكم ومدعاتهم بحكم فدرالي أو لا مركزي، وفي ظل دخول “قسد” -بمظلتها العسكرية والسياسية- مرحلة جديدة من المفاوضات مع الدولة السورية، يتساءل الكثيرون: ما هو سبب غياب العرب عن المفاوضات والترتيبات المقبلة؟ وهل ستمثل هذه التطورات فرصة لتغيير واقع التهميش المستمر منذ سنوات؟

    سوريا - دمشق - وصف اتفاق دمشق و"قسد" بأنه اتفاق تاريخي ويمهد لمرحلة جديدة في سوريا (الجزيرة)
    العرب في مناطق سيطرة قسد اعتبروا اتفاق 10 مارس/آذار بمثابة بارقة أمل لاستعادة صوتهم المهمش (الجزيرة)

    أين وصلت المفاوضات بين دمشق وقسد؟

    بعد نحو 3 أشهر من توقيع اتفاق 10 مارس/آذار بين القائد السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، دخلت المفاوضات بين الطرفين مرحلة جديدة تتميز بالهدوء السياسي ومحاولات محدودة على الأرض لتنفيذ مضامين الاتفاق.

    في اجتماع رسمي عُقد في دمشق مطلع يونيو/حزيران، نوّه رئيس اللجنة المختصة بتنفيذ الاتفاق، العميد زياد العايش، في تصريحات صحفية، التوصل إلى تفاهمات أولية حول ملفات المنظومة التعليمية وعودة المهجرين، وتفعيل اتفاقات محلية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، مشدداً على التزام الطرفين بالحوار البنّاء.

    غير أن هذه الأجواء التفاؤلية لا تعكس، بحسب الباحث الكردي علي تمي المطلع على المفاوضات، حقيقة ما يجري خلف الكواليس، ويقول إن “قسد تمارس سياسة شد وجذب، وتستغل الوقت لإعادة ترتيب أوراقها ميدانياً”، مشيراً إلى وصول المئات من كوادر قنديل (حزب العمال الكردستاني) إلى الحسكة، بالإضافة إلى عناصر أمنية من النظام الحاكم السابق، مما يُعد “تحضيراً محتملاً لصدام مستقبلي”.

    ويلفت الباحث تمي إلى أنه لا يعتقد بإمكانية تنفيذ البنود الجوهرية من الاتفاق، مثل تسليم سد تشرين أو إطلاق سراح الأسرى، ويعتبر أن “قسد تستخدم لغة التفاهم لكسب الوقت فقط، بانتظار انتهاء المرحلة الانتقالية، حيث ستتسنى لها البحث عن ثغرات للانقلاب على التفاهمات”.

    بينما تُصرّ دمشق على “وحدة المؤسسات” وتأنذر من أي صيغة فدرالية، يتمسك عبدي بـ”ضمانات دستورية” قبل التنفيذ الكامل للدمج، مما يجعل الاتفاق الحالي إطاراً هشاً لإدارة الخلاف، أكثر من كونه أساساً لحل دائم.

    وقد شدد عبدي في لقاء صحفي أواخر مايو/أيار على أن التحول السياسي الكامل يحتاج إلى ضمانات دستورية تحفظ حقوق المكونات، ويُشير إلى أن “قسد” مستعدة للانخراط في العملية السياسية عندما يتم تحقيق الاستقرار وتثبيت الاتفاقات.

    الصوت العربي بين الغياب والتغييب

    خلال التحولات السياسية والعسكرية في سوريا بشكل عام، وفي شمال شرق سوريا بشكل خاص، يبدو أن الغالبية العربية في هذه المناطق غائبة عن المشهد، رغم كونها تشكل الأغلبية الديمغرافية والقتالية لقوات سوريا الديمقراطية.

    بينما يتفاوض الأكراد باسم “قسد” ويؤكدون التزامهم بـ”الضمانات الدستورية” والـ”حكم اللامركزي”، لا يُسمع صوت مشابه من العرب في تلك المناطق، على الرغم من اقتصار الوجود الكردي على محافظة الحسكة وريفها، وغيابه عن محافظة دير الزور، مع وجود محدود في الرقة، وهي المحافظات الثلاث الخاضعة لسيطرة “قسد”.

    فيما يعود غياب هذا الدور إلى ما يصفه الباحث المتخصص في شؤون الجزيرة السورية، مهند الكاطع، بـ”الوحشية التي تتعامل بها قسد مع المدنيين”، مضيفًا أن “قسد” ترتكب انتهاكات جسيمة في السجون، لا تقل فظاعة عن تلك التي ارتكبها النظام الحاكم في سجون صيدنايا، بما في ذلك عمليات اغتيال وتعذيب دون مراقبة، بالإضافة إلى شبكة من الجواسيس والمخبرين.

    وقد واجهت “قسد” بعنف انتفاضة عشائرية في ريف دير الزور الشرقي عام 2023 للمدعاة بإنهاء التهميش، مما أسفر عن قتلى وجرحى واعتقالات لمئات من أبناء المنطقة.

    كما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان -في بيان لها بتاريخ 27 مايو/أيار- احتجاز “قسد” لما لا يقل عن 47 شخصاً في محافظتي دير الزور والرقة خلال الفترة من 15 إلى 25 من الفترة الحالية ذاته.

    وفي أحدث التجاوزات التي أبلغ عنها ناشطون محليون، أكّدت شبكة “نهر ميديا” مقتل 4 أشخاص في مايو/أيار الماضي على يد “قسد” ومسلحين مجهولين في دير الزور، حيث تشهد المنطقة فوضى أمنية وحالات اغتيال شبه يومية.

    الأسرى المحررين في صفقة تبادل الأسرى بين السلطة التنفيذية السورية وقسد
    سجناء محررون خلال صفقة تبادل الأسرى بين السلطة التنفيذية السورية و”قسد” (الجزيرة)

    قسد وتفتيت الأغلبية العربية

    على الرغم من تصريحاتها المستمرة حول تمثيل جميع المكونات، تتبع “قسد” منذ بدء سيطرتها على مناطق شرق الفرات نهجًا للتفوق على المكون العربي وتفكيك بنيته الاجتماعية والسياسية، إذ تُعتبر هذه العملية منهجية تهدف إلى تهميش الأغلبية السكانية من خلال مزيج من القمع العسكري، واستغلال الموارد، واختراق الهياكل القبلية، مما أدى إلى تغييب تمثيل حقيقي للعرب.

    في هذا السياق، صرح الشيخ مضر حماد الأسعد، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، بأن “قسد” فرضت سيطرتها بالقوة العسكرية عبر الترهيب والترغيب، إذ استخدمت الأموال لإغراء بعض شيوخ القبائل وقدمت لهم الدعم السياسي والاجتماعي، بينما تجاهلت الآخرين، مما أدى إلى انقسام اجتماعي عميق داخل المواطنون العربي.

    يضيف الأسعد -في حديثه للجزيرة نت- أن الدعم الخارجي (من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران) وفّر لـ”قسد” غطاءً سياسياً وعسكرياً بعدما استولت على النفط، الغاز، والثروات الزراعية والحيوانية، بالإضافة إلى تنفيذ حملات تجنيد قسري تضمنت اختطاف القاصرات وتجنيد الأطفال.

    وتؤكد شهادة الأسعد ما ورد في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش في يناير/كانون الثاني 2025، حيث وثق استمرار “قسد” في اعتقال النشطاء السياسيين وتجنيد الأطفال عسكريًا، رغم التعهدات بوقف هذه الممارسات.

    كما لفت التقرير إلى تصاعد التوترات شرق محافظة دير الزور، حيث نفذت “قسد” مداهمات أدت إلى وقوع ضحايا من المدنيين.

    من جهته، يرى الباحث في شؤون الشرق السوري، سامر الأحمد، أن “قسد” تمارس تضييقًا أمنيًا منهجيًا ضد الشخصيات العربية المؤثرة، من وجهاء العشائر إلى النشطاء المستقلين، حيث تعرض الكثير منهم للاعتقال أو التهديد بسبب آرائهم المخالفة لخطابات “قسد”.

    وقد نتج عن هذا، حسب حديث الأحمد للجزيرة نت، فرض هيمنة أمنية خانقة وإقصاء المكونات المحلية عن إدارة مناطقهم، مما أدى إلى خلق بيئة من الخوف والانكفاء، دفعت العديد للتزام الصمت أو الهجرة أو الانسحاب من الحياة السنةة.

    استعادة الدور العربي بعد سقوط النظام الحاكم

    عقب توقيع اتفاق 10 مارس/آذار بين القائد أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، شهدت مناطق الجزيرة السورية احتفالات واسعة، مُعتَبرا اتفاقًا يُعتبر بارقة أمل لتعزيز الدور العربي في شرق البلاد وجعل صوتهم مسموعًا بعد سنوات من الإقصاء.

    ومع مرور الوقت، بدأ العرب يشعرون بتزايد فرص المشاركة السياسية والاجتماعية، على الرغم من التحديات الداخلية واختلاف الآراء بين الشخصيات العشائرية المستفيدة من الوضع الراهن وتلك التي تدعا بتمثيل أوسع وأكثر شفافية، ليصبحوا فاعلين في رسم مستقبل مناطقهم في سوريا الجديدة.

    ولم تعد التحركات العربية المعارِضة لهيمنة “قسد” محصورة في مناطق شرق الفرات، بل توسعت لتتشكل تجمعات وتيارات سياسية تمثل أبناء الجزيرة والفرات، معبرة عن رفضها لسياسات “قسد” ومشروعها الانفصالي، بينما تساند الدولة السورية الجديدة، وفقًا لما لفت إليه الباحث مهند الكاطع للجزيرة نت.

    من بين أبرز هذه التشكيلات، تجمع أبناء الجزيرة (تاج)، وحركة دحر، وحركة الثامن من كانون الأول في دير الزور، وتجمع أبناء الرقة، وتجمع أبناء دير الزور (تآزر)، وتجمع الشرق، إضافة إلى عدد من اللقاءات والفعاليات التي تدعا بوضع حد لظواهر التفرّد والتهميش، واستعادة سلطة الدولة على كامل الجغرافيا السورية.

    بدوره، ذكر هاشم الطحري، الناطق باسم مجلس التعاون والتنسيق في الجزيرة السورية، أن الكتل والتيارات السياسية الممثلة للعرب في شرق الفرات، خصوصًا تلك الموجودة خارج مناطق “قسد”، تنظر بإيجابية إلى المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، حيث تسود قناعة بأن البلاد بدأت تحت قيادة ترغب في حل قضايا شرق الفرات بالطرق السلمية، حفاظاً على الدم السوري ووحدة الدولة.

    ولفت الطحري في حديثه للجزيرة نت إلى أن القوى السياسية والعشائرية، في داخل وخارج المحافظات الشرقية، بالإضافة إلى مجموعة من الفصائل العسكرية، في حالة استعداد دائم لكافة السيناريوهات، بما في ذلك استخدام القوة كخيار أخير بعد استنفاد كافة الحلول السلمية.

    شهدت مناطق شمال شرق سوريا منذ سقوط النظام الحاكم مظاهرات تدعا بدخول قوات السلطة التنفيذية السورية، لكن “قسد” واجهت الحراك الشعبي الرافض لوجودها بقمع أسفر عن مقتل 5 أشخاص في الرقة و11 شخصًا في دير الزور، وفق شبكات محلية، إضافة إلى فرض حالة الطوارئ وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، مما زاد من حالة الغليان الشعبي في هذه المناطق.


    رابط المصدر

  • تابعوا… “الشبكة” يقدم إصدارًا محدثًا من أوبريت “الحلم العربي”

    تابعوا… “الشبكة” يقدم إصدارًا محدثًا من أوبريت “الحلم العربي”


    تناول برنامج “الشبكة” الساخر في حلقته يوم 6 يونيو 2025 إعادة بث أوبريت “الحلم العربي” بنسخة أكثر “سلمية” بعد حذف كلمات تحريضية. وقدمت الحلقة نسخة بديلة تعكس الواقع العربي الحالي، مشيرةً إلى الحرب في غزة ووصفت الوضع بـ”المهزلة”، مُنتقدةً تهافت بعض الدول العربية على التطبيع مع إسرائيل. كما استنكر البرنامج القمم العربية التي تعقد دون نتائج عملية، وأشاد بصمود سكان غزة. تناولت الحلقة مواضيع أخرى منها مدعاات من “متصهينين عرب” بضرورة عدم استفزاز الإسرائيليين خلال العيد، وتطرقت كذلك للأوضاع السياسية في إسرائيل وقرارات برشلونة إلغاء التوأمة مع تل أبيب.

    ناقش برنامج “الشبكة” الساخر -في حلقته بتاريخ (2025/6/6)- قرار بعض الفضائيات العربية بإعادة بث أوبريت “الحلم العربي” بنسخة أكثر “سلمية” بعد حذف كلمات تحريضية مثل “قوة” و”حجارة” و”أتمرد”.

    بانر الشبكة
    العرض تضمن نسخة جديدة من “الحلم العربي”، حيث احتوت كلمات تعبر بشكل أعمق عن الواقع العربي الحالي في ظل الحرب الإسرائيلية الدائرة على قطاع غزة.

    ووصفت هذه النسخة الوضع العربي بـ”المهزلة”، منتقدة الحملات التضليلية وتوجه بعض الدول العربية نحو التطبيع مع إسرائيل وتجاهلها للقضية الفلسطينية، التي تمثل جوهر الهوية العربية.

    كما انتقدت “الشبكة” القمم العربية التي تعقد بشكل دوري أو طارئ دون اتخاذ قرارات فعلية، مكتفية بإصدار بيانات الإدانة.

    وأبدت استياءها أيضًا من ممارسات السلطة الفلسطينية في ملاحقة المقاومين في الضفة الغربية وتنسيقها الاستقراري مع قوات الاحتلال.

    وأشادت هذه النسخة من “الحلم العربي” بصمود أهل غزة، صغاراً وكباراً، وإصرارهم على مواجهة جيش الاحتلال بوسائل قتال بدائية لكن بإرادة قوية وتمسكهم بالأرض رفضاً للتهجير.

    تجدر الإشارة إلى أن أوبريت “الحلم العربي” تم تقديمه في عدة نسخ، حيث أطلق لأول مرة عام 1996 وتم تحديثه عام 1998، قبل أن يُعرض في حفل كبير في ساحة الشهداء بالعاصمة اللبنانية بيروت.

    تناولت الحلقة أيضاً مواضيع أخرى، بما في ذلك دعوات من بعض “المتصهينين العرب” إلى الفلسطينيين بعدم الاستشهاد أمام الكاميرات خلال الأيام القادمة “حتى لا يفسدوا أجواء العيد”.

    ودعا هؤلاء “المتصهينون” المقاومة الفلسطينية -وفق رؤية البرنامج- بضبط النفس وتأجيل أي ردود فعل على المجازر حتى بعد العيد “احتراما لقدسية المناسبة”.

    من جانبه، يدرس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، إنشاء وزارة خاصة لشؤون الاستقالات المتوترة على أن يقودها وزير الاستقرار القومي إيتمار بن غفير، نظراً لخبرته في “التهويش”.

    كما اتهم نتنياهو مطار بن غوريون بالتآمر على إسقاط حكومته بعد فشله للمرة العاشرة في التصدي لصاروخ قادم من الحوثيين في اليمن.

    تطرقت الحلقة أيضاً إلى إنهاء مدينة برشلونة الإسبانية اتفاقية التوأمة مع تل أبيب، حيث لفت البرنامج إلى أن الإلغاء جاء بعد اكتشاف أن رياضتهم المفضلة “ليست كرة القدم، بل سفك الدماء”.

    من جهتها، نفت تل أبيب طرد سفيرها من أحد الجامعات السنغالية، مشيرة إلى أن الأمر كان “انسحاباً تكتيكياً” في إطار استراتيجية “مغادرة بلا كرامة، ولكن بكامل السيادة”.

    ونقلت الحلقة عن السفير الإسرائيلي المطرود قوله إنه يطلب نقله إلى أي دولة عربية “تقدر السلام الوسطي الجميل”.

    رياضيًا، هنأ النجم الفرنسي كيليان مبابي فريقه السابق باريس سان جيرمان بتتويجه بطلاً لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، بينما نوّهت الحلقة أن إدارة النادي “تشكره على مغادرته”.

    تم تتويج سان جيرمان بلقب “ذات الأذنين” بعد رحيل مبابي عن العملاق الباريسي في الصيف الماضي وانتقاله إلى ريال مدريد الإسباني.

    |


    رابط المصدر

  • إلباييس: تونس تتراجع عن الربيع العربي وأوروبا تتفرج بصمت

    إلباييس: تونس تتراجع عن الربيع العربي وأوروبا تتفرج بصمت


    تفاقم القمع السياسي في تونس في ظل حكم القائد قيس سعيد، حيث شهدت البلاد محاكمات جماعية وسجن أكثر من 100 معارض سياسي، منهم رئيس وزراء سابق. التقرير من صحيفة إلباييس الإسبانية لفت إلى انتهاكات خطيرة للحريات، مع اعتقالات مستهدِفة للسياسيين، الصحفيين والمثقفين. السلطة التنفيذية تستخدم القضاء لقمع المعارضة، في غياب أدلة وشروط محاكمات عادلة. الزعيم السابق لحركة النهضة، راشد الغنوشي، حُكم عليه بالسجن 22 عامًا. كما انتقدت المنظمات الدولية مثل “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية” تلك الممارسات، مؤكدة أنها تمثل نهاية للتوجه الديمقراطي الذي أُقيم بعد 2011.

    شهدت تونس زيادة ملحوظة في القمع السياسي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة إلباييس الإسبانية، والذي لفت إلى محاكمات جماعية وأحكام بالسجن طالت معارضين سياسيين في عهد القائد قيس سعيد.

    وأوضح التقرير أن حملة الاعتقالات بدأت بعد إغلاق القائد سعيد للبرلمان في 2021، مما أدى إلى إدانة رئيس وزراء سابق، في ظل صمت أوروبي ملحوظ تجاه تدهور الحريات في البلاد.

    ولفت التقرير إلى أن أكثر من 100 معارض قد حُكم عليهم بالسجن في الأشهر الأخيرة، مما يُعيد تونس إلى أجواء القمع التي عانت منها في عهد بن علي قبل 2011.

    وذكر الكاتب خوان كارلوس سانز أن الحكم بالسجن 34 عامًا على رئيس الوزراء السابق علي العريض يمثل ذروة هذا التضييق، في وقت تواجه فيه المعارضة هجومًا منسقًا من الأجهزة القضائية.

    اعتقالات ممنهجة

    ونوّه التقرير أن سياسيين من التيارات الإسلامية والعلمانية، بالإضافة إلى صحفيين ومثقفين، قد تم اعتقالهم أو إجبارهم على الفرار، كما نوّه ذلك بسام خواجة من منظمة هيومن رايتس ووتش.

    ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن قمع المعارضة قد تصاعد منذ أن قام سعيد بإلغاء المجلس الأعلى للقضاء في 2022، وبدأ في إقصاء القضاة واستخدام النظام الحاكم القضائي لملاحقة خصومه السياسيين.

    كما ذكرت منظمة العفو الدولية أن السلطات استغلت القضاء لقمع حرية التعبير والمعارضة، ووضعت ما يحدث في إطار “حملة مطاردة” ضد أي صوت ناقد للنظام.

    ولفت التقرير إلى أن محاكمة علي العريض وسبعة من قيادات النهضة تمت خلف أبواب مغلقة، ضمن ما يُعرف بقضية “الشبكات الجهادية”، رغم عدم وجود أدلة تدعم الاتهامات حسبما أفاد به الدفاع.

    اعتقالات سياسية

    وبيّن التقرير أن حركة النهضة، التي تصدرت انتخابات 2019، باتت محظورة، وبُني حكم يقضي بسجن زعيمها راشد الغنوشي لمدة 22 عامًا، إلى جانب أحكام سابقة ضده.

    كما أفاد التقرير بإصدار أحكام جماعية ضد 40 معارضًا بتهمة “التآمر على أمن الدولة” خلال محكمة لمكافحة التطرف، حيث تراوحت الأحكام بين 66 عامًا من السجن، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة.

    وزادت الحالات بما فيها سجن المحامية سونيا الدهماني لمدة 18 شهرًا بسبب تصريحات ساخرة.

    ولفت التقرير إلى اقتراح المفوضية الأوروبية اعتبار تونس “آمنة”، مما قد يحرم التونسيين من حق طلب اللجوء بطريقة قانونية، على الرغم من الانتقادات الأوروبية الأنذرة لما يحدث.

    ونوّه التقرير أن المفوضية الأوروبية تواصل دعم اتفاقات مع تونس لوقف الهجرة، في مقابل تمويلات، متجاهلة الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان والقمع السياسي في البلاد.

    وتحدث التقرير عن اعتماد النيابة على “شهادات سرية” لتبرير عمليات القمع، مع تأكيد منظمات دولية على أن التهم الموجهة مُلفقة وأن النظام الحاكم يستخدم “أمن الدولة” كذريعة للاستبداد.

    واعتبر التقرير أن هذه الأحكام تمثل نهاية لمسار الانتقال الديمقراطي في تونس، البلد الذي كان يُعتبر رمزًا للأمل في الربيع العربي، وانتهى إلى خيبة أمل مريرة.


    رابط المصدر