الوسم: الضربة

  • لماذا لم تعبر الميليشيات العراقية عن موقفها تجاه الضربة الأمريكية لإيران؟

    لماذا لم تعبر الميليشيات العراقية عن موقفها تجاه الضربة الأمريكية لإيران؟


    بعد قصف الولايات المتحدة ثلاثة منشآت نووية في إيران، ساد القلق بين سكان العراق، مع احتمال انتقام المليشيات الموالية لإيران. ومع وجود آلاف الجنود الأمريكيين في العراق، احتفظت هذه المليشيات بهدوء ملحوظ، معززة بذلك استقلاليتها عن داعميها الخارجيين. يعود ذلك جزئيًا إلى النزاعات السابقة على النفوذ وحجمها في السلطة التنفيذية العراقية. وحذّر محللون من إمكانية تصاعد التوترات إلى العنف، رغم أن المليشيات تعلمت دروسًا من المواجهات السابقة. اعتبرت الكتائب الإيرانية ردود فعلها “مخففة”، ما يعكس رغبتها في تجنب المواجهة الذي يهدد مصالحها. العراق أصبح أيضًا نقطة تحول اقتصادية لإيران.

    |

    مع بدء الولايات المتحدة في قصف ثلاث منشآت نووية في إيران في بداية الإسبوع الحالي، تجلى القلق بين سكان العراق المجاور، حيث تساءل البعض عما إذا كان المليشيات المثيرة للجدل في العراق ستقوم برد فعل انتقامي، وفقًا لتقرير في صحيفة واشنطن بوست.

    ذكرت الصحيفة أن هناك العديد من الجنود الأميركيين يتمركزون في قواعد عسكرية عبر العراق، حيث لا يوجد مكان آخر في العالم العربي يضم مثل هذه المصالح الأميركية والإيرانية القريبة من بعضها.

    رغم أن المليشيات العراقية الموالية لإيران تتمتع بنفوذ كبير، إلا أن الصحيفة أفادت بأنها حافظت على حالة من الهدوء بشكل ملحوظ بعد القصف الأميركي للمنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، وأبدت أنذرًا أكبر من الانخراط في صراع خارجي وخصوصية متزايدة عن داعميها الخارجيين.

    أسباب وتبريرات

    أوضحت الصحيفة أن هذا الموقف للمليشيات يعود إلى تأثير المواجهةات السابقة بين الولايات المتحدة وإيران على النفوذ في العراق. كما أنها أصبحت عنصرًا أساسيًا في السلطة التنفيذية العراقية، حيث تجني مليارات الدولارات من الميزانية السنةة، وتدير شبكات تجارية واسعة النطاق، وتكتسب سلطة غير مسبوقة، حسبما ورد في التقرير.

    استشهدت واشنطن بوست برأي محللين في الشرق الأوسط يأنذرون من خطر استهداف هذه الجماعات الموالية لإيران. ولفتت لهيب هيغل، كبيرة محللي مجموعة الأزمات الدولية في العراق، إلى أنه رغم التوترات المحتملة، يرجح أن تظل هذه الجماعات هادئة لأطول فترة ممكنة.

    على نقيض حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، فقد تعلمت المليشيات العراقية دروسًا من المواجهات السابقة مع الولايات المتحدة، كما يقول الخبراء، مشيرين إلى اغتيال أبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي وقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد في الثالث من يناير 2020.

    لفت سجاد جياد، الباحث في مؤسسة سينشري إنترناشونال في نيويورك، إلى أن اغتيال سليماني والمهندس أضعف أدوات نفوذ إيران، مؤكدًا أن غياب “العرّاب” قد دفع هذه الجماعات لتحديد مسارها بشكل مستقل.

    epa08916508 Supporters of Iran-backed Iraqi Shiite Popular Mobilization Forces hold pictures depicting Qasem Soleimani and Iraqi militia commander Abu Mahdi al-Muhandis during a demonstration on the first annversary of a US drone attack that killed...
    عراقيون في احتجاجات خلال اغتيال سليماني والمهندس (الأوروبية)

    رد فعل مخفف

    وفقًا لواشنطن بوست، فقد تمكنت هذه الجماعات من التغلغل في مؤسسات الدولة وأصبحت قوة اقتصادية وسياسية غالبة في النظام الحاكم السياسي العراقي.

    يرى محللون وخبراء محليون أن العراق لا يزال بعيدًا عن المواجهة الذي يخوضه إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.

    لفتت الصحيفة إلى أن كتائب حزب الله -التي استهدفت القوات الأميركية سابقًا- أصدرت بيانًا غامضًا بعد الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، ونوّهت أن عدم قدرة العراق على السيطرة على مجاله الجوي جعل البلاد عرضة للخطر.

    قالت هيغل: رد فعل المليشيات “المخفف” يعكس عدم رغبتهم في الانجرار إلى نوع من المواجهة الذي أثر سلبًا على قوة حزب الله في لبنان، لذا فهم يودون تجنب أن يتعرضوا لنفس المصير.

    <pوعبرت هيغل عن رأيها أن رد فعل الميليشيات "المخفف" يدل على عدم رغبتهم في الانجرار إلى صراعات مثل تلك التي أضعفت حزب الله في لبنان، وبالتالي فهم يسعون لتفادي نفس المصير.

    وفقًا لها، فإن أي ضربة قد تتلقاها هذه المليشيات قد تعرض رواتب عناصرها وأشكال دعمها الأخرى للخطر، والتي تقدر ميزانيتها بحوالي 3. مليارات دولار أميركي.

    حالة ترقب

    نقلت الصحيفة، عن باحثين من مركز تشاتام هاوس البريطاني للشؤون الدولية، تصاعد أهمية العراق كمساحة اقتصادية لإيران تحت وطأة العقوبات المفروضة عليها.

    يعتقد الباحثون أن العراق لم يعد مجرد شريك تجاري لإيران، بل أضحى ساحة تستخدمها إيران لدعم تمويلها والتمويه في نقل المنتجات النفطية المفروضة عليها العقوبات بالإضافة إلى إعادة تصنيفها، مما أتاح لطهران هذavenr valuable access to the global economy.

    لكن بعض المصادر تعرب عن عدم انكفاء هذه المليشيات على الهدوء. ووفقًا لما نقلته واشنطن بوست عن مسؤول في جماعة “عصائب الحق” المشاركة في حكومة بغداد المثيرة للجدل، فإن الفصائل المسلحة العراقية لا تزال في حالة استعداد دائم و”ترقب”، مبينًا أن فصائل المقاومة تفضل عدم الانجرار إلى الحرب، لكنها مستعدة للرد حسب تطورات الأحداث وتأثيرها على العراق.


    رابط المصدر

  • شركات الطيران تعيد تقييم فترة إلغاء الرحلات بعد الضربة الأمريكية

    شركات الطيران تعيد تقييم فترة إلغاء الرحلات بعد الضربة الأمريكية


    شركات الطيران العالمية تدرس تعليق رحلاتها في الشرق الأوسط بسبب تصاعد المواجهة، إثر هجمات أمريكية على مواقع نووية إيرانية. المجال الجوي من إيران للعراق إلى البحر المتوسط شبه خالٍ منذ 10 أيام، مما أجبر الشركات على إلغاء أو تحويل الرحلات بسبب السلامة. بعض الشركات ستستأنف خدماتها رغم المخاوف، بينما ألغت أخرى رحلات إلى وجهات مثل دبي ودوحة. الاستخدام المغلق للمجال الجوي الروسي والأوكراني يجعله أكثر أهمية. التهديدات تشمل خطر إسقاط الطائرات والتحايل على نظام تحديد المواقع. إسرائيل زادت رحلات الإنقاذ، مع استمرار حالة التأهب للطائرات فوق البحر الأبيض المتوسط.
    Sure! Here’s the rewritten content while preserving the HTML tags:

    |

    تقوم شركات الطيران التجارية العالمية اليوم الاثنين بتقييم مدى استمرار تعليق رحلاتها الجوية في الشرق الأوسط، على ضوء المواجهة الذي أوقف بالفعل مسارات رئيسية. يأتي ذلك بعد الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية وتأكيد طهران على حقها في الدفاع عن نفسها.

    تسبب تصاعد القتال في شلل حركة الطيران التجارية في المجال الجوي الممتد من إيران والعراق إلى البحر المتوسط، حيث تراجعت الحركة الجوية بشكل كبير خلال الأيام العشرة الماضية، بعد بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران في 13 يونيو/ حزيران، مما دفع شركات الطيران إلى تحويل أو إلغاء أو تأجيل الرحلات بسبب إغلاق المجال الجوي والمخاوف الاستقرارية.

    مخاوف

    تتضح المخاوف في قطاع الطيران من خلال قرار بعض شركات الطيران الدولية بإلغاء عدد من الرحلات خلال الأيام الأخيرة إلى مراكز أقل تأثرًا، مثل دبي والدوحة.

    ومع ذلك، من المتوقع أن تستأنف بعض الشركات الدولية خدماتها اليوم.

    تخطط الخطوط الجوية السنغافورية، التي وصفت الوضع بأنه “غير مستقر”، لاستئناف رحلاتها إلى دبي بعد إلغاء رحلة مقررة يوم الأحد من سنغافورة.

    نوّه متحدث باسم الخطوط الجوية الإيبيرية أن الشركة، التي تنتمي إلى مجموعة آي.إيه.جي، ألغت رحلاتها إلى الدوحة يومي الأحد والاثنين بعد تقييم الوضع، لكنها لم تتخذ قرارًا بخصوص الرحلات المقبلة.

    ألغت الخطوط الجوية الفرنسية كيه.إل.إم رحلاتها من وإلى دبي والرياض خلال اليومين الماضيين، بينما قررت الخطوط الجوية الفنلندية وقف رحلاتها من الدوحة حتى يوم غد الثلاثاء على الأقل.

    كما ألغت إير آستانة القازاخستانية رحلاتها إلى دبي اليوم.

    ومع ذلك، من المتوقع أن تستأنف بعض الشركات الدولية خدماتها.

    تشير بيانات المغادرة على موقع فلايت رادار24 إلى أن الخطوط الجوية البريطانية، المملوكة لمجموعة آي.إيه.جي، تخطط لاستئناف رحلاتها إلى دبي والدوحة بعد إلغاء الرحلات من وإلى هاتين الوجهتين أمس.

    مع إغلاق المجال الجوي الروسي والأوكراني أمام معظم الشركات، تزايد أهمية مسار الشرق الأوسط للرحلات الجوية بين أوروبا وآسيا، مما أدى إلى تحويل بعض شركات الطيران مساراتها شمالًا عبر بحر قزوين أو جنوبًا عبر مصر والسعودية بسبب القصف.

    علاوة على ذلك، تواجه شركات الطيران زيادة في تكاليف الوقود والطواقم نتيجة لهذه التحويلات، بالإضافة إلى ارتفاع محتمل في أسعار الوقود بعد الهجمات الأمريكية على إيران.

    أفادت شركة فلايت سنتر ترافيل غروب في أستراليا أنها تلقت عددًا محدودًا من الطلبات من العملاء لتوجيه رحلاتهم إلى أوروبا بعيدًا عن مراكز الشرق الأوسط.

    قال القائد التنفيذي للشركة، غراهام تيرنر: “هناك طلب كبير على مراكز النقل مثل سنغافورة وهونغ كونغ والصين وجوهانسبرغ، فضلاً عن الرحلات المباشرة بين بيرث ولندن”.

    صورة فلايت رادار 22 يونيو
    حركة الطائرات فوق إيران والعراق والأردن وسوريا شبه خالية (فلايت رادار)

    مخاطر في المجال الجوي

    تتعقد أعباء التشغيل على شركات الطيران بسبب النزاعات المستمرة، حيث تثير الهجمات الجوية المخاوف من إسقاط الطائرات التجارية عمدًا أو عن غير قصد.

    يفاقم من تعقيد الوضع الخطأ الإلكتروني في المواقع والتدخل في عمل نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس) حول المناطق المتوترة، إذ يتم توجيه الأنظمة الأرضية إلى مواقع خاطئة مما قد يؤدي إلى انحراف مسارات الطائرات التجارية.

    أفاد فلايت رادار24 أنه شهد “زيادة ملحوظة” في التشويش وفي تزييف المواقع خلال الأيام القليلة الماضية فوق الخليج العربي. وذكرت شركة سكاي السويسرية التي تدير خريطه لاضطرابات نظام تحديد المواقع أنها رصدت عمليات تضليل أثرت على أكثر من 150 طائرة خلال 24 ساعة في تلك المنطقة.

    وذكر موقع سيف إير سبيس، الذي تديره أو.بي.إس غروب، بأن الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية قد تزيد من التهديدات التي تواجه شركات الطيران الأمريكية في المنطقة.

    كما أضاف الموقع أن ذلك قد يزيد من المخاطر في المجال الجوي لدول الخليج، والتي تشمل البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات.

    كانت أميركان إيرلاينز قد أوقفت رحلاتها إلى قطر قبل أيام من الضربات الأمريكية، بينما فعلت يونايتد إيرلاينز وإير كندا الأمر نفسه مع رحلاتهما إلى دبي، ولم يتم استئناف هذه الرحلات بعد.

    بينما تتجنب شركات الطيران الدولية تسيير رحلات إلى المنطقة، تقوم شركات الطيران المحلية في الأردن ولبنان والعراق بإعادة تشغيل بعض رحلاتها بشكل مؤقت بعد إلغاء واسع النطاق.

    زدات إسرائيل من جهودها لتأمين رحلات لإعادة العالقين إلى أوطانهم، حيث صرحت هيئة المطارات الإسرائيلية أن ما يعرف برحلات الإنقاذ سترتفع اليوم إلى 24 رحلة يوميًا، مع تحديد عدد الركاب إلى 50 في كل رحلة.

    كما أفادت الهيئة أن شركات الطيران ستبدأ من اليوم بتسيير رحلات مغادرة من إسرائيل.

    صرحت شركة إلعال الإسرائيلية أنها تلقت طلبات مغادرة من حوالي 25 ألف شخص خلال يوم واحد.

    في هذا الإطار، أظهرت بيانات ملاحية من موقع “فلايت رادار” اليوم تحليق عدد من الطائرات المدنية في أنماط دوران فوق شرق البحر الأبيض المتوسط، دون التوجه مباشرة إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، بينما كانت إيران تنفذ ضربات صاروخية ضد مناطق في شمال ووسط وجنوب إسرائيل.

    وفقاً للموقع، تم تعليق 5 رحلات هبوطها في الأجواء الإسرائيلية، واتجهت إلى مسارات دائرية بالقرب من قبرص في انتظار تعليمات جديدة، كانت الرحلة الأولى تابعة لشركة إلعال قادمة من روما، بالإضافة إلى رحلتين قادمتين من قبرص ورحلة قادمة من نيويورك.

    أظهرت المعلومات الملاحية للطائرات وهي تدور فوق المياه الإقليمية دون بدء مرحلة الهبوط، مما يشير إلى حالة تأهب أو تعليق مؤقت للحركة الجوية، بينما كانت صفارات الإنذار تدوي في حيفا والمنطقة الوسطى من إسرائيل نتيجة الهجمات الإيرانية، بما في ذلك منطقة مطار بن غوريون.

    RC2DOD9D1Z25 1704647785
    ويز إير صرحت تعليق عملياتها من تل أبيب وعمّان وإليهما حتى 15 سبتمبر  (رويترز)

    الوضع الحالي للطيران

    • إير بالتيك: صرحت الشركة اللاتفية إلغاء جميع رحلاتها إلى تل أبيب ومنه حتى 30 سبتمبر/ أيلول.
    • إيرفلوت: قالت الشركة الروسية إنها قامت بإلغاء رحلاتها بين موسكو وطهران، وأجرت تغييرات على خطوط أخرى تمر عبر الشرق الأوسط.
    • إير يوروبا: صرحت الشركة الإسبانية إلغاء جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/ تموز.
    • إير فرانس-كيه.إل.إم: صرحت إير فرانس تعليق جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى إشعار آخر.
      بينما ألغت كيه.إل.إم جميع رحلاتها من دبي والرياض وإليهما يومي 22 و23 يونيو/ حزيران.
      وكذلك ألغت كيه.إل.إم جميع الرحلات من تل أبيب وإليها حتى أول يوليو/ تموز على الأقل. كما أضافت أن بعض الرحلات من بيروت وإليها قد تتأثر حتى 29 يونيو/ حزيران.
      ولفتت شركة ترانسافيا إلى أنها ألغت الرحلات من تل أبيب وعمّان وبيروت وإليها حتى نهاية يونيو/ حزيران.
    • دلتا إيرلاينز: ذكرت الشركة الأمريكية على موقعها الإلكتروني أن السفر من تل أبيب وإليها أو عبرها قد يتأثر خلال الفترة من 12 يونيو/ حزيران إلى 31 أغسطس/ آب.
    • شركة طيران إلعال: صرحت إلغاء جميع رحلاتها عبر الخطوط الجوية العادية حتى 23 يونيو/ حزيران. كما تم إيقاف الحجز للرحلات المغادرة المقررة حتى 15 يوليو/ تموز pending improvement of the security situation.
    • الاتحاد للطيران: صرحت الشركة إلغاء رحلاتها من أبوظبي إلى عمّان حتى 20 يونيو/ حزيران ومن أبوظبي إلى تل أبيب حتى 30 من الفترة الحالية نفسه.
    • طيران الإمارات: قالت إنها علقت جميع رحلاتها مؤقتًا إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو/ حزيران، وكذلك إلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم الاثنين 30 يونيو/ حزيران.
    • فلاي دبي: صرحت الشركة تعليق رحلاتها مؤقتًا من إيران والعراق وإسرائيل وسوريا وإليها حتى 30 يونيو/ حزيران.
    • مجموعة الخطوط الجوية الدولية (آي.إيه.جي): صرحت الخطوط الجوية البريطانية (بريتش إيروايز) أنها ستستمر في تعليق الرحلات إلى تل أبيب حتى 31 يوليو/ تموز، الرحلات إلى عمّان والبحرين حتى 30 يونيو/ حزيران.
      كان من المقرر أن تستأنف شركة الطيران البريطانية خطوطها إلى دبي والدوحة في 23 يونيو/ حزيران بعد إلغاء الرحلات من وإلى هذه المطارات في اليوم السابق.
      وكذلك، صرحت شركة أيبيريا إكسبريس، التابعة للمجموعة، أنها ألغت رحلاتها إلى تل أبيب حتى 30 يونيو/ حزيران.
    • إسرائير: صرحت أنها ستلغي جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 30 يونيو/ حزيران.
    • إيتا إيروايز: قررت الشركة الإيطالية تمديد تعليق رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/ تموز مع إلغاء رحلتين مجدولتين في بداية أغسطس/ آب.
    • مجموعة لوفتهانزا: صرحت أنها ستعلق جميع رحلاتها من بيروت وإليها حتى 30 يونيو/ حزيران، ومن تل أبيب وطهران وإليهما حتى 31 يوليو/ تموز.
      كما أوضحت أنها ألغت الرحلات الجوية من عمّان وأربيل وإليهما حتى 11 يوليو/ تموز، وستتجنب استخدام المجال الجوي لتلك الدول حتى إشعار آخر.
    • بيغاسوس: صرحت الشركة التركية أنها ألغت رحلاتها إلى إيران حتى 30 يونيو/ حزيران، ورحلاتها إلى العراق والأردن ولبنان حتى 23 يونيو/ حزيران.
    • الخطوط الجوية القطرية: صرحت الشركة أنها ألغت رحلاتها مؤقتًا من العراق وإيران وسوريا وإليها.
    • رايان إير: ألغى أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 30 سبتمبر/ أيلول.
    • طيران سنغافورة: ألغت الشركة الآسيوية رحلاتها من سنغافورة إلى دبي في 22 يونيو/ حزيران بعد تقييم أمني، وكان من المقرر استئناف الرحلات في 23 يونيو/ حزيران.
    • الخطوط الجوية الرومانية (تاروم): صرحت الشركة تعليق جميع رحلاتها التجارية من تل أبيب وبيروت وعمّان وإليها حتى 24 يونيو/ حزيران.
    • توس إيروايز: ألغت الشركة القبرصية جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 24 يونيو/ حزيران، وقامت بتعليق حجوزات الرحلات بين 25 و30 يونيو/ حزيران في انتظار ما تؤول إليه الأحداث.
    • يونايتد إيرلاينز: ذكرت الشركة الأمريكية أن السفر من تل أبيب وإليها قد يتأثر بين 13 يونيو/ حزيران وأول أغسطس/ آب، وقد تتأثر أيضًا الرحلات إلى دبي من 18 إلى 25 يونيو/ حزيران.
    • ويز إير: صرحت الشركة المجرية عن تعليق عملياتها من تل أبيب وعمّان وإليهما حتى 15 سبتمبر/ أيلول، وأنها ستتجنب التحليق فوق المجال الجوي لكل من إسرائيل والعراق وإيران وسوريا حتى إشعار آخر.

    Feel free to let me know if you need further adjustments!

    رابط المصدر

  • بين الدعم والانتقاد والحرص على عدم التصعيد: المواقف الدولية إزاء الضربة الأميركية لإيران

    بين الدعم والانتقاد والحرص على عدم التصعيد: المواقف الدولية إزاء الضربة الأميركية لإيران


    تباينت ردود الفعل الدولية على الهجوم الأميركي ضد المنشآت النووية الإيرانية، حيث دعمت أستراليا والولايات المتحدة الهجمات، مؤكدةً ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي. في المقابل، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والقائد الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف المفاوضات والتأكيد على ضبط النفس لتجنب التصعيد. بينما نددت كوريا الشمالية وروسيا بالصورة العنيفة، حيث وصفا الهجوم بأنه انتهاك للسيادة، ودعات الصين بوقف إطلاق النار. ونوّه الأمين السنة للأمم المتحدة أن الهجمات تمثل منعطفاً خطيراً، داعياً إلى العودة للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

    تباينت ردود الأفعال الدولية على الهجوم الأميركي الأخير على المنشآت النووية الإيرانية، بين دول تدعم الضربات الجوية، وأخرى تدعو لتفادي التصعيد، وثالثة تندد بهذه الأعمال وتأنذر من نتائجها.

    في هذا السياق، صرحت السلطة التنفيذية الأسترالية اليوم الإثنين مساندتها للضربات الجوية الأميركية، معبرة عن رغبتها في تجنب الانزلاق إلى “حرب شاملة” في الشرق الأوسط.

    وذكرت وزيرة الخارجية بيني وونغ للصحفيين “لا يمكن السماح لإيران بتطوير سلاح نووي، ونؤيد اتخاذ إجراءات لمنع ذلك، فهذا هو الواقع”.

    كما نوّه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز للصحفيين اليوم “قد اتفق العالم منذ فترة طويلة على أنه لا يمكن السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، ونحن ندعم التحركات لمنع حدوث ذلك”.

    من جانبه، أعرب القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأحد بشكل غير مباشر عن دعمه للهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية.

    وقال زيلينسكي في خطاب مسجل “من الضروري وجود حسم أميركي في هذا الشأن”، مضيفاً أنه “يجب ألا ينمو انتشار الأسلحة النووية في العالم المعاصر”.

    ونوّه القائد الأوكراني أن روسيا تستخدم الطائرات الإيرانية المسيرة في الحرب في أوكرانيا.

    وصرح “قرارات إيران بدعم روسيا أسفرت عن دمار هائل وخسائر فادحة لبلادنا ولعديد من الدول الأخرى”.

    Australian Prime Minister Anthony Albanese embraces Ukraine's President Volodymyr Zelenskiy as they pose for a photo during the G7 Leaders' Summit in Kananaskis, in Alberta, Canada, June 17, 2025. REUTERS/Amber Bracken
    فولوديمير زيلينسكي (يمين) وأنتوني ألبانيز أعربا عن تأييدهما الضربة الأميركية على منشآت إيران النووية (رويترز)

    ضبط النفس

    من جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جميع الأطراف للعودة إلى الحوار، موضحاً أن بريطانيا لم تشارك في الهجوم، لكنها كانت مُعلمة به مسبقاً من حليف وثيق للولايات المتحدة.

    وأنذر ستارمر من التصعيد، قائلاً من مقره الريفي في تشيكرز “يمثل ذلك تهديداً للمنطقة وأبعد منها، لذا نركز بكل جهودنا على التهدئة، وإعادة الأطراف إلى تنسيق حول ما يمثل تهديداً حقيقياً يتعلق بالبرنامج النووي”.

    كما أنذر القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس من “تصعيد لا يمكن السيطرة عليه” بعد الضربة الإيرانية للمنشآت النووية، مدعااً القائد الإيراني مسعود بزشكيان بممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” للسماح بالعودة إلى المسار الدبلوماسي.

    وذكر ماكرون أن “استئناف المباحثات الدبلوماسية والتقنية هو السبيل الوحيد لتحقيق الهدف الذي نسعى لتحقيقه جميعًا، وهو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وتجنب تصعيد لا يمكن السيطرة عليه في المنطقة”.

    كذلك، أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بياناً مشتركاً أمس الأحد دعت فيه إيران إلى “تجنب الأفعال التي قد تزعزع استقرار المنطقة”، وصرحت أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر، ونوّهت دعمها للسلام والاستقرار في جميع دول المنطقة.

    ولفت البيان إلى أن الدول الثلاث ملتزمة بأمن إسرائيل، وتعبر عن معارضتها لامتلاك إيران أسلحة نووية، ودعت طهران إلى “المشاركة في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي”.

    من جانبها، دعت وزارة الخارجية الماليزية اليوم الإثنين جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتفادي المزيد من التصعيد.

    وكتبت الوزارة في منشور على منصة إكس أن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد ناقش ذلك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع في إسطنبول.

    French President Emmanuel Macron (C}, flanked by Presidency General Secretary Emmanuel Moulin (L) and Chief of Military Staff of the President of the Republic (CEMP) Fabien Mandon, holds a Defence and National Security Council meeting following US air strikes on nuclear facilities in Iran, at the Elysee Palace in Paris on June 22, 2025.
    إيمانويل ماكرون (وسط) دعا بـ”أقصى درجات ضبط النفس” من أجل “السماح بالعودة إلى المسار الدبلوماسي (الفرنسية)

    تنديد

    على صعيد آخر، نددت كوريا الشمالية بشدة اليوم بالهجوم الأميركي على إيران، معربة عن قلقها منه بوصفه انتهاكاً خطيراً للمصالح الاستقرارية وحقوق دولة ذات سيادة.

    كما أدان المندوب الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أمس الأحد الهجمات الأميركية على إيران، معتبراً إياها “تصرفات غير مسؤولة وخطيرة واستفزازية”، مؤكداً أن بلاده تدين هذه الهجمات بـ”أشد العبارات”.

    وانتقد نيبينزيا عدم خضوع إسرائيل لبرنامج تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كونها ليست طرفاً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، واصفاً هذا الوضع بأنه “قبيح وساخر”.

    Russian Ambassador to the United Nations Vasily Nebenzya speaks during a United Nations Security Council meeting on the Israel-Iran conflict at the UN headquarters in New York on June 20, 2025.
    فاسيلي نيبينزيا اعتبر الهجمات الأميركية “تصرفات غير مسؤولة وخطيرة” وبلاده تدينها بـ”أشد العبارات” (الفرنسية)

    من جهة أخرى، اعتبر مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ أمس الأحد أن الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وسيادة إيران، مشيراً إلى أن القصف الأميركي زاد من حدة التوتر في الشرق الأوسط و”وجه ضربة” إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

    ودعا كونغ “أطراف النزاع -خصوصاً إسرائيل- بالوصول فوراً إلى وقف إطلاق نار، ومنع تصعيد التوترات وتوسع رقعة الحرب”.

    كما وصف الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية بأنها “تمثل منعطفاً خطيراً” في المنطقة، داعياً إلى التحرك العاجل وبحزم لإنهاء المواجهة والعودة إلى مفاوضات جدية ومستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني.


    رابط المصدر

  • الضربة الأمريكية لإيران: هل انتصرت إسرائيل في هذا المواجهة؟

    الضربة الأمريكية لإيران: هل انتصرت إسرائيل في هذا المواجهة؟


    تناقش المقالة سلوك رئيس السلطة التنفيذية الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في ظل الأوضاع المتزايدة التوتر مع إيران وغزة. تسلط الضوء على تفوق الخطاب القوي لنتنياهو، في وقت يعاني فيه من ضغوط داخلية وخارجية. لا تحقق إسرائيل انتصارات واضحة في غزة، مع جهود لإقناع الإدارة الأمريكية بالتدخل. التصعيد ضد إيران يبدو كوسيلة لصرف الأنظار وربما كفرصة لإعادة تشكيل الوضع. لكن هناك قلق من عدم وجود استراتيجية واضحة للخروج من هذه الأزمات. تتواصل الضغوط على إسرائيل مع تفشي الهشاشة السياسية، ما يجعل أي تصعيد يعود عليها بآثار سلبية مزدوجة.

    في المواجهة، كما هو الحال في الإستراتيجية، ليس الهدف دائمًا هو الفوز، أحيانًا يكفي أن تبدو وكأنك من يتحكم في اللعبة. إقناع خصمك، أو جمهورك، أو حلفاءك، بأنك المسيطر، حتى لو كنت على شفا الهاوية.

    هذا يمكن أن يفسر سلوك رئيس السلطة التنفيذية الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال الإسبوع الذي تلا التصعيد المفاجئ ضد إيران.

    سلسلة من الضربات النوعية في العمق الإيراني، رسائل متناقضة في اتجاهات عدة، واستدعاء متعمد لخطاب القوة والسيادة. وكأن نتنياهو، الذي فقد السيطرة على غزة والشارع الداخلي، قد اختار الهروب إلى الأمام، ولكن كزعيم لا يزال يمسك بالخيوط.. رغم أنها محترقة.

    مشهد البدايات: لا تسوية في غزة ولا صفقة في الأفق

    حتى أوائل يونيو/ حزيران 2025، كانت إسرائيل تواجه واحدة من أعقد مشاهدها الإستراتيجية منذ تأسيسها. لا نصر في غزة، ولا صفقة متوقعة.

    إدارة ترامب تضغط بأدواتها المحدودة لوقف إطلاق النار، وسط تردد مؤسسات القرار في واشنطن من الدخول في صراع غير محسوب، كما لفت تقرير منشور على موقع “أكسيوس” الإسبوع الماضي بشأن تحفظات البنتاغون من التصعيد المباشر مع طهران.

    القوات المسلحة منهك، والمواطنون الدولي يتغير. الجبهة مفتوحة ومكلفة، والضربات الحوثية مستمرة، وداخل إسرائيل هناك الانهيار في الثقة والانقسام بين النخب.

    في خضم هذا الإنسداد، بدأت المؤسسة الاستقرارية والسياسية مناقشات أكثر جرأة:

    هل حان الوقت لصفقة تبادل كبيرة في غزة، حتى لو تم تصويرها على أنها هزيمة؟ أم أن الخيار هو خوض معركة جديدة لضبط الطاولة وإخراج إسرائيل من الحصار الإستراتيجي؟

    كان خيار الصفقة يبدو باهتًا لنتنياهو لأنه يحمل بوادر نهايته السياسية. بينما كان التصعيد ضد إيران ورقة ذات وجهين في نظره: أولاً، لإلهاء الأنظار؛ وثانيًا، لدفع أمريكا نحو التدخل.. في وقت يبدو فيه أن الجميع – بما في ذلك ترامب – يفضلون التهدئة.

    نحو طهران: الهروب للأمام لا يعني الجنون

    الضربة الأمريكية على إيران التي حدثت اليوم لم تكن مجرد مغامرة عسكرية، بل كانت ثمرة حسابات متراكمة داخليًا وإقليميًا. فإسرائيل لا تستطيع وحدها تدمير المنشآت النووية الإيرانية، إذ أن مفاعل فوردو مدفون في الجبال، ونطنز الجديدة محصنة إلى درجة تجعل القصف من بعيد غير مجدي. هذه الحقيقة يدركها الموساد، ويقر بها قادة القوات المسلحة الإسرائيلي، بما في ذلك المتشدد إيال زمير، رئيس الأركان.

    لكن إسرائيل تمتلك شيئًا آخر: القدرة على التصعيد المدروس، وخلق أزمة دولية تُحرج واشنطن وتجبرها على التحرك.

    السؤال الجوهري بعد الضربة الأمريكية التي نفذت اليوم هو: هل جاء التدخل العسكري لإنهاء التهديد الإيراني حقًا، أم أن واشنطن تتعمد استخدامه كوسيلة ضغط تمهد لتسوية أوسع مع طهران، تتجاوز الحسابات الإسرائيلية وتعيد رسم المشهد على طاولة المفاوضات؟

    ورغم أن نتنياهو يراهن على الخيار الأول، إلا أنه يدرك في داخله، أن ترامب، الذي يقترب من نهاية ولايته الانتخابية، لن يكون مستعدًا للدخول في حرب شاملة وطويلة الأمد.

    من الخطاب إلى الواقع: عنف الكلمات أم عنف الفعل؟

    في الداخل، لجأ نتنياهو إلى سلاحه المفضّل: الخطاب الناري. “يمكننا ضرب جميع منشآت إيران”، “نريد أن تأتي طهران راكعة”، “اغتيال نصر الله كسر العمود الفقري للمحور الإيراني”.

    خطاب مملوء بالمبالغة، يعتمد على الصور الجوّية والمصطلحات التاريخية. ولكن خلف هذا الاستعراض تقف الحقيقة المرّة: إسرائيل، في كل السيناريوهات، لا تستطيع الاستغناء عن أمريكا؛ إذا أرادت إسقاط النظام الحاكم الإيراني، فإن مفاتيح ذلك في البنتاغون. وإذا رغبت في تدمير المنشآت النووية، تحتاج إلى القاذفات الأمريكية. وإذا اضطرت إلى إجراء صفقة دبلوماسية، فلا بد من مظلة واشنطن.

    وبهذا، يصبح السؤال العكسي هو الأهم: هل ستتنازل إسرائيل وتشارك واشنطن في صنع النهاية؟ أم ستحاول الاحتفاظ بحق إشعال النار بمفردها؟

    من بيرل هاربر إلى هيروشيما: غواية المقارنات

    في محاولة لتضخيم الحدث، لجأ مسؤولون وكتّاب في إسرائيل إلى استعارات تاريخية:

    “بيرل هاربر المعكوسة”، “هيروشيما إيرانية”، بل وصل الأمر ببعضهم إلى الحديث عن “الضربة التي ستغير الشرق الأوسط كما غيرته 1967”.

    لكن هذا الغرق في التاريخ يكشف عن هشاشة أكثر مما يعكس قوة. حيث جاء الرد الإيراني سريعًا، مستهدفًا مواقع حساسة، مما أدى إلى حالة من “الجنون” داخل دوائر الرقابة العسكرية والحكومية.

    خلال ساعات، تم فرض إجراءات احترازية ضد الإعلام الأجنبي تشمل مصادرة أدوات وتحقيق مع مراسلين عرب، وأُطلقت رقابة عسكرية مشددة على نشر تفاصيل الضربات، حتى تلك التي وثقها السكان عبر الفيديو.

    الهدف لم يكن فقط الحفاظ على السرية الاستقرارية، بل إنقاذ سردية “اليد العليا” قبل أن تتكشف في البث المباشر.

    على الجبهة الداخلية، سُجلت أكثر من 22 ألف مدعاة بالتعويضات، وفقًا لتقديرات هيئة الطوارئ الإسرائيلية، بينما أفادت تقارير إعلامية عبرية بتهجير أكثر من 8 آلاف إسرائيلي من مناطق منكوبة، وتراجع حجوزات السياحة الداخلية بنسبة 40٪، بالإضافة إلى إغلاق المجال الجوي بالكامل.

    ومع ذلك، لم ينفجر الشارع بعد. لم تخرج مظاهرات عارمة من عائلات الأسرى، ولم تُسحَب مشاعر السخط تجاه السلطة التنفيذية.. السبب؟

    هو أن نتنياهو نجح على مدى عشرين عامًا في تسويق الحرب كقضية “وجودية”، تعيد رواية 1967، وتُخفي ملامح الانكسار السابق والأتي. ولكن قد لا يصمد هذا التماسك طويلًا، خاصة إذا طال أمد الحرب، أو فشلت الضربات في تغيير قواعد اللعبة.

    رد إيران: بين الاستعراض والتحذير

    المفارقة أن الرد الإيراني، رغم كونه محدودًا، أعاد تعريف المعركة في الوعي الإسرائيلي. في معهد أبحاث الاستقرار القومي (INSS)، ظهرت تحليلات ترى أن طهران اختارت ردًا محسوبًا، “يظهر القدرة دون دفعٍ نحو حرب شاملة”. وفي المقابل، رأت بعض الدوائر الاستقرارية أن الرد، بحد ذاته، يدل على اختراق إسرائيل “الخطوط الحمراء” الإيرانية، ما يفتح الباب لمزيد من التصعيد.

    اللافت أن التباين لا يقتصر على المؤسسات البحثية، بل يمتد إلى النخب السياسية: بينما يروّج نتنياهو لـ”الإنجازات الكبرى”، انتقدت النخب العقلانية ووصفتها بـ”المغامرة بلا استراتيجية”، فيما أعرب آخرون عن قلقهم من أن “يدفعنا نتنياهو إلى مواجهة مفتوحة من أجل بقائه السياسي”.

    كيف ترى إسرائيل إيران اليوم؟

    من وجهة نظر إسرائيل، لم تكن إيران مجرد دولة تسعى لامتلاك قنبلة نووية، بل هي رأس محور يمتد من اليمن إلى غزة، مرورًا بالعراق ولبنان.

    لكن إسرائيل تتعامل مع إيران بشكل مختلف تمامًا عن تعاملها مع حزب الله أو حماس: مع الحركات المقاومة، المعركة استخباراتية وتكتيكية، تركز على تصفية القيادات وتفكيك البنى. أما مع إيران، فالمعركة رمزية وإستراتيجية: تدمير البنى التحتية السيادية، وتفكيك الردع، وتحويل الدولة إلى “سماء مستباحة”، كما كتب أحد المحللين في “إسرائيل اليوم”.

    الهدف ليس فقط الردع، بل التشويه الكلي للصورة الإيرانية ودفعها نحو الفشل الذاتي، دون الحاجة إلى احتلال أو اجتياح، وهو أمر معقد بحد ذاته.

    اليوم، إسرائيل ليست فقط أمام مفترق طرق، بل أمام مرآة قد تكشف هشاشتها العميقة؛ في غزة، لم تحقق أيًا من أهدافها. وعلى الجبهة الداخلية، تعيش حالة استنزاف كاملة تعيد تعريفها. وعلى الصعيد الدولي، تفقد الشرعية كل يوم. وفي أميركا، حتى أقرب الحلفاء يدعاونها بالتهدئة.

    وفي خضم هذا التآكل، تأتي الضربة على إيران كقشة أخيرة لإعادة الإمساك بالمسرح. لكنها قد تكون أيضًا القفزة الأخيرة في الفراغ. فبدون صفقةٍ تنهي حرب غزة، أو اتفاقٍ يُجمّد النووي الإيراني، تكون إسرائيل قد أحرقت أوراقها في الشرق الأوسط.. لتبقى بلا أوراق.

    الخطر الحقيقي لا يكمن في حجم الضربة، بل في غياب استراتيجية الخروج. والمأزق لا يتجسد في طهران أو غزة فقط، بل في عجز إسرائيل عن ترجمة فائض القوة إلى إنجاز سياسي مستدام.

    عند هذه النقطة، تصبح كل جبهة مفتوحة عبئًا إضافيًا، لا فرصة جديدة. وكل صاروخ يُطلق قد يُقرب إسرائيل من لحظة مواجهة كبرى.. مع ذاتها قبل غيرها. فما يبدو كخطوة هجومية متقدمة، قد يتحول إلى خط الانكسار. خصوصًا عند خوض الحروب بلا سقف، وبلا خطة، وبلا شركاء.

    ربما لهذا، تبدو إسرائيل الآن أكثر قوة من أي وقت مضى.. وأكثر هشاشة من أي وقت مضى!

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر