الوسم: الصين

  • الصين تبدأ مهمة “تيانوين-2” لجمع العينات من “الكويكب الراقص”

    الصين تبدأ مهمة “تيانوين-2” لجمع العينات من “الكويكب الراقص”


    بعد 9 سنوات من اكتشاف “كاموآليوا” أو “الكويكب الراقص”، أطلقت الصين مركبة فضائية “تيانوين-2” في مهمة لجمع عينات منه. الكويكب، الذي يُعتقد أنه شبه قمر للأرض، اكتُشف في 2016 ويتميز بمدار فريد يجعله يظهر “يرقص” بالقرب من الأرض. تهدف المهمة إلى جمع العينات وإعادة المركبة بحلول 2027 لدراسة خصائص الكويكب، الذي قد يكون نتاج تصادم قمري قديم. بعد جمع العينات، ستستخدم “تيانوين-2” جاذبية الأرض لتوجيهها نحو المذنب “311بي”، مما يعزز جهود الصين في استكشاف الفضاء العميق.

    بعد مرور 9 سنوات على اكتشاف “كاموآليوا” المعروف باسم “الكويكب الراقص”، أطلقت مركبة فضائية صينية بنجاح نحو الكويكب في مهمة طموحة لجمع عينات منه.

    اسم الكويكب مستمد من اللغة الهاوايية، ويعني “الشيء الذي يتمايل في السماء” أو “الشيء المتأرجح”. وقد تم تسميته بهذا الاسم نظراً لمداره الفريد الذي يجعله يدور حول الشمس تقريباً بالتزامن مع الأرض، مما يجعله يبدو وكأنه “يتمايل” أو “يرقص” قربها. يُعتقد أنه شبه قمر للأرض أو “قمر صغير” لأنه يتواجد بجانب كوكبنا في مداره حول الشمس.

    كويكب مختلف

    تم اكتشاف “كاموآليوا”، المعروف أيضاً باسم “2016 إتش أو 3″، في عام 2016 من قبل تلسكوب “بان-ستارز 1” في هاواي. ومع ذلك، فقد تولت الصين زمام المبادرة لاستكشافه من خلال مهمة أطلقت من مركز “شيشانغ” الفضائي جنوب غربي البلاد، باستخدام صاروخ “لونغ مارش 3ب”. وقد تمت عملية الإطلاق في تمام الساعة 1:31 صباحًا بتوقيت بكين يوم 29 مايو/أيار، وصرحت شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية بعد نحو ساعة عن نجاح العملية.

    تسعى مركبة “تيانوين-2″ لجمع عينات من الكويكب الذي يقدر قطره بنحو 40 إلى 100 متر، أي بحجم ناطحة سحاب صغيرة، في إطار جهود بكين المتزايدة لاستكشاف الفضاء العميق.

    تأمل بكين في إعادة “تيانوين-2” إلى الأرض بحلول عام 2027 بعد جمع العينات، لدراسة فرضيات علمية تشير إلى أن الكويكب قد يكون بقايا من القمر نتيجة تصادم ضخم في زمن بعيد.

    بالإضافة إلى جمع العينات، ستختبر المركبة تقنيات متقدمة للهبوط والتقاط العينات، مما سيسهم في تعزيز فهمنا لأصل الكويكبات وتطور النظام الحاكم الشمسي. كما يمكن أن تساعد المعلومات في التخطيط للدفاع الكوكبي حال اقتراب أجسام فضائية خطرة من الأرض.

    A Long March-2F carrier rocket, carrying the Shenzhou-16 spacecraft and three astronauts, takes off from the launching area of Jiuquan Satellite Launch Center for a crewed mission to China's Tiangong space station, near Jiuquan, Gansu province, China May 30, 2023. China Daily via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. CHINA OUT. TPX IMAGES OF THE DAY
    أُطلقت “تيانوين-2″ من مركز “شيشانغ” الفضائي جنوب غربي البلاد (رويترز)

    زيارة إضافية

    لن تنتهي مهمة “تيانوين-2″ عند تسليم العينات إلى الأرض من خلال كبسولة خاصة؛ بل ستستخدم المركبة جاذبية الأرض كمقلاع لدفعها نحو الهدف الثاني، وهو المذنب “311بي”، المتوقع الوصول إليه في عام 2035.

    المذنب الغامض “311بي” يمتاز بخصائص مزدوجة، حيث يشبه الكويكبات في مداره ولكنه يظهر أيضاً ذيولاً غبارية كما في المذنبات، مما يجعله هدفًا مثيرًا للبحث. ستحلق “تيانوين-2” حوله مزودة بكاميرات وأجهزة لتحليل الجسيمات والمجالات المغناطيسية والرادار، بهدف اكتشاف المزيد عن تكوينه وربما الكشف عن أصل المياه على الأرض.

    تمثل “تيانوين-2” المهمة الكوكبية الثانية للصين، بعد نجاح “تيانوين-1” في الوصول إلى المريخ في عام 2020. تشمل الخطط المستقبلية “تيانوين-3” لجمع عينات من المريخ في عام 2028، و”تيانوين-4″ والتي قد تصل إلى نظام كوكب المشتري وربما أورانوس.


    رابط المصدر

  • تايوان: الصين أرسلت حاملي طائرات وعددًا كبيرًا من السفن بالقرب من الجزيرة.

    تايوان: الصين أرسلت حاملي طائرات وعددًا كبيرًا من السفن بالقرب من الجزيرة.


    نوّه مسؤول أمني تايواني أن الصين عززت وجودها العسكري حول تايوان خلال مايو الماضي، حيث نشرت مجموعتين من حاملات الطائرات وحوالي 70 سفينة حربية. هذه الأنشطة، التي تمت بين 1 و27 مايو، تأتي في سياق ما وصفه بالضغط الشامل من بكين، بما في ذلك تكتيكات “المنطقة الرمادية”. البيّنات تشمل مضايقات جوية وبحرية متكررة، إذ شاركت 75 طائرة صينية في دوريات قرب الجزيرة. من جهته، أنذر وزير الدفاع الأميركي من استعداد الصين لاستخدام القوة، بينما ردت بكين بتحذيرات لواشنطن بشأن تدخّلها في قضايا تايوان.

    أفاد مسؤول أمني تايواني، اليوم الاثنين، أن الصين قامت بنشر مجموعتين من حاملات الطائرات وما يصل إلى 70 سفينة حربية وسفنا حكومية في المياه شمال وجنوب تايوان خلال شهر مايو/أيار الماضي.

    وذكر المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هذه التحركات جرت بين 1 و27 مايو/أيار، وشملت سفناً حربية تمتدّ من البحر الأصفر إلى بحر جنوب الصين، في إطار ما يُلقب بـ”الضغط الشامل” من قِبل بكين.

    وأضاف المسؤول أن الصين استخدمت تكتيكات تُعرف بـ”المنطقة الرمادية” -وهي المناورات التي تقع بين الحرب والسلم- من خلال نشر واسع على طول سلسلة الجزر المحيطة بتايوان، مشيراً إلى أن عدد السفن الصينية في المنطقة يتراوح بين 50 و70 سفينة، بالإضافة إلى مئات العمليات الجوية لطائرات عسكرية تقوم بمناورات متكررة حول المجال الجوي للجزيرة.

    ولفت إلى أن بعض هذه السفن عبرت مضيق مياكو إلى غرب المحيط الهادئ لإجراء مناورات جوية-بحرية بعيدة المدى، بينما تم رصد 30 سفينة أخرى غير معروفة الهوية وغير مسجلة بالقرب من أرخبيل بينغو التايواني في 19 مايو/أيار، حيث أفاد أنها أُرسلت عمداً “لأغراض المضايقة”.

    وفقًا لأرقام وزارة الدفاع التايوانية، شاركت 75 طائرة صينية في 3 دوريات تأهب قتالي قرب الجزيرة خلال الفترة الحالية، مما يزيد من التوتر العسكري في منطقة تشهد بشكل شبه يومي اختراقات جوية وبحرية.

    ومن ناحية أخرى، أنذر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال مشاركته في منتدى أمني في سنغافورة، من أن الصين “تستعد” لاستخدام القوة العسكرية لتغيير ميزان القوى الإقليمي في آسيا، مؤكدًا أن بلاده ستقف مع حلفائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

    وردت بكين بلهجة حادة على تصريحات هيغسيث، مأنذرة واشنطن من “اللعب بالنار” في قضية تايوان التي تعتبرها الصين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها ولا تستبعد استخدام القوة لاستعادتها.


    رابط المصدر

  • لوباريزيان: هل تشكل الصين خطرًا على آسيا والمحيط الهادئ؟

    لوباريزيان: هل تشكل الصين خطرًا على آسيا والمحيط الهادئ؟


    ذكرت صحيفة “لو باريزيان” أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اتهم الصين بالتحضير لاستخدام القوة العسكرية للسيطرة على تايوان، مشيرًا إلى أن التهديد حقيقي ووشيك. يهدف هذا التحرك إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة. وأوضح الخبراء أن الصين تسعى لتحقيق الهيمنة وأن President شي جين بينغ قد يلجأ لمغامرة عسكرية لتعزيز سلطته. على الرغم من وجود منحنيات جغرافية صعبة، قد يتمكن من تحقيق حصار. نوّه هيغسيث على أهمية منطقة آسيا والمحيط الهادئ لواشنطن. لكن عودة ترامب قد تؤثر سلبًا على ثقة حلفاء أميركا، مما قد يمنح الصين ميزة.

    ذكرت “لو باريزيان” أن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، اتهم بكين بالاستعداد لاحتمال استخدام القوة العسكرية للسيطرة على تايوان، مشدداً على أن التهديد حقيقي ووشيك. فهل هذا القلق مبرر، كما تتساءل الصحيفة الفرنسية؟

    وأوضحت الصحيفة -في تقرير كتبته لوسيل ديكان- أن هدف الصين هو تايوان والجزر المتنازع عليها مع الفلبين، وهي تسعى إلى الهيمنة والسيطرة على المنطقة وتغيير ميزان القوى، وفقًا للوزير الأميركي الذي كان يتحدث من سنغافورة، حيث يُعقد منتدى حوار شانغريلا الدولي annually المخصص للدفاع والاستقرار الإقليميين.

    يؤكد الباحث جان فينسان بريسي من معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، أن “هناك عقيدة صينية تتمثل في ضرورة عودة تايوان إلى حضن الوطن”. ومن هذا المنطلق، تقوم بكين بإجراء مناورات عسكرية حول الجزيرة، حيث تصدر حكومة تايوان بانتظام تقارير عن أي تجاوز لخطوطها الوسطى.

    ساحة ذات أولوية

    و”يزداد هذا التهديد التاريخي قوة بسبب تزايد نفوذ بكين، وقوتها الماليةية والعسكرية” كما يلاحظ الأستاذ لون تشانغ من جامعة سي سيرجي في باريس. وقد يكون هذا التحرك مدفوعاً بالمشاكل السياسية الداخلية في الصين، حيث يشير بريسي إلى أن “القائد الصيني شي جين بينغ يواجه صعوبات في الحكم، مع انقسامات داخلية قد تكون عنيفة أحيانًا”.

    ويخشى هذا الخبير أن يلجأ شي “بشكل انتهازي” إلى توحيد البلاد عبر بدء مغامرة عسكرية، ويقول تشانغ إنه قد يستغل ذلك ذريعة لبكين التي تستطيع “حشد الموارد القومية” لكنه لا يعتقد أن التهديد وشيك، رغم مخاوف واشنطن المعلنة.

    ورجح الخبير أن بكين لا تمتلك حاليًا القدرات اللازمة لغزو تايوان، مشيراً إلى أنها تسارع في استعداداتها، لكن تعاني من فجوات كبيرة في التقنية العسكرية، رغم امتلاكها معدات متطورة للغاية.

    استيلاء على هذه الجزيرة لن يكون مهمة سهلة، وفقًا للصحيفة، وذلك بسبب موقعها الجغرافي غير الملائم للغزو، حيث تحتوي على منحدرات شديدة وشواطئ واسعة تعقد عمليات الإنزال، إضافة إلى تعزيز دفاعاتها. ومع ذلك، يبقى احتمال الحصار قائماً -كما يشير تشانغ- وفي هذه الحالة، ستعتمد الأمور على المساعدة التي تقدمها حلفاء تايوان.

    نظرًا لأن الصين قد تكون لديها أهداف أخرى، سعى وزير الدفاع الأميركي إلى تأكيد تواجد بلاده، موضحًا أن منطقة آسيا والمحيط الهادي تمثل “الساحة ذات الأولوية” لواشنطن التي ستعيد توجيه استراتيجيتها “لردع أي عدوان من الصين الشيوعية”، على حد تعبيره.

    لكن، خلف هذه الكلمات الرنانة -كما تقول الصحيفة- عودة القائد الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تثير بعض الشكوك. يقول تشانغ إن “الثقة بين واشنطن وحلفائها في المنطقة، كاليابان وكوريا الجنوبية، آخذة في الانهيار” وأن بإمكان بكين استغلال هذا لصالحها.


    رابط المصدر

  • فيضانات تجتاح جنوب غرب الصين وتسبب في تدمير العديد من المنازل والجسور

    فيضانات تجتاح جنوب غرب الصين وتسبب في تدمير العديد من المنازل والجسور


    شهدت منطقة جنوب غرب الصين فيضانات وانهيارات أرضية أدت إلى تدمير 27 منزلاً و16 جسراً، دون تسجيل أي خسائر بشرية. تزامنت الكارثة مع عطلة وطنية، مما زاد من عدد السياح في المنطقة. تم إجلاء 300 سائح من منطقة ميري سنو ماونتن، وأصيب العديد من الطرق بالانغلاق. هيئة الأرصاد الجوية تأنذر من مزيد من الأمطار، ما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع. في هذا السياق، أفادت دراسة علمية بأن ارتفاع مستوى سطح البحر سيستمر خلال العقود المقبلة، مما يهدد حياة الملايين ويعيد تشكيل السواحل العالمية نتيجة ذوبان الصفائح الجليدية.

    تسببت الفيضانات في جنوب غرب الصين في تدمير العديد من الجسور والمنازل، حيث أدت الفيضانات والانهيارات الأرضية في الأيام الأخيرة إلى أضرار جسيمة بالبنية التحتية، دون الإبلاغ عن أي خسائر بشرية حتى الآن، رغم تزامن الكارثة مع عطلة وطنية وتواجد عدد كبير من السياح في المنطقة.

    أفادت السلطات المحلية بتضرر 27 منزلاً و16 جسرًا في مقاطعة “نوجيانج ليسو” الجبلية ذاتية الحكم، الواقعة في إقليم يونان، حتى يوم الأحد الماضي، وما زالت عمليات التقييم والإنقاذ جارية.

    في المقابل، أدت الفيضانات والانهيارات الأرضية في مقاطعة ديتشينج التبتية ذاتية الحكم إلى إغلاق العديد من الطرق، حيث أعاق الضباب الكثيف جهود الإنقاذ.

    كما تم إجلاء حوالي 300 سائح من منطقة ميري سنو ماونتن، وهي وجهة طبيعية شهيرة، وتم نقل العديد من السكان المحليين إلى مناطق آمنة بعيدا عن خطر الفيضانات.

    توجه هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات من هطول المزيد من الأمطار في الأيام القادمة، مما يزيد من احتمال تفاقم الوضع في المناطق الجبلية المعرضة للفيضانات والانهيارات.

    وأنذرت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة “اتصالات الأرض والبيئة” من أن مستويات سطح البحر ستستمر في الارتفاع خلال العقود القادمة حتى لو نجحت الدول في تحقيق أهدافها المناخية العُليا، مما سيهدد حياة مئات الملايين ويعيد تشكيل السواحل العالمية.

    وأوضح الباحثون أن المعلومات المستقاة من الأقمار الصناعية والنماذج المناخية والدراسات الجيولوجية تشير إلى أن الصفائح الجليدية في غرينلاند وغرب القارة القطبية الجنوبية، التي تحتوي على مياه مجمدة تكفي لرفع مستوى البحر بمقدار 65 مترًا، تذوب بمعدل 400 مليار طن سنويًا.

    تشير الدراسة أيضًا إلى أن التغيرات في الصفائح الجليدية ليست خطية، مما يعني أن هناك إمكانية لتجاوز نقاط تحول حرجة تؤدي إلى انهيار لا رجعة فيه لهذه الصفائح، مع آثار تمتد لقرون عديدة.


    رابط المصدر

  • وزير الدفاع الهولندي يتهم الصين: هجمات إلكترونية تهدد مستقبل التقنية

    وزير الدفاع الهولندي يتهم الصين: هجمات إلكترونية تهدد مستقبل التقنية


    وجه وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز اتهامات للصين والقراصنة التابعين لها بعدما زادت الهجمات السيبرانية ضد الشركات والسلطة التنفيذية الهولندية في السنة الماضي. وأوضح أن صناعة أشباه الموصلات تعد هدفاً رئيسياً لهذه الهجمات، مستندًا إلى تقرير وكالة الاستخبارات العسكرية الهولندية، الذي يحدد الصين كمصدر رئيسي للتهديدات السيبرانية. كما لفت إلى عمليات تجسس على الصناعات الهولندية. ونفى المسؤولون الصينيون هذه الاتهامات، مؤكدين رفضهم للتجسس. بريكلمانز نوّه أهمية الاستقرار السيبراني وزيادة الاعتماد على تقنيات حديثة لحماية الصناعات الهولندية، مشيراً إلى ضرورة تقليل الاعتماد على التقنيات الصينية.

    اتهم وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز السلطة التنفيذية الصينية والقراصنة المرتبطين بها بعد الزيادة الملحوظة في الهجمات السيبرانية السنة الماضي التي استهدفت كل من الشركات والسلطة التنفيذية الهولندية، وذلك وفقًا لوكالة رويترز.

    وأوضح بريكلمانز في مقابلة له خلال اجتماع شانغريلا الاستقراري في سنغافورة أن قطاع صناعة أشباه الموصلات يعد من الأهداف القائدية للهجمات السيبرانية الصينية، نظرًا لأنه أحد القطاعات المتقدمة في الصناعة الهولندية ويشهد اهتمامًا متزايدًا من الصين. ونوّه أن وكالة الاستخبارات العسكرية الهولندية تعتبر الصين أكبر مصدر للتهديدات السيبرانية لديها.

    ولفت بريكلمانز إلى التقرير السنوي لوكالة الاستخبارات الهولندية، الذي تضمن في السنة الماضي إشارات إلى الهجمات السيبرانية الصينية المتعلقة بالتجسس على صناعة أشباه الموصلات، بالإضافة إلى الصناعات الفضائية والبحرية. وبيّن بريكلمانز في حديثه مع رويترز أن هذه الأنشطة لا تزال مستمرة، مشددًا على وجودها في النسخة الأحدث من التقرير التي ستصدر قريبًا.

    لم تتلقَ رويترز ردًا من وزارة الخارجية الصينية، ولكن التقرير يشير إلى أن بكين عادة ما تنفي مثل هذه الاتهامات المتعلقة بالهجمات السيبرانية، مؤكدة رفضها لأي نوع من أنواع التجسس العسكري والهجمات السيبرانية.

    بدأت السلطة التنفيذية الهولندية في توجيه الاتهامات لنظيرتها الصينية لأول مرة السنة الماضي، حيث اتهمتها بخرق الشبكة العسكرية الهولندية في عام 2023، وهي العملية التي أدت إلى اختراق شبكة داخلية تستخدمها حوالي 50 شخصًا في أبحاث غير مصنفة.

    وأضاف بريكلمانز أن قضية الاستقرار السيبراني أصبحت ذات أهمية متزايدة لدى السلطة التنفيذية الهولندية مؤخرًا، نظرًا لتسارع الهجمات الصينية التي تستغل نفوذها الماليةي والسياسي للضغط على السلطة التنفيذية الهولندية.

    وفي هذا السياق، أبدى بريكلمانز فخره باعتماد السلطة التنفيذية الهولندية على أحدث التقنيات السيبرانية في مساعيها لحماية الصناعات الحيوية، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية ستكون تقليل الاعتماد الهولندي، وكذلك الأوروبي بشكل عام، على التقنيات الصينية.


    رابط المصدر

  • استثمارات الصين في الطاقة المتجددة تتفوق على الوقود الأحفوري

    استثمارات الصين في الطاقة المتجددة تتفوق على الوقود الأحفوري


    تجاوزت التنمية الاقتصاديةات الصينية في الطاقة المتجددة الوقود الأحفوري لأول مرة، مما يعكس تحولًا هائلًا في سياسة بكين للطاقة. بين 2022 و2023، توجهت 68% من استثمارات الصين في الطاقة الخارجية لمشاريع الطاقة الشمسية والرياح. بالرغم من ذلك، لا تزال التنمية الاقتصاديةات في الطاقة المتجددة محدودة، حيث مُوّلت 3 غيغاوات فقط خلال هذه الفترة. رغم التعهدات بعدم تمويل مشاريع الفحم الجديدة، تواصل الصين بناء محطات تعمل بالفحم محليًا. تعكس هذه التحولات سعي الصين لفرض هيمنتها في التقنية والطاقة المتجددة، بينما تبقى أكبر مصدر للانبعاثات العالمية.

    للمرة الأولى، تجاوزت التنمية الاقتصاديةات الصينية الخارجية في مجال الطاقة المتجددة الوقود الأحفوري، منذ أن بدأت بكين في دعم المشاريع الطاقية الخارجية في أوائل العقد الأول من القرن الـ21.

    يؤدي هذا التحول إلى آثار دولية كبيرة، تتراوح بين تغير المناخ والجغرافيا السياسية، ويبرز الهيمنة المتزايدة للصين في تكنولوجيا الطاقة المتجددة وسلاسل توريد المعادن والدعم التقني.

    تاريخياً، كانت محطات الطاقة المعتمدة على الفحم هي السائدة في مبادرة الحزام والطريق التي تدعمها الدولة الصينية. ومع ذلك، بين عامي 2022 و2023، توجهت 68% من استثمارات الصين الخارجية في الطاقة إلى مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفقًا لتحليل حديث من مركز سياسات التنمية العالمية بجامعة بوسطن.

    خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2021، لم تتعد نسبة التنمية الاقتصاديةات الصينية في الطاقة الخارجية 13%.

    قام برنامج التنمية الاقتصادية الخارجي المدعوم من الدولة بضخ مئات المليارات من الدولارات في مشاريع البنية التحتية والطاقة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا وغيرها.

    توجهت التنمية الاقتصاديةات الخارجية للصين في طاقة الرياح والطاقة الشمسية أساسًا إلى دول في آسيا والأميركتين، بينما لم تتلق الدول الأفريقية سوى 4% فقط منها، بحسب دييغو مورو، الباحث المشارك في التحليل وعالم المعلومات في جامعة بوسطن.

    يشير التحليل إلى التزام الصين بتعهدها في عام 2021 بعدم تمويل محطات الطاقة الجديدة السنةلة بالفحم في الخارج، بالرغم من عدم وجود توقعات بإلغاء التنمية الاقتصاديةات الجارية في طاقة الفحم منذ ذلك الحين. وأوضح الباحثون أن هذه التنمية الاقتصاديةات “لا تزال مستمرة وستقوم بإصدار ثاني أكسيد الكربون لعقود قادمة”.

    يؤكد الباحثون أن “هذا التحول لا يمثل قفزة بارزة في قطاع الطاقة المتجددة، حيث لا يزال التمويل محدودًا نسبيًا”. فقد تم تمويل 3 غيغاوات فقط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بين عامي 2022 و2023. بينما بلغ متوسط التنمية الاقتصاديةات السنوية للصين في الطاقة الخارجية بين عامي 2013 و2019 نحو 16 غيغاوات.

    بينما هيمنت طاقة الفحم على التنمية الاقتصاديةات السابقة، كانت مشاريع الطاقة الكهرومائية والغاز في المرتبتين الثانية والثالثة.

    رغم ريادتها في الطاقة الشمسية والمتجددة ما والت الصين أكبر مصدر للانبعاثات(رويترز)
    رغم ريادتها في الطاقة المتجددة، تظل الصين أكبر مصدر للانبعاثات (رويترز)

    ريادة عالمية

    تستمر الصين في الهيمنة عالميًا على تطوير محطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم. ففي السنة الماضي، بدأ بناء 94 غيغاوات من الطاقة المدعومة بالفحم في الصين، مقارنة بـ7.4 غيغاوات في بقية العالم مجتمعة، وفقًا لتقرير “مراقبة الطاقة العالمية”.

    في عام 2013، صرح القائد الصيني شي جين بينغ عن مبادرة الحزام والطريق، والتي تمثل استمرارية لسياسة “الخروج” التي انتهجتها الصين منذ أوائل العقد الأول من القرن الـ21، وعُرفت مؤخرًا بمبادرة التنمية العالمية الصينية.

    رغم أن تلك البرامج منحت بكين نفوذًا جيوسياسيًا غير مسبوق على أكثر من 150 دولة حول العالم، إلا أنها قوبلت بانتقادات حادة بسبب الأضرار البيئية وحقوق الإنسان المرتبطة بالمشاريع التي تمولها وتبنيها الشركات الصينية.

    انتقد نشطاء البيئة الصين، أكبر مُصدر لغازات الاحتباس الحراري في العالم، لتمويلها عشرات محطات الطاقة المدعومة بالفحم في الدول النامية، مما يقيد هذه الدول فعليًا باستخدام أنواع الطاقة الكثيفة الكربون لعقود قادمة.

    في عام 2023، أصدرت محطات الطاقة المدعومة من الصين خارج البلاد كمية من التلوث الكربوني تعادل تقريبًا ما أطلقته ماليزيا، وفقًا لتحليل جامعة بوسطن.

    تدعي بكين وحلفاؤها أن هذه التنمية الاقتصاديةات وفرت الوصول إلى الطاقة والنمو الماليةي لبعض من أفقر شعوب العالم، الذين ساهموا بشكل طفيف في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.

    مع ذلك، دفعت هذه الانتقادات شي إلى التعهد في عام 2021 بوقف تمويل وبناء محطات طاقة جديدة تعمل بالفحم في الخارج. ويشير تحليل جامعة بوسطن الجديد إلى أن بكين التزمت بهذا الوعد حتى الآن في سياق المشاريع المدعومة من الدولة.

    وفقًا للمحللين، يُعد تحول الصين نحو التنمية الاقتصاديةات الخارجية المنخفضة الكربون خطوة استراتيجية. مع تباطؤ المالية المحلي وفائض التقنيات في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تسعى بكين إلى أسواق خارجية جديدة لاستيعاب صادراتها من الطاقة المتجددة.

    ومع ذلك، هناك إشارات على أن بكين قد ترفع من استثماراتها الخارجية في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حيث تعهدت بمبلغ 51 مليار دولار في عام 2024 خلال المنتدى الصيني الأفريقي لدعم التنمية الأفريقية، وبناء 30 مشروعًا للطاقة المنخفضة الكربون خلال السنوات الثلاث المقبلة.

    تطمح الصين إلى تعزيز موقعها كقائد عالمي في مجال تغير المناخ، حيث صرح القائد الصيني مؤخرًا لقادة عالميين في مؤتمر الأمم المتحدة بأن الصين قد أسست “أكبر وأسرع نظام للطاقة المتجددة نمواً في العالم، فضلًا عن أكبر وأكمل سلسلة صناعية للطاقة الجديدة”. وحثّ الحكومات الأخرى على دعم التدفق الحر “للتقنيات والمنتجات الخضراء عالية الجودة”، وخاصةً للدول النامية.


    رابط المصدر

  • الصين تتهم وزير الدفاع الأمريكي بإطلاق تصريحات “غير لائقة”

    الصين تتهم وزير الدفاع الأمريكي بإطلاق تصريحات “غير لائقة”


    احتجت وزارة الخارجية الصينية على تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، التي اعتبرت “مسيئة” وتجاهلت دعوات السلام من دول المنطقة. ووصفت تصريحات هيغسيث في حوار شانغري-لا بأنها مؤسفة، متهمة إيّاه بالترويج لعقلية الحرب الباردة وتشويه سمعة الصين. هيغسيث دعا حلفاء الولايات المتحدة لزيادة إنفاقهم الدفاعي لمواجهة ما وصفه بالخطر الوشيك من الصين. وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة تعزز التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادي. في سياق متصل، أنذرت الصين من “اللعب بالنار” فيما يتعلق بتايوان، مؤكدة على حقها في “إعادة التوحيد” بالقوة إذا لزم الأمر.

    صرحت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأحد أنها قدمت احتجاجا للولايات المتحدة على تصريحات “مؤذية” أدلى بها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، متهمة إياه بتجاهل دعوات السلام من الدول في المنطقة بشكل متعمد.

    ونوّهت الوزارة أن الصين اعترضت على وصف هيغسيث لها بأنها تمثل تهديدا في منطقة المحيطين الهندي والهادي، واعتبرت تصريحاته خلال حوار شانغري-لا في سنغافورة أمس السبت “مؤسفة” وتهدف إلى زرع الفتنة.

    وأضافت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني أن “هيغسيث تغافل عمدًا عن دعوات دول المنطقة للسلام والتنمية، وبدلاً من ذلك، صرح دعمه لعقلية الحرب الباردة التي تدعو إلى التصادم بين الكتل، وسخر من سمعة الصين من خلال ادعاءات مغرضة، واصفًا إياها زورا بأنها تشكل تهديدًا”.

    وكان هيغسيث قد دعا حلفاء بلاده في منطقة المحيطين الهندي والهادي لزيادة ميزانياتهم الدفاعية بعد تحذيره من مخاطر وشيكة قد تنبع من الصين.

    ولفتت الوزارة في بيانها إلى أن “الولايات المتحدة قامت بنشر أسلحة هجومية في بحر جنوب الصين، واستمرت في تأجيج التوتر في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مما حولها إلى برميل بارود”.

    قضية تايوان

    في إطار العلاقات الدفاعية طويلة الأمد بين واشنطن والفلبين، نشر القوات المسلحة الأميركي هذا السنة قاذفات تايفون القادرة على استهداف أهداف في كل من الصين وروسيا من جزيرة لوزون.

    تتجرر الصين والفلبين على السيادة لعدد من الجزر والجزر المرجانية في بحر جنوب الصين، مع تصاعد المناوشات البحرية بين خفر السواحل لديهما، حيث يسعى كل منهما لتكثيف دورياته في المياه.

    كما أنذرت الوزارة الولايات المتحدة من “اللعب بالنار” في مسألة تايوان.

    في كلمته أمام المنتدى الآسيوي البارز لقادة الدفاع والمسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، نوّه هيغسيث أن أي محاولة من الصين لغزو تايوان “ستؤدي إلى عواقب وخيمة”.

    وقد تعهدت الصين بـ”إعادة التوحيد” مع الجزيرة ذات السلطة التنفيذية المنفصلة، بالقوة إذا لزم الأمر. بينما ترفض حكومة تايوان مزاعم بكين بالسيادة، مؤكدة على أن شعب الجزيرة هو الوحيد المخول بتقرير مستقبله.


    رابط المصدر

  • الصين تنبه الولايات المتحدة من “التلاعب بالنار” فيما يتعلق بتايوان

    الصين تنبه الولايات المتحدة من “التلاعب بالنار” فيما يتعلق بتايوان


    أنذرت الصين الولايات المتحدة من “اللعب بالنار” بخصوص تايوان، بعد خطاب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في سنغافورة. وأعربت الخارجية الصينية عن أسفها لمواقفه، مؤكدة ضرورة عدم استخدام قضية تايوان كوسيلة لاحتواء الصين. هيغسيث أنذر من نية الصين استخدام القوة العسكرية ضد تايوان، مشيراً إلى تصاعد نشاط القوات المسلحة الصيني في المنطقة. كما اتهم بكين بالاستيلاء على الأراضي في بحر جنوب الصين. الصين اعتبرت تايوان “شأنًا داخليًا”، ونفت وجود أي مشكلة في الملاحة، مؤكدة التزامها بحماية سيادتها أمام ما اعتبرته تصاعد التوترات بسبب النشاطات العسكرية الأمريكية.

    أنذرت الصين الولايات المتحدة اليوم السبت من التحذير بشأن قضية تايوان، عقب خطاب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في منتدى أمني في سنغافورة.

    أفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان أنها قدمت “احتجاجات رسمية للطرف الأميركي” على تصريحات هيغسيث، معبرة عن “أسفها الشديد” لمواقفه.

    وأضافت الخارجية “يجب على الولايات المتحدة أن لا تحاول استخدام مسئلة تايوان كوسيلة للضغط على الصين وعليها أن تتجنب اللعب بالنار”.

    وأنذر هيغسيث من أن الصين تستعد لاستخدام القوة العسكرية لتغيير توازن القوى في آسيا، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب حلفائها في منطقتي المحيطين الهندي والهادي.

    كما نبه إلى أن القوات المسلحة الصيني يعمل على تنمية قدراته لشن هجوم على تايوان ويتدرب على ذلك بفعالية.

    علاوة على ذلك، اتهم هيغسيث بكين بأنها “تستولي على الأراضي وتحولها للاستخدام العسكري بطريقة غير قانونية” في بحر جنوب الصين.

    ولم ترسل بكين وزير دفاعها دونغ جون لتمثيلها في منتدى سنغافورة، حيث وصفت قضية تايوان بأنها “شأن داخلي” لا يحق لأي دول أجنبية التدخل فيه.

    تشدد بكين على طلبها بالسيادة شبه الكاملة على هذه المنطقة المائية التي تمر عبرها حوالي 60% من التجارة البحرية، رغم حكم قضائي دولي يعتبر أن لا أساس قانونياً لهذا المطلب.

    وزادت الصين من ضغوطها العسكرية على تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي لكنها تعتبرها جزءاً من أراضيها، وقد أجرت العديد من المناورات العسكرية الكبيرة حول الجزيرة والتي تضمنت محاكاة للحصار والغزو.

    ونفت وزارة الخارجية الصينية وجود أي مشاكل تتعلق بالملاحة في الممر المائي.

    وقال متحدث باسم الخارجية إن الصين ملتزمة بحماية سيادتها الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية وفقاً للقانون.

    واتهمت بكين الولايات المتحدة بتحويل منطقة المحيطين الهندي والهادي إلى “برميل بارود” من خلال نشر أسلحة في بحر جنوب الصين.


    رابط المصدر

  • أمريكا اللاتينية تتجه نحو الصين وسط المواجهة التجاري

    أمريكا اللاتينية تتجه نحو الصين وسط المواجهة التجاري


    تظهر استطلاعات حديثة أن دول أميركا اللاتينية تتجه اقتصاديًا نحو الصين في ظل تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة. كشف استطلاع “نبض أميركا اللاتينية” أن حوالي 66% من المكسيكيين يؤيدون توسيع العلاقات التجارية مع الصين، بينما يفضل أكثر من نصف البرازيليين تعزيز العلاقات أيضًا. في دول أخرى مثل الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وبيرو، تتزايد مشاعر الدعم للتجارة مع بكين. يعود هذا التوجه لتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مما زاد من عدم الثقة تجاه واشنطن وأبرزت الصين كشريك تجاري موثوق.

    بينما يستمر التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة والصين، تظهر استطلاعات جديدة أن دول أميركا اللاتينية بدأت تميل اقتصاديًا نحو بكين، مما يدل على تحول ملحوظ في المزاج الشعبي والإقليمي تجاه القوى الماليةية العالمية.

    ووفقًا لاستطلاع “نبض أميركا اللاتينية” الذي أجرته شركة أطلس إنتل لصالح وكالة بلومبيرغ نيوز ونُشر يوم الجمعة، فإن هناك دعوات متزايدة لتعزيز العلاقات الماليةية مع الصين في مختلف أنحاء المنطقة، وخاصة في المكسيك، الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة.

    تفوق واضح لتأييد الصين في المكسيك

    وأوضح الاستطلاع أن حوالي ثلثي المشاركين المكسيكيين في مسح مايو/أيار يفضلون توسيع العلاقات التجارية مع العملاق الآسيوي، وهذه النسبة تفوق بكثير أولئك الذين يدعمون تعميق العلاقات الماليةية مع الولايات المتحدة، في ظل عدم الاستقرار الناتج عن الرسوم الجمركية المتقطعة التي فرضها القائد الأميركي دونالد ترامب.

    وفي البرازيل، أعرب أكثر من نصف المشاركين عن تأييدهم لتقوية العلاقات الماليةية مع الصين، وهو ما يعكس انقسامًا نسبيًا في الرأي السنة البرازيلي.

    RC21REAN7534 1748619095
    الرسوم الجمركية الأميركية قد تسببت في تراجع ثقة الشعوب اللاتينية بواشنطن (رويترز)

    الصين شريك مفضل

    وفي دول مثل الأرجنتين، وتشيلي، وكولومبيا، وبيرو، أبدى غالبية المشاركين دعمهم لتوسيع التجارة مع بكين. كما تعتبر الصين لدى معظم المستطلعين – باستثناء الأرجنتين – مصدرًا أفضل للفرص التنمية الاقتصاديةية والتمويل مقارنة بالولايات المتحدة.

    لفتت بلومبيرغ إلى أن هذا التحول في الموقف يعكس تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وسياسته القائمة على الضغوط الماليةية، مما دفع العديد من القادة في دول أميركا اللاتينية إلى محاولة موازنة علاقاتهم مع واشنطن وتجنب المواجهات المباشرة. فيما أصبحت شرائح واسعة من شعوبهم ترى في الصين شريكًا تجاريًا أكثر موثوقية.

    نتائج الاستطلاع بالأرقام

    تم إجراء الاستطلاع بهامش خطأ (±2 نقطة مئوية) في الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا والمكسيك، و±1 نقطة مئوية في البرازيل، مما يعكس دقة إحصائية عالية.

    أظهرت النتائج أن المكسيك هي الأكثر ميلًا نحو تقوية العلاقات مع الصين، حيث أفاد حوالي 66% من المشاركين بأن بلادهم يجب أن تزيد من التعاون الماليةي مع بكين، في مقابل نسبة أقل كثيرًا تؤيد التقارب مع الولايات المتحدة. يرى المراقبون أن هذا التحول يعود إلى الرسوم الجمركية غير المتوقعة التي فرضها ترامب، والتي أثرت على ثقة الشركاء التجاريين.

    بينما أعرب البرازيليون عن رغبة أكثر من 50% في تقوية الروابط التجارية مع الصين، كانت الغالبية في كل من تشيلي وكولومبيا وبيرو تميل لصالح توسيع التعاون مع بكين.

    باستثناء الأرجنتين، التي تأمل حكومتها برئاسة خافيير ميلي في توقيع اتفاق تجارة حرة مع إدارة ترامب، أظهرت الدول الأخرى تفضيلًا واضحًا للاستثمارات والتمويلات من بكين على حساب واشنطن.

    في ظل هذه النتائج، يتضح أن الصين أصبحت تمثل بوابة اقتصادية واعدة للعديد من دول أميركا اللاتينية، في وقت تتراجع فيه الثقة الماليةية تجاه الولايات المتحدة، خاصة مع السياسات الحمائية التي تعتمدها إدارة ترامب، والتي تؤثر بشكل مباشر على توجهات الشعوب نحو الشراكات الاستراتيجية المستقبلية.


    رابط المصدر

  • وول ستريت جورنال: الولايات المتحدة تفقد ريادتها في المجال الصناعي العسكري بينما تتقدم الصين بشكل مستمر

    وول ستريت جورنال: الولايات المتحدة تفقد ريادتها في المجال الصناعي العسكري بينما تتقدم الصين بشكل مستمر


    قال تقرير صحيفة وول ستريت جورنال إن القدرات العسكرية الأمريكية تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالصين، التي تتسارع في نموها الصناعي. لفت التقرير إلى أن شركة صينية واحدة بنت سفنًا تفوق ما أنتجته جميع الشركات الأمريكية خلال 80 عامًا. كما ذكرت أن الولايات المتحدة لا تستطيع مضاهاة طاقتها الإنتاجية في الحرب العالمية الثانية، حيث كانت تبني سفنًا في أقل من 5 أيام. في المقابل، تملك الصين شبكة لوجستية وبحرية كبيرة، وقوة عاملة ضخمة، مما يمنحها ميزة خلال أي صراع. إذا واجهت الولايات المتحدة حربًا كبرى، ستحتاج لإعادة هيكلة صناعاتها وقوتها السنةلة.

    أفادت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها بأن الولايات المتحدة شهدت تراجعًا كبيرًا في قدراتها العسكرية مقارنةً بالصين، التي تشهد تطورًا ضخمًا وثابتًا.

    ولفت التقرير إلى أن شركة صينية واحدة نجحت في السنة الماضي في تشييد سفن بسعة تفوق مجمل ما أنجزته جميع شركات بناء السفن الأميركية طوال ثمانية عقود، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

    وأبرز التقرير أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على مجاراة مستويات الإنتاج التي كانت تتمتع بها خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كانت قادرة على بناء سفينة إمداد في أقل من خمسة أيام، مما ساعدها على تحقيق النصر في تلك الحرب.

    اليوم، تتصدر الصين مجالات التصنيع بإنتاجية لم تشهدها أي دولة أخرى، كما يوضح التقرير، مما يجعلها في وضع أفضل لأي صراع عسكري محتمل مع الولايات المتحدة.

    الصناعات البحرية واللوجستية

    بحسب التقرير، تمتلك الصين شبكة لوجستية ضخمة تتفوق على الأسطول البحري الأميركي، بالإضافة إلى قوة عاملة صناعية كبيرة تمنحها الأفضلية خلال النزاعات الحربية.

    منذ عام 2000، أنشأت الصين أكثر من ضعف عدد السفن مقارنةً بالولايات المتحدة، وفق تقرير صادر عن شركة “جينز” للاستخبارات الدفاعية.

    على النقيض من ذلك، يعاني الأسطول التجاري الأميركي من نقص في عدد السفن والبحارة، مما يتسبب في ضعف قدرته على التشغيل الفعّال للسفن التجارية في فترات الأزمات، كما جاء في التقرير.

    نوّه التقرير أنه حتى إذا تمكنت الولايات المتحدة من توسيع أسطولها، فإنها ستواجه نقصًا في البحارة، حيث تشير بعض الإحصاءات إلى أن عدد البحارة الأميركيين أقل من 10,000، بينما تمتلك الصين حوالي 200 ضعف هذا العدد.

    بنية تحتية مرنة

    كشف التقرير عن تفوق الصين على الولايات المتحدة في بناء وتحديث المصانع بسرعة، مستفيدة من اعتمادها الكبير على الأتمتة والروبوتات الصناعية، مما ساعد في تسريع إنتاج المعدات العسكرية والحديثة.

    وذكر أن المصنعين الصينيين يستطيعون إعادة توجيه خطوط الإنتاج بسهولة لصنع الأسلحة والعتاد الحربي خلال النزاعات، بما في ذلك تحويل قدرات إنتاج السفن من سفن الشحن إلى السفن الحربية.

    كما لفت التقرير إلى أن الصين تمتلك معظم الموارد الخام اللازمة للحرب الحديثة، وتسيطر على عدد كبير من المناجم ومعامل معالجة العناصر الأرضية النادرة، الضرورية لصناعة الصواريخ والطائرات والغواصات، مما يمكّنها من تعويض خسائر المعدات بسهولة في حال نشوب حرب طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.

    اختتم التقرير بأنه إذا واجهت الولايات المتحدة حربًا كبرى، فسيتعين عليها إعادة هيكلة صناعاتها وقوتها السنةلة كما فعلت خلال الحربين العالميتين في القرن العشرين.

    وعلى النقيض، وفق كاتبي التقرير كبير المراسلين في سنغافورة جون إيمونت ورئيس مكتب الصحيفة في بروكسل دانيال مايكلز، فإن الصين تمتلك جيشًا من العمال والمصانع الجاهزة لتشكيل اقتصاد حربي شامل عند الحاجة.


    رابط المصدر