الوسم: الصمود

  • ما هي تصريحات نشطاء “قافلة الصمود” أثناء رحلتهم من ليبيا إلى النطاق الجغرافي المصرية؟

    ما هي تصريحات نشطاء “قافلة الصمود” أثناء رحلتهم من ليبيا إلى النطاق الجغرافي المصرية؟


    تجمعت العائلات في طرابلس الأربعاء لاستقبال “قافلة الصمود” الكبرى، التي انطلقت من تونس وكسر الحصار على غزة. القافلة، التي تضم ألف ناشط، واجهت ظروفًا صعبة ولكنها حصلت على دعم كبير من الليبيين. تم تقديم الدعم اللوجستي، مثل الوقود والغذاء، في المدن التي مرت بها. القافلة تعكس تعاطف الشعوب العربية مع غزة، حيث عبر المشاركون عن مواقفهم بوضوح، متجاهلين تحركات حكوماتهم. كما تمت الإشارة إلى زيادة أعداد المشاركين، مما يشير إلى حجم التضامن العربي من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.

    |

    طرابلس- لم يمنع الحر ولا الازدحام المروري أهالي العاصمة الليبية طرابلس من استقبال قافلة الصمود صباح الأربعاء في ميدان الشهداء، حيث تجمع الرجال والنساء والأطفال لاستقبال القافلة البرية في تلاحم عربي هو الأول من نوعه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

    وقادت هذه القافلة الإنسانية -التي قامت بما عجزت الحكومات عن تحقيقه- طريقًا طويلًا من تونس إلى ليبيا بمشاركة أكثر من ألف ناشط وعشرات الحافلات والمركبات المتزايدة في كل محطة.

    تصف هيفاء المنصوري، المشاركة ضمن الوفد التونسي، طريق القافلة بأنه “ميسّر ببراعة”، مشيدة بتكاثف الجهود العربية وحفاوة الاستقبال في ليبيا.

    وتضيف “نحن نعمل مع “تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين في ليبيا” التي تضم أكثر من 12 جمعية من مختلف المناطق، حيث قامت بالتنسيق مع السلطات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، التي استجابت سريعًا لتأمين القافلة منذ دخولها عبر معبر رأس جدير“.

    وصول قافلة الصمود الى ليبيا
    وصول قافلة الصمود إلى ليبيا حيث استقبلت بحفاوة عالية (الجزيرة)

    محطة ليبيا

    تعددت أشكال الضيافة في المدن التي مرت بها القافلة، من توفير الوقود بالمجان في مدينة زوارة إلى قضاء الليل في غابات جدايم بمدينة الزاوية التي ساهمت في تموين القافلة قبل انطلاقها صباحا إلى العاصمة طرابلس.

    وسط زغاريد النساء وتكبيرات الرجال، وصل وفد يمثل المشاركين من تونس والجزائر وليبيا إلى ميدان الشهداء، ليجدوا حشوداً من أهالي المدينة ونشطاء المواطنون المدني في استقبالهم بالبقلاوة الطرابلسية والمشروبات الباردة والهتافات.

    تحت سماء العاصمة، أمام قصر السرايا الحمراء، رُفعت أعلام الجزائر وتونس وليبيا محتضنة العلم الفلسطيني، في مشهد يشبه عرساً عربياً يجلب الدموع ويثير الحماسة، حيث تلتف الأصوات مرددة “فلسطين عربية”.

    في قلب هذا العرس العربي، يعلو صوت شاب يدعى ميار، أحد أبناء الجالية الفلسطينية في ليبيا وناشط في حراك “قاطع وقاوم”، يتقدم الصفوف وهو يهتف للشهيد يحيى السنوار وأبو عبيدة وكتائب القسام، فتتزايد أصوات الحضور حوله، في مشهد كأنما هو مايسترو فلسطيني يقود سيمفونية عربية تصدح بالعزة والانتماء، مؤكدة أن فلسطين لا تزال في وجدان كل حر.

    مواقف الشعوب

    يؤكد علي بن نصر، عضو تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، أن القافلة ستستمر في رحلتها نحو الشرق الليبي، مرورًا بمدينتي مصراتة وزليتن، حيث من المتوقع أن تتوقف في إحداهما، لتصل إلى معبر السلوم المصري اليوم الخميس، وبعد أيام إلى معبر رفح النطاق الجغرافيي مع غزة.

    ويضيف بن نصر للجزيرة نت أن القافلة تعتبر مظاهرة عربية ضخمة تضم مشاركين من 30 دولة عربية، ينضمون إلى القوافل الدولية القادمة من أوروبا وأميركا براً وبحراً وجواً، لوقف الحرب وكسر الحصار على غزة، ورفع المساعدات المتراكمة عند معبر رفح. ويؤكد “نقول للعالم إن الشعوب العربية لا تمثلها مواقف الحكومات المتخاذلة”.

    يعبر عن أن الشعوب العربية تشعر بألم غزة، وقد اختارت التحرك بنفسها في ظل تأخر حكوماتها، مستندًا إلى جهود الشعوب التي تحملت صعوبات الطريق والسفر في سبيل غزة، في مواجهة “عربدة العدو الصهيوني” والمجازر التي ترتكبها السلطة التنفيذية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

    وصول قافلة الصمود الى ليبيا
    وصول قافلة الصمود إلى ليبيا حيث تضاعف عدد المشاركين الليبيين (الجزيرة)

    تضاعف المشاركين

    الناطق الرسمي باسم القافلة، التونسي نبيل الشلوفي، يؤكد أن “لن نترك غزة وحدها، وسنواصل ما نستطيع تقديمه بعد انتهاء هذه المرحلة”.

    ويضيف الشلوفي للجزيرة نت “انطلقنا من تونس بمشاركة ألف تونسي و200 جزائري، ولكن الأعداد من الليبيين كبيرة جدًا، وقد تضاعف عدد الجزائريين ثلاثة أضعاف، ومن المتوقع زيادة العدد أكثر”.

    القافلة -وفقًا للشلوفي- تسير بمئات السيارات على مد النظر “يمكن قياسها فقط بكاميرا من الجو، وهناك وفود تونسية أخرى تلتحق برا عبر معبر رأس جدير، وأخرى جواً ستصل إلى مطار مصراتة”، مؤكدًا أن الجهات الرسمية في المنطقة الشرقية الليبية قد أبدت تطمينات بالسماح بمرورها بسلاسة.

    هذا الحراك الشعبي العربي يأتي بأول زخم له تضامنًا مع الشعب الفلسطيني لوقف العدوان على قطاع غزة، الذي يعاني حصارًا هو الأقسى منذ أكثر من 17 عامًا.

    إسرائيل أعادت إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة منذ مارس/آذار الماضي، وقامت بمنع دخول الوقود تمامًا، مما أدى إلى توقف معظم المشافي والمخابز ومحطات تحلية المياه، حتى مساعدات الأمم المتحدة تعرضت للاستهداف والمماطلة.

    إسرائيل قد شنت عدوانها على غزة بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتزداد صرامة الحصار، مشملة استخدام التجويع والتعطيش ومنع الأدوية كأدوات ضد المدنيين.


    رابط المصدر

  • التقدم العربي نحو غزة… قافلة الصمود تعكس التضامن وتوجه رسائل تحدي للاحتلال

    التقدم العربي نحو غزة… قافلة الصمود تعكس التضامن وتوجه رسائل تحدي للاحتلال


    بعد وصول “قافلة الصمود المغاربية” إلى الزاوية في ليبيا، بدأت المرحلة الثانية من رحلتها لكسر الحصار عن غزة. القافلة، التي انطلقت من تونس وانضم إليها وفد جزائري، أصبحت محط اهتمام كبير على وسائل التواصل الاجتماعي حيث تصدرت وسوم مثل “#قافلة_الصمود”. وأبدى النشطاء حماسة كبيرة للدعم الشعبي العربي للفلسطينيين. شارك الآلاف في القافلة، رغم قيود قانونية على بعض المشاركين، مدعاين بحركات شعبية أوسع لدعم القضية الفلسطينية. تبرز القافلة كرمز لوحدة الأمة وتاريخها النضالي، حيث يرى المشاركون في التحرك خطوة نحو تحقيق العدالة للفلسطينيين.

    عند وصول “قافلة الصمود” المغاربية إلى مدينة الزاوية غرب ليبيا، بدأت مرحلتها الثانية بعد انطلاقها من تونس وانضمام وفد جزائري إليها لاحقاً، لتجتاز الأراضي الليبية في طريقها إلى النطاق الجغرافي مع مصر، في إطار خطتها المقررة لتغيير واقع الحصار عن قطاع غزة.

    تصدرت الوسوم مثل “#قافلة_الصمود”، و”#قافلة_الصمود_تمثلنا”، و”#قافلة_عربية_لكسر_حصار_غزة” مشهد منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم نقل مستجدات تحركات أعضاء القافلة داخل المدن الليبية وتبادل التصريحات أثناء استعدادهم لمغادرة منتجع “جودايم” بالزاوية متجهين إلى العاصمة طرابلس وفق جدول الرحلة.

    أحدثت الوسوم حماس النشطاء، مما عكس رغبة قوية في كسر الحصار عن أكثر من مليوني شخص ينتظرون بفارغ الصبر أي صوت يمكن أن يسهم في تخفيف آلة القتل والتشريد الإسرائيلية.

    ورأى المغردون أن الاحتلال لا يعتبر حركة القافلة مجرد عمل إنساني، بل هو صحوة شعبية عربية وإسلامية شاملة كان دائماً يخشاها، إذ كان يعقد الآمال على استمرار حالة انقسام الأمة.

    ولفت أحد الحسابات إلى أن رئيس السلطة التنفيذية الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ينفذ خطة لعزل جميع التحركات، خاصة بعد تحييد جبهة لبنان، مؤكدًا أن بقاء جبهة اليمن قوية يعني أن أي حركة تبقى تهديدًا وجوديًا عابرًا للحدود، لأنها تضخ حياة جديدة في الشريان العربي.

    ورأى النشطاء أن القافلة المغاربية مستمدة من نضال الأجداد منذ عام 1948، لتكون بمثابة رسالة واضحة بأن الأمة لم تنس قضية فلسطين، وأن انتصارها لن يأتي إلا من خلال وحدتها، وأنها ستتحرك حتى تحقيق العدالة لشعب فلسطين الذي أصبح وطنه مستهدفاً في غزة والضفة الغربية بفعل الاستيطان، متساءلين: “ماذا بقي من القضية لكي نتحرك؟”.

    في المقابل، دعا العديدون إلى توسيع القافلة لتشمل الآلاف، ليكون لديها تأثير أكبر في الضغط على الحكومات، منادين بما وصفوه “الزحف الشعبي الهادر” من جميع الدول العربية والإسلامية، على الرغم من أن هذه الخطوة قد تكون متأخرة حسب قولهم.

    وتساءل أحد المغردين: “أين 57 دولة إسلامية، وغزة لا تزال تنزف والمسجد الأقصى يُدنّس؟ من الضروري استنهاض الأمة وتنظيم قوافل بالمئات حتى لا تُترك فلسطين ضحية للغاصبين”.

    من جانبه، شارك الشيخ علي القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، النشطاء على منصة “إكس”، داعياً المسلمين للمشاركة في قوافل كسر الحصار نصرة لغزة، مؤكدًا أن دعم هذه القوافل علامة من علامات الإيمان الحي، مدعاًا بالانتقال من الأقوال إلى الأفعال عبر رجال ونساء يركبون قوارب الضمير.

    تفاعل آلاف المتابعين مع أنشطة القافلة، موثقين تحركاتها بالصور والفيديوهات، مدعاين بتنظيم فعاليات في الميادين والجامعات والشوارع السنةة لرفع الوعي بالقضية وتحقيق تحرك جماهيري تلقائي.

    كما أشادت حسابات مغاربية وعربية بالاستقبال الحار وكرم الضيافة الذي حظيت به الوفود المرافقة للقوافل، مؤكدين أن تعاطف الشعوب مع قضية فلسطين هو ما سيحقق وصول القافلة إلى هدفها.

     

    أوضح أحد الحسابات على منصة “إكس” أن عدد المشاركين يحمل الرقم الآلاف، وليس 1500 فقط، لكنهم أكملوا إجراءات قانونية تونسية تتطلب من دون 35 عاماً الحصول على إذن بالسفر من أوليائهم.

    في ذات الوقت، دعا مؤثرون ومدونون أشباههم في ليبيا ومصر بإتمام الإجراءات، لتحقيق الانضمام للجميع إلى القافلة.


    رابط المصدر

  • قافلة الصمود تصل إلى ليبيا في انتظار الموافقة للتوجه نحو مصر

    قافلة الصمود تصل إلى ليبيا في انتظار الموافقة للتوجه نحو مصر


    عبرت “قافلة الصمود” المتضامنة مع غزة النطاق الجغرافي التونسية الليبية، تضم مئات الناشطين من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا، تهدف لكسر الحصار الإسرائيلي. الرحلة بدأت من تونس العاصمة إلى غزة، وقد نظم السكان المحليون استقبالًا حافلًا للمشاركين. تتكون القافلة من 14 حافلة و100 سيارة، وستصل القاهرة بعد غد. المنظمون يخططون للبقاء في ليبيا 3-4 أيام قبل الانتقال إلى مصر، حيث ينتظرون الموافقة على العبور. المبادرة ترمز للتضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الإنسانية، وتتناسب مع تحركات دولية لإيقاف الحرب. وتأتي هذه المبادرات بعد استيلاء إسرائيل على سفينة متضامنة.

    |

    عبرت “قافلة الصمود” المتضامنة مع غزة النطاق الجغرافي التونسية اللّيبية اليوم الثلاثاء، حيث تضم مئات الناشطين الراغبين في الوصول إلى القطاع المحاصر في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، حسبما أفاد المنظمون.

    في حديثه لوكالة الأناضول، وصف نبيل الشنوفي، المتحدث باسم “قافلة الصمود”، فترة رحلتهم بين تونس العاصمة ومعبر رأس جدير النطاق الجغرافيي مع ليبيا، قائلاً: “استقبلنا الآلاف بحفاوة في مدن قابس ومدنين وبنقردان وفي صفاقس (جنوب شرق) حيث نظموا لنا مأدبة غداء”.

    ونوّه ياسين القايدي، المنسق الإعلامي للقافلة، لوكالة الأناضول أن القافلة المغاربية التي تضم مواطنين من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا ستصل إلى القاهرة بعد غدٍ الخميس، على أن تكون يوم الإثنين المقبل على حدود غزة برفح المصرية.

    تتكون القافلة من 14 حافلة وحوالي 100 سيارة تضم نحو 1500 شخص، وفق ما نوّه غسان الهنشيري، المتحدث باسم القافلة، لراديو “موزاييك إف إم” الخاص.

    يخطط المشاركون للبقاء “3 أو 4 أيام على الأكثر” في ليبيا قبل الانتقال إلى مصر، وفق ما أوضح الهنشيري لراديو “جوهرة إف إم”.

    “مؤشرات مطمئنة”

    وعبر عن أنهم لم يحصلوا بعد على الموافقة للعبور إلى الأراضي المصرية، ولكنه تحدث عن مؤشرات “مطمئنة”.

    صرح المنظمون بأن القافلة لا تحمل مساعدات إلى غزة، بل تهدف إلى القيام بعمل “رمزي” في القطاع الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه من أكثر الأماكن جوعًا على وجه الأرض.

    انطلقت “قافلة الصمود” المغاربية صباح الاثنين من تونس العاصمة متجهة إلى غزة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع والتضامن مع الشعب الفلسطيني، بمشاركة مئات الناشطين.

    وتأتي هذه المبادرة في إطار تحركات عالمية من آلاف المتضامنين من 32 دولة، تهدف إلى إيقاف الحرب الإسرائيلية وكسر الحصار على قطاع غزة وإدخال المساعدات لأكثر من مليوني فلسطيني يموتون جوعًا، وفق ما ذكره منظمو القافلة.

    تتزامن هذه التحركات البرية مع استيلاء إسرائيل فجر الاثنين على سفينة المتضامنين الدوليين لكسر الحصار على غزة “مادلين” بعد اقتحامها في المياه الدولية، واختطاف 12 ناشطًا على متنها واحتجازهم في ميناء أسدود تمهيدًا لنقلهم إلى سلطات الهجرة الإسرائيلية بغرض الترحيل.


    رابط المصدر

  • أكثر من ألف مشارك: “الصمود” تنطلق من تونس لمساندة غزة وكسر حصارها

    أكثر من ألف مشارك: “الصمود” تنطلق من تونس لمساندة غزة وكسر حصارها


    انطلقت صباح اليوم الاثنين 9 يونيو 2023 من تونس قافلة الصمود البرية، تضم أكثر من ألف مشارك متجهة نحو غزة لكسر الحصار المفروض عليها. القافلة، التي تنظمها تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، تشمل حافلات وسيارات وتستغرق 14 يوماً، مروراً بليبيا ومصر. يتضمن المشاركون ناشطين من مختلف الأعمار، بينهم لطفي بن عيسى البالغ من العمر 70 عاماً، الذي يشارك لدعم أهالي غزة. تترافق القافلة مع تحركات دولية أخرى لكسر الحصار، وتعبر عن تضامن شعبي قوي، وسط هتافات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

    تونس – صباح اليوم الاثنين 9 يونيو/حزيران، انطلقت من شارع محمد الخامس وسط العاصمة تونس قافلة الصمود البرية، في خطوة تاريخية لكسر الحصار المفروض على غزة.

    تتكون هذه القافلة الإنسانية البرية الأولى من نوعها من عشرات الحافلات والسيارات، حيث على متنها أكثر من ألف متحمس يحملون أعلام تونس وفلسطين، ويرفعون هتافات تندد بالعدوان الإسرائيلي وتكشف صمت المواطنون الدولي.

    ستنطلق القافلة -التي تنظمها تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين- نحو عدة محافظات تونسية لجمع المشاركين الآخرين بدءاً من محافظة سوسة، ثم صفاقس وقابس وصولاً إلى محافظة مدنين، وتحديداً المعبر البري النطاق الجغرافيي مع ليبيا راس الجدير.

    وفقاً للمسؤولين عن القافلة، التي تضم ناشطين مستقلين بدعم من اتحاد الشغل والهلال الأحمر وعمادة الأطباء، ستستغرق الرحلة 14 يوماً.

    تمر القافلة عبر ليبيا، وتقف في مدن طرابلس ومصراتة وسرت وبنغازي وطبرق، قبل أن تدخل معبر السلوم المصري في 12 من الفترة الحالية نفسه، وتصل إلى القاهرة، ثم معبر رفح في 15 من الفترة الحالية ذاته.

    لطفي بن عيسى أحد المشاركين في قافلة الصمود البرية لكسر الحصار على غزة
    السبعيني لطفي بن عيسى يشارك في الرحلة لنصرة أهالي غزة (الجزيرة)

    تلاحم شعبي

    قبل انطلاق القافلة، اكتظ شارع محمد الخامس بالمشاركين من مختلف الفئات العمرية وسط أجواء حماسية وتلاحم شبابي، مع حضور لافت لكبار السن ممن تجاوزوا السبعين.

    بينما يتقدم أحد المشاركين، لطفي بن عيسى، الذي يعكس روح الفئة الناشئة رغم سنه، حيث قال للجزيرة نت إنه يشارك في هذه الرحلة البعيدة دعماً لأهالي غزة.

    ويضيف “لفتك مع هؤلاء المتطوعين الذين نظّموا القافلة بكفاءة. ما يحدث في غزة هو اختبار حقيقي لإنسانيتنا، ومن الممكن أن نرى الفارق بين من يعيش بإنسانية ومن يغرق في الهمجية”.

    قبل التحرك، اجتمعت الأصوات بهتافات ضد الاحتلال، منددة بالتواطؤ الغربي في قتل المدنيين وتجويعهم، مثل الهتافات التي تقول “الفرانسيس والأميركان متضامنون مع العدوان”.

    مع تزايد عدد المشاركين محملين بحقائبهم، وبدء البعض بالصعود إلى الحافلات، أخذ المكان طابع خلية نحل مفعمة بالعزم والطاقة.

    آمنة جمعاوي إحدى المشاركات في قافلة الصمود البرية لكسر الحصار على غزة
    آمنة جمعاوي تدعا العالم بالتحرك الجدي لكسر حصار غزة ووقف المجازر الإسرائيلية (الجزيرة)

    بخطوات سريعة، تسرع الشابة آمنة جمعاوي، الناشطة في الهلال الأحمر، نحو إحدى الحافلات، حيث تحمل معها مؤونة السفر، وقلبها ينبض بالعزيمة والإيمان بأن الطريق إلى غزة يستحق أي تضحية.

    بصوت مرتعش من التأثر، تقول للجزيرة نت “لا أستطيع التعبير بالكلمات عما أشعر به تجاه ما يحدث في غزة. هذه الرحلة تعبير عن التضامن الإنساني لأشقائنا في غزة، نريد أن يستفيق العالم ويتحرك بجدية لوقف المجازر وكسر الحصار”.

    في الأثناء، تعرضت السفينة “مادلين“، التي كانت تحمل 12 ناشطاً دولياً متجهين لكسر الحصار عن غزة، للاختطاف صباح الاثنين من قِبل البحرية الإسرائيلية.

    وتمثل تحركات سفينة مادلين والقافلة خطوة هامة في جهود دولية من أكثر من 30 بلدًا، بالتعاون مع تحالف أسطول الحرية والمسيرة العالمية إلى غزة وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين.

    ألف مشارك

    بخصوص عدد المشاركين في قافلة الصمود البرية لكسر الحصار عن غزة، أفاد وائل نوار، أحد الناطقين الرسميين باسم القافلة -للجزيرة نت- أن العدد تجاوز ألف مشارك، وقد أكمل الجميع الوثائق المطلوبة للسفر.

    وأضاف نوار أن العدد كان قد بلغ في البداية 7 آلاف، لكنه انخفض بسبب عدم حصول العديد من الفئة الناشئة دون سن 35 على إذن من أوليائهم.

    ونوّه أن هذه الرحلة البرية هي تمهيد لوقوف لمدة أيام أمام معبر رفح للمدعاة بإنهاء الحرب وكسر الحصار، مع إدخال المساعدات الغذائية والطبية المتجمعة، وهي تمثل بداية لرحلات أخرى مستقبلية في إطار مشروع أكبر.

    وقال نوار إن “قافلة الصمود ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لجهود طويلة الأمد لربط غزة بالعالم الخارجي من خلال جسر بشري دائم، ستكون تونس أحد أعمدته الأساسية”.

    ولفت إلى أن التحضير لهذه القافلة أخذ وقتًا طويلاً، حيث أنها ليست قافلة مساعدات تقليدية، بل هي قافلة إنسانية رمزية بمشاركين من تونس والجزائر وليبيا تحمل رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، وتسعى بكسر الحصار الذي يخنق غزة.

    جانب من المشاركين في قافلة الصمود البرية لكسر الحصار على غزة
    شارع محمد الخامس بالعاصمة امتلأ بالمشاركين من مختلف الأطياف وسط أجواء حماسية (الجزيرة)

    في الجانب الدبلوماسي، لفت المشرفون على القافلة إلى تواصلهم مع سفارة مصر بتونس، ولكن لم يصدر أي قرار رسمي حتى الآن بشأن السماح للقافلة بدخول الأراضي المصرية.

    تأتي هذه القافلة في سياق إنساني مأساوي فرضه الحصار الخانق على قطاع غزة، وضمن حرب إبادة إسرائيلية بحق سكان القطاع، بعد عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


    رابط المصدر