الوسم: الشعوب

  • غسان سلامة: الشعوب العربية قصّرت في دعم غزة

    غسان سلامة: الشعوب العربية قصّرت في دعم غزة


    انتقد الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني السابق، الموقف العربي المتخاذل تجاه غزة، مشدداً على ضرورة introspection بين العرب أنفسهم. تساءل عما إذا كانت ردود الفعل العربية متناسبة مع المجازر الحاصلة. وصف سلامة الواقع المؤلم في غزة، حيث يُجبر السكان على الهجرة المستمرة ويتعرضون للقتل. كما تناول تاريخ مبادرة السلام العربية في 2002 وتجاربه في العراق وليبيا، معبراً عن معارضته للغزو العراقي وتأثيره على الوضع في لبنان وسوريا. اعتبر سلامة ضرورة استعادة سلطة الدولة في لبنان والتعاون مع سوريا لتحقيق الأمان الاقليمي.

    وصف الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني والأكاديمي والدبلوماسي السابق، الموقف العربي بأنه “متخاذل” تجاه الأحداث الجارية في قطاع غزة وعدم التضامن المطلوب.

    بانر المقابلة

    ولفت سلامة إلى أن المشكلة كامنة في العرب أنفسهم، متعجبًا من انتقاداتهم للغرب وازدرائهم لما يجري في غزة. ودعاهم إلى مراجعة مواقفهم أولاً، متسائلًا: هل كانت هناك أعمال تضامن فعلية من الشعوب العربية مع غزة؟ هل عكست ردود أفعالهم حجم الفظائع التي حدثت هناك؟

    وأعرب عن قلقه من أن ضعف ردود الفعل لا يقتصر على الحكومات، بل يمتد أيضًا إلى الشعوب العربية.

    وقدم سلامة خلال حديثه في حلقة (2025/6/29) من برنامج “المقابلة” رؤيته حول القضايا العربية الكبرى، بالإضافة إلى تجاربه الدبلوماسية وفلسفته حول الهوية والإستراتيجية في المنطقة.

    وفيما يخص أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، نوّه سلامة رفضه لقتل المدنيين حتى وإن كانوا معادين، مشيرًا إلى سقوط ضحايا مدنيين في ذلك اليوم.

    إلا أنه رأى أن 7 أكتوبر/تشرين الأول قد أظهر عورة أساسية في الشعوب العربية، موضحًا أن هناك دولة تسيطر عليها مجموعة متشددة تعبر عن رغبتها في السيطرة ليس فقط على غزة، بل أيضًا في ضم الضفة الغربية وتهجير سكان غزة والضفة.

    واقع مؤلم

    ولفت النظر إلى الواقع المرير الذي يعيشه سكان القطاع، حيث يُجبرون على التنقل المستمر داخل غزة، بل وقد يضطرون للتنقل نحو 10 مرات في السنة الواحدة، كما يُقتل منهم ما بين 50 إلى 60 ألف، وغالبًا ما يكون الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن.

    وناقش سلامة خلال استضافته في “المقابلة” خلفيات المبادرة العربية للسلام التي تمت في 2002 والتي كان يشرف عليها، ورآها كنوع من الرد الجماعي العربي على اتهامات العرب والمسلمين بالتطرف بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

    ولفت إلى أن قضية حق العودة للفلسطينيين كانت الأكثر تعقيدًا في المفاوضات، حيث استلزمت 3 ليالٍ من المباحثات المكثفة قبل حلول الرؤساء، معبرًا عن إحباطه لعدم تمكن القائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من مخاطبة القمة مباشرة من رام الله.

    كما لفت إلى أن “العملية التطرفية” التي وقعت بالقرب من نتانيا ومجزرة جنين أثرت على تركيز الإعلام العالمي، حتى أن وسائل الإعلام لم تعر اهتمامًا لبيان القمة، لدرجة أن القائد اللبناني الراحل رفيق الحريري دفع من جيبه لنشر بيان القمة كإعلان مدفوع في نيويورك تايمز.

    غزو العراق

    وتحدث سلامة عن دوره كمستشار سياسي لبعثة الأمم المتحدة في العراق عام 2003، مؤكدًا أنه كان ضد الغزو ولا يزال حتى بعد مرور 25 عامًا. ولقد عملت الأمم المتحدة على تعزيز معايير غير طائفية في تشكيل المجلس الحكومي الانتقالي بالعراق قدر الإمكان.

    وبشأن مهمته في ليبيا كمبعوث للأمم المتحدة، أوضح أن استقالته كانت بسبب إصابته في رأسه واحتياجه لعملية جراحية، مؤكدًا نجاح المهمة في تحقيق هدفين من أصل ثلاثة، وهما وقف إطلاق النار واستئناف إنتاج النفط، مشيرًا إلى نجاحه في اجبار 21 مليشيا على الموافقة على وقف إطلاق النار.

    وفيما يخص الوضع الراهن في لبنان، نوّه سلامة أن المهمة القائدية تتمثل في استعادة الدولة لسلطتها على كل أراضي لبنان، والقيام بجهود لنزع سلاح حزب الله.

    وبشأن التطورات في سوريا، رأى أن استقرار الوضع في سوريا سيكون في صالح لبنان، مشددًا على ضرورة التعاون مع سلطة مستقرة في سوريا، خاصة فيما يتعلق بمواجهة المخدرات والتعامل مع 1.5 مليون نازح سوري.

    |


    رابط المصدر