الوسم: السيطرة

  • خارج السيطرة: دعمًا لمحور الممانعة، مؤيدون يتهمون روسيا وبوتين بالخيانة.

    خارج السيطرة: دعمًا لمحور الممانعة، مؤيدون يتهمون روسيا وبوتين بالخيانة.


    في حلقة برنامج “فوق السلطة” بتاريخ 27 يونيو 2025، تم مناقشة كواليس الحرب بين إسرائيل وإيران، والتي شملت قصفًا متبادلاً وبدء الضربة الأميركية، مع إعلان وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا. كما تطرق البرنامج لانتقادات لبنانية لروسيا وبوتين، حيث وصف رفيق نصر الله روسيا بالـ”أنذال”، معتبرًا أن “محور الممانعة” يدفع ثمن علاقته بموسكو. وواصلت الحلقة تغطية الشائعات حول التحذيرات الروسية للأميركيين وتحليل موقف القوى الإقليمية. في النهاية، تضمن البرنامج أخبارًا عن الأوضاع في إسرائيل ودمار المدن نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية.

    سلط برنامج “فوق السلطة” في حلقته بتاريخ (2025/6/27) الضوء على الكواليس والتحركات والتصريحات المرتبطة بحرب إسرائيل وإيران، وصولًا إلى الضربة الأميركية وإعلان وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا من القصف المتبادل.

    بانر: فوق السلطة ترامب يشبه المواجهة بين إيران وإسرائيل بمشاجرة الأطفال حلفاء حزب الله ينفضون عنه وخصومه يقاتلون إلى جانبه
    وفي هذه الحلقة، تم تناول ما سمى بـ”الانقلاب” من قبل مؤيدين لبنانيين لإيران على روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، الذي كانوا يعتبرونه حتى فترة قريبة الراعي الأساسي للأحادية الأميركية. كما قاموا بتغيير موقفهم تجاه الصين أيضًا.

    ووصف المحلل السياسي اللبناني رفيق نصر الله الروس بـ”الأوباش” وبوتين بـ”المتآمر”، مشيرًا إلى أن “محور الممانعة” يواجه نتائج علاقاته بموسكو.

    واتهم نصر الله الروس بالموافقة على الأحداث في سوريا، في إشارة إلى سقوط نظام القائد السابق بشار الأسد، ونوّه أن روسيا والصين ليستا من الدول الداعمة للشعوب ولا تمتلكان أي رؤية استراتيجية.

    وفي هذا السياق، شن رئيس حزب التوحيد العربي اللبناني وئام وهاب هجومًا على روسيا معتبرًا أنه لا يثق بها، موضحًا أنها دولة إقليمية ليست كقوة الولايات المتحدة أو الصين.

    وبحسب وهاب، فإن الحرب في أوكرانيا أثبتت أن روسيا دولة إقليمية وإمكاناتها محدودة.

    وفي الوقت نفسه، تناول الإعلام الإسرائيلي الحديث عن استنزاف مشروع إيران النووي، وليس إنهاءه، بعد الضربة الأميركية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك فوردو.

    واشار مقدم البرنامج إلى أنه “بين الهمزة والكاف زمن كافٍ لاستعادة إيران توازنها بعد الصدمة”.

    وفي سياق مشابه، أفاد لواء مصري متقاعد -في عشية الضربة الأميركية لنووي إيران- أن القائد الأميركي دونالد ترامب كان ينتظر الضوء الأخضر من القاهرة.

    وعرضت الحلقة تصريحات للواء سمير فرج الذي ذكر أن البنتاغون “لا يمكنه تنفيذ أي عملية عسكرية في المنطقة دون موافقة مسبقة من مصر”.

    كما تناولت الحلقة تحذير القائد الروسي لنظيره الأميركي حول استخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران قبل ساعات من القصف الأميركي للبرنامج النووي الإيراني.

    وأنذر بوتين ترامب من أي محاولة لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، لأن رد روسيا سيكون سلبيًا بشدة، مما دفع صحفي إيراني للتساؤل حول احتمالية الرد الروسي.

    وبحسب هذا الصحفي الإيراني، فإن الاحتمال الأول سيكون بيانًا استنكارياً مشددًا، في حين يشير إلغاء بوتين لمتابعة ترامب على منصات التواصل كخيار ثانٍ، مع وجود خيار ثالث يتمثل في إصدار بيان استنكار وعدم متابعة.

    وصرح ترامب -الثلاثاء الماضي- عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران حيز التنفيذ، بعد حرب بدأت يوم 13 يونيو/حزيران بهدف معلن وهو القضاء على البرنامجين النووي والصاروخي لطهران.

    وردّت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية التي أحدثت دمارًا غير مسبوق في عدة مدن إسرائيلية، بينما تدخلت واشنطن للقيام بضربات على 3 مواقع نووية رئيسية في إيران.

    كما تناولت الحلقة عددًا من المواضيع الأخرى، وهذه هي أبرزها:

    • القسام يترك بصماته على دبابة إسرائيلية من مسافة الصفر.
    • ترامب يهنئ بيبي (نتنياهو) ويشكره على التعاون في ضرب إيران.
    • دمار هائل في تل أبيب وحيفا، وسارة نتنياهو تحت سابع أرض.
    • إلهام شاهين: العرب بخير فالحرب بين إيران وإسرائيل فقط.
    • مجزرة في تفجير كنيسة بدمشق والاستقرار السنة يعتقل خلية لداعش.
    • وسيم كبتاغون الأسد قيد الاعتقال، فماذا سيكشف من أسرار؟

    |


    رابط المصدر

  • 6 من 10: السيطرة الأفريقية على كبار منتجي الألماس

    6 من 10: السيطرة الأفريقية على كبار منتجي الألماس


    تُهيمن 10 دول، بفضل تكويناتها الجيولوجية، على إنتاج الألماس، وهو حجر كريم ذو قيمة اقتصادية كبيرة يستخدم في البرنامجات الصناعية. تتصدر روسيا القائمة، تليها بوتسوانا وكندا، التي تلتزم بمعايير التعدين الأخلاقية. تحتل الكونغو الديمقراطية وأستراليا وجنوب أفريقيا المراتب التالية، بينما تمثل أنغولا وزيمبابوي وناميبيا والブラزيل دولاً بارزة أخرى في هذا المجال. تُعتبر أفريقيا من بين أكبر المنتجين، رغم كونها فقيرة. إنتاج الألماس يُسهم بشكل كبير في التنمية الماليةية والزراعة في بعض هذه الدول، ويُعرف بجودته العالية، كما يُستخدم في القطع والحفر والتلميع.

    تتربع 10 دول على عرش إنتاج الألماس، بفضل تركيباتها الجيولوجية، حيث يستخدم الألماس في عدة مجالات صناعية ويعتبر ذا قيمة اقتصادية عالية عالميا.

    يُعتبر الألماس من أكثر الأحجار الكريمة شهرة وقيمة، حيث يتميز بصلابته الفائقة وبريقه اللامع ودلالته الرمزية الكبيرة.

    لكن قيمته تتجاوز الجمال واللمعان، إذ أصبح يلعب دوراً حيوياً في الاستخدامات الصناعية مثل القطع والحفر والتلميع.

    ويأتي العرض العالمي من الألماس رئيسياً من 10 دول تتسم بتنوعها الجيولوجي وبتطور أساليب التعدين.

    ومن الطريف أن الدول الأفريقية ذات الموارد المحدودة تحتل مكانة مميزة بين الدول الرائدة في إنتاج الألماس.

    إليكم ترتيب الدول العشر الأكثر إنتاجا للألماس:

    1 – روسيا

    تعتبر روسيا المصدر الأكبر للألماس، حيث تُساهم بأكثر من 30% من الإنتاج العالمي، بفضل بنيتها التحتية المتطورة في مجال التعدين.

    وتعد مناطق مثل “أوداتشني”، “ميرني”، “جوبيلي”، و”غريب” من بين الأشهر في مجال استخراج الألماس في روسيا.

    2- بوتسوانا

    تحتل بوتسوانا المركز الثاني، حيث كانت أول منطقة يكتشف فيها الألماس في عام 1870.

    أحجار الألماس في بوتسوانا معروفة بجودتها العالية، وتشكل عائداتها عنصراً مهماً في عملية التنمية الماليةية والبنية التحتية للبلاد.

    ومن أبرز مناجم الألماس في بوتسوانا “جوانينغ” و”أورابا”.

    3 – كندا

    تأخذ كندا المركز الثالث بين الدول الغربية في هذا المجال، وتتميز برعايتها لمعايير التعدين الأخلاقية والبيئية، وقابلية تتبع منتجاتها.

    الألماس الكندي يحظى بشعبية كبيرة في الأسواق العالمية بسبب جودته العالية.

    وتعد مناطق مثل “ديفيك”، “إيكاتي”، و”غاتشو كوي” من بين الأماكن المعروفة بالألماس في كندا.

    A general view shows the slag from the Octea diamond mine which looms over the diamond-rich Koidu city
    منجم أوكتيا للألماس فوق مدينة كويدو في سيراليون (رويترز)

    4 الكونغو الديمقراطية

    تحتل الكونغو الديمقراطية المركز الرابع بين الدول المنتجة للألماس، حيث يُعتبر الألماس أحد ثرواتها الطبيعة، رغم الظروف الصعبة التي تواجهها بسبب النزاعات المسلحة.

    لكن تواجه البلاد تحديات في تنظيم عمليات التعدين التقليدي.

    وتعد منطقة “كاساي” الأكثر شهرة في إنتاج الألماس في الكونغو الديمقراطية.

    5- أستراليا

    أستراليا أيضًا من الدول البارزة في إنتاج الألماس، واشتهرت سابقًا بالألماس الوردي.

    على الرغم من إغلاق منجم أرجيل، لا تزال أستراليا واحدة من أكبر مُنتجي هذه الأحجار الكريمة.

    6 – جنوب أفريقيا

    تمتلك جنوب أفريقيا تاريخا غنيا في تعدين الألماس، وهي اليوم تُنتج أحجارا كبيرة وعالية القيمة، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في القطاع التجاري العالمية.

    الألماس من جنوب أفريقيا يستخرج في الغالب من مناجم فينيسيا، كولينان، وفينش.

    7- أنغولا

    تمكن معدن كاتوكا من أنغولا من تعزيز مكانتها بين الدول المصدرة للألماس. وتحتوي هذه الدولة على إمكانيات كبيرة غير مستغلة من هذا المعدن الثمين.

    8 – زيمبابوي

    يشهد قطاع الألماس في زيمبابوي نمواً ملحوظاً، على الرغم من التحديات المتعلقة بالشفافية والحوكمة.

    تُعتبر مناجم مارانج هي الأشهر في زيمبابوي.

    9 – ناميبيا

    تشتهر ناميبيا باستخراج الألماس من قاع البحر، وهو أمر فريد من نوعه.

    تُطبق ناميبيا معايير بيئية صارمة أثناء استخراج الأحجار الكريمة من قاع المحيط.

    10 – البرازيل

    تُعد البرازيل من أبرز الدول في أمريكا اللاتينية في إنتاج الألماس، حيث تنتج مجموعة من الأحجار عالية الجودة، مما يجعلها تحتل المركز العاشر على مستوى العالم.


    رابط المصدر

  • خارج السيطرة: ما سبب طرد بشار الأسد لمرافقه الشخصي في موسكو؟

    خارج السيطرة: ما سبب طرد بشار الأسد لمرافقه الشخصي في موسكو؟


    تتواصل revelations حول بشار الأسد، الذي فر إلى روسيا بعد دخول قوات المعارضة دمشق. المحامي جوزيف أبو فاضل يفيد أن الأسد نقل ثروة ضخمة تقدر بين 12 و16 مليار دولار، ولكنه تخلى عن مرافقه الشخصي محسن محمد، الذي عاني في الإقامة بموسكو. في سياق آخر، ناقشت حلقة برنامج “فوق السلطة” تصاعد التوتر بين الهند وتركيا بسبب دعم الأخيرة لباكستان، مع تهديدات هندية باستخدام أسلحة نووية ضد تركيا. كما تناولت الحلقة قضايا أخرى مثل معاناة أطفال غزة والتحولات في الطاقة واهتمامات الفئة الناشئة في بلجيكا.

    تستمر الأسرار حول القائد السوري المخلوع بشار الأسد في الانكشاف، حيث انتقل هاربًا إلى روسيا عقب دخول قوات المعارضة المسلحة إلى العاصمة دمشق في أواخر السنة الماضي، مما صرح انتصار الثورة السورية.

     

    وقد تناول برنامج “فوق السلطة” -في الحلقة التي بُثت بتاريخ (2025/5/30)- تصريحات المحامي اللبناني جوزيف أبو فاضل، الذي ذكر أن بشار الأسد قام بتوجيه ثروة ضخمة إلى روسيا، لكنه ترك مرافقه الشخصي وامتنع عن دفع تكاليف إقامته في أحد الفنادق بالعاصمة موسكو.

    بانر: فوق السلطة ترامب يشبه المواجهة بين إيران وإسرائيل بمشاجرة الأطفال حلفاء حزب الله ينفضون عنه وخصومه يقاتلون إلى جانبه
    ولفت أبو فاضل -في لقاء بودكاست- إلى أن الأسد ترك مرافقه رزق محمد، حتى سائلًا إياه عما سيفعله “هل سيبقى في الفندق أم سيغادر؟”.

    وقد اضطر هذا المرافق للعودة إلى قاعدة حميميم الروسية في سوريا، ويجري حاليًا تسوية مع الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.

    وقدم مقدم البرنامج نزيه الأحدب تصريحات أبو فاضل لكل “الذين كانوا يهتفون في سوريا: الأسد أو نحرق البلد، وشبيحة للأبد لأجل عيونك يا أسد”.

    وحسب بعض التقديرات، تشير الأرقام إلى ثروة عائلة آل الأسد التي تتراوح بين 12 و16 مليار دولار أمريكي، وفقًا لما ذكره موقع قناة “فرانس 24”.

    ولا تشمل هذه التقديرات “كل الممتلكات، مثل كميات من السبائك الذهبية التي لم يستطع بشار الأسد نقلها خارج البلاد عند هروبه”، كما قال سكوت لوكاس، المتخصص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جامعة برمنغهام.

    هل الهند حاقدة على تركيا؟

    تناولت الحلقة ما يُعرف بالحقد الذي يمارسه الإعلام الهندي على تركيا بسبب دعمها اللوجستي لباكستان أثناء الأزمة الأخيرة في شبه القارة الهندية.

    وفي ظل تصاعد النزاع بين الدولتين النوويتين، تناول الإعلام العالمي مصادر تسلحهم، حيث تعتمد الهند على 4 مصادر رئيسية هي: روسيا، وإسرائيل، وأميركا، وفرنسا، بينما تعتمد باكستان بشكل أساسي على الصين وتلقى دعمًا من تركيا.

    وتضمنت الحلقة تصريحات لواء هندي متقاعد يهدد باستخدام الأسلحة النووية ضد تركيا بسبب دعمها لباكستان، متهماً القائد التركي رجب طيب أردوغان بالسعي لإعادة إحياء الخلافة الإسلامية.

    وسخر مقدم البرنامج من الجنرال وأنه يعتبر أن الأمة الإسلامية تحتاج إلى إذن منه لاستعادة الخلافة، معتبراً إياه كأنه هارب من فيلم بوليودي.

    ولفت الأحدب إلى ما يعتقده هذا اللواء الهندي بأن “باكستان النووية ستتفرج على القنابل النووية الهندية تدمر تركيا بسبب دعمها لباكستان”.

    في المقابل، عرضت الحلقة تصريحات أميرال تركي متقاعد يشرح فيها أسباب استمرار تركيا في دعم باكستان، وخاصة في حال نشوب حرب مع الهند.

    وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تصعيدًا عسكريًا بين الهند وباكستان هو الأعنف منذ 30 عامًا، قبل أن يتوصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 10 مايو/أيار الجاري.

    رغم ذلك، تناولت الحلقة مواضيع أخرى، وهذه أبرزها:

    •  أطفال غزة يشعرون بالملل من تكاليف الحياة في مرحلة الفرح والبراءة.
    • الكركديه والميرمية كبدائل لعمليات القلب المفتوح.
    • غزة تقوم بتحويل النفايات إلى طاقة بينما بعض وزراء العرب يحولون الطاقة إلى نفايات.
    • هل فعلاً الليبيون أقل الشعوب العربية ثقة بحكومتهم؟
    • في بلجيكا، الفئة الناشئة يحتجون في مظاهراتهم للمدعاة بحقوقهم.

    |


    رابط المصدر

  • “يوروستاك”: مبادرة أوروبية للتحرر من السيطرة والضغوط الأميركية

    “يوروستاك”: مبادرة أوروبية للتحرر من السيطرة والضغوط الأميركية


    تقرير في “فورين بوليسي” يبرز كيف أصبحت أوروبا تعتمد بشكل متزايد على التقنية الأميركية، مما يعرضها لمخاطر أمن قومي. بعد التحولات الجيوسياسية الأخيرة، بدأ المسؤولون الأوروبيون إعادة تقييم هذه التبعية، ووصفوها بأنها أزمة ذات طابع استراتيجي. تجلت هذه المخاطر في الأزمة الأوكرانية، حيث أظهرت قدرة الولايات المتحدة على استخدام الخدمات الرقمية كأداة للضغط. بالإضافة إلى ذلك، يشير التقرير إلى أن 80% من البنية التحتية الرقمية الأوروبية تحت سيطرة شركات أجنبية، ما دفع أوروبا نحو مشروع “يوروستاك” لإعادة هيكلة بنيتها التقنية وضمان استقلالها الرقمي.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • إندونيسيا: الخيار الأمريكي لمواجهة السيطرة الصينية على المعادن

    إندونيسيا: الخيار الأمريكي لمواجهة السيطرة الصينية على المعادن


    فتح التحول نحو السيارات الكهربائية وزيادة الاعتماد على الإلكترونيات أمام إندونيسيا فرصة استراتيجية في سلسلة إمداد المعادن النادرة وبطاريات السيارات. تمتلك إندونيسيا أكبر احتياطيات من النيكل عالميًا، وقد تحولت من تصدير الخام إلى معالجة النيكل. في 2022، زادت صادرات النيكل إلى 30 مليار دولار. رغم تأخر تطور سلسلة إمداد بطاريات السيارات، تسعى إندونيسيا لتصبح ضمن أكبر 3 دول منتجة للبطاريات بحلول 2027. ومع ذلك، يتطلب هذا التطور ضمانًا لاستدامة الإنتاج، حيث تعتمد معالجة النيكل على الطاقة الكربونية. تحتاج الولايات المتحدة لشراكة تفيد الطرفين لتقليل اعتمادها على الصين في هذه الصناعة.

    أدى التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية وزيادة الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية، إضافة إلى المواجهةات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة، وكون الصين هي أكبر منتجة لمعدن الأرض النادرة من جهة أخرى، إلى فتح الأبواب أمام إندونيسيا لكي تصبح مركزًا إستراتيجيًا في سلاسل إمداد المعادن النادرة وصناعة بطاريات السيارات الكهربائية.

    نظرًا لنقص احتياطياتها الطبيعية ومصادرها المحلية من معادن الأرض النادرة المستخدمة في معظم الصناعات المتقدمة، بدءًا من السيارات الكهربائية وصولاً إلى الأقمار الصناعية ومركبات الفضاء، تواجه الولايات المتحدة تحديًا ملحًا في تأمين سلاسل توريد موثوقة لهذه المعادن بعد معالجتها.

    في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنتريست، تشير آنا بورغيل، المحاضرة في سياسة التحول إلى الطاقة المستدامة بكلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جون هوبكنز الأميركية، وسلامى خليل، الباحثة في الكلية نفسها، إلى أن إندونيسيا تُعد من الخيارات القائدية للولايات المتحدة من أجل تأمين إمدادات موثوقة من المعادن الأساسية ومكونات بطاريات السيارات الكهربائية.

    إندونيسيا.. أكبر احتياطي من النيكل

    وذكرت المحللتان أن إندونيسيا تمتلك أكبر احتياطات من النيكل في العالم، وازدادت إنتاجها في السنوات الأخيرة، وتحولت أيضًا من دولة مصدرة للنيكل الخام إلى مركز رئيسي للمعالجة والتصنيع.

    في 2022، فرضت السلطة التنفيذية حظرًا على تصدير النيكل الخام غير المعالج، مما أجبر المستثمرين الأجانب على إنشاء مصاهر ومرافق معالجة في إندونيسيا.

    Sulawesi Tenggara - indonesia, October 17, 2011 : atmosphere in a nickel mine, trucks and excavators being used to transport nickel ore. Mine in Kolaka, Southeast Sulawesi
    إندونيسيا بحاجة إلى تطوير صناعة النيكل للاستخدام أكثر في صناعة السيارات الكهربائية (شترستوك)

    وقد أثمرت سياسة إندونيسيا للاستفادة من احتياطيات النيكل عن نتائج مذهلة، حيث تضاعفت عائدات صادرات النيكل أكثر من 10 مرات خلال عقد من الزمان، لتصل إلى 30 مليار دولار عام 2022، ويُعزى جزء كبير من هذا النمو إلى صادرات المنتجات ذات القيمة المضافة مثل النيكل الحديدي، وحديد النيكل الخام، والفولاذ المقاوم للصدأ بدلاً من الخام.

    على سبيل المثال، زادت قيمة صادرات النيكل الإندونيسي المستخدم في الفولاذ المقاوم للصدأ إلى 11.9 مليار دولار في عام 2022. ولفتت إيف واربورتون، الباحثة في التغيرات السياسية والاجتماعية، إلى ظهور آفاق استخراجية جديدة في إندونيسيا بسرعة مدهشة، إضافة إلى مراكز صناعية.

    مع ذلك، شهدت سلاسل توريد بطاريات السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية في إندونيسيا تأخرًا مقارنة بعصر الفولاذ المقاوم للصدأ، وحتى وقت قريب، كانت صناعة النيكل في إندونيسيا تستهدف إنتاج النيكل “الفئة الثانية” المُستخدم في صناعة الصلب، وليس مركبات النيكل عالية النقاء “الفئة الأولى” الضرورية للبطاريات.

    <pنظرًا لذلك، انخفضت صادرات إندونيسيا من منتجات النيكل المتعلقة بالبطاريات في السنوات الأولى من حظر التصدير، من حوالي 307 ملايين دولار في عام 2014 إلى 196 مليون دولار في عام 2022، مما يعكس نقص القدرة التصنيعية اللازمة لإنتاج مواد مناسبة للبطاريات، وفقًا للمحللتين.

    خطة إندونيسية

    لمعالجة هذه القضية، وضعت السلطة التنفيذية الإندونيسية خطة لتصبح واحدة من أكبر ثلاث دول منتجة لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم بحلول عام 2027، مع توقعات بقدرة تبلغ 140 غيغاوات/ساعة بحلول عام 2030. وقدمت السلطة التنفيذية حوافز مغرية، مثل إعفاءات ضريبية تصل إلى 20 عامًا للمشروعات الكبرى، لجذب المستثمرين إلى هذا القطاع.

    تصدّرت الشركات الصينية استثماراتها في قطاع المعادن الأساسية بإندونيسيا، تلتها شركات كورية جنوبية ويابانية. وبحلول عام 2021، أطلقت إندونيسيا فلسفة “الاستخلاص الحمضي العالي الضغط (HPAL)؛ مما ساهم في سد فجوة حيوية في سلسلة التوريد عبر إنتاج مواد كيميائية من النيكل يمكن استخدامها في البطاريات. بحلول عام 2023، تم كشف الستار عن ستة مشاريع لاستخراج الحمض العالي الضغط في إندونيسيا.

    هذا يعني أن إندونيسيا أصبحت قادرة على توفير ليس فقط الخام، بل المواد المكررة اللازمة لإنتاج أقطاب الكاثود في بطاريات الليثيوم. مما رسّخ مكانتها كمزود شامل لكل عناصر سلسلة الإمداد من المناجم إلى المواد الكيميائية المستخرجة، وهي جزء يمثل التحدي الأكبر في سلسلة التوريد التي تحتاجها الولايات المتحدة والدول الغربية لتأمين احتياجاتها بعيدا عن الإنتاج الصيني والروسي، وفق المحللتين.

    Conditions of Nickel Mining Views in Indonesia Accompanied by Beautiful Views of the Sky and Sea.
    لدى إندونيسيا أكبر احتياطيات للنيكل في العالم (شترستوك)

    إلا أن المشكلة تكمن في أن هذا التطور الصناعي في إندونيسيا حاصل دون مشاركة أمريكية تذكر، رغم أن إنتاج هذا القطاع من النيكل والكوبالت يتم استخدامه في سيارات تسلا وغيرها من السيارات الكهربائية الأمريكية.

    عنصر حيوي

    في الوقت نفسه، يعد النيكل ضروريًا ليس فقط في صناعة البطاريات عالية الكثافة المطلوبة لزيادة مدى السيارات الكهربائية، بل أيضًا لتقليل الاعتماد على الكوبالت الذي يصعب الحصول عليه، وزيادة تكلفته.

    من وجهة نظر أميركية، فإن قطاع النيكل في إندونيسيا يمثل قيمة استراتيجية حيوية لبناء سلاسل توريد بطاريات أكثر مرونة وتنويعًا. واستغلال الموارد الإندونيسية يتيح تلبية الطلب المتزايد على النيكل في السيارات الكهربائية، ويقلل من الاعتماد على الصين، التي تهيمن على ما يصل إلى 90% من سلسلة توريد بطاريات الليثيوم المؤين العالمية حاليًا.

    لذا، فإن الشراكة مع إندونيسيا تتيح للولايات المتحدة تقليل الفارق الهائل مع الصين في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية. ففي حين وصل إنتاج الصين من هذه البطاريات عام 2023 إلى حوالي 480 غيغاوات/ساعة، لم تنتج الولايات المتحدة سوى 58 غيغاوات/ساعة، وفقًا لرؤية المحللتين.

    وفي الوقت نفسه، تتحول إندونيسيا إلى مركز شامل لسلسلة توريد السيارات الكهربائية في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وإذا استمرت الولايات المتحدة في تجاهل هذا الأمر، فلن يكون لها تأثير يُذكر على المعايير أو التسعير أو تدفقات الإمدادات القادمة من واحدة من أهم مراكز هذه الإمدادات في العالم.

    ومع ذلك، تواجه إندونيسيا تحديًا كبيرًا يتمثل في اعتماد صناعة معالجة النيكل الخام على الكهرباء المولدة من الفحم مما يجعلها صناعة ملوثة للبيئة، ووفقًا للتقديرات؛ فإن إنتاج كل طن من النيكل المعالج ينبعث منه حوالي 58.6 طن من ثاني أكسيد الكربون.

    ضعف متزايد

    تضع هذه الحقيقة ضغوطًا متزايدة على صناعة النيكل العالمية، حيث يتزايد اهتمام مشتري المعادن بالاستدامة، وفي الوقت نفسه تمثل فرصة للولايات المتحدة لمساعدة إندونيسيا في تطوير إنتاج “النيكل الأخضر” باستخدام بدائل لأفران الصهر، ودمج مصادر الطاقة المتجددة أو منخفضة الكربون، والاستفادة من تقنية احتجاز الكربون، حسب المحللتين.

    وهناك أسباب وجيهة تُشير إلى ارتفاع الطلب على “الفولاذ الأخضر” وغيره من المواد منخفضة الكربون المستخدمة في البطاريات، حيث ستتطلب الأسواق الأوروبية واليابانية تلك المواد بشكل متزايد للامتثال للوائح التصدير.

    وأخيرًا، تؤكد آنا بورغيل وسلمى خليل من خلال تحليلهما أن إندونيسيا ليست مجرد فرصة استثمارية للشركات الأميركية ذات الطموحات العالمية أو الراغبة في التحرر من الهيمنة الصينية على التقنية النظيفة، بل هي واحدة من الجبهات القليلة المتبقية عالميًا التي لا يزال بالإمكان تحقيق مكاسب استراتيجية فيها.


    رابط المصدر