في ظل التصاعد العسكري بين إسرائيل وإيران، تسارعت كبرى دول النفط في الخليج العربي، مثل السعودية، لتحميل الناقلات بالصادرات كإجراء احترازي. على الرغم من زيادة تكاليف التأمين والشحن، يشعر المنتجون بالحاجة لتصدير كميات أكبر من النفط، خاصةً إلى دول آسيوية مثل الصين. صادرات النفط السعودية ارتفعت بنسبة 16% حتى منتصف يونيو، بينما تزايدت شحنات الإمارات والعراق بنحو 10%. كما ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 10% منذ بداية النزاع، وزادت تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب بنسبة 60%. تشير التوقعات إلى انخفاض محتمل في الصادرات مستقبلاً.
20/6/2025–|آخر تحديث: 20:33 (توقيت مكة)
مع زيادة التوترات بين إسرائيل وإيران، تسارعت أكبر الدول المنتجة للنفط في الخليج العربي، مثل السعودية، لزيادة تحميل الناقلات بالصادرات كإجراء احترازي ضد أي اضطرابات مستقبلية. تأتي هذه الخطوات رغم ارتفاع تكاليف التأمين وأسعار الشحن والمخاطر كالتشويش على أنظمة الملاحة.
يعتقد المحللون أن منتجي النفط في هذه الدول يستعدون لاحتمال تطور القتال ليطال منشآت تصدير النفط التي ظلت محمية إلى الآن أو لتعطيل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعتبر الممر البحري الأكثر حيوية للطاقة عالميًا.
نقلت نيويورك تايمز تصريحات همايون فلكشاهي، رئيس قسم تحليل النفط الخام في شركة كبلر للأبحاث، بأن دول الخليج تهدف لضمان تقليل المخاطر، مما يعني تصدير أكبر كمية ممكنة من النفط وفي أسرع وقت ممكن.
وقدرت كبلر أن الصادرات النفطية السعودية زادت بنسبة 16% حتى منتصف يونيو/حزيران مقارنة بنفس الفترة من مايو/آيار.ولا حظت أن دولًا أخرى في المنطقة، مثل الإمارات والعراق، قد زادت شحناتها بنحو 10%.
يبدو أن الهدف هو تحميل أكبر كمية من النفط على الناقلات وإرسالها إلى خارج الخليج العربي، وغالبًا إلى دول آسيوية مثل الصين، التي أصبحت بشكل متزايد العميل القائدي لدول المنطقة المنتجة للنفط.
رغم أن دولًا مثل السعودية والإمارات قد عملت على تحسين علاقاتها مع إيران في السنوات الأخيرة، إلا أن وجود النفط على الناقلات يوفر حماية في حال تصاعد القتال إلى صناعتهم الأساسية.
حتى إيران، بالرغم من تعرضها للقصف الجوي الإسرائيلي، يبدو أنها تمكنت من تحقيق زيادة بسيطة في صادراتها مؤخرًا، وفقًا لتقرير كبلر. ومع العقوبات الأمريكية، فإن معظم صادرات إيران تتجه إلى الصين.
حريق ناتج عن استهداف إسرائيلي لمستودع للنفط في طهران (رويترز)
ارتفاع النفط
سجلت أسعار خام برنت، المعيار الدولي، ارتفاعًا بنسبة حوالي 10٪ منذ 13 يونيو/حزيران، عندما تفاقمت النزاعات بين إسرائيل وإيران. لكن الأسعار انخفضت أكثر من 3٪ اليوم الجمعة، ليصبح السعر حوالي 76 دولارًا للبرميل، بعد أن صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب أمس عن تأجيل قراره بشأن تدخل الولايات المتحدة في الحرب لمدة أسبوعين.
لفت فلكشاهي إلى أن عدد الناقلات الفارغة في الخليج المستعدة لاستقبال شحنات جديدة قد انخفض بشكل كبير، مما قد يدل على انخفاض متوقع في الصادرات.
وفقًا لماركوس بيكر، رئيس القسم البحري العالمي في شركة مارش ماكلينان بلندن، ارتفعت تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن السنةلة في الخليج بنحو 60% منذ بداية النزاع الإسبوع الماضي.
كما شهدت معدلات الشحن على الناقلات الكبيرة من الخليج إلى الصين ارتفاعًا بنحو 50٪، وفقًا لتقرير كبلر.
في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، تبرز ملامح جديدة تتجاوز الحروب والنزاعات. زيارة ترامب الأخيرة إلى المنطقة اتسمت بمفاجآت، مثل لقاءه مع القائد السوري ورفع العقوبات عن دمشق، والتي غيّرت التوازنات الإقليمية. الحرب في غزة أظهرت تحول الرأي السنة العربي تجاه إسرائيل، في الوقت الذي تسعى فيه دول الخليج لتحقيق استقرار من خلال تعزيز التعاون مع إيران. تحتاج واشنطن إلى صياغة اتفاق نووي شامل لتعزيز الاستقرار. على المدى الطويل، قد يؤدي هذا إلى توازن جديد يُسهم في تخفيف التوترات وحل النزاعات.
مقدمة الترجمة
في صميم منطقة الشرق الأوسط، حيث لا تهدأ العواصف، يتشكل واقع يحمل كثيرا من المفاجآت؛ تكتبه النار تارة، وتكتبه المصالح تارة أخرى. الشرق الأوسط، الذي كان منذ زمن بعيد مسرحًا للعديد من الأزمات والمواجهةات، يقف على حافة تحول كبير، ليس صوت المدافع وحده ما يسمع فيه، بل تتصاعد فيه أيضًا أصوات السياسات وصفقات المصالح والخفايا المدفونة بين السطور.
من آثار الحرب في غزة، إلى حوارات السلام في الخليج، ومن ذبذبات الطائرات المسيّرة فوق سوريا، إلى الاجتماعات الصامتة في عواصم مثل واشنطن وطهران، تتداخل الأحداث وتتشابك الأدوار.
تراقب القوى العالمية، وتستعرض الدول الإقليمية أساليبها، بينما الشعوب المحاصرة في المنتصف تبحث عن بعض الاستقرار الذي لا يزال بعيد المنال.
في هذا المقال المترجم عن فورين أفيرز، نحاول تفكيك حالة الغموض والضبابية خلال بعض الأسئلة المهمة التي يطرحها المقال: من يدير اللعبة؟ ماذا حدث في توازنات المنطقة؟ وإلى أين تتجه منطقة طالما عاشت على حافة الانفجار؟
نص الترجمة
شهدت زيارة القائد الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط الفترة الحالية الماضي لحظة فارقة غير متوقعة، إذ كان يحمل مفاجآت قلبت التوقعات. في خطوة لم تكن متوقعة، التقى ترامب بالقائد السوري أحمد الشرع، رغم تاريخه كزعيم لجماعة إسلامية متطرفة.
أثناء الزيارة، صرح ترامب عن رفع العقوبات الأمريكية عن دمشق، مما أربك العلاقات السياسية القائمة. وعلى عكس المعتاد، لم تشمل زيارة ترامب إسرائيل، رغم استمرار الحرب في غزة، واستمرار جهود إدارته لإنهائها.
المفاجأة الأخرى كانت الموافقة على وقف إطلاق النار مع الحوثيين في اليمن بدون استشارة إسرائيل، وهو ما أضاف بعدًا غير مرئي للأحداث، في حين صرح ترامب عن بدء حوار مع إيران، وهو ما عارضته إسرائيل بشدة، لكنه لاقى دعمًا من بعض دول الخليج.
تمثل هذه الأحداث بداية واقع جديد في قلب الشرق الأوسط، يشير إلى أن موازين القوى قد تغيرت منذ الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر.
أعادت الحرب في غزة تشكيل المشهد الجيوسياسي في المنطقة بشكل كامل. وقبل هذا الهجوم، كانت بعض الدول الخليجية تعتبر إيران الخطر الأكبر الذي يهدد الاستقرار.
استندت هذه الدول إلى ذلك في دعم حملة “الضغط الأقصى” التي أطلقها ترامب ضد طهران، وبدأت في فتح أبواب التطبيع مع إسرائيل في مسعى لتكوين تحالف جديد. لكن الأوضاع في غزة جاءت لتحمل مفاجآت غير متوقعة، مما أثر على هذه الديناميكيات. بعد مضي 20 شهرًا على بدء الحرب، تضاءل بصورة ملحوظة دور إيران كعدو أول بالعالم العربي، بينما ظهرت إسرائيل كقوة مهيمنة تسعى لفرض تأثيرها على المنطقة.
وسط هذا المشهد المعقد، تفكك الموقف بين حلفاء واشنطن العرب وإسرائيل بشكل واضح، حيث اتخذ كل طرف موقفاً مغايراً في التعامل مع القضية النووية الإيرانية، حيث ترى إسرائيل أن أي اتفاق جديد قد يمنح إيران القوة مجددًا، وتدفع نحو تدخل عسكري. بينما تنظر دول الخليج إلى الخطر المحتمل للحرب كتهديد وشيك، وتسعى لحل دبلوماسي يضمن استقرار المنطقة.
القائد الأمريكي دونالد ترامب (وسط الصورة) وهو يصافح القائد السوري أحمد الشرع في الرياض في 14 مايو/أيار 2025. (الفرنسية)
أما بالنسبة لدول الخليج، فإنها تعتبر أن الحوار مع إيران هو الحل الناجع لضمان الاستقرار. وتعبّر هذه الدول عن قلقها لاحتمالية أن تجد إسرائيل نفسها بدون قيد وتتحرك بحرية في المنطقة، حتى لو استمر مسار التطبيع. وبالتالي، أخذت دول الخليج تلعب دورًا كبيرًا في جهود ترامب بشأن القضايا النووية.
فشل سياسة الضغط
لفهم عمق التحول في مواقف دول الخليج تجاه إيران، يجب العودة إلى قمة تاريخية منذ عقد مضى، حينما وقعت واشنطن وطهران على الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة في يوليو/تموز 2015. في ذلك الوقت، تخوفت دول الخليج من أن يمثل هذا الاتفاق ضوءًا أخضر لطهران لتمديد نفوذها.
حدث ذلك خلال فترة حرجة عاشها العالم العربي إثر الاضطرابات التي أطلقها “الربيع العربي” في 2010 و2011، والتي أدت إلى سقوط عدد من الحكومات بالإضافة إلى نشوب حروب أهلية في عدة بلدان. وساعدت هذه الفوضى إيران في توسع نفوذها بما يشبه حزامًا يمتد من الجزيرة العربية إلى بلاد الشام.
صورة أرشيفية ملتقطة في 27 سبتمبر/أيلول 2012، يُظهر فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمًا توضيحيًا وهو يصف مخاوفه بشأن طموحات إيران النووية خلال خطابه أمام الدورة السابعة والستين للجمعية السنةة للأمم المتحدة. (أسوشيتد برس)
وفي خطابه أمام الكونغرس الأمريكي في مارس/آذار 2015، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلق بلاده من تنامي النفوذ الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران أصبحت تسيطر على أربع عواصم عربية: بغداد، ودمشق، وبيروت، وصنعاء. في ذات الوقت، كانت بعض العواصم الخليجية تستشعر القلق بشأن تأثيرات الاتفاق النووي، بناءً على اعتبارات أمنية واستراتيجية.
في نفس الفترة الحالية الذي ألقى فيه نتنياهو خطابه، صرحت السعودية عن قيادتها لتحالف عسكري وتدخلها في اليمن، معتبرة الحوثيين كذراع لإيران يرسخ نفوذ طهران في شبه الجزيرة العربية.
ربما بالغت كل من إسرائيل وبعض دول الخليج في حساب التهديد الإيراني بناءً على استراتيجياتها الخاصة. ولكن لم يكن الوضع خاليًا من العوامل التي تعزز هذا القلق، فقد أدت الفوضى التي أصابت العالم العربي إلى اختلال في موازين القوة لصالح إيران.
لم يكن الاتفاق النووي في نظر خصوم إيران مجرد تقنية للحد من برنامجها النووي، بل كان أيضاً مدخلًا لتعزيز نفوذها. وقد قدم هذا الاتفاق لطهران رفع العقوبات مقابل التزام تقني، بينما ظلت نشاطاتها المسلحة في المنطقة بعيدة عن أي مساءلة.
لذا، رأت بعض الدول العربية في هذا الاتفاق فرصة تهدد السلام، بينما شنت إسرائيل حملة صارخة ضده من خلال الكونغرس. وفي ظل هذه الأجواء، كثفت ضغوطها السياسية والإعلامية على صانعي القرار الأمريكيين للإبقاء على الاتفاق بعيدًا عن التنفيذ.
في دورته الأولى، انحاز القائد الأمريكي دونالد ترامب لأصوات معارضة الاتفاق النووي، فخرجت الولايات المتحدة منه عام 2018، مع فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران تحت مسمى “الضغط الأقصى”.
تلقّت هذه الإجراءات برغبة واضحة لتركيز تأثيرها الماليةي والتقليص من تنامي قوة إيران في المنطقة، بهدف إعادة تشكيل التوازن الإقليمي بما يخدم مصالح حلفاء واشنطن.
تماشيًا مع هذا المسار، شجعت الإدارة الأمريكية ذلك الوقت على تعزيز التعاون الاستقراري بين بعض دول المنطقة، والذي تجلى لاحقًا في سلسلة من الاتفاقيات عام 2020، أبرزها اتفاقية أبراهام التي طبعت العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول العربية وشمال أفريقيا. كما اتبعت إدارة ترامب منهجًا أكثر تشددًا تجاه دعم إيران لجماعاتها المسلحة، وبلغ هذا التشدد ذروته مع قرارها باغتيال القائد الإيراني قاسم سليماني عام 2020.
وعلى الرغم من الآمال بإحياء الاتفاق النووي عام 2015، انبرت إدارة جو بايدن لتبني نهج صارم تجاه إيران. حيث تجنبت واشنطن الانخراط المباشر في المفاوضات، وأبدت أنذرًا ملحوظًا، إلا بعد تصعيد طهران في تخصيب اليورانيوم.
وبدلاً من التركيز على القضايا النووية فقط، أبدت إدارة بايدن اهتمامًا أكبر ببناء تحالف إقليمي، يربط بين بعض الدول العربية وإسرائيل، بما يشبه توجهات إدارة ترامب.
بهذا، أصبحت فكرة توسيع اتفاقية أبراهام تصطف كحجر زاوية في سياستها تجاه الشرق الأوسط، حيث كانت تعتقد أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى فترة جديدة من الهدوء النسبي. وقبل أيام من الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، كانت واشنطن تتوقع تحولًا تاريخيًا في توسيع الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام، معتقدة أن ذلك سيفتح أفقاً للحل في النزاعات المستمرة في المنطقة.
حين تتصرف إسرائيل بلا قيود
مع تطور الأحداث، تبين وجود غموض كبير في استراتيجية الإدارة الأمريكية، حيث أوضحت الأحداث أن الإستراتيجية التي اتبعتها إدارة ترامب، ومن بعدها بايدن، لم تحل النزاع بل زادت من اشتعاله.
إيران، التي تعرضت للضغط، اتجهت لتوسيع برنامجها النووي وزيادة دعمها للحوثيين، وانتقلت إلى استهداف المصالح الأمريكية والخليجية، مثل الهجمات على المنشآت النفطية السعودية عام 2019.
ومع مرور الوقت، وخصوصًا قبل هجوم الـ7 من أكتوبر، بدأ النفوذ الأمريكي يتلاشى في الخليج. وفي مارس 2023، قررت السعودية الانحراف عن المسار الأمريكي وفتحت أفقًا للحوار مع إيران برعاية الصين. هذا الاتفاق أنهى المواجهةات، إذ توقفت الهجمات على السعودية والإمارات.
وبينما كانت الحكومات الخليجية تستمر في البحث عن روابط جديدة في المنطقة، سعت إلى تحقيق التوازن فيما بين طهران وتل أبيب، مع تعقيد الوضع بشكل أكبر.
ومع تصاعد التوترات، عاد ما يعرف بمحور المقاومة، الذي يضم قوى مثل حزب الله في لبنان وحماس في غزة، إلى مصاف الأحداث، مما أدخلهم في صراع مفتوح مع إسرائيل.
إدارة الولايات المتحدة اعتبرت هذا التصعيد فرصة لتعزيز فكرة التحالف الاستقراري بين إسرائيل ودول الخليج، لكن الواقع كان أكثر تعقيدًا، حيث لم تظهر الدول الخليجية رغبة في الدخول في صراع جديد.
هذا الموقف كان واضحاً في يناير 2024، عندما قرر بايدن الرد عسكريًا على هجمات الحوثيين. قد امتنعت السعوديات والإمارات عن المشاركة بالرغم من المواجهةات السابقة.
يساهم هذا الموقف أيضًا في تعبير الغضب الشعبي العربي المتزايد بسبب ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة، مما يجعل أي تعاون مع إسرائيل تحديًا.
ثم جاء خريف 2024 ليشهد تحولاً هاماً في الحرب لصالح إسرائيل، مع سلسلة من الضغوط المؤثرة. في أواخر سبتمبر، نفذت إسرائيل ضربة دقيقة استهدفت قادة حزب الله، والتي قادت إلى مقتل الأمين السنة للحزب حسن نصر الله.
ثم، في الفترة الحالية التالي، نجحت إسرائيل في استهداف قائد حركة حماس يحيى السنوار. وفي مطلع ديسمبر، سقط نظام بشار الأسد في سوريا. هذه التطورات أدت إلى تصاعد المناوشات بين إيران وإسرائيل، مما كشف عن ضعف طهران حيث ادعت إسرائيل أنها عطلت جزءًا من الدفاعات الجوية الإيرانية.
مع نهاية 2024، وجدت إيران نفسها معزولة عن الكثير من بلاد الشام. لكن الوضع الداخلي الإيراني، الذي كان يبدو محصنًا، أظهر نقاط ضعفه أمام التصاعد المتزايد للضغوطات.
في هذه الظروف، ومع اقتراب إدارة ترامب من العودة إلى السلطة، اعتبرت السلطة التنفيذية الإسرائيلية أن الوقت مناسب لشن ضربة هجومية ضد إيران.
إيران على شفا الهاوية
بالرغم من الاعتقاد السائد بأن ترامب سيتماشى مع الأجندة الإسرائيلية لشن هجوم عسكري على إيران، فقد اختار خطًا مغايرًا. القائد الذي ألغى الاتفاق النووي في ولايته الأولى بات الآن يبحث عن نسخة جديدة منه، مع تكثيف التحفظات حول الخيارات العسكرية، خوفًا من استدراج الولايات المتحدة إلى حرب مكلفة بدون جدوى.
وفي تحول مثير، أصبحت بعض الدول الخليجية التي كانت تعارض الاتفاق السابق تعتبر الآن التفاوض الوسيلة الأمثل لتجنب التصعيد. يعود هذا التحول في التفكير جزئيًا إلى المخاوف الماليةية المرتقبة من أي صراع جديد يؤثر على المنطقة. لكن الأهم هو اقتناع الدول العربية بأن التوصل إلى اتفاق نووي جديد سيوفر مدخلًا لاستعادة توازن القوى في الشرق الأوسط.
نسخة من صحيفة إيرانية بعنوان “مستقبل الاتفاق” تحمل صورة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في طهران، إيران، 12 مايو/أيار 2025. (الأوروبية)
هذا التوجه الخليجي يعود جزئيًا إلى تغير موضع إسرائيل في المشهد الإقليمي. حيث تستمر إسرائيل، التي لم تنجح بعد في حسم حربها مع غزة، في فرض هيمنتها العسكرية وهي مستعدة لاستخدام قوتها لتعزيز سيطرتها في المنطقة. بجانب التوسع في غزة، ترتفع مستويات السيطرة الإسرائيلية على جنوب لبنان وتوغلها في الأراضي السورية.
ومع تصاعد هذه التوجهات، قد تكون إسرائيل متجهة نحو توسيع نطاق أعمالها لتستهدف إيران، مما يحمل في طياته احتمالًا لتأثيرات سلبية كبيرة على اقتصاد الطاقة العالمي، نظرًا لأهمية الخليج في إنتاج النفط.
على مدار عقود، احتفظ الشرق الأوسط بمكانة كأرض للمعارك بين القوى الكبرى، ولكن لم يتح لأي طرف أن يسيطر على المشهد أو يفرض سيطرته. في الخمسينيات والستينيات، حين كان العالم العربي يسعى إلى الريادة تحت لواء “القومية العربية”، تكتلت القوى الإقليمية مثل إيران وتركيا وإسرائيل لتعزيز النفوذ.
حتى بعد الثورة الإيرانية عام 1979، لم تكن العلاقات بين إسرائيل وطهران دائمًا عدائية، ففي بدايات الحرب بين إيران والعراق كانت إسرائيل تفضل دعم إيران لكبح جماح العراق. ومع امتداد نفوذ إيران كقوة إقليمية، بدأت القوى المعارضة تبحث عن طرق للتحكم في تصاعد نفوذها.
ومع إعلان إسرائيل عن كونها قوّة لا تضاهيها أي، باتت الحاجة للتوازن الإقليمي ضرورة ملحة، مما دفع الدول العربية وإيران وتركيا للبحث عن تسويات يمكن أن تعزز استقرار الوضع. حتى لو لم يكن هناك علاقات مباشرة بين بعض الدول مثل البحرين ومصر والأردن وإيران، زادت مستويات التواصل.
ودول الخليج تلعب دورًا محوريًا، إذ غدت الجسر الذي يربط المفاوضات غير المباشرة بين تهران و واشنطن حول الاتفاق النووي.
إدراكًا منهم تجهيز لمراكز القوة المختلفة، تبحث هذه الدول عن توازن إقليمي قادر على تقليل الانقسامات بين القوى المتنافسة. لذا أعادت مواقفها من رفض الاتفاق إلى دعم العملية الأساسية التي قد تمنع إسرائيل من فرض تفوقها على الأجندة الإقليمية.
كما تسعى إيران لاستكمال الاتفاق النووي لتفادي حرب جديدة واستعادة المالية المتدهور، مما يجعلها تعتمد بشكل متزايد على الدول الخليجية للوساطة مع الإدارة الأمريكية.
على سبيل المثال، كان وزير الخارجية العماني له دور كبير في تبني أفكار ومبادرات تساعد على الوصول إلى توافق بين طهران وواشنطن. أما بالنسبة للسعودية، فقد أظهرت رغبة في تشكيل تحالف نووي إقليمي يتضمن إيران لإدارة قضية تخصيب اليورانيوم بشكل جماعي.
محور الاستقرار
أدركت إيران ودول الخليج أن مصلحتهما تقتضي التعاون بدلاً من الخصام، مما يسهل بناء الثقة وفتح آفاق للتعاون في مجالات الاستقرار والمالية. كما ترغب دول الخليج في الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الأطراف، مما يسهل إيجاد توازن في المنطقة يضمن لها الاستقرار والنمو.
تعتبر التوصل إلى اتفاق نووي جزءاً من هذه الرؤية، والتي تتوافق مع التوجهات الأمريكية. زيارة ترامب الأخيرة إلى الشرق الأوسط كانت مؤشراً واضحًا على هذا التحول، حيث انتقلت إدارته بعيدًا عن الاعتراضات الإسرائيلية ونجحت في إبرام صفقات مع دول الخليج.
وفي كل محطة من جولته، نوّه ترامب تمسكه بالخيار الدبلوماسي لحل قضايا الملف الإيراني، بينما أبدى اهتمامًا بما يجري في غزة، مشيراً إلى معاناة السكان هناك.
لتحقيق أي استقرار حقيقي في المنطقة، تحتاج الولايات المتحدة إلى صياغة جديدة للاتفاق النووي مع إيران، ضمن استراتيجية محتملة أوسع، تتضمن توازنًا بين القوى المشتركة. لا بد لهذا الاتفاق من أن يقترن بإجراءات لتعزيز الفهم السياسي العميق في المنطقة.
إذا لم تُستكمل المفاوضات، فقد تصعد واشنطن مجددًا من ضغوطاتها، مما سيؤدي إلى تفاقم التوترات والسعي نحو المواجهةات. ولكن، إذا تم التوصل إلى اتفاق، قد تكون دول الخليج في موقع السيطرة الجديدة كجزء من توازن القوى المستقبلي في المنطقة. وبهذا، قد يحمل هذا المسار فرصًا نادرة لاستعادة الاستقرار والاستقرار المنشودين في ظل الأوقات العصيبة التي بعثت الحروب في السنوات الأخيرة.
_______________________
هذه المادة مترجمة عن فورين أفيرز ولا تعبّر بالضرورة عن الموقف التحريري لشبكة الجزيرة
تتنافس دول الخليج الغنية بالطاقة، مثل السعودية والإمارات، لتصبح مراكز رائدة في الذكاء الاصطناعي، مرهونةً على هذه التقنية لتنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط. تشمل المشاريع شراكات مع شركات عالمية مثل إنفيديا، وتأسيس مراكز بيانات ضخمة. ومع ذلك، تواجه المنطقة تحديات نقص المواهب المحلية وضعف الشركات الرائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي. تسعى دول الخليج جذب المهارات من الخارج بتسهيلات مثل الضرائب المنخفضة. كما يثير التعاون مع الصين قلقًا بشأن تسرب التقنية الأميركية. رغم هذه التحديات، تبقى طموحات المنطقة في هذا المجال عالية مع استثمارات كبيرة ومشاريع مستقبلية.
تتنافس دول الخليج الغنية بالطاقة على تحويل نفسها إلى مراكز للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي المكثف للطاقة، مستفيدةً من هذه التقنية لتعزيز التنويع الماليةي وتقديم الخدمات الحكومية، كما ورد في تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
ولفت التقرير إلى أن الصفقات التي تم الكشف عنها خلال زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب للمنطقة الفترة الحالية الماضي، تسلط الضوء على طموحات السعودية والإمارات في أن تصبحا قوى بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي.
تتضمن هذه الجهود شراكة بين شركة إنفيديا العالمية للرقائق الإلكترونية وشركة هومين، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مدعومة من السلطة التنفيذية السعودية، والتي تخطط لإطلاق صندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار وتأمين استثمارات من شركات التقنية الأميركية.
كما صرحت أبوظبي عن مجموعة ضخمة من مراكز المعلومات لشركة أوبن إيه آي وشركات أميركية أخرى كجزء من مشروعها (ستارغيت)، وتستثمر الإمارة، التي تدير 1.7 تريليون دولار من صناديق الثروة السيادية، مليارات الدولارات عبر صندوق الذكاء الاصطناعي إم جي إكس MGX، وتفتتح جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مركزًا جديدًا في وادي السيليكون.
ونقلت الصحيفة عن الزميل في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، سام وينتر ليفي: “تمتلك دول الخليج رأس المال والطاقة والإرادة السياسية”، مضيفًا: “الشيء الوحيد الذي لم يكن متوفرًا لهذه الدول هو الرقائق والأشخاص الموهوبون. والآن [بعد زيارة ترامب] قد تمتلك الرقائق”.
السعودية تسعى إلى تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
تحدي توفر المهارات
يأنذر الخبراء من أن الطموحات الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تواجه عقبات، حيث يفتقر كلا البلدين إلى العمالة الماهرة التي تمتلكها وادي السيليكون أو شنغهاي، كما أن مخرجات البحث العلمي ليست بمستوى الدول الأخرى.
تستثمر كل من السعودية والإمارات في الذكاء الاصطناعي معتمدةً على التقنية المتطورة لتعزيز التنوع الماليةي وتقليل الاعتماد على عائدات الوقود الأحفوري المتقلبة.
ويأمل البلدان في إنشاء مراكز المعلومات الضخمة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، حيث تخطط شركة هيومين Humain لبناء “مصانع ذكاء اصطناعي” مدعومة بمئات الآلاف من رقاقات إنفيديا Nvidia خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما تعهدت شركة إيه إم دي AMD الأميركية بتوفير الرقائق والبرمجيات لمراكز المعلومات “الممتدة من السعودية إلى الولايات المتحدة” في مشروع تصل تكلفته إلى 10 مليارات دولار.
بينما يفضل مزودو مراكز المعلومات التي تصدر الحرارة عادةً المناطق الأكثر برودة، فإن دول الخليج ترَ أن وفرة الأراضي والطاقة الرخيصة تعوض عن درجات الحرارة المرتفعة في الصيف.
ضعف الشركات الرائدة
على الرغم من طموحاتها الكبيرة، لا تمتلك دول الخليج شركة بارزة تنافس في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إيه آي OpenAI أو ديب سيك DeepSeek الصينية أو ميسترال Mistral الفرنسية، كما أنها تعاني من قلة تواجد المواهب البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقًا لبيانات منظمة التعاون الماليةي والتنمية.
لجذب أفضل الموهوبين في مجال الذكاء الاصطناعي، تتبع دول الخليج استراتيجيات تشمل تقديم ضرائب منخفضة و”تأشيرات ذهبية” طويلة الأجل وقوانين تنظيمية ميسرة.
تظهر المعلومات التي جمعتها منظمة التعاون الماليةي والتنمية من شبكة لينكدإن الخاصة بالوظائف، أن الإمارات كانت وجهة الهجرة الثالثة الأعلى للأشخاص ذوي المهارات في الذكاء الاصطناعي بين عامي 2019 و2024، حيث جاء ترتيبها بعد دول ذات ضرائب منخفضة مثل لوكسمبورغ وقبرص.
تسعى دول الخليج لتطوير شراكات مع جهات غربية لتعزيز تطلعاتها التكنولوجية، وقد صرحت مجموعة الذكاء الاصطناعي الإماراتية جي 42 – G42 في الإسبوع الماضي عن شراكتها مع شركة ميسترال لتطوير منصات وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي. كما أقامت شراكة مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية Cerebras، التي تدير حواسيبها العملاقة، وفي السنة الماضي، تعاونت مع شركة مايكروسوفت، التي استثمرت 1.5 مليار دولار للحصول على حصة أقلية.
التحدي الصيني
يأنذر خبراء أميركيون من احتمالية تسرب التقنية الأميركية إلى الصين، ويشعر العديد في المؤسسة الاستقرارية الأميركية بالقلق من علاقاتهم مع دول الخليج إذا أصبحت منافسًا في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأفاد كبير مستشاري تحليل التقنية في مؤسسة راند، جيمي غودريتش بأنه: “يتمثل القلق في أن تلجأ [دول الخليج]، في سعيها لتحقيق التنافسية، إلى اختصار الطريق واستخدام العمالة الصينية أو حتى الشركات الصينية.. وهذا يفتح الباب لمخاطر أمنية”.
وأضاف أن الشركات الصينية قد تحاول الالتفاف على القيود المفروضة على التقنية الأميركية.
مع زيارة القائد دونالد ترامب منطقة الخليج اليوم، الثالث عشر من مايو/ أيار 2025، تتزايد التوقّعات وتتضاعف الرهانات. إذ تمثل هذه الزيارة لحظة مفصلية في عملية إعادة ضبط الانخراط الأميركي في الشرق الأوسط.
ففي ظلّ تحولات جيوسياسية سريعة – بدءًا من تجدد المسار الدبلوماسي مع إيران، وسقوط نظام الأسد، وصولًا إلى استمرار الحرب المشتعلة في غزة – يُتوقّع أن تتناول محادثات ترامب مع القادة الخليجيين قضايا إستراتيجية آنية، إضافة إلى رؤى بعيدة المدى تتعلق بالاستقرار، وفرص السلام، والتحول الماليةي.
وعلى عكس ولايته الأولى، التي اتسمت بسياسات متشددة تجاه إيران وسوريا، تُعدّ هذه الزيارة فرصة لترامب ليتبنى نهجًا دبلوماسيًا أكثر مرونة وبراغماتية، متأثرًا بواقع إقليمي متغير وتوجهات خليجية أكثر عملية.
وفي مقدمة هذه التغيرات تبرز قضية إيران. إذ من المتوقع أن تتزامن الزيارة مع الجولة الرابعة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، في إشارة إلى تحوّل كبير عن موقف ترامب السابق الرافض لخطة العمل الشاملة المشتركة، ويبدو أنَّ واشنطن وحلفاءها في الخليج يميلون حاليًا إلى مسار دبلوماسي يهدف إلى فرض قيود يمكن التحقق منها على البرنامج النووي الإيراني، مع تجنّب المواجهة العسكرية المباشرة.
وقد استثمرت الأطراف الخليجية خلال السنةين الماضيين في قنوات دبلوماسية خلفية مع طهران، لتأسيس آليات خفض التصعيد وقنوات اتصال غير معلنة.
ومن المرجّح أن تستكشف إدارة ترامب كيف يمكن لدول الخليج أن تؤدي دورًا داعمًا في هذه المفاوضات، ربما من خلال تقديم حوافز إقليمية – كتعاون اقتصادي أو مشاريع تكامل في مجال الطاقة – مرتبطة بالتزام إيران.
وقد يسهم هذا التنسيق الأميركي- الخليجي في تخفيف المخاوف من سباق تسلّح إقليمي، وخلق إطار أمني أوسع قوامه الترابط الماليةي كقوة استقرار.
ومن المتوقع أيضًا أن يدعو القادة الخليجيون ترامب إلى ربط أي اتفاق نووي بآليات تحقق صارمة، وبنود تقيّد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ونشاطاته العسكرية عبر الوكلاء.
وهو ما يؤكد أن دول الخليج لم تعد تكتفي بالدبلوماسية عن بُعد، بل تدعا بدور مباشر في صياغة ترتيبات ما بعد الاتفاق. وقد يسعى ترامب إلى استثمار هذا الإجماع الخليجي لانتزاع تنازلات أوسع من طهران، لا سيما فيما يتعلق بتدخلاتها في المواجهةات بالوكالة في العراق ولبنان واليمن.
وإذا ما أثمرت الزيارة عن رؤية ثلاثية منسقة تجمع واشنطن، ودول الخليج، وإيران، فقد تفتح الباب أمام تهدئة إقليمية أكثر استدامة، رغم استمرار العقبات السياسية.
أما الملف السوري، فيحمل قدرًا مماثلًا من الأهمية، وربما تعقيدًا أكبر. فقد مثّل سقوط بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد أكثر من عقد من الحكم السلطوي والحرب الدامية، بداية فصل جديد هش في تاريخ سوريا. إذ تقود دمشق حاليًا حكومة انتقالية، ترى فيها دول الخليج فرصة لإعادة دمج سوريا في الفضاء العربي، بشرط أن يترسخ هذا الانتقال عبر إعادة الإعمار والإصلاحات.
ومن المتوقع أن تدفع السعودية باتجاه مدعاة ترامب بتخفيف بعض عقوبات قانون قيصر، التي تعيق التنمية الاقتصادية في البنية التحتية والقطاعات السنةة في سوريا. ويرى قادة الخليج أن التخفيف المدروس للعقوبات – في مجالات الطاقة والمياه والإسكان – قد يعزز القيادة الجديدة، ويقطع الطريق أمام عودة النفوذ الإيراني، ويحول دون تحوّل سوريا إلى دولة فاشلة.
أما التحدي أمام ترامب، فيكمن في الموازنة بين الالتزامات القانونية الأميركية والمواقف الأخلاقية من جهة، والمنطق الإستراتيجي لإعادة الانخراط الماليةي المشروط من جهة أخرى.
وإذا ما تم تقديم هذا الطرح بإطار محكم، فقد يحقق مكاسب مزدوجة: الحفاظ على النفوذ الأميركي، وفتح المجال أمام إعادة إعمار تقودها دول الخليج واستقرار سياسي طويل الأمد.
ويُضاف إلى هذا المشهد السوري المعقّد فراغ السلطة الناشئ، الذي تسعى قوى متعددة لملئه: من إسرائيل وتركيا، إلى إيران والمليشيات المحلية.
وتخشى العواصم الخليجية أن يؤدي انسحاب أميركي متسرّع من سوريا إلى أزمة مطوّلة جديدة. لذلك يُتوقّع أن تقترح هذه الدول مبادرة استقرار تقودها دول الخليج، وربما تحت مظلة جامعة الدول العربية، على أن تكون مشروطة بدعم سياسي أميركي وأطر قانونية تسمح بتدفقات مالية غربية محدودة.
وقد يجد ترامب، المعروف بميوله نحو تفويض الأعباء للحلفاء الإقليميين، في هذا الطرح فرصة سياسية مناسبة، تسمح لواشنطن بالحفاظ على نفوذها في مرحلة التحول السياسي السوري، دون التورط في التزامات عسكرية أو مالية كبيرة، وذلك انسجامًا مع عقيدته المعروفة: “أميركا أولًا”.
وفي ملف غزة، فقد تجاوزت الحرب مع إسرائيل أهدافها الأولية، وتسببت في كارثة إنسانية هائلة. ومن المرجّح أن تركّز لقاءات ترامب مع القادة الخليجيين على آليات وقف إطلاق نار فوري، وحلول طويلة الأمد للحكم بعد الحرب.
ومع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، يُتوقّع أن تقترح دول الخليج مبادرة لإعادة إعمار غزة برعاية أميركية، وتمنح السلطة لمؤسسات محلية تكنوقراطية أو بإشراف دولي لا تشارك فيه حماس.
وقد يسعى ترامب إلى إحياء إنجازاته السابقة من خلال اتفاقيات أبراهام، عبر ربط جهود إعادة الإعمار بتعزيز التطبيع العربي- الإسرائيلي. بيدَ أن هذا المسار محفوف بمخاطر سياسية، خصوصًا في حال رفضت إسرائيل تقديم تنازلات جوهرية، أو استمرت الانقسامات الفلسطينية الداخلية.
ومع ذلك، يمكن لترامب ودول الخليج توظيف أدوات نفوذهم – الماليةية من جهة الخليج، والدبلوماسية من جهة واشنطن – لتأسيس نموذج حوكمة جديد في غزة، يحظى بدعم المانحين الدوليين وشرعية الفاعلين الإقليميين.
وعلاوة على ذلك، من المرجّح أن يدعا القادة الخليجيون بأن تقترن جهود إعادة الإعمار بضمانات سياسية تحول دون عودة الجماعات المسلحة. وقد يقترحون نشر قوات حفظ سلام عربية أو مراقبين دوليين في غزة بعد انتهاء النزاع لضمان الاستقرار وبناء الثقة.
ومن المرجّح أن يجد ترامب، الذي يفضّل الصفقات الواضحة وذات الأثر القوي، في هذه المبادرة فرصة لتقديم نفسه كصانع سلام في منطقة طالما ارتبطت بالنزاعات المزمنة. وسيكون لهذا الخطاب جاذبية مزدوجة: في العواصم الخليجية التي تتوق إلى دور أميركي فاعل، وفي قاعدته المحلية التي تسعى إلى انتصارات دبلوماسية دون انخراط عسكري طويل الأمد.
وبعيدًا عن بؤر التوتر الجيوسياسي، ستكون مسألة التعاون الدفاعي والاستقراري ركيزة محورية في الزيارة. فما زالت دول الخليج تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري الأميركي لردع التهديدات الإقليمية، خصوصًا تلك الصادرة عن إيران والجماعات المسلحة غير الحكومية كحزب الله والحوثيين.
ومن المتوقع أن يؤكد ترامب على التزام بلاده بالضمانات الاستقرارية، مع الدعوة إلى تعزيز التكامل العملياتي عبر تدريبات عسكرية مشتركة، وتبادل فوري للمعلومات الاستخباراتية، ونظم دفاع صاروخي متكاملة.
كما قد تُطرح مجددًا فكرة إنشاء تحالف أمني على غرار NATO (حلف شمال الأطلسي) خاص بالخليج، لتأطير الشراكات الدفاعية القائمة منذ عقود.
وسيكون لهذا التحالف دور مزدوج: ردع المغامرات الإيرانية، وإرسال رسالة مفادها استمرار التزام واشنطن بأمن الخليج، رغم انشغالاتها الإستراتيجية العالمية.
غير أن ترامب سيشترط على الأرجح تعزيز هذه الضمانات بزيادة الإنفاق الدفاعي الخليجي، ورفع حجم المشتريات من الصناعات العسكرية الأميركية. وهو ما يتّسق مع نهجه المعتمد على مبدأ “المقابل المادي” في التحالفات.
وفي هذا السياق، يبرز اهتمام متزايد بدمج التقنية الناشئة في البنى الدفاعية الخليجية. فأنظمة الطيران الذاتي، والمراقبة المعززة بالذكاء الاصطناعي، وبروتوكولات الاستقرار السيبراني، باتت من الركائز الأساسية في إستراتيجيات الدفاع الإقليمي.
ومن المتوقع أن يعرض ترامب حزمة من تقنيات الدفاع الأميركية المصممة خصيصَى لتلبية احتياجات الخليج، بدءًا من أسراب الطائرات بدون طيار، ووصولًا إلى أنظمة بحرية ذاتية القيادة، ومنصات رصد تهديدات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ويُعدّ هذا الاندماج بين التقنية العسكرية والدفاع الخليجي بمثابة المرحلة التالية من التعاون الأميركي- الخليجي، إذ يتيح للدول الخليجية قدرًا أكبر من الاستقلالية، مع الحفاظ على الولايات المتحدة كشريك تقني مفضل، في مواجهة منافسين مثل الصين وروسيا.
وبقدر لا يقل أهمية، وإن كان أقلّ تداولًا، يأتي في مجال التقنية، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد باتت دول خليجية مراكز إقليمية في هذا المجال، مستثمرةً مليارات الدولارات في البنية التحتية الذكية، والسلطة التنفيذية الرقمية، والدفاع المؤتمت.
ومن المتوقع أن تشمل زيارة ترامب مقترحات لإنشاء شراكات ثنائية في أبحاث الذكاء الاصطناعي، وتأسيس مراكز ابتكار تابعة لجهات أميركية في عواصم خليجية، وتعزيز التعاون في مجالات الاستقرار السيبراني والمعايير الرقمية.
وستدعم هذه المبادرات أهداف التنويع الماليةي طويل الأمد في إطار رؤية 2030 وغيرها، كما ستشكّل في الوقت نفسه توازنًا إستراتيجيًا في مواجهة النفوذ الرقمي الصيني.
ومع تزايد قلق واشنطن من تغلغل بكين في البنية التحتية الرقمية الخليجية، قد يعرض ترامب بدائل مغرية في مجالات الجيل الخامس، والخدمات السحابية، وسياسات السيادة الرقمية.
علاوة على ذلك، توفّر أجندة الذكاء الاصطناعي فوائد مشتركة في مجالي تنمية القوى السنةلة وبناء أنظمة الابتكار. إذ تسعى دول الخليج إلى تطوير كوادر وطنية عبر شراكات مع جامعات وشركات تقنية أميركية رائدة، وقد يقترح ترامب إنشاء تحالفات أكاديمية- صناعية تدمج الخبرات الأميركية في قطاعات الابتكار الخليجية.
ومن أدوات هذه الشراكة المتوقعة: أدوات التنبؤ الاستقراري، وأنظمة مقاومة التغير المناخي المعززة بالذكاء الاصطناعي، وغيرها.
وتتيح هذه المبادرات لترامب تقديم بلاده كقائد في ميدان يتنامى فيه النفوذ الصيني. وإن تحققت هذه المقترحات، فقد تؤسس لتحالف رقمي طويل الأمد لا يقل أهمية وتأثيرًا عن الاتفاقيات الاستقرارية التقليدية.
في سياق أوسع، تندرج الزيارة المرتقبة لترامب ضمن مساعيه لإعادة بناء تحالفاته في الشرق الأوسط، في ظل تراجع الثقة الأوروبية، وعودة النفوذ الروسي- الصيني في المنطقة.
وعلى هذا الأساس، تسعى إدارة ترامب إلى تأطير الخليج كمنصة إستراتيجية لانطلاقة جديدة، توظف فيها أدوات الدبلوماسية الثقافية، والابتكار التكنولوجي، والتنمية الاقتصادية السيادي لتعزيز موقع الولايات المتحدة.
ومن المرجح أن يُطرح موضوع “الناتو العربي” مجددًا، ولكن بصيغة معدّلة تُركّز على التكامل الاستقراري السيبراني، والدفاع الجوي المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يتماشى مع تطلعات دول الخليج لتعزيز أمنها الداخلي دون الانجرار إلى تحالفات عسكرية غير مرنة.
ختامًا، تمثّل زيارة ترامب المرتقبة إلى الخليج اختبارًا لرؤيته الجيوسياسية الجديدة، وفرصة نادرة لإعادة صياغة العلاقات الأميركية-الخليجية ضمن معادلة أكثر تنسيقًا واستقرارًا.
وبينما يحمل التاريخ سجلًا متقلبًا لهذه العلاقات، فإن التحولات الجارية – من حرب غزة، إلى إعادة تشكيل سوريا، إلى تصاعد المنافسة مع الصين – تفرض على الجانبين مقاربة أكثر واقعية وابتكارًا.
وفي حال نجحت الزيارة في بلورة تفاهمات عملية، فقد تُمهّد الطريق لإعادة تعريف الدور الأميركي في الشرق الأوسط في العقد المقبل، بعيدًا عن الحروب المفتوحة، وقريبًا من شراكات التنمية والنفوذ الذكي.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
في حادث نادر، تصدت سفينة حربية أمريكية يوم الخميس لهجوم صاروخي وطائرات بدون طيار من اليمن يستهدف إسرائيل. أسقطت المدمرة يو إس إس كارني أربعة صواريخ كروز و15 طائرة بدون طيار على مدار تسع ساعات.
واشنطن – (رويترز) – اعترضت سفينة حربية أمريكية 19 هجوماً بالطائرات بدون طيار والصواريخ من اليمن يوم الخميس، بما في ذلك 4 صواريخ كروز و15 طائرة بدون طيار، وفقًا لمسؤول أمريكي مطلع على الأمر.
واعترضت المدمرة يو إس إس كارني، وهي مدمرة من طراز أرلي بيرك، الصواريخ والطائرات بدون طيار أثناء توجهها شمالًا على طول البحر الأحمر. وقال المسؤول إن مسارها لم يترك مجالا للشك في أن القذائف كانت متجهة إلى إسرائيل، وهو تقييم أوضح من التقييم الأولي للبنتاغون.
يعد الوابل المستمر من الطائرات بدون طيار والصواريخ التي تستهدف إسرائيل من أماكن بعيدة خارج الصراع في غزة واحدة من سلسلة من العلامات المثيرة للقلق على أن الحرب تخاطر بالتصعيد خارج حدود القطاع الساحلي.
في وقت سابق من يوم الخميس، قال السكرتير الصحفي للبنتاغون العميد بات رايدر إن الصواريخ أطلقتها قوات الحوثي المدعومة من إيران في اليمن وتم إطلاقها “من المحتمل أن تستهدف أهدافًا في إسرائيل”.
وقال مسؤول أمريكي إن بعض المقذوفات كانت تحلق على ارتفاعات جعلتها تشكل خطرا محتملا على الطيران التجاري عندما تم اعتراضها. وتم اعتراض الطائرات بدون طيار والصواريخ بصواريخ أرض جو من طراز SM-2 تم إطلاقها من حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس كارني.
إن الاعتراضات الأمريكية لإطلاق الحوثيين نادرة للغاية، مما يجعل توقيت هذا الحادث، مع تصاعد التوترات في إسرائيل، أكثر أهمية. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2016، نشرت السفينة “يو إس إس ماسون” إجراءات مضادة لوقف محاولة هجوم في البحر الأحمر استهدفت المدمرة البحرية وسفن أخرى قريبة. رداً على ذلك، أطلقت الولايات المتحدة صواريخ كروز أطلقت من البحر على منشآت الرادار التابعة للحوثيين في اليمن.
هجمات أخرى على القوات الأمريكية
في غضون ذلك، تعرضت القوات الأمريكية وقوات التحالف في سوريا والعراق لهجمات متكررة خلال الأيام القليلة الماضية.
في العراق، استهدفت طائرات بدون طيار هجومية أحادية الاتجاه، يوم الأربعاء، موقعين أمريكيين مختلفين. وأسفرت إحدى الهجمات عن إصابات طفيفة. وبعد يوم واحد، استهدفت طائرتان مسيرتان حامية التنف في سوريا، التي تضم قوات أمريكية وقوات التحالف، مما تسبب أيضًا في وقوع إصابات طفيفة.
في وقت مبكر من صباح الجمعة في العراق، استهدف صاروخان مركز بغداد للدعم الدبلوماسي بالقرب من المطار، والذي يضم عسكريين ودبلوماسيين ومدنيين أمريكيين. وقال مسؤول دفاعي أمريكي آخر إن أحد الصواريخ اعترضه نظام مضاد للصواريخ، بينما أصاب الصاروخ الثاني منشأة تخزين فارغة. ولم يصب أحد نتيجة الهجوم الصاروخي.
ولم تحدد الولايات المتحدة الجهة المسؤولة عن أي من الهجمات الأخيرة في العراق وسوريا، على الرغم من أن وكلاء إيران نفذوا هجمات مماثلة بطائرات بدون طيار وصواريخ ضد القوات الأمريكية في كلا البلدين في الماضي.
رد أمريكي محتمل
ونفذ الجيش الأمريكي ضربات على الميليشيات المدعومة من إيران ردا على هجمات مماثلة ضد القوات الأمريكية، لكن البنتاغون لم يذكر أي شيء بعد عن نواياه.
وقال رايدر: “على الرغم من أنني لن أتوقع أي رد محتمل على هذه الهجمات، إلا أنني سأقول إننا سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن القوات الأمريكية وقوات التحالف ضد أي تهديد”. “أي رد، في حال حدوثه، سيأتي في الوقت والطريقة التي نختارها”.
د.تركي القبلان الفجوة في الدخل بين دول الخليج واليمن هي ربما الأكبر بين عدة دول تجمعها كتلة جغرافية واحدة وهي شبه الجزيرة العربية ، وإن كان اليمن يعني بالدرجة الأولى السعودية وسلطنة عمان بحكم الحدود الجغرافية المباشرة ، وهذا يتطلب مساعدة اليمن في تمكينه من الاستثمار الناجح لمقدراته على الجغرافيا اليمنية لخلق فرص الانتفاع العادل بحيث ينعكس ذلك بشكل إيجابي على توفير حياة كريمة لكافة الشعب اليمني شمالاً وجنوباً ، لأن الخطر الأمني هو المهدد الحقيقي على اليمن وجيرانه إذا لم تهندس الممكنات الاقتصادية بطريقة تضمن الانتفاع المتبادل العادل للشطرين.
بناء المصالح مع الدول الأبعد دون التركيز على اليمن من خلال التمكين الاقتصادي الايجابي لمساعدته على النهوض وبالتالي تحويله إلى بيئة آمنة وشعب يحقق الاكتفاء الذاتي لينعم بالاستقرار ، خلاف ذلك لا أعتقد أن بوسعنا تحييد المخاطر التي قد تنشأ بين وقتٍ وآخر ، إذا ما أدركنا أنه العنصر الأخطر الذي يتم استغلاله لصناعة الاضطرابات والتدخلات في اليمن وجعله بيئة هاضمة للتباينات والاختلافات الاقليمية والدولية ليتم تدويرها مرةً أخرى كقوة الطرد المركزي من الداخل إلى الجوار.
هناك نموذج المكسيك وأمريكا ، إنشغلت أمريكا في بناء علاقاتها الخارجية وتمكين مصالحها على خارطة العالم ، وأهملت دولة الجوار المكسيك التي تربطها معها حدود برية تتجاوز 3000 كم حتى تحولت إلى مهدد أمني خطير.
تغريدة محلل سياسي سعودية د. تركي القبلان نشر فيها ملخص الفجوة بين دول الخليج و اليمن التي تسببت بتدهول حال اليمن ومدى علاقة دول الخليج بتدمير الاقتصاد اليمني وعدم تمكينة من الاهتمام بثرواته وموارده
تعرضت النجمة اللبنانية ميريام فارس لانتقادات حادة طالت أداءها وملابسها، بعد ظهورها وهي ترقص على طريقة الفنانة العالمية شاكيرا بأغنية تروج لكأس العالم 2022.
ونشر المنتج اللبناني وسيم صليبي مقطع فيديو، من كواليس تصوير الأغنية التي تحمل اسم (Tukoh Taka) وتجمع بين ميريام فارس والنجمين نيكي ميناج ومالوما بمناسبة انطلاق كأس العالم 2022 في قطر.
فيما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي جزءا من مشاركة صاحبة (أنا والشوق) وهي ترقص وتغني بالعربية، قائلة “السلام عليكم، خلوا الفرحة بإيديكم، أبشروا بالخير يجيكم، فيفا الحب تهديكم وتحقق أمانيكم”.
“نسخة مقلدة عن شاكيرا” في المقابل، هاجم عدد كبير من الجمهور أداء النجمة اللبنانية، وهي ترقص على طريقة النجمة الكولومبية شاكيرا، مشيرين إلى أنها نسخة مقلدة عن الأخيرة ولكن بشكل سيئ للغاية. كما انتقد عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل، بدلة الرقص التي اعتمدتها فارس في الأغنية، مشيرين إلى أنها لا تعكس الهوية العربية كون المونديال يقام في قطر.
“كلمات ركيكة” إضافة إلى ذلك، لم تحظَ كلمات الأغنية بإعجاب كثير من المتابعين، مشيرين إلى أنها (ركيكة للغاية) لا ترقى لمكانة المناسبة العالمية.
يذكر أن صاحبة (قومي) تشترك مع الترينيدادية نيكي ميناج، والكولومبي مالوما، في أداء أغنية “توكو تاكا”بمناسبة انطلاق كأس العالم 2022 في قطر، بالإنجليزية، والإسبانية، والعربية.
وأعلن الاتّحاد الدوليّ لكرة القدم فيفا، إصدار الأغنية الجديدة “Tukoh Taka” في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، مشيراً إلى أنها من إنتاج “يونيرفرسال أرابيك ميوزك” لتكون الأغنية الرسميّة لمهرجان فيفا الرسميّ للمُشجعين، وهي مُدرجة ضمن لائحة الإصدارات الموسيقيّة الرسميّة لكأس العالم قطر 2022.