الوسم: الخاص

  • الحريديم يرفعون التحدي: وجوب القانون الخاص بالتجنيد الآن أو انهيار الائتلاف

    الحريديم يرفعون التحدي: وجوب القانون الخاص بالتجنيد الآن أو انهيار الائتلاف


    بعد إعلان وقف إطلاق النار مع إيران، تواجه حكومة نتنياهو أزمة داخلية جديدة بسبب ضغوطات من الأحزاب الحريدية التي تدعا بتقديم قانون التجنيد الإجباري. يشدد مسؤولون حريديون على أن القانون يجب أن يمر عبر لجنة الخارجية والاستقرار بالكنيست لضمان استمرار الائتلاف الحكومي. تزامناً، يسعى نواب من الحزب الديمقراطي الإسرائيلي لطرح مشروع قانون جديد لحل الكنيست وتوجيه البلاد نحو انتخابات مبكرة. يشمل قانون التجنيد المستهدف تجنيد شريحة من الشبان الحريديم، مع عقوبات على غير المتجاوبين، ويرتبط تمرير القانون ببقاء السلطة التنفيذية واستقرارها.

    |

    لم تمضِ إسرائيل طويلاً بعد انتهاء المواجهة مع إيران وعقد اتفاق وقف إطلاق النار، حتى ظهرت أزمة داخلية جديدة تهدد استقرار الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو. فقد أصدرت الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة (الحريديم) إنذارا جديدا تدعا فيه بإقرار قانون التجنيد الإجباري على الفور في الكنيست، وفقًا للاتفاق الذي تم قبل يوم من بدء الحرب.

    وذكرت صحيفة معاريف أن مسؤولاً بارزًا في الأحزاب الحريدية قال، إن على نتنياهو الإسراع في تمرير قانون التجنيد الإجباري وفقًا للتفاهمات التي أبرمت بين كتل الحريديم ورئيس لجنة الخارجية والاستقرار في الكنيست، يولي إدلشتاين.

    إما القانون أو انهيار الائتلاف

    ونوّه المسؤول أنه “رغم الانتصار الذي حققته إسرائيل في الحرب الأخيرة، فإن موقفنا لم يتغير. يتعين على نتنياهو الالتزام التام بتفاصيل الاتفاق السابق، ودفع القانون بسرعة عبر لجنة الخارجية والاستقرار، ثم تقديمه إلى الكنيست للمصادقة في القراءتين الثانية والثالثة”.

    وشدد المسؤول على أن تمرير القانون وفق الصيغة المتفق عليها هو شرط جوهري لبقاء الائتلاف الحكومي. وأوضح: “إذا لم يتم تمرير القانون كما هو، فسيواجه نتنياهو واقعاً محزناً حيث لن يملك أغلبية حاكمة”.

    بنفس النبرة، قال مسؤول حريدي آخر للصحيفة إن القانون “جاهز تقنيًا”، ويمكن تقديمه في الكنيست في وقت مبكر من الإسبوع المقبل أو الذي يليه.

    وأضاف: “القرار الآن بيد رئيس الوزراء: هل يرغب في متابعة القانون وفق ما تم الاتفاق عليه، أم يفضل الذهاب إلى انتخابات جديدة؟”.

    وفقًا لما ورد في معاريف، فإن ممثلي الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة يرفضون بشكل قاطع أن تؤثر الأحداث الاستقرارية الأخيرة، بما في ذلك الحرب على إيران، على أولوياتهم السياسية والاجتماعية.

    وقال أحدهم: “من يعتقد أن الحرب ستغير مواقفنا هو مخطئ تمامًا. دراسة التوراة تأتي أولاً، ولن نتخلى عن التوراة وعلمائها تحت أي ظرف”.

    هذه التهديدات تذكرنا بالتهديدات السابقة لتلك الأحزاب، والتي تمكن نتنياهو من احتوائها من خلال الوصول إلى اتفاق معها حول مسودة قانون تجنيد جديدة، مما حال دون نجاح مشروع حل الكنيست الذي تقدمت به المعارضة في 12 يونيو/حزيران الحالي.

    وقد فشل مشروع القانون الذي عارضه 61 عضوًا من أصل 120، بسبب امتناع الأحزاب الحريدية عن التصويت لصالحه.

    هذا التهديد يتزامن أيضًا مع تقدم نواب من الحزب الديمقراطي الإسرائيلي برئاسة يائير لبيد بمشروع قانون جديد يدعو إلى حل المجلس التشريعي والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وذلك قبل الإعلان عن وقف إطلاق نار رسمي بين إسرائيل وإيران يوم الثلاثاء الماضي.

    ووفقًا للنص المقترح الذي كشفت عنه صحيفة معاريف، “بعد 90 يومًا من المصادقة على القانون، يتم حل الكنيست وتُجرى الاستحقاق الديمقراطي السنةة في إسرائيل”.

    لكن طرح الاقتراح للتصويت قد يواجه عقبات قانونية، حيث تم رفض مشروع مماثل قبل أقل من أسبوعين، مما يعني وفقًا لقواعد الكنيست أنه يجب الانتظار 6 أشهر لإعادة الطرح، إلا إذا اقتنع رئيس الكنيست بأن الظروف تغيرت جذريًا وتستدعي تصويتًا جديدًا على القانون.

    تفاصيل القانون

    نيابةً عن الحريديم، يستند القانون الجديد إلى تحديد سن التجنيد الإجباري من 18 إلى 26 عامًا، مع وضع أهداف سنوية ملموسة للتجنيد.

    تتضمن الخطة تجنيد 4800 شاب حريدي في السنة الأولى، و5700 في السنة الثانية، ليصل العدد إلى تجنيد نصف الذكور الحريديم الذين يبلغون من العمر 18 عامًا خلال خمس سنوات.

    تشمل خطة القانون أيضًا سلسلة من العقوبات الفردية التي ستطبق منذ السنة الأولى على غير الملتزمين. ومن بين هذه العقوبات: منع غير المتزوجين غير المجندين من السفر إلى الخارج (إلا إذا حصلوا على إعفاء خاص)، وحرمانهم من رخص القيادة ونقاط الائتمان الضريبي والإعانات الأكاديمية.

    تتضمن القانون أيضًا مراجعة نصف سنوية لمستوى الالتزام بالأهداف المحددة. وإذا لم تتحقق الأهداف، سيفقد الجمهور الأرثوذكسي المتشدد خصومات النقل السنة وخصومات دور الرعاية النهارية لمدة 6 أشهر.

    في حال استمرت قلة التجنيد بعد عامين، ستُفرض عقوبات اقتصادية أشد، منها وقف دعم دور الحضانة وحرمان الحريديم من الإعانات في مجالات السكن والتأمين الوطني واشتراكات البرامج الحكومية، بما في ذلك إلغاء الدعم لمشتريات الشقق.

    في السنة الثالثة، تُضاف عقوبات جديدة، تشمل إلغاء الدعم الضريبي لشراء الشقة الأولى وحرمان من دعم برامج ما بعد المدرسة. وعند السنة الرابعة، سيلغي عدم تحقيق الأهداف القانون بالكامل.

    ليس فقط الأفراد، بل المؤسسات الدينية هي أيضًا من ضمن العقوبات، حيث تعتمد ميزانية المعاهد الدينية على نسبة التجنيد المحققة: إذا تحققت نسبة 95% من الأهداف، ستظل المعاهد تحتفظ بميزانيتها، وإذا كانت النسبة بين 75% و95%، ستتقلص الميزانية للنصف، وإذا كانت النسبة أقل من 75%، ستُلغى الميزانية تمامًا.

    وفقًا للنص الذي اطلعت عليه الصحيفة، فور دخول القانون حيز التنفيذ، يعود جميع طلاب المدارس الدينية الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عامًا إلى خانة “الخاضعين للتجنيد”، وعليهم تسوية أوضاعهم مع القوات المسلحة على الفور. كما سيتم اعتبار المتخلفين عن الخدمة -مؤقتًا- “منظمين قانونيًا” حتى تسوية وضعهم.

    إذا فشلت الدولة في تحقيق الأهداف المحددة لمدة 3 سنوات متتالية، سيتم تشكيل لجنة عامة لدراسة أسباب الإخفاق وتقديم توصيات قد تشمل تعديلات تشريعية. بالتوازي، سيتم تشكيل لجنة متخصصة لاقتراح مسارات تجنيد تناسب خصوصية الحريديم، شريطة أن تُوافق المؤسسة العسكرية على أهلية المرشحين، دون تخفيف في الشروط إلا بموافقة القوات المسلحة.


    رابط المصدر

  • مالي تستحوذ على مجمع الذهب الخاص بشركة باريك في خضم نزاع قانوني

    مالي تستحوذ على مجمع الذهب الخاص بشركة باريك في خضم نزاع قانوني


    فرضت محكمة في مالي السيطرة الحكومية على مجمع لوولو غونكوتو للذهب التابع لشركة باريك كندا، بعد نزاع حول الضرائب والملكية. تم تعيين سومانا ماكادجي مديرا مؤقتا للمجمع، فيما صرحت الشركة نيتها استئناف القرار. السلطة التنفيذية توقفت عن صادرات الذهب واحتجزت مخزونات باريك، مما أدى لتعليق العمليات بالمجمع الذي يمثل 14% من إنتاجها. المفاوضات حول تطبيق قانون التعدين الجديد مستمرة، وقد يؤثر هذا الجمود على جذب المستثمرين. بينما يتوقع أن يحقق المجمع إيرادات تقدر بمليار دولار السنة المقبل في ظل ارتفاع أسعار الذهب، يظل وضع باريك في القطاع التجاري متدهوراً.

    أصدرت محكمة في مالي يوم الإثنين قراراً بشأن السيطرة الحكومية على مجمع لوولو غونكوتو للذهب التابع لشركة باريك كندا، في خطوة تصعيدية وسط النزاع المستمر حول المسائل الضريبية والملكية.

    ومن المتوقع أن يتم تعيين سومانا ماكادجي، الذي شغل سابقاً منصب وزير الرعاية الطبية، مديراً مؤقتاً للمجمع لمدة ستة أشهر، بينما صرحت باريك عزمها على استئناف هذا القرار القضائي.

    جاء ذلك بعد مجموعة من الإجراءات الحكومية التي تضمنت وقف صادرات الذهب وحجز مخزونات الشركات التابعة لباريك، حيث نوّهت الشركة في بيان لها أن هذه الخطوات أدت إلى تعليق عمليات المجمع مؤقتاً من دون تبرير قانوني واضح.

    في تصريح لوكالة رويترز، قال إسكاكا كيتا، أحد محامي باريك، إن “العدالة لم تُسمع ولم تُنفذ” في ظل توقف العمل في المجمع الذي يمثل نحو 14% من إنتاج الشركة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، في خضم جدل مستمر مع السلطة التنفيذية حول الضرائب والملكية.

    نساء ماليات يعملن في موقع لتعدين الذهب في ساديولا (شمالي غرب مالي). يجذب الذهب العديد من الفئة الناشئة من المنطقة (غانا، غينيا، بوركينا فاسو، السنغال..) إلى مواقع التعدين حيث تستخدم أدوات بدائية في استخراجه. (الصورة: أمدو كيتا/وكالة أفريكيماجز/مجموعة صور عالمية عبر غيتي)
    موقع لتعدين الذهب في ساديولا شمال غرب مالي (غيتي)

    وكانت السلطة التنفيذية، التي تملك حصة في ملكية المجمع، قد بادرت في مايو/أيار الماضي بطلب تعيين مدير من المحكمة التجارية في باماكو في إطار سعيها لإعادة تشغيل المجمع مع ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، مما أدى إلى هبوط أسهم باريك بنسبة 0.7% في تداولات تورنتو بكندا صباح اليوم الثلاثاء.

    رفض متحدث باسم وزارة المناجم في مالي الإدلاء بتعليقات إضافية حول التطورات.

    إذا استؤنف العمل في المجمع، يُتوقع أن يحقق إيرادات لا تقل عن مليار دولار خلال السنة المقبل مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب، وفقاً لتقديرات رويترز.

    لكن هذا الجمود قد يشكل عائقاً أمام جذب المستثمرين المحتملين إلى مالي، خاصةً مع تراجع أداء أسهم باريك مقارنة بمنافسيها في القطاع التجاري.

    تجري المفاوضات منذ عام 2023 بين السلطة التنفيذية وشركة باريك بشأن تطبيق قانون التعدين الجديد، الذي يتضمن زيادة الضرائب وتوسيع حصة الدولة من عائدات مناجم الذهب؛ حيث يسعى الطرفان للتوصل إلى اتفاق يتماشى مع مستجدات التشريع.

    وفقاً لمصادر مطلعة، من المتوقع أن تنتهي رخصة التعدين الممنوحة لباريك في مالي بحلول فبراير/شباط 2026.

    تصميم خاص خريطة مالي
    خريطة مالي (الجزيرة)

    في وقت سابق، أوقفت الشركة، المعروفة سابقاً باسم باريك غولد، عملياتها في المجمع في منتصف يناير/كانون الثاني بعد مصادرة السلطات 3 أطنان من الذهب المخزون، فيما فرضت السلطة التنفيذية تعليق صادرات الذهب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أدى إلى استبعاد المجمع من توقعاتها الشاملة للإنتاج لعام 2025.

    لا تزال المفاوضات قائمة خارج نطاق المحكمة، حيث وافقت مالي على استثناء خاص يسمح لباريك بتحويل 20% من أرباحها إلى حساب مصرفي دولي، وهو امتياز لم تتمتع به شركات التعدين الأجنبية الأخرى.


    رابط المصدر