الوسم: البيت الأبيض

  • ترامب غير مهتم بإحياء اتفاق المعادن مع أوكرانيا ومسؤول بالبيت الأبيض يكشف كواليس اللقاء

    ترامب غير مهتم بإحياء اتفاق المعادن مع أوكرانيا ومسؤول بالبيت الأبيض يكشف كواليس اللقاء

    كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يعد مهتمًا حاليًا بإعادة النظر أو استئناف اتفاق المعادن مع أوكرانيا.

    وبحسب المصدر، فإن الوفد الأوكراني الذي زار البيت الأبيض مؤخرًا، تعرض لموقف محرج بعدما طُلب منه المغادرة، ليبدأ في “التوسل” من أجل توقيع الاتفاق بشكل فوري.

    اتفاق المعادن وأهميته

    يُعد اتفاق المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا أحد الملفات الاقتصادية الحساسة، إذ يتعلق بتوريد موارد حيوية مثل التيتانيوم والليثيوم والنيكل، التي تدخل في صناعات التكنولوجيا المتقدمة والدفاع.

    وخلال إدارة جو بايدن، تم تعزيز التعاون مع أوكرانيا في هذا المجال، لكن يبدو أن ترامب، الذي يسعى للعودة إلى البيت الأبيض في الانتخابات المقبلة، لا يرى ضرورة لاستئناف هذا الاتفاق في الوقت الراهن.

    انعكاسات القرار على أوكرانيا

    تعاني أوكرانيا من ضغوط اقتصادية كبيرة، خاصة مع استمرار الحرب ضد روسيا، ما يجعلها بحاجة ماسة إلى الدعم الاقتصادي والاستثماري من الولايات المتحدة وحلفائها.

    وفي حال أصر ترامب على موقفه، فقد تجد أوكرانيا نفسها مضطرة للبحث عن بدائل أخرى، سواء عبر الشراكة مع دول أوروبية أو تعزيز التعاون مع شركات أمريكية بشكل منفصل عن الحكومة.

    التوجهات السياسية لترامب

    منذ مغادرته البيت الأبيض، أبدى ترامب مواقف متحفظة تجاه تقديم دعم غير مشروط لأوكرانيا، وسبق أن صرح بأنه سيعيد النظر في المساعدات العسكرية والاقتصادية المقدمة لكييف في حال فوزه بالرئاسة مجددًا.

    ويبقى السؤال: هل يشكل هذا الموقف بداية لتحول أوسع في السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا، أم أنه مجرد تكتيك تفاوضي من جانب ترامب؟

  • واشنطن تساوم كييف: المعادن النادرة مقابل بقاء ستارلينك في أوكرانيا

    واشنطن تساوم كييف: المعادن النادرة مقابل بقاء ستارلينك في أوكرانيا

    واشنطن تهدد بقطع “ستارلينك” عن أوكرانيا مقابل معادن نادرة.. تصعيد في العلاقات وتوتر دولي

    واشنطن – وكالات

    كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز عن تهديدات أمريكية بقطع خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك عن أوكرانيا في حال رفضت كييف توقيع اتفاقية تمنح الشركات الأمريكية 50% من حقوق استغلال مواردها من المعادن النادرة، وذلك كـ”سداد” للمساعدات العسكرية والمالية السابقة التي بلغت نحو 99 مليار دولار.

    تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف وسط مفاوضات سلام مع موسكو

    تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خاصة مع استبعاد أوكرانيا من مفاوضات السلام الأمريكية-الروسية التي تُجرى في السعودية، وهو ما أثار استياء الحلفاء الأوروبيين.

    وكانت تقارير سابقة لـأسوشيتد برس قد أفادت بأن زيلينسكي رفض عرضاً قدمه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في فبراير الجاري، يمنح الشركات الأمريكية نصف حقوق استخراج المعادن النادرة في أوكرانيا، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 500 مليار دولار، مقابل سداد جزء من ديون المساعدات العسكرية.

    زيلينسكي يرفض الصفقة.. وترامب يصعّد اللهجة

    بحسب التصريحات الرسمية، رفض زيلينسكي العرض الأمريكي، معتبراً أن الصفقة “تصب في مصلحة واشنطن دون ضمانات كافية لحماية أوكرانيا من العدوان الروسي في المستقبل”، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن.

    من جهته، صعّد ترامب لهجته، واصفاً زيلينسكي بأنه “ديكتاتور بلا انتخابات”، فيما ردّ الأخير باتهامه بالخضوع “للتضليل الإعلامي الروسي”. ومع استمرار التوترات، باتت العلاقات بين البلدين أمام اختبار صعب، خاصة في ظل المفاوضات الأمريكية-الروسية الجارية بعيداً عن أوكرانيا.

    التهديد بقطع “ستارلينك”.. أداة ضغط جديدة؟

    بحسب رويترز، فقد تم ربط استمرار خدمة ستارلينك في أوكرانيا بموافقة كييف على الصفقة مرتين على الأقل: الأولى بعد رفض زيلينسكي العرض الأمريكي، والثانية خلال اجتماع الخميس الماضي بين المبعوث الأمريكي كيث كيلوغ ومسؤولين أوكرانيين.

    وأكدت المصادر أن واشنطن هددت بقطع الخدمة بشكل فوري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. يُذكر أن الملياردير إيلون ماسك، مالك شركة سبيس إكس المشغّلة لـستارلينك، كان قد قدم آلاف الأجهزة مجاناً لأوكرانيا بعد الغزو الروسي عام 2022، لكنه قلص الدعم لاحقاً بسبب انتقاداته “لإدارة الحرب”.

    ما مدى أهمية “ستارلينك” لأوكرانيا؟

    تُعتبر ستارلينك الشريان الرقمي الرئيسي لأوكرانيا، حيث تعتمد عليها القوات المسلحة في الاتصالات، إضافة إلى تشغيل المستشفيات والبنية التحتية الحيوية. وتُشغّل أوكرانيا حالياً نحو 42 ألف جهاز ستارلينك، وفقًا لصحيفة كييف إندبندنت.

    وتصف ميليندا هارينج، الزميلة في مركز أتلانتيك كاونسل، فقدان الخدمة بأنه “عامل مُغيّر لقواعد اللعبة”، مؤكدة: “أوكرانيا تعتمد على ستارلينك كنجمها القطبي. فقده سيكون ضربة قاصمة”.

    خلفية الأزمة:

    تعود جذور الأزمة إلى رفض زيلينسكي عرضاً أمريكياً بمنح شركات أمريكية نصف حقوق استخراج المعادن النادرة في أوكرانيا، والتي تُقدَّر قيمتها بنحو 500 مليار دولار، مقابل سداد ديون المساعدات العسكرية. واعتبر زيلينسكي أن الصفقة “مصممة لخدمة المصالح الأمريكية دون ضمانات كافية لحماية أوكرانيا من العدوان الروسي المستقبلي”.

    التوترات السياسية:

    تفاقمت الأزمة مع تبادل الاتهامات بين ترامب وزيلينسكي، وعقد مفاوضات سلام بين واشنطن وموسكو دون مشاركة كييف، ما أثار استياء الأوروبيين.

    ردود فعل دولية.. وأوروبا في موقف حرج

    عقب اجتماعه مع كيلوغ، غرّد زيلينسكي على منصة إكس قائلاً: “يوم عمل دولي مكثف… نحتاج إلى اتفاقيات قوية مع الولايات المتحدة، اتفاقيات تعمل حقاً”.

    من جانبه، وصف كيلوغ الاجتماع بـ**“الإيجابي”، مشيداً بزيلينسكي كـ“قائد شجاع لأمة في حالة حرب”**. لكن التصريحات الأمريكية حملت نبرة مختلفة، حيث قال مايك والتز، مستشار الأمن القومي السابق: “يجب أن تُقدّر كييف ما قدمه الشعب الأمريكي وترامب لها”.

    وفي سياق متصل، يُتوقّع أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بترامب الأسبوع المقبل في واشنطن، في محاولة لتنسيق مواقف الناتو بشأن المفاوضات الأمريكية-الروسية التي تستبعد أوكرانيا.

    ورغم تصاعد الضغوط، لم تعلن كييف عن أي تنازلات حتى الآن. ومع عدم وضوح ما إذا كانت الصفقة ستُعدّل بشكل يُرضي الطرفين، يظل السؤال الأهم: هل ستُنفّذ واشنطن تهديدها بقطع ستارلينك؟ وإذا حدث ذلك، فكيف سيؤثر على مسار الحرب وتحالفات الطاقة والاتصالات في العالم؟

    مستقبل الأزمة:

    لم تُعلن كييف عن أي تنازلات جديدة، ومن غير الواضح ما إذا كانت الصفقة ستشمل تعديلات تُرضي الطرفين، أو أن واشنطن ستُنفذ تهديدها بقطع “ستارلينك”.