الوسم: الباكستاني

  • الجنرال عاصم منير: العدو الباكستاني الذي تهاب منه الهند

    الجنرال عاصم منير: العدو الباكستاني الذي تهاب منه الهند


    في مايو 2023، ألقى الجنرال الباكستاني عاصم منير، قائد القوات المسلحة، خطابًا صارمًا أمام قواته، مأنذرًا الهند من أي تصعيد عسكري ورد باكستاني سيكون سريعًا. هذه التصريحات جاءت بعد توترات حادة إثر إعلان الهند هجمات على باكستان. نتج عن ذلك تصعيد عسكري شهد غارات متبادلة، حيث نوّه منير عزمه على دعم الكشميريين. في خلفية الحرب، يتمتع منير بخلفية عسكرية ودينية قوية، مما أكسبه لقب “الملا منير”. يتميز عهده بتحدي سياسات الهند المتطرفة وجبهة الحرب العسكرية، إذ يتجه نحو استعادة الهيبة العسكرية في باكستان بالرغم من الأزمات الماليةية والسياسية الجارية.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • المنازعات مع الهند تعزز الوضع الداخلي للجيش الباكستاني

    المنازعات مع الهند تعزز الوضع الداخلي للجيش الباكستاني


    تركزت الأجواء في إسلام آباد وراولبندي وكشمير الباكستانية على الفخر بالقوات المسلحة بعد صد العدوان الهندي، حيث شهدت المدن احتفالات شعبية منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 مايو. في استطلاع حديث، اعتبر 96% من المشاركين أن باكستان انتصرت، وأشاد 82% بأداء القوات المسلحة. جاء هذا التحول بعد احتجاجات ضد اعتقال عمران خان، حيث كانت تعبيرات الغضب قد نالت من القوات المسلحة. مع ذلك، أدت المواجهات الأخيرة إلى تعزيز مكانته، وارتفاع شعبيته، كما حافظ خان على تأييد شعبي، موضحاً أهمية دعم القوات المسلحة. الوضع السياسي في باكستان يشير إلى تعقيدات سلبية للمعارضة.

    إسلام آباد – قامت الجزيرة نت بجولة مؤخرًا في العديد من الشوارع والأسواق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ومدينة راولبندي المجاورة، إضافةً لرصد بعض الأحياء والأسواق في كشمير الباكستانية. وقد عبّر جميع من التقينا بهم عن فخرهم بالقوات المسلحة الباكستاني، مشيدين بدوره البطولي في مواجهة العدوان الهندي.

    علاوةً على ذلك، كان هناك العديد من اللوحات والرايات التي تقدّر القوات المسلحة وأدائه، بجانب إشادات الصحف ومحطات التلفزة والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي التي أثنت غالبًا على القوات المسلحة.

    كما شهدت المدن الكبرى في البلاد، مثل كراتشي ولاهور وبيشاور إلى جانب إسلام آباد، احتفالات شعبية ضخمة استمرت لأيام عدة، منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان في 10 مايو/أيار الماضي، ولا تزال الاحتفالات جارية.

    على النقيض، قبل نحو عامين، وتحديدًا في 9 مايو/أيار 2023، اندلعت مظاهرات ضخمة في المدن الكبرى، استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، خاصةً تلك المرتبطة بالقوات المسلحة، وتم تصنيف ذلك اليوم كـ”يوم أسود”.

    المحتجون من حزب حركة إنصاف الباكستانية خرجوا للاحتجاج ضد اعتقال زعيمهم ورئيس الوزراء السابق عمران خان، الذي تم اعتقاله في إسلام آباد على خلفية تهم فساد.

    تلك الاحتجاجات كانت تحديًا غير مسبوق للجيش، الذي يُعتبر المؤسسة الأكثر نفوذًا وقوة في باكستان. وبعد عامين، خرج الآلاف مرة أخرى، ولكن للاحتفال وتقدير القوات المسلحة الذي دافع عن الوطن ضد العدوان الهندي.

    المظاهر الاحتفالية بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار
    مظاهرة احتفالية بأداء القوات المسلحة الباكستاني خلال مواجهته للهند (الجزيرة)

    وفقًا لأحدث استطلاع أجرته مؤسسة غالوب باكستان بين 11 و15 مايو/أيار، اعتبر 96% من أكثر من 500 مشارك أن باكستان انتصرت في النزاع.

    وأظهرت المعلومات الأولية أن 82% قيموا أداء القوات المسلحة بـ”جيد جدًا”، مع وجود أقل من 1% أعربوا عن عدم رضاهم، وصرح 92% بأن نظرتهم للجيش تحسنت بسبب النزاع.

    المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستاني للجزيرة نت: لقنا الهند درسا لن تنساه

    يوم “معركة الحق”

    في 11 مايو/أيار، بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، كانت شوارع باكستان مليئة بالناس الذين يركبون السيارات والدراجات النارية، ويطلقون الأبواق والأغاني الوطنية مع التلويح بالأعلام الوطنية والملصقات التي تشيد بالقوات المسلحة وبخاصة قائد القوات المسلحة الجنرال سيد عاصم منير.

    أُطلق على 10 مايو/أيار “يوم معركة الحق”، مما عكس تباينًا واضحًا مع 9 مايو/أيار 2023، الذي وصفته السلطة التنفيذية بـ”اليوم الأسود” بسبب العنف الذي مارسه مؤيدو خان ضد الممتلكات السنةة والخاصة.

    بعد ستة أيام من وقف إطلاق النار، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأداء القوات المسلحة واعتبره “فصلًا ذهبيًا في تاريخ القوات المسلحة”. وفي 20 مايو/أيار، تم ترقية قائد القوات المسلحة الباكستاني عاصم منير إلى رتبة مشير، وهو ما يعد خطوة نادرة، حيث أنه ثاني ضابط يحصل على هذه الرتبة بعد الجنرال أيوب خان الذي قاد البلاد خلال حرب 1965 مع الهند.

    رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، الذي قبع في السجن منذ أغسطس/آب 2023، أصدر أيضًا بيانًا عبر محاميه عُدّ فيه القوات المسلحة بحاجة إلى دعم الشعب أكثر من أي وقت مضى.

    وفي تغريدة له على موقع إكس في 13 من الفترة الحالية الجاري، قال: “أقدم تحية إجلال للقوات الجوية الباكستانية وجميع أفراد جيشنا على مهنيتهم وأدائهم المتميز. على عكس مودي، الذي يستهدف المدنيين والبنية التحتية السنةة، نجحت قواتنا في ضرب الطائرات والمنشآت المتورطة بشكل مباشر في الهجمات فقط”.

    لوحة كبيرة تشيد بعملية البنيان المرصوص وقائد القوات المسلحة ورئيس الوزراء الباكستاني
    لوحة كبيرة في أحد شوارع إسلام آباد تشيد بعملية البنيان المرصوص وبالقوات المسلحة (الجزيرة)

    احترام القوات المسلحة منذ الاستقلال

    منذ استقلال باكستان عن الاستعمار البريطاني في أغسطس/آب 1947، ظل القوات المسلحة الباكستاني القوة الأكثر هيمنة في البلاد، وذلك بفعل أربعة انقلابات عسكرية وحكم مباشر وغير مباشر استمر لعقود.

    قبل انتهاء مدة ولايته التي امتدت لست سنوات، اعترف رئيس أركان القوات المسلحة السابق الجنرال قمر جاويد باجوا في خطابه الوداعي عام 2022 أن القوات المسلحة تدخل في الإستراتيجية لعقود، ووعد بالتزام عدم التدخل في الشأن السياسي مستقبلاً.

    صورة عمران خان زعيم حكة الإنصاف الباكستانية على شاحنة في احد الشوارع القائدية في إسلام آباد (تصوير شاهر الاحمد / الجزيرة نت)
    صورة عمران خان على شاحنة في أحد الشوارع القائدية في إسلام آباد (الجزيرة)

    عندما تولى عمران خان رئاسة الوزراء للمرة الأولى في عام 2018، تحدث نجم الكريكيت السابق عن التوجه المشترك لحكومته والقوات المسلحة.

    وفي أبريل/نيسان 2022، تمت الإطاحة بخان من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة. بالمقابل، على عكس القادة السابقين، واجه خان ذلك بشكل علني، متهماً القوات المسلحة والولايات المتحدة بتنظيم إقالته، وهو ما نفته المؤسسة العسكرية وواشنطن بشدة.

    تزايدت confrontations خان مع القوات المسلحة، خصوصًا بعد تولي الجنرال آصف منير القيادة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. حيث أطلق خان وحزبه حملة تحدٍ أسفرت عن عشرات القضايا الجنائية ضده وأعضاء حزبه.

    واجه القوات المسلحة في تلك الفترة ردود أفعال شعبية غاضبة غير مسبوقة، تزامنت مع ارتفاع شاهق في شعبية خان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى صعوبة القوات المسلحة في التحكم في السرديات التي كانت في السابق مفعمة بالاحترام، وتحولت إلى خوف.

    أستاذ العلاقات الدولية وكلية الإستراتيجية في جامعة قائد أعظم في <a class=
    ظفر نواز جاسبل أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قائد أعظم (الجزيرة)

    مكانة القوات المسلحة ارتفعت

    تعليقًا على الموضوع، أوضح ظفر نواز جاسبل، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قائد أعظم في إسلام آباد، أن الهند قد شنت هجومًا على باكستان لكنها فشلت في تحقيق أهدافها. واضطر القوات المسلحة الباكستاني على مدار أربعة أيام إلى إجبار الهند على التهدئة.

    كما أضاف جاسبل في حديثه للجزيرة نت أن شعبية القوات المسلحة ومكانته قد ارتفعت بشكل لافت، مشيرًا إلى أنه قبل الأحداث الأخيرة كان القوات المسلحة يواجه انتقادات من بعض الأطراف.

    أما بالنسبة لمكانة عمران خان، فأوضح جاسبل أنه لا يزال يحظى بتأييد كبير في الشارع الباكستاني، لكن الكثير من مؤيديه أصبحوا يميلون نحو القوات المسلحة أكثر.

    المحلل السياسي والمحاضر في جامعة بيشاور الباكستانية الدكتور عامر رضا
    عامر رضا اعتبر أن المواجهة الأخيرة مع الهند عززت الثقة في القوات المسلحة الباكستاني (الجزيرة)

    انتصار محدود

    أما عامر رضا، المحلل السياسي والمحاضر في جامعة بيشاور، فقد رأى أن المواجهات الأخيرة بين باكستان والهند “محدودة، ويصعب تحديد انتصار أحد الطرفين”.

    وفيما يخص تأثير تلك المواجهات على باكستان، لفت إلى أن البلاد التي تعاني من تحديات اقتصادية وتبدو معزولة دبلوماسيًا، أثبتت قوتها في الحرب، خاصةً في الحرب الجوية، مما أعاد الثقة الوطنية ووضع القوات المسلحة في مرتبة عالية.

    وأضاف رضا أن باكستان كانت تواجه تراجعًا دبلوماسيًا مقارنةً بالهند قبل المواجهة، حيث حظي رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي باستقبال كبير من الدول الغربية، خصوصًا من أمريكا ومن دول الخليج العربي مثل السعودية.

    خلال الأحداث الأخيرة، تلقت باكستان دعمًا واضحًا من الصين وتركيا وأذربيجان، في حين تلقت الهند دعمًا من إسرائيل، وهو ما يعتبره الكثير من الباكستانيين علامة شرف.

    ونوّه رضا على “صعود شعبية القوات المسلحة بشكل هائل”، حيث أن الشعور بإلحاق الضرر بـ”الهند المتغطرسة” قد عزز مكانة القوات المسلحة في نظر الكثيرين.

    وعن حركة إنصاف، اعتبر رضا أن قاعدتها الشعبية ستظل تعارض الوضع القائم في باكستان، لكن القادة تجنبوا التقليل من شأن انتصارات القوات المسلحة لأن ذلك قد يؤثر في صورتهم الوطنية.

    وانتهى بالقول إن “شعبية عمران خان لم تتراجع، ولكن حزبه خفف من حدة انتقاده للجيش، وهو ما ينصب في مصلحة القوات المسلحة ويقلل من موقف المعارضة”.

    السيناتور في مجلس الشيوخ الباكستاني عن "إنصاف" همايون مهمند
    السيناتور في مجلس الشيوخ الباكستاني عن “إنصاف” همايون مهمند (الجزيرة)

    عمران خان يحافظ على مكانته

    في السياق، نوّه الدكتور همايون مهمند، القيادي في حزب إنصاف وعضو مجلس الشيوخ الباكستاني ،أن شعبية القوات المسلحة قد ارتفعت بعد الن مواجهات الأخيرة مع الهند، مشيرًا إلى أنه من طبيعتنا أن نكون شغوفين بأي نجاحات في أي ميدان، خصوصًا ضد الهند، بسبب تاريخ النزاعات الطويل بيننا، سواء في الكريكيت أو الرياضات الأخرى، بما في ذلك المواجهات العسكرية”.

    وأضاف أن تلك الأحداث أثارت مشاعر إيجابية تجاه القوات المسلحة في قلوب الشعب الباكستاني، متوقعًا استمرار تصاعدها إذا تغيرت التصورات بشأن القوات المسلحة وأصبح موقفه بعيدًا عن اي حزب سياسي، في إشارة لحزب إنصاف.

    وتابع مهمند بالقول إن السلطة التنفيذية الحالية في باكستان تفتقر إلى ثقة الناس، إذ أن أعضائها غير منتخبين، وقد خسروا في الاستحقاق الديمقراطي الأخيرة دون تفويض شعبي.

    أما عن تأثير الإنجازات الأخيرة للجيش على مكانة عمران خان، اعتبر مهمند أن حركة إنصاف ستحافظ على شعبيتها، مؤكدًا أن أعضاء الحركة يعتبرونها فائزة في الاستحقاق الديمقراطي الماضية، ولكنهم تم تهميشهم جراء هجوم على زعيمهم ومنعهم من الترشح تحت لواء الحزب، واعتقال العديد منهم بتهم غير صحيحة.

    مدير العلاقات الخارجية في الجماعة الإسلامية الباكستانية : آصف لقمان قاضي - الجزيرة نت
    آصف لقمان: شعبية القوات المسلحة ارتفعت للقمة لدى الباكستانيين بعد المواجهات الأخيرة مع الهند (الجزيرة)

    من جانبه، أوضح مدير العلاقات الخارجية في الجماعة الإسلامية الباكستانية آصف لقمان قاضي أن الأداء المميز للجيش الباكستاني خلال المواجهات الأخيرة مع الهند عزز الفخر والاعتزاز عند الباكستانيين، بل امتد إلى الأمة الإسلامية ككل، مؤكدًا على الارتفاع الهائل لشعبية القوات المسلحة بين الباكستانيين.

    وبشأن ما إذا كان تزايد شعبية القوات المسلحة قد يؤدي لمزيد من تدخله في الإستراتيجية، لفت قاضي إلى أن القوات المسلحة الباكستاني يتمتع بسمعة تاريخية في التدخلات السياسية، وأن النصر الأخير قد يعزز ذلك، معربًا عن أمله في أن يتجه القوات المسلحة والدولة نحو الالتزام بالدستور الذي ينص على ضرورة عدم تدخل العسكريين في الإستراتيجية.

    وفيما يتعلق بمكانة عمران خان في باكستان، نوّه قاضي أنه لا يزال يحتفظ بشعبية كبيرة، ولكن ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن القوات المسلحة كان الداعم القائدي لوصوله إلى السلطة عام 2018.


    رابط المصدر

  • المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الباكستاني لـ الجزيرة نت: أعطينا الهند درسًا لا يُنسى.

    المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الباكستاني لـ الجزيرة نت: أعطينا الهند درسًا لا يُنسى.


    نوّه الجنرال أحمد شريف شودري، مدير العلاقات السنةة للجيش الباكستاني، في مقابلة مع الجزيرة، أن باكستان حققت تفوقًا على الهند في الهجمات الأخيرة، مأنذرًا من أن خطط القوات المسلحة ستدرس لعقود. لفت إلى أن باكستان تصدت بنجاح للعدوان الهندي، معززًا مكانة القوات المسلحة في نفوس الشعب. شدد على أهمية التعاون مع المواطنون الدولي، ورغم مزاعم الهند عن الحصول على انتصارات، نوّه أن تلك الادعاءات غير صحيحة. كما عبّر عن فخره بقدرات القوات المسلحة، ونوّه على أهمية السلام، لكن مع الحفاظ على قدرة الردع. ولفت إلى ضرورة معالجة القضايا الداخلية الهندية لتحقيق سلام دائم.

    صرح الجنرال أحمد شريف شودري، مدير العلاقات السنةة بالقوات المسلحة الباكستانية، بأن جيش باكستان تمكن من تحقيق التفوق على الهند وصد هجماتها الأخيرة.

    ولفت في مقابلة شاملة مع موقع الجزيرة نت إلى أن القوات المسلحة الباكستاني قدم درسًا لن تنساه القوات الهندية وأن الاستراتيجيات العسكرية المستخدمة في التصدي للهند سوف تُدرَّس لعقود قادمة.

    وأضاف شودري (المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستاني) أن صمود القوات المسلحة وترسيخ تفوقه أمام الهند قد عزز من مكانته في نظر الشعب الباكستاني، مما جعله رمزًا للفخر والعزة.

    وفيما يلي نص المقابلة التي أجراها موفد الجزيرة نت إلى إسلام أباد:

    • اسمح لي في البداية أن أسأل بشكل مباشر وصريح من انتصر في المواجهات الأخيرة بين باكستان والهند؟

    نحن نقول دائمًا إن المعركة لنا، والنصر لله وحده. لذا.. أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال تعود إلى المواطنون الدولي والعالم بأسره والمراقبين المحايدين، فهم الأجدر بالإجابة عليه. إنه سؤال يمكن الإجابة عنه إذا ذهبت إلى شوارع باكستان ومدنها. والإجابة تُرى على وجوه شعب باكستان، الفرح والاحتفال الذي يشعرون به الآن. لذا.. فالإجابة واضحة.

    لماذا؟ لأن الأمر لا يقتصر فقط على الجانب العسكري، بل يتعدى ذلك. في هذا المواجهة، نجحت باكستان في كشف شبكة الأكاذيب والخداع والإكراه التي تمارسها الهند.

    تحدثت الهند بعد انتهاء المواجهة بإدعاءات زائفة، وطلب باكستان كان واضحًا: إذا كان لديكم أي دليل على تورط أي مواطن باكستاني، فرجاءً قدموه للمجتمع الدولي. لكن الهند لم يكن لديها إجابة وما زالت بلا إجابة حتى الآن. قبل ثلاثة أيام، صرحت وزارة الخارجية الهندية أن التحقيق لا يزال جاريًا، مما يوحي بعدم وجود موقف أخلاقي لديهم حول ما حدث مؤخراً.

    اختاروا الوقت والمكان، وبكل ما لديهم من قوة جوية. لكننا أسقطنا طائراتهم. لذا، كانت الغلبة لنا. أرسلوا إشارات الاستسلام، وكانت النتائج واضحة للجميع. شاهد العالم المواقع الهندية ترفع أعلامًا بيضاء في أماكن عديدة.

    نحن لم نهاجمهم، بل صرحا مسبقًا أننا سنرد عليهم، فكنوا مستعدين. اخترنا 26 هدفًا، وكلها أصيبت بدقة، والحمد لله..
    كنا صادقين وشفافين في المعلومات، ولم نزايد. العالم رأى إعلامهم يكذب حتى بعد ذلك، وما زالوا يخرجون بقصص لا أساس لها من الرعاية الطبية.

    لذلك أعتقد أن الجواب المختصر هو: انظروا إلى وجوه الباكستانيين. والإجابة المفصلة هي: افحصوا الأمر بالطريقة التي تريدونها. الحمد لله.. باكستان نوّهت هذا النصر من أجل السلام.

    مقابلة خاصة مع مدير العلاقات السنةة بالقوات المسلحة الباكستانية الجنرال أحمد شريف شودري
    نوّه شودري للجزيرة نت حرص بلاده على السلام مع الحفاظ على قدراتها وقوة ردعها (الجزيرة)
    • لكن الهند من طرفها تقول إنها من حققت الفوز في المواجهات الأخيرة؟

    صديقي، الهنود يدعون أنهم قصفوا ميناء كراتشي وأسقطوا طائرات عديدة. حتى أن كبار المسؤولين لديهم عرضوا صورًا لأشخاص مزيفين وأدعوا أنهم إرهابيون.

    كما زعموا وجود إشعاعات نووية وأن على المواطنون الدولي التدخل. لكنهم يكذبون، وللأطراف الموثوقة، يجب ألا تؤخذ مزاعمهم بجدية.

    يدركون أنهم يعانون من ثقة مفرطة في النفس، ولديهم حسابات خاطئة بأنهم يستطيعون استهداف أماكن مدنية دون عواقب. لا أعلم من هم مستشاروهم؟ ولمن تُقدم هذه الأفكار بأن باكستان ستتقبل الضربة بهدوء.

    الآن يحاولون فبركة قصص جديدة، وهم بارعون في ذلك. لديهم إعلام نشط، وسيستمرون في نشر معلومات مضللة. على سبيل المثال، قيل مؤخرًا إن باكستان هاجمت معبد السيخ المقدس. هذه ادعاءات سخيفة.

    نحن نحمي أنفسنا ونحافظ على احترام أماكن العبادة. لدينا ثقافة مشتركة مع السيخ، ولا نعتدي على الأماكن المدنية أو الدينية، فذلك يتعارض مع قيمنا.

    يجب على الهند بناء مصداقيتها، والتي تأتي من قول الحقيقة، وليس عبر تكميم الأفواه أو فرض رقابة على الإعلام.

    هل رأيت خلال النزاع الأخير أن باكستان سجنت أي صحفي؟ لا.. لم نفعل ذلك. هذه هي رسالتنا.

    مقابلة خاصة مع مدير العلاقات السنةة بالقوات المسلحة الباكستانية الجنرال أحمد شريف شودري
    نوّه شودري فخر بلاده ليس فقط بالقوات الجوية ولكن أيضًا بالبرية والبحرية (الجزيرة)
    • هل كان للقوات الجوية الباكستانية دور رئيسي في الحرب مع الهند؟

    نحن فخورون بطيارينا وبإنجازاتهم. وفي هذا المواجهة الأخير، شهدنا تناغمًا بين القوات الجوية والبرية والبحرية وبين القيادة السياسية.

    كان لدينا جدار فولاذي متين أقامه شعب باكستان لمواجهة أي عدوان هندوسي. كان كل شيء متحركًا: شعب باكستان، الدبلوماسيون، الإعلام، ووسائل الإعلام الاجتماعية. وكنا فخورين بشكل خاص بسلاح الجو.

    المعركة الجوية التي جرت في الليلتين السادسة والسابعة من الفترة الحالية السادس سيُدرس ما حدث في الأكاديميات العسكرية لسنوات قادمة.

    لوحات كبيرة في إسلام اباد احتفالا بإنجاز القوات المسلحة في مواجهة الهند ( الجزيرة نت / شاهر)
    لوحات كبيرة في إسلام آباد احتفالا بإنجاز القوات المسلحة في مواجهة الهند (الجزيرة)
    • ما دلالات شعار العملية العسكرية “بنيان مرصوص”؟

    أخذنا هذه العبارة من القرآن الكريم، وهي تعني “الجدار الفولاذي” الذي يقف ضد الشر والباطل، ويتجسد في شعب باكستان وقواتها المسلحة.

    • إلى أي مدى عززت الطائرات الحديثة مثل (JF-17 Thunder) قدرات باكستان الجوية؟

    نجري تقييمًا دقيقًا عند إدخال معدات جديدة، سواء كانت (JF-17 Thunder) أو مقاتلات أخرى. لا نمتلك الرفاهية المالية مثل الهند، لذا نتبع نهجًا فعالًا بدقة في اختياراتنا.

    لقد تم تضمين تقنيات متقدمة في قواتنا، وخلال هذا النزاع، لم نستخدم كل مواردنا التقليدية حيث تواجه بعض قواتنا التطرف في مناطق مثل بلوشستان.

    لم نسحب أي قوة من هناك وكونا أنذرين في استراتيجياتنا. كنا متوازنين في ردود أفعالنا، حيث أننا من يتحكم في تصعيد الموقف.

    لوحة كبيرة تشيد بعملية البنيان المرصوص وقائد القوات المسلحة ورئيس الوزراء الباكستاني
    لوحة كبيرة في أحد شوارع إسلام آباد تشيد بعملية “بنيان مرصوص” (الجزيرة)
    • ما أهمية الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار في المعارك الجوية الحديثة؟

    تتطور الحروب. الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة أصبحت جزءًا من ساحة القتال الحديثة. استخدام الجهات غير الحكومية والمليشيات يبقى جزءًا من استراتيجيات الهند العسكرية.

    تتميز القوات المسلحة بالمرونة في مواجهة التهديدات المتنوعة.

    • ما الذي أدى لاتفاق وقف إطلاق النار؟ وهل كان هناك دور للجهات الإقليمية؟

    نعم، القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، والدول الشقيقة مثل السعودية وقطر والإمارات تدرك أن نشوب صراع نووي هو أمر خطير جدًا.

    الهند تخلق فضاءً للصراع، ويتعاملون مع الموقف بجهل شديد. باكستان تحركت بعقلانية، حيث ضبنا وتيرة التصعيد.

    إذا عدنا إلى المقاربات خلال النزاع، كنا قادرين على إطلاق صواريخ، لكننا اخترنا عدم التصعيد. ردودنا كانت مدروسة ودقيقة، مما جعل الهند تعلن عن خفض التصعيد.

    RC2GFEA4UYNU 1747762219
    جانب من احتفال الباكستانيين في مدينة لاهور بتقدم قواتهم أمام الهند (رويترز)
    • هل تتوقعون صمود وقف إطلاق النار بين الجارتين النوويتين؟

    وقف إطلاق النار يعني فقط توقف القتال، لكن السلام الحقيقي يتطلب التخلص من العقلية الحربية التي تسيطر على النخبة السياسية الهندية.

    لديهم مشكلة عميقة. القمع ضد المسلمين والأقليات هو سلوك مستمر، لكنهم لا يعالجون ذلك. يجب معالجة قضاياهم الداخلية قبل التفكير في القضايا الخارجية.

    • ما تعليقكم على قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند لتقسيم المياه؟

    فقط شخص مجنون يعتقد أنه بإمكانه إيقاف المياه عن 250 مليون إنسان. هناك ستة أنهار تنبع من كشمير، والإقليم متنازع عليه وفق قرارات الأمم المتحدة.

    إذا لم ترغب الهند في اتباع المعاهدة، فإن كشمير تظل قضية متنازع عليها. إذا انضمت كشمير إلى باكستان، سيكون الوضع مختلفًا.

    • ما مدى أهمية الشراكة مع الصين في تطوير القدرات العسكرية الباكستانية؟

    علاقة باكستان والصين تمتد لعقود، ويفهم الصينيون التهديدات الخطيرة الموجودة في الهند. نحن نتعاون على مستويات متعددة من أجل استقرار وازدهار المنطقة.

    بذلنا جهودًا كبيرة لإيجاد حلول تعزز استقرار الشعوب وتختزل المعاناة الناتجة عن المواجهةات.

    • ما دور إسرائيل في دعم الهند في المواجهة الأخير؟

    أقول للهنود، باكستان خاضت حربها بدون مساعدة، وعليهم شجاعة مواجهة عدوهم بنفسهم.

    • هل زادت شعبية القوات المسلحة الباكستاني بعد المواجهات الأخيرة؟

    هذا سؤال يُطرح على الشعب الباكستاني. انظر إلى وجوههم في الشوارع والأسواق. القوات المسلحة تأتي من جميع طبقات المواطنون وليس من النخبة.

    هناك حب عميق بين الشعب وقواته المسلحة، حيث يقاتلون ويموتون من أجل الوطن.

    • ما تعليقكم على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة؟

    ما يحدث هو إبادة جماعية، وهو وصمة عار على ضمير الإنسانية. يجب على الدول أن تحمي نفسها وتطور قواتها، لأن بعض العقول لديها القدرة على تنفيذ مثل هذا النوع من الانتهاكات.

    على الإنسانية أن تنهض أمام هذا الانحطاط الأخلاقي، وهذا ما يسعى إليه الباكستانيون يوميًا.


    رابط المصدر