الوسم: الامارات في عدن

  • صفقة تاريخية تكشف عن اختراق كبير: شركة إسرائيلية سرية تستحوذ على شركة الاتصالات اليمنية الوطنية

    صفقة تاريخية تكشف عن اختراق كبير: شركة إسرائيلية سرية تستحوذ على شركة الاتصالات اليمنية الوطنية

    تقرير مثير: صفقة تاريخية لبيع شركة الاتصالات اليمنية تهز العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات وتثير تساؤلات كبرى حول دور الشرعية اليمنية فيها!!

    شاشوف، أخبار اليمن اليوم – تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية

    ‏إعداد م/ محمد المحيميد

    وقع الاتفاقية عن جانب الحكومة اليمنية كل من رئيس الوزراء معين عبدالملك سعيد، وزير الاتصالات نجيب العوج، المدير العام للمؤسسة العامة للاتصالات وائل طرموم ووزير الشؤون القانونية أحمد عرمان. ‏وقع الاتفاقية عن جانب الشركة “الإماراتية” المؤسس والمدير التنفيذي دعبدالله النعيمي.

    أحيطت الاتفاقية بالسرية والكتمان حتى أن مجلس الوزراء ومجلس النواب لم يطلعوا عليها وتم تمريرها بأوامر عليا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي د رشاد العليمي، بعد لقائه برئيس دولة الإمارات في أبوظبي الدكتور رشاد برئيس الحكومة معين عبدالملك ووجهه بضرورة سرعة توقيع وتنفيذ الاتفاقية، كما تم إخفاء كل المعلومات عن الرأي العام اليمني، وبالاطلاع على نسخة العقد المسربة التي حصلنا عليها بصعوبة بالغة يتضح جليا أن الاتفاقية بجميع بنودها وشروطها تنطوي على أضرار جسيمة بحق الجمهورية اليمنية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

    وللأسباب السابقة كان لا بد من البحث عن الأسباب التي تجعل رئيس الحكومة يحجب الاتفاقية عن الوزراء والبرلمان، وبعد بحث مستفيض وعناء طويل تبين لنا أن الحكومة وقعت الاتفاقية مع شركة NX “الإماراتية”والتي هي غطاء لشركة “سكيورتك” الإماراتية والتي هي فرع لشركة “سكيورتك” الإسرائيلية.

    أولا: شركة “سكيورتك SecureTech” الإسرائيلية:

    ‏هي شركة إسرائيلية مقرها الرئيسي تل أبيب تعمل في مجال المعلومات والأمن السيبراني وتقدم الحلول لحماية العملاء من التهديدات السيبرانية وتنفذ شبكات الاتصالات والبنية التحتية لأمن المعلومات.

    مؤسس سكيورتيك الإسرائيلية والرئيس التنفيذي: ‏كلود بيتال

    ‏- خبير في أمن المعلومات،خبرة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأمن المعلومات والأمن السحابي والاستشارات السيبرانية.

    ‏- مستشار لدى حكومة الإمارات العربية المتحدة ولدى رئيس الوزراء الهندي.

    عمل شركة سكيورتك الإسرائيلية في الإمارات: ‏كما في الرابط المرفق تعمل “سكيورتك SecureTech” الإسرائيلية في الإمارات مع الجهات الحكومية والتجارية. من خلال التخطيط المتخصص وتنفيذ شبكات الاتصالات والبنية التحتية لأمن المعلومات.

    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية
    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية

    ثانيا: شركة “سكيورتك SecureTech” أبوظبي:

    تعمل في مجال المعلومات والأمن السيبراني وتقدم الحلول التي تقدمها شركة سكيورتك الإسرائيلية.

    ‏يمكن زيارة موقع الشركة بالنقر هنا:

    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية
    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية

    مؤسس شركة “سكيورتك SecureTech” أبوظبي والرئيس التنفيذي: ‏الدكتور عبدالله النعيمي (سيأتي ذكره مرة أخرى لاحقا) ‏مجالات عمل شركة سكيورتيك أبوظبي:

    عنوان شركة “سكيورتك SecureTech” أبوظبي: ‏الطابق الثامن عشر، برج برستيج، كابيتال مول، مدينة محمد بن زايد، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة. ‏18th Floor, Prestige Tower,Capital Mall, Mohammed Bin Zayed City, Abu Dhabi, U.A.E.

    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية
    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية

    ثالثا: شركة NX ‏هي شركة تكنولوجيا:

    ناشئة (2015) مقرها أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، تقدم حلولاً مبتكرة وحديثة وجمالية في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي.

    ‏تشير الشركة في موقعها على شبكة الانترنت بأنها شركة إماراتية 100%!

    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية
    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية

    المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة NX: ‏د. عبدالله النعيمي كما هو موضح في نسخة العقد الموقع بين شركة NX والحكومة اليمنية وهو نفس الشخصية في سكيورتك أبوظبي كما أشرنا سابقا.

    مجالات عمل شركة NX:

    عنوان شركة NX: ‏مقر الشركة في ذات المبنى الذي يقع فيه مقر شركة سكيورتك أبوظبي: ‏الطابق السادس، برج بريستيج، كابيتال مول، مدينة محمد بن زايد، أبوظبي، الإمارات.

    ‏6th Floor, Prestige Tower, Capital

    Mall,Mohammed Bin Zayed City, Abu Dhabi

    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية
    تقرير يكشف عن توقيع اتفاقية بين شركة تقنية إسرائيلية والحكومة اليمنية

    الخاتمة:

    شركة سكيورتك الإسرائيلية تعمل في الإمارات،ومديرها ومؤسيها مستشار لحكومة الإمارات، الشركة الإسرائيلية لها فرع في أبوظبي بذات الاسم وتقوم بذات التخصص، يدير فرع أبوظبي د عبدالله النعيمي وهو الذي يدير شركة NX في نفس المبنى وهو الذي وقع الاتفاقية مع الحكومة اليمنية.

    في تقرير قادم سيتم نشر المخالفات القانونية والأضرار السياسية والاقتصادية والأمنية على اليمن والإقليم من توقيع هذه الاتفاقية.

    أرفع هذا التقرير إلى البرلمان والشعب اليمني ليمنع هذه الاتفاقية ومحاسبة كل من وافق عليها أو مررها بعلم أو جهل.

    من بعض تعليقات الخبراء على هذا التحقيق، تعليق الخبير الجيولوجي المهندس عبدالغني جغمان:”اضف الى ذلك صفقات نفطية لشركات اماراتية وقع عليها معين عبدالملك:

    • ‏١- صفقة مصفاة حضرموت
    • صفقة معمل الغاز بحضرموت
    • صفقة بيع احتياطيات نفطية في باطن الارض

    ‏وما خفي كان اعظم”

  • الرئيس اليمني عبدربه يخيب آمال السعودية والإمارات في لحظات حرجة للغاية!

    الرئيس اليمني عبدربه يخيب آمال السعودية والإمارات في لحظات حرجة للغاية!

    نبيل عبدالله.. صحفي مقرب من وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري يكتب أن التحالف الغادر – اصطدموا برفض قاطع من رئيس الجمهورية وكلما أنكسرت مناوراتهم وضغوطهم أمام إصراره وإرادته، زادت المخاطر من لجوئهم لتحريك أوراقهم والاعيبهم المعتادة ولن يغفروا لهادي ذلك.

    هم في صراع مع الوقت للبحث عن مخرج لهم وتثبيت واقع سياسي يستندوا عليه، ولهذا لن ينتظروا طويلاً حتى يلين لهم هادي وسيحاولوا وبشتى الطرق والوسائل أحداث اختراق يصب في صالح أهدافهم و تأمين تخوفاتهم!

    هادي الرئيس اليمني و بن سلمان وبن زايد

    الاغتيالات بعدن تخفي خلفها مخطط لأحداث كبيرة قادمة، ويجب الاستعداد لكل الاحتمالات فهذه المرحلة بالنسبة لهم ولليمن كذلك مفصلية!

    مشاهد ماقبل الإغتيال من مدينة عدن اليمنية العاصمة المؤقته التي تحتلها ميليشيا التحالف السعودي الإماراتي

    لحظات توقيع بنود اتفاق الرياض الذي لم ينفذ بعد الرئيس اليمني وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

    المصدر: وسائل إعلام مواقع التواصل الإجتماعي

  • يوم الجوع الأكبر! احد الناجيين يحكي كيف تعذب الامارات المساجين في عيد الأضحى

    يوم الجوع الأكبر! احد الناجيين يحكي كيف تعذب الامارات المساجين في عيد الأضحى

    يوم الجوع الأكبر

    أن تكون مسجونًا فهذا سلب للحرية، وأن تكون مسجونًا في بلدك ولدى محتل فهذا سلب للحرية والكرامة معًا، وأن يكون ذلك المحتل أعرابي قزم لا يفهم معنى كلمة إنسان، فهنا تجتمع طامة فوق أخرى لترسم لنا وجهًا قبيحًا رأيناه بأعيننا للمحتل الإماراتي الصغير القزم في سجون عدن السرية والعلنية.

    يوم الجوع الأكبر، هو أحد أشد أيام الحبس عناءً، وفي كل أول يوم عيد أضحى أتذكر تلك اللحظات العصيبة التي أذاقها لنا المحتل. ففي يوم عرفة قررنا أن نصوم، وكان عشاؤنا لا يزيد عن مكرونة معطفة يابسة، وأما نصيبنا من الماء في يومنا وليلتنا أقل علبة الشملان المعروفة .

    img 1347صمنا ذلك اليوم، رباطاً رغم الشدة، فلم يعجب ذلك الأمر الإماراتيون، فقرروا أن يعاقبونا بأن يحرمونا من الإفطار والعشاء، ظلينا ماسكين على بطوننا لأكثر من 24 ساعة ولا يوجد فيها إلا غرغرة أمعائنا واستغاثة جوارحنا، ولم يخطر في بالي تلك الليلة إلا آية واحدة امتن الله بها على قريش حين خافت الأمن والجوع،

    فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.

    مارسوا معنا تلك العقوبة الحقيرة، فقط لأنا مارسنا حريتنا خلف قضبان سجونهم بأن صمنا دون إذنهم، وعشنا ليلتنا الطويلة بجوعنا وإرهاقنا حتى طلع فجر العيد وقدموا لنا بعد كل تلك المدة كمية قليلة جداً من الشعيرية، أو ما تُعرف بـ” العطرية”، رماها لنا وكأنّه يرمي بسقط عيش في مكب نفاية.

    جاء ظهر العيد، وجاء أحد العساكر إلينا ونحن معلقون بالشبك، بلغ منا الجوع مبلغًا شديدًا، وينادي من بعيد بلاليط بلاليط، يعني ” عطرية”، ويمدها إلينا من خلف الشبك ويقول ” كلوا يا كلاب”، تلقيناها منه، ولم تمضي إلا ثواني معدودة حتى انتهت بلاليطهم في بطوننا الخاوية التي ما شهدت مثل تلك اللحظات منذ أن وعينا على الدنيا، وقد سميت ذلك اليوم بـ ” يوم الجوع الأكبر”

    امتن الله علينا بأن أخرجنا من ظلمهم وبطشهم، وامتن عليكم كذلك بأن جنبكم أذاهم وحقدهم، ولكن هناك من لا يزال يعيش تحت وطأة سوطهم حتى اليوم، يمارسون عليه ما يخطر وما لا يخطر على البال من أساليب الإهانة والتعذيب والتجويع.

    هناك إخوانٌ لنا كانوا بالأمس يعيشون بيننا، واليوم غائبون في ظلمات سجونهم في عصب، وميون، والريان، وقاعة وضاح، ومنهم من أُخرج خارج الوطن محبوسًا في سجونهم، لا ندري من منهم لا زال يقارع الباطل بقلبه بعد أن كبلت جسده قيودهم، وأرهقه تعذيبهم، ومن منهم قد قضى نحبه منتصرًا لكرامة الوطن، رافضًا العيش بذل تحت أيدي هؤلاء المكراء.

    حين كنت مسجونًا، تساءلت، كيف يحلو العيش للناس وفيهم من تعذبه أيدي الغريب، فكيف لا تهتز أواصر العقيدة والدم اليمني والعروبة الآنفة في نفوس شعبي ضدهم، ولكن بعد أن أخرجني ربي منهم، ورأيت كمية الكبت والبطش، علمتُ أنه لا خلاص منهم إلا بقول كلمة شجاعة، تهز كيانهم الواهن، وتفيق الشعب المكلوم المكتوم، لتبدأ ثورة الوعي التي بفضل الله تحولت اليوم إلى ثورة رفض صريح لكل غريب محتل، أو قريب مختل، فلا مكان بيننا لطامع في الأرض، أو بائع للأرض والعرض.

    لقد رأيتُ في حبسي أولي اللحى الطويلة التي تلامس الصدور من أتباع سلفية ربيع المدخلي وهم يتسابقون على خيمة ابو خليفة سعيد محمد خميس النيادي الإماراتي ويبوسون أيدي ضباط الإمارات ويأخذون منهم ثمن بيع فتاويهم إما لقتل فلان وعلان، أو لتبرير وجود المحتل في الأرض، ورأيتُ إعلاميي الصرفة وبائعي الكلمة والصورة وهم يتذللون ويتدللون حتى يبنوا مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم مقابل هدم كرامتهم أولاً ثم كرامة كل يمني.

    لا يدوم ظلم بتجبر، ولا يزول حق بضعف، ولكن الخلاص صبر ساعة، وكما أخرجني الرحمن ومن معي من حبسهم وذلهم، سيخرج اليمن من سجنها الكبير بوجود هؤلاء المحتلين، وستعلم أدواتهم أنها كانت رخيصة في عيون سادتهم، وفي عيون كل الشعب،

    فلا تنسينا فرحة الأعياد، ولا تقلبنا بين الأهل والأولاد إخوتنا ووطننا، فقضيتنا مستمرة حتى نرى يمننا الذي نحلم به بأم أعيننا.

    والله مولانا نعم المولى ونعم النصير

  • لحى انفصالية السلفيه كسكين إماراتي لتقسيم اليمن بني بمبات والدمبوع والاصلاح والمؤتمر

    لحى انفصالية السلفيه كسكين إماراتي لتقسيم اليمن بني بمبات والدمبوع والاصلاح والمؤتمر

    بين محافظتي لحج وعدن جنوبي اليمن، وتحديدا في بلدة الفيوش الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها بضعة آلاف، كان الشيخ السلفي الشهير “عبد الرحمن بن عمر العدني” يجمع حوله من طلاب العلم، في دار الحديث في الفيوش، ما يصل عدده ببعض الأحيان إلى ألفي طالب وطالبة، أي ما يوازي عدد سكان البلدة كلها، بينهم أكثر من ٣٠٠ طالب أجنبي من إندونيسيا والصومال والجزائر والمغرب وفرنسا وغيرها، قدموا تحديدا ليستمعوا للشيخ العدني.

     

    أسس الشيخ العدني دار الحديث بعد رحلة علمية طويلة بدأها شابا صغيرا وهو في عامه السادس عشر، عام ١٩٨٦، من عدن القريبة، ثم إلى دماج حيث كان التلميذ النجيب للشيخ “مقبل بن هادي الوادعي”، المعروف بـ “مجدد السلفية” في اليمن، ومن كان منطلقًا له إلى أئمة السلفية في العالم، وعلى رأسهم المشايخ السعوديين “ابن عثيمين” و”ابن باز” في القصيم، و”الجامي” و”المدخلي” في المدينة، وغيرهم من كبار مشايخ السلفية، ليعود بعدها بين يدي “الوادعي” إلى أن توفيّ الأخير، لينتقل العدني إلى الفيوش التي أسس بها دار الحديث.[1]

     

    بنظرة سريعة على الأسماء التي مر عليها العدني، يمكننا أن نتصور طبيعة الأعلام الواردة في دروسه، ما بين ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وابن عبد البر، فهو الذي يورد عنه، بجانب مودته ورقته، الكلمة المأثورة لدى السلفيين: «لو أنفقنا كل أوقاتنا من الصباح إلى الليل ما عملنا ما عمله السلف». كما يمكن تخيل المنهج السياسي الذي يتبعه بوضوح معبرًا عنه بقوله: «من أصول أهل السنة السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين في المعروف»، كما لن يكون من المستغرب أن يكون وصفه لما يجري في اليمن ككل، وفي عدن تحديدا، بأنها «فتنة»، وفي الوقت نفسه وقوفه لجانب ما يسمى بـ “التحالف”، رغم أخطاءه ومثالبه، بحسب ما يروي في خطبة شهيرة.

    img 9174

    بعد قرابة عامين من مقتل “العدني”، كشفت مصادر وصفها “العربي” بالموثوقة بأن الحاكم العسكري الإماراتي الذي كان متواجدا في عدن حينها تسلم فريق الاغتيال، وقام بإرساله مباشرة في اليوم نفسه إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي عبر طائرة حربية خاصة بشكل سري، مضيفة أنه «من تلك اللحظة تم إخفاء ملف القضية بشكل نهائي حتى اليوم».

     

    في ذلك الوقت، كان “الزبيدي”، محافظ عدن السابق، والذي يمكن وصفه بأنه رجل الإمارات في اليمن، هو الحاكم الإماراتي العسكري الفعلي للجنوب، قبل أن يعلن في وقت لاحق من تلك الحادثة عن تشكيل “المجلس الانتقالي الجنوبي”، مشروع الإمارات في اليمن والداعي لانفصال جنوبي الدولة، برئاسة الزبيدي ونائبه الشيخ السلفي الذي بات معروفًا للجميع “هاني بن بريك”، والذي أصبح يقود عسكريا ما يعرف بمليشيا “الحزام الأمني” المدعومة إماراتيا في الجنوب.[6]

     

    كانت كلفة الرفض المتكرر من الشيخ العدني لـ “هاني بن بريك” غالية كما يبدو، كما كانت كلفة رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للمشروع الإماراتي في اليمن ورهانه على السعودية ضمن “التحالف”، إذ كلفته حريته كرئيس دولة، ليوقف مع الأمراء السعوديين الآخرين في حادثة الريتز كارلتون الشهيرة إثر إقالته للزبيدي من منصبه كمحافظ عدن[7]، وإقالته لهاني بن بريك من منصبه كوزير للدولة، كما كلفته مشروع دولته إثر قيادة الزبيدي للمشروع الانفصالي الذي أعلن عنه بعد أيام من إقالته[8]، كلفة راح على هامشها الكثير من الضحايا الجانبيين لتهيئة مناخ مناسب للمشروع الجديد، على يد المدير التنفيذي له ونائب الزبيدي في مجلسه الانتقالي، مجددا، هاني بن بريك.

    في الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ وصلت قافلة الاغتيالات المجهولة لإمام مسجد الشيخ زايد، “ياسين الحوشبي العدني”، على شكل عبوة ناسفة مزقت سيارته. كان الشيخ الحوشبي، كما يبدو من اسم المسجد الذي يأمه، مقربا من الإمارات ومن ميليشيا “الحزام الأمني” ومن ابن بريك بالتبعية، ولعب دورا في استقطاب الشباب السلفيين للانخراط ضمن هذه القوات، كما تروي مصادر محلية. إلا أن هذا التقارب تحول مؤخرا لخلاف بين الشيخين السلفيين، دفع العدني لإرسال رسائل «مناصحة» لابن بريك يحذره بها من «الانحراف عن خط السلفية»، ضمن عدد آخر من المشايخ الذين كانوا مقربين كذلك من الحزام الأمني وقائده، معتبرين رفضه لإقالته من الوزارة «خروجا على الحاكم»[9]، وبنفس الطريقة، كانت كلفة هذا الرفض غالية.

     

    لم يقف قطار الموت عند الشيوخ والشخصيات السلفية المخالفة للإمارات أو حتى التي كانت مقربة منها، والتي وصل عددها إلى ١٣ شخصية تم اغتيالها منذ عام ٢٠١٦ حتى الآن، بل تعدّاها ليصل للجمعيات والمنظمات وحتى المليشيات، والتي يعدّ من أبرزها جمعيتا “الإحسان” و”الحكمة” اللتان اعتقلت قوات “الحزام الأمني” عددا من قياداتهما، بعد أن وضعتهما الإمارات والسعودية على قائمة «المنظمات الإرهابية»، بجانب الحليف السلفي الأقوى السابق للإمارات الشيخ “عادل عبده فارع”، المكنى بـ “أبو العباس”، تمهيدا لصعود نائبه “عادل العزي”، السلفي الأكثر استجابة لتنفيذ أجهزة الإمارات في تعز.

    img 9175

    لم يقف الأمر عند الاغتيالات وحسب، إذ سعت الحملة الممنهجة كما يبدو إلى تحييد المشايخ السلفيين بأي طريقة ممكنة بعد تجميد جمعياتهم، بطريقة تشابه تحييد أبو العباس وتسليم نائبه عادل فارع؛ فلم يمر على اغتيال الشيخ “صالح حليس” الوقت الكثير حتى تم الاستيلاء على منبره من قبل أتباع ابن بريك، كما جرى مع الشيخ “فهد” إمام وخطيب مسجد الصحابة، بحسب ما يروي الناشطون الذين يؤكدون أن «مكتب الأوقاف في عدن والذي يقوده محمد الوالي، المعين من ابن بريك، لم يصدر أي بيان يستنكر فيه قتل أئمة وخطباء المساجد، باعتبار الأوقاف جهة مشرفة على المساجد، بل يسارع الوالي لفرض أئمة وخطباء كبدلاء للأئمة القتلى». [10]

     

    إضافة لذلك؛ تم تغيير ٢٤ خطيبا وإماما من خطباء المساجد في عدن، معظمهم من الجماعة السلفية، وتعيين بدلاء عنهم من مكتب الأوقاف بالتنسيق مع ابن بريك أيضًا، واعتقال عدد من رموز التيار السلفي، وعلى رأسهم الشيخ السلفي عبد الله اليزيدي والشيخ أحمد بن رعود، بما برره ابن بريك نفسه في تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر بـ «ضرورة أن يتم تجريد الجيش والداخلية والمساجد والقضاء من أي ولاء حزبي، فهي أساس استقرار المجتمع»، معتبراً أن «الجمعيات الخيرية، المزعومة سلفية في اليمن، استطاعت أن تفعل ما لم تفعله الجماعة الأم من نشر الفكر التكفيري، وتأهيل الانتحاريين».

     

    اكتمل عقد من القرائن البارزة، تشير بوصلتها على الأرجح لتورط إماراتي باستخدام رجلها هاني بن بريك بكل هذه الفوضى، بانقلاب داخلي تمثل ببيان من مجموعة تسمي نفسها “أهل السنة والجماعة السلفيين”، تهاجم ابن بريك وتحمّله المسؤولية وتتهمه ضمنيا بعمليات الاغتيال، وبكشف معلومات من ملف اغتيال محافظ عدن السابق، اللواء جعفر سعد، تثبت تورط ضباط إماراتيين ومعهم ابن بريك في دفع مبالغ تصل إلى مئة ألف دولار، مقابل كل عملية اغتيال لشخصيات في “المقاومة الجنوبية” وفي الحركة السلفية التي هي على خلاف مع “الحزام الأمني” وأبو ظبي رأسًا