الوسم: الاقتصاد

  • هواوي تحقق إنجازاً جديداً في مجال الطاقة المتجددة بالسعودية

    هواوي تحقق إنجازاً جديداً في مجال الطاقة المتجددة بالسعودية

    [الرياض، شاشوف الإخبارية] – أعلنت شركة هواوي، العملاق التكنولوجي الصيني، عن إنجاز مهم في مجال الطاقة المتجددة بالمملكة العربية السعودية، حيث تم الانتهاء بنجاح من المرحلة الأولى لمشروع تخزين الطاقة الشمسية الضخم في وجهة البحر الأحمر.

    ويبلغ إجمالي القدرة التخزينية للطاقة الشمسية في هذه المرحلة الأولى 1.3 جيجاوات في الساعة، مما يمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق هدف المملكة في التحول إلى الطاقة النظيفة والمستدامة.

    أهمية المشروع:

    يهدف هذا المشروع الطموح إلى توفير الطاقة الكهربائية للوجهة السياحية الجديدة على مدار الساعة، وذلك من خلال تخزين الطاقة الشمسية التي يتم توليدها خلال النهار واستخدامها خلال الليل أو في الأوقات التي تقل فيها الإشعاع الشمسي.

    الفوائد المتوقعة:

    • الاستدامة البيئية: يساهم المشروع في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وبالتالي الحد من الانبعاثات الكربونية وتلوث الهواء.
    • الأمن الطاقة: يوفر المشروع مصدراً موثوقاً للطاقة الكهربائية، مما يعزز من أمن الطاقة في المنطقة.
    • الدعم الاقتصادي: يجذب المشروع الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، ويساهم في خلق فرص عمل جديدة.
    • التنمية المستدامة: يدعم المشروع رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة واقتصاد مزدهر.

    الخطوات المقبلة:

    تخطط شركة هواوي وشركاؤها لمواصلة تطوير هذا المشروع، وزيادة قدرة التخزين في المراحل المقبلة، وذلك بهدف تحقيق أهداف المملكة الطموحة في مجال الطاقة المتجددة.

    شركة هواوي تعلن عن اكتمال المرحلة الأولى من مشروع تخزين الطاقة الشمسية في وجهة البحر الأحمر
    شركة هواوي تعلن عن اكتمال المرحلة الأولى من مشروع تخزين الطاقة الشمسية في وجهة البحر الأحمر
    شركة هواوي تعلن عن اكتمال المرحلة الأولى من مشروع تخزين الطاقة الشمسية في وجهة البحر الأحمر
    شركة هواوي تعلن عن اكتمال المرحلة الأولى من مشروع تخزين الطاقة الشمسية في وجهة البحر الأحمر

    شركة هواوي تعلن عن اكتمال المرحلة الأولى من مشروع تخزين الطاقة الشمسية في وجهة البحر الأحمر
    شركة هواوي تعلن عن اكتمال المرحلة الأولى من مشروع تخزين الطاقة الشمسية في وجهة البحر الأحمر
  • تعميم هام من البنك المركزي اليمني في عدن: حظر استيراد البضائع من مناطق سيطرة الحوثي باستخدام العملات الأجنبية

    تعميم هام من البنك المركزي اليمني في عدن: حظر استيراد البضائع من مناطق سيطرة الحوثي باستخدام العملات الأجنبية

    عدن، 24 يونيو 2024: أصدر البنك المركزي في عدن اليوم تعميمًا هامًا موجهًا إلى كافة الوزارات المعنية والجهات التجارية والصناعية في عدن، يتضمن توجيهات جديدة تتعلق بعمليات الاستيراد، وذلك بهدف تعزيز الاقتصاد المحلي وضمان استقرار العملة الوطنية.

    أبرز بنود التعميم:

    حظر استيراد البضائع من مناطق سيطرة الحوثي باستخدام العملات الأجنبية: يُمنع بشكل تام استيراد كافة البضائع بمختلف أنواعها وأصنافها، بما في ذلك الخضروات والفواكه، من مناطق سيطرة الحوثي، باستخدام الريال السعودي أو الدولار الأمريكي أو الريال اليمني القديم

    التعامل بالعملة الجديدة: يجب مصارفة جميع البضائع المستوردة من مناطق الحوثيين بالريال اليمني الجديد ووفقًا للأسعار المعتمدة في مناطق سيطرة الحوثي، لضمان الشفافية وتوحيد سعر الصرف.

    توجيه النشاط التجاري إلى مدينة عدن: على التجار المستوردين من الخارج أن يوجهوا نشاطهم التجاري إلى مدينة عدن لتنفيذ كافة العمليات التجارية والاستيرادية. الترحيل الفوري في حال المخالفة: في حالة مخالفة هذه التوجيهات، ستُقطع عملية الاستيراد وستُرد كافة البضائع المستوردة من مناطق الحوثي، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم التكرار.

    أهمية التعميم:

    يُعدّ هذا التعميم خطوة هامة من قبل البنك المركزي في عدن لتعزيز الاقتصاد الوطني وضمان استقرار العملة. ويهدف التعميم إلى الحد من تدفق العملات الأجنبية إلى مناطق سيطرة الحوثي، ودعم استخدام الريال اليمني الجديد، وتعزيز التجارة الداخلية في مدينة عدن.

    دعوة للتعاون:

    شدد البنك المركزي في عدن على أهمية التقيد بالتوجيهات الواردة في هذا التعميم، وأكد على التزامه بدعم وتقوية الاقتصاد الوطني. كما دعا البنك إلى التعاون الكامل من جميع الأطراف لتنفيذ هذه الإجراءات بشكل فعّال.

    ملاحظات:

    • تمّ التأكيد على أن هذا التعميم سيساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وضمان استقرار العملة الوطنية.
    • تمّ التأكيد على ضرورة التقيد بالتوجيهات الواردة في التعميم من قبل جميع الأطراف.
    • تمّ التأكيد على التزام البنك المركزي بدعم وتقوية الاقتصاد الوطني.
    • تمّ حثّ جميع الأطراف على التعاون الكامل لتنفيذ هذه الإجراءات بشكل فعّال.
  • اخبار : بنود ومستجدات الاتفاقية التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة المثيرة للجدل التي تجري الآن

    اخبار : بنود ومستجدات الاتفاقية التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة المثيرة للجدل التي تجري الآن

    لم تكن الرياض أو جدة المدينة التي احتضنت لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قبل أيام عدة، بل كانت الظهران شرقي البلاد، وهي المدينة المرتبطة بأهم شراكة نفطية في العالم، فعلى بعد أميال منها، حفر السعوديون والأميركيون البئر رقم “7” عام 1938، فتفجر منه النفط بكميات تجارية، دشنت عصر النفط في السعودية وأطلقت العنان لنفوذها السياسي والاقتصادي.

    لكن الظهران ليست الاستثناء الوحيد في ذلك اللقاء، بل حتى البيان السعودي حوله اتخذ لغة مختلفة وربما احتفالياً بعد ماراثون مفاوضات طويلة، إذ أكد توصل السعودية وأميركا إلى “الصيغة شبه النهائية” للاتفاقيات الاستراتيجية بينهما وأنه “قارب العمل على الانتهاء منها”.

    وسيكون إعلان هذه الاتفاقات أهم حدث في علاقات البلدين منذ اكتشاف النفط شرق السعودية، وعلى غرار تلك الشراكة، لن يكون توقيع هذه الاتفاقات سهلاً، لكنه ليس مستحيلاً في ضوء فوائده المتبادلة وإصرار الطرفين المتجذر، فلو توقف السعوديون والأميركيون عند محاولة الحفر السادسة قبل 86 عاماً، لضيعوا فرصاً اقتصادية لا مثيل لها، والأمر كذلك بالنسبة لهذه الاتفاقات التي يطمح البلدان لإبرامها رغم عقبة الكونغرس.

    في ضوء آخر المستجدات وبالتأمل مجدداً في بيان جدة المشترك بين السعودية والولايات المتحدة في 2022، نستنتج أن علاقاتهما الثنائية ستدخل حقبة جديدة ليس فقط على الصعيد العسكري، بل في مجالات اقتصادية وتقنية

    وتظل هناك تساؤلات كثيرة حول طبيعة هذه الاتفاقات التي ستحيي علاقة الثمانية عقود، أولها هل ستكون ثنائية أم ثلاثية، وهذا التساؤل ينشأ من تأكيد الصحف الأميركية للاتفاقات بأنها مرتبطة بقيام علاقات مع إسرائيل، ورغم أن هذا العنصر مطروح، فإنه ليس كل شيء، وفق عدد من الباحثين الأميركيين المقربين من دوائر المفاوضات ومنهم كارين يونغ من جامعة كولومبيا التي تقول إن السعودية لم تنظر أبداً إلى الاتفاقات باعتبارها “ثلاثية”، وإن “إسرائيل لم تكن في مركز الاهتمام، وهذه مفارقة مثيرة للسخرية”.

    شكل الاتفاق الدفاعي المقبل

    الوضع المثالي هو توصل البلدان إلى اتفاق دفاعي مشابه لمعاهدتي اليابان وكوريا الجنوبية، وهذا ما يدور النقاش حوله، لكن موافقة مجلس الشيوخ على هذه المعاهدة ضرورية، وقد تكون “عقبة إذا لم تتمكن إسرائيل من تحقيق التطبيع”، وفق تعبير الباحث فراس مقصد من “معهد الشرق الأوسط”. وهذا النوع من المعاهدات يتضمن التزاماً كاملاً بالدفاع المشترك، مثل المادة الخامسة في معاهدة الـ”ناتو” التي تعتبر الهجوم على أحد الأعضاء هجوماً على الجميع.

    ويمكن أن تساعد قراءة معاهدتي كوريا الجنوبية (1954) واليابان (1960) على تلمس الشكل الذي ستتخذه المعاهدة المقبلة بين السعودية والولايات المتحدة لو اتفقا على هذا الإطار. ونستعرض هنا ملامح تلك المعاهدتين:

    من يوقعها ومن يعتمدها؟

    صادقت الولايات المتحدة واليابان على “معاهدة التعاون والأمن المشترك” وفقاً لإجراءاتهما الدستورية، ودخلت حيز التنفيذ بعد تبادل وثائق التصديق في طوكيو في الـ19 من يناير (كانون الثاني) 1960. ووقع على المعاهدة من الجانب الأميركي وزير الخارجية والسفير لدى اليابان، ومن الجانب الياباني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وفق وثيقة استخباراتية أميركية رفع عنها السرية في 2012.

    ووقع وزيرا خارجية البلدين “مبدئياً” على المعاهدة الأميركية – الكورية بحضور الرئيس الكوري في الثامن من أغسطس (آب) 1953، وبعد شهرين وقعت رسمياً في واشنطن.

    اخبار : توقيع الاتفاقيات التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة الآن بنود وصيغة الاتفاق المثير للجدل
    اخبار : توقيع الاتفاقيات التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة الآن بنود وصيغة الاتفاق المثير للجدل

    ومع ذلك لم تدخل المعاهدة حيز التنفيذ إلا بعدما نقلت الولايات المتحدة لسيول إضافات مجلس الشيوخ في مذكرة بتاريخ الـ28 من يناير 1954. وبعد موافقة البلد الآسيوي في مذكرة بتاريخ الأول من فبراير (شباط) 1954، صادق الرئيس الأميركي على المعاهدة بعد توصية مجلس الشيوخ في الخامس من فبراير 1954 ودخلت حيز التنفيذ في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1954.

    تفسر المنافسة الاستراتيجية الأميركية مع الصين الجهود المتسارعة لإبرام هذه الاتفاقيات، ففي وقت مرضت فيه علاقة السعودية بواشنطن، كانت التجارة الثنائية بين الرياض وبكين تنمو بسرعة كبيرة

    ما مدة سريان المعاهدة وكيف تنتهي؟

    تظل المعاهدة سارية المفعول حتى ترى حكومتا اليابان والولايات المتحدة أن هناك ترتيبات من قبل الأمم المتحدة قد دخلت حيز التنفيذ لتوفير الصيانة الكافية للسلام والأمن الدوليين في منطقة اليابان. وبعد أن تكون المعاهدة قد دخلت حيز التنفيذ لمدة 10 سنوات، يمكن لأي من الطرفين إخطار الطرف الآخر بنيته إنهاء المعاهدة، وفي هذه الحالة تنتهي المعاهدة بعد مرور عام من تاريخ إعطاء هذا الإخطار.

    وفي ما يخص المعاهدة الأميركية – الكورية، فقد أوضحت المادة السادسة أن تظل هذه المعاهدة سارية المفعول إلى أجل غير مسمى، ويمكن لأي من الطرفين إنهاؤها بعد مرور عام من تقديم إشعار إلى الطرف الآخر.

    هل هناك اتفاقات إلحاقية؟

    لا يستبعد أن يكون هناك اتفاقات إلحاقية لاتفاق الدفاع بين واشنطن والرياض على غرار المعاهدة مع اليابان التي نصت مادتها السادسة على عقد اتفاق منفصل لتنظيم الاستخدام العسكري للمنشآت والمناطق.

    ما أوجه التشابه والاختلاف بين المعاهدتين اليابانية والكورية؟

    تنص المادة الأولى من المعاهدة مع اليابان على أن يتعهد الطرفان، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، تسوية أي نزاعات دولية قد تكون طرفاً فيها بالوسائل السلمية بطريقة لا تعرض السلام والأمن والعدالة الدولية للخطر، وبالامتناع عن علاقاتهما الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي، أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة.

    ويأتي تأكيد مشابه في المادة الأولى مع المعاهدة مع كوريا التي تنص على تعهد الطرفين تسوية أي نزاعات دولية قد تكون طرفاً فيها بوسائل سلمية، بطريقة لا تعرض السلام والأمن الدوليين والعدالة للخطر، والامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد أو استخدام القوة بأي طريقة تتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة أو الالتزامات التي تعهد بها الطرفان تجاه الأمم المتحدة.

    ما أهم بنود المعاهدتين؟

    تنص المادة الخامسة من معاهدة اليابان على أن “كل طرف يدرك أن الهجوم المسلح ضد أي من الطرفين في الأراضي الخاضعة لإدارة اليابان سيكون خطراً على سلامه وسلامته ويعلن أنه سيعمل على مواجهة الخطر المشترك وفقاً لأحكامه وإجراءات دستوره. ويجب إبلاغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فوراً بأي هجوم مسلح من هذا القبيل، وبجميع التدابير المتخذة نتيجة له، وفقاً لأحكام المادة 51 من الميثاق، على أن تتوقف هذه التدابير عندما يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لاستعادة وحفظ السلام والأمن الدوليين.

    وتلزم المادة الرابعة الطرفين بتشاورهما من وقت لآخر في شأن تنفيذ هذه المعاهدة، وبناء على طلب أي من الطرفين، كلما تعرض أمن اليابان أو السلام والأمن الدوليين في الشرق الأقصى للتهديد. وتشير المادة السادسة بأنه “للمساهمة في أمن اليابان والحفاظ على السلام والأمن الدوليين في الشرق الأقصى، يحق للولايات المتحدة استخدام منشآت ومناطق في اليابان لقواتها البرية والجوية والبحرية”.

    وتنص المادة السادسة من معاهدة كوريا على أن “تمنح جمهورية كوريا، وتقبل الولايات المتحدة، الحق في نشر القوات البرية والجوية والبحرية الأميركية في أراضي جمهورية كوريا وحولها باتفاق متبادل”

    ما دور مجلس الشيوخ؟

    يتطلب تصديق المعاهدة الدفاعية مع السعودية لو اتخذت شكل معاهدتي اليابان وكوريا الجنوبية موافقة ثلثي مجلس الشيوخ. وعند العودة إلى المعاهدة الكورية نلاحظ أن مجلس الشيوخ لم يكتف بالمصادقة عليها مباشرة، بل بعث بشرط تضمنته المعاهدة نفسها بأن تقتصر المساعدة الأميركية في حالة الهجوم المسلح ضد الأراضي التي اعترفت الولايات المتحدة بخضوعها قانونياً لسيطرة كوريا الإدارية.

    وجاء توضيح من مجلس الشيوخ بعنوان “فهم الولايات المتحدة” كالتالي:

    “قدم مجلس الشيوخ الأميركي نصيحته وموافقته على التصديق على المعاهدة بشرط الفهم التالي: تفهم الولايات المتحدة أن أياً من الطرفين غير ملزم، بموجب المادة الثالثة من المعاهدة أعلاه، بمساعدة الطرف الآخر إلا في حالة الهجوم المسلح الخارجي ضد هذا الطرف، كما لا يمكن تفسير أي شيء في المعاهدة الحالية على أنه يتطلب من الولايات المتحدة تقديم المساعدة إلى كوريا إلا في حالة الهجوم المسلح ضد الأراضي التي اعترفت بها الولايات المتحدة كخاضعة بصورة قانونية للسيطرة الإدارية لجمهورية كوريا”.

    البدائل الدفاعية الممكنة

    أمام السعودية وأميركا عدة بدائل دفاعية لتجاوز عقبة مجلس الشيوخ في حال عدم اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، ويرى مقصد أن البلدين قد يخفضان توقعاتهما للحصول على اتفاق ملزم من دون موافقة مجلس الشيوخ. ويمكن لواشنطن أن تمنح الرياض التزاماً دفاعياً مكتوباً على غرار اتفاق (C-SIPA) الذي يرمز لـ “اتفاق التكامل الأمني والازدهار الشامل”، وقد أبرمت إدارة بايدن هذا الاتفاق مع البحرين في سبتمبر (أيلول) 2023.

    ويلزم اتفاق (C-SIPA) البلدين بالعمل المشترك لردع ومواجهة أي عدوان خارجي ضد أراضي الطرف الآخر، والاجتماع فوراً لتحديد الحاجات الدفاعية. ويشمل أيضاً تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وتكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبرامج التدريب والتعليم العسكري، وتوفير المواد والخدمات الدفاعية، وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة.

    كما بوسع الرئيس بايدن أن يعلن السعودية حليفاً رئيساً من خارج الناتو، إذ يرى مقصد أن هذا التصنيف الذي منح لقطر قبل سنوات من شأنه تسهيل بيع المعدات العسكرية الأميركية المتقدمة، وتسريع تسلم الأسلحة، إذ كثيراً ما كان البطء في تسليمها “مصدر إحباط” للسعودية، التي يمكنها في كثير من الأحيان شراء بدائل صينية فوراً.

    عقبات التعاون النووي

    ومن المرتقب أن تفضي المحادثات إلى اتفاق حول الطاقة النووية المدنية وفق ما أكده وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. ورغبة الرياض في التعاون النووي مع أميركا ليست وليدة اللحظة، لكنها تعززت، أخيراً، لأن البلاد تعول جزئياً على الطاقة النووية في توليد الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات.

    ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن يدفع استثناء السعودية من اتفاق 123 دولة عربية أخرى ملتزمة مثل الإمارات إلى طلب واشنطن استثنائها أيضًا. لكن هذه المخاوف تتصادم مع محاولات واشنطن لتجنب ملء فراغ يمكن أن تتسبب فيه روسيا والصين في حال عدم التوصل لاتفاق مع الرياض، حيث أعربت السعودية عن رغبتها في استعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية وثمة دول أخرى ترغب في المشاركة في برنامجها النووي السلمي. بالمقابل، ترغب إدارة بايدن في أن تقوم السعودية بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وهو ما ترفضه الرياض ما لم يتم توفير ضمانات لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وتسعى الولايات المتحدة للفوز بعقود بناء محطات نووية في السعودية لشركاتها، ولكبح التأثير المتزايد للصين في منطقة الخليج.

    الجوانب التي أهملها الإعلام

    في ضوء آخر المستجدات وبالتأمل مجدداً في بيان جدة المشترك بين السعودية والولايات المتحدة في 2022، نستنتج أن علاقاتهما الثنائية ستدخل حقبة جديدة ليس فقط على الصعيد العسكري، بل في مجالات اقتصادية وتقنية، وهو ما يؤكده براين كاتوليس الباحث في معهد الشرق الأوسط بقوله “البعض يركز على الاتفاق النووي واتفاق الدفاع المشترك، ويتجاهل جوانب السياسة التقنية والذكاء الاصطناعي والفضاء التي تبدو ناعمة رغم أهميتها لتنويع العلاقات”.

    وتحدث كاتوليس لـ”اندبندنت عربية” بعد مشاركته الشهر الماضي في جلسة مغلقة عن علاقات البلدين في الرياض بحضور مسؤولين سعوديين وقال، إن “الكونغرس عقبة محتملة أمام أي اتفاق لمخاوف بعض الديمقراطيين والجمهوريين”. ولضمان الدعم الجمهوري في مجلس الشيوخ، رجح الباحث الأميركي أن السيناتور ليندسي غراهام قاد جهوداً لإقناع دونالد ترمب بعدم قول أي شيء سلبي يحبط تمرير الاتفاق في الكونغرس، لكنه حذر قائلاً، “ضع في اعتبارك أن ليندسي غراهام نفسه حرباء ومواقفه متغيرة ومن الصعب التأكد من موثوقيته والأمر كذلك بالنسبة لترمب، كلاهما غيرا مواقفهما كثيراً”.

    تفيد الزيارات الأميركية الأخيرة إلى الرياض بأن التعاون الاستراتيجي لن يقتصر على الجانب الدفاعي. في 13 مايو (أيار) الحالي، ناقش مدير وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، بيل نيلسون، “الشراكة الاستراتيجية” مع مسؤولين من وكالة الفضاء السعودية خلال زيارتهم إلى السعودية التي استمرت خمسة أيام. وفي 15 مايو، وقع وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ونظيرته الأميركية، جينيفر غرانهولم، خطة تنفيذية تتعلق بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية. تتضمن الخطة جدولًا زمنيًا يحدد المشاريع ذات الأهمية المشمولة بالتعاون، ولكن لم يتم تسميتها بشكل محدد.

    وتفسر المنافسة الاستراتيجية الأميركية مع الصين الجهود المتسارعة لإبرام هذه الاتفاقيات، ففي وقت مرضت فيه علاقة الرياض بواشنطن، كانت التجارة الثنائية بين الرياض وبكين تنمو بسرعة كبيرة، وتوالت الوفود المتبادلة باستمرار، وبرز التعاون في يونيو (حزيران) 2023 عندما استضافت الرياض “مؤتمر الأعمال العربي الصيني” الذي استقطب أكثر من 3600 مشارك، وضمت قائمة الانتظار أكثر من 1800 شخص إضافي.

    وبحسب “معهد الشرق الأوسط” فإن تعزيز التعاون الأميركي – السعودي سيجذب السعودية على نحو أوثق إلى التحالفات العالمية التي تقودها الولايات المتحدة، مثل الشراكة من أجل استثمار البنية التحتية العالمية (PGII) والممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) الذي تعد السعودية طرفاً فيه، وتأسست المبادرتان لمواجهة مبادرة الحزام والطريق (BRI) والنفوذ الاقتصادي الصيني المتزايد.

  • اسم مستعار منذ 15 عاماً: كشف النقاب عن هوية مخترع العملة الرقمية “بيتكوين” الحقيقي

    اسم مستعار منذ 15 عاماً: كشف النقاب عن هوية مخترع العملة الرقمية “بيتكوين” الحقيقي

    كشف النقاب عن هوية مخترع “بيتكوين” الحقيقية: الادعاءات والجدل المستمر

    في ظل اندلاع الأزمة المالية العالمية قبل عقد ونصف تقريبًا، نشر شخص أو مجموعة من الأشخاص تحت اسم مستعار يُعرف باسم ساتوشي ناكاموتو وثيقة تعرف بـ”الورقة البيضاء” على الإنترنت المفتوح. تم استخدام هذه الورقة كأساس لإطلاق العملة المشفرة الأولى في العالم، بيتكوين، للاستخدام العام في جميع أنحاء العالم. كانت هذه الخطوة الأولى في إنشاء نظام مالي عالمي جديد يستخدم العملات المشفرة، والتي تم من خلالها إطلاق عملات مشفرة أخرى بجانب البيتكوين.

    وقد أرست هذه الورقة البيضاء أيضًا أساسًا لاستخدام تكنولوجيا البلوكشين المؤمنة، ليس فقط في مجال التعدين وتداول العملات المشفرة، ولكن أيضًا في مجالات مالية وغير مالية أخرى لضمان الأمان والسرية.

    https://www.etoro.com/ar/trading/platforms/

    منذ عام 2008 وحتى عام 2011، كانت هناك حسابات نشطة ترتبط بساتوشي ناكاموتو على الإنترنت، ثم اختفى المخترع المزعوم (أو المجموعة المشتبه بها إذا كانت مجموعة من المطورين وليس فردًا واحدًا). ومنذ ذلك الحين، زعم العديد من رواد العملات المشفرة أنهم هم المخترع الحقيقي لبيتكوين. أحد أشهر هؤلاء الأشخاص هو الكمبيوتري الأسترالي كريغ رايت، الذي لا يزال يحاول إثبات هويته كناكاموتو الحقيقي ومخترع بيتكوين من خلال القضايا المرفوعة في المحاكم في الولايات المتحدة والنرويج وبريطانيا.

    منذ عام 2008 وحتى اليوم، تثار قضية هوية مخترع بيتكوين والمناقشات حول هويته الحقيقية بشكل مستمر. وعلى الرغم من وجود تغطية كبيرة وتحليلات وقضايا قضائية، لا يعرف حقًا من هو المخترع الحقيقي.

    أهمية هوية ناكاموتو تكمن في عوامل رئيسية، بالإضافة إلى المكاسب غير المباشرة لأي شخص يثبت أنه ناكاموتو الحقيقي. أولًا، هناكعدة مبررات تتعلق بالمكاسب المالية، حيث يُقدر أن ناكاموتو يمتلك ملايين البيتكوينات التي تم إنشاؤها في الفترة الأولى من وجود العملة، وبالتالي فإن الكشف عن هويته سيتيح له الوصول إلى هذه الأموال.

    ثانيًا، الشهرة والاعتراف العالمي. يشتهر بيتكوين والتكنولوجيا البلوكشين بشكل واسع، والاعتراف بأن ناكاموتو هو المخترع الحقيقي سيجلب له شهرة لا تقدر بثمن وتقدير من المجتمع العالمي.

    ثالثًا، السلطة والتأثير. يمتلك المخترع الحقيقي لبيتكوين قوة كبيرة في القرارات المتعلقة بتطوير العملة وتوجيهها، وهو أمر يمكن أن يؤثر بشكل كبير على سوق العملات المشفرة والتكنولوجيا البلوكشين بشكل عام.

    على الرغم من الجدل المستمر حول هوية ناكاموتو، فإن العديد من الخبراء والمحللين يشككون في أنه سيتم الكشف عن هويته الحقيقية في المستقبل القريب. قد يكون من الممكن أن يبقى ساتوشي ناكاموتو هو اسم مستعار يُستخدم بواسطة فرد أو مجموعة من المطورين الذين قاموا بإطلاق بيتكوين ويفضلون أن يظلوا مجهولين.

    بشكل عام، يبقى الكشف عن هوية ناكاموتو الحقيقية موضوعًا مثيرًا للجدل وسيظل يستحوذ على اهتمام وسائل الإعلام والمجتمع العالمي في المستقبل.

    “الويب المظلم”

    ربما من المفيد التذكير بأن العملات المشفرة موجود قبل 2008، لكنها كانت للتعامل على الإنترنت المخفي أو ما يسمى “الويب المظلم” الذي يستخدمه المجرمون من العصابات المنظمة والقتلة المأجورين وتجار الدعارة والمخدرات.

    كانت تلك الشيفرات الإلكترونية يتم تحويلها إلى ذهب أو نقد رسمي، لكن إطلاق أول عملة مشفرة على الإنترنت العام الذي نستخدمه جميعاً جاء مع الأزمة المالية العالمية في محاولة من مؤلف (أو مؤلفي) الورقة البيضاء لتقديم نظام نقدي بديل مطلق الحرية، إذ لا توجد خوادم كمبيوتر محددة تخزن “البلوكتشين”، وليس هناك بنك مركزي يدعم العملة وينظمها، وليست هناك حتى أي أصول مادية مقابلة لتلك العملات.

    ولأنه بحسب ورقة ساتوشي ناكاموتو فهناك عدد محدود من عملات “بيتكوين” في النهاية، فكلما انتشرت وزاد عدد من ينقبون عنها كلما أصبحت عملية الوصول إلى تكوين عملة واحدة تتطلب جهداً ووقتاً وكلفة عالية جداً، وهذا ما يقف وراء ارتفاع سعر “بيتكوين”، إذ يحتاج التنقيب إلى أجهزة كمبيوتر قوية عدة، من ثم يستهلك كميات هائلة من الطاقة ويحتاج إلى وقت أطول.

    هناك قضية مرفوعة في المحاكم بكاليفورنيا يدعي فيها كريغ رايت أنه صاحب الاسم المستعار لمخترع “بيتكوين” محاولاً الاستيلاء على ثروة متعاون سابق معه. ولم تحسم المحكمة الأمر للشكوك في أن رايت هو ناكاموتو، إذ لم يستطع تقديم أي إثباتات تدعم ادعاءه، وهناك قضايا أخرى في بريطانيا رفضتها المحاكم. وتظل هناك قضية مؤجلة حتى العام المقبل 2024 تتعلق باتهامات تشهير من قبل كريغ رايت ضد من وصوفوه بأنه “خدعة”، وأنه ليس مخترع “بيتكوين” الحقيقي.

    لماذا الآن؟

    يقول معظم متخصصي العملات المشفرة على الإنترنت إن كريغ رايت يحاول باستمرار استخدام القانون والمحاكم كوسيلة يحصل بها على أي إثبات أنه ساتوشي ناكاموتو، إلا أن ذلك زاد من عدد المتشككين في أمره، بل وانفض عنه عدد من مستثمري المشفرات الذين كانوا يدعمونه عبر شركات وشراكات، ومنهم الكندي كالفين آير الذي يدير عمليات مقامرة “أونلاين” من خلال مجموعته “آير غروب”، وكان من أكبر المتعاونين مع كريغ رايت، لكن أخيراً نشرت رسائل إلكترونية مسربة بين الإثنين تظهر تشكيك آير في أن رايت يملك مفاتيح الشيفرات البرمجية الأساسية لـ”بيتكوين”.

    بحسب مجموعات الدردشة على الإنترنت المخصصة لـ”بيتكوين” والمشفرات ومدونات المتخصصين في هذا الشأن، ظل كريغ رايت يستخدم حساب ساتوشي ناكاموتو على موقع التواصل “تويتر” على رغم تقدير الغالبية أن مخترع “بيتكوين” الحقيقي اختفى تماماً عن الإنترنت محتفظاً بالسرية التامة لهويته الحقيقية. وفي 2018 أوقفت منصة “تويتر” حساب ساتوشي، الذي يقال إن رايت كان يستخدمه، إلا أن المنصة، التي أصبح اسمها “إكس” بعد شراء إيلون ماسك لها، أعادت فتح الحساب أخيراً. وأثار ذلك جدلاً واسعاً بين المبرمجين والمطورين ومنتديات المشفرات وغيرها من المنصات حول ادعاءات كريغ رايت. يضاف إلى ذلك الشائعة القوية التي سرت أخيراً بين أوساط المتعاملين والمعنيين بالعملات المشفرة أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على وشك اتخاذ إجراء يفضي إلى “تقسيم” عملات “بيتكوين” أي مضاعفة العدد النهائي الذي يمكن التنقيب عنه، وهي عملية تشبه تقسيم السهم للشركات حين ترتفع أسعار إلى مستويات عالية، من ثم يصبح من يملك سهماً يستحوذ على سهمين في الشركة. إلا أن تلك الشائعة المنتشرة بقوة على منتديات المشفرات ليس لها ما يدعمها في الواقع، فعلى رغم عمل السلطات الأميركية وغيرها حول العالم على تنظيم العملات المشفرة ووضع قواعد لتعاملاتها وغير ذلك من اللوائح المالية التقليدية، فإن ذلك لم يحدث حتى الآن.

    وإن كانت هناك قوانين تنظم تعاملات منصات التداول وشركات السمسرة في العملات المشفرة، لكنها قوانين مرتبطة بالقواعد التقليدية للسوق فيما يخص التعامل في المشتقات الاستثمارية على اعتبار العملات المشفرة مشتقات رقمية.

    كل ذلك الجدل أعاد للواجهة الحديث عن مخترع “بيتكوين” وهويته الحقيقية، التي لا يعرف عنها حتى الآن سوى الاسم المستعار ساتوشي ناكاموتو، ولا يعرف حتى إن كان شخصاً واحداً أم مبرمجين ومطورين عدة. أما الحديث عن كريغ رايت على رغم أنه ليس الوحيد الذي ادعى أنه ناكاموتو الحقيقي، فلأنه الأكثر بروزاً وحديثاً للإعلام وظهوراً في المحاكم في دول عدة بقضايا لها علاقة بالملكية الفكرية للورقة البيضاء.