الوسم: الإنسانية

  • تخفيض المساعدات يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن

    تخفيض المساعدات يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن


    تقلصت خطط الأمم المتحدة لتقديم الدعم الإنساني في اليمن بشكل كبير، حيث انخفض التمويل من المانحين الدوليين، مما يهدد حياة ملايين السكان الأكثر ضعفًا. في عام 2019، كانت الميزانية تتجاوز 4 مليارات دولار لدعم 21 مليون شخص، لكن خطة هذا السنة تتضمن 2.5 مليار دولار لـ10.5 مليون شخص. وتعاني أكثر من 17 مليون شخص من جوع حاد، ويواجه النظام الحاكم الصحي خطر الانهيار. إذا لم يتم تلبية الاحتياجات التمويلية، قد يعاني 6 ملايين شخص إضافي من مستويات طارئة من انعدام الاستقرار الغذائي، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في اليمن.

    صنعاء- خفضت الأمم المتحدة خططها لتقديم المساعدة الإنسانية في اليمن على مدى السنوات الماضية، كما تراجع الدعم المقدم من المانحين الدوليين بشكل ملحوظ، خاصة في السنةين الأخيرين، وهو ما يهدد بتداعيات خطيرة على السكان الأكثر ضعفًا في البلاد.

    ويأتي هذا في ظل استمرار تدهور الأوضاع الماليةية والمعيشية لملايين اليمنيين.

    بعد أن كان حجم الخطط السنوية للأمم المتحدة يتجاوز 4 مليارات دولار في عام 2019 لدعم أكثر من 21 مليون شخص من أصل 24 مليونًا يحتاجون إلى المساعدات، فإن الخطة الأممية لهذا السنة تستهدف تقديم الدعم لـ10.5 ملايين شخص، بميزانية 2.5 مليار دولار. ومع ذلك، حتى منتصف السنة، لم تتلق سوى 10.7 ملايين دولار من التمويل المطلوب من المانحين الدوليين.

    أفاد مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن أن التراجع الكبير في التمويل أجبر المنظمة على وضع خطة طارئة تركز على الأولويات الحيوية لإنقاذ الأرواح.

    أضاف المكتب في رد على استفسارات من الجزيرة نت أن الخطة المعدلة تدعا بتأمين مبلغ 1.4 مليار دولار للوصول إلى 8.8 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفًا، بالمقارنة مع الخطة الأصلية التي استهدفت 11.2 مليون شخص بتمويل قدره 2.4 مليار دولار.

    005 4 1750344856
    اليمن يعاني أزمة إنسانية كبيرة (الفرنسية)

    حجم الأزمة

    ذكرت مساعدة الأمين السنة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جويس مسويا أن أكثر من 17 مليون شخص في اليمن يعانون من قلة الغذاء الحاد، أي ما يقارب نصف سكان البلد، مشيرة إلى أن سوء التغذية يؤثر على 1.3 مليون حامل ومرضعة، بالإضافة إلى 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة.

    ولفتت مسويا خلال إحاطة في اجتماع لمجلس الاستقرار الدولي حول الوضع في اليمن هذا الفترة الحالية إلى أنه “من دون دعم إنساني مستمر، قد ينتهي الأمر بنحو 6 ملايين شخص آخرين إلى مستويات حادة من انعدام الاستقرار الغذائي”.

    وكانت 116 وكالة تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية ومحلية قد نوّهت في بيان مشترك صدر في مايو/أيار الماضي أن اليمنيين يواجهون “ما يمكن أن يكون أصعب عام لهم حتى الآن”.

    وقد انعكس استمرار الانقسام النقدي والتدهور الماليةي في اليمن على مستوى المعيشة لملايين الأشخاص الذين تأثروا بشكل مباشر بفقدان العملة المحلية في مناطق سيطرة السلطة التنفيذية لأكثر من نصف قيمتها خلال عامين ونصف، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع ومشتقات الوقود، وارتفعت تكلفة سلة الغذاء بنسبة 33% خلال عام.

    نقص المساعدات

    بينما تستمر تخفيضات المانحين رغم تقليص الأمم المتحدة خططها الطارئة في اليمن للعام الحالي، تأنذر المنظمة الدولية من أنه إذا لم تتم تلبية المتطلبات التمويلية العاجلة، فإن حالة الاستقرار الغذائي ستتدهور في جميع أنحاء اليمن، وسيعاني ما يقرب من 6 ملايين شخص إضافي من مستويات طارئة من انعدام الاستقرار الغذائي، كما سيفقد حوالي 400 ألف من صغار المزارعين الضعفاء مصدراً رئيسياً للغذاء والدخل فوراً.

    ولفتت الأمم المتحدة إلى أن جزءًا كبيرًا من النظام الحاكم الصحي في اليمن سيقترب من الانهيار بدون التمويل اللازم، وستتوقف 771 مرفقًا صحيًا عن العمل، مما يعني أن 6.9 ملايين شخص لن يتلقوا خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية المنقذة للحياة، كما ستتأثر القدرة على الاستجابة لمنع تفشي الأمراض والأزمات البيئية، مما يؤدي لزيادة الأمراض والوفيات القابلة للتجنب.

    بدأت آثار نقص المساعدات تظهر بوضوح، حيث أفادت تقرير صادر عن 6 وكالات أممية ودولية بأن أكثر من 88 ألف طفل دون سن الخامسة تم إدخالهم المستشفيات نتيجة سوء التغذية الحاد الوخيم، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى أبريل/نيسان من السنة الجاري.

    ويرى مدير مركز قرار للدراسات الإنسانية سليم خالد أن الأزمة الإنسانية في اليمن تُعتبر واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا من حيث الحجم والمدة والتحديات التشغيلية، مشيرًا إلى أن العملية الإنسانية تواجه تأثيرات مركبة ومتعددة على مستوى جميع القطاعات الرسمية والأهلية نتيجة تراجع التمويل الدولي.

    وقال خالد -في حديث للجزيرة نت- إن عددًا من المنظمات المحلية التي تعتمد على الشراكات والتمويل من المنظمات الدولية أغلقت أبوابها بسبب تراجع التمويل، مما يمثل ضربة قوية للقدرة المحلية على الاستجابة للاحتياجات، ويقلل من الوصول إلى المناطق المتضررة.

    كما لفت مدير مركز قرار إلى أن التدخلات الإنسانية التي لا تشرف عليها وكالات الأمم المتحدة لا تسير على نحو أفضل، حيث شهدت العديد من المنظمات المحلية تقليصًا كبيرًا في مشاريعها بسبب انخفاض التمويلات القادمة من الجاليات اليمنية في الخارج أو من الهيئات الخيرية والإغاثية العربية.

    005 1 1750344836
    تراجع المساعدات الدولية لليمن (الفرنسية)

    تناقص التمويل

    تشير المعلومات من الأمم المتحدة إلى أن نسبة تمويل العمليات الإنسانية في اليمن كانت مرتفعة خلال الأعوام الماضية التي شهدت اشتداد المعارك، حيث حصلت خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019 على تمويل مرتفع بنسبة تقارب 87% من إجمالي حوالي 4.2 مليارات دولار طلبتها الأمم المتحدة.

    قال مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن للجزيرة نت إن أحد أبرز أسباب نقص التمويل هو قرار بعض الجهات المانحة القائدية، من ضمنها قرار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “يو إس إيه آي دي” (USAID) تعليق أو تقليص مساعداتها، بالإضافة إلى التحديات الماليةية عالمياً، إلى جانب تعدد الأزمات الإنسانية في أماكن أخرى مثل أوكرانيا وجنوب السودان وغزة.

    كانت الولايات المتحدة قد قدمت مساعدات كبرى للعمليات الإنسانية في اليمن على مدى السنوات السابقة، حيث قدمت بمفردها نصف قيمة التمويل الذي حصلت عليه خطة الأمم المتحدة عام 2024 عبر برنامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

    وعندما تولى القائد الأميركي دونالد ترامب منصبه مجددًا في يناير/كانون الثاني، أمر بوقف المساعدات الخارجية للوكالة الأميركية، مما حرم اليمن من جزء كبير من الدعم.

    وفقًا للبيانات من المكتب الأممي الإنساني في اليمن بين عامي 2021 و2024، تم إنفاق أكثر من نصف نفقات خطط الاستجابة الإنسانية لتوفير الغذاء الآمن للثغاء الأشد ضعفًا، بمتوسط 54% من إجمالي المساعدات.

    أنفقت الأمم المتحدة خلال الأعوام الأربعة الماضية ما يزيد عن 10% من خططها لتقديم التغذية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والحوامل والمرضعات، بينما خصصت نحو 9% لمصلحة القطاع الصحي الذي تأثر بشكل جوهري بسبب عقد من المواجهة في البلاد.

    توزعت المساعدات الأخرى على قطاعات متعددة مثل المنظومة التعليمية والنازحين والمأوى والمواد غير الغذائية، وخدمات الاستجابة السريعة، بالإضافة إلى خدمات للاجئين والمهاجرين، والمياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية، بالإضافة إلى المساعدات النقدية.

    جعلت تخفيضات المانحين منظمة اليونيسيف توقف مشروع التحويلات النقدية الطارئة، الذي استفادت منه أكثر من مليون و400 ألف أسرة يمنية منذ عام 2017 وحتى أواخر 2024، بعد 19 دورة صرف.

    قال مسؤول الإعلام بمكتب اليونيسيف في اليمن كمال الوزيزة للجزيرة نت إنه يتم التحضير لمشروع آخر يستهدف دعم نحو 500 ألف أسرة من الأسر الأكثر فقراً، مشيراً إلى أن المشروع الجديد سيشمل جميع المديريات في اليمن.


    رابط المصدر

  • الدكتور امتياز سليمان: رمز الإيثار والرعاية الإنسانية في إفريقيا والعالم

    الدكتور امتياز سليمان: رمز الإيثار والرعاية الإنسانية في إفريقيا والعالم


    في ديربان، قابلت فاطمة أسمال الدكتور امتياز سليمان، مؤسس منظمة “وقف الواقفين”، التي تقدم الدعم الإنساني في جنوب أفريقيا والعالم. حصل على “جائزة التيتانيوم للتميز في الرعاية الصحية” تقديرًا لجهوده بعد جائحة كوفيد-19. يعمل سليمان بلا توقف، حيث ينام 3 ساعات يوميًا، ويدير عائلته الكبيرة. تأسست المنظمة عام 1992 بعد توجيه روحي، وتقوم بمهام متنوعة تشمل تقديم خدمات طبية وإنسانية في عدة دول. يدعا بضرورة إعادة بناء أفريقيا دون تدخل أجنبي، ويعبر عن تفاؤله بشأن جنوب أفريقيا رغم التحديات.

    |

    في أحد المطاعم في ديربان، قابلت الدكتور امتياز سليمان، مؤسس منظمة “وقف الواقفين”، التي تُعتبر من أبرز منظمات الإغاثة في جنوب أفريقيا. كان قد انتهى لتوه من اجتماع إفطار مع ممثلي شركة متخصصة في رعاية العيون، التي تبرعت بمستلزمات طبية بقيمة مليون راند لدعم برنامج إزالة المياه البيضاء الذي تديره زوجته في إطار المنظمة.

    Dr Imtiaz Sooliman 1749828328
    الدكتور امتياز سليمان رئيس مؤسسة وقف الواقفين (الجزيرة)

    قبل ذلك بيوم، كان في جوهانسبرغ يتسلم “جائزة التيتانيوم للتميّز في توفير الرعاية الصحية”، التي منحته إياها هيئة ممولي الرعاية الصحية في البلاد، تقديرًا لجهود منظمته في تعزيز النظام الحاكم الصحي بعد جائحة كوفيد-19، من خلال تحسين البنية التحتية وتقليص قوائم الانتظار الجراحية، وتقديم الرعاية الأولية للمجتمعات المهمشة.

    رغم انشغاله، يؤكد الدكتور سليمان: “أعمل طوال السنة. لا أحب العطلات، إذ أجدها مرهقة”.

    ينام 3 ساعات فقط كل يوم، بينما يخصص بقية وقته لعائلته الكبيرة، التي تتكون من زوجتين، و6 أبناء، و9 أحفاد. حتى ابنته الصغيرة، التي تبلغ من العمر 9 سنوات، تذهب معه إلى المؤتمرات، ويصر على حضورها، وإلا يعتذر عن المشاركة.

    Sooliman to Zimbabwe 1749828499
    بعد تأسيس “وقف الواقفين”، تخلى سليمان عن عياداته الطبية (الجزيرة)

    بداية “وقف الواقفين”

    تأسست “وقف الواقفين” في عام 1992، استجابة لرؤية روحية تلقاها الدكتور سليمان خلال زيارة إلى تركيا. يتذكر تلك اللحظة قائلًا: “قال لي مرشدي الروحي: يا بني، لا أطلب منك، بل آمرك بتأسيس منظمة اسمها بالعربية سيكون ‘وقف الواقفين’. ستخدم جميع الناس، من كل الأعراق والأديان دون مقابل، ولا حتى كلمة شكر”.

    كان سليمان حينها طبيبًا شابًا في أوائل الثلاثينيات، يدير 3 عيادات في بيترماريتسبورغ. لكنه قرر الاستجابة لأزمة البوسنة، وأرسل 32 حاوية مساعدات إلى هناك. ومن تلك التجربة، تعلم كل ما يحتاجه في العمل الإنساني: اللوجستيات، التحويلات المالية، البيروقراطية، الشحن، الطيران، المخاطر، والدبلوماسية.

    Dr Imtiaz Sooliman 1749828660
    الدكتور امتياز سليمان يتفقد مشروعًا لتوفير المياه في ملاوي (الجزيرة)

    في السنة الذي تلا ذلك، صممت المنظمة مستشفى متنقلاً، وأرسلته على شكل حاويات من جنوب أفريقيا إلى البوسنة. ويشعر بالفخر بالقول: “كانت هذه أول مرة في العالم يُبنى فيها منتج طبي بتكنولوجيا أفريقية ويُرسل إلى أوروبا”.

    منظمة متعددة الأوجه

    بعد تأسيس “وقف الواقفين”، ترك سليمان عياداته الطبية. ويقول: “المشاريع تطورت مع الزمن – كانت هناك حاجة، وتقدم الناس إلينا، فقمنا بدراسة الأمر وتنفيذه”.

    بدأت المؤسسة بتقديم خدمات متنوعة، منها مطابخ لتوزيع الطعام، منح دراسية للطلاب المحتاجين، وخدمات استشارية للمحتاجين.

    على مدى أكثر من 3 عقود، تدخلت المنظمة في أزمات إنسانية في دول مثل رواندا، والشيشان، وأفغانستان، وكوسوفو، وفلسطين، وموزمبيق، ونيبال وغيرها. كما ساهمت في تحرير رهائن جنوب أفريقيين دون دفع فدية، مثل يولاند كوركي وستيفن ماكغوان في اليمن عام 2014، وفي مالي عام 2017.

    Dr Imtiaz Sooliman 1749828731
    الدكتور امتياز سليمان خلال زيارته إلى فلسطين (الجزيرة)

    يقول سليمان: “بعض المنظمات تقدم خيامًا أو طعامًا أو أدوية. نحن نقدم كل شيء: فرق طبية، مستشفيات ميدانية، دعم نفسي، معدات، وحتى المفاوضات لتحرير الرهائن. يمكننا إنشاء مستشفى كامل في الصومال خلال 3 ساعات، أو غرفة عمليات على مدرج طائرات خلال 45 دقيقة”.

    اليوم، تضم المنظمة مكاتب في جنوب أفريقيا وزيمبابوي وملاوي والصومال واليمن وغزة وسوريا وتركيا، ويعمل بها أكثر من 600 موظف.

    رؤية سليمان لأفريقيا

    رغم التحديات، يعتبر سليمان أن جنوب أفريقيا هي “أعظم بلد في العالم”، مشيدًا بحرية الرأي فيها. ولكنه يعترف أن الفساد والبيروقراطية تعوقان التقدم. ويؤكد أن السلطة التنفيذية تعاونت مع منظمته بشفافية، على الرغم من التحديات.

    مؤخراً، عيّنه القائد سيريل رامافوزا ضمن لجنة وطنية تضم 31 شخصية بارزة لدعم الحوار الوطني في البلاد.

    أما بخصوص القارة الأفريقية، فيدعو سليمان إلى التحرر من النفوذ الأجنبي، ويقول: “لدينا الموارد، ولدينا الانسجام. يجب أن نعيد بناء قارتنا بأنفسنا، بكرامة وفخر، دون أن نسمح لأي قوة خارجية بأن تملي علينا ما نفعل”.

    Dr Imtiaz Sooliman 1749828878
    الدكتور امتياز يحاضر الطلاب في كلية سانت آن الأبرشية في كوازولو ناتال (الجزيرة)


    رابط المصدر

  • صحافة دولية: تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية

    صحافة دولية: تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية


    تشير التقارير العالمية إلى تدهور الوضع الإنساني في غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي، حيث تتفاقم أزمة الجوع بالتوازي مع أكثر من 1500 غارة منذ أكتوبر 2023. تتعرض مراكز توزيع المساعدات لأعمال عنف، في وقت يُجبر فيه 250 ألف فلسطيني على الإخلاء. ويؤكد تقرير آخر أن ما لا يقل عن 20 جندياً إسرائيلياً قُتلوا بعد خرق وقف إطلاق النار، مما يثير تساؤلات حول استمرار الحرب. داخلياً، تواجه حكومة نتانياهو أزمة تجنيد، بينما يتزايد الدعم الشعبي لتجنيد الحريديم. من جهة أخرى، تلوح فرنسا بخطوة نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية amid rising international calls for peace.

    تناولت تقارير دولية الوضع المتدهور في غزة حيث تزداد معاناة السكان مع استمرار الهجمات الإسرائيلية.

    وفقًا لتقرير من صحيفة إندبندنت استند إلى بيانات حديثة، فقد أظهرت أن أزمة الجوع المتفاقمة تتزامن مع أعنف الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث زادت الغارات الإسرائيلية لتصل إلى أكثر من 1500 غارة منذ انهيار وقف إطلاق النار.

    وفي الجانب الآخر، تُظهر الحوادث المميتة حول مراكز توزيع المساعدات مدى تدهور الوضع الإنساني وكثرة العقبات التي تواجه من يسعون للوصول إلى المساعدات.

    ويتزامن هذا التصعيد -وفقًا للصحيفة- مع تنفيذ عملية إجلاء قسري لنحو 250 ألف فلسطيني من مخيم جباليا في شمال غزة إلى “المنطقة الإنسانية” في الجنوب، في حين تشير التقارير إلى أن المساعدات التي دخلت إلى غزة لا تغطي سوى 9% من الاحتياجات الأساسية.

    ومن جهة أخرى، أفادت صحيفة هآرتس بمقتل ما لا يقل عن 20 جنديًا منذ خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار، وهو رقم قريب من عدد الأسرى الذين كان يمكن إنقاذ حياتهم في المرحلة الثانية من الاتفاق.

    يحث المقال الإسرائيليين على التساؤل عن مغزى استمرار الحرب خاصة مع تسجيل مزيد من الجنود الذين يقاتلون في حرب تغذيها دوافع سياسية.

    تكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة في ظل مقتل 21 جنديًا من القوات المسلحة الإسرائيلي في اليوم الأكثر دموية منذ بداية الهجوم البري، بعد أن استهدفتهم قذائف من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

    أزمة التجنيد

    في الشأن الداخلي، تستمر أزمة التجنيد في تهديد الائتلاف الحاكم في إسرائيل، حيث ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن ما وصفته بمعركة قانونية جديدة تخوضها حكومة بنيامين نتنياهو، المتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، لإقالة المستشارة القضائية للحكومة.

    تُشير التقارير إلى أن أعضاء السلطة التنفيذية يدركون أن مساعيهم في هذا السياق محكوم عليها بالفشل، لكن الهدف واضح وهو تحويل انتباه الجمهور الإسرائيلي بعيدًا عن قضية تجنيد الحريديم التي تشكل تهديدًا لبقاء الائتلاف.

    ومع ذلك، فإن توقيت هذه المناورة السياسية ليس في صالح نتنياهو، إذ يشهد تجنيد الحريديم دعمًا شعبيًا متزايدًا في ظل استمرار الحرب التي يعتبرها الجميع عبئًا على المواطنون اليهودي، وفقًا للصحيفة.

    وفي سياق آخر، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن القوات المسلحة الإسرائيلي يسعى لإشراك عدد أكبر من المجندات في الأدوار القتالية، في محاولة لحل أزمة التجنيد وسط تصاعد الحرب على غزة.

    ولفت التقرير إلى وجود رفض واسع بين الفئة الناشئة المتدينين للتجنيد العسكري، بالرغم من أن زيادة عدد النساء في الفرق القتالية قد يخفف بعض العبء على القوات المسلحة، إلا أنه لن يحل أزمة التجنيد بالكامل.

    على الصعيد الأوروبي، تناولت صحيفة لوموند تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي ألمح فيها إلى خطوات قريبة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنها عادت ولفتت إلى أن الوضع الفرنسي أصبح أكثر غموضًا مع اقتراب مؤتمر في نيويورك كان يُفترض أن يكون نقطة انطلاق في هذا الاتجاه.

    ربطت الصحيفة بين ما يعتبره بعض المحللين تراجعًا من ماكرون جراء الضغوط الإسرائيلية وزيارة وفد فرنسي إلى إسرائيل قبيل أيام، بهدف تحسين العلاقات مع حكومة نتنياهو.

    يأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه الأصوات الدولية الداعية لوقف العدوان، حيث نوّه أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الجمعة الماضي على رفض المشاركة في أي خطة لا تحترم المبادئ الإنسانية في غزة، بينما شهدت مدن في المغرب والأردن واليمن مظاهرات واسعة تضامنًا مع غزة واحتجاجًا على جرائم الاحتلال.


    رابط المصدر

  • جوني مور: قس أميركي داعم لإسرائيل يتولى قيادة “المنظمة الإنسانية في غزة”

    جوني مور: قس أميركي داعم لإسرائيل يتولى قيادة “المنظمة الإنسانية في غزة”


    جوني مور قس أميركي إنجيلي، وعمل مستشارًا إنجيليًا في البيت الأبيض خلال فترة ترامب. في 2025، تولى رئاسة “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من أمريكا وإسرائيل، مع دعم احتلال إسرائيل وتهجير الفلسطينيين. لديه تأثير واسع في أوساط الإنجيليين وعلاقة قوية بترامب، حيث وصفه بأنه مدافع عن الحريات الدينية. عُرف بمعارضة الصين بسبب انتهاكاتها ضد الإيغور، مما أدى لفرض عقوبات عليه. كتب 12 كتابًا حول المسيحية، وحصل على عدة جوائز دولية. يُعتبر أحد الشخصيات البارزة في الحركة الإنجيلية، ويدعو لتغيير أوضاع غزة تحت السيطرة الأميركية.

    جوني مور هو قس أمريكي من المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة، وعضو في “رابطة مكافحة التشهير”. شغل سابقاً منصب مستشار إنجيلي في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وفي مايو 2025 تم تعيينه رئيساً لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

    يشتهر بمواقفه المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، وزار إسرائيل بعد حوالي 3 أشهر من عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر 2023. دعم اقتراح ترامب لتولي واشنطن السيطرة على غزة وتحويلها إلى ما وصفه القائد الأمريكي بـ”ريفييرا الشرق الأوسط”.

    المولد والمسار الأكاديمي

    وُلِد جوني مور في عام 1983 في الولايات المتحدة، وتلقى تعليمه في مدارسها الابتدائية والإعدادية والثانوية.

    التحق بجامعة الحرية في فرجينيا، التي تقدم برامج دراسات دينية واجتماعية من وجهة نظر مسيحية، وحصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الدراسات الدينية.

    المسار المهني

    • بعد تخرجه، عمل كقس في الحرم الجامعي ثم نائباً أول لرئيس الجامعة لشؤون الاتصالات.
    • تولى منصب رئيس هيئة الموظفين وعمل محاضراً إنجيلياً قبل أن يصبح مساعداً لرئيس الجامعة المبشر الأمريكي جيري فالويل، المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل حول الإسلام.
    • شغل منصب نائب رئيس قسم المحتوى الديني في شركة “يونايتد آرتيستس ميديا” بهوليوود، وترأس “مؤتمر القادة المسيحيين”، وعُين زميلاً في جامعة كونكورديا في كاليفورنيا.
    • كان عضواً في لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية خلال ولاية ترامب وكذلك في ولاية خلفه بايدن.
    • شغل عضوية مجلس إدارة “الزمالة الدولية للمسيحيين واليهود” التي تسعى إلى بناء جسور بين الجانبين.
    • انضم إلى مجموعة “أصوات إيماني” وعُين لاحقاً في معهد “آسبن” الذي يهدف إلى تعزيز الفكر القيادي.
    • في عام 2017، عمل كمتحدث رسمي لمتحف “الكتاب المقدس” في واشنطن.

    عقوبات صينية

    في نفس السنة، انتقد جوني مور الصين بسبب إجراءاتها القمعية ضد الحريات الدينية لأقلية الإيغور المسلمين، مما دفعه بالتعاون مع الحاخام أبراهام كوبر إلى توجيه رسالة إلى القائد الصيني في مجلة نيوزويك ينتقدون فيها تعامل الصين مع المسلمين.

    كما أوصى مور أثناء عمله في اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية بأن تصنف واشنطن الصين “دولة مقلقة بشكل خاص”.

    في مايو 2021، فرضت الصين عقوبات على مور بتهمة “الترويج للتفرقة الدينية”، كرد على العقوبات الأمريكية ضد مسؤولة في الحزب الشيوعي الصيني.

    ووصفت صحيفة غلوبال تايمز الصينية مور بأنه “قس معاد للصين”، وشملت العقوبات منع مور وعائلته من دخول الصين وهونغ كونغ وماكاو، وهو ما أعرب مور عن فخره به.

    عام 2014 ومع تصاعد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية، زار الكونغرس الأمريكي مأنذراً من التهديدات التي يمثلها التنظيم على الأقليات الدينية في العراق وسوريا، وجمع أكثر من 25 مليون دولار كمساعدات للمسيحيين في المنطقة.

    كما انتقد إيران ودعا الشعب الإيراني للثورة ضد النظام الحاكم، واحتج على الاتفاق النووي مع طهران في 2015.

    صديق لترامب وداعم لإسرائيل

    تربط مور علاقة قوية مع ترامب، حيث انضم إلى مجلسه الاستشاري أثناء حملته الانتخابية عام 2016، معبراً عن إعجابه بإلتزام ترامب بقضايا الحريات الدينية.

    في عام 2017، نشر صورة له مع مستشارين روحيين في المكتب البيضاوي، معبراً عن شرفه بالصلاة من أجل ترامب.

    يعتبر مور صديق إنجيلي لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، حيث يرى أن “معاداة الصهيونية تعتبر معاداة للسامية”، ويؤكد أن دعم الإنجيليين لإسرائيل ينبع من الجغرافيا السياسية وليس من اللاهوت.

    للأسف، يمتلك مور سجلاً من المواقف المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، حيث كان له دور بارز في “اتفاقيات أبراهام” ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حيث قال إن “الإنجيليين ساهموا في هذا القرار بشكل كبير”.

    قام بزيارة القدس بعد نقل السفارة كجزء من “وفد سلام متعدد الأديان”.

    أيد العدوان الإسرائيلي على غزة الذي بدأ في 7 أكتوبر 2023، وزار إسرائيل بعد عملية طوفان الأقصى، حيث كتب على حسابه في موقع إكس أنه “لم ير مثل هذا الرعب من قبل”.

    LOS ANGELES, CALIFORNIA - OCTOBER 06: Reverend Dr. Johnnie Moore, President of the Congress of Christian Leaders attends the Museum Of Tolerance Commemoration of the one-year anniversary of the October 7 attacks at Museum Of Tolerance on October 06, 2024 in Los Angeles, California. (Photo by Jerritt Clark/Getty Images for Museum of Tolerance)
    جوني مور يدعم اقتراح دونالد ترامب بأن تتولى واشنطن السيطرة على قطاع غزة (غيتي)

    في 5 فبراير 2025، دعم مور اقتراح ترامب حول السيادة الأمريكية على غزة، حيث نشر مقطع فيديو لتصريحات ترامب على حسابه، قائلاً: “ترامب يصنع السلام ويتجاوز الطرق التقليدية، وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن مستقبل غزة”.

    كما انتقد مور موقف الأمم المتحدة من العدوان على غزة، في 26 مايو 2025، مدعااً بتحسين التصرفات الإنسانية في هذا السياق.

    في 26 مايو 2025، عُين رئيساً لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، ووصفت بأنه “مدافع مشهور عن الحرية الدينية والكرامة الإنسانية والسلام”.

    علاوة على عمله الديني والسياسي، له تجربة في مجال ريادة الأعمال، حيث أسس في 2015 شركة “كايروس” للعلاقات السنةة في كاليفورنيا.

    شغل كذلك منصب رئيس شركة “جي دي إي” للتسويق والاتصالات السنةة ومقرها القائدي في إنديانا.

    مؤلفاته

    كتب جوني مور 12 كتاباً، معظمها ترتبط بالمسيحية، ومن أبرزها:

    • تحدي داعش: الحفاظ على المسيحية في مكان ميلادها.
    • الجهاد القادم: أوقفوا الإبادة الجماعية المسيحية في أفريقيا.
    • 10 أشياء يجب أن تعرفها عن الحرب العالمية على المسيحية.
    • ماذا يُفترض أن أفعل بحياتي؟
    • قسم الشهيد.
    • نحن واحد.
    • التيسير الإبداعي.

    جوائز وتكريمات

    • في 5 أبريل 2017، منح مركز “سيمون فيزنتال”، وهو منظمة يهودية حقوقية، ميدالية الشجاعة لعمله الإنساني.
    • أطلق عليه لقب “ديتريش بونهوفر العصر الحديث” تيمناً بالقس الذي قاوم النازية، فضلاً عن تكريمه من أبرشية سان دييغو كـ”منقذ الآلاف”.
    • عام 2020، صنفته صحيفة نيوزماكس كواحد من أكثر 10 قادة دينيين تأثيرا في أمريكا، وفي 2017 كان ضمن “أكثر 25 قائد إنجيلي تأثيرا”.
    • في السنة نفسه، صنفته صحيفة كريستيان بوست كواحد من “القادة الإنجيليين السبعة الأكثر تأثيراً”، وأصبح أول إنجيلي يُدعى لإلقاء محاضرة في كاتدرائية القديس ماثيو في واشنطن.

    المصدر: الجزيرة + وكالات + الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية


    رابط المصدر

  • الأمم المتحدة تخفّض مساعداتها الإنسانية للصومال واليمن بأكثر من 50%

    الأمم المتحدة تخفّض مساعداتها الإنسانية للصومال واليمن بأكثر من 50%


    في 17 مايو 2025، صرحت الأمم المتحدة مراجعة خطط الإغاثة للصومال واليمن بنسبة تفوق 50% بسبب نقص التمويل العالمي. خطة الاستجابة الجديدة للصومال تستهدف 1.3 مليون شخص، بانخفاض أكثر من 70% عن المستهدف الأصلي البالغ 4.6 مليون، مع خفض التكلفة من 1.4 مليار دولار إلى 367 مليون دولار. في اليمن، خصصت خطة 2025 مبلغ 1.4 مليار دولار للوصول إلى 8.8 مليون شخص، مقارنةً بـ2.4 مليار في الخطة الأصلية. تشير الأمم المتحدة إلى أن النقص في التمويل يهدد ملايين الأرواح ويزيد من خطر الجوع والأمراض.

    |

    صرحت منظمة الأمم المتحدة أنها اضطرت إلى تعديل خططها الإغاثية للصومال واليمن بأكثر من النصف خلال الفترة الحاليةين الماضيين، بسبب الانخفاضات العالمية في تمويل العمليات الإنسانية.

    ونوّه مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة أن المنظمة نفذت مراجعة شاملة لاستجابتها الإنسانية خلال الفترة الحاليةين الماضيين، تماشيًا مع خطة وكيل الأمين السنة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، لإعادة توجيه العمل الإنساني.

    وذكرت المنظمة أن الخطة الجديدة للاستجابة في الصومال تهدف إلى تقديم المساعدات لنحو 1.3 مليون شخص، حيث من المتوقع أن ينخفض عدد المستفيدين بأكثر من 70% مقارنة بالعدد المحدد في بداية السنة والذي كان يبلغ 4.6 مليون شخص.

    ولفتت المعلومات نفسها إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تقليص التكلفة المخصصة لدعم المساعدات الإنسانية في الصومال من 1.4 مليار دولار إلى حوالي 367 مليون دولار فقط.

    بالنسبة للوضع في اليمن، فقد خصصت خطة الأمم المتحدة المعدلة لعام 2025 مبلغ 1.4 مليار دولار للوصول إلى 8.8 مليون شخص، وهو ما يمثل انخفاضًا عن 2.4 مليار دولار في خطة الاستجابة الإنسانية الأصلية.

    وشدد المكتب على أن الخطتين المعدلتين بالنسبة للصومال واليمن “لا تعكسان انخفاضًا في الاحتياجات والمتطلبات الإنسانية الشاملة، بل جاءت نتيجة للنقص الكبير في التمويل العالمي”.

    ونوّه المكتب الأممي أنه يسعى لاستخدام الموارد المتاحة لضمان توصيل أكبر قدر ممكن من المساعدات المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر ضعفًا في العالم.

    وأفاد بأن جميع الاحتياجات والاستجابات المعنية في الخطط الإنسانية لعام 2025 “لا تزال قائمة وملحة”، حيث يسعى وكيل الأمين السنة للشؤون الإنسانية لتوسيع نطاق الاستجابات لتلبية احتياجات جميع الأشخاص المستهدفين كما كان مخططًا له في البداية.

    واعترف المكتب بأن التخفيضات “التاريخية” في التمويل التي شهدها القطاع الإنساني تجبر المنظمة وشركاءها على تخفيض البرامج الحيوية بشكل كبير، مما يعرض ملايين الأرواح للخطر حول العالم.

    وأنذرت الأمم المتحدة من العواقب السلبية المحتملة إذا لم تحقق أهدافها، متوقعة أن يعاني ملايين الأشخاص من الجوع الحاد ونقص المياه النظيفة والمنظومة التعليمية والحماية، كما توقعت ارتفاع معدلات الوفيات والأمراض مع إغلاق المرافق الصحية وتزايد تفشي الأمراض.


    رابط المصدر

  • من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين

    من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين


    أدى الحرب التجارية بين الصين وإدارة ترامب إلى تعزيز دور الشركات الصينية في مجال التقنية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي والروبوتات. حكومة شي جين بينغ أدركت أهمية هذه الشركات في دعم المالية الوطني بعد تراجع التنمية الاقتصادية العقاري. نجاح “ديب سيك” في تقديم نموذج ذكاء اصطناعي بتكلفة منخفضة كانت نقطة تحول. بالرغم من التحديات، مثل نقص المعلومات اللازمة لتدريب الروبوتات، بدأت الشركات الصينية بإنتاج روبوتات متطورة. السلطة التنفيذية الصينية تدعم الابتكار، مع خطط لاستثمار كبير في التقنيات، مما يؤشر على مستقبل واعد في القطاع التكنولوجي.

    الحرب التجارية الشرسة التي تشنها حكومة الصين ضد إدارة ترامب وفرت فرصة غير مسبوقة للشركات الصينية في قطاع التقنية، وخاصة تلك التي تعمل في تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الوطني وإنقاذه من الأزمات القادمة التي تسببت بها تدهور التنمية الاقتصاديةات العقارية وانخفاض الطلب على المنتجات الصينية بشكل عام.

    ربما كانت إنجازات شركة “ديب سيك” وإبهارها العالم أحد العناصر التي ساعدت في إدراك السلطة التنفيذية لأهمية القطاع التكنولوجي، فقد تمكنت الشركة من تقديم نموذج ذكاء اصطناعي يتفوق على ما تقدمه الشركات الأمريكية، لكن بتكاليف أقل بكثير.

    ورغم أن تأثير هذا النموذج على المالية الأمريكي كان سلبياً، إلا أن له تأثيراً ملهماً على المالية الصيني، إذ أثار اهتمام الملايين للاستثمار في الشركة الناشئة.

    روبوت يكتب رسالة
    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الصيني (الجزيرة)

    معادلة من 3 أطراف

    يمكن تقسيم سلسلة تطوير الروبوتات بشكل عام إلى ثلاثة أجزاء: الأول هو العقل أو الذكاء الاصطناعي الذي يمنح الروبوت القدرة على القيام بمهامه المتنوعة، والثاني هو الهيكل أو “العضلات” التي تتحرك وفقاً لأوامر العقل، وأخيراً الرؤية الإبداعية التي تسمح بدمج الروبوت في الوظائف المواطنونية بما يتناسب مع كل من الروبوت والبشر.

    بينما تبرع الصين في الجزئين الثاني والثالث، كان التحدي الأكبر هو بناء ذكاء اصطناعي قادر على التعامل مع الأوامر المعقدة وتنفيذها، لذا جاء ظهور “ديب سيك” ليحل هذه المشكلة ويعزز معادلة تطوير الروبوتات.

    على الرغم من أن شركات الروبوتات الصينية قد لا تعتمد مباشرة على النسخة مفتوحة المصدر من نموذج “ديب سيك”، إلا أن مجرد ظهور هذا النموذج كان كفيلاً بإضاءة الطريق لهذه الشركات، إذ أثبت أنه يمكن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم دون الحاجة إلى الشرائح فائقة الأداء التي قد تكون بعيدة المنال.

    مع ذلك، لا يعني ذلك أن الطريق أصبح سهلاً أمام الشركات الصينية لتطوير روبوتات ذكية، حيث لا تزال التحديات التقليدية في هذا القطاع قائمة، كما هو الحال بالنسبة للشركات الأمريكية. فبينما يمكن تطوير نموذج لغوي متقدم باستخدام المعلومات المجانية المتاحة على الشبكة العنكبوتية، فإن تدريب الروبوتات يتطلب نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة وتحتوي على تفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام، وهو ما يعد صعب التوفر.

    روبوتات مسلحة رباعية الأرجل خلال التدريبات العسكرية الأخيرة مع كمبوديا (يئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)
    تتطلب تدريب الروبوتات نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة بتفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام (هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)

    60 درجة من الحرية

    في مجال الروبوتات، يُستخدم مصطلح “درجات الحرية” للإشارة إلى قدرة الروبوت على الحركة في محاور مختلفة، مما يمكنه من أداء مهام معقدة تتطلب حركات دقيقة.

    لفهم هذا المفهوم، يمكننا القول إن الذراع الروبوتية التي تحتوي على مفصل واحد وتتحرك بزاوية 360 درجة تُعتبر ذات درجة حرية واحدة، بينما إذا كان للذراع أكثر من مفصل، يرتفع عدد درجات حريتها. بشكل عام، تمتلك الأذرع الروبوتية درجات حرية تتراوح بين 3 إلى 7.

    قدمت الشركة الصينية “يونيتري” روبوت ذكاء اصطناعي معروف باسم “إتش 1” قادر على الركض وتنفيذ حركات راقصة، وكان هذا الروبوت أحد أبرز اللحظات في مهرجان الربيع الصيني هذا السنة إذ يمتلك 27 درجة من درجات الحرية. ومع ذلك، وفقاً للخبراء، يجب أن يمتلك الروبوت القادر على محاكاة الحركات البشرية حوالي 60 درجة من درجات الحرية.

    وفي حديثه مع صحيفة “غارديان”، نوّه روي ما، الخبير الصيني في القطاع التكنولوجي والمقيم في سان فرانسيسكو، أن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الروبوتات قد عجل بعملية تطوير الروبوتات بشكل كبير، مما أدى إلى ظهور العديد من الروبوتات التجارية التي تقدم خدمات بسيطة.

    أداء الوظائف البسيطة

    بينما حقق روبوت “إتش 1” شهرة عالمية، إلا أنه كان في الأساس نموذجًا استعراضياً، إذ كل ما قام به كان مدربا عليه، ولا يمكنه القيام بأية مهام أخرى. في المقابل، هناك العديد من الروبوتات الصغيرة الأخرى التي تختلف عن الروبوتات البشرية.

    في مدينة شنتشن، المعروفة بأنها عاصمة الطائرات المسيّرة في الصين، تظهر طائرات مسيرة صغيرة تحلق بسرعة من أجل تسليم الطعام عبر كبائن تسليم الطعام المنتشرة في مختلف أرجاء المدينة.

    تعمل شركة “ميتوان”، التي تُعد إحدى أكبر شركات توصيل الطعام في الصين، على توسيع أسطولها من الطائرات المسيّرة لتسليم الطلبات من خلال هذه الكبائن، وذلك لتحقيق تحسين في أوقات التسليم بنسبة تصل إلى 10% مقارنةً بالتسليم التقليدي.

    وفي شوارع شنغهاي، اعتاد الناس على رؤية الكلاب الآلية تلعب مع الأطفال أو تحمل الحقائب وتمشي جنبا إلى جنب مع أصحابها، بالإضافة إلى أسطول “بايدو” من سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تغزو مدنًا صينية متعددة.

    كما بدأت حدائق بكين السنةة في استخدام العربات ذاتية القيادة لمراقبة الحديقة وتوفير الاستقرار للزوار عبر تزويدها بكاميرات عالية الدقة للتتبع السريع والواضح، مما يساعد في تقليل تكاليف المراقبة وضمان سلامة الزوار.

    CyberDog 012
    حتى الآن، لم تتوسع السلطة التنفيذية الصينية في الاستخدامات الاستقرارية للروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي (مواقع التواصل الاجتماعي)

    المزيد من الاستخدامات الاستقرارية

    رغم أن السلطة التنفيذية الصينية لم تتوسع بشكل ملحوظ في استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الاستقراري، فإنه من المتوقع أن تتبنى هذه الاستخدامات بشكل أكبر في السنوات القادمة، وقد يتجه الشعب الصيني نحو المزيد من البرنامجات والإبداعات في هذا المجال.

    لكن هذه الاستخدامات ستعتمد بشكل أساسي على تطوير الروبوتات البشرية وقدرتها على تنفيذ المزيد من الحركات المعقدة. لذا، قد لا يكون مشهد الضباط الآليين وقوات فض الاشتباك غريباً في السنوات المقبلة.

    دعم حكومي واسع

    في مارس الماضي، صرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أنه سينفتح على ابتكارات المالية الرقمي، مع تركيز خاص على مفهوم “الذكاء الاصطناعي المتجسد”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.

    تبدو السلطة التنفيذية الصينية عازمة على دعم هذا الاتجاه بشتى الوسائل، حيث أظهرت حكومة إقليم قوانغدونغ – الذي يضم مدينة شنتشن – أنها تخطط لاستثمار حوالي 7 ملايين دولار لتطوير مراكز الابتكار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وفقاً لهيئة الطيران الصينية، من المتوقع أن يشهد قطاع الطائرات المسيّرة، التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، نمواً كبيراً يصل إلى خمسة أضعاف الوضع الحالي خلال القرن القادم، مع توقع أن يكون هذا العدد أكبر في المستقبل.

    تجدر الإشارة إلى أن جاك ما، مؤسس شركة “علي بابا” الشهيرة والذي كان مطارداً من السلطة التنفيذية الصينية، تلقى دعوة خاصة لمقابلة القائد الصيني مع عدد من مؤسسي الشركات التقنية الكبرى. وهذا يعزز الاتجاه الحكومي في دعم التقنية والشركات المحلية.


    رابط المصدر

  • رئيس مجلس القيادة الرئاسي يستقبل سفير الإمارات

    رئيس مجلس القيادة الرئاسي يستقبل سفير الإمارات

    الرياض:

    استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الاثنين، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليمن، محمد حمد الزعابي.

    رئيس مجلس القيادة الرئاسي يستقبل سفير الإمارات
    رئيس مجلس القيادة الرئاسي يستقبل سفير الإمارات

    ناقش الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين، واستعرضا آفاق تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

    وخلال اللقاء، نقل السفير الإماراتي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، متمنياً لفخامة الرئيس وأعضاء المجلس موفور الصحة والسعادة، وللشعب اليمني الأمن والاستقرار والسلام.

    من جانبه، حمل رئيس مجلس القيادة الرئاسي السفير الزعابي تحياته وأعضاء المجلس إلى القيادة الإماراتية، متمنياً للشعب الإماراتي التقدم والازدهار تحت قيادته الحكيمة.

    رئيس مجلس القيادة الرئاسي يستقبل سفير الإمارات
    رئيس مجلس القيادة الرئاسي يستقبل سفير الإمارات

    كما استعرض الرئيس العليمي المستجدات الوطنية، خصوصاً الأوضاع الاقتصادية والإنسانية التي تأثرت بهجمات المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية.

    وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالعلاقات المتميزة بين البلدين، والدور الفاعل للإمارات ضمن تحالف دعم الشرعية، بالإضافة إلى تدخلاتها الاقتصادية والإنسانية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة والسلام والتنمية.

    حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية، الدكتور يحيى الشعيبي.