الوسم: الأميركية

  • رويترز: “ديب سيك” تدعم القوات المسلحة الصيني وتتجنب قيود التصدير الأميركية

    رويترز: “ديب سيك” تدعم القوات المسلحة الصيني وتتجنب قيود التصدير الأميركية


    شركة الذكاء الاصطناعي الصينية “ديب سيك” تدعم القوات المسلحة الصيني في العمليات والاستخبارات من خلال الاعتماد على الشركات الوهمية في جنوب آسيا للوصول إلى أشباه الموصلات، متجاوزة القيود الأميركية. كما تُشير السلطة التنفيذية الأميركية إلى أن “ديب سيك” تشارك بيانات المستخدمين مع السلطات الصينية بشكل مخفي، مما يعكس قلقاً متزايداً في واشنطن بشأن تعاون الشركة مع القوات المسلحة. شركة “ديب سيك” أيضاً تمكنت من الحصول على بطاقات “إنفيديا” من طراز “إتش 100″، رغم الحظر الأميركي، لبناء مراكز بيانات تهدف إلى توسيع خدماتها. هذا الأمر يتعارض مع إعلاناتها السابقة حول عدم الحاجة لهذه الشرائح.

    تساعد شركة الذكاء الاصطناعي الصينية “ديب سيك” القوات المسلحة الصيني في مجال العمليات والاستخبارات، حيث تعتمد على شركة وهمية في جنوب آسيا للوصول إلى أشباه الموصلات والشرائح الضرورية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي يصعب الحصول عليها بسبب القيود الأميركية، وفقًا لتصريحات مسؤول أميركي رفيع لوكالة “رويترز”.

    وتعكس الاستنتاجات الأميركية قناعة متزايدة في واشنطن بأن سبب صعود “ديب سيك” ونموها قد يعتمد بشكل كبير على التقنيات الأميركية، وأن هذا الأمر تم تضخيمه، بالإضافة إلى الضجة التي رافقت ظهور النموذج لأول مرة والاتهامات بالاعتماد على نماذج “أوبن إيه آي”.

    وأضاف المسؤول في حديثه مع “رويترز” أن السلطة التنفيذية الأميركية تُدرك أن “ديب سيك” تساعد القوات المسلحة الصيني في العمليات العسكرية والاستخباراتية برغبتها، وذلك بأكثر من مجرد الاعتماد على تطبيقات مفتوحة المصدر، حيث لفت إلى أن الشركة كانت تشارك بيانات المستخدمين مع أجهزة المراقبة في بكين.

    تُعتبر هذه المرة الأولى التي تشير فيها السلطة التنفيذية الأميركية إلى تعاون “ديب سيك” مع القوات المسلحة الصيني والأجهزة السيادية، في ظل حرب تجارية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة والصين، رغم أن المشرعين الأميركيين نوّهوا أن سياسة الخصوصية الخاصة بالشركة تنقل المعلومات إلى السلطة التنفيذية الصينية عبر باب خلفي في بنية الشركة الأساسية للهواتف المحمولة، طبقًا لتقرير “رويترز”.

    A view of HGX that houses NVIDIA H100 GPUs on display at the media tour of Sustainable Metal Cloud's (SMC) Sustainable AI Factory in Singapore July 25, 2024. REUTERS/Caroline Chia
    “ديب سيك” اعتمدت على مجموعة من بطاقات “إتش 100” من “إنفيديا” لتدريب نموذجها (رويترز)

    وأفاد التقرير أن “ديب سيك” ظهرت في سجلات المشتريات لجيش التحرير الشعبي الصيني وغيرها من الكيانات التابعة للصناعة الدفاعية، بينما رفضت الشركة التعليق على أسئلة حول سياستها للخصوصية.

    على صعيدٍ آخر، لفت تقرير “رويترز” إلى أن “ديب سيك” استطاعت الحصول على عدد كبير من بطاقات “إنفيديا” من طراز “إتش 100” الرائد، متجاوزةً بذلك القيود الأميركية على الصادرات، حيث وضعت السلطة التنفيذية الأميركية تلك البطاقات على قائمة الحظر خوفًا من تعزيز القدرات العسكرية للصين.

    ومع ذلك، اعتمدت “ديب سيك” على مجموعة من الشركات الوهمية في جنوب شرق آسيا لتفادي تلك القيود، في إطار مساعيها لإنشاء مراكز بيانات في هذه المنطقة للتغلب على القيود وتمكين خدماتها عالميًا.

    من جانبه، رفض المسؤول الأميركي توضيح إن كانت “ديب سيك” تواجه أي عقوبات خاصة مثل “هواوي”.

    هذا يتناقض مع الإعلان الأولي للشركة عن نموذجها، حيث أوضحت حينها أنها لم تحتاج إلى شرائح “إنفيديا” المتطورة لتدريب النموذج، مُسوِّقةً لنموذجها على أنه جاء بتكلفة منخفضة ودون جهد كبير في التدريب.


    رابط المصدر

  • عودة المخاوف حول السندات الأميركية بعد الهدوء في الشرق الأوسط

    عودة المخاوف حول السندات الأميركية بعد الهدوء في الشرق الأوسط


    يركز مستثمرو السندات الأميركية مجددًا على المخاطر المالية بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. أدى ذلك إلى ارتفاع الأسهم والدولار الأسترالي، لكن عوائد سندات الخزانة بقيت مستقرة في ظل قلق المستثمرين من ارتفاع الأسعار والرسوم الجمركية. بينما تنخفض عوائد السندات لعشر سنوات إلى 4.33%، نوّه المدير في كابيتال غروب أن المخاوف من ارتفاع الأسعار تتوازى مع توقعات التباطؤ. يراقب المستثمرون شهادة رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، للحصول على مؤشرات حول الإستراتيجية النقدية، وسط تحذيرات من أن ارتفاع العوائد قد يضغط على التمويل الحكومي.

    عاد مستثمرو السندات الأميركية للتركيز على المخاوف المالية في أكبر اقتصادات العالم، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران الذي ساهم في إزالة الضباب عن الأسواق العالمية.

    أدى إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط إلى تحركات واضحة في الأسواق يوم الثلاثاء، مما أدى إلى ارتفاع الأسهم والعملات الحساسة للمخاطر، مثل الدولار الأسترالي، بينما شهد الذهب والدولار انخفاضًا، في حين كانت عوائد سندات الخزانة شبه مستقرة مع عودة تركيز المستثمرين على مجموعة من الإشارات المتضاربة القادمة من أكبر اقتصاد في العالم.

    نقلت بلومبيرغ عن كبير إستراتيجيي التنمية الاقتصادية في ساكسو ماركتس، تشارو تشانانا: “لقد خفف وقف التصعيد في الشرق الأوسط من مخاوف ارتفاع الأسعار القريبة، لكن حالة عدم اليقين بشأن مخاطر الرسوم الجمركية والإستراتيجية المالية لا تزال قائمة”.

    حسابات مربكة

    يعكس شعور عدم اليقين في سوق سندات الخزانة الحسابات المعقدة التي يُجبر المستثمرون على القيام بها لحساب تأثير الرسوم الجمركية ومسار أسعار الفائدة المحتمل.

    عزز مشروع قانون ترامب “الجميل الكبير”، الذي يقترب من التصويت في مجلس الشيوخ، المخاوف بشأن العجز المالي الأميركي، بينما زادت الحرب التجارية من مخاوف ارتفاع الأسعار. هذان السنةلان قد يمارسان ضغطًا على العائدات، بينما يتحدث البعض من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي عن تخفيضات أسرع من المتوقع في أسعار الفائدة، مما قد يقود العائدات للانخفاض.

    doc 42378hu 1747491954
    شاشة تعرض الدين القومي الأميركي في حي مانهاتن بمدينة نيويورك في وقت سابق من السنة الجارية (الفرنسية)

    نتيجة لهذه الأوضاع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.33% في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، في حين تراجعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا بنقطة أساس واحدة إلى 4.86%.

    كتب مدير محفظة الدخل الثابت في كابيتال غروب، تيم نج، التي تدير أكثر من 2.8 تريليون دولار: “يوازن المستثمرون بين مخاوف ارتفاع ارتفاع الأسعار واحتمالية التباطؤ، وكلاهما نابع من سياسة التعريفات الجمركية التي لا تزال تتطور”.

    توقع تشارو تشانانا أن يركز متداولو السندات على السندات طويلة الأجل، مشيرًا إلى أنها معرضة بشكل خاص للضغوط المالية، مشروع قانون تسوية الميزانية، والتوترات بين ترامب ورئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، الذي تعرض لانتقادات من القائد لعدم خفض أسعار الفائدة.

    شهادة باول

    سيكون المستثمرون متيقظين لشهادة باول لدى لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء، حيث ستتيح له القطاع التجاري فرصة الحصول على إشارات جديدة حول اتجاه الإستراتيجية النقدية.

    نقلت بلومبيرغ عن إستراتيجي في ماركتس لايف، غارفيلد رينولدز: “هناك احتمال كبير أن يكرر باول تصريحاته بعد اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة بأن الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير في مرحلة ما هذا الصيف. وهذا يعني أن مسار أسعار الفائدة سيظل غير واضح حتى يستطيع صانعو السياسات رؤية تأثير الرسوم”.

    يرتفع العائد نتيجة ضغط على التمويل في وقت تتزايد فيه الاقتراضات الأميركية ويظل الإنفاق الحكومي مرتفعًا، حيث سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا أعلى مستوى له منذ حوالي عقدين، مسجلاً 5.15% الفترة الحالية الماضي. ومع تذبذب العائدات، يأنذر الاستراتيجيون من أن بعض الركائز التقليدية التي جعلت من سندات الخزانة الأميركية أساسًا لمحافظ السندات العالمية تبدو الآن أكثر هشاشة.

    قال إستراتيجي القطاع التجاري العالمية في جي بي مورغان لإدارة الأصول، كيري كريغ: “يكمن الخطر في ارتفاع العائدات نتيجة صدمة تضخمية أو إعادة ضبط توقعات الوضع المالي في الولايات المتحدة”.


    رابط المصدر

  • نيوزويك: 7 ردود محتملة من إيران على الضغوط الأميركية

    نيوزويك: 7 ردود محتملة من إيران على الضغوط الأميركية


    نشر تقرير مجلة نيوزويك خيارات رد إيران على الضربات الأميركية الأخيرة ضد منشآتها النووية. إيران تواجه مرحلة حاسمة مع تهديدات ترامب باستهدافها إذا ردت عسكرياً. ورغم رفضها المحادثات النووية بسبب الهجمات الإسرائيلية، تبقى هذه الخيارات قائمة. إيران قد تسعى لحشد دعم دولي وتفكر في استهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط، مما قد يتسبب في أزمة دبلوماسية. أيضًا، يمكنها تعطيل مضيق هرمز، مما يؤثر على إمدادات النفط العالمية. كما قد تلجأ إلى عمليات سرية وهجمات إلكترونية، بالإضافة إلى تسريع برنامجها النووي كوسيلة لضمان أمنها ضد التهديدات الخارجية.

    تناولت مجلة نيوزويك في تقريرها خيارات الرد الإيرانية بعد الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية في إيران يوم الأحد الماضي.

    ويبرز التقرير أن إيران تمر بفترة حرجة، في ظل تحذيرات القائد الأميركي دونالد ترامب من توجيه ضربات جديدة في حال قامت طهران برد عسكري.

    التقرير كتبه ماثيو توستيفين، المحرر الأول بالمجلة، وأمير دفتري، مراسل نيوزويك في لندن.

    1. المحادثات النووية

    رغم رفض إيران خيار استئناف المحادثات الجمعة الماضية بسبب القصف الإسرائيلي، لا يزال هذا الخيار مفتوحًا، وفقاً للتقرير.

    ويشير التقرير إلى أن ترامب يرفض تمامًا السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم، بينما تصر طهران على أن نشاطها سلمي.

    2. حشد الدعم الدبلوماسي

    يرجح التقرير أن تتجه إيران نحو حشد دعم دولي ضد الولايات المتحدة، خاصة بعد أن وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم بأنه انتهاك للقانون الدولي استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

    وأشاد التقرير بإدانة كل من روسيا والصين للهجوم، ولكن تأثير ذلك سيكون محدودًا دون إجراءات ملموسة، ولا تزال القضية مرتبطة بقدرة الولايات المتحدة على استخدام الفيتو لمنع أي تحرك دولي في مجلس الاستقرار.

    3. الهجوم العسكري

    لفت التقرير إلى أن إيران قد تفكر في استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، حيث تتواجد ما بين 40 و50 ألف جندي أميركي.

    كما يشير إلى وجود قواعد أمريكية في البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات.

    التقرير يرى أن مثل هذا التصعيد قد يكون محفوفا بالمخاطر، إذ يمكن أن يؤدي إلى رد عسكري أميركي أقوى، بالإضافة إلى المشكلة الدبلوماسية المحتملة التي ستواجهها طهران جراء الهجمات على أراض عربية في فترة حرجة.

    4. تعطيل إمدادات النفط العالمية

    تطرق التقرير إلى احتمال قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعتبر نقطة عبور نحو 20% من صادرات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وصدامات بحرية مع الولايات المتحدة.

    ويشير التقرير إلى أن أي قرار بذلك قد يضر بالدول الحليفة لإيران مثل الصين وبعض دول الخليج، مما يتطلب توازنًا دقيقًا بين الفوائد والمخاطر الماليةية والسياسية.

    5. استخدام القوات الحليفة بالمنطقة

    ذكر التقرير أن حلفاء إيران مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني قد يقومون بشن هجمات لدعمها، على الرغم من أنهم قد تأثروا سلبًا من الضربات الإسرائيلية والأميركية السابقة.

    Emergency personnel work at an impact site following a missile attack from Iran on Israel, amid the Iran-Israel conflict, in Tel Aviv, Israel, June 22, 2025. REUTERS/Violeta Santos Moura TPX IMAGES OF THE DAY
    أفراد الطوارئ يتفقدون موقع سقوط صاروخ إيراني في إسرائيل، 22 يونيو/حزيران 2025 (رويترز)

    6. تنفيذ عمليات سرية وهجمات إلكترونية

    يقترح التقرير أن الرد الإيراني قد يشمل هجمات من كيانات تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية، مع احتمال استجابة قوية إذا تم إثبات تورطها.

    ويؤكد التقرير أن إيران قد تلجأ إلى استخدام وحدات سيبرانية مثل مؤسسة “مابنا”، التي نفذت سابقًا هجمات إلكترونية على بنوك وشبكات أميركية وإسرائيلية.

    7. تسريع البرنامج النووي

    يشير التقرير إلى أن إيران قد ترى أن الحصول على سلاح نووي هو الوسيلة الوحيدة لحمايتها، ورغم الأضرار التي أصابت منشآتها، فإن طهران تمتلك المعرفة والخبرة الكافية لاستعادة برنامجها النووي.

    يمكن أن يمنحها امتلاك قنبلة نووية نوع من الحماية، كما يشير التقرير، لكنه قد يؤدي إلى تسابق تسلح إقليمي خطير وقد يغير توازن القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري.


    رابط المصدر

  • بين الدعم والانتقاد والحرص على عدم التصعيد: المواقف الدولية إزاء الضربة الأميركية لإيران

    بين الدعم والانتقاد والحرص على عدم التصعيد: المواقف الدولية إزاء الضربة الأميركية لإيران


    تباينت ردود الفعل الدولية على الهجوم الأميركي ضد المنشآت النووية الإيرانية، حيث دعمت أستراليا والولايات المتحدة الهجمات، مؤكدةً ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي. في المقابل، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والقائد الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف المفاوضات والتأكيد على ضبط النفس لتجنب التصعيد. بينما نددت كوريا الشمالية وروسيا بالصورة العنيفة، حيث وصفا الهجوم بأنه انتهاك للسيادة، ودعات الصين بوقف إطلاق النار. ونوّه الأمين السنة للأمم المتحدة أن الهجمات تمثل منعطفاً خطيراً، داعياً إلى العودة للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

    تباينت ردود الأفعال الدولية على الهجوم الأميركي الأخير على المنشآت النووية الإيرانية، بين دول تدعم الضربات الجوية، وأخرى تدعو لتفادي التصعيد، وثالثة تندد بهذه الأعمال وتأنذر من نتائجها.

    في هذا السياق، صرحت السلطة التنفيذية الأسترالية اليوم الإثنين مساندتها للضربات الجوية الأميركية، معبرة عن رغبتها في تجنب الانزلاق إلى “حرب شاملة” في الشرق الأوسط.

    وذكرت وزيرة الخارجية بيني وونغ للصحفيين “لا يمكن السماح لإيران بتطوير سلاح نووي، ونؤيد اتخاذ إجراءات لمنع ذلك، فهذا هو الواقع”.

    كما نوّه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز للصحفيين اليوم “قد اتفق العالم منذ فترة طويلة على أنه لا يمكن السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، ونحن ندعم التحركات لمنع حدوث ذلك”.

    من جانبه، أعرب القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأحد بشكل غير مباشر عن دعمه للهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية.

    وقال زيلينسكي في خطاب مسجل “من الضروري وجود حسم أميركي في هذا الشأن”، مضيفاً أنه “يجب ألا ينمو انتشار الأسلحة النووية في العالم المعاصر”.

    ونوّه القائد الأوكراني أن روسيا تستخدم الطائرات الإيرانية المسيرة في الحرب في أوكرانيا.

    وصرح “قرارات إيران بدعم روسيا أسفرت عن دمار هائل وخسائر فادحة لبلادنا ولعديد من الدول الأخرى”.

    Australian Prime Minister Anthony Albanese embraces Ukraine's President Volodymyr Zelenskiy as they pose for a photo during the G7 Leaders' Summit in Kananaskis, in Alberta, Canada, June 17, 2025. REUTERS/Amber Bracken
    فولوديمير زيلينسكي (يمين) وأنتوني ألبانيز أعربا عن تأييدهما الضربة الأميركية على منشآت إيران النووية (رويترز)

    ضبط النفس

    من جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جميع الأطراف للعودة إلى الحوار، موضحاً أن بريطانيا لم تشارك في الهجوم، لكنها كانت مُعلمة به مسبقاً من حليف وثيق للولايات المتحدة.

    وأنذر ستارمر من التصعيد، قائلاً من مقره الريفي في تشيكرز “يمثل ذلك تهديداً للمنطقة وأبعد منها، لذا نركز بكل جهودنا على التهدئة، وإعادة الأطراف إلى تنسيق حول ما يمثل تهديداً حقيقياً يتعلق بالبرنامج النووي”.

    كما أنذر القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس من “تصعيد لا يمكن السيطرة عليه” بعد الضربة الإيرانية للمنشآت النووية، مدعااً القائد الإيراني مسعود بزشكيان بممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” للسماح بالعودة إلى المسار الدبلوماسي.

    وذكر ماكرون أن “استئناف المباحثات الدبلوماسية والتقنية هو السبيل الوحيد لتحقيق الهدف الذي نسعى لتحقيقه جميعًا، وهو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وتجنب تصعيد لا يمكن السيطرة عليه في المنطقة”.

    كذلك، أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بياناً مشتركاً أمس الأحد دعت فيه إيران إلى “تجنب الأفعال التي قد تزعزع استقرار المنطقة”، وصرحت أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر، ونوّهت دعمها للسلام والاستقرار في جميع دول المنطقة.

    ولفت البيان إلى أن الدول الثلاث ملتزمة بأمن إسرائيل، وتعبر عن معارضتها لامتلاك إيران أسلحة نووية، ودعت طهران إلى “المشاركة في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي”.

    من جانبها، دعت وزارة الخارجية الماليزية اليوم الإثنين جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتفادي المزيد من التصعيد.

    وكتبت الوزارة في منشور على منصة إكس أن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد ناقش ذلك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع في إسطنبول.

    French President Emmanuel Macron (C}, flanked by Presidency General Secretary Emmanuel Moulin (L) and Chief of Military Staff of the President of the Republic (CEMP) Fabien Mandon, holds a Defence and National Security Council meeting following US air strikes on nuclear facilities in Iran, at the Elysee Palace in Paris on June 22, 2025.
    إيمانويل ماكرون (وسط) دعا بـ”أقصى درجات ضبط النفس” من أجل “السماح بالعودة إلى المسار الدبلوماسي (الفرنسية)

    تنديد

    على صعيد آخر، نددت كوريا الشمالية بشدة اليوم بالهجوم الأميركي على إيران، معربة عن قلقها منه بوصفه انتهاكاً خطيراً للمصالح الاستقرارية وحقوق دولة ذات سيادة.

    كما أدان المندوب الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أمس الأحد الهجمات الأميركية على إيران، معتبراً إياها “تصرفات غير مسؤولة وخطيرة واستفزازية”، مؤكداً أن بلاده تدين هذه الهجمات بـ”أشد العبارات”.

    وانتقد نيبينزيا عدم خضوع إسرائيل لبرنامج تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كونها ليست طرفاً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، واصفاً هذا الوضع بأنه “قبيح وساخر”.

    Russian Ambassador to the United Nations Vasily Nebenzya speaks during a United Nations Security Council meeting on the Israel-Iran conflict at the UN headquarters in New York on June 20, 2025.
    فاسيلي نيبينزيا اعتبر الهجمات الأميركية “تصرفات غير مسؤولة وخطيرة” وبلاده تدينها بـ”أشد العبارات” (الفرنسية)

    من جهة أخرى، اعتبر مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ أمس الأحد أن الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وسيادة إيران، مشيراً إلى أن القصف الأميركي زاد من حدة التوتر في الشرق الأوسط و”وجه ضربة” إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

    ودعا كونغ “أطراف النزاع -خصوصاً إسرائيل- بالوصول فوراً إلى وقف إطلاق نار، ومنع تصعيد التوترات وتوسع رقعة الحرب”.

    كما وصف الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية بأنها “تمثل منعطفاً خطيراً” في المنطقة، داعياً إلى التحرك العاجل وبحزم لإنهاء المواجهة والعودة إلى مفاوضات جدية ومستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني.


    رابط المصدر

  • جدل في مجلس الاستقرار إثر الضربات الأميركية على إيران

    جدل في مجلس الاستقرار إثر الضربات الأميركية على إيران


    في اجتماع مجلس الاستقرار يوم الأحد، ناقش الأعضاء الضربات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية، حيث دعا كل من روسيا والصين وباكستان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط. الأمين السنة أنطونيو غوتيريش أنذر من أن القصف يشكل تحولاً خطيراً، داعياً للعودة إلى المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. مندوبة الولايات المتحدة، دوروثي شيا، نوّهت على الحاجة لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد إيران. في المقابل، سعت إيران للتأكيد على أن الاتهامات الأميركية لا أساس لها، وهددت بالرد. لم يتضح موعد تصويت مجلس الاستقرار على مشروع القرار الذي يعارض الهجمات الأميركية، وسط تعهدات أميركية بمواصلة الضغط على إيران.

    |

    عقد مجلس الاستقرار التابع للأمم المتحدة اجتماعًا يوم الأحد لمناقشة الضربات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية، حيث اقترحت روسيا والصين وباكستان على المجلس المكوّن من 15 عضوًا تبنّي قرار يدعو لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في الشرق الأوسط.

    قال الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمجلس الاستقرار يوم الأحد، إن القصف الأميركي للمنشآت النووية الإيرانية يعدّ تحولًا خطيرًا. ولفت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف القتال والعودة إلى مفاوضات جدية ومستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

    كان العالم ينظر بترقب إلى رد فعل إيران يوم الأحد بعد أن صرح القائد دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “دمرت” المواقع النووية القائدية في طهران، منضمةً بذلك إلى إسرائيل التي تشنّ هجمات على إيران منذ أكثر من 10 أيام.

    أدانت روسيا والصين الضربات الأميركية، حيث قال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ “لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط باستخدام القوة. لم تُستنفد الوسائل الدبلوماسية لمعالجة المسألة النووية الإيرانية، ولا يزال هناك أمل في التوصل إلى حل سلمي”.

    لكن المندوبة الأميركية بالوكالة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا نوّهت أن الوقت قد حان لواشنطن للقيام بإجراءات حاسمة، وحثت مجلس الاستقرار على دعوة إيران لإنهاء مسعاها لمحو إسرائيل والحد من طموحاتها في الحصول على أسلحة نووية.

    وشددت شيا على أن استهداف المنشآت الإيرانية جاء من أجل تقليل قدراتها النووية، محذّرةً من أن أي هجوم إيراني ضد المواطنين أو القواعد الأميركية سيواجه برد قوي.

    من جهته، استذكر المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا تصريح وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول عام 2003، عندما قدم مبررات لغزو العراق استنادًا إلى مزاعم امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل.

    قال نيبينزيا، “مرة أخرى يُطلب منا تصديق الروايات الأميركية، مما يؤدي إلى معاناة الملايين في الشرق الأوسط. هذا يعزز قناعتنا بأن التاريخ لم يُعطِ الأميركيين دروسًا”.

    تدمير الدبلوماسية

    دعات إيران بعقد اجتماع مجلس الاستقرار يوم الأحد، ووجه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة بتدمير الدبلوماسية، مضيفًا أن جميع الاتهامات الأميركية غير صحيحة، وأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قد استُخدمت كأداة سياسية.

    كما أضاف إيرواني أنه بدلاً من ضمان الحقوق المشروعة لأطراف معينة في امتلاك الطاقة النووية السلمية، تم استغلال المعاهدة كذريعة للاعتداءات والأعمال غير القانونية.

    وذكر المندوب الإيراني أن “مجرم الحرب بنيامين نتنياهو قد نجح مجددًا في دفع الولايات المتحدة نحو حرب مكلفة”، مشيرًا إلى أن واشنطن اختارت التضحية بأمنها لحماية نتنياهو.

    نوّه إيرواني أن إيران ستحدد الوقت ونوع وحجم الرد المناسب على الهجمات الأميركية التي استهدفت مواقعها النووية، ودعا مجلس الاستقرار بأن يتخذ موقفًا حازمًا للتنديد بهذا العدوان وإلا سيكون متواطئًا.

    في حين أشاد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بالولايات المتحدة لقيامها بعمل ضد إيران، مضيفًا أن طهران كانت تستخدم المفاوضات بشأن برنامجها النووي كذريعة لشراء الوقت من أجل تطوير الصواريخ وتخصيب اليورانيوم.

    لم يتضح على الفور موعد تصويت مجلس الاستقرار على مشروع القرار. ودعات روسيا والصين وباكستان أعضاء المجلس بإرسال ملاحظاتهم بحلول مساء الاثنين. ويتطلب تمرير القرار الحصول على 9 أصوات على الأقل دون استخدام حق النقض من الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا أو روسيا أو الصين.

    من المرجح أن تعارض الولايات المتحدة مشروع القرار – الذي قالت رويترز إنها اطلعت عليه– والذي يدين أيضًا الهجمات على المواقع والمنشآت النووية الإيرانية، دون ذكر الولايات المتحدة أو إسرائيل.

    ويأتي ذلك بعد الهجمات الأميركية التي استهدفت فجر يوم الأحد ثلاث منشآت نووية في كل من فوردو ونطنز وأصفهان، واصفًا ترامب هذه الهجمات بأنها “ناجحة” وأنها حرمت إيران من القنبلة النووية، بينما نددت طهران بتلك الهجمات وتوعدت بالرد.


    رابط المصدر

  • السفارة الأميركية تكشف عن عدم قدرتها على إخلاء مواطنيها من إسرائيل

    السفارة الأميركية تكشف عن عدم قدرتها على إخلاء مواطنيها من إسرائيل


    صرحت السفارة الأميركية في إسرائيل عدم قدرتها على إجلاء مواطنيها بسبب التوتر العسكري المتصاعد مع إيران، بينما نصحت السفارة الصينية رعاياها بالمغادرة عبر النطاق الجغرافي البرية. السفارة الأميركية نوّهت تعرضها لأضرار طفيفة نتيجة سقوط صاروخ إيراني دون إصابات في صفوف الموظفين. من جهة أخرى، أجلت روسيا مجموعة من مواطنيها من إيران في ظل تصاعد التوترات. في الآونة الأخيرة، قصفت إسرائيل أهدافًا في إيران، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، وبدأت إيران في الرد بهجمات صاروخية، مما أدى إلى تفاقم الوضع الاستقراري في المنطقة.

    صرحت السفارة الأميركية في إسرائيل اليوم الثلاثاء أنها لا تستطيع إجلاء مواطنيها، في حين نصحت الصين رعاياها بمغادرة البلاد، كما أجلت روسيا مواطنيها من إيران، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين طهران وتل أبيب.

    ذكرت السفارة الأميركية في القدس الغربية لوكالة رويترز أنها ستغلق أبوابها اليوم، مؤكدة أنها ليست قادرة في الوقت الحالي على إجلاء الأميركيين أو مساعدتهم مباشرة في مغادرة إسرائيل.

    وكانت السفارة الأميركية صرحت أمس الاثنين أنها تعرضت لبعض الأضرار الطفيفة نتيجة سقوط صاروخ إيراني بالقرب من فرع السفارة في تل أبيب، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات بين الموظفين الأميركيين.

    بدورها، نصحت السفارة الصينية في إسرائيل مواطنيها بمغادرة البلاد عبر المعابر النطاق الجغرافيية البرية في أسرع وقت، نظراً لتدهور الوضع الاستقراري واستمرار إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي.

    وأوصت السفارة المواطنين الصينيين بالخروج عبر المعبر البري إلى الأردن.

    إجلاء روسيين

    من جهتها، أجلت روسيا مواطنيها من إيران في ظل تصاعد التوترات بين تل أبيب وطهران.

    وصرحت مفوضة حقوق الإنسان الروسية تاتيانا موسكالكوفا عن إجلاء مجموعة مكونة من 86 شخصًا إلى أذربيجان يوم السبت الماضي.

    وأول أمس الأحد، تم ترتيب عبور مجموعة أخرى تشمل 238 روسيًا، بينهم عائلات دبلوماسيين.

    وفي فجر يوم الجمعة الماضي، شنت إسرائيل بهجوم واسع على إيران بدعم أميركي غير مباشر، حيث استهدفت منشآت نووية وقواعد صواريخ واغتالت قادة عسكريين وعلماء نوويين، ما أسفر عن 224 قتيلاً و1277 جريحاً، حسب التلفزيون الإيراني.

    ومساء نفس اليوم، بدأت إيران الرد باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أدى حتى ظهر أمس الاثنين إلى مقتل حوالي 24 شخصاً وإصابة المئات، إضافةً إلى أضرار كبيرة، وفقًا لوزارة الرعاية الطبية الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي.


    رابط المصدر

  • حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز” تلتحق بـ”فينسون” في منطقة الشرق الأوسط

    حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز” تلتحق بـ”فينسون” في منطقة الشرق الأوسط


    حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز” تتوجه إلى الشرق الأوسط لتعزيز حماية القوات الأميركية وسط تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران. المهمة لم تكن معدة مسبقاً، حيث غادرت “نيميتز” المحيطين الهندي والهادي. في الوقت نفسه، قام القوات المسلحة الأميركي بنقل طائرات تزويد بالوقود إلى أوروبا كخيار محتمل للرئيس ترامب. وصرح ترامب أنه إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم من إيران، سترد بأقصى قوة، مؤكداً دعم بلاده لإسرائيل ضد البرنامج النووي الإيراني. تأتي هذه التطورات بعد هجمات إسرائيلية على منشآت إيرانية، وردود إيرانية أسفرت عن قتلى إسرائيليين.

    أفاد مسؤول أميركي لقناة الجزيرة اليوم الاثنين بأن حاملة الطائرات “نيميتز” ومجموعتها الضاربة تتجه نحو منطقة الشرق الأوسط، في ظل التوتر القائم بين إسرائيل وإيران.

    ولفت المسؤول الأميركي إلى أن حاملة الطائرات “نيميتز” ستلتحق بالحاملة “فينسون” لتعزيز تدابير الحماية للقوات الأميركية.

    وذكر أن “نيميتز” تغادر منطقة المحيطين الهندي والهادي في مهمة غير مخططة مسبقًا، في حين نوّه مسؤولان أميركيان -لرويترز- أن “نيميتز” متوجهة نحو الشرق الأوسط.

    وأضاف المسؤولان أن القوات المسلحة الأميركي أرسل عددًا كبيرًا من طائرات التزود بالوقود إلى أوروبا لتوفير خيارات للرئيس دونالد ترامب مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط، حسبما أفادت رويترز.

    وقد أظهرت بيانات موقع “مارين ترافيك” لتتبع السفن أن حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز” قد غادرت بحر جنوب الصين صباح اليوم الاثنين متوجهة غربًا نحو الشرق الأوسط، بعد إلغاء رسوها المقرر في ميناء بوسط فيتنام.

    كانت حاملة الطائرات قد خططت لزيارة مدينة دانانغ في فيتنام، لكن مصدرين، أحدهما دبلوماسي، أفادا بأن الرسو الرسمي المقرر في 20 يونيو/حزيران قد أُلغي.

    وفي الأمس، الأحد، قال القائد ترامب إنه إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم من إيران بأي شكل، فإن القوات الأميركية سترد بقوة قصوى وبأساليب غير مسبوقة.

    كما أوضح ترامب، في تصريحات لشبكة “إيه بي سي”، أن الولايات المتحدة قد تتدخل لدعم إسرائيل في جهودها للقضاء على البرنامج النووي الإيراني.

    وأضاف أن بلاده ليست منخرطة في النزاع في الوقت الراهن، مشيرًا إلى عدم وجود موعد نهائي لإيران لتجلس إلى طاولة المفاوضات مع بلاده.

    وقد ألمح ترامب إلى أن بلاده ستواصل دعم إسرائيل “في الدفاع عن نفسها”، معربًا عن أمله في الوصول إلى اتفاق بين طهران وتل أبيب.

    وتقوم إسرائيل بشن هجمات على إيران منذ يوم الجمعة الماضي، مستهدفة منشآت نووية ومواقع عسكرية ومدنية، وقامت باغتيال قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين. بينما ردت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية التي أسفرت عن سقوط قتلى إسرائيليين ودمار واسع.


    رابط المصدر

  • 6 استفسارات تفسّر الأحداث الجارية في ولاية كاليفورنيا الأميركية

    6 استفسارات تفسّر الأحداث الجارية في ولاية كاليفورنيا الأميركية


    احتجت لوس أنجلوس بعد اعتقال 44 شخصاً من قبل ضباط الهجرة، ما أدى إلى أعمال عنف وجلب القوات الوطنية. إدراة ترامب تصف الأحداث بالاعتداء على وكالات الهجرة، بينما ألقى الديمقراطيون باللوم على سياسة ترامب. اعتقل رئيس نقابة عمال الخدمات الدولية، مما زاد من الاستياء بين النقابات. تعرض أعضاء الكونغرس الديمقراطيون لمنع من زيارة مراكز الاحتجاز. ترامب صرح نشر قوات الحرس الوطني وحظر ارتداء الأقنعة في المظاهرات. الوضع يتصاعد، مع احتمال استخدام ترامب لقوانين قديمة لفرض السيطرة على الاضطرابات المدنية، مما يزيد من تعقيد الأزمة.




    |

    شهدت لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا احتجاجات في مساء يوم الجمعة، وذلك بعد تنفيذ ضباط من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك عمليات اعتقال لأكثر من 44 شخصًا بتهمة خرق قوانين الهجرة. وتحولت هذه الاحتجاجات، التي استمرت حتى الأحد، إلى أعمال عنف، مما دعا القائد الأميركي دونالد ترامب إلى إصدار أوامر بنشر ألفي عنصر من قوات الحرس الوطني في المدينة للتصدي لها.

    ما هو سبب الأزمة؟ وكيف بدأت الأحداث؟ وما هو موقف الإدارة الأميركية تجاه هذه التطورات؟ وكذلك موقف الديمقراطيين الذين يديرون لوس أنجلوس؟ وما هو دور النقابات بعد اعتقال رئيس نقابة عمال الخدمات الدولية في كاليفورنيا؟

    • ما سبب الأزمة؟

    تبنى ترامب سياسة صارمة تجاه الهجرة خلال ولايته الثانية، حيث بدأ حملة لترحيل عشرات آلاف المهاجرين، مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات في معاقل الديمقراطيين، خاصة مع وصول الحملة إلى لوس أنجلوس التي تتركز بين سكان من أصول لاتينية ومهاجرين.

    • كيف بدأت شرارة الأحداث؟

    انطلقت الاحتجاجات بعد ظهر يوم الجمعة الماضي نتيجة احتجاز أكثر من 40 شخصًا في عمليات مداهمة مشابهة، وهذا أدى إلى حدوث مواجهات بين المتظاهرين ورجال الشرطة وتحولت لاحقًا إلى أعمال عنف، حيث قامت الشرطة باستخدام قنابل الغاز لتفريق الحشود.

    • ما موقف الإدارة الأميركية وسلطات إنفاذ القانون؟

    وفقًا لصحيفة بوليتيكو، سعت إدارة ترامب لتصوير أحداث يوم الجمعة كاعتداء عنيف على موظفي الهجرة، مدعوم من سياسيين ديمقراطيين انتقدوا سياسة الإدارة.

    قال توم هومان، مسؤول النطاق الجغرافي في البيت الأبيض، لشبكة فوكس نيوز إن تطبيق قوانين الهجرة يجعل لوس أنجلوس أكثر أمانا، ونوّه أن “سنقوم باستدعاء الحرس الوطني الليلة” بسبب الحركة المتصاعدة للاحتجاجات.

    في بيانها، اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الاستقرار الداخلي أن الأحداث كانت نتيجة لتشويه سمعة إدارة الهجرة والجمارك من قِبل بعض السياسيين الديمقراطيين، مثل حاكم كاليفورنيا وكارين باس عمدة لوس أنجلوس.

    وشددت على ضرورة إنهاء “الاستهداف العنيف لرجال إنفاذ القانون”، معتبرةً ذلك “خزيًا”.

    ونوّهت إدارة الهجرة والجمارك أنها لن تتراجع عن حملتها في مواجهة الهجرة.

    A protester fires a firework during a standoff between police and protesters following multiple detentions by Immigration and Customs Enforcement (ICE), in the Los Angeles County city of Paramount, California, U.S., June 7, 2025. REUTERS/Daniel Cole TPX IMAGES OF THE DAY
    متظاهر يطلق ألعابا نارية خلال مواجهة بين الشرطة والمتظاهرين في لوس أنجلوس (رويترز)
    • ما موقف النقابات في كاليفورنيا؟

    مع تصاعد الأوضاع، تم اعتقال ديفيد هويرتا، رئيس نقابة عمال الخدمات الدولية في كاليفورنيا، حيث تعرض لإصابات استدعت نقله للمستشفى لفترة قصيرة حسب بيان النقابة.

    وبيّنت النقابة أنه أُطلق سراح هويرتا من المستشفى، لكنه لا يزال مُحتجزًا.

    أوضح هويرتا أن ما تعرض له ليس مجرد قضية شخصية بل هو جزء من قضية أكبر، مؤكدًا على ضرورة الاعتراض على الظلم الممارس ضد العمال وعائلاتهم.

    تلقت هذه الحادثة استنكارًا من منظمات ليبرالية كبيرة، بما في ذلك اتحاد العمال الأمريكي، الذي دعا بالإفراج عن هويرتا.

    TOPSHOT - Looters break into a gas station’s market place as demonstrators and law enforcement clash with demonstrators during a protest following federal immigration operations, in the Compton neighborhood of Los Angeles, California early on June 8, 2025.
    لصوص اقتحموا سوق محطة وقود مستغلين الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في حي بلوس أنجلوس (الفرنسية)
    • ما موقف الديمقراطيين؟

    بعد الأحداث العنيفة يوم الجمعة، أفاد مجموعة من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين عن منعهم من زيارة المبنى الفدرالي حيث يُزعم احتجاز الأشخاص في مراكز احتجاز المهاجرين.

    وصفت النائبة لوز ريفاس ذلك بأنه انتهاك صارخ للقوانين والقيم الأميركية، مشيرةً إلى منع إدارتها من أداء واجباتها الرقابية في هذا الشأن.

    Protesters are blanketed in smoke along Alondra Boulevard during a standoff with law enforcement following multiple detentions by Immigration and Customs Enforcement (ICE), in the Los Angeles County city of Paramount, California, U.S., June 7, 2025. REUTERS/Barbara Davidson
    الدخان يغطي المتظاهرين على طول شارع ألوندرا خلال مواجهة مع الشرطة في مدينة باراماونت بلوس أنجلوس (رويترز)
    • إلى أين تتطور الأحداث؟

    أصدر القائد الأميركي اليوم أوامره بنشر ألفي عنصر من قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس، ونوّه البيت الأبيض في بيان أن ترامب وقع مذكرة رئاسية لمعالجة الفوضى المتصاعدة.

    أفاد مسؤولون حكوميون أن قوات الحرس الوطني ستصل خلال 24 ساعة القادمة للسيطرة على الاحتجاجات المتزايدة.

    أيضًا، صرح ترامب عن حظر ارتداء الأقنعة خلال المظاهرات، مشيرًا إلى تساؤلات حول ما يرغب المحتجون في إخفائه.

    يعتقد بعض المسؤولين الأميركيين أن ترامب قد يستند إلى قانون العصيان من عام 1807، الذي يتيح له نشر القوات المسلحة لتنفيذ القانون والسيطرة على الاضطرابات المدنية، مما قد يغير مسار الأحداث بشكل أكبر.


    رابط المصدر

  • القيود الأميركية على دخول مواطني 12 دولة تبدأ اعتبارًا من الغد

    القيود الأميركية على دخول مواطني 12 دولة تبدأ اعتبارًا من الغد


    بدأ سريان أمر تنفيذي للرئيس دونالد ترامب منتصف الليلة بحظر دخول مواطني 12 دولة إلى الولايات المتحدة، بحجة حماية الاستقرار القومي. وتشمل الدول إيران وليبيا والصومال والسودان واليمن وأفغانستان وميانمار وتشاد ودول أخرى. الإدارة فرضت قيوداً جزئية على 7 دول إضافية. ترامب لفت إلى وجود إرهابيين ومشكلات في التحقق من هويات المسافرين من هذه الدول. أثار القرار إدانات دولية، خاصة من إيران، واعتبرته “عنصرياً”. كما علّق رئيس تشاد منح تأشيرات أميركية بالمثل. وانتقد مشرعون ديمقراطيون القرار، معتبرين إياه تمييزاً. القرار يجسد سياسة ترامب المتشددة تجاه الهجرة.

    يبدأ في منتصف الليل اليوم في الولايات المتحدة سريان أمر تنفيذي أصدره القائد دونالد ترامب بحظر دخول مواطني 12 دولة إلى الأراضي الأميركية بدعوى حماية الاستقرار القومي.

    يشمل القرار مواطني إيران وليبيا والصومال والسودان واليمن وأفغانستان وميانمار وتشاد وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي.

    كما فرضت الإدارة الأميركية قيودا جزئية على دخول مواطني 7 دول إضافية هي بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا.

    برر ترامب القرار بأن الدول المتأثرة “لديها وجود كبير للإرهابيين، وتعاني من صعوبات في التحقق من هوية المسافرين، ولا تتعاون بشكل كاف في مجال أمن التأشيرات.”

    ولفت إلى زيادة معدلات البقاء في الولايات المتحدة بعد انتهاء التأشيرات بالنسبة لرعايا هذه الدول.

    كما ذكر ترامب حادث بولدر في ولاية كولورادو الإسبوع الماضي، عندما قام مواطن مصري بإلقاء قنابل حارقة على حشد داعم لإسرائيل، موضحًا أن هذه الحادثة توضح الحاجة إلى تعزيز القيود، علمًا بأن مصر ليست ضمن الدول المحظورة.

    إدانات وردود غاضبة

    بعد الإعلان عن القرار، توالت ردود الفعل الدولية التي ترفض هذا الإجراء، حيث أدانت إيران القرار بشدة واعتبرته “عنصرياً”.

    وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذا الإجراء “يعكس عداء عميقاً تجاه الشعب الإيراني، وينتهك مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان”.

    أما تشاد، فقد ردت السلطات بإجراءات مماثلة، حيث صرح رئيس البلاد محمد إدريس ديبي عن تعليق إصدار تأشيرات دخول للمواطنين الأميركيين “وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل”.

    من جهة أخرى، دعا رئيس الوزراء الأفغاني محمد حسن آخوند يوم أمس السبت الأفغان الذين فروا من البلاد للعودة إلى وطنهم، متعهداً بعدم التعرض لهم بأذى.

    وقال آخوند في رسالة نشرها بمناسبة عيد الأضحى على منصة “إكس” “يجب على الأفغان الذين تركوا البلاد العودة إلى وطنهم، ولن يضرهم أحد”.

    وأضاف “عودوا إلى أراضي أجدادكم، وعيشوا في مناخ سلمي”، موجهاً المسؤولين الأفغان لضمان توفير الخدمات اللازمة للعائدين، ومنحهم المأوى والدعم.

    في يناير/كانون الثاني الماضي، علقت إدارة ترامب أحد برامج اللجوء القائدية الخاصة بالأفغان، باستثناء الطلبات المقدمة من أولئك الذين خدموا بجانب القوات الأميركية.

    على الصعيد الداخلي، وجه مشرعون ديمقراطيون انتقادات حادة لقرار الحظر، حيث قال النائب الديمقراطي رو خانا عبر منصة إكس “حظر ترامب سفر مواطني أكثر من 12 دولة قاسٍ وغير دستوري، من حق الناس طلب اللجوء”.

    ويسلط القرار الضوء على سياسة ترامب المتشددة تجاه الهجرة واللاجئين، والتي تذكر بحظر السفر الذي فرضه خلال ولايته الأولى على رعايا 7 دول ذات أغلبية مسلمة، مما أثار موجة احتجاجات واسعة في حينه.

    بينما يعتبر المنتقدون هذه الإستراتيجية “تمييزًا عنصريًا مقننًا” و”إجراء غير فعال في حماية الاستقرار القومي”، تؤكد إدارة ترامب أن الحظر الجديد “ضروري لمنع دخول التطرفيين وتقليل التهديدات على الأراضي الأميركية”.


    رابط المصدر

  • الخطة “إف-47”: ما سبب تأخر المقاتلة الأميركية الأقوى على الإطلاق؟

    الخطة “إف-47”: ما سبب تأخر المقاتلة الأميركية الأقوى على الإطلاق؟


    في مارس 2025، صرح ترامب عن تصنيع الطائرة المقاتلة “إف-47” من الجيل السادس، بتكلفة 20 مليار دولار ومدة خمس سنوات. تسعى الولايات المتحدة لتعزيز تفوقها الجوي، بعد انتقادات لتوقف إنتاج “إف-22” بسبب التكلفة العالية. تتميز “إف-47” بتقنيات متقدمة مثل “العباءة الحرارية” ومحرك تكيّفي، وتتضمن استخدام المسيرات. يتوقع أن يُنجز المشروع في سياق المنافسة مع دول مثل الصين وروسيا، اللتين تتقدمان في تطوير أنظمة الدفاع الجوي. تظل هذه المبادرات ضرورية لضمان تفوق جوي مستدام في ظل تطور التهديدات العالمية.

     

    “إن مستقبل أُمتنا مرهون للأبد بتطوير قوة جوية”.

    • ويليام بيلي ميتشيل (1879-1936)، عسكري أميركي.

    في مارس الماضي، بعد سنوات من التخطيط، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن إبرام صفقة مع الشركة الأميركية “بوينغ” لتطوير وتصنيع طائرة مقاتلة من الجيل السادس، باسم “إف-47″، تيمُّناً بكون ترامب القائد السابع والأربعين للولايات المتحدة. وقال ترامب: “لم يرَ العالم شيئاً يشبهها، ولن يتمكن أعداؤنا من رؤيتها قبل فوات الأوان”، معبراً عن أمله في أن تُحلق الطائرة خلال فترة ولايته التي تنتهي في يناير 2029.

    تبلغ قيمة الصفقة نحو 20 مليار دولار على مدى خمس سنوات، وقد ارتفعت القيمة القطاع التجاريية لـ”بوينغ” بنحو 4 مليارات دولار بعد الإعلان، الذي جاء عقب فترة من اللامبالاة من البنتاغون تجاه الشركة. ولفت أندرو هانتر، مسؤول سابق في قسم التسلح في سلاح الجو الأميركي، إلى التنافس مع شركة “لوكهيد مارتن” التي تصنع “إف-22”.

    إذا افترضنا أن “بوينغ” ستنتج 100 طائرة، فإن تكلفة الطائرة الواحدة ستكون حوالي 200 مليون دولار، وهو رقم يزيد قليلاً عن نصف تكلفة “إف-22” ويمثل ضعفي سعر “إف-35”. لم يكن هذا العقد ضمن خطط الإدارة السابقة، ولم يتضمن ميزانية وزارة الدفاع لعام 2026، كما صرح وزير سلاح الجو السابق فرانك كِندال، مشيراً إلى أولويات أخرى حالت دون إدراج الطائرة في خطط وزارته. ويعكس هذا التغيير في الإستراتيجية الأميركية الجديدة اهتمام ترامب المتزايد بالتنمية الاقتصادية في الصناعات العسكرية.

    تجربة سابقة غير مُبشِّرة

    لفهم الحيرة حول المقاتلة الجديدة، لننظر إلى تجربة “إف-22 راپتور”، التي لم تكن مُشجِّعة وعانت من مشاكل تكلفة عالية. توقفت “إف-22” عن الإنتاج في عام 2011 بعد فترة قصيرة، إذ بدأت الخدمة الفعلية في 2005، وامتدت ست سنوات تعتبر قصيرة جداً في عمر الطائرات الحربية، كما في حالة القاذفة “بي-52” التي لا تزال تعمل منذ الخمسينيات.

    بدأت “إف-22” في الثمانينيات كبديل لـ”إف-15″، وأسندت مهمتها لشركة “لوكهيد مارتن” في 1997. استلم سلاح الجو الأميركي أول طائرة بعد خمس سنوات ودخلت الخدمة بعد ثلاث سنوات أخرى. عانى المشروع خلال هذه المدة من تقليص متكرر، في حين كانت النوايا الأصلية للبنتاغون شراء 750 طائرة، لكن العدد النهائي لم يتجاوز 200، وعدد الطائرات المؤهلة للعمليات كان 187 فقط.

    كان سبب توقف الإنتاج تكلفة المقاتلة المرتفعة. إدارة أوباما كانت تسعى لتقليل النفقات بسبب الأزمة المالية العالمية آنذاك. وقد تم إنفاق 70 مليار دولار على المشروع، مما جعل تكلفة كل طائرة تصل إلى 369 مليون دولار، في حين كانت تكلفة الطيران حوالي 85 ألف دولار في الساعة، وهو أكثر من ضعف تكلفة “إف-35”.

    نتيجة لذلك، تقرر التخلي عن “إف-22” في 2011، ولم يكن هناك حاجة لقوة كبيرة من هذه الطائرات، حيث كانت مخصصة لمعارك جو-جو، ولم يعد أعداء واشنطن يشكلون تهديداً كبيراً في هذا الجانب، خاصة مع تحول الحروب إلى نزاعات حضرية.

    لا يزال قرار التخلي عن “إف-22” مثار جدل، خاصة في ظل تراجع أسطول الطائرات القديمة في القوات الجوية الأميركية. يرى المحللون أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأً في وقف إنتاج الطائرة، مما أدى إلى عدم استقرار في تطوير طائرات التفوق الجوي.

    2018 08 MILITARY NORWAY
    طائرة مقاتلة من طراز إف-22 تابعة للقوات الجوية الأميركية في طريقها إلى تدريب مشترك مع أسطول النرويج من طائرات إف-35 في 15 أغسطس 2018. (رويترز)

    طائرات التفوُّق الجوي

    تتمثل مهمة مقاتلة التفوق الجوي في ضمان استمرار العمليات العسكرية دون تدخل من الطيران العدائي، مما يتطلب القدرة على اجتياز المجالات الجوية للأعداء وتجاوز دفاعاتهم الجوية.

    منذ الحرب العالمية الثانية، كانت التفوق الجوي مسألة حيوية، كما يظهر في الإنزال الشهير لقوات الحلفاء في نورماندي، حيث قال أيزنهاور: “إن نجاح الغزو اعتمد على قدرة القوات الجوية على السيطرة على الأجواء”.

    لذا، يبقى العمل على “إف-47” أساسياً للجيش الأميركي، وعُدَّت البدايات الأولى في 2009، عندما أعرب مسؤولون رفيعون عن بدء العمل على الجيل السادس من طائرات التفوق الجوي. بدأت المسيرة الفعلية عام 2014 مع دراسة من وكالة الأبحاث الدفاعية المتقدمة “دارپا”، التي تعتبر رائدة في تطوير التقنية العسكرية.

    نُشرت هذه الدراسة في مايو 2016، وضمت مفهوماً جديدًا للتفوق الجوي، يعتمد على “منظومة من الأنظمة” بدلاً من طائرة واحدة.

    تشير هذه المقاربة إلى تطوير مجموعة من التقنيات، تستطيع العمل بشكل مستقل ثم تندمج لاحقًا ضمن مشروع التفوق الجوي. يشير التقرير إلى أن الفجوة بين الولايات المتحدة وخصومها تتسع، مما يستوجب التحرك السريع لتفادي فقدان السيطرة الجوية.

    نتيجة تلك الأبحاث، تم إدخال مبادرة “الجيل القادم للتفوق الجوي” (NGAD) التي اعتمدت على فكرة “منظومة الأنظمة” كأساس. في 2015، أطلق الفرن كِندال مبادرة الابتكار في مجال الطيران بإدارة “دارپا” لتطوير نماذج أولية، ومن ثم أصدرت القوات الجوية إعلاناً عام 2022 بأن التقنيات المتقدمة التابعة لبرنامج “NGAD” أصبحت جاهزة.

    كارثة التكلفة

    كان من المتوقع أن يتم الإعلان عن الطائرة الجديدة عام 2024، لكن كِندال أوقف المشروع فجأة في مايو من نفس السنة، فيما استمر العمل على التقنيات الأخرى. جاء التحكم في المشروع “للتحقق من أن الولايات المتحدة تتخذ القرار الصحيح فيما يتعلق بمستقبل التفوق الجوي”. لذا، لم يتم تضمين الطائرة في ميزانية 2026، حيث ذكر كِندال: “ببساطة، لم يكن لدينا المال”، كاشفًا عن السبب الحقيقي وراء إيقاف المقاتلة.

    لكن تأخير التقنيات، التي لم تصل بعد إلى مستوى كافٍ، يبقى سببًا آخر لعدم التقدم. إن التكلفة والكفاءة الماليةية مهمة، حيث إن ارتفاع تكلفة الطائرة يجعل إنتاجها بشكل مكثف تحديًا ويصعب تعويضها في المعارك الكبرى.

    على عكس “إف-22” التي لم يسمح بتصديرها، قال ترامب إن حلفاء الولايات المتحدة سيكونون مهتمين بشراء المقاتلة الجديدة، رغم أن النسخ المخصصة للتصدير ستكون أقل كفاءة لتقنيات الحماية.

    في هذا السياق، تساءل الجنرال كِندال عن إمكانية إقبال حلفاء الولايات المتحدة على المقاتلة الجديدة بسبب تكلفتها العالية والإصدار الأقل من حيث الإمكانيات.

    jet 1742572905
    القائد الأميركي دونالد ترامب يلقي كلمة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، بينما تُعرض صورة لطائرة مقاتلة من الجيل السادس من طراز إف-47، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، في 21 مارس 2025. (رويترز)

    ما معنى مقاتلة من الجيل السادس؟

    الطائرة، بحسب النماذج الأولية، تتمتع بجناحين على شكل دلتا (∆) بدون ذيل أو جناح خلفي أفقي، ما يعزز من خصائص التخفي ضد الرادار. وتشير تقارير إلى أن الطائرة قد تحتوي على تقنية جديدة تُدعى “العباءة الحرارية”، التي تقلل الانبعاثات الحرارية والصوتية مما يسهل عليها المرور عبر أنظمة الرادار.

    كما يمكن أن تحتوي المقاتلة على “محرك تكيُّفي”، يتيح لها التكيف مع أنواع مختلفة من المهام، مما يزيد من قدرتها على المناورة والبقاء أثناء القتال.

    يجري العمل في البنتاغون حالياً لتطوير محركات قابلة للاستخدام على مجموعة متنوعة من الطائرات، ويعتبر نظام الاشتباك الجماعي خطوة مركزية في الجيل السادس، بإشراك سرب من المسيرات في الهجوم.

    تلك المسيرات مزودة بأجهزة استشعار متقدمة، تساعد في تنفيذ الهجمات وحماية المقاتلة، بل يمكن استخدامها كدرع يحمي الطائرة. ولهذا، يُفترض أن تكون المسيرات نفسها فرط صوتية لتناسب سرعة المقاتلة.

    يأتي ذلك في إطار التحديات أمام التفوق الجوي، وخاصة مع التطور السريع في استخدام المسيرات كأداة حربية، كما لوحظ في الحروب الحديثة.

    تتميز المقاتلة بخصائص مستقلة، حيث ستقل الحاجة للتدخل البشري في تشغيلها، بما في ذلك إدارة المسيرات والأنظمة المتعددة على متنها، مما يجعل ذكاء الآلة جزءاً أساسياً في معركة المستقبل.

    تم تطوير حساسات جديدة تمنح الطيارين تفاصيل دقيقة حول بيئة القتال، مما يقلل من زمن الاستجابة عند التعرض للخطر، وتأمل شركات الطيران في جعل الطائرة أكثر أوتوماتيكية في المستقبل مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    Aerial view of a military building, The Pentagon, Washington DC, USA
    لا تزال الولايات المتحدة صاحبة السبق في برامج التسلُّح المتقدمة مُعرَّضة لكنها تخشى من فقدان الصدارة في مجال الطائرات المُقاتلة في المستقبل القريب. (غيتي)

    أصدقاء أميركا وخصومها

    تتداخل المصالح الأميركية مع رغبة حلفائها وخصومها في تطوير مقاتلات من الجيل السادس، حيث تسعى عدة دول لتحصيل نسخها الخاصة. ووفقاً للجنرال ديفيد ألفين، يُعتقد أن الولايات المتحدة لا تمتلك القدرة على تطوير “مقاتلة جيل سادس حقيقية”. ومع ذلك، هناك حلفاء أميركيون منهم من أطلقوا ثلاثة مشاريع لتطوير مقاتلات جديدة.

    أحد هذه المشاريع هو برنامج القتال الجوي العالمي الذي أُعلن عنه في ديسمبر 2022 من قبل بريطانيا وإيطاليا واليابان، والذي يجمع جهود ثلاثة برامج مستقلة لتصنيع طائرة مقاتلة توازي “إف-35”.

    كما تتعاون ألمانيا وفرنسا وإسبانيا في مشروع “نظام القتال الجوي العالمي”، ومن المتوقع إنتاج طائرة اختبارية بحلول عام 2027، وتتضمن جهود ثلاث شركات كبرى: “داسو” الفرنسية، و”إيرباص” و”إدَر سِستيمز” الإسبانية، لتحل محل طائرات “رافال” و”يوروفايتر تايفون”، بخصائص الجيل السادس.

    ومما يُقلق واشنطن هو التطور التكنولوجي لخصومها، مثل الصين وروسيا، إذ يُركّز مشروع “إف-47” على مناطق المحيط الهادئ. ورغم قلة المعلومات حول المقاتلات الصينية القادمة، هناك نماذج لها ظهرت في العروض العسكرية، تحمل أرقامًا تشير لتكون من طراز “جيه-36″ و”جيه-50”.

    المقاتلة “جيه-36” ظهرت بشكل أوضح في إبريل 2025، وتبدو بشكل ألماسة بدون ذيل، وتفوق حجم “إف-35″ و”إف-22”. كما أن تصميمها يسمح لها بالتحليق لفترات طويلة دون إعادة التزود بالوقود.

    أيضًا، صرح فريق بحثي لصالح القوات الجوية الصينية عن اكتشاف طائرة تشبه مقاتلات “إف-22” و”إف-35″، بالاعتماد على إشارات أقمار “ستارلينك” لشركة “سبيس إكس”، وقد استطاعوا رصد حركتها باستخدام مسيرات صغيرة.

    تحديات الدفاع الجوي

    تُعتبر القدرة على تجنب الدفاعات الأرضية أحد أكبر التحديات التي تواجه مقاتلات التفوق الجوي الأميركية. مع التطور الكبير في نظم الدفاع الجوي، تصبح الطائرات الحديثة في مرمى النيران. يجب على الطائرة تلبية حاجة دخول المجالات الجوية المعادية، مما يجعلها عرضة للتهديدات إذا لم تكن قادرة على النجاة.

    طوَّرت الصين وروسيا نظم دفاع جوي أثبتت كفاءتها، ومن أبرزها النظام الحاكم الروسي “إس-500” الذي يستطيع مواجهة جميع الأسلحة الفرط صوتية. تم تصميمه برادارات متعددة النطاقات لمواجهة الطائرات الشبحية مثل “إف-22” و”إف-35″، مما يُعطيه قدرة عالية على تحديد الأهداف بدقة.

    أيضًا، تمتلك الصين منظومة “إتش كيو-22″، التي يُعتقد أنها قادرة على مواجهة معظم الطائرات الحربية. تُظهر التقارير أنها خامس نظام تطوِّره الصين خلال 12 عاماً، مما يدل على التطور السريع في هذا المجال.

    كما تمكَّنت فرق بحثية من تحديد طائرات باعتماد الموجات الكهرومغناطيسية من أقمار “ستارلينك”، بما يعكس قدرة نظم الدفاع على التصدي للطائرات الشبحية مع تقدم التقنية.

    يستدعي ذلك اهتماماً خاصًا من الجيوش ذات الطموحات للسعي للتفوق الجوي، بما فيها الولايات المتحدة، لتطوير نظمها وقدراتها من أجل مواجهة هذه النظم المتطورة.

    هل تأخَّر الأميركيون حقا؟

    الوقت المتوقع بين إيقاف “إف-22” وبدء “إف-47” هو حوالي عشرين عاماً، وهو مدة طويلة بالتأكيد. خلال هذه السنوات، تسود شعور أميركي بالأزمة في التفوق الجوي، وظهور التحديات الجديدة تثير القلق. يُظهر الإيقاف الذي طال مشروع “إف-47” تساؤلات حول تقنيات الطائرات، ويكشف الحاجة إلى تطوير سبل جديدة لتأمين التفوق في المستقبل.

    بالتأكيد، يُدرك صانع القرار الأميركي هذا الوضع، ويعترف بأن التفوق الجوي الذي كان مضمونًا لنقود في العقود الماضية يحتاج إلى استثمارات وجهود جديدة. ومع أن معظم المشاريع المُسجلة ستكون للطائرات المتعددة المهام، إلا أن هناك تداخلًا كبيرًا في السمات بين معايير مقاتلات التفوق الجوي والمقاتلات السنةة.

    ختاماً، بينما تبقى الولايات المتحدة في مقدمة تطوير الأسلحة الحديثة من حيث النوع، إلا أن الفجوة بينها وبين المنافسين، وخاصة الذين تُعتبرهم واشنطن خصوماً كروسيا والصين، بدأت تضيق، مما يعكس احتمال فقدان الصدارة في مجال الطائرات القتالية مستقبلاً أكثر من أي وقت مضى.


    رابط المصدر