المغنية فانيسا هيرنانديز، المعروفة باسم “نيزا”، أدت النشيد الوطني الأميركي باللغة الإسبانية قبل مباراة لوس أنجلوس دودجرز احتجاجاً على سياسات الهجرة للرئيس ترامب. جاء أداؤها تضامناً مع ضحايا الاعتقالات والترحيلات في المدينة. في الوقت نفسه، لاعب الفريق كيكيه هيرنانديز أعرب عن استيائه تجاه الوضع في لوس أنجلوس. النادي لم يُعلق على أداء نيزا، لكنها لم تتعرض لأي عقوبة. أظهرت فرق رياضية أخرى تضامنها مع المواطنون المهاجر، مع تأكيد أهمية التنوع والقبول في المدينة. يأتي ذلك في ظل احتجاجات واسعة ضد قضايا الهجرة في الولايات المتحدة.
المغنية والمؤثرة فانيسا هيرنانديز، المعروفة باسم “نيزا”، شاركت مقطع فيديو يظهر موظفاً في فريق لوس أنجلوس دودجرز للبيسبول يطلب منها أداء النشيد الوطني الأميركي باللغة الإنجليزية، وذلك قبل مباراة أقيمت يوم السبت الماضي، في وقت تشهد فيه المدينة احتجاجات واسعة ضد سياسات القائد دونالد ترامب المناهضة للمهاجرين.
صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت أن نيزا تجاهلت توجيهات الفريق وأدت النشيد باللغة الإسبانية، مبررة ذلك بالتضامن مع ضحايا الاعتقالات والترحيلات. وظهرت في الفيديو وهي ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “جمهورية الدومينيكان”، تؤدي النشيد الوطني الأميركي باللغة الإسبانية قبيل مباراة لوس أنجلوس دودجرز ضد سان فرانسيسكو جاينتس.
وفي فيديو لاحق، أوضحت أن النسخة الإسبانية التي أدتها جرى إعدادها بطلب من وزارة الخارجية الأميركية في عام 1945، خلال عهد القائد فرانكلين روزفلت، ونوّهت أن أدائها كان تعبيراً عن التضامن مع المتأثرين بحملات الهجرة في لوس أنجلوس.
وذكرت نيزا وهي تبكي “لم أعتقد أبداً أن يُقال لي لا، خاصة هنا في لوس أنجلوس، مع كل ما يحدث حولنا. لكن في تلك اللحظة، شعرت في أعماقي أن عليّ القيام بذلك من أجل شعبي”.
من جهتها، أفادت “واشنطن بوست” بأن نادي لوس أنجلوس دودجرز لم يصدر أي تعليق، ونقلت عن موقع “ذا أثليتيك” الرياضي أن نيزا لم تتعرض لأي عقوبة أو منع من دخول الملعب.
أما لاعب الفريق كيكيه هيرنانديز، فقد نشر عبر حسابه على إنستغرام رسالة عبّر فيها عن استيائه قائلاً “رغم أنني لست من مواليد هذه المدينة، فإن لوس أنجلوس احتضنتني كأحد أبنائها. يؤلمني ما يحدث في بلادنا ومدينتنا. لقد دعمني جمهور الدودجرز ومنحني محبته. هذه مدينتي الثانية، ولا يمكنني السكوت عن انتهاك مجتمعنا واستهدافه وتمزيقه”.
كما لفتت الصحفية الأميركية إلى أن نادي أنجل سيتي لكرة القدم النسائية قام بدوره بتوزيع قمصان على الجمهور مكتوب عليها “نادي كرة القدم لمدينة المهاجرين”، في حين ارتدى اللاعبون والمدربون قمصانا مكتوباً عليها “لوس أنجلوس ملك للجميع” باللغتين الإنجليزية والإسبانية، ونشر النادي صورة للمهاجمة سيدني ليرو وهي ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “حب الأم لا يعرف وطناً ولا حالة قانونية ولا حدودا”.
وفي بيان صدر في نفس الإسبوع، عبّر النادي عن تضامنه قائلاً “نشعر بالحزن إزاء الخوف وعدم اليقين الذي يعيشه كثيرون في مجتمعنا. نؤمن بقوة الانتماء ونعلم أن تنوع المدينة مصدر قوتها، بفضل من يسكنونها ويحبونها ويعدّونها موطناً”.
وإذا بنقابتي لاعبات دوري كرة القدم النسائي الأميركي ودوري كرة السلة النسائي تصدران بياناً مشتركاً جاء فيه “نقف إلى جانب كل من يسعى للأمان والكرامة والفرصة، بغض النظر عن موطنه. يستحق الجميع المعاملة بكرامة واحترام. نُدرك أن كل حالة ليست بسيطة، لكن التعاطف والرحمة لا يجب أن يكونا موضع نقاش”.
وعقب خسارة “أنجل سيتي” بنتيجة 2-1، صرّحت قائدة الفريق آلي رايلي قائلة “هذه اللعبة التي نحبها وُلدت بفضل المهاجرين. هذا النادي جزء كبير من كياني، ولم يكن ليكون لولا المهاجرين”.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من المدن والولايات الأميركية شهدت سلسلة مظاهرات “لا ملوك” التي انطلقت منذ السبت 14 يونيو/حزيران الجاري، وذلك رفضاً للعرض العسكري الذي أُقيم احتفالا بالذكرى الثانية والخمسين لتأسيس القوات المسلحة، والذي تزامن توقيته مع عيد ميلاد ترامب الـ79، الأمر الذي اعتبره كثير من الأميركيين سلوكاً متزايداً نحو السلطوية.
اتفق خبيران في العلاقات الدولية على أن أوروبا تواجه تحدياً إستراتيجياً بسبب السياسات الأميركية الجديدة، ولكن لديها فرصة لبناء دفاعاتها المستقلة. يفتقر الأوروبيون حالياً إلى القوة العسكرية الكافية للتخلي عن الحماية الأميركية، خاصة في الدفاع الجوي. ورغم أن أوروبا تخلفت عن تعزيز ميزانيتها الدفاعية، فإنها تمتلك القدرات التكنولوجية اللازمة للدفاع. الضغط الأميركي، خاصة من إدارة ترامب، يمكن أن يحفزها على التنمية الاقتصادية في الدفاع. كما يعتبر الخبيران أن التركيز الأميركي الآن هو على الصين، مع توقع أهمية قمة لاهاي المقبلة كتحول محتمل في العلاقات الأوروبية الأميركية.
الصادق البديري
5/6/2025
توافق خبراء العلاقات الدولية على أن أوروبا تواجه تحديًا استراتيجيًا كبيرًا في ظل السياسات الجديدة لواشنطن، لكنها تحمل فرصة تاريخية لتطوير قدراتها الدفاعية المستقلة إذا استطاعت التعامل مع هذه الضغوط بشكل إيجابي.
وقد اتفق أستاذ العلاقات الدولية الدكتور حسني عبيدي والكاتب المتخصص في الشأن الأميركي محمد المنشاوي على أن أوروبا تفتقر حاليًا للقوة العسكرية المناسبة للانفصال عن الحماية الأمريكية.
ولفت عبيدي إلى أن الدول الأوروبية تعاني من نقص كبير في القوة العسكرية اللازمة للتخلي عن الحماية الأمريكية، ولا سيما فيما يتعلق بالعدد، حيث وصف القدرات الأوروبية بأنها ضعيفة جدًا، بالإضافة إلى ضعف التأمين الجوي، التي اعتبرها “كارثة كبيرة”.
ويتوافق هذا الرأي مع رؤية المنشاوي، الذي يشدد على ضرورة التنمية الاقتصادية في الدفاعات الجوية، كما نوّه الأمين السنة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته.
وقد أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن الحلف يوافق على برنامج إعادة التسلح الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة.
عقد وزراء دفاع دول الحلف اليوم الخميس اجتماعًا للتوصل إلى اتفاق حول أهداف القدرات الجديدة للتحالف.
قال الأمين السنة للحلف من بروكسل إن الحلف سيزيد من ميزانيته العسكرية، وسيعزز إنتاج أسلحته ويدعم أوكرانيا.
وقبل اجتماع وزراء دفاع الحلف، أضاف روته أنه ينبغي على الحلف التنمية الاقتصادية في الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى ونظم السيطرة لضمان سلامة ما يقرب من مليار شخص يعيشون داخل حدود الحلف، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يتم الاتفاق اليوم على أهداف القدرات الجديدة للحلف.
فرص سابقة
واتفق الخبيران على أن أوروبا قد أهدرت فرصة كبيرة للتحضير خلال العقد الماضي، حيث لفت المنشاوي إلى أن خطاب القائد دونالد ترامب المعادي لحلف الناتو ظهر منذ عام 2015، مما يشير إلى أنه كان بمقدور أوروبا تعديل وضعها الدفاعي ورفع ميزانيتها العسكرية.
كما نوّه عبيدي أن أوروبا كان ينبغي عليها التفكير في المرحلة ما بعد بايدن منذ ثلاثة سنوات ومنذ بداية حرب أوكرانيا.
مع ذلك، اتفق الخبيران على أن أوروبا تمتلك الإمكانيات التقنية والصناعية اللازمة لبناء قدراتها الدفاعية.
حيث لفت المنشاوي إلى أن القارة الأوروبية تمتاز بالتقدم الصناعي ولديها العديد من التقنيةت والمهارات البشرية والبنية التحتية للإنتاج، لكنها لا تستفيد منها بالشكل الأمثل.
ووافق عبيدي عندما تحدث عن قدرة دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا على أن تكون في الصدارة إذا قررت استثمار جهودها بجدية في قطاع الدفاع، وأنها يمكن أن تُشكل الأساس لتحقيق الاستقلال العسكري المنشود.
الضغط الأميركي كمحفز إيجابي
كما اتفق الخبيران على أن الضغط الأمريكي قد يعمل كحافز إيجابي لدفع أوروبا نحو الاستقلال العسكري.
وعبر المنشاوي عن أن الضغط الذي مارسه ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث على الدول الأوروبية كان إيجابيًا، حيث ساهم في زيادة نفقات الدفاع.
كما أن تكرار ترامب لمدعاه علنًا يهيئ الرأي السنة الأوروبي ويسهِّل على القادة إقناع شعوبهم بالتنمية الاقتصادية في الدفاع.
ونوّه عبيدي على ضرورة أن تشكر أوروبا ترامب لموقفه ضد الحلف، لأنه دعوة لها للاعتماد على الذات.
هذا وأوضح المنشاوي أن إدارة ترامب تتعامل مع الاستقرار الأوروبي بطريقة تجارية، حيث يرتبط كل شيء بمعاملات الصفقة.
التركيز على الصين
واتفق المنشاوي وعبيدي على أن الولايات المتحدة لا تعتبر روسيا التهديد الأكبر، بل تركز على الصين.
وأفاد المنشاوي أن الولايات المتحدة ترى روسيا متراجعة على المستويين العسكري والتكنولوجي، مما يجعل الأولوية لدى إدارة ترامب هي التركيز على الصين.
كما أضاف أن اقتصاد روسيا بالنظر إلى الولايات المتحدة يُعد ضئيلاً، حيث لا يتجاوز اقتصاد ولاية أوهايو أو إنديانا.
وأكّد عبيدي على رغبة أميركا في توحيد أوروبا ضد ما يعتبرونه “الخطر الصيني”.
قمة لاهاي
وأجمع الخبيران على أهمية قمة لاهاي المقبلة كفرصة لتحول محتمل، حيث توقع المنشاوي أن يحضر القائد ترامب القمة موجهًا رسائل قوية للقادة الأوروبيين.
من جانبه، رجح عبيدي أن تقدم أوروبا عرضًا كبيرًا أو مغريًا للإدارة الأميركية، مشيرًا إلى إمكانية الثورة العسكرية من خلال تبني سياسات طموحة، معتبرًا أن هذه القمة ستكون اختبارًا حقيقيًا للالتزامات الأوروبية الجديدة.
احتجت وزارة الخارجية الصينية على تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، التي اعتبرت “مسيئة” وتجاهلت دعوات السلام من دول المنطقة. ووصفت تصريحات هيغسيث في حوار شانغري-لا بأنها مؤسفة، متهمة إيّاه بالترويج لعقلية الحرب الباردة وتشويه سمعة الصين. هيغسيث دعا حلفاء الولايات المتحدة لزيادة إنفاقهم الدفاعي لمواجهة ما وصفه بالخطر الوشيك من الصين. وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة تعزز التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادي. في سياق متصل، أنذرت الصين من “اللعب بالنار” فيما يتعلق بتايوان، مؤكدة على حقها في “إعادة التوحيد” بالقوة إذا لزم الأمر.
صرحت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأحد أنها قدمت احتجاجا للولايات المتحدة على تصريحات “مؤذية” أدلى بها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، متهمة إياه بتجاهل دعوات السلام من الدول في المنطقة بشكل متعمد.
ونوّهت الوزارة أن الصين اعترضت على وصف هيغسيث لها بأنها تمثل تهديدا في منطقة المحيطين الهندي والهادي، واعتبرت تصريحاته خلال حوار شانغري-لا في سنغافورة أمس السبت “مؤسفة” وتهدف إلى زرع الفتنة.
وأضافت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني أن “هيغسيث تغافل عمدًا عن دعوات دول المنطقة للسلام والتنمية، وبدلاً من ذلك، صرح دعمه لعقلية الحرب الباردة التي تدعو إلى التصادم بين الكتل، وسخر من سمعة الصين من خلال ادعاءات مغرضة، واصفًا إياها زورا بأنها تشكل تهديدًا”.
وكان هيغسيث قد دعا حلفاء بلاده في منطقة المحيطين الهندي والهادي لزيادة ميزانياتهم الدفاعية بعد تحذيره من مخاطر وشيكة قد تنبع من الصين.
ولفتت الوزارة في بيانها إلى أن “الولايات المتحدة قامت بنشر أسلحة هجومية في بحر جنوب الصين، واستمرت في تأجيج التوتر في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مما حولها إلى برميل بارود”.
قضية تايوان
في إطار العلاقات الدفاعية طويلة الأمد بين واشنطن والفلبين، نشر القوات المسلحة الأميركي هذا السنة قاذفات تايفون القادرة على استهداف أهداف في كل من الصين وروسيا من جزيرة لوزون.
تتجرر الصين والفلبين على السيادة لعدد من الجزر والجزر المرجانية في بحر جنوب الصين، مع تصاعد المناوشات البحرية بين خفر السواحل لديهما، حيث يسعى كل منهما لتكثيف دورياته في المياه.
كما أنذرت الوزارة الولايات المتحدة من “اللعب بالنار” في مسألة تايوان.
في كلمته أمام المنتدى الآسيوي البارز لقادة الدفاع والمسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، نوّه هيغسيث أن أي محاولة من الصين لغزو تايوان “ستؤدي إلى عواقب وخيمة”.
وقد تعهدت الصين بـ”إعادة التوحيد” مع الجزيرة ذات السلطة التنفيذية المنفصلة، بالقوة إذا لزم الأمر. بينما ترفض حكومة تايوان مزاعم بكين بالسيادة، مؤكدة على أن شعب الجزيرة هو الوحيد المخول بتقرير مستقبله.
أنذر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من أن الصين تستعد لاستخدام القوة العسكرية لتغيير ميزان القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادي. في منتدى شانغريلا بسنگافورة، وصف هيغسيث التهديد من الصين بأنه وشيك، مشيرًا إلى بناء القوات الصينية لقدرات غزو تايوان. دعا حلفاء الولايات المتحدة، مثل اليابان والفلبين، إلى زيادة الإنفاق الدفاعي لمواجهة العدوان الصيني، مستشهدًا بتوجهات في أوروبا. كما لفت إلى أن الصين تعتبر تايوان إقليمًا تابعًا لها، وهددت بضمها بالقوة، بينما تؤكد تايوان على حقها في تقرير مستقبلها.
حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اليوم السبت من أن الصين تستعد بثقة لاستخدام محتمل للقوة العسكرية لتغيير ميزان القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادي، ووصف الخطر الذي تمثله الصين بأنه حقيقي ووشيك.
ونوّه هيغسيث -بأول تصريح له في منتدى شانغريلا الآسيوي لقادة الدفاع والجيوش والدبلوماسيين في سنغافورة- أن القوات العسكرية الصينية تقوم بتعزيز قدراتها لغزو تايوان، وتقوم بالتدريب يوميا “لأداء المهمة الفعلية”.
ورأى أن أي محاولة من الصين للاعتداء على تايوان “ستكون لها عواقب وخيمة على منطقة المحيطين الهندي والهادي والعالم”، مشيراً إلى تصريح القائد الأميركي السابق دونالد ترامب بأن الصين لن تغزو تايوان خلال فترة ولايته.
ولفت هيغسيث إلى أهمية تعزيز التعاون مع حلفاء الولايات المتحدة -مثل اليابان والفلبين- وتعميق الشراكة العسكرية مع الهند، قائلاً إن الولايات المتحدة “تعمل على إعادة توجيه استراتيجيتها لتكون قادرة على ردع عدوان الصين الشيوعية”.
وحث حلفاء واشنطن وشركاءها في المنطقة على زيادة ميزانياتهم العسكرية لمواجهة التهديد الذي تشكله الصين.
قال هيغسيث “من الصعب تصديق أنني أقول هذا، ولكن بفضل القائد ترامب ينبغي على الحلفاء الآسيويين أن يستلهموا من نماذج الدول الأوروبية”، مشيراً إلى تحركات الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) -ومنها ألمانيا- نحو هدف الإنفاق الذي حدده ترامب بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
من المحتمل أن تثير تعليقاته حول حاجة الحلفاء إلى زيادة الإنفاق بعض القلق، على الرغم من أن الخبراء يرون أن هيغسيث سيجد جمهوراً ودوداً نسبياً في سنغافورة.
ورفض وزير الدفاع الصيني دونغ جون المشاركة في المنتدى الاستقراري الآسيوي البارز، وفضّلت بكين إرسال وفد أكاديمي فقط.
تعتبر الصين تايوان إقليماً تابعاً لها وتعهدت بـ”إعادة الاتحاد” مع الجزيرة بالقوة إذا دعت الحاجة، وقد زادت من ضغوطها العسكرية والسياسية لتأكيد ذلك، بما في ذلك تكثيف المناورات العسكرية حول تايوان.
من جهة أخرى، ترفض حكومة تايوان مزاعم بكين بالسيادة، مؤكدة أن القرار بشأن مستقبل الجزيرة يعود للشعب التايواني وحده.
ظهر فيديو عفوي للبابا ليو الرابع عشر، الذي تولى البابوية بشكل تاريخي وهو أول بابا أمريكي من أصل أمريكي، مما جعله بطلاً محلياً في تشيكلايو، بيرو. الفيديو، الذي يعود لعام 2014، يظهره وهو يغني “فيليز نافيداد” محاطًا بشباب محليين. منذ أن أصبح أسقفاً في تشيكلايو، لعب دوراً في معالجة قضايا مثل الفقر والهجرة. بينما يأمل الكثيرون أن يعيد حيويتهم بمساعدة قيادته، تواجه البابوية تحديات، منها فضائح الاعتداء الجنسي داخل الكنيسة. يسعى ليو الرابع عشر إلى تنفيذ إصلاحات، مؤملاً أن يكون صوتًا للدفاع عن الفقراء والمهمشين.
المشهد المصور يبدو غير واضح. الكاميرا غير مستقرة، وفي لحظة معينة، يظهر هاتف محمول آخر ليلتقط الصورة.
ومع ذلك، انتشر الفيديو بسرعة في بيرو لسبب مهم: إنه يوثق لحظة عفوية ومرحة للبابا ليو الرابع عشر، الذي تولى مؤخرًا قيادته للكنيسة بقداس تنصيبي في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان.
لقد غيّرت بابويته مجرى التاريخ. وُلد ليو الرابع عشر في شيكاغو، وهو أول بابا على الإطلاق من الولايات المتحدة. وفي مدينة تشيكلايو شمال بيرو، يُعتبر بطلًا محليًا، والفيديو الذي يعود لعام 2014 يُظهر جذوره اللاتينية.
في المقطع، كان ليو الرابع عشر – المعروف سابقًا باسم روبرت بريفوست – يُنشد أغاني عيد الميلاد عبر مكبر صوت محمول تحت الأضواء وديكورات العيد.
يغني “فيليز نافيداد! فيليز نافيداد”، مدعومًا بفرقة شبابية في تشيكلايو تعزف على الغيتار، مغنيًا: “أتمنى لكم عيد ميلاد مجيد”.
قبل أن يصبح بابا، أدت تشيكلايو، خامس أكبر مدينة في بيرو، دورًا حاسمًا في صعود ليو الرابع عشر في الكنيسة الكاثوليكية.
منذ 1985، شارك ليو في بعثات كاثوليكية في شمال البلاد، لكن خلال العقد الأخير من حياته المهنية، أصبحت تشيكلايو قاعدته القائدية. شغل منصب أسقف هناك من 2015 إلى 2023، وخلال تلك الفترة أصبح أيضًا مواطنًا بيروفيًا.
قال الأب خوسيه أليخاندرو كاستيو فيرا، وهو زعيم كنسي محلي التقى ليو الرابع عشر لأول مرة في 2014، “لقد كسب حب الناس”.
بينما استقبلت المنطقة بحرارة “بابا تشيكلايانو”، يعكس وضعه أيضًا التحديات التي تواجه منصبه الجديد في أميركا اللاتينية.
بطل محلي
يُعتبر أن الكاثوليكية تتراجع في أميركا اللاتينية. وفقًا لاستطلاع أجرته شركة “لاتينوباروميترو”، انخفض عدد الكاثوليك من 80% تقريبًا إلى 54% بين 1995 و2024.
بيروفيون يحتفلون بأصول البابا ليو الرابع عشر في شيكلايو أمام كاتدرائية القديس بطرس (أسوشيتد برس)
في بيرو، تضررت صورة الكنيسة بعد فضيحة اعتداء جنسي ظهرت في 2015.
مع ذلك، يسود التفاؤل في تشيكلايو بأن قيادة ليو الرابع عشر قد تعيد الروح للمؤمنين الكاثوليك بفضل سجله المضيء.
قالت يولاندا دياز، معلمة في تشيكلايو، “أعتقد أنه يمكنه فتح مجال للحوار”.
وترى أن ليو الرابع عشر سيساعد في “دفع التغييرات التي نريد رؤيتها في الكنيسة على مراحل”.
حدد ليو الرابع عشر ملامح بابويته منذ البداية، حيث انتقل من الإيطالية إلى الإسبانية لمخاطبة أهل مدينته التي احتضنته.
سكان مدينة شيكلايو في بيرو يرفعون صورة البابا ليو الرابع عشر خلال قداس أقيم على شرفه بعد توليه البابوية (أسوشيتد برس)
قال في تصريحاته: “إذا سمحتم لي بكلمة، تحية للجميع وبشكل خاص لأبرشيتي الحبيبة تشيكلايو، في بيرو، حيث رافق الشعب المؤمن أسقفه، وشارك إيمانه وأعطى الكثير لمواصلة كونها كنيسة وفيّة ليسوع المسيح”.
سرعان ما لفت المراقبون إلى أنه لم يخاطب الولايات المتحدة، بلد مولده، أو يتحدث لغته الأم الإنجليزية.
بعد ذلك، تدفق آلاف الناس إلى الساحة القائدية في تشيكلايو للاحتفال بالبابا الجديد، يرقصون ويتناولون القربان المقدس تحت كاتدرائيتها ذات اللون الأصفر الزبدي.
في خضم هذه الأجواء، أدركت الشركات المحلية الفرصة الماليةية. اقترح رئيس الرابطة الوطنية لوكالات السفر والسياحة “إبافيت” (APAVIT) ريكاردو أكوستا تنظيم مسار سياحي باسم “البابا”.
ووضعت المطاعم في تشيكلايو لافتات خارج أبوابها “أكو كوميو إل بابا”، أي: “البابا أكل هنا”.
مواجهة فقر بيرو
يمس الفقر ما يقرب من ربع سكان المنطقة الشمالية من بيرو. وقد نوّه المدافعون المحليون أن المدينة والمناطق المحيطة بها تعاني من نقص في البنية التحتية السنةة.
برزت هذه القضية بشكل كبير خلال جائحة كورونا في عام 2020 وما بعدها، حيث أفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من ألف عائلة في تشيكلايو كانت تعاني من نقص في مياه الشرب.
كما كانت الموارد الصحية تحت ضغط هائل. وقد سجلت بيرو أعلى معدل وفيات لكل فرد، يُقدّر بـ 665.8 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص.
يتذكر الأب كاستيو، الأمين السنة لمنظمة “كاريتاس تشيكلايو”، التي تشرف على الأعمال الخيرية الكاثوليكية، أن ليو الرابع عشر ساهم بشكل كبير في جمع التبرعات لشراء الأكسجين الطبي للمرضى.
أوضح الأب كاستيو: “ابتكر فكرة لإطلاق حملة لجمع الدعم المواطنوني من أجل محطة أكسجين”.
من خلال الجهود المشتركة، تم جمع أكثر من 380 ألف دولار لشراء أنظمة توليد الأكسجين.
قال الأب كاستيو “لقد تواصل مع جميع السكان والسلطات ورجال الأعمال أيضًا”. “وفي النهاية، عمل الله العظيم وسنحت لنا الفرصة لبناء محطتين بدلاً من واحدة”.
ومع ذلك، أُغلقت كلتاهما منذ ذلك الحين بسبب نقص التمويل اللازم للصيانة. ومع ذلك، أعرب الأب كاستيو للجزيرة الإنجليزية عن أمله في أن يواصل البابا ليو الرابع عشر الدفاع عن الفقراء خلال فترة ولايته في الفاتيكان.
وقال: “نتمنى أن يكون ذلك الصوت، ليس فقط للبيروفيين، ولكن للجميع”. وأضاف “الكثير من الناس بحاجة للخروج من البؤس والفقر”.
من مهاجر إلى آخر
كانت إحدى أقرب ذكريات دياز، المعلمة، عن البابا الجديد هي العمل معًا على قضية ملحة أخرى تتعلق ببيرو: الهجرة.
منذ عام 2018، أصبحت بيرو من الوجهات القائدية للمهاجرين من فنزويلا، حيث أدت الأزمات السياسية والماليةية إلى هجرة أكثر من 7.9 ملايين شخص.
تقدّر الأمم المتحدة أن بيرو استوعبت حوالي مليوني مهاجر، مما يجعلها ثاني أكبر مستقبل للفنزويليين في أميركا اللاتينية.
أخبرت دياز الجزيرة الإنجليزية بأنها شهدت تأثير تدفق المهاجرين في تشيكلايو. عملت مع ليو الرابع عشر في لجنة جديدة أنشيئت لمعالجة قضايا الهجرة والاتجار بالبشر.
تستعيد دياز ذكرياتها: “شهدنا تدفقًا كبيرًا”. “رأينا حوالي 20 ألف شخص يصلون إلى تشيكلايو، أكثر من 3 آلاف عائلة، بما في ذلك الأطفال والفئة الناشئة. كان بإمكانك رؤيتهم ينامون في الساحة القائدية، وفي الشوارع، وفي مداخل الكنائس، وخارج شركات السفر”.
أثار هذا التدفق مشاعر معادية للمهاجرين لدى بعض البيروفيين، ووردت تقارير عن تعرض اللاجئين للتمييز.
مع ذلك، لاحظت دياز أن ليو الرابع عشر حاول إزالة وصمة العار عن الهوية الأجنبية في بيرو عندما زار مجتمعات المهاجرين.
تتذكر دياز قوله: “أنا مهاجر.. أعلم ماذا يعني الوصول إلى أرض جديدة بثقافة مختلفة”.
رأت ذلك دليلًا على قدرته على مداواة الصدوع في منصبه الجديد كيمم. “إنه يفهم التنوع في الكنيسة”.
مواجهة فضائح الاعتداء في الكنيسة
بينما يُعَدّ البابا ليو الرابع عشر شخصية موحِّدة في تشيكلايو، أعاد تعيينه إشعال بعض الجدل القائم داخل الكنيسة الكاثوليكية.
تتركز العديد من الاتهامات على مزاعم الاعتداء الجنسي في أبرشيات كاثوليكية حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وتشيلي وأيرلندا.
الكنيسة الكاثوليكية في بيرو ليست استثناءً. تركّز الكثير من التدقيق على مجموعة محددة، هي “سوداليتيوم كريستياناي فيتاي”.
تأسست في بيرو عام 1971، ونمت لتشمل أعضاء في جميع أنحاء أميركا اللاتينية.
لكن في 2011، بدأت الكنيسة تلقي شكاوى رسمية بشأن مؤسسها لويس فرناندو فيغاري وغيره من قادة الحركة.
في 2015، بعد سنوات من التحقيق، نشر الصحفيان بيدرو ساليناس وباولا أوغاز كتابًا يسلط الضوء على الشكاوى، مما أثار صدمة في المواطنون البيروفي وجلب الانتباه العالمي للقضية.
الكتاب، المعروف بـ”نصف رهبان نصف جنود”، استعرض أكثر من 30 حالة اعتداء، بما في ذلك الاعتداء النفسي والإجبار على اللواط وأعمال أذى أخرى.
قالت أوغاز للجزيرة إن البابا ليو كان داعمًا لجهودها في التحقيق.
أطفال من كورال يرفعون صور البابا ليو الرابع عشر المنتخب حديثًا (أسوشيتد برس)
تذكر أن دعم الأساقفة استمر حتى النهاية، بما في ذلك روبرت بريفوست، الذي كان متفهمًا ويُدرك أن هذه القضية مهمة لبابويته.
لكن فيغاري نفى باستمرار ارتكاب أي مخالفات. أخيرًا، أرسل البابا السابق فرانسيسكو مبعوثين إلى بيرو، بما في ذلك رئيس أساقفة، للتحقيق في المجموعة.
في عام 2024، أصدرت سلطات الكنيسة في بيرو بيانًا يؤكد العثور على “اعتداء جسدي يشمل السادية والعنف”، بالإضافة إلى إجراءات هدفت إلى “كسر إرادة المرؤوسين”.
في النهاية، تم طرد فيغاري وأعضاء بارزين آخرين من المنظمة. ولاحقًا، اتخذ البابا فرانسيس قرارًا نادرًا بحل المجموعة بالكامل، حيث دخل مرسوم الحل حيز التنفيذ قبل أسبوع من وفاة فرانسيس في أبريل الماضي، مما ألغى المجموعة فعليًا.
ومع ذلك، واجه البابا ليو تدقيقًا حول ما إذا كان قد فشل في التصرف على الشكاوى التي وردت لأبرشية تشيكلايو أثناء مقلة منصبه كأسقف.
في مارس الماضي، على سبيل المثال، أصدرت مجموعة تُدعى “شبكة الناجين” من الاعتداءات “إس إن إيه بي” (SNAP) بيانًا زعمت فيه أن ثلاث نساء أبلغن الأبرشية في 2022 عن تعرضهن للاعتداء الجنسي، ولكن وُوجهن بالصمت المؤسسي.
مصلٍّ أمام لافتة للبابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية سانتا ماريا في شيكلايو، بيرو (أسوشيتد برس)
كتبت “إس إن إيه بي”: هناك سبب خطير للاعتقاد بأن الكاردينال بريفوست لم يتبع الإجراءات المقررة من قبل الكرسي الرسولي في التحقيقات بعد ورود بلاغات الاعتداء.
ومع ذلك، صرح ليو الرابع عشر لصحيفة “لا ريبوبليكا” البيروفية أنه يرفض “التستر والسرية”. وفي الإسبوع الماضي، نفى الأب جوردي برتوميو فارنوس، وهو محقق بالفاتيكان، هذه التصريحات.
قال برتوميو فارنوس لوسائل الإعلام البيروفية في روما: “روبرت بريفوست لم يتستر على شيء.. لقد قام بكل شيء وفقًا للبروتوكولات المعمول بها لدينا في الفاتيكان”.
تصر أوغاز على أنها لا تزال تؤمن بقدرة ليو الرابع عشر على تحقيق الإصلاحات.
ولفتت إلى أنه في بداياته كبابا، اجتمع ليو الرابع عشر مع الكاردينال شون أومالي، الذي يرأس لجنة بالفاتيكان لحماية الأطفال من الاعتداء. كما ذكرت تشجيعه لها ولشريكها الصحفي مؤخرًا.
قالت: “طلب منا متابعة عملنا، وأن نتوقع أخبارًا إيجابية عن بيرو قريبًا”.
اقتصاد القطاع التجاري يتبع قواعد شفافة وتعزز تكافؤ الفرص، لكن تولي دونالد ترامب الرئاسة في 2025 أدى إلى اهتزاز هذه القواعد، خاصة في الشق التجاري. قراراته المفاجئة، مثل رفع الرسوم الجمركية على الصين من 20% إلى 145%، خلقت حالة من عدم اليقين الماليةي. ارتفعت الأسعار وتراجعت إنتاجية الشركات الأميركية، مع تفشي ارتفاع الأسعار وارتفاع معدل unemployment. الصين استخدمت أساليب ضغط فعالة، مما دفع واشنطن لإعلان “هدنة” تجارية لتخفيف الرسوم. هذه التوترات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل النظام الحاكم الماليةي العالمي أو عزلة اقتصادية للولايات المتحدة بعد انتهاء الهدنة في يوليو 2025.
يعتبر اقتصاد القطاع التجاري أحد النماذج الرأسمالية التي تقوم على قواعد واضحة، منها الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتعاملين، مما يجعل النموذج الأميركي من أبرز تجسيداته.
ومع ذلك، تعرضت هذه القواعد لزلزال كبير عندما تولى القائد دونالد ترامب السلطة مرة أخرى في بداية عام 2025، حيث كانت قراراته، لا سيما في الجانب التجاري، تتميز بالعشوائية والارتجال، مما خلق حالة من عدم الوضوح في المشهد الماليةي داخل أميركا ومع شركائها الأساسيين، على مستوى المالية العالمي ككل.
ارتباك داخلي وارتجال في القرار
لم يكن المستوردون أو المصدّرون الأميركيون على علم مسبق بخطط ترامب بشأن زيادة الرسوم الجمركية، مما أدى إلى شلل في نشاطهم. حتى المنتجون الأميركيون – الذين يفترض أنهم المستفيدون من هذه الإجراءات – لم يجنيوا أرباحًا، لأنهم يعتمدون على استيراد المواد الأولية، مما جعلهم يتأثرون أيضًا بارتفاع تكاليف الإنتاج.
تشير التقارير الماليةية إلى أن من أبرز مظاهر العشوائية كان الارتفاع المفاجئ في معدلات الرسوم الجمركية، على سبيل المثال، ارتفعت الرسوم المفروضة على الصين إلى 145%، بعد أن كانت حوالي 20% في بداية عام 2025، كما هدد ترامب مرارًا برفعها إلى 245%، دون اعتبار تأثير ذلك على المالية المحلي، قبل أن يتم توقيع اتفاق بين واشنطن وبكين لتخفيف التوترات التجارية بينهما.
تباينت ردود أفعال الدول إزاء هذه السياسات بين الرفض، والمعاملة بالمثل، والدعوة للتفاوض، لكن موافقة بعض الدول على التفاوض مع إدارة ترامب شجعته على الاستمرار في نهجه، مما عكس حالة من الفوضى في العلاقات التجارية الدولية.
الرسوم الجمركية المرتفعة أدت إلى تضخم الأسعار وتراجع الإنتاج (الفرنسية)
مزاد جمركي وصراع مفتوح
كانت قرارات ترامب في جوهرها أقرب إلى مزاد مفتوح لفرض الرسوم، خصوصًا تجاه الصين. حيث كان كلما قامت بكين بالرد بالمثل، كان ترامب سريعًا في رفع النسبة أكثر، دون النظر إلى التبعات الماليةية.
ولفتت مصادر في الأسواق الأميركية إلى أن هذه القرارات أدت إلى اضطرابات كبيرة، حيث تراجعت مؤشرات أسواق المال، وارتفعت أسعار الذهب والعملات الرقمية بشكل جنوني، بينما انخفضت أسعار النفط بسبب المخاوف من توسع النزاع التجاري.
أضافت هذه المصادر أن ترامب لم يعمل على تجهيز القاعدة الإنتاجية الأميركية لتكون بديلًا حقيقيًا للواردات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة ارتفاع الأسعار. وكانت النتيجة الحتمية هي التراجع عن العديد من قراراته، ليس مع الصين فقط، بل مع معظم الدول الأخرى.
مفاوضات غير منسقّة
من أبرز أمثلة الفوضى، تغريدة ترامب في 9 مايو/أيار 2025، التي ذكر فيها أن فرض رسوم بنسبة 80% على المنتجات الصينية “يبدو قرارًا صائبًا”، بينما كانت المفاوضات الرسمية لا تزال جارية مع بكين.
وانتهت هذه المفاوضات في 12 مايو/أيار بالاتفاق على رسوم بنسبة 30% من الجانب الأميركي و10% من الجانب الصيني، الأمر الذي يثير التساؤلات حول ما إذا كان ترامب على دراية بما يفعله فريقه المفاوض.
الصين تلعب أوراق الضغط بمهارة
بينما اكتفت بعض الدول بالرد بالمثل، استخدمت الصين أدوات ضغط فعالة شملت وقف تصدير المعادن النادرة، وتعليق تسلّم الطائرات من شركة “بوينغ” الأميركية.
نتيجة لذلك، اضطرت واشنطن إلى التراجع وإعلان ما سمي بـ”هدنة” تجارية تستمر 90 يومًا، تُخفّض خلالها الرسوم الأميركية من 145% إلى 30%، مقابل تخفيض الصين لرسومها من 125% إلى 10%.
لفتت وسائل الإعلام الماليةية إلى أن استخدام مصطلح “هدنة” يعكس الطابع العسكري للنزاع الماليةي بين القوتين، مما يوضح أن ما حدث لم يكن مجرد خلاف تجاري عادي، بل مواجهة حقيقية تمتد إلى ما هو أبعد من المالية إلى الجغرافيا السياسية.
المفاوضات مع الصين كشفت ضعف التنسيق داخل الإدارة الأميركية (الفرنسية)
مؤشرات سلبية في الداخل الأميركي
مع بداية تطبيق الرسوم الجمركية المرتفعة، بدأت التبعات تتوالى داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفع معدل ارتفاع الأسعار في أبريل/نيسان 2025 إلى 0.2% شهريًا، بعد أن كان 0.1% في مارس/آذار السابق له.
هذا الارتفاع دفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما أزعج ترامب الذي دعا بتخفيضها، رغم أنها أداة فنية بحتة لا تخضع للمزاج السياسي.
كما أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية انخفاضًا في إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 0.4% في أبريل/نيسان، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها القطاع هذا التراجع منذ 6 أشهر، بعدما كان قد سجل نموًا بنسبة 0.4% في مارس/آذار الماضي.
في السياق نفسه، تحملت الشركات الأميركية أعباءً إضافية بفعل زيادة الرسوم، مما دفع بعضها إلى تقليص هوامش الربح، وقد لفتت تقارير محلية إلى انخفاض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.5%، وهي أعلى نسبة انخفاض خلال 5 سنوات، وسط تحذيرات من أن هذه الشركات قد تغادر القطاع التجاري إذا استمرت في تسجيل خسائر.
كما شهد قطاع الوظائف تباطؤًا واضحًا، حيث أضاف المالية الأميركي 62 ألف وظيفة فقط في أبريل/نيسان، وهو أدنى رقم منذ يوليو/تموز 2024، وأقل بكثير من توقعات الماليةيين التي كانت تبلغ 115 ألف وظيفة.
قواعد غابت عن ترامب
غالبا ما يُقال إن ترامب يتعامل مع الإستراتيجية وكأنه يدير شركة خاصة، فيقوم بالسعي وراء الصفقات والانتصارات السريعة. لكن إدارة الدول تتطلب قواعد دقيقة، منها قاعدة “المعاملة بالمثل” في العلاقات الدولية، والتي تجاهلها ترامب عدة مرات، وكذلك تجاهل ضرورة القيام بدراسات واقعية قبل فرض مثل هذه السياسات، آخذاً بعين الاعتبار قدرة المالية المحلي على التكيف وردود الفعل الدولية.
ما الذي سيحدث بعد “الهدنة”؟
ستنتهي فترة “الهدنة” التجارية في نهاية يوليو/تموز 2025، ومعها سنكون أمام مفترق طرق: إما التوصل إلى اتفاقات مقبولة لجميع الأطراف، أو أن يعود ترامب لفرض زيادات جمركية من طرف واحد، مما سيدفع الولايات المتحدة نحو عزلة اقتصادية، ويفتح المجال واسعًا لإعادة تشكيل النظام الحاكم الماليةي العالمي على أسس متعددة الأقطاب.
أقر مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، مشروع قانون الضرائب والإنفاق الشامل بفارق صوت واحد، مما يعكس أجندة القائد ترامب ويزيد الدين الوطني بنحو 3.8 تريليون دولار. صوت 215 لصالح المشروع مقابل 214 ضده، مع معارضة ديمقراطية وجمهوريين. يشمل القانون تخفيضات ضريبية جديدة وزيادة في الإنفاق العسكري، مع إلغاء بعض حوافز الطاقة الخضراء. يعزز أيضًا الاستقرار على النطاق الجغرافي بإضافة حرس النطاق الجغرافي ويتيح ترحيل مليون شخص سنويًا. رغم القلق المتزايد بشأن الدين، تم تمرير المشروع وتوقع المزيد من التعديلات في مجلس الشيوخ.
صادق مجلس النواب الأميركي، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، اليوم الخميس، بفارق صوت واحد على مشروع قانون الضرائب والإنفاق الشامل الذي سيحقق العديد من أهداف القائد دونالد ترامب السياسية، مما يضيف أعباء ديون تصل إلى تريليونات الدولارات على البلاد.
حصل المشروع على 215 صوتًا موافقًا مقابل 214، بعد أن عارضه جميع الديمقراطيين وجمهوريان من المجلس، بينما صوت جمهوري ثالث بـ”حاضر”، مما يعني عدم تأييده أو معارضته للمشروع.
وأفاد مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية، بأن المشروع سيحقق العديد من تعهدات ترامب الانتخابية الشعبوية، وسيقدم إعفاءات ضريبية جديدة على الإكراميات وقروض السيارات، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري وانفاق حرس النطاق الجغرافي، مما سيرفع الديون الاتحادية البالغة 36.2 تريليون دولار بحوالي 3.8 تريليون دولار على مدى العقد المقبل.
وكتب ترامب على منصات التواصل الاجتماعي “يمكن القول إن هذا هو أهم تشريع يُوقع في تاريخ بلادنا!”.
وسيرسل المشروع إلى مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون أيضًا، ومن المحتمل أن يخضع لتعديلات خلال المناقشات التي قد تستمر لأسابيع.
يمتد المشروع، الذي يتألف من 1100 صفحة، لتخفيضات الضرائب للشركات والأفراد التي تم إقرارها في 2017 خلال فترة ولاية ترامب الأولى، كما يلغي العديد من الحوافز الطاقية الخضراء التي أقرها القائد الديمقراطي السابق جو بايدن، ويشدد من شروط الانضمام لبرامج الرعاية الطبية والغذاء للفقراء.
كما يمول الحملة التي يقودها ترامب ضد الهجرة من خلال إضافة عشرات الآلاف من موظفي حرس النطاق الجغرافي، ويمكّن من ترحيل ما يصل إلى مليون شخص سنويًا.
تم إقرار مشروع القانون على الرغم من المخاوف المتزايدة بشأن الدين الأميركي، الذي بلغ 124% من الناتج المحلي الإجمالي، مما أدى إلى خفض وكالة موديز للتصنيف الائتماني للولايات المتحدة الإسبوع الماضي.
فتح التحول نحو السيارات الكهربائية وزيادة الاعتماد على الإلكترونيات أمام إندونيسيا فرصة استراتيجية في سلسلة إمداد المعادن النادرة وبطاريات السيارات. تمتلك إندونيسيا أكبر احتياطيات من النيكل عالميًا، وقد تحولت من تصدير الخام إلى معالجة النيكل. في 2022، زادت صادرات النيكل إلى 30 مليار دولار. رغم تأخر تطور سلسلة إمداد بطاريات السيارات، تسعى إندونيسيا لتصبح ضمن أكبر 3 دول منتجة للبطاريات بحلول 2027. ومع ذلك، يتطلب هذا التطور ضمانًا لاستدامة الإنتاج، حيث تعتمد معالجة النيكل على الطاقة الكربونية. تحتاج الولايات المتحدة لشراكة تفيد الطرفين لتقليل اعتمادها على الصين في هذه الصناعة.
أدى التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية وزيادة الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية، إضافة إلى المواجهةات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة، وكون الصين هي أكبر منتجة لمعدن الأرض النادرة من جهة أخرى، إلى فتح الأبواب أمام إندونيسيا لكي تصبح مركزًا إستراتيجيًا في سلاسل إمداد المعادن النادرة وصناعة بطاريات السيارات الكهربائية.
نظرًا لنقص احتياطياتها الطبيعية ومصادرها المحلية من معادن الأرض النادرة المستخدمة في معظم الصناعات المتقدمة، بدءًا من السيارات الكهربائية وصولاً إلى الأقمار الصناعية ومركبات الفضاء، تواجه الولايات المتحدة تحديًا ملحًا في تأمين سلاسل توريد موثوقة لهذه المعادن بعد معالجتها.
في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنتريست، تشير آنا بورغيل، المحاضرة في سياسة التحول إلى الطاقة المستدامة بكلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جون هوبكنز الأميركية، وسلامى خليل، الباحثة في الكلية نفسها، إلى أن إندونيسيا تُعد من الخيارات القائدية للولايات المتحدة من أجل تأمين إمدادات موثوقة من المعادن الأساسية ومكونات بطاريات السيارات الكهربائية.
إندونيسيا.. أكبر احتياطي من النيكل
وذكرت المحللتان أن إندونيسيا تمتلك أكبر احتياطات من النيكل في العالم، وازدادت إنتاجها في السنوات الأخيرة، وتحولت أيضًا من دولة مصدرة للنيكل الخام إلى مركز رئيسي للمعالجة والتصنيع.
في 2022، فرضت السلطة التنفيذية حظرًا على تصدير النيكل الخام غير المعالج، مما أجبر المستثمرين الأجانب على إنشاء مصاهر ومرافق معالجة في إندونيسيا.
إندونيسيا بحاجة إلى تطوير صناعة النيكل للاستخدام أكثر في صناعة السيارات الكهربائية (شترستوك)
وقد أثمرت سياسة إندونيسيا للاستفادة من احتياطيات النيكل عن نتائج مذهلة، حيث تضاعفت عائدات صادرات النيكل أكثر من 10 مرات خلال عقد من الزمان، لتصل إلى 30 مليار دولار عام 2022، ويُعزى جزء كبير من هذا النمو إلى صادرات المنتجات ذات القيمة المضافة مثل النيكل الحديدي، وحديد النيكل الخام، والفولاذ المقاوم للصدأ بدلاً من الخام.
على سبيل المثال، زادت قيمة صادرات النيكل الإندونيسي المستخدم في الفولاذ المقاوم للصدأ إلى 11.9 مليار دولار في عام 2022. ولفتت إيف واربورتون، الباحثة في التغيرات السياسية والاجتماعية، إلى ظهور آفاق استخراجية جديدة في إندونيسيا بسرعة مدهشة، إضافة إلى مراكز صناعية.
مع ذلك، شهدت سلاسل توريد بطاريات السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية في إندونيسيا تأخرًا مقارنة بعصر الفولاذ المقاوم للصدأ، وحتى وقت قريب، كانت صناعة النيكل في إندونيسيا تستهدف إنتاج النيكل “الفئة الثانية” المُستخدم في صناعة الصلب، وليس مركبات النيكل عالية النقاء “الفئة الأولى” الضرورية للبطاريات.
<pنظرًا لذلك، انخفضت صادرات إندونيسيا من منتجات النيكل المتعلقة بالبطاريات في السنوات الأولى من حظر التصدير، من حوالي 307 ملايين دولار في عام 2014 إلى 196 مليون دولار في عام 2022، مما يعكس نقص القدرة التصنيعية اللازمة لإنتاج مواد مناسبة للبطاريات، وفقًا للمحللتين.
خطة إندونيسية
لمعالجة هذه القضية، وضعت السلطة التنفيذية الإندونيسية خطة لتصبح واحدة من أكبر ثلاث دول منتجة لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم بحلول عام 2027، مع توقعات بقدرة تبلغ 140 غيغاوات/ساعة بحلول عام 2030. وقدمت السلطة التنفيذية حوافز مغرية، مثل إعفاءات ضريبية تصل إلى 20 عامًا للمشروعات الكبرى، لجذب المستثمرين إلى هذا القطاع.
تصدّرت الشركات الصينية استثماراتها في قطاع المعادن الأساسية بإندونيسيا، تلتها شركات كورية جنوبية ويابانية. وبحلول عام 2021، أطلقت إندونيسيا فلسفة “الاستخلاص الحمضي العالي الضغط (HPAL)؛ مما ساهم في سد فجوة حيوية في سلسلة التوريد عبر إنتاج مواد كيميائية من النيكل يمكن استخدامها في البطاريات. بحلول عام 2023، تم كشف الستار عن ستة مشاريع لاستخراج الحمض العالي الضغط في إندونيسيا.
هذا يعني أن إندونيسيا أصبحت قادرة على توفير ليس فقط الخام، بل المواد المكررة اللازمة لإنتاج أقطاب الكاثود في بطاريات الليثيوم. مما رسّخ مكانتها كمزود شامل لكل عناصر سلسلة الإمداد من المناجم إلى المواد الكيميائية المستخرجة، وهي جزء يمثل التحدي الأكبر في سلسلة التوريد التي تحتاجها الولايات المتحدة والدول الغربية لتأمين احتياجاتها بعيدا عن الإنتاج الصيني والروسي، وفق المحللتين.
لدى إندونيسيا أكبر احتياطيات للنيكل في العالم (شترستوك)
إلا أن المشكلة تكمن في أن هذا التطور الصناعي في إندونيسيا حاصل دون مشاركة أمريكية تذكر، رغم أن إنتاج هذا القطاع من النيكل والكوبالت يتم استخدامه في سيارات تسلا وغيرها من السيارات الكهربائية الأمريكية.
عنصر حيوي
في الوقت نفسه، يعد النيكل ضروريًا ليس فقط في صناعة البطاريات عالية الكثافة المطلوبة لزيادة مدى السيارات الكهربائية، بل أيضًا لتقليل الاعتماد على الكوبالت الذي يصعب الحصول عليه، وزيادة تكلفته.
من وجهة نظر أميركية، فإن قطاع النيكل في إندونيسيا يمثل قيمة استراتيجية حيوية لبناء سلاسل توريد بطاريات أكثر مرونة وتنويعًا. واستغلال الموارد الإندونيسية يتيح تلبية الطلب المتزايد على النيكل في السيارات الكهربائية، ويقلل من الاعتماد على الصين، التي تهيمن على ما يصل إلى 90% من سلسلة توريد بطاريات الليثيوم المؤين العالمية حاليًا.
لذا، فإن الشراكة مع إندونيسيا تتيح للولايات المتحدة تقليل الفارق الهائل مع الصين في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية. ففي حين وصل إنتاج الصين من هذه البطاريات عام 2023 إلى حوالي 480 غيغاوات/ساعة، لم تنتج الولايات المتحدة سوى 58 غيغاوات/ساعة، وفقًا لرؤية المحللتين.
وفي الوقت نفسه، تتحول إندونيسيا إلى مركز شامل لسلسلة توريد السيارات الكهربائية في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وإذا استمرت الولايات المتحدة في تجاهل هذا الأمر، فلن يكون لها تأثير يُذكر على المعايير أو التسعير أو تدفقات الإمدادات القادمة من واحدة من أهم مراكز هذه الإمدادات في العالم.
ومع ذلك، تواجه إندونيسيا تحديًا كبيرًا يتمثل في اعتماد صناعة معالجة النيكل الخام على الكهرباء المولدة من الفحم مما يجعلها صناعة ملوثة للبيئة، ووفقًا للتقديرات؛ فإن إنتاج كل طن من النيكل المعالج ينبعث منه حوالي 58.6 طن من ثاني أكسيد الكربون.
ضعف متزايد
تضع هذه الحقيقة ضغوطًا متزايدة على صناعة النيكل العالمية، حيث يتزايد اهتمام مشتري المعادن بالاستدامة، وفي الوقت نفسه تمثل فرصة للولايات المتحدة لمساعدة إندونيسيا في تطوير إنتاج “النيكل الأخضر” باستخدام بدائل لأفران الصهر، ودمج مصادر الطاقة المتجددة أو منخفضة الكربون، والاستفادة من تقنية احتجاز الكربون، حسب المحللتين.
وهناك أسباب وجيهة تُشير إلى ارتفاع الطلب على “الفولاذ الأخضر” وغيره من المواد منخفضة الكربون المستخدمة في البطاريات، حيث ستتطلب الأسواق الأوروبية واليابانية تلك المواد بشكل متزايد للامتثال للوائح التصدير.
وأخيرًا، تؤكد آنا بورغيل وسلمى خليل من خلال تحليلهما أن إندونيسيا ليست مجرد فرصة استثمارية للشركات الأميركية ذات الطموحات العالمية أو الراغبة في التحرر من الهيمنة الصينية على التقنية النظيفة، بل هي واحدة من الجبهات القليلة المتبقية عالميًا التي لا يزال بالإمكان تحقيق مكاسب استراتيجية فيها.
On May 16, 2025, a U.S. official stated that the aircraft carrier Harry Truman is set to leave the Middle East with no plans for replacement. Both the U.S. and Houthis are committed to halting mutual attacks, despite ongoing assaults on Israel. Israel reportedly does not inform Washington about all its operations against the Houthis. On Friday, the Israeli military conducted airstrikes targeting Houthi infrastructure in Yemen’s Hodeidah and Salif. Recently, Oman’s foreign ministry announced a ceasefire agreement between the U.S. and Houthis, ensuring no attacks on each other, including U.S. ships, to maintain freedom of navigation.
16/5/2025–|آخر تحديث: 19:40 (توقيت مكة)
صرح مسؤول أميركي لقناة الجزيرة أن حاملة الطائرات هاري ترومان تتهيأ لمغادرة منطقة الشرق الأوسط، وذكر أنه لا توجد خطط أميركية لاستبدالها.
ولفت المسؤول الأميركي إلى أن كلا من الولايات المتحدة والحوثيين ملتزمون بعدم تصعيد الهجمات المتبادلة، على الرغم من استمرارهم في استهداف إسرائيل.
ونوّه أن إسرائيل لا تُخطِر واشنطن مسبقاً بجميع هجماتها ضد الحوثيين.
نفذ القوات المسلحة الإسرائيلي اليوم الجمعة غارة باستخدام الطائرات المقاتلة، استهدفت ودمرت منشآت تابعة لنظام الحوثيين في ميناءي الحديدة والصليف في اليمن، وفقًا لبيان القوات المسلحة.
كانت ترومان تُساهم في الضربات الأميركية ضد جماعة الحوثيين في اليمن.
وكانت وزارة الخارجية العمانية قد صرحت قبل حوالي 10 أيام عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين، مشيرةً إلى أنه “بحسب الاتفاق، لن يستهدف أي طرف الآخر بما في ذلك السفن الأميركية، مما يضمن سلامة الملاحة”.
شهدت أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي انخفاضاً ملحوظاً في مدينة عدن، وذلك وفقاً لآخر تحديثات الأسعار ليوم الإثنين الموافق 14 أبريل 2025. بينما استقرت الأسعار في العاصمة صنعاء.
في صنعاء:
سجل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني:
شراء: 535 ريالاً
بيع: 537 ريالاً
بينما سجل سعر صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني:
شراء: 139.80 ريالاً
بيع: 140.20 ريالاً
في عدن:
انخفض سعر صرف الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، حيث سجل:
شراء: 2404 ريالات
بيع: 2418 ريالاً
كما انخفض سعر صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني، حيث سجل:
شراء: 632 ريالاً
بيع: 634 ريالاً
ملاحظات:
يعكس الانخفاض في أسعار الصرف بمدينة عدن تقوية الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية في تلك المنطقة.
يشير استقرار الأسعار في صنعاء إلى ثبات نسبي في سوق الصرف هناك.
يجب التنويه إلى أن أسعار الصرف غير ثابتة وقد تتغير بشكل متكرر.