الوسم: الأمريكية

  • ما هي الخطوات التي يمكن أن يتخذها حلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق في حال اندلعت الحرب الأمريكية؟

    ما هي الخطوات التي يمكن أن يتخذها حلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق في حال اندلعت الحرب الأمريكية؟


    اعتبر الخبير العسكري أحمد الشريفي أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) قد تفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل بسبب الحرب مع إيران، مستهدفة القطع البحرية من خلال عمليات محدودة. أنذر الحوثيون من التورط الأميركي في العدوان على إيران، مشيرين إلى استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر. يمتلك الحوثيون قدرات صاروخية تمكنهم من إحداث ردع في المنطقة. كما لفت الشريفي إلى أن الوضع في العراق أكثر صلابة من اليمن في القدرات التسليحية، مرجحاً تنشيط الجبهة اللبنانية من قبل حزب الله. الأمين السنة لحزب الله نوّه دعمهم لإيران في مواجهة هجمات إسرائيل، بينما الجبهة السورية خرجت من المعادلة.

    لم يستبعد الخبير العسكري والإستراتيجي أحمد الشريفي إمكانية فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل التي تخوض حرباً مع إيران، مرجحاً تدخل جماعة أنصار الله (الحوثيين) عبر عمليات محدودة ونوعية تستهدف القطع البحرية.

    وأنذر الناطق العسكري لجماعة أنصار الله، يحيى سريع، مما وصفه بالتورط الأميركي في العدوان على إيران بالتعاون مع العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ذلك سيسفر عن استهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر.

    ووصف الشريفي جبهة الحوثيين بأنها خطرة، لأنها ستستهدف سلاسل النقل البحري والإطلالات البحرية، مما قد يؤدي إلى تأثير في البحر الأحمر أو باب المندب. كما لفت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز”، عند وصولها إلى منطقة الشرق الأوسط، أغلقت جهاز التتبع “جي بي إس” وأخفت تواصلها الإلكتروني، حتى أصبحت غير مرئية رادارياً خوفاً من الاستهداف.

    وفي تحليل لتطورات الحرب بين تل أبيب وطهران، قال إن الحوثيين يمتلكون قدرات صاروخية تتيح لهم استهداف القطع البحرية، وأن بإمكانهم القيام بعمليات مشاغلة وإزعاج إذا كانت المسافات بعيدة، مما يعني الإغراق الناري وقدرتهم على كسر الردع الصاروخي أو الناري لحاملات الطائرات.

    ورجح أن يستخدم الحوثيون الصواريخ في المجال البحري أو لاستهداف إسرائيل، مشيراً إلى أنهم يمتلكون قدرة على تحقيق ردع ناري للقطاعات البحرية في البحر الأحمر وقطع الطريق عن السفن المتوجهة إلى إسرائيل.

    كما أضاف الشريفي أن الحوثيين يمتلكون خبرة عالية جداً في التموضع الجبلي، ويستخدمون جغرافيتهم بطرق ذكية، حيث استطاعوا عبر التموضع الجبلي النجاة من عمليات القصف الكثيفة، وادخروا الكثير من قدراتهم القتالية في الفترة السابقة تحسباً لزيادة الاشتباك على الجبهة الإيرانية، مما يستدعي تفعيل الجبهات.

    قدرات تسليحية

    ومع ذلك، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى أن الميدان في العراق يعد أكثر صلابة وأن قدراته التسليحية، سواء على المستوى الصاروخي أو في مجال الطائرات المسيّرة، تتفوق على تلك الموجودة في الجبهة اليمنية.

    من جهة أخرى، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى إمكانية تفعيل مبدأ وحدة الساحات، بما في ذلك عودة الجبهة اللبنانية لمشاغلة إسرائيل، حيث اعتبر أن ترسانة السلاح لدى حزب الله استهدفت من قبل إسرائيل لكنها لم تستنزف، “لا يزال لدى الحزب قدرات تسليحية يمكن أن يستخدمها للضغط على إسرائيل”.

    وكان الأمين السنة لحزب الله نعيم قاسم نوّه أن حزب الله ليس على الحياد في المواجهة الحالي بين إيران وإسرائيل، وأنه يقف إلى جانب إيران وقيادتها وشعبها، وسيقوم بما يراه مناسباً لمواجهة هذا العدوان.

    وأوضح الشريفي أن الجبهة الوحيدة التي خرجت من المعادلة هي الجبهة السورية.


    رابط المصدر

  • رايتس ووتش: “اللعبة الجميلة” مهددة بسبب السياسات الأمريكية “المريبة” للهجرة

    رايتس ووتش: “اللعبة الجميلة” مهددة بسبب السياسات الأمريكية “المريبة” للهجرة


    أنذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن السياسات الجديدة للهجرة تحت الإدارة الأميركية تهدد قيم الانفتاح التي تعكسها بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ونوّهت أن القوانين الحالية قد تؤدي إلى احتجاز أو منع دخول آلاف المشجعين، من بينهم مواطنون من 48 دولة، بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أصدرت الإدارة الأميركية مرسوماً يمنع دخول مواطنين من 12 دولة ويشدد الحصول على التأشيرات لمواطنين آخرين. ودعت المنظمة الفيفا إلى ممارسة الضغط لإلغاء هذه القيود لضمان معاملة جميع المشاركين بشكل عادل، مأنذرة من عدم شرعية استضافة الولايات المتحدة للبطولة بدون ضمانات واضحة.

    أنذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن السياسات الجديدة التي تفرضها الإدارة الأميركية بشأن الهجرة والقيود المفروضة قد تضر بالقيم التي تعكس الانفتاح والتنوع، والتي يفترض أن تجسدها بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك.

    وأوضحت مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالمية في المنظمة، أن تأكيدات مسؤولي الفيفا والإدارة الأميركية حول “استقبال العالم” في البطولة تواجه واقعاً إجرائياً وتشريعياً صارماً قد يعرض آلاف المشجعين، بما في ذلك مواطنو 48 دولة مشاركة، للاستجواب أو الاحتجاز أو حتى منع دخول البلاد بناءً على نشاطاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي أو خلفياتهم الشخصية.

    ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن الإدارة الأميركية أصدرت في الرابع من يونيو/حزيران مرسوماً يمنع دخول مواطنين من 12 دولة، من بينها إيران وأفغانستان والسودان وليبيا واليمن وإثيوبيا، ويقيد بشكل صارم إصدار التأشيرات لمواطني سبع دول أخرى مثل كوبا وفنزويلا وتركمانستان.

    وقد سمح القرار بوجود استثناءات محدودة للرياضيين، ولكنه أبقى الأبواب مغلقة أمام عشرات آلاف المشجعين المحتملين.

    هذا في حين يتم الإبلاغ عن طوابير انتظار طويلة تصل إلى عامين للحصول على مقابلات تأشيرات في بعض السفارات الأميركية، مع سياسات جديدة تلزم المتقدمين بالكشف عن كافة نشاطاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

    ونوّهت ووردن أن السياسات الجديدة لإدارة القائد ترامب، بما في ذلك حظر دخول بعض الجنسيات وتضييق منح التأشيرات، واستمرار استهداف اللاجئين والطلاب، تتعارض مع وعود الفيفا لجعل كأس العالم 2026 الأكثر شمولية وانفتاحاً في تاريخ البطولة.

    وتذكر هيومن رايتس ووتش الفوضى التي حدثت في المطارات الأميركية عام 2017 عند تطبيق أولى قرارات حظر السفر، والتي تعرض خلالها مئات المسافرين للاحتجاز والفصل عن أسرهم، مأنذرة من إمكانية تكرار تلك المشاهد خلال البطولة المقبلة.

    وتنتقد المنظمة صمت الفيفا حيال السياسات الأميركية، معتبرةً أن ذلك يعدّ تنازلاً عن مبادئها المعلنة بشأن احترام حقوق الإنسان، والتي نوّهت عليها في استراتيجيتها الخاصة بحقوق الإنسان لمونديال 2026.

    ودعت هيومن رايتس ووتش الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الضغط بشكل حقيقي على الإدارة الأميركية لإلغاء هذه القيود وضمان معاملة جميع الفرق والمشجعين والصحفيين بصورة متساوية، بغض النظر عن الجنسية أو المعتقد أو التوجه. وأنذرت من أنه بدون ضمانات واضحة، ينبغي إعادة النظر في حق الولايات المتحدة في استضافة بطولة بحجم كأس العالم.

    اختتمت المنظمة بالقول: “اللعبة الجميلة تستحق أكثر من أن تُقام وسط سياسات هجرة قبيحة تقصي الآلاف وتفقد البطولة معناها الإنساني العالمي”.


    رابط المصدر

  • تأثير مستجدات الشرق الأوسط وقرار الفائدة الأمريكية على الذهب والدولار

    تأثير مستجدات الشرق الأوسط وقرار الفائدة الأمريكية على الذهب والدولار


    تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية، حيث انخفضت بنسبة 0.09% لتصل إلى 3385.81 دولارًا للأوقية، مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول الإستراتيجية النقدية. شهدت الأوضاع في الشرق الأوسط توترًا متزايدًا مع تجدد الهجمات الإيرانية الإسرائيلية، مما يزيد من المخاطر. وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم. تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية، متأثرًا بالاضطرابات السياسية وبأداء اقتصادي ضعيف، بينما يتوقع المحللون أن يظل سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع المؤسسة المالية المركزي اليوم. تركيز المستثمرين الآن ينصب على تداعيات الوضع الماليةي الحالي.

    شهدت أسعار الذهب انخفاضاً في التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، حيث تردد المستثمرون في اتخاذ قرارات كبيرة قبل إصدار قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) بشأن الإستراتيجية النقدية، مع مراقبتهم عن كثب لتطورات المواجهة الإسرائيلي الإيراني.

    تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.09% ليصل إلى 3385.81 دولاراً للأوقية، وذلك في أحدث تعاملات (الساعة 12:28 بتوقيت غرينتش)، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.17% إلى 3401 دولار.

    تنامي المخاطر

    ذكر محللون من بنك “إيه إن زد” في مذكرة أن “سعر الذهب شهد تقلبات في ظل تركيز المستثمرين على التحديات المتزايدة في الشرق الأوسط. بعد التقارير الأميركية الضعيفة المتعلقة بمبيعات التجزئة والإسكان والإنتاج الصناعي، تعززت الدوافع لخفض مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا السنة”.

    وفي سياق متصل، شنت إيران وإسرائيل هجمات صاروخية جديدة اليوم الأربعاء، حيث تدخل الحرب الجوية يومها السادس، وذلك رغم دعوة القائد الأميركي دونالد ترامب إيران إلى “الاستسلام غير المشروط”.

    وأفادت رويترز نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين بأن “الولايات المتحدة تعزز نشر المزيد من الطائرات المقاتلة في الشرق الأوسط، وتوسع نطاق نشر طائرات حربية أخرى”.

    علاوة على ذلك، أظهرت بيانات أمس الثلاثاء تراجع مبيعات التجزئة الأميركية بشكل يفوق التوقعات في مايو/أيار الماضي، مما يعكس انخفض مشتريات السيارات مع تراجع الصفقات المدعومة بالاستباق قبل دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.

    في غضون ذلك، يُتوقع على نطاق واسع أن يحافظ المؤسسة المالية المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه اليوم.

    وبخصوص المعادن النفيسة الأخرى، كانت على النحو التالي:

    • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.06% إلى 37.15 دولاراً للأوقية.
    • زاد البلاتين بنسبة 1.7% ليصل إلى 1284.70 دولاراً.
    • ارتفع البلاديوم بنسبة 0.24% إلى 1054.10 دولاراً.
    US dollars in male hands on background of political world map. Man counting money, concept of global economic
    تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية ضمن أداء متذبذب (شترستوك)

    العملات

    تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية في ظل أداء متذبذب نتيجة المواجهات بين إسرائيل وإيران وقبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي حول أسعار الفائدة.

    لدى الدولار خسارة تجاوزت 8% منذ بداية السنة الجاري، وذلك بسبب تراجع الثقة في المالية الأميركي نتيجة سياسات القائد دونالد ترامب التجارية.

    قال رودريغو كاتريل، محلل شؤون العملات لدى بنك أستراليا الوطني: “لا يزال الدولار ملاذاً آمناً بفضل استقراره وسهولة تداوله”.

    كما أضاف: “من المحتمل أن تؤدي عوامل هيكلية إلى إضعاف نشاط الدولار كملاذ آمن، لكن هذا لن يؤدي إلى إضعافه تماماً”.

    واستدرك: “في ظل سيناريو العزوف الكبير عن المخاطر، سيبقى الدولار مدعوماً، ولكن ربما ليس بنفس المستوى الذي حققه في السابق”.

    • تأرجح الدولار بين المكاسب والخسائر الطفيفة أمام الين، حيث وصل إلى أعلى مستوى له في أسبوع خلال ساعات التداول الآسيوية المبكرة، وانخفض حالياً بنسبة 0.3% ليصل إلى 144.81 ينا.
    • تراجع الفرنك السويسري إلى 0.817 للدولار.
    • ارتفع اليورو بنسبة 0.14% ليصل إلى 1.149 دولار.

    انخفض مؤشر الدولار الأوسع نطاقاً -الذي يتابع أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية أخرى- بنسبة 0.11% بعد ارتفاعه بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة.

    كما أثر ارتفاع أسعار النفط لنحو 75 دولاراً للبرميل على اليورو والين، إذ أن الاتحاد الأوروبي واليابان من الدول المستوردة الصافية للنفط على عكس الولايات المتحدة المصدرة له.

    يركز المستثمرون الآن على قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن تغييرات أسعار الفائدة.

    يتوقع المتداولون أن يُبقي المؤسسة المالية المركزي الأميركي تكاليف الاقتراض دون تغيير، ويترقبون توقعاته حول أسعار الفائدة للسنة الحالية والوضع الماليةي السنة.


    رابط المصدر

  • إغلاق السفارة الأمريكية في إسرائيل وسحب رعاياها من عدة دول

    إغلاق السفارة الأمريكية في إسرائيل وسحب رعاياها من عدة دول


    صرحت السفارة الأميركية في إسرائيل إغلاق أبوابها حتى يوم الجمعة بسبب الوضع الاستقراري وامتثالًا لتوجيهات القوات المسلحة الإسرائيلي. وأدى المواجهة بين إسرائيل وإيران، الذي دخل يومه السادس، إلى إجلاء رعايا من دول عدة. خططت بريطانيا لسحب عائلات موظفي سفارتها، بينما أجلت اليونان 105 من رعاياها إلى أثينا. قامت دول مثل التشيك وسلوفاكيا بإجلاء مواطنيها أيضًا. على الصعيد الاستقراري، أغلقت إسرائيل مطار بن غوريون وبدأت هجمات ضد إيران. تشير التقارير إلى مخاطر توسع المواجهة، وسط دعوات من القائد ترامب لتقديم استسلام غير مشروط لطهران.

    صرحت السفارة الأميركية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، أنها ستغلق أبوابها حتى بعد غدٍ الجمعة، بسبب الوضع الاستقراري الحالي وامتثالاً لتوجيهات القوات المسلحة الإسرائيلي. في الوقت ذاته، صرحت عدة دول عن إجلاء مواطنيها مع دخول الحرب بين إسرائيل وإيران يومها السادس.

    وذكرت السفارة في منشور لها على منصة “إكس” أن الإغلاق يشمل القسمين القنصليين في القدس وتل أبيب.

    بناءً على توجيهات قيادة الجبهة الداخلية في القوات المسلحة الإسرائيلي، المحظورة للتجمعات، يتعين على الجميع البقاء قرب الملاجئ.

    وعلى صعيد آخر، ذكرت السفارة الأميركية في بيانها أنه لا يوجد لديها أي إعلان حالي بشأن مساعدة المواطنين الأميركيين على المغادرة.

    يأتي هذا التصريح وسط تقارير تشير إلى شروع بعض الإسرائيليين في محاولات للهروب جراء الأوضاع الاستقرارية المتوترة.

    كما صرحت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء، عن إنشاء مجموعة عمل تهدف إلى مساعدة الرعايا الأميركيين في المنطقة.

    وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن الوزارة “أنشأت مجموعة عمل للشرق الأوسط لتنسيق الدعم المقدم إلى الرعايا الأميركيين والبعثات الدبلوماسية وطواقم الولايات المتحدة”، موضحة أن واشنطن تنصح رعاياها بعدم السفر، خصوصاً إلى العراق وإيران، “مهما كانت الظروف”.

    إغلاق مطار بن غوريون

    كانت إسرائيل قد صرحت بدء إغلاق مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب وإغلاق أجوائها منذ أسبوع، بسبب الهجمات على إيران.

    منذ فجر الجمعة الماضي، تشن إسرائيل، بدعم أميركي، هجومًا على إيران يشمل قصف منشآت نووية وقواعد صواريخ، مما أسفر عن مقتل 224 شخصًا وإصابة 1277 آخرين، في ردود من إيران عبر صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أسفر عن مقتل نحو 24 شخصًا وإصابة العديد.

    هناك مخاوف متزايدة من توسيع المواجهة، مع تقارير غربية وإسرائيلية تتحدث عن إمكانية انضمام واشنطن إلى إسرائيل في هجماتها على إيران، بالتزامن مع تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب الذي دعا طهران إلى الاستسلام دون شروط.

    في السياق نفسه، صرّح السفير الروسي في تل أبيب، أناتولي فيكتوروف، في برنامج “سولوفييف لايف”، بأن جميع عائلات موظفي السفارة قد غادرت.

    كما لم يستبعد فيكتوروف احتمال نقل السفارة الروسية “إلى مكان أكثر أمانًا دون مغادرة إسرائيل”، مع دخول المواجهة يومها السادس يوم الأربعاء.

    دول أوروبية تجلي رعاياها

    في السياق، صرحت بريطانيا عن سحب مؤقت لعائلات موظفيها في سفارتها وقنصليتها في إسرائيل نظرًا للمخاطر الكبيرة الناتجة عن المواجهة بين إيران وإسرائيل.

    وأوضحت أن السفارة والقنصلية ستواصلان تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين البريطانيين.

    بدورها، قامت اليونان بإجلاء 105 من رعاياها ورعايا أجانب من إسرائيل، وفق ما صرحت وزارة الخارجية اليوم.

    وأوضحت الوزارة في بيان أنها نقلت هؤلاء إلى أثينا من شرم الشيح في مصر عبر طائرات تابعة لسلاح الجو اليوناني.

    شمل الإجلاء إلى جانب الرعايا اليونانيين مواطنين من ألبانيا والنمسا وبلجيكا وألمانيا وقبرص وجورجيا، فضلاً عن المجر وإيطاليا وليتوانيا ورومانيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة، بحسب الوزارة.

    كما قامت التشيك وسلوفاكيا بإعادة 181 شخصاً من إسرائيل عبر رحلات حكومية، كما صرحت سلطات البلدين أمس الثلاثاء.

    في اليابان، أفادت شبكة فوجي التلفزيونية اليوم بأن السلطة التنفيذية بدأت في اتخاذ الترتيبات لإرسال طائرة عسكرية إلى جيبوتي لمساعدة المواطنين اليابانيين في إيران وإسرائيل على الإجلاء.

    كما أوصت السلطة التنفيذية الكندية مواطنيها بعدم السفر إلى بعض الدول في الشرق الأوسط بسبب المواجهة الإسرائيلي الإيراني.

    وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكندية أمس الثلاثاء أنه لم يتم تسجيل أي حالات وفاة أو إصابة لكنديين جراء التوتر بين إسرائيل وإيران، ودعا البيان الكنديين إلى الابتعاد عن بعض الدول والمناطق في الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران والعراق وإسرائيل والضفة الغربية وغزة وسوريا واليمن ولبنان والأردن.


    رابط المصدر

  • منشور “لحظة غفلة” للسلطات الأمريكية يثير القلق في بطولة الأندية العالمية

    منشور “لحظة غفلة” للسلطات الأمريكية يثير القلق في بطولة الأندية العالمية


    منشور صادر عن سلطات الجمارك الأميركية أثار قلق جماهير كأس العالم للأندية 2025، حيث تم حذف المنشور لاحقًا بسبب المخاوف المتزايدة. البطولة ستبدأ في ميامي يوم الأحد بمشاركة إنتر ميامي والأهلي المصري، وسط احتجاجات على سياسات الهجرة للرئيس ترامب. نشر ترامب قوات مشاة البحرية في لوس أنجلوس لمواجهة هذه الاحتجاجات. نائب مساعد وزير الاستقرار الداخلي السابق لفت إلى أن أسلوب صياغة المنشور كان غير مناسب. البطولة ستشهد مشاركة 32 فريقًا في 12 ملعبًا عبر الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يجذب العديد من المهاجرين مع تطور رواج كرة القدم في البلاد.

    |

    أثار منشور لسلطات الجمارك وحماية النطاق الجغرافي الأميركية -تم حذفه فيما بعد- مخاوف جماهير كأس العالم للأندية 2025 لكرة القدم.

    نوّهت هيئة الجمارك وحماية النطاق الجغرافي استعدادها الكامل مع بداية مباريات مونديال الأندية، وسط مخاوف أبدتها بعض الجماهير في البلاد.

    تنطلق فعاليات كأس العالم للأندية في ميامي يوم الأحد المقبل، حيث يتقابل الأسطورة ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي في الدوري الأميركي مع الأهلي المصري، بينما تستمر الاحتجاجات على سياسات الهجرة التي يعتمدها القائد الأميركي دونالد ترامب في مختلف أنحاء البلاد.

    U.S. President Donald Trump speaks to the media before departing the White House en route West Virginia in Washington, U.S., July 24, 2019. REUTERS/Mary F. Calvert TPX IMAGES OF THE DAY
    تناقض المنشور المحذوف مع الاحتجاجات على سياسات الهجرة التي ينتهجها ترامب (رويترز)

    أميركا تلغي المنشور المقلق للجمهور

    في منشور واسع الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي، نوّهت هيئة الجمارك وحماية النطاق الجغرافي استعدادها التام لضمان الاستقرار خلال الجولة الأولى من المباريات، مما زاد من مخاوف بعض الجماهير.

    لم ترد وزارة الاستقرار الداخلي على طلب التعليق بشأن المنشور الذي تم حذفه.

    بقلم توم واريك، نائب مساعد وزير الاستقرار الداخلي السابق، قال لرويترز إن تصرفات مثل هذه هي أمر طبيعي لوكالات مثل هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، لكن صياغة المنشور أثارت قلقاً مبرراً.

    أضاف واريك، وهو زميل غير مقيم في مؤسسة المجلس الأطلسي، “يبدو أن هناك لحظة إهمال، كان ينبغي لشخص ما أن يقول انتظر، نحن بحاجة لتغيير الصياغة”.

    ولفت إلى ضرورة مراجعة الوضع الاستقراري نظراً لتعرض الضباط ذوي الأزياء الرسمية للرصد بشكل مختلف، خصوصاً في حدث رياضي يثير اهتمام الأفراد القادمين من بلدان كان مواطنوها عرضة لتدابير إنفاذ قوانين الهجرة التي فرضها ترامب.

    38265460 1749825698
    نشر ترامب قوات مشاة البحرية في لوس أنجلوس لمواجهة الاحتجاجات (الأناضول)

    هذا الإسبوع، نشر ترامب قوات مشاة البحرية في لوس أنجلوس للتعامل مع الاحتجاجات على تشديد تطبيق قوانين الهجرة، في وقت تكثف فيه سلطات الهجرة والجمارك المداهمات تلبية لوعده بترحيل أعداد قياسية من المهاجرين.

    تشارك 32 فريقاً في بطولة كأس العالم للأندية التي ستقام في 12 ملعباً حول الولايات المتحدة.

    قال خورخي لويري، المدير الإداري في مجلس الهجرة الأميركي، إن شعبية كرة القدم في أميركا مرشحة للتزايد بفضل المهاجرين.

    وأضاف “من المنطقي أن نتوقع أن العديد من الأشخاص الذين يرغبون في حضور هذه الفعاليات قد يكونون مهاجرين مقيمين بشكل دائم أو مؤقت، أو حتى أشخاصاً غير موثقين”.


    رابط المصدر

  • زيادة التوترات الأمريكية مع إيران تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب والنفط

    زيادة التوترات الأمريكية مع إيران تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب والنفط


    ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما زاد الطلب على الأصول الآمنة. وبلغ الذهب في المعاملات الفورية 3360 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة إلى 3378.60 دولارًا. كما انخفض مؤشر الدولار، مما جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين الدوليين. على صعيد النفط، تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها الكبير، حيث انخفض خام برنت إلى 69.02 دولارًا، وخام غرب تكساس إلى 67.44 دولارًا، وسط توقعات بشأن محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامجها النووي. التوترات السياسية أثرت أيضًا على إمدادات النفط في المنطقة.

    شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا اليوم الخميس، مدفوعة بالتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط التي زادت من الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في وقت عززت فيه بيانات ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.17% ليصل إلى 3360 دولارًا للأوقية (الأونصة)، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.04% إلى 3378.60 دولارًا.

    وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.33%، مما يقلل من تكلفة المعدن الثمين للمشترين في الخارج.

    وازداد الطلب على الذهب وسط إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن تزامنًا مع حالة الضبابية الجيوسياسية الناجمة عن تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب حول إجلاء أميركيين من الشرق الأوسط بسبب المخاطر المتزايدة، فضلاً عن تعثر المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي.

    وأظهرت المعلومات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% في مايو/أيار، وهي نسبة أقل من توقعات الخبراء التي كانت تتوقع زيادة بنسبة 0.2%.

    يتوقع المتعاملون خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية السنة، حيث يترقب المتعاملون بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة المقررة اليوم للحصول على مزيد من الأدلة حول المسار الذي سيعتمده المركزي الأميركي قبل اجتماعه المقرر يومي 17 و18 يونيو/حزيران.

    وجاء أداء المعادن النفيسة الأخرى كالتالي:

    • تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.75% إلى 35.97 دولارًا للأوقية.
    • زاد البلاتين بنسبة 0.24% إلى 1262.07 دولارًا، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في أكثر من 4 سنوات.
    • انخفض البلاديوم بنسبة 1.07% إلى 1060.70 دولارًا.
    3 GLOBAL OIL
    التوتر في الشرق الأوسط يهدد منطقة رئيسية في إنتاج النفط في العالم (رويترز)

    النفط

    بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط أمس الأربعاء، تراجعت الأسعار في تعاملات اليوم المبكرة، وفقدت بعض المكاسب السابقة في الوقت الذي تقيّم فيه القطاع التجاري تأثير قرار الولايات المتحدة بخصوص نقل أميركيين من الشرق الأوسط قبل المحادثات المرتقبة مع إيران حول برنامجها النووي.

    انخفضت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات الآسيوية بنسبة 1.07% إلى 69.02 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.04% إلى 67.44 دولارًا.

    وصعد الخامان بأكثر من 4% يوم الأربعاء إلى أعلى مستوياتهما منذ أوائل أبريل/نيسان.

    ورد ترامب يوم الأربعاء الماضي بالإعلان عن خطة لنقل الجنود الأميركيين من الشرق الأوسط، حيث اعتبره “مكانًا خطيرًا”، وأوضح أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي.

    أدى تصاعد التوتر مع إيران إلى زيادة احتمالات تعطل إمدادات النفط، حيث من المقرر أن يجتمع الطرفان يوم الأحد القادم.

    صرّح مدير أبحاث التعدين وسلع الطاقة في بنك الكومنولث الأسترالي، فيفيك دهار، بأن الارتفاع في أسعار النفط الذي دفع خام برنت لتجاوز 70 دولارًا للبرميل كان مبالغًا فيه، حيث لم تحدد الولايات المتحدة تهديدًا مباشرًا من إيران، مشيرًا إلى أن رد إيران سيكون مرهونًا بأي تصعيد من الجانب الأميركي.

    وتابع بقوله: “التراجع في الأسعار منطقي، ولكن من المحتمل أن تستمر علاوة المخاطر الجيوسياسية التي ستبقي سعر برنت فوق 65 دولارًا للبرميل حتى تتضح نتائج المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي.”

    ذكرت وسائل إعلام عدة، نقلاً عن مصادر أميركية وعراقية، أن الولايات المتحدة تستعد لإخلاء جزئي لسفارتها في العراق وستسمح لأسر العسكريين الأميركيين بمغادرة مناطق في الشرق الأوسط بسبب المخاطر الاستقرارية المتزايدة.

    والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية.

    كشف مسؤول أميركي بأن أسر العسكريين قد تغادر البحرين والكويت أيضًا.

    أفاد كلفن وونغ، كبير محللي القطاع التجاري لدى أواندا، بأن الأسعار انخفضت بعد الارتفاعات التي شهدتها أمس الأربعاء، بينما يراهن بعض المتعاملين على أن اجتماع الأحد بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى تهدئة التوترات.

    كرّر ترامب تهديداته بقصف إيران إذا فشلت المحادثات في الوصول إلى اتفاق بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

    وأنذر وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، يوم الأربعاء، من أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا صعّدت الولايات المتحدة ضدها عسكريًا.

    من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سلطنة عمان يوم الأحد المقبل لمناقشة رد طهران على الاقتراح الأميركي بشأن التوصل إلى اتفاق نووي.

    وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.6 مليون برميل لتصل إلى 432.4 مليون برميل الإسبوع الماضي، في الوقت الذي توقع فيه محللون استطلعت رويترز آراءهم تراجعًا بمقدار مليوني برميل.


    رابط المصدر

  • إيران أنذرة من المآزق الأمريكية.. ما الجديد في المفاوضات بين الطرفين؟

    إيران أنذرة من المآزق الأمريكية.. ما الجديد في المفاوضات بين الطرفين؟


    بعد إعلان ترامب عن منحه الإيرانيين مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق، اقترحت إيران موعد المفاوضات قبل انتهاء المهلة لإظهار عدم انصياعها للضغوط الأميركية. بينما تكثف واشنطن جهودها لخلق ضغط نفسي، تسعى إيران للحفاظ على الهدوء والاستعداد لأي سيناريو. السياسات الأميركية المتقلبة تعقد المفاوضات، إذ تغيرت مدعاها بشكل متكرر. إيران تعارض التخلي عن برنامجها النووي وتصر على رفع العقوبات بشكل دائم. وتبرز المخاوف من تحولات في موقف إيران نحو إنتاج السلاح النووي. في خضم هذه الأجواء، تسأل إيران عن جدوى التوصل لاتفاق في ظل إعادة فرض العقوبات، بينما تلوح بزيادة تخصيب اليورانيوم.

    قبل حوالي شهرين، صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب أنه سيوفر للإيرانيين فرصة شهرين للتوصل إلى اتفاق معه، ومن المحتمل أن سبب إصرار إيران على إجراء الجولة السادسة من المفاوضات بين الطرفين يوم الأحد 15 يونيو/ حزيران بدلاً من 12 يونيو/ حزيران، هو أن 12 يونيو/ حزيران يتزامن مع نهاية فترة الفترة الحاليةين، وتريد إيران إرسال رسالة بأنها لن تنصاع للإرادة الأمريكية.

    بينما يسعى الجانب الأمريكي لخلق أجواء مشحونة نفسياً قبل الجولة السادسة من المفاوضات، يبذل الجانب الإيراني جهداً للحفاظ على الهدوء وإبراز نوع من الطمأنينة بشأن قدراته الدفاعية وموقفه، ربما لتجنب تصعيد الوضع الداخلي.

    في الوقت نفسه، يواصل القادة العسكريون التأكيد على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأن إيران تستعد لأي سيناريو محتمل.

    هنا في طهران، يكفي أن تتجول في أروقة مراكز اتخاذ القرار السياسي، أو تشارك في اجتماعات مراكز الدراسات، أو تتحدث مع القادة، لتكتشف أن جميع صناع القرار، من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية، متفقون على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لتطبيق السيناريو الليبي ضد إيران، ويجب على إيران ألا تقع في هذا الفخ، حتى لو أدى ذلك لإشعال فتيل الحرب.

    تفضل القيادة الإيرانية أن تُسجل في التاريخ بأنها حاربت وقاومت الولايات المتحدة وإسرائيل حتى النهاية، بدلاً من أن تُكتب عنها أنها استسلمت وأدخلت البلاد في سيناريو يشبه السيناريو الليبي.

    يمكن القول إن مسألة عدم الانصياع للطلبات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، تُعد من القضايا القليلة التي يتفق عليها الساسة الإيرانيون من مختلف الاتجاهات السياسية.

    حتى المعارضة الإيرانية، التي لا تتلقى رواتبها من إسرائيل والولايات المتحدة، تدعم موقف إيران بعدم الالتزام بالإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، ورفض التخلي عن ما يُعتبر إنجازات علمية ودفاعية إيرانية.

    على الرغم من أن الأضواء عادة ما تتركز على جولات المفاوضات التي يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع ممثل القائد الأمريكي ستيف ويتكوف، فإن المفاوضات الحقيقية بين الطرفين غالبًا ما تتم خلف الكواليس، وذلك عبر اتصالات غير رسمية ومفاوضات غير علنية، وبعد أن تُفضي هذه المباحثات إلى نتائج مرضية، يلتقي عراقجي مع ويتكوف لتثبيت ما تم التوصل إليه بشكل غير رسمي.

    لذلك يمكن القول إن الاتفاق على إجراء الجولة السادسة من المفاوضات يعني أن الجانبين قد توصلا إلى نتيجة خلال المفاوضات السرية.

    لكن، في جميع الأحوال، تُعتبر المشكلة القائدية التي تواجه المفاوضات بين الطرفين هي عدم وضوح ما يريده الجانب الأمريكي، هناك اضطراب ملحوظ في قراراته.

    تبدأ المفاوضات بين الطرفين بعد مباحثات مطولة وتبادل للرسائل، حيث تم التوصل إلى صيغة مرضية نسبياً لكلا الطرفين، على أنه سيتم تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم من قبل إيران، وتقديم ضمانات مُرضية للأمريكيين بشأن سلمية برنامجها النووي، مقابل رفع كامل للعقوبات الأمريكية عن إيران.

    المطلب الأمريكي كان محصوراً في “التنوّه من سلمية البرنامج النووي الإيراني، وعدم سعي إيران نحو تصنيع الأسلحة النووية”، بينما كان المطلب الإيراني واضحاً، وهو “رفع العقوبات بشكل دائم وتقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة ستلتزم بتعهداتها في الاتفاق ولن تنسحب أو تفرض عقوبات جديدة تحت مسميات مختلفة”.

    وفقاً لما قاله لي أحد المشرفين على المفاوضات، فقد غيّر الجانب الأمريكي رأيه أكثر من خمسين مرة خلال خمس جولات من المفاوضات، دون أن يقدم في أي منها مشروعاً واضحاً يوضح ما سيقدمه للجانب الإيراني مقابل طلباته، أو يبين كيفية رفع العقوبات وتلبية المدعا الإيرانية.

    تعي الولايات المتحدة جيدًا أن إيران لن تقبل بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل داخل البلاد، إذ إن إيران تشارك في المفاوضات من أجل رفع العقوبات فقط، ولا يوجد أي دليل على أن إيران ستخضع للطلبات الأمريكية.

    حتى التهديدات العسكرية الأمريكية لن تكون لها تأثير في تغيير الموقف الإيراني، فقد ظلت التهديدات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية متواجدة منذ عام 1995، ورغم ذلك استمرت إيران في تطوير برنامجها النووي، ولم تقم بتقليل التصعيد إلا عبر اتفاقيات سياسية.

    كما أن الأمريكيين يدركون أنه لا يمكن تدمير البرنامج النووي الإيراني بضربة عسكرية واحدة، بل يحتاج الأمر إلى عمليات عسكرية متعددة، وسوف تكون محفوفة بالمخاطر، حيث إن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي بل سترد وتدافع عن نفسها.

    علاوة على ذلك، حتى لو تم تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، فإن إيران قادرة على إعادة بنائه خلال عام في أماكن سرية، لامتلاكها التقنية اللازمة، فضلاً عن وجود كافة المواد التي تحتاجها من معادن اليورانيوم لتكنولوجيا تصنيع أجهزة الطرد المركزي وغيرها، داخل أراضيها.

    كما أن إيران استطاعت الحصول على وثائق نووية سرية إسرائيلية تتضمن كيفية تصنيع الأسلحة النووية، والتي تم تزويدها بها من قبل الأوروبيين، مما يثير احتمال أن تتجه إيران هذه المرة نحو تصنيع السلاح النووي لتأمين وجودها.

    بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمريكيين يعلمون أن وجود اليورانيوم المخصب بنسب عالية، بالإضافة إلى التقنية وأجهزة الطرد المركزي الموجودة حاليًا داخل إيران، يُمكِّن هذا البلد من تصنيع السلاح النووي في غضون أيام، إذا ما وُجدت الإرادة السياسية لذلك.

    لذا، هناك مخاطرة كبيرة أيضًا بأن تسعى إيران نحو سيناريو كوريا الشمالية نتيجة للسياسات الأمريكية والأوروبية، بدلاً من أن تتجه نحو السيناريو الليبي.

    كانت الولايات المتحدة قد دخلت في مفاوضات مع كوريا الشمالية، وتوصلت خلال ولاية بيل كلينتون إلى اتفاقيات تحد من برنامجها النووي. ولكن، بعد ذلك، أدت سياسات جورج بوش إلى توجه هذا البلد نحو تصنيع السلاح النووي، معلناً عن أول تجربة نووية له في عام 2006.

    لولا سياسات السلطة التنفيذية الجمهورية الأمريكية وتهديداتها، لربما لم يكن لدى كوريا الشمالية دافع لتصنيع السلاح النووي.

    هنا يكمن جوهر المطلب، وهو أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي على إيران، وإنشاء تهديد وجودي لهذا البلد، قد يؤدي إلى تغيير المرشد الإيراني لفتواه، ويغير من عقيدة إيران النووية.

    علاوة على ذلك، فإن الصين ستكون أكثر من سعيدة بدعم إيران مادياً وعسكرياً لمواجهة الولايات المتحدة، وإدخالها في المستنقع الإيراني، حيث تدرك أن الأمريكيين سيتجهون لاحقاً لمواجهة الصين بعد أن يطمئنوا لتحييد إيران وروسيا.

    أما روسيا، فلن تقبل أيضاً بخسارة منفذها الوحيد المتبقي الآمن نحو البحار الدافئة، ولن تتأثر إذا غرقت الولايات المتحدة في المستنقع الإيراني، حيث سيؤدي ذلك بشكل تلقائي إلى انخفاض مستوى الدعم الأمريكي لأوكرانيا.

    أما دخول الأوروبيين، غير الراضين عن تهميش دورهم في المفاوضات، عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتهديدهم بتفعيل “آلية الزناد” في الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، فقد أعقد الموقف، إذ أصبح إيران تُعد نفسها لاتخاذ خطوات صارمة ضد هذه الخطوة، أقلها زيادة معدلات تخصيب اليورانيوم بنسب عالية، وتقليل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة بعد حصولها على مستندات سرية إسرائيلية تؤكد أن تلك الوكالة قد سربت معلومات سرية لإسرائيل عن برنامجها النووي، وأن بعض مفتشيها قد تجسّسوا لصالح إسرائيل.

    في الواقع، تتساءل إيران حالياً عن جدوى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة إذا كانت العقوبات الدولية ستُعاد فرضها عليها.

    على الرغم من أن موضوع إعطاء إجازات صيفية للأميركيين الموجودين في المنطقة، وسفر عائلاتهم، هو أمر اعتيادي يتكرر كل عام، فإن الولايات المتحدة تحاول تصوير هذا الأمر على أنه تهديد لإيران، بأن هناك إمكانية للقيام بعمل عسكري إذا قررت إيران التصعيد بعد قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو في حال عدم استجابتها للطلبات الأمريكية.

    حسب بعض التسريبات، حين تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين خلال الجولة الثالثة من المفاوضات لإنشاء كونسورتيوم (تحالف دولي من المنطقة) لتولي مسؤولية تخصيب اليورانيوم في إيران، غيّر الأمريكيون رأيهم بعد زيارة ترامب للمنطقة، ودعاوا بأن يكون موقع تخصيب اليورانيوم على إحدى الجزر الإيرانية في الخليج ويكون مكشوفًا لا تحت الأرض.

    بعد ذلك، عادوا وغيّروا رأيهم مجددًا في الرسالة التي أرسلوها، ودعاوا بأن يتم التخصيب خارج الأراضي الإيرانية، وأن تقوم إيران بوقف التخصيب وتفكيك منشآت التخصيب بالكامل داخل البلاد، مع السماح للمفتشين الأمريكيين بتفتيش المنشآت الإيرانية تحت رعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كان من المتوقع أن ترفض إيران هذا الطلب.

    وفقاً لبعض التسريبات، قدمت إيران مقترحها البديل للجانب الأمريكي، والذي ينص على بقاء منشآت تخصيب اليورانيوم في أماكنها داخل إيران، وأن يقوم الكونسورتيوم بإنشاء منشآت تخصيب جديدة في مواقع يتم الاتفاق عليها، لتلبية احتياجات إيران ودول المنطقة من اليورانيوم المخصب.

    تقبل إيران، بموجب هذا المقترح، بتقليل نسبة التخصيب داخل منشآتها دون إيقافه، بالتوازي مع الكميات التي تتلقاها من الكونسورتيوم.

    يمكن أن تُخفض نسبة التخصيب إلى مستويات منخفضة تقريبًا تقترب من الصفر، حيث إن تخصيب كمية أقل من الطن بنسبة 3.67% يُعتبر عمليًا مساويًا للصفر، وهو كافٍ فقط للحفاظ على دوران أجهزة الطرد المركزي دون أن تتعطل.

    بينما تتمسك إيران بالإبقاء على اليورانيوم المخصب بنسب عالية داخل البلاد، في أماكن مغلقة وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الجانب الأمريكي طلب من الجانب الروسي التدخل لنقل هذا اليورانيوم إلى روسيا، وهو ما ترفضه إيران حالياً على الأقل.

    لكن، في المقابل، تدعا إيران الأمريكيين بعروض مغرية، أبرزها توضيح كيفية رفع العقوبات عن إيران، حيث إن القائد الأمريكي لا يمكنه إلا رفع العقوبات الرئاسية، التي تشكل حوالي 20% فقط من مجموع العقوبات، في حين يتطلب رفع باقي العقوبات قرارًا من الكونغرس الأمريكي.

    يرفض الإيرانيون مبدأ تعليق العقوبات الأمريكية، كما حدث بعد الاتفاق النووي، لأن التجربة السابقة أثبتت أن تعليق العقوبات لا يؤدي فعليًا إلى فتح مجالات التعاون الماليةي الإيراني على المستوى الدولي.

    من خلال موافقة الولايات المتحدة على إجراء الجولة الجديدة من المفاوضات، يبدو أن هناك تصوراً بأنها قد تقبّلت ضمنيًا العرض الإيراني، وأن ما يتم طرحه إعلاميًا يهدف فقط إلى كسب أوراق للتفاوض.

    السؤال هنا هو: هل تريد الولايات المتحدة الحرب أم السلام؟ إذ إن الاتفاق ومشروع السلام المُرضي للطرفين أصبحا مطروحين على الطاولة، والخوف الوحيد هو أن تحاول الإدارة الأمريكية نقل مشاكلها الداخلية، خاصة في ظل ما يحدث داخل الولايات المتحدة من احتجاجات على قرارات ترامب.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • “مناخ صراعي”.. تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية يثير ردود فعل على وسائل التواصل الاجتماعي

    “مناخ صراعي”.. تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية يثير ردود فعل على وسائل التواصل الاجتماعي


    منصات التواصل الاجتماعي العربية شهدت تفاعلات كبيرة بعد تقارير حول تأهب السفارات والقواعد العسكرية الأميركية بالشرق الأوسط لاحتمال هجوم إسرائيلي على إيران. واعتبرت طهران هذه الإجراءات “تكتيكات تفاوضية”. تحليلات المستخدمين ربطت التصعيد الأميركي بجمود المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، مع وجود توقعات بأن الضغوط الأميركية قد تعطي الضوء الأخضر لإسرائيل للقيام بتحركات عسكرية. معظم النقاشات تركزت على السيناريوهات المحتملة لردود الأفعال الإيرانية، وما إذا كان هذا التصعيد يهدف إلى صرف الانتباه عن المشكلات الداخلية الأميركية. كما أُعلن عن جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأميركية في مسقط.

    شهدت وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي تفاعلات واسعة بعد تقارير نقلتها صحيفة “واشنطن بوست” من مصادر موثوقة، ذكرت أن السفارات والقواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط وُضعت في حالة تأهب قصوى تحسباً لهجوم إسرائيلي محتمل على إيران.

    وقد وصفت طهران، من خلال أحد مسؤوليها، هذه الإجراءات الأميركية بأنها “جزء من تكتيكات المفاوضات”.

    وأثارت هذه الأحداث موجة من التحليلات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين ربطوا بين التصعيد الأميركي وجمود المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

    واعتبر مغردون أن “الأجواء تشير إلى حرب”، مشيرين إلى الترقب لإصدار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورد إيران على الشروط الأميركية في ظل غياب معارضة من أوروبا، التي فقدت معظم مصالحها مع إيران لصالح الولايات المتحدة في حال التوصل إلى اتفاق.

    في السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهدف من التحركات الأميركية الأخيرة هو زيادة الضغط على إيران بعد تعثر المفاوضات، وقد يُمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لبدء تحركاتها العسكرية، في ظل تصاعد الأزمات الداخلية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تُعتبر الحرب الخارجية وسيلة محتملة للتهرب من هذه المشكلات وتوحيد الصفوف الداخلية.

    ولفت محللون إلى أن واشنطن لا تخشى من امتلاك إيران للسلاح النووي بحد ذاته، بل تخشى من إعلان إيران رسمياً عن امتلاك هذا السلاح، حيث سيؤدي ذلك إلى مدعاات إقليمية بامتلاك السلاح النووي على غرار إسرائيل وإيران.

    وأضافوا أن “لو كانت الولايات المتحدة فعلاً لا تريد لبرنامج إيران النووي أن يستمر، لكانت استهدفت منشآتها النووية في مراحل مبكرة كما فعلت مع مشاريع نووية عربية سابقة، سواء عبر الضربات الأميركية المباشرة أو بتكليف إسرائيل بهذه المهمة”.

    ويرى خبراء أن إسرائيل قد تخشى البرنامج النووي الإيراني، إلا أن كلاً من إسرائيل وإيران لا تمتلكان القدرة على استخدام السلاح النووي بشكل عملي. ويعتبرون أن الولايات المتحدة تستغل الوضع الحالي للتلاعب بجميع الأطراف: الخليج وإيران وإسرائيل، وتسعى لتحقيق مكاسب استراتيجية مع كل طرف، بالإضافة إلى محاولة صرف الأنظار عن الاحتجاجات الداخلية في بعض الولايات الأميركية ضد سياسات الهجرة والجمارك.

     

    وتوقع مدونون أن إدارة ترامب تسعى لتحويل اهتمام وسائل الإعلام والرأي السنة عن قضاياها الداخلية نحو مواجهة محتملة مع إيران، خاصة مع بدء عمليات إجلاء أسر الدبلوماسيين الأميركيين وموظفيهم من بعض الدول.

    واعتبر آخرون أن التصعيد قد يؤدي إلى تبادل ضربات قوية بين إيران وإسرائيل وأميركا، مع فرض حصار اقتصادي وبحري وجوي على طهران بهدف عزلها وجعلها مشابهة لكوريا الشمالية، وأن النهاية ستكون إما بخضوع إيران وتفكيك برنامجها النووي وربما الصاروخي، أو بتعنتها واستمرارها في بناء رؤوس نووية لتهديد تل أبيب بها.

    وفي جانب آخر، اعتبر بعض الناشطين أن أسلوب إدارة ترامب يعتمد على التهويل والتهديد، لإجبار إيران على توقيع اتفاق يرضي إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرين إلى أن ترامب يدرك تماماً أن كلفة الحرب مع طهران ستكون باهظة على أميركا وإسرائيل والمنطقة بشكل عام.

    من جانبه، صرح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر حسابه على منصة إكس “أن الجولة السادسة من المحادثات الإيرانية الأميركية ستعقد في مسقط يوم الأحد الموافق 15”.


    رابط المصدر

  • تجربة مثيرة: هروب حمار وحشي من صاحب المنزل يثير اهتمام المنصات الأمريكية

    تجربة مثيرة: هروب حمار وحشي من صاحب المنزل يثير اهتمام المنصات الأمريكية


    في واقعة مثيرة في تينيسي، هرب حمار وحشي يُدعى “إد” من منزل مالكيه الجدد، وبقي حراً لمدة سبعة أيام تجول خلالها في الأحياء والطرقات. بدأت القصة في 31 مايو، عندما أبلغ مالكه عن هروبه، مما أدى إلى إغلاق الشرطة للطريق مؤقتاً. أصبح “إد” مصدراً للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، مع صور وميمز عديدة. بعد عملية مطاردة معقدة، تم تخديره ونقله بمروحية إلى المقطورة، ثم إلى طبيب بيطري. ورغم قدرة تربية الحمار الوحشي في تينيسي، أثار الحادث العديد من التعليقات الساخرة والجدل حول ملكيته كحيوان أليف.

    في حادثة أثارت تفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، هرب حمار وحشي من منزل مالكيه الجدد في منطقة جنوب شرق ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية، وظل طليقًا في الأحياء والطرقات لمدة 7 أيام كاملة قبل أن يُقبض عليه.

    بدأت القصة في 31 مايو/أيار الماضي، عندما قدم مالك الحمار الوحشي “إد” بلاغًا بهروبه، ثم شوهد وهو يجري على الطريق السريع، مما دفع الشرطة إلى إغلاق الطريق مؤقتًا للإمساك به. ولكن الأمر لم يكن بهذه السهولة، فقد هرب إلى الغابات ثم بدأ يظهر في أحياء مختلفة مما أدهش السكان.

    وسرعان ما تحول “إد” إلى موضوع للسخرية، حيث تم تداول الصور الساخرة والميمز التي أُنتِجت بالذكاء الاصطناعي من كل مكان في أميركا، وتم تخيله وهو يلعب الرغبي، أو يتسول، أو حتى يحضر مهرجان موسيقي يلتقط صورًا مع المعجبين.

    لاحقًا، تم تحديد موقعه في مرعى بالقرب من حي سكني، وبدأت عملية ملاحقة غير مسبوقة، حيث وصل فريق طيران خاص من تكساس إلى المكان. وبالتعاون مع شرطة المقاطعة وهيئة الحياة البرية، تم تخديره ورفعه بواسطة مروحية إلى مقطورة مخصصة لنقله.

    أفادت الشرطة أن “إد” نُقل إلى طبيب بيطري لفحصه، قبل أن يعود إلى منزله بعد مغامرته التي دامت أكثر من أسبوع بعيدًا عن مالكه.

    أثارت عملية العثور على الحمار الوحشي والشعبية التي نالها الكثير من التعليقات الساخرة والتفاعلات على مواقع التواصل، وقد رصدت بعضها حلقة (2025/6/10) من برنامج “شبكات”.

    وجاء في تغريدة من دارين “سعيدون جدًّا لأنهم أنقذوا الحمار الوحشي.. الخطوة التالية: تعليمه كيف يدفع الضرائب”.

    وكتب نيكولاس يقول “العالم يتعامل مع تغير المناخ والحروب والأوبئة، لكن مهلاً، دعونا نتوقف عن كل شيء لإنقاذ حمار وحشي واحد”.

    ومن جانبه، قال بيتر “أخشى أنه بعد أن قبضوا عليه سيرحلوه على الفور.. لا أحد يبدو قادرًا على الهرب من قسم الهجرة في هذه البلاد”.

    أما فانيك فقد غرد قائلًا “من الذي استيقظ صباحًا وقرر شراء حمار وحشي؟ ألا تكفيه الكلاب والقطط والعصافير والسلاحف والأرانب والدجاج.. أليست تربية حيوان وحشي جريمة؟”.

    من الناحية القانونية، يُسمح بامتلاك الحمار الوحشي كحيوان أليف في ولاية تينيسي، حيث يُصنف ضمن فئة الحيوانات التي لا تتطلب تصاريح خاصة، بالإضافة إلى بعض الحيوانات الأخرى غير المحلية مثل الزرافة والكنغر.


    رابط المصدر

  • وول ستريت جورنال: ما هي الاستراتيجية التي استخدمها الحوثيون لإزعاج البحرية الأمريكية؟

    وول ستريت جورنال: ما هي الاستراتيجية التي استخدمها الحوثيون لإزعاج البحرية الأمريكية؟


    نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا عن المواجهات بين البحرية الأميركية وجماعة الحوثيين في اليمن، حيث تعرّضت القوات الأميركية لاختبارات صعبة من قِبَل الحوثيين، الذين استخدموا صواريخ وطائرات مسيرة رخيصة لاختراق دفاعات البحرية. رغم الخسائر الأميركية، منها سقوط طائرات حربية، فشلت الولايات المتحدة في تأمين الملاحة بالبحر الأحمر. هذا المواجهة يُعتبر أحد أعنف القتال مع الميلشيات منذ عقود. كما تجري وزارة الدفاع الأميركية تحقيقات حول الحوادث، مع مخاوف بشأن جاهزية القوات، وتأثير هذا الانتشار على جهود ردع الصين. الحوثيون، بدورهم، قدموا تحديًا مستمرًا مستفيدين من التقنية الحديثة.

    نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا مفصلًا عن التصادمات العنيفة التي شهدها اليمن ومياه البحر الأحمر بين القوات البحرية الأميركية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، قبل أن يتوصل الطرفان في بداية مايو/أيار الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

    ولفتت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين يعملون حاليًا على دراسة المواجهة لفهم كيف استطاع خصم “مشاكس” أن يتحدى ويختبر أفضل أسطول سطحي في العالم، في إشارة إلى حاملة الطائرات “يو إس إس هاري ترومان”.

    في ذلك اليوم، كانت طائرة أميركية من طراز “إف/إيه-18 سوبر هورنيت” تحاول الهبوط على حاملة الطائرات ترومان في البحر الأحمر، غير أن آلية إبطاء السرعة تعثرت، مما أدى إلى انزلاق الطائرة -مرتفعة التكلفة 67 مليون دولار- عن مدرج الحاملة وسقوطها في البحر.

    تعد هذه الطائرة هي الثالثة التي تفقدها ترومان خلال أقل من 5 أشهر، وحدثت الحادثة بعد ساعات من إعلان القائد ترامب التوصل إلى وقف لاطلاق النار مع الحوثيين في اليمن، مما أثار دهشة المسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون).

    أفادت الصحيفة في تقريرها الذي أعده اثنان من مراسليها بأن الحوثيين أثبتوا أنهم خصم قوي بشكل مدهش، حيث خاضوا أعنف المعارك التي خاضتها البحرية الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية “رغم أنهم كانوا يقاتلون من كهوف وأماكن تفتقر إلى أسس المرافق الأساسية في واحدة من أفقر دول العالم”.

    ولفتت إلى أن الحوثيين قد استفادوا من توفّر تكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة منخفضة التكلفة التي حصلوا عليها من إيران، وقد أطلقوا صواريخ باليستية مضادة للسفن في أول استخدام قتالي لهذ الأسلحة التي تعود لحقبة الحرب الباردة، بالإضافة إلى ابتكارهم لطرق لنشر أسلحتهم.

    كشف التقرير عن مشاركة حوالي 30 سفينة في العمليات القتالية في البحر الأحمر منذ أواخر عام 2023 حتى السنة الحالي، ما يمثل نحو 10% من إجمالي أسطول البحرية الأميركية السنةل. خلال تلك الفترة، قامت الولايات المتحدة بقصف الحوثيين بذخائر تتجاوز قيمتها 1.5 مليار دولار، حسب أحد المسؤولين الأميركيين.

    على الرغم من أن البحرية الأميركية تمكنت من تدمير جزء كبير من ترسانة الحوثيين، إلا أنها لم تستطع -كما نوّهت الصحيفة- تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في استعادة الملاحة عبر البحر الأحمر، في الوقت الذي تواصل فيه الجماعة اليمنية إطلاق الصواريخ بشكل دوري على إسرائيل.

    بدأ القادة في المؤسسة العسكرية والكونغرس في التحقيق بشأن الحملة في اليمن لاستخلاص الدروس المستفادة، وسط مخاوف من أن يُؤثّر مثل هذا الانتشار الكبير على جاهزية القوات الأميركية بشكل عام.

    أطلق القادة في المؤسسة العسكرية والكونغرس تحركاتهم لتقصي الحقائق المتعلقة بالحملة في اليمن من أجل التعرف على الدروس المستفادة، حيث يشعرون بالقلق من تأثير هذا الانتشار الكبير على جاهزية القوات الأميركية بشكل عام.

    من جهته، يجري البنتاغون تحقيقًا بشأن حوادث فقدان الطائرات وتصادمات حدثت في البحر الأحمر لحاملة الطائرات ترومان، ومن المنتظر صدور النتائج في الأشهر القادمة.

    ارشيف YEMEN - SEPTEMBER 15: (This handout screengrab was provided by a third-party organization and may not adhere to Getty Images' editorial policy.) (EDITOR'S NOTE: Best quality available) In this handout screengrab released by the Houthi group Media Center on September 16, 2024, Yemen's Houthi group shows the firing of the so-called surface-to-surface “hypersonic ballistic missile” on Sunday morning, which targeted central Israel after traveling 2,040 km in just 11 1/2 minutes, according to the group's military statement, at an unrevealed site in Yemen. (Photo by Handout/Houthi Media Center via Getty Images)
    صاروخ يمني لدى إطلاقه باتجاه أحد الأهداف (غيتي)

    وفقًا للصحيفة، فقد أدى نشر القوات للقتال ضد الحوثيين إلى سحب الموارد والعتاد العسكري المخصصة لجهود الردع في آسيا تجاه الصين، وأدى إلى تأخير جداول صيانة حاملات الطائرات. من المتوقع أن تستمر آثار هذا الانتشار لسنوات قادمة.

    على الرغم من هذا الاستنزاف والإرهاق، يعتقد مسؤولون في البحرية أن القتال ضد جماعة الحوثي قد منحهم خبرات قتالية لا تقدر بثمن، وينظر إلى المواجهة في البحر الأحمر من قبل البنتاغون كمرحلة تحضيرية لصراع قد يكون أشد تعقيدًا وتأثيرًا.

    وفي المقابل، تمكن الحوثيون من تعزيز قدرتهم بشكل كبير منذ استيلائهم على معظم مناطق البلاد قبل نحو 10 سنوات. وأفادت وول ستريت جورنال بأن الجماعة اليمنية قامت منذ بدء الحرب في قطاع غزة بمهاجمة المدن الإسرائيلية وأيضًا السفن المارة في البحر الأحمر.

    تشير التقارير إلى أنهم قد أطلقوا أول دفعة من الطائرات المسيرة والصواريخ في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على المدمرة الأميركية “يو يو إس إس كارني” في البحر الأحمر، مما أدى إلى اشتباك استمر 10 ساعات، فاجأ البحارة على متنها.

    المعركة التي جرت بين الحوثيين والأميركيين يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وُصفت بأنها أعنف قتال تعرضت له سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية منذ حوالي قرن، حيث أسقط الحوثيون أكثر من 12 طائرة مسيرة و4 صواريخ كروز سريعة الطيران.

    وصف التقرير تلك المعركة على أنها الأعنف التي تتعرض لها سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية منذ قرابة قرن، حيث أسقط الحوثيون أكثر من 12 طائرة مسيرة و4 صواريخ كروز سريعة الطيران.

    مع توعد الحوثيين بتكثيف الهجمات، أسرع العسكريون الأميركيون إلى حل مشكلة لوجستية حيث لم تتمكن المدمرات -مثل كارني- من المشاركة في القتال لمدة قد تصل إلى أسبوعين بسبب قيامها برحلات مكوكية في البحر الأبيض المتوسط لإعادة التسليح، بينما كانت الدول المجاورة أنذرة من أن تصبح أهدافًا للحوثيين.

    في النهاية، تمكنت وزارة الدفاع الأميركية من استخدام ميناء في البحر الأحمر، وقد وصفه أحد المسؤولين بأنه غيّر قواعد اللعبة، لأنه مكّن السفن البحرية الأميركية من إعادة التزود بالأسلحة دون مغادرة مسرح العمليات.

    This handout photo released by the US Defence Visual Information Distribution Service (DVIDS) shows the US Navy Nimitz-class aircraft carrier USS Dwight D. Eisenhower (CVN 69) and Arleigh Burke-class guided-missile destroyers USS Laboon (DDG 58) and USS Gravely (DDG 107), part of the Dwight D. Eisenhower Carrier Group (IKECSG), sailing in formation in the Red Sea with the Italian aircraft carrier ITS Cavour (CVH 550) on June 7, 2024, as part of their mission to support maritime stability and security in the Middle East region. (Photo by DVIDS / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / US NAVY " - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS
    أيزنهاور في البحر الأحمر (الفرنسية)

    استمرت الصحيفة في تقريرها بالحديث عن تأثير وتيرة العمليات على البحارة، الذين ظلوا مضطرين للبقاء متيقظين على مدار الساعة بسبب تعرضهم المستمر لنيران الحوثيين. لذا، لم تقم حاملة الطائرات “يو إس إس دوايت أيزنهاور” سوى برحلة قصيرة واحدة خلال 7 أشهر من القتال.

    على الرغم من أن البحرية الأميركية معتادة على العمل في بيئات مشابهة في الخليج العربي، حيث يوجد الإيرانيون على مقربة، إلا أن ردع مجموعات مثل جماعة أنصار الله في اليمن يعتبر أكثر تحديًا من ردع الحكومات النظام الحاكمية، كما ذكرت الصحيفة، مدّعية أن هذه المجموعات أصبحت أكثر خطورة مع انتشار الصواريخ الباليستية الطراز المضادة للسفن والطائرات المسيرة الهجومية.


    رابط المصدر