الوسم: الأفريقية

  • بدء أنشطة القمة السابعة عشرة للأعمال الأمريكية الأفريقية في أنغولا

    بدء أنشطة القمة السابعة عشرة للأعمال الأمريكية الأفريقية في أنغولا


    انطلقت القمة الـ17 الأميركية الأفريقية للأعمال في لواندا، أنغولا، بمشاركة أكثر من 1500 شخصية، بما في ذلك رؤساء حكومات أفريقية وموفدين أميركيين. تركز القمة على قضايا هامة مثل المعادن والطاقة والبنى التحتية، بينما تسعى أنغولا لترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي. تتمثل التحديات الأميركية في التوترات العالمية والاهتمام المتزايد بالتعاون التجاري بدلاً من المساعدات التنموية، خاصة مع توتر العلاقات مع الصين. من بين المشاريع المحورية، “ممر لوبيتو” الذي يربط الكونغو بأنغولا، وأيضًا مستقبل اتفاقية النمو والفرص الأفريقية التي قد تراجعها إدارة ترامب.

    بدأت في العاصمة الأنغولية لواندا فعاليات القمة 17 للأعمال الأميركية الأفريقية، وذلك في ظل أجواء دولية مشحونة بالاضطرابات الجيوسياسية وزيادة التساؤلات حول أولويات واشنطن في القارة.

    تعتبر هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها أنغولا هذا الحدث الماليةي والدبلوماسي بمشاركة أكثر من 1500 شخصية، من بينهم رؤساء دول وحكومات أفريقية وممثلون رفيعو المستوى من الإدارة الأميركية، إضافة إلى شخصيات بارزة مثل القائد الغابوني بريس أوليغي أنغيما والقائد الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي ورئيس وزراء مدغشقر كريستيان نتساي.

    تركز القمة على قضايا حيوية، أبرزها المعادن والطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري، في وقت تسعى فيه أنغولا لترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي لاستقطاب التنمية الاقتصاديةات وتوسيع نفوذها داخل القارة.

    US President Donald Trump pumps his fist after stepping off Air Force One at Joint Base Andrews in Maryland on June 21, 2025 upon return from his golf club in Bedminster, New Jersey. (Photo by Mandel NGAN / AFP)
    القائد الأميركي دونالد ترامب (الفرنسية)

    الأولويات الأميركية

    تنعقد القمة بينما تركز الإدارة الأميركية على ملفات خارجية ملتهبة، وأبرزها التوترات مع إيران، مما يثير تساؤلات حيال مدى الالتزام الأميركي تجاه أفريقيا، خاصة في ضوء سياسات إدارة القائد ترامب التي أرسلت إشارات متضاربة حول أهمية القارة.

    تعتبر هذه القمة محاولة لإعادة تموضع الولايات المتحدة في أفريقيا، عبر التركيز على الشراكات التجارية والتنمية الاقتصاديةية بدلاً من استراتيجيات المساعدات التنموية التي ميزت الفترات السابقة.

    مشروع “لوبيتو”

    يتصدر “ممر لوبيتو” للنقل السككي أولويات المناقشات، وهو مشروع يربط جمهورية الكونغو الديمقراطية بأنغولا، ويعتبر محوراً استراتيجياً لتسهيل نقل المعادن وتعزيز الربط بين موانئ غرب أفريقيا وعمقها الاستراتيجي.

    يحظى هذا المشروع بدعم واشنطن التي تسعى إلى ضخ استثمارات جديدة لتحسين كفاءته وزيادة تنافسيته.

    وفي هذا الصدد، سيعقد القائد الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي -الذي يشارك بنشاط في المحادثات حول ممر لوبيتو- اجتماعاً مع مستشار أفريقيا في البيت الأبيض مسعد بولس.

    Lobito Highway - source: Ministey of transport Angola
    طريق لوبيتو السريع (رويترز)

    اتفاقية النمو والفرص الأفريقية

    من بين القضايا الحيوية المطروحة أيضاً مستقبل اتفاقية النمو والفرص الأفريقية (أغوا)، المقررة انتهائها في سبتمبر/أيلول 2025.

    تُعد الاتفاقية إحدى دعائم التعاون التجاري بين الجانبين لأكثر من عقدين، ولكن مصيرها لا يزال غامضاً في ظل توجه واشنطن المحتمل لتأجيل المفاوضات حول تجديدها، بالاستناد إلى تصاعد التنافس مع الصين، التي صرحت مؤخرًا نيتها إعفاء صادرات معظم الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية، مما يزيد من الضغوط على الولايات المتحدة لإعادة تقييم استراتيجياتها التجارية في القارة.


    رابط المصدر

  • 6 من 10: السيطرة الأفريقية على كبار منتجي الألماس

    6 من 10: السيطرة الأفريقية على كبار منتجي الألماس


    تُهيمن 10 دول، بفضل تكويناتها الجيولوجية، على إنتاج الألماس، وهو حجر كريم ذو قيمة اقتصادية كبيرة يستخدم في البرنامجات الصناعية. تتصدر روسيا القائمة، تليها بوتسوانا وكندا، التي تلتزم بمعايير التعدين الأخلاقية. تحتل الكونغو الديمقراطية وأستراليا وجنوب أفريقيا المراتب التالية، بينما تمثل أنغولا وزيمبابوي وناميبيا والブラزيل دولاً بارزة أخرى في هذا المجال. تُعتبر أفريقيا من بين أكبر المنتجين، رغم كونها فقيرة. إنتاج الألماس يُسهم بشكل كبير في التنمية الماليةية والزراعة في بعض هذه الدول، ويُعرف بجودته العالية، كما يُستخدم في القطع والحفر والتلميع.

    تتربع 10 دول على عرش إنتاج الألماس، بفضل تركيباتها الجيولوجية، حيث يستخدم الألماس في عدة مجالات صناعية ويعتبر ذا قيمة اقتصادية عالية عالميا.

    يُعتبر الألماس من أكثر الأحجار الكريمة شهرة وقيمة، حيث يتميز بصلابته الفائقة وبريقه اللامع ودلالته الرمزية الكبيرة.

    لكن قيمته تتجاوز الجمال واللمعان، إذ أصبح يلعب دوراً حيوياً في الاستخدامات الصناعية مثل القطع والحفر والتلميع.

    ويأتي العرض العالمي من الألماس رئيسياً من 10 دول تتسم بتنوعها الجيولوجي وبتطور أساليب التعدين.

    ومن الطريف أن الدول الأفريقية ذات الموارد المحدودة تحتل مكانة مميزة بين الدول الرائدة في إنتاج الألماس.

    إليكم ترتيب الدول العشر الأكثر إنتاجا للألماس:

    1 – روسيا

    تعتبر روسيا المصدر الأكبر للألماس، حيث تُساهم بأكثر من 30% من الإنتاج العالمي، بفضل بنيتها التحتية المتطورة في مجال التعدين.

    وتعد مناطق مثل “أوداتشني”، “ميرني”، “جوبيلي”، و”غريب” من بين الأشهر في مجال استخراج الألماس في روسيا.

    2- بوتسوانا

    تحتل بوتسوانا المركز الثاني، حيث كانت أول منطقة يكتشف فيها الألماس في عام 1870.

    أحجار الألماس في بوتسوانا معروفة بجودتها العالية، وتشكل عائداتها عنصراً مهماً في عملية التنمية الماليةية والبنية التحتية للبلاد.

    ومن أبرز مناجم الألماس في بوتسوانا “جوانينغ” و”أورابا”.

    3 – كندا

    تأخذ كندا المركز الثالث بين الدول الغربية في هذا المجال، وتتميز برعايتها لمعايير التعدين الأخلاقية والبيئية، وقابلية تتبع منتجاتها.

    الألماس الكندي يحظى بشعبية كبيرة في الأسواق العالمية بسبب جودته العالية.

    وتعد مناطق مثل “ديفيك”، “إيكاتي”، و”غاتشو كوي” من بين الأماكن المعروفة بالألماس في كندا.

    A general view shows the slag from the Octea diamond mine which looms over the diamond-rich Koidu city
    منجم أوكتيا للألماس فوق مدينة كويدو في سيراليون (رويترز)

    4 الكونغو الديمقراطية

    تحتل الكونغو الديمقراطية المركز الرابع بين الدول المنتجة للألماس، حيث يُعتبر الألماس أحد ثرواتها الطبيعة، رغم الظروف الصعبة التي تواجهها بسبب النزاعات المسلحة.

    لكن تواجه البلاد تحديات في تنظيم عمليات التعدين التقليدي.

    وتعد منطقة “كاساي” الأكثر شهرة في إنتاج الألماس في الكونغو الديمقراطية.

    5- أستراليا

    أستراليا أيضًا من الدول البارزة في إنتاج الألماس، واشتهرت سابقًا بالألماس الوردي.

    على الرغم من إغلاق منجم أرجيل، لا تزال أستراليا واحدة من أكبر مُنتجي هذه الأحجار الكريمة.

    6 – جنوب أفريقيا

    تمتلك جنوب أفريقيا تاريخا غنيا في تعدين الألماس، وهي اليوم تُنتج أحجارا كبيرة وعالية القيمة، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في القطاع التجاري العالمية.

    الألماس من جنوب أفريقيا يستخرج في الغالب من مناجم فينيسيا، كولينان، وفينش.

    7- أنغولا

    تمكن معدن كاتوكا من أنغولا من تعزيز مكانتها بين الدول المصدرة للألماس. وتحتوي هذه الدولة على إمكانيات كبيرة غير مستغلة من هذا المعدن الثمين.

    8 – زيمبابوي

    يشهد قطاع الألماس في زيمبابوي نمواً ملحوظاً، على الرغم من التحديات المتعلقة بالشفافية والحوكمة.

    تُعتبر مناجم مارانج هي الأشهر في زيمبابوي.

    9 – ناميبيا

    تشتهر ناميبيا باستخراج الألماس من قاع البحر، وهو أمر فريد من نوعه.

    تُطبق ناميبيا معايير بيئية صارمة أثناء استخراج الأحجار الكريمة من قاع المحيط.

    10 – البرازيل

    تُعد البرازيل من أبرز الدول في أمريكا اللاتينية في إنتاج الألماس، حيث تنتج مجموعة من الأحجار عالية الجودة، مما يجعلها تحتل المركز العاشر على مستوى العالم.


    رابط المصدر

  • هل تعتزم واشنطن توسيع حظر التأشيرات ليشمل ثلثي الدول الأفريقية؟

    هل تعتزم واشنطن توسيع حظر التأشيرات ليشمل ثلثي الدول الأفريقية؟


    تقارير إعلامية أميركية تشير إلى أن القائد ترامب يدرس توسيع قائمة حظر السفر لتشمل 36 دولة جديدة، معظمها من أفريقيا، مما قد يؤدي إلى حظر جزئي أو كلي لدخولها الولايات المتحدة. وزير الخارجية ماركو روبيو منح الدول المعنية مهلة 60 يوماً للاستجابة لمتطلبات واشنطن. الحظر المحتمل يعزى إلى مخاوف أمنية، بما في ذلك رعاية التطرف وضعف أنظمة إصدار الوثائق. بينما أنذرت نيجيريا من تأثير الحظر على العلاقات الماليةية، أعربت دول أخرى عن استعدادها للتعاون. المحللون يأنذرون من تأثير ذلك على التعاون بين الولايات المتحدة وأفريقيا في ظل التنافس العالمي.

    |

    ذكرت تقارير من وسائل الإعلام الأمريكية، استنادًا إلى وثائق رسمية مسرّبة، أن القائد الأمريكي دونالد ترامب يفكر في إضافة 36 دولة جديدة لقائمة الدول المعنية بقيود السفر، تشمل 26 دولة أفريقية، في إطار سياسته المشددة تجاه الهجرة.

    إذا تم إضافة هذه الدول إلى القائمة الحالية التي تضم 10 دول أخرى، سيصبح نحو ثلثي البلدان الأفريقية -36 من أصل 54- مهددًا بالحظر الكامل أو الجزئي لدخول الولايات المتحدة حال تنفيذ القرار، مما يجعل القارة الأكثر تأثرًا بهذه السياسات عالميًا.

    doc 36xx2dz 1739774452
    وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (الفرنسية)

    تحذير رسمي ومهلة زمنية

    في مذكرة رسمية صدرت بتاريخ 14 يونيو/حزيران، وجّه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تعليمات إلى سفارات بلاده في الدول المستهدفة لمنح حكوماتها مهلة قدرها 60 يوماً للاستجابة لمعايير وضعتها الخارجية الأمريكية، مع ضرورة تقديم خطط أولية بحلول 18 من نفس الفترة الحالية. حتى الآن، لم تُعرف ردود تلك الحكومات.

    تشمل القائمة الجديدة دولًا أفريقية مثل أنغولا وبنين والكاميرون والكونغو الديمقراطية ومصر وإثيوبيا وغانا ونيجيريا والسنغال وزيمبابوي وغيرها، بالإضافة إلى دول من آسيا والشرق الأوسط ومنطقة الكاريبي.

    تشير المذكرة إلى أن الدول التي لا تستجيب للمعايير قد تُدرج رسميًا ضمن قائمة الحظر بحلول أغسطس/آب المقبل.

    كانت القائمة الأساسية قد تضمنت سابقًا سبع دول أفريقية تخضع لحظر شامل، بما في ذلك الصومال وليبيا وتشاد وإريتريا، مع كون ثلاث دول أخرى خضعت لقيود جزئية مثل سيراليون وبوروندي وتوغو.

    ترامب يمنح حالة اللاجئين للأفارقة من جنوب إفريقيا
    وصول أول دفعة من اللاجئين من بيض جنوب أفريقيا إلى أميركا بدعوى اضطهادهم عكس بقية شعوب القارة (الفرنسية)

    مبررات متعددة للقرار

    تعود أسباب هذا التوجه في الوثائق الأمريكية إلى مخاوف تتعلق بالاستقرار، من بينها “رعاية التطرف” أو انخراط أفراد من هذه الدول في أنشطة داخل الولايات المتحدة، فضلًا عن خلل في أنظمة إصدار الوثائق وضعف السجلات الجنائية ومنح الجنسية لأجانب غير مقيمين داخل أراضيها.

    كما أبدى المسؤولون الأمريكيون قلقهم من ارتفاع معدلات مخالفي تأشيرات الدخول وتردد بعض الحكومات في استعادة مواطنيها المرحلين.

    تمنح الإدارة الأمريكية الدول المتضررة فرصة لتجنب الحظر من خلال إبرام اتفاقيات إعادة استقبال المرحلين، أو التوقيع على تفاهمات تُعتبر فيها “دولًا ثالثة آمنة” لاستقبال دعاي اللجوء، كما حدث مع الكونغو الديمقراطية سابقًا.

    قلق في أوساط المهاجرين

    بحسب معهد سياسات الهجرة الأمريكي، يُقدّر عدد المهاجرين من أصول أفريقية في الولايات المتحدة بنحو مليوني شخص، ومن بينهم نسبة كبيرة من حملة الجنسية الأمريكية، ويمثلون أسرع فئة نموًا من حيث العدد.

    تأنذر مديرة الاتصال في المعهد، ميشيل ميتلستادت، من أن التوسع المحتمل للحظر قد يُجمّد أوضاع آلاف المهاجرين، ويحول دون سفرهم أو لم شمل أسرهم.

    مواقف أفريقية متباينة

    في وقت أنذرت فيه نيجيريا من إعادة تقييم علاقاتها الماليةية مع واشنطن في حال فرض الحظر، عبرت دول أخرى مثل سيراليون والصومال عن استعدادها للتعاون لمعالجة المخاوف الأمريكية ضمن إطار شراكة طويلة الأمد.

    وفي بيان رسمي صدر في الخامس من يونيو/حزيران، دعا الاتحاد الأفريقي الإدارة الأمريكية إلى اعتماد منهجية تشاورية أكثر انفتاحًا.

    تأثيرات محتملة على العلاقات

    يعتقد المحللون أن هذا الاتجاه قد يهدد فرص التعاون بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، خصوصًا في ظل تنافس القوى الكبرى على الموارد الحيوية. ووفقًا لسرانغ شودوري، مدير برنامج الجنوب العالمي في معهد كوينسي، فإن “هذه السياسات تخلق جدرانًا تعيق التفاهم”، في وقت تحتاج فيه واشنطن إلى تعزيز علاقاتها في القارة.

    مع توقع الإعلان الرسمي للقرار في أغسطس/آب، تزداد مخاوف المراقبين من تصعيد محتمل في العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، خاصةً في فترة حساسة تسبق الاستحقاق الديمقراطي التشريعية الأمريكية القادمة.


    رابط المصدر

  • الدول الأفريقية تشكل أكثر من 50% من الدول الأكثر مديونية للصين

    الدول الأفريقية تشكل أكثر من 50% من الدول الأكثر مديونية للصين


    تشمل قائمة الـ20 دولة الأكثر مديونية للصين 11 دولة أفريقية، حيث تلقت مليارات الدولارات من بنك التصدير والاستيراد الصيني لتلبية احتياجاتها، خصوصًا في مجال البنية التحتية. وقد أثارت هذه الديون مخاوف الخبراء، الذين يعتبرونها فخًا قد يؤدي إلى نقل أصول البنية التحتية إلى الصين. وفقًا للبنك الدولي، تصدرت أنغولا القائمة بدين يبلغ 17.8 مليار دولار، تلتها إثيوبيا ومصر وزامبيا وكينيا. تقدم الصين نفسها كخيار مفضل للدول الأفريقية، مع ممارسات إقراض تقدم مشاريع سريعة دون شروط سياسية، مع تحذيرات من الأبعاد السياسية لاستثماراتها.

    تتواجد 11 دولة أفريقية ضمن قائمة الـ20 دولة الأكثر مديونية تجاه الصين على مستوى العالم، حيث حصلت على مليارات الدولارات من بنك التصدير والاستيراد الصيني.

    تساهم الصين في دعم القارة الأفريقية لتلبية احتياجاتها، خصوصاً في مجالات البنية التحتية، حيث شاركت في بناء الإدارات، والمرافق السنةة الحيوية، مثل الطرق والسكك الحديدية، ومشاريع الطاقة.

    أثارت الديون الصينية على الدول الأفريقية قلق الخبراء والمراقبين، الذين اعتبروا أنها قد تشكل فخًا خطيرًا للحكومات، مما يدفعها في النهاية إلى نقل أصول البنية التحتية إلى السلطة التنفيذية الصينية بسبب تزايد أعباء المديونية.

    وفقًا لبيانات المؤسسة المالية الدولي لعام 2023، تحتل أنغولا المرتبة الأولى في هذه القائمة، حيث يصل دينها للصين إلى 17.8 مليار دولار أمريكي.

    تأتي إثيوبيا في المرتبة الثانية بعد أنغولا، إذ يبلغ دينها السنة للصين 6.5 مليار دولار، تليها مصر بمبلغ 6.3 مليار دولار، وزامبيا وكينيا بمقدار 6 مليارات دولار لكل منهما، وجنوب أفريقيا والكاميرون أيضًا بمبلغ 3.5 مليار دولار لكل منهما، ثم الكونغو برازفيل 3.2 مليار دولار، وأخيرًا جمهورية الكونغو الديمقراطية 2.9 مليار دولار.

    مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا
    مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (الجزيرة)

    بالإضافة إلى ذلك، توجد باكستان في مقدمة الدول التي تعاني من المديونية تجاه الصين، حيث يبلغ إجمالي إقراضها 22.5 مليار دولار، تليها الأرجنتين بمبلغ 21.2 مليار دولار.

    الصين الأنسب لدول أفريقيا

    في توضيحاته لوكالة الأناضول، أفاد الأستاذ المحاضر في جامعة كوتش في إسطنبول، ألطاي أطلي، أن الصين، من خلال مبادرة الحزام والطريق التي أُطلقت عام 2013، أصبحت تقوم بتمويل المشاريع من خلال بنوكها، بينما تتولى شركاتها التنفيذ على الأرض، مضيفًا أن المؤسسات الصينية أصبحت أدوات للسياسة الخارجية.

    ولفت ألطاي إلى أن الصين تقدم نفسها كالدولة الأنسب لتلبية احتياجات أفريقيا، حيث تقدم عروضا أفضل ومشاريع أسرع، وعلى عكس الدول الغربية، لا تفرض شروطًا سياسية أو معايير إضافية للحصول على القروض.

    ونوّه المحلل الماليةي على ضرورة الأنذر، مشيرًا إلى أنه لا توجد شركة صينية ستضخ التنمية الاقتصاديةات لأجل الربح فحسب، بل لخدمة الإستراتيجية السنةة للدولة.

    وأوضح أطلي أن هذه الدول المثقلة بالديون تواجه احتياجات حقيقية في مجال البنية التحتية، مما يفسر أن أكثر من نصف الدول المديونة للصين تتواجد في قارة أفريقيا.


    رابط المصدر

  • هل فشلت أمريكا في خطتها الأفريقية لصالح الصين؟

    هل فشلت أمريكا في خطتها الأفريقية لصالح الصين؟


    هذا الإسبوع، أظهرت سياسة الإدارة الأميركية تجاه أفريقيا تناقضات واضحة. خلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ حول التأثير الصيني في القارة، لفت الدبلوماسي تروي فيتريل إلى فقدان الولايات المتحدة لنفوذها لصالح الصين، مع تأكيده على ضرورة تعزيز الدبلوماسية التجارية لمواجهة هذا التحدي. في نفس اليوم، أصدرت إدارة ترامب قائمة بحظر سفر تشمل سبع دول أفريقية، ما أثار رد فعل عنيف من الاتحاد الأفريقي. بينما يحول الطلاب الأفارقة خياراتهم نحو الصين بسبب قيود التأشيرات، تؤكد الولايات المتحدة حاجتها لجهود كبيرة لتعزيز علاقاتها التجارية والتنمية الاقتصاديةية في أفريقيا.

    تجلت التناقضات في سياسة الإدارة الأميركية تجاه أفريقيا بوضوح هذا الإسبوع. ففي الرابع من يونيو/ حزيران، نظمت اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ الأميركي المعنية بأفريقيا وسياسة الرعاية الطبية العالمية جلسة استماع بعنوان “التأثير الخبيث للصين في أفريقيا”، وهو عنوان يوضح كيف ينظر الكونغرس إلى القارة.

    استدعى رئيس اللجنة الفرعية تيد كروز الدبلوماسي تروي فيتريل، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا، الذي يمتلك خبرة تمتد لثلاثة عقود.

    بلهجة دبلوماسية مدروسة، لفت فيتريل إلى كيف فقدت الولايات المتحدة مكانتها أمام الصين في أفريقيا، وكيف يمكن تعزيز الدبلوماسية التجارية لمعالجة ذلك.

    في نفس اليوم، أصدر القائد دونالد ترامب أحدث قائمة لحظر السفر، حيث تم منع مواطني سبع دول أفريقية من دخول الولايات المتحدة.

    تحذير أفريقي

    رد الاتحاد الأفريقي بسرعة غير معتادة، مدعااً واشنطن “بتبني نهج أكثر تشاوراً والانخراط في حوار بناء مع الدول المعنية”.

    وأنذر الاتحاد الأفريقي من تأثير هذه التدابير على العلاقات المنظومة التعليميةية والدبلوماسية والتجارية التي تم رعايتها بعناية على مدار عقود.

    لكن بعيداً عن تصريحات الاتحاد الأنذرة، قام الطلاب الأفارقة والشركات بتغيير خياراتهم بشكل جذري.

    ففي عام 2018، تم تسجيل أكثر من 81 ألف دعا أفريقي في الصين، وفقاً لبيانات منظمة اليونسكو، مقارنة بـ 68 ألف دعا في بريطانيا و55 ألف في الولايات المتحدة.

    ومن المتوقع أن تعزز القيود الجديدة على تأشيرات الطلاب في الولايات المتحدة وبريطانيا هذه الخيارات، حيث إن الرسوم الدراسية في الجامعات الصينية أقل، والحصول على تأشيرات الطلاب أكثر سهولة.

    في عام 2022، تم رفض أكثر من نصف طلبات التأشيرة الدراسية الأفريقية للولايات المتحدة، التي بلغت 56 ألف طلب، بسبب أخطاء في الأوراق أو نقص التمويل، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز.

    ونظراً لتأثير المؤسسات المنظومة التعليميةية على القادة السياسيين ورجال الأعمال، فإن هذا التحول من قبل الطلاب الأفارقة سيعزز من نفوذ الصين في القارة.

    خلال جلسة اللجنة الفرعية، نوّه السفير فيتريل أن “الفرصة في أفريقيا ليست نظرية، بل يستغلها خصومنا بالفعل”.

    ففي عام 2000، كانت الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر لأفريقيا، بينما في عام 2024، صدرت الصين بضائع بقيمة 137 مليار دولار إلى أفريقيا، أي أكثر من 7 أضعاف صادرات الولايات المتحدة التي بلغت 17 مليار دولار.

    القائد الصيني (وسط) وقادة أفارقة في صورة جماعية بقمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في بكين في 5 سبتمبر/أيلول 2024 (رويترز)
    القائد الصيني (وسط) وقادة أفارقة في صورة جماعية بقمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في بكين في 5 سبتمبر/أيلول 2024 (رويترز)

    الحاجة لجهود كبيرة

    وعلى الرغم من إشادة أعضاء مجلس الشيوخ بخبرة فيتريل وحماسه، فإنه سيحتاج إلى جهود كبيرة لعكس هذه الاتجاهات، لكن بعض مبادراته قد تلقى قبولاً في أفريقيا.

    تتصدر قائمة الخطط قمة للقادة الأفارقة في نيويورك بالتزامن مع الجمعية السنةة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، احتفالاً بالذكرى الـ80 لتأسيس المنظمة.

    وإذا تمكنت واشنطن من تعبئة الأموال عبر كيانات مثل مؤسسة تمويل التنمية المدعومة من القطاع الخاص، فقد يتم تسريع تنفيذ عدة مشروعات كبيرة.

    يعتمد الكثير على حسم قضايا الإستراتيجية الأميركية مثل مستقبل قانون النمو والفرص الأفريقي (AGOA) والامتيازات الجمركية المرتبطة به، بالإضافة إلى وضع مؤسسة تحدي الألفية (MCC)، التي مولت العديد من المشاريع الأميركية في أفريقيا قبل أن تعلقها وزارة كفاءة السلطة التنفيذية، التي أسسها إيلون ماسك كجزء من تدابير خفض التكاليف.

    نوّه فيتريل، الذي يدعم بقوة مبادئ قانون AGOA، أنه بحاجة إلى تحديث، لكنه توقع صدور قرارات بشأن إصلاحه قريباً، وقبل مراجعته في سبتمبر/أيلول المقبل.

    أما بخصوص مؤسسة تحدي الألفية، فقد لفت إلى استمرار المناقشات حول مستقبلها.

    37006710 1739852761
    متظاهرون أمام مبنى وزارة الاستقرار الداخلي الأميركية احتجاجاً على عمليات الترحيل في الولايات المتحدة (وكالة الأناضول)

    وأضاف أن هذه التحولات تتماشى مع دبلوماسية تجارية أميركية أكثر حزماً في أفريقيا، مما دفع بعض أعضاء مجلس الشيوخ إلى التساؤل عن تقارير بشأن خطط وزارة الخارجية لإغلاق السفارات وتقليص حجم إدارة الشؤون الأفريقية في واشنطن. ورد فيتريل بالنفي، مؤكداً أن السفارات الأميركية تعزز جهودها في مجالي التجارة والتنمية الاقتصادية.

    ومن المتوقع أن يتوجه فيتريل قريباً إلى أنغولا للقاء القائد جواو لورينزو، لدعم مشروع ممر لوبيتو المدعوم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولإلقاء كلمة في مؤتمر مجلس الشركات هذا الفترة الحالية.

    مع ذلك، سيحتاج الأمر إلى العديد من المبادرات الأخرى، خاصة تلك التي تجلب استثمارات طويلة الأجل وتخلق فرص عمل، إذا كانت الشركات الأميركية ترغب في منافسة الهيمنة الصينية على التجارة الثنائية، واستخراج المعادن الحيوية، والسيطرة على سلاسل الإمداد في أفريقيا.


    رابط المصدر

  • ما السبب وراء تصدّر الدول الأفريقية قائمة الأزمات الم neglected عالميًا؟

    ما السبب وراء تصدّر الدول الأفريقية قائمة الأزمات الم neglected عالميًا؟


    تشير تحذيرات من المجلس النرويجي للاجئين إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في أفريقيا بحلول 2025 نتيجة الحروب وتغير المناخ، بينما تتجاهل المانحون الدوليون القارة. التقرير يُظهر أن العديد من الدول الأفريقية تعاني من العنف والنزوح، لكنها تحصل على مساعدات قليلة بسبب “إرهاق المانحين” وغياب التغطية الإعلامية. البلدان الأكثر تهميشًا تشمل الكاميرون وإثيوبيا وموزمبيق وبوركينا فاسو ومالي. في ظل التمويل المتناقص، تواجه هذه الدول أزمات شديدة، مع نقص ملحوظ في المساعدات الإنسانية. يُدعا الخبراء بتعزيز الالتزام السياسي وزيادة التمويل لتحسين الاستجابة الإنسانية.

    وسط المخاوف والتحذيرات من تدهور الأزمات الإنسانية في أفريقيا خلال عام 2025، نتيجة الحروب والتغيرات المناخية، يبدو أن المانحين الدوليين يتجاهلون القارة الإفريقية، حيث يعاني ملايين السكان من انعدام الاستقرار الغذائي وزيادة معدلات النزوح.

    وفقًا لأحدث تقرير صادر عن المجلس النرويجي للاجئين تحت عنوان “الأزمات الأكثر إهمالا في العالم”، تصدرت البلدان الإفريقية قائمة الدول التي تعاني من الأزمات الأكثر تهميشًا على الصعيد الدولي.

    وأفاد التقرير بأن الدول الأفريقية التي تواجه أعباء ثقيلة نتيجة للعنف والنزوح، هي نفسها الأكثر إهمالا وتهميشا من قبل المانحين والداعمين في المجال الإنساني.

    تأتي هذه التحذيرات في وقت قامت فيه الولايات المتحدة -التي كانت تُعتبر أكبر داعم للمساعدات في العالم- بتقليص كبير في تمويلها التنموي، إذ لم تتلقَ الوكالات الإنسانية سوى نصف ما تحتاجه في عام 2024.

    ويأنذر الخبراء من أن استمرار هذا التراجع سيجعل عام 2025 أكثر صعوبة للمحتاجين، خصوصًا في أفريقيا التي تصدرت قائمة التقرير النرويجي بأزمات الدول الأكثر إهمالا.

    ما مضمون التقرير؟

    يظهر تقرير المجلس النرويجي للاجئين لعام 2024 أن ملايين النازحين الذين يعانون من انعدام الاستقرار الغذائي وفقدان المأوى يتلقون القليل من المساعدات، نتيجة ما يُعرف بـ “إرهاق المانحين”، وضعف التغطية الإعلامية، وغياب الحلول السياسية.

    وقد حدد التقرير الدول المتأزمة على أنها تلك التي تضم أكثر من 200 ألف نازح، وتصنفها كأزمات شديدة.

    ومن بين 34 دولة تم تحليلها، تم إدراج مجموعة من الدول الإفريقية في قائمة الأكثر إهمالا واختفاءً عن أنظار العالم، وتتضمن: الكاميرون وإثيوبيا وموزمبيق وبوركينا فاسو ومالي وأوغندا وإيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهندوراس والصومال.

    إلى جانب نقص التمويل، لفت التقرير إلى عدم تحقيق تقدم في جهود حل النزاعات، وغياب الاهتمام بمنع الكوارث في جميع هذه الدول.

    أوضح التقرير أن تمويل المساعدات الإنسانية انخفض بشكل عام في عام 2024، إذ بلغ الفرق بين الاحتياجات والمتوفر حوالي 25 مليار دولار، مما يعني أن أكثر من نصف الطلبات لم تُلبّى.

    ما أسباب تجاهل الأزمات في أفريقيا؟

    يشير الخبراء إلى أن “إرهاق المانحين” والسياسات القومية المتزايدة في الدول المانحة التقليدية تدفع الحكومات الغنية إلى تقليص تمويل المساعدات الخارجية، كما أن البعد الجغرافي عن مناطق الأزمات يؤثر أيضًا على ضعف الاهتمام.

    أوضحت كريستيل هور، رئيسة قسم المناصرة في المجلس النرويجي للاجئين لمنطقة غرب ووسط أفريقيا، لشبكة الجزيرة أن العديد من الأزمات في القارة تبقى في الظل، وغالبًا ما تُهمل لأنها لا تتصدر عناوين الأخبار أو لا تشكل مصلحة إستراتيجية فورية للشركاء الدوليين.

    فرار الآلاف من الكاميرون إثر حملات للقضاء على انفصاليين
    فرار الآلاف من الكاميرون إثر حملات للقضاء على انفصاليين (الجزيرة)

    ونوّهت هور في حديثها للجزيرة أن الأزمات التي تتسارع نحو أوروبا -كما حدث في 2015 مع موجات الهجرة- تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، في حين تبقى القضايا البعيدة خارج دائرة الضوء، وحتى بعيدًا عن الحسابات السياسية.

    ما الدول الأفريقية الأكثر إهمالا؟

    وفقًا للتقرير النرويجي، تتصدر الدول الواقعة بين غرب ووسط أفريقيا قائمة المناطق الأكثر إهمالا لعام 2024.

    هنا نستعرض الدول الأكثر تهميشًا من قبل المانحين وفقًا لتصنيف المركز النرويجي للاجئين:

    الكاميرون

    تصدرت الكاميرون قائمة الدول الأكثر إهمالا في عام 2024، بالرغم من مواجهة حرب أهلية منذ أكثر من سبع سنوات.

    في المنطقتين الناطقتين بالإنجليزية (الشمال الغربي والجنوب الغربي)، تستمر الحرب الأهلية التي بدأت عام 2017، نتيجة احتجاجات ضد التمييز من قبل السلطة التنفيذية الفرانكفونية، وإعلان جماعات مسلحة عن الاستقلال، مما أدى إلى قمع شديد أسفر عن مئات القتلى ونزوح العديد من السكان.

    في شمال البلاد، تشهد مناطق قرب بحيرة تشاد أعمال عنف من قِبل جماعة بوكو حرام، التي تصاعدت أنشطتها بعد انسحاب نيجيريا والنيجر من القوة المشتركة المدعومة من الولايات المتحدة، مما زاد الضغوط على الكاميرون ونيجيريا وبنين.

    تزداد الأوضاع الإنسانية سوءًا في الكاميرون بسبب الضغوط الناتجة عن اللاجئين من نيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى، حيث تستضيف حاليًا 1.1 مليون نازح و500 ألف لاجئ.

    على الرغم من هذه الظروف، تم ذكر الوضع في الكاميرون في أقل من 30 ألف مقال إعلامي بلغات مختلفة في عام 2024، مقارنة بـ451 ألف مقال عن حرب أوكرانيا، وفقًا للمجلس النرويجي للاجئين.

    أيضًا، تم جمع 45% فقط من التمويل المطلوب، بمبلغ 168 مليون دولار من أصل 371 مليون دولار اللازمة للمساعدات، حسب الأمم المتحدة.

    علاوة على ذلك، تواجه السلطة التنفيذية انتقادات كبيرة، حيث تُعتبر غير مبالية وغير مهتمة، حيث يقضي القائد بول بيا، البالغ من العمر 82 عامًا ويترأس البلاد منذ عام 1982، جزءًا كبيرًا من وقته في سويسرا.

    لفت تقرير المجلس النرويجي للاجئين إلى أن تداعيات حرب تيغراي في الشمال (2020-2022) تداخلت مع موجات جديدة من القتال بين الجماعات العرقية في منطقتي أوروميا وأمهرة، مما أدى إلى مزيج خطير من الأزمات، نتج عنه نزوح 10 ملايين شخص داخل البلاد.

    تخوض جماعة “فانو” المسلحة، التي تدعي الدفاع عن مصالح شعب الأمهرة، قتالًا ضد القوات المسلحة الفيدرالي الذي يسعى لنزع سلاحها بعد أن قاتلت بجانبه ضد قوات تيغراي خلال الحرب عام 2020.

    36 06.Still003 1
    صور جديدة للمعارك الحالية في إثيوبيا (الجزيرة)

    من ناحية أخرى، يسعى مقاتلو “أورومو” إلى الاستقلال لشعب الأورومو، الذي يُعتبر أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا.

    ورداً على ذلك، استخدمت السلطة التنفيذية في أديس أبابا القوة ضد المجموعتين، وشنت ضربات جوية عنيفة أطاحت بحياة العديد من المدنيين الأبرياء.

    موزمبيق

    دخلت موزمبيق في القائمة لأول مرة هذا السنة، حيث كانت الاستحقاق الديمقراطي المتنازع عليها في أكتوبر/تشرين الأول 2024 سببًا في وقوع أعمال عنف أدت إلى مقتل حوالي 400 شخص، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام المحلية.

    وفي شمال البلاد، الغني بالنفط، تمت إعادة إحياء هجمات جماعة مسلحة تابعة لتنظيم داعش، مما أدى إلى تعطل المشاريع التنموية ونزوح مئات الأشخاص.

    على الرغم من استعادة القوات الحكومية والإقليمية لبعض المناطق في 2023، إلا أن المقاتلين لا يزالون متواجدين في المواطنونات المحلية، مما أدى إلى تجدد النزاع بسرعة.

    كما ضرب إعصار “تشيدو” سواحل موزمبيق في ديسمبر/كانون الأول، مما أسفر عن مقتل 120 شخصًا وتدمير أكثر من 155 ألف مبنى، مما زاد من تفاقم الوضع الإنساني في مناطق النزاع.

    بوركينا فاسو ومالي

    منذ عام 2015، نزح أكثر من مليوني شخص في بوركينا فاسو نتيجة هجمات الجماعات المسلحة التي تسيطر على مناطق واسعة من البلاد وتسعى لإقامة دولة مستقلة.

    تقوم هذه الجماعات بمحاصرة عشرات المدن والقرى، وتمنع دخول وخروج السكان. كما لفتت تقارير دولية إلى أن القوات الحكومية قد ارتكبت مجازر ضد المدنيين المشتبه بتعاونهم مع الجماعات المسلحة.

    أما مالي، فتواجه وضعًا مشابهًا لجارتها بوركينا فاسو، وتأتي في المرتبة الرابعة في قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر تجاهلاً على مستوى العالم.

    تشير التحليلات إلى أن تقليص المساعدات الإنسانية يعود لمواقف الدول العسكرية في المنطقة، حيث قطعت مالي وبوركينا فاسو والنيجر علاقاتها مع الشركاء الغربيين مثل فرنسا، وأبدت عداء تجاه المنظمات الإنسانية الدولية.

    بالإضافة إلى هذه البلدان، تعاني العديد من الدول الإفريقية الأخرى من أزمات إنسانية تختلف أسبابها، مثل أوغندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، والصومال.

    هل ستُزيد تخفيضات ترامب للمساعدات حدة الأزمات؟

    أثار قرار القائد الأمريكي دونالد ترامب تقليص المساعدات الخارجية، التي كانت تقدمها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، مخاوف من تدهور الأزمات الإنسانية في 2025.

    ففي السنوات الماضية، كانت الولايات المتحدة تقدم حوالي 70 مليار دولار من المساعدات سنويًا، خاصة في مجال الرعاية الصحية، وفي عام 2024 حصلت كل من إثيوبيا والأردن والكونغو الديمقراطية والصومال واليمن وأفغانستان ونيجيريا وجنوب السودان على النصيب الأكبر من هذه المعونات.

    ومع تراجع أو توقف هذه التمويلات الناتج عن قرار القائد ترامب، يأنذر عمال الإغاثة من تفاقم الأزمات في القارة الإفريقية.

    تزايدت المخاوف بين المراقبين، خاصة بعد قرار دول مانحة أخرى تقليص مساعداتها، مثل بريطانيا التي خفضت 0.2% من مساعداتها في فبراير، وهولندا التي ستقلص 2.4 مليار يورو بدءًا من 2027، بالإضافة إلى فرنسا وألمانيا وبلجيكا وسويسرا والسويد التي صرحت جميعها عن خطوات مشابهة بدءًا من السنة 2027.

    ما الدور المنتظر من الاتحاد الأفريقي؟

    صرحت هول، عضو المجلس النرويجي للاجئين، أن على الاتحاد الأفريقي أن يتحمل مسؤولية قيادة الجهود السياسية لحل الأزمات في القارة، مشددة على أن مجلس السلم والاستقرار التابع للاتحاد غالبًا ما يُنتقد لبطئه في التحرك.

    أضافت: “ما نحتاجه بشكل عاجل اليوم ليس فقط المزيد من التمويل، بل التزام سياسي واضح، ليس فقط من المانحين، بل من الاتحاد الأفريقي ودوله الأعضاء”.

    ونوّهت هول على ضرورة تقليل العوائق الإدارية والتنظيمية التي تُعيق عمل المنظمات الإنسانية، مشيرة إلى أن تخفيف هذه القيود بالتعاون مع السلطات الوطنية والاتحاد الأفريقي سيعزز بشكل كبير من كفاءة الاستجابة الإنسانية المشتركة.


    رابط المصدر

  • ملياردير سوداني يعزز الحوكمة الأفريقية من خلال “مؤشر” وجائزة مالية تفوق جائزة نوبل.

    ملياردير سوداني يعزز الحوكمة الأفريقية من خلال “مؤشر” وجائزة مالية تفوق جائزة نوبل.


    تأسست “مؤسسة مو إبراهيم” قبل 20 عاماً، بتمويل من رجل الأعمال السوداني محمد إبراهيم، الذي يدعم الحوكمة الرشيدة في أفريقيا. تقدم المؤسسة “مؤشر إبراهيم للحوكمة” و”جائزة إبراهيم” المكونة من 5 ملايين دولار، لتكريم القادة الأفارقة الذين يظهرون قيادة استثنائية. بدأ إبراهيم مسيرته من حياته في السودان، وساهم في إنشاء شركات اتصالات كبيرة. تهدف المؤسسة أيضاً لدعم المبادرات التنموية من خلال جمع بيانات وتحليلات، وتوفير فرص للقيادات الشابة. يُعتبر إبراهيم صوتاً مؤثراً في مجالات الحوكمة، ويحث القادة على اعتماد تدابير فعالة لضمان التنمية والاستقلالية.

    قبل نحو عقدين، بدأت شخصيات معنية بقضايا الحكم والديمقراطية في أفريقيا تتطلع سنويًا إلى تقرير “مؤسسة مو إبراهيم” حول الشؤون السنةة في القارة، وكذلك للتعرف على هوية الفائز بالجائزة المليونية، التي تُمنح تقديرًا للأداء الاستثنائي في مجال الحكم الرشيد.

    يُعزى الفضل في هذه المبادرة لريادة الأعمال السودانية محمد إبراهيم، الذي حول نجاحاته في عالم المال والاتصالات إلى انخراط كامل في خدمة القارة الأفريقية التي وُلد فيها عام 1946، تحديدًا في منطقة النوبة بشمال السودان.

    ولإيضاح الدافع وراء اهتمامه بالشؤون الأفريقية، بدلاً من الاستراحة في تقاعد مريح بعد تراكم ثروته، يذكر محمد إبراهيم مثلًا شعبيًا من النوبة: “الكفن ليس له جيوب.. لقد وُلدت عاريا، وستغادر هذه الدنيا عارياً. الشيء المؤكد هو أنني لن آخذ بطاقة ماستركارد الخاصة بي إلى قبري”.

    قصة نجاح

    وُلد محمد إبراهيم في مدينة حلفا القديمة بالسودان عام 1946، وعاش جزءًا من طفولته هناك قبل أن تنتقل عائلته إلى مصر، التي واصل فيها تعليمه حتى حصل على شهادة في الهندسة من جامعة الإسكندرية.

    بعد تخرّجه، عاد إلى السودان وعمل مهندسا بشركة الاتصالات المحلية، ثم انتقل إلى إنجلترا عام 1974 حيث حصل على درجة الماجستير في الإلكترونيات والهندسة الكهربائية من جامعة برادفورد، ودكتوراه في الاتصالات المتنقلة من جامعة برمنغهام.

    غادر التدريس والمجال الأكاديمي عام 1983 لينضم كمدير فني لمؤسسة ترتبط بشركة الاتصالات البريطانية الرائدة.

    وفي عام 1989 استقال منها، مؤسسا شركة لتصميم شبكات الجوال المحمول، وبيعها في عام 2000 مقابل أكثر من 900 مليون دولار.

    M. Ibrahim 1748072553
    محمد إبراهيم وُلِد في مدينة حلفا القديمة بالسودان عام 1946 (مواقع التواصل)

    وبينما كان ذلك يحدث، قرر محمد إبراهيم عام 1998 دخول مجال شبكات الجوال المحمول في أفريقيا من خلال مؤسسته “سيلتيل”، التي توسعت بسرعة لتصبح واحدة من أكبر شركات الاتصالات المتنقلة في القارة، فإنها تغطي أكثر من 14 دولة وتخدم أكثر من 25 مليون عميل.

    في عام 2005، قام ببيع سيلتيل لشركة كويتية تُعرف حاليًا باسم “زين”، بينما استمر في رئاسة مجلس إدارتها حتى عام 2007، حين تقاعد.

    حياة ثانية

    بعد إتمام تلك الصفقة الضخمة، زاد محمد إبراهيم من تركيزه على التنمية الاقتصادية والمبادرات الخيرية، وأسس في عام 2006 من العاصمة البريطانية “مؤسسة مو إبراهيم”، بهدف تعزيز الحكم الرشيد في القارة السمراء، من خلال “مؤشر إبراهيم للحوكمة بأفريقيا” و”جائزة إبراهيم” للقادة الأفارقة الذين يستوفون معايير محددة.

    بدأ “المؤشر” في الإصدار عام 2007، حيث يقيم أداء الحكومات في 54 دولة أفريقية على مدار 10 سنوات مضت، مما يوفر معلومات دقيقة لكل من يرغب في تقييم السياسات والخدمات السنةة في الدول الأفريقية.

    التقييم السنة للحكومة في أفريقيا يعتمد على 96 مؤشرا تندرج تحت 16 فئة فرعية و4 فئات رئيسية هي: الاستقرار وسيادة القانون، المشاركة والحقوق والإدماج، أساسيات الفرص الماليةية، والتنمية البشرية.

    أظهر أحدث مؤشر للحوكمة الشاملة، الذي يغطي الفترة من 2014 إلى 2023، صورة قاتمة بشكل متوسط على المستوى القاري، حيث حققت دولة سيشل المرتبة الأولى فيما جاءت جنوب السودان في المركز الأخير.

    تحت إشراف فريق متنوع من الباحثين، تُعدّ المؤشر لجنة موسعة تضم 18 عضوًا، بما في ذلك أكاديميون من أبرز الجامعات العالمية، وتنفيذيون من مختلف القطاعات، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من المواطنون المدني الأفريقي.

    جائزة مالية تفوق نوبل

    بالتوازي مع “المؤشر”، أطلقت المؤسسة “جائزة إبراهيم للإنجاز في القيادة الأفريقية” لتكريم رئيس دولة أو حكومة سابق، انتُخب ديمقراطياً وأمضى ولايته الدستورية وأظهر قيادة استثنائية، وغادر منصبه بدون مشاكل أو خلافات.

    تبلغ قيمة الجائزة 5 مليون دولار أميركي تُدفع على مدار عشر سنوات، بالإضافة إلى مكافأة سنوية مدى الحياة قدرها 200 ألف دولار، مما يجعلها أكبر جائزة فردية في العالم، متجاوزة جائزة نوبل من الناحية المالية.

    تهدف الجائزة على ما يُظهره موقع المؤسسة، إلى “ضمان استمرار القارة الأفريقية في الاستفادة من خبرة القادة الاستثنائيين وحكمتهم بعد مغادرتهم مناصبهم الوطنية، مما يمكنهم من مواصلة عملهم القيم من خلال أدوار مدنية أخرى في القارة”.

    عند إطلاق الجائزة في عام 2007، كان من المقرر منحها سنويًا، لكن ذلك لم يحدث بانتظام، حيث تم حجبها عدة مرات لعدم وجود مرشح يحقق المعايير المحددة، مما يضفي مصداقية على الجائزة، ولكن يمكّن بعض الناس من اعتبار الفائزين “صعب المراس”.

    منذ ذلك الحين، مُنحت الجائزة 7 مرات فقط، آخرها في عام 2020، وعادت لرئيس النيجر السابق محمدو إيسوفو، لينضم إلى قائمة الفائزين الأسبقين مثل: رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف (2017)، ورئيس ناميبيا هيفيكيبوني بوهامبا (2014)، ورئيس رأس الأخضر بيدرو بيريس (2011)، ورئيس بوتسوانا فيستوس موغاي (2008)، ورئيس موزامبيق جواكيم تشيسانو (2007)، كما مُنحت الجائزة فخريًا إلى القائد نيلسون مانديلا عند إطلاقها عام 2007.

    ترأس اللجنة الحالية المشرفة على الجائزة القائد السابق لبوتسوانا فيستوس موغاي، وتضم شخصيات دولية بارزة، من بينها السياسي والدبلوماسي المصري محمد البرادعي، والقائد السابق لمفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد، والمفوضة الأممية السابقة لحقوق الإنسان ماري روبنسون.

    صوت مسموع

    إلى جانب “المؤشر” و”الجائزة”، تدعم مؤسسة مو إبراهيم العديد من المبادرات والبرامج البحثية والنقاشية التي تركز على التنمية في أفريقيا، متطرقًا في مجالات الطاقة والرياضة والمال والمعلومات، والفئة الناشئة والمناخ.

    تقدم المؤسسة بيانات وتحليلات دقيقة لتقييم تلك التحديات على المستوى القاري، وتجميع جميع الأطراف المعنية من داخل أفريقيا وخارجها، بما في ذلك شباب القارة، لمناقشة الحلول المحتملة في جميع القطاعات.

    تنظم المؤسسة مؤتمرا سنويا يجمع قادة أفارقة بارزين من القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة التحديات السياسية وأولويات العمل في القارة.

    كما أنشأت المؤسسة برامج زمالة لتوفير فرص التدريب والإرشاد لقادة المستقبل الأفارقة، ووفرت منحًا دراسية لدعم وتنمية المواهب الأفريقية في تخصصات تُحدد سنويًا.

    على مر السنوات، اكتسبت مبادرات المؤسسة مكانة اعتبارية بارزة في القارة، وأصبح محمد إبراهيم صوتا مسموعا في جميع المحافل المعنية بمستقبل المنطقة، حيث لا يتوانى في توجيه انتقادات حادة للمسؤولين السودانيين.

    انتقاد الاتحاد الأفريقي

    في عام 2013، شارك محمد إبراهيم في إحياء الذكرى الخمسينية لتأسيس الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس آبابا، وأثناء اللقاء وجه كلمة قوية للقادة الإقليميين قال فيها: “الميزانية التشغيلية للاتحاد الأفريقي قيمتها 130 مليون دولار، 70% منها تدفعها أوروبا. لذا، قبل أن تعبّروا عن قدراتكم كأفارقة وتقولوا نحن قادرون على تحقيق كذا وكذا، يجب عليكم أولاً تمويل مؤسساتكم الخاصة، وإلا فإن كرامتكم تظل مهددة”.

    ووصفت مجلة “جون أفريك”، المتخصصة في شؤون القارة، محمد إبراهيم بأنه “ثري مناضل من أجل الحكم الرشيد في أفريقيا”، مشيرة إلى أنه صديق الأقوياء، لكنه في ذات الوقت “يُعتبر من أشد النقاد”.

    وفي كثير من المناسبات، يُظهر محمد إبراهيم تفاؤلاً كبيرًا بمستقبل أفريقيا وبقدرات شبابها، معتقدًا أنها قادرة على منافسة القوى الماليةية العالمية مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا، لكن ذلك يتطلب الالتزام بمبادئ الحكم الرشيد والإدارة الجادة.

    كما تعهد الملياردير السوداني بالتبرع بنصف ثروته للأعمال الخيرية في إطار “تعهد العطاء”، وهو التزام أخلاقي يلتزم به العديد من الأثرياء حول العالم، مثل وارن بافيت وبيل غيتس وغيرهم.


    رابط المصدر