الوسم: الأسباب

  • ما الأسباب التي دفعت إسرائيل لوقف القتال بدون تحقيق نصر نهائي؟

    ما الأسباب التي دفعت إسرائيل لوقف القتال بدون تحقيق نصر نهائي؟


    صرح بنيامين نتنياهو عن أهداف إسرائيلية رئيسية خلال العدوان على إيران، بما في ذلك تدمير برنامجها النووي وإضعاف قدراتها العسكرية. استمرت المعارك 12 يومًا، وأُجبرت إسرائيل على قبول وقف إطلاق النار تحت ضغط ترامب، بعد قصف بعض المنشآت الحيوية الإيرانية. وقد لفتت تقارير إلى أن الضربة لم تكن فعالة كما كان متوقعًا، مما أثار الشكوك حول جهود إسرائيل. كما أظهرت إيران قدرة على التكيف والرد، مما أفشل محاولة إسرائيل لخ destabilization النظام الحاكم الإيراني. استمرت الأضرار في إسرائيل في التزايد، مما خلق ضغوطًا داخلية على السلطة التنفيذية.

    بدأ بنيامين نتنياهو في الإعلان عن أهداف إسرائيل الكبرى في إيران مع بداية العدوان الإسرائيلي، متحمسًا في الساعات الأولى من المواجهة، حيث كان الهدف المعلن هو إنهاء المشروع النووي الإيراني، وتقويض نظام الصواريخ الباليستية، وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بتغييرات سياسية، بما في ذلك تغيير النظام الحاكم الإيراني نتيجة الحرب.

    توقف القتال بعد 12 يومًا، بعد ضغط من القائد ترامب على نتنياهو للقبول بوقف إطلاق النار، وتدخل قطر كوسيط بعد أن نفذت القوات الجوية الأميركية غارات بقنابل متطورة على منشآت: فوردو، ونطنز، وأصفهان، في حين ردّت إيران بهجوم رمزي محدود على قاعدتي عين الأسد في العراق والعديد في قطر التي تضم قوات أميركية.

    هذا التوقف السريع أثار العديد من التساؤلات حول ما حققته إسرائيل في حربها المفاجئة ضد إيران؛ حيث يصعب تحديد مدى تأثير الهجمات على المشروع النووي الإيراني بعد الضربات التي تلقتها.

    ما سرّبته محطة CNN الأميركية عن تقرير سري من الاستخبارات العسكرية الأميركية، أفاد بأن الضربات قد تكون لها آثار محدودة، مع إمكانية إيران لتعويض الأضرار خلال أسابيع، مما أغضب ترامب ودفعه لانتقاد CNN وبعض وسائل الإعلام الأخرى التي تبنّت الرواية المشكّكة.

    بالإضافة إلى ذلك، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم ما حدث للمشروع النووي. مما يثير الشك حول تقييم نتنياهو لنجاحات الحرب.

    فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية الإيرانية، كانت فعالية ودقة الهجمات مقلقة حتى آخر أيام المعركة، حيث لم تستخدم إيران كل الأنواع المتاحة لها، بينما تضررت القدرة الدفاعية للاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا أمام الصواريخ الإيرانيّة فرط الصوتية، مع تناقص مخزونها من الصواريخ المضادة.

    كان الفشل الأكبر بالنسبة للاحتلال هو عدم نجاحه في زعزعة النظام الحاكم الإيراني، بل على العكس، حيث دفعت الاعتداءات الشعب الإيراني لدعم نظامه لمواجهة العدوان، رغم شدة الضربات الإسرائيلية واستخدامها لأحدث التقنيات.

    ما لم تحسبه إسرائيل

    صعب على إسرائيل وقف حربها دون تحقيق أهدافها، ولعل هناك تغييرات حدثت خلال المعركة دفعت إسرائيل إلى قبول إنهاء الحرب، ومن تلك الأسباب:

    • أولًا: استجابة النظام الحاكم الإيراني السريعة وضبط النفس، واستعداده للرد على تل أبيب خلال الـ24 ساعة الأولى من العدوان.
    • ثانيًا: حجم الأضرار في إسرائيل كان كبيرًا وغير متوقع، مما أدى إلى شلل فعاليات الحياة اليومية.

    تزايد هذه الأضرار قد يؤدي إلى تآكل دعم الشعب الإسرائيلي للحرب، مما يعقد موقف حكومة نتنياهو داخليًا. الأضرار الأولية قدرت بحوالي 5.3 مليارات دولار، حسب مصادر اقتصادية إسرائيلية.

    • ثالثًا: الضغط الذي واجهه ترامب لوقف الحرب، حيث لم تكن إسرائيل قادرة على استهداف منشأة فوردو المحصنة.

    ترامب كان يخشى توسع النزاع، فإيران دولة كبيرة ولديها قدرات عسكرية هائلة يمكن أن تُحدث أزمة طاقة عالمية.

    استمرار النزاع قد يقود إلى أزمة اقتصادية جراء إغلاق مضيق هرمز، ما يسبب أزمات أخرى في التجارة الدولية.

    ترامب كان ينظر لحرب استنزاف طويلة وكأنها عائق أمام أهدافه الماليةية مع الصين.

    إيران وسد الثغرات

    إيران لم تكن راغبة في الحرب، لكن مع التهديدات الإسرائيلية المستمرة، كانت هناك استعدادات جادة. بحسب الأحداث، فإنها ربطت استئناف المفاوضات مع أميركا بوقف العدوان الإسرائيلي.

    إيران عبّرت عن استعدادها للدخول في حرب أوسع إذا لزم الأمر، حيث تمتلك أوراقًا للضغط لم تستخدمها بعد مثل إغلاق مضيق هرمز أو تحشيد دعم أصدقائها.

    عديد من العوامل أدت إلى إنهاء الحرب مبكرًا، منها:

    • أولًا: المفاجأة التي تعرضت لها إيران، حيث تصرف ترامب بصورة غير متوقعة بممارسته ضغوطًا عسكرية في الوقت غير المناسب.
    • ثانيًا: مواجهة جيش من العملاء في المدن الإيرانية، مزوّدين بتقنيات إسرائيلية، مما زاد من تعقيد الأوضاع العسكرية.
    • ثالثًا: الضربات الجوية التي كانت تستهدف قدرات الدفاع الجوي، مما أعطى تفوقاً للطيران الإسرائيلي في الأجواء.

    تشير معلومات إلى أن روسيا لم تقدّم الدعم الكافي لإيران، ما زاد من تدهور وضعها العسكري.

    خلال الحرب، قام وزير الخارجية الإيراني بزيارة موسكو لطلب دعم عاجل، لكن العلاقات الروسية-الإسرائيلية حالت دون ذلك.

    استمرار الحرب بدون دعم جوي سيؤدي إلى خسائر جسيمة لإيران، خصوصًا مع مشاركة واشنطن بشكل أكبر.

    المعركة انتهت، ولكن

    إيران وإسرائيل والولايات المتحدة لكل منها حسابات خاصة؛ فقد أظهرت المعركة أن إسرائيل غير قادرة على الحسم السريع، كما أن واشنطن غير راغبة في حروب طويلة، وإيران تخشى تداعيات المواجهة في ظل ضعف دفاعاتها الجوية.

    توقف القتال أصبح ضرورة لتحسين نقاط القوة وتعزيز الصفوف، استعدادًا لأي صدام مستقبلية سواء كان مباشرة أو غير مباشرة، خاصة إذا فشلت المفاوضات الإيرانية الأميركية وظهر أن المشروع النووي الإيراني لم يتعرض لأضرار فادحة.

    يصعب تحديد الخسائر لدى الأطراف بسبب التكتم، ولكن إيران أثبتت قدرتها على الصمود وأظهرت قوة ردع رغم العدوان، مما يترك المجال مفتوحًا للمعارك القادمة في سياق المواجهة القائم بينها وبين إسرائيل.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • إيران وأميركا تتوافق على تهديدات استخدام واتساب للأمن القومي: الأسباب وراء ذلك

    إيران وأميركا تتوافق على تهديدات استخدام واتساب للأمن القومي: الأسباب وراء ذلك


    شهدت منطقة الشرق الأوسط توترات تاريخية مع الكيان الصهيوني، لكن الحرب الأخيرة أظهرت قدرات إسرائيل الاستثنائية في تحديد واستهداف شخصيات بارزة، وخاصة إيرانيين. اتهمت إيران تطبيق واتساب بتسريب معلومات استخباراتها، مما ساهم في هذه الهجمات، وأوصت مواطنيها بحذف البرنامج. في المقابل، نفت ميتا أي تسريبات وذكرت أن البرنامج آمن. ومع ذلك، أقر مجلس النواب الأمريكي بحظر استخدام واتساب بسبب مخاوف أمنية تتعلق بالمعلومات. بالإضافة إلى ذلك، ناقش تحالف “العيون الخمس” كيفية إدارة تقنيات التشفير، مع الاعتراف بأن المستخدمين هم الحلقة الأضعف في الاستقرار السيبراني.

    تعتبر منطقة الشرق الأوسط، كما يدعوها الغرب، مكانًا للصراع بين دول الجوار والكيان الصهيوني على مدى عقود. ولكن الحرب الأخيرة جاءت بجديد، حيث أذهل الجميع بقدرة إسرائيل على تحديد مواقع شخصيات بارزة واستهدافها بدقة وتحقيق إصابات مباشرة.

    خلال الإسبوعين الماضيين، كشفت إسرائيل عن استهداف أهم علماء وقادة إيران من خلال عملية أطلقت عليها “الأسد الصاعد”، مما أصاب العالم بالدهشة من هذه الإمكانيات المذهلة في جمع المعلومات واستهداف الضحايا بدقة. هذا التقدم أثار تساؤلات لدى الجميع: كيف تمكنت إسرائيل من تحديد أهدافها بدقة في مواجهة الحماية المكثفة لهؤلاء الشخصيات؟ الجواب يكمن في التقنية الحديثة التي تستخدمها.

    لفتت إيرانfingerprint الأذان إلى تطبيق واتساب المملوك لشركة ميتا الأميركية، مدعيةً أن البرنامج قام بتسريب بيانات حساسة عن مستخدميه لجهات الاستخبارات الإسرائيلية. ونوّهت أن هذا الخرق للخصوصية ربما ساعد إسرائيل في تنفيذ غارات جوية أدت إلى مقتل عدد كبير من القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين.

    ودعات إيران المواطنين عبر التلفزيون الرسمي بحذف تطبيق واتساب من هواتفهم الذكية على الفور، متهمةً البرنامج الأميركي بجمع معلومات المستخدمين ثم إرسالها إلى إسرائيل.

    من جانبها، نفت ميتا هذه الادعاءات، مؤكدةً أن البرنامج يستخدم تقنية التشفير التام بين الطرفين، وبالتالي لا يُمكن حتى لمزود الخدمة قراءة الرسائل. صرحت قائلة: “نحن لا نتتبع مواقع المستخدمين بدقة، ولا نحتفظ بسجلات رسائلهم، ولا نرصد الرسائل الشخصية التي يرسلها المستخدمون، كما أننا لا نقدم أي معلومات لأي جهة حكومية”.

    ورغم تلك الادعاءات، صرح مجلس النواب الأميركي عن حظر استخدام واتساب على جميع الأجهزة التابعة له، وذلك نظرًا لمخاوف أمنية تتعلق بالبرنامج وآلية تشفير بياناته.

    وبناءً على هذه التطورات، يبدو أن حظر واتساب باعتباره تطبيقًا غير آمن هو الشيء الوحيد الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة وإيران معًا.

    مساعي “العيون الخمس” لفتح باب خلفي في واتساب

    تحالف “العيون الخمس” يعد أحد أقوى وأقدم التحالفات الاستخبارية في العالم، حيث يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا. في يوليو/تموز 2019، اختتمت وكالات الاستخبارات البريطانية والأميركية وغيرها من الدول الناطقة باللغة الإنجليزية اجتماعًا استمر يومين في لندن، حيث تم طرح دعوات لمنح الأجهزة الاستقرارية، كشرطة وأجهزة الاستخبارات، صلاحيات خاصة للوصول إلى الرسائل المشفرة على تطبيق واتساب عبر باب خلفي.

    قال مسؤولون إن أحد الموضوعات الأساسية التي نوقشت كانت كيفية التعامل مع التحديات التي تفرضها تقنيات التشفير الحديثة، خاصة مع سعي شركات التقنية إلى تعزيز أمان خدماتها بعد تعرضها لسلسلة من الاختراقات الاستقرارية.

    إلا أن الاجتماعات عُقدت سرًا، ولم يُعلن عن جدول أعمالها، مما يجعل من الصعب معرفة التفاصيل الدقيقة لما ناقشه الوزراء والمسؤولون ووكالات الاستخبارات المشاركة.

    The ‘Five Eyes’ alliance brings together law enforcement and security agencies from the five countries to share intelligence, information and threat assessments across a range of issues relating to national security. credit : counter terrorism
    تحالف العيون الخمس ناقش كيفية التعامل مع التحديات التي تفرضها تقنيات التشفير الحديثة (مواقع التواصل الاجتماعي)

    ليس من المفاجئ أن يكون تحالف “العيون الخمس” متعاونًا مع إسرائيل، ففي يناير/كانون الثاني 2024، اغتالت إسرائيل نائب رئيس حركة حماس وقائد الحركة في الضفة الغربية، صالح العاروري، بناءً على معلومات استخبارية أتت من منشأة “باين غاب” (Pine Gap) الواقعة في أستراليا.

    تُعتبر منشأة “باين غاب” نتيجة شراكة بين الولايات المتحدة وأستراليا، وهي عقدة حيوية في شبكة المراقبة العالمية “العيون الخمس”، حيث تجمع المعلومات الأساسية عبر مجموعة من الأقمار الصناعية تضم 40 قمرًا مخصصًا للتجسس.

    لِم يُعد واتساب خطرا على الاستقرار القومي الأميركي؟

    أصدر مجلس النواب الأميركي قرارًا يمنع استخدام واتساب، حيث تم إرسال مذكرة إلى جميع الأعضاء والموظفين تؤكد هذا الحظر بسبب المخاطر الاستقرارية، ويشمل ذلك غياب الشفافية حول حماية بيانات المستخدمين وعدم تشفير المعلومات المخزنة، مما يؤدي إلى ثغرات أمنية محتملة.

    جاء هذا القرار بسبب خمسة مخاوف رئيسية قد تنتج عن استخدام واتساب للأعمال الرسمية للبيت الأبيض، خاصة المحادثات المتعلقة بالاستقرار القومي، وهذه المخاوف تشمل:

    المعلومات الوصفية

    المعلومات الوصفية تشير إلى المعلومات التي تجمعها شركات الاتصالات حول مكان وزمان وهوية الأشخاص الذين يجري مكالماتهم دون تضمين تسجيلات المكالمات نفسها.

    على الرغم من إدعاء واتساب بتشفير محادثات المستخدمين باستخدام تقنية التشفير التام بين الطرفين، إلا أنها تجمع المعلومات الوصفية المرتبطة بالمحادثات. توضح واتساب في سياسة الخصوصية الخاصة بها أنها تصنف المعلومات على ثلاث فئات: المعلومات التي يقدمها المستخدم، المعلومات التي يتم جمعها تلقائيًا، والمعلومات التي تقدمها جهات خارجية.

    المعلومات التي يقدمها المستخدم تشمل معلومات مثل حسابه، ورسائل الدعم، أما المعلومات التي تحصل عليها بشكل تلقائي فتتضمن معلومات الاستخدام والسجل، ومعلومات المعاملات، ومعلومات الجهاز، وملفات تعريف الارتباط، وغيرها من المعلومات.

    من الواضح أن واتساب تجمع معلومات عن مستخدميها، مما قد يوفر فهمًا أعمق للسياسات والاتصالات والمشاركين في المحادثات، بما في ذلك بيانات الموقع الجغرافي.

    يمكن تصنيف بعض هذه المعلومات كبيانات وصفية، بينما تعتبر المعلومات الأخرى بيانات قيّمة أيضًا. وقد طورت وكالة الاستقرار القومي “إن إس إيه” (NSA) عملية استخبارية كاملة بناءً على المعلومات الوصفية.

    اتفاقية واتساب القانونية

    الكثير من المستخدمين لا يقرأون شروط واتفاقية واتساب، لكن البيت الأبيض يفعل ذلك. فقد جاء في أحد بنود الاتفاقية: “يحق لنا نقل حقوقنا والتزاماتنا الواردة في شروطنا لأي من الشركات التابعة لنا أو التي ترتبط بنا من خلال عمليات دمج أو استحواذ أو إعادة هيكلة أو بيع أصول أو بناءً على القانون”.

    يسمح هذا البند لواتساب ليس فقط بجمع المعلومات الوصفية، ولكن أيضًا بتوزيعها عندما تقتضي الضرورة. وقد تختلف هذه القوانين من دولة لأخرى، مما يبرز أيضًا أن المعلومات الوصفية التي يتم جمعها ليست مقيدة بمركز بيانات واحد، بل من الممكن أن تنقل إلى أي مكان قرر واتساب نقل المعلومات إليه.

    هناك أيضًا بند آخر ينص على أنه “قد تتيح لك خدماتنا الوصول إلى أو استخدام أو التفاعل مع مواقع ويب وتطبيقات وجوانب أخرى تابعة لأطراف ثالثة”.

    على سبيل المثال، قد تستخدم خدمات النسخ الاحتياطي المتاحة من جهات خارجية مثل كلاود وغوغل درايف، والتي قد تكون مدمجة مع خدماتنا. فهل يمكن نسخ محادثات واتساب احتياطيًا إلى خدمات جهات خارجية دون تشفير؟ قد يعرف أعضاء مجلس النواب الأميركي الجواب على هذا السؤال.

    WhatsApp messaging app [Dado Ruvic/Illustration/Reuters]
    الكثير من المستخدمين لا يطلعون على شروط اتفاقية واتساب (رويترز)

    استخدام لقطات الشاشة والبريد الإلكتروني

    إحدى المشكلات الناجمة عن استخدام الأجهزة الشخصية والبرنامجات مثل واتساب في الأعمال الحكومية هي أنها قد تخالف بعض القوانين الأميركية المهمة، مثل قانون السجلات الفدرالية وقانون حماية الوثائق السرية، حيث تتطلب من المسؤولين حفظ جميع الاتصالات الرسمية بشكل آمن ومرتب.

    حسب تقرير “سي إن إن”، كان جاريد كوشنر، المستشار السابق للرئيس الأميركي، يأخذ لقطات شاشة من محادثات واتساب، ويرسلها عبر بريده الإلكتروني في البيت الأبيض للامتثال للقوانين، مما أثار مخاوف خبراء الاستقرار السيبراني.

    عند التقاط لقطة شاشة، يتم حفظها تلقائيًا في صور الجوال، وغالبًا ما تكون مخزنة على خدمات التخزين السحابية مثل “كلاود” أو “صور غوغل”، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان كوشنر يستخدم هذه الخدمات، وأين تذهب هذه المعلومات الآن، وهل لا تزال آمنة؟

    لا أحد يعرف أيضًا إن كان كوشنر يستخدم تشفيرًا قويًا عند إرسال تلك الصور من هاتفه إلى بريده الإلكتروني الحكومي، وإذا لم يكن كذلك، فهو بذلك قد ألغى الحماية الاستقرارية التي يوفرها واتساب، وأرسل معلومات حساسة عبر الشبكة العنكبوتية بشكل غير مشفر.

    اختراق الهواتف المحمولة

    إذا كان هناك مُخترق يستهدف حساب واتساب لمسؤول رفيع، فمن المحتمل ألا يركز هجومه على واتساب نفسه، لأن الاعتماد على التشفير التام يجعل المهمة معقدة. بدلاً من ذلك، قد يحاول استهداف الجوال الذكي مباشرة للسيطرة على واتساب.

    المخاطر هنا تتمثل في إمكانية إرسال برمجيات خبيثة أو تعليمات مضللة للشخصيات البارزة، مما قد يؤدي إلى كارثة تضر بالاستقرار القومي.

    نقطة الضعف الحقيقية البشر

    من الطبيعي أن يُفضل موظفو السلطة التنفيذية، مثل وزراء الخارجية، استخدام هواتفهم الشخصية وتطبيقات سهلة مثل واتساب، نظراً لأن استخدامها أسهل وأسرع من الأنظمة الرسمية المعقدة مثل “لينكس”. وهكذا ظهر مصطلح “شادو آي تي” (Shadow IT)، الذي يعني استخدام الموظفين لأدوات بدون موافقة أو علم قسم تكنولوجيا المعلومات.

    لكن سهولة الاستخدام لا تعني الأمان، وقد لا يعتبر هذا السلوك مقبولًا، فمثلاً في مجالات مثل التمويل، تُمنع الجهات الرقابية منعا باتا إرسال أي رسائل عبر تطبيقات فورية تجنبًا للاحتياال، فهل من المعقول ألا تُطبق معايير مشابهة على من يديرون شؤون الدولة؟

    التحدي الأكبر في الاستقرار السيبراني هو العوامل البشرية، فمهما كانت أنظمة الحماية متطورة، يبقى الإنسان هو الحلقة الأضعف، إذ يكفي اختراق واحد لخلق كارثة.

    حتى لو كانت واتساب جادة في حماية الخصوصية، فهي في النهاية شركة يديرها بشر لديهم وصول واسع إلى المعلومات، وخطأ فرد واحد قد يتسبب في كارثة على مستوى الاستقرار القومي.


    رابط المصدر

  • ما الأسباب وراء بروز “كتائب محمد الضيف” في الجولان المحتل؟

    ما الأسباب وراء بروز “كتائب محمد الضيف” في الجولان المحتل؟


    تَبَنَّت مجموعة مسلحة تُدعى “كتائب الشهيد محمد الضيف” قصف القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان السوري المحتل، مما أثار تساؤلات حول عواقب هذه الخطوة. يُشير خبير إسرائيلي إلى أن هذه الجماعات تعكس فقدان السيطرة الإسرائيلية الاستقرارية. تأتي هذه الأحداث بعد استشهاد قائد كتائب القسام، مما يعكس دوافع للرد على ما يُعتبر اعتداءات على غزة. يُعتقد أن هذا التصعيد يُعزى أيضًا إلى تأثيرات إقليمية وخصوصًا من إيران، بينما يُأنذر محللون من أن هذه الأعمال قد تعود بالضرر على السلطة التنفيذية السورية. الوزير الإسرائيلي يؤكد على ضرورة الرد بينما تُعتبر الهجمات مجرد “طلقات سياسية”.

    |

    أثارت مجموعة مسلحة تدعو نفسها “كتائب الشهيد محمد الضيف” تساؤلات عديدة بعد قصفها للقوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان السوري المحتل، وذلك حول دلالات هذا الظهور وتأثيراته على الأوضاع الإقليمية.

    وذكر الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن هناك تاريخًا طويلًا لإسرائيل تخللته ظهور مجموعات عسكرية تتحدى السيطرة الاستقرارية الإسرائيلية، ولفت إلى أن هذه الكتائب “جديدة” في ظل استشهاد قائد الجناح العسكري لحركة حماس.

    وعبر مصطفى عن اعتقاده بأن إسرائيل فقدت السيطرة الاستقرارية بعد تحقيق تل أبيب لإنجازات على جبهات لبنان وسوريا، موضحًا أن هذه الإنجازات لم يقابلها أي مقاربة سياسية.

    كما لفت مصطفى إلى أن هناك مخاوف إسرائيلية من فقدان السيطرة الاستقرارية غيابًا لأي مقاربة سياسية، وهو ما قد يؤثر على إسرائيل ليس من الناحية الاستقرارية فحسب، بل استراتيجيًا أيضًا.

    وبناءً على ذلك، فإن فكرة تغيير الشرق الأوسط قد لا تأتي لصالح إسرائيل، مشدداً على أهمية الاتفاقات بين الولايات المتحدة وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) ومفاوضاتها المستمرة مع إيران حول برنامجها النووي.

    وقد أوردت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي أن صاروخي غراد أُطلقا من منطقة درعا في سوريا وسقطا في منطقة مفتوحة بمرتفعات الجولان المحتل.

    كما صرح أحد قادة مجموعة “كتائب الشهيد محمد الضيف” لوسائل الإعلام أن عملياتهم تستهدف الاحتلال الإسرائيلي كإجراء ردٍ على المجازر في غزة، مؤكدين أنها لن تتوقف حتى يتوقف قصف الضعفاء في القطاع.

    وفي أواخر يناير الماضي، صرح أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام عن استشهاد قائد هيئة أركان كتائب القسام محمد الضيف و”عدد من المجاهدين الكبار” من أعضاء المجلس العسكري للقسام.

    استخدام “رخيص”

    وعقب ذلك، وصف كمال عبدو، عميد كلية العلوم السياسية في جامعة الشمال بإدلب، ما حدث بأنه “استخدام رخيص لاسم الشهيد محمد الضيف”، موضحًا أن ذلك “لا يرتبط به أو بفصائل المقاومة الفلسطينية”.

    ويرى عبدو أن القضية مرتبطة بأجهزة استخبارات إقليمية خاصة إيران، التي تعبر عن انزعاجها من الانفتاح السوري على الولايات المتحدة.

    ودعا عبدو إلى تدخل القوى المعنية لإعادة ترتيب الأوضاع في الجنوب السوري، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتعامل بتساهل مع الملف السوري، بحكم المفاوضات غير المباشرة التي أُجريت بينها وبين السلطة التنفيذية السورية.

    واستدرك عبدو، أن إسرائيل تسعى لتطبيق رؤيتها بعيدًا عن الجميع، وتخلط الأوراق مجددًا رغم التفاهمات مع السلطة التنفيذية السورية، مأنذراً من أن الوضع مفاجئ للحكومة السورية وخطر جداً حتى على إسرائيل نفسها.

    وبالتزامن مع ذلك، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن القائد السوري أحمد الشرع “مسؤول بشكل مباشر عن أي تهديد أو إطلاق نار نحو إسرائيل وسنرد عليه بشكل حازم في أقرب وقت”.

    فيما نوّهت وسائل إعلام إسرائيلية أن القوات المسلحة الإسرائيلي رد على مصادر إطلاق النيران من سوريا، وأن الطائرات الحربية الإسرائيلية اخترقت حاجز الصوت في الأجواء السورية.

    طلقات سياسية

    من جهته، نوّه الخبير العسكري العميد إلياس حنا على أهمية التريث؛ إذ يشير تكرار هذا القصف إلى “وجود استراتيجية لمستفيد معين، والمتضرر منها هو السلطة التنفيذية السورية”، في ظل عودة سوريا للانفتاح العربي ورفع العقوبات عنها.

    وصف حنا هذه الأحداث بأنها “طلقات سياسية أكثر منها عسكرية” حيث إنها “لن تقضي على الوجود الإسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتل”.

    ويشير الخبير العسكري إلى أن السلطة التنفيذية السورية هي المتضرر الأكبر، إذ لا تمنح القوات الإسرائيلية لنظيرتها السورية حرية التدخل في بعض المناطق الجنوبية مثل محافظة السويداء.

    واختتم قائلاً إن نظرة إسرائيل إلى سوريا تتجاوز النطاق الجغرافي، حيث تراها جزءًا من النزاعات الإقليمية التي تشمل تركيا، وتعتبرها “تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي”.

    في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكنت فصائل المعارضة السورية المسلحة من السيطرة على البلاد، منهيةً 61 عامًا من نظام حزب البعث و53 عامًا من حكم عائلة الأسد.

    ومنذ عام 1967، احتلت إسرائيل الجزء الأكبر من مرتفعات الجولان، مستفيدةً من الوضع الحالي في سوريا بعد انهيار نظام بشار الأسد، حيث احتلت المنطقة الفاصلة وصرحت انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974.


    رابط المصدر

  • استفسار وإجابة: ما هي الأسباب وراء منح ترامب حق اللجوء للأفارقة؟

    استفسار وإجابة: ما هي الأسباب وراء منح ترامب حق اللجوء للأفارقة؟


    تفاقمت الخلافات بين إدارة ترامب وحكومة سيريل رامافوزا مع وصول لاجئين أفريكانيين من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة. إدارة ترامب ادعت أن الأفريكانيين مهددون بالإبادة بسبب قوانين جديدة، بينما نفت حكومة رامافوزا هذه الادعاءات. ترامب منح اللاجئين الأفريكانيين صفة لاجئ مشيراً إلى تمييز عنصري، رغم أن الأفريكانيين يسيطرون على معظم الأراضي في جنوب أفريقيا. التصريحات الأميركية أثارت انتقادات من جوهانسبيرغ، مع تأكيد رامافوزا أن الوضع الحالي لا يرقى لدرجة الاضطهاد. العلاقات بين البلدين شهدت توتراً متزايداً، خاصة بعد طرد السفير الجنوب أفريقي ووقف المساعدات الأميركية.

    تزامنًا مع وصول مجموعة من اللاجئين الأفريكانيين البيض القادمين من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، تفاقم الجدل بين إدارة ترامب وحكومة سيريل رامافوزا حول الأسباب التي دفعت واشنطن لتقديم تسهيلات لمواطني بريتوريا لمغادرة بلادهم التي اعتادوا عليها واستقروا بها منذ حوالي قرن.

    بينما تدعي إدارة ترامب أن الأفريكانيين يتعرضون للإبادة بسبب القوانين الجديدة التي أقرتها جنوب أفريقيا، يتمسك حكومة رامافوزا أن ذلك مجرد مزاعم بعيدة عن الواقع.

    المثير للاهتمام هو أن مسألة الأفريكانيين ليست سوى جزء من فصول أزمة متعددة الأبعاد بين جنوب أفريقيا وواشنطن.

    في هذا التقرير، ومن خلال الإجابة على الأسئلة التالية، سنستعرض جذور الخلافات والأبعاد التي جعلت ترامب يصر على تعرض البيض في جنوب أفريقيا للظلم والاضطهاد، ويصعد مع السلطة التنفيذية في بريتوريا، ويطرد سفيرها.

    لماذا منح ترامب البيض في جنوب أفريقيا صفة لاجئين؟

    أثار القائد الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بعد منحه صفة لاجئ لمجموعة من الأفريكانيين، وهم أقلية بيضاء من أصل مستوطنين هولنديين في جنوب أفريقيا، واصفًا إياهم بـ”ضحايا الإبادة الجماعية”.

    في خطوة عملية لهذا القرار، وصل يوم الاثنين الماضي 59 شخصًا من جنوب أفريقيا ينتمون إلى الأقلية البيضاء إلى الولايات المتحدة تحت ذريعة تعرضهم لما وصفته واشنطن بـ”تمييز عنصري” في بلادهم.

    كان ترامب قد عرض في وقت سابق هذا السنة إعادة توطين الأفريكانيين بحجة أنهم يواجهون العنف والمضايقات، بالتزامن مع تجميد المساعدات الأميركية لجنوب أفريقيا.

    في مطار دالاس الدولي قرب واشنطن، كان نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو في مقدمة المستقبلين للاجئين القادمين من جنوب أفريقيا.

    أعرب نائب الوزير عن سياسة بلاده تجاه الأفريكانيين قائلاً: “نحن نرحب بكم حقًا هنا، ونحترم ما مررتم به خلال السنوات الماضية… ونقدّر تقاليدكم وما حققتموه عبر السنين”.

    ما تبرير واشنطن للمعاملة الخاصة لهؤلاء اللاجئين؟

    الأفريكانيون هم من نسل المستوطنين الأوروبيين، وخاصةً الهولنديين، الذين أسسوا نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) في عام 1948، حيث استولت الأقلية البيضاء على الأراضي والموارد، بينما أُجبر السكان السود على العيش في مناطق مزدحمة وفقيرة.

    ومع ذلك، جدد ترامب في مؤتمر صحفي يوم الاثنين الماضي مزاعمه بأن البيض في جنوب أفريقيا يتعرضون لعنف منظم منذ نهاية نظام الفصل العنصري.

    رغم أن نظام الفصل العنصري انتهى في عام 1994 بفوز المؤتمر الوطني الأفريقي في أول انتخابات ديمقراطية، ما زالت مظاهر التمييز والطبق

    ية مستمرة، إذ يعيش الكثير من السود في فقر ويعانون من غياب الفرص.

    في يناير الماضي، اقترح رامافوزا قانونًا جديدًا يهدف لمعالجة الفجوة في ملكية الأراضي، حيث تستحوذ الأقلية البيضاء على 75% من الأراضي الخاصة، عبر تسهيل نزع الملكية في ظروف استثنائية دون تعويض.

    نوّه رامافوزا أن القانون لا يعد مصادرة للأراضي، بل إطار لإعادة التوزيع العادل من خلال السماح للسلطات بالاستيلاء على الأراضي للمصلحة السنةة.

    بعد دخول القانون حيز التنفيذ، كتب ترامب عبر حسابه “جنوب أفريقيا تصادر الأراضي وتسيء معاملة بعض الفئات بشكل كبير… الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة الأيدي، وسنتدخل”.

    صرحت الولايات المتحدة بأنها منحت الأفريكانيين في جنوب أفريقيا صفة لاجئ بعد صدور هذا القانون.

    في سياق آخر، يتوتر ترامب مع جنوب أفريقيا بسبب قضية محكمة العدل الدولية حيث تتهم رامافوزا إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد غزة.

    هل يواجه البيض خطر الإبادة في جنوب أفريقيا؟

    في تصريحات للصحفيين أمام البيت الأبيض، قال ترامب “ما يحدث في جنوب أفريقيا هو إبادة جماعية”، مما أدى لانتقادات واسعة من المسؤولين في جوهانسبيرغ.

    تصريحات ترامب تنسجم مع روايات اليمين المتطرف التي ترى أن السياسات التصحيحية أصبحت تمييزًا ضد البيض.

    روجت منظمة “أفريفوروم” اليمينية لمثل هذه المزاعم، مدعية أن الأقلية تواجه “تهديدًا وجوديًا”.

    24509321
    مواطنون في جنوب أفريقيا يحملون شعارات تؤيد غزة وتدعو لوقف العدوان الإسرائيلي (الأناضول)

    إيلون ماسك، الملياردير المولود في جنوب أفريقيا والمقرب من ترامب، يُعد من أبرز الداعمين لهذا الخطاب، حيث نشر مرارًا عبر منصة “إكس” منشورات يتهم فيها السلطات بالتمييز ضد البيض ويتحدث عن “إبادة بيضاء”.

    رغم سياسة ترامب وتصريحاته، تُظهر الإحصائيات أن البيض يمتلكون معظم الأراضي الخاصة في البلاد، حيث يبلغ متوسط ثروتهم حوالي 20 ضعفًا مقارنة بالسود، ويشغلون 62% من المناصب الإدارية العليا في القطاع الخاص مقابل 17% فقط للسود.

    أما الأرقام التي نشرتها منظمات تدعم المزارعين البيض، مثل “أفريفوروم” واتحاد المزارعين في ترانسفال، فتشير إلى أن عدد القتلى من جميع المزارعين، بغضّ النظر عن العرق، لا يتجاوز 60 في السنة في بلد يواجه نحو 19 ألف جريمة قتل سنويًا.

    هذه الادعاءات التي تبدو غير دقيقة وفقًا للإحصائيات، دفعت بعض الأفريكانيين للجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للسخرية من عرض اللجوء الذي قدمه ترامب، فنشروا مقاطع فيديو تبرز الامتيازات التي لا يزال البيض يمتلكونها في جنوب أفريقيا.

    كيف ردّت جنوب أفريقيا؟

    في مارس الماضي، وصفت حكومة جنوب أفريقيا تصريحات ترامب بشأن الأفريكانيين بأنّها “خاطئة تمامًا”، مشددةً أنهم لا يزالون من أغنى الفئات في البلاد.

    خلال القمة الأفريقية للرؤساء التنفيذيين التي انعقدت في أبيدجان، صرح القائد رامافوزا بأن “السلطة التنفيذية الأميركية تفهم الأمور بشكل خاطئ، ولكننا سنستمر في الحوار معهم”. ونوّه أنه أبلغ ترامب شخصيًا أن من يطلبون اللجوء من اليمين المتطرف هم “مجموعة هامشية” تعارض التغيير وتفضل العودة إلى سياسات الأبارتايد، مضيفًا: “أبلغته بأن ذلك لن يحدث أبداً”.

    كشف رامافوزا أنه ينوي لقاء ترامب لمناقشة القضية بهدف تصحيح مسار الخلاف المتصاعد بين البلدين.

    ما وضع العلاقة بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا؟

    علاقات إدارة ترامب بحكومة رامافوزا يشهد توترًا مستمرًا، حيث طردت واشنطن السفير الجنوب أفريقي في مارس الماضي، بعد أن زعمت أنه يكرة القائد والبلاد.

    الخلاف حول موقف جنوب أفريقيا في الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة يعد أحد أبرز محاور التوتر.

    بدأت بوادر الأزمة حين أوقفت واشنطن تمويل المساعدات الأميركية في ديسمبر الماضي، مما سيؤثر سلبًا على حكومة رامافوزا.

    doc 36x796w 1738884488
    ترامب أصدر قرارا بإعادة توطين “الأفريكانيين في جنوب أفريقيا باعتبارهم ضحايا للتمييز العنصري” كلاجئين في الولايات المتحدة (الفرنسية)

    في عام 2023 وحده، تلقت جنوب أفريقيا قرابة 460 مليون دولار من خطة القائد الطارئة للإغاثة من الإيدز، والتي تغطي نحو 18% من ميزانية البلاد المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية.

    كما امتدت التوترات إلى المجال الماليةي، حيث فرضت واشنطن رسومًا جمركية جديدة بنسبة 30% على صادرات جنوب أفريقيا، مما أثار قلقًا كبيرًا في بريتوريا، خاصة في قطاع السيارات.

    هل استقبال الأفريكانيين يتفق مع سياسة ترامب في شأن الهجرة؟

    وصول عدد من الأفريكانيين إلى الولايات المتحدة جاء في وقت تشدد فيه إدارة ترامب القيود على قبول اللاجئين من الدول الفقيرة أو المنكوبة.

    ذكرت مراسلة الجزيرة من واشنطن، باتي كالهين، أن إدارة ترامب “أعطت الأولوية لاستقبال الأشخاص البيض من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة”.

    بينما يجد دعاو اللجوء الفارين من العنف والاضطهاد من دول مثل هايتي وأفغانستان الأبواب موصدة، تسعى إدارة ترامب لتقديم تسهيلات للأفريكانيين للحصول على اللجوء في الولايات المتحدة.


    رابط المصدر

  • ارتفاع جنوني في أسعار الذهب باليمن.. تفاصيل صادمة من صنعاء وعدن

    ارتفاع جنوني في أسعار الذهب باليمن.. تفاصيل صادمة من صنعاء وعدن

    شهدت أسعار الذهب في اليمن خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق، مما أثار قلق المواطنين وبات محل اهتمام الرأي العام. وتفاوتت هذه الارتفاعات بين محافظتي صنعاء وعدن، حيث سجلت أعلى مستويات لها منذ سنوات.

    تفاصيل التقرير:

    وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن منصة بوغازو الاقتصادية، سجل سعر جنيه الذهب في العاصمة صنعاء 315,500 ريال للشراء، و320,500 ريال للبيع. وفي مدينة عدن، ارتفع سعر الجنيه إلى 1,264,000 ريال للشراء، و1,285,000 ريال للبيع.

    كما شهد سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفاعاً ملحوظاً في كلا المحافظتين، حيث سجل في صنعاء 39,300 ريال للشراء و41,500 ريال للبيع، وفي عدن 158,000 ريال للشراء و168,000 ريال للبيع.

    أسعار الذهب في صنعاء:

    • جنيه الذهب:

    • شراء: 315,500 ريال

    • بيع: 320,500 ريال

    • جرام الذهب عيار 21:

    • شراء: 39,300 ريال

    • بيع: 41,500 ريال

    أسعار الذهب في عدن:

    • جنيه الذهب:

    • شراء: 1,264,000 ريال

    • بيع: 1,285,000 ريال

    • جرام الذهب عيار 21:

    • شراء: 158,000 ريال

    • بيع: 168,000 ريال

    أسباب الارتفاع:

    يعود ارتفاع أسعار الذهب في اليمن إلى عدة عوامل، من أهمها:

    • التضخم: يعاني الاقتصاد اليمني من تضخم شديد، مما يدفع المواطنين إلى شراء الذهب للحفاظ على قيمة أموالهم.
    • نقص الثقة بالعملة: أدى تدهور قيمة الريال اليمني ونقص السيولة إلى فقدان الثقة بالعملة المحلية، مما دفع المواطنين إلى اللجوء إلى الذهب كأصل آمن.
    • الاضطرابات السياسية والأمنية: تساهم الاضطرابات السياسية والأمنية المستمرة في اليمن في زيادة الطلب على الذهب كأصل آمن.

    العواقب:

    يترتب على ارتفاع أسعار الذهب في اليمن العديد من العواقب، من أهمها:

    • زيادة الأعباء على المواطنين: يؤدي ارتفاع أسعار الذهب إلى زيادة الأعباء على المواطنين الذين يرغبون في شرائه، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
    • تضخم الأسعار: قد يساهم ارتفاع أسعار الذهب في زيادة التضخم العام، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد.
    • تدفق الأموال إلى السوق السوداء: قد يؤدي ارتفاع أسعار الذهب في السوق الرسمية إلى تدفق الأموال إلى السوق السوداء، مما يعقد عملية السيطرة على الأسعار.

    خاتمة:

    يشكل ارتفاع أسعار الذهب في اليمن تحدياً جديداً يضاف إلى الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها البلد. ويتطلب الأمر اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أسباب هذا الارتفاع، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة.