الوسم: الآن

  • الحريديم يرفعون التحدي: وجوب القانون الخاص بالتجنيد الآن أو انهيار الائتلاف

    الحريديم يرفعون التحدي: وجوب القانون الخاص بالتجنيد الآن أو انهيار الائتلاف


    بعد إعلان وقف إطلاق النار مع إيران، تواجه حكومة نتنياهو أزمة داخلية جديدة بسبب ضغوطات من الأحزاب الحريدية التي تدعا بتقديم قانون التجنيد الإجباري. يشدد مسؤولون حريديون على أن القانون يجب أن يمر عبر لجنة الخارجية والاستقرار بالكنيست لضمان استمرار الائتلاف الحكومي. تزامناً، يسعى نواب من الحزب الديمقراطي الإسرائيلي لطرح مشروع قانون جديد لحل الكنيست وتوجيه البلاد نحو انتخابات مبكرة. يشمل قانون التجنيد المستهدف تجنيد شريحة من الشبان الحريديم، مع عقوبات على غير المتجاوبين، ويرتبط تمرير القانون ببقاء السلطة التنفيذية واستقرارها.

    |

    لم تمضِ إسرائيل طويلاً بعد انتهاء المواجهة مع إيران وعقد اتفاق وقف إطلاق النار، حتى ظهرت أزمة داخلية جديدة تهدد استقرار الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو. فقد أصدرت الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة (الحريديم) إنذارا جديدا تدعا فيه بإقرار قانون التجنيد الإجباري على الفور في الكنيست، وفقًا للاتفاق الذي تم قبل يوم من بدء الحرب.

    وذكرت صحيفة معاريف أن مسؤولاً بارزًا في الأحزاب الحريدية قال، إن على نتنياهو الإسراع في تمرير قانون التجنيد الإجباري وفقًا للتفاهمات التي أبرمت بين كتل الحريديم ورئيس لجنة الخارجية والاستقرار في الكنيست، يولي إدلشتاين.

    إما القانون أو انهيار الائتلاف

    ونوّه المسؤول أنه “رغم الانتصار الذي حققته إسرائيل في الحرب الأخيرة، فإن موقفنا لم يتغير. يتعين على نتنياهو الالتزام التام بتفاصيل الاتفاق السابق، ودفع القانون بسرعة عبر لجنة الخارجية والاستقرار، ثم تقديمه إلى الكنيست للمصادقة في القراءتين الثانية والثالثة”.

    وشدد المسؤول على أن تمرير القانون وفق الصيغة المتفق عليها هو شرط جوهري لبقاء الائتلاف الحكومي. وأوضح: “إذا لم يتم تمرير القانون كما هو، فسيواجه نتنياهو واقعاً محزناً حيث لن يملك أغلبية حاكمة”.

    بنفس النبرة، قال مسؤول حريدي آخر للصحيفة إن القانون “جاهز تقنيًا”، ويمكن تقديمه في الكنيست في وقت مبكر من الإسبوع المقبل أو الذي يليه.

    وأضاف: “القرار الآن بيد رئيس الوزراء: هل يرغب في متابعة القانون وفق ما تم الاتفاق عليه، أم يفضل الذهاب إلى انتخابات جديدة؟”.

    وفقًا لما ورد في معاريف، فإن ممثلي الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة يرفضون بشكل قاطع أن تؤثر الأحداث الاستقرارية الأخيرة، بما في ذلك الحرب على إيران، على أولوياتهم السياسية والاجتماعية.

    وقال أحدهم: “من يعتقد أن الحرب ستغير مواقفنا هو مخطئ تمامًا. دراسة التوراة تأتي أولاً، ولن نتخلى عن التوراة وعلمائها تحت أي ظرف”.

    هذه التهديدات تذكرنا بالتهديدات السابقة لتلك الأحزاب، والتي تمكن نتنياهو من احتوائها من خلال الوصول إلى اتفاق معها حول مسودة قانون تجنيد جديدة، مما حال دون نجاح مشروع حل الكنيست الذي تقدمت به المعارضة في 12 يونيو/حزيران الحالي.

    وقد فشل مشروع القانون الذي عارضه 61 عضوًا من أصل 120، بسبب امتناع الأحزاب الحريدية عن التصويت لصالحه.

    هذا التهديد يتزامن أيضًا مع تقدم نواب من الحزب الديمقراطي الإسرائيلي برئاسة يائير لبيد بمشروع قانون جديد يدعو إلى حل المجلس التشريعي والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وذلك قبل الإعلان عن وقف إطلاق نار رسمي بين إسرائيل وإيران يوم الثلاثاء الماضي.

    ووفقًا للنص المقترح الذي كشفت عنه صحيفة معاريف، “بعد 90 يومًا من المصادقة على القانون، يتم حل الكنيست وتُجرى الاستحقاق الديمقراطي السنةة في إسرائيل”.

    لكن طرح الاقتراح للتصويت قد يواجه عقبات قانونية، حيث تم رفض مشروع مماثل قبل أقل من أسبوعين، مما يعني وفقًا لقواعد الكنيست أنه يجب الانتظار 6 أشهر لإعادة الطرح، إلا إذا اقتنع رئيس الكنيست بأن الظروف تغيرت جذريًا وتستدعي تصويتًا جديدًا على القانون.

    تفاصيل القانون

    نيابةً عن الحريديم، يستند القانون الجديد إلى تحديد سن التجنيد الإجباري من 18 إلى 26 عامًا، مع وضع أهداف سنوية ملموسة للتجنيد.

    تتضمن الخطة تجنيد 4800 شاب حريدي في السنة الأولى، و5700 في السنة الثانية، ليصل العدد إلى تجنيد نصف الذكور الحريديم الذين يبلغون من العمر 18 عامًا خلال خمس سنوات.

    تشمل خطة القانون أيضًا سلسلة من العقوبات الفردية التي ستطبق منذ السنة الأولى على غير الملتزمين. ومن بين هذه العقوبات: منع غير المتزوجين غير المجندين من السفر إلى الخارج (إلا إذا حصلوا على إعفاء خاص)، وحرمانهم من رخص القيادة ونقاط الائتمان الضريبي والإعانات الأكاديمية.

    تتضمن القانون أيضًا مراجعة نصف سنوية لمستوى الالتزام بالأهداف المحددة. وإذا لم تتحقق الأهداف، سيفقد الجمهور الأرثوذكسي المتشدد خصومات النقل السنة وخصومات دور الرعاية النهارية لمدة 6 أشهر.

    في حال استمرت قلة التجنيد بعد عامين، ستُفرض عقوبات اقتصادية أشد، منها وقف دعم دور الحضانة وحرمان الحريديم من الإعانات في مجالات السكن والتأمين الوطني واشتراكات البرامج الحكومية، بما في ذلك إلغاء الدعم لمشتريات الشقق.

    في السنة الثالثة، تُضاف عقوبات جديدة، تشمل إلغاء الدعم الضريبي لشراء الشقة الأولى وحرمان من دعم برامج ما بعد المدرسة. وعند السنة الرابعة، سيلغي عدم تحقيق الأهداف القانون بالكامل.

    ليس فقط الأفراد، بل المؤسسات الدينية هي أيضًا من ضمن العقوبات، حيث تعتمد ميزانية المعاهد الدينية على نسبة التجنيد المحققة: إذا تحققت نسبة 95% من الأهداف، ستظل المعاهد تحتفظ بميزانيتها، وإذا كانت النسبة بين 75% و95%، ستتقلص الميزانية للنصف، وإذا كانت النسبة أقل من 75%، ستُلغى الميزانية تمامًا.

    وفقًا للنص الذي اطلعت عليه الصحيفة، فور دخول القانون حيز التنفيذ، يعود جميع طلاب المدارس الدينية الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عامًا إلى خانة “الخاضعين للتجنيد”، وعليهم تسوية أوضاعهم مع القوات المسلحة على الفور. كما سيتم اعتبار المتخلفين عن الخدمة -مؤقتًا- “منظمين قانونيًا” حتى تسوية وضعهم.

    إذا فشلت الدولة في تحقيق الأهداف المحددة لمدة 3 سنوات متتالية، سيتم تشكيل لجنة عامة لدراسة أسباب الإخفاق وتقديم توصيات قد تشمل تعديلات تشريعية. بالتوازي، سيتم تشكيل لجنة متخصصة لاقتراح مسارات تجنيد تناسب خصوصية الحريديم، شريطة أن تُوافق المؤسسة العسكرية على أهلية المرشحين، دون تخفيف في الشروط إلا بموافقة القوات المسلحة.


    رابط المصدر

  • أزمة أوكرانيا: ما الذي حال دون انتصار الغرب على روسيا حتى الآن؟

    أزمة أوكرانيا: ما الذي حال دون انتصار الغرب على روسيا حتى الآن؟


    في 24 فبراير 2022، بدأت روسيا غزو أوكرانيا، مما أثار تغييرات جيوسياسية عميقة. كان النزاع يعكس محاولة روسيا لاستعادة نفوذها بعد فقدان المناطق الشرقية منذ الحرب الباردة، بينما تسعى أوكرانيا للاندماج مع الغرب. رغم الدعم الغربي، أظهرت روسيا القدرة على الاستمرار، في حين تعاني أوكرانيا من ضعف الاعتماد على الإمدادات الخارجية. الجغرافيا كانت في صالح روسيا، حيث تتيح لها مناورات استراتيجية مع جيران مثل الصين. تهديدات روسيا النووية أضعفت خيارات الغرب. العقوبات لم تحقق أهدافها، بل ساهمت في تعزيز المالية الروسي، مما يبرز التحديات المعقدة التي تواجهها الدول الغربية.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن واشنطن تفرض عقوبات جديدة على النفط الإيراني

    الجزيرة الآن واشنطن تفرض عقوبات جديدة على النفط الإيراني

    صرحت وزارة الخزانة الأميركية اليوم فرض عقوبات على أكثر من 20 شركة في شبكة شحن تقول إنها تنقل نفطا إيرانيا إلى الصين، رغم المفاوضات غير المباشرة المستمرة بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

    وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية أن الشبكة سهلت شحن نفط بمليارات الدولارات إلى الصين نيابة عن هيئة الأركان السنةة للقوات المسلحة الإيرانية وما وصفتها بشركتها الوهمية “سبهر للطاقة”.

    وفرضت الوزارة عقوبات على شركات من بينها شركة “سي سي آي سي” سنغافورة التي قالت إنها ساعدت شركة سبهر من خلال إخفاء منشأ النفط الإيراني ونفذت عمليات التفتيش المطلوبة قبل التسليم قبل نقل الخام إلى الصين. وفرضت عقوبات على شركة “هوانغداو” للتفتيش وإصدار الشهادات المحدودة لمساعدتها شركة سبهر.

    وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أيضا عقوبات على شركة “تشينغداو لينكداو لينكريتش إنترناشيونال شبينغ” المحدودة التي قالت إنها ساعدت السفن التي تستأجرها سبهر في الوصول والتفريغ في ميناء تشينغداو بصفتها وكيل الميناء.

    نفط وتمويل

    وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس إن عائدات بيع هذا النفط “تتيح تمويل تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والانتشار النووي والهجمات التي تشنها جماعة الحوثي المسلحة على الشحن في البحر الأحمر والبحرية الأميركية وإسرائيل”.

    وقالت بروس “سنواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لنا لمحاسبة النظام الحاكم” الإيراني، علما أن هذه العقوبات هي الأحدث منذ أن أعاد القائد الأميركي دونالد ترامب فرض حملة “أقصى الضغوط” على طهران.

    وقبل أيام، اختتمت الولايات المتحدة وإيران الأحد جولة رابعة من المحادثات النووية غير المباشرة في مسقط بسلطنة عمان. وأبدى الطرفان تفاؤلا أنذرا بنتائج هذه الجولة التي ستليها جولات أخرى.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن اتفاق واشنطن وبكين يُنقذ محصول الفستق الأميركي من الانهيار

    الجزيرة الآن اتفاق واشنطن وبكين يُنقذ محصول الفستق الأميركي من الانهيار

    تنفّس مزارعو الفستق في ولاية كاليفورنيا الصعداء هذا الإسبوع بعد إعلان اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة والصين لتخفيف الرسوم الجمركية المتبادلة، مما يُنهي مرحلة من التوترات التي كادت تعصف بأحد أهم المحاصيل الزراعية الأميركية الموجهة للتصدير.

    فبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الاثنين، وافقت بكين على خفض الرسوم الانتقامية المفروضة على واردات الفستق الأميركي من 125% إلى 10%، الأمر الذي وصفه المزارعون بأنه “خبر ممتاز في زمن تسيطر عليه الضبابية.”

    الصين.. زبون لا يمكن الاستغناء عنه

    وتشير المعلومات الفدرالية إلى أن قيمة صادرات الفستق الأميركي إلى الصين ارتفعت بشكل مذهل من 42 مليون دولار في عام 2017 إلى 842 مليون دولار في عام 2024، ما يعادل تقريبًا ثلث المحصول الأميركي الإجمالي البالغ 3 مليارات دولار.

    ويشتهر الفستق الأميركي في الصين باسم “المكسرات السعيدة” لما يحمله من دلالة على الرعاية الطبية والطاقة الإيجابية، مما يجعله سلعة مطلوبة بشدة لدى المستهلك الصيني.

    A farm worker picks pistachios at an orchard in Rafsanjan, 1,000 kilometers (621 miles) south of Tehran, September 18, 2006. Picture taken September 18, 2006. REUTERS/Caren Firouz (IRAN)
    الفستق الأميركي أصبح ركيزة أساسية في صادرات الزراعة إلى الصين (رويترز)

    وقال ستيوارت وولف، رئيس مجلس إدارة شركة وولف فارمينغ في مقاطعة فريسنو بولاية كاليفورنيا: “الحياة كانت ستكون أفضل مع قدر أقل من عدم اليقين، لكن لا شك أن المزارعين يشعرون بتحسن بعد الاتفاق الأخير”.

    ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف من أن الرسوم المخفّضة، وإن كانت أقل حدة، قد تستمر في الضغط على الأسعار قبل موسم الحصاد المقبل.

    إنتاج متزايد وأسواق متقلبة

    وتعد الولايات المتحدة -وتحديدًا منطقة سنترال فالي بولاية كاليفورنيا- المنتج الأول للفستق في العالم، وقد بلغ حجم الإنتاج ذروته في 2023 عند 680 مليون كيلوغرام، مع توقّعات بتحقيق مستويات مماثلة هذا السنة.

    لكن فائض الإنتاج وضع ضغوطًا كبيرة على الأسعار، في وقت يبحث فيه المزارعون عن أسواق بديلة وسط تصاعد التوتر مع الصين.

    وقال ديف بوليا، القائد التنفيذي لجمعية ويسترن غروورز، “عندما يتم إغلاق باب القطاع التجاري الصينية، تبدأ الأسئلة الحقيقية: إلى أين نذهب بكل هذا الإنتاج؟”.

    وفي هذا السياق، أضاف بوليا أن الاتفاق الأخير “قد يشكل بداية لتحول علاقة القطاع التجاري الصينية من كونها ظرفًا مؤقتًا إلى ركيزة دائمة في العلاقات التجارية الزراعية”.

    doc 36e839e 1747145256

    ثقة مشروطة في إدارة ترامب

    ورغم أن ولاية كاليفورنيا تُعد معقلًا سياسيًا ليبراليًا، فإن القائد دونالد ترامب يحظى بدعم قوي في أوساط المزارعين في الوسط الزراعي للولاية، لا سيما بعد دعمه لهم في نزاعهم حول توزيع المياه بين السلطات الفدرالية وحكومة الولاية.

    ومع تصاعد المخاطر، بدأت بعض الجهات في قطاع الفستق الأميركي بالبحث عن أسواق بديلة.
    وقال زاكري فريزر، رئيس جمعية أميركان بيستاشيو غروورز، إنه يتنقل هذا الإسبوع في أوروبا لعرض المحصول الأميركي على مشترين جدد، وكتب في رسالة نصية من فرانكفورت: “نركض في كل اتجاه للعثور على أسواق جديدة”.

    دروس الحرب التجارية الأولى

    وخلال الولاية الأولى لترامب، تراجعت حصة الولايات المتحدة من صادرات اللوز والمكسرات إلى الصين من 94% إلى 53%، بعدما لجأت بكين إلى أستراليا كمورد بديل، وهو ما أدى إلى انخفاض كبير في الأسعار، لم يتعافَ منه القطاع التجاري إلا مؤخرًا، وفقًا لما ذكره كولين كارتر، أستاذ المالية الزراعي في جامعة كاليفورنيا–ديفيس.

    مع ذلك، يبقى الفستق من قصص النجاح النادرة في الزراعة الأميركية، إذ أصبح ثالث أكبر سلعة تصديرية زراعية بعد اللوز ومنتجات الألبان في كاليفورنيا، ويعوّل عليه القطاع لتعويض أي خسائر في المحاصيل الأخرى.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن الفلاحي: صاروخ الحوثي الأخير يكشف المأزق الإستراتيجي لنتنياهو

    الجزيرة الآن الفلاحي: صاروخ الحوثي الأخير يكشف المأزق الإستراتيجي لنتنياهو

    |

    قال الخبير العسكري العميد حاتم الفلاحي إن إسرائيل سيكون عليها تحمل الكلفة العالية للرد على الصاروخ الذي أطلقه أنصار الله (الحوثيون) باتجاه مطار بن غوريون اليوم الثلاثاء، بعد توقف الولايات المتحدة عن الرد على تلك الهجمات.

    ووصف الفلاحي -في تحليل للجزيرة- وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد هذا الصاروخ بالمأزق الإستراتيجي، لأنه يضرب أسطورة التوافق الإسرائيلي من جهة، ويضع تل أبيب في مواجهة مباشرة مع الحوثيين من جهة أخرى.

    كذلك يكشف وصول صواريخ الحوثيين إلى داخل الأراضي المحتلة عجز إسرائيل عن التصدي لها خارج النطاق الجغرافي، فضلا عن التكلفة العالية لإسقاطها التي تمثل أحد أوجه المأزق الإسرائيلي، وفق الفلاحي.

    وتكبد هذه الصواريخ أيضا إسرائيل خسارة اقتصادية كبيرة بسبب توقف كثير من الدول عن تسيير رحلات من مطار بن غوريون وإليه، مما يعني أن الحوثيين يلحقون أضرارا متنوعة بدولة الاحتلال، برأي الفلاحي.

    رد مكلف جدا

    وسيكون الرد الإسرائيلي المباشر على الحوثيين مكلفا جدا لتل أبيب، بعد أن توقفت الولايات المتحدة وبريطانيا عن القيام بهذه المهمة، وفق الفلاحي الذي قال إن المسافة الطويلة ترهق الطيارين وتؤثر على العمر الافتراضي للطائرات التي تتراجع قدرتها على المناورة إذا كانت تحمل كميات كبيرة من الذخيرة.

    وإلى جانب ذلك، ستعاني إسرائيل نقصا في المعلومات الاستخبارية التي تجعلها قادرة على ردع الحوثيين، وهو الأمر نفسه الذي عانته الولايات المتحدة وبريطانيا خلال قصفهما اليمن خلال الفترة الماضية، كما يقول الفلاحي.

    وتم اعتراض الصاروخ اليمني بمنظومتي “آرو” الإسرائيلية و”ثاد” الأميركية، وقال إلياس كرام إن وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن إسقاط منظومة “آرو” للصاروخ، مما يعني أن منظومة “ثاد” فشلت للمرة الثالثة على التوالي في التصدي لصواريخ الحوثي.

    وهذه هي المرة العاشرة التي تشارك فيها منظومة “ثاد” في محاولات التصدي لصواريخ الحوثيين، وفق ما قاله مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام، الذي نوّه أن عملية اعتراض هذا الصاروخ خلَّفت شظايا أكبر من المرات السابقة.

    وقال الإسعاف الإسرائيلي إنه قدم إسعافا ميدانيا سريعا لبعض المصابين، في حين تحدث كرام عن اندلاع حرائق في بعض المناطق جراء إسقاط الصاروخ.

    وأطلق الحوثيون 62 صاروخا باليستيا و8 مسيرات على إسرائيل منذ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينها 25 صاروخا أطلقت منذ بداية السنة الجاري، و19 أطلقت منذ عودة الحرب منتصف مارس/آذار الماضي، كما قال كرام.

    واستهدف الحوثيون مطار بن غوريون الدولي أكثر من مرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو ما دفع إسرائيل لشن غارات على عدد من المدن اليمنية في وقت سابق من الفترة الحالية الجاري.

    وهذا الاستهداف للمطار هو الأول منذ إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق توقفت بموجبه عن قصف اليمن مقابل توقف الحوثيين عن استهداف السفن الأميركية في المنطقة.

    وتزامن الهجوم مع زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية فقد تم تنفيذه بثلاثة صواريخ.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن موقع إيطالي: سقوط صاروخ صيني بالهند قد يكشف أسرارا عسكرية

    الجزيرة الآن موقع إيطالي: سقوط صاروخ صيني بالهند قد يكشف أسرارا عسكرية

    قال موقع “شيناري إيكونومتشي” الإيطالي إن الصاروخ جو-جو الصيني من طراز “بي إل-15 إي” الذي سقط داخل الأراضي الهندية خلال المعارك بين باكستان والهند، يُعدّ “غنيمة عسكرية ثمينة” قد تفتح الباب لكشف أسرار تكنولوجية صينية متقدمة.

    وذكر الموقع في تقرير أعده الكاتب فابيو لوغانو أن “بي إل-15” من أكثر الصواريخ الصينية تطورا، وقد سقط في وقت سابق من هذا الإسبوع، وبقيت أجزاء منه سليمة تماما، وهو ما قد تستفيد منه الهند. ودول حليفة أخرى.

    ونقل الكاتب عن مسؤولين باكستانيين قولهم في مؤتمر صحفي إن المقاتلات صينية الصنع من طراز “جي-10” و”جي إف-17″، وكذلك مقاتلات “إف-16 فايبر” الأميركية قد شاركت في الاشتباكات الجوية ضد القوات الهندية في ليلة السادس إلى السابع من مايو/أيار، ولفتوا بوضوح إلى استخدام صواريخ “بي إل-15 إي” في المعارك مع الهند.

    تحييد الصاروخ

    ويقول لوغانو إن أجزاء كثيرة من صواريخ “بي إل-15 إي” الصينية سقطت في الأراضي الهندية على طول النطاق الجغرافي مع باكستان وبقيت أجزاء كبيرة منها سليمة، حيث تُظهر الصور ومقاطع الفيديو معظم القسم الخلفي من أحد هذه الصواريخ وما يبدو أنه جزء من قسم التوجيه ملقى على الأرض.

    وأوضح الكاتب أن مقطع فيديو متداولا يُظهر عناصر من القوات الهندية وهم يؤمّنون موقع سقوط الصاروخ، لكن لا يبدو أن هناك صورا تُظهر التدمير الفعلي للصاروخ، ومن المرجح ألا يكون الجانب الهندي قد تخلص من كامل أجزائه بالنظر إلى أهميته الاستخباراتية.

    لماذا بقي الصاروخ سليما؟

    نوّه الكاتب أن فقدان الصواريخ -خاصة عندما تبقى سليمة- قد يكون ناتجا عن عدة عوامل، ويشمل ذلك الإطلاقات التي تتم على أقصى مدى خارج نطاق الرؤية، من دون دعم توجيهي مستمر من الطائرة المُطلِقة.

    كما يمكن استخدام هذه الإطلاقات بشكل دفاعي أو هجومي، إذ يُطلق الصاروخ باتجاه هدف ويدخل في وضعية “أطلق وانسَ”، من دون مساعدة من الطائرة المُطلِقة، وذلك قبل وقت طويل من تفعيل الباحث الخاص به.

    وخلال هذه الإطلاقات، يحاول الصاروخ تقدير مكان الهدف استنادا إلى المعلومات الأولية إلى حين توقف طائرة الإطلاق عن إرسال التحديثات في منتصف المسار، ثم يقوم رادار الصاروخ الذي يمتلك مدى محدودا، بالبحث عن الهدف عندما يعتقد أنه أصبح ضمن نطاقه.

    وحسب الكاتب، تُقلل هذه الوضعية في الإطلاق بشكل كبير من احتمالية إصابة الهدف، لكنها قد تزيد بشكل كبير من فرص بقاء الطائرة المُطلِقة بعيدا عن الخطر.

    وبالنظر إلى أن الطائرات الهندية أو الباكستانية لم تتجاوز النطاق الجغرافي ضمن هذه المناوشات الجوية، فمن المرجح أنه تم تنفيذ إطلاقات من مسافات بعيدة مع توجيه محدود من قبل الطائرات المُطلِقة.

    وذكر الكاتب أنه لا يمكن أيضا استبعاد احتمال حدوث خلل بسيط في الصاروخ، مما أضعف من أدائه أثناء الطيران، أو قد يكون الأمر نتيجة الاصطدام مع طائرات هندية بالنسبة للأجزاء الأصغر.

    قدرات الصاروخ

    أضاف الكاتب أن صاروخ “بي إل-15” دخل الخدمة في الصين منذ منتصف العقد الماضي، ويعد واحدا من أكثر صواريخ جو-جو الصينية تطورا. ويُعتقد أنه تم تطويره ليكون نظيرا تقريبيا لصاروخ “إيه آي إم-120 أمرام” الأميركي.

    وتابع أن هذا الصاروخ الصيني موجه بالرادار ومزود بباحث من نوع مصفوفة المسح الإلكتروني النشط بما يتيح أوضاعا نشطة وسلبية.

    كما يُذكر ضمن ميزاته أنه يوفر مقاومة محسّنة للتدابير المضادة للترددات الراديوية مقارنة بسابقيه من الصواريخ الصينية، كما يحتوي على وصلة بيانات ثنائية الاتجاه تسمح بتحديثات التوجيه بعد الإطلاق.

    وختم الكاتب بأن المدى الأقصى المعلن لصاروخ “بي إل-15” هو حوالي 200 كيلومتر، لكن مدى النسخة المعدّة للتصدير “بي إل-15 إي” والتي تستخدمها باكستان حاليا يرجح أنه لا يتجاوز 145 كيلومترا.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات ع

    الجزيرة الآن عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات ع

    |

    التفاصيل بعد قليل..

    سانا عن وزير الخارجية السوري: قرار ترمب رفع العقوبات نقطة تحول محورية للشعب السوري

    عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترمب بشأن رفع العقوبات عن سوريا


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن “أورانو” الفرنسية تقاضي النيجر بعد مصادرة ممتلكاتها واعتقال موظفيها

    الجزيرة الآن “أورانو” الفرنسية تقاضي النيجر بعد مصادرة ممتلكاتها واعتقال موظفيها

    صرحت شركة “أورانو” الفرنسية لتعدين اليورانيوم، اليوم الثلاثاء، أنها رفعت دعوى قضائية أمام المحاكم في النيجر بشأن ما وصفته بـ”الاعتقال التعسفي، والاحتجاز غير القانوني، والمصادرة غير العادلة للممتلكات” التي طالت موظفيها وأصولها في البلاد.

    وقالت الشركة إنها لم تستطع التواصل مع مدير عمليات التعدين في النيجر إبراهيم كورمو الذي اعتقلته السلطات في الإسبوع الماضي، ونقلته إلى جهاز المخابرات الخارجية في العاصمة نيامي.

    وذكرت أورانو الفرنسية أن قوّات الاستقرار النيجرية دهمت الإسبوع الماضي مكاتب فروع الشركات التابعة لها في العاصمة نيامي، مثل: “سومير”، و”كوميناك”، و”إيمورارين إس إيه”، و”أورانو ماينينغ”، وقامت بمصادرة هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية تابعة للموظفين.

    وقالت الشركة إن المديرين السنةّين للشركات الفرعية تم احتجازهم، واستجوابهم، داخل مكاتبهم القائدية في العاصمة، وما زالت تمنع الموظفين الآخرين من الوصول إلى أماكن عملهم.

    توتّر وتحكيم دولي

    ومنذ أن تولّى المجلس العسكري مقاليد السلطة بعد انقلاب يوليو/تموز 2023 توتّرت العلاقات بين النيجر وشركة “أورانو” الفرنسية، حيث يعتبرها القادة الجدد من أدوات باريس التي تستحوذ بها على ثروات البلاد.

    001 1718996027
    منعرج منجم اليورانيوم في إيمورارين (رويترز)

    ويرفع المجلس العسكري الحاكم شعارات: تحرير المالية، والسيادة على الثروات، ودعم المحتوى المحلّي عبر البحث عن شركات ومستثمرين جدد.

    وفي يونيو/حزيران 2024، قامت حكومة النيجر بسحب رخصة تشغيل منجم إيمورارين -الذي تقدّر احتياطاته بـ200 مليون طن من اليورانيوم- من شركة أورانو.

    وفي ديسمبر/كانون الأول من السنة الماضي، صرحت “أورانو” الفرنسية أنها بدأت في إجراءات التحكيم الدولي مع حكومة النيجر، احتجاجا على سحب رخصة منجم إيمورارين، مشيرة إلى أنها لجأت إلى ذلك الخيار بعد أن استنفدت جميع الجهود الحسنة التي من شأنها أن تؤدي إلى حلول وتفاهمات حول إمكانية العودة إلى الحوار.

    أزمة مع حكومات الساحل

    وتواجه شركات التعدين الأجنبية ضغوطا متزايدة في كل من النيجر ومالي وبوركينا فاسو، حيث صعّدت الدول الثلاث الواقعة في منطقة الساحل الأفريقي خلال السنة الماضي إجراءاتها ضد تلك الشركات، عبر مصادرة الأصول وسحب التراخيص، في محاولة لتعزيز سيادتها على مواردها الطبيعية.

    FILE PHOTO: A small toy figure and gold imitation are seen in front of the Barrick logo in this illustration taken November 19, 2021. REUTERS/Dado Ruvic/Illustration//File Photo
    شعار باريك غولد (رويترز)

    وفي مالي، اعتقلت السلطات عددا من المسؤولين الأجانب، وصادرت كميات من الذهب في خضمّ مفاوضاتها الجارية مع شركات التعدين، وخاصة مع مجموعة “باريك غولد” الكندية التي صرحت هي الأخرى أنها لجأت إلى المركز الدولي لتسوية منازعات التنمية الاقتصادية في واشنطن.

    أما المجلس العسكري في بوركينا فاسو، فقد تعهّد الفترة الحالية الماضي بالسيطرة على مزيد من المناجم الصناعية المملوكة للأجانب.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن قلق في إسرائيل إزاء احتمال بيع واشنطن تركيا مقاتلات “إف-35”

    الجزيرة الآن قلق في إسرائيل إزاء احتمال بيع واشنطن تركيا مقاتلات “إف-35”

    تبدي إسرائيل قلقا متزايدا إزاء احتمال بيع الولايات المتحدة تركيا مقاتلات الشبح المتطورة من طراز “إف-35″، الأمر الذي قد يمنح تركيا تفوقا نوعيا على إسرائيل في المنطقة، بعدما ظلت حتى الآن الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك هذا الطراز المتقدم.

    وقالت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن القيادة الإسرائيلية تشعر بقلق بالغ من احتمال موافقة الولايات المتحدة على صفقة بيع تركيا مقاتلات إف-35، وهو ما تعتبره تهديدا لتفوقها العسكري النوعي في المنطقة.

    وقالت الإذاعة إنّ هذه الصفقة تتزامن مع تحوّل تركيا بشكل متزايد إلى خصم إستراتيجي لإسرائيل بعد محاولاتها التموضع عسكريا في سوريا والتقارب مع أميركا.

    وأوضحت الإذاعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أثار قضية صفقة الطائرات المقاتلة خلال جلسة مغلقة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية والاستقرار في الكنيست مؤخرا، حيث عبّر عن معارضة إسرائيل الشديدة لأي خطوة أميركية في هذا الاتجاه.

    ولفتت إلى أن القائد الأميركي دونالد ترامب تحدث في تصريح، أمس الاثنين، عن احتمال إدراج تركيا ضمن جولته الشرق أوسطية، معربا عن تقديره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وواصفا إياه بأنه “مضيف عظيم”.

    كما نقلت الإذاعة عن ترامب قوله إنه يفكر في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، في بادرة حسن نية تجاه القائد أردوغان، واصفا القائد التركي بأنه “صديقي، وأنا أحبه”.

    ويوم 21 مارس/آذار الماضي، أفادت قناة فوكس نيوز الأميركية -نقلا عن مصدرين مطلعين- بأن القائد ترامب منفتح على بيع تركيا مقاتلات إف-35 مرة أخرى، إذا توصل الجانبان إلى اتفاق من شأنه أن يجعل منظومة “إس-400” الروسية التي تمتلكها تركيا غير صالحة للتشغيل.

    وأوضحت أن هذا الموقف للرئيس الأميركي جاء بعد محادثته الجوالية مع القائد أردوغان في 16 مارس/آذار الماضي.

    وحسب فوكس نيوز، تحتاج الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا (كاتسا) من أجل بيع المقاتلة المذكورة إلى تركيا. وتابعت أن ترامب طلب من فريقه إجراء دراسة حول “سبل تجنيب تركيا عقوبات كاتسا”.

    وتمر العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بمفترق طرق تاريخي، في وقت يقوم فيه القائد الأميركي بجولة في دول الخليج العربي قد يستثني منها دولة الاحتلال الإسرائيلي.

    ويرى بعض المحللين الإسرائيليين أن ترامب ونتنياهو يتجهان بسرعة نحو تصادم مباشر حول قضايا إقليمية وعالمية عالية المخاطر.

    وحسب أحد المحللين، فإن ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يجدان صعوبة في فهم المنطق الإستراتيجي وراء استمرار إسرائيل في الغوص في مستنقع غزة، الذي يعتبرانه حربا لا معنى ولا هدف لها.

    وظهرت مؤشرات هذا الخلاف حين توصل ترامب إلى اتفاق مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) لوقف الضربات العسكرية الأميركية على اليمن، وبدأ في مفاوضات مع إيران من دون مباركة نتنياهو، كما أجرى مسؤول أميركي اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للإفراج عن الأسير الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن إيكونوميست: ما أبرز التحولات الجيوسياسية جراء الأزمة بين الهند وباكستان؟

    الجزيرة الآن إيكونوميست: ما أبرز التحولات الجيوسياسية جراء الأزمة بين الهند وباكستان؟

    تناول مقال في مجلة إيكونوميست البريطانية التحولات الجيوسياسية التي تكشفت في الأزمة الأخيرة بين باكستان، والهند، مع بروز أدوار لدول مثل الولايات المتحدة والصين وبعض دول الخليج العربي وتراجع التأثير الروسي.

    ولفتت تانفي مادان الباحثة في برنامج الإستراتيجية الخارجية بمعهد بروكينغز ومقدمة بودكاست “الهند العالمية”، في المقال إلى أن العدائيات بين الهند وباكستان لم تكن يوما ثنائية الطابع فحسب.

    وقالت إن أعين الولايات المتحدة والصين وغيرهما لطالما ظلت تراقب عن كثب الحروب بين الدولتين الواقعتين جنوب القارة الآسيوية، وكثيرا ما كانت تنخرط في حروبهما وتوتراتهما الأقل حدة، حتى قبل أن تصبحا قوتين نوويتين في عام 1998.

    زيادة الاهتمام الدولي بالمواجهة

    ورغم أن امتلاكهما القوة النووية كان نقطة تحول، إلا أنه فاقم المخاطر وزاد من الاهتمام الدولي بالمواجهة بينهما.

    وطبقا للمقال، فقد لعبت دول أخرى أيضا أدوارا مختلفة في الأزمة التي اندلعت مؤخرا إثر الضربات العسكرية المتبادلة بين الهند وباكستان، مما انعكس بشكل عام في السياق الجيوسياسي والعلاقات بين الدولتين الجارتين.

    وقد تجلى هذا الأمر في الإدانة الأميركية السريعة للهجوم التطرفي ضد سياح في الشطر الهندي من كشمير في 22 أبريل/نيسان المنصرم الذي أشعل فتيل الأزمة.

    واشنطن أربكت نيودلهي

    وجاءت إدانة واشنطن للحادث -بحسب كاتبة المقال- من واقع خبرتها في التعامل مع “التطرف” واهتمامها بالهند باعتبارها شريكا إستراتيجيا واقتصاديا.

    ولفتت مادان في مقالها إلى أنه لم يصدر أي انتقاد من أميركا للهند فور الضربة التي وجهتها ضد باكستان، إلا أن إدارة القائد دونالد ترامب تخلت عن النهج الذي درجت واشنطن على اتباعه في إدارة الأزمات السابقة بين الهند وباكستان في عامي 2016 و2019، حيث صرحت بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار وعرضت الوساطة، مما أربك نيودلهي.

    ومن ناحية أخرى، تحركت الصين لدعم باكستان، وكانت من الدول القلائل التي انتقدت الضربة العسكرية الهندية. وفي حين ترى كاتبة المقال أنه لا ينبغي الإفراط في تقدير التنافس على النفوذ بين الصين وأميركا، إلا أنها تعتقد أنه كان سببا في تدخلهما في المواجهة بين الهند وباكستان.

    وعلى المستوى الإستراتيجي، كان أحد أسباب الدعم الأميركي للهند نابعا من اعتقاد واشنطن بأن الهند يمكن أن تُحدث توازنا جيوسياسيا وبديلا اقتصاديا للصين.

    الصين وتركيا

    وتقول مادان إنه في الوقت الذي تقوم فيه دول -مثل فرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة- حاليا بتزويد الهند بالتقنية العسكرية أو المشاركة في تصنيعها، لا تزال الصين هي أكبر مورد للسلاح إلى باكستان. كما أظهرت هذه الأزمة أيضا أن تركيا أصبحت شريكا مهما لباكستان، لا سيما عبر توريد طائرات مسيرة لها.

    ولكن على الرغم من طبيعة التنافس بينهما، إلا أن أميركا والصين أبدتا اهتماما مشتركا بتهدئة الأزمة. ولكن مع مرور الوقت، تضاءلت قدرة واشنطن على الضغط على الهند في ظل نمو قوة الهند وشراكاتها مع الآخرين وفائدتها الإستراتيجية للولايات المتحدة.

    الدور المتضائل لروسيا

    أما الدولة التي ترى مادان أن دورها آخذ في التراجع فهي روسيا، التي تقلص دعمها للهند بشكل ملحوظ عما كان عليه في الأزمات السابقة.

    ومع أن الهند لا تحبذ تدخل طرف ثالث، رغم سعادتها دوما بما تمارسه أميركا من ضغوط على باكستان، إلا أنها لا تبدو سعيدة بتدخل ترامب هذه المرة.

    واعتبرت الكاتبة أن وساطة ترامب بين الدولتين المتحاربتين، وتقبله الواضح لتلويح باكستان بالسلاح النووي، وما بدا منه من تصور يُساوي بين الهند وباكستان، لن يلقى استحسانا في نيودلهي.

    وعلى الجانب الآخر، فلطالما سعت باكستان إلى مثل هذه الوساطة الأميركية في إطفاء جذوة القتال، لكن كاتبة المقال تزعم أن ابتهاج إسلام آباد بعرض ترامب قد لا يدوم طويلا مع تحول اهتمامه إلى قضايا أخرى، وعودة الهند للواجهة مرة أخرى كدولة أنفع لأميركا من الناحيتين الإستراتيجية والماليةية.


    رابط المصدر