الوسم: اقتصادي

  • خبير اقتصادي للجزيرة نت: علاقات الصين بباكستان تتميز بالاستراتيجية والتفرد

    خبير اقتصادي للجزيرة نت: علاقات الصين بباكستان تتميز بالاستراتيجية والتفرد


    تتميز العلاقة بين باكستان والصين بأنها فريدة واستراتيجية تمتد لأكثر من خمسين عامًا، حيث تشترك الدولتان في احترام متبادل ورغبة مشتركة في التنمية. تدعم الصين باكستان في مختلف المجالات، بما في ذلك الدعم العسكري والماليةي، خاصة في أوقات الأزمات. وفقًا للخبير الماليةي شكيل أحمد رامي، فإن العلاقة خالية من النزاعات التاريخية، وتعتمد على تكامل المصالح. بينما يفرض الغرب شروطًا صارمة لدعمه، توفر الصين التمويل بدون تدخل سياسي. تسعى باكستان لتحسين إدارتها لمشاريعها لضمان نجاح الشراكة، رغم التحديات الاستقرارية والسياسية المستمرة.

    تُعتبر العلاقة بين باكستان والصين فريدة من نوعها، حيث لا يمكن مقارنتها بأية علاقات أخرى بين دول. فما السر وراء ذلك؟ الصين، التي تُعد واحدة من القوى الماليةية الكبرى في العالم، تربطها علاقات استراتيجية مع العديد من الدول، ولكن لا يُمكن مقارنتها بالعمق السياسي والماليةي المُعقد لباكستان.

    برزت مؤخرًا أهمية العلاقة بين بكين وإسلام آباد عندما بدأت المواجهات بين الهند وباكستان، حيث دعمت الصين باكستان وصرحت عن دعمها في حماية سيادتها، خاصة في المجال الماليةي.

    هذا ما نوّهه ضيفنا في هذا الحوار، الخبير الماليةي الباكستاني شكيل أحمد رامي، الذي له مؤلفات عديدة حول الصين والعلاقة بين بكين وباكستان، بالإضافة إلى مقالات ومحاضرات متعددة.

    يرى رامي -في حديثه للجزيرة نت- أن الشراكة بين البلدين تعد استراتيجية وعلاقة “فريدة وشاملة” تقوم على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في التنمية. ويشير إلى استعداد الصين الجاد لدعم باكستان في مجالات عدة.

    ولفت إلى متانة هذه العلاقة بقوله: “بصفتها الصديق الموثوق لباكستان وشريكها الاستراتيجي في جميع الظروف، فإن الصين تدرك تمامًا المخاوف الاستقرارية المشروعة لباكستان وتساندها في حماية سيادتها ومصالحها الاستقرارية”، كما جاء في مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الباكستاني إسحاق دار بعد الهجوم الهندي على باكستان في السابع من الفترة الحالية الجاري.

    الأستاذ والخبير الماليةي الباكistani شكيل أحمد رامي
    رامي يؤكد استعداد الصين الجاد لدعم باكستان في ميادين عديدة (الجزيرة)

    يمتلك الخبير الماليةي والمحلل الاستراتيجي شكيل أحمد رامي فهمًا عميقًا لمسار الشراكة الصينية الباكستانية ولتقييم مكاسبها وتحدياتها.

    في هذا الحوار القصير، نسلط الضوء على جوانب التعاون، والفروق بين الدعم الصيني والغربي، وتوصيات الخبير لـ”مستقبل اقتصادي متوازن ومستقل لباكستان”.

    وإليكم الحوار الذي تم:

    بماذا تتميز العلاقة الباكستانية الصينية؟

    نوّه شكيل على تميز العلاقة بين البلدين التي تمتد لأكثر من 5 عقود، مشيرًا إلى أنها تتسم بما يلي:

    • الاستمرارية والثبات: لم تتأثر العلاقة بالتغييرات السياسية، بل ظلت قائمة بغض النظر عن الحكومات أو الأنظمة المتعاقبة، سواء كانت باكستان تحت حكم مدني أو عسكري أو كانت الصين تعاني من تغيرات اقتصادية.
    • غياب المصالح المتضاربة: على عكس علاقات باكستان بالغرب أو الهند، فإنها لا تحمل أي نزاعات تاريخية أو حدودية أو تنافس جيوسياسي مباشر مع الصين.
    •  العلاقة قائمة على تكامل المصالح وليس تعارضها.
    • التعاون الاستقراري والدفاعي العميق: تقدم الصين دعمًا عسكريًا لباكستان، وقد تجلى ذلك مؤخرًا خلال النزاعات بين الهند وباكستان، إذ زودت الصين باكستان بحوالي 80% من أسلحتها في السنوات الخمس الأخيرة، بما في ذلك غواصات وطائرات حربية، مما يعزز قدرات باكستان العسكرية.
    • التعاون في نقل التقنية وتصنيع أسلحة مشتركة مثل طائرات JF-17.
    • الدعم المتبادل في المحافل الدولية، إذ تدافع الصين دائماً عن باكستان في مجلس الاستقرار، خاصة في قضايا مثل كشمير والتطرف، وباكستان تدعم بدورها المواقف الدولية للصين بما فيها موقفها من تايوان وشينغيانغ.

    هل يمكنك أن تصف العلاقة الماليةية بين باكستان والصين؟

    أوضح رامي أن هناك شراكة اقتصادية تتزايد بين البلدين، حيث يُظهر مشروع الممر الماليةي بين الصين وباكستان “CPEC” تحول الصين إلى شريك تنموي واستثماري، مما يجعلها أكبر مستثمر في باكستان.

    كيف تقارن دعم الصين لباكستان بالدعم الغربي لها؟

    يشير شكيل إلى أنه بعد خيبات الأمل التي تعرضت لها باكستان مع الولايات المتحدة، تُعتبر الصين شريكاً لا تتدخل سياسياً ولا تربط مساعداتها بإصلاحات سياسية أو شروط مجحفة.

    وذكر أنه خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، استخدمت القوات الأمريكية والناتو طرق باكستان، لكنهم تركوا هذه الطرق بلا إصلاح، ما يُظهر تهاون الغرب في دعم باكستان.

    في المقابل، تعمل الصين على تطوير مشاريع في باكستان من خلال بناء الطرق والبنية التحتية الحديثة لدعم مشروعاتها.

    هل يمكن أن تلخص في نقاط لماذا تميل باكستان إلى الصين بدلاً من الغرب في تعاونها الماليةي؟

    • الغرب يشترط لدعمه تقديم إصلاحات سياسية واقتصادية صعبة، بينما تقدم الصين التمويل بشروط أخف ودون تدخُّل سياسي مباشر.
    • الصين لا تطلب تنازلات سياسية من باكستان مقابل الدعم، بل تتعامل بواقعية ودون شروط مرتبطة بالديمقراطية الغربية أو قضايا حقوق الإنسان.
    • الصين تقدم تمويلًا لمشاريع ضخمة دون الدخول في الشؤون الداخلية.
    2197197357 1741620380
    القائد الصيني شي جين بينغ (يمين) يستقبل نظيره الباكستاني آصف علي زرداري في بكين في فبراير/شباط الماضي (غيتي)

    ما الدور الباكستاني المطلوب لدعم التعاون الماليةي مع الصين؟

    يوضح الخبير الماليةي أن الصين أبدت استعدادًا حقيقيًا لدعم باكستان في مجالات الدفاع والصناعة والبنية التحتية، وقد وضعت ذلك موضع التنفيذ في العديد من المشاريع.

    ومع ذلك، يتطلب الأمر من الجانب الباكستاني إصلاح الشركات المملوكة للدولة لتيسير التعاون وعمليات التنمية.

    انتقد رامي توصيات صندوق النقد الدولي والمؤسسة المالية الدولي بخصوص خصخصة هذه الشركات، واقترح بدلاً من ذلك التعاون مع الصين لإصلاحها من خلال شراكات استراتيجية، مستفيدًا من التجربة الناجحة للصين في هذا السياق.

    ما أبرز التحديات والفرص للعلاقة المتميزة بين باكستان والصين؟

    يراود رامي أن الصين تقدم فرصًا كبيرة لباكستان، مأنذرًا من أن نجاح هذه الشراكة يعتمد على قدرة باكستان على إدارة المشاريع بفاعلية وضمان الشفافية، وتوفير بيئة آمنة للمستثمرين.

    ويشير إلى أن هناك تحديات أمنية وسياسية قد تؤثر على تنفيذ المشاريع، كما هو الحال مع مشروع الممر الماليةي بين الصين وباكستان “CPEC” الذي يتعرض لهجمات جماعات مسلحة مدعومة من الخارج، خصوصًا في منطقة غوادر.

    هذا المشروع الواعد يهدف إلى إنشاء طريق بري يربط مدينة كاشغر (غربي الصين) بميناء غوادر الباكستاني، ويعتبر جزءًا من مبادرة الحزام والطريق الصينية العالمية.

    CHINA IN NEW ERA COMMUNITY WITH SHARED FUTURE Book UNDERSTANDING CHINA FOR FUTURE COOPERATION book
    كتابا رامي “فهم الصين من أجل تعاون مستقبلي” و”الصين في العصر الجديد.. مجتمع ذو مستقبل مشترك” (الجزيرة)

    أبرز كتب رامي عن الصين

    •  “فهم الصين من أجل تعاون مستقبلي” Understanding China for Future Cooperation، صدر هذا الكتاب عام 2020 عن معهد السياسات للتنمية المستدامة (SDPI)، ويُعتبر من أبرز مؤلفاته.

    يتناول هذا الكتاب النموذج التنموي للصين، ويشرح كيفية استفادة باكستان والدول النامية من التجربة الصينية في مجالات الحوكمة والمالية والتعاون الإقليمي.

    • “الصين في العصر الجديد.. مجتمع ذو مستقبل مشترك” China in New Era: Community with Shared Future، صدر عام 2021 عن معهد الحضارة البيئية (AIERD).

    يناقش الكتاب رؤية القائد شي جين بينغ في “العصر الجديد” و”المواطنون ذو المستقبل المشترك”، ويحلل السياسات الماليةية والدبلوماسية والاستقرارية للصين في هذا السياق.

    • “الصين في 75: من الثورة إلى التجدد” China at 75: From Revolution to Rejuvenation، صدر عام 2023 بمناسبة مرور 75 عامًا على تأسيس جمهورية الصين الشعبية.

    يستعرض الكتاب رحلة الصين من النهوض إلى الازدهار، مع تسليط الضوء على التحولات السياسية والماليةية والاجتماعية التي شهدتها البلاد.

    وتمت الإشارة إلى أن مؤلفات رامي غالبًا ما تُستخدم كمراجع في الجامعات والمراكز البحثية.


    رابط المصدر

  • غاز اليمن: وسيلة للبقاء أم تهديد اقتصادي؟

    غاز اليمن: وسيلة للبقاء أم تهديد اقتصادي؟


    تغيرت حياة سائق الأجرة اليمني محمد عارف بسبب ارتفاع أسعار البنزين، مما دفعه لتحويل سيارته للعمل بالغاز لتخفيف أعباء المعيشة. رغم تقليص التكاليف بنسبة تصل إلى 60%، إلا أن هذا الخيار يحمل مخاطر تسرب الغاز والانفجارات، مع تسجل حالات احتراق ملحوظة في مختلف المحافظات. بدأت هذه الظاهرة منذ 2014 بعد رفع أسعار البنزين، ما أدى لازدهار تحويل المركبات بشكل عشوائي غالبًا دون مراعاة السلامة. يأنذر الخبراء من التحويلات غير المصرحة، مؤكدين ضرورة وجود رقابة رسمية لتحقيق التوازن بين الأمان ومتطلبات الحياة اليومية للسائقين.

    عدن- شهد سائق الأجرة اليمني محمد عارف تحولات كبيرة في نمط حياته، حيث تسببت أسعار البنزين في تآكل دخله اليومي، مما دفعه للانتقال إلى العمل بالغاز، وهو خيار اقتصادي يمنحه بعض الراحة في ظل الأزمات التي تعصف بالبلاد.

    في البداية، يبدو أن هذا الخيار يمثل طوق نجاة، حيث خفّض التكاليف إلى النصف. ومع ذلك، فإنه يحمل مخاطر، حيث يُثار القلق مع كل تشغيل لمحرك السيارة من احتمال حدوث تسرب غازي غير مرئي أو شرارة قد تؤدي إلى كارثة، وهو ما حدث بالفعل في عدة حوادث.

    ولا يمثل محمد -الذي يتنقل بالركاب بين المحافظات- حالة فردية، بل يعبّر عن واقع مجموعة واسعة من السائقين اليمنيين الذين أجبرتهم الظروف الماليةية على تبني هذا الحل وسط تزايد المخاوف من خطر الانفجارات.

    تزايد ملحوظ

    رغم عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة، تشير مصادر محلية -للجزيرة نت- إلى تزايد ملحوظ في عدد المركبات التي تعمل بالغاز المسال، وذلك بالتزامن مع ارتفاع معدلات الحوادث الناتجة عن هذا التحول.

    تزايد الإقبال على تحويل السيارات إلى الغاز أدى قابله انتشار واسع لمحطات التعبئة (الجزيرة) (2)
    تزايد الإقبال على تحويل السيارات إلى الغاز أدى إلى انتشار واسع لمحطات التعبئة (الجزيرة)

    في محافظة تعز، يذكر مدير الدفاع المدني العقيد فؤاد المصباحي أن المحافظة شهدت أكثر من 22 حالة احتراق لمركبات تعمل بالغاز منذ منتصف عام 2024، مع تقدير بأن نحو 35% من وسائل النقل أصبحت تعمل بهذا النوع من الوقود.

    وفي عدن، يشير علي العقربي -أحد السنةلين في محطة تعبئة الغاز الطبيعي- إلى أن الإقبال على تحويل المركبات للعمل بالغاز قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنة الماضي، حيث يأتي حوالي 70% من هذا الإقبال من سائقي سيارات الأجرة في المدينة.

    ويضيف العقربي -للجزيرة نت- أن المحطة التي يعمل بها تستقبل أكثر من 200 مركبة يوميًا، وهو عدد في تزايد مستمر، مما يدل على اتساع هذه الظاهرة.

    جذور الظاهرة

    بدأت ظاهرة تحويل المركبات للعمل بالغاز منذ عام 2014 عقب قرار حكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 60%، بينما ظل سعر الغاز المنزلي ثابتًا. ومع تزايد الإقبال مؤخرًا، انتشرت ورش التحويل بشكل عشوائي، وغالبًا دون مراعاة لشروط السلامة.

    خلال الأشهر الماضية، تم تسجيل العديد من الحوادث المروعة في مختلف المحافظات، كان أحدثها في عدن منتصف الفترة الحالية الماضي حين انفجرت أسطوانة غاز داخل سيارة أجرة متوقفة، مما أدى إلى اشتعالها بالكامل في ثوانٍ.

    للحد من تفاقم هذه الحوادث، أصدرت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة في عدن تعميماً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يقضي بمنع دخول أسطوانات الغاز الخاصة بالمركبات دون ترخيص مسبق من شركة الغاز، كما يُلزم الورش بالحصول على تصاريح رسمية للعمل.

    يُأنذر العقيد المصباحي من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في المركبات المصممة أصلاً للعمل بالغاز، بل في عمليات التحويل غير النظام الحاكمية والتي تتم في ورش تفتقر لأدنى معايير السلامة، حيث يتم استخدام منظومات مستعملة أو منتهية الصلاحية، وغالبًا ما لا تطابق المواصفات الفنية.

    يُشير المصباحي -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن بعض هذه المنظومات تتضمن أسطوانات أكسجين أو أنظمة هواء مضغوط مخصصة لتعبئة إطارات السيارات، مما يرفع من احتمالات الحوادث بشكل كبير.

    خفض تكاليف التشغيل

    مع ذلك، يظل الحافز الماليةي عاملاً رئيسيًا في شيوع هذه الظاهرة، حيث يُقدر السائقون أن استخدام الغاز يوفر نحو 60% من تكاليف التشغيل. فأسطوانة الغاز (20 لترا) تُباع بنحو 8 آلاف ريال (حوالي 15 دولاراً)، مقارنة بـ34 ألف ريال (حوالي 63.6 دولاراً) لنفس الكمية من البنزين.

    يقول محمد عارف للجزيرة نت: “كنت أقطع 500 كيلومتر من عدن إلى المكلا، وأستهلك حوالي 120 لترا من البنزين في الرحلة، بتكلفة تتجاوز 200 ألف ريال يمني (نحو 373 دولارًا)، وهذا غير مجدٍ بتاتا”.

    بعد التحول إلى الغاز، أصبح يدفع أقل من نصف هذه الكلفة لكل رحلة. ورغم اعترافه بأن أداء المركبة على الغاز أقل فعالية، خصوصاً في الطرق الجبلية، إلا أن تخفيض التكاليف يعوض ضعف الأداء.

    أخطار محتملة

    يوضح المهندس عبد العزيز الرميش، المتخصص في تحويل المركبات، أن العملية تتضمن تركيب أنابيب وصمامات ومفتاح تبديل بين الوقودين، بالإضافة إلى خزان غاز غالبًا ما يُثبت في مؤخرة السيارة دون الحاجة لتعديل المحرك نفسه.

    عبد العزيز الرميش، يشرح طريقة تحويل نظام التشغيل للمركبات إلى غاز (الجزيرة)
    الرميش يشرح طريقة تحويل نظام التشغيل للمركبات إلى غاز (الجزيرة)

    وأضاف الرميش للجزيرة نت أن تكلفة التحويل تصل إلى نحو 346 دولارًا، وبعدها تصبح المركبة قادرة على العمل بنظام مزدوج، حيث يُخزن الغاز والبنزين في خزانين منفصلين.

    لكن الخطورة، حسب المهندس حديد مثنى الماس المدير التنفيذي لهيئة المواصفات والمقاييس، تكمن في تنفيذ هذه التحويلات في ورش غير مرخصة، وبأسطوانات غير مخصصة للسيارات، تُركب بطريقة عشوائية مما يشكل تهديدًا حقيقيًا على الأرواح.

    أوضح للجزيرة نت أن بعض المركبات تُجهز بأسطوانات غاز منزلي أو مستوردة تُوضع خلف السائق أو فوق رأسه، مع تمديدات تمر تحت أقدام الركاب أو في الأسقف، مما يزيد من مخاطر الحوادث المميتة.

    ونوّه أن المواصفات اليمنية تتطلب أن تكون المركبة مصممة من بلد المنشأ للعمل بالغاز، ولا تسمح بالتعديلات المحلية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التحويل محظور أيضاً في الدول المصنعة ودول الخليج، حيث تتحمل الشركة المنتجة وحدها مسؤولية سلامة المركبة.

    في ظل غياب رقابة فعالة على الورش والأسطوانات، واستمرار أزمة الوقود، يجد العديد من سائقي الأجرة في اليمن أنفسهم أمام خيار لا مفر منه.

    بين الضغوط الماليةية اليومية والمخاوف الاستقرارية، تبقى الحاجة ملحة لتدخل رسمي يوازن بين متطلبات المعيشة وأمن وسلامة المواطنين.


    رابط المصدر

  • اخبار وتقارير – تدشين أول جسر بحري بين اليمن والسعودية لإنعاش التجارة

    اخبار وتقارير – تدشين أول جسر بحري بين اليمن والسعودية لإنعاش التجارة

    الحديدة – (20 أغسطس 2024): شهد ميناء الحديدة اليوم (تاريخ النشر) حدثاً تاريخياً بـ تدشين أول جسر بحري يربط بين اليمن والسعودية، حيث ستنطلق أولى الشحنات المحملة بالمنتجات الزراعية والسمكية اليمنية متجهة إلى ميناء جيزان على البحر الأحمر.

    يهدف هذا الجسر البحري إلى تسهيل حركة التجارة بين البلدين الشقيقين، وتوفير قناة آمنة وسريعة لنقل المنتجات الزراعية والسمكية اليمنية عالية الجودة إلى أسواق المملكة والخارج، وذلك بعد أن عانت هذه التجارة من العديد من الصعوبات والعقبات بسبب الصراع المستمر.

    تدشين أول جسر بحري بين اليمن والسعودية لإنعاش التجارة
    تدشين أول جسر بحري بين اليمن والسعودية لإنعاش التجارة

    مميزات الجسر البحري:

    • سرعة في النقل: يوفر الشحن البحري وقتاً وجهداً أكبر مقارنة بالشحن البري، مما يساهم في الحفاظ على جودة المنتجات الطازجة.
    • تكلفة أقل: تعتبر تكاليف الشحن البحري أقل من تكاليف الشحن البري، مما يجعل المنتجات اليمنية أكثر تنافسية في الأسواق الخارجية.
    • أمان أكبر: يقلل الشحن البحري من المخاطر التي يتعرض لها الشحن البري، مثل عمليات النهب والسرقة.
    • زيادة الصادرات: من المتوقع أن يساهم هذا الجسر البحري في زيادة الصادرات اليمنية من المنتجات الزراعية والسمكية، مما يساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني.

    توقعات إيجابية:

    يتوقع الخبراء الاقتصاديون أن يؤدي تدشين هذا الجسر البحري إلى تحقيق العديد من الفوائد لليمن، منها:

    • إنعاش القطاع الزراعي: سيساهم في زيادة الطلب على المنتجات الزراعية اليمنية، مما يشجع المزارعين على زيادة الإنتاج.
    • توفير فرص عمل: سيوفر هذا المشروع فرص عمل جديدة للشباب في مجال النقل والشحن والتجارة.
    • تعزيز العلاقات التجارية: سيعزز العلاقات التجارية بين اليمن والسعودية، ويساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
    تدشين أول جسر بحري بين اليمن والسعودية لإنعاش التجارة
    تدشين أول جسر بحري بين اليمن والسعودية لإنعاش التجارة

    تحديات مستقبلية:

    على الرغم من أهمية هذا المشروع، إلا أنه يواجه بعض التحديات، منها:

    • الحرب المستمرة: قد تؤثر استمرار الحرب في اليمن على استدامة هذا المشروع.
    • البنية التحتية: تحتاج الموانئ اليمنية إلى تطوير وتحديث لتلبية متطلبات التجارة الدولية.
    • الجمارك والرقابة: يجب تسهيل الإجراءات الجمركية والرقابية لتسريع حركة البضائع.

    ختاماً:

    يعد تدشين هذا الجسر البحري خطوة مهمة في طريق إعادة إعمار اليمن وتنشيط اقتصاده، ومن المتوقع أن يساهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.

  • أخبار وتقارير – اليمن في مفترق طرق ديموغرافية! النمو السكاني العالمي وهواجس الانقراض

    أخبار وتقارير – اليمن في مفترق طرق ديموغرافية! النمو السكاني العالمي وهواجس الانقراض

    تقرير إخباري: تراجع النمو السكاني العالمي وهواجس الانقراض

    19 أغسطس 2024 – بقش: يشهد العالم تحولات ديموغرافية هامة، حيث يتوقع أن يتراجع النمو السكاني بشكل ملحوظ في السنوات القادمة، خاصة في بعض الدول الآسيوية. هذه الظاهرة، التي أشار إليها تقرير لمجلة نيوزويك، استناداً إلى معلومات من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، تثير تساؤلات حول مستقبل العديد من الدول وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

    أسباب التراجع:

    • انخفاض معدلات الخصوبة: يعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى انخفاض معدلات الخصوبة، حيث يختار الكثيرون تأخير الإنجاب أو الإنجاب بأعداد أقل.
    • شيخوخة السكان: يزداد متوسط العمر المتوقع، مما يؤدي إلى زيادة نسبة كبار السن في المجتمع وتراجع نسبة الشباب.
    • الهجرة: تساهم الهجرة الخارجية في بعض الدول في تراجع عدد السكان.

    الدول الأكثر تأثراً:

    • آسيا: تشهد دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين تراجعاً حاداً في النمو السكاني.
    • أوروبا: تعاني العديد من دول أوروبا الشرقية مثل بلغاريا وروسيا من انخفاض كبير في عدد السكان.
    • أمريكا اللاتينية: تشهد بعض الدول مثل بورتوريكو وكوبا تراجعاً في عدد السكان.

    الدول التي تشهد نمواً سكانياً:

    على النقيض من ذلك، تشهد بعض الدول العربية والأفريقية نمواً سكانياً كبيراً، مثل اليمن والضفة الغربية وغزة والعراق والسعودية وسوريا. كما تشهد دول أفريقية مثل جنوب السودان والنيجر نمواً سكانياً متسارعاً.

    التداعيات المحتملة:

    • التأثير على الاقتصاد: قد يؤدي التراجع السكاني إلى نقص القوى العاملة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
    • الضغط على الأنظمة الاجتماعية: قد يزيد الضغط على الأنظمة الاجتماعية مثل الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية.
    • التغيرات السياسية: قد يؤدي التغير الديموغرافي إلى تغييرات سياسية واجتماعية كبيرة.

    مخاوف من الانقراض:

    تثير هذه التغيرات الديموغرافية مخاوف بشأن مستقبل بعض الدول، خاصة تلك التي تشهد تراجعاً حاداً في عدد السكان. فبعض التقارير تتحدث عن خطر “الانقراض السكاني” لبعض الدول الأوروبية، مثل بلغاريا.

    الجهود المبذولة:

    تحاول العديد من الدول اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا التحدي، مثل تقديم حوافز مالية للأزواج الذين ينجبون أطفالاً، وتوفير خدمات رعاية الأطفال، وتحسين أوضاع المرأة.

    الخلاصة:

    يشهد العالم تحولات ديموغرافية كبيرة، حيث يتراجع النمو السكاني في العديد من الدول، بينما يشهد نمواً متسارعاً في دول أخرى. هذه التغيرات لها آثار عميقة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وتتطلب تخطيطاً استراتيجياً للتعامل معها.