الوسم: اخبار اليمن العاجله

  • راجح باكريت والظهور اليائس – المهره حره

    راجح باكريت والظهور اليائس – المهره حره

    راجح والظهور اليائس

    صالح بن سالم المهري

    يعاني راجح من مرض هوس الظهور بطريقة عجيبة يظهر ذلك في الاجتماع الذي عقد مع اللجنة الرئاسية وبطريقة تفضح ما يعيشه الرجل من حالة نفسية.

    أصيب راجح بحالة من اليائس الشديد بعد انفضاحه وأنه لا يمتلك شعبية بتاتاً أو مكانة بين أبناء المهرة.

    في قاعة الاجتماع لم يظهر أحد من الشخصيات أو المشائخ او القيادات الكبيرة في المهرة، ويظهر الموظفون والعاملون في المحافظة إلى جانب بعض الشخصيات الموالية لراجح.

    img 9961

    وكحالة أي مسؤول يحاول أن يظهر الجانب الإيجابي، ويتستر خلف تهيئة الطرقات وتنظيفها بعد أن كانت تعاني قبل وصول اللجنة الرئاسية.

    أما عن الانجاز الوحيد وهذه حقيقة يجب أن نعترف بها، أن راجح حاول وبكل ما أوتي من قوة ودعم سعودي لتفكيك المجتمع المهري المتماسك ولكنه فشل بسبب تماسك أبناء المهرة، ويتحمل المسؤولة الكاملة عن حالة الاحتقان الذي تعيشه المحافظة.

    لا يمتلك راجح باكريت أي فكر أو هدف أو مشروع طموح يستطيع أن يقدمه لمحافظة المهرة سوى أنه أصبح يعمل وبشكل مباشر تحت أمرة القائد السعودي في المهرة.

    #صالح_بن_سالم_المهري

    #صالح_المهري

    #ابن_المهرة

  • بشرى ساره الدولار في اليمن سيصل الى هذا السعر 440 ..!

    بشرى ساره الدولار في اليمن سيصل الى هذا السعر 440 ..!

    الموافقة على السحب من الوديعة السعودية للدفعة (19)

    اعلن قطاع العمليات المصرفية الخارجية في البنك المركزي اليمني عن وصول الموافقة للسحب من الوديعة السعودية للدفعة رقم 19 بمبلغ وقدرة 70.2 مليون دولار وبنفس سعر الصرف السابق المتمثل ب 440 ريال للدولار. والمبلغ يمثل تكاليف تغطية للسلع الأساسية بحسب الطلبات المقدمة من البنوك الاسلامية والتجارية العاملة في جميع انحاء الجمهورية اليمنية.

    وفي نفس السياق, اوضح المتحدث الرسمي ايضا بان إجراءات فتح الاعتمادات تتم بشفافية مطلقة وكفاءه عالية فيما يخص الوقت وتسهيل الاجراءات بما يمكن جميع تجار المواد الاساسية المتمثلة من تغطية احتياجات السوق في جميع نواحي الجمهورية اليمنية . .

    وتمثل عملية تمويل طلبات البنوك التجارية والاسلامية لاستيراد المواد الغذئية الاساسية بسعر صرف 440 ريال / للدولار احدى الاجراءات الذي يقوم بها البنك المركزي ضمن حزمة من الاجراءات تستهدف تحقيق الاستقرار في اسعار الصرف والقضاء على عملية المضاربة وايضاً استهداف توفير السلع الاساسية لكل شرائح المواطنين في جميع انحاء الجمهورية باسعار مناسبة . كما ان البنك المركزي وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في الحكومة يقوم بعملية الرقابة الفعالية على أسعار السلع التي تم تمويل استيرادها عبر نظام الاستعاضة , وفي هذا الصدد يهيب المركزي بضرورة تعاون الجميع مع جهود البنك المركزي في سبيل استقرار سعر الريال اليمني وعدم الانجرار وراء الشائعات التي يعمد اليها تجار الحروب و المضاربين بالعملة لمصالحهم الذاتية متجاهلين حجم ما تسببه افعالهم من معاناه للمواطن والوطن . واكد المركزي ان الجهات المختصة في الحكومة تقوم برقابة مشددة على الأسعار بالتنسيق مع البنك المركزي وذلك من خلال توفير كافة المعلومات عن البيوت التجارية والسلع التي تم تغطيتها عبر الوديعه السعوديه واسعار البيع في السوق المحلية و الرفع للبنك المركزي بالجهات المخالفة والمتلاعبه بالاسعار لاتخاذ إجراءات بنكية فيما يخص التغطيات القادمة.

  • لماذا كرم القائد السعودي في المهرة وضاح الكلدي ؟

    لماذا كرم القائد السعودي في المهرة وضاح الكلدي ؟

    بقلم : صالح المهري

    في ظهور يؤكد التعاون بين الاحتلال السعودي وتكوينها المليشيات في المهرة، ظهر قائد القوات السعودية هزاع المطيري، الذي يحتل مطار الغيظة الدولي، ويتخذ من القصر الجمهوري في الغيظة مقراً له، وهو يكرم قائد المليشيات وضاح الكلدي .

    وضاح الكلدي هو أحد المقربين من القيادي السلفي هاني بن بريك، وصل إلى المهرة مع تعيين راجح باكريت في محافظة المهرة في نوفمبر ( 2017)، وهو أحد الأشخاص الذين تم تدريبهم من القوات الإماراتية في عدن.

    عند وصول باكريت إلى المهرة على متن طائرة شحن عسكرية سعودية، وصلت معه المليشيات التي أعطيت مهمات خارج إطار القوات الأمنية والعسكرية في المهرة من بينها التواجد في المنافذ البرية صرفيت وشحن.

    حاولت السعودية والإمارات استقطاب أبناء المهرة للتجنيد ضمن مليشيات ما يسمى بالنخبة المهرية، وفشلت فشلاً ذريعاً في ذلك ورفض أبناء المهرة الانخراط في المليشيات لذلك استقدمت الكثير منهم من القوات التي تم تدريبها إماراتياً في عدن.

    img 9890

    ونعود للسؤال الأهم لماذا تم تكريم قائد المليشيات المدعومة من السعودية؟

    ببساطة لأن أيديهم ملطخة بدماء أبناء المهرة فهذه المليشيات ارتكبت جريمة قتل المعتصمين من أبناء منطقة فرتك قرب الأنفاق في (أكتوبر 2018)، ولن ننسى الجريمة التي ارتكبت بأوامر من راجح والقائد السعودي نفسه، وأمثال الكلدي لن يتوانى عن قتل أبناء المهرة.

    المهرة هي محافظة الأمن والسلام، وهذه المليشيات السعودية تحاول العبث اليوم بأمن المهرة وأمن المواطن، وترفض الانخراط ضمن قوات الجيش والأمن.

    ورسالتنا واضحة بأن رحيل المليشيات وقوات السعودية عاجلاً أو آجلاً فمن يأتي على ظهر دبابة المحتل فهو عميل والعملاء لا مكان لهم سوى مزبلة التاريخ

  • ما يحدث في تعز من اقتتال برأي الصحفي الجنوبي نبيل عبدالله .! التحالف وغياب الرؤية الواضحة وهشاشة وضعف الدولة (مقال و فيديو).

    ما يحدث في تعز من اقتتال برأي الصحفي الجنوبي نبيل عبدالله .! التحالف وغياب الرؤية الواضحة وهشاشة وضعف الدولة (مقال و فيديو).

    ما يحدث في تعز من اقتتال هو خير دليل على تخبط التحالف وغياب الرؤية الواضحة وهشاشة وضعف الدولة .

    الدولة يجب ان تكون مظلة للجميع ومحصنة من أي نفوذ للاحزاب والقوى المتصارعة التي تستغل بعضها جلباب الدولة لمحاربة خصومها او حتى للاقتتال فيما بينها !

    وعلى ابناء تعز ان يحقنوا دمائهم ويلتقوا جميعاً على شراكة سياسية تجمعهم باختلاف افكارهم وبتنوعهم السياسي .

    التطورات الأمنية الخطيرة والمؤسفة هناك هي نتاج طبيعي للانقسام الأمني والعسكري وهذا ما يحذر منه العقلاء دائماً وعلينا نحن في الجنوب ان نستوعب الدرس من ما وصل له الحال في تعز ودعم جهود وزير الداخلية لاصلاح المنظومة الأمنية وتوحيدها ولكن للأسف من خرج محارباً لما اسماها الميليشيا في تعز يحارب جهود انهاء الوضع الميليشاوي رغم ان الميسري مؤتمري بل رئيس المؤتمر الشعبي العام الجنوبي .

    وبالعودة للمعارك في تعز ، يقال انها بين ابوالعباس والاصلاح او ميليشيا الاصلاح ، ولا استطيع ان اجزم ان خصوم ابوالعباس هم الاصلاح او الاخوان لأن ببساطه اصبحت تلك شماعة وتهمة دارجة ومشكوك فيها فكل من لا يصطف مع نفس الجهة او نسختها في الجنوب فهو اصلاحي حتى وان كان مؤتمري او اشتراكي او حراكي معروف !

    دعونا نسلم جدلاً ان كل خصوم ابوالعباس اصلاحيين ، فالمشكلة هنا ليس ان الاصلاح لديه ميليشيا ولا انه معتدي ، فالمشكلة بنظر البعض هو وجود الاصلاح نفسه ويجب اجتثاثه وهذه مهمة وطنية ودينية مقدسة ، اليس كذلك ؟

    وبهذا فأن المشكلة الأخيرة تكمن فقط في الوقت واستباق الأمر بمهاجمة ابوالعباس الذي يمثل بنظر البعض الدولة والنموذج الجميل لسبب بسيط انه يختلف مع الاخوان فكرياً ، علماً انه مختلف ايضاً مع الصوفية وكل الفرق الدينية ناهيك عن الاشتراكيين والعلمانيين والليبرالييين والحزبييين و و و و

    قبل ايام حاول سياسيون من الجنوب اشهار مكون سياسياً لهم ، وربما يضم هذا المكون اعضاء من الاصلاح وهو حزب سياسي يمكننا ان نختلف معه سياسياً او فكرياً .

    ولكن ما حصل هو ان هناك من خرج مفاخراً بقدرته على منع هذا العمل السياسي ومطاردته حتى في الخارج مع حديث بنشوة الانتصار يتحدث عن الاجتثاث ، وبذلك اوصلوا رسالة ليس للاصلاح فقط سواء في الشمال او الجنوب بل كانت الرسالة للجميع ! نعم الجميع مهدد ومنهم الاصلاح .

    قبل قدوم التحالف كنا ندعو جنوبيو الاصلاح الى ان يكونوا مع قضيتهم ووطنهم الذي يتسع للجميع ، كانت قضيتنا السياسية واضحة وهي نفس القضية مع الاصلاح او المؤتمر او الاشتراكي ، اما الان فباتت القضية صراع فكري وايدلوجي يتعدى حتى حدود الجنوب الى التهديد بالمشاركة في معارك تعز كما جاء في بيان الانتقالي الأخير .

    / نبيل عبدالله

  • البريقه اليوم.. ماذا خلفت الاشتباكات (بالفيديو) – عدن

    البريقه اليوم.. ماذا خلفت الاشتباكات (بالفيديو) – عدن

    فجر اليوم كانت مديرية البريقة على موعد مع كارثة مخيفة ستحصد ارواح المئات بل ربما الالاف من اهاليها والسبب ان الاشتباكات التي دارت فجرا بين قوات امنية والاهالي اصابت خزانين اثنين من خزانات المصافي وتسبب بتسرب البترول لكن دون حدوث اشتعال.

    بين التسرب والاشتعال لطف الله ورحمته كان هو الحاضر.

    والخزانان فيهما 60 الف طن من مادة البنزين .. يا الله والكارثة..

    الحريق الاخير الذي نشب في احد الخزانات قبل اشهر كان فيه طنين فقط من مخلفات الوقود واستمر عدة ايام فما البال بانفجار خزانين فيهما 60 الف طن من البترول.

    لطف الله ورحمته انجت اكثر من 200 الف انسان لكن مع اي اشتباكات قادمة ربما ستكون هناك كارثة بشرية .

    هل من دولة تضبط هذا الوضع المنفلت في عدن؟

    هل من دولة توقف حالة الانهيار المريعة هذه ؟

    هل من صوت عقل؟

    لاتحتاج عدن لكل هذه الحروب ..

    حفظ الله عدن واهلها .

    فتحي بن لزرق

    23 مارس 2019

  • ماذا كتب رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك حول لقائه بالسفير الامريكي والروسي في عدن .!

    ماذا كتب رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك حول لقائه بالسفير الامريكي والروسي في عدن .!

    استقبلت صباح اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن،السفير الأمريكي ماثيو تولر ونائب مساعد وزير الخارجيّة والوفد المرافق. عقدنا مباحثات إيجابية حول جهود إحلال السلام والدور الأمريكي في كبح مخططات إيران الداعمة للانقلابيين وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة. نثمن عالياً الدعم الأمريكي لليمن.

    Today,I received US Amb.Matthew Tueller along with Deputy Asst.Secretary of State in Aden.We had constructive talks on peace efforts,US humanitarian & development assistance& its role in curbing Iran’s support to Houthis.We greatly value continued US support for the Yemeni people

    img 9786

    We welcome Russia’s declaration of its intention to re-open its consulate in Aden. This highlights the progress made by the Government, depth of the bilateral relations, Moscow’s supportive stances towards the Government and its interest in the security & stability of Yemen.

  • راجح والسعودية وكذبة التهريب في المهرة

    راجح والسعودية وكذبة التهريب في المهرة

    صالح بن سالم المهري

    لم يكن صدفة أو مفاجئاً إفتعال المسرحية الهزلية والقبض عن شحنة أسلحة في المهرة، من قبل راجح باكريت والمليشيات المدعومة من السعودية بالتزامن مع تواجد اللجنة الرئاسية في محافظة المهرة.

    وتزامن هذا الاعلان عن القبض على شحنة الإسلحة الأربعاء ( 20 مارس 2019)، مع عقد أعضاء اللجنة الرئاسية التي يقودها رئيس هيئة الأركان اليمنية عبدالله النخعي، إجتماعاً مع أعضاء وقيادات ومشائخ المهرة وقيادات إعتصام المهرة في منزل السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار.

    هذا الإدعاء غير البريء يأتي بعد الأشتباكات بين أبناء القبائل والمليشيات المدعومة من السعودية في الصحراء والقريبة من منفذ شحن البري، والذي وقع يوم الأثنين ( 12 مارس 2019)، وحاولت فيه القوات السعودية إستحداث مواقع عسكرية ورفض أبناء القبائل تواجد شاحنات ومعدات عسكرية سعودية في المنطقة .

    إدعاءات كاذبة

    بالعودة إلى ما تم إعلانه عن طريق المكتب الإعلامي للمحافظ راجح، والحسابات والمواقع الإلكترونية التابعة للجنة الخاصة على مواقع التواصل أدعت فيه “أن الأجهزة الأمنية في منفذ شحن الحدودي بمحافظة المهرة ألقت القبض على شحنة أسلحة ومتفجرات على متن سيارة متسوبيشي، مجمرك برقم لوحة (8216 م. ر – عمان )، في محاولة لتهريبها إلى مليشيا الحوثي بصنعاء.”

    أوكل إلى راجح باكريت مهمة حراسة منفذي صرفيت وشحن في الجانب اليمني لعناصر مليشيات تابعة له المدعومة من السعودية والمدربة من الإمارات، فيما تم تقليص مهام وعمل القوات الأمنية والعسكرية التابعة للجيش والأمن اليمني في المنافذ.

    في منفذ شحن تحديداً منذ (يوليو 2016) يشرف ضباط سعوديون بأنفسهم على عمليات التفتيش لكافة السيارات والشاحنات القادمة من سلطنة عُمان وبصورة دقيقة وبإستخدام شاحنة خاصة للأشعة السينية ويتم التناوب بين 3 فرق سعودية بشكل يومي على هذه العملية، ولايتدخل موظفو الجمارك اليمنيين في العملية بل ويرفض السعوديون إشارك أحد سوى المليشيات التابعة لها في عملية التفتيش والجمارك ويتم تعطيل المنفذ بشكل متعمد إلى حين وصول أحد الفرق السعودية .

    كذب إعلام راجح والسعوديةimg 9758 1

    وتفنيداً للإدعاءات المنشورة في الخبر الهزلي، هل من المعقول أن سائق الشاحنة يمر بهذه الساذجة من المنفذ البري في شحن الخاضع لكل هذه الإجراءات والتدقيق.؟ وهل من المعقول أن تكون الشاحنة محملة بهذه المواد الخطيرة تمر من المنفذ بل وكانت تبحث عن جمارك لإدخالها إلى اليمن..؟ ولماذا الأن يريدون إقحام سلطنة عُمان في هذا الموضوع.

    نشر المركز الإعلامي التابع لراجح، والذي عاش حالة من التخبط في الخبر والذي يدل على أنه طبخة فاسدة، إدعى أنه “تم القبض على المواطن العماني محمد سعيد محسن قمصيت”، الذي ظهر في تسجيلين مصورين اثنين نفى فيهما الإتهامات وأوضح أنه باع سيارته واتهم راجح بالتظليل والتزييف، تم بعد ذلك تعديل الخبر في صفحة بعد انتشار مقاطع الفيديو للمواطن العماني وبعد ثلاث ساعات من نشر الخبر الكاذب ليتم تعديل جملة و(لاذ بالفرار) في إدعاء ساذج جدا. بعدها بدأت مواقع السعودية والإمارات في نشر الخبر الكاذب على نطاق أوسع .

    لماذا هذا التوقيت ؟

    وصلت اللجنة الرئاسية إلى محافظة المهرة ( الأحد 17 مارس 2019)، بغرض التحقيق بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المهرة وحالة الإحتقان والرفض الشعبي من استمرار الانتهاكات وعسكرة الحياة في المحافظة التي ظلت طيلة أربعة أعوام بعيدة عن الصراع والاقتتال والحرب .

    تواجد اللجنة جاء بعد أيام من المواجهات بين أبناء القبائل في المهرة والمليشيات المدعومة من السعودية في صحراء شحن، وأيضا بعد الانتهاكات التي طالت اثنين من المواطنين الذين تم إختطافهم وتم إيداعهم سجن مطار الغيظة الخاضع للسعودية .

    المهرة والتحالف

    ولكن الأمر لم يعد محلياً بل إقليمياً بحكم الشريط الحدودي الكبير الذي تمتلكه محافظة المهرة مع سلطنة عُمان، فطوال السنوات الأربعة الماضية ومنذ بدء العمليات العسكرية في اليمن في ( مارس 2015)، سيطر التحالف السعودي الإماراتي على المنافذ البرية والبحرية والأجواء على امتداد الجغرافيا للجمهورية اليمنية، وليضرب

    حصاراً خانقاً مستمراً .

    في المهرة ثاني أكبر المحافظات اليمنية والتي ظلت بعيدة عن الحرب طوال السنوات الماضية، اختلف الوضع قليلاً على اليمنيين لتصبح المنافذ البرية (صرفيت ، وشحن) المتنفس البري الوحيد لأبناء اليمن للسفر بعد إعطاء الأشقاء في سلطنة عُمان تسهيلات إنسانية للمرور والعبور للمواطنين اليمنيين وأيضا إعطاء الحالات الإنسانية الأولوية في الدخول.

    الإطماع السعودية تزايدات وسال لعابها أكثر في المهرة منذ تعيين المحافظ راجح باكريت الذي سلم مطار الغيظة الدولي للسعوديين وأصبحت قاعدة عسكرية جوية، فيما تم تسليم ميناء نشطون للقوات السعودية وليتم تحويله إلى منطقة عسكرية، كما تم تسليم المنافذ البرية ( صرفيت وشحن) للمليشيات الخاضعة لأوامر راجح والمدعومة من السعودية.

    عُمان وإدعاءات التحالف

    تزامنت الإدعاءات هذه المرة مع بدء سلطنة عُمان محاكمة خلية تجسس إماراتية في مسقط للمرة الأولى وقال الصحفي العماني، المختار الهنائي الذي كتب على “تويتر”: “تواجدت اليوم (11 مارس 2019) في محكمة الجنايات بمسقط، التي نظرت في قضية أمنية تورط فيها 5 أشخاص من دولة الإمارات بينهم ضباط، بالإضافة إلى متهمين عمانيين مدنيين اثنين”، لافتا إلى أن القضية بدأت منذ 3 أشهر.

    ليست المرة الأولى التي يدعي فيها التحالف السعودي الإماراتي أو حلفائه أو أدواته الإعلامية في اليمن، لتوجيه الإتهامات الباطلة ضد سلطنة عُمان وأصدرت وزارة الخارجية العمانية، في (أكتوبر 2016) بياناً نفت فيه ما نقلته وكالة رويترز عن تهريب أسلحة إيرانية إلى الحوثيين في اليمن عن طريق أراضي السلطنة.

    وقالت الخارجية العُمانية في بيانها “مثل هذه المسائل قد تم مناقشتها مع عدد من دول التحالف العربي والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وتم تفنيدها والتأكد من عدم صحتها، هذا إضافة إلى أن السواحل اليمنية القريبة من السواحل العمانية لا تقع تحت نطاق أي سلطة حكومية في الجمهورية اليمنية لذا فإن تلك السواحل متاحة لاستخدام تجار السلاح”.

    التحالف يُسلح القاعدة والسلفيين

    (في فبراير 2019 ) كشفت قناة سي إن إن الإمريكية تسليم السعودية والإمارات أسلحة أمريكية لأطراف ومليشيات بينها تنظيمات سلفية وتنظيم القاعدة المتطرف في اليمن.

    فيما كشف تقارير الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي تورط السعودية والإمارات في دعم مليشيات بينها النخب والأحزمة الأمنية في تقويض عمل الشرعية وإحلال هذه المليشيات محل الدولة .

    الفرصة الأخيرة

    أخيراً يبدو أن تواجد اللجنة الرئاسية هي الفرصة الأخيرة للشرعية لتثبت نفسها أو لتكشف حقيقة الوضع وتستطيع نزع فتيل التوتربإستبعاد الأدوات العابثة وعلى رأسها المحافظ راجح باكريت .

    مالم فأن هذه الأدوات السعودية الإماراتية التي لا تريد الاستقرار لأبناء المهرة ستعمل أكثر بكثير لخلق صراع عبثي وملشنة الأوضاع وعسكرتها واقتتال داخلي عبر أذرع عسكرية وسياسية ودينية وهو الحل الأخير الذي قد تلجأ إليه السعودية بعد الفشل الذريع وسقوط كافة الأوراق التي كانت تعول عليها .

    #صالح_بن_سالم_المهري

    #صالح_المهري

    #ابن_المهرة

  • حوار دار بين محمد العرب و صالح المهري عقب فضيحة نشر الخبر الكاذب في قضية تهريب السلاح

    حوار دار بين محمد العرب و صالح المهري عقب فضيحة نشر الخبر الكاذب في قضية تهريب السلاح

    لمن يتسأل ما الذي حدث بعد أن نشرت ما قام به الإعلامي محمد العرب من حظر لحسابي على تويتر بسبب نشر فيديو المواطن العماني محمد سعيد محسن قمصيت وأيضاً البيان الصادر عن قبيلة قمصيت في المهرة.

    جاء إلي وحدثني وعندما قولت له : كان حري بكم كإعلاميين يعرفون شرف المهنة والنقل أن تتعامل مع الخبر من كافة المصادر فهو لم ينشر في وكالة الأنباء الرسمية اليمنية إذا كنت متحججاً بنشره في حساب أو صفحة تتبع للمحافظ راجح باكريت

    رد العرب : بأنه أخذ الخبر من موقع الجيش (موقع 26 سبتمبر).

    سألته : هل ينشر الموقع الرسمي للجيش دون أن ينشر الخبر في الوكالة الرسمية ؟

    رد العرب : نعم كل موقع له استراتيجية نشر الأحداث الأمنية عند الجيش اولا

    كررت عليه التساؤل : انا أسالك بحكم خبرتك كإعلامي في هذا الموضوع : هل معقول أن موقع وزارة الدفاع السعودية ينشر خبراً قبل وكالة الأنباء الرسمية السعودية واس؟

    رد العرب بقوله : نعم ممكن

    فكان ردي الأخير والذي لم يجب عليه : أظن في الإعلام قاعدة تسمى حق الرد، ونشر الرد بنفس الكيفية التي نشر فيها الخب ومن المفترض أن يكون هذا موجود عند الجميع كمبدأ وإعمالاً بحق الرد.

    أخيراً : أياً كان الأمر فالأخبار الكاذبة نشرت وتستهدف أبناء المهرة جميعا وليست قبيلة قمصيت بل كافة أبناء المهرة وهو الأمر الذي نرفضه جميعاً داخل المهرة وأي إساءة تطال أي قبيلة في المهرة فهي إساءة لكل أبناء المهرة

    img 9742

    img 9743

    img 9744

    #صالح_بن_سالم_المهري

    #صالح_المهري

    #ابن_المهرة

    #المهرة_بوابة_اليمن_الشرقية

  • المهره.. قبيلة قميصت تستنكر الإدعاءات التي طالت احد ابنائها بتهمة التهريب وتوضح بالفيديو الحقيقه

    المهره.. قبيلة قميصت تستنكر الإدعاءات التي طالت احد ابنائها بتهمة التهريب وتوضح بالفيديو الحقيقه

    استنكرت قبيلة قمصيت الإدعاءات والدعايات التي طالت أحد أبنائها، مؤكدة أنها لن نتخلى عن حقها ضد كل محاولات التشويه .

    img 9734

    وحمل البيان البيان الصادر عن أبناء قبيلة قمصيت المدعو راجح سعيد باكريت المسؤولية الكاملة في ما نشر زوراً وبهتاناً في المواقع الأخباري الرسمي للسلطة المحلية بالمحافظة من إدعاءات كاذبة على ابن القبيلة المذكور بالتهريب وهذه محض إفتراءات تستهدف النيل من سمعة القبيلة وأبنائها الشرفاء.

    المواطن العماني محمد سعيد قمصيت يظهر في فيديو أخر ويؤكد أنه سيرفع دعوى قضائية ضد المحافظ راجح وكل من نشر الأخبار الكاذبة

    ظهر المواطن العماني محمد سعيد محسن قمصيت في فيديو مسجل ثاني ينفي الإتهامات التي طالته كاشفاً الكذب والتدليس من الجهات الإعلامية التابعة للمحافظ راجح باكريت في المهرة.

    وقال محمد سعيد قمصيت الذي يحمل الجنسية العُمانية في له أنه تفاجئ من الأخبار والتحريضات، وأنه باع سيارته إلى مواطن يمني وأنه نسى رخصة القيادة في السيارة.

    وأكد أن أبناء قبيلة قمصيت يستنكرون مثل هذه الأكاذيب .

    وشدد على أنه بصدد رفع دعوى قضائية ضد كل الجهات التي نشرت هذه القضية،

    ويأتي هذا الظهور ليثبت بالدليل القاطع كذب وتدليس السلطة المحلية وأدواتها الإعلامية .

    وكان المركز الإعلامي التابع لراجح باكريت قد ذكر أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على سيارة المواطن العماني محمد سعيد محسن قمصيت ويحمل رخصة قيادة صادرة عن الإدارة العامة للمرور بشرطة عمان السلطانية، فرع صلالة، وأنها وجدت لديه متفجرات وأشياء أخرى.

    فضيحة المركز الإعلامي التابع راجح وحقيقة القبض على مواطن عماني في منفذ شحن

    ظهر المواطن العماني محمد سعيد محسن قمصيت في فيديو مسجل يكشف كذب وتدليس الجهات الإعلامية التابعة للسلطة المحلية في محافظة المهرة.

    وقال قمصيت الذي يحمل الجنسية العُمانية في فيديو مسجل له أنه تفاجئ من الأخبار والتحريضات، وأنه باع سيارته إلى مواطن يمني.

    وكان المركز الإعلامي التابع لراجح باكريت قد ذكر أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على سيارة المواطن العماني محمد سعيد محسن قمصيت ويحمل رخصة قيادة صادرة عن الإدارة العامة للمرور بشرطة عمان السلطانية، فرع صلالة، وأنها وجدت لديه متفجرات وأشياء أخرى.

    ويأتي هذا الظهور ليثبت بالدليل القاطع كذب وتدليس السلطة المحلية وأدواتها الإعلامية .

    يكفيك كذب وتدليس يا راجح

    بيان إدانة وإستنكار صادرة عن قبيلة قمصيت

    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)

    إننا جميع مشائخ وأعيان وكافة أبناء قبيلة قمصيت ندين ونستنكر بأشد أنواع العبارات الدعايات الكاذبة والمغرضة والمضللة في حق إبن قبيلتنا الشامخة شموخ الجبال الرواسي الأخ / محمد سعيد محسن قمصيت ونحمل المسؤولية الكاملة المدعو راجح سعيد باكريت في ما نشر زوراً وبهتاناً في المواقع الأخباري الرسمي للسلطة المحلية بالمحافظة من إدعاءات كاذبة على ابن القبيلة المذكور بالتهريب وهذه محض إفتراءات تستهدف النيل من سمعة القبيلة وأبنائها الشرفاء والذين طالما كانوا في مقدمة الصفوف والمواقف المشرفة لخدمة وطنهم بصفة عامة ومحافظتهم بصفة خاصة وإننا لا نبالي بهذه التخرصات الجوفاء والبلهاء والتي لن تنال من القبيلة وسمعتها وتاريخها المشرف العريق.

    ونوضح ونؤكد للجميع من خلال هذا البيان بأننا لن نتخلى عن حقنا ومحاولة تشويه سمعتنا من ذوي النفوس المريضة من أياً كان بهذه الإتهامات الزائفة المغلوطة والمغرضة .

    ونعتبر ذلك مساساً بسمعة القبيلة ودليلاً واضحاً إلى ما آلت إليه الأوضاع السيئة في المحافظة في كافة المجالات والافلاس الاخلاقي والتسويق الرخيص للاكاذيب للنيل من سمعة القبائل وأبنائها الشرفاء ونحن نؤكد مراراً وتكرارا ونحمل المسؤولية الكاملة المدعو راجح سعيد باكريت وندعو جميع قبائل المهرة وأبنائها الشرفاء باستنكار هذه الإدعاءات الزائفة والمظللة والكاذبة والتي لا تمت للواقع بصلة .

    وصدق الله العظيم القائل (( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا، ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام))

    صادر عن قبيلة قمصيت

    محافظة المهرة

    الاربعاء 20 مارس 2019م

    #صالح_بن_سالم_المهري
    #صالح_المهري
    #ابن_المهرة
    #المهرة_بوابة_اليمن_الشرقية

  • راجح باكريت من مطلوب لدى السعودية الى رجلها الأول في المهرة – اسرار تكشف لأول مره

    راجح باكريت من مطلوب لدى السعودية الى رجلها الأول في المهرة – اسرار تكشف لأول مره

    قصة الصعود بين أحداث الماضي وتفاعلات الحاضر

    راجح باكريت.. من مطلوب لدى السعودية إلى رجلها الأول في المهرة (1-2)

    ذات يوم من ربيع العام 2012م تعرض أحد القيادات الشابة من أبناء المهرة (شرق اليمن) وهو رجل أعمال للاختطاف أثناء عودته من وداع أهله في مطار العاصمة اليمنية صنعاء.

     

    كان الخاطفون الذين اعترضوا سيارته في النقطة الثانية قبل مطار صنعاء مجموعة من الملثمين، وقالوا حينها أنهم ينتمون لأحد أجهزة الإستخبارات في صنعاء، وجرى توقيفه، ومن ثم نقله إلى غرفة محصنة بأحد المنازل في صنعاء معصوب العينين، وظل فيها قرابة الشهرين.

     

    بدأ أهله بالبحث عنه، دون أن يجدوا لمكانه أي أثر، وبعد مرور قرابة الشهر على اختطافه، ظهر أحد الأشخاص عارضا خدمة أهل المختطف في تحديد مصير ابنهم، الذي ينتمي لأحدى القبائل الشهيرة في محافظة المهرة، وبعد أيام من حديثه، عاد ذاك الشخص ليعلن أنه توصل لمكان الإختطاف، مدعيا أن المختطفين طلبوا فدية مالية مقدارها إثنين مليون ريال سعودي.

     

    لم يكن أمام عائلة الشخص المختطف سوى التسليم بالأمر، ودفع المبلغ، وهو ما تم، وجرى تبعا لذلك الإفراج عن الشخص المختطف وعودته لأهله، لكن الشكوك بدأت تثار حول الشخص الوسيط، ووقدرته على الوصول للخاطفين، والتفاوض معهم، والعلاقة التي تجمع الجانبين.

     

    كان ذلك الوسيط هو راجح باكريت، محافظ المهرة الحالي، والذي ادعى حينها أن لديه علاقة بجهاز الأمن القومي الاستخباراتي في العاصمة صنعاء، وهو ما ساعده في عملية الوصول للمختطف، والتفاوض مع المختطفين.

     

    بعد تلك الحادثة بأيام، وصل إلى المهرة مجموعة من المسلحين، وذهبوا إلى عائلة الشاب المختطف، وسردوا عليهم قصة وتفاصيل عملية الإختطاف.

     

    وفقا لأحد المقربين من تلك القبيلة والذي روى القصة مطالبا بالتحفظ على هويته – خشية الحساسية في مجتمع كالمهرة- فإن أولئك الأشخاص الذين حضروا كانوا هم من نفذ عملية الإختطاف بناء على تعليمات من باكريت، وأن القصة هو من اختلقها، وحبكها، وبدا الأمر – وفقا للراوي في حديثه – أن دوافع حضور هؤلاء للمهرة وكشفهم تفاصيل القصة بسبب عدم حصولهم على حصتهم من المال، بناء على الوعد الذي تلقوه من باكريت، وهو ما دفعهم لكشف القصة، والبوح بتفاصيلها.

     

    عندما علمت القبيلة بتلك التفاصيل، تجمع مجموعة من أبناءها، وشنوا هجوما على باكريت في أحد أحياء الغيضة، وأطلقوا وابلا من الرصاص على سيارته، لكنه نجا من الموت، وساعده أحد الأشخاص على الهروب، ولذلك قصة أخرى، سيأتي الحديث عنها لاحقا.

     

    تمكن باكريت من الإفلات من الموت، وأصيب بجروح طفيفة، أسعف على إثرها إلى سلطنة عمان لتلقي العلاج، وظل فيها لأشهر، وقال حينها إن استهدافه كان من قبل مجموعة من المنتمين لتنيظم القاعدة، وهو الحديث الذي لم يكن مقبولا حينها في المهرة، لعدم تواجد تنظيم القاعدة هناك.

     

    في الـ21 من مايو 2013م تعرض عضو مجلس الشورى اليمني، عضو مؤتمر الحوار الوطني محمد سالم عكوش لعملية اختطاف في منطقة نهم، أثناء عودته من العاصمة صنعاء إلى مسقط رأسه في محافظة المهرة.

     

    أعلن المختطفين وهم مسلحون ينتمون لقبيلة آل الجرادي في منطقة نهم أنهم من نفذ عملية الاختطاف، وطالبوا بالافراج عن أحد مشائخهم ويدعى راجح الجرادي، الذي كان محتجز لدى الأجهزة الأمنية.

     

    أفرج عن بن عكوش لاحقا، بأوامر من رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي الذي استجاب لمطالب الخاطفين، وأفرج عن الشيخ الجرادي، مقابل الإفراج عن بن عكوش، الذي يعد من أبرز الشخصيات الاجتماعية والسياسية المخضرمة في محافظة المهرة.

     

    يحكي مقربون من عائلة “عكوش” الذي توفي مطلع هذا العام، أن راجح باكريت كان وراء عملية الاختطاف، مستندين لعدة قرائن، أبرزها وفق حديثهم لـالموقع بوست” أن باكريت كان أول من جاء وعرض عليهم التدخل للإفراج عن عكوش، وكان أول من وصل إلى مكان اختطاف بن عكوش، وأنه أدعى لاحقا أن جهوده وتواصله مع رئيس الجمهورية أثمرت عن إطلاق بن عكوش، وهو ما لم يحدث إطلاقا.

     

    باكريت الشخصية والمنشأ

     

    ينتمي راجح باكريت إلى أسرة قبلية عريقة في محافظة المهرة، وهي قبيلة “باكريت” التي تتخذ من مديرية حوف (شرق محافظة المهرة) مكانا لها، وهي المديرية التي تنحدر إليها أشهر الشخصيات القبلية والسياسية والأمنية التي تبوأت مناصب مختلفة في إدارة محافظة المهرة، وفي مجلس الشورى والنواب بالعاصمة صنعاء.

     

    وكان والده سعيد علي باكريت يعمل في الجبهة القومية، وعُين مديرا لمديرية حوف في سبعينيات القرن الماضي، ثم أقبل وتم تعيينه ملحقا لشؤون الثقافية في البحرين، إبان فترة الحكم في الشطر الجنوبي من اليمن سابقا.

     

    وفقا لسيرة ذاتية نشرها مقربون من باكريت عندما عين محافظا للمهرة، فقد ولد في العام 1975م، وتخرج من الثانوية العامة في العام 1994م، وحصل على بكالريوس جامعي في إدارة الأعمال، (لم يحدد من أي جامعة)، وتحدثت شخصيات محلية للموقع بوست أن تلك الشهادة كانت مزورة، وأن الرجل كان يعمل ضمن عملية تزوير للشهادات، ولديه أختام متنوعة لعدة جهات حكومية محلية، وأخرى عربية، وهو ما كان سببا، في تعرضه للمتاعب، كما سيأتي لاحقا.

     

    عمل باكريت في مطلع حياته معلما في إحدى المدارس الحكومية بمديرية الغيضة عاصمة المهرة، وتشير سيرته الذاتية المذكورة أنه عمل في سلك التعليم كمدرس من العام 1996م، حتى العام 200م، لكن مقربون منه يؤكدون أنه عمل في التعليم لمدة لاتزيد عن ستة أشهر، قضى فيها شهرين في التدريس، ثم ترك تلك الوظيفة، التي يعتقد أنه فُصل منها، وانخرط في عدة أعمال تجارية خاصة، منها تجارة السيارات المستخدمة، التي كان يجلبها من عدة دول خليجية كالإمارات وقطر وسلطنة عمان، ويقوم ببيعها في المهرة، لكنه كان يعمل على توريد تلك السيارات التي كانت ممنوعة من دخول اليمن كالسيارات والشاحنات المحولة، بسبب مخالفتها للمواصفات والمقاييس.

     

    مثلت تلك التجارة بالنسبة لراجح باكريت مدخلا لنسج علاقات واسعة مع رجال أعمال محليين، وآخرين في تلك الدول التي تعامل معها ماليا، وقذفته بشكل سريع إلى ميدان الشهرة، وبدأ من خلالها تقديم نفسه كرجل أعمال، وشخصية قبلية كممثل لقبيلته، لدى كل من تعامل معهم، وأدى ذلك لرفع أحد أقاربه (بن عمه) قضية متهما له بانتحال وصف شيخ القبيلة، وجرى لاحقا، تسوية تلك القضية، وإغلاقها، ثم عمل لاحقا على استصدار حكم يفيد بأنه شيخ لمشائخ محافظة المهرة.

     

    من خلال الأحاديث والشهادات التي استمعنا له عن باكريت، والتي سردتها عدة شخصيات كانت متصلة به، أو عملت معه في مواقع مختلفة قبل تعيينه محافظا، تظهر شخصيته كرجل عاشق للشهرة، وطامح للمال، ويسعى بكل طاقته، لتحقيق مكانة اجتماعية، وخلق مركز نفوذ لنفسه، بشتى الوسائل، سالكا في ذلك العديد من الوسائل لتحقيق تلك الغايات، رغم إجماع الكثير من هؤلاء على كثير من الصفات الإيجابية التي يتميز بها على الصعيد الشخصي.

     

    دفعه ذلك الطموح لسلوك كل القنوات والطرق التي تمكنه من تحقيق النفوذ، والحصول على المال، مهما كانت الوسائل التي يسلكها، والأعمال التي اشتغل بها، وهي أعمال ومشاغل كثيرة، سعينا قدر الإمكان للتحقق منها والتحري عنها، قدر الإمكان، من خلال الشبكة المقربة منه، والجهات التي تعامل معها، والتي لازال بحوزتها الكثير لتتحدث عنه، مفضلة الوقت المناسب وفق تعبيرها.

     

    مهن متعددة

     

    كانت تجارة السيارات هي المهنة الأبرز التي اشتغل بها أولا كما أسلفنا، وجلبت له تلك المهنة الكثير من المتاعب، أبرزها أنه بات مطلوبا لدولة قطر التي كان يجلب منها السيارات المستخدمة إلى اليمن بعد فراره منها سرا، عقب تمكنه من الحصول على أموال كقروض باسم زوجته القطرية، وأغرقها في الديون، بينما جرى سجن المرأة، بعد عجزها عن تسديد الديون، وأفرج عنها لاحقا بعد تدخل أقاربها، وتدخلت شخصيات يمنية لدى الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أبرزهم المرحوم محمد سالم عكوش للتوسط لدى الجهات القطرية للإفراج عن باكريت.

     

    لكن أبرز الأعمال التي مارسها باكريت ويتركز الحديث عنها في محافظة المهرة هي تورطه في عملية التهريب للمخدرات أولا ثم السلاح ثانيا (كما سيأتي)، وهي القضايا الأكثر حساسية في محافظة المهرة، وظلت تؤثر على مكانتها وسمعة أبنائها، ومثلت ذريعة للتواجد السعودي فيها، كما سيأتي تفصيل ذلك لاحقا في عمل صحفي منفصل.

     

    في سرده لهذه التفاصيل يقول أحد المقربين من باكريت –طالبا التحفظ على هويته ووظيفته –  أن باكريت عمل في تهريب المخدرات إلى السعودية، وارتبط بشخصية محلية تعد من أبرز الشخصيات العاملة في مجال التهريب داخل المهرة، وجرى تعيينها عند تولي باكريت وحضور السعودية للمهرة مسؤولية إدارة مكافحة المخدرات بالمحافظة، وهي ذاتها التي احتمى بها باكريت بعد تعرضه لإطلاق النار كما أسلفنا.

     

    يشرح هذا الشخص تفاصيل عن عمل باكريت في هذا الجانب، مؤكدا احتفاظه بما يثبت صحة أقواله، قائلا أن باكريت كان ضالعا في عملية التهريب لنوع من أنواع الحبوب التي يطلق عليها (حبوب الهلوسة) إلى المملكة العربية السعودية، ثم انتقل إلى الداخل السعودي، واستعان بشخصية سورية جلبها معه، مع آلات لتجهيز تلك الحبوب، وبعد انكشاف أمره، فر من السعودية،  وأصبح أحد الشخصيات المطلوبة أمنيا لأجهزتها الأمنية.

     

    شخصية محلية رفيعة المستوى في المهرة تحدثت هي الأخرى قائلة بأن باكريت متورط في التهريب قبل أن يكون محافظ، وتذكر بأنه قام بتهريب السلاح للحوثيين، وهناك ملف في النيابة موجودة عن هذه القضية، وفق تعبيرها.

     

    وتضيف: بعد تعيينه محافظا للمهرة شكل شبكة لتهريب المخدرات، وترحيل اليمنيين من المهرة إلى الرياض، ثم إلى افغانستان كرهائن، وبنفس الوقت كلف من السعوديين بنهب الأموال العامة، وانهاء المؤسسات الحكومية.

     

    ادعاء المناصب

     

    قدم باكريت نفسه للمجتمع في المهرة بأنه يعمل في مجال الاستخبارات لصالح جهاز الأمن القومي في العاصمة صنعاء، وهي ذات الشهادة التي أدلت بها عدة شخصيات عن الرجل عند إعداد هذه المادة، بأنه كان يرددها على مرتاديه، وبعد عملية بحث واستقصاء لأنشطة راجح بواسطة محرك البحث “جوجل” عثرنا على السيرة الذاتية التي نشرها الموقع المذكور أنفا، بعد تعيين باكريت محافظا للمهرة في الـ 27 من نوفمبر 2017م.

     

    تشير تلك السيرة الذاتية إلى أن باكريت عين مستشارا لمحافظ المهره لشوون الأمن في عام 2013م، كما كلف من قبل وزير الدفاع  الأسبق محمد ناصر أحمد كمسؤولا لمكافحه التهريب في المهرة في العام 2014م، إضافة لتكليفه كمدير لفرع الأمن القومي في المهرة في العام 2015م.

     

    نقلنا تلك المعلومات إلى شخصيات عملت في مواقع أمنية وسياسية في المهرة لمعرفة حقيقة تلك المناصب،  وإلى شخصيات عملت في مجال الاستخبارات لسنوات، وأخرى كان لها علاقة بالوضع العام في محافظة المهرة.

     

    تنفي شخصية محلية عملت في المهرة على رأس أحد الأجهزة التنفيذية تولي راجح أي مسؤولية كمستشار لشؤون الأمن في المحافظة خلال العام 2013م، وهي الفترة التي كان يدير المحافظة المحافظ السابق علي محمد خودم، ولم تكن حينها المحافظة تعاني من أي اختلالات أمنية تستدعي تعيين شخصية كمستشار في مجال الأمن، وفق تعبير المسؤول المحلي.

     

    ذات النفي جاء من ضابط عسكري متقاعد، والذي سخر في حديثه للمحرر –طالبا التحفظ على هويته – من مزاعم تعيين باكريت كمسؤول عن مكافحة التهريب في المهرة من قبل وزير الدفاع الأسبق محمد ناصر أحمد في العام 2014، قائلا بأن عملية مكافحة التهريب لايمكن أن يصدر فيها قرار تكليف من مؤسسة عسكرية كالدفاع لشخص مدني، ولم يلتحق بالسلك العسكري، وليس له أي صفة أو رتبة، تؤهله لمثل هذه المهمة، التي تستدعي تظافر جميع الجهات الحكومية كالجيش والأمن والسلطة المحلية وأجهزة الاستخبارات للتصدي لها، وفق قوله.

     

    لم نكتفي بتلك الشخصيات، وجرى التواصل مع شخصية رفيعة عملت في إدارة جهاز الأمن القومي بالعاصمة صنعاء، وبعد عدة محاولات لمعرفة الحقيقة جراء تمنعها عن التصريح، بحكم خروجها من منصبها، وفوات الوقت على تلك الأحداث، أفادت بالنفي المطلق بأن باكريت عُين في العام 2015م مديرا لفرع الأمن القومي في المهرة، لكنها استدركت بالقول “ربما جرى استخدامه من قبل الجهاز بما يخدم المهام الأمنية التي عمل عليها الجهاز لفترة معينة فقط كمتعاون”.

     

    تنقلات السياسة

     

    وتظهر الأحداث والمواقف التي عاشها باكريت، وجرى رصدها من قبل المحرر شخصيته الحقيقية التي تتصف بالانتقال من مكان لآخر بحثا عن الجهة والوظيفة التي بامكانها أن تحقق له دورا مهما في حياته الشخصية، وتوفر له النفوذ في مجتمعه بالمهرة، ولذلك كان يتنقل من اليمين إلى الشمال، غير عابئا باي مآخذ يمكنها أن تظهر شخصيته المتقلبة، وتشير المعلومات التي تم التوصل لها إلى سيرة ذاتية مليئة بالمواقف المتناقضة وفقا للمتغيرات السياسية التي شهدتها اليمن خلال السنوات الماضية.

     

     كانت المحطة السياسية الأولى له تعيينه عضو في اللجنة التأسيسية لحزب التضامن الوطني الذي أسسه حسين الأحمر ثم عضوا في مجلسه الأعلى، وممثلا للحزب في محافظة المهرة، وهو المنصب الذي ظل فيه حتى الخامس من نوفمبر 2014م حينما أعلن عن استقالته من الحزب، وانضم لما سمى بالثورة الجنوبية، داعيا لفك ارتباط الشمال عن الجنوب، والاعتذار للجنوبيين، وإدانة حرب 1994 والفتاوى التكفيرية لشعب الجنوب، وفق تصريحات صحفية أدلى بها آنذاك.

     

    جاء إعلان تلك الاستقالة مستبقة قرار الرئيس هادي بتعيين عضو مجلس النواب محمد علي ياسر محافظا للمهرة في الـ24 من ديسمبر 2014م، بعد أن ظلت المهرة بلا محافظ منذ وفاة محافظها وقتذاك علي محمد خودم.

     

    كان هادي حينها يعمل تحت ضغط جماعة الحوثي التي كانت قد بدأت بنسج علاقتها مع شخصيات في أكثر من محافظة يمنية، بما في ذلك المهرة، ومن تلك الشخصيات راجح باكريت التي وافقت استقالته من حزب التضامن فترة سقوط العاصمة صنعاء بيد جماعة الحوثي، وكان ذلك ايذانا لمرحلة جديدة خاضها الرجل في مسيرته الشخصية.

     

    يقول أحد الأشخاص الذي يصف نفسه بالمقرب من باكريت، في تصريحه للموقع بوست طالبا عدم الكشف عن اسمه أن باكريت انضم بعد ذلك لجماعة الحوثي، عبر شخصية قيادية في جماعة الحوثي تدعى (عيسى المراني) وهو تاجر سيارات كان يتردد على الإمارات من قبل، وحضر حفل الإعلان الدستوري الذي نظمته الجماعة في السادس من يناير 2015م بالعاصمة صنعاء كممثل عن المهرة مع شخصيات أخرى، جرى جلبها بطائرة خاصة حطت في مطار الغيضة، وكان على متنها راجح، وصعد إليها أولئك الأشخاص.

     

    يواصل الرجل حديثه بحذر، كاشفا أن العلاقة بين باكريت والحوثيين ظلت ممتدة لفترة طويلة عقب ذلك، وأن جماعة الحوثي كانت قد وعدته بتعيينه محافظا للمهرة أو وزيرا في الحكومة التي كانت تعتزم تشكيلها لاحقا، وتعذر ذلك.

     

    بعد عاصفة الحزم

     

    عندما انطلقت العمليات العسكرية للتحالف العربي في اليمن تحت وصف “عاصفة الحزم” كانت محافظة المهرة حينها بعيدة عن مجمل الأحداث التي شهدتها عدة محافظات يمنية، عقب الإنقلاب الذي نفذه الحوثيون، وتمددهم نحو المحافظات اليمنية.

     

    كانت علاقة باكريت حينها مع جماعة الحوثي لاتزال قائمة، وفقا لتصريح شخصية أمنية للمحرر، لكن الوضع لاحقا بدأ يتغير بشكل غير مفهوم، ولم نستطع الوصول لحقيقته بسبب حساسية الوضع، وامتناع الكثير من الشخصيات والأطراف عن الإدلاء بأي تفاصيل عن تلك الأحداث، تحسبا لردود الفعل المتوقعة.

     

    لكن شخصيات أمنية أخرى ذكرت أن باكريت عمل مع الإماراتيين الذين وصلوا للمهرة بعد تحرير محافظة عدن، وتولى العديد من المهام، مرجحة أنه ربما كان يعمل كعميل مزدوج بين الجانب الإماراتي والحوثيين، بحكم علاقته السابقة بجماعة الحوثي.

     

    تشير تلك الشخصيات في أحاديثها إلى القبض على شحنة من أجهزة الإتصالات كانت قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة في طريقها لجماعة الحوثي، وتم القبض عليها في منفذ صرفيت بالمهرة، واعترف سائقها، بتبعيتها لراجح باكريت، والذي قال لاحقا إن تلك الشحنة كانت عبارة عن طعم للحوثيين، حيث سيستخدمونها، لكنها ستكشف مناطق تواجد مستخدميها، الأمر الذي يسهل عملية استهدافهم من قبل التحالف العربي.

     

    تعمقت الشكوك أكثر حول علاقة راجح بالحوثيين، عندما عرض على إحدى الدول الخليجية (نتحفظ على ذكر اسمها) بأن يكون وسيطا بينها وبين الحوثيين في صنعاء، لتهريب السلاح إليها، لكن المسؤولين في تلك الدولة فطنوا للأمر، وأدركوا أنه يريد الإيقاع بهم وتوريطهم خدمة لدولة أخرى، رغم عدم وجود أي نوع من أنواع التعاون في هذا الجانب بين تلك الدولة والحوثيين، ورد عليه المسؤولين في تلك الدولة بطرده من أراضيها، ورفض التعاون معه بشكل تام، بعد اكتشاف تواصله مع الجانب الإماراتي.

     

    وبشكل تدريجي بدأ راجح بالظهور كأحد الشخصيات المؤيدة والمساندة للتحالف العربي في اليمن، وأبرز المسهلين لتواجدها في محافظة المهرة، بدء من تواجد الجانب الإماراتي في المهرة، ثم الجانب السعودي، الذي يبدو أنه ورث راجح كيد طولى له من دولة الإمارات التي غادرت المهرة نهاية العام 2017م، وهي المرحلة التي تواجدت فيها السعودية بشكل مكثف في المهرة، من خلال قواتها التي وصلت المحافظة، وأعقب ذلك تعيين باكريت محافظا للمهرة.

     

    تعيينه كمحافظ للمهرة

     

    تلك القطوف من شخصية راجح المتقبلة في عدة اتجاهات، والمتنقلة لدى أكثر من طرف مثلت عوامل كافية لاختياره كمحافظ للمهرة، لسهولة السيطرة عليه، وتمرير الأجندة من خلاله، خاصة لدى السعودية، التواقة إلى السيطرة على المهرة، والحصول على موطئ قدم فيها، فتناسبت خططها في السيطرة والبقاء في المهرة، مع شخصية راجح وسيرته الذاتية الماضية، والتي انعكست على أداءه كمحافظ للمهرة، وخدمت في مجملها الحضور السعودي في المهرة.

     

    بتأريخ 27 نوفمبر 2017 أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي قرارا بتعيين راجح باكريت محافظا للمهرة، وفي اليوم التالي أدى راجح اليمين الدستورية أمام هادي، لتبدأ رحلة جديدة من مشوار طويل لايزال يلقي بظلاله على الأوضاع التي تعيشها محافظة المهرة حتى اليوم.

     

    جاء تعيين راجح خلفا للمحافظ السابق محمد عبدالله كدة الذي عمل محافظا للمهرة خلال الفترة (من 2015– إلى 2018 )، وهو شخصية تنتمي لإحدى قبائل المهرة الكبرى (بيت كدة)، وكان أحد أبرز قيادات الحزب الإشتراكي اليمني، قبل تحقيق الوحدة اليمنية، وكان ضمن المطلوبين لنظام علي عبدالله صالح بعد حرب 94م، بسبب اشتراكه مع الحزب الاشتراكي اليمني في إعلان الانفصال.

     

    عين كدة محافظا للمهرة لثلاث مرات، كانت الأولى بعد تحقيق الوحدة اليمنية بين الشطرين، وظل فيها لفترة، ثم جرى نقله إلى محافظة الجوف، وتعيين حسن مقبول الأهدل خلفا له، وبعد احتجاجات شهدتها المحافظة ضد المحافظ الأهدل أعيد كدة إلى عمله كمحافظ للمهرة، وغادرها بعد انتصار نظام صالح في حرب 94م.

     

    في السابع من نوفمبر 2015م جرى تعيين كدة للمرة الثالثة محافظا للمهرة، بقرار من الرئيس هادي، بعد أن أصبح كدة محسوبا على التيار الجنوبي المؤيد لهادي والذي يتزعمه مستشار الرئيس حيدر أبوبكر العطاس، و مستشاره الثاني ياسين مكاوي، في إطار التقارب مع الحراك الجنوبي.

     

    عمل كدة خلال إدارته للمحافظة على تفعيل مؤسسات الدولة، والحفاظ على أمنها، وبدأ يتطلع لبعض المشاريع التي يرى أن المهرة جديرة بها، ومن ذلك المؤتمر الاستثماري الأول، والذي أعلن عنه بعد زيارة قام بها للسعودية.

     

    جرى التحضير لهذا المؤتمر بعناية، ووجهت الدعوة لشركات عالمية من دول أوروبية وأسيوية لحضور المؤتمر، الذي كان الغرض منه تحويله لمناسبة تقدم المهرة للعالم، وما تمتلكه من مؤهلات سياحية واقتصادية، وكان مؤملا أن يحقق المؤتمر نهضة في المحافظة، من خلال الاستثمارات الضخمة التي كان يجري التحضير لها، والشركات التي كانت ستساهم فيه وتحضره، وكان هذا واضحا من الشركات المشاركة، فواحدة من تلك الشركات كانت قد وعدت بانشاء ميناء خلفوت على حسابها، مقابل استثمارها فيه لمدة ثلاثون سنة، ثم يصبح ملكا للمحافظة والدولة في اليمن، ووعدت أخرى بمشاريع لاصلاح وشق الطرق على حسابها أيضا، وفقا لما كشف عنه أحد المنسقين للمؤتمر.

     

    يضيف هذا المنسق في حديثه للمحرر بأن السعودية في حينها أرسلت شخصا من قبلها، وهو يمني يحمل الجنسية السعودية للإشراف على هذا المؤتمر بحجة أن لديه شركة تعمل في مجال المؤتمرات الدولية، بينما في الحقيقة كان أحد أفراد المخابرات التابعين للسعودية، وكان الغرض من حضوره هو معرفة ماذا يريد أن يفعل المحافظ وغرض المؤتمر، ونوعية الاستثمارات والدول المساهمة فيه، ويؤكد في حديثه قائلا: “تم اعطاءه العموميات، والتحفظ على المعلومات الأساسية خشية تسربها، وتعثر انعقاد المؤتمر”.

     

    استمرت التحضيرات للمؤتمر بشكل طبيعي، وقبل انعقاده بثلاثة اسابيع، أسرع السعوديين في استصدار قرار لتعيين راجح باكريت محافظا للمهرة، وإقالة محمد عبدالله كدة، وكان أول قرار أصدره راجح بعد أداءه اليمين الدستورية هو تأجيل المؤتمر إلى أجل غير مسمى، وأعلن عن ذلك في السادس عشر من ديسمبر 2017م، من خلال منشور له في حسابه على فيسبوك، بحجة الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد عامة والمهرة على وجه الخصوص، مما سيقف عائقاً أمام إنعقاد المؤتمر وحضور الشركات الاستثمارية ورجال المال والأعمال إلى المحافظة، وفق تعبيره، وبالتالي تجمد جراء ذلك كل أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر وأنشطتها المتصلة بالتحضير له.

     

    ويردف المنسق في تصريحه: “كان التخوف السعودي من هذا المؤتمر كبير، وانزعجت الرياض من هذه الخطوة، وأطاحت بكدة الذي كان له دور في التحضير لهذا المؤتمر، وجاءت براجح الذي ألغى المؤتمر، وحقق للسعودية ما تريد، وهذه الخطوة تفسر أسباب ترشيح راجح كمحافظ من قبل السعوديين، وتعجيل السعودية بالتواجد السعودي في المهرة.

     

    كان الملفت في قرار تعيين راجح محافظا للمهرة، أن راجح نفسه كان يعلم بقرار تعيينه قبل أشهر من صدور القرار بشكل رسمي، ويحكي أحد الذين تدربوا على يد القوات السعودية في مدينة الطائف للمحرر أثناء فترة المحافظ كدة أن باكريت كان يتواصل بهم أثناء فترت التدريب، وأبلغهم بقرب تعيينه كمحافظ، وأنهم سيعملون معه لاحقا.

     

    جاء تعيين راجح محافظا للمهرة بعد وصول أولى طلائع القوات السعودية إلى المهرة، وتمركزها في مطار الغيضة، (ولذلك قصة أخرى ستنشر لاحقا)، وشروعها في التمدد نحو إنشاء المعسكرات والثكنات العسكرية، وهو ما لم يكن راضيا عنه المحافظ السابق “كدة”، والذي صدر قرار إقالته أثناء تواجده داخل السعودية، كما صدر قرار تعيين باكريت وهو مقيم أيضا في الرياض.

     

    يقول مصدر وثيق الإطلاع في حديثه للمحرر طالبا التحفظ على هويته أن تعيين راجح كمحافظ للمهرة  كان منسقا له من قبل بينه وبين السعوديين، وكان القرار جاهزا منذ مدة، مؤكد أن العامل الأهم في اختيار وتعيين راجح محافظا للمهرة هي علاقته بالمخابرات السعودية.

     

    شخصية مسؤولة أكدت في حديثها للمحرر أن اللجنة الخاصة السعودية طلبت من الرئيس هادي اصدار قرار بتعيين باكريت محافظا للمهرة، لكن هادي لم يستجيب للأمر، وأهمل الطلب، وبعد ضغوط مكثفة وافق هادي، وأصدر قرار التعيين، رغم وجود معارضة في رئاسة الجمهورية لذلك القرار، وهو نفس التصريح الذي تحدث به هادي أمام وفد من مشائخ المهرة عندما زاروه في مكان إقامته بعدن بشهر أغسطس من العام 2017م، حين قال بأن السعوديين هم من فرض عليه تعيين باكريت محافظا للمهرة.

     

    وتتحدث شخصية أخرى للمحرر قائلة أن باكريت عندما طُلب من الجانب السعودي لزيارة العاصمة السعودية الرياض، بغرض التباحث معه في قرار تعيينه كمحافظ، تردد ولم يستجب لطلب الزيارة، مخافة أن يتم اعتقاله هناك، بسبب سجله السابق في عملية التهريب، لكن – والحديث لتلك الشخصية – جرى التواصل معه من قبل شخصيات في رئاسة الجمهورية على صلة بالجانب السعودي، وأعطته تطمينات وضمانات بعدم تعرضه لأي أذى، فوافق وسافر إلى الرياض.

     

    يعلق المسؤول الأمني على هذه المعلومات بالقول: كانت هناك أخبار تتردد في المهرة عن تعيين راجح محافظا للمحافظة، لكن لم يكن أحد يصدقها، فالناس هنا لم يكن يدر بخلدها أبدا أن هذا الشخص فعلا سيكون محافظا للمحافظة”.

     

    في الحلقة القادمة: ما الذي فعله راجح باكريت أثناء تقلده منصب المحافظ، وما هي تداعيات ذلك؟