الوسم: إلى

  • من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين

    من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين


    أدى الحرب التجارية بين الصين وإدارة ترامب إلى تعزيز دور الشركات الصينية في مجال التقنية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي والروبوتات. حكومة شي جين بينغ أدركت أهمية هذه الشركات في دعم المالية الوطني بعد تراجع التنمية الاقتصادية العقاري. نجاح “ديب سيك” في تقديم نموذج ذكاء اصطناعي بتكلفة منخفضة كانت نقطة تحول. بالرغم من التحديات، مثل نقص المعلومات اللازمة لتدريب الروبوتات، بدأت الشركات الصينية بإنتاج روبوتات متطورة. السلطة التنفيذية الصينية تدعم الابتكار، مع خطط لاستثمار كبير في التقنيات، مما يؤشر على مستقبل واعد في القطاع التكنولوجي.

    الحرب التجارية الشرسة التي تشنها حكومة الصين ضد إدارة ترامب وفرت فرصة غير مسبوقة للشركات الصينية في قطاع التقنية، وخاصة تلك التي تعمل في تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الوطني وإنقاذه من الأزمات القادمة التي تسببت بها تدهور التنمية الاقتصاديةات العقارية وانخفاض الطلب على المنتجات الصينية بشكل عام.

    ربما كانت إنجازات شركة “ديب سيك” وإبهارها العالم أحد العناصر التي ساعدت في إدراك السلطة التنفيذية لأهمية القطاع التكنولوجي، فقد تمكنت الشركة من تقديم نموذج ذكاء اصطناعي يتفوق على ما تقدمه الشركات الأمريكية، لكن بتكاليف أقل بكثير.

    ورغم أن تأثير هذا النموذج على المالية الأمريكي كان سلبياً، إلا أن له تأثيراً ملهماً على المالية الصيني، إذ أثار اهتمام الملايين للاستثمار في الشركة الناشئة.

    روبوت يكتب رسالة
    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الصيني (الجزيرة)

    معادلة من 3 أطراف

    يمكن تقسيم سلسلة تطوير الروبوتات بشكل عام إلى ثلاثة أجزاء: الأول هو العقل أو الذكاء الاصطناعي الذي يمنح الروبوت القدرة على القيام بمهامه المتنوعة، والثاني هو الهيكل أو “العضلات” التي تتحرك وفقاً لأوامر العقل، وأخيراً الرؤية الإبداعية التي تسمح بدمج الروبوت في الوظائف المواطنونية بما يتناسب مع كل من الروبوت والبشر.

    بينما تبرع الصين في الجزئين الثاني والثالث، كان التحدي الأكبر هو بناء ذكاء اصطناعي قادر على التعامل مع الأوامر المعقدة وتنفيذها، لذا جاء ظهور “ديب سيك” ليحل هذه المشكلة ويعزز معادلة تطوير الروبوتات.

    على الرغم من أن شركات الروبوتات الصينية قد لا تعتمد مباشرة على النسخة مفتوحة المصدر من نموذج “ديب سيك”، إلا أن مجرد ظهور هذا النموذج كان كفيلاً بإضاءة الطريق لهذه الشركات، إذ أثبت أنه يمكن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم دون الحاجة إلى الشرائح فائقة الأداء التي قد تكون بعيدة المنال.

    مع ذلك، لا يعني ذلك أن الطريق أصبح سهلاً أمام الشركات الصينية لتطوير روبوتات ذكية، حيث لا تزال التحديات التقليدية في هذا القطاع قائمة، كما هو الحال بالنسبة للشركات الأمريكية. فبينما يمكن تطوير نموذج لغوي متقدم باستخدام المعلومات المجانية المتاحة على الشبكة العنكبوتية، فإن تدريب الروبوتات يتطلب نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة وتحتوي على تفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام، وهو ما يعد صعب التوفر.

    روبوتات مسلحة رباعية الأرجل خلال التدريبات العسكرية الأخيرة مع كمبوديا (يئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)
    تتطلب تدريب الروبوتات نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة بتفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام (هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)

    60 درجة من الحرية

    في مجال الروبوتات، يُستخدم مصطلح “درجات الحرية” للإشارة إلى قدرة الروبوت على الحركة في محاور مختلفة، مما يمكنه من أداء مهام معقدة تتطلب حركات دقيقة.

    لفهم هذا المفهوم، يمكننا القول إن الذراع الروبوتية التي تحتوي على مفصل واحد وتتحرك بزاوية 360 درجة تُعتبر ذات درجة حرية واحدة، بينما إذا كان للذراع أكثر من مفصل، يرتفع عدد درجات حريتها. بشكل عام، تمتلك الأذرع الروبوتية درجات حرية تتراوح بين 3 إلى 7.

    قدمت الشركة الصينية “يونيتري” روبوت ذكاء اصطناعي معروف باسم “إتش 1” قادر على الركض وتنفيذ حركات راقصة، وكان هذا الروبوت أحد أبرز اللحظات في مهرجان الربيع الصيني هذا السنة إذ يمتلك 27 درجة من درجات الحرية. ومع ذلك، وفقاً للخبراء، يجب أن يمتلك الروبوت القادر على محاكاة الحركات البشرية حوالي 60 درجة من درجات الحرية.

    وفي حديثه مع صحيفة “غارديان”، نوّه روي ما، الخبير الصيني في القطاع التكنولوجي والمقيم في سان فرانسيسكو، أن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الروبوتات قد عجل بعملية تطوير الروبوتات بشكل كبير، مما أدى إلى ظهور العديد من الروبوتات التجارية التي تقدم خدمات بسيطة.

    أداء الوظائف البسيطة

    بينما حقق روبوت “إتش 1” شهرة عالمية، إلا أنه كان في الأساس نموذجًا استعراضياً، إذ كل ما قام به كان مدربا عليه، ولا يمكنه القيام بأية مهام أخرى. في المقابل، هناك العديد من الروبوتات الصغيرة الأخرى التي تختلف عن الروبوتات البشرية.

    في مدينة شنتشن، المعروفة بأنها عاصمة الطائرات المسيّرة في الصين، تظهر طائرات مسيرة صغيرة تحلق بسرعة من أجل تسليم الطعام عبر كبائن تسليم الطعام المنتشرة في مختلف أرجاء المدينة.

    تعمل شركة “ميتوان”، التي تُعد إحدى أكبر شركات توصيل الطعام في الصين، على توسيع أسطولها من الطائرات المسيّرة لتسليم الطلبات من خلال هذه الكبائن، وذلك لتحقيق تحسين في أوقات التسليم بنسبة تصل إلى 10% مقارنةً بالتسليم التقليدي.

    وفي شوارع شنغهاي، اعتاد الناس على رؤية الكلاب الآلية تلعب مع الأطفال أو تحمل الحقائب وتمشي جنبا إلى جنب مع أصحابها، بالإضافة إلى أسطول “بايدو” من سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تغزو مدنًا صينية متعددة.

    كما بدأت حدائق بكين السنةة في استخدام العربات ذاتية القيادة لمراقبة الحديقة وتوفير الاستقرار للزوار عبر تزويدها بكاميرات عالية الدقة للتتبع السريع والواضح، مما يساعد في تقليل تكاليف المراقبة وضمان سلامة الزوار.

    CyberDog 012
    حتى الآن، لم تتوسع السلطة التنفيذية الصينية في الاستخدامات الاستقرارية للروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي (مواقع التواصل الاجتماعي)

    المزيد من الاستخدامات الاستقرارية

    رغم أن السلطة التنفيذية الصينية لم تتوسع بشكل ملحوظ في استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الاستقراري، فإنه من المتوقع أن تتبنى هذه الاستخدامات بشكل أكبر في السنوات القادمة، وقد يتجه الشعب الصيني نحو المزيد من البرنامجات والإبداعات في هذا المجال.

    لكن هذه الاستخدامات ستعتمد بشكل أساسي على تطوير الروبوتات البشرية وقدرتها على تنفيذ المزيد من الحركات المعقدة. لذا، قد لا يكون مشهد الضباط الآليين وقوات فض الاشتباك غريباً في السنوات المقبلة.

    دعم حكومي واسع

    في مارس الماضي، صرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أنه سينفتح على ابتكارات المالية الرقمي، مع تركيز خاص على مفهوم “الذكاء الاصطناعي المتجسد”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.

    تبدو السلطة التنفيذية الصينية عازمة على دعم هذا الاتجاه بشتى الوسائل، حيث أظهرت حكومة إقليم قوانغدونغ – الذي يضم مدينة شنتشن – أنها تخطط لاستثمار حوالي 7 ملايين دولار لتطوير مراكز الابتكار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وفقاً لهيئة الطيران الصينية، من المتوقع أن يشهد قطاع الطائرات المسيّرة، التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، نمواً كبيراً يصل إلى خمسة أضعاف الوضع الحالي خلال القرن القادم، مع توقع أن يكون هذا العدد أكبر في المستقبل.

    تجدر الإشارة إلى أن جاك ما، مؤسس شركة “علي بابا” الشهيرة والذي كان مطارداً من السلطة التنفيذية الصينية، تلقى دعوة خاصة لمقابلة القائد الصيني مع عدد من مؤسسي الشركات التقنية الكبرى. وهذا يعزز الاتجاه الحكومي في دعم التقنية والشركات المحلية.


    رابط المصدر

  • فلسطينيو العراق: من استقبال حار إلى مخاوف حول الهوية

    فلسطينيو العراق: من استقبال حار إلى مخاوف حول الهوية


    منير محمد يوسف الصعبي، فلسطيني وُلِد في العراق بعد نكبة 1948، يحمل شغفًا بجذوره الفلسطينية. ورغم أنه لم يعش اللجوء، نشأ على قصص والده عن فلسطين. وصلت عائلته إلى العراق هربًا من الاحتلال، وواجهت تحديات عديدة هناك. بعد 2003، تفاقمت معاناة الفلسطينيين بسبب الأوضاع السياسية، حيث يعانون من قيود قانونية واقتصادية ويتعامل معهم كأجانب. يشدد الصعبي على ضرورة دعم السلطة التنفيذية العراقية لهم، ويؤكد حقهم في العودة إلى فلسطين، مشيراً إلى التحديات التي تواجههم في التنقل والسفر، ورغم ذلك، يتمتع الفلسطينيون ببعض الحقوق مثل المنظومة التعليمية والرعاية الطبية.

    بغداد- لم يكن منير محمد يوسف الصعبي قد وُلِد بعدُ عندما تم اقتلاع عائلته بالقوة من جذورها في نكبة فلسطين عام 1948، ليعيشوا تجربة تهجير قاسية ومرحلة لجوء صعبة انتهت بهم في العراق.

    لم يعرف الصعبي تفاصيل اللجوء المؤلم، لكنه نشأ على قصص والده عن المنازل الدافئة في فلسطين، وأشجار الزيتون التي كانت ساحة طفولته، ورائحة البحر الذي كان يسبح فيه بحرية.

    تربى الصعبي في العراق بين أصدقائه العراقيين، لكن جذوره الفلسطينية ظلت حاضرة، جزءًا لا يتجزأ من هويته، ومع مرور الوقت، أصبح كاتبًا وشاعرًا مقيمًا في العراق، ينظم كلماته بحنين إلى فلسطين وحلم بالعودة إليها.

    تحت القصف

    “وصل الفلسطينيون إلى العراق صيف عام 1948″، يبدأ الصعبي حديثه للجزيرة نت، ويقول “في تلك الفترة، كان القوات المسلحة الصهيوني ينفذ عمليات تهجير قسري من بلداتنا وقرانا في حيفا: الزموعين وغزال تحديدا، واعتداءات عسكرية وحشية دفعت آلاف العائلات للفرار تحت وطأة القصف والموت والدمار، ليجدوا أنفسهم مشتتين في دول الجوار كسوريا والأردن والعراق”.

    ولم يكن اختيار العراق -يضيف الصعبي- سهلاً أو مخططًا له بالكامل، فلم يكن لديهم خيارات كثيرة، ويتابع “تزامن نزوحنا مع وجود القوات المسلحة العراقي في منطقة جنين، وعندما تم وقف إطلاق النار بينه وبين القوات الصهيونية، طلب القوات المسلحة العراقي من الفلسطينيين الذين هجروا ديارهم الانضمام إليهم والانتقال إلى العراق”.

    ويقول الصعبي إنه ومع مرور الوقت، بدأ الوضع الفلسطيني يتأزم في كل دول النزوح، وليست العراق فقط، وبرزت المشاكل بوضوح، حيث واجهوا صعوبات تتعلق بالوضع القانوني، وحتى معاملات الأطفال والطلاب لم تكن دائمًا سلسة، “فالنظام الحاكم العربي في تلك الفترة لم يكن مستعدًا تمامًا لمواجهة هذه التحديات”.

    ورغم ذلك، يشير الصعبي إلى خصوصية التجربة في العراق، حيث تميَّز الموقف تجاه الفلسطينيين، واختلطت العادات والتقاليد العربية الأصيلة مع الموقف الدولي الذي تمثل في إنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، فاتخذ العراق قرارًا فريدًا، ولم يسمح لأونروا بممارسة مهامها مباشرة مع الفلسطينيين، “بل اعتبرنا جزءًا من شعبه وأهله وتولى مسؤولية رعايتنا” يقول الصعبي.

    معاناة

    لكن رياح “الإستراتيجية العاصفة” في العراق بعد عام 2003، ألقت بظلالها القاتمة على حياة الفلسطينيين وأثرت سلباً على وضعهم، وظهرت مشكلات عديدة خلال تلك الفترة لم تُحل حتى الآن، يقول الصعبي، الذي يأمل “التفاتة جدية لدراسة هذا الملف”.

    وتتجلى معاناة الفلسطينيين في العراق في أمور عديدة، منها عدم قدرتهم على تملك العقارات أو الحصول على رخص سوق عامة، وتوقف صرف الرواتب التقاعدية لعائلات المتقاعدين الفلسطينيين بعد وفاتهم.

    وأضاف الصعبي قائلاً “أحياناً، عندما تتعامل مع موظف حكومي، يكون الجواب: أنت فلسطيني، فكيف أتعامل معك؟ نظرًا لأن القوانين والضوابط تعتبر الفلسطينيين كأجانب”، ويضيف مستغربًا “أنا وُلِدت في العراق، عمري 67 عامًا، ابن البلد، فكيف أعتبر أجنبياً؟”.

    وناشد السلطات العراقية بضرورة إجراء دراسة جدية لوضع الفلسطينيين، مؤكداً أن وجودهم في البلاد لم يكن خياراً، ولذا فإن الدولة المستضيفة تتحمل مسؤوليات تجاههم، وفقًا لكلامه.

    وأوضح أن الدولة كانت توفر لهم المنظومة التعليمية والسكن تحت إشراف أونروا، وقال “الوضع الحالي صعب جداً، حيث لا تتوفر فرص العمل، وهو وضع عام وليس خاصًا”.

    وفيما يخص ملف الجنسية للفلسطينيين وحق العودة، قال الصعبي إنه يعرف هناك غموضًا وعدم وضوح، مشددًا أن “الوضع القانوني والواقعي لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا لنا”.

    ولفت إلى القرار رقم 202 الصادر عام 2001، الذي ينص على أن الفلسطيني المقيم في العراق منذ عام 1948 يتمتع بالحقوق والواجبات التي يتمتع بها العراقي، باستثناء الجنسية العراقية والخدمة العسكرية، موضحًا أنهم لا يدعاون بالجنسية العراقية لغاية حملها، بل للتمتع بما تقدمه من حقوق.

    وتابع أن كيان الاحتلال وأميركا يفسران حق العودة على أنه للفلسطينيين الذين هُجِّروا عام 1948 والجيل الذي جاء بعدهم، وهؤلاء مجملهم لا تتجاوز أعدادهم 100 ألف فلسطيني.

    لكن التفسير القانوني الصحيح -يؤكد الصعبي- جاء في قرار الأمم المتحدة رقم 194 عام 1949، الذي ينص على حق الفلسطيني في العودة إلى وطنه ودياره، وأن من يرغب بعدم العودة يعوض، مشددًا على أن هذا الحق يمتد إلى الأحفاد.

    تحولات صعبة

    حتى أبسط حقوق الإنسان في القدرة على التنقل والسفر تواجه قيودًا، يقول الصعبي والحزن يعتريه، ويعبر عن عدم قدرته على زيارة أقرب الدول العربية التي تربطه بها صلة قرابة أو تواصل إنساني، ويضيف “عندما يُحدِّدني جواز سفر أو وثيقة غير معترف بها دوليًا وتُعترف بها أنت فقط، فهذا أمر غير صحيح”.

    وتذكر الصعبي كيف كان الفلسطيني يُعتبر سابقًا مقيمًا دائمًا في العراق ولا يحتاج إلى تجديد إقامته، ويُصدر له هوية إقامة يحتفظ بها حتى وفاته، والآن، يواصل سرد معاناته “هناك تنظيم جديد للهجرة والمهجرين يقضي بضرورة تجديد الهوية كل خمس سنوات”.

    بالإضافة إلى ذلك، صدر قرار جديد -قبل أقل من عام- ينص على أنه إذا أراد الفلسطيني السفر خارج العراق، يجب عليه العودة قبل إكمال شهر من تاريخ سفره، وإن تجاوز هذه المدة، “يتم سحب هوية الإقامة ويجب عليه تقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لدخول العراق”.

    ويرى الصعبي أن هذا “التضييق” يؤثر على نفسية الفلسطينيين ويشعرهم بالضغط، مناشدًا السلطات العراقية بضرورة توضيح هذه القرارات بشكل جلي.

    على الجانب الآخر، يشيد الصعبي بالحق في المنظومة التعليمية والرعاية الطبية والتوظيف المتاح للفلسطينيين في العراق، بالإضافة إلى عمق العلاقة بين الشعبين، حيث ينظرون إلى بعضهم كأبناء أمة واحدة، وسط اندماج حقيقي، لافتًا إلى أن التحديات الفردية لا تعكس النظرة السنةة الإيجابية من العراقيين تجاه الفلسطينيين.


    رابط المصدر

  • صاروخ من اليمن يوقف حركة مطار بن غوريون ويدفع ملايين الإسرائيليين لللجوء إلى الملاجئ.

    صاروخ من اليمن يوقف حركة مطار بن غوريون ويدفع ملايين الإسرائيليين لللجوء إلى الملاجئ.


    في 15 مايو 2025، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي اعتراض صاروخ باليستي أطلق من اليمن، مما أدى إلى تنشيط إنذارات في عدة مناطق، وأجبر ملايين الإسرائيليين على دخول الملاجئ. جاء ذلك بعد يوم من اعتراض ثلاثة صواريخ، وسط تلميحات من الحوثيين بأنهم يستهدفون إسرائيل كرد على العدوان على غزة. نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين نوّه أنهم يهدفون إلى إغلاق مطار بن غوريون حتى يتم رفع الحصار عن غزة. كما تم إغلاق المطار تحسبًا لأي تهديدات. العديد من الإصابات والهلع تم الإبلاغ عنها نتيجة التدافع نحو الملاجئ.

    |

    أبلغ القوات المسلحة الإسرائيلي مساء اليوم الخميس أن دفاعاته الجوية تمكنت من اعتراض صاروخ باليستي تم إطلاقه من اليمن، مما أدى إلى تفعيل إنذارات في عدة مناطق. يأتي ذلك بعد يوم واحد من اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى خلال 24 ساعة، عقب تأكيد أنصار الله (الحوثيين) استثناء إسرائيل من الاتفاق مع الولايات المتحدة.

    ولفتت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن ملايين الإسرائيليين وجدوا أنفسهم في الملاجئ بعد تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة جنوب ووسط البلاد.

    وقد أفاد الإسعاف الإسرائيلي بتلقيه بلاغات عن حالات هلع وإصابات طفيفة نتيجة التدافع نحو الملاجئ.

    كما تم إغلاق مطار بن غوريون الدولي تحسباً لصاروخ يمني تم توجيهه نحو وسط إسرائيل.

    وكان نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، قد قال في مقابلة مع الجزيرة قبل 10 أيام: إن الصواريخ التي تطلقها الجماعة تهدف إلى إغلاق مطار بن غوريون ومنع الملاحة فيه حتى يتم رفع الحصار ويتوقف العدوان على قطاع غزة.

    ويستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ تضامناً مع الفلسطينيين في غزة، ويؤكدون أنهم سيواصلون ذلك ما دامت تل أبيب تواصل حرب الإبادة في القطاع.


    رابط المصدر

  • فاز بجائزة “بوليتزر” الأمريكية.. مصعب أبو توهة: نتمنى العودة إلى يافا ومنزلنا المدمّر في غزة

    فاز بجائزة “بوليتزر” الأمريكية.. مصعب أبو توهة: نتمنى العودة إلى يافا ومنزلنا المدمّر في غزة


    الشاعر الفلسطيني مصعب أبو توهة فاز بجائزة بوليتزر 2025 عن مجموعة مقالات في “نيويوركر” توثق معاناة الغزيين خلال الحرب الإسرائيلية بعد عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023. اعتبر أبو توهة، الذي وُلِد في مخيم الشاطئ، هذا الإنجاز تاريخياً للقضية الفلسطينية. تركز مقالاته على الأثر النفسي والجسدي للغزاة على مليونين و200 ألف فلسطيني. بعد معاناة مريرة، نجح في الخروج من غزة مع أسرته، رغم تعرضه للاعتقال والتحقيق القاسي. يُعبر عن أهمية الكلمة والصورة في توصيل معاناة شعوب تحت الاحتلال، ويشعر بالأمل في العودة إلى مسقط رأس جدوده.

    غزة – “.. ليكن أملاً وليكن حكاية”، هكذا وصف الشاعر والكاتب الفلسطيني مصعب أبو توهة فوزه بجائزة بوليتزر، وهي أعلى الجوائز الصحفية والأدبية في الولايات المتحدة الأمريكية للتعليق الصحفي لعام 2025، عن مجموعة مقالات مؤثرة نشرها في مجلة “نيويوركر”، توثق معاناة سكان غزة خلال الحرب الإسرائيلية التي تلت عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    وفي حديث خاص مع الجزيرة نت، اعتبر أبو توهة أن فوزه بهذه الجائزة الرفيعة يعد محطة مهمة في مسيرته الشخصية والمهنية، وإنجازاً تاريخياً للقضية الفلسطينية، حيث تعكس هذه الجائزة أهمية الكلمة والصورة في توثيق معاناة الشعوب تحت الاحتلال.

    تناولت مقالات أبو توهة في مجلة “نيويوركر” آثار الدمار الجسدي والنفسي الذي خلفته الحرب على ما يقرب من مليونين و200 ألف فلسطيني في غزة، مع مزج بين التحقيق العميق والسرد الشخصي، خلال الفترة التي عاشها تحت القصف والنزوح، قبل أن يتمكن من مغادرة القطاع إلى الولايات المتحدة مع أسرته الصغيرة. وإليكم نص الحوار:

    كتبت المقال والشعر والقصة ولعبت كرة القدم، ولا زلت شغوفاً بسماع القصص عن جدي حسن الذي طرد من يافا وعاش ومات في مخيم الشاطئ قبل أن أولد. ولا أزال أجمع حجارة بيت جدي لأكتب بها حكاية المخيم لنعود معاً إلى يافا لنزرع البرتقال ونشاهد أفلاماً جديدة في سينما الحمراء يصنعها أحفادنا وربما نحن أيضاً.

    • ⁠مَن مصعب أبو توهة وكيف تعرف نفسك للقارئ العربي؟

    كاتب فلسطيني ولدت في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة عام 1992، لعائلة هجرت من مدينة يافا في فلسطين المحتلة خلال النكبة عام 1948، ونشأت في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بالقرب من الحقول الزراعية والمناطق التي تتباعد عنا يوماً بعد يوم.

    كتبت المقال والشعر والقصة ولعبت كرة القدم، ولا زلت شغوفاً بسماع القصص عن جدي حسن الذي طرد من يافا وعاش ومات في مخيم الشاطئ قبل أن أولد. ولا أزال أجمع حجارة بيت جدي لأكتب بها حكاية المخيم لنعود معاً إلى يافا لنزرع البرتقال ونشاهد أفلاماً جديدة في سينما الحمراء يصنعها أحفادنا وربما نحن أيضاً.

    حصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من الجامعة الإسلامية عام 2014، وأكملت دراستي للماجستير في الكتابة الإبداعية في جامعة سيراكيوز بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

    أسست عام 2017 “مكتبة إدوارد سعيد” السنةة في غزة، التي تعد الأولى باللغة الإنجليزية في القطاع. وفي عام 2022، أصدرت مجموعتي الشعرية الأولى بنفس اللغة بعنوان “أشياء قد تجدها مخبأة في أذني: قصائد من غزة” التي حصلت على جائزة الكتاب الأمريكي، وجائزة الكتاب الفلسطيني، وكانت ضمن القائمة النهائية لجائزة النقاد الأمريكيين.

    لا يمكن للعالم أن يغض الطرف أكثر من هذا عن القصة والقصيدة الفلسطينية، خاصة التي تخرج من غزة هذه الأيام. وأضيف هنا الصورة، إلى جانب الكتابة، فقد تُوّج هذا السنة، والذي سبقه مصورون بجوائز عالمية يجدر الاحتفاء بها.

    • ⁠ماذا يمثل لك الفوز بجائزة بوليتزر كأرفع جائزة أدبية وصحفية في الولايات المتحدة؟

    هذه محطة مهمة في مسيرتي الشخصية والكتابية، وتعتبر إنجازاً للقصة الفلسطينية. لا يمكن للعالم أن يغض الطرف أكثر من هذا عن القصة والقصيدة الفلسطينية، خاصة التي تخرج من غزة هذه الأيام. وأضيف هنا الصورة، إلى جانب الكتابة، فقد تُوّج هذا السنة، والذي قبله مصورون بجوائز عالمية يجدر الاحتفاء بها.

    فاز الكاتب والشاعر مصعب أبو توهة بجائزة بوليتزر أرفع الجوائز الصحفية والأدبية في الولايات المتحدة-رائد موسى-غزة-مصدر الصورة مصعب أبو توهة
    الكاتب والشاعر مصعب أبو توهة ولد في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة في السنة 1992، لعائلة هجّرت من مدينة يافا في فلسطين المحتلة (مواقع التواصل)
    •   ⁠⁠كيف رُشحت لهذه الجائزة؟

    من الشروط الأساسية للترشح، يجب أن يكون العمل منشورًا في موقع أو صحيفة أمريكية، وليس من الضروري أن يكون المرشح أميركياً. يقوم مجلس الجائزة، المكون من 19 عضواً، باختيار لجنة من الصحفيين لاختيار أفضل الأعمال، ثم تُعرض الأعمال المرشحة الثلاثة على المجلس الذي يتولى اختيار الفائزين.

    • ⁠ما الموضوعات التي أهلتك للفوز بالجائزة؟

    أربع مقالات كتبتها عام 2024 في مجلة نيويوركر العريقة:

    1. مقالة عن التجويع في غزة، وكيف تعاني عائلتي ولا تزال في الحصول على الطعام.
    2. مقالة عن معنى السفر لي كفلسطيني من غزة، حيث تحدثت عن رحلتي الأخيرة من مصر إلى الولايات المتحدة في يونيو 2024، وزيارتي للبوسنة والهرسك بعد حوالي شهر. واجهت تجارب سيئة في المطارات وكتبت عنها.
    3. مقالة عما تركته ورائي في غزة عند خروجي منها في ديسمبر 2023، ليس فقط الأهل والبيت المدمر، بل أيضاً كل الذكريات التي كونتها في مخيم الشاطئ وبيت لاهيا ومخيم جباليا، أساتذتي وطلابي، مكتبتي الشخصية ومكتبة إدوارد سعيد بفرعيها التي أسستها وتعرضت للتدمير مؤخراً.
    4. مقالة عن مخيم جباليا الذي عشت فيه فترة، حيث بيت جدي لأمي، حيث لجأت فيه وفي مدارسه قبل مغادرتي. ماذا يعني أن تشاهد مخيم لاجئين يُمحى، وماذا يعني أن يحلم اللاجئ بالعودة، ليس فقط إلى يافا، بل إلى مخيم جباليا وغيره. لماذا لا يزال هنا مخيم لاجئين أصلاً؟
    • قبل مغادرتك غزة، عايشت أهوال الحرب، صف لنا ما مررت به؟

    بعد أسابيع قليلة من بدء الحرب، بدأت بعض العائلات في شمال غزة بالنزوح نحو الجنوب، خاصة بعد التهديدات الإسرائيلية. وكنا نحن أهل الشمال مجبرين على الاختيار بين البقاء في منازلنا رغم الخطر، أو النزوح نحو الجنوب الأقل خطراً آنذاك.

    آثرت وعائلتي البقاء في الشمال، لمعرفتنا بظروف النزوح ومآلاته، حيث لم تكن هناك بيوت تكفي للعائلات ولا ملابس ولا فرش ولا كتب.

    في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فوجئت بأبي وأمي وإخوتي يحزمون الحقائب مغادرين بيتنا في بيت لاهيا متوجهين إلى مخيم جباليا، حيث وُلدت أمي وترعرعت، ويسكن فيه جدي وبعض من أعمامي وأخوالي. سيتوفى جدي طلال في 14 نيسان 2024 في المخيم، حيث رفض مغادرته رغم تعرض منزله للقصف بمساحة سبعين متراً مربعاً في ديسمبر 2023.

    ومع اشتداد القصف الهمجي، خاصة قصف المناطق السكنية، أذكر قصف مربع التلولي في المخيم نهاية أكتوبر، والذي راح ضحيته 400 شخص بين شهداء وجرحى. قررت العائلة الانتقال إلى إحدى مدارس الإيواء، التي تبعد مئات الأمتار عن شقتنا التي لجأنا إليها.

    كان ذلك الاستهداف من أسوأ التجارب في حياتي. كان يوماً مرعباً. خرجت لأبحث عن المكان المستهدف، وإذ به يبعد عنا نحو 500 متر فقط. كان هناك مسعف يحاول إنقاذ طفلة داخل سيارة الإسعاف، وشابان يحملان بطانية تحتوي على جسد بلا رأس. والناس تتدافع ولا تعرف إلى أين تذهب. الغبار والركام يتساقط من السماء. أمٌ وأطفالها يصرخون، تستجدي الأم: “زوجي تحت الأنقاض، أخرجوه”.

    وصلت إلى المنطقة المدمرة، نحو 30 بيتاً. لا أستطيع أن أصفها بأنها دمرت، بل اختفت تحت الرمال. عدت إلى البيت في المخيم، فرغت الصور من مشاهد الدمار أريتها لوالدتي وإخوتي. وهذا ما دفع الجميع للخروج نحو مدرسة الإيواء القريبة. لم نحظ بغرفة فصل دراسي كباقي العائلات، فقامت عائلتنا بتوزيع نفسها على الجيران.

    رحلة النزوح لم تكن الخطر الوحيد، فمنذ غادر موظفو أونروا الدوليين قطاع غزة، أصبحت ظروف الأسر النازحة غاية في التعقيد. لا ماء ولا طعام يكفيان للأطفال ولعائلاتهم، ولا نظافة في الحمامات، ولا ممرضين لإدارة شؤون المرضى. كانت كارثة علينا جميعاً.

    • لم يكن خروجك وأسرتك من غزة سهلاً، واعتُقلت وعُذبت جسدياً ونفسياً، كيف تصف هذه التجربة؟

    في 14 نوفمبر 2023، ظهرت أسماؤنا؛ زوجتي وأطفالنا الثلاثة وأنا، على قائمة المسافرين عبر معبر رفح البري (المنفذ الوحيد للغزيين على العالم الخارجي) إلى خارج القطاع. كان طفلنا مصطفى يحمل الجنسية الأمريكية، مما أتاح لنا فرصة السفر معه كعائلة ترعاه. تأخرت تحركاتنا من الشمال نحو الجنوب، حيث المعبر، بسبب خطورة الطريق.

    في صباح 19 من ذلك الفترة الحالية، ومع اشتداد القصف حولنا، قررت وزوجتي حمل أمتعتنا وأطفالنا والتوجه جنوبًا، وكنت حزينًا جداً لأنني سأترك والدي وإخوتي وأطفالهم. لم يكن هناك وسائل مواصلات، لكن كان لنا حظ أن نجد عربة يجرها حمار.

    استمرت الرحلة تقريباً ساعة، حتى وصلنا دوار الكويت (على شارع صلاح الدين جنوب مدينة غزة) حيث يتجمع آلاف النازحين. معظمهم كانوا يرفعون بطاقاتهم الشخصية. لم أفهم الغرض من ذلك، لذا فعلت مثلهم ورفعت بطاقتي الشخصية وجواز السفر الأمريكي. كان هناك عشرات الجنود على يسارنا، يصوبون بنادقهم تجاهنا من وراء تل رمل.

    حان دورنا في اجتياز الدبابة، التي كانت تتحكم في عدد الناس الذين يجتازون الطريق كل مرة، كأنها جندي مرور. دخلنا عبر بوابة في منتصف الشارع، وفجأة سمعنا صوت جندي إسرائيلي يتحدث العربية بشكل مفهوم: “امشوا شوي شوي. ورا بعض. نزلوا بطاقاتكم الشخصية. فقط تطلعوا (انظروا) على جهتنا”.

    لاحظت أنه كان ينادي بعض الأشخاص بناءً على ملابسهم وما يحملون. لم يخطر ببالي البتة أن ينادى عليّ، فاسمي وعائلتي مدرج على لائحة المسافرين التي وافقت عليها إسرائيل. “الشاب الذي يرتدي جاكيت أسود وشنطة سوداء ويحمل طفلاً ذو شعر أحمر. نزل الولد والأغراض وتعال هون”. كان ذلك الشاب أنا. قررت التوجه حاملاً طفلي، الذي كان عمره ثلاث سنوات، للجنود للاستفسار عن الأمر، لكن الجندي صرخ بي: “حط الولد والشنطة وتعال هون وقعد على ركبك ورا الفئة الناشئة”.

    كان في الساحة بين الجنود وطابور النازحين ما يقرب من 200 شخص من جميع الأعمار. وجندي ينادي عبر مكبر الصوت علينا بالأسماء ويطلب منا قول رقم بطاقتنا الشخصية. عندما جاء دوري، قلت رقم بطاقتي، أمرني الجندي برفع يدي للأعلى والمشي نحو اليسار حيث يقف جيب عسكري وثلاثة جنود ينتظرونني وشاب آخر معي. كان اثنان من الجنود يصوبان بندقيتيهما نحونا، بينما أمرنا الجندي الثالث بخلع ملابسنا. بقينا في ملابسنا الداخلية. ثم فوجئنا بطلبه أن نخلع كل شيء ونستدير.

    دمرت قوات الاحتلال منزل مصعب أبو توهة واعتقلته وعذبته نفسيا وجسديا قبل اطلاق سراحه ومغادرته غزة-رائد موسى-غزة- الصورة من صفحة مصعب على موقع

    طلب منا الجندي وضع ملابسنا والتوجه نحو جنديين آخرين سيتوليان مهمة تقييد أيدينا للخلف وتعصيب أعيننا بقطعتي قماش، قبل أن يجرنا أحد الجنود لمنطقة غير معروفة.

    أجلسني الجندي أمام ضابط إسرائيلي سيحقق معي. بدأت الحديث بالإنجليزية. تحدثت عن حياتي باختصار وعن شكل يومي في السابع من أكتوبر. “أنت ناشط في حماس”، يلقي الضابط القنبلة أمام عيني المعصوبتين، أجبته: “لست كذلك”، ليُرد: “عندنا معلومات عن ذلك”. كان ردي: “هل لديك دليل؟ صورة فوتوغرافية، فيديو، دليل من الأقمار الصناعية؟”، لكمّني على وجهي. “أنت من سيأتي بالدليل”. لن أنسى الشتائم التي تعرضت لها. وتم اقتيادي نحو جهة غير معروفة. ربما كنا عشرة في خيمة ما. كان الهواء البارد يعذب أجسادنا التي خلعوا عنها ملابسنا الدافئة. المدفع من خلفنا يطلق القذائف نحو غزة، وأتساءل في داخلي: هل أهلي بخير في الشمال؟ هل زوجتي وأطفالي بخير؟ هل وصلوا الجنوب أم وقفوا ينتظرونني بعد الحاجز بقليل؟.

    بعد عشرة أيام خرجنا من غزة. نظرت إلى الوراء، إلى بوابة المعبر وهي تقول: “أهلاً وسهلاً بكم في فلسطين”، عبرت في ذهني مئات الصور من فلسطين، من غزة بالتحديد، الجغرافيا التي تُمحى كل يوم. المدن التي لم يبق تقريباً منها سوى أسماء شوارعها. وتساءلت: هل مرّ جدي حسن وجدتي خضرة بنفس الشعور عندما نظرا إلى الخلف وهما يغادران يافا في نكبة السنة 1948؟ وهل ما زال حلم الفلسطيني في غزة يتسع للعودة إلى يافا وحيفا والناصرة، بينما هو يحلم بالعودة إلى بيت مدمر؟.

    قذفونا في عربة عسكرية. بدأت بالسير. وصورت إطلاق نار متقطع من حولنا، وقلت في نفسي: ربما هي النهاية. يضربني جندي من الخلف ويأمرني بأن أخفض رأسي. أنا معصوب العينين ومكبل اليدين. أنزلنا الجنود بعد نصف ساعة.

    يركلني جندي في معدتي. أطير، وأنا معصوب العينين ومكبل اليدين، نحو الأرض. ينقطع نفسي لثانيتين. ويدفعني جندي لكي أعدل من وضعية جلوسي. يركلني في وجهي. ينزف أنفي. ويقذفوننا مرة أخرى في حافلة عسكرية. ونصل بعد ساعتين تقريباً. ينزلنا الجنود من الحافلة، نغير ملابسنا، ننام على قطعة بلاستيكية نحيفة جداً. كان ذلك نهاية اليوم الأول.

    في اليوم الثاني، تم التحقيق معي مساء. بعد خروجي من غرفة التحقيق وقبل نقلي لمركز الاحتجاز مع الآخرين، فاجأني جندي بالإنجليزية: “نعتذر عن الخطأ، سوف ترجع إلى البيت”. لم أكن لأصدق ذلك.

    Smoke rises from Gaza, as seen from the Israel, May 6, 2025. REUTERS/Amir Cohen TPX IMAGES OF THE DAY
    الجغرافيا في غزة تُمحى كل يوم، ولم يتبق من المدن سوى أسماء شوارعها (رويترز)

    في اليوم الثالث، نادى الجندي المسؤول اسمي. بدأت الرحلة إلى المربع الأقسى. إلى طريق صلاح الدين حيث اختطفت. وبدأت الرحلة الأكثر قسوة، رحلة البحث عن زوجتي وأطفالي في دير البلح، ورحلة الاطمئنان على عائلتي الكبيرة في شمال غزة. هل فقدت أحداً؟.

    قضيت ما يقارب الساعتين أبحث عن زوجتي مرام وأطفالي يزن ويافا ومصطفى، إلى أن دلني أحد الفئة الناشئة في الشارع على المدارس التي نزح إليها سكان بيت لاهيا.

    بعد عشرة أيام خرجنا من غزة. نظرت إلى الوراء، إلى بوابة المعبر وهي تقول: “أهلاً وسهلاً بكم في فلسطين”، عبرت في ذهني مئات الصور من فلسطين، من غزة بالتحديد، الجغرافيا التي تُمحى كل يوم. المدن التي لم يبق تقريباً منها سوى أسماء شوارعها. وتساءلت: هل مرّ جدي حسن وجدتي خضرة بنفس الشعور عندما نظرا إلى الخلف وهما يغادران يافا في نكبة السنة 1948؟ وهل ما زال حلم الفلسطيني في غزة يتسع للعودة إلى يافا وحيفا والناصرة، بينما هو يحلم بالعودة إلى بيت مدمر؟.


    رابط المصدر

  • الصين لا تصرخ.. بل تتحول إلى هندسة جديدة للقواعد.

    الصين لا تصرخ.. بل تتحول إلى هندسة جديدة للقواعد.


    في تحول مفاجئ، توصلت الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي يقلل الرسوم الجمركية المتبادلة، مما قد يخفف التوترات في الحرب التجارية. الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 14 مايو 2025، يتضمن هدنة لمدة 90 يوماً لتعليق الرسوم الإضافية وإعادة التفاوض. يقود الفريق الصيني خه لي فنغ، الذي يمتلك مهارات تفاوضية قوية، مع مساعدين ذوي خبرات قانونية وتجارية. رغم التفاؤل، تبقى القضايا الجوهرية دون حل. وفي الخلفية، تصاعد التوترات في مجال التقنية، حيث تسعى الولايات المتحدة لفرض قيود على التقنية الصينية. هذا الاتفاق يعكس تغير استراتيجيات التفاوض الصينية والقدرة على التأقلم.

    في مفاجأة غير متوقعة، نجحت الصين في تغيير مجريات الأمور لصالحها، بتوقيع اتفاق أولي مع الولايات المتحدة يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة، مما يُعتبر نقطة مضيئة في تصاعد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    بحسب تقارير بلومبيرغ، فإن هذا التطور لم يكن محض صدفة، بل نتيجة لتحضيرات طويلة الأمد دفعتها بكين عبر فريق تفاوضي متمرس يقوده خه لي فنغ، نائب رئيس الوزراء، الذي يتمتع بخبرة تقنية وسياسية مرتفعة.

    يشمل الاتفاق، الذي بدأ تنفيذه في 14 أيار/مايو 2025، هدنة مؤقتة مدتها 90 يومًا، يتم خلالها وقف فرض أي رسوم إضافية، مما يمنح كلا الطرفين فرصة لإعادة التفاوض على أسس جديدة.

    خه لي فنغ… مهندس الهدنة وصاحب الخيوط الخلفية

    كه لي فنغ يُعتبر أحد أقدم المساعدين للرئيس شي جين بينغ، حيث تعاونا في مدينة شيا من في الثمانينيات، ويشغل اليوم منصب نائب رئيس الوزراء وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، ويُعتبر مهندس السياسات الماليةية في البلاد.

    doc 46lw9zp 1747243774
    الفريق التفاوضي الصيني يُظهر خبرات قانونية وتجارية بارزة (الفرنسية)

    ورغم عدم تمتعه بالخلفية الأكاديمية الدولية التي كان يتمتع بها سلفه ليو هي الذي درس في جامعة هارفارد، إلا أن خه يتميز بقدرة فريدة على إدارة السياسات الماليةية الداخلية، مما أهّله لقيادة وفد تفاوضي متميز إلى جنيف.

    جنبا إلى جنب معه، اختار خه تعزيز الفريق بأسماء بارزة، من بينهم:

    • لي تشنغ قانغ، نائب وزير التجارة وخريج جامعة هامبورغ، يتحدث الإنجليزية بطلاقة ويعتبر من أبرز الخبراء القانونيين في مجال التجارة الدولية ومكافحة الإغراق.
    • لياو مين، نائب وزير المالية، واحد من القلائل الذين شاركوا في المفاوضات التجارية خلال فترة ترامب الأولى، ويشغل منصبه منذ عام 2018، مما منحه فهمًا عميقًا للتفاصيل الدقيقة للتعامل مع الأمريكيين.

    جاذبية صينية جديدة.. دبلوماسية بروح الدعابة

    خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في قاعة واسعة في مقر بعثة الصين لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف، لفت لي تشنغ قانغ الانتباه بأسلوبه المميز. وعندما استفسر الصحفيون عن موعد البيان المشترك، أجاب بعبارة صينية أبهرت المتابعين: “كما نقول في الصين: إذا كانت الأطباق لذيذة، فالوقت لا يهم. ومهما تأخر البيان، فسيكون خبرا سارا للعالم.”

    تحولت هذه العبارة بسرعة إلى عنوان رئيسي في العديد من الصحف العالمية، فهي تعكس الثقة، وروح الدعابة، والدبلوماسية الذكية، مما يظهر تحولًا في أسلوب الصين التفاوضي الذي كان يُنظر إليه سابقًا بأنه صارم وجاف.

    فريق لا يُهزم.. قوة سياسية ومعرفة تقنية

    تُظهر التركيبة التي اختارتها بكين بقيادة خه لي فنغ أنها تجمع بين:

    • الشرعية السياسية: حيث يتمتع الأعضاء بعلاقات مباشرة مع القيادة العليا، بما في ذلك المكتب السياسي.
    • الخبرة القانونية والتجارية: حيث يمتلك لي أكثر من 20 عاماً في قضايا الاتفاقيات والمعاهدات ومكافحة الحواجز التجارية.
    • القدرة التفاوضية: إذ وصفه كريستوفر آدامز، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية، بأنه “مفاوض قوي ولكن بناء، وأحد المحترمين في واشنطن”.

    نقلت بلومبيرغ عن كيث روكويل، المتحدث السابق باسم منظمة التجارة العالمية، قوله إن “لي يعرف قواعد منظمة التجارة العالمية بشكل جيد ولا يسمح للأميركيين بالسيطرة عليه بسهولة”.

    هدنة قصيرة.. وصراع طويل يتجدد

    ورغم التفاؤل النسبي من الجانبين، إلا أن مدة التسعين يوماً تعتبر اختبارًا حقيقيًا لقدرة الطرفين على إيجاد حلول للنقاط الفاصلة بين مصالحهما. فالقضايا الأساسية مثل حقوق الملكية الفكرية وحرية الوصول إلى الأسواق والقيود التكنولوجية لا تزال على الطاولة.

    doc 46m37g2 1747244049
    اجتماعات جنيف نوّهت تفوق التنظيم الصيني في المفاوضات (الفرنسية)

    علاوة على ذلك، لم يتضمن الاتفاق أي تغييرات جذرية في السياسات الصناعية الصينية التي كانت سببًا في توتر العلاقات، بل ركز على الأمور الجمركية المباشرة، مما يجعل الهدنة “تجميدًا مؤقتًا” بدلاً من “حل دائم”، وفقًا لخبراء المالية الدولي.

    التقنية.. ساحة مواجهة موازية

    في خلفية المحادثات التجارية، تواصل واشنطن تصعيد اجتهادها في مجال التقنية. فقد صرحت وزارة التجارة الأميركية أن استخدام رقائق “هواوي أسيند” الذكية في أي مكان بالعالم يُعتبر انتهاكاً للقوانين الأميركية، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص قدرة الصين على تطوير تقنيات متقدمة في مجالات الذكاء الصناعي والهواتف الذكية.

    وفي قضية مكافحة المخدرات، أنذرت واشنطن بكين بأن عدم التعاون في قضية مادة “الفنتانيل” الاصطناعية قد يؤدي إلى عواقب دبلوماسية واقتصادية خطيرة، وفقاً للسفير الأميركي السابق نيكولاس بيرنز.

    الصين تتقدم في الأسواق.. رغم العواصف

    أظهرت الشركات الصينية الكبرى مرونة ملحوظة، حيث صرحت شركة كاتل (المعروفة رسميا بشركة تكنولوجيا أمبير المعاصرة) عن نجاح طرحها السنة في بورصة هونغ كونغ، مع طلبات اكتتاب تتجاوز التوقعات، وسعر سهم عند الحد الأعلى 263 دولار هونغ كونغي، مما يعني جمع 31 مليار دولار هونغ كونغي (حوالي 4 مليارات دولار).

    من المتوقع بدء التداول في أسهم الشركة في 20 أيار/مايو 2025، مما يعكس ثقة الأسواق على الرغم من تصاعد التوتر الجيوسياسي.

    على الجانب الآخر، تكبدت شركة سوني اليابانية خسائر متوقعة تبلغ 100 مليار ين ياباني (أي 700 مليون دولار) نتيجة الرسوم الأميركية المفروضة على وارداتها. وقامت بخفض توقعاتها للأرباح التشغيلية إلى 1.28 تريليون ين، بينما كانت توقعات المحللين تصل إلى 1.5 تريليون ين، مما يعكس التأثير المباشر للقيود الجمركية على الشركات العالمية.

    جزيرة “جيجو” على الموعد

    من المقرر أن يمثل لي تشنغ قانغ الصين خلال اجتماع وزراء التجارة في منتدى التعاون الماليةي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) في جزيرة جيجو الكورية الجنوبية.

    doc 46gb2dx 1747243829
    الاتفاق الجمركي المؤقت يعكس تراجع الضغط الأميركي أمام الثبات الصيني (الفرنسية)

    يتوقع أن يشهد الاجتماع مواجهة دبلوماسية جديدة بينه وبين المفاوض الأميركي جيميسون غرير، في جولة قد تُحدد مستقبل الاتفاق المؤقت بين الطرفين.

    بكين لا تتحدث فقط… بل تبني إستراتيجية

    دائما ما تُثبت الصين أن التفاوض ليس مجرد معركة شعارات، بل يعتمد على المعرفة والتحضير والفهم العميق لتعقيدات المالية العالمي. الفريق الذي تم إرساله إلى جنيف يمثل الأمة بكاملها التي تعرف ما تريد وتُجيد اختيار اللحظات المناسبة، وتُتقن اللعب على حافة الأزمات.

    قال البروفيسور فيكتور شيه من جامعة كاليفورنيا عن الفريق الصيني: “قد لا يكون خه لي فنغ خبيرًا أكاديميًا مثل سلفه، لكنه يعرف كيف يختار رجاله. لقد درست الصين هذا الملف لسنوات وتعرف الآن كيفية مواجهة الحماية الأميركية”.

    بينما تترقب الأسواق، يبقى الأكيد أن بكين لا تتفاوض فقط من أجل الهدوء، بل من أجل إعادة تشكيل المشهد التجاري العالمي.


    رابط المصدر

  • لوفتهانزا تواصل تعليق رحلاتها إلى تل أبيب حتى 25 مايو

    لوفتهانزا تواصل تعليق رحلاتها إلى تل أبيب حتى 25 مايو


    صرحت مجموعة لوفتهانزا للطيران عن تمديد تعليق رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى 25 مايو، بسبب استمرار تهديدات جماعة الحوثي في اليمن التي أطلقت صواريخ نحو إسرائيل. جاء هذا القرار بعد سقوط صاروخ قرب مطار بن غوريون، مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص. كما صرحت شركات طيران أخرى، مثل إيزي جيت والخطوط الجوية الكندية، عن تمديد تعليق الرحلات. الحوثيون يبررون استهدافهم لإسرائيل بأنه دعم للفلسطينيين في غزة، حيث أدى التصعيد إلى وفاة وإصابة الآلاف من الفلسطينيين، بالإضافة إلى تأثيرات إنسانية خطيرة في القطاع.

    |

    صرحت مجموعة لوفتهانزا للطيران -اليوم الخميس- عن تمديد تعليق رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى 25 مايو/أيار على الأقل، في ظل استمرار جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل.

    وذكرت لوفتهانزا في بيانها أن قرار التمديد جاء “بسبب الظروف الحالية”، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

    ويشمل هذا القرار شركات لوفتهانزا الألمانية، والخطوط الجوية السويسرية، والخطوط الجوية النمساوية، التي كانت قد علّقت رحلاتها إلى تل أبيب بعد سقوط صاروخ أطلقه الحوثيون في محيط مطار بن غوريون في الرابع من مايو/أيار.

    وقد سقط الصاروخ بالقرب من موقف السيارات في المطار الدولي، بعد فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية في اعتراضه، مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص.

    وفي يوم الأربعاء، ذكرت صحيفة “غلوبس” الماليةية العبرية أن “إيزي جيت، شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة، قد صرحت عن تمديد تعليق رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى 30 يونيو/حزيران”.

    كما قامت العديد من شركات الطيران الدولية الأخرى بالإعلان عن تمديد إلغاء رحلاتها هذا الإسبوع، بما في ذلك الخطوط الجوية الكندية التي صرحت بأنها لن تستأنف عملياتها حتى سبتمبر/أيلول المقبل.

    وفي يوم الأربعاء، صرح الحوثيون أنهم استهدفوا مطار بن غوريون بصاروخ باليستي فرط صوتي.

    ويزعم الحوثيون أنهم يستهدفون إسرائيل “دعماً للفلسطينيين في غزة”، ويؤكدون أنهم سيواصلون الهجمات ما لم تتوقف تل أبيب عن ما يسمونه “حرب الإبادة الجماعية” بدعم أميركي.

    أسفرت العمليات الإسرائيلية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن مقتل وإصابة نحو 173 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.

    تخضع غزة للحصار الإسرائيلي منذ 18 عاماً، ويواجه حوالي 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون في القطاع شتى أنواع المعاناة بعد أن دمرت الحرب مساكنهم، ويعاني القطاع من مجاعة نتيجة إغلاق تل أبيب المعابر أمام المساعدات الإنسانية.


    رابط المصدر

  • رئيس جنوب أفريقيا سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة لتعزيز العلاقات بعد تولي ترامب الرئاسة

    رئيس جنوب أفريقيا سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة لتعزيز العلاقات بعد تولي ترامب الرئاسة


    صرحت رئاسة جنوب أفريقيا أن القائد سيريل رامافوزا سيزور الولايات المتحدة في 21 مايو لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل علاقات متوترة منذ تولي ترامب الرئاسة. الزيارة تهدف إلى “إعادة صياغة العلاقة الإستراتيجية” بين البلدين. توترت العلاقات بعدما أوقف ترامب المساعدات لجنوب أفريقيا، وأعرب عن رفضه لسياسة إصلاح الأراضي. كما استقبلت إدارته 49 لاجئًا أبيضًا من جنوب أفريقيا، مما أثار جدلاً حول ادعاءات التمييز العنصري. بينما تستمر جنوب أفريقيا في التأكيد على عدم وجود أدلة على الاضطهاد ضد البيض. الولايات المتحدة تعد الشريك التجاري الثاني لجنوب أفريقيا بعد الصين.

    صرحت حكومة جنوب أفريقيا أن القائد سيريل رامافوزا سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة في ٢١ مايو/أيار بهدف مناقشة القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك، في ظل علاقات متوترة منذ تولي القائد الأميركي دونالد ترامب الحكم مطلع هذا السنة.

    ولفت المصدر نفسه، في بيان صدر أمس الأربعاء، إلى أن زيارة رامافوزا للولايات المتحدة تمثل فرصة “لإعادة تشكيل العلاقة الإستراتيجية بين البلدين”.

    وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا توترًا ملحوظًا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي.

    كما أوقف ترامب كافة المساعدات المالية الأميركية لجنوب أفريقيا، معبرًا عن رفضه لسياسة إصلاح الأراضي التي تتبعها جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى الدعوى المتعلقة بالإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل.

    وقد استقبلت إدارة ترامب 49 مواطنًا أبيضًا من جنوب أفريقيا، ممن منحتهم صفة لاجئين، اعتبرتهم ضحايا للتمييز العنصري، بينما تؤكد جنوب أفريقيا عدم وجود أدلة على اضطهاد البيض في البلاد. وقد صرّح رامافوزا سابقًا بأن واشنطن “أخطأت في تقدير الوضع”.

    وتُعتبر الولايات المتحدة الشريك التجاري الثانوي الأكبر لجنوب أفريقيا بعد الصين.


    رابط المصدر

  • رؤساء أميركا وزياراتهم للشرق الأوسط: من روزفلت إلى كلينتون وبوش الابن

    رؤساء أميركا وزياراتهم للشرق الأوسط: من روزفلت إلى كلينتون وبوش الابن


    شهدت منطقة الشرق الأوسط زيارات عديدة لرؤساء الولايات المتحدة عبر السنين، حيث تنوّه دور أمريكا في دعم “عملية السلام” وتعزيز التحالفات الماليةية والعسكرية. بدأت الزيارات مع فرانكلين روزفلت عام 1943، وتوالت زيارات الرؤساء، حيث كان دونالد ترامب القائد العاشر الذي زار المنطقة في مايو 2025. وزار بيل كلينتون المنطقة عشر مرات، بينما لم يزرها خمسة رؤساء آخرين طيلة فترة ولاياتهم. تتمحور الزيارات حول دعم المصالح الأميركية، وتم توقيع اتفاقيات مهمة تتعلق بالدفاع والتعاون الماليةي. رئيس بايدن، شهد جولات متعددة الأخيرة في ظل الأزمات الإسرائيلية الفلسطينية.
    Sure! Here’s your content with the original HTML tags preserved:

    على مدار عقود، شهدت منطقة الشرق الأوسط مجموعة من الزيارات من قبل رؤساء الولايات المتحدة الأميركية، حاملةً رسائل سياسية وإستراتيجية تركزت حول تعزيز الدور الأميركي في المنطقة، ودعم “عملية السلام” بين العرب وإسرائيل، إلى جانب تقوية التحالفات الاستقرارية والعسكرية والماليةية، وضمان المصالح الأميركية الحيوية، مع إيضاح الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل.

    وتوّجت بعض هذه الزيارات بتوقيع اتفاقيات محورية تشمل مجالات الدفاع والتعاون الماليةي، إضافة إلى بناء تفاهمات حول ملفات إقليمية ودولية حساسة.

    مع وصول القائد الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في 13 مايو/أيار 2025، أصبح بذلك القائد العاشر الذي يزور المنطقة منذ أول زيارة رئاسية عام 1943.

    إليك قائمة الرؤساء الأميركيين الذين قاموا بزيارة الشرق الأوسط وعدد زيارات كل منهم:

    • فرانكلين روزفلت: ثلاث زيارات.
    • دوايت أيزنهاور: ثلاث زيارات.
    • ريتشارد نيكسون: زيارتان.
    • جيمي كارتر: زيارتان.
    • جورج بوش الأب: ثلاث زيارات.
    • بيل كلينتون: عشر زيارات.
    • جورج بوش الابن: عشر زيارات.
    • باراك أوباما: ثماني زيارات.
    • جو بايدن: ثلاث زيارات.
    • دونالد ترامب: زيارتان.

    بينما لم يزر المنطقة خمسة من الرؤساء الأميركيين أثناء فترة ولايتهم، وهم: هاري ترومان، جون كينيدي، ليندون جونسون، جيرالد فورد، ورونالد ريغان.

    وفيما يلي تفاصيل الزيارات التي قام بها رؤساء أميركيون إلى منطقة الشرق الأوسط منذ عام 1943:

    فرانكلين روزفلت

    كان فرانكلين روزفلت أول رئيس أميركي يزور منطقة الشرق الأوسط، وذلك في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1943، تزامناً مع الحرب العالمية الثانية، وشملت زيارته كلاً من القاهرة وطهران.

    حضر روزفلت مؤتمري القاهرة الأول والثاني، مع رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، والزعيم الصيني شيانغ كاي شيك، ثم انتقل إلى طهران وحضر مؤتمراً مع تشرشل ورئيس الوزراء السوفياتي في ذلك الوقت جوزيف ستالين.

    إعلان

    في 13 فبراير/شباط 1945، عاد روزفلت إلى المنطقة في زيارة ثالثة، وحضر اجتماعات في مصر والتقى بالملك فاروق الأول، وإمبراطور إثيوبيا هيلا سيلاسي، والملك السعودي آنذاك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني عندها ونستون تشرشل.

    دوايت أيزنهاور

    زار القائد الأميركي دوايت أيزنهاور العاصمة التركية أنقرة يوم 6 ديسمبر/كانون الأول 1959، والتقى القائد التركي آنذاك جلال بايار، وبعد 8 أيام، عاد في زيارة ثانية إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث التقى الشاه محمد رضا بهلوي، وألقى خطابًا في مجلس الشورى الإيراني (المجلس التشريعي).

    ريتشارد نيكسون

    أجرى القائد الأميركي ريتشارد نيكسون أولى زياراته إلى منطقة الشرق الأوسط في 30 مايو/أيار 1972، مُستهلًا جولته من العاصمة الإيرانية طهران حيث التقى الشاه بهلوي.

    وجاءت زيارته الثانية بعد عامين، في 12 يونيو/حزيران 1974، في جولة استمرت سبعة أيام، زار فيها مصر حيث التقى بالقائد محمد أنور السادات، ثم المملكة العربية السعودية حيث اجتمع بالملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.

    كما زار سوريا والتقى بالقائد حافظ الأسد، ثم توجه إلى إسرائيل حيث استقبله القائد إفرايم كاتسير ورئيس الوزراء إسحاق رابين، قبل أن يختتم جولته في الأردن بلقاء العاهل الأردني آنذاك الملك الحسين بن طلال.

    جيمي كارتر

    كانت الزيارة الأولى للرئيس الأميركي جيمي كارتر لمنطقة الشرق الأوسط يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 1977، واستمرت لمدة 5 أيام، زار خلالها إيران والتقى بالشاه وملك الأردن الحسين بن طلال.

    بعدها توجه إلى الرياض في السعودية والتقى الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير فهد بن عبد العزيز آل سعود، واختتم زيارته للمنطقة في مصر بلقاء السادات ومستشار ألمانيا الغربية هلموت شميت.

    في 7 مارس/آذار 1979، توجه كارتر إلى الشرق الأوسط مرة أخرى، وزار القاهرة والإسكندرية والجيزة والتقى بالقائد السادات، وألقى خطابًا في مجلس الشعب.

    إعلان

    بعد 3 أيام، اتجه إلى إسرائيل وعقد اجتماعات عدة مع القائد الإسرائيلي يتسحاق نافون ورئيس الوزراء مناحيم بيغن، وألقى خطابًا في الكنيست، ثم عاد إلى القاهرة والتقى بالسادات.

    جورج بوش الأب

    زار القائد الأميركي جورج بوش الأب المملكة العربية السعودية يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1990، واجتمع بالملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وأمير الكويت جابر الأحمد الصباح، ثم توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة للقاء القائد محمد حسني مبارك.

    في 20 يوليو/تموز 1991، زار تركيا واجتمع بالقائد تورغوت أوزال، وفي 31 ديسمبر/كانون الأول من السنة التالي، زار السعودية والتقى الملك في الرياض.

    بيل كلينتون

    دشّن القائد الأميركي الأسبق بيل كلينتون أولى زياراته الرسمية إلى منطقة الشرق الأوسط يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 1994، حيث بدأ جولته من العاصمة المصرية القاهرة، حيث التقى مبارك ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات. ومن هناك انتقل إلى مدينة العقبة الأردنية وحضر مراسم توقيع معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية، وألقى كلمة أمام مجلس الأمة الأردني.

    بعد يومين، توجه كلينتون إلى دمشق والتقى حافظ الأسد، ثم إلى إسرائيل للاجتماع بكبار المسؤولين، كما ألقى خطابًا أمام الكنيست.

    وشملت جولته أيضًا زيارة دولة الكويت حيث التقى الصباح، ثم المملكة العربية السعودية للاجتماع بالملك فهد.

    في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، عاد كلينتون إلى إسرائيل لحضور جنازة رابين. وفي 13 مارس/آذار 1996، زار منتجع شرم الشيخ في مصر للمشاركة في “قمة صانعي السلام”، ثم توجه إلى تل أبيب لمناقشة سبل التعاون الثنائي.

    أما زيارته يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 1998، فقد شملت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، حيث اجتمع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين، وزار بيت لحم وقطاع غزة، والتقى عرفات، كما ألقى خطابًا أمام المجلس الوطني الفلسطيني في غزة.

    إعلان

    في 8 فبراير/شباط 1999، شارك كلينتون في مراسم جنازة العاهل الأردني الملك الحسين بن طلال في عمان، وزار تركيا يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1999 لحضور قمة منظمة الاستقرار والتعاون في أوروبا.

    شهد عام 2000 ثلاث زيارات لكلينتون إلى المنطقة: الأولى في 25 مارس/آذار إلى العاصمة العمانية مسقط، حيث التقى السلطان قابوس بن سعيد؛ والثانية في 29 أغسطس/آب إلى القاهرة وعقد مباحثات مع القائد مبارك حول جهود السلام؛ والثالثة يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول إلى شرم الشيخ للمشاركة في اجتماعات السلام بين الجانب الإسرائيلي والقيادة الفلسطينية.

    جورج بوش الابن

    دشّن القائد الأميركي جورج بوش الابن أولى زياراته إلى الشرق الأوسط في 2 مارس/آذار 2003، من منتجع شرم الشيخ المصري، حيث شارك في قمة عربية-أميركية مع عدد من القادة، من بينهم الملك الأردني عبد الله الثاني، والقائد المصري محمد حسني مبارك، وولي العهد السعودي حينها عبد الله بن عبد العزيز، وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.

    بعد ذلك، توجه إلى مدينة العقبة الأردنية لحضور اجتماع مع الملك عبدالله ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وكذلك عباس.

    في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، زار بوش الابن العراق واجتمع بأعضاء سلطة الائتلاف المؤقتة ومجلس الحكم العراقي، ومن ثم ألقى خطابًا إلى أفراد القوات المسلحة الأميركي.

    في 4 يونيو/حزيران 2004، زار بوش الابن العاصمة القطرية الدوحة، وكانت تلك أول زيارة لرئيس أميركي إلى قطر، حيث التقى فيها أمير البلاد آنذاك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبحثا الأوضاع في الشرق الأوسط.

    كما زار قاعدة السيلية العسكرية وألقى خطابًا أمام حوالي 2500 جندي أميركي. واجتمع بالحاكم الأميركي للعراق آنذاك بول بريمر والجنرال تومي فرانكس لبحث تطورات الأوضاع في العراق.

    إعلان

    في 26 يونيو/حزيران من السنة نفسه، توجه إلى تركيا، حيث التقى القائد التركي أحمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وحضر اجتماع قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

    في 13 يونيو/حزيران 2006، توجه إلى العراق واجتمع برئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي.

    في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، توجه إلى العاصمة الأردنية عمان، واجتمع بالملك عبدالله الثاني والمالكي، وبحث معهما الأوضاع في المنطقة.

    في 3 سبتمبر/أيلول 2007، زار قاعدة عين الأسد الجوية في العراق، والتقى كبار القادة العسكريين والسياسيين العراقيين.

    في 9 يناير/كانون الثاني 2008، نظم جورج بوش الابن زيارة إلى المنطقة استمرت 8 أيام، تضمنت إسرائيل والأراضي الفلسطينية والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية، حيث التقى بزعماء وملوك تلك الدول وبحث معهم الأوضاع في المنطقة، وألقى خطابًا في الكنيست بمناسبة مرور ستين عامًا على إعلان قيام إسرائيل.

    شهدت الزيارة الأخرى في 14 مايو/أيار من السنة ذاته لقاءات مكثفة، حيث شملت إسرائيل والسعودية ومصر، حيث التقى بعدد من الشخصيات البارزة وألقى خطابًا في المنتدى الماليةي العالمي.

    اختتم بوش الابن جولاته في المنطقة بزيارة العراق في 14 ديسمبر/كانون الأول 2008، حيث التقى بالقائد جلال الدعااني ورئيس الوزراء نوري المالكي، وشهدت هذه الزيارة الحادثة الشهيرة عندما ألقى الصحفي العراقي منتظر الزيدي حذاءه في وجه بوش أثناء مؤتمر صحفي مع المالكي في العاصمة العراقية بغداد.

    إعلان

    باراك أوباما

    استهل القائد الأميركي باراك أوباما جولاته إلى المنطقة في 5 أبريل/نيسان 2009 بزيارة إلى تركيا، حيث التقى القائد عبد الله غُل ورئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان، وألقى خطابًا أمام المجلس التشريعي التركي.

    توجه أوباما إلى العراق، حيث التقى الدعااني والمالكي، وزار القوات الأميركية المتمركزة هناك. ويوم 3 يونيو/حزيران من السنة نفسه، عاد أوباما إلى المنطقة وزار المملكة العربية السعودية ومصر، حيث التقى الملك السعودي وقتها عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والقائد المصري محمد حسني مبارك.

    وأثناء الزيارة، وتحديدًا في 9 يونيو/حزيران، ألقى من جامعة القاهرة خطابًا إلى العالم الإسلامي، نوّه فيه سعيه لإرساء علاقة جديدة بين بلاده والعالم الإسلامي وتجاوز الخلافات التي سببت عقودًا من التوتر بين الطرفين.

    في 20 مارس/آذار 2013، زار أوباما إسرائيل وفلسطين والأردن، وأجرى محادثات مع القائد الإسرائيلي شمعون بيريز، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والقائد الفلسطيني محمود عباس، إضافة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

    عاد مرة أخرى إلى السعودية يوم 28 مارس/آذار 2014 واجتمع مع الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ولاحقًا في 27 يناير/كانون الثاني 2015, زار المملكة لتقديم العزاء بوفاة الملك عبد الله، ولقاء العاهل الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز. في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، زار مدينة أنطاليا في تركيا لحضور اجتماع القمة الماليةية لمجموعة العشرين.

    كما زار أوباما السعودية يوم 20 أبريل/نيسان 2016، وحضر أعمال القمة الخليجية الأميركية التي بحثت سبل تعزيز التعاون بين الجانبين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وأثناء الزيارة التقى الملك سلمان وناقش معه الأزمات في المنطقة.

    إعلان

    في سبتمبر/أيلول من السنة نفسه، شارك في جنازة القائد الإسرائيلي شمعون بيريز.

    جو بايدن

    دشّن القائد الأميركي جو بايدن أولى زياراته إلى منطقة الشرق الأوسط في 17 يوليو/تموز 2022، حيث بدأ جولته من إسرائيل، والتقى برئيس وزرائها يائير لبيد.

    أسفر اللقاء عن توقيع “إعلان القدس”، وهو بيان مشترك نوّه فيه الجانبان التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وتعهدت واشنطن بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

    شملت الزيارة الأراضي الفلسطينية، حيث اجتمع بايدن بمحمود عباس، قبل أن يتوجه إلى المملكة العربية السعودية للاجتماع مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن.

    في 11 نوفمبر/تشرين الثاني من السنة ذاته، شارك بايدن في “قمة المناخ” بمدينة شرم الشيخ المصرية، كما اجتمع أيضًا مع القائد المصري عبد الفتاح السيسي.

    أما زيارته الثالثة إلى المنطقة فكانت يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ذروة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وكانت زيارة سريعة استغرقت 5 ساعات، التقى بايدن برئيس الوزراء نتنياهو، والقائد الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وأعضاء السلطة التنفيذية الإسرائيلية.

    قال بايدن لدى وصوله إسرائيل إن زيارته “تأتي للتنوّه من امتلاك إسرائيل ما تحتاجه للرد على هجمات حركة حماس.

    دونالد ترامب

    خلال فترة رئاسته الأولى، نظم القائد الأميركي دونالد ترامب زيارة إلى الشرق الأوسط يوم 20 مايو/أيار 2017، بدءًا من المملكة العربية السعودية حيث التقى الملك سلمان، وشارك في القمة العربية الإسلامية الأميركية في الرياض بحضور عدد من الزعماء العرب.

    بعد ذلك، توجه إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث التقى كل من القائد الإسرائيلي وقتها رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفي بيت لحم التقى القائد الفلسطيني محمود عباس.

    أما في فترة رئاسته الثانية، فقد زار ترامب المنطقة يوم 13 مايو/أيار 2025، في جولة شملت كلا من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، لبحث التطورات في المنطقة، لا سيما الحرب الإسرائيلية على غزة والمباحثات النووية مع إيران، فضلاً عن توقيع عدد من الاتفاقيات الماليةية.

    إعلان

    Let me know if you need any further adjustments!

    رابط المصدر

  • من لحظة طبيعية إلى رمز للتضامن… السوريون يردون على إيماءة ابن سلمان.

    من لحظة طبيعية إلى رمز للتضامن… السوريون يردون على إيماءة ابن سلمان.


    حظيت حركة يد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بتفاعل كبير بين السوريين عقب إعلان القائد الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا. عبر الأمير عن فرحته بوضع يديه على صدره، مما اعتبره الكثيرون تعبيرًا عن شكرهم وتقديرهم. أصبحت هذه الحركة رمزا للمحبة بين الشعبين، وتحولت إلى أيقونة فرح، حيث عبر السوريون عن امتنانهم للسعودية ولقطر وتركيا لدعمهم في هذه المساعي. واكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي منشورات وصور تتعلق بالصورة، مع احتفالات في الشوارع ترمز إلى أمل السوريين في شفاء بلدهم من آثار المواجهة.

    شهدت منصات التواصل الاجتماعي السورية تفاعلاً كبيرًا مع حركة يد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في وقت متزامن مع إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا.

    عبّر الأمير محمد بن سلمان عن سعادته بهذا القرار بوضع يديه على صدره، مما عكس فرحته بنجاح جهوده في إلغاء العقوبات الأميركية عن سوريا.

    وأصبحت هذه الحركة الأكثر تداولًا بين السوريين، حيث رآها الكثيرون بمثابة تعبير عن الشكر والتقدير لولي العهد السعودي.

    وظهرت على منصات التواصل الاجتماعي صور ورسم بياني وصور مُعالجة رقميًا تُظهر تفاعل الأمير محمد بن سلمان أثناء إعلان ترامب رفع العقوبات، حيث استخدم النشطاء هذه اللحظة في منشوراتهم وتغريداتهم ورأوا أنها لحظة تاريخية.

    ورأى مدونون أن هذه الحركة أصبحت رمزًا للمودة بين الشعبين السوري والسعودي، مؤكدين أن حركة الأمير محمد بن سلمان ستبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، تفوق سنوات المعاناة التي عاشتها سوريا.

    كما لفت آخرون إلى أن هذه الحركة العفوية، التي صدرت من قلب ولي العهد، أصبحت رمزًا للشكر من السوريين، وتصدرت الترند في سوريا.

    وأعرب سوريون عن شكرهم للمملكة العربية السعودية لموقفها الداعم في رفع العقوبات.

    كما وجه سوريون الشكر لدولتي قطر وتركيا لوقوفهما مع الشعب السوري ودعم جهود رفع العقوبات، معتبرين أن المساعي المشتركة لهذه الدول الثلاث تعكس صدق دعمهم لإعادة سوريا إلى مكانتها بعد سنوات من الدمار بسبب نظام بشار الأسد.

    وانتشرت مقاطع فيديو تُظهر خروج السوريين إلى الشوارع احتفالًا برفع العقوبات، رافعين الأعلام السعودية، تعبيرًا عن فرحتهم وامتنانهم.


    رابط المصدر

  • موانئ اليمن: من فترة الازدهار الماليةي إلى ساحات النزاع

    موانئ اليمن: من فترة الازدهار الماليةي إلى ساحات النزاع


    تعتبر الموانئ البحرية في اليمن حيوية للتجارة وربط البلاد بالعالم، تضم 6 موانئ دولية، 3 موانئ نفطية، و8 موانئ محلية. تأثرت الموانئ بشكل كبير منذ اندلاع الحرب عام 2015، خصوصًا مع سيطرة الحوثيين على العديد منها، وتعرضها لغارات إسرائيلية ردًا على هجمات الحوثيين. أبرز الموانئ تشمل ميناء الحديدة، والمكلا، وعدن، وسقطرى، والمخا، ورأس عيسى، وبلحاف، وقنا. تلعب هذه الموانئ دورًا مهمًا في تصدير النفط والمواد الغذائية، ورغم المواجهة، تظل أساسية لتلبية احتياجات المواطنين ومُستلزمات المالية اليمني.

    تعتبر هذه المنافذ البحرية القائدية التي تربط اليمن بالعالم، حيث تشمل 6 موانئ دولية مُجهزة، بالإضافة إلى 3 موانئ نفطية و8 موانئ محلية. وتلعب جميعها دوراً حيوياً في التجارة وتوريد النفط.

    تأثرت معظم الموانئ بشكل كبير بعد اندلاع الحرب في عام 2015، لا سيما بعد أن سيطرت جماعة أنصار الله (الحوثيين) على العديد منها، وشنّت إسرائيل غارات جوية عليها كاستجابة للهجمات التي استهدفت السفن الإسرائيلية، في أعقاب العدوان على قطاع غزة بعد عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    فيما يلي أبرز الموانئ الاستراتيجية في اليمن:

    ميناء الحديدة

    يُعتبر ميناء الحديدة، الذي يقع في محافظة الحديدة، ثاني أكبر ميناء رئيسي في اليمن. تم إنشاؤه عام 1961 في منتصف الساحل الغربي للبلاد المطل على البحر الأحمر بالتعاون مع الاتحاد السوفياتي، وقد حظي بتطوير ملحوظ بعد اندلاع الثورة اليمنية عام 1962.

    يُعد ميناء الحديدة أكبر موانئ اليمن على البحر الأحمر، وله قيمة اقتصادية عالية لاستقباله مجموعة واسعة من الواردات وسفن الركاب والسياح، بالإضافة إلى كونه المحطة الأساسية لجميع الجزر اليمنية المهمة، مثل حنيش الكبرى والصغرى وجبل صقر.

    سيطرت جماعة الحوثيين على ميناء الحديدة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014، بعد شهر من سيطرتها على العاصمة صنعاء.

    في السنة التالي، صرحت الجماعة عن اتفاق مع إيران لتوسيع الميناء، واستمرت المعارك حوله لأهميته الاستراتيجية.

    شنت إسرائيل العديد من الغارات الجوية على الميناء، مستهدفةً المنشآت المدنية، بما في ذلك خزانات النفط، مما أدى لاندلاع حرائق كبيرة، نتيجة لهجمات الحوثيين على السفن الإسرائيلية أو المتوجهة إليها بعد العدوان على قطاع غزة.

    ميناء سقطرى

    تلقى ميناء سقطرى اهتماماً خاصاً من قبل رئاسة الجمهورية اليمنية على مر العصور، إذ يُعتبر من الجزر الاستراتيجية والمهمة للبلاد، حيث شرعت السلطة التنفيذية في إنشاء رصيف ميناء عام 1996 بطول 45 مترا، مما ساهم في تعزيز حركة التجارة، مع عودة الواردات من داخل البلاد والدول المجاورة.

    كان ميناء سقطرى المنفذ البحري الوحيد لتزويد الجزيرة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية، لكنه تأثر بشدة نتيجة للعواصف العاتية وارتفاع الأمواج (تسونامي) عام 2004، مما استدعى السلطة التنفيذية لترميمه في عام 2008.

    ميناء المكلا

    يُعتبر ميناء المكلا المنفذ البحري الوحيد لمحافظة حضرموت على بحر العرب. تم إنشاؤه في حي “خلف” بمدينة المكلا، وافتتح عام 1985 بهدف دعم الحركة التجارية والنفطية في المنطقة.

    عمق الميناء الخارجي يصل إلى 15 متراً عند نقطة التفرع، ويتجه قناة الميناء غرباً بعمق 14.7 متراً، ويحتوي على 4 مراس لمناولة النفط، بالإضافة إلى مرسى لشحن الغاز المسال.

    بعد اندلاع الحرب عام 2015، سيطر الحوثيون على الميناء لفترة قصيرة حتى استعادته السلطة التنفيذية اليمنية بدعم قوات التحالف. وعلى الرغم من استمرار القتال، بقي الميناء يلبي احتياجات المواطنين الأساسية من مواد غذائية ومشتقات نفطية ومعدات.

    القوات المسلحة اليمني يسيطر على ميناء سقطرى
    ميناء سقطرى هو المنفذ البحري الوحيد لتموين الجزيرة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية (الجزيرة)

    ميناء عدن

    يُعرف ميناء عدن بأنه أحد أكبر الموانئ الطبيعية في العالم، وقد صُنِّف في خمسينيات القرن العشرين كونه ثاني أكبر ميناء لتزويد السفن بالوقود بعد ميناء نيويورك.

    يُعتبر من أهم الموانئ الاستراتيجية في البلاد، حيث يتحكم في مدخل البحر الأحمر من جهة الجنوب، وهو الممر القائدي لليمن إلى بحر العرب والمحيط الهندي.

    اشتهر الميناء تاريخياً بكونه سوقاً لتجار الشرق الأدنى واليونان، الذين لقبوا المدينة بـ”العربية السعيدة”، وهذا ما لفت إليه العديد من النقوش القديمة وكتابات الرحالة مثل ماركو بولو وابن بطوطة.

    أُجري أول مسح بحري للميناء عام 1835، وفي عام 1840 بُنيت مستودعات للفحم، ثم أُنشئ مركز جمركي في عام 1847.

    بعد افتتاح قناة السويس عام 1869، برز دور الميناء كونه يقدم خدمات للسفن المتوجهة من القناة وإليها، وخاصة في تزويدها بالوقود.

    موقعه الاستراتيجي يُمكن السفن المنتظمة من الالتزام بمواعيد الزيارات للموانئ الأخرى بصورة مثالية. كما أدرك تجار عدن أن قرب الميناء من الجزء الجنوبي للبحر الأحمر، بالقرب من مدخل مضيق باب المندب، يجعله مثاليًا لتوفير خدمات مناولة بضائع الترانزيت.

    سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على الميناء في أغسطس 2019 بعد اشتباكات مسلحة مع القوات الحكومية.

    ميناء المكلا بحضرموت الواقع تحت سيطرة القاعدة - يونيو الماضي
    ميناء المكلا افتتح عام 1985 بهدف خدمة الحركة التجارية والنفطية بالمنطقة (الجزيرة)

    ميناء المخا

    يُعتبر ميناء المخا أحد أهم الموانئ اليمنية، حيث يبعد 75 كيلومتراً فقط عن مضيق باب المندب، ويقع على بعد 100 كيلومتر عن مدينة تعز. يربط بين “الثالوث القاري” في أوروبا وشرق أفريقيا وجنوب غرب آسيا، بالإضافة إلى منطقة الشرق الأوسط.

    يعد من أقدم الموانئ في شبه الجزيرة العربية، وكان القطاع التجاري القائد لتصدير القهوة بين القرنين الـ15 والـ17، حيث اشتُقت أسماء مثل “الموكا” و”الـموكاتشينو” من اسم هذا الميناء.

    بالإضافة إلى القهوة، اشتهر الميناء بتصدير البخور وعود الآراك، كما كان يحظى باستقبال التوابل والأقمشة والمواشي من آسيا ودول القرن الأفريقي.

    اكتمل بناء الميناء الجديد في المخا عام 1978، ويُعد شرياناً أساسياً لتوريد نفط الخليج إلى أوروبا وأماكن أخرى في العالم عبر قناة السويس.

    بعد اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، خضعت السيطرة على الميناء لجماعة الحوثيين حتى استعادته القوات الحكومية عام 2017.

     

    ميناء الصليف

    يوجد ميناء الصليف في مديرية الصليف شمال غرب مدينة الحديدة، ويبعد عنها حوالي 70 كيلومتراً. ويشتهر بأنه أحد الموانئ الاستراتيجية في اليمن، وكان يُصدر الملح في السابق.

    يتميز الميناء بعمق قد يصل إلى 50 قدماً، مما يمنحه القدرة على استقبال سفن عملاقة تصل حمولتها إلى 55 ألف طن، كما أنه مؤهل لاستقبال سفن الترانزيت.

    يضم الميناء رصيفاً جاهزاً لرسو السفن الكبيرة، بالإضافة إلى منشآت صوامع ومطاحن القمح والحبوب. كما تعرف مدينة الصليف، التي تحتضن الميناء، بمناجم الجبس وملح الطعام عالي الجودة، الذي يُعتبر من أفضل أنواع الملح في العالم.

    بعد الحرب التي اندلعت عام 2015، استطاعت جماعة الحوثيين السيطرة على المدينة والميناء، وبدأت مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية بإدارة تشغيله.

    ميدان - ميناء عدن
    ميناء عدن هو أحد المنافذ البحرية الاستراتيجية في البلاد (رويترز)

    ميناء نشطون

    يقع ميناء نشطون على بحر العرب في الواجهة الشرقية من اليمن، بمحافظة المهرة، بالقرب من حدود سلطنة عُمان، وتم افتتاحه في أبريل/نيسان 1984.

    صُمم الميناء لخدمة الحركة التجارية والسمكية، خاصة بين دول الخليج ومحافظة المهرة. يتم استخدامه لاستقبال السفن الصغيرة والقوارب التي تُفرغ المواد الغذائية والمحروقات.

    استمر الميناء في العمل بانتظام حتى تعرض لأضرار نتيجة العاصفة المدارية “لبان” التي تسببت في أضرار بالغة، لكنه لا يزال يستقبل بعض السفن الخشبية القادمة من دول الخليج والقرن الأفريقي.

    ميناء رأس عيسى

    يُعتبر ميناء رأس عيسى أول ميناء نفطي يُنشأ في اليمن، حيث بُني عام 1986 بهدف تصدير النفط عبر السفينة العائمة “صافر”. يقع على ساحل البحر الأحمر في شمال محافظة الحديدة، ويتميّز بموقعه الاستراتيجي بالقرب من مضيق باب المندب.

    يرتبط الميناء بخط أنابيب يمتد بطول 438 كيلومتراً، ينقل النفط الخام من حقول مأرب. تبلغ الطاقة التخزينية للسفينة “صافر” حوالي 3 ملايين برميل تُخزن في 34 خزانا نفطيا، وقد كانت طاقتها التصديرية حتى عام 2011 تصل إلى حوالي 200 ألف برميل يومياً.

    سيطرت جماعة الحوثيين على الميناء في عام 2015، واستخدمته لاستيراد الوقود وبيعه، حيث تُتهم إسرائيل بأنه يستخدم كموقع لتخزين الأسلحة ومنصة لإطلاق الصواريخ نحو تل أبيب.

    تعرّض الميناء لعدد من الغارات الإسرائيلية والأمريكية كاستجابة لهجمات الحوثيين على السفن الإسرائيلية أو المتجهة إليها، بعد العدوان على قطاع غزة بعد عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023.

    خريطة <a class=

    ميناء بلحاف

    يقع ميناء بلحاف النفطي بين مدينتي عدن والمكلا، وقد بدأ إنشاؤه بعد اكتشاف النفط في محافظة شبوة، وتم تصدير أول شحنة نفط عبره عام 2009.

    يُعتبر مشروع الغاز الطبيعي المسال في بلحاف أكبر مشروع اقتصادي واستراتيجي في اليمن، ويتم تصدير الغاز عبر الأنبوب القائدي الذي يمتد من محافظة مأرب إلى ساحل بحر العرب.

    كان المشروع يوفر إيرادات تُقدّر بنحو 4 مليارات دولار أميركي سنوياً، تُقسم بين السلطة التنفيذية اليمنية ومشاريع دولية، بما في ذلك شركات فرنسية وأمريكية.

    بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، قررت الشركة اليمنية للغاز المسال إيقاف جميع عمليات الإنتاج والتصدير، وبدأت في إجلاء الموظفين بسبب تدهور الأوضاع الاستقرارية في المنطقة المحيطة بموقع بلحاف، مما أدى إلى إغلاق الميناء لفترة طويلة.

    ميناء قنا

    عُرف اليمن قديمًا بميناءين رئيسيين هما: ميناء المخا في الغرب، وميناء قنا المعروف أيضًا بـ”بير علي” في محافظة شبوة، والذي كان يُعتبر حلقة وصل تجارية بين الهند واليمن.

    ذُكر الميناء في المصادر الإغريقية واللاتينية، ويُعتبر الميناء القائدي لمملكة حضرموت القديمة.

    يُستخدم ميناء قنا لتصدير نفط محافظة شبوة، وهو النقطة النهائية لخط أنابيب “شبوة-بير علي”، الذي ينقل حوالي 135 ألف برميل من النفط يومياً.

    في عام 2021، افتتحت السلطة التنفيذية اليمنية ميناء قنا الحديث (النفطي والتجاري) في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، ويُعتبر واحدًا من 3 موانئ تمتد على طول الساحل الشرقي للمحافظة ضمن مساحة لا تتجاوز 50 كيلومتراً.


    رابط المصدر