الوسم: إسطنبول

  • جولة في إسطنبول مستلهمة من السينما والدراما

    جولة في إسطنبول مستلهمة من السينما والدراما


    تُحوّل عدسة الكاميرا أماكن إسطنبول إلى وجهات شهيرة، حيث تتجدد حياة المعالم بعد ظهورها في أفلام ومسلسلات. مدينة تاركة بصمة في الذاكرة الجماعية، تثير شغف الزوار لاستكشاف شوارعها وأحيائها مثل بلاط وقصور البوسفور. من فيلا “العشق الممنوع” إلى “قصر نور ومهند” وحي “الحفرة”، تحوّلت مواقع التصوير إلى معالم سياحية رئيسية. كما أثرّت مشاهد أفلام مثل “سكاي فول” على شهرة البازار الكبير، الذي أصبح لاحقاً رمزاً للهويات الثقافية والتجارية، وتمزج جوانبه بين التاريخ وإثارة السينما. إسطنبول تحتفظ بسحرها في أذهان الزوار من خلال تلك الذكريات السينمائية.

    تغير عدسة الكاميرا مفهوم الأماكن، حيث تتحول الزوايا المنسية إلى وجهات يتوجه إليها عشاق السينما والتلفزيون. كم من معلم في إسطنبول استعاد حياته بعد أن تألق على الشاشة، وكم من شارع عادياً أصبح مزاراً مشهوراً بفضل مشهد مؤثر أو لقطة خاطفة!

    في إسطنبول، لا يستدعي الحاضر وحده خطوات الزوار، بل تستدعيهم حكايات متأصلة في الذاكرة، رصيف يُسمع فيه صدى مطاردة بجنباته، قصر أضاءته قصة حب عبر القارات، ومئذنة شامخة خلدتها لقطة سريعة.

    حولت الأفلام والمسلسلات إسطنبول إلى أكثر من مدينة تُزار؛ فقد أوجدت ذاكرة جماعية يطمح ملايين العشاق لاجتيازها، مشياً على خطى أبطالهم المفضلين. أحياء مثل بلاط، وقصور على البوسفور، وأسواق نابضة بالحياة، باتت تحمل بين جدرانها ظلال المشاهد وأصداء القصص.

    The Grand Bazaar in Istanbul is one of the largest and oldest covered markets in the world, with 61 covered streets and over 3,000 shops.The construction of the future Grand Bazaar's core started during the winter of 1455/56, shortly after the Ottoman conquest of Constantinople.
    صنعت الأفلام والمسلسلات من بعض مناطق إسطنبول أكثر من مجرد أماكن تُزار وفي الصورة جانب من البازار الكبير (غيتي)

    ومع أن السينما والتلفزيون قد رسخا ملامح هذه المدينة في وجدان الناس، أصبحت مواقع التصوير معالم يقصدها الزوار، ليس فقط لجمالها، بل لاستعادة مشهد، أو لالتقاط صورة في المكان الذي أحبوه للمرة الأولى عبر الشاشة.

    فيلا “العشق الممنوع”

    على ضفاف البوسفور الهادئة، بالقرب من حي بيبك الراقي، تقع فيلا بيضاء محاط بسياج من الأشجار الكثيفة. لسنوات، كانت هذه الفيلا منزلاً عائلياً عادياً، يحتضن بين جدرانه صمت البحر وهدوء الإطلالة. ولكن بعد أن استحوذت عليها عدسة مسلسل “العشق الممنوع”، تغير مصير المكان وأصبح واحداً من أشهر معالم الدراما التركية.

    فيلا مسلسل العشق الممنوع- وزارة الثقافة التركية
    تغير مصير هذه الفيلا في حي بيبك بإسطنبول بعدما صور فيها مسلسل “العشق الممنوع” (وزارة الثقافة التركية)

    داخل جدران هذه الفيلا دارت قصة حب مثيرة ومأساة عائلية هزت قلوب المشاهدين. أصبحت الفيلا مرتبطة بعائلة زياجيل، التي أحبها جمهور المسلسل وتابع تفاصيل حياتها بشغف. مع النجاح الهائل للعمل، لم يعد هذا المكان مجرد موقع تصوير بل بات محطة يزورها الزوار لاستعادة لحظات الدراما العاطفية التي خُلدت بين أروقته.

    الآن، تمر العبارات السياحية ببطء أمام الفيلا، ويحرص الزوار على التقاط الصور، وتنتشر الهمسات بين الركاب وهم يتذكرون مشاهد مهند وسمر.

    لاستغلال الفترة الحاليةة التي حصدها المكان، قامت عائلة كوتش المالكة بتحويل الفيلا في عام 2018 إلى متحف صغير للسجاد التقليدي التركي، فجمعت بين أصالة التراث وسحر الدراما تحت سقف واحد.

    تقع الفيلا في منطقة ساريير شمالي إسطنبول، ويمكن الوصول إليها بالسيارة عبر الطريق الساحلي المتعرج على الضفة الأوروبية، أو عبر رحلة بحرية إلى ميناء ساريير، تليها نزهة قصيرة سيراً على الأقدام.

    قصر “نور ومهند”

    على ضفاف البوسفور في الجانب الآسيوي من المدينة، يقف قصر تاريخي فاخر في حي قنديلي، وتظهر شرفاته البيضاء كأنها تعانق المياه. هذا الصرح الجميل أصبح معروفاً لدى الجمهور باسم “قصر نور ومهند”، نسبة للمسلسل الرومانسي الذي صُور بين جدرانه ويحمل اسم بطليه نور ومهند.

    كان مسلسل “نور” (بث في القنوات العربية عام 2008) هو العمل الأول الذي رسخ حب الجمهور العربي للدراما التركية، وكان الشرارة التي دفعت الكثيرين من العرب لاكتشاف إسطنبول عن كثب.

    قصر "عبود أفندي" الذي شهد تصوير أحداث مسلسل "نور" (مواقع التواصل)
    قصر “عبود أفندي” الذي شهد تصوير أحداث مسلسل “نور” (التواصل الاجتماعي)

    احتضن القصر مشاهد قصة الحب الحالمة بين نور ومهند وسط أجواء من الفخامة البوسفورية، لترسخ في ذاكرة كل من تابع تلك الحلقات.

    يحمل القصر في الأصل اسم “عبود أفندي”، وبُني في منتصف القرن التاسع عشر، بتوقيع المهندس العثماني الشهير جارابت باليان، الذي جلب إلى هذا المكان روح الفخامة العثمانية المميزة. رغم أن القصر هو ملكية خاصة ولا يستقبل الزوار، فإن رؤيته من عرض البحر تترك أثراً لا يقل عن زياراته، خصوصاً لمن عرفوه أولاً عبر مشاهد المسلسل.

    التقاط الصور

    عقب عرض المسلسل، أصبح هذا القصر محطة أساسية على جدول السياح القادمين من الشرق الأوسط. صار الزوار يستفسرون عن موقعه ويحرصون على رؤيته، لدرجة أن بواخر مضيق البوسفور السياحية باتت تتوقف في مياه قنديلي، ليشير المرشد إلى القصر ويتيح للركاب التقاط الصور واستعادة ذكريات المسلسل.

    shutterstock 2250825315 1746364471
    بواخر البوسفور السياحية تتوقف بمياه قنديلي لتتيح للركاب التقاط الصور واستعادة ذكريات مسلسل نور ومهند (شترستوك)

    تتعدد الطرق للوصول إلى قنديلي، ومع ذلك تبقى الرحلة عبر مياه البوسفور الأجمل. من حي أُسكودار على الطرف الآسيوي لإسطنبول، يمتد الطريق الساحلي متعرجاً بمحاذاة المضيق، حتى يكشف عن القصر في هدوئه الفريد، حيث يقف بين الماء والسماء، حامياً لحكاية ما تزال حية في الذاكرة.

    حي “الحفرة”

    في قلب إسطنبول التاريخية، وعلى ضفاف القرن الذهبي، يقع حي بلاط العريق بزقاقه المتعرجة وبيوته الملونة المتراصة.

    لطالما كان هذا الحي معروفاً بطابعه الشعبي الأصيل وأجوائه التي تمزج عبق الماضي بالحياة اليومية البسيطة، لكن في السنوات الأخيرة، ارتبط اسمه بلقب جديد هو “حي الحفرة”. بعد تصوير مسلسل الإثارة والجريمة التركي “الحفرة” (Çukur) في زقاقه، اكتسبت شوارع بلاط الضيقة شهرة خاصة، وأصبحت مزاراً سياحياً لعشاق الدراما.

    Istanbul, Turkey - April 09, 2017 : Balat district streets view in Istanbul. Balat is popular tourist attraction in Istanbul, Turkey.; Shutterstock ID 2418865803; purchase_order: aj; job: ; client: ; other:
    تحولت أرجاء حي بلاط إلى ما يشبه متحفا مفتوحا لاستحضار بعض تفاصيل مسلسل “الحفرة” التركي(شترستوك)

    تحولت أرجاء الحي إلى ما يشبه متحفا مفتوحا لاستحضار تفاصيل المسلسل: على الجدران كتابات وشعارات العصابة التي ظهرت في المشاهد، والمقهى الشعبي الذي كان ملتقى شخصيات “الحفرة” بات يستقبل الزوار الفضوليين الراغبين في احتساء الشاي على ذات المقاعد التي جلس عليها أبطال القصة.

    وبفضل النجاح الكبير الذي حققه المسلسل في تركيا والعالم العربي، بات حي بلاط يعج بالزائرين الباحثين عن تجربة أجواء “الحفرة” على أرض الواقع.

    مطاردات ومعارك

    هنا يمكن للزائر التجول في الأزقة التي شهدت مطاردات ومعارك درامية، ويمر تحت حبال الغسيل المعلقة بين الشرفات، والتي أضفت على المشاهد طابعها الواقعي المميز.

    ورغم لقب “الحفرة” المستجد، فإن هذا المكان هو في الحقيقة جزء من حي بلاط في منطقة الفاتح داخل أسوار إسطنبول القديمة، بالقرب من جامع أيوب سلطان.

    حي "بلاط" التاريخي في إسطنبول.. هوليود المسلسلات التركية
    حي بلاط يشعر المرء وكأنه جزء من المشهد فيما تمضي الحياة الحقيقية من حوله في تمازج بين الدراما والواقع (الأناضول)

    يعد الوصول إلى حي بلاط سهلاً نسبياً؛ إذ يمكن للزائر ركوب حافلة من منطقة أمينونو باتجاه أيوب والنزول عند بلاط، ثم المشي باتجاه شارع السبيل متتبعاً الكتابات الملونة على الجدران، حتى يجد نفسه وسط أجواء “الحفرة”. هناك، بين الأزقة العتيقة، سيشعر المرء وكأنه جزء من المشهد فيما تمضي الحياة الحقيقية من حوله في تمازج فريد بين الدراما والواقع.

    “قيامة أرطغرل”

    عند مشارف إسطنبول الشمالية، تمتد أرض هادئة تحتضن واحدة من أكثر الحكايات التلفزيونية حضوراً في الذاكرة. قرب قرية ريفا شُيدت مدينة متكاملة لتكون مسرحاً لملحمة “قيامة أرطغرل”، المسلسل الذي أعاد رسم ملامح التاريخ وأسر قلوب الملايين.

    موقع تصوير مسلسل قيامة أرطغرل - موقع الشركة المنتجة
    لم يفقد الموقع وهجه بانتهاء تصوير “أرطغرل” بل ازدادت نبضاته مع تصوير “المؤسس عثمان” (موقع الشركة المنتجة)

    بين المروج الواسعة والخيام المنصوبة والأسواق الخشبية، ينتاب الزائر شعور غريب، كأنما يعبُر بوابة خفية إلى القرن الثالث عشر.

    ساحات التدريب، أبراج المراقبة، ميادين القتال، كل زاوية تحمل آثار أقدام شخصيات ألفها المشاهد وتابعها بشغف. لا يبدو المكان مجرد استوديو تصوير، بل أشبه بمدينة حية تنبض بحياة قبائل الكايي، وأحلام المحاربين الأوائل.

    لم يفقد الموقع وهجه بانتهاء تصوير مسلسل “أرطغرل”، بل ازدادت نبضاته مع استكمال مشاهد مسلسل “المؤسس عثمان”، فبدت روح البطل القديم تتردد بين الخيام والميادين.

    أصبح هذا الموقع وجهة يقصدها الزوار، ليس فقط لمشاهدة التفاصيل بل لخوض تجربة شاملة؛ من التجوال بين أسواق الخشب والحدادة، إلى تذوق أطباق مستوحاة من وصفات عثمانية جذورها متأصلة في الزمن.

    يعتبر هذا الموقع في قرية ريفا من أضخم مواقع الإنتاج التلفزيوني في أوروبا، ويُفتح أمام الزائرين ضمن جولات منظمة يومية. تبعد القرية عن وسط إسطنبول نحو ساعة بالسيارة، لكن المسافة تتلاشى أمام متعة التجول بين تفاصيل صنعت بعناية لتشبه الحياة كما كانت قبل قرون.

    البازار الكبير

    تحت قباب حجرية تعاقبت عليها القرون، ووسط أزقة تتعرج بين دكاكين الذهب والتوابل، ينبض البازار الكبير في إسطنبول بحياة لا تخبو. هذا القطاع التجاري العتيق، الذي يعود تاريخه للقرن الخامس عشر، يحمل في طياته تاريخ المدينة وروائحها وأصواتها المتداخلة. كل ممر يحمل آثار أقدام تجار وعابرين، وكل زاوية تخبئ قصة من زمن بعيد.

    لكن التاريخ وحده لم يعد كافياً لتحديد هوية هذا المكان. ذات يوم، اجتاحت الكاميرات القطاع التجاري وجعلت من أسطحه الضيقة والقباب العتيقة مسرحاً لمغامرة لا تُنسى.

    View of the roof of the Grand Bazaar (Covered Bazaar,Kapalicarsi) and the Nuruosmaniye Mosque in Beyazit,Fatih District of Istanbul.
    اجتاحت الكاميرات البازار الكبير في إسطنبول وجعلت من أسطحه الضيقة والقباب العتيقة مسرحا لمغامرة لا تُنسى (غيتي)

    “سكاي فول”

    في بدايات فيلم “سكاي فول”، اندفع جيمس بوند بدراجته النارية فوق بلاط البازار وأقواسه المرتفعة، مقفزاً من قبة إلى أخرى، متجاوزاً الزمن والحشود بروح المغامرة. قد امتزجت حينها إثارة هوليوود بروح إسطنبول الشرقية، ليغدو القطاع التجاري مشهداً سينمائياً لا يُنسى.

    لم تكن تلك المطاردة المشهورة الظهور الوحيد للبازار الكبير ومحيطه، ففي فيلم الأكشن “تيكن 2” للممثل ليام نيسون، جابت السيارات شوارع حي أمينونو المجاورة، متجاوزة الزوايا الضيقة بجوار مسجد يني جامع، وشقت طريقها وسط الزحام في مشهد حبست فيه الأنفاس.

    بعد تلك المشاهد، لم تعد أزقة البازار الكبير مجرد معبر للمتسوقين، بل تحولت إلى مساحة تختلط فيها تجارة الشرق مع إثارة السينما.

    بعد مشاهد فيلم “سكاي فول” لجيمس بوند و”تيكن2″ لليام نيسون، لم تعد أزقة البازار الكبير مجرد معبر للمتسوقين، بل تحولت إلى مساحة تختلط فيها تجارة الشرق بإثارة السينما.

    اليوم، يقف الزائر وسط البازار الكبير وقد رفع رأسه نحو القباب القديمة، متخيلاً ظل جيمس بوند يحلق فوقه بدراجته، أو يسير بخطوات هادئة بين الحشود وهو يتذكر الهروب المحموم الذي تصورته الكاميرات منذ سنوات.

    يقع البازار في قلب منطقة السلطان أحمد، متاحاً لكل من يصل إلى المدينة القديمة، سواء عبر الترام الذي يتوقف عند محطة بايزيد، أو سيراً على الأقدام من مسجد آيا صوفيا والقطاع التجاري المصري.


    رابط المصدر

  • بوتين يتغيب عن محادثات إسطنبول وزيلينسكي يصف ذلك بـ “الإهانة”

    بوتين يتغيب عن محادثات إسطنبول وزيلينسكي يصف ذلك بـ “الإهانة”


    نوّه الكرملين أن فلاديمير بوتين لن يحضر المباحثات المقررة في إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا لوقف الحرب، ما اعتبره القائد الأوكراني زيلينسكي إهانة. وفي الوقت نفسه، ربط ترامب أي تقدم في المفاوضات بلقائه مع بوتين. وزير الخارجية الروسي لافروف ذكر أن هدف وقف إطلاق النار هو إعادة تسليح أوكرانيا، بينما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لدعم أي آلية لتحقيق سلام مستدام. وزراء الخارجية الأوروبيون اعتبروا أن التفاوض لا يجب أن يتم تحت القنابل، مأنذرين من أن روسيا لا تسعى لمفاوضات جدية في الوقت الحالي.




    |

    نوّهت الرئاسة الروسية (الكرملين) اليوم أن فلاديمير بوتين ليس لديه خطط للسفر إلى إسطنبول حيث يُتوقع أن تجري وفود من موسكو وكييف مباحثات لوقف الحرب، بينما قال القائد الأمريكي دونالد ترامب إن أي تقدم في المفاوضات مرتبط بلقائه مع بوتين.

    ولفت المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، قائلاً: “كلا، لا توجد خطط كهذه في الوقت الحالي”، مشيراً إلى عدم مرافقة بوتين للوفد الروسي الذي وصل اليوم إلى إسطنبول لإجراء جولة محادثات مباشرة مع أوكرانيا هي الأولى منذ ربيع 2022 حول وقف الحرب.

    وفي تعليقه على غياب بوتين، قال القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن “بوتين لم يأت إلى أنقرة، ولا يمكننا متابعة البحث عنه في كل أنحاء العالم”، مضيفاً أنه “أظهر استعداداً للتفاوض لكسب الوقت وتجنب إنهاء الحرب وتأخير العقوبات”، كما اعتبر “عدم ارتقاء مستوى تمثيل الوفد الروسي في أنقرة إهانة”.

    وفي تصريح مفاجئ، أفاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الهدف من وقف إطلاق النار قبل المفاوضات مع كييف هو إعادة تسليح أوكرانيا.

    وأثناء كلمته في اجتماع الدبلوماسية بالعاصمة موسكو، لفت لافروف إلى اتفاق سابق مع أوكرانيا في إسطنبول عام 2022، إلا أن “بريطانيا منعت كييف من مواصلة هذه العملية، والآن هي التي توجه زيلينسكي”.

    Russian Foreign Minister Sergei Lavrov attends a meeting of Russian President and Malaysia's Prime Minister at the Kremlin in Moscow on May 14, 2025. (Photo by Alexander NEMENOV / POOL / AFP)
    لافروف: بريطانيا هي التي توجّه كييف (الفرنسية)

    لن يحدث شيء

    وفي تعليق حول غياب بوتين عن المباحثات، قال القائد الأمريكي دونالد ترامب، للصحفيين أثناء سفره إلى دبي، المحطة الثالثة من جولته في الشرق الأوسط: “لن يحدث شيء حتى أجتمع أنا وبوتين”.

    وقال كبير المفاوضين في الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، إن موسكو تهدف إلى “سلام طويل الأمد”، في أول لقاء مباشر مع الجانب الأوكراني منذ نحو ثلاث سنوات.

    وذكر ميدينسكي، المستشار الكبير للرئيس الروسي، عبر تليغرام أن “الهدف من المحادثات المباشرة التي اقترحها (فلاديمير) بوتين هو التوصل إلى سلام طويل الأمد من خلال إزالة جذور النزاع”.

    نوّه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة “تتطلع” لتقدم في المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا، وهي جاهزة لدراسة “أي آلية” لإنهاء الحرب بشكل مستدام.

    وأوضح روبيو خلال اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنطاليا بتركيا: “نعلم أن هناك عملاً كثيرًا يجب إنجازه، ونبقى منخرطين في هذا المسار، مثل الجميع، نتطلع لمعرفة ما سيحدث، ولكن الوضع أصعب، ونأمل أن نرى تقدمًا قريبًا”.

    وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أنه “منفتح على جميع الآليات لتحقيق سلام عادل ودائم، والذي لن ينهي هذه الحرب فقط، بل سيمنع اندلاع حرب جديدة في المستقبل”.

    (From L) US Secretary of State Marco Rubio, NATO Deputy Secretary General Radmila Sekerinska, NATO Secretary General Mark Rutte, Turkey's Foreign Minister Hakan Fidan and NATO Deputy Chair of the Military Committee Lieutenant General Andrew M. Rohling take part in an informal meeting of The North Atlantic Treaty Organisation (NATO) foreign ministers ahead of potential peace talks between Ukraine and Russia in Turkey, in Antalya, on May 15, 2025.
    روبيو (يسار) خلال اجتماع وزراء خارجية الناتو (الفرنسية)

    تفاوض تحت القنابل

    ولفت نظيره الفرنسي جان نويل بارو إلى أنه ينبغي بداية الوصول إلى وقف لإطلاق النار لأن “التفاوض لا يتم تحت القنابل”، مؤكداً إمكانية التوصل عبر هذه “المحادثات التقنية” إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار يمكن أن يسمح ببدء المفاوضات.

    وذكر وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، أن “روسيا لا ترغب في مفاوضات جدية في هذه المرحلة”، مضيفاً “سيكون لذلك عواقب، حيث تسعى أوروبا لفرض عقوبات جديدة على موسكو”.

    من جانبه، أعرب الأمين السنة للناتو، مارك روته، عن “تفاؤل أنذر” بشأن تقدم محتمل في المفاوضات حول أوكرانيا بشرط أن يتخذ الروس “الخطوات التالية”. وأوضح أنه “يمكن تحقيق تقدم خلال الإسبوعين المقبلين” مضيفًا “الكرة الآن في ملعب روسيا”.

    U.S. Secretary of State Marco Rubio, NATO Secretary General Mark Rutte, Britain's Foreign Secretary David Lammy, Germany's Foreign Minister Johann Wadephul, French Foreign Minister Jean-Noel Barrot and Italy's Foreign Minister Antonio Tajani pose for a family photo, in Antalya, Turkey May 15, 2025. REUTERS/Umit Bektas/Pool
    أنطاليا احتضنت اجتماعا لوزراء خارجية دول الناتو (رويترز)

    استئناف دون شروط

    في 11 مايو/أيار، طرح بوتين اقتراحاً لاستئناف المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا دون شروط مسبقة في 15 من الفترة الحالية نفسه بإسطنبول بعد توقف دام 3 سنوات، ودعا من القائد التركي رجب طيب أردوغان استضافة الجولة الجديدة.

    بدوره، نوّه أردوغان استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات لتحقيق سلام عادل ودائم، فيما رحبت السلطة التنفيذية الأوكرانية بهذه الخطوة، وتوجهت أنظار المواطنون الدولي نحو الاجتماعات التي ستعقد في إسطنبول.

    وفي مارس/آذار 2022، استضافت إسطنبول عدة جولات من المباحثات بين وفود روسية وأوكرانية للتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب.

    كما وقع البلدان اتفاقية في إسطنبول في يوليو/تموز 2022، بوساطة تركيا والأمم المتحدة لشحن الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، وللمساعدة في معالجة أزمة الغذاء العالمية التي تفاقمت بشكل كبير منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية. وقد تم تمديد الاتفاقية ثلاث مرات قبل أن تعلّق موسكو العمل بها في 17 يوليو 2023.


    رابط المصدر

  • انتظار المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في إسطنبول ومندوب ترامب يعلن حضوره

    انتظار المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في إسطنبول ومندوب ترامب يعلن حضوره


    تتجه الأنظار اليوم التالي الخميس إلى إسطنبول حيث ستجري محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا لأول مرة منذ 3 سنوات. يشارك مبعوث ترامب ستيفن ويتكوف في المحادثات، رغم تحذيرات الأمين السنة للأمم المتحدة غوتيريش من احتمال فشلها. القائد الأوكراني زيلينسكي دعا بوتين لحضور المحادثات شخصياً، في حين نوّه الكرملين استعداد وفد روسي للانتقال إلى إسطنبول. العلاقات بين البلدين ما زالت متوترة، مع استمرار تبادل الهجمات. كما صادقت دول الاتحاد الأوروبي على عقوبات جديدة ضد روسيا، تستهدف أسطولها التجاري. نجاح المفاوضات قد يؤثر بشكل كبير على الاستقرار الدولي.

    تتجه الأنظار غدا الخميس إلى مدينة إسطنبول التركية حيث ستُجرى لأول مرة منذ 3 سنوات محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا. وقد نوّه مبعوث القائد الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، مشاركته في هذه المحادثات، في الوقت الذي أنذر فيه الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من احتمال فشلها.

    وقال مصدر دبلوماسي أوكراني لوكالة رويترز الأربعاء إن القيادة الأوكرانية ستحدد خطواتها التالية بشأن المحادثات في تركيا بعد التنوّه من مشاركة القائد الروسي فلاديمير بوتين.

    وقد تحدى القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوتين للحضور شخصياً إلى المحادثات. وفي حال موافقته، سيكون هذا أول اجتماع يجمع بين زعيمي الدولتين المتنازعتين منذ ديسمبر/كانون الأول 2019.

    كما لفت ترامب الأربعاء إلى إمكانية زيارته تركيا إذا توجه بوتين هناك لإجراء المحادثات مع زيلينسكي.

    وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلته من السعودية إلى قطر، “لا أعلم إذا كان (بوتين) سيحضر إذا لم أكن موجودا.” مضيفا، “أعلم أنه يفضل وجودي، وهذا احتمال وارد. إذا استطعنا إنهاء الحرب، سأفكر في ذلك.”

    وكان زيلينسكي قد دعا القائد الأميركي أمس الثلاثاء للسفر إلى تركيا للمشاركة في المحادثات، حاثاً بوتين على اتخاذ خطوة مماثلة.

    وفي الوقت نفسه، صرح الكرملين الأربعاء أن وفداً روسياً سيصل إسطنبول غدا لإجراء محادثات محتملة مع أوكرانيا، لكن لم يفصح عن هوية الوفد الروسي أو ما إذا كان بوتين سيحضر.

    والجدير بالذكر أن آخر جولة من المحادثات المباشرة بين المفاوضين الأوكرانيين والروس عُقدت في إسطنبول في مارس/آذار 2022 خلال الأسابيع الأولى من الحرب الروسية على أوكرانيا.

    AFP r 1747207006
    القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بكييف في وقت سابق من هذا الفترة الحالية (الفرنسية)

    وتم التأكيد من قبل المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن وفد بلاده سينتظر الوفد الأوكراني في إسطنبول غدا، موضحًا أن روسيا ستعلن عن أسماء المشاركين في الوفد بعد أن يُصدر بوتين تعليماته بذلك.

    واقترح بوتين خلال مؤتمر صحفي السبت الماضي استئناف المحادثات المباشرة مع أوكرانيا بدون شروط مسبقة يوم الخميس المقبل في إسطنبول، وهو ما لم يحدث منذ توقفها عام 2022.

    في الوقت نفسه، نوّه مبعوث القائد الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أنه سيتوجه مع وزير الخارجية ماركو روبيو إلى إسطنبول يوم الجمعة للمشاركة في المحادثات المزمعة بين روسيا وأوكرانيا.

    وأضاف للصحفيين في الدوحة أنه لم يتم التنوّه بعد من مشاركة بوتين في هذه المحادثات.

    ومع ذلك، صرح القائد البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأربعاء بأنه سيناقش مع بوتين أهمية لقائه بنظيره الأوكراني في تركيا، مشيرا في مؤتمر صحفي في بكين قبل توقفه بموسكو في طريقه للعودة إلى بلاده، “سأحاول التحدث مع بوتين. لن يكلفني شيئاً أن أقول له: الرفيق بوتين، اذهب إلى إسطنبول للتفاوض.”

    وتتضمن مدعا بوتين استسلام أوكرانيا وتركها فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فضلاً عن الاعتراف بضم روسيا لمناطق أوكرانية. بينما يتطلع زيلينسكي للحصول على “ضمانات أمنية” قوية لمنع أي هجوم مستقبلي من روسيا، مشيراً إلى أن أولويته حالياً تتمثل في تحقيق وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً بدون شروط.

    In this photo provided by the Ukrainian Emergency Service, firefighters put out a fire following a Russian drone attack that hit apartment buildings in Kharkiv, Ukraine, Wednesday, April 30, 2025. (Ukrainian Emergency Service via AP)
    الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا لم تتوقف، وفي الصورة مبنى تعرض لهجوم بطائرة مسيرة في مدينة خاركيف (أشوستيد برس)

    غوتيريش يأنذر

    في هذا السياق، أنذر الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء من أن الفشل في إرساء سلام عادل يحترم وحدة أراضي أوكرانيا قد يؤدي إلى الإخلال بالقانون الدولي ويتسبب في فوضى عالمية.

    وقال في مؤتمر عُقد في برلين حول عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، “من الضروري جداً في هذه اللحظة أن يسود القانون الدولي، وإلا فإننا نفتح المجال للفوضى على مستوى العالم”.

    عقوبات أوروبية

    قبل هذه المحادثات المرتقبة، وافقت دول الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء على الجولة السابعة عشر من العقوبات المفروضة على روسيا، كما قال دبلوماسيون.

    أفادت مصادر بأن العقوبات الجديدة تهدف إلى تعزيز التدابير ضد ما يُعرف بأسطول الظل الروسي، المتمثل في السفن غير المضمونة التي تمتلكها جهات غامضة، والتي تساعد موسكو في التحايل على القيود الغربية المتعلقة بأسعار النفط، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

    بموجب الاقتراح، سيتم منع حوالي 200 سفينة من دخول الموانئ الأوروبية، ولن يُسمح للسفن الخاضعة للعقوبات بالاستفادة من الخدمات التي تقدمها الشركات الأوروبية. كما تخطط العقوبات لاستهداف العشرات من الشركات التي تتلاعب بالعقوبات الروسية.


    رابط المصدر

  • تقرير كامل: مطار صنعاء يستأنف رحلاته إلى وجهات دولية جديدة بعد سنوات من الحرب في اليمن

    تقرير كامل: مطار صنعاء يستأنف رحلاته إلى وجهات دولية جديدة بعد سنوات من الحرب في اليمن

    في تطور تاريخي، استأنف مطار صنعاء الدولي رحلاته الجوية إلى وجهات دولية جديدة، هي القاهرة والهند، بعد سنوات من التوقف بسبب الحرب. يأتي هذا الاستئناف في أعقاب اتفاق بين حكومة صنعاء والجانب السعودي بشأن البنوك والنقل الجوي.

    أعلنت الخطوط الجوية اليمنية عن تسيير رحلة يومية إلى القاهرة ورحلتين أسبوعياً إلى الهند، داعية المسافرين إلى الحجز عبر مكاتبها ووكالات السفر.

    تشير مصادر مطلعة إلى أنه سيتم قريباً تدشين رحلات إلى وجهات أخرى مثل جدة ومسقط وإسطنبول.

    طائرات اليمنية تستعد للإقلاع من مطار صنعاء الدولي (يستعد المطار للعمل بكامل طاقته)
    طائرات اليمنية تستعد للإقلاع من مطار صنعاء الدولي (يستعد المطار للعمل بكامل طاقته)

    جوازات صنعاء تحظى بالاعتراف الدولي

    في سياق متصل، نفت مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية بصنعاء مزاعم حكومة عدن بعدم اعتماد جوازات السفر الصادرة عنها، مؤكدة أن جميع وثائق السفر الصادرة عنها معترف بها دولياً.

    تحول تاريخي في قطاع النقل الجوي

    يأتي هذا التحول بعد فترة شهدت مطالبات من حكومة عدن بنقل مقار اليمنية للطيران إلى عدن، وهو ما لم يتحقق. بدلاً من ذلك، توصلت حكومة صنعاء والجانب السعودي إلى اتفاق بوساطة أممية، شمل استئناف الرحلات الجوية ورفع القيود عن القطاع المصرفي.

    طائرات اليمنية تستعد للإقلاع من مطار صنعاء الدولي (يستعد المطار للعمل بكامل طاقته)

    الخلاصة:

    استئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء إلى وجهات دولية جديدة يمثل خطوة مهمة نحو إعادة الحياة الطبيعية إلى اليمن وتخفيف معاناة المواطنين. كما يعكس الاتفاق الأخير بين حكومة صنعاء والجانب السعودي انفراجة في الأزمة اليمنية، ويفتح الباب أمام المزيد من التعاون في المستقبل.