الوسم: إسرائيل

  • إسرائيل: بين فرحة الهجوم الأمريكي وصدمة الرد الإيراني

    إسرائيل: بين فرحة الهجوم الأمريكي وصدمة الرد الإيراني


    بعد الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية، سادت حالة من النشوة في إسرائيل، لكن المسؤولين أنذروا من العواقب المحتملة للرد الإيراني. انتقد المحللون الفشل في وضع استراتيجية واضحة للخروج من الحرب، مشيرين إلى أنّ النشوة مبكرة وتفتقر إلى الواقع. تُظهر استطلاعات الرأي أن العديد من الإسرائيليين غير واثقين في قدرة السلطة التنفيذية على تحقيق أهدافها، بما في ذلك تدمير البرنامج النووي الإيراني. في المقابل، يعتبر بعض الخبراء أن الحرب قد تدفع إيران لتعزيز قدراتها النووية، مما يزيد من القلق حول كيفية التعامل مع أي تصعيد محتمل في المستقبل.

    بعد الهجوم الذي شنته الطائرات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية الثلاثة: فوردو ونطنز وأصفهان، سادت حالة من الحماس في الداخل الإسرائيلي، وسط دعوات من مسؤولين عسكريين وسياسيين ومحللين إلى التروي في انتظار رد إيران السريع.

    كتب المحلل السياسي جدعون ليفي مقالاً في صحيفة هآرتس قال فيه: “يعشق الإسرائيليون الحروب، خاصة عند بدايتها، فلم تكن هناك حرب إلا وهتفت لها إسرائيل، ولم تكن هناك حرب إلا انتهت بالدموع”.

    وأضاف أن مناحيم بيغن دخل حرب لبنان في حالة من السعادة، وخرج منها مكتئباً بشكل حاد، “وهنالك احتمال كبير أن يحدث الأمر نفسه عند نهاية الحرب مع إيران، لدينا بداية مبشرة لكن قد تتحول إلى اكتئاب مع انطلاق صفارات الإنذار التي دفعت الملايين إلى الملاجئ، وما يتبع ذلك من دمار وضحايا”.

    تطرح التعليقات والتحليلات العديد من الأسئلة حول فائدة الحرب على إيران حتى بمشاركة أميركية.

    ضابط بالقوات المسلحة الإسرائيلي يتحدث مع وزير الدفاع شارون (وسط) ورئيس الوزراء بيغن بعد معركة جنوب لبنان (غيتي)

    تساؤلات وشكوك

    نوّه رئيس الوزراء السابق إيهود باراك -في مقال نشر في هآرتس- إلى حالة الحماس التي تسود الفضاء السنة وما تبعها من ارتباك بسبب الضربات الإيرانية، واعتبرها سابقة لأوانها، حيث قال: “جو الحماس القائم في الشوارع سابق لأوانه وبعيد عن الواقع”.

    وتابع باراك أن رئيس الأركان إيال زامير لفت إلى أنه “يجب أن نحافظ على التواضع والتواصل الدقيق مع الواقع، لأننا نواجه بالفعل اختباراً صعباً وطويلاً ومؤلماً”.

    في صحيفة يديعوت أحرونوت، اعتبر المحلل السياسي ناداف إيال أن الحروب لا تقاس بالبدايات بل بالنتائج، داعياً مجلس الوزراء إلى التفكير في كيفية إنهاء الحرب. كما أثار المحلل السياسي أري شافيت تساؤلات حول المخاوف من الرد الإيراني مأنذراً من “انتحار خطير”، وقال “نحن في واقع غير مسبوق، ونسير على أرض لم يسبق لأحد أن مشى عليها”.

    كتب المحلل العسكري رون يشاي في نفس الصحيفة: “حتى تتضح نتائج الهجمات الأميركية، الأهم هو طبيعة الرد العسكري والسياسي الإيراني” متسائلاً: هل سيطبق الإيرانيون تهديداتهم المتعلقة بمضيق هرمز والقواعد والمنشآت النفطية الأميركية، وهل سيبذلون جهداً لإطلاق صواريخ على إسرائيل، أم سيفضلون الجلوس على طاولة المفاوضات؟ هل سيؤدي هذا إلى إطالة أمد الحرب أم تقصيرها؟

    وقالت آنا بارسكي المراسلة السياسية لصحيفة معاريف إنه بعد الضربة الأميركية تبدأ الأسئلة الجوهرية: هل تم تعطيل المنشآت المستهدفة بشكل كامل؟ كما تبرز تساؤلات أعمق نموذجية عن كيفية الرد الإيراني، وهل نحن على أعتاب حرب متصاعدة طويلة الأمد قد تخرج عن السيطرة؟

    طرح عدد من الكتاب والمحللين العسكريين أسئلة عديدة تمكن الإجابة عليها من فهم مدى مساهمة الهجوم الأميركي في تحقيق أهداف الحرب في تعطيل البرنامج النووي الإيراني.

    إستراتيجية الخروج؟

    من القضايا المركزية التي استحوذت على انتباه الكتاب والمحللين هي التساؤلات بشأن إستراتيجية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للخروج من الحرب مع إيران.

    بحسب ناحوم برنيع المحلل السياسي بصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن نتنياهو يثبت شيئاً واحداً: “ليس لديه إستراتيجية للخروج، لا من غزة، ولا في تجنيد الحريديم، ولا في إيران، طوال مسيرته المهنية، طلب أغلى الأطباق، ظانًا أن شخصًا آخر سيدفع الفاتورة”.

    ووصف البروفيسور أساف ميداني الباحث في السياسات والقانون بجامعة أكسفورد حالة القلق المندلعة في المواطنون الإسرائيلي، قائلاً: “تحت السطح، بدأ القلق يرتفع، يتزايد عدد الإسرائيليين الذين يتساءلون: ما أهداف الحرب؟ هل من إستراتيجية لليوم التالي؟”

    لم تتوقف الشكوك حول جدوى الحرب أو أهدافها المثيرة للجدل، بل سُلطت الأضواء على حكومة نتنياهو وأهدافها، حيث تساءلت الكاتبة دانييلا لندن ديكل في صحيفة يديعوت أحرونوت “هل يمكننا الوثوق بمجلس وزراء يتكون من فاسدين ومجرمين ومديرين فاشلين أثبتوا بالفعل عدم كفاءتهم في القضايا الموكلة إليهم؟

    تناول الكاتب أوري مسغاف في صحيفة هآرتس أبعاد الحرب ضد إيران من وجهة نظر نتنياهو وشركائه من اليمين المتطرف، قائلاً: “تخوض الدول والشعوب حربًا شاملة حديثة، بهتافات الفرح وإحساس بالراحة والتحرر، ولا يختلف الإسرائيليون عن دول العالم في هذا، ربما باستثناء مزيج فريد هنا من التضحية والمسيحانية، جنون العظمة والجنون”.

    برنيع: نتنياهو ليس لديه إستراتيجية للخروج لا في غزة ولا في تجنيد الحريديم ولا في إيران (الفرنسية)

    حرب استنزاف

    يأتي الهجوم الأميركي في سياق استنزاف واضح للجبهة الداخلية الإسرائيلية، وقد حذّرت واشنطن قبل أيام من أن مخزون صواريخ “حيتس” الاعتراضية يوشك على النفاد.

    في الساعات الأخيرة، أنذر مسؤول أميركي -في حديث مع صحيفة وول ستريت جورنال- من أن صواريخ “حيتس-3″ قد تنفد خلال أسابيع إذا لم تنتهِ الحرب، مما يثير مخاطر من نفاد المخزون.

    لفت يؤاف زيتون المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت إلى قلق الأميركيين بشأن مخزوناتهم من الصواريخ الاعتراضية؛ فالإمدادات المحوّلة إلى الحرب مع إيران وعموم الشرق الأوسط تأتي على حساب تلك المتاحة لواشنطن في حال وقوع صراع أوسع، ربما مع الصين.

    صرح ضابط أميركي عمل في الشرق الأوسط قائلاً: “نحن قلقون بشأن عدد الصواريخ المتبقية للمعركة المقبلة، حيث ستبدأ صواريخ “إس إم-3″ (SM-3) بالنفاد بهذا المعدل، مما يُقلل من احتياطيها للمعركة القادمة”.

    منجزات الحرب

    كشف استطلاع رأي نشره معهد دراسات الاستقرار القومي في 17 يونيو/حزيران أن نحو 73% من المشاركين يؤيدون الهجوم الإسرائيلي على إيران مقارنة بـ18% يعارضون ذلك، إلا أن نحو 47% يرون أن السلطة التنفيذية الإسرائيلية لا تمتلك خطة لإنهاء الحملة ضد إيران، بينما يعتقد حوالي 41% أنها تمتلك خطة.

    ورغم المشاركة الأميركية، لا يزال هناك شكوك لدى الإسرائيليين بشأن تحقيق إنجازات الحرب النهائية، والتي صرح عنها نتنياهو، مثل إسقاط النظام الحاكم الإيراني وتدمير البرنامج النووي.

    تزيد مشاهد الخسائر والدمار في المواقع الحيوية والعسكرية، التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، من مخاوف الإسرائيليين بعد نجاحها في اختراق طبقات الدفاع الجوي الإسرائيلي.

    وفقاً للإعلان الإيراني، فقد استهدفت الهجمات مطار بن غوريون، ومركز الأبحاث البيولوجية، بالإضافة إلى قواعد الدعم والسيطرة التابعة للجيش الإسرائيلي على عدة مستويات.

    تعكس هذه المخاوف تغييرات في الرسائل التي تنقلها السلطة السياسية والاستقرارية إلى الجمهور الإسرائيلي، حيث بدأت العدوان بتوقع أن تكون أياماً، ثم تحول ذلك إلى أسابيع، لتصبح -حسب بيان القوات المسلحة الإسرائيلي السبت- فترة طويلة، مدعاين الجبهة الداخلية بالاستعداد.

    ألقى رئيس الأركان إيال زامير كلمةً أمام الجمهور الإسرائيلي الجمعة، مؤكداً على ضرورة “الاستعداد لحملة مستمرة” في إيران.

    شدد الدكتور ميخائيل ميلشتاين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية بمركز ديان في جامعة تل أبيب -في مقال في يديعوت أحرونوت- على الحاجة لتجنب الأوهام التي لا تُعقد الوضع فحسب، بل تُبعد أيضاً عن الأهداف القائدية للحرب، مثل التركيز المتزايد على إسقاط النظام الحاكم الإيراني، بينما يجب أن تبقى الأنظار مُنصبّةً على القضية النووية.

    نشر معهد دراسات الاستقرار القومي “آي إن إس إس” تحليلًا للخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور راز زيمت، لفت فيه إلى أن القيادة الإيرانية حققت عددًا من الإنجازات المؤكدة حتى الآن، ولخّصها بالنقاط التالية:

    • لقد تضرر البرنامج النووي بالفعل، لكن الضرر ليس حرجاً، خاصة طالما لم تتضرر منشأة التخصيب في فوردو.
    • لا يوجد حالياً تهديد حقيقي ومباشر لاستقرار النظام الحاكم الداخلي، الذي لا يزال يُظهر تماسكاً وعزيمة، بل يُصافح في وجه التهديد الخارجي دون معارضة.
    • نجح النظام الحاكم الإيراني في إلحاق بعض الضرر بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، وتقوم السلطة التنفيذية الإيرانية بتوثيق الأضرار في إسرائيل لتأكيد قدرتها على التعامل بنجاح مع التهديدات على مر الزمن.

    شكك المختص في الشأن الإسرائيلي مأمون أبو عامر في قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على إسقاط نظام الحكم في إيران بدون وجود قوات برية.

    قارن أبو عامر الحالة الإيرانية بالغزو الأميركي للعراق عام 2003، معتبراً أن النظام الحاكم الإيراني سيبقى متماسكًا وأن محاولات استهداف قدراته ستفشل، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي عزز الوحدة الداخلية والشعور الوطني أمام التهديد الخارجي.

    يتفق معه مختار حداد (رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية) حول ضعف قدرة إسرائيل وأميركا على إسقاط النظام الحاكم الإيراني، حيث دفع العدوان الإسرائيلي جميع أطياف المواطنون الإيراني للوقوف صفاً واحداً وراء السلطة التنفيذية.

    القنبلة النووية

    أنذر المعلقون الإسرائيليون من أن الحرب والمشاركة الأميركية لن تؤدي إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني بل قد تدفع طهران نحو بناء حالة من الردع عبر الإعلان عن امتلاك قنبلة نووية.

    قال باراك في صحيفة هآرتس: “عام 2018، عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي بتحريض إسرائيلي، كانت إيران على بُعد 18 شهراً تقريباً من القنبلة النووية. أما الآن، فهي في حالة حرجة. لقد ضربنا منشآت مادية للبرنامج النووي، لكننا لم ولن نؤجل قدرتها على امتلاك أسلحة نووية لأكثر من بضعة أسابيع. لأن لديهم مواد انشطارية تكفي لنحو 10 قنابل، ولديهم المعرفة اللازمة لبنائها، وقد تم بناء الجيل التالي من المنشآت على عمق 800 متر، مما يعني أن الأميركيين أيضاً لن يستطيعوا تأجيل وصول الإيرانيين إلى الأسلحة النووية لأكثر من بضعة أشهر”.

    تساءل البروفيسور أساف ميداني: “ماذا لو لم ننجح في القضاء على البرنامج النووي الإيراني؟ ماذا لو تجاوز الإيرانيون العتبة؟ ماذا لو امتلكوا أسلحة نووية – ليست نظرية بل جاهزة للإطلاق؟ إذا كان هذا هو الواقع، فما احتمالات استغلالهم لها؟ إنه سؤال يصعب طرحه وأصعب من ذلك الإجابة عنه.”

    بينما أوضح الدكتور راز زيمت أن القيادة الإيرانية تسعى جاهدة للحفاظ على العديد من الإنجازات حتى بعد انتهاء الحرب، حيث يعتبر بقاء النظام الحاكم والرغبة في حمايته من التهديدات داخلياً وخارجياً الهدف الأساسي لإيران، ويرى أن استمرار البرنامج النووي “بوليصة تأمين” لبقاء النظام الحاكم.

    لا يعرف ما هي نقطة انطلاق نتنياهو، الذي قال في أحد تصريحاته بحسب برنيع: “لقد أزلنا التهديد النووي الإيراني”، وهذا التصريح لا أساس له من الرعاية الطبية حالياً، بل قد تستغل إيران الهجوم الإسرائيلي للإعلان رسمياً عن امتلاكها للقنبلة.

    استبعد رئيس تحرير صحيفة الوفاق نجاح الهجمات الإسرائيلية والأميركية في تدمير البرنامج النووي الإيراني الذي يعتمد على قدرات العلماء والمهندسين الإيرانيين، وقد وضعت طهران قبل الحرب خططاً لمواجهة هذه السيناريوهات.

    لا يستبعد أبو عامر أن تلجأ إيران إلى خيار شمشوم (عليّ وعلى أعدائي) إذا اقتنعت بعدم قدرتها على حماية شعبها ونظام حكمها بسبب كثافة العدوان الأميركي الإسرائيلي، حيث ستفتح النار على جميع الجبهات، بما في ذلك على إسرائيل والمصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.


    رابط المصدر

  • انتظار الرد الإيراني في إسرائيل من خلال الأنفاق وعلى السطح


    قبل الضربة الأميركية على مواقع نووية في إيران، اتخذت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة بالتعاون مع واشنطن، مع تكثيف استعداداتها الدفاعية. تم رفع حالة التأهب في وحدات الدفاع الجوي لحماية الجبهة الداخلية، ودُشنت حالة طوارئ في الشمال تحسبًا لتدخل حزب الله. بعد الهجوم، واصلت إسرائيل تصعيد عملياتها ضد أهداف إيرانية، بينما توقعت احتمال ردود إيرانية تتراوح بين هجمات محدودة إلى تصعيد شامل. تبرز تقارير أمنية ضرورة دراسة رد الفعل الإيراني، حيث يمكن أن تحدد ما إذا كانت المرحلة المقبلة بداية لفترة طويلة من المواجهة أو نقطة تحول نحو التفاوض.
    Certainly! Here’s a rewritten version of your content while keeping the HTML tags intact:

    القدس المحتلة- قبل الضربة الأميركية التي استهدفت ثلاث مواقع نووية حساسة في إيران، لم تترك إسرائيل الأمور للصدفة. وبدأت بإنشاء شبكة أمان سياسية وعسكرية “محكمة”، شملت تنسيقًا “عميقًا” مع واشنطن، وجهوزية عملياتية على الأرض، وتقديرات استخباراتية “دقيقة” لما قد يصدر عن طهران.

    في قلب هذه الاستعدادات، كانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تمثل الهدف المحتمل لأي رد إيراني. لذا، زادت إسرائيل من حالة التأهب القصوى في جميع وحدات الدفاع الجوي، خاصةً حول المرافق الإستراتيجية، والمراكز الحكومية، والمناطق الحيوية في تل أبيب ومحيطها. كما تم إعلان حالة طوارئ على الجبهة الشمالية، تحسبًا لدخول حزب الله في دوامة التصعيد.

    في الوقت ذاته، لم تُخفِ القيادة الإسرائيلية نيتها توسيع الحملة العسكرية تحت اسم “الأسد الصاعد“، من خلال تكثيف الهجمات الجوية على أهداف إيرانية في العمق، وليس فقط في سوريا أو العراق.

    شملت الضربات الجوية الإسرائيلية التي تلت الهجوم الأميركي منشآت لوجيستية، ومنظومات دفاع جوي، ومواقع إطلاق مسيرات بعيدة المدى، في خطوة تمهيدية تهدف إلى تقليل القدرة الإيرانية على الرد.

    سيناريو متطرف

    تشير تقديرات المحللين الاستقراريين والعسكريين في إسرائيل إلى أن رد طهران قادم، لكن حجمه وطبيعته ما زالا غير محسومين. السيناريوهات تتراوح بين هجوم محدود عبر أذرع طهران في اليمن أو العراق، وبين تصعيد مباشر قد يتضمن إطلاق صواريخ دقيقة أو طائرات مسيّرة من داخل إيران صوب العمق الإسرائيلي.

    في السيناريو الأكثر تطرفًا، تتوقع إسرائيل محاولة إيرانية لتوجيه ضربة رمزية لكنها مؤلمة، تهدف إلى إحداث صدمة نفسية وردع سياسي، دون الانزلاق نحو حرب شاملة.

    مع ذلك، تأنذر الأوساط الاستقرارية الإسرائيلية من احتمال لجوء طهران إلى “سلاح غير تقليدي” بمعناه التكتيكي، مثل تفجير “قنبلة قذرة” في منطقة مدنية أو هجوم سيبراني واسع النطاق.

    وفقًا لتقديرات تل أبيب، كانت الضربة الأميركية بمثابة عنصر أساسي لتوفير غطاء شرعي للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، خصوصًا أن واشنطن هي التي قامت بالتنفيذ العلني، في حين اكتفت إسرائيل بالصمت.

    لكن ما يحدث بعد الضربة لن يكون كما قبلها. إذ يصبح مصير التصعيد رهينًا بالرد الإيراني. وإذا خرجت الأمور عن السيطرة، قد تجد إسرائيل نفسها مضطرة للمشاركة في صراع أوسع تفرض نهايته الأمور الخارجية، خاصة من البيت الأبيض، حيث يتابع القائد دونالد ترامب الوضع عن كثب، وقد يقرر إنهاء الحملة في أي لحظة، دون اعتراض يذكر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.

    تشير تحليلات الخبراء إلى أن المرحلة المقبلة تعتمد على رد الفعل الإيراني، هل سيكون محسوبًا ومحدودًا؟ أم تصعيديًا ومكلفًا؟ في كلتا الحالتين، تبدو إسرائيل مستعدة لحرب طويلة، ولكنها تفضل أن تكون نهايتها سريعة إذا كانت بتكاليف مقبولة.

    حتى ذلك الحين، يبقى الجميع في حالة ترقب، على الأرض وتحتها، في مراكز القرار وملاجئ الطوارئ.

    قادة عسكريون إسرائيليون من غرفة العلميات لمراقبة الهجمات الجوية الإسرائيلية في إيران بعد الضربة الأميركية (القوات المسلحة الإسرائيلي)

    تقييم أمني

    في ظل مناقشة سيناريوهات الرد الإيراني، عقد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أول تقييم أمني شامل عقب الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، استعداداً لمتابعة عملية “الأسد الصاعد”.

    شارك في الاجتماع كبار قادة الاستقرار والقوات المسلحة، برئاسة رئيس الأركان إيال زامير، واطلع كاتس على تقرير مفصل حول نتائج الضربة الأميركية المنسقة مع إسرائيل، التي استهدفت مواقع في نطنز وأصفهان وفوردو. تمت مناقشة احتمالات التصعيد، بما يتضمن هجمات مباشرة أو عبر أذرع إيران الإقليمية.

    اختتم كاتس الاجتماع بالموافقة على أهداف عسكرية جديدة، ومن بينها، ولأول مرة علنًا، سيناريو العمل على تقويض النظام الحاكم الإيراني إذا تجاوزت طهران النطاق الجغرافي الحمراء.

    حسب تقرير “هآرتس”، عكس الاجتماع تصاعدًا في اللهجة الإسرائيلية واستعدادًا لمواجهة طويلة، مع وجود مجال للتحرك الدبلوماسي إذا دعت الحاجة.

    الحسابات الإسرائيلية

    في قراءة تحليلية لمراسلة الشؤون الاستقرارية والعسكرية لصحيفة “يسرائيل هيوم”، ليلاخ شوفال، أفادت أن انضمام الولايات المتحدة إلى الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية لم يكن أمرًا مفاجئًا، بل كان ثمرة تنسيق دقيق مُسبق مع إسرائيل، التي قامت بدور رئيسي في تمهيد الأرضية للهجوم الجوي.

    تشير شوفال إلى أن التدخل الأميركي في الهجوم يحمل ثلاث نتائج استراتيجية رئيسية، وهي:

    • تعزيز الأثر العملياتي.
    • تقصير مدة الحملة، حيث يسرع التدخل الأميركي سير العمليات، مما يوفر لإسرائيل فرصة الخروج السريع أو فتح مسار تفاوضي.
    • تدويل المواجهة، إذ تنتقل الحرب من عملية إسرائيلية بحتة إلى صراع أميركي-إيراني، مما يضع طهران أمام خيار وجودي: التراجع أو التصعيد مع واشنطن.

    تختتم شوفال بالقول إن “الساعات القادمة ستكون حاسمة”، إذ تنتظر إسرائيل تقييمًا دقيقًا للأضرار التي تعرضت لها البنية النووية الإيرانية، بالإضافة إلى مراقبة شكل وحجم الرد الإيراني. وفي ظل نجاح العمليات الجوية، والدخول الأميركي الثقيل، قد تكون المعركة قد بلغت ذروتها أو اقتربت من نهايتها.

    بداية أم نهاية

    في تحليل لأبعاد الهجوم، وصف محلل الشؤون الاستقرارية والعسكرية، رون بن يشاي، في صحيفة “يديعوت أحرونوت” التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية بأنه نقطة تحول تاريخية في التحالف بين الجانبين.

    وفقًا لبن يشاي، فإن ما حدث ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو بناء فعلي لـ”شبكة أمان” ستستمر آثارها لعقود قادمة، وستحفز الدول في المنطقة نحو مزيد من التقارب والتطبيع مع إسرائيل.

    لا يستبعد المحلل العسكري أن يطلب ترامب من إسرائيل إيقاف العمليات لإفساح المجال أمام المفاوضات، وهو طلب قد يحظى بموافقة إسرائيلية بسبب الرغبة الحقيقية في إنهاء العملية قبل التورط في “اقتصاد حرب” طويل الأمد.

    ومع ذلك، يضيف بن يشاي: “لم يتم تدمير جميع منصات الإطلاق، ولا تم تحييد المعرفة النووية الإيرانية أو الـ409 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب المخزن في مواقع سرية”.

    لذا، يبقى الخوف الأكبر في تل أبيب، حسب رأي المحلل العسكري، هو إمكانية استعمال هذا المخزون في تصنيع “قنبلة قذرة” قد تترك أثرًا نفسيًا واستراتيجيًا مدمرًا.

    واختتم قائلاً إن “إسرائيل والولايات المتحدة شنتا هجومًا منسقًا ومدروسًا، ولكن الآن تتجه الأنظار hacia رد الفعل الإيراني، الذي سيحدد ما إذا كانت هذه الخطوة بداية النهاية أو شرارة لحرب أوسع”.


    رابط المصدر

  • صحفي يهودي: خطة “إسرائيل العظمى” تهدف إلى القضاء على الشرق الأوسط


    صرح الصحفي اليهودي المقيم في ألمانيا مارتن جاك أن الهجمات الإسرائيلية في المنطقة غالباً غير شرعية، مشيراً إلى أن مشروع “إسرائيل الكبرى” يهدف إلى تدمير الشرق الأوسط. في مقابلة مع الأناضول، انتقد سياسات السلطة التنفيذية الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، معتبراً أن ما يحدث هو إبادة جماعية تستهدف منع أي ردود فعل. جاك شبه أساليب إسرائيل بتلك التي استخدمتها روسيا، مشيراً إلى إفلاتهم من العقاب. كما أنذر من تطرف يميني يؤيد توسيع الأراضي الإسرائيلية ويتحدث عن تهديدات تشمل إيران وتركيا، معتبراً تلك التوجهات مجنونة ولا تعكس قيم اليهودية.

    علق الصحفي اليهودي المقيم في ألمانيا، مارتن جاك، على أن الهجمات التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة غالبًا ما تُعتبر غير شرعية، مأنذرًا من أن مشروع إسرائيل الكبرى يسعى إلى محو منطقة الشرق الأوسط بكاملها.

    جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها الأناضول معه حيث بحث فيها سياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وطرائقها في خلق الفوضى، إضافةً إلى اتساع نطاق التهديدات الإسرائيلية في المنطقة.

    مخطط توسعي

    وفي تعليقه على الهجمات الإسرائيلية في عدة دول بالمنطقة، قال جاك إن ما يحدث لا يمكن وصفه بأنه دفاع مشروع، ولا يمكن اعتباره هجومًا وقائيًّا، بل هو “تدمير شامل واستئصال يستهدف محو المنطقة (الشرق الأوسط) بالكامل ومنع أي فرصة للرد أو الدفاع” كما صرح.

    تشهد إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقد شنت هجومًا واسعًا على لبنان بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، بالإضافة إلى قصف مواقع في سوريا بعد سقوط نظام الأسد في أواخر السنة الماضي، ولا تزال تواصل الهجمات على اليمن، وبدأت مؤخرًا عدوانًا على إيران.

    نوّه جاك أن ممارسات إسرائيل تؤدي إلى زرع مشاعر العداء تجاهها، حتى لو لم تكن هذه المشاعر معادية لليهود أنفسهم.

    أعرب عن اعتقاده بأن نتنياهو وتحالفه مع اليمين المتطرف في إسرائيل يسعون لتوسيع الأراضي الإسرائيلية.

    وأضاف “لتكن الأمور واضحة، إن هذا المخطط يتجاوز حتى التصورات الدينية التقليدية لما يُسمى بإسرائيل الكبرى”.

    الإفلات من العقاب

    شبه جاك ما تفعله إسرائيل في الشرق الأوسط بالأساليب المتبعة من قبل روسيا في عدة دول، موضحًا: “عندما نرى ما حدث في غزة وجنوب لبنان، فإن المشاهد تُذكر بما جرى في مدينة غروزني خلال الحرب الشيشانية الثانية، أو ما ارتكبه الروس في حلب بعد تدخلهم لدعم نظام الأسد.. ما نشهده حاليًا هو استراتيجية تدميرية شاملة على غرار النمط الروسي.”

    لفت إلى أن قدرة الإسرائيليين على التحرك بحرية في أماكن متعددة خلال النهار، وإظهار قوتهم أثناء ارتكابهم مجازر بحق الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن، دون أن يعترضهم أحد، يدل على أنهم يمتلكون قوة مطلقة بلا رادع.

    ونوّه أن هذا يكشف واقع الإفلات من العقاب بشكل صارخ.

    مركز قوة

    وأوضح جاك أن إسرائيل لم تعد تسعى فقط لتحقيق ما ورد في التوراة حول حدود إسرائيل الكبرى، بل تجاوزت ذلك إلى ما هو أكثر عمقًا.

    ولفت إلى أن الهدف الآن هو بناء إسرائيل كمركز قوة يشبه الولايات المتحدة من حيث القدرات العملياتية والنفوذ السياسي، مؤكدًا أن ما نراه اليوم (العدوان الإسرائيلي في المنطقة) هو ما شهدناه لعقود في أفغانستان، العراق، وأميركا اللاتينية.

    نوّه أن هذه القوة تعمل بلا أي احترام للقانون الدولي، أو للأسس القانونية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية.

    قومية توسعية متطرفة

    تحدث جاك عن الدور الذي يلعبه اليمينيون المتطرفون في السلطة التنفيذية الإسرائيلية، مثل وزير الاستقرار القومي، أيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، مختصرًا: “هؤلاء لا يخفون نواياهم المتعلقة بمشروع إسرائيل الكبرى، بل يصرحون بها علنًا.”

    أضاف أن نتنياهو يضع مصلحته الشخصية فوق كل شيء، وهو في حاجة ماسة لإنقاذ نفسه، كما أن هناك في ائتلافه الحالي أشخاصًا يدعون منذ زمن طويل إلى إقامة إسرائيل الكبرى.

    ولفت إلى أنهم لا يتحدثون فقط عن جنوب لبنان، بل أيضًا عن أجزاء من سوريا ومصر، وهم في الحقيقة جزء من السلطة التنفيذية الإسرائيلية ويشغلون مناصب صنع القرار.

    شكل من الجنون

    وأنذر جاك من خطورة مجموعة من السياسيين في إسرائيل يرون أنه من المشروع مهاجمة كل ما يعتبرونه تهديدًا، مشيرًا إلى وجود نقاش متزايد في إسرائيل حول أن الهدف النهائي سيكون مع إيران، بينما التركيز يكون على تركيا كخصم لاحق.

    أوضح أن هذه المجموعة مستعدة لإثارة الحروب حتى في الأماكن التي تُعتبر مجرد احتمالات للخطر أو نقاط ضعف أمنية، وهم يميلون إلى التطرف والتهور، مؤكدًا أن ما يُمارَس تحت شعار التوسع الإسرائيلي لا علاقة له باليهودية.


    رابط المصدر

  • الضربة الأمريكية لإيران: هل انتصرت إسرائيل في هذا المواجهة؟


    تناقش المقالة سلوك رئيس السلطة التنفيذية الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في ظل الأوضاع المتزايدة التوتر مع إيران وغزة. تسلط الضوء على تفوق الخطاب القوي لنتنياهو، في وقت يعاني فيه من ضغوط داخلية وخارجية. لا تحقق إسرائيل انتصارات واضحة في غزة، مع جهود لإقناع الإدارة الأمريكية بالتدخل. التصعيد ضد إيران يبدو كوسيلة لصرف الأنظار وربما كفرصة لإعادة تشكيل الوضع. لكن هناك قلق من عدم وجود استراتيجية واضحة للخروج من هذه الأزمات. تتواصل الضغوط على إسرائيل مع تفشي الهشاشة السياسية، ما يجعل أي تصعيد يعود عليها بآثار سلبية مزدوجة.

    في المواجهة، كما هو الحال في الإستراتيجية، ليس الهدف دائمًا هو الفوز، أحيانًا يكفي أن تبدو وكأنك من يتحكم في اللعبة. إقناع خصمك، أو جمهورك، أو حلفاءك، بأنك المسيطر، حتى لو كنت على شفا الهاوية.

    هذا يمكن أن يفسر سلوك رئيس السلطة التنفيذية الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال الإسبوع الذي تلا التصعيد المفاجئ ضد إيران.

    سلسلة من الضربات النوعية في العمق الإيراني، رسائل متناقضة في اتجاهات عدة، واستدعاء متعمد لخطاب القوة والسيادة. وكأن نتنياهو، الذي فقد السيطرة على غزة والشارع الداخلي، قد اختار الهروب إلى الأمام، ولكن كزعيم لا يزال يمسك بالخيوط.. رغم أنها محترقة.

    مشهد البدايات: لا تسوية في غزة ولا صفقة في الأفق

    حتى أوائل يونيو/ حزيران 2025، كانت إسرائيل تواجه واحدة من أعقد مشاهدها الإستراتيجية منذ تأسيسها. لا نصر في غزة، ولا صفقة متوقعة.

    إدارة ترامب تضغط بأدواتها المحدودة لوقف إطلاق النار، وسط تردد مؤسسات القرار في واشنطن من الدخول في صراع غير محسوب، كما لفت تقرير منشور على موقع “أكسيوس” الإسبوع الماضي بشأن تحفظات البنتاغون من التصعيد المباشر مع طهران.

    القوات المسلحة منهك، والمواطنون الدولي يتغير. الجبهة مفتوحة ومكلفة، والضربات الحوثية مستمرة، وداخل إسرائيل هناك الانهيار في الثقة والانقسام بين النخب.

    في خضم هذا الإنسداد، بدأت المؤسسة الاستقرارية والسياسية مناقشات أكثر جرأة:

    هل حان الوقت لصفقة تبادل كبيرة في غزة، حتى لو تم تصويرها على أنها هزيمة؟ أم أن الخيار هو خوض معركة جديدة لضبط الطاولة وإخراج إسرائيل من الحصار الإستراتيجي؟

    كان خيار الصفقة يبدو باهتًا لنتنياهو لأنه يحمل بوادر نهايته السياسية. بينما كان التصعيد ضد إيران ورقة ذات وجهين في نظره: أولاً، لإلهاء الأنظار؛ وثانيًا، لدفع أمريكا نحو التدخل.. في وقت يبدو فيه أن الجميع – بما في ذلك ترامب – يفضلون التهدئة.

    نحو طهران: الهروب للأمام لا يعني الجنون

    الضربة الأمريكية على إيران التي حدثت اليوم لم تكن مجرد مغامرة عسكرية، بل كانت ثمرة حسابات متراكمة داخليًا وإقليميًا. فإسرائيل لا تستطيع وحدها تدمير المنشآت النووية الإيرانية، إذ أن مفاعل فوردو مدفون في الجبال، ونطنز الجديدة محصنة إلى درجة تجعل القصف من بعيد غير مجدي. هذه الحقيقة يدركها الموساد، ويقر بها قادة القوات المسلحة الإسرائيلي، بما في ذلك المتشدد إيال زمير، رئيس الأركان.

    لكن إسرائيل تمتلك شيئًا آخر: القدرة على التصعيد المدروس، وخلق أزمة دولية تُحرج واشنطن وتجبرها على التحرك.

    السؤال الجوهري بعد الضربة الأمريكية التي نفذت اليوم هو: هل جاء التدخل العسكري لإنهاء التهديد الإيراني حقًا، أم أن واشنطن تتعمد استخدامه كوسيلة ضغط تمهد لتسوية أوسع مع طهران، تتجاوز الحسابات الإسرائيلية وتعيد رسم المشهد على طاولة المفاوضات؟

    ورغم أن نتنياهو يراهن على الخيار الأول، إلا أنه يدرك في داخله، أن ترامب، الذي يقترب من نهاية ولايته الانتخابية، لن يكون مستعدًا للدخول في حرب شاملة وطويلة الأمد.

    من الخطاب إلى الواقع: عنف الكلمات أم عنف الفعل؟

    في الداخل، لجأ نتنياهو إلى سلاحه المفضّل: الخطاب الناري. “يمكننا ضرب جميع منشآت إيران”، “نريد أن تأتي طهران راكعة”، “اغتيال نصر الله كسر العمود الفقري للمحور الإيراني”.

    خطاب مملوء بالمبالغة، يعتمد على الصور الجوّية والمصطلحات التاريخية. ولكن خلف هذا الاستعراض تقف الحقيقة المرّة: إسرائيل، في كل السيناريوهات، لا تستطيع الاستغناء عن أمريكا؛ إذا أرادت إسقاط النظام الحاكم الإيراني، فإن مفاتيح ذلك في البنتاغون. وإذا رغبت في تدمير المنشآت النووية، تحتاج إلى القاذفات الأمريكية. وإذا اضطرت إلى إجراء صفقة دبلوماسية، فلا بد من مظلة واشنطن.

    وبهذا، يصبح السؤال العكسي هو الأهم: هل ستتنازل إسرائيل وتشارك واشنطن في صنع النهاية؟ أم ستحاول الاحتفاظ بحق إشعال النار بمفردها؟

    من بيرل هاربر إلى هيروشيما: غواية المقارنات

    في محاولة لتضخيم الحدث، لجأ مسؤولون وكتّاب في إسرائيل إلى استعارات تاريخية:

    “بيرل هاربر المعكوسة”، “هيروشيما إيرانية”، بل وصل الأمر ببعضهم إلى الحديث عن “الضربة التي ستغير الشرق الأوسط كما غيرته 1967”.

    لكن هذا الغرق في التاريخ يكشف عن هشاشة أكثر مما يعكس قوة. حيث جاء الرد الإيراني سريعًا، مستهدفًا مواقع حساسة، مما أدى إلى حالة من “الجنون” داخل دوائر الرقابة العسكرية والحكومية.

    خلال ساعات، تم فرض إجراءات احترازية ضد الإعلام الأجنبي تشمل مصادرة أدوات وتحقيق مع مراسلين عرب، وأُطلقت رقابة عسكرية مشددة على نشر تفاصيل الضربات، حتى تلك التي وثقها السكان عبر الفيديو.

    الهدف لم يكن فقط الحفاظ على السرية الاستقرارية، بل إنقاذ سردية “اليد العليا” قبل أن تتكشف في البث المباشر.

    على الجبهة الداخلية، سُجلت أكثر من 22 ألف مدعاة بالتعويضات، وفقًا لتقديرات هيئة الطوارئ الإسرائيلية، بينما أفادت تقارير إعلامية عبرية بتهجير أكثر من 8 آلاف إسرائيلي من مناطق منكوبة، وتراجع حجوزات السياحة الداخلية بنسبة 40٪، بالإضافة إلى إغلاق المجال الجوي بالكامل.

    ومع ذلك، لم ينفجر الشارع بعد. لم تخرج مظاهرات عارمة من عائلات الأسرى، ولم تُسحَب مشاعر السخط تجاه السلطة التنفيذية.. السبب؟

    هو أن نتنياهو نجح على مدى عشرين عامًا في تسويق الحرب كقضية “وجودية”، تعيد رواية 1967، وتُخفي ملامح الانكسار السابق والأتي. ولكن قد لا يصمد هذا التماسك طويلًا، خاصة إذا طال أمد الحرب، أو فشلت الضربات في تغيير قواعد اللعبة.

    رد إيران: بين الاستعراض والتحذير

    المفارقة أن الرد الإيراني، رغم كونه محدودًا، أعاد تعريف المعركة في الوعي الإسرائيلي. في معهد أبحاث الاستقرار القومي (INSS)، ظهرت تحليلات ترى أن طهران اختارت ردًا محسوبًا، “يظهر القدرة دون دفعٍ نحو حرب شاملة”. وفي المقابل، رأت بعض الدوائر الاستقرارية أن الرد، بحد ذاته، يدل على اختراق إسرائيل “الخطوط الحمراء” الإيرانية، ما يفتح الباب لمزيد من التصعيد.

    اللافت أن التباين لا يقتصر على المؤسسات البحثية، بل يمتد إلى النخب السياسية: بينما يروّج نتنياهو لـ”الإنجازات الكبرى”، انتقدت النخب العقلانية ووصفتها بـ”المغامرة بلا استراتيجية”، فيما أعرب آخرون عن قلقهم من أن “يدفعنا نتنياهو إلى مواجهة مفتوحة من أجل بقائه السياسي”.

    كيف ترى إسرائيل إيران اليوم؟

    من وجهة نظر إسرائيل، لم تكن إيران مجرد دولة تسعى لامتلاك قنبلة نووية، بل هي رأس محور يمتد من اليمن إلى غزة، مرورًا بالعراق ولبنان.

    لكن إسرائيل تتعامل مع إيران بشكل مختلف تمامًا عن تعاملها مع حزب الله أو حماس: مع الحركات المقاومة، المعركة استخباراتية وتكتيكية، تركز على تصفية القيادات وتفكيك البنى. أما مع إيران، فالمعركة رمزية وإستراتيجية: تدمير البنى التحتية السيادية، وتفكيك الردع، وتحويل الدولة إلى “سماء مستباحة”، كما كتب أحد المحللين في “إسرائيل اليوم”.

    الهدف ليس فقط الردع، بل التشويه الكلي للصورة الإيرانية ودفعها نحو الفشل الذاتي، دون الحاجة إلى احتلال أو اجتياح، وهو أمر معقد بحد ذاته.

    اليوم، إسرائيل ليست فقط أمام مفترق طرق، بل أمام مرآة قد تكشف هشاشتها العميقة؛ في غزة، لم تحقق أيًا من أهدافها. وعلى الجبهة الداخلية، تعيش حالة استنزاف كاملة تعيد تعريفها. وعلى الصعيد الدولي، تفقد الشرعية كل يوم. وفي أميركا، حتى أقرب الحلفاء يدعاونها بالتهدئة.

    وفي خضم هذا التآكل، تأتي الضربة على إيران كقشة أخيرة لإعادة الإمساك بالمسرح. لكنها قد تكون أيضًا القفزة الأخيرة في الفراغ. فبدون صفقةٍ تنهي حرب غزة، أو اتفاقٍ يُجمّد النووي الإيراني، تكون إسرائيل قد أحرقت أوراقها في الشرق الأوسط.. لتبقى بلا أوراق.

    الخطر الحقيقي لا يكمن في حجم الضربة، بل في غياب استراتيجية الخروج. والمأزق لا يتجسد في طهران أو غزة فقط، بل في عجز إسرائيل عن ترجمة فائض القوة إلى إنجاز سياسي مستدام.

    عند هذه النقطة، تصبح كل جبهة مفتوحة عبئًا إضافيًا، لا فرصة جديدة. وكل صاروخ يُطلق قد يُقرب إسرائيل من لحظة مواجهة كبرى.. مع ذاتها قبل غيرها. فما يبدو كخطوة هجومية متقدمة، قد يتحول إلى خط الانكسار. خصوصًا عند خوض الحروب بلا سقف، وبلا خطة، وبلا شركاء.

    ربما لهذا، تبدو إسرائيل الآن أكثر قوة من أي وقت مضى.. وأكثر هشاشة من أي وقت مضى!

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • 5 مدمرات أمريكية في المنطقة لدعم إسرائيل و”نيميتز” تصل خلال ساعات


    مدمرة أميركية جديدة انضمت إلى ثلاث مدمرات في شرق البحر المتوسط واثنتين في البحر الأحمر لدعم إسرائيل في صراعها مع إيران. حاملة الطائرات “نيميتز” تقترب من الوصول إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تصل خلال يومين. القائد الأميركي دونالد ترامب يدرس الانخراط المباشر في الحرب، وقد يُعلن قراره خلال أسبوعين. مسؤول دفاعي أميركي نوّه أن المدمرات قريبة من إسرائيل لاعتراض صواريخ إيران، مع الإشارة إلى أن إسرائيل قد تستنفد صواريخها الاعتراضية. الحرب بين إسرائيل وإيران، التي بدأت في 13 يونيو، أدت إلى صدامات دموية واستهداف منشآت ومواقع حيوية.

    مدمرة أميركية جديدة وصلت إلى شرق البحر المتوسط لتضاف إلى ثلاث مدمرات أخرى متواجدة هناك، بالإضافة إلى مدمرتين في البحر الأحمر، طبقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، في إطار تعزيز القدرات العسكرية الأميركية لدعم إسرائيل التي تخوض حربًا ضد إيران منذ أسبوع.

    وفي ذات الوقت، تقترب حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز” من الوصول إلى الشرق الأوسط بعد مغادرتها بحر جنوب الصين، ومن المتوقع أن تصل يوم السبت أو الأحد، حسبما أفادت قناة “فوكس نيوز” بمعلومات من مسؤول أميركي.

    تأتي هذه التطورات في وقت يناقش فيه القائد الأميركي دونالد ترامب إمكانية اتخاذ قرار للدخول مباشرة في الحرب إلى جانب إسرائيل، حيث صرح البيت الأبيض يوم الخميس أن القائد سيقرر خلال أسبوعين.

    وحسبما نقلت وول ستريت جورنال، اليوم الجمعة، عن مسؤول دفاعي أميركي، فإن “مدمراتنا قريبة من إسرائيل بما يسمح لها باعتراض صواريخ إيران”.

    وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل قد تستهلك مخزونها من صواريخ “آرو 3” (حيتس) الاعتراضية إذا استمرت إيران في إطلاق الصواريخ.

    وتقوم إسرائيل بشن حرب ضد إيران منذ 13 يونيو/حزيران، حيث استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية ومدنية واغتالت قادة عسكريين كبار، من بينهم قائد الحرس الثوري ورئيس هيئة الأركان، بالإضافة إلى علماء نوويين بارزين، مما أدى إلى رد إيراني من خلال سلسلة من الهجمات الصاروخية التي تسببت في دمار غير مسبوق في عدة مدن إسرائيلية.


    رابط المصدر

  • أردوغان يهاجم “تجاوزات” إسرائيل وينبه من “مخطط نتنياهو”


    قال القائد التركي رجب طيب أردوغان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته كتبوا أسماءهم بجانب طغاة مثل هتلر بسبب الانتهاكات الإسرائيلية في غزة. خلال كلمة في منتدى شباب منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول، انتقد أردوغان الهجمات على منشآت صحية واعتبر أن إسرائيل حولت غزة إلى أكبر معسكر اعتقال. وأنذر أردوغان القوى المؤثرة من “مكيدة نتنياهو” ودعا لوقف إطلاق النار، مشيدًا بشجاعة شباب غزة. كما نوّه خلال اتصال هاتفي مع المستشار الألماني أن الهجمات الإسرائيلية على إيران تهدد الاستقرار الإقليمي وأدى لتصعيد التوترات.

    صرح القائد التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته قد وضعوا أسماءهم إلى جانب مستبدين مثل هتلر، وذلك أثناء انتقاده للانتهاكات الإسرائيلية في غزة والهجوم الإسرائيلي على إيران، مأنذرًا من أنه يصل إلى “نقطة اللاعودة”.

    نوّه أردوغان في كلمته خلال منتدى شباب منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول أن العالم الإسلامي يمر بمرحلة صعبة، مشيرًا إلى أن “الحرب والمواجهةات والفوضى وسُحب عدم الاستقرار غطت جغرافية حضارتنا. منذ عامين، أينما نتوجه تنقلب أعيننا على جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية”.

    وذكر أن نتنياهو وحكومته “من خلال الجرائم التي ارتكبوها بوقاحة وافتقارهم لأي احترام للقوانين طوال الأشهر الماضية، وضعوا أسماءهم إلى جانب طغاة مثل هتلر وبول بوت”.

    لفت إلى أن إسرائيل التي تشتكي اليوم من تضرر مستشفياتها قد نفذت أكثر من 700 هجوم على المنشآت الصحية في غزة فقط، بينما يتم استهداف من يقفون في طوابير الطعام بغزة بوحشية لنيل كسرة خبز أو قليل من الحساء.

    رأى القائد التركي أنه “لا يحق لمن حول غزة إلى أكبر معسكر اعتقال في العالم الحديث عن جرائم حرب، فهذا ليس مجرد تناقض، بل هو فظاظة وانعدام للخجل”.

    وأضاف أن غزة تشهد منذ 21 شهرًا واحدة من أكثر الفظائع خزيًا في العصر الحديث، معتبرًا أن حكومة نتنياهو تتحمل المسؤولية الأولى عن الإبادة الجماعية في غزة “ومن يصمت تجاه المجازر يعتبر شريكًا في الجريمة”.

    مكيدة نتنياهو

    وأنذر أردوغان القوى المؤثرة على إسرائيل من الوقوع في “مكيدة نتنياهو”، داعيًا إياها لاستغلال نفوذها لإرساء وقف إطلاق النار والهدوء في المنطقة، ومؤكدًا على ضرورة “رفع الأيدي عن الزناد” في المواجهة بين إيران وإسرائيل قبل حدوث مزيد من الدمار والمآسي.

    كما نوّه القائد التركي أن بلاده “لم تتوانى أبدًا عن دعم المظلومين على الرغم من استهداف حكومته من اللوبي الصهيوني”. ووجه تحية إلى “شباب فلسطين الأبطال، وشباب غزة الشجعان، الذين يدافعون بشجاعة عن أرضهم منذ 622 يومًا في مواجهة الهجمات الوحشية التي تشنها حكومة إسرائيل”.

    وفي نفس السياق، خلال اتصال هاتفي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الجمعة، نوّه أردوغان أن مرحلة المواجهة التي بدأت مع الهجوم الإسرائيلي على إيران قد زادت من التهديدات لأمن المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة.

    ولفت بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية عبر حسابها على منصة “إكس” أن الجانبين ناقشا خلال الاتصال العدوان الإسرائيلي على إيران والعلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية.

    وأنذر أردوغان خلال المحادثة من أن هجمات إسرائيل على إيران قد تضر بمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا من حيث الهجرة واحتمال حدوث تسربات نووية، مشددًا على أن الحل لجميع الخلافات النووية مع إيران هو التفاوض.

    ومنذ 13 يونيو/حزيران، تشن إسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة هجمات على إيران تستهدف منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة تجاه العمق الإسرائيلي، خلال أكبر مواجهة مباشرة بين الطرفين.


    رابط المصدر

  • شركة إيزي جت توقف رحلاتها إلى إسرائيل حتى شهر نوفمبر


    صرحت شركة الطيران البريطانية “إيزي جت” تعليق جميع رحلاتها إلى إسرائيل حتى نوفمبر 2025 بسبب التصعيد المستمر بين إسرائيل وإيران، والذي أثر على حركة الطيران. كانت الشركة قد علقت رحلاتها منذ أبريل 2024، مع تمديد التعليق حتى نهاية يونيو الجاري. بالإضافة إلى ذلك، ألغت شركات طيران أخرى مثل “إيجه” و”دلتا” و”لوفتهانزا” رحلاتها إلى تل أبيب حتى تواريخ مختلفة. في ظل هذا الوضع، تضرر نحو 100 ألف إسرائيلي عالق في الخارج، بينما تواصل إسرائيل مهاجمة إيران، مما أفضى إلى ردود عسكرية من الأخيرة.

    |

    ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أنه اعتبارًا من اليوم الجمعة، أوقفت شركة الطيران البريطانية “إيزي جت” جميع رحلاتها إلى إسرائيل حتى نوفمبر/تشرين الثاني بسبب التوتر المستمر بين تل أبيب وطهران.

    وجاء هذا القرار في ظل استمرار تداعيات الهجمات المتExchange بين إسرائيل وإيران على حركة الطيران، مما دفع عددًا من شركات الطيران لتعليق رحلاتها، بالإضافة إلى إغلاق مطار بن غوريون نظراً للوضع المتأزم.

    وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن “إيزي جت”، وهي من شركات الطيران منخفضة التكلفة، قد مددت تعليق رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى 30 يونيو/حزيران بعد أن توقفت عن الطيران منذ أبريل/نيسان 2024 بسبب تصاعد التوترات على الجبهة الشمالية مع لبنان.

    وقد نوّهّت الشركة في يناير/كانون الثاني الماضي أنها تنوي استئناف رحلاتها إلى إسرائيل في يونيو/حزيران بعد توقفها من أبريل/نيسان 2024 عقب أول هجوم لطائرة مسيرة إيرانية.

    كما ألغت شركة طيران إيجه اليونانية جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 12 يوليو/تموز، في حين صرحت شركة الطيران اللاتفية أنها ألغت رحلاتها حتى 23 يونيو/حزيران.

    وعلقت شركة الطيران الإسبانية رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز، بينما أفادت إير فرانس بأنها أوقفت رحلاتها حتى إشعار آخر.

    إسرائيل أغلقت مجالها الجوي في مواجهة التوتر مع إيران (الأناضول)

    في السياق، صرح “طيران كيه إل إم” الهولندي إلغاء جميع رحلاته من تل أبيب وإليها حتى 1 يوليو/تموز على أقل تقدير، مع إضافة أن بعض الرحلات من وإلى مطار بيروت قد تتعطل.

    وقد صرحت شركة طيران العال الإسرائيلية أنها حصلت على موافقة السلطة التنفيذية لبدء تشغيل رحلات لإعادة العالقين في الخارج منذ بداية النزاع مع إيران، لتسهيل عودة من أُلغيت رحلاتهم إلى إسرائيل بسبب إغلاق المجال الجوي.

    وفي وقت سابق، أفادت شركة الطيران الأمريكية دلتا إيرلاينز على موقعها الإلكتروني بأن الرحلات من تل أبيب وإليها أو عبرها قد تتأثر من 12 يونيو/حزيران إلى 31 أغسطس/آب.

    كما صرحت لوفتهانزا تعليق جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها وطهران حتى 31 يوليو/تموز، ومن عمّان وأربيل وبيروت حتى 20 يونيو/حزيران، بينما صرحت الخطوط التركية إلغاء رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو/حزيران.

    بينما صرحت شركة طيران العال الإسرائيلية عن إلغاء كامل لجدول رحلات الإسبوع الماضي لشركتي العال وسوندور، صرحت شركة الطيران الإسرائيلية “إسرائيل إير” إلغاء جميع رحلاتها من وإلى إسرائيل حتى 30 يونيو/حزيران.

    تشير التقديرات الرسمية إلى أن حوالي 100 ألف إسرائيلي عالقون في الخارج منذ بدء الهجمات، دون رؤية واضحة لموعد عودتهم أو وجود خطة رسمية لإعادتهم.

    وكانت صحيفة معاريف قد ذكرت الإسبوع الماضي أنه تم نقل جميع الطائرات المدنية التابعة لشركات النقل الإسرائيلي إلى قبرص واليونان والولايات المتحدة.

    بدأت إسرائيل فجر 13 يونيو/حزيران الجاري هجومًا واسعًا على إيران، شمل استهداف مباني سكنية ومنشآت نووية وقواعد صواريخ، وكذلك اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين ومدنيين.

    وفي المساء نفسه، ردت إيران عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، بالإضافة إلى أضرار مادية هائلة، وفقًا لمكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي.

    المصدر: الجزيرة + الأناضول + الصحافة الإسرائيلية


    رابط المصدر

  • “إيزي جت” توقف رحلاتها إلى إسرائيل


    صرحت شركة الطيران البريطانية “إيزي جت” تعليق جميع رحلاتها إلى إسرائيل حتى نوفمبر بسبب التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل. كما علقت عدة شركات طيران أخرى رحلاتها؛ مثل “إيجه” حتى 12 يوليو و”كيه إل إم” حتى 1 يوليو. وقد أغلقت السلطات الإسرائيلية مطار بن غوريون نتيجة الوضع الاستقراري. يُذكر أن حوالي 100 ألف إسرائيلي عالقون بالخارج منذ بدء النزاع، ولا توجد خطة رسمية لإعادتهم. بدأت إسرائيل هجومًا على إيران منذ 13 يونيو، مما كبد الطرفين خسائر مادية فادحة.

    |

    أفادت هيئة البث الإسرائيلية اليوم الجمعة بأن شركة الطيران البريطانية “إيزي جت” قد أوقفت جميع رحلاتها إلى إسرائيل حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط استمرار التوترات بين طهران وتل أبيب.

    وجاء إعلان “إيزي جت” في وقت تستمر فيه تأثيرات الاشتباكات المتبادلة بين إسرائيل وإيران على حركة الطيران، مما دفع العديد من شركات الطيران إلى تعليق رحلاتها، بالإضافة إلى إغلاق مطار بن غوريون خلال هذه الأزمة.

    وقد ألغت شركة إيجه للطيران اليونانية منتصف الإسبوع الماضي جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 12 يوليو/تموز، في حين صرحت شركة طيران لاتفيا أنها ألغت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران.

    كما نوّهت شركة الطيران الإسبانية إلغاء رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز، بينما أفادت إير فرانس بأنها علقت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى إشعار آخر.

    إسرائيل علقت الرحلات في مطار بن غوريون في ظل المواجهة مع إيران (الأناضول)

    بدوره، صرح “طيران كيه إل إم” الهولندي عن إلغاء جميع رحلاته من تل أبيب وإليها حتى الأول من يوليو/تموز على الأقل، مشيراً إلى أن بعض الرحلات من وإلى مطار بيروت قد تتأثر.

    في وقت سابق، أفادت شركة طيران العال الإسرائيلية بأنها حصلت على موافقة من السلطة التنفيذية لبدء تشغيل رحلات لإعادة المواطنين العالقين في الخارج منذ بدء المواجهة مع إيران، وذلك لأولئك الذين تم إلغاء رحلاتهم إلى إسرائيل نتيجة إغلاق المجال الجوي.

    وكانت شركة الطيران الأمريكية دلتا إيرلاينز قد صرحت أن السفر من تل أبيب وإليها أو عبرها قد يتأثر في الفترة من 12 يونيو/حزيران إلى 31 أغسطس/آب.

    كما صرحت لوفتهانزا عن تعليق جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها وطهران حتى 31 يوليو/تموز، ومن عمّان وأربيل وبيروت وإليها حتى 20 يونيو/حزيران، بينما ذكرت شركة الطيران التركية أنها ألغت رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو/حزيران.

    فيما صرحت شركة طيران العال عن إلغاء جدول رحلات الإسبوع الماضي بالكامل لشركتي العال وسوندور، وكذلك صرحت شركة الطيران الإسرائيلية “إسرائيل إير” عن إلغاء جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 30 يونيو/حزيران.

    تشير التقديرات الرسمية إلى أن حوالي 100,000 إسرائيلي عالقون في الخارج منذ بداية الهجوم، بدون رؤية واضحة لعودة أو خطة رسمية لإعادتهم.

    وكانت صحيفة معاريف قد أفادت الإسبوع الماضي بنقل جميع الطائرات المدنية التابعة لشركات الطيران الإسرائيلية إلى قبرص واليونان والولايات المتحدة.

    وفي 13 يونيو/حزيران، بدأت إسرائيل هجوماً واسعاً على إيران استهدفت فيه مباني سكنية ومنشآت نووية وقواعد صواريخ، بالإضافة إلى اغتيالات لقادة عسكريين وعلماء نوويين ومدنيين.

    وفي نفس المساء، ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة، وفقاً لمكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي.


    رابط المصدر

  • حلفاء ترامب ينفضون عنه بسبب الوضع في إسرائيل


    تراجعت العلاقات بين القائد الأمريكي دونالد ترامب وثلاثة من أقرب حلفائه، وهم الإعلامي تاكر كارلسون، والمستشار الاستراتيجي ستيف بانون، والنائبة مارجوري تايلور غرين، بسبب مواقفهم ضد التدخل العسكري الأمريكي في الهجمات الإسرائيلية على إيران. طرح الثلاثة مبدأ “التخلي عن إسرائيل” ونوّهوا على ضرورة تركها “تخوض حروبها الخاصة.” انتقد كارلسون ترامب بسبب دعمه المحتمل للحرب، بينما نوّه بانون وغرين على أولويات أمريكا الداخلية وضرورة الابتعاد عن الحروب الخارجية. جميعهم دعوا إلى سلام شامل بدلاً من التصعيد العسكري، مشيرين إلى الأضرار التي لحقت بالقوات الأمريكية بسبب حروب سابقة.

    واشنطن- في الوقت الذي لم يحسم فيه القائد الأمريكي دونالد ترامب موقفه النهائي من التدخل العسكري إلى جانب إسرائيل في هجومها على إيران، شهدت علاقاته بــثلاثة من أقرب حلفائه اليمينيين الذين يُعتبرون من أبرز ممثلي تيار ماغا توتراً واضحاً.

    هؤلاء هم:

    • الإعلامي الشهير تاكر كارلسون الذي يُعتبر الكثيرون صوته الأكثر تأثيراً.
    • العقل الاستراتيجي ستيف بانون الذي يُعد مفكر ترامب القائدي.
    • النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين من ولاية جورجيا، والتي تُعتبر زعيمة تيار ماغا في مجلس النواب.

    وتراجع الثلاثة عن دعم ترامب بعدما اتفقوا على عدة مبادئ، أبرزها “التخلي عن إسرائيل” ومبدأ “دعهم يديرون حروبهم بأنفسهم”.

    ورد ترامب على انتقادات حلفائه بقوله: “حسنا، نظراً لأنني الشخص الذي طور مفهوم (أميركا أولاً) وحيث إن هذا المصطلح لم يستخدم حتى جئت، أعتقد أنني الشخص الذي يجب أن يحدد ذلك”.

    وبالنسبة لأولئك الذين يدعون رغبتهم في السلام، قال ترامب: “لا يمكنك تحقيق السلام إذا كانت إيران تمتلك سلاحاً نووياً، لذلك لأولئك الأشخاص الرائعين الذين لا يفعلون شيئاً حيال ذلك، أقول: هذا ليس سلاماً”.

    صوت ترامب

    كان معروفاً عن كارلسون قربه من ترامب وأبنائه، وقدم حديثه في المؤتمر السنة للحزب الجمهوري في يوليو/تموز 2024 قبل دقائق من انطلاق ترامب إلى المنصة ليعلن ترشحه رسمياً للرئاسة.

    و من هنا، وجه كارلسون جزءاً كبيراً من غضبه نحو القائد، متّهماً إياه بالرغبة في المشاركة في الحرب الإسرائيلية ضد إيران، وهو ما كان مفاجئاً بشكل ملحوظ.

    ولفت كارلسون إلى أن القلق من حصول إيران على سلاح نووي في المستقبل القريب مبالغ فيه. واعتبر أن الحرب معها ستؤدي ليس فقط إلى مقتل “الآلاف” من الأمريكيين في الشرق الأوسط، بل “ستكون بمثابة خيانة عميقة” لقاعدة ترامب و”ستؤدي فعلياً إلى إنهاء رئاسته”.

    كرّر هذا الادعاء في رسالته الإخبارية، متّهماً ترامب بـ”التواطؤ في أعمال الحرب” من خلال “تمويل وإرسال الأسلحة إلى إسرائيل”. ونوّه أنه إن أرادت إسرائيل خوض الحرب، فلكل الحق في ذلك، فهي دولة ذات سيادة، وتفعل ما تراه مناسباً.

    قوة أيديولوجية

    انضم بانون إلى الحملة الانتخابية الأولى لترامب كرئيس تنفيذي لها قبل انتخابات 2016، وكان له دور رئيسي في إعادة صياغة رسائلها، مع التركيز على الشعبوية والقومية والتشدد في قضايا الهجرة.

    بعد فوز ترامب الأول، أصبح بانون كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون الإستراتيجية، وقد صوّرته وسائل الإعلام الأمريكية على أنه القوة الأيديولوجية وراء السياسات الأكثر إثارة للجدل لترامب.

    أيد بانون أيضاً مزاعم ترامب بتزوير الاستحقاق الديمقراطي في عام 2020، ووجهت إليه تهمة ازدراء الكونغرس بسبب رفضه التعاون مع تحقق 6 يناير/كانون الثاني، وقضى شهوراً في السجن، ويعتبر عرَّاب الترويج لترشح ترامب لدورة ثالثة بالمخالفة للدستور.

    بعد بدء إسرائيل هجومها على إيران، غرّد بانون قائلاً: “أؤيد إسرائيل كدولة ذات سيادة، ولكن عندما تتخذ خطوات أحادية الجانب على افتراض أن أميركا ستخوض حروبهم، فهذا خطير جداً. يجب أن نتخذ قرارات تعود بالنفع على أميركا أولاً”.

    في حديث إذاعي جمع بين بانون وكارلسون، قال الأخير إن “الأهم هو ضرورة التركيز على بلدنا، حيث وُلِدنا، وأين كانت عائلتي تعيش لقرون عديدة، وهذا هو الوعد الذي قدمه ترامب في الاستحقاق الديمقراطي الأخيرة”. ولفت الاثنان إلى عدد من القضايا الداخلية التي يفضلان أن تركز عليها إدارة ترامب، مثل الهجرة وأزمة “مخدر الفنتانيل”.

    بينما قال بانون مشيراً إلى إسرائيل: “لقد قرروا بأنفسهم دخول الحرب، فهم لا يريدون منك فقط الدفاع عنهم، بل يريدون منا الانضمام إلى هذا الهجوم”.

    كما انتقد كارلسون كل النداءات من أنصار إسرائيل لطلب تدخل الولايات المتحدة في المواجهة، وكتب على منصة إكس قائلاً: “الانقسام الحقيقي ليس بين من يدعم إسرائيل أو من يدعم إيران أو الفلسطينيين. الفجوة بين الذين يروجون للعنف بشكل عشوائي والذين يسعون إلى منعه، بين دعاة الحرب وصانعي السلام”.

    غرين توصف بحليفة ترامب لكنها تقول إنها تريد السلام والالتفات لمشاكل أميركا الخاصة (الفرنسية)

    الحليفة

    وُصفت العلاقة بين ترامب وغرين بأنها وثيقة للغاية، لدرجة أنه يمكن اعتبارها واحدة من أغرب العلاقات بين القائد وأي عضو حالي في الكونغرس.

    تتميز غرين بولائها الشخصي الكبير واصطفافها الأيديولوجي العميق مع ترامب، وتجمع بينهما منفعة سياسية متبادلة، حيث يصفها ترامب بأنها “مقاتلة قوية” و”شخصية بارزة جداً”.

    انتقدت هذه النائبة عن الحزب الجمهوري، التي تُعتبر من أكثر مؤيدي حركة “أميركا أولاً”، من اعتبرتهم “جمهوريين مزيفين” يتخبطون بشأن انخراط واشنطن في حرب جديدة لتغيير النظام الحاكم في الشرق الأوسط.

    نشرت غرين على منصة إكس تغريدة حادة تشير فيها إلى أن أي شخص يدعو لمشاركة أميركا بشكل كامل في الحرب الإسرائيلية الإيرانية لا يُعتبر من تيار “أميركا أولاً”.

    وأضافت: “الرغبة في قتل الأبرياء أمر مثير للاشمئزاز. لقد سئمنا من الحروب الخارجية. ماغا تريد السلام للجميع، ولا نريد أن يتعرض جيشنا للأذى جسمانياً أو نفسياً للأبد. نحن نحب جيشنا الأمريكي، ونريدهم أن يساعدونا في تأمين حدودنا ومدننا وحماية شعبنا وبلدنا”.

    “السلام أولى”

    وأضافت غرين أن الحروب السابقة في الشرق الأوسط خلفت آثاراً مدمرة على الجنود الأمريكيين العائدين، قائلة: “أنفقنا تريليونات الدولارات، وتعاملنا مع عواقب الموت، وتفجير الجثث، وحوادث الانتحار، ومشكلات اضطراب ما بعد الصدمة، كل ذلك لأنهم أخبرونا بأسباب وجوب التضحية بأنفسنا للدفاع عن حدود بلد آخر”.

    وأعربت عن رغبتها في إنهاء جميع الحروب، مؤكدة: “لا أريد رؤية إسرائيل تُقصف، أو أن تضرب إيران أو غزة، ولا أريد لأوكرانيا أن تتعرض للقصف، ولا أريد أن نكون طرفاً أو نُطلب منا دفع الثمن”.

    وتابعت: “لدينا دين يزيد عن 36 تريليون دولار ومشاكل داخلية كبيرة، واتخاذ هذا الموقف ليس معادياً للسامية، بل هو عقلاني وعادل ومحب للجميع؛ فالسلام والازدهار للجميع ليس انعزالية، بل يؤدي إلى صفقات تجارية قوية ونمو اقتصادي يفيد الجميع”.

    ولم يكن الابتعاد عن ترامب محصوراً في هؤلاء الثلاثة، إذ يبرز شخصيات بارزة أقل شهرة، مثل النائب توماس ماسي (جمهوري من كنتاكي) والنائب السابق مات جايتز (جمهوري من فلوريدا) وكبير مستشاري البنتاغون السابق دان كالدويل، الذين تراجعوا عن دعم ترامب بسبب مواقفهم ضد التدخل العسكري إلى جانب إسرائيل.


    رابط المصدر

  • موسكو تنبه واشنطن من احتمالية “التدخل العسكري” لصالح إسرائيل ضد إيران.


    أنذرت روسيا الولايات المتحدة من التدخل عسكريا لمصلحة إسرائيل ضد إيران، مأنذرة من عواقب وخيمة. جاء ذلك بعد أسبوع من اندلاع حرب بين الطرفين. القائد الأميركي ترامب تجاهل عرض روسيا للتوسط، مؤكدًا ضرورة حل النزاع في أوكرانيا أولًا. المتحدث باسم الكرملين نوّه أن الرفض ليس من شأن ترامب. في محادثة بين بوتين والقائد الصيني شي جين بينغ، نوّه الجانبان أن الحل العسكري ليس مناسبًا، مع دعوة للتركيز على الحلول الدبلوماسية. روسيا عرضت الوساطة بين إيران وإسرائيل، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل لم ترحبا بهذا الخيار.

    حذّرت روسيا اليوم الخميس الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراءات عسكرية لدعم إسرائيل ضد إيران، بعد مرور أسبوع على بدء النزاع الواسع بين الطرفين.

    وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، للصحفيين: “نود أن نحذّر واشنطن خصوصاً من التورط العسكري في الوضع، فهذا سيكون خطوة تحمل مخاطر كبيرة بعواقب غير قابلة للتنبؤ”.

    ولم يستبعد القائد الأمريكي، دونالد ترامب، احتمال انخراط بلاده (حليفة إسرائيل) في نزاع لتقويض البرنامج النووي الإيراني، كما رفض عرض روسيا للتوسط من أجل السلام، مشيراً إلى أنه أخبر القائد الروسي، فلاديمير بوتين، بأنه يجب عليه حل النزاع في أوكرانيا أولاً.

    وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، إن رفض ترامب لعرض بوتين ليس من شأنه. وأضاف أن “هذه المبادرات يمكن أن تقبلها الدول التي تشارك حالياً بشكل مباشر في النزاع”.

    في وقت سابق من الخميس، كشف الكرملين عن محادثة هاتفية استمرت ساعة بين بوتين ونظيره الصيني، شي جين بينغ، حيث عبّرا عن إدانتهما للضربات الإسرائيلية في إيران.

    وقال يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي للرئيس الروسي: “ترى كل من موسكو وبكين أنه يجب حل الوضع الحالي عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وليس بالقوة”.

    من جهته، نوّه شي خلال المكالمة أن “تشجيع وقف إطلاق النار وتهدئة الأعمال القتالية هو الأولوية العليا، فالقوة المسلحة ليست الطريقة الصحيحة لحل النزاعات الدولية”، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

    في حين شدد أوشاكوف على أن “كلا الجانبين يتبنيان رؤى متطابقة”.

    سارعت روسيا، من جانبها، لعرض الوساطة بين إيران وإسرائيل، وصرح مستشار بوتين الدبلوماسي بأن “رئيسنا نوّه استعداد روسيا لتقديم جهود الوساطة عند الحاجة. وقد أعرب الزعيم الصيني عن دعمه لمثل هذه الوساطة، واعتبر أنها قد تُساهم في تهدئة الوضع الراهن”.

    ومع ذلك، لم ترحب الولايات المتحدة وإسرائيل بدور روسيا كوسيط في النزاع مع إيران.


    رابط المصدر

Exit mobile version