الوسم: إسرائيل

  • هل تؤثر زيادة الانتقادات لنتنياهو داخل إسرائيل؟ آراء المحللين.

    هل تؤثر زيادة الانتقادات لنتنياهو داخل إسرائيل؟ آراء المحللين.


    تزايدت الانتقادات الداخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع اعتقاد أنه يطيل الحرب في غزة لأهداف سياسية. مسؤولون عسكريون لفتوا إلى حسم المعركة عسكريًا، مأنذرين من أن التأخير في التفاوض يزيد من عزلة إسرائيل ويضعف موقفها الدولي. كما أُثيرت مخاوف من تحركات إدارة ترامب، التي سحبت حاملة الطائرات “ترومان” من المنطقة، بينما رُبطت هذه الخطوة بتهدئة مع الحوثيين، مما يظهر عزلة نتنياهو. وخطة أمريكا المطروحة تتضمن تسليم حماس أسلحتها، وإصلاح السلطة الفلسطينية، رغم التأكيد على استمرار الدعم الاستقراري لإسرائيل في مواجهة التهديدات.

    تتصاعد الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل إسرائيل، مع اتهامات واضحة له بإطالة أمد الحرب في قطاع غزة لتحقيق أهداف سياسية، وسط دعوات من قبل العسكريين لتحويل الإنجاز الميداني إلى مسار تفاوضي.

    وحسب ما ذكره مسؤولون عسكريون لهيئة البث الإسرائيلية، فقد نجحت إسرائيل في حسم المعركة عسكريا في غزة، ولم يتبقَّ هناك ما يمكن تحقيقه ميدانيا، مؤكدين أن التأخير في التوصل إلى اتفاق يُضعف موقع إسرائيل على الساحة الدولية ويزيد من عزلتها.

    كما أنذر هؤلاء من أن إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بدأت تتخذ خطوات قد تلحق الضرر بإسرائيل، وكان آخرها قرار البنتاغون بسحب حاملة الطائرات “ترومان” من الشرق الأوسط من دون إرسال بديل لها، مما اعتُبر إشارة على تغيّر في حسابات واشنطن.

    في هذا الإطار، أوضحت كيرستين فونتين روز، مستشارة ترامب لشؤون الخليج، في حديثها لبرنامج “مسار الأحداث”، أن سحب الحاملة مرتبط بأسباب لوجستية وإنسانية، وليس كرسالة سياسية لنتنياهو كما يُشاع.

    ونوّهت فونتين روز أن الحاملة قضت فترة طويلة بعيدة عن الوطن، وأن توقيت سحبها جاء بعد انحسار التهديدات الحوثية، مما أتاح فرصة إعادة الجنود إلى عائلاتهم، مضيفة أن هذه الخطوة لا تعني أن واشنطن تتخلى عن إسرائيل.

    رسائل مزدوجة

    بينما رأى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن سحب الحاملة يحمل رسائل مزدوجة، منها التزام واشنطن بوقف إطلاق النار مع الحوثيين ورغبتها في التهدئة، لكنه في الوقت نفسه يعكس عزلة نتنياهو وتراجع الدعم الأميركي له.

    وذكر حنا أن نتنياهو تُرك عاجزاً عسكرياً وسياسياً، في وقت تركز فيه واشنطن على ما وصفه بـ”الجيو اقتصاد” بدلاً من “الجيو سياسة”، مشيراً إلى أن الفجوة بين أميركا وإسرائيل أصبحت واضحة رغم الدعم المالي والعسكري المستمر.

    في السياق، نوّه الباحث في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى أن نتنياهو لا يسعى لإنهاء الحرب، رغم إدراك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنها استنفدت خياراتها الميدانية، معتبرًا أن استمرار القتال يخدم استمراره السياسي.

    وأضاف مصطفى أن وقف الحرب يعني نهاية نتنياهو السياسية وسقوط حكومته، وبالتالي يربط مصيره الشخصي بمواصلتها، رغم نداءات الخبراء للانتقال إلى مسار سياسي بعد انتهاء الفائدة العسكرية من العملية الجارية في غزة.

    ولفت إلى أن نتنياهو بدأ في الأشهر الأخيرة يتحدث عن “تغيير الشرق الأوسط”، ولكن الواقع في الإقليم يتشكل دون إسرائيل، بسبب إصراره على مواصلة الحرب، مما أفقد تل أبيب نفوذها على التحولات الجارية.

    بينما يستمر الجمود في المفاوضات، كشفت تسريبات إعلامية أن واشنطن بدأت تضغط لتفعيل خطة تنهي الحرب، تشمل وقف إطلاق نار، وتبادل أسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، مع إدارة جهة عربية للقطاع.

    الخطة الأميركية

    ولفتت فونتين روز إلى أن الخطة الأميركية المقترحة تتضمن تسليم حركة حماس أسلحتها لدولة عربية، مع مغادرة قياداتها غزة، مقابل دخول السلطة الفلسطينية في عملية إصلاح داخلي تمهيداً لإدارة القطاع مستقبلاً.

    ونوّهت فونتين روز أن الولايات المتحدة تسعى لإنشاء مجلس استشاري عربي-دولي لإدارة غزة، مع تشكيل قوة أمنية فلسطينية مدربة، بدعم سعودي وإماراتي ومصري لضمان الاستقرار خلال السنوات المقبلة.

    مع ذلك، اعترفت فونتين روز بأن الولايات المتحدة لن توقف دعمها الاستقراري لإسرائيل طالما توجد تهديدات من إيران وحزب الله والحوثيين، معتبرة أن واشنطن ملتزمة بضمان التفوق النوعي لإسرائيل في المنطقة.

    لكن مهند مصطفى لفت إلى أن إدارة ترامب لم تستخدم بعد أدوات ضغط حقيقية على إسرائيل، رغم أنها الجهة الوحيدة القادرة على إنهاء الحرب، مؤكداً أن واشنطن لا تزال تمنح نتنياهو هامش مناورة في المجالين السياسي والعسكري.

    ارتباط لا تبعية

    ورأى مصطفى أن إسرائيل مرتبطة أمنياً بأميركا، لكنها ليست تحت تبعيتها، مما يصعّب على واشنطن فرض سياسات تتعارض مع توجهات السلطة التنفيذية الإسرائيلية، خاصة مع الدعم الأميركي لرفض تسليم المساعدات للمنظمات الدولية.

    وذكر أن استمرار الحرب يهدد حياة الأسرى الإسرائيليين ويزيد من الكلفة الماليةية والعسكرية، ومع ذلك يجري تجاهل توصيات مراكز الأبحاث الإسرائيلية التي أنذرت من تداعيات العملية العسكرية الشاملة في رفح.

    من جهته، لفت العميد حنا إلى أن القوات المسلحة الإسرائيلي بلغ ذروته في القدرة العسكرية، وأن مواصلة القتال في غزة ستكون بلا جدوى ميدانية، خاصة بعد التهجير الشامل والقصف الواسع النطاق.

    ونوّه أن المقاومة الفلسطينية أظهرت قدرة على التكيف، مما يجعل أي اجتياح بري محتملاً مرهقاً ومكلفاً، مشدداً على أن الفجوة بين الطموحات السياسية والعسكرية داخل إسرائيل أصبحت واضحة أكثر من أي وقت مضى.

    حول الغارات الإسرائيلية على اليمن، اعتبر حنا أن نتنياهو يسعى لتوسيع رقعة التوتر لعرقلة أي جهود تهدئة إقليمية، خصوصاً في ظل تحركات دولية تهدف للتوصل إلى اتفاق يشمل غزة والجبهات المحيطة.


    رابط المصدر

  • الدويري: إسرائيل تسعى لضم القدرات اليمنية كما تفعل في غزة

    الدويري: إسرائيل تسعى لضم القدرات اليمنية كما تفعل في غزة


    اللواء فايز الدويري، خبير عسكري، أوضح أن إسرائيل تستهدف موانئ في اليمن، مثل الصليف والحديدة، بسبب عدم توفر معلومات عن مواقع الحوثيين. وقد هدد وزير الدفاع الإسرائيلي باغتيال عبد الملك الحوثي، لكن الدويري استبعد ذلك، مشيراً إلى تدمير المنشآت الماليةية كعقاب جماعي. بينما اعترضت الدفاعات الإسرائيلية صواريخ أُطلقت من اليمن، انتقد البعض فشل الهجمات في ردع الحوثيين. الحوثيون قاموا باستهداف إسرائيل والسفن المرتبطة بها، وقد أصبحوا يستهدفون أيضا السفن الأمريكية والبريطانية منذ تحالف بايدن ضدهم، بينما ترامب صرح وقف الضربات مقابل التزام الحوثيين بعدم استهداف السفن.

    |

    صرح الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن الاحتلال الإسرائيلي يلجأ إلى قصف الأهداف المعروفة في اليمن، لعدم توفر معلومات دقيقة عن مواقع إطلاق الصواريخ والمراكز القيادية لجماعة أنصار الله (الحوثيين).

    وقد نفذت إسرائيل اليوم الجمعة هجوماً على ثلاثة موانئ في محافظة الحديدة الواقعة على الساحل الغربي لليمن، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف موانئ الصليف والحديدة ورأس عيسى.

    واعتبر اللواء الدويري أن تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، التي تحدث فيها عن ملاحقة عبد الملك الحوثي واغتياله كما فعلوا مع السنوار وهنية ونصر الله، ليست ذات جدوى، حيث شكك في قدرة الاحتلال على استهداف الحوثي بالفعل.

    أضاف أن الاحتلال يركز على هجوم المنشآت الماليةية مثل الموانئ ومطار صنعاء بحجة أنها تُستخدم من قبل الحوثيين، تماماً كما فعل في غزة عندما قصف المستشفى الأوروبي بدعوى وجود مقاتلين فلسطينيين داخله.

    ونوّه أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس تدميرًا ممنهجًا للقدرات اليمنية كوسيلة للعقاب الجماعي، مما يلحق أضرارًا فادحة بالموانئ المستهدفة.

    في نفس السياق، لفت اللواء الدويري إلى أن الحوثي لا يمتلك نظام دفاع جوي متطور لحماية منشآته الماليةية، إلا أنه يمتلك بعض الصواريخ الفردية.

    انتقادات

    وحدث الهجوم الإسرائيلي بعد أن صرحت الدفاعات الجوية الإسرائيلية عن اعتراضها -وفق القوات المسلحة الإسرائيلي- صاروخًا باليستيًا أطلق من اليمن، مما أدى لتحذيرات في عدة مناطق، وذلك بعد يوم من اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى خلال 24 ساعة، بعد إعلان الحوثيين استثناء إسرائيل من الاتفاق مع الولايات المتحدة.

    وفق مراسلة الجزيرة نجوان سمري، توجد انتقادات موجهة للضربات الإسرائيلية التي تستهدف نفس المواقع دون نتائج مثمرة، بالإضافة إلى فشل هذه الضربات حتى الآن في ردع الحوثيين وإيقاف صواريخهم.

    ينفذ الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل والسفن التابعة لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وقد وسعوا نطاق استهدافهم ليشمل السفن الأمريكية والبريطانية، بعد أن شكل القائد الأمريكي السابق جو بايدن تحالفًا لمواجهتهم وتنفيذ ضربات في اليمن.

    وكان القائد الأمريكي دونالد ترامب قد صرح مؤخرًا عن قراره بوقف الضربات على اليمن مقابل التزام الحوثيين بوقف هجماتهم على السفن، وهو ما اعتبرته الجماعة “انتصارًا”.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تستهدف ثلاثة موانئ في الحديدة غرب اليمن.

    إسرائيل تستهدف ثلاثة موانئ في الحديدة غرب اليمن.


    On May 16, 2025, Israel conducted airstrikes on three ports in Yemen’s Al Hudaydah province, including Salif, in response to ongoing Houthi missile attacks on Israel. Israeli media reported that the strikes aimed to damage the Houthi economy and counter threats of a maritime blockade against Israel. This marked Israel’s eighth attack in Yemen during the current conflict and the third since the renewed fighting in Gaza. Israeli officials acknowledged a lack of specific intelligence regarding Houthi targets, and critiques arose about the effectiveness of these operations, which have yet to deter Houthi launches.

    |

    قامت إسرائيل بتنفيذ هجمات على ثلاثة موانئ في محافظة الحديدة الواقعة على الساحل الغربي لليمن اليوم الجمعة.

    وذكرت وسائل الإعلام التابعة لجماعة الحوثيين أن الهجمات استهدفت ميناء الصليف في الحديدة.

    كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ بتنفيذ غارات على اليمن، استهدفت موانئ الصليف والحديدة ورأس عيسى.

    ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي أن القوات المسلحة يهاجم الموانئ في اليمن ردًا على استمرار الحوثيين في قصف إسرائيل بالصواريخ، بينما نوّهت هيئة البث الإسرائيلية أن غارات سلاح الجو الإسرائيلي في اليمن مستمرة.

    وكشفت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي أن هذا الهجوم هو الثامن في اليمن منذ بداية الحرب، والثالث عقب استئناف القتال في غزة.

    وحسب المعلومات التي نقلتها القناة 12، استخدم القوات المسلحة في هذا الهجوم عشرات الذخائر واستهدفت أكثر من 10 طائرات للقيام بالضربات.

    وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الهدف من الهجمات هو التأثير على اقتصاد الحوثيين وفرض حصار عليهم، بعد تهديدهم بفرض حصار بحري على إسرائيل.

    وأفادت مراسلة الجزيرة نجوان سمري بأن مصادر إسرائيلية نوّهت أن الاستخبارات العسكرية تفتقر إلى المعلومات الدقيقة حول أهداف معينة لاستهداف الحوثيين في اليمن.

    ولفتت إلى أن هناك انتقادات تفيد بأن الضربات الإسرائيلية تستهدف نفس المواقع دون جدوى، بالإضافة إلى أنها لم تنجح حتى الآن في ردع الحوثيين وإيقاف إطلاق صواريخهم.

    وكان القوات المسلحة الإسرائيلي قد صرح مساء الخميس الماضي أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخًا باليستيًا أُطلق من اليمن، مما أدى إلى تفعيل الإنذارات في عدة مناطق، بينما صرح الحوثيون أنهم استهدفوا مطار بن غوريون بصاروخ فرط صوتي.

    ويأتي ذلك بعد يوم واحد من اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى خلال 24 ساعة، وذلك منذ إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) استثناء إسرائيل من الاتفاق مع الولايات المتحدة.

    ونوّه نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، في مقابلة مع الجزيرة نت أن الصواريخ التي تطلقها الجماعة تستهدف إغلاق مطار بن غوريون ومنع الملاحة فيه حتى يُرفع الحصار ويتوقف العدوان على قطاع غزة.

    ويستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ دعمًا للفلسطينيين في غزة، ويؤكدون على استمرارهم في ذلك ما دامت تل أبيب تواصل حرب الإبادة في القطاع.


    رابط المصدر

  • إسرائيل غير راضية عن ترامب لكنها تختار عدم التصريح

    إسرائيل غير راضية عن ترامب لكنها تختار عدم التصريح


    هذا الإسبوع، التزمت حكومة بنيامين نتنياهو صمتًا دبلوماسيًا بينما أطلق ترامب تصريحات هزت افتراضات إسرائيل حول علاقتها مع الولايات المتحدة. يُعتبر تجاوز ترامب لإسرائيل خلال زيارته للشرق الأوسط علامة على تركيزه على الصفقات التجارية مع دول الخليج. تواجه إسرائيل ضغوطًا دولية متزايدة بسبب الحرب على غزة، ويبدو أن نتنياهو يفضل خيارات المتشددين في حكومته. تشير الآراء إلى تباين في الأولويات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تميل الإدارة الأمريكية إلى معالجة القضايا الاستقرارية بطريقة تستبعد التنسيق التقليدي. كما يواجه ترامب ضغطًا لإنهاء الحروب في المنطقة بشكل سريع.

    |

    حافظت حكومة بنيامين نتنياهو على صمتها الدبلوماسي هذا الإسبوع بينما أطلق القائد الأميركي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات التي هزت افتراضات إسرائيل حول مكانتها لدى أبرز حلفائها، الولايات المتحدة.

    يُعتبر قرار ترامب بتجاوز إسرائيل خلال زيارته الحالية إلى الشرق الأوسط مؤشراً على التركيز المتزايد لإدارته على الصفقات التجارية المربحة مع الدول الخليجية.

    قبل بدء الزيارة، كانت إسرائيل في حالة من التوتر نتيجة المحادثات الأميركية مع إيران، وقرار ترامب وقف القصف على الحوثيين في اليمن، رغم استمرار هذه الجماعة في شن ضرباتها الصاروخية ضد إسرائيل.

    وقف المسؤولون الإسرائيليون متفرجين بينما كانت واشنطن تتفاوض على اتفاق مع حركة حماس لإعادة الأسير عيدان ألكسندر، بينما صرح ترامب إنهاء العقوبات على سوريا، ودعا إلى تطبيع العلاقات مع السلطة التنفيذية الجديدة في دمشق.

    في الوقت الذي كان ترامب يتحدث في الرياض -أول أمس الثلاثاء- متحدثاً عن الفضل الذي ينسبه لنفسه في اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين، كانت صفارات الإنذار في كل أنحاء إسرائيل، بينما كان صاروخاً يتجه نحوها من اليمن.

    ترامب تجاهل أي تلميح حول وجود قطيعة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن زيارته للمنطقة ستعود بالنفع على إسرائيل في نهاية المطاف.

    موقف المتفرج

    لم يدلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأي تعليق حتى الآن، سوى تقديم الشكر لترامب على مساعدته في إطلاق سراح ألكسندر. ومع ذلك، يُرصَد انطباع عام بأن إسرائيل أصبحت متخلفة عن التطورات، خاصة وأنها تواجه ضغوطاً دولية بسبب الحرب على غزة.

    كتب يوآف ليمور، المعلق في صحيفة يسرائيل هيوم: “الشرق الأوسط يعيد تشكيل نفسه أمام أعيننا من خلال سلسلة من الاتفاقات والاجتماعات، بينما تقف إسرائيل (في أفضل الأحوال) موقف المتفرج”.

    يواجه نتنياهو ضغوطًا من المتشددين الدينيين القوميين في حكومته الذين يصرون على مواصلة الحرب على غزة حتى تحقيق هزيمة ساحقة لحماس، وكذلك من باقي الإسرائيليين الذين بدأوا يشعرون بالضجر من المواجهة المستمر منذ أكثر من 18 شهراً. حتى الآن، يميل نتنياهو إلى صف المتشددين.

    قال جوناثان بانيكوف، نائب سابق لمسؤول شؤون الشرق الأوسط في المخابرات الأميركية، إن أحداث الإسبوعين الماضيين تشير إلى “تباين واضح في الأولويات”، وأن المعاملة الخاصة التي كانت تتمتع بها إسرائيل من الإدارات الأميركية ربما لم تعد قائمة.

    أضاف المسؤول المخابراتي السابق “إذا كانت القضايا السياسية أو الاستقرارية التقليدية التي كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقانها عن كثب لا تتطابق مع أولويات ترامب، فإنه سيمضي قدماً فيها على أي حال”.

    من جهة أخرى، يؤكد مسؤولون في إدارة ترامب أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية لا تزال قوية، لكنهم عبروا في بعض الأحيان عن خيبة أملهم تجاه نتنياهو خلال جلسات خاصة بينما يسعى ترامب لتحقيق وعود حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في غزة وأوكرانيا بأسرع وقت ممكن.

    يدعو المسؤولون نتنياهو إلى بذل جهود أكبر للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك اتفاق مع حماس للإفراج عن المحتجزين. ولم يظهر المسؤولون أي دعم يذكر لقيام إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية في ظل سعي الولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي.

    التزام الصمت

    تجنب المتشددون في السلطة التنفيذية الإسرائيلية التعليق بشكل كبير بعد أن كانوا قد أعربوا عن سعادتهم بإعلان ترامب عن خطة لإخلاء غزة من الفلسطينيين وتحويلها إلى منتجع ساحلي، وحرص المسؤولون على عدم انتقاد الإدارة الأميركية.

    قال متحدث باسم الخارجية الأميركية هذا الإسبوع، عندما سُئل عن القلق المتزايد من تهميش إسرائيل في عملية إطلاق سراح ألكسندر: “الولايات المتحدة دولة ذات سيادة”، مضيفاً أن “الحوار الودي” بين إسرائيل والولايات المتحدة “سيكون مباشرة وليس عبر الإعلام”.

    تم تشكيل فريق إسرائيلي للذهاب إلى الدوحة للمشاركة في محادثات وقف إطلاق النار التي ينسقها ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، ومع ذلك، استمرت القوات الإسرائيلية في تكثيف ضرباتها على غزة.


    رابط المصدر

  • كيف غيّر ترامب ملامح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة خارج إطار العلاقة مع إسرائيل؟

    كيف غيّر ترامب ملامح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة خارج إطار العلاقة مع إسرائيل؟


    تتزايد التوترات في العلاقات الأميركية الإسرائيلية نتيجة تغيرات في سياسة إدارة ترامب، التي تجاوزت التقليدية لدعم إسرائيل. تتصاعد الخلافات بسبب ملفات عدة، منها الاتفاق المباشر مع حماس ورفع العقوبات عن سوريا، دون الأخذ برغبات نتنياهو. يشير المحللون إلى أن هذه الإستراتيجية تسعى لتحقيق إنجازات شخصية لترامب، حيث يعيد ترتيب الأولويات الأميركية، مع تركيز على مصالح أمريكا على حساب الاعتبارات الإسرائيلية. هذه التحولات تعكس تحول إسرائيل من شريك معتمد إلى طرف ثانوي في الإستراتيجية الإقليمية، دون أن تعني قطيعة استراتيجية أو تجاهل تام لمصالحها.

    تتزايد مؤشرات التوتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية بعد أن قامت إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بعدة خطوات اعتُبرت خروجًا عن الثوابت التقليدية لدعم إسرائيل، وفقًا لتأكيدات مجموعة من المفكرين والباحثين في تصريحاتهم للجزيرة نت.

    وتتفاقم الخلافات بين إدارة ترامب وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عدة قضايا في المنطقة، حيث تجاوزت الولايات المتحدة إسرائيل، وأبرزها الاتفاق المباشر مع حركة حماس لتحرير الأسير الأميركي عيدان ألكسندر بشكل فوري.

    كما يشمل ذلك الاتفاق الأميركي مع جماعة الحوثيين في اليمن لوقف الهجمات المتبادلة دون أن يتضمن إسرائيل، إضافة إلى التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران رغم عدم رضا إسرائيل، وكان آخر هذه التطورات قرار ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا.

    تأتي هذه التغيرات في سياق جولة خليجية للرئيس الأميركي تشمل ثلاث محطات (السعودية، قطر والإمارات)، حيث شارك في يومه الأول في الرياض في القمة الخليجية الأميركية، كما عقد اجتماعًا غير مسبوق مع القائد السوري أحمد الشرع، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان.

    اليوم الأربعاء، بدأ ترامب زيارة إلى العاصمة القطرية، وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الدوحة شهدت محادثات لبحث وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بمشاركة وفد إسرائيلي رفيع المستوى بالإضافة إلى المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمبعوث الأميركي لشؤون المحتجزين آدم بولر.

    2214388699 1747243211
    ترامب (وسط) شارك أمس الثلاثاء في قمة خليجية أميركية بالرياض (غيتي)

    تصاعد الخلافات

    يتفق المحللون الذين تحدثوا للجزيرة نت على أن هذه التحولات لا تنبع من رؤية فلسفية متكاملة بقدر ما ترتبط بعوامل شخصية لدى ترامب ورغبته في تحقيق إرث رئاسي وإنجازات غير معتادة، حتى لو تطلب الأمر تجاوز رغبات نتنياهو وتهميش الدور الإسرائيلي في قضايا إقليمية حساسة.

    يعتبر المفكر الفلسطيني والعربي منير شفيق أن سياسات ترامب الأخيرة المتعلقة بقضايا المنطقة تتعارض صراحة مع مواقف حكومة نتنياهو، مما يكشف عن خلاف عميق بين واشنطن وتل أبيب. ويشير شفيق إلى أن فتح باب المفاوضات مع حماس أحدث صدمة في الأوساط الإسرائيلية، لأنه ينطوي على اعتراف ضمني بحماس كطرف فلسطيني، مما دفع إسرائيل لفرض ضغوط كبيرة لوقف هذا الاتجاه.

    أما الاتفاق مع الحوثيين، فيعتبره شفيق انتصارًا للجماعة وعزلة متزايدة لإسرائيل وحتى للموقف البريطاني، بينما اعتبر العودة إلى التفاوض مع إيران “ضربة قاسية” لنتنياهو، الذي كان يراهن على نشوب حرب أميركية إسرائيلية ضد طهران.

    ويضيف المفكر الفلسطيني أن قرار رفع العقوبات الأميركية عن سوريا يتعارض مع رغبة نتنياهو في إبقاء سوريا ضعيفة ومجزأة تحت القصف والتدخل. ويشير إلى أن هذه الخلافات، رغم أنها تعكس عقيدة التحالف العضوي بين أميركا وإسرائيل، تكشف عن صراع قيادة بين الطرفين قد يصل إلى لحظة حاسمة لمصير نتنياهو السياسي، حسب وصفه.

    دوافع ترامب الحقيقية

    ووفقًا للكاتب والباحث السياسي أسامة أبو أرشيد من واشنطن، فليس من الممكن اختصار التحولات في سياسة ترامب في المنطقة بشعار “أميركا أولا” فقط، رغم ظهوره القوي في نهج القائد. موضحًا أن هذه المقاربة تتسم بالطابع البراغماتي والسريع التغير.

    يوضح أبو أرشيد في نقاط تحليلية أن دوافع ترامب الحقيقية التي تحرك مواقفه السياسية وقراراته تخضع لمزيج من الأبعاد الشخصية والمؤسساتية كما يلي:

    • البعد الفلسفي: التغيرات السياسية والتطورات التي تظهر في سياسات إدارة ترامب تجاه المنطقة تعكس بشكل عام فلسفة “أميركا أولا”، حيث تكون المصلحة الأميركية حاضرة وفقًا لرؤية ترامب.
    • البعد الشخصي: شخصية ترامب تميل إلى الاعتبار الفردي والسعي للتميز وصنع إنجازات شخصية تُسجل باسمه، مما يجعله يتخذ قرارات تتجاوز أحيانًا الخط التقليدي للسياسة الأميركية.
    • الإرث الرئاسي: يسعى ترامب في ولايته الثانية إلى ترك إرث سياسي حقيقي يُخلد في التاريخ الأميركي، مما يدفعه لتحقيق اختراقات في قضايا شائكة فشل فيها الرؤساء السابقون، مثل التفاوض مع إيران أو التوصل لاتفاق مع الحوثيين أو الانفتاح على حماس.
    • البعد التعاقدي: يتمثل هذا البعد في السعي وراء “صفقات” أو نجاحات تُسجل كنتيجة مباشرة لعمله، حتى لو كان ذلك على حساب حلفاء تاريخيين مثل إسرائيل.

    ويدرك أسامة أبو أرشيد أن هذه العوامل مجتمعة تقود ترامب إلى إعادة ترتيب الأولويات الأميركية في المنطقة؛ فعندما يشعر أن إسرائيل أصبحت عبئًا أو تعرقل طموحاته، فإنه لا يتردد في تجاوزها بما يخدم مصالحه الذاتية ومصالح أميركا كما يراها.

    وضرب الباحث والكاتب الفلسطيني أمثلة عدة، منها:

    1. عدم ربط المفاوضات مع السعودية أو الدفاع عن مصالحها باتفاقيات مع إسرائيل، خاصة في ظل تعثر التقدم في ملف وقف إطلاق النار في غزة.
    2. تجاهل الشروط الإسرائيلية في التعامل مع سوريا، حيث قام ترامب برفع العقوبات عنها رغم اعتراضات نتنياهو المتكررة.
    3. فتح قناة تفاوضية مع حماس، رغم الرفض الإسرائيلي الواضح.

    إزاحة إسرائيل

    قد تشكل تحركات ترامب في قضايا المنطقة خطرًا حقيقيًا على إسرائيل حاليًا، إذ إن نجاح واشنطن في بناء تفاهمات إقليمية دون مشاركة تل أبيب يعتبر إزاحة قد تنقل إسرائيل إلى مستوى هامشي في المشهد الإقليمي، مما يجعلها في موقع تابع للقرارات الأميركية، ولم تعد شريكا استراتيجياً مؤثراً، وفقًا لما يراه الكاتب المتخصص في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين.

    يؤكد جبارين أن توجهات إدارة ترامب أظهرت تغيرًا حقيقيًا في النهج الأميركي تجاه إسرائيل، حيث انتقلت من مجرد ترديد شعار “أميركا أولا” إلى تطبيقه بواقعية على الأرض.

    يرى المختص في الشأن الإسرائيلي أن ترامب، رغم نزعته الشعبوية في بعض الأحيان، قد أدَار الملفات الساخنة في الشرق الأوسط ببراغماتية واضحة، وغير بشكل ملموس مبدأ التعامل الأميركي مع إسرائيل، معتبراً إياها شريكا يمكن تجاوزه إذا اقتضت المصلحة.

    يوضح جبارين أن إدارة ترامب كسرت احتكار إسرائيل لملف التفاوض مع حركة حماس من خلال فتح خط حوار مباشر مع الحركة، في خطوة وصفها بأنها “كسرت أحد أقدس المحرمات” بالنسبة للمؤسسة السياسية الإسرائيلية.

    علاوة على ذلك، جاءت عملية إطلاق سراح الأسير الأميركي عيدان ألكسندر لتعزز من صورة ترامب كزعيم حازم قادر على فرض السياسات الأميركية دون الحاجة لإشراك تل أبيب أو تلبية شروطها.

    فيما يتعلق بالملف اليمني، يشير جبارين إلى أن واشنطن ابتعدت عن الانخراط العسكري بجانب تل أبيب في مواجهة الحوثيين، كما رفضت التورط في صراعات لا تعكس المصالح الأميركية بشكل مباشر، رغم الضغوط الإسرائيلية المستمرة.

    فيما يخص إيران، يؤكد أن العودة الأميركية إلى طاولة المفاوضات مع طهران كانت بمثابة صدمة جديدة لنتنياهو، واعتبرت في الأوساط الإسرائيلية تراجعًا عن دعم مشروع “التصعيد الدائم” ضد إيران. ويضيف أن هذه الخطوة قُرأت في إسرائيل على أنها بداية تفكيك لمعادلة “إسرائيل أولا” لصالح رؤية أميركية تفضل الاستقرار وتراعي مصالح واشنطن الإستراتيجية.

    وعن سوريا، يبَيّن جبارين أن خطوة تخفيف العقوبات عن دمشق أغضبت السلطة التنفيذية الإسرائيلية التي كانت ترغب في بقاء سوريا ضعيفة ومعزولة ومشتتة، لكن واشنطن اختارت تمهيد الطريق لتسوية إقليمية بمشاركة دول عربية فاعلة، حتى لو جاء ذلك على حساب الدور الإسرائيلي في الملف السوري.

    ورغم هذه المقاربات، يجمع المحللون الثلاثة، في تصريحاتهم للجزيرة نت، على أن هذه التحولات لا تعني قطيعة استراتيجية مع إسرائيل، بل هي إعادة تعريف للعلاقة التي تحكمها حسابات المصالح الأميركية بالدرجة الأولى.

    واختتموا بأن إسرائيل لم تعد الشريك المقدس الذي لا يمكن تجاوزه، بل أصبحت طرفًا ضمن معادلة أوسع تأخذ في الاعتبار حماية المالية الأميركي وجنوده وتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط.


    رابط المصدر

  • كيف رد اللوبي الإسرائيلي على استبعاد إسرائيل من زيارة ترامب للمنطقة؟

    كيف رد اللوبي الإسرائيلي على استبعاد إسرائيل من زيارة ترامب للمنطقة؟


    أثارت زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب الأولى إلى الخليج قلقاً لدى اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، حيث اعتبروا أن تركيزه على الصفقات التجارية يعوق دعم العلاقات التقليدية بين أمريكا وإسرائيل. زيارة ترامب إلى السعودية، قطر، والإمارات دون التوقف في إسرائيل كانت محط استياء، خاصة أنها قد تشير إلى تغييرات جديدة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية. كما عبر أعضاء يهود ديمقراطيون في الكونغرس عن مخاوفهم من إمكانية توقيع اتفاق نووي مع السعودية دون ربطه بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيرين إلى تهديدات محتملة للأمن الإسرائيلي من قبل ترامب.

    واشنطن- أحدثت الزيارة الخارجية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب لدول الخليج حالة من القلق البالغ بين منظمات اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، والدائر البحثية والفكرية المساندة لها.

    ورأت هذه الدوائر أن تركيز ترامب القائد على عقد صفقات كبيرة يفوق الأهداف التقليدية للسياسة الخارجية، مما يعرقل جهود الضغط والتأييد في الكونغرس لتعزيز العلاقة بين أميركا وإسرائيل، بالإضافة إلى دعم موقف تل أبيب تجاه واشنطن.

    وتسببت زيارة ترامب، التي بدأت في السعودية وتبعتها قطر والإمارات، والتي وصفها ترامب بأنها “تاريخية”، في ارتباك بين لوبيات إسرائيل، التي اعتقدت أن الزيارة قد تبدأ فترة جديدة من العلاقات بين واشنطن وإسرائيل تختلف عن السنوات الماضية حيث كانت تتسم بالتناغم والتنسيق.

    على النقيض

    كما أثار قرار ترامب بعدم زيارة إسرائيل في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط حالة من الاستياء في أروقة منظمات اللوبي الإسرائيلي الأميركية، وزاد من التساؤلات حول ما إذا كانت هناك تباينات جوهرية بين البلدين بشأن التعامل مع القضايا الإقليمية.

    ورغم قرب إسرائيل من موقع زيارة ترامب، حيث لا تبعد أكثر من ساعتين بالطائرة، إلا أنه لم يكن مخططًا له التوقف فيها كما فعل في زيارته للسعودية قبل 8 سنوات، بل اختار زيارة قطر والإمارات بدلاً من ذلك.

    وفي الفترة السابقة للزيارة، أفادت التقارير بأن ترامب غير راضٍ عن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجوم على قطاع غزة، معتقدًا أن التدمير المتزايد سيجعل إعادة البناء أكثر صعوبة.

    تزايدت كذلك الخلافات بين الطرفين حول الحرب في غزة، خاصة مع رغبة إدارة ترامب في إنهاء القتال من أجل تحرير بقية المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسماح بدخول المساعدات الغذائية والإنسانية إلى غزة.

    فوجئت إسرائيل أيضًا بمفاوضات إدارة ترامب المباشرة مع حماس بشأن إطلاق سراح الأسير الأميركي عيدان ألكسندر، وأيضًا حينما طلب ترامب وقف الهجمات العسكرية على الحوثيين في اليمن، دون شرط التوقف عن قصف إسرائيل، كما فوجئت بمفاوضات ترامب المباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي.

    من جهتها، غردت منظمة أيباك عبر حسابها على منصة إكس، معقبة على أنباء إفراج حماس عن عيدان ألكسندر، قائلة إن “حماس تمثل شراً بحتاً، ولا يزال إرهابيو الإبادة الجماعية يحتجزون 58 شخصًا، من بينهم 4 أميركيين، في أنفاقهم التطرفية تحت غزة، 585 يوماً من الجحيم، يجب على حماس إطلاق سراحهم جميعاً!”.

    الانفتاح على سوريا

    وصرح ترامب عن “وقف” العقوبات المفروضة على سوريا “لمنحها فرصة للتميز” وتطبيع العلاقات بين أميركا وسوريا، حيث التقى ترامب القائد السوري أحمد الشرع في الرياض، وأفاد بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيجتمع مع نظيره السوري هذا الإسبوع.

    ووصف ترامب هذه الخطوات بأنها دعم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان.

    وقد دعت السلطة التنفيذية الإسرائيلية سابقًا إلى عدم تخفيف العقوبات عن السلطة التنفيذية السورية الجديدة، نظرًا لما اعتبرته مخاوف متعلقة بعلاقاتها بالجماعات المتطرفة.

    وعلى موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي جهة بحثية مقربة من اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وحكومة إسرائيل اليمينية، علق حسين عبد الحسين، الباحث في المؤسسة، قائلاً إن “إعلان ترامب رفع العقوبات عن سوريا يشكل مكافأة غير ضرورية للشرع، الجهادي الذي لم يتب بالشكل الموعود”. وأيضًا، انتقد اختيار قطر -حيث تعيش قيادة حماس في رفاهية- كمكان للاجتماع مع عائلات الرهائن الإسرائيليين.

    من المعروف أن أميركا قد صنَّفت سوريا دولة راعية للإرهاب منذ عام 1979، وفرضت عقوبات عليها عام 2004، ثم زادت العقوبات بشكل أكبر بعد بروز القمع من نظام الأسد للاحتجاجات في عام 2011، مما حرم دمشق من الوصول للأنظمة المالية العالمية.

    وفي تعليقه على إعلان ترامب برفع العقوبات عن سوريا، غرد روبرت ساتلوف، مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، المعروف بقربه من أيباك، قائلا: “مفاجأة جديدة لإسرائيل وسط ما أصبح نمط العلاقات الأميركية مع حكومة نتنياهو”.

    تجاهل شروط التطبيع

    في سياق متصل، عبر 9 أعضاء يهود ديمقراطيين في مجلس النواب -في رسالة موجهة إلى القائد ترامب- عن “مخاوف كبيرة” إزاء التقارير التي تشير إلى أن إدارة ترامب تُخطط لإبرام اتفاق بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية مع السعودية دون تطبيع الرياض للعلاقات مع إسرائيل.

    ونوّهت الرسالة أن “أي نقاش حول المحادثات النووية أو المعاهدات الدفاعية ينبغي أن يرتبط بشكل واضح باعتراف السعودية بإسرائيل وتطبيع العلاقات بين البلدين”.

    كما دعم تجمع “النواب الديمقراطيون من أجل إسرائيل (دي إم إف آي)” صياغة الرسالة، حيث أعرب في بيان عن “مخاوفه حول إمكانية أن تفصل الإدارة الأميركية التواصلات التطبيعية بين إسرائيل والسعودية عن اتفاق محتمل حول الطاقة النووية”.

    وأضاف التجمع أن “هذه التقارير تأتي في أعقاب اتفاق آخر مقلق للغاية أبرمه ترامب مع الحوثيين، والذي نعتقد أنه يعرض أمن إسرائيل للخطر”.


    رابط المصدر

  • مستخدمو تويتر يعبرون عن ترحيبهم بصواريخ الحوثي التي استهدفت إسرائيل

    مستخدمو تويتر يعبرون عن ترحيبهم بصواريخ الحوثي التي استهدفت إسرائيل


    شهدت منصات التواصل الفلسطينية والعربية تفاعلات كبيرة بعد إعلان وسائل الإعلام الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أُطلقت من اليمن نحو إسرائيل، حيث كان هذا الهجوم الثالث خلال 24 ساعة. الحادثة أدت لتعليق حركة الملاحة في مطار بن غوريون، بينما عبر ناشطون عن دعمهم للحوثيين، معتبرين أن الضربات أضعفت إسرائيل وفضحت منظوماتها الاستقرارية. الحوثيون يؤكدون أنهم يستهدفون إسرائيل لدعم الفلسطينيين في غزة. وقد تزامن ذلك مع إعلان القائد الأمريكي ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحوثيين، الذي استثنى إسرائيل، ما زاد من قابلية التوترات في المنطقة.

    منصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية والعربية شهدت تفاعلات كبيرة عقب الأحداث المتسارعة في إسرائيل، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية صباح اليوم الأربعاء بإسقاط صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، ليكون هذا هو الصاروخ الثالث خلال 24 ساعة فقط، مما يعكس ارتفاع وتيرة الهجمات، خاصة بعد إعلان جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) استثناء إسرائيل من الاتفاق مع الولايات المتحدة.

    حسب التقارير الإسرائيلية، توقفت الحركة الجوية في مطار بن غوريون الدولي خلال عملية اعتراض الصاروخ، في ظل حالة من التأهب الاستقراري الواسع، موضحة أن الصاروخ اليمني كان قريبًا من الوصول إلى هدفه قبل نجاح العملية.

    الهجوم أدى إلى تعليق مؤقت لعمليات الهبوط والإقلاع في مطار بن غوريون، في أجواء تسودها القلق والتأهب، خاصة مع تكرار الضربات في فترة قصيرة.

    وتعليقًا على استهداف إسرائيل -للمرة الثالثة- بصواريخ يمنية، عبر مدونون عن فرحتهم قائلين: “نحن أهل غزة، لقد نصرنا الله بجند اليمن. لم يثبت معنا في الميدان إلا جند اليمن. ثلاثة صواريخ عربية يمنية في 24 ساعة زلزلت كيان العدو الإسرائيلي”.

    كما لفت بعض المدونين إلى أن مأساة غزة تُنسى عالميًا، بينما تصيب صواريخ اليمن عمق “عصابة الإجرام الإسرائيلي”، مؤكدين أن تأثيرها كان أشد على مجرم الحرب نتنياهو من أي ضغط دبلوماسي أو اقتصادي.

    ولفت آخرون إلى أن صواريخ القوات المسلحة اليمنية تخطت النطاق الجغرافي الجغرافية، وضربت عمق إسرائيل المكشوف، مما أربك اقتصادها ومجتمعها، وكشف هشاشة منظوماتها الاستقرارية التي تفاخر بها لعقود، كما أحرجت قيادتها أمام الداخل الإسرائيلي.

    وأفاد أحد المغردين بأن “اليمن وصواريخ اليمن تثير ذعرًا كبيرًا في إسرائيل، ومطارات إسرائيل تحت قصف الصواريخ اليمنية”.

    أجمع نشطاء على أن اعتراض الصاروخ اليمني في أجواء مطار بن غوريون لم ينقص من نجاحه، بل يُعتبر في المفهوم العسكري “ضربة دقيقة” لما خلفه من خسائر اقتصادية وإرباك وأضرار بسبب الشظايا وحالات الذعر والركض نحو الملاجئ، وهي آثار تعادل تمامًا وصول الصاروخ نحو هدفه.

    الهدف من صواريخ الحوثيين نحو إسرائيل، كما يقولون، هو دعم الفلسطينيين في غزة، مع التأكيد على استمرارهم في ذلك طالما تواصلت إسرائيل في حرب الإبادة في القطاع الفلسطيني.

    الأحد الماضي، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحوثيين، بوساطة سلطنة عمان، وهو ما تم وصفه في إسرائيل بـ”المفاجئ”. ومع ذلك، نوّه الحوثيون أن الاتفاق مع واشنطن لا يتضمن إسرائيل.


    رابط المصدر

  • إسرائيل على حافة الانفجار: هجمات صاروخية من الجو واقتصاد يتداعى

    إسرائيل على حافة الانفجار: هجمات صاروخية من الجو واقتصاد يتداعى


    منذ تأسيسها، شهدت إسرائيل صراعات وحروبًا مع جيرانها العرب، حيث كانت تلك الحروب، عدا حرب 1948، قصيرة نسبيًا وبعيدة عن الأثر الاجتماعي والماليةي. ومع الحروب اللاحقة، بدءًا من حرب لبنان الأولى، انتقلت المواجهة إلى الجبهة الداخلية، مما زاد من تكلفتها الماليةية. تكلف العمليات العسكرية حاليًا نحو نصف مليار شيكل يوميًا، مما يتطلب ميزانية حكومية ضخمة، تُثقل كاهل الإسرائيليين بضرائب جديدة. إذ يُتوقع أن يتجاوز دعم القوات الاحتياطية تكاليف عشرة مليارات دولارات. استمرار هذه الحروب يسبب أضرارًا طويلة الأمد على المالية الإسرائيلي ويؤثر على استثماراته.

    منذ تأسيسها قبل حوالي 77 عامًا، خاضت إسرائيل حروبًا وصراعات مع محيطها العربي وداخل فلسطين وأبعد من ذلك. ما يميز حروب العقود الخمسة الأولى هو أنها جرت في الغالب خارج حدود فلسطين، وكانت تكلفتها البشرية والماليةية محدودة في التكلفة العسكرية التي كان يتم تعويض بعضها من الغنائم.

    تلك الحروب، باستثناء حرب 48، كانت قصيرة ومحدودة في مدّتها ولم تترك آثارًا اقتصادية واجتماعية كما يحدث في الحروب الحديثة.

    في واقع الأمر، الحروب المرهقة نسبيًا بعد حرب 1973، وقعت بعد إبرام اتفاقيات سلام مع مصر، وبعدها مع الأردن، وأخيرًا اتفاقيات أبراهام. لذا، أصبحت تلك الحروب -على الرغم من أنها غير عامة مع العرب، بل محصورة وجزئية- أكثر طولاً وفتكًا خاصة أنها أصبحت تؤثر على العمق الإسرائيلي، وليس فقط على خطوط الجبهة.

    أدخل هذا النموذج من الحروب -من حرب لبنان الأولى، إلى الانتفاضة الأولى، ثم حرب لبنان الثانية، وما أعقبها من الحروب مع غزة، وصولًا إلى طوفان الأقصى- الجبهة الداخلية الإسرائيلية في الميدان، وجعلها جبهة مواجهة أيضًا. وهذا يتطلب تبعات اقتصادية واجتماعية غير تقليدية على الواقع الإسرائيلي الذي تحول إلى اقتصاد غربي بصورة كاملة.

    تكلفة باهظة

    من المهم أن نشير في البداية إلى أنه مع انتقال الحرب إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أصبح معروفًا أن تكلفة كل يوم من القتال في هذه الجبهة أعلى من الجبهة النطاق الجغرافيية نفسها.

    قدّر خبراء إسرائيليون على مدار سنوات، وفي ظروف ليست بشدة الحرب الحالية، أن الأضرار التي لحقت بالمالية في كل يوم تستمر فيه الحرب تصل إلى نصف مليار شيكل على الأقل.

    هذا يعني أن التكلفة المباشرة للحرب تبلغ حوالي أربعة أضعاف التكلفة العسكرية المعلنة: المصانع مغلقة، والعمال ممنوعون من العمل، وأكثر من ذلك.

    وفقًا لصحيفة “كالكاليست” الماليةية، فإن أعلى بند إنفاق في الحرب، حتى إعلان الهدنة في يناير/ كانون الثاني الماضي، كان على الأفراد والاحتياط، الذين خدموا لمدة إجمالية بلغت 49 مليون يوم.

    لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ إن استعادة شعور الاستقرار تتطلب وجودًا كبيرًا للقوات على طول النطاق الجغرافي، وبالتالي، في حال عدم وجود حل لمشكلة التجنيد، ستظل قوات الاحتياط تتحمل العبء الأكبر. وقد صرحت تقارير أنه منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر، قُتل حوالي 840 جنديًا وأصيب نحو 14 ألفًا، بمعدل نحو ألف جريح جديد كل شهر.

    عندما بدأت الحرب، تم تجنيد حوالي 220 ألف جندي احتياطي، الذين تم استدعاؤهم بشكل متكرر للخدمة الممتدة في ثلاث أو أربع جولات، مما أسفر عن حوالي 49 مليون يوم احتياطي، مقارنة بنحو 2.5 مليون يوم احتياطي كمتوسط خلال السنة قبل اندلاع الحرب. ولهذا العدد تداعيات اقتصادية هائلة وطويلة الأمد.

    نقلت “كالكاليست” عن تقديرات مؤقتة صدرت مؤخرًا عن المؤسسة الاستقرارية، أن تكلفة الحرب في السنة الماضي بلغت 150 مليار شيكل، منها حوالي 44 مليار شيكل مخصصة لدفع رواتب جنود الاحتياط ونفقات الأفراد.

    هذا هو أعلى بند إنفاق في الحرب، أكثر من الأسلحة أو تشغيل منصات الطائرات المقاتلة. ويبلغ الحد الأدنى الفترة الحاليةي المخصص من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي لكل جندي احتياطي حوالي 15 ألف شيكل، والذي يشمل المنح والعلاوات. حاليًا، انخفض عدد جنود الاحتياط الفعليين بشكل كبير، مقارنة بأعدادهم القصوى في بداية الحرب، حيث يصل الآن إلى حوالي ربع العدد.

    ومن المتوقع أن يبقى عند مستوى مماثل في وقت لاحق من السنة، بشرط عدم حدوث تصعيد جديد في الشمال أو الجنوب. كان عدد جنود الاحتياط في المتوسط قبل الحرب حوالي 7000 فقط.

    إلى جانب الأفراد، فإن السلاح الأكثر تكلفة الذي استخدمه القوات المسلحة الإسرائيلي في الحرب حتى الآن هو صاروخ “حيتس 3” الذي تنتجه شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية. يُقدّر ثمن كل صاروخ من هذا النوع بما يتراوح بين 2 إلى 3 ملايين دولار، وفي الحرب الحالية تم استخدامه بشكل واسع لاعتراض الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران نحو إسرائيل في أبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأول، وكذلك لاعتراض الصواريخ التي يطلقها الحوثيون من اليمن.

    تزايد التكلفة

    حاليًا، بعد أن أصدر رئيس الأركان إيال زامير أوامر استدعاء لعشرات آلاف الجنود بهدف توسيع الحرب على غزة، تزايد الحديث ليس فقط عن المعاني السياسية والاجتماعية، وإنما أيضًا عن التكلفة الماليةية.

    بحسب حسابات أولية من صحيفة “ذي ماركر” الماليةية الإسرائيلية، فإن تكلفة توسيع العمليات في غزة لثلاثة أشهر فقط تقدر بـ 25 مليار شيكل؛ أي ما يقارب 7 مليارات دولار. هذا حساب التكلفة العسكرية؛ أي أكثر من مليارَي دولار شهريًا، فقط لتغطية نفقات جنود الاحتياط والذخائر.

    اقتصاديًا، سيكون على حكومة نتنياهو إعادة فتح الميزانية التي أقرّت بصعوبة قبل بضعة أسابيع، وزيادة النفقات الحكومية فيها. ويتطلب ذلك فرض ضرائب جديدة وزيادة الأعباء الثقيلة أصلًا على المواطنين الإسرائيليين. وبطبيعة الحال، ضمن هذا التقدير، هناك تحذيرات من استمرار احتلال غزة، وإدارة حياة السكان فيها، لأن ذلك سيفرض أيضًا عبئًا إضافيًا على المالية الإسرائيلي يُقدّر بعشرات مليارات الشواكل.

    كل هذا الكلام لا يعدو أن يكون خارج السياق دون توضيح حقيقة الميزانية التي أُقرّت لوزارة الحرب للعام 2025، والتي بُنيت على أساس النفقات النقدية لوزارة الحرب في السنة 2024، والتي بلغت 152 مليار شيكل (حوالي 40 مليار دولار). وقد أُقرت الميزانية السنةة للجيش بنفقات في السنة الجاري تبلغ 138 مليار شيكل؛ أي ما يقارب 35 مليار دولار.

    لكن إذا تم توسيع الحرب، فمن المتوقع أن تزيد الميزانية المتوقعة للجيش عن 160 مليار شيكل؛ وهي زيادة تتجاوز ملياري دولار عن نفقات السنة 2024 العسكرية.

    وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، أبلغ وسائل الإعلام بعد المصادقة على الميزانية، أن “هذه ميزانية ستوفر للجيش الإسرائيلي والمؤسسة الاستقرارية جميع الموارد المطلوبة لهزيمة العدو، مع الاهتمام برجال الاحتياط، وأصحاب المصالح التجارية، وإعادة إعمار الشمال والجنوب، والنمو الماليةي في دولة إسرائيل”. وأيضًا، نشر رئيس السلطة التنفيذية بنيامين نتنياهو فيديو مع سموتريتش، قال فيه إن الميزانية ستسمح بـ “استكمال النصر الكبير الذي نقف على حافته”.

    بحسب “ذي ماركر”، يتبين الآن أن السلطة التنفيذية صادقت على الميزانية من جانب، وفي الجهة الأخرى تدفع بخطة تفرغ من مضمون صياغة إطار الميزانية. ولفتت الصحيفة إلى أسباب محتملة لذلك: السلطة التنفيذية علمت بأن الميزانية التي تبلورها فارغة من المضمون، لكنها قدمت عن سوء نية ميزانية غير ذات صلة لمصادقة الكنيست، أو أن السلطة التنفيذية أهملت ولم تستعد لسيناريوهات أخرى عند وضع الميزانية.

    ولفتت “ذي ماركر” إلى أنه بجانب النفقات المباشرة للميزانية لتوسيع الحرب واحتلال منطقة لفترة طويلة، وزيادة حدة الحرب، لها أيضًا تأثير اقتصادي. التجنيد الواسع للاحتياط يضعف سوق العمل، ويقلل من عرض العمال في المالية، وبشكل عام يؤدي لتباطؤ النشاط الماليةي.

    إضافةً إلى ذلك، فاستمرار القتال لفترة لا نهائية يزيد من مخاطر التنمية الاقتصادية في إسرائيل، ويضر بالشيكل، ويزيد قيمة المال. كما أن النفقات الاستقرارية العالية تقلص الإنفاق البديل للحكومة على التنمية الاقتصاديةات المدنية وتطوير البنية التحتية.

    تكلفة الاحتياط

    كشف المستشار الماليةي السابق لرئيس الأركان، العميد احتياط مهران بروزينفر، في مقابلة مع إذاعة 103FM، عن الثمن الباهظ لأوامر الاستدعاء الجماعية للخدمة الاحتياطية التي أُرسلت مؤخرًا، قائلاً: “بالنسبة للعاملين المستقلين، ستكون هذه كارثة اقتصادية”.

    أوضح بروزينفر “يجب أن نفهم أن جيش الاحتياط هو العمود الفقري للجيش الإسرائيلي. صحيح أن هناك جيشًا نظاميًا، لكن بالأساس نعتمد على جيش الاحتياط. لم نشهد حربًا استمرت طويلاً مع هذا العبء الثقيل على جنود الاحتياط”.

    كما أضاف: “نحن نجد أنفسنا ضمن مجموعة صغيرة نسبيًا من السكان، ليس فقط في سياق الاحتياطيات، بل بشكل أساسي في سياق القتال. مما يجعل العبء على قوة الاحتياط أكثر ثقلًا. بالتالي، التكاليف الماليةية الناتجة هائلة”.

    نوّه بروزينفر على المعاني الماليةية للتجنيد المكثف: “إذا افترضنا أن التكلفة النقدية المباشرة لجندي احتياطي هي ألف شيكل يوميًا، فمع تجنيد 60 ألف جندي احتياطي، ستكون التكلفة 60 مليون شيكل في يوم واحد فقط.

    لكن ليست هذه التكلفة الوحيدة، فهناك تكاليف إضافية تشمل الذخيرة والتدريب وجميع الخدمات اللوجستية التي تصل تكاليفها إلى مبالغ كبيرة. كلما طالت مدة الاستدعاء، ستكون هناك تكلفة اقتصادية إضافية، وفقدان الإنتاج المتزايد. وهذا يسبب أضرارًا كبيرة. في اقتصاد يعمل بكامل طاقته، عندما تخرج عمالًا من القطاع التجاري، تُلحق ضررًا بالغًا بالمالية. كلما طال وقت الاستدعاء، زادت التكلفة.

    إذا قلنا إن التكلفة المباشرة لرواتب الاحتياط تصل إلى 60 مليون شيكل، فإن التكلفة المباشرة الإجمالية قد تبلغ حوالي 100 مليون شيكل، وإذا استمرت لفترة أطول، فقد تصل في شهر إلى 300 أو 400 مليون شيكل، بكل بساطة”.

    وكذلك أعرب بروزينفر عن التأثير الكبير على الشركات الصغيرة: “للأعمال الحرة – يمكن أن تكون هذه كارثة. إذا كان لديك مشروع صغير يعتمد عليك، وأخرجوك من العمل لمدة شهرين أو ثلاثة، فهذا لن يعني أنك ستخسر تلك الفترة فقط، بل قد تفقد المشروع تمامًا.”

    وأضاف: “غالبًا ما نتورط في أمر ما دون أن نتخذ التدابير المناسبة.” والآن، نحن في مرحلة حرجة. مضى عامان تقريبًا على هذه الحرب، وحان وقت إنهائها. لا أتحدث عن كيفية إنهائها، لكن علينا أن ندرك أنه لا يمكننا خوض حملة طويلة أخرى. لهذا الأمر تكاليف باهظة. يجب أن نفهم أن ما حدث لجنود القوات المسلحة الذين سقطوا وجرحوا كان مأساوياً. باختصار، يجب أن نكون حاسمين للغاية، ونحدد وجهتنا، وننهي الأمور بسرعة.

    ليس من قبيل الصدفة أن بنك إسرائيل نشر توقعات متشائمة للاقتصاد الإسرائيلي في السنةين المقبلين فيما يتعلق بالناتج القومي السنة ونسبة النمو. ومن المخاوف أيضا هي الخسارة الناجمة عن انخفاض حجم التنمية الاقتصاديةات الأجنبية؛ بسبب عدم استقرار الأوضاع الاستقرارية. وذكر تقرير من صحيفة “غلوبس” أن الحرب قد تتسبب في خسائر اقتصادية تعادل خَسارة عقد كامل.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • عاجل | القوات المسلحة الإسرائيلي: تصدي لصاروخ تم إطلاقه من اليمن نحو إسرائيل

    عاجل | القوات المسلحة الإسرائيلي: تصدي لصاروخ تم إطلاقه من اليمن نحو إسرائيل


    في 14 مايو 2025، اعترض القوات المسلحة الإسرائيلي صاروخاً أُطلق من اليمن تجاه إسرائيل، وهو الثالث الذي يتم اعتراضه خلال 24 ساعة. إثر هذا الهجوم، تم تعليق عمليات الهبوط والإقلاع في مطار بن غوريون، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية. كما ناشدت الشرطة الإسرائيلية المواطنين التحلي بالمسؤولية وعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة. تفاصيل إضافية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

    |

    القوات المسلحة الإسرائيلي: تم التصدي لصاروخ أُطلق من اليمن نحو إسرائيل.

    القناة 12: تم تعليق عمليات الهبوط والإقلاع في مطار بن غوريون بعد إطلاق الصاروخ.

    يديعوت أحرنوت: الصاروخ اليمني الذي تم اعتراضه هو الثالث خلال 24 ساعة.

    وسائل إعلام إسرائيلية: تم تعليق العمليات في مطار بن غوريون بعد إطلاق الصاروخ من اليمن.

    الشرطة الإسرائيلية: نناشد المواطنين بالتعاون وعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة.

    التفاصيل سترد لاحقاً..


    رابط المصدر

  • ترامب يتجنب زيارة إسرائيل.. هل تغيرت علاقته مع نتنياهو بشكل كامل؟

    ترامب يتجنب زيارة إسرائيل.. هل تغيرت علاقته مع نتنياهو بشكل كامل؟


    وصل القائد الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في جولة تشمل السعودية والإمارات وقطر، رافقتها تعهدات استثمارية ضخمة من دول الخليج. تثير الزيارة تساؤلات حول تضارب المصالح بين دور ترامب السياسي ومصالحه التجارية، خاصة مع وجود مشاريع لــ”منظمة ترامب” في الدول الثلاث. غابت إسرائيل عن الجولة رغم كونها حليفاً مهماً، بينما تتواصل الإبادة في غزة بدعم أميركي. كما أبدى نتنياهو انزعاجه من تصريحات ترامب حول الحوثيين وإيران. ورغم تدهور العلاقة، فإن التنسيق بين ترامب وإسرائيل يستمر في الكواليس، مع تجاهل واضح لانتهاكات حقوق الفلسطينيين.

    وصل القائد الأميركي دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط في بداية جولة إقليمية تبدأ من المملكة العربية السعودية، لتشمل لاحقًا الإمارات العربية المتحدة وقطر.

    ترافق هذه الزيارة تعهدات استثمارية ضخمة من دول الخليج الثلاث في مجالات تتنوع من الذكاء الاصطناعي إلى الطاقة والتعدين والصناعات الثقيلة وغيرها.

    في سياق هذه الزيارة، تطرأ تساؤلات حول تقاطع المصالح السياسية والماليةية الشخصية، خاصة وأن منظمة ترامب تُدير مشروعات عقارية وتجارية في الدول الثلاث المعنية بالزيارة. وهذا يُعيد تسليط الضوء على الجدل المستمر حول حدود الفصل بين الوظيفة السنةة والمصالح الخاصة في إدارة ترامب.

    ومع ذلك، تغيب دولة واحدة بشكل ملحوظ عن جدول الجولة الإقليمية، وهي إسرائيل، التي تُعتبر “الصديقة الوفية” للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتُنفذ منذ 19 شهرًا مذابح في قطاع غزة، بدعم هائل من الأموال والأسلحة الأميركية. وقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين وفقًا للأرقام الرسمية حوالي 53 ألفًا، ولا يزال العدد في تزايد.

    ورغم أن المذابح بدأت في عهد سلفه، القائد جو بايدن، فإن ترامب لم يتردد في دعم هذا القتل الجماعي أيضًا، إذ صرح بعد فترة وجيزة من عودته إلى الحكم أنه “سيرسل لإسرائيل كل ما تحتاجه لإنهاء المهمة” في غزة.

    مع ذلك، يبدو أن إسرائيل تستغرق وقتًا أكثر مما يرغب القائد الأميركي، وخاصة بعدما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى تصعيد الهجوم على القطاع الذي بات مدمّرًا بصورة كبيرة.

    المشكلة، بالطبع، ليست أن ترامب يهتم لما إذا كان الأطفال والبالغون الفلسطينيون يُقتلون جوعًا وقصفًا، بينما تستغرق إسرائيل وقتها في “إنهاء المهمة”، بل إن المذابح الجارية تُعيق ببساطة رؤيته لما يُسميه “ريفيرا الشرق الأوسط”، والذي يُفترض أن ينمو من أنقاض غزة، وهو مشروع لفت إليه بقوله: “الولايات المتحدة ستتولى إدارة قطاع غزة، وسنجعل منه مكانًا رائعًا. سنملكه”.

    بينما قد تكون الحرب مفيدة تجاريًا – استفسر فقط عن قطاع صناعة الأسلحة – يبدو أن التوسع في الحرب قد يُعتبر استثمارًا غير مربح في النهاية، على الأقل من منطلق ترامب العقاري.

    في الفترة التي سبقت جولة ترامب في الشرق الأوسط، تزايدت التقارير حول توترات بين القائد الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي – وليس فقط بخصوص غزة. فقد ذكرت شبكة “NBC News” يوم الأحد أن نتنياهو “فوجئ بشدة – واغتاظ – الإسبوع الماضي من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة أوقفت حملتها العسكرية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن”.

    وما يبدو أنه يزعج نتنياهو بشكل أكبر هو رفض ترامب تأييد ضربات عسكرية ضد إيران.

    علاوة على ذلك، حسب التقارير، تخلّت الولايات المتحدة عن مطلب تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل كشرط لدعم واشنطن برنامج المملكة النووي المدني.

    فما الذي تعنيه العلاقة المتوترة بين ترامب ونتنياهو بالنسبة لما يُسمى بـ”العلاقة الخاصة” والمقدسة بين الولايات المتحدة وإسرائيل؟

    وفقًا لمقال نشره موقع “واينت نيوز” الإسرائيلي: “رغم التوترات، يُصرّ المسؤولون الإسرائيليون على أن التنسيق من وراء الكواليس مع إدارة ترامب لا يزال وثيقًا، دون وجود أي خلاف سياسي فعلي”.

    ويطمئن التقرير القراء بأن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، “نفى الشائعات التي تفيد بأن ترامب قد يعلن دعمه لدولة فلسطينية خلال زيارته إلى الدول الخليجية الثلاث”.
    وطبعًا، من غير الواضح تمامًا ما نوع “الدولة الفلسطينية” التي يمكن أن يُروّج لها شخص يقترح امتلاك الولايات المتحدة لقطاع غزة وطرد سكانه الفلسطينيين الأصليين.

    ورغم تهميش إسرائيل في هذه الجولة، فإن ذلك لا يعني أنها لن تستمر في لعب دور أساسي في السياسات العدائية الأميركية بشكل عام.
    ففي الفترة الحالية الماضي فقط، استضاف مسؤولون جمهوريون وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير – المعروف بجملته الشهيرة: “لا يوجد سبب لإدخال غرام واحد من الطعام أو المساعدات إلى غزة” – في منتجع مارالاغو الخاص بترامب في فلوريدا.
    وبعد عشاء أقيم على شرفه، تفاخر بن غفير بأن الجمهوريين “أعربوا عن دعمهم لموقفي الواضح جدًا حول كيفية التصرف في غزة، وأنه يجب قصف مستودعات الطعام والمساعدات”.

    وبذلك، بينما تنشغل الإعلام بالعناوين الكبرى والصفقات الدبلوماسية، يمكن القول إن إدارة ترامب لا تزال تتعامل مع التطورات الميدانية في غزة من منظور يخدم أولوياتها الإستراتيجية، حتى وإن بدا وكأنه تجاهل للانتهاكات الإسرائيلية الواضحة.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر