الوسم: إسرائيل

  • إسرائيل: اعترض صاروخًا تم إطلاقه من اليمن

    إسرائيل: اعترض صاروخًا تم إطلاقه من اليمن


    في 22 مايو 2025، صرحت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في وسط إسرائيل بعد رصد صاروخ أطلق من اليمن. القوات المسلحة الإسرائيلي صرح عن اعتراضه للصاروخ باستخدام منظومة حيتس للدفاع الجوي. كما أفادت هيئة الإسعاف الإسرائيلية بإصابة شخص أثناء توجهه إلى ملجأ. بالرغم من الضربات الإسرائيلية، تواصل جماعة الحوثي في اليمن إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل بدعوى دعم الفلسطينيين في غزة.

    |

    صرحت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تفعيل صفارات الإنذار في وسط إسرائيل بعد اكتشاف صاروخ تم إطلاقه من اليمن.

    ولفت القوات المسلحة الإسرائيلي في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس إلى أنه رصد إطلاق صاروخ من اليمن ويقوم بالعمل على اعتراضه.

    لاحقاً، تم الإعلان عن نجاح القوات المسلحة في اعتراض الصاروخ، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن منظومة حيتس للدفاع الجوي تمكنت من التصدي للصاروخ القادم من اليمن.

    وأفادت هيئة الإسعاف الإسرائيلية بوجود إصابة لأحد الإسرائيليين أثناء توجهه إلى ملجأ عقب إطلاق الصاروخ من اليمن.

    وعلى الرغم من الضربات الإسرائيلية، تستمر جماعة الحوثي في اليمن بإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، مؤكدة أن هدفها هو “إسناد الفلسطينيين في غزة”.


    رابط المصدر

  • لماذا لا يتحدث العرب بينما تتغير مواقف الغرب تجاه إسرائيل؟

    لماذا لا يتحدث العرب بينما تتغير مواقف الغرب تجاه إسرائيل؟


    تتزايد الانتقادات الغربية للعدوان الإسرائيلي على غزة، بينما يظل الموقف العربي غائبًا، مما يطرح تساؤلات حول هذا الصمت. بينما تصاعدت الضغوط الأوروبية للمدعاة بعقوبات على إسرائيل، فقد قدمت الدول العربية بيانات قلق فقط. المحللون يرون أن هذا الصمت يعكس تحولات عميقة في العقائد السياسية، حيث تُعتبر المقاومة الفلسطينية خصمًا للأنظمة العربية. كما أن الجهود العربية المقتصرة على التصريحات الرسمية تعكس ضعفًا في النظام الحاكم العربي وانقسام داخلي. في هذا السياق، يتطلب الضغط الشعبي مستمرًا لتحقيق تحولات حقيقية رغم الضغوط السياسية والماليةية.
    Sure! Here’s a rewritten version of the content while preserving the HTML tags and structure:

    تزايدت انتقادات الدول الغربية لاستمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة، بينما ظل الصمت العربي واضحا، مما يطرح تساؤلات عن التغير اللافت في سياسات الدول الأوروبية مقابل التغاضي العربي.

    في غضون ذلك، تعكس العديد من العواصم الغربية تصعيدًا في لهجتها تجاه إسرائيل، وتجري مراجعة لعلاقاتها السياسية والعسكرية معها، بينما لم تصدر عن دول عربية كثيرة سوى بيانات محدودة تعبر عن القلق، رغم تعرض 2.3 مليون فلسطيني لمجازر متواصلة وحصار خانق.

    تدعو المواقف الأوروبية غير المسبوقة إلى فرض عقوبات على المستوطنين، وتعليق اتفاقيات التعاون الاستقراري مع إسرائيل، وفتح المعابر لإيصال المساعدات.

    مع هذا النشاط الأوروبي المتزايد، يبرز السؤال: أين هو الموقف العربي؟ ولماذا يتجنب العرب اتخاذ أي موقف بينما ترتكب إسرائيل انتهاكات غير مسبوقة في غزة؟

    استطلعت الجزيرة نت آراء عدد من المحللين والخبراء حول هذا السؤال، حيث اتفقوا على أن الصمت العربي ليس مجرد حالة عابرة، بل هو نتيجة لتراكمات سياسية وأمنية واقتصادية جعلت موقف الدول العربية تجاه غزة محكومًا بالاعتبارات السياسية وليس بالمبادئ.

    كومبو بالترتيب من اليمن محمد غازي الجمل + إياد القرا + رغد التكريتي + إبراهيم المدهون
    من اليمين: محمد غازي الجمل وإياد القرا ورغد التكريتي وإبراهيم المدهون (مواقع التواصل)

    التحول الغربي

    ونوّهت رئيسة مجلس شورى الرابطة الإسلامية في بريطانيا، رغد التكريتي، أن تغير مواقف بعض الدول الغربية مثل فرنسا وكندا وبريطانيا تجاه الاعتداء على غزة يعد تطورًا إيجابيًا، مشددة على أنه كان من المفترض أن يحدث منذ وقت طويل.

    أضافت -في حديث لها مع الجزيرة نت- أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة ضغط مستمر من الشارع المجلس التشريعييين، بالإضافة إلى تغير مواقف بعض القيادات السياسية بعد حوالي 20 شهرًا من القصف والدمار الذي ألحقته إسرائيل بغزة، وسط صمت دولي مقلق.

    ولفتت إلى أن الغرب، بما في ذلك بريطانيا، يلعب دورًا مباشرًا في دعم إسرائيل وتسليحها، لذا فإن التحولات في مواقفه تؤثر على السياسات العربية التي غالبًا ما تتأثر بالاستراتيجيات الغربية.

    ونوّهت التكريتي على أهمية مواصلة الضغط الشعبي، مشيرةً إلى أن الرابطة الإسلامية في بريطانيا تواصل تنظيم المظاهرات والتحركات لتعزيز هذه التغييرات، مبيّنةً “لا يهمنا الكلام، بل تهمنا المواقف والأفعال”.

    وشددت على أن الشعوب قادرة على كسر القيود المفروضة عليها، حتى وإن تطلب ذلك بعض التضحيات.

    صمت عربي

    يرى الباحث الفلسطيني محمد غازي الجمل -في تصريحات للجزيرة نت- أن الصمت العربي الرسمي لا يعكس مجرد غياب على الساحة، بل يعد تجسيدًا لتحولات عميقة في العقيدة السياسية لبعض الأنظمة.

    يعدد الجمل في رؤيته عبر الجزيرة نت عدة أسباب تفسر هذا الصمت:

    1. أصبحت المقاومة الفلسطينية في موقع خصم أمام التحالف السياسي والاستقراري والماليةي مع دولة الاحتلال، بموجب اتفاقات السلام والتطبيع، مما جعلها أداة ضغط وقمع لأي جهد شعبي يرفض عدوان الاحتلال.
    2. تراجعت الحياة السياسية في المواطنونات العربية، وتم تأميم وسائل العمل الجماعي، مثل الأحزاب والنقابات والمجلس التشريعيات، التي تحولت إلى هياكل خاوية من جوهرها.
    3. تم تجريم التضامن مع الفلسطينيين ودعم مقاومتهم نتيجة القوانين والأنظمة والخطاب الإعلامي في عدد كبير من الدول العربية.
    4. هناك نقص في قناعة الشعوب بجدوى الاحتجاجات، وضعف في قدرة القوى الشعبية على ابتكار وسائل تضامن تتجاوز قيود الأنظمة.
    5. تربط الولايات المتحدة والدول الغربية مساعداتها بعلاقات الدول العربية مع إسرائيل، وتعتبر أشكال الدعم للفلسطينيين جزءًا من دعم التطرف، وتتابع الخطاب والتبرعات ذات الصلة.
    6. يعود أصل المشكلة -بحسب الجمل- إلى شرعية الأنظمة، فمن يعتمد على الدعم الخارجي يبقى مرتهنًا لشروطه، بينما من يستند إلى تأييد شعبي ينسجم مع مشاعر أمته لديه موقف مختلف.
    image 1747839585
    إسرائيل أطلقت اليوم الأربعاء نيرانها بالقرب من تجمع لدبلوماسيين عرب في جنين (الجزيرة)

    جهود محدودة

    وفي تحليل مماثل، يرى المحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم المدهون أن الجهود العربية إن وُجدت فهي محدودة للغاية وتحكمها اهتمامات معقدة ودقيقة.

    يشير المدهون -في حديثه مع الجزيرة نت- إلى ضعف الأنظمة الرسمية وتراجع دور جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى الانقسام الداخلي بين الدول على مستوى السياسات والتوجهات الفكرية.

    يضيف أن تكلفة دعم غزة اليوم أصبحت مرتفعة سياسياً واقتصادياً، ويفزع بعض الحكام من عواقب ذلك على أوضاعهم الداخلية، خاصة في ظل هشاشة شرعياتهم.

    ومع ذلك، يلاحظ المدهون أن التحرك الأوروبي رغم تأخره يدل على تغير نسبي في المزاج السياسي في الغرب، ربما نتيجة لضغط الشارع أو تنامي الوعي الأخلاقي، أو حتى بسبب الارتباك في العلاقات مع واشنطن على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.

    لكنه يأنذر من التفاؤل المفرط، موضحاً أن معظم هذه الدول كانت شريكة في الاحتلال وداعمة لسياساته وصامتة عن جرائمه، والتحرك الحالي لا يبدو مدفوعًا بدوافع إنسانية خالصة بل تحكمه توازنات دقيقة وسعي لإعادة التموضع إقليمياً ودولياً.

    تجويع وتهجير

    يعتبر المحلل السياسي إياد القرا أن ردود الفعل العربية لم ترقَ إلى مستوى الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، خاصة منذ استئناف القتال في مارس/آذار الماضي وما تلاه من مجازر وحصار خانق دام شهرين، في واحدة من أقسى مراحل العدوان.

    يضيف القرا -في تصريحات للجزيرة نت- أن المواقف الرسمية العربية لم تتجاوز حدود المعلومات، دون تقديم أي دعم حقيقي للفلسطينيين، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الإنساني، في وقت تواصل فيه إسرائيل سياسة التجويع والتهجير المنظم.

    ويهتم القرا بتوضيح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنشأ “دائرة الهجرة” ضمن مكتب المنسق، لتنفيذ التهجير القسري نحو دول مثل الأردن ومصر والسعودية تحت غطاء “الطوعية”، بينما يمارس الضغط والقتل لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة.

    ويؤكد على أن القمم العربية فقدت قيمتها ولم تعد تحظى بثقة الشعوب في قدرتها على إحداث أي تغيير، مشيراً إلى أن القرار العربي أصبح مرتبطًا بالولايات المتحدة.

    ويوضح أن بعض الدول العربية بدأت تلوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأحداث الجارية بدلاً من تحميل الاحتلال المسؤولية عن عدوانه.

    في ظل هذا التحرك الأوروبي السريع والمواقف الغربية غير المسبوقة، نوّه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أن ما تحقق حتى الآن من مواقف أوروبية يمثل خطوات أولى ضرورية، لكنه لا يكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية والجرائم اليومية.

    ودعا المؤتمر -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- الحكومات الأوروبية إلى وقف شامل ونهائي لتصدير الأسلحة والتقنيات العسكرية للاحتلال.

    كما جدد البيان رفضه لأي محاولات لتجزئة الحقوق الفلسطينية أو فرض حلول منقوصة، مؤكدًا على أن الحرية والعودة وتقرير المصير حقوق أصيلة لا تقبل التفاوض، داعيًا الجاليات الفلسطينية والعربية وأحرار العالم إلى مواصلة الضغط الشعبي والإعلامي والقانوني لتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.


    رابط المصدر

  • هل تخلت أوروبا عن إسرائيل؟

    هل تخلت أوروبا عن إسرائيل؟


    في مايو 2025، شهدت مواقف الدول الغربية تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة تحولًا ملحوظًا، إذ اعتمدت لغة قانونية قوية وصرحت عن مراجعة العلاقات مع إسرائيل. بدأت ست دول أوروبية بإدانة الانتهاكات، ونوّهت على مكانة فلسطين. تصاعد الضغط الشعبي والإعلامي على الغرب، مع اعتراف مؤسسات دولية بحجم المأساة. في ظل هذه الضغوط، قامت دول مثل أيرلندا وهولندا بفرض قيود على التعاون العسكري، بينما تدهورت صورة إسرائيل على الساحة الدولية. هذه التحولات تمثل بداية محتملة لتغيير بنيوي في العلاقات الأوروبية-الإسرائيلية، على غرار الضغط الذي واجهته جنوب أفريقيا في فترة الفصل العنصري.

    لقد شهد شهر مايو/ أيار 2025 تحولًا ملحوظًا في المواقف الرسمية الغربية حيال الحرب المستمرة على غزة، حيث تم اعتماد لغة قانونية صارمة في وصف الانتهاكات، وطرح مراجعات علنية للعلاقات مع تل أبيب، وزيادة الدعوات لتقييد التعاون العسكري والماليةي.

    ما كان يُعتبر منذ سنوات جدار دعم غربي غير قابل للاختراق، بدأ يتصدع، ليس فقط في الأوساط الإعلامية والنقابات، بل أيضًا داخل المجلس التشريعيات والحكومات ذاتها.

    لكن يظل السؤال الأهم: لماذا الآن؟ ما الذي جعل هذا التحول ممكنًا بعد عقود من التواطؤ أو التجاهل؟ وما السياقات والتطورات – الإقليمية، والحقوقية، والداخلية – التي ساهمت في تحقيق هذا المشهد الجديد؟

    ثم، الأهم من ذلك: إلى أي مدى ستؤثر هذه المواقف والضغوط – رغم أنها لا تزال دون مستوى العقوبات الشاملة – على سلوك إسرائيل فعليًا؟ وهل يمكن الاعتماد عليها لإحداث اختراق في جدار الحصانة السياسية الذي أحاطت به نفسها لعقود طويلة؟

    في هذا المقال، نسعى لتقديم إجابات منهجية لهذه الأسئلة من خلال تتبع أبرز ملامح المواقف الغربية الجديدة، وتحليل منطلقاتها، وتقييم حدودها وإمكاناتها المستقبلية:

    هل نحن أمام بداية تحول بنيوي في العلاقات الغربية مع إسرائيل، أم مجرد جولة مؤقتة من الغضب الأخلاقي سرعان ما ستختفي أمام متطلبات الإستراتيجية؟

    أولًا: مواقف غربية رسمية غير مسبوقة

    في الإسبوع الأول من مايو/ أيار 2025، شهد الخطاب الأوروبي تحولًا نوعيًا في التعاطي مع إسرائيل، مع مواقف رسمية تميزت بشفافية قانونية صارمة وخطوات عملية غير مسبوقة، مما يعكس كسرًا للتحفظ الدبلوماسي الذي ظل يهيمن على العلاقات الغربية- الإسرائيلية.

    إدانة خطط إسرائيل.. ومكانة فلسطين القانونية

    في 7-8 مايو/ أيار، أصدرت ست دول أوروبية: (أيرلندا، إسبانيا، سلوفينيا، لوكسمبورغ، النرويج، وآيسلندا) بيانًا مشتركًا اعتبرت فيه محاولات إسرائيل لتغيير ديمغرافية غزة وتهجير سكانها ترحيلًا قسريًا وجريمة بموجب القانون الدولي. كما نوّهت البيان على أن غزة “جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين”، في تأكيد قانوني صريح لمكانة فلسطين، التي كانت الحكومات الأوروبية تتجنب التصريح بها بهذه الوضوح سابقًا.

    اتهام إسرائيل بسياسة الحصار والتجويع

    وصف البيان نفسه الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس/ آذار بأنه “مانع شامل للمساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية”، ودعا برفعه الفوري دون تمييز أو شروط.

    كما وثقت منظمة الرعاية الطبية العالمية في 12 مايو/ أيار، أن غزة تواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع عالميًا، مع وفاة عشرات الأطفال، ووصفت الوضع بأنه نتيجة ل”حرمان متعمّد من الغذاء”، مما يقترب من تصنيفه كجريمة حرب أو حتى جريمة إبادة محتملة.

    رفض الآلية الأميركية- الإسرائيلية لتوزيع المساعدات

    في 19 مايو/ أيار، أصدرت 22 دولة، من بينها فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، وكندا، بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن رفضها للآلية الجديدة التي اقترحتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة لتوزيع المساعدات في غزة.

    واعتبرت هذه الدول أن “النموذج الجديد” يفتقر للفاعلية، ويربط المساعدات بأهداف عسكرية وسياسية، ويقوّض حيادية الأمم المتحدة، ويعرّض السنةلين والمستفيدين للخطر. كما نوّهت على أن سكان قطاع غزة “يواجهون المجاعة ويجب أن يحصلوا على المساعدات التي يحتاجون إليها بشدة”.

    دعوات لحظر التسليح ومراجعة الشراكات

    أبدت هولندا تحولًا واضحًا في خطابها التقليدي تجاه إسرائيل. فقد صرح وزير خارجيتها كاسبر فيلد كامب بوجوب “رسم خط أحمر” عبر مراجعة اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل، وصرح تجميد أي دعم حكومي لتمديدها.

    كما شددت السلطات الهولندية الرقابة على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج منذ أبريل/ نيسان. وفي أيرلندا، صوّت مجلس الشيوخ بالإجماع أواخر أبريل/ نيسان لصالح فرض عقوبات على إسرائيل ومنع مرور الأسلحة الأميركية عبر الأجواء الأيرلندية، في خطوة رمزية لكنها تعكس تغير المزاج التشريعي والمؤسساتي بوضوح.

    تحركات نحو الاعتراف بدولة فلسطين

    من أبرز مظاهر التحول أيضًا، تلويح عدد من الدول: (فرنسا، لوكسمبورغ، إسبانيا، أيرلندا، سلوفينيا)، باعتبار الاعتراف بدولة فلسطين ضرورة سياسية لحماية حل الدولتين.

    وكان قد سبق ذلك اعتراف رسمي من أيرلندا، وإسبانيا، والنرويج بدولة فلسطين في مايو/ أيار 2024، ثم سلوفينيا في يونيو/ حزيران، مما رفع عدد دول الاتحاد الأوروبي المعترفة إلى عشر دول على الأقل، معظمها من أوروبا الغربية، بما يُشكّل تحولًا غير مسبوق في بنية العلاقات الأوروبية- الإسرائيلية.

    انضمام بريطانيا إلى دائرة التحوّل

    وفي تطور نوعي، صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، خلال جلسة المجلس التشريعي في 20 مايو/ أيار 2025، تعليق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل، وفرض عقوبات على ثلاثة مستوطنين ومنظمتين إسرائيليتين متورطتين بأعمال عنف في الضفة الغربية.

    كما وصف الحصار المفروض على غزة بأنه “غير أخلاقي ولا يمكن تبريره”، مدعاًا برفعه الفوري، بينما دعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى وقف إطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن “مستوى المعاناة في غزة لا يُحتمل”.

    ثانيًا: ضغط الشارع، وانكشاف الفظائع

    ولكن: لماذا الآن؟ وهل التحول الغربي لحظة عابرة أم بداية تغير بنيوي؟

    لم يكن التحول في المواقف الغربية تجاه إسرائيل مجرد نتيجة لقرار سياسي منفرد أو يقظة أخلاقية مفاجئة، بل جاء نتيجة تراكم غير مسبوق من الضغوط الإعلامية، والشعبية، والحقوقية، والدبلوماسية التي اجتمعت في لحظة انكشاف عالمي كامل لما يجري في غزة. السؤال عن “لماذا الآن؟” يجد إجابته في تلك اللحظة الكاشفة التي بات فيها التغاضي الغربي مرادفًا صريحًا للتواطؤ.

    صور الأطفال المتوفين جوعًا، مشاهد الدمار الكامل، المقابر الجماعية والمجازر المستمرة، فرضت نفسها على الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية رغم محاولات الحجب. حتى عالم الفن والثقافة انخرط في الإدانة، كما حدث عشية مهرجان “كان” حين وقع أكثر من 350 فنانًا عالميًا على رسالة تصف ما يحدث في غزة بالإبادة الجماعية. بالتوازي، وثقت منظمات مثل العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، واليونيسيف تفاصيل الجرائم بدقة لا تُطاق.

    في الولايات المتحدة، بدأت موجة الاحتجاجات الشعبية تتصاعد بقوة في أواخر عهد القائد السابق جو بايدن، وسط اتهامات علنية لإدارته بالتواطؤ في الجرائم المرتكبة في غزة، وتحول وسم “Genocide Joe” إلى رمز للاحتجاج الرقمي.

    ومع وصول إدارة ترامب الثانية، استمرت التظاهرات، خاصة في الأوساط الجامعية والنقابية؛ احتجاجًا على استمرار الدعم غير المشروط لإسرائيل، رغم أن ذلك اتخذ طابعًا أكثر تحديًا للخطاب الرسمي الصدامي.

    أما في أوروبا، فقد شهدت مدن كبرى مثل مدريد، دبلن، لاهاي، وأوسلو مظاهرات حاشدة دعات بوقف فوري للحرب ومحاسبة إسرائيل. ومن أبرز التحركات المؤسسية، كان تصويت اتحاد النقابات النرويجي (LO) بنسبة 88% لصالح مقاطعة شاملة لإسرائيل، تشمل سحب صناديق التقاعد من الشركات الداعمة للاحتلال، وهي خطوة غير مسبوقة في أوروبا.

    ترافق الضغط الشعبي مع تصدعات في الخطاب السياسي: أكثر من 53 ألف شهيد فلسطيني، منهم 15 ألف طفل؛ تدمير كامل للبنية التحتية: (الصحية، المنظومة التعليميةية، الزراعية…)؛ ومجاعة جماعية وثقتها الأمم المتحدة.

    ورغم ذلك، يظل السؤال قائمًا: هل نشهد تغيرًا بنيويًا في السياسات الغربية، أم مجرد موجة غضب ظرفية ستنتهي سريعًا؟

    التحذير من “النكوص” مشروع، لكن المؤشرات الإيجابية لا يمكن تجاهلها: دول مثل أيرلندا وإسبانيا، تبنّت مواقف كانت تُعتبر راديكالية، مثل فرض قيود على العلاقات العسكرية والاعتراف بدولة فلسطين.

    كما تشكّلت كتل أوروبية تنسق مواقفها بجرأة، كما في البيان السداسي لوزراء خارجية آيسلندا، أيرلندا، النرويج، سلوفينيا، إسبانيا ولوكسمبورغ. كذلك بدأنا نرى تغيّرات داخل المجلس التشريعي الأوروبي نفسه، مع تصاعد أصوات تدعا بمحاسبة إسرائيل قانونيًا.

    ثالثًا: دور إعادة التموضع الإقليمي

    لا يمكن فهم هذا التحول دون التوقف عند الترتيبات الجيوسياسية التي ساهمت في دفعه. فبالتزامن مع تصاعد الخطاب الأوروبي المنتقد لإسرائيل، نشطت إدارة ترامب على عدة جبهات إقليمية في مطلع مايو/ أيار 2025.

    ففي 7 مايو/ أيار، تدخلت واشنطن لاحتواء تصعيد عسكري خطير بين الهند وباكستان بالتعاون مع مجموعة السبع (G7). وفي اليمن، رعت هدنة بحرية بين الحوثيين والتحالف السعودي- الإماراتي، بوساطة عُمانية، أسفرت عن خفض التوتر في البحر الأحمر.

    هذه التهدئة الإقليمية قد جردت إسرائيل من الأوراق التي طالما استخدمتها لتبرير استمرار الحرب على غزة، خاصة ما يتعلق بـ”محور إيران- الحوثيين-حماس”.

    وتُرجِم ذلك دبلوماسيًا في تراجع الحرج الأوروبي من اتخاذ مواقف علنية صارمة تجاه تل أبيب. بل تشير بعض التقديرات إلى دور خليجي غير معلن في هذه التهدئة، مقابل ضغوط أميركية على إسرائيل، مما سمح للغرب بإعادة التموضع دون الدخول في صدام مباشر مع واشنطن.

    وبهذا، جاء التحول الغربي نتيجة “ترتيب سياسي هادئ” أكثر من كونه لحظة أخلاقية خالصة. لكنه، رغم محدوديته، شكّل بيئة جديدة أكثر تحررًا للحكومات الأوروبية التي بادرت بتعليق اتفاقيات، فرض عقوبات، واستدعت سفراء، كما حدث في لندن، دبلن، وأوسلو.

    رابعًا: إسرائيل وجنوب أفريقيا

    والسؤال: هل سيكون الوضع كما جنوب أفريقيا؟ هل تقود الضغوط الغربية إلى تغيير حقيقي في سلوك إسرائيل؟

    رغم أن العقوبات الغربية المفروضة حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الردع، فإن تأثيرها الواقعي بدأ يظهر على أكثر من صعيد. تعليق صفقات الأسلحة، خصوصًا من دول أوروبية، ووقف مرورها عبر الأجواء، كما فعلت أيرلندا، يعقد عمليات الإمداد العسكرية الإسرائيلية. حظر المواد ذات الاستخدام المزدوج يقيّد تصنيع بعض مكونات الأسلحة الدقيقة. تجميد الاتفاقيات التجارية، وتهديد هولندا وفرنسا بإعادة تقييم الشراكة مع إسرائيل، يضعان تل أبيب في مواجهة عزلة اقتصادية بدأت بالفعل.

    ولا يقل الأثر السياسي أهمية: انكشاف إسرائيل على الساحة الدولية، وتصدع صورتها كشريك غربي “طبيعي”، وعودة قضيتها إلى ساحات المحاكم والمنظمات الدولية، كلها تطورات تعيد تعريف الكلفة السياسية لجرائمها.

    هذا الضغط لم يكن فقط من الحكومات، بل من البنية المواطنونية الغربية: النقابات، الجامعات، الأحزاب، ومن داخل برلمانات كانت تصمت أو تبرّر تلك الجرائم حتى الأمس القريب.

    بهذا المعنى، فإن هذه الخطوات السياسية – رغم محدوديتها – تمثل كسرًا للإجماع الغربي التقليدي على دعم إسرائيل المطلق، وتفتح الباب أمام الانتقال من الإدانة الخطابية إلى أدوات ضغط ملموسة، تشمل مراجعة الاتفاقيات، تعليق الشراكات، وتقييد العلاقات الدبلوماسية، بما قد يؤدي لاحقًا إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة.

    وهي لحظة تذكّر، من حيث الشكل والمناخ الدولي، بالبدايات التي سبقت فرض العقوبات الشاملة على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حين بدأت الدول الغربية بإجراءات تدريجية قبل أن تنهار شرعية النظام الحاكم تحت وطأة الضغط المتزايد.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • حظات إسرائيل الأخيرة وصراع “الدقيقة 90”

    حظات إسرائيل الأخيرة وصراع “الدقيقة 90”


    تسعى إسرائيل، وسط التحركات الدبلوماسية الأميركية للتهدئة في اليمن وغزة، لتكثيف عملياتها العسكرية تمهيدًا لفرض حقائق ميدانية قبل أي مفاوضات مستقبلية. يُعرف هذا التكتيك بـ”معركة الدقيقة الـ90″، حيث تهدف إسرائيل إلى تحقيق مكاسب سريعة، مثل تدمير شبكة الأنفاق في غزة، واستهداف قادة حماس، والضغط على إدارة ترامب. تأتي هذه الاستراتيجية في ظل مخاوف من احتمال تسويات أميركية مع خصوم إسرائيل، مما يُعزز الضغط الداخلي على نتنياهو. ومع ذلك، تبقى السيطرة على مسار الحرب متنوعة بين تل أبيب وواشنطن، وسط مخاطر انزلاق إلى صراعات أوسع.

    في ضوء التحركات الدبلوماسية التي تقوم بها إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بهدف الوصول إلى “تسوية” مع الحوثيين في اليمن، وإرسال إشارات واضحة تعزز التهدئة في قطاع غزة، تسارعت الخطوات العسكرية الإسرائيلية، معلنة عن بدء المرحلة الأولى من “عربات جدعون” كما لو كانت تخوض جولات حاسمة في نزال مصيري.

    هذا التحرك لا يُعتبر مجرد صراع عابر، بل يُعد جزءًا من استراتيجية يتم وصفها في الأوساط العسكرية الإسرائيلية بـ”معركة الدقيقة الـ 90″.

    هذا المصطلح الذي بدأ يتردد في التحليلات العبرية يشير إلى تكتيك استغلال الفرص في اللحظات الأخيرة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية قبل أن تُغلق نافذة الفرص، سواء بسبب ضغوط دبلوماسية أو تفاهمات إقليمية قد تتعارض مع أهداف تل أبيب.

    ما يميز هذا التكتيك هو التركيز على السرعة والحسم، حيث تسعى إسرائيل إلى فرض حقائق على الأرض يصعب تغييرها أو تجاهلها في أي مفاوضات مستقبلية.

    لكن السؤال الأعمق يبقى: هل هذه الاستراتيجية نابعة من قوة واثقة لإسرائيل، أم من شعور بالضغط والاستعجال نتيجة التغيرات الإقليمية السريعة؟ وما المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن هذا النهج؟

    من أين جاء هذا التكتيك؟

    تكتيك “معركة الدقيقة الـ 90” ليس بجديد في الفكر العسكري الإسرائيلي، لكنه يظهر اليوم في سياق خاص. وفقًا لتحليلات منشورة في صحيفتي “يديعوت أحرونوت” و”هآرتس”، تدرك إسرائيل أن التفاهمات الأميركية مع إيران والحوثيين تسير بخطى أسرع مما يُعلن عنه علنًا من قبل واشنطن.

    هذه التفاهمات، التي قد تشتمل على تخفيف العقوبات على طهران أو تسويات مع الحوثيين لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، قد تفرض على إسرائيل قيودًا جديدة، مثل “ضبط النفس” أو حتى إنهاء العمليات العسكرية في غزة قبل تحقيق الأهداف المعلنة، مثل: “القضاء على حماس”، أو تدمير قدراتها العسكرية.

    في هذا السياق، تسعى إسرائيل إلى ما يُسميه المحللون العسكريون بـ”الفرض الواقعي تحت النار”. هذا يعني تكثيف العمليات العسكرية لتدمير أكبر قدر ممكن من البنية التحتية للمقاومة في غزة، خصوصًا شبكة الأنفاق في رفح، وتنفيذ اغتيالات نوعية تستهدف قادة ميدانيين أو شخصيات أساسية في حماس، وقد تشمل هذه العمليات حزب الله من حين لآخر.

    تشمل هذه الإستراتيجية تصعيد الهجمات ضد أهداف تربطها بإيران في اليمن، بهدف تحقيق إنجازات ملموسة يمكن تسويقها داخليًا وخارجيًا كـ”انتصارات” قبل أن تُطالَب إسرائيل بالتوقف تحت ضغط أميركي أو دولي.

    هذا النهج يعكس قراءة إسرائيلية دقيقة للتوقيت السياسي. ففي الوقت الذي تُظهر فيه واشنطن استعدادًا للتفاوض مع أطراف كانت تُصنف سابقًا كـ”معادية”، يشعر الإسرائيليون أن نافذة العمل العسكري الحرّ قد تُغلق قريبًا. ومن هنا فإن التركيز على تحقيق النتائج السريعة يمكن أن يُستخدم كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية.

    ما الذي تخشاه تل أبيب؟

    المخاوف الإسرائيلية تتجاوز مجرد إمكانية وقف إطلاق النار في غزة، بل تشمل سيناريوهات أكثر تعقيدًا. من أهم هذه المخاوف أن يتحوّل الاتفاق الأميركي مع الحوثيين إلى نموذج تفاوضي يُطبق لاحقًا مع حماس أو حزب الله، أو حتى مع إيران مباشرة.

    مثل هذا النموذج قد يعني إبرام تسويات إقليمية تُسقط دور إسرائيل كمركز في صياغة المعادلات الاستقرارية والسياسية في المنطقة.

    في أوساط الاستقرار الإسرائيلي، يُعتبر هذا الاحتمال تهديدًا استراتيجيًا. إذ تخاف إسرائيل، التي اعتمدت طويلًا على وضعها كحليف رئيسي لواشنطن في المنطقة، أن تتحول إلى “متفرج” في ظل تفاهمات أميركية تحسن علاقتها مع خصومها.

    يُعزز هذا القلق مع تزايد الإشارات إلى أن إدارة ترامب قد تُعطي الأولوية لمصالحها الماليةية والسياسية، مثل تأمين الملاحة في البحر الأحمر، أو تخفيف التوترات الإقليمية، على حساب الأهداف الإسرائيلية المُعلنة.

    علاوة على ذلك، هناك مخاوف داخلية أن أي تسوية تُبرم دون تحقيق “نصر واضح” في غزة ستُضعف موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسيًا. ونتنياهو، الذي يتعرض لضغوط داخلية متزايدة بسبب إخفاقات الحرب، يرى أن استمرار العمليات العسكرية هي فرصة لتحسين صورته أمام الجمهور الإسرائيلي، خاصة في ظل التحديات القانونية والسياسية التي يواجهها.

    لماذا تبدو إسرائيل مستعجلة الآن؟

    هناك أربعة إشارات رئيسية دفعت إسرائيل إلى رفع وتيرة عملياتها العسكرية في هذه المرحلة:

    1. التقدم الدبلوماسي الأميركي مع الحوثيين: الإعلانات الأميركية الأخيرة عن تحقيق “تقدم إيجابي” في المفاوضات مع الحوثيين تشير إلى احتمال إغلاق جبهة البحر الأحمر، وهي إحدى الجبهات التي تُشغل إسرائيل عسكريًا واقتصاديًا. هذا التقدم يُقلل من قدرة إسرائيل على استخدام تهديد الحوثيين كذريعة لتصعيد عملياتها.
    2. سحب حاملة الطائرات ترومان: قرار الولايات المتحدة سحب حاملة الطائرات “ترومان” من المنطقة يُعتبر في تل أبيب كإشارة إلى أن واشنطن تُفضل خفض التصعيد وتقليص وجودها العسكري في المنطقة، مما يُضعف الغطاء الأميركي للعمليات الإسرائيلية.
    3. تحذيرات داخلية من التباطؤ: داخل الكنيست والمؤسسة الاستقرارية، تزداد الأصوات المأنذرة من أن أي تباطؤ في العمليات العسكرية سيمنح حماس وإيران فرصة لإعادة تنظيم صفوفهما وتعزيز مواقعهما. هذه الأصوات تُدعا بالاستفادة من الوقت المتبقي لتحقيق أكبر قدر من الضرر لقدرات حماس.
    4. حسابات نتنياهو السياسية: بالنسبة لنتنياهو، فإن أي وقف للقتال قبل تحقيق صورة “نصر واضح” يُشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار حكومته. في ظل الانتقادات المتزايدة لأدائه في إدارة الحرب، يرى نتنياهو أن تصعيد العمليات قد يُعزز موقفه أمام خصومه السياسيين.

    ما هي “المكاسب” التي تحاول إسرائيل اقتناصها؟

    تسعى إسرائيل من خلال تكتيك “معركة الدقيقة الـ 90” إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الملموسة والرمزية، تشمل:

    تفكيك شبكة الأنفاق في رفح

    تُعتبر هذه الشبكة العمود الفقري لقدرات كتائب القسام العسكرية. تدميرها أو إضعافها سيُمكن إسرائيل من تسويق صورة “إنجاز المهمة” في غزة، حتى وإن كانت هذه الصورة بعيدة عن الواقع.

    إثبات تفوق استخباراتي

    من خلال تنفيذ اغتيالات نوعية تستهدف قادة في حماس أو حزب الله، تسعى إسرائيل إلى استعادة هيبة جهازها الاستخباراتي، الذي تعرض لضربة قوية بعد هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

    الضغط على إدارة ترامب

    من خلال تصعيد العمليات، تحاول إسرائيل دفع الإدارة الأميركية إلى موقف محرج، إما بالتورط في دعم التصعيد أو بالظهور كمن “يخذل” حليفته الإسرائيلية، مما يمنح تل أبيب نفوذًا أكبر في المفاوضات.

    إعادة تأهيل الردع الإقليمي

    من خلال ضربات متزايدة ضد أهداف يمنية، تسعى إسرائيل إلى إرسال رسالة لطهران ووكلائها بأنها لا تزال القوة المهيمنة في المنطقة.

    في الميزان: من يملك قرار النهاية؟

    رغم الوتيرة العالية للعمليات الإسرائيلية، يتضح أن قرار إنهاء هذه الحرب لا يقع بيد تل أبيب وحدها. فالقرار تتقاسمه مع واشنطن كونها اللاعب الأقوى في المنطقة، حيث تبقى الولايات المتحدة الوحيدة القادرة على ضبط إيقاع التصعيد أو التهدئة من خلال دعمها العسكري والدبلوماسي لإسرائيل.

    إسرائيل لا تريد إنهاء الحرب في هذه اللحظة، لكنها تدرك أن الوقت يعمل ضدها. في ظل عجزها عن تحقيق “نصر مقنع” يُلبي طموحاتها الإستراتيجية، تلجأ إلى تكتيك “نصر اللحظة الأخيرة”، حتى وإن كان هذا النصر وهميًا أو مؤقتًا.

    لكن هذا النهج محفوف بالمخاطر، إذ قد يُفضي إلى فتح جبهات جديدة بدلاً من إغلاق القائمة، ففي النهاية، تبقى المعادلة مفتوحة على احتمالات متعددة، ويتوقف المشهد على مدى قدرة إسرائيل على إدارة هذا التكتيك دون الانزلاق إلى حرب أوسع قد لا تكون مستعدة لها.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • أكسيوس: فانس يُلغِي رحلته إلى إسرائيل بعد زيادة العمليات العسكرية في غزة

    أكسيوس: فانس يُلغِي رحلته إلى إسرائيل بعد زيادة العمليات العسكرية في غزة


    نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، تراجع عن زيارة إسرائيل المتوقع أن تتم غدا بسبب توسيع العملية العسكرية في غزة. المسؤول أوضح أن القلق من تفسير الزيارة كدعم أميركي للعملية العسكرية دفع فانس للعدول عن خطته. القوات المسلحة الإسرائيلي بدأ عملية “عربات جدعون” في غزة، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 53 ألف شهيد. منذ 7 أكتوبر، تسببت العمليات في مقتل أكثر من 174 ألف فلسطيني، مع تسجيل الآلاف من النازحين والمفقودين، وسط دعم أميركي مستمر.

    |

    ذكر موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، كان يخطط للسفر إلى إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل، لكنه عدل عن هذه الفكرة بسبب توسيع العمليات العسكرية في غزة.

    وأوضح المسؤول الأميركي أن هناك مخاوف من أن تُفسر الزيارة في هذا الوقت على أنها دعما أميركيا للعملية العسكرية.

    وأضاف أن التحديات اللوجستية لم تكن هي المشكلة الأساسية، بل إن فانس قرر إلغاء الزيارة بعد أن بدأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في توسيع العمليات العسكرية.

    ولفت إلى أن هناك مناقشات تمت بين الجانبين استعدادا للزيارة، لكن الجانب الأميركي تفاجأ بخبر توسيع العمليات.

    ولفت إلى أن الإستراتيجية الأميركية واضحة، حيث قدم المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف اقتراحا مُحدثاً لكل من إسرائيل وحماس في محاولة لإقناعهما بالتوصل إلى اتفاق.

    وصرح القوات المسلحة الإسرائيلي يوم الأحد الماضي بدء عملية برية في مناطق متفرقة من قطاع غزة ضمن إطار عملية “عربات جدعون”، مما يشير إلى تصعيد خطير في الحرب المستمرة ضد القطاع.

    وأفادت وزارة الرعاية الطبية في غزة أن العدد الإجمالي للضحايا نتيجة العدوان على القطاع وصل إلى 53 ألفاً و339 شهيداً و121 ألفاً و34 جريحاً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    استأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن نقضت الاتفاق المعقود لوقف إطلاق النار، وخلال هذه الفترة، أسفر القصف عن استشهاد نحو 3200 فلسطيني وإصابة حوالي 9 آلاف، كما تعرّض عشرات الآلاف للتهجير.

    وبدعم أميركي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن سقوط أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وتهجير مئات الآلاف.


    رابط المصدر

  • هل تؤثر هجمات الحوثيين على إسرائيل أم تمنحها مبرراً لاستمرار المواجهة في غزة؟

    هل تؤثر هجمات الحوثيين على إسرائيل أم تمنحها مبرراً لاستمرار المواجهة في غزة؟


    تثير هجمات جماعة الحوثي على إسرائيل قلقًا بشأن تأثيرها على المواجهة الإقليمي. تضاربت الآراء حول آثارها؛ فبعض الخبراء يرون أنها تضع ضغطًا على السلطة التنفيذية الإسرائيلية، بينما يعتبر آخرون أنها تمنح إسرائيل مبررًا لمواصلة هجماتها على غزة. يرى أسامة الروحاني أن الهجمات الحوثية لا تمثل تكلفة كبيرة لإسرائيل، بل تعزز خطاب الدفاع ضد خطر إقليمي. من جهة أخرى، يعتقد إيهاب جبارين أن هذه الهجمات تترك أثرًا نفسيًا عميقًا في المواطنون الإسرائيلي. ورغم اعتبرها مسألة هامشية مقارنة بغزة، إلا أن تجاهلها قد يؤدي لاستنزاف طويل الأمد لإسرائيل.

    تدور تساؤلات متزايدة حول تأثير هجمات جماعة أنصار الله الحوثي على إسرائيل، خصوصاً مع استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة من اليمن نحو العمق الإسرائيلي، في ظل تصعيد مستمر على عدة جبهات.

    تظهر في هذا السياق فرضيتان متضاربتان، الأولى تفيد بأن هذه الهجمات تسبب عدم استقرار وضغوط حقيقية على حكومة بنيامين نتنياهو، بينما الثانية تعتبرها مبرراً لإسرائيل لاستمرار هجومها على غزة بدعوى مواجهة محور إقليمي أوسع.

    من وجهة نظر أسامة الروحاني، المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، فإن هجمات الحوثيين لا تشكل عبئاً ثقيلاً على إسرائيل، بل تمنحها فرصة لتسويغ عملياتها العسكرية وتعزيز خطابها عن الدفاع ضد تهديد إقليمي متزايد.

    ولفت الروحاني، خلال حديث له في برنامج “ما وراء الخبر”، إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تحاولان استغلال الهجمات الحوثية سياسياً، لزيادة تهويل التهديد الإيراني، وبالتالي شرعنة التصعيد على مختلف الجبهات، بما في ذلك اليمن.

    آثار نفسية عميقة

    في المقابل، اعتبر الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية إيهاب جبارين أن الصواريخ الحوثية، رغم عدم تسببها في أضرار خطيرة، تُخلف وراءها أثراً نفسياً عميقاً في إسرائيل، وتجبر السلطة التنفيذية على التعامل مع جبهات جديدة في أوقات حساسة للغاية.

    وأوضح جبارين أن إسرائيل، التي كانت قد وعدت منذ سنوات بالتحكم تماماً في المجال الجوي والإلكتروني على الصعيد الإقليمي، تواجه اليوم طائرات مسيّرة تخترق أجواءها من مسافات بعيدة وتصل إلى مناطق حساسة.

    تعزز هذه التطورات -حسب المتحدث- شعوراً بالضعف في المواطنون الإسرائيلي، حيث تبدو السلطة التنفيذية غير قادرة على احتواء توسع المواجهات، مما قد يضعف ثقة الجمهور في قدرة الدولة على حمايتهم أثناء حرب استنزاف غير عادية.

    ورغم ذلك، يؤكد الروحاني على أن الحوثيين لا يستهدفون إسرائيل وحسب، بل يخوضون معركتهم الخاصة المدفوعة بمزيج من الدوافع الأيديولوجية والمصالح السياسية في الداخل اليمني، وليس بالضرورة بما يتماشى كلياً مع الأجندة الإيرانية.

    تعزيز الشرعية الثورية

    ويُعتقد أن الحوثيين يستغلون المواجهة في غزة لتعزيز شرعيتهم الثورية، وزيادة وجودهم الإقليمي ضمن محور المقاومة، مستفيدين من الصدى الإعلامي والسياسي الذي يترتب على ضرباتهم نحو إسرائيل.

    ويضيف أنه بينما حاولت واشنطن تحييد الحوثيين عسكرياً من خلال ضربات مركزة، لم تنجح في السيطرة عليهم، بل أدى ذلك إلى تصعيد متجدد وتوسيع نطاق الهجمات، مما يضيف تحديات جديدة للاستراتيجية الأميركية في البحر الأحمر.

    في الداخل الإسرائيلي، يرى جبارين أن حكومة نتنياهو تعتبر التصعيد الحوثي فرصة لإعادة صياغة الحرب على غزة، لتظهرها وكأنها جزء من مواجهة إقليمية أوسع، مما يطيل أمد العمليات العسكرية ويمنحها غطاء سياسياً.

    يوضح أن المؤسسة الاستقرارية الإسرائيلية تدرك أن الانشغال بجبهات متعددة، من اليمن إلى لبنان وسوريا، قد يضعف تركيز القوات المسلحة ويستنزف قدراته، مما يعزز الجدل الداخلي حول كفاءة إدارة الحرب وسبل الخروج منها.

    يرى جبارين أن تل أبيب تستند في ردها على هجمات “جبهة اليمن” إلى الولايات المتحدة، التي تمثلها في تنفيذ الضربات ضد الحوثيين، مما يعكس ضعف القدرة الإسرائيلية على مواجهة هذا التهديد بشكل منفرد.

    معادلة ردع جديدة

    يخلص جبارين إلى أن الضربات الحوثية، رغم كونها محدودة التأثير العسكري، تفرض معادلة ردع جديدة تشير إلى أن إسرائيل لم تعد تملك السيطرة المطلقة في الإقليم، وأن خصومها أصبحوا قادرين على تهديد عمقها من مسافات بعيدة.

    في هذا السياق، أنذر الروحاني من تداعيات اتساع رقعة المواجهة، مشيراً إلى أن تطور المواجهة قد يؤدي إلى تغيير الديناميكيات بين اللاعبين الدوليين في البحر الأحمر، وجذب قوى جديدة إلى صراع قد يكون غير محسوب العواقب.

    كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تسعى حالياً لبناء تحالفات بحرية لتأمين ممرات التجارة العالمية، إلا أن الحوثيين أثبتوا قدرتهم على المساس بهذه المنظومة دون تكبد خسائر كبيرة، مما يعقد حسابات الاستقرار البحري الدولي.

    على المدى المتوسط، يرى الروحاني أن استمرار الحوثيين في الهجمات سيزيد من هشاشة التحالف الأمريكي، وقد يدفع الشركات العالمية إلى تقليص نشاطها في البحر الأحمر، مما يؤثر سلباً على إسرائيل اقتصادياً وأمنياً.

    مسألة هامشية

    ومع ذلك، تبقى المفارقة -بحسب جبارين- أن إسرائيل تعتبر التوتر مع الحوثيين مسألة هامشية مقارنة بجبهة قطاع غزة، لكنها تدرك أيضاً أن تجاهل هذه الجبهة قد يؤدي إلى استنزاف تدريجي لا يمكن التغاضي عنه على المدى البعيد.

    يشير إلى أن الهجمات المنطلقة من اليمن باتت تحمل دلالة أكبر من حجمها العسكري، حيث توصل رسالة للإسرائيليين أن أمنهم لم يعد مضموناً، وأن سياسات حكومتهم تُكلفهم ثمناً يتجاوز حدود قطاع غزة.

    رغم الضبابية في الصورة، يتفق الضيفان على أن الهجمات الحوثية أوجدت معادلة جديدة، تضع إسرائيل أمام واقع إقليمي متغير، في ظل تآكل هيمنتها، واضطرارها للتعامل مع خصوم غير تقليديين يملكون أدوات تهديد لم تكن معهودة في الحروب السابقة.

    بدعم أمريكي مطلق، تُنفذ إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن نحو 174 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 11 ألف مفقود.


    رابط المصدر

  • خلف الكواليس: كيف ستواجه إسرائيل هجمات اليمن لفترة أطول؟

    خلف الكواليس: كيف ستواجه إسرائيل هجمات اليمن لفترة أطول؟


    ناقش برنامج “ما وراء الخبر” في 18 مايو 2025 تأثير الإغلاقات المتكررة لمطار بن غوريون على إسرائيل وفشلها في وقف هجمات أنصار الله الصاروخية. تناولت الحلقة التبعات الماليةية والنفسية لهذه الإغلاقات المستمرة، وكيف يمكن أن تؤثر على صورة إسرائيل عالميًا. كما تطرقت النقاشات إلى ما يمكن أن تفعله إسرائيل وحلفاؤها لفرض إجراءات فعّالة لوقف الهجمات. مقدم البرنامج هو حسن جمول.

    تناول برنامج “ما وراء الخبر” -في حلقته بتاريخ (18 مايو/أيار 2025)- تأثير الإغلاقات المتكررة لمطار بن غوريون على إسرائيل وكيف أنها أظهرت عجزًا في وقف هجمات أنصار الله الصاروخية.

    استعرضت الحلقة التأثيرات الماليةية والنفسية لإغلاق مطار بن غوريون بمعدل متكرر خلال الإسبوعين المنصرمين، وكيف يمكن أن تؤثر هذه الإغلاقات على صورة إسرائيل في العالم، وما الإجراءات الإضافية التي يمكن أن تتخذها هي وحلفاؤها للتصدي لهجمات أنصار الله؟

    تقديم: حسن جمول


    رابط المصدر

  • الدويري: استمرار العدوان على غزة سيؤدي إلى استمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل

    الدويري: استمرار العدوان على غزة سيؤدي إلى استمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل


    نوّه الخبير العسكري اللواء فايز الدويري أن استمرار المجازر في غزة قد يدفع الحوثيين لاستهداف إسرائيل، خصوصًا مطار بن غوريون، مما يؤثر على حركة الطيران. وقد اعترض القوات المسلحة الإسرائيلي مؤخرًا صاروخًا أُطلق من اليمن، وهدد الحوثيون بفرض حظر جوي على المطارات الفلسطينية. وصرح الحوثيون أنهم استهدفوا مطار بن غوريون نصرةً لفلسطين. كما لاحظ الدويري تغييرًا في استراتيجية الدفاع الإسرائيلية، حيث تحول التركيز من نظام “ثاد” الأمريكي إلى “حيتس”. لفت نتنياهو إلى أن إيران تدعم الحوثيين، مأنذرًا بأنهم سيتحملون عواقب أفعالهم.

    صرّح الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري أنه في حال استمرار المجازر والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، فإن جماعة أنصار الله (الحوثيون) ستواصل استهداف العمق الإسرائيلي. ونوّه أن الهجوم على مطار بن غوريون بشكل خاص سيؤدي إلى توقف حركة الطيران وتعليق الرحلات من قِبَل بعض شركات الطيران العالمية، إلى جانب خلق حالة من الفوضى تدفع الملايين للاختباء في الملاجئ.

    وأفاد القوات المسلحة الإسرائيلي بأنه اعترض صباح اليوم صاروخاً أُطلق من اليمن نحو إسرائيل، بينما نوّهت جماعة الحوثي على عزمها فرض حظر جوي على المطارات في فلسطين المحتلة ردّاً على التصعيد في قطاع غزة.

    من جانبهم، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين أنهم استهدفوا بالأمس مطار بن غوريون بصاروخين باليستيين دعماً لغزة.

    وقد ارتبطت الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر والعمق الإسرائيلي بضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ الأول.

    ونقل نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، في مقابلة مع الجزيرة نت أن الأهداف من إطلاق الصواريخ هي إغلاق مطار بن غوريون ووقف الملاحة فيه، حتى يتم رفع الحصار والتوقف عن العدوان على قطاع غزة.

    ولفت اللواء الدويري في تحليله للموقف في اليمن إلى أن قصف الحوثيين المتكرر دفع الاحتلال الإسرائيلي إلى تعديل استراتيجيته الدفاعية. فمنذ الإسبوع الماضي، لم يعد الحديث حول منظومة “ثاد” الأميركية، بل بات التركيز على منظومة “حيتس” الإسرائيلية، لأن “ثاد” لم تتمكن سابقًا من اعتراض صاروخين أُطلقا من قِبل الحوثيين.

    توقع الدويري أن يواصل الاحتلال الإسرائيلي هجماته على اليمن، ورجح حدوث ضربة جوية في الأيام المقبلة، لكنه لفت إلى أن الأهداف غير معروفة، ومن المحتمل أن تكون مدنية.

    وكان القوات المسلحة الإسرائيلي قد صرح في بيان الجمعة الماضية أنه شن هجمات على ميناءين في محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن بواسطة طائرات مقاتلة، حيث استهدفت ودمّرت بنى تحتية زعمت أنها تعود للحوثيين.

    كما توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحوثيين، قائلاً: “نحن نعلم أن الحوثيين مجرد أداة، وأن من يقف خلفهم ويدعمهم ويعطيهم المنظومة التعليميةات والإذن هي إيران”، مأنذراً من أن الحوثيين سيتكبدون ثمناً باهظاً، وأن “نحن سندافع عن أنفسنا بكل السبل من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل”.


    رابط المصدر

  • الشركة الأمريكية للخدمات اللوجستية.. أداة إسرائيل للسيطرة على غزة

    الشركة الأمريكية للخدمات اللوجستية.. أداة إسرائيل للسيطرة على غزة


    “شركة التوصيل العالمية” هي شركة أميركية خاصة تعمل في تقديم الخدمات اللوجستية والاستقرارية في حالات الطوارئ الإنسانية، خاصةً أثناء الحروب والكوارث. تأسست على يد مردخاي (موتي) كاهانا، رجل أعمال إسرائيلي أميركي متهم بتطبيق أجندة الاستخبارات الإسرائيلية من خلال مشاريعه الخيرية. تقدم الشركة الدعم للمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية، وتعمل على مساعدة المدنيين في مناطق النزاعات. شاركت في إجلاء الأفراد من أفغانستان ودعم الأوكرانيين في الحرب. كاهانا دعا لتخصيص إدارة المساعدات في غزة عبر شركته لتسهيل المساعدات للمدنيين مع حماية النطاق الجغرافي.

    “شركة التوصيل العالمية” هي مؤسسة خاصة أمريكية تركز على تقديم الخدمات اللوجستية والاستقرارية، بالإضافة إلى الدعم في حالات “الطوارئ الإنسانية المعقدة التي تثيرها الحروب والمواجهةات والكوارث الطبيعية”، كما تشير إلى ذلك على موقعها الرسمي.

    تقدم الشركة خدماتها للمنظمات غير الربحية، الوكالات الحكومية، الشركات، والأفراد، وتعمل على استخدام مواردهم الخيرية دون الحاجة لتطوير أنظمة لوجستية أو بنية تحتية خاصة بها، متعاونة معهم من أجل “إنقاذ المدنيين وتقديم المعدات الأساسية في المناطق المتأثرة” كما تقدم نفسها.

    أبرز شركائها

    رجل الأعمال الإسرائيلي الأمريكي موتي كاهانا، مؤسس منظمة أماليا الإنسانية، يعطي مقابلة لوكالة الصحافة الفرنسية في القدس في 18 فبراير 2016. يُطلق عليه لقب "كوبوي" من قبل منتقديه، وهو مليونير يطلق حملة مثيرة للجدل لـ "إنقاذ" اليهود في خطر في جميع أنحاء الشرق الأوسط. برز في عناوين الأخبار في أكتوبر عندما تم الكشف عن أنه قام بتهريب آخر ثلاثة يهود من مدينة حلب السورية وتهريبهم إلى تركيا، حيث تقدموا بطلب للحصول على الجنسية الإسرائيلية (الصورة بواسطة ميناهم كاهانا / AFP)
    موتي كاهانا يُتهم بتنفيذ أجندة الاستخبارات الإسرائيلية من خلال “جمعياته الخيرية” (الفرنسية)

    المؤسس موتي كاهانا

    مردخاي (موتي) كاهانا هو مقاول ورجل أعمال إسرائيلي أمريكي يعتز بقوميته الصهيونية، وهو مؤسس والقائد التنفيذي لشركة التوصيل العالمية التي تتعرض لانتقادات بسبب توظيف أجندة الاستخبارات الإسرائيلية. وُلِد في 28 فبراير 1968 في القدس، وهو من أصول رومانية حيث كان جده ديفيد كاهانا من الجيل الأول الذي طمح لتأسيس “دولة إسرائيل”، حيث شارك في مؤتمر فوكشاني 1882 لتأسيس دولة لليهود.

    في عام 1986، انخرط كاهانا في سلاح الجو الإسرائيلي، وبعد إتمام خدمته، انتقل إلى الولايات المتحدة عام 1991 بحثًا عن فرص مهنية أفضل.

    بدأ كاهانا حياته في أمريكا كسائق سيارة أجرة، ونجح في بناء ثروة بمرور الزمن، وعمل على تطوير مهاراته في مجالات متعددة مثل التجارة الإلكترونية وصناعة الأفلام، كما أسس العديد من الشركات في قطاع خدمات النقل.

    يشتهر كاهانا بلقب “رجل الأعمال المتسلسل”، حيث أسس ونجح في إدارة العديد من المشاريع بالإضافة إلى شركة التوصيل العالمية التي أصبحت جزءًا من إمبراطوريته الماليةية، وقد وُجهت له اتهامات باستخدامها لتعزيز النفوذ الاستخباراتي الإسرائيلي تحت غطاء العمل الخيري.

    في عام 2011، أسس كاهانا منظمة “أماليا”، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى “دعم وتمكين النساء المسلمات في الشرق الأوسط” مع تركيز خاص على سوريا.

    قامت شركات كاهانا بعدة عمليات تهريب لصالح “إسرائيل”، منها تهريب الحاخام زيبولون سيمينتوف من أفغانستان عام 2021 بعد سقوطها بيد دعاان، وتهريب 200 طفل يهودي من أوكرانيا بالتعاون مع لجنة التوزيع اليهودية.

    وفي سوريا، ساهم كاهانا في تهريب عائلة يهودية من حلب إلى “إسرائيل”، كما سعى لنقل ألفي مخطوطة أثرية من كنيس حلب. واُتهمت شركته بتهريب مخطوطة توراة يمنية عمرها 800 عام، والتي ظهرت لاحقًا بحوزة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما أدى إلى سجن حاخام يمني بتهمة تسهيل تلك العملية.

    المشاريع

    قدمت الشركة الدعم للأوكرانيين خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث وفرت المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية، بالإضافة إلى نحو ألف طن من الديزل، وتكفلت بتصدير ألف طن من زيت دوار الشمس الأوكراني، كما أدارت مخيمًا للاجئين على النطاق الجغرافي الرومانية الأوكرانية.

    نجحت الشركة أيضًا في إجلاء أفغان بعد سيطرة دعاان على كابل في أغسطس 2021، وأخيرا اليهود الأفغان بالتعاون مع السلطات الأمريكية والإسرائيلية.

    وذكر الكاتب الإسرائيلي شموئيل أورنيتز، في مقال نشرته مجلة “زو هديرخ” الإسبوعية الصادرة عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي، أن إسرائيل تسعى لـ “خصخصة الاحتلال” لتكون وحدها المسؤولة عن الفلسطينيين في غزة.

    ولفت إلى أن السلطة التنفيذية الإسرائيلية استعانت بـ”شركة التوصيل العالمية” لتحقيق هذا الهدف.

    كما اقترح كاهانا خطة تتولى من خلالها شركته مسؤولية توفير المساعدات الإنسانية في غزة، وإدارة ما تُعرف بـ”الفقاعات الإنسانية”، المخصصة لمن تبقى من الفلسطينيين في “أحياء محمية بأسوار وحواجز”، تحت إدارة فرق أمنية خاصة، ولن يُسمح بدخول هذه المناطق إلا لمن تتحقق هويتهم البيومترية.

    وفي تصريح لموقع يديعوت أحرونوت الإسرائيلي بتاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أوضح كاهانا أن دور شركته يتمثل في “تأمين المساعدات وضمان وصولها للمدنيين دون أن تسيطر عليها” حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو “أي جهات إجرامية”، حسب تعبيره.

    وعند الحديث عن السنةلين لديه، قال كاهانا -في مقابلة مع الصحيفة الإسرائيلية- إن “الشركة تضم جنودًا سابقين من وحدات النخبة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وما يميزهم هو أنهم ليسوا من اليهود”.

    وقد وجه كاهانا تهديدات لسكان غزة قائلًا: “لا تحاولوا استفزازنا، أؤكد لكم أن الرد سيكون سريعًا، وستشعرون أن هناك إدارة جديدة تُشرف على المنطقة”.

    وقال رجل الأعمال الإسرائيلي الأمريكي إن تكلفة المشروع الذي تقترحه شركته لتأمين وتوزيع المساعدات في القطاع تُقدَّر بنحو 200 مليون دولار على مدى 6 أشهر، معتبراً أن هذا المبلغ “معقول جداً” مقارنة بما وصفه بـ”الإنفاق الأمريكي الفاشل” على مرفأ مؤقت للمساعدات، والذي كلف واشنطن 320 مليون دولار وتم تفكيكه بعد أقل من شهرين.

    المصدر : الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية


    رابط المصدر

  • عاجل | تقارير إعلامية إسرائيلية: سماع صوت انفجارات متكررة في وسط إسرائيل

    عاجل | تقارير إعلامية إسرائيلية: سماع صوت انفجارات متكررة في وسط إسرائيل


    صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن اعتراضه صاروخًا أطلق من اليمن نحو إسرائيل في وقت مبكر من صباح اليوم. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بسماع دوي انفجارات متتالية في وسط البلاد نتيجة لهذا الاعتراض.
    قال القوات المسلحة الإسرائيلي إنه اعترض في وقت مبكر من صباح اليوم صاروخًا أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن دوي انفجارات متسلسلة سمع في وسط إسرائيل.

    رابط المصدر