الوسم: إزاء

  • بين الدعم والانتقاد والحرص على عدم التصعيد: المواقف الدولية إزاء الضربة الأميركية لإيران

    بين الدعم والانتقاد والحرص على عدم التصعيد: المواقف الدولية إزاء الضربة الأميركية لإيران


    تباينت ردود الفعل الدولية على الهجوم الأميركي ضد المنشآت النووية الإيرانية، حيث دعمت أستراليا والولايات المتحدة الهجمات، مؤكدةً ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي. في المقابل، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والقائد الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف المفاوضات والتأكيد على ضبط النفس لتجنب التصعيد. بينما نددت كوريا الشمالية وروسيا بالصورة العنيفة، حيث وصفا الهجوم بأنه انتهاك للسيادة، ودعات الصين بوقف إطلاق النار. ونوّه الأمين السنة للأمم المتحدة أن الهجمات تمثل منعطفاً خطيراً، داعياً إلى العودة للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

    تباينت ردود الأفعال الدولية على الهجوم الأميركي الأخير على المنشآت النووية الإيرانية، بين دول تدعم الضربات الجوية، وأخرى تدعو لتفادي التصعيد، وثالثة تندد بهذه الأعمال وتأنذر من نتائجها.

    في هذا السياق، صرحت السلطة التنفيذية الأسترالية اليوم الإثنين مساندتها للضربات الجوية الأميركية، معبرة عن رغبتها في تجنب الانزلاق إلى “حرب شاملة” في الشرق الأوسط.

    وذكرت وزيرة الخارجية بيني وونغ للصحفيين “لا يمكن السماح لإيران بتطوير سلاح نووي، ونؤيد اتخاذ إجراءات لمنع ذلك، فهذا هو الواقع”.

    كما نوّه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز للصحفيين اليوم “قد اتفق العالم منذ فترة طويلة على أنه لا يمكن السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، ونحن ندعم التحركات لمنع حدوث ذلك”.

    من جانبه، أعرب القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأحد بشكل غير مباشر عن دعمه للهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية.

    وقال زيلينسكي في خطاب مسجل “من الضروري وجود حسم أميركي في هذا الشأن”، مضيفاً أنه “يجب ألا ينمو انتشار الأسلحة النووية في العالم المعاصر”.

    ونوّه القائد الأوكراني أن روسيا تستخدم الطائرات الإيرانية المسيرة في الحرب في أوكرانيا.

    وصرح “قرارات إيران بدعم روسيا أسفرت عن دمار هائل وخسائر فادحة لبلادنا ولعديد من الدول الأخرى”.

    Australian Prime Minister Anthony Albanese embraces Ukraine's President Volodymyr Zelenskiy as they pose for a photo during the G7 Leaders' Summit in Kananaskis, in Alberta, Canada, June 17, 2025. REUTERS/Amber Bracken
    فولوديمير زيلينسكي (يمين) وأنتوني ألبانيز أعربا عن تأييدهما الضربة الأميركية على منشآت إيران النووية (رويترز)

    ضبط النفس

    من جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جميع الأطراف للعودة إلى الحوار، موضحاً أن بريطانيا لم تشارك في الهجوم، لكنها كانت مُعلمة به مسبقاً من حليف وثيق للولايات المتحدة.

    وأنذر ستارمر من التصعيد، قائلاً من مقره الريفي في تشيكرز “يمثل ذلك تهديداً للمنطقة وأبعد منها، لذا نركز بكل جهودنا على التهدئة، وإعادة الأطراف إلى تنسيق حول ما يمثل تهديداً حقيقياً يتعلق بالبرنامج النووي”.

    كما أنذر القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس من “تصعيد لا يمكن السيطرة عليه” بعد الضربة الإيرانية للمنشآت النووية، مدعااً القائد الإيراني مسعود بزشكيان بممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” للسماح بالعودة إلى المسار الدبلوماسي.

    وذكر ماكرون أن “استئناف المباحثات الدبلوماسية والتقنية هو السبيل الوحيد لتحقيق الهدف الذي نسعى لتحقيقه جميعًا، وهو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وتجنب تصعيد لا يمكن السيطرة عليه في المنطقة”.

    كذلك، أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بياناً مشتركاً أمس الأحد دعت فيه إيران إلى “تجنب الأفعال التي قد تزعزع استقرار المنطقة”، وصرحت أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر، ونوّهت دعمها للسلام والاستقرار في جميع دول المنطقة.

    ولفت البيان إلى أن الدول الثلاث ملتزمة بأمن إسرائيل، وتعبر عن معارضتها لامتلاك إيران أسلحة نووية، ودعت طهران إلى “المشاركة في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي”.

    من جانبها، دعت وزارة الخارجية الماليزية اليوم الإثنين جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتفادي المزيد من التصعيد.

    وكتبت الوزارة في منشور على منصة إكس أن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد ناقش ذلك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع في إسطنبول.

    French President Emmanuel Macron (C}, flanked by Presidency General Secretary Emmanuel Moulin (L) and Chief of Military Staff of the President of the Republic (CEMP) Fabien Mandon, holds a Defence and National Security Council meeting following US air strikes on nuclear facilities in Iran, at the Elysee Palace in Paris on June 22, 2025.
    إيمانويل ماكرون (وسط) دعا بـ”أقصى درجات ضبط النفس” من أجل “السماح بالعودة إلى المسار الدبلوماسي (الفرنسية)

    تنديد

    على صعيد آخر، نددت كوريا الشمالية بشدة اليوم بالهجوم الأميركي على إيران، معربة عن قلقها منه بوصفه انتهاكاً خطيراً للمصالح الاستقرارية وحقوق دولة ذات سيادة.

    كما أدان المندوب الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أمس الأحد الهجمات الأميركية على إيران، معتبراً إياها “تصرفات غير مسؤولة وخطيرة واستفزازية”، مؤكداً أن بلاده تدين هذه الهجمات بـ”أشد العبارات”.

    وانتقد نيبينزيا عدم خضوع إسرائيل لبرنامج تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كونها ليست طرفاً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، واصفاً هذا الوضع بأنه “قبيح وساخر”.

    Russian Ambassador to the United Nations Vasily Nebenzya speaks during a United Nations Security Council meeting on the Israel-Iran conflict at the UN headquarters in New York on June 20, 2025.
    فاسيلي نيبينزيا اعتبر الهجمات الأميركية “تصرفات غير مسؤولة وخطيرة” وبلاده تدينها بـ”أشد العبارات” (الفرنسية)

    من جهة أخرى، اعتبر مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ أمس الأحد أن الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وسيادة إيران، مشيراً إلى أن القصف الأميركي زاد من حدة التوتر في الشرق الأوسط و”وجه ضربة” إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

    ودعا كونغ “أطراف النزاع -خصوصاً إسرائيل- بالوصول فوراً إلى وقف إطلاق نار، ومنع تصعيد التوترات وتوسع رقعة الحرب”.

    كما وصف الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية بأنها “تمثل منعطفاً خطيراً” في المنطقة، داعياً إلى التحرك العاجل وبحزم لإنهاء المواجهة والعودة إلى مفاوضات جدية ومستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن قلق في إسرائيل إزاء احتمال بيع واشنطن تركيا مقاتلات “إف-35”

    الجزيرة الآن قلق في إسرائيل إزاء احتمال بيع واشنطن تركيا مقاتلات “إف-35”

    تبدي إسرائيل قلقا متزايدا إزاء احتمال بيع الولايات المتحدة تركيا مقاتلات الشبح المتطورة من طراز “إف-35″، الأمر الذي قد يمنح تركيا تفوقا نوعيا على إسرائيل في المنطقة، بعدما ظلت حتى الآن الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك هذا الطراز المتقدم.

    وقالت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن القيادة الإسرائيلية تشعر بقلق بالغ من احتمال موافقة الولايات المتحدة على صفقة بيع تركيا مقاتلات إف-35، وهو ما تعتبره تهديدا لتفوقها العسكري النوعي في المنطقة.

    وقالت الإذاعة إنّ هذه الصفقة تتزامن مع تحوّل تركيا بشكل متزايد إلى خصم إستراتيجي لإسرائيل بعد محاولاتها التموضع عسكريا في سوريا والتقارب مع أميركا.

    وأوضحت الإذاعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أثار قضية صفقة الطائرات المقاتلة خلال جلسة مغلقة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية والاستقرار في الكنيست مؤخرا، حيث عبّر عن معارضة إسرائيل الشديدة لأي خطوة أميركية في هذا الاتجاه.

    ولفتت إلى أن القائد الأميركي دونالد ترامب تحدث في تصريح، أمس الاثنين، عن احتمال إدراج تركيا ضمن جولته الشرق أوسطية، معربا عن تقديره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وواصفا إياه بأنه “مضيف عظيم”.

    كما نقلت الإذاعة عن ترامب قوله إنه يفكر في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، في بادرة حسن نية تجاه القائد أردوغان، واصفا القائد التركي بأنه “صديقي، وأنا أحبه”.

    ويوم 21 مارس/آذار الماضي، أفادت قناة فوكس نيوز الأميركية -نقلا عن مصدرين مطلعين- بأن القائد ترامب منفتح على بيع تركيا مقاتلات إف-35 مرة أخرى، إذا توصل الجانبان إلى اتفاق من شأنه أن يجعل منظومة “إس-400” الروسية التي تمتلكها تركيا غير صالحة للتشغيل.

    وأوضحت أن هذا الموقف للرئيس الأميركي جاء بعد محادثته الجوالية مع القائد أردوغان في 16 مارس/آذار الماضي.

    وحسب فوكس نيوز، تحتاج الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا (كاتسا) من أجل بيع المقاتلة المذكورة إلى تركيا. وتابعت أن ترامب طلب من فريقه إجراء دراسة حول “سبل تجنيب تركيا عقوبات كاتسا”.

    وتمر العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بمفترق طرق تاريخي، في وقت يقوم فيه القائد الأميركي بجولة في دول الخليج العربي قد يستثني منها دولة الاحتلال الإسرائيلي.

    ويرى بعض المحللين الإسرائيليين أن ترامب ونتنياهو يتجهان بسرعة نحو تصادم مباشر حول قضايا إقليمية وعالمية عالية المخاطر.

    وحسب أحد المحللين، فإن ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يجدان صعوبة في فهم المنطق الإستراتيجي وراء استمرار إسرائيل في الغوص في مستنقع غزة، الذي يعتبرانه حربا لا معنى ولا هدف لها.

    وظهرت مؤشرات هذا الخلاف حين توصل ترامب إلى اتفاق مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) لوقف الضربات العسكرية الأميركية على اليمن، وبدأ في مفاوضات مع إيران من دون مباركة نتنياهو، كما أجرى مسؤول أميركي اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للإفراج عن الأسير الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر.


    رابط المصدر