التصنيف: شاشوف تقارير

  • إكتشاف أشعة جديدة تتوقع النوبات القلبية قبل حدوثها بسنوات

    إكتشاف أشعة جديدة تتوقع النوبات القلبية قبل حدوثها بسنوات

    اختراق علمي قد يتيح التبكير في وصف الأدوية الوقاية من الذبحات الصدرية

    كشف بحث جديد عن أن تقنية_ متطورة للتصوير_ بالأشعة يمكنها التعرف إلى المرضى المعرضين لخطر الإصابة بنوبة قلبية، قبل سنوات من حدوثها.

    وقد سميت هذه التقنية بـ”راديوميكس” radiomics لأنها تجمع بين البيانات المستخرجة من التصوير المقطعي المحوسب (تصوير الجسم بالأشعة بمساعدة الكومبيوتر) التي تكشف عن إشارات مرضية لا يمكن رؤيتها في صور الأشعة وحدها. وتوضح التقنية الجديدة الترسبات الدهنية التي تتراكم داخل جدران الشرايين التي يمكن أن تقطع تدفق الدم عن القلب.

    وتسبب “اللويحات” الكبيرة الغنية بالدهون كالكوليسترول المضر، معظم النوبات القلبية [لأنها تساعد في تكون الجلطات التي قد تسد الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب نفسها]. وفي بعض الأحيان تتمزق هذه اللويحات، لكن من الصعوبة التنبؤ بذلك.

    وأوضح المؤلف الرئيس المشارك الدكتور لونج تشانغ، من جامعة “نانجينغ”، أن “نتائج هذه الدراسة مشجعة ومثيرة. قدمت طريقة راديوميكس نهجاً أكثر دقة في الكشف عن اللويحات المعرضة للخطر مقارنة بالمؤشرات التي تقدمها الطرق التقليدية في تصوير الشريان التاجي بالأشعة المقطعية المحوسبة”. ومن الممكن أن تحدث هذه الطريقة تغييراً أساسياً يتضمن إمكانية إعطاء مركبات “ستاتين” أو غيرها من العقاقير الواقية في أقرب فرصة. [تعمل مركبات ستاتين على خفض الدهون في الدم، بالتالي تخفض فرص تكون الجلطات التي قد تسد شرايين القلب التاجية].

    وقد طور الفريق الصيني نموذجاً يعتمد على معلومات مستخرجة من الأشعة المقطعية لحوالى 300 فرد. وفي خطوة تالية، تمكن الفريق من اكتشاف جلطات قد تهدد الحياة في ما يزيد بقليل عن 700 مريض يشتبه في إصابتهم بأمراض الشرايين التاجية.

    وبصورة مستقلة بعد ذلك، جرى تقصي رابط إحصائي بين المؤشرات التي قدمتها تقنية “راديوميكس” من جهة، وبين النوبات القلبية المحتملة على مدى فترة متابعة امتدت ثلاث سنوات في المتوسط.

    في إطار مستقبلي، سيكون من السهل إضافة مؤشرات الطريقة الإشعاعية الجديدة [راديوميكس] إلى الممارسة السريرية، مما يساعد في تصنيف المرضى الذين يحتمل أن يعانوا تلك الضربات [نوبات القلب] في المستقبل.

    وأوضح الدكتور تشانغ “إذا تم تضمين التحليل الإشعاعي بأسلوب راديوميكس في آلية عمل تصوير الأوعية الدموية بالأشعة المقطعية الروتينية، يغدو من المتاح تلقائياً تحديد اللويحات المعرضة للخطر لمراجعة الطبيب. بالتالي، قد تحسن الأشعة بشكل ملحوظ من دقة وصحة اكتشاف اللويحات عالية الخطورة في الممارسة السريرية الروتينية”.

    تصيب النوبات القلبية 100,000 شخص في المملكة المتحدة سنوياً وتجرى عمليات تصوير بالأشعة المقطعية المحوسبة لحوالى 40 ألف بريطاني كل عام.

    سيمكن نظام الدكتور تشانغ مئات الآلاف ممن تتجاوز أعمارهم 40 سنة من إجراء الأشعة، لا سيما المدخنين ومرضى السكري وأولئك الذين يعانون زيادة الوزن.

    وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن واحداً من كل عشرة ممن جرى تطمينهم بأن وضعهم آمن، هم معرضون لخطر الإصابة بنوبة قلبية بسبب اللويحات التي لم تكتشفها الأشعة المقطعية العادية.

    وحاضراً، يعمل الدكتور تشانغ وزملاؤه على إنشاء نموذج لتقنية “راديوميكس” يصلح لأن تستخدمه أنواع مختلفة من الماسحات الضوئية المختلفة الأنواع. وكذلك يخططون لإجراء دراسة أكبر تشمل 10,000 مريض.

    وبحسب تشانغ “مع الحصول على دعم من الدراسات الإحصائية التي تستخدم أسلوب مراقبة أعداد كبيرة من الأفراد، كذلك التجارب العشوائية المضبوطة إحصائياً، قد تتمكن تقنية راديوميكس من المساعدة في توجيه عملية صنع القرارات السريرية وتحسين رعاية المرضى في المستقبل”.

    وقد نشرت الدراسة في مجلة “راديولوجي” [علم الأشعة] Radiology.

    المصدر : اندبندنت

  • 9 فيروسات تقلق منظمة الصحة العالمية لعام 2023 !

    9 فيروسات تقلق منظمة الصحة العالمية لعام 2023 !

    خبراء الأمراض المعدية يترصدون بيقظة علامات اقتراب الموجة التالية من الأوبئة

    أكدت غينيا الاستوائية للتو تفشي فيروس_ “ماربورغ” للمرة الأولى على الإطلاق لديها، طبقاً لـ”منظمة_ الصحة_ العالمية” التي أفادت بأن تسعة أشخاص قد لقوا حتفهم بالفعل بسبب هذا العنصر الوبائي المتصل بفيروس “إيبولا”.

    وتعتبر هذه الحالة أحدث ما يذكر خبراء الأمراض_ المعدية بأن مهمتهم لا تكتمل تماماً على الإطلاق.

    ويبدو أن الأخطار المباشرة لفيروس كورونا قد انتهت بعد ثلاث سنوات من انتشار ذلك المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي، وقد تفشى انطلاقاً من مدينة “ووهان” الصينية وأدى إلى توقف العالم بأسره عن الحركة. وفي المقابل، ينبغي أن يبقى علماء الأوبئة مستنفرين ترقباً للفيروس التالي الذي قد يتمتع نظرياً بالقدرة على التحول بسرعة وقوة إلى حالة طوارئ صحية عامة.

    ومنذ عام 2017، تحتفظ المنظمة بقائمة “المسببات ذات الأولوية للأمراض”، وتضم مسببات العلل التي تشكل أكبر تهديد محتمل للبشرية في الوقت الراهن. ونحن في أمس الحاجة إلى مزيد من البحوث من أجل ضمان أن نكون في وضع نستطيع معه معالجتها إذا بدأت في الانتشار.

    وتستعمل الحكومات ومنظمات الصحة العامة تلك القائمة كدليل تسترشد به لدى وضع خططها. وسيصار إلى مراجعتها مجدداً في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن جمعت منظمة الصحة العالمية 300 عالم من أجل إعادة تقييم الخطر الناجم عن 25 نوعاً من الفيروسات والبكتيريا بغرض إعادة تحديد الأولويات بينها.

    وآنذاك، ذكر المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في “منظمة الصحة العالمية”، الدكتور مايكل رايان، “إن تركيز البحوث على مسببات الأمراض وعائلات الفيروسات ذات الأولوية وتطوير الإجراءات المضادة لها، أمر ضروري للاستجابة السريعة والفعالة في وجه الوباء والجائحة”.

    وأضاف، “من دون استثمارات كبيرة في البحث والتطوير قبل جائحة كوفيد-19، لم يكن من الممكن صنع لقاحات آمنة وفعالة في وقت قياسي”.

    ويمكننا أن نتوقع إجراء تحديث [لهذه البحوث] في الأشهر المقبلة.

    في الوقت الحاضر، يتصدر فيروس كورونا تلك القائمة. استطراداً، وبصرف النظر عن ذلك [كورونا] باعتبار أننا جميعاً على علم به بشكل جيد، في ما يلي الفيروسات الثمانية الأخرى التي تثير قلق خبراء “منظمة الصحة العالمية” في الوقت الحالي.

    حمى الكونغو- القرم النزفية

    يمثل فيروس حمى الكونغو- القرم النزفية أحد الأوبئة المتوطنة التي يعثر على حالات الإصابة بها في غالب الأحيان، ضمن أفريقيا والبلقان والشرق الأوسط وآسيا. وينتشر ذلك الفيروس بالشكل الأكثر شيوعاً حينما يتعرض الناس للدغات القرادة المصابة أو يحصل احتكاك مع أنواع من الماشية المصابة به.

    ويمكن للحالة الناتجة عن الإصابة بذلك الفيروس، أن تلحق الضرر بأعضاء الجسم الداخلية ونظام القلب والأوعية الدموية وتسبب نزيفاً حاداً.

    وتتراوح نسبة الوفيات بسبب هذا المرض بين 10 و40 في المئة. ويوجد لقاح مضاد لفيروس تلك الحمى نال ترخيصاً في بلغاريا بيد أنه لم يحظ بالموافقة حتى الآن في أي مكان آخر.

    إيبولا وماربورغ

    تحمل الخفافيش والرئيسات [القرود] هذين الفيروسين اللذين ينتميان إلى عائلة تسمى “فيلوفيروس” وتسبب حمى نزفية أيضاً.

    وحالما يتعرض الإنسان إلى الإصابة بالعدوى، فإنه عادة ينقل الفيروسات إلى الآخرين من خلال سوائل الجسم أو الاتصال المباشر أو من طريق ملامسة الأسطح الملوثة في أماكن غير معقمة.

    وفي العادة، تكون نسبة الوفيات الخاصة بهذين المرضين هي 50 في المئة، على رغم أنها قد تراوحت بين 25 و90 في المئة في حالات من التفشيات السابقة للفيروسين. وقد استعملت اللقاحات المضادة لإيبولا في غينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن لم يجر اعتمادها على نطاق واسع.

    إضافة إلى الوفيات التسع التي حصلت حتى الآن نتيجة الإصابة بماربورغ وسجلت في غينيا الاستوائية، تعاين السلطات الصحية هناك 16 حالة أخرى مشتبهاً فيها.

    حمى لاسا

    ينظر إلى الفيروس المسبب لهذا المرض باعتباره متوطناً في غرب أفريقيا حيث ينتشر من طريق بول و/أو براز الجرذان والقوارض. ويمكن للبشر ممن يصابون به نقل الفيروس من خلال إفرازاتهم أو من طريق الدم أو عبر الاتصال الجنسي.

    ويعتقد أن “حمى لاسا” تشكل خطراً بشكل خاص على النساء الحوامل في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، ويمكن أن تسبب أيضاً الصمم لدى المرضى.

    ونسبة الوفيات جراء “حمى لاسا” منخفضة، إذ تبلغ واحداً في المئة، على رغم أنها ترتفع إلى 15 في المئة في الحالات التي تكون فيها ظروف المصابين به خطيرة بما فيه الكفاية كي تنتهي بهم إلى دخول المستشفى. وقد استخدم عقار “ريبافيرين” في علاج هذا المرض الفيروسي، إلا أنه لا يوجد لقاح مضاد له.

    متلازمة الشرق الأوسط التنفسية

    يعرف هذا المرض باسم “متلازمة الشرق الأوسط التنفسية”، ويتناسب ذلك مع كونه عدوى فيروسية عميقة في الجهاز التنفسي موطنها الأصلي منطقة الشرق الأوسط، إذ يوجد في قطعان الجمال.

    وبمجرد أن يصاب به إنسان، يمكن لهذا المرض أن ينتقل إلى الآخرين الذين يتصل بهم [المصاب] بشكل لصيق. ويحدث المرض نسبة وفيات مرتفعة تبلغ 35 في المئة. وشُخص في 27 دولة منذ عام 1912، طبقاً لـ”منظمة الصحة العالمية”، ولا يوجد لقاح مضاد له حتى الآن.

    فيروس نيباه

    يتكرر ظهور هذا الفيروس في آسيا وتحمله خفافيش الفاكهة، وكذلك الحيوانات الأليفة كالخنازير والخيول والقطط والكلاب، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان من طريق تلك الحيوانات، وكذلك من شخص إلى آخر. وقد يسبب هذا المرض تورماً في الدماغ (التهاباً دماغياً)، وتتراوح نسبة الوفيات التي يسببها بين 40 في المئة و70 في المئة وليس هناك لقاح مضاد له في الوقت الراهن.

    حمى الوادي المتصدع

    يصيب فيروس “حمى الوادي المتصدع” الدم، وينقله البعوض الذي ينشره عبر لدغ البشر أو الماشية كالأبقار والأغنام والماعز والجاموس والجمال. وقد انتشر فيروس “حمى الوادي المتصدع” من أفريقيا إلى السعودية واليمن.

    على رغم أن معدل الوفيات [الناجمة عن هذا المرض] أقل من واحد في المئة وأن “حمى الوادي المتصدع” تأتي معتدلة بالنسبة إلى معظم الناس، فإن ما يتراوح بين ثمانية و10 في المئة من المرضى يعانون أعراضاً حادة، بما في ذلك آفات العين والتهاب الدماغ والحمى النزفية. وجرى تطوير لقاح مضاد لهذه الحمى ولكنه لم يرخص في أي مكان حتى الآن.

    فيروس زيكا

    ينتشر فيروس “زيكا” بواسطة لدغات البعوض، ويمكن أن يصيب الدم وينتقل عن طريق [ممارسة] الجنس. وعلى رغم أنه نادراً ما تكون الإصابة بفيروس زيكا مميتة، فإنها قد تسبب تشوهات دماغية حادة في الأجنة ومن المعروف أنها قد تؤدي إلى الإجهاض وولادة جنين ميت. ولا يوجد لقاح مضاد له في الوقت الحاضر.

    “المرض إكس”

    لقد حُجز حيز في القائمة لفيروس غير معروف حتى الآن، بمعنى أنه ربما ينشأ في المستقبل ويسبب لنا بعض المشكلات، على غرار ما أظهر فيروس كوفيد بوضوح في ربيع عام 2020.

    المصدر : اندبندنت

  • ماربورغ الفيروس القاتل من هو وكيف ينتقل!؟

    ماربورغ الفيروس القاتل من هو وكيف ينتقل!؟

    يمكن لسلالات معينة منه أن تقتل حوالى 88 في المئة من المصابين

    أكدت غينيا الاستوائية أول تسع وفيات جراء #فيروس_ ماربورغ الشديد العدو والذي يشبه #فيروس_ “إيبولا” الشهير. وحاضراً، تعمل الجهات الصحية على فحص 16 حالة أخرى مشتبهاً فيها.

    وكذلك أعلنت #”منظمة_ الصحة_ العالمية” عن أول وباء للمرض في تلك البلاد على الإطلاق، بعد أن أكد أحد المختبرات الطبية في السنغال نتائج فحص العينات. وذكرت تلك المنظمة إنها سترسل خبراء طبيين لمساعدة المسؤولين في البلاد على وقف تفشي الفيروس، إضافة إلى معدات واقية لمئات العمال.

    وتعتبر غينيا الاستوائية ثالث دولة في غرب أفريقيا تبلغ عن تفشٍ لفيروس حالة ماربورغ خلال ثلاث سنوات، إذ اكتشف الفيروس في غينيا عام 2021 قبل أن ينتشر بشكل أكبر في غانا العام الماضي. وتذكيراً، أدى تفشي المرض في أنغولا عام 2004 إلى مقتل 90 في المئة من 252 شخصاً أصيبوا به.

    ما هو فيروس ماربورغ؟

    إنه فيروس يسبب حمى نزفية، وينتمي إلى عائلة فيروس “إيبولا”. يمكن أن ينتقل الفيروس من طريق التعرض في المناجم أو الكهوف التي تسكنها تجمعات من “خفافيش روسيتوس” التي تحمل مسببات المرض.

    بمجرد إصابة الشخص، يمكن أن ينتشر ماربورغ عبر الانتقال من شخص إلى آخر من طريق الاتصال المباشر بالدم أو الإفرازات أو الأعضاء أو سوائل الجسم الأخرى لهؤلاء الأفراد، وكذلك الأسطح والمواد الملوثة بسوائل من مصابين. ولا ينتقل الفيروس عبر الهواء.

    وفي معدل وسطي، يقتل الفيروس نصف المصابين، بحسب “منظمة الصحة العالمية”، لكن السلالات الأكثر فتكاً قتلت ما يصل إلى 88 في المئة، ما يجعله أحد أكثر مسببات الأمراض فتكاً على هذا الكوكب. بالاسترجاع، وُصِفَ فيروس ماربورغ للمرة الأولى في عام 1967 حينما اكتشف بعد تفشيه بشكل كبير في مدينتي ماربورغ وفرانكفورت الألمانيتين والعاصمة الصربية بلغراد.

    ومنذ ذلك الحين، جرى الإبلاغ عن تفشي المرض في كينيا وجنوب أفريقيا وأوغندا وزيمبابوي. توفي شخص واحد في أوروبا بسبب المرض في السنوات الـ40 الماضية.

    الأعراض والمرض

    تتراوح فترة حضانة فيروس ماربورغ، وهي المدة الممتدة بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض، من يومين إلى 21 يوماً. ومع ذلك، يبدأ المرض “فجأة”، بحسب وصف “منظمة الصحة العالمية”، بحمى شديدة وصداع شديد وتوعك. وتعد آلام العضلات وآلام التشنج من الأعراض الشائعة أيضاً.

    في غانا العام الماضي، توفي شخصان لا تربطهما أي صلة قرابة بسبب الفيروس. وقد عانت الحالتان كلتاهما من أعراض تتضمن الإسهال والحمى والغثيان والقيء. تمثلت إحدى الحالات برجل يبلغ من العمر 26 سنة دخل المستشفى في 26 يونيو (حزيران) وتوفي بعد يوم واحد. وتذكر “منظمة الصحة العالمية” إن الحالة الثانية جاءت على هيئة رجل يبلغ من العمر 51 سنة ذهب إلى المستشفى في 28 يونيو وتوفي في اليوم نفسه.

    وفي الحالات القاتلة، تحدث الوفاة عادة بعد ثمانية إلى تسعة أيام من ظهور المرض.

    علاج مرض فيروس ماربورغ والوقاية منه

    لا توجد علاجات مضادة للفيروسات أو لقاحات للوقاية من العدوى. ومع ذلك، يجري العمل على تطوير مجموعة من الأدوية والعلاجات المناعية. كذلك من المستطاع تحسين فرص المريض في البقاء على قيد الحياة من طريق الحفاظ على رطوبة الجسم وتناول السوائل عبر الفم أو الوريد، والحفاظ على مستويات الأكسجين.

    ووفق مؤسسة “غافي”، وهي منظمة دولية تعزز الوصول إلى اللقاحات، إنه يجب على الناس في أفريقيا تجنب تناول لحوم حيوانات الغابة أو التعامل معها. وكذلك يجب على الأطباء والأسر أيضاً توخي الحذر أثناء التعامل مع جثة الشخص المصاب، إذ يمكن أن تبقى معدية حتى بعد الوفاة.

    المصدر :اندبندنت

  • وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني يرسل برقية عزاء لنظيره السوري بضحايا الزلزال

    وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني يرسل برقية عزاء لنظيره السوري بضحايا الزلزال

    وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين يتلقى برقية تعزية من د. محمد سعيد الزعوري وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في اليمن

    تلقى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين برقية تعزية بضحايا الزلزال من د. محمد سعيد الزعوري وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في اليمن، تقدم فيها بخالص العزاء والمواساة والتضامن الإنساني لأُسر الضحايا والمنكوبين ، مناشداً العالم لتقديم العون العاجل ، لدعم صمود الشعب السوري لتخطي هذه المحنة وتجاوز آثار الكارثة .

    وقال الزعوري في برقيته:
    ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ الفاجعة الذي صدمت كل العالم ، بتعرض شعبنا السوري العربي الشقيق ، لكارثة الزلازل المدمرة الذي ضربت مناطق في شمال غربي سوريا وجنوب تركيا ، وخلّف آلاف القتلى والجرحى ، ودمار هائل في المباني والمنازل والمنشأءات .
    وإذ نشاطركم الحزن والألم لهذا المصاب الجلل ، نتضرع الى الله عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويلهم شعبنا الشقيق الصبر والسلوان ، ويخفف على المنكوبين وطأة الفاجعة ويشفي الجرحى ويعصم على قلوب الثكالى والأيتام بالصبر الجميل .
    وعبركم نتقدم لأُسر الضحايا والمنكوبين بخالص العزاء والمواساة والتضامن الإنساني ، ولا يفوتنا مناشدة العالم لتقديم العون العاجل ، لدعم صمود الشعب السوري لتخطي المحنة وتجاوز آثار الكارثة .
    داعيين المولى القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يمُن على المصابين بالشفاء العاجل .
    ونبتهل الى الله العلي القدير ، أللهم إنا لا نسألك رد القضاء ، ولكن نسألك اللطف فيه ..

    ومن جانبه تقدم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين بالشكر الجزيل لمعاليه على مشاعره الصادقة والنبيلة تجاه الشعب السوري متمنياً تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين.

  • الطقس المتوقع في اليمن اليوم خلال ال 24 ساعة القادمة بمشيئة الله

    الطقس المتوقع في اليمن اليوم خلال ال 24 ساعة القادمة بمشيئة الله

    الطقس المتوقع خلال ال24ساعة القادمة بمشيئة الله تعالى
    خلال الفترة من الساعة 16:00 تاريخ 14/2/2023م حتى الساعة 16:00 تاريخ15/2/2023م
    الطقس :-

    المرتفعات الجبلية :- أجواء جافة وبارة أثناء الليل والصباح الباكر على محافظات ( ذمار، عمران، صنعاء، البيضاء ،اب والضالع) مع احتمال تكون الصقيع الخفيف (الضريب)على اجزاء منها، في ما تكون الاجواء باردة نسبياً على اجزاء من المناطق المرتفعة من محافظات (شبوه، أبين، لحج وتعز).
    المناطق الساحلية :- أجواء صحوة الى غائمة جزئياً، والرياح على نشطة على جنوب الساحل الغربي ومدخل باب المندب لتصل أقصى سرعة لها الى 30عقدة تعمل على إضطراب البحر وارتفاع الموج .
    المناطق الصحراوية :- طقس صحو وبارد نسبيا ً أثناء الليل والصباح الباكر، والرياح معتدلة تنشط احياناً مثيرة الأتربة والرمال.
    أرخبيل سقطرى :- طقس صحو إلى غائم جزئياً، وأقصى سرعة للرياح 20عقدة.

    img 5846

    التنبيهات والتحذيرات :-
    ينبـــه المركـز الـوطني للأرصاد الجويـة الأخـوة:-

    • المواطنين في المناطق الباردة والمسافرين إليها بأخذ الاحتياطات اللازمة من الأجواء الباردة.
    • المزارعين في المناطق الباردة بأخذ الحيطة وعمل الاجراءات اللازمة لحماية محاصيلهم الزراعية.
    • مرتادي البحر والصيادين جنوب البحر الأحمر و مدخل باب المندب من اضطراب البحر وارتفاع الموج.

    المصدر: الارصاد اليمني

  • كيف تكشف عن سرطان الفم في 7 اعراض

    كيف تكشف عن سرطان الفم في 7 اعراض

    ارتفاع بشكل ملحوظ في حالات سرطان الفم خلال العقد الماضي

    وفقاً لبحث جديد نشرته “مؤسسة صحة الفم” Oral Health Foundation، نمت حالات الإصابة بسرطان الفم بشكل هائل، حيث تم تشخيص 8864 مصاباً في المملكة_المتحدة بالمرض في عام 2021، بزيادة بنسبة 36 في المئة عن العقد الماضي.

    ومع تسجيل 3034 حالة وفاة خلال عام من الإصابة بالمرض، تمثل الزيادة في الوفيات نسبة 40 في المئة خلال السنوات العشر الماضية وزيادة بنسبة 20 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية. وهذا ما يدفعنا للتركيز مجدداً على أهمية معرفة الأعراض والفحص مبكراً.

    وقال الدكتور نايجل كارتر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صحة الفم “الأسباب التقليدية مثل الإفراط في التدخين وشرب الكحوليات تضاف إليها اليوم المخاطر المستجدة مثل فيروس الورم الحليمي البشري “أتش بي في” HPV”، مضيفاً “إن وصمة العار حول سرطان الفم قد تغيرت بشكل كبير، حتى أصبح من الممكن أن يؤثر حقاً في أي شخص”.

    وأردف السيد كارتر “لقد رأينا بشكل مباشر التأثير الذي يمكن أن يحدثه سرطان الفم في حياة الشخص، كتغير الطريقة التي يتحدث بها، ويجعل الأكل والشرب أكثر صعوبة، وغالباً ما يغير المظهر الجسدي للشخص أيضاً. بالتالي نحث الجميع على أن يصبحوا أكثر وعياً بصحة الفم من خلال التعرف على علامات الإنذار المبكر لسرطان الفم وأن يكونوا على دراية بالأسباب الشائعة. والأهم من ذلك، إذا لاحظت أي شيء غير عادي يرجى عدم التأخير بطلب المساعدة من طبيب أو طبيب أسنان”.

    كما أوضحت هيئة خدمة الصحة الوطنية” أن إتش أس” NHS أن سرطان الفم يحدث عندما يتطور الورم على سطح اللسان أو داخل الخدين أو سقف الفم أو الشفتين أو اللثة.

    والأقل شيوعاً، يمكن أن تتطور الأورام أيضاً على الغدد التي تنتج اللعاب واللوزتين والبلعوم، وهو جزء من حلقك يربط فمك بالقصبة الهوائية.

    قد تتضمن علامات وأعراض سرطان الفم ما يلي:

    قرحة مؤلمة لا تلتئم حتى بعد أسابيع عدة.

    نمواً ورم في الفم أو الرقبة.

    تخلخل الأسنان أو تجاويف لا تلتئم بعد الخلع.

    تنميلاً في الشفاه أو اللسان.

    بقعاً بيضاء أو حمراء تتشكل على بطانة الفم أو اللسان.

    تغييرات في الكلام مثل الظهور المفاجئ للثغة.

    إذا واجهت أياً من الأعراض المذكورة أعلاه ولم تختف بعد ثلاثة أسابيع، ينصح بفحصها من قبل طبيب عام أو طبيب أسنان، بخاصة إذا كنت تدخن أو تشرب الكحوليات بانتظام، وكلاهما يعتقد أنه يزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة.

    وكما ألمح الدكتور كارتر أعلاه، فإن العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري، تشكل سبباً آخر شائعاً.

    تتم معالجة سرطان الفم بثلاث طرق، إما عن طريق إزالة الخلايا السرطانية عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيماوي، ويمكن تجربة هذه الطرق معاً لضمان عدم عودة السرطان ومن أجل الحفاظ على وظائف الفم.

    وكتدابير وقائية، توصي هيئة خدمة الصحة الوطنية بتقليل تناول التبغ والكحول والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن يتضمن الخضراوات الطازجة، وبخاصة الطماطم، إضافة إلى الحمضيات وزيت الزيتون والأسماك. وينصح أيضاً بإجراء فحوص منتظمة للأسنان لضمان اكتشاف أي أعراض محتملة مبكراً.

    المصدر :اندبندنت

  • حارس مرمى يتوفى بعد التصدي لركلة جزاء

    حارس مرمى يتوفى بعد التصدي لركلة جزاء

    فقد اللاعب الشاب وعيه خلال تمثيل فريقه المحلي المنتمي لدوري الهواة

    توفي #حارس_المرمى البلجيكي أرنه إسبيل عن 25 سنة بعدما سقط في أرض الملعب وفقد وعيه السبت الماضي، وبعد لحظات من إنقاذ ركلة جزاء خلال تمثيل فريقه المحلي المنتمي لدوري الهواة.

    وكان فريق فينكل سبورت بي المغمور متقدماً بنتيجة (2-1) قبل أن يحصل منافسه فشتروشبيك على ركلة جزاء في الشوط الثاني.

    ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن إسبيل أنقذ ركلة الجزاء وسقط بعدها مباشرة على أرض الملعب.

    وهرع أفراد الإسعاف نحوه لمحاولة إنقاذه باستخدام جهاز الصدمات الكهربائية، لكنه توفي بعد نقله للمستشفى.

    وقال النادي البلجيكي في بيان “فينكيل سبورت في حداد عميق بسبب الموت المفاجئ لأرنه إسبيل، تعازينا الحارة لعائلته وأصدقائه على الحادثة الأليمة”.

    وكان من المقرر إجراء تشريح جثمان إسبيل لتحديد سبب الوفاة، أمس الإثنين.

    وذكر تقرير محلي أن أكثر من 1000 شخص شاركوا في تشييع جنازة إسبيل مساء أمس

    المصدر : اندبندنت

  • اندبندنت تفاصيل مرحلة حاسمة في تركيا والرئيس القوي اردوغان

    اندبندنت تفاصيل مرحلة حاسمة في تركيا والرئيس القوي اردوغان

    ماذا سيفعل أردوغان في سبيل البقاء في السلطة؟

    في العام الذي جدد فيه الناتو قوته، ورص صفوفه، قد لا نعثر على دولة تتفوق على تركيا في قدرتها العجيبة على إرباك هذا الحلف. وحملت الحرب الروسية في أوكرانيا أعضاء الناتو الآخرين على إبداء عزم جديد على محاربة عدو مشترك، ومهدت الطريق أمام توسيع الحلف، لم تكتف تركيا، على رغم عضويتها في الناتو، بالحفاظ على علاقات ودية بروسيا؛ بل هددت بالحؤول دون انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف.

    وفي الأثناء أعلنت الحكومة التركية عزمها على أنها قد تبدأ غزواً برياً جديداً لشمال سوريا، ومواجهة حلفاء الولايات المتحدة الأكراد السوريين، وهم يسيطرون على تلك المنطقة. وعلى رغم أن تركيا قوت علاقاتها المتوترة بعدد من دول الشرق الأوسط، استمرت في انتهاج سياسة علاقات باردة بالاتحاد الأوروبي، وجددت تهديداتها لليونان. وبعد سنوات من السعي إلى تقويض الديكتاتور السوري بشار الأسد، خطت أنقرة، على نحو غير متوقع، خطوات على طريق إقامة علاقات ودية بالنظام في دمشق، وبوساطة روسية.

    كل مايهم اليمن والعرب خاصة والعالم عامة على مدار الساعة في مصدر واحد وسهل على هاتفك .. فضلاً، هل يمكنك القاء نظرة هنا تيليجرام : https://t.me/shashoff

    ولا شك في أن هذه التحركات تثير الجدل في الغرب، إلا أنها عموماً، تحظى بشعبية في تركيا، وترمي إلى هدف واضح. ففي مايو (أيار)، يخوض الرئيس التركي الشعبوي، والسلطوي الذي يحكم البلاد منذ مدة طويلة، رجب طيب أردوغان، ربما أصعب معركة انتخابية في حياته السياسية، على ولاية رئاسية جديدة. وهو يستخدم السياسة الخارجية وسيلة فعالة إلى صرف انتباه الناخبين عن أزمات كثيرة في الداخل. فبعد سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، بلغ معدل التضخم في تركيا ذروته مع 85 في المئة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وانخفض إلى نحو 64 في المئة في ديسمبر (كانون الأول). وهذا أعلى معدل يسجل في أوروبا، متجاوزاً نسبة الـ25 في المئة في المجر، وهذه حلت في المرتبة الثانية على مقياس التضخم. وتتضاءل احتياطات تركيا من العملات الأجنبية، وتواجه عجزاً متنامياً في الحساب الجاري. وإلى ذلك يزداد استياء الشعب التركي من إقامة 3.6 مليون لاجئ سوري في بلدهم. وهذا ما أقرت به تركيا، في بداية الحرب الأهلية السورية، وتستحق عليه الثناء والاحترام. ولا ننس الإرهاق المتنامي من حكم أردوغان الذي يدوم منذ 20 عاماً ويزداد استبداداً كل يوم. وثمة جيل كامل لم يعرف زعيماً سواه.

    ويرى أردوغان أن الأمور كلها رهن بالانتخابات. وبعد عشرين عاماً من الحكم من دون منازع تقريباً، تترتب على هزيمته تداعيات خطيرة عليه وعلى عائلته وأصدقائه وآخرين في حزبه، “حزب العدالة والتنمية” (AKP). فهؤلاء استفادوا شخصياً من حكمه، ومن المحتمل أن يتعرضوا إلى ملاحقة قضائية. وقد يكون فوز المعارضة شكلاً من أشكال تغيير النظام، في ضوء دعوة قادتها إلى استعادة النظام البرلماني في تركيا، وتقليص السلطات الرئاسية. وغذى ذلك حساسية أردوغان وشعوره بالضعف، وحمل الحكومة على استعمال المحاكم في الحؤول دون ترشح أحد مرشحي المعارضة البارزين المحتملين، عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وهي خطوة متطرفة قد تأتي بنتائج عكسية في نهاية المطاف.

    وتدل استطلاعات الرأي الحالية على أن أردوغان، وحزب “العدالة والتنمية” قد يخسران الانتخابات المتوقعة في 14 مايو. وفي حال زعيم آخر غير أردوغان، تؤدي مستويات ضعف الشعبية والضيق الاقتصادي إلى هزيمة مؤكدة. إلا أن أردوغان معروف بعناده وقدرته على الفوز بالانتخابات. وقد نجح في جعل أرقام استطلاعات الرأي حول شعبيته تستقر. ونظراً إلى مدى خطورة الوضع، فمن المرجح أن يستخدم كل الوسائل من أجل تجنب الهزيمة. وفي ضوء تحركاته الأخيرة، في السياسة الخارجية، يملك أوراقاً في مستطاعه استعمالها. وقد يسعى إلى خلق أزمة، بما في ذلك مع الغرب، من أجل تغيير المزاج على الصعيد المحلي. وعليه، ينبغي أن تستعد أوروبا والولايات المتحدة لمثل هذا الاحتمال، والعمل على تقليل الضرر المفترض إلى الحد الأدنى، وعليهما التخطيط لاستراتيجية تواجه هذا التطور. ولا ريب في أن تركيا دولة فائقة الأهمية، فلا ينبغي أن يتاح لها الابتعاد عن النفوذ الغربي.

    كل القوة وكل اللوم

    ومن المفارقات أن ما يقلق أردوغان، في زمن الهزات الجيوسياسية والصراع بين روسيا والغرب، هو العجز عن التنبؤ بالسياسات الداخلية. وتضطلع علاقات تركيا بالجيران والحلفاء والمنافسين بالتعويض عن أوجه القصور المحلية، وفي طليعتها حال الاقتصاد التركي التي يرثى لها. وعلى رغم أن سوق العمل متين نسبياً، يرجع ارتفاع معدل التضخم، جزئياً، إلى إصرار أردوغان على خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها. وكما صرح وزير المالية التركي، نور الدين النبطي، يفضل التعايش مع التضخم على الركود الناجم عن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة التقليدية. هذا ما أطلق عليه النبطي تسمية “النموذج التركي”. وهو يزعم، بأسلوبه الخرافي، أن هذا النموذج ناجح على نطاق واسع، بل تحسد دول العالم تركيا عليه.

    وتدل سياسات البنك المركزي غير التقليدية على سيطرة أردوغان على المؤسسات المستقلة اسمياً. وعلى مدى العقد الماضي، عزز سلطته من خلال تقويض أو إلغاء استقلال المؤسسات التركية المهمة كلها تقريباً، على غرار الجامعات الحكومية، ومعظم وسائل الإعلام، والجيش، والحكومات المحلية، وقبلها كلها القضاء الذي استخدمه سلاحاً ضد خصومه، فامتلأت السجون التركية بالسياسيين المعارضين، والصحافيين، والأكاديميين، وقادة المجتمع المدني، مثل عثمان كافالا، وكل من لا يعجب أردوغان. والحق أن مظاهر سيادة القانون كلها تبددت.

    ومن وجه آخر، انقلبت الهيمنة الكاملة على الدولة والمجتمع إلى كعب أخيل أردوغان. فهو حين وضع نفسه في المركز من الأمور كلها، أعطى الأتراك العاديين ذريعة إلقاء اللوم عليه فيما تعانيه البلاد من بلايا، على رغم جهوده الرامية إلى إلقاء اللوم، في مشكلاته الاقتصادية، على الغرباء، الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على الخصوص وعرض نفسه إلى ارتكاب الأخطاء على نحو متعاظم جراء إحاطته بأنصار يتذللون إليه، ويفتقرون إلى الابتكار، وإبعاده صناع السياسة المجربين.

    وعلى خلاف هذه الحال، تحدى ائتلاف المعارضة، وأحزابه الستة التي تجمع حزبين كبيرين وستة أحزاب صغيرة، التوقعات، وتماسك نسبياً وظاهراً. وينبغي، نظرياً، للقوة الحزبية المشتركة هذه، وهي تطور جديد في المشهد السياسي التركي المتشرذم عادة، أن تجذب من الناخبين ما يكفي لهزيمة أردوغان. وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أعلنت (المعارضة) عن رؤيتها الموحدة، لكنها لم تتفق بعد على مرشح رئاسي. وكمال كيليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، أكبر أحزاب المعارضة، يصر على الترشح، لكنه أضعف الطامحين، ومن المرجح أن يخسر أمام أردوغان، فهو على رغم جديته وعمله الدؤوب، يفتقر إلى الكاريزما ويبدو أنه قديم الطراز.

    في الأثناء، اتخذ أردوغان إجراءات من شأنها تهميش رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو، وهو عضو في “حزب الشعب الجمهوري”. وبحسب استطلاعات الرأي، فإمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة، منصور يافاس، هما السياسيان المعارضان الجديدان اللذان في مقدورهما أن يهزما أردوغان في الانتخابات العامة. ولكن، في ديسمبر، حكم على إمام أوغلو بالسجن لأكثر من عامين بتهم ملفقة تتعلق بـ”إهانة” المجلس الأعلى للانتخابات Supreme Election Council. ومن المفارقات أن أردوغان يستخدم التكتيكات التي استعملت في محاولة منع صعوده إلى السلطة. فقبل عقدين من السنين، دين هو أيضاً، ومنع من تولي منصبه عندما فاز حزبه في انتخابات عام 2002. وعلى رغم معارضة الرئيس آنذاك، تعاون حزب “العدالة والتنمية وحزب “الشعب الجمهوري” على تغيير الدستور، وفتحا الطريق أمام أردوغان إلى عضوية البرلمان ثم رئاسة الوزارة وظاهر الأمور أن إدانة إمام أوغلو، إذا أقرتها محكمة بداية محلية أولاً، ثم محكمة الاستئناف العليا (وليس ثمة شك في أن هذا ما سيحصل)، تمنعه من تولي منصب حكومي، ومن الترشح ضد أردوغان للرئاسة أو حتى لمنصب رئيس البلدية في 2024. وفي سبيل ضمان الحؤول دون دفع إمام أوغلو التهمة، رفعت وزارة الداخلية قضيتين جنائيتين أخريين ضده، إحداهما بتهمة دعم الإرهاب. ويأمل أردوغان، من خلال القضاء على إمام أوغلو، تصدر كيليجدار أوغلو المعارضين المرشحين، وهو يمكنه التغلب عليه. ولا تملك المعارضة إستراتيجية بديلة، وتفضل الشجار على من تختار ترشيحه.

    وإلى غياب خصم واضح، يتمتع أردوغان وهو يباشر حملته الانتخابية، بميزتين كبيرتين أخريين: فهو يتحكم بشكل كامل في الدولة ومواردها التي يمكنه استخدامها متى شاء لدعم عملية إعادة انتخابه، ويسيطر تماماً على المجال العام. وإلى اليوم، حاول كسب الوقت، والموافقة على إجراءات مرتجلة تختصر في استنزاف الخزانة الوطنية. فنزل عن نحو خمسة ملايين دولار اقترضها مواطن تركي. وحمل البنك المركزي على تقديم قروض ميسرة في قطاعات مثل البناء، ظناً منه أنها تساعده على تحقيق أهدافه. ومع انهيار الليرة التركية، رسمت الحكومة مخططاً يشجع المدخرين على تحويل ودائعهم من الدولار إلى الليرة، ووعدتهم بتعويض خسائرهم الناجمة عن فروق أسعار صرف العملات الأجنبية، مما يزيد العبء على الخزانة زيادة كبيرة. وأخيراً، أحال أردوغان على التقاعد المبكر أكثر من مليوني مواطن.

    في العام الذي جدد فيه #الناتو قوته، ورص صفوفه، قد لا نعثر على دولة تتفوق على#تركيا في قدرتها العجيبة على إرباك هذا الحلف. وحملت الحرب الروسية في أوكرانيا أعضاء الناتو الآخرين على إبداء عزم جديد على محاربة عدو مشترك، ومهدت الطريق أمام توسيع الحلف، لم تكتف تركيا، على رغم عضويتها في الناتو، بالحفاظ على علاقات ودية بروسيا؛ بل هددت بالحؤول دون انضمام #السويد وفنلندا إلى الحلف.

    وفي الأثناء أعلنت الحكومة التركية عزمها على أنها قد تبدأ غزواً برياً جديداً لشمال سوريا، ومواجهة حلفاء الولايات المتحدة الأكراد السوريين، وهم يسيطرون على تلك المنطقة. وعلى رغم أن تركيا قوت علاقاتها المتوترة بعدد من دول الشرق الأوسط، استمرت في انتهاج سياسة علاقات باردة بالاتحاد الأوروبي، وجددت تهديداتها لليونان. وبعد سنوات من السعي إلى تقويض الديكتاتور السوري بشار الأسد، خطت أنقرة، على نحو غير متوقع، خطوات على طريق إقامة علاقات ودية بالنظام في دمشق، وبوساطة روسية.

    ولا شك في أن هذه التحركات تثير الجدل في الغرب، إلا أنها عموماً، تحظى بشعبية في تركيا، وترمي إلى هدف واضح. ففي مايو (أيار)، يخوض الرئيس التركي الشعبوي، والسلطوي الذي يحكم البلاد منذ مدة طويلة، رجب طيب أردوغان، ربما أصعب معركة انتخابية في حياته السياسية، على ولاية رئاسية جديدة. وهو يستخدم السياسة الخارجية وسيلة فعالة إلى صرف انتباه الناخبين عن أزمات كثيرة في الداخل. فبعد سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، بلغ معدل التضخم في تركيا ذروته مع 85 في المئة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وانخفض إلى نحو 64 في المئة في ديسمبر (كانون الأول). وهذا أعلى معدل يسجل في أوروبا، متجاوزاً نسبة الـ25 في المئة في المجر، وهذه حلت في المرتبة الثانية على مقياس التضخم. وتتضاءل احتياطات تركيا من العملات الأجنبية، وتواجه عجزاً متنامياً في الحساب الجاري. وإلى ذلك يزداد استياء الشعب التركي من إقامة 3.6 مليون لاجئ سوري في بلدهم. وهذا ما أقرت به تركيا، في بداية الحرب الأهلية السورية، وتستحق عليه الثناء والاحترام. ولا ننس الإرهاق المتنامي من حكم أردوغان الذي يدوم منذ 20 عاماً ويزداد استبداداً كل يوم. وثمة جيل كامل لم يعرف زعيماً سواه.

    ويرى أردوغان أن الأمور كلها رهن بالانتخابات. وبعد عشرين عاماً من الحكم من دون منازع تقريباً، تترتب على هزيمته تداعيات خطيرة عليه وعلى عائلته وأصدقائه وآخرين في حزبه، “حزب العدالة والتنمية” (AKP). فهؤلاء استفادوا شخصياً من حكمه، ومن المحتمل أن يتعرضوا إلى ملاحقة قضائية. وقد يكون فوز المعارضة شكلاً من أشكال تغيير النظام، في ضوء دعوة قادتها إلى استعادة النظام البرلماني في تركيا، وتقليص السلطات الرئاسية. وغذى ذلك حساسية أردوغان وشعوره بالضعف، وحمل الحكومة على استعمال المحاكم في الحؤول دون ترشح أحد مرشحي المعارضة البارزين المحتملين، عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وهي خطوة متطرفة قد تأتي بنتائج عكسية في نهاية المطاف.

    وتدل استطلاعات الرأي الحالية على أن أردوغان، وحزب “العدالة والتنمية” قد يخسران الانتخابات المتوقعة في 14 مايو. وفي حال زعيم آخر غير أردوغان، تؤدي مستويات ضعف الشعبية والضيق الاقتصادي إلى هزيمة مؤكدة. إلا أن أردوغان معروف بعناده وقدرته على الفوز بالانتخابات. وقد نجح في جعل أرقام استطلاعات الرأي حول شعبيته تستقر. ونظراً إلى مدى خطورة الوضع، فمن المرجح أن يستخدم كل الوسائل من أجل تجنب الهزيمة. وفي ضوء تحركاته الأخيرة، في السياسة الخارجية، يملك أوراقاً في مستطاعه استعمالها. وقد يسعى إلى خلق أزمة، بما في ذلك مع الغرب، من أجل تغيير المزاج على الصعيد المحلي. وعليه، ينبغي أن تستعد أوروبا والولايات المتحدة لمثل هذا الاحتمال، والعمل على تقليل الضرر المفترض إلى الحد الأدنى، وعليهما التخطيط لاستراتيجية تواجه هذا التطور. ولا ريب في أن تركيا دولة فائقة الأهمية، فلا ينبغي أن يتاح لها الابتعاد عن النفوذ الغربي.

    وعلى خلاف هذه الحال، تحدى ائتلاف المعارضة، وأحزابه الستة التي تجمع حزبين كبيرين وستة أحزاب صغيرة، التوقعات، وتماسك نسبياً وظاهراً. وينبغي، نظرياً، للقوة الحزبية المشتركة هذه، وهي تطور جديد في المشهد السياسي التركي المتشرذم عادة، أن تجذب من الناخبين ما يكفي لهزيمة أردوغان. وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أعلنت (المعارضة) عن رؤيتها الموحدة، لكنها لم تتفق بعد على مرشح رئاسي. وكمال كيليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، أكبر أحزاب المعارضة، يصر على الترشح، لكنه أضعف الطامحين، ومن المرجح أن يخسر أمام أردوغان، فهو على رغم جديته وعمله الدؤوب، يفتقر إلى الكاريزما ويبدو أنه قديم الطراز.

    يبقى القضاء أهم أداة يستخدمها أردوغان.

    في الأثناء، اتخذ أردوغان إجراءات من شأنها تهميش رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو، وهو عضو في “حزب الشعب الجمهوري”. وبحسب استطلاعات الرأي، فإمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة، منصور يافاس، هما السياسيان المعارضان الجديدان اللذان في مقدورهما أن يهزما أردوغان في الانتخابات العامة. ولكن، في ديسمبر، حكم على إمام أوغلو بالسجن لأكثر من عامين بتهم ملفقة تتعلق بـ”إهانة” المجلس الأعلى للانتخابات Supreme Election Council. ومن المفارقات أن أردوغان يستخدم التكتيكات التي استعملت في محاولة منع صعوده إلى السلطة. فقبل عقدين من السنين، دين هو أيضاً، ومنع من تولي منصبه عندما فاز حزبه في انتخابات عام 2002. وعلى رغم معارضة الرئيس آنذاك، تعاون حزب “العدالة والتنمية وحزب “الشعب الجمهوري” على تغيير الدستور، وفتحا الطريق أمام أردوغان إلى عضوية البرلمان ثم رئاسة الوزارة وظاهر الأمور أن إدانة إمام أوغلو، إذا أقرتها محكمة بداية محلية أولاً، ثم محكمة الاستئناف العليا (وليس ثمة شك في أن هذا ما سيحصل)، تمنعه من تولي منصب حكومي، ومن الترشح ضد أردوغان للرئاسة أو حتى لمنصب رئيس البلدية في 2024. وفي سبيل ضمان الحؤول دون دفع إمام أوغلو التهمة، رفعت وزارة الداخلية قضيتين جنائيتين أخريين ضده، إحداهما بتهمة دعم الإرهاب. ويأمل أردوغان، من خلال القضاء على إمام أوغلو، تصدر كيليجدار أوغلو المعارضين المرشحين، وهو يمكنه التغلب عليه. ولا تملك المعارضة إستراتيجية بديلة، وتفضل الشجار على من تختار ترشيحه.

    وإلى غياب خصم واضح، يتمتع أردوغان وهو يباشر حملته الانتخابية، بميزتين كبيرتين أخريين: فهو يتحكم بشكل كامل في الدولة ومواردها التي يمكنه استخدامها متى شاء لدعم عملية إعادة انتخابه، ويسيطر تماماً على المجال العام. وإلى اليوم، حاول كسب الوقت، والموافقة على إجراءات مرتجلة تختصر في استنزاف الخزانة الوطنية. فنزل عن نحو خمسة ملايين دولار اقترضها مواطن تركي. وحمل البنك المركزي على تقديم قروض ميسرة في قطاعات مثل البناء، ظناً منه أنها تساعده على تحقيق أهدافه. ومع انهيار الليرة التركية، رسمت الحكومة مخططاً يشجع المدخرين على تحويل ودائعهم من الدولار إلى الليرة، ووعدتهم بتعويض خسائرهم الناجمة عن فروق أسعار صرف العملات الأجنبية، مما يزيد العبء على الخزانة زيادة كبيرة. وأخيراً، أحال أردوغان على التقاعد المبكر أكثر من مليوني مواطن.

    التداعيات السياسية لزلزال تركيا قد تكون هائلة
    ولكن أردوغان ليس دائماً سخيا إلى هذا الحد، بخاصة عندما يتعلق الأمر بالمناطق التي تديرها المعارضة. والبلديات التي يديرها حزب العدالة والتنمية قناة مهمة، يوزع أردوغان الامتيازات، ويعيل السكان المحليين بواسطتها. وعلى خلاف الأمر، تبذل الحكومة في المدن الكبيرة التي لا يسيطر عليها حزب العدالة والتنمية، وسعها من أجل تقويض السلطة المحلية. ويصح ذلك على الخصوص على مدينة إسطنبول، مدينة إمام أوغلو، ويبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة. وفي 2021 – 2022، على سبيل المثال، أرجأ أردوغان ببساطة ومن دون تفسير، المصادقة على قرار يجيز لبلدية إسطنبول الحصول على مخصصات أقرها البرلمان الوطني من أجل استبدال أسطول باصات النقل العام القديمة والمتداعية.

    وتظهر محاكمة إمام أوغلو أن القضاء أكثر أدوات أردوغان فاعلية. ومنذ عام 2013، سجن آلاف الصحافيين والأكاديميين والمعارضين الذين تجرأوا على الجهر بانتقاد الحكومة. وتسارعت وتيرة الاعتقالات بعد الانقلاب الفاشل في عام 2016. والمحاكمات متعسفة، ويمكن سجن أي شخص بسبب عمله في مجلة، أو بسبب تغريدة قبل سنوات وأعيد “إحياؤها” فجأة. وفي عام 2020 وحده، فتحت الحكومة 31 ألف تحقيق في جريمة “إهانة الرئيس”. ومنذ أن أصبح أردوغان رئيساً في عام 2014، أجري 160 ألف تحقيق من هذا الصنف.

    واستهدفت الدولة، علناً، بعض الأحزاب السياسية، وبخاصة حزب “الشعوب الديمقراطي” (HDP) المؤيد للأكراد. واحتل هذا الحزب اليساري المركز الثالث في انتخابات 2018، وحصل على ما يقرب من ستة ملايين صوت تمثل 11.7 في المئة من مجمل أصوات المقترعين. ويجذب هذا الحزب الناخبين التقدميين في أنحاء البلاد، لكنه يشدد، في المقام الأول، على تمثيل مخاوف المواطنين الأكراد في تركيا. فجعله أردوغان هدفاً لنيرانه طوال سنوات. وسجن صلاح الدين دميرتاش، الزعيم الكاريزمي للحزب، خلف القضبان منذ نوفمبر 2016، وأُلغيت حصانة عدد من أعضاء البرلمان المنتمين إلى حزبه، البرلمانية، وسجنوا بتهمة “دعم الإرهاب” المعتادة، وهي تهمة شاملة تفسرها السلطات على هواها.

    وعلى المثال نفسه، جمدت المحكمة الدستورية، في يناير الماضي، الأموال التي قدمتها الدولة لحزب “الشعوب الديمقراطي” بناء على ذرائع زائفة مفادها أن الحزب يدعم الإرهاب. وتدرس المحكمة الدستورية حظر الحزب لأسباب مماثلة، ورفضت طلبه الأخير تأجيل الحظر إلى ما بعد انتخابات مايو. وعلى رغم أن الائتلاف المعارض لم يدع حزب الشعوب الديمقراطي للانضمام إلى صفوفه، لا شك في أن أنصار الحزب سيصوتون ضد أردوغان. والحق أن حظر حزب “الشعوب الديمقراطي” يسبب بلبلة، ويؤدي إلى تقليص اقتراع مؤيدي الحزب، أي ما يقرب من 10 في المئة من الناخبين. ومنذ عام 1993، حظر نحو خمسة أحزاب مؤيدة للأكراد.

    قد يسعى أردوغان إلى كسب التأييد بوسائل أخرى، بما في ذلك السياسة الخارجية

    ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جهود أردوغان الرامية إلى عرقلة المعارضة ستنجح هذه المرة. وعلى رغم أن سيطرته التامة على المؤسسات التركية مكنته من تغيير المشهد السياسي والنزول على إرادته، فإن لهاثه وراء السلطة حمله على ارتكاب أخطاء كبيرة. وعلى سبيل المثل، في عام 2019، عندما خسر “حزب العدالة والتنمية” الانتخابات البلدية في إسطنبول، واعتبرت الخسارة هزيمة مروعة لأردوغان، تدخل الرئيس وفرض إعادة الانتخابات. وأهانه الناخبون حين أعادوا انتخاب إمام أوغلو، الفائز الأصلي، بهامش أكبر.

    ومن السابق لأوانه تقويم رد الفعل الشعبي على إدانة إمام أوغلو، والحظر المتوقع لحزب الشعوب الديمقراطي. وفي انتظار حكم الاستئناف، قام إمام أوغلو بجولة في البلاد وخاطب حشوداً كبيرة. وعندما حظر آخر حزب مؤيد للأكراد في عام 2009، وهو إجراء عارضه أردوغان، أثار الحظر اضطرابات شديدة. ونظراً إلى الفعالية المشكوك فيها لمثل هذه التكتيكات، قد يسعى أردوغان إلى كسب التأييد بوسائل أخرى، بما في ذلك السياسة الخارجية.

    مواجهة الغرب

    والسياسة الخارجية، في نظر زعيم شعبوي وسلطوي مثل أردوغان، خارج نطاق وظائفها التقليدية، وتعتبر أداة مهمة للحفاظ على الذات وتعظيمها. وفي هذا الإطار، أسهم موقع تركيا المهم بين روسيا والشرق الأوسط والغرب في تحفيز رغبة أردوغان النهمة في المديح والثناء والمنزلة الرفيعة. ودعا توسط تركيا في رفع الحصار الروسي جزئياً عن الموانئ الأوكرانية، والسماح لشحنات الحبوب الأوكرانية بالوصول إلى الأسواق في العالم النامي، أنصار أردوغان إلى المطالبة بمنحه جائزة نوبل للسلام.

    ومع الانتخابات الوشيكة، يمكنه التوسل بالسياسة الخارجية إلى حشد القوميين في تركيا، وحملهم على اتخاذ مواقف شعبية يصعب على المعارضة مواجهتها.

    وبالفعل، وافقت المعارضة المؤلفة من ستة أحزاب، على معظم تصريحات أردوغان الأخيرة في شأن السياسة الخارجية، سواء تلك التي تتناول بحر إيجه، أو البحر الأبيض المتوسط، أو الولايات المتحدة ـ أو سوريا، أو الأكراد. وعلى النحو نفسه، لم تعترض أحزاب المعارضة على التغيير الذي شهدته أخيراً العلاقات بدول الشرق الأوسط، على غرار مصر وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أو على علاقاته الودية بروسيا. وتفاوضت أنقرة، في سبيل تعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي، على صفقات مقايضة بقيمة 28 مليار دولار مع الصين وقطر وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة. وفي تناقض صارخ مع مقاربته لروسيا والدول العربية، يميل أردوغان إلى أن يكون أكثر عدوانية مع حلفائه الغربيين. والحال أن مجابهتهم أمر يلقى تأييداً شعبياً في الداخل. لذا فهو لا يفوت فرصة لإلقاء اللوم عليهم في كل المشكلات التي تعانيها الأمة، من الحال الاقتصادية إلى انقلاب عام 2016، الذي ادعى أن الولايات المتحدة ضالعة فيه.

    وأرسى أردوغان، في هذا الوقت، الأسس اللازمة لتحركات تركية محتملة على جبهات عدة أخرى. فعلى مر السنين تنافست تركيا واليونان على قضايا مثل المياه الإقليمية، ووضع جزر بحر إيجه، واكتشافات الغاز. وهدد اليونان، في وقت قريب، مرتين، وقال: “قد نأتي ذات ليلة على حين غرة [في إشارة إلى العمليات العسكرية السابقة في سوريا] واليونان تخشى صواريخنا. يقولون إن صاروخ تايفون سيضرب أثينا. وما لم تلتزموا الهدوء، هذا ما سيحصل”. وكرر تهديده بشن غزو بري على حلفاء واشنطن أكراد سوريا، على رغم أن القوات الجوية التركية قصفتهم بالفعل بقذائف سقطت على مسافة بضع مئات من الأقدام من جنود أميركيين هناك. بواسطة هذا الخطاب الحازم حول القوة التركية، قلص أردوغان دور المعارضين إلى مجرد لاعبين ثانويين خجولين يهتفون من مقاعد البدلاء.

    تقدم السياسة الخارجية إلى أردوغان طرقاً مختلفة لتعزيز قيادته في الداخل.

    وأردوغان براغماتي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، حسبما تبين من سياساته في مسألة أوكرانيا وروسيا. فنسب الفضل إلى نفسه على صفقة الحبوب الأوكرانية، وطلب الثناء والتقدير، وبسبب توفيره طائرات من دون طيار لأوكرانيا أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة. وفي الوقت نفسه، ساعد موسكو على التهرب من العقوبات الغربية وتخفيف أضرارها على الاقتصاد الروسي، غير عابئ بالتحذيرات الأميركية. ومن المسلم به أن العلاقات الروسية – التركية معقدة ومتشابكة، بيد أن التحركات الآيلة لمساعدة بوتين تساعد أردوغان أيضاً. وتدفق الروبل إلى الخزائن التركية، سواء من التجارة المخالفة للعقوبات أو من السياح الروس، يسهم في النهاية في دعم الليرة، وتمويل واردات الطاقة من روسيا.

    والطلبات الرسمية التي قدمتها السويد وفنلندا للانضمام إلى حلف الناتو أتاحت لأردوغان فرصة استعراض قوته، وانتزاع تنازلات من كلا البلدين لقاء الدعم التركي، والظهور أمام الجمهور المحلي في مظهر المتشدد ضد الغرب. وفي يناير، استغل حرق نسخة من المصحف على يد متعصب سويدي يميني، أمام السفارة التركية في ستوكهولم، ليعظم معارضته للسويد، وهددها بأنه لن يوافق أبداً على انضمامها. وأدرك السويديون والفنلنديون جميعاً أنه سينتظر إلى ما بعد الانتخابات التركية قبل استجابة لطلبهم. ولكن تكتيك أردوغان المتشدد أدى بالفعل إلى نتائج عكسية، فرفضت السويد تسليم “الإرهابيين الـ120” الذين طالب بهم. وأوضح مجلس الشيوخ الأميركي أنه إذا لم توافق تركيا على انضمام الدولتين، فسيحظر بيع الأسلحة إلى تركيا، وعلى الخصوص، طائرات “أف 16” F-16.

    وخلافاً لهشاشته في القضايا الاقتصادية المحلية، تقدم السياسة الخارجية إلى أردوغان سبلاً مختلفة لتعزيز زعامته في الداخل. ولن تكون الانتخابات المقبلة انتخابات عادية لأنها ستقرر مكانته التاريخية. لذا، فالإغراء القديم الذي يتوسل بأزمة خارجية من أجل تجنب الخسارة، قوي جداً، فهو قد يصرف الانتباه عن المشكلات الداخلية ويهمش المعارضة الخجولة. وبناءً على ما أظهره أردوغان في عام 2017، حين اشترى نظاماً مضاداً للطائرات من طراز “أس-400” S-400، روسي الصنع، على رغم تحذيرات صارمة كررتها واشنطن وأوضحت عواقبها، يبدو أردوغان على استعداد لتحمل الأخطار إذا حسب أنه قادر على الإفلات من العقاب. وهو لم يفلت منه حينذاك، ففرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه. ولكن هذا لن يمنعه من المحاولة في المستقبل، على رغم المخاطر الكبيرة جداً، لأن تركيا لا تعرف عملية صنع قرار مؤسسي رسمي، وأردوغان هو صاحب القرار الوحيد.

    اضطرابات مقبلة

    وفي مواجهة احتمال أن يزداد تهور أردوغان مع اقتراب الانتخابات، تحتاج الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إلى الاستعداد لما هو غير متوقع من تركيا. ومن بين تحركاته المحتملة مواجهة “عرضية”، وإن طفيفة، مع اليونان في منطقة بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط، ومواجهة مع الولايات المتحدة في شمال سوريا، أو، بشكل أكثر دراماتيكية، تغيير الوضع الراهن في الجزء التركي من قبرص. وفي ما يتعلق بقبرص، يمكن أن يدعو أردوغان المستثمرين إلى الاستثمار في ضاحية فاروشا السياحية، التي تعود ملكية عقاراتها إلى القبارصة اليونانيين الذين شردهم الجيش التركي الغازي في عام 1974، وهي خطوة تحظرها قرارات الأمم المتحدة. وكان قادة القبارصة الأتراك المتشددون يلمحون بالفعل إلى هذا الاحتمال. وإلى ذلك، يمكنه أن يعد بأنه، حال إعادة انتخابه، سيعمل على إجراء استفتاء على استقلال الجانب التركي من الجزيرة. وسواء فعل ذلك أم لم يفعل، لا قيمة حقيقية للأمر. فقبرص موضوع شائك في السياسة التركية، ولن يكون أمام المعارضة خيار غير مجاراة استراتيجية أردوغان.

    وثمة عامل آخر مجهول في المعادلة، هو بوتين. وفي عدد من المناسبات، سعى أردوغان إلى الحصول على تفويض من الزعيم الروسي يخوله القيام بعمليات كبيرة في سوريا ضد حلفاء الولايات المتحدة الأكراد هناك، بيد أن بوتين اعترض على ذلك. والشكوك في تورط روسيا في حوادث حرق المصحف الأخيرة، على ما ألمح وزير الخارجية الفنلندي، قد تعني أن موسكو قد تقرر إثارة الاضطرابات من خلال إعطاء تركيا الضوء الأخضر في سوريا.

    وفي وسع أي تحرك من هذه التحركات إثارة أزمات شديدة الحدة في التحالف الأميركي – التركي، وفي العلاقات التركية – الأوروبية، وداخل حلف الناتو. ولكن العلاقات الأميركية – التركية معقدة وواسعة النطاق. فالحكومتان تعملان الواحدة مع الأخرى يومياً، وعلى نطاق واسع، وعلى جميع المستويات. ومهما بلغت حاجة واشنطن إلى تركيا، فاعتماد أنقرة على الولايات المتحدة أكبر بكثير. وانتظار مغادرة أردوغان لا يعد استراتيجية فعالة. فعلى واشنطن أن تتعامل معه مباشرة، وأن تتخطى الوسطاء مثل وزير الخارجية الذي لا يتمتع بنفوذ يذكر. وأردوغان يحب المجازفة، بيد أنه يلقى صعوبة في تجاهل رسالة واضحة من الولايات المتحدة تحدد العواقب التي قد يواجهها إذا اختار التسبب في وقوع مجابهة خطيرة.

    المصدر : اندبندنت

  • عوامل تسببت بزيادة الانتحار بين المراهقين في لبنان

    عوامل تسببت بزيادة الانتحار بين المراهقين في لبنان

    في فترة كورونا، سجل ارتفاع ملحوظ في معدلات #الاضطرابات_النفسية في مختلف دول العالم. وتظهر الأرقام أن #المراهقين كانوا أبرز ضحايا الوباء على صعيد الصحة النفسية.

    وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن المراهقين كانوا أكثر عرضة للخوف والقلق والاكتئاب في تلك الفترة في ظروف الحجر المنزلي، لكن يبدو أن عوامل أخرى لعبت دوراً في ذلك، إذ تظهر الأرقام في العالم وفي لبنان أن هذا الارتفاع لا يرتبط حصراً بالجائحة، وقد سجلت زيادة ملحوظة قبل سنوات من بدايتها، مما يطرح علامات استفهام حول الأسباب التي أدت إلى ذلك. في لبنان، أحدث الحالات انتحار شاب وشابة لم يتخط أي منهما الـ20 سنة في الشهر الماضي، بفارق يومين فقط.

    الجائحة ليست السبب الرئيس

    في دراستين أجرتهما الجامعة الأميركية في بيروت عام 2018 تناولتا الاضطرابات النفسية والأفكار الجدية بالانتحار لدى المراهقين في الفترة الممتدة بين 2012 و2018، تبين أن المعدلات ارتفعت بمعدل ثلاثة أضعاف خلال هذه الفترة، من 4.5 إلى 11.5 في المئة. وتؤكد الأرقام التي زادت بنسبة 30 في المئة في السنوات العشر الأخيرة أن الأفكار الجدية بالانتحار لدى المراهقين لا ترتبط بالجائحة، كما يعتقد كثيرون.

    كل مايهم اليمن والعرب خاصة والعالم عامة على مدار الساعة في مصدر واحد وسهل على هاتفك .. فضلاً، هل يمكنك القاء نظرة هنا تيليجرام : https://t.me/shashoff

    المتخصص بالأمراض النفسية للأطفال والمراهقين في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت فادي معلوف، يورد أربعة عوامل رئيسة وراء هذه الزيادة وهي: ارتفاع معدلات التنمر بينهم، والنزاعات بين الأهل من جهة، وبين الأهل والمراهقين من جهة ثانية، والاضطرابات النفسية لدى الأهل. ويبدو أن الأمور قد ازدادت سوءاً بعد انتشار الوباء. “يزيد الخطر إلى حد كبير في مرحلة المراهقة لأن الجزء المسؤول عن احتساب عواقب السلوكيات لا يكون قد نضج في الدماغ بعد، كما أن المشكلات النفسية تزيد لدى المراهقين وهي تبدأ عادة في هذه المرحلة، إضافة إلى تلك التي ترتبط بالهوية الجنسية والسلوكيات الخاطئة كإدمان المخدرات والتعرض للصدمات. فكلها من العوامل التي تجعل المراهق عامة أكثر ميلاً إلى التفكير بالانتحار”.

    للأزمة تأثير واضح

    إذا تناولنا وضع لبنان بشكل خاص، لاحظ معلوف عيادياً زيادة في محاولات إلحاق الأذى بالنفس وفي السلوكيات التي تظهر سوء التعاطي مع الضغوط. ومن أبرز الوسائل المعتمدة من قبل المراهقين والشباب في لبنان لإيذاء الذات تناول العقاقير وتشطيب مواضع معينة في الجسم وحرق الجسم، ويمكن أن تتطور الأمور إلى خطوات جدية أكثر بعد.

    وقد تأثر المراهقون في لبنان إلى حد كبير بالتراجع الحاصل على مستوى الخدمات المتاحة في مجال الصحة النفسية. كانت دون المستوى المطلوب في مرحلة سابقة، إلا أن الأمر ازداد سوءاً بعد الأزمة وحصل نقص كبير فيها، خصوصاً في ظل هجرة الأطباء المتخصصين في هذا المجال بأعداد هائلة. وإضافة إلى عدم قدرة هؤلاء المراهقين على الحصول على الإحاطة النفسية المتخصصة، يشير معلوف إلى عوامل اجتماعية ومادية تلعب دوراً أيضاً لأنها تزيد الشعور بالضعف والعجز لدى المراهق وتزيد من التفكير الجدي بالانتحار. ويكون الوضع أسوأ بعد بوجود نزاعات بين الأهل والمراهقين فتزيد الضغوط عليهم. وقد أظهرت الدراسات أن لتدني مستوى دخل العائلة تأثيراً أيضاً. وفي الوقت نفسه، تتراجع عندها إمكان الوصول إلى الإحاطة النفسية بسبب تراجع الإمكانات المادية وعدم القدرة على تحمل كلف العلاج. هذا، إضافة إلى الصدمات التي تعرض لها المراهقون في لبنان، خصوصاً مع انفجار مرفأ بيروت، كلها عوامل لعبت دوراً في زيادة التفكير الجدي بالانتحار بينهم.

    أخطار وسائل التواصل الاجتماعي

    آثار العزلة الاجتماعية على فئة الشباب والمراهقين خلال الجائحة، فكانت لها آثار سلبية أيضاً مع ارتفاع معدلات التنمر الإلكتروني التي أصبح الشباب عرضة لها. هو نوع جديد من التنمر يحصل على نطاق واسع فيعرض المراهق للإساءة التي يكون الملايين شهوداً عليها.

    ومن أخطار وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين أيضاً، ظاهرة إيذاء الذات والتحدث عن الموضوع في فيديوهات ليبدو وكأنه عمل بطولي، ويتمثل المراهق بهؤلاء الأشخاص ويتأثر بهم لارتفاع أعداد متتبعيهم. ويعتبر المراهق دوماً أكثر هشاشة وعرضة للأذى في هذه المرحلة الدقيقة من حياته التي يميل إلى اتخاذ قرارات غير صائبة وغير ناضجة فيها، وهذا ما يستدعي مزيداً من الحذر في التعاطي معه.

    بعد الجائحة ومع العودة إلى المدارس كانت النزاعات قد زادت بين الأطفال ومعها معدلات التنمر، كما ظهر تراجع واضح على مستوى المهارات الاجتماعية. ارتفعت معدلات الأفكار الانتحارية في تلك الفترة، لكنها عادت وانخفضت إلى معدلاتها السابقة تقريباً مع العودة إلى الحياة الطبيعية. عادت وارتفعت تدريجاً بعدها بالمقارنة مع السنوات السابقة.

    حماية المراهق من الانتحار ممكنة

    الوسائل التي يمكن أن يلجأ إليها مراهق لا تختلف مع تلك التي يلجأ إليها راشد يقدم على الانتحار. في المقابل، يظهر الواقع أن الوسيلة المعتمدة قد تختلف بين فتاة وولد. قد تلجأ الفتيات أكثر إلى العقاقير والآلات الحادة للانتحار، فيما يفكر الأولاد بوسائل تسبب مزيداً من الأذى كالقفز من علو مرتفع أو استخدام الأسلحة.

    يعتبر الانتحار ثاني أسباب الوفيات بين المراهقين، إنما في الوقت نفسه هو قابل للوقاية، ويشدد معلوف على ضرورة “بذل جهود لإنقاذ حياة كل مراهق يمكن أن يكون عرضة لذلك. لكل فرد دور في حماية المراهق بدءاً من الجهاز الطبي إلى المدرسة والأهل، خصوصاً أنه تسبق غالباً خطوة الانتحار أو محاولة الانتحار لمراهق علامات معينة تنذر بالخطر وتدعو المحيطين إلى التنبه والتدخل”.

    من العلامات التي تدعو الأهل والمحيطين إلى الحذر والتدخل في الوقت المناسب:

    • التعابير السلبية والأفكار السوداوية للمراهق التي يشير فيها إلى رغبته بإنهاء حياته ويتحدث عن الموت أو اليأس وفقدان الأمل بالحياة. غالباً ما يهمل الأهل ذلك ظناً أن تجاهلها أفضل ما يمكن فعله، لأنها برأيهم قد تعزز الفكرة لدى المراهق في حال التحدث بالموضوع.
    • العزلة.
    • التوجه برسائل وداع إلى الأصدقاء أو أحد المقربين.
    • تراجع على مستوى الأداء الأكاديمي.

    في أكثر من 50 في المئة من الحالات، تظهر أعراض واضحة وعلامات تنذر بالخطر واكتئاب. في الحالات الباقية من الممكن أن يحاول المراهق الانتحار بشكل مفاجئ ومن دون أي سابق إنذار، لكن تكثر الحالات التي يمكن فيها إنقاذ حياته بعد أن تظهر عليه علامات الاكتئاب. تبرز هنا ضرورة تأمين بيئة آمنة له والمساهمة بتحسين الأوضاع الاجتماعية لهؤلاء الشباب لتحسين صحتهم النفسية، إضافة إلى توفير الخدمات اللازمة لتوفير الدعم النفسي لهم. في حال عدم القدرة على التعاطي مع المسألة بالشكل اللازم، يمكن عرض المراهق على طبيب متخصص يعالجه بالطريقة المناسبة، إما بالدواء أو بالمتابعة النفسية حصراً على أثر تقويم دقيق لمعدل الخطر. ومن الممكن أن تكون هناك حاجة إلى إدخاله المراهق المستشفى في حال كانت الأفكار الانتحارية تشكل خطراً على سلامته.

    على رغم زيادة الوعي حول المشكلات النفسية في السنوات الأخيرة في لبنان ينقص الوعي في مواجهة الانتحار، وهناك سوء تقدير للأفكار الانتحارية التي يمكن أن يعبر عنها المراهق، هذا ما يؤدي إلى التأخير في التدخل ويكون الأوان قد فات في كثير من الأحيان.

    المصدر : اندبندنت

  • ورد الان.. مساعدات الزلزال رهينة الخلاف السياسي في سوريا

    ورد الان.. مساعدات الزلزال رهينة الخلاف السياسي في سوريا

    القوافل معطلة أمام المعابر ومتضررون يشتكون التمييز تجاه السكان الكرد في تسلم المعونات

    على رغم إعلان بلدان عدة ومنظمات دولية إرسال #مساعدات إغاثية وإنسانية إلى #سوريا، على خلفية الزلزال المدمر أخيراً، فإن مؤشرات وصولها بشكل عادل إلى المتضررين مضطربة.

    ويرجع الأمر إلى الخلافات السياسية التي تعصف بالأطراف المسيطرة على المناطق المتضررة من الزلزال، لا سيما في شمال غربي سوريا، التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة بشقيها، هيئة تحرير الشام، وفصائل الجيش الوطني السوري.

    عرقلة المساعدات

    من جانبه، أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان بياناً اليوم الإثنين، اتهم فيه مسؤولي الطرفين، المعارضة والنظام السوري، بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

    وقال المرصد “لا يزال سادة القرار في المناطق المتضررة والتي حدثت فيها زلازل مدمرة، يلعبون على الشق السياسي، مستمرين في تجاهل الشق الإنساني بشكل تام”.

    كل مايهم اليمن والعرب خاصة والعالم عامة على مدار الساعة في مصدر واحد وسهل على هاتفك .. فضلاً، هل يمكنك القاء نظرة هنا تيليجرام : https://t.me/shashoff

    وأضاف البيان أن “النظام السوري يمنع دخول المساعدات إلى مناطق المعارضة، وكذلك يرفض وصول قافلة المساعدات القادمة من مناطق الإدارة الذاتية إلى داخل مناطقه في حلب”.

    وأوضح “كما أن حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام تمنع وصول المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة عبر مناطق النظام السوري، فيما ترفض الحكومة الموقتة التابعة للائتلاف السوري المعارض دخول المساعدات القادمة من مناطق الإدارة الذاتية عبر معبر عون دادات القريب من منبج”.

    فتح المعابر

    كانت الحكومة السورية الموقتة صرحت، أمس الأحد، بأنها ستلبي نداء الأهالي والعشائر في المناطق الشرقية من سوريا باستقبال شاحنات المساعدات المقدمة من قبلهم “وتقديم كل ما يلزم لضمان إيصالها إلى المتضررين من الزلزال”.

    وتزامناً مع ذلك، قررت الإدارة الذاتية، من جانبها، فتح معابرها أمام قوافل المساعدات القادمة من خارج مناطق سيطرتها إلى الأماكن السورية المنكوبة، و”كذلك أمام المبادرات الأهلية والمجتمع المدني بمناطق الإدارة الذاتية مع تقديم جميع التسهيلات حتى خروجها من معابر الإدارة الذاتية”.

    وكانت قوافل عدة من المساعدات الأهلية والتابعة للمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني العاملة في مناطق شمال شرقي سوريا وصلت إلى معبر أم جلود قرب منبج وتنتظر الإذن بالدخول إلى مناطق شمال وشمال غربي سوريا.

    دخول أول قافلة

    صباح الإثنين، دخلت أول دفعة مساعدات إنسانية من معبر أم جلود مقدمة من منظمة أطباء بلا حدود ومؤلفة من شاحنة من إعانات طبية.

    وقال الرئيس المشارك لدائرة الإعلام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جوان ملا إبراهيم، الموجود في معبر أم جلود لـ”اندبندنت عربية”، إن “شاحنة محملة بالمساعدات تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود عبرت قبل قليل إلى المناطق التي تحتلها تركيا في شمال غربي سوريا، وإنها أول شاحنة مساعدات تعبر من مناطق الإدارة الذاتية إلى مناطق المعارضة السورية”.

    وتلت تلك الشاحنة دخول 52 شاحنة مساعدات لمنكوبي الزلزال من معبر أم جلود بمنبج بتسهيل من الإدارة الذاتية، وتحمل الشاحنات مواد إغاثية جمعها أهالي منبج وعشائر شمال وشرق سوريا، وفق ما أعلنته الإدارة الذاتية من خلال موقعها الرسمي.

    شكوى التمييز مستمرة

    واشتكى متضررون من الزلزال، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التمييز الحاصل تجاه السكان الكرد في تسلم المعونات.

    وقال أحد الأشخاص الساكنين في مدينة جنديرس “إخواننا الأكراد منذ حدوث الزلزال لم يتسلموا أي معونات، لا كرتونة معونات، ولا خيمة، وأنا أقول كلمة حق أمام الله

    وقالت سيدة كردية، من قرى بلدة شيخ الحديد “شيه”، “لا نريد التمييز بين العرب والكرد في المساعدات، لكن الفصيل المسيطر على المنطقة (من دون أن تسميه) يميز في توصيل المساعدات، ووصلت أول أمس السبت شاحنتا مساعدات من جمعية بارزاني الخيرية ووزعت على المساعدات برفقة مسلحي الفصيل، لكن هؤلاء المسلحين جمعوا العرب المقيمين في القرية وأخذوهم إلى مخيم قريب ليسلموا المساعدات الإنسانية فيها”.

    وفي السياق ذاته، جدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالبته بممارسة الأطراف الدولية الضغط على الجهات المحلية المسيطرة على المناطق من أجل “إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين وضمان عدم التعرض لها من قبل ضعاف النفوس”، على حد تعبير بيانه.

    حصيلة الضحايا

    لقي أكثر من 4300 شخص حتفهم بينما أصيب أكثر من 7600 آخرين بشمال غربي سوريا حتى أمس الأحد في أعقاب الزلزال المدمر وتبعاته في تركيا المجاورة، التي أعلنت ارتفاع عدد الضحايا إلى 31643 قتيلاً.

    جاءت الإحصائية الخاصة بسوريا وفق بيان صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، التابع للأمم المتحدة، الإثنين، في حين أعلن عمال الإنقاذ بشمال غربي البلاد، الخاضع لسيطرة المعارضة، عدداً أقل للوفيات والمصابين يوم الجمعة، لكنهم يتوقعون إعلان عدد أكبر في الساعات المقبلة.

    وأحصت السلطات السورية 3581 قتيلاً. وقالت الأمم المتحدة إن هذه الأرقام قد “تتضاعف”.

    مرحلة الإنقاذ تقترب من نهايتها

    وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة مارتن غريفيث، خلال زيارة إلى سوريا الإثنين، إن مرحلة الإنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا قبل أسبوع “تقترب من نهايتها”، وإن الحاجة الماسة ستصبح توفير الملاجئ والطعام والتعليم والرعاية النفسية والاجتماعية.

    وأضاف غريفيث من مدينة حلب الخاضعة لسيطرة الحكومة في شمال غربي سوريا، التي كانت ساحة مواجهة رئيسة في الحرب “الأكثر إثارة للدهشة هنا أنه حتى في حلب التي عانت كثيراً جداً طوال هذه السنوات، تمثل هذه اللحظة أسوأ ما كابده هؤلاء الأشخاص”.

    وألحق الزلزال الذي وقع في السادس من فبراير (شباط) دماراً بمساحات شاسعة من شمال غربي سوريا، وهي منطقة قسمتها الحرب الدائرة منذ أكثر من 11 عاماً، لتشمل أراضي خاضعة لسيطرة المعارضة على الحدود التركية وأخرى خاضعة لنظام بشار الأسد.

    وقال غريفيث إن الأمم المتحدة ستعمل على نقل مساعدات من مناطق سيطرة الحكومة للأماكن الخاضعة للمعارضة في الشمال الغربي، الذي يمثل خط مواجهة نادراً ما مرت عبره مساعدات أثناء الصراع. أضاف أنه سيتم إطلاق نداءات لتقديم المساعدة لجميع المناطق التي تضررت من الكارثة.

    محادثات روسية – سورية

    من جانبه، قال الكرملين، الإثنين، إنه على اتصال بالسلطات السورية في شأن تقديم الإغاثة للمناطق المتضررة من الزلزال، وإنه يبحث عن سبل لمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية هناك.

    المصدر : اندبندنت