التصنيف: شاشوف تقارير

  • يمكن أن يكون 2023: العام الأشد حرارة في تاريخ البشرية

    يمكن أن يكون 2023: العام الأشد حرارة في تاريخ البشرية

    لا بد أن تعكس الأرقام التي تسجلها درجات الحرارة الحاجة الملحة إلى اتخاذ “إجراءات مناخية طموحة” وفق ما يذكر مرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي لتغير المناخ

    يبدو أنه من شبه المؤكد أن 2023 سيكون العام الأشد ارتفاعاً في درجات الحرارة على الإطلاق، في علامة مشؤومة بعد مرور أسابيع قليلة على انعقاد قمة الأمم المتحدة العالمية للمناخ “كوب 28” (Cop28)، فيما لا تنفك الحاجة إلى تسريع إجراءات مكافحة أزمة المناخ تزداد إلحاحاً يوماً بعد يوم.

    والثلاثاء الماضي، أكد العلماء كلام معظمهم أن ذلك على الأرجح جاء في أعقاب درجات قياسية من الحرارة سجلها فصلا الربيع والصيف في مختلف أنحاء العالم. وكان أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أيضاً الشهر الأكثر حرارة على الإطلاق على مستوى العالم.

    في رأي سامانثا بيرغيس نائبة مدير المرصد الأوروبي لتغير المناخ “كوبرنيكوس” C3S، التي أصدرت هذا الإعلان، “يسعنا أن نقول إنه من شبه المؤكد أن 2023 سيكون العام الأكثر حرارة على الإطلاق، وأن درجات الحرارة التي سجلها تجاوزت حالياً متوسط فترة ما قبل الثورة الصناعية بمقدار 1.43 درجة مئوية”.

    “لم يحدث أبداً أن كان الشعور بالحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات طموحة في شأن تغير المناخ على قدر أكبر من الشعور الذي ساد في مؤتمر “كوب 28″، أضافت بيرغيس.

    كذلك وجد “كوبرنيكوس” أن:

    أكتوبر كان الشهر السادس على التوالي الذي بلغ فيه الجليد البحري في القطب الجنوبي أدنى مستوياته القياسية لهذا الوقت من العام، وتحديداً أقل بنسبة 11 في المئة من المتوسط.
    بلغ متوسط درجات حرارة سطح البحر 20.79 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى يسجله شهر أكتوبر.
    شهدت أوروبا هطول أمطار أعلى من المتوسط في أكتوبر، لا سيما في غمرة العاصفة “بابت” Babet التي ضربت شمال أوروبا، والعاصفة “ألين” Aline التي طاولت البرتغال وإسبانيا، وأدت إلى هطول أمطار غزيرة وفيضانات.
    كذلك كانت الرطوبة أعلى من المتوسط في مناطق عدة، من بينها جنوب غربي الولايات المتحدة، وأجزاء من شبه الجزيرة العربية، ومناطق آسيا الوسطى، وسيبيريا، وجنوب شرقي الصين، والبرازيل، ونيوزيلندا، ومناطق الجنوب الأفريقي. وكان مرد هذه الأحوال الجوية غالباً إلى أعاصير بالغة القوة تسببت في هطول أمطار غزيرة وأضرار جسيمة.
    وكان معدل الجفاف أعلى من المتوسط في جنوب الولايات المتحدة وأجزاء من المكسيك، حيث أسفر عن أحوال قحط شديدة، إلى جانب وسط وشرقي آسيا، وأستراليا.
    “مرصد كوبرنيكوس لتغير المناخ”، وهو وكالة التنبؤ بالمناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، استند في نتائجه إلى المليارات من عمليات القياس التي اضطلعت بها الأقمار الاصطناعية والسفن والطائرات ومحطات الأرصاد الجوية في مختلف أنحاء العالم.

    وقدم العلماء ردوداً صريحة على النتائج.

    ديفيد ري المدير التنفيذي لـ”معهد إدنبره لتغير المناخ” في “جامعة إدنبره” قال إنه “كما تبين بشكل صارخ، تبدو الأرقام التي سجلها عام 2023 لدرجات حرارة الهواء، ودرجات حرارة البحر، والجليد البحري، وغيرها كما لو أنها أحداث في فيلم هوليوودي”.

    “في الواقع، لو كانت جهودنا العالمية الحالية التي نبذلها من أجل التصدي لتغير المناخ فيلماً سينمائياً كنا أطلقنا عليه عنوان “الفوضى العارمة”.

    المصدر :إندبندنت

  • تيك توك يطبق سياسات جديدة في المملكة العربية السعودية: تفاصيل وأثرها على المحتوى المحلي

    سجال وبيانات وتهم بالكذب والتضليل المتبادل بين جمهور الدولة الخليجية وإدارة المنصة الصينية في الشرق الأوسط

    في الأيام القليلة الماضية تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية منشورات لعدد من حالات الحجب والإقصاء المفاجئة للآراء التي تدافع عن السعودية، إضافة إلى الحسابات السعودية التي تتبنى المحتوى نفسه في منشوراتها، وتبرر شركة “تيك توك” سبب الحجب بمزاعم عدم التزام النشطاء السعوديين بتعليمات المنصة الخاصة.

    إلا أن السعوديين اعتبروا الخطوة استهدافاً مقصوداً للمحتوى المتعلق بهم في مشهد تغيب فيه الشفافية والمعايير عن سياسات “تيك توك” في الشرق الأوسط، وتصدر في هذه الأثناء هاشتاغ “مقاطعة التيك توك” على منصة “إكس” للتعبير عن الاستياء والمطالبة بحذف التطبيق ومقاطعته في السعودية.

    بيان المنصة أجج الخلاف

    بعد استمرار المقاطعة وانتشار الحملة تطورت إلى نطاق العالم العربي، أصدرت منصة “تيك توك” بياناً تنفي فيه ما وصفته بالإشاعات قائلة “لا صحة للإشاعات التي يتم تداولها بخصوص حذف (تيك توك) للمحتوى المتعلق بالمملكة العربية السعودية. نرفض بشدة هذه الادعاءات لأنها تتنافى مع سياستنا وقيمنا وتنشر صورة مضللة عن سياسات إدارة المحتوى لدينا”.ونوهت في بيانها على أن هذه السياسات تطبق من قبل فرق الأمن والسلامة العالمية والمستقلة الخاصة بها ولا يتدخل أعضاء المجلس الاستشاري أو موظفيهم فيها، وفق ما يتم تداوله على بعض وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى رفضها ما تصفه بـ”حملات التشويه المتعمدة التي تمارس على موظفينا وشركائنا وتهدد أمنهم وسلامتهم”، بحسب قولها.

    على رغم النفي الذي أوضحته الشركة في بيانها والتبرير استمرت المقاطعة على هاشتاغ آخر تحت اسم “بيان التيك كاذب، وسنقاطع”، وما زالت المقاطعة جارية لدى عدد من المستخدمين، واصفين البيان “بالكاذب”، وذلك لعدم اعتذار إدارة المنصة عن تعمد حذف ردود السعوديين وحجب المواد الإيجابية المتعلقة ببلادهم.

    ويذكر المتخصص التقني عبدالله السبع لـ”اندبندنت عربية” أنه من “الوارد أن يكون الخطأ غير مقصود من المنظمة، ولكن للأسف في حال أخذنا جولة على التعليقات داخل التطبيق نجد هناك عديداً من التعليقات المسيئة ضد السعودية، التي لم يتعامل معها، فيما نرى بعض التعليقات الداعمة للسعودية يتم حذفها، فالأمر غريب جداً”.

    الشركة الأم تلاحظ الحملة السعودية

    يبلغ عدد مستخدمي منصة “تيك توك” في السعودية وفقاً لشركة تكنولوجيا الإنترنت الصينية ByteDance نحو 26.39 مليون مستخدم، 34.2 في المئة من الإناث و65.8 في المئة ذكور، فيما يحتل السعوديون المركز الأول عالمياً بنحو 130 في المئة من حيث معدل الاستخدام.

    وبحسب تحليل عضو لجنة توعية المستهلك سمير الجنيد للبيان الذي أصدرته “تيك توك الشرق الأوسط”، فإن “الإدارة الصينية لاحظت حملة السعوديين حول المنصة، فطلبت من فرعها بالشرق الأوسط معالجة الأمر، ولكن بدلاً من أن يعترفوا بأسلوبهم، برروا الأمر أمام الشركة الأم بأنهم على حق، وأن المستخدمين مندفعون من دون وعي”. ويؤكد أن “أكبر دليل هو أن البيان يفتقر إلى الأدلة والإثباتات، ويتبنى نهجاً غير منطقي ومتحيزاً”.

    أما في حال استمرار المقاطعة من قبل المجتمع السعودي الذي يمثل نسبة كبيرة من مستخدمي التطبيق، فإن السبع يضيف “التوقف عن الاستخدام سيقلل من مدخولات التطبيق من الإعلانات، لكن المقاطعة الأهم يجب أن تكون من الشركات التي يجب أن تتوقف عن الإعلان لديهم والاتجاه لمنصات منافسة”.

    تدخل بشري أم ذكاء اصطناعي؟

    تدور الشكوك بين المستخدمين حول ما إذا كان انتقاء التعليقات والحسابات من قرارات الذكاء الاصطناعي أم تم إجراؤه بتدخل بشري، إذ كان الأمر لافتاً بالنسبة إلى البعض.

    وينوه المتخصص التقني السبع إلى أن الذكاء الاصطناعي يكون موجوداً لعرض المحتوى والتعامل مع التعليقات وحذف أي تعليق به إساءة واضحة “ولكن أتوقع أن هناك تدخلاً بشرياً في بعض الأمور، والغريب أن البيان الصحافي التي أصدرته الشركة أساء إليها أكثر، وللأسف الشركة لم تعتذر، وإنما حاولت الإساءة للمسخدمين، وهو أمر غير مقبول”.

    ويشير الموقع الرسمي للمنصة إلى أنها تلتزم “مبادئ توجيهية للمجتمع تساعد في تجسيد التزامنا حقوق الإنسان، وتتمحور مبادئنا حول تحقيق التوازن بين حرية التعبير ومنع الضرر، واحتضان كرامة الإنسان، وضمان عدالة إجراءاتنا”، وذلك بحسب الموقع الرسمي.

    وسبق أن حظرت السلطات الأردنية منصة “تيك توك” في16 ديسمبر (كانون الأول) 2022، وذلك بسبب سوء الاستخدام من قبل البعض، إضافة إلى “فشل المنصة في معالجة المنشورات التي تحرض على العنف والفوضى”، بحسب بيان نشر على صفحة مديرية الأمن العام الأردني على “فيسبوك”.

    وذكر البيان أن منصة “تيك توك” لم تتعامل مع إساءة استخدام المنصة من قبل مستخدميها، سواء بتمجيد ونشر أعمال العنف أو دعوات الفوضى، بل “ساعدت في ترويج فيديوهات من خارج المملكة وتزويرها للتأثير في مشاعر المواطنين، من ثم فقد تم إيقاف خدماتها في الأردن موقتاً”.

    المصدر :إندبندنت

  • تنبؤات مقلقة: تصاعد خطر الأمراض الحيوانية القاتلة في عام 2050

    دعا باحثون إلى “إجراءات عاجلة” للتصدي لتزايد خطر انتشار الأمراض بسبب تغير المناخ وإزالة الغابات

    حذر باحثون من أن أمراضاً حيوانية المنشأ يمكن أن تقتل عدداً أكثر بـ12 ضعفاً من الأشخاص بحلول عام 2050 مقارنة بعام 2020.

    كذلك حذر خبراء من شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية “جنكغو بيووركس” Ginkgo Bioworks من أن الأوبئة التي تسببها أمراض حيوانية المنشأ – ما يعرف أيضاً بانتقال الأمراض الحيوانية – يمكن أن تكون أكثر تواتراً في المستقبل بسبب تغير المناخ وإزالة الغابات.

    ودعا الباحثون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الخطر الكبير على الصحة العالمية الناجم عن مثل هذه الأمراض.

    وقام فريق الباحثين بتحليل الاتجاهات التاريخية في مسببات الأمراض الفيروسية مثل فيروس إيبولا وفيروس ماربورغ و”سارس – كورونا فيروس-1″ وفيروس نيباه وفيروس ماتشوبو، مع العلم أن الدراسة لم تشمل “كوفيد-19”.

    وكانت الدراسة قد حللت أكثر من 3150 تفشياً بين عامي 1963 و2019، وحددت 75 حدثاً لانتقال الأمراض [من الحيوان إلى الإنسان] في 24 دولة.

    كما غطت قاعدة البيانات الأوبئة التي أبلغت عنها “منظمة الصحة العالمية”، وحالات تفشي الأمراض منذ عام 1963 التي أودت بحياة 50 شخصاً أو أكثر والأحداث المهمة تاريخياً بما في ذلك أوبئة الإنفلونزا عامي 1918 و1957.

    وتسببت الأحداث التي خضعت للتحليل في 17232 حالة وفاة، منها 15771 حالة ناجمة عن فيروسات خيطية ومعظمها حدث في أفريقيا.

    وقال باحثون إن الأوبئة تتزايد بنسبة 5 في المئة تقريبا كل عام بين عامي 1963 و2019، مع ارتفاع الوفيات بنسبة 9 في المئة. وحذروا من أنه “إذا استمرت معدلات الزيادة السنوية هذه، فإننا نتوقع أن تتسبب مسببات الأمراض التي جرى تحليلها في أربعة أضعاف حالات انتقال الأمراض [من الحيوان إلى البشر] و12 ضعفاً عدد الوفيات عام 2050 مقارنة بعام 2020”.

    واقترح باحثون أيضاً أن أرقام هذه التوقعات من المحتمل أن تكون أقل من الواقع بسبب معايير الاشتمال الصارمة لمسببات الأمراض في التحليل واستبعاد “كوفيد-19”.

    وقالوا إن تقييم الأدلة يشير إلى أن أوبئة حديثة تفشت من خلال عملية انتقال أمراض حيوانية المصدر هي “ليست انحرافا أو مجموعة عشوائية”، ولكنها تتبع اتجاها “مستمر من عقود أصبحت فيه الأوبئة الناجمة عن انتقال الأمراض من الحيوان أمراً أكبر وأكثر تواتراً”.

    وأضاف الفريق أن “هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتصدي خطر كبير ومتزايد على الصحة العالمية”.

    المصدر:إندبندنت

  • كشف جديد: جثث الفضائيين تستعيد الاهتمام في المناقشات الكونغرسية المكسيكية

    قال متحدث باسم الحكومة المكسيكية إن “جميع الأفكار والمقترحات ستكون دائماً موضع ترحيب لمناقشتها والاستماع إليها للموافقة عليها أو رفضها”

    مرة أخرى، يجتمع زعماء الكونغرس المكسيكي للبحث في موضوع “الكائنات الفضائية”.

    الثلاثاء الماضي، أمضى المشرعون ساعات في الاستماع إلى “الصحافي” خوسيه خايمي موسان ومجموعة أطباء من البيرو الذين جمعهم ليقدموا النتائج التي توصلوا إليها في شأن الهياكل العظمية للكائنات الفضائية [المفترضة] التي يزعمون أنهم عثروا عليها في البيرو.

    وعلى رغم مرور أقل من شهر على إعصار “أوتيس” الذي كاد أن يمحو مدينة أكابولكو المكسيكية عن الخريطة والذي ترك خلفه سكان المدينة بحاجة ماسة إلى الإغاثة والمدينة بحاجة إلى إعادة الإعمار، الا أن الثلاثاء الماضي كان مخصصاً للكائنات الفضائية، لذلك استمع المشرعون إلى السيد موسان الذي تصدر عناوين الأخبار في أيلول (سبتمبر) الماضي عندما أحضر زوجاً من “المومياوات الفضائية” ذات المظهر الأسمنتي لعرضهما على الحكومة.

    ويزعم السيد موسان وآخرون – بما في ذلك مجموعته من الأطباء – أن العينات اختبرت وتبين أنها “كائنات غير بشرية وليست جزءاً من تطورنا الأرضي”.

    وكان الدكتور دانييل ميندوزا حاضراً أيضاً أثناء جلسة الاستماع، وعرض على المشرعين صوراً وأشعة سينية لما أسماه “كائناً غير بشري”. وادعى السيد موسان أنه “فصيل جديد” لا يستخدم الرئتين أو الأضلاع.

    وهذه ليست المرة الأولى التي يصر فيها موسان على علمه بوجود بقايا سرية لكائنات فضائية في البيرو، إذ ادعى أنه عثر على بقايا فضائيين عام 2017 أيضاً. خلال تلك الحادثة، وجد مكتب المدعي العام في البيرو أن الجثث التي كان يصر موسان على أنها حقيقية كانت في الواقع “دمى حديثة الصنع، جرت تغطيتها بمزيج من الورق والغراء الاصطناعي لمحاكاة وجود الجلد”.

    وقال التقرير إنه من شبه المؤكد أن الدمى من صنع البشر وإنها “ليست بقايا أسلاف فضائيين كما حاولوا تقديمها”.

    ونظراً إلى أن هذه الجثث لم تعرض علناً حينها عام 2017، فمن غير الواضح ما إذا كانت هي الجثث نفسها التي عرضها السيد موسان على الحكومة المكسيكية في أيلول الماضي.

    وعام 2015، عقد موسان وآخرون مؤتمراً في مكسيكو سيتي لتقديم “أدلة” صورية لكائنات غير بشرية زعموا أن أصولها تعود لحادثة روزويل عام 1947. لكن تم الكشف لاحقاً عن أن الجثة المعروضة في الصور تعود لصبي محنط يبلغ من العمر سنتين. [عام 1947 شهد انتشال بقايا حطام منطاد عسكري من قبل مجندين في مطار روزويل العسكري. خلال تلك الفترة، انتشرت نظريات المؤامرة حول علاقة الكائنات الفضائية بالحادثة، فزعم بعضهم أن الحطام يعود لسفينة فضائية].

    وبررت الحكومة المكسيكية منحها وقتاً للسيد موسان في بيان لشبكة “أي بي سي نيوز” ABC News، قائلة إن “جميع الأفكار والمقترحات ستكون دائماً موضع ترحيب لمناقشتها، والاستماع إليها سواء للموافقة عليها أو رفضها”.

    وفي حين أن الحكومة المكسيكية قد تكون راغبة في الاستماع إلى نظريات موسان، إلا أن عدداً من العلماء كانوا مشككين علناً في هذه المزاعم.

    وفي أيلول الماضي قالت جولييتا فييرو، الباحثة في معهد علم الفلك في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك لـ”أي بي سي نيوز” إن تفسير موسان للجثث “ليس منطقياً”.

    وذكرت أن “موسان قام بأمور كثيرة، إذ قال إنه تحدث مع عذراء غوادالوبي [إحدى أيقونات مريم العذراء]. لقد أخبرني أن الكائنات الفضائية لا تتحدث معي كما تتحدث معه لأنني لا أؤمن بها”.

    جاءت جلسة الاستماع في أيلول بعد مرور شهرين فقط من عقد الكونغرس الأميركي جلسة استماع مرتبطة بموضوع الكائنات الفضائية التي زعم خلالها مسؤول الاستخبارات السابق ديفيد غروش أنه جرى انتشال “مواد بيولوجية غير بشرية” من المركبات المحطمة ذات الأصل غير المعروف. وكذلك ادعى أن “البنتاغون” كان يجري سراً عمليات هندسية عكسية من المركبات المنتشلة من دون إشراف الكونغرس أو الشعب الأميركي.

    ولم يقدم السيد غروش دلائل صريحة على أي من ادعاءاته.

    المصدر :إندبندنت

  • اكتشاف حلاً محتملاً لتغير المناخ: المفتاح مدفون في أعماق الأرض

    ينتج من عملية احتراق الهيدروجين حرارة وماء فقط، وهي تستقطب استثمارات بمليارات الدولارات

    ماذا لو كان حل أزمة المناخ قابعاً منذ الأزل تحت أقدامنا في أعماق الأرض؟

    إنه الاحتمال المطروح إثر الاكتشافات المتزايدة لمخزونات الهيدروجين الأبيض الهائلة في باطن الأرض حول العالم.

    فعملية احتراق الهيدروجين لا ينتج منها سوى حرارة وماء، وهي من ثم تستقطب استثمارات بمليارات الدولارات في ظل تسارع الدول للحد من اعتمادها على الوقود الأحفوري.

    لكن ليس كل الهيدروجين ينتج على شاكلة واحدة إذ يعتمد قطاع الطاقة تصنيفاً بالألوان المتدرجة للدلالة على استدامة أنواع الهيدروجين المختلفة. والأكثر شيوعاً هو “الهيدروجين الرمادي”، المصنع باستخدام الوقود الأحفوري والغاز الطبيعي. وهناك “الهيدروجين الأزرق” الذي ينتج بنفس الطريقة لكن يتم احتجاز انبعاثات الكربون، أما “الهيدروجين الأخضر “فإنه ينتج من طريق استخدام الطاقة النظيفة لتحليل عناصر الماء. وكما يشير الاسم، الهيدروجين الأخضر هو الأكثر “صداقة للبيئة” لكنه مكلف وينتج بكميات أقل.

    ثم هناك الهيدروجين الأبيض –المعروف أيضاً بالهيدروجين الطبيعي أو الذهبي أو الجيولوجي– الذي لا يحتاج إلى أن يتحرر من عناصر أخرى مثل الأوكسجين من طريق استخدام كميات هائلة من الكهرباء.

    لفترة طويلة، كان الاعتقاد السائد بين العلماء هو أن الأرض لا يمكن أن تحوي ترسبات كبيرة من الهيدروجين الأبيض -لكن الآن، يعتقد أن ملايين الميغاطن من الهيدروجين موجودة في قشرة الأرض. ويقول جيفري إليس، وهو جيولوجي الأبحاث لدى هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية والخبير الرائد في الهيدروجين الأبيض، إن هذه الكميات الهائلة كافية لتلبية الطلب العالمي على الهيدروجين لآلاف السنين

    ويدعي رواد استخدام الهيدروجين الأبيض أيضاً أن كلفة إنتاجه يمكن أن تكون أقل بكثير من نظرائه. ووفقاً لشركة Natural Hydrogen Energy، وهي شركة ناشئة مقرها الولايات المتحدة، سيكون الهيدروجين الأبيض أرخص ضعفين من الهيدروجين الأخضر.

    إلى وقت قريب، لم يدرك كثيرون أن الهيدروجين الأبيض يستخدم بالفعل في بعض الأماكن. ففي قرية بوراكيبوغو النائية في مالي الواقعة في غرب أفريقيا، التي لا تطل على أي بحر، استخدم الهيدروجين الأبيض في توليد الكهرباء لأكثر من 10 سنوات. واكتشف ذلك بعد أن قام رجل أعمال محلي بالاستعانة بشركة استشارات كندية واستدعائها للقرية لاختبار بئر ماء اشتعلت فيها النار عندما أشعل عامل سيجارة قربه.

    تقول شركة Hydroma، إن المصدر يحتوي على 98 في المئة من غاز الهيدروجين وهو الأول في العالم في إنتاج الكهرباء من الهيدروجين الأبيض من دون أي انبعاثات كربونية من طريق الاحتراق المباشر.

    ولكن بالطبع هناك عقبة في الاستفادة من الهيدروجين، كما يتضح من حادثة المدخن الذي أشعل سيجارته.

    يشتعل الهيدروجين بسهولة أكبر بكثير من الغاز الطبيعي، وقد يؤدي إلى الحرائق والانفجارات إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح. ونظراً إلى أن الهيدروجين غاز خفيف، لا توجد مواد عطرية معروفة يمكن إضافتها لتحذير الناس من التسربات المحتملة، كما هي الحال بالنسبة لتسرب الغاز الطبيعي والبروبان حيث تستخدم رائحة الكبريت كمؤشر إلى التسرب.

    أضف إلى ذلك أننا ما زلنا نجهل ما هي كمية الهيدروجين، بشكل عام، التي تؤثر في كوكبنا، الذي يعاني أصلاً من الاحتباس الحراري، وارتفاع درجات الحرارة.

    وتحذر دراسة حديثة أجراها صندوق الدفاع عن البيئة من أن خاصية الهيدروجين الطافية تسمح له بالتسرب بسهولة، لذا فإن تأثيره كغاز احتباس حراري “غالباً ما يتم تجاهله والاستخفاف به على نطاق واسع”.

    “لذلك، لا تزال فعالية الهيدروجين كاستراتيجية للتخلص من الكربون، خصوصاً على مدى عقود من الزمن، غير واضحة”، وفقاً للباحثين.

    ولكن هذه ليست التحديات الوحيدة التي يجب مواجهتها. تأتي بعد ذلك صعوبة العثور على هذا المورد الطبيعي، حيث تم اكتشاف عديد من الترسبات الهائلة حتى الآن بمحض الصدفة.

    وجرى اكتشاف أكبر مخزون للهيدروجين الأبيض حتى الآن في فرنسا هذا الصيف بمحض الصدفة أيضاً على يد علماء كانوا يجرون دراسات على الميثان في منطقة تعدين.

    وحول ذلك، علق جاك بيرونون وفيليب دي دوناتو، من جامعة لورين، قائلين: “بين الفينة والأخرى، يصادف المرء شيئاً لم يكن يبحث عنه. وأحياناً، تكون الاكتشافات أكثر قيمة من الهدف الأصلي. إنها بمثابة الصدفة السعيدة.”

    غالباً ما يتم التعرف على الهيدروجين من خلال ما يسمى “الدوائر الخرافية” التي تتشكل في المروج والنباتات الأخرى حيث يؤدي تسرب الغاز إلى موت النباتات.

    كما تصبح خفة الهيدروجين مشكلة عند نقله، مما يجعله أكثر كلفة بسبب تسرب كميات كبيرة منه أثناء النقل، كما هي الحال مع مشروع القرية الصغيرة في مالي، قد يكون الهيدروجين الأبيض منطقياً في المناطق المحلية ولكن كلف نقلة لمسافات طويلة قد تصبح باهظة للغاية.

    على أي حال، هناك اهتمام متزايد بالهيدروجين الأبيض كمصدر محتمل غير محدود للطاقة النظيفة، وتتواصل الاستثمارات في إنتاجه حيث حصلت شركة كولوما ومقرها دنفر على استثمارات بقيمة 91 مليون دولار من مجموعة تضم مشروع الطاقة الاختراقية التابع لبيل غيتس، كما إن إحدى شركات الاستثمار قدرت صناعة الهيدروجين الأبيض بقيمة 75 مليار دولار بحلول عام 2030.

    قارن مايكل أي ويبر، من جامعة تكساس في أوستن، بين الهيدروجين الأبيض وبدايات طفرة التكسير الهيدروليكي حيث قال “إنها في الغالب فكرة تنتظر تقنيات أفضل، وسياسات، وظروف سوقية حتى تحقق نجاحاً”.

    وأضاف “إذا نجحت، ربما يمكن لصناعة النفط والغاز أن تعيد هيكلة قدراتها نحو استخراج الهيدروجين الناتج من العمليات الجيولوجية تحت سطح الأرض، مما قد يؤذن بعصر جديد من الوقود منخفض الكربون. بهذه الطريقة يمكن للصناعة أن تمنع أي اضطراب في فرص العمل بقطاع النفط والغاز وتعزيز الكفاءة على مستوى العالم لتسريع وتيرة إنتاج الهيدروجين. وبذلك يمكن التحول إلى الهيدروجين بشكل ناجح وجنى فوائده.”

    المصدر :إندبندنت

  • قوات بريطانية تتدرب في لبنان على عمليات الإنقاذ لإنقاذ المحاصرين

    مسؤول بريطاني عسكري تحدث عن احتمال إقامة جسر جوي إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية التي تدربت مع القوات البريطانية منذ بضعة أشهر

    كشفت “دايلي ميل” أن المئات من قوات النخبة البريطانية يتدربون في لبنان على عمليات إنقاذ بريطانيين محاصرين في مناطق حروب في الشرق الأوسط. ومن مهام قوات رينجرز، التي تشكلت قبل عامين فقط، القيام بعملية جسر جوي مدعومة من سلاح الجو الملكي.

    وأكد رئيس الأركان العامة، الجنرال السير باتريك ساندرز، أن القوات البريطانية كانت “تتدرب على سيناريوهات لعمليات استخراج غير قتالية” في أنحاء من منطقة الشرق الأوسط.

    وتشمل السيناريوهات إنقاذ بريطانيين محاصرين في غزة منذ أن أعلنت إسرائيل الحرب على حركة “حماس” بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) والذي قتل أكثر من 1400 شخص.

    وبحسب “دايلي ميل”، لا تزال المخاوف قائمة من قيام “حماس” باستخدام المواطنين الأجانب والبريطانيين وحاملي جوازات السفر الأميركية كدروع بشرية. وهناك أيضاً خطر وقوع البريطانيين في دول مثل لبنان كرهائن من قبل جماعات مثل “حزب الله” المدعوم من إيران.

    يذكر أنه على رغم فتح معبر رفح من غزة إلى مصر جزئياً، لم يتمكن العديد من مواطني المملكة المتحدة من الخروج.

    وقال الجنرال السير باتريك للنواب البريطانيين أول من أمس: “من الواضح أن هناك احتمالاً، إذا اتسع نطاق الصراع، للقيام بعملية إخراج غير مقاتلة. نحن نجهز أنفسنا لذلك”، مضيفاً “نستغل الشبكة [العلاقات] التي لدينا، لذلك، على سبيل المثال، لدينا قوات العمليات الخاصة لدينا، الرينجرز، في لبنان. لقد أقاموا علاقة وثيقة للغاية مع القوات المسلحة اللبنانية”.

    وأوضح “وهذا يوفر لنا رؤية أوضح لعملية صنع القرار اللبنانية وتأثيراً عليها ومتابعة الأمور من الجانب الآخر من الحدود الشمالية وهو ما يهم إسرائيل بشكل واضح”.

    وأضاف أن المملكة المتحدة تسعى أيضاً إلى طمأنة دول شريكة والاستعداد لعمليات إنسانية مثل إنشاء مستشفيات ميدانية وتوصيل مساعدات إنسانية.

    وشدد الجنرال السير باتريك على أنه من غير المرجح أن “تنجر القوات البريطانية إلى القتال أو الصراع” بشكل مباشر، وأن المخططين العسكريين “سيسعون إلى تجنب ذلك”. ويمكن إقامة جسر جوي إلى جانب قوات الهجوم الجوي اللبنانية التي تدربت مع القوات البريطانية المحمولة جواً.

    وقال الجنرال السير باتريك أمام لجنة الدفاع بمجلس العموم إن وجود القوات البريطانية بالقرب من إسرائيل يهدف أيضاً إلى “ردع” إيران عن الدخول في الصراع مباشرة.

    يُذكر أن تجنيد الرينجرز يجري من جميع أقسام الجيش البريطاني بناءً على ذكائهم العاطفي واعتمادهم على أنفسهم. وتوكل إليهم أدوار سرية في المناطق غير المستقرة من العالم.

    وكان لبنان والمملكة المتحدة قد أجريا مناورة عسكرية في سبتمبر (أيلول) الماضي هي الأولى من نوعها شارك فيها اللواء المظلي 16 في الجيش البريطاني والفوج المجوقل والقوات الجوية في الجيش اللبناني، واستمر التدريب الذي سمي “بيغاسوس-سيدر” لمدة 10 أيام وحاكى عمليات دهم وتدمير خلايا إرهابية متحصنة في مناطق جبلية وعرة، وعمليات إنزال ومهمات تدريبية خاصة.

    وعلق السفير البريطاني في لبنان، هايمش كاول، حينها على المناسبة بالقول: “إن تمرين ’بيغاسوس-سيدار‘ هو لحظة تاريخية في شراكتنا القوية والدائمة مع الجيش اللبناني. وهذه هي المرة الأولى في الذاكرة الحديثة التي تشارك فيها القوات البريطانية في مناورات مشتركة مع نظرائهم اللبنانيين على الأراضي اللبنانية”.

    ونصحت وزارة الخارجية البريطانية في منتصف الشهر الماضي (18 أكتوبر)، مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان على الإطلاق بسبب الأخطار المرتبطة بالصراع الدائر بين إسرائيل والفلسطينيين، كما شجعت مواطنيها الموجودين في لبنان على مغادرة البلاد “بينما لا تزال خيارات [الرحلات] التجارية متاحة”.

    المصدر :إندبندنت

  • تعز اليوم: اجتماع للمكتب التنفيذي في مديرية القاهرة – تقرير بالصور

    اجتماع للمكتب التنفيذي في مديرية القاهرة بتعز برئاسة وكيل اول المحافظة لمناقشة مستوى الأداء

    الإدارة العامة للإعلام :

    عقد وكيل اول محافظة تعز اليوم اجتماع بالمكتب التنفيذي في مديرية القاهرة لمناقشة سير اداء العمل في المديرية ومستوى تقديم الخدمات للمواطنين وعدد من القضايا والمواضيع المختلفة والمدرجة بجدول اعماله بحضور مدير عام مديرية القاهرة سمير يحي عبدالاله ومدراء فروع المكاتب التنفيذية.

    وفي الاجتماع الذي حضره مدير شرطة السير في المحافظة العقيد الركن عبدالله راجح ونائب مدير عام الاشغال لشؤون الاسواق والمرافق العامة صادق الطويل ومدير الدفاع المدني العقيد عبدالعزيز اليوسفي اكد الوكيل المخلافي على اهمية الاجتماع والذي ياتي ضمن خطته في متابعة مستوى اداء العمل والوقوف بمسؤولية امام مجمل التحديات والصعاب خصوصا المتعلقة بتوفير الخدمات واستتباب في مديريات المدينة ومستوى تنفيذ التوجيهات والقرارات التي تمت في الاجتماعات السابقة في عدد من القضايا والموضوعات العامة وتقيمها ومعالجة الصعوبات والاشكالات التي تواجههم في تنفيذها ومحاسبة المقصرين.

    واستعرض الاجتماع عدد من المحاضر والاجتماعات السابقة للوقوف على مستوى تنفيذها وعدد من الصعوبات والاشكالات التي حالت دون تنفيذ عددا منها.

    كما استعرض مدير عام مديرية القاهرة في الاجتماع تقرير مفصلا عن مستوى الانجاز في خطة المديرية للعام 2023 في عدد من المجالات المتعلقة بتوفير الخدمات وتنفيذ المشاريع في المديرية وتنمية الموارد المحلية وتنفيذ التوجيهات الصادرة من قيادة السلطة المحلية والصعوبات التي تواجه عمل المديرية في تنفيذ عدد من المهام والتوجيهات وعدد من المقترحات لمعالجتها.

    وناقش الاجتماع عدد من القضايا الخدمية والأمنية وتوفير الخدمات العامة كالمياه والطرقات واستتباب الأمن في المديرية والاشكالات والصعوبات المتعلقة باستكمال لجنة الازالة لاعمالها في ازالة البناء المخالف والعشوائيات خصوصا طرمبات البترول والغاز من الشوارع لخطورتها ووضع خطة عاجلة لازالتها وضبط المخالفين وتحديد اماكن خاصة للبسطات والباعة في ارصفة الشوارع للتخفيف من الازدحام المرروي وعرقلة حركة السير والاختناقات المرورية وتفعيل دور الرقابة والتفتيش والمتابعة المستمرة لمنع عودتها بعد الازالة وضبط المخالفين.

    واكد الاجتماع على الوقوف بجدية امام مجمل القضايا والاشكالات المتعلقة في المديرية بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ المهام والتوجيهات والعمل على وضع خطة مزمنة لتنفيذ مخرجات الاجتماعات والرفع بتقارير دورية بماتم لقيادة السلطة المحلية لاتخاذ اللازم.

  • اكتشاف علاج مبتكر يخفف أعراض التهاب مفاصل اليد ويوفر الراحة المؤلمة

    اكتشاف دراسة استرالية: دواء متوفر بأسعار معقولة يخفف أعراض التهاب مفاصل اليد المؤلمة. قام الفريق البحثي بتجربة الدواء “ميثوتريكسيت” (Methotrexate)، وهو علاج فعّال وبتكلفة منخفضة لحالات التهابات المفاصل مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل الصدفي. يُستخدم هذا الدواء على نطاق واسع حول العالم منذ أوائل الثمانينات، وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة “لانسيت” يوم الخميس.

    أظهرت النتائج أن “الميثوتريكسيت” يخفّف الأعراض المؤلمة لدى المصابين بالتهاب مفاصل اليد، وهي حالة تسبب آلامًا وتعوق القدرة على أداء الأنشطة اليومية مثل ارتداء الملابس وتناول الطعام. يمكن لهذا الدواء أن يحسّن بشكل كبير جودة الحياة للمرضى.

    وسيعاني رجل من 4 رجال، وامرأة من سيدتين، أعراض التهاب المفاصل في اليد عند بلوغهم الـ85 عاماً، كما يعاني نحو نصفهم التهاب المفاصل؛ ما يسبّب الألم ويرتبط بتلف كبير في المفاصل. ورغم ارتفاع معدل انتشار المرض وعبئه، لا أدوية فعالة لهذه الحالة، وفق الدراسة. وأجرى الباحثون تجربة عشوائية مزدوجة، استمرت 6 أشهر، على 97 مريضاً بالتهاب مفاصل اليد، وتناولت مجموعة منهم 20 ملليغراماً أسبوعياً من «الميثوتريكسيت»، في حين تناولت المجموعة الأخرى دواءً وهمياً.

    ووجد الباحثون أنّ الدواء قلّل الألم وعمل على علاج التهاب مفاصل اليد المصحوب بالالتهاب، كما حسّن ممارسة الأنشطة اليومية على مدى 6 أشهر، مقارنة بالدواء الوهمي.

    في هذا السياق، تقول رئيسة وحدة العضلات والعظام بجامعة موناش الأسترالية، الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة فلافيا سيكوتيني، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «نتائج الدراسة مهمة جداً. ففي الوقت الحالي، إذا زار شخص مصاب بالتهاب مفاصل اليد الطبيب، فإنّ العلاج يكون محدوداً ولا يعمل بشكل جيد، وكثيراً ما يُقال للمرضى إنه لا يوجد الكثير مما يمكن للأطباء تقديمه لهم»، مضيفة: «تدعم نتائج دراستنا الدور المحتمل لـ(الميثوتريكسيت) في علاج التهاب مفاصل اليد والالتهابات، وتوفر للأطباء خيار علاج آمناً لهذا النوع الشائع من التهاب مفاصل اليد».

    وعن الوقت المحتمل للحصول على نتيجة للعلاج، توضح سيكوتيني: «بناء على النتائج، من المرجح أن يستخدم الأطباء (الميثوتريكسيت) لمدة تتراوح من 3 إلى 6 أشهر لمعرفة ما إذا كانت هناك فائدة، وهذا مشابه لكيفية استخدام هذا العقار حالياً في التهاب المفاصل الروماتويدي».

    وعن خطواتهم المقبلة، تكشف ضرورة إجراء مزيد من التجارب لتحديد ما إذا كان تأثير «الميثوتريكسيت» يمتد لفترة أطول من 6 أشهر، وإلى متى ثمة حاجة إلى علاج المرضى، وما إذا كان العلاج يقلّل من تلف المفاصل لدى المرضى الذين يعانون التهاب مفاصل اليد والالتهابات المرتبطة به، لذلك التخطيط جارٍ لإجراء تجربة موسّعة للإجابة عن هذه الأسئلة.

    المصدر:الشرق الأوسط

  • اختفاء أحد رموز التكنولوجيا في الصين يثير التساؤلات

    يعتقد خبراء أن اختفاء رئيس مجلس إدارة “دويو” مرتبط بشكوك حول مقامرة غير قانونية تتم عبر المنصة

    اختفى رئيس إحدى أبرز منصات البث المباشر في الصين، وخصوصاً ألعاب الفيديو، بعد فتح تحقيق في نشر محتوى غير قانوني على الموقع، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

    ولم يظهر شين شاوجي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة منصة “دويو”، علناً منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويعتقد خبراء في القطاع أن اختفاءه مرتبط بشكوك حول مقامرة غير قانونية تتم عبر المنصة، وفق ما ذكرت، أمس الإثنين، صحيفة “ذا بايبر” الحكومية، ومقرها في شنغهاي.

    و”دويو” التي تسهم فيها شركة الإنترنت الصينية العملاقة “تنسنت”، مدرجة في الولايات المتحدة برأسمال قدره 268 مليون دولار.

    ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، عما إذا كان مكان شين معروفاً، لم يدل ممثل الشركة بأي معلومات، مشيراً إلى أن “الأنشطة التجارية لشركة دويو مستمرة بشكل طبيعي”.

    كما ذكرت مجلة “Cover News” ومقرها تشنغدو، أن مساعدي شين يجهلون مكانه ويتعذر عليهم الاتصال به.

    ولم يصدر أي تأكيد رسمي يفيد باحتمال توقيف شين، ولكن حالات اختفاء لكبار المسؤولين في الصين تعقبها في كثير من الأحيان إعلانات تشير إلى أنهم قيد التحقيق.

    حملة “ضد الفساد”

    واختفى باو فان، رئيس مجموعة “تشاينا رينيسانس” المصرفية، المتخصصة في الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا الصينية، لمدة أسبوعين في فبراير (شباط).

    وفي نهاية فبراير، أعلنت المجموعة أنها “باتت تعلم أن باو يتعاون حالياً في تحقيق تجريه سلطات معينة” في البر الرئيس للصين.

    ويشكل البث المباشر ظاهرة تقدر بملايين الدولارات في الصين وتدر أرباحاً ضخمة لعمالقة التجارة الإلكترونية والمؤثرين.

    لكن بكين، الحريصة على الحد من نشر محتوى ينظر إليه على أنه غير أخلاقي، فتحت تحقيقات في نشاط عديد من المنصات الرئيسة إضافة إلى شخصيات مؤثرة بارزة.

    وفي مايو (أيار)، بدأت السلطات، القلقة من انتشار المحتوى الإباحي و”المبتذل”، تحقيقاً يتعلق بمنصة “دويو”.

    وقاد الرئيس الصيني شي جينبينغ في السنوات الأخيرة حملة ضد الفساد أدت إلى إيداع عديد من رجال الأعمال السجن، وخصوصاً في قطاعي المال والتكنولوجيا الحديثة.

    وفي أكتوبر (تشرين الأول)، تم توقيف لي شياوبنغ، الرئيس السابق لشركة “تشاينا إيفربرايت” الحكومية العملاقة، والمتخصصة في إدارة الأصول، للاشتباه بقضايا فساد.

    وفي سبتمبر (أيلول)، حكم على وانغ بين، الرئيس السابق لأكبر شركة تأمين في الصين، “تشاينا لايف”، بـ”الإعدام مع وقف التنفيذ”، وهو حكم عادة ما يتم تخفيفه إلى السجن المؤبد، بتهمة الفساد.

    المصدر :إندبندنت

  • سوبر مان في غزة: بطل الإسعاف يبكي ويشكو الظروف الصعبة

    ينبش بيديه وسط الركام لإخراج المصابين ويتعامل مع أشلاء وأحياناً يجد نفسه محاطاً بمئات الضحايا

    بين من أعرب عن فزع ومن تحدث عن شجب وتنديد ومن أشار إلى عدم تصديق لما جرى من استهداف لقافلة من سيارات الإسعاف في شمال غزة قبل أيام، وهو القصف الذي أودى بحياة عشرات وأضاف إصابات إلى المصابين وأصاب مسعفين، تؤكد منظومة الإسعاف الفلسطينية، وتحديداً في قطاع غزة، أنها “نجم حرب القطاع”.

    حرب القطاع التي قاربت على إتمام شهرها الأول عامرة بالنجوم. قتلى قاربوا على الـ10 آلاف، ومصابون قاربوا على الـ30 ألفاً، وما يزيد على مليون شخص نزحوا قسرياً، وأكثر من مليوني فلسطيني يتنفسون الآن ولا يعلمون إن كان النفس القادم سيأتي أم سيكون هذا هو الأخير. كل هؤلاء نجوم حرب القطاع، لكن مع مرور كل دقيقة من دقائق الحرب تؤكد منظومة الإسعاف في غزة أنها نجم استثنائي.

    نجم الحرب

    نجم الإسعاف في غزة لم يسطع فجأة في حرب القطاع، فقد سبق له السطوع كلما تعرضت غزة لقصف أو حرب أو دك، أو حتى على مدى سنوات الحصار، لكن سطوع هذه المرة مختلف. منظومة الإسعاف دائماً تكون بدائرة الضوء في الأوضاع الطارئة، وما أكثرها في غزة، أو في الحروب العاتية كتلك الدائرة حالياً.

    في حرب القطاع أصبح المسعفون وسيارات الإسعاف في غزة حديث الجميع ومحط الأنظار والاهتمام. سيارات الإسعاف، التي تكاد تطير على الطرق المدمرة لنقل من يمكن نقلهم من تحت الأنقاض جراء القصف، إلى المستشفيات التي لم تتوقف بعد عن العمل، لا تغيب عن نوافذ “غزة” و”بيت حانون” و”جباليا” و”خان يونس” و”دير البلح” وغيرها من النوافذ المفتوحة على مصاريعها على شاشات الأخبار العاجلة.

    هذه السيارات وطواقمها الطبية والعمل المذهل الذي تقوم به على رغم شح الإمكانات وبدائية الموارد وضآلة بيئة العمل الآدمية لهم تحولت إلى الفقرة الثابتة في كل خبر وتحليل وتطور وتفاوض ونقاش، وأخيراً في كل قصف يدك المباني والرؤوس. وتطور الأمر مع تصاعد حرب القطاع ليتسع مجال عمل هذه الطواقم من مجرد مسعفين ومنقذين إلى مصادر خبرية لما جرى في أماكن القصف، وأخيراً إلى أقارب لضحايا القصف ثم ضحايا يفقدون حياتهم أثناء إسعاف غيرهم.

    أحدث – وليس أول – ضحايا من المسعفين في غزة وقعوا في الضربة التي استهدفت موكب سيارات إسعاف كان في طريقه إلى معبر رفح. لقي 15 شخصاً حتفهم، وأصيب 60 آخرون بينهم طواقم المسعفين.

    فزع الأمم المتحدة

    الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة عبر عن فزعه بسبب الهجوم، قائلاً “أشعر بالرعب جراء الهجوم الذي أبلغ عنه في غزة ضد موكب لسيارات الإسعاف خارج مستشفى الشفاء. صور الجثث المتناثرة في الشارع أمام المستشفى مفجعة”.

    شعور مماثل بالفاجعة عبر عنه مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم الذي تحدث عن “صدمته الشديدة إزاء التقارير التي أفادت بوقوع هجمات على سيارات إسعاف تجلي المرضى قرب مستشفى الشفاء في غزة”. وطالب بضرورة حماية المرضى والعاملين الصحيين والمرافق وسيارات الإسعاف في جميع الأوقات.

    في جميع الأوقات على مدى سنوات، وبشكل واضح وصريح ومباشر وعلى الهواء مباشرة، وطواقم الإسعاف في غزة في قلب الحدث، وأحياناً الحدث نفسه. عشرات القصص شهود عيان في مستشفيات غزة ومحيطها عن مسعفين يتوجهون فور تلقي استغاثة تفيد بوقوع مصابين عقب قصف، فيفاجأ المسعف أن أهله بين الضحايا أو الأشلاء أو المصابين أو تحت الأنقاض. أحدهم فوجئ بزملائه يحملون جثمان زوجته، وآخر وجد جثمان ابنه بين الضحايا المحمولين للمبردات، وثالث حمل والديه من تحت أنقاض بيت الأسرة إلى المستشفى، والقصص لا تتوقف، وعمل المسعفين أيضاً لا يتوقف.

    مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة محمد أبو سلمية قال في تصريحات صحافية قبل أيام من قصف قافلة الإسعاف في محيط هذا المجمع إن الأطباء والمسعفين وطواقم التمريض يعملون في ظروف استثنائية شديدة الصعوبة، وذلك بسبب الكم الهائل من المصابين والقتلى، فضلاً عن كونهم لم يغادروا المستشفيات منذ تفجرت الحرب بعد أن تم قصف بيوتهم أو تهجيرهم.

    المسعف في غزة

    المسعف في غزة يظل في نهاية الأمر مواطناً فلسطينياً، بيته معرض للقصف، وهو وأفراد أسرته معرضون للتهجير. حتى صورته الذهنية كـ”سوبر مان” (الرجل الخارق) التي فرضت نفسها على ملايين المتابعين المثبتين أمام الشاشات لملاحقة أخبار حرب القطاع لا تعني أنه غير قابل للانهيار أو التهجير أو التشريد أو الانضمام إلى قوائم المصابين، وبالطبع الضحايا.

    وزارة الصحة الفلسطينية تقول إنها رصدت ما يزيد على 250 حالة اعتداء على الكوادر الطبية، و69 حالة اعتداء على منشآت صحية منذ اندلاع حرب القطاع. وتقول الوزارة إن 150 من أفراد الطواقم الطبية قد “استشهدوا”، وتم تدمير 57 سيارة إسعاف، وذلك حتى السبت الماضي.

    الدور الذي تقوم به طواقم الإسعاف في غزة، وما يتعرضون له على مدى الدقيقة من ضغوط تتراوح بين طبيعة عمل بالغة الصعوبة، من ركض على مدى اليوم لنقل ضحايا قصف مستمر، وإسعاف من يمكن إسعافهم في موقع القصف، وضغوط نفسية وعصبية غير مسبوقة، ناهيك بقلق بالغ على أفراد أسرهم، وتعرضهم في كل دقيقة ليصبحوا هم أنفسهم ضحايا، تدفع عديداً من المؤسسات والجمعيات والهيئات الصحية والحقوقية والأممية حول العالم لإصدار بيانات وجمع توقيعات بهدف حماية أفراد هذه الطواقم، الذين هم طوق نجاة لأهل غزة على مدى الحرب.

    التزام القانون الإنساني

    “الدورية الطبية البريطانية” أصدرت بياناً قبل ساعات تطالب فيه المجتمع الدولي والأطراف المتحاربة حتمية التزام القانون الدولي الإنساني للحفاظ على حياة المدنيين والطواقم الطبية وكذلك الخدمات الطبية في هذه الحرب الطاحنة. وجاء في البيان أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تبذل كل ما في وسعها لتقديم خدماتها، لكنها تحتاج ضمانات أكبر للحفاظ على سلامة مقدمي الرعاية الصحية ومرافقها. وشدد البيان على ضرورة تمكين سيارات الإسعاف والمستجيبين لنداءات الاستغاثة (المسعفين) من الوصول إلى الجرحى، وتقديم الاستجابة الطارئة من دون التعرض لخطر الإصابة أو الموت، لا سيما أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين ما زالوا في منازلهم، أو في الملاجئ بمدارس في شمال غزة، ومعرضين لأن يحتاجوا إلى الخدمات الصحية الإغاثية في أي وقت.

    الخدمات الصحية الإغاثية الجاري تقديمها لعشرات الآلاف من أهل غزة في ظل حرب القطاع جذبت اهتمام كثر لهذه المنظومة الصحية الإنسانية التي قل ما يلتفت إليها أحد في الأيام العادية.

    هذه السيارة الصاخبة

    هذه السيارة الصاخبة التي يعني ظهورها فجأة على الطريق وانطلاق آلة تنبيهها المدوية إما أن أحدهم في طريقه لتلقي رعاية صحية عاجلة في مستشفى، أو أن حادثة وقعت وتوجد إصابات تحتاج إما إلى إسعافات عاجلة وإما إلى نقل للمستشفى. أقصى صعوبة تجدها سيارة الإسعاف ومن فيها من مسعفين هي التعامل مع ازدحام الطرقات، إذ الوقت يعني كثيراً والدقيقة قد تنقذ حياة شخص أو تهدرها، أو تجمع المارة حول المصاب مما يعوق عمل المسعف.

    أما أن يكون عمل المسعف متضمناً النبش بيديه وسط الركام في محاولة لإخراج من تهدم بيته على رأسه ورؤوس أسرته، أو أن يتعامل مع أشلاء، أو يجد نفسه محاطاً بمئات الضحايا بين قتلى ومصابين، أو أن يفاجأ بأن معظم الضحايا والمصابين رضع وأطفال، فهذا ما جعل من إسعاف غزة سبباً للبحث عن أصل منظومة الإسعاف ومنشئها، والتطورات التي شهدتها، وكيف تحولت من نقل مصاب أو مريض على نقالة بدائية محمولة بالأيدي إلى طائرات ودراجات نارية وزوارق سريعة، وأصعب ما تواجهه طواقم الإسعاف في العالم.

    قائمة المهام

    قائمة المهام التي يتولاها المسعف تحوي التعامل الأولي مع الحروق والكسور والجروح لا سيما وقف النزف، وإخضاع المريض لإجراءات إنعاش القلب والرئة، ونقل المصابين بطريقة صحيحة إلى المستشفى ليلقى العناية المتخصصة؟ كما تشمل إجراء الفحص العام له سواء في موقع المريض أو المصاب، أو في الطريق بحسب الحالة. يخضع المريض لقياس درجة الوعي والنبض وضغط الدم والحرارة ولون الجلد وبؤبؤ العين والألم وحركة الأطراف وبقية أجزاء الجسم وغيرها، كما يطلب من المسعف الحصول على تاريخ المريض الطبي – قدر المستطاع، إضافة إلى طمأنة المريض أو المصاب ما دام لم يفقد الوعي.

    وعي المسعف وهدوئه وتركيبته النفسية والعصبية تظل كلمة السر في التعامل مع الأزمات والطوارئ الصحية التي غالباً تحيطها حالة من الهلع والقلق، وربما الفوضى جراء صدمة أهل المريض أو المارة. فما بالك بأحوال الحرب التي لا تهدأ؟

    الإسعاف والحضارات

    الحضارات المصرية واليونانية والصينية القديمة عرفت خدمات الإسعاف، لكنها كانت تقتصر على الحروب. وكان يتم نقل الجندي المصاب من مكان المعركة على “نقالة” إلى معسكر أو خيمة معدة خصيصاً لتلقي ما تيسر من علاجات. وأغلب الظن أن مهمة المسعفين قبل آلاف السنوات كانت تقتصر على عملية نقل الجندي المصاب بسرعة، وهو ما كان يتطلب قوة عضلية ولياقة بدنية عاليتين.

    حتى اللحظة ما زالت اللياقة البدنية من شروط العمل كمسعف أو اختصاصي طب طوارئ، لكن أضيفت إليها قائمة من المواصفات والمتطلبات. اللياقة البدنية مطلوبة لأن المسعف يركض وينحني ويحمل أوزاناً مختلفة. أما المواصفات الأخرى فتختلف من دولة إلى أخرى، لكن معظمها يتفق على شهادات متخصصة في عمل الإسعاف، إضافة إلى توليفة من المواصفات بعضها قدرات شخصية يجري صقلها، والبعض الآخر مهارات يمكن اكتسابها. وأهم هذه المواصفات القدرة على حل المشكلات بسرعة وكفاءة، والعمل ضمن فريق، والتمتع بقدرات عقلية ونفسية تمكنهم من التعامل مع الكم الهائل من الضغط والإنهاك الذي يتعرضون له، والقدرة على التواصل مع الآخرين وكذلك إظهار التعاطف.

    تعاطف المسعف

    تعاطف المسعف مع المصاب وصل إلى درجة التماهي في المشاهد القادمة من غزة. وضمن هذه المشاهد كذلك توسع قاعدة الإسعاف لتشمل “إسعاف شعبي” انضم لصفوف الإسعاف التقليدي المهني المدرب، هذا الإسعاف الشعبي ولد من رحم حجم المأساة في حرب القطاع.

    شهود العيان من داخل غزة، وبينهم المراسلون الناقلون للحدث على مدى الساعة يروون كيف أن الغالبية المطلقة – إن لم يكن كل – من مسعفي غزة لم يتركوا عملهم على رغم صعوبة ظروف العمل التي تصل درجة المأسوية. كثير منهم شهد حرباً أو اثنتين أو ثلاثاً أو حتى أربعاً، لكن الكل يجمع على أن هذه الحرب هي الأكثر فداحة ودموية وقسوة. حتى المسعفون المعروف عنهم رباطة الجأش لهول ما شهدوا على مدى سنوات، منهم من يغرق في نوبات بكاء هستيري بينما يؤدي مهمته، ومنهم من بات يشكو عدم القدرة على النوم على رغم الإنهاك الشديد.

    ربع نقل وتروسيكل

    ومع تزايد أعداد الضحايا والمصابين، لم تعد أعداد سيارات الإسعاف والمسعفين تكفي، وهو ما جعل المواطنين العاديين يهرعون لتقديم العون، كل بطريقته. السيارات الخاصة، وربع النقل، والتروسيكلات (ذات العجلات الثلاث)، والعربات التي تجرها الحمير، جميعها تحول إلى سيارات إسعاف. يساعد المواطنون في عمليات الانتشال والحمل والنقل إلى المستشفيات، لا سيما أن سيارة الإسعاف الواحدة باتت تنقل 10 وربما أكثر من المصابين في المرة تحت وطأة الأحوال وفداحة القصف في الحرب الحالية.

    ليست كل الحروب سواء. والإسعاف في الحروب ليس كله سواء. بدايات منظومة الإسعاف ارتبطت بالحروب. في أوائل القرن الـ19 استخدم الجيش الفرنسي عربات تجرها الخيول لنقل الجنود إلى المستشفيات الميدانية في ساحة المعركة. وانتقلت فكرة نقل المرضى والمصابين المدنيين بالعربات ذاتها في ستينيات القرن الـ19 أيضاً إلى المستشفيات العادية.

    وبحسب موسوعة “بريتانيكا” فإن أول سيارة إسعاف مزودة بمحركات دخلت الإسعاف في عام 1899، كما استخدمت الطائرات ضمن منظومة الإسعاف للمرة الأولى في الحرب العالمية الأولى (1914-1918). واستخدمت المروحيات للمرة الأولى في الحرب الكورية (1950-1953).

    مروحيات وزوارق ومسيرات

    الإسعاف في الوقت الحالي ليس مقتصراً على السيارات المعتادة والمروحيات، بل هناك زوارق للحالات التي تصاب أو تتطلب رعاية صحية عاجلة في المسطحات المائية، والباصات التي تستخدم عادة لنقل الإصابات الجماعية أو في حالات الإخلاء الطبي للحوادث، والنقل الطبي غير الطارئ للمرضى الذين تتطلب حالاتهم رعاية طبية مستمرة، ودراجات الإسعاف النارية والتي تستخدم في المناطق المزدحمة لضمان سرعة الوصول للمريض وقد تكون متصلة بعربة صغيرة، إضافة إلى مسيرات الإسعاف التي تقدم إسعافات أولية للمريض أو المصاب من دون نقله إلى المستشفى.

    وتبدو المقارنات صادمة لدى الاطلاع على ما يطرأ على منظومة الإسعاف من تطوير وتحديث، بعضه ربما بغرض الإبهار الشكلي والبعض الآخر يستثمر في التطورات التقنية لتوفير فرص أكبر للمصابين والمرضى. مسيرات الإسعاف لم تنتشر على نطاق واسع بعد، لكن اسمها ارتبط في الأيام القليلة السابقة لبدء حرب القطاع بإسرائيل التي طورت مسيرات تحمل إسعافات أولية لموقع المصاب أو المريض، إضافة إلى “تاكسي طبي طائر” ينقل المريض في حالة الطوارئ إلى المستشفى.

    وقبل نحو عقد، فاجأت مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف الجميع بسيارات “لوتس” الرياضية الفارهة ضمن أسطول الإسعاف، وذلك لتنضم إلى سيارتي “فورد موستانغ”، وذلك “بهدف سرعة الوصول للمريض”. ويشار إلى أن أسرع استجابة إسعاف في العالم تم تسجيلها باسم مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف في الـ29 من يناير (كانون الثاني) 2022. وبلغت سرعة السيارة “لايكان هايبرسبورت” 395 كم/ساعة.

    كم دقيقة؟

    سرعة وصول سيارة الإسعاف إلى المريض أو المصاب تعد ضمن أهم معايير كفاءة المنظومة. متوسط المدة تبلغ نحو 15 دقيقة في عديد من دول العالم الأول، وتصل إلى تسع دقائق في اليابان، لكن بعض هذه الدول يواجه مشكلات في المنظومة، مثل بريطانيا التي تشهد عديداً من إضرابات طواقم الإسعاف، ووصل الأمر ببعض المرضى للانتظار ساعات طويلة حتى وصول الإسعاف.

    المصدر :إندبندنت

Exit mobile version