ارتفاع جديد في أسعار صرف الريال اليمني بعدن واستقرار في صنعاء اليوم السبت
4:33 مساءً | 24 مايو 2025د. غمزه جلال المهري
أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والسعودي (24 مايو 2025)
صنعاء، عدن، اليمن – شهدت أسعار صرف الريال اليمني اليوم السبت الموافق 24 مايو 2025 ارتفاعًا طفيفًا في مدينة عدن مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي، بينما حافظت على استقرارها في العاصمة صنعاء.
أسعار صرف الدولار
في صنعاء:
شراء: 535 ريال
بيع: 537 ريال
في عدن:
شراء: 2530 ريال (ارتفاع)
بيع: 2540 ريال (ارتفاع)
أسعار صرف الريال السعودي
في صنعاء:
شراء: 139.80 ريال
بيع: 140.20 ريال
في عدن:
شراء: 665 ريال (ارتفاع)
بيع: 666 ريال (ارتفاع)
في صنعاء: استقرت أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي عند 535 ريالاً للشراء و537 ريالاً للبيع. أما مقابل الريال السعودي، فقد بقيت الأسعار ثابتة عند 139.80 ريالاً للشراء و140.20 ريالاً للبيع.
في عدن: شهدت أسعار صرف الريال اليمني ارتفاعًا طفيفًا، حيث بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي 2530 ريالاً، وارتفع سعر البيع إلى 2540 ريالاً. وبالمثل، ارتفعت أسعار صرف الريال اليمني مقابل الريال السعودي لتصل إلى 665 ريالاً للشراء و666 ريالاً للبيع.
يأتي هذا الارتفاع في عدن مع استمرار التقلبات في سوق الصرف اليمني، حيث تظل الأسعار غير ثابتة وتتأثر بعوامل اقتصادية وسياسية متعددة. ويراقب المتعاملون في السوق هذه التغيرات عن كثب، حيث تؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين والنشاط الاقتصادي العام.
ملاحظات
تتغير أسعار الصرف بشكل مستمر، مما يعكس الحالة الاقتصادية في البلاد. يُنصح دائمًا بالتحقق من الأسعار قبل إجراء أي معاملات مالية.
تبقى أسعار الصرف عنصرًا حيويًا يؤثر على الاقتصاد المحلي ويعكس التحديات التي يواجهها الريال اليمني في ظل الظروف الراهنة.
اخبار عدن – فعالية تدريبية في عدن لتعزيز مهارات ضباط الاتصال في مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات
شاشوف ShaShof
عُقدت في عدن ورشة لبناء القدرات في الفحوصات التشخيصية لمقاومة مضادات الميكروبات، بدعم من منظمة الرعاية الطبية العالمية. شارك في الورشة 36 مختصاً من المختبرات الطبية، حيث تم تناول مواضيع عديدة تشمل علم الجراثيم، بروتوكولات السلامة، والوقاية من العدوى. دعا وكيل وزارة الرعاية الطبية، الدكتور علي الوليدي، المشاركين للاستفادة من الورشة لتحقيق النجاح في رصد المقاومة. واستعرض الدكتور عبدالله بن غوث أهمية التدريبات المتخصصة، بينما نوّهت الدكتورة منية الخضيري على أهداف تعزيز القدرات المخبرية. كما تناول الدكتور أحمد ثابت قضايا متصلة بأهداف الورشة.
في العاصمة المؤقتة عدن، نُظمت اليوم ورشة عمل حول تعزيز القدرات في الفحوصات التشخيصية وتوحيد الإجراءات القياسية المخبرية لضباط الاتصال في رصد مقاومة مضادات الميكروبات. جاء هذا الحدث برعاية برنامج مقاومة مضادات الميكروبات في قطاع الرعاية الصحية الأولية، بدعم من منظمة الرعاية الطبية العالمية، كجزء من مشروع التأهب للجائحات ومواجهتها في اليمن.
ناقشت الورشة بحضور 36 مشاركاً من السنةلين في المختبرات الطبية بالمستشفيات والمختبرات المرجعية والمركزية السنةة والخاصة في وردت الآن المحررة، مجموعة من الموضوعات تشمل لمحة شاملة عن علم الجراثيم التشخيصية، أهمية بروتوكولات السلامة، التصنيف بناءً على مخاطر مسببات الأمراض، وتجهيز وسائل الإعلام. كما تطرقت إلى استخدام معدات الوقاية الشخصية، أساليب غسل اليدين، والوقاية من العدوى ومكافحتها، بالإضافة إلى المخاطر البيولوجية وأفضل الممارسات لجمع العينات وزراعة البكتيريا ومواضيع ذات صلة.
وشدد وكيل وزارة الرعاية الطبية لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي الوليدي، على أهمية استفادة المشاركين القصوى من مضامين الورشة، وحثهم على تطبيق ما تعلموه للمساعدة في تحقيق النجاح في مجالات رصد مقاومة مضادات الميكروبات. ونوّه على أهمية فهم الترابط الدقيق بين العديد من الأمراض ذات المصادر المتعددة والسعي لمواجهتها في سياق نهج الرعاية الطبية الواحدة الذي يدمج الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان والنبات وتأثيراتها على الحياة السنةة.
كما استعرض الجهود التي تقوم بها وزارة الرعاية الطبية في تعزيز قدرات الكوادر البشرية في القطاعات الصحية، حيث تُعتبر هذه الجهود جوهر تحسين وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى الوضع الوبائي الحالي في البلاد والإجراءات الضرورية المتخذة.
بدوره، شدد المدير التنفيذي للمعهد الوطني للصحة، الدكتور عبدالله بن غوث، على أهمية الدورات التدريبية المتخصصة التي تسهم في رفع مستوى قدرات الكوادر الطبية، مشيراً إلى توجهات وزارة الرعاية الطبية لوضع خطط وبرامج تدريبية تعزز من كفاءة الأداء وتوفر الوقت والجهد، بما يتوافق مع برامج ومنشورات منظمة الرعاية الطبية العالمية.
أيضاً، قامت ضابط الاتصال الوطني لبرنامج مقاومة الميكروبات، الدكتورة منية الخضيري، بمراجعة الأهداف والغايات المرجوة من ورشة العمل لتعزيز قدرات ضباط الاتصال وتحسين الكفاءات المخبرية في إعداد الخطة الوطنية المتماشية مع نهج الرعاية الطبية الواحدة.
ختاماً، ألقى مسؤول الأمراض المهملة بمكتب منظمة الرعاية الطبية العالمية في اليمن، الدكتور أحمد ثابت، كلمة تناول خلالها بعض القضايا المتعلقة بمضمون وأهداف الورشة.
اخبار عدن – هيئة الرعاية الطبية البيئية في بصيرة تواصل حملة الرش الضبابي في أحياء المنطقة
شاشوف ShaShof
يواصل قسم صحة البيئة في مديرية صيرة بمحافظة عدن تنفيذ حملة رش ضبابي لمكافحة البعوض الناقل للأمراض. شملت الحملة أحياء القطيع، والهريش، وحسن علي، وخلف مقبرة القطيع، والحي التجاري. دعا مدير القسم، محمد مبارك، المواطنين إلى منع تسرب المياه في الشوارع، حيث تسهم في تكاثر البعوض، وأهمية تغيير مياه التكييف الراكدة بانتظام. ونوّه مبارك على استمرار الجهود في تنفيذ حملات الرش لمكافحة الأوبئة والحفاظ على الرعاية الطبية السنةة.
يستمر قسم صحة البيئة في مديرية صيرة بمحافظة عدن في تنفيذ حملة الرش الضبابي لمكافحة البعوض الحامل للأمراض والأوبئة في مجموعة من أحياء المديرية.
ولفت مدير قسم صحة البيئة بمديرية صيرة، محمد مبارك، إلى أن الحملة شملت اليوم أحياء القطيع، والهريش، وحسن علي، وخلف مقبرة القطيع، والحي التجاري.
ودعا مبارك المواطنين إلى ضرورة منع تسرب المياه في الشوارع، حيث إن ذلك يعد سبباً رئيسياً لتكاثر البعوض. كما شدد على أهمية تغيير مياه التكييف الراكدة بشكل دوري، مؤكداً استمرار الجهود في تنفيذ حملات الرش لمكافحة الأوبئة والحفاظ على الرعاية الطبية السنةة.
في مشهد يختصر المعاناة الإنسانية، استقبلت الطبيبة الفلسطينية "علياء" بألم وحزن لا يوصفين أشلاء أطفالها التسعة، الذين قضوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلها في إحدى المناطق الفلسطينية. كانت لحظات الفجيعة والصدمة تتجلى في عينيها، وهي تواجه الحقيقة المأساوية لفقدان عائلتها.
علياء، التي كرّست حياتها لإنقاذ الأرواح، وجدت نفسها اليوم في موقف لا يُحتمل، إذ حاولت إنقاذ أطفالها، لكن القدر كان أقسى. وتقول في إحدى المقابلات: "ليس من السهل على طبيبة أن ترى كل يوم الموت، لكن أن أرى موت أبنائي، فهذا ما لم أستطع تحمله". في تلك اللحظات، لم يكن الألم الجسدي هو الأشد، بل كان الألم النفسي والفقدان أقسى مما يمكن أن يتحمله إنسان.
تُعتبر هذه الغارة جزءًا من التصعيد المستمر في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، الذي أسفر عن مآسي إنسانية لا تعد ولا تحصى. وبينما تُسجل الأرقام ارتفاعًا مريعًا في عدد الضحايا المدنيين، تؤكد المنظمات الإنسانية على ضرورة حماية الأطفال والنساء في مناطق النزاع. يقع العبء الأكبر على الأمهات، اللواتي يُضطررن لمواجهة فقدان أحبتهم في ظروف لا إنسانية ترافقها.
قد تبدو كلمات التعزية كالعلاج المؤقت لهذا الجرح العميق، إلا أن آثار تلك الكارثة ستبقى محفورة في ذاكرة علياء إلى الأبد. فكل طفل فقدته هو حلم، وأمل، وابتسامة كانت تُضيء حياتها. تسرد تفاصيل حياتهم الصغيرة، وتضحياتها من أجل مستقبل مشرق لهم، ولكن الآن، تحولت آمالها إلى كوابيس.
لا يمكن للكلمات أن تُعبر عن حالة الفوضى والخراب الذي تعيشه أسر عديدة في فلسطين. إن مأساة علياء ليست حالة فردية، بل هي مرآة لمعاناة الملايين. تحتاج فلسطين اليوم إلى تضامن عالمي وتدخل إنساني عاجل لإنهاء هذا العنف المستمر، وإعادة الأمل إلى قلوب الأمهات اللاتي فقدن فلذات أكبادهن.
إن مأساة فقدان الأطفال تُظهر كيف يمكن للحرب أن تستهدف أعز ما يملك الإنسان، وهو عائلته. يجب أن تبقى أصوات منظمات حقوق الإنسان مسموعة، وأن تتضاف الجهود من أجل إحلال السلام؛ فعالم بلا سلام هو عالم مليء بالتراجيديا والمعاناة.
في ختام هذه السطور، تظل دعواتنا لأرواح الأطفال الذين فقدوا ولأمهاتهم اليتيمات، بأن يجدن السكينة والهدوء في قلوبهن المثخنة بالألم. فمأساة علياء تذكير لنا جميعًا بأن الإنسانية تبقى أقوى من أي حدود أو انقسامات.
محافظات: إطلاق ورشة عمل للمعلمين المشرفين على اختبار المنظومة التعليمية التعويضي للطلاب
شاشوف ShaShof
دُشنت صباح اليوم ورشة عمل للمعلمين المسؤولين عن تنفيذ الاختبار الايسر في مدارس مديرية جيشان، في إطار برنامج المنظومة التعليمية التعويضي. ورحب الأستاذ عوض محمد صالح، مدير مكتب التربية، بالمدرب عمرو والمشاركين، مشددًا على أهمية تقييم جهودهم خلال البرنامج. قدم المدرب عمرو شكره للإدارة وتناول خطوات وتقنيات تنفيذ الاختبار لتفادي الأخطاء. حضر الورشة 29 معلمًا موزعين على 29 مدرسة، بالإضافة إلى عدد من الموجهين والاختصاصيين في مجال المنظومة التعليمية التعويضي.
افتتحت صباح اليوم السبت ورشة عمل مخصصة للمعلمين الذين سينفذون الاختبار الايسر في مدارس مديرية جيشان، ضمن برنامج المنظومة التعليمية التعويضي.
وخلال الورشة التي تم تدشينها برعاية الأستاذ عوض محمد صالح لشرف، مدير مكتب التربية في جيشان، تم الترحيب بالمدرب عمرو، وقد عبر لشرف عن سعادته بمشاركة المعلمين الذين سيقومون بتنفيذ الاختبار الايسر للطلاب المحتاجين للدعم المنظومة التعليميةي في جميع مدارس المديرية.
ونوّه لشرف على أهمية تقييم الأعمال التي تم تكليف المعلمين بها طوال فترة برنامج المنظومة التعليمية التعويضي، مع ضرورة الالتزام بالإرشادات والخطوات التي سيقدمها المدرب لضمان نجاح تنفيذ الاختبارات.
ثم ألقى المدرب عمرو كلمة شكر فيها مدير مكتب التربية وفريق المنظومة التعليمية التعويضي في المديرية على حسن الاستقبال وتيسير الأمور.
وبيّن المدرب للمشاركين أن هناك خطوات وطرق يجب اتباعها أثناء تنفيذ الاختبار الايسر لتفادي الأخطاء والعشوائية، مما يسهل أداء الاختبار على الطلاب.
وشارك في الورشة جميع المعلمين المرشحين، الذين بلغ عددهم 29 معلمًا، موزعين على 29 مدرسة مشمولة في برنامج المنظومة التعليمية التعويضي خلال الفترة المتاحة.
كما حضر الورشة عدد من الموجهين والمتخصصين والسنةلين في مجال المنظومة التعليمية التعويضي.
معاريف: عقوبات أوروبا وموقف ترامب يغيران مسار حرب غزة
شاشوف ShaShof
المراسلة آنا براسكي من صحيفة معاريف الإسرائيلية تشير إلى دخول الحرب الإسرائيلية على غزة مرحلة العد التنازلي، مع تنسيق غربي متزايد للضغط على إسرائيل لإنهاء المواجهة. تتوقع أن ينضم ترامب إلى هذا الجهد مع نفاد صبره. يواصل نتنياهو التمسك بشروط صارمة لإنهاء الحرب، مما يظهر عدم استعداده للتنازلات، رغم الضغوط الدولية. تتوقع براسكي مفاوضات قريبة بين نتنياهو وترامب، حيث سيتعين على نتنياهو الموازنة بين الانتصار العسكري والضغط الدولي المتزايد. الوضع الإنساني المتدهور في غزة قد يفرض نهاية قريبة لهذه الحرب، مع تزايد الضغوط الأوروبية والعربية.
رأت المراسلة لصحيفة معاريف الإسرائيلية آنا براسكي أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بدأت تدخل مرحلة العدّ التنازلي، مشيرة إلى أن الغرب بدأ يتحرك بشكل منسق للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب، في وقت يوشك فيه القائد الأميركي دونالد ترامب على الانضمام لهذا المسار، بعد أن بدأ صبره بالنفاد، وهو ما سيُجبر رئيس السلطة التنفيذية بنيامين نتنياهو عاجلا أم آجلا على إصدار أمر بوقف إطلاق النار في غزة.
العد التنازلي لوقف الحرب
وقالت براسكي في مستهل مقال موسع إن نتنياهو “يبذل كل ما بوسعه لرسم صورة مختلفة للواقع”، رغم أن الوقائع تتجه نحو نهاية للحرب، وليس كما يخطط لها.
وكشفت المراسلة أنها شاركت مطلع هذا الإسبوع مع عدد من الصحفيين المتخصصين في الشؤون الدبلوماسية في “محادثة مطوّلة مع دبلوماسي غربي رفيع”، وُصفت بأنها سرية وغير مخصصة للنشر في معظمها.
وكان الهدف من المحادثة إيصال رسالة واضحة إلى الإعلام الإسرائيلي بشأن الجو السائد في الغرب، لكن “ليس هذا فحسب، بل إعدادهم نفسيا لخطوة دبلوماسية منسقة مقبلة”.
وحسب براسكي، فإن هذه الجلسة كانت بمثابة الطلقة الافتتاحية في “حملة ضغط دبلوماسية هائلة على إسرائيل لإنهاء الحرب في قطاع غزة”، مشيرة إلى أن الدبلوماسي “جاء غاضبا باسم بلاده والدول الغربية الأخرى”، ورغم أنه تحدث بلهجة دبلوماسية محسوبة، فإن رسالته كانت حاسمة “العد التنازلي لإنهاء الحرب قد بدأ”.
وقالت إن الرسالة كانت أن “توقيت الحرب في غزة بدأ يدق بصوت عالٍ في أوروبا، والمراحل المقبلة ستكون من التهديد بعقوبات جماعية، وصولا إلى تمرير قرار في مجلس الاستقرار الدولي يفرض على إسرائيل وقف الحرب، دون أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضده”.
نتنياهو لا يزال يكابر
وللرد على هذا الضغط، عقد نتنياهو مساء الأربعاء الماضي مؤتمرا صحفيا هو الأول له منذ أكثر من 6 أشهر، وقالت براسكي إن دافعه لعقد هذا المؤتمر لم يكن الوضع الميداني، بل “الاحتياج السياسي الداخلي لتهدئة قاعدته الغاضبة، بسبب قرار استئناف المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
ورغم ذلك، فإن نتنياهو -حسب الكاتبة- كرر رسائله القديمة ذاتها، وتحدث كما لو أن لا شيء قد تغيّر منذ اندلاع الحرب. وقال في المؤتمر “هناك من يقول لنا في العالم أو هنا في إسرائيل كفى، أنهِ الحرب. لديّ أخبار لكم. أنا مستعد لإنهاء الحرب بشروط واضحة تضمن أمن إسرائيل: إعادة جميع الأسرى إلى ديارهم، تخلي حماس عن أسلحتها وتنحيها عن الحكم، ويتم نفي ما تبقى من قيادتها خارج قطاع غزة، الذي سيتم تجريده بالكامل من السلاح، وتنفيذ خطة القائد الأميركي التي تقول شيئا بسيطا: سكان غزة الذين يريدون المغادرة يمكنهم المغادرة”.
وعلّقت المراسلة السياسية على هذه التصريحات بقولها “ربما يدرك أصحاب النظر الحاد أن قائمة الشروط التي يطرحها نتنياهو لإنهاء الحرب تتوسع أكثر فأكثر”، مشيرة إلى أن القائمة باتت تشمل، إضافة إلى القضاء على حماس، تنفيذ ما يُعرف بخطة “الهجرة الطوعية” لسكان غزة.
وتتابع الكاتبة أن “تحقيق هذه الشروط كلها، حتى في أفضل الظروف، ليس قصة أسابيع، وربما ليس حتى قصة شهور”، ما يعني أن رغبة نتنياهو الحقيقية هي إطالة أمد الحرب شهورا عديدة دون وجود أي أفق سياسي.
وتلفت براسكي إلى أن ما يقوله نتنياهو من “رسائل النصر الكامل” لا يتطابق مع الواقع المتغير في الغرب، مضيفة أن “رئيس الوزراء يعرف ذلك جيدا، لكنه يصر على إظهار العكس أمام الرأي السنة الإسرائيلي”.
وترى أنه على مستوى الفكرة المجردة، فإن نتنياهو على حق، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يتم بها إظهار الموقف المتشدد دون إظهار أدنى مستوى من الضعف أو الاستعداد لتقديم تنازلات أمام العدو.
وقالت براسكي “إذا لاحظت قيادة حماس تنازلات في لهجة نتنياهو، فإنهم سيرفعون مستوى مدعاهم”، على حد زعمها.
ولكنها في المقابل تحذّر من أن “التهديدات الأوروبية بالعقوبات، وتبريد العلاقات، وتجميد الاتفاقات الماليةية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية ليست خطابا سياسيا فارغا، بل هي المحطة الأولى على الطريق لفرض نهاية للحرب على إسرائيل، إن لم تبادر السلطة التنفيذية الإسرائيلية بخطتها الخاصة لإنهاء القتال”.
وترى المراسلة أن نتنياهو في خطابه يظهر أنه غير مستعد للتنازل، وأنه يقاتل حتى “النصر الكامل”، لكنه في الوقت ذاته يدرك أن استمرار هذا النهج سيصطدم قريبا بسقف الواقع الدولي.
وفي تحليلها لمآلات المفاوضات، تشير براسكي إلى أن “الاتفاق مع حماس كان قاب قوسين أو أدنى”، ولكن ترى أن اغتيال محمد السنوار الذي لا تزال إسرائيل متشككة من نجاحه “قلب الحسابات رأسا على عقب”.
وفيما ترى براسكي أن محمد السنوار كان “من الرافضين للاتفاق، وكان يُنظر إليه كالعقبة الأكبر في مسار صفقة محتملة”، فإنها تعتقد أن قتله أدى إلى ما أسمته بالفوضى في قيادة حماس، وجعل من تبقوا “يخشون الموافقة على أي اتفاق لم يقرّه شقيقه قبل مقتله”، على حد زعمها.
وتحاول التدليل على استنتاجها بالقول “في الشرق الأوسط، الاتفاقات تُبرم عادة مع أكثر القادة تطرفا.. الذين لديهم من المكانة والسلطة ما يكفي لفرض ما لا يقبله الرأي السنة.. هكذا كان رئيس حركة حماس يحيى السنوار الذي استُشهد في اشتباك مع القوات الإسرائيلية، وكذلك شقيقه محمد”.
تدخل ترامب المحتمل
وتذهب مراسلة معاريف من هذه المعطيات إلى مقاربة محتملة، وتقول إن “نهاية الحرب لن تحدث اليوم التالي صباحاً، لأن القائد ترامب لا يزال في مكان مختلف عن القادة الأوروبيين”، لكنها تضيف معطى مستجدا، وهو أن الموقف الأميركي بدأ يتغير هو الآخر، إذ “بدأ الغضب الأوروبي والعربي من الوضع الإنساني المروع في غزة بالتسرب إلى البيت الأبيض”.
وتشير إلى أن ترامب، الذي يُزعم أنه يحتقر القادة الأوروبيين عادة، لا يمكنه تجاهلهم تماماً هذه المرة، خصوصاً إذا كانت هذه القضية تهدد مشاريعه الكبرى، كالحصول على “جائزة نوبل للسلام”، أو إنجاز صفقات اقتصادية ضخمة في المنطقة العربية والعالم.
وحسب براسكي، فإن “ترامب لم يعد كما كان في البداية. فخطابه تغيّر ومحيطه تغيّر، وحتى إشاراته إلى الحرب في غزة باتت تنطوي على نفاد صبر واضح”.
ولفتت إلى اقتباسات عديدة لمسؤولين أميركيين كبار يقولون إن “كلا الجانبين متمسكان بمواقعهما، وبالتالي لم يتم التوصل لاتفاق”، وهو ما يعكس تململاً أميركياً متزايداً.
وتختم براسكي مقالها بتوقعات لمكالمة قريبة بين نتنياهو وترامب على خلفية الوضع الإنساني المزري في غزة، سيكون فحواها كما يلي:
“بيبي، يا صديقي، منحتك الوقت لفتح أبواب الجحيم، منحتك الشرعية لتهجير سكان غزة، ومنحتك مظلات سياسية وعسكرية.. لكن لا يمكنني قضاء فترة ولايتي كلها على هذا الملف. دعنا ننتقل إلى المرحلة الأخيرة”.
وتخلص إلى أن تصور محدد لموقف نتنياهو في غزة، وتقول “الحل الأمثل ليس ما حلم به نتنياهو بالنصر المطلق، ولكن تحقيق أقصى قدر من الربح، والتفاوض مع ترامب كما يعرفه، وتحقيق إنجازات علنية وسرية”.
لكنها تضيف “من الصعب توقّع كيف ستنتهي هذه المرحلة، إن وقعت، ولكن ما يمكن توقعه بسهولة هو أن الملف الإيراني سيكون حاضرا بقوة على طاولة الصفقة الكبرى”.
شاهد قوات خفر السواحل الصينية تطلق مدفع المياه على سفينة فلبينية
شاشوف ShaShof
أظهرت لقطات فيديو نشرها مكتب الصيد الفلبيني ما يزعم أنه سفينة تابعة لقوات خفر السواحل الصينية وهي تطلق مدفع المياه على … الجزيرة
قوات خفر السواحل الصينية تطلق مدفع المياه على سفينة فلبينية
في حادثة تندرج تحت سياق النزاعات البحرية المتزايدة في بحر الصين الجنوبي، أطلقت قوات خفر السواحل الصينية مدفع المياه على سفينة فلبينية كانت تقوم بمهمة في المياه المتنازع عليها. هذا التصعيد ينذر بتوترات متزايدة بين الصين والفلبين، حيث يتكرر مثل هذه الأحداث في منطقة تعدّ من أغنى المناطق بالموارد الطبيعية.
خلفية النزاع
يتنازع كل من الصين والفلبين العديد من الجزر والمناطق البحرية في بحر الصين الجنوبي، والتي تضم ثروات هائلة من النفط والغاز. تحتفظ الصين بسيطرة فعلية على معظم المساحة البحرية، في حين تسعى الفلبين إلى تأكيد حقوقها بموجب اتفاقيات دولية.
تفاصيل الحادثة
وقعت الحادثة عندما كانت السفينة الفلبينية تستعد لمهمة تتعلق بالبحث عن الموارد البحرية. وقد أظهرت مقاطع الفيديو التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي قوات خفر السواحل الصينية وهي تستخدم مدفع المياه لإبعاد السفينة، ما أدى إلى توتر الأجواء في المنطقة.
ردود الفعل الدولية
أدانت الحكومة الفلبينية هذا التصرف واعتبرته انتهاكاً لسيادتها. من جهة أخرى، دعت الولايات المتحدة إلى ضبط النفس، مع التأكيد على دعمها للفلبين في نزاعها مع الصين. يُعتبر هذا الحادث جزءًا من سلسلة من التوترات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
أهمية العلاقات الثنائية
في ظل هذه التصعيدات، يبقى السعي للحوار الدبلوماسي والتفاهم بين الجانبين هو الحل الأمثل لتخفيف حدة التوتر. إن التعاون بين الفلبين والصين في مجالات أخرى مثل التجارة والسياحة يمكن أن يسهم في تعزيز العلاقات وتجنب التصعيد.
الخاتمة
تحمل حادثة إطلاق مدفع المياه على السفينة الفلبينية في بحر الصين الجنوبي دلالات عميقة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة. ومع استمرار النزاعات البحرية، تبقى الحاجة إلى الحوار والتوسط ضرورية لخلق بيئة آمنة ومستقرة.
اخبار عدن – جمعية الضالع الخيرية تُكرّم الأطباء والصيادلة والمساهمين في نجاح العيادة الطّبية.
شاشوف ShaShof
نظمت جمعية الضالع الخيرية في عدن حفل تكريم للأطباء والصيادلة والداعمين للعيادة المجانية التي تُقام خلال رمضان. حضر الحفل شخصيات بارزة مثل الدكتور فضل علي حسين وفضل الجعدي ومحمد سعيد سالم. عبر رئيس الجمعية، الكابتن فضل سالم أسعد، عن شكره للمساهمين مشيراً إلى أهمية دورهم في نجاح العيادة التي خدمت أكثر من 2300 حالة مرضية. وأشاد وكيل محافظة عدن بمبادرات الجمعية، مؤكدًا على دورها في تعزيز العمل الخيري. في الختام، تم تكريم المشاركين بالدروع والشهادات التقديرية، تأكيدًا لمساهماتهم الفعالة في العمل الإنساني.
أقامت جمعية الضالع الخيرية في عدن صباح اليوم حفل تكريم للأطباء والصيادلة والداعمين الذين شاركوا في العيادة المجانية التي تنظمها الجمعية كل عام خلال شهر رمضان المبارك.
بدأ الحفل بتلاوة القرآن الكريم، وحضره الدكتور فضل علي حسين، مساعد الأمين السنة لمجلس الوزراء، وفضل الجعدي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، ووكيل وزارة الأشغال السنةة المهندس أحمد حسن، وصالح محمود، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، ووكيلا محافظة عدن، محمد سعيد المفلحي ومحمد سعيد سالم.
كما حضر العميد ركن طيار فضل سالم أسعد، رئيس جمعية الضالع الخيرية، والدكتور محمد صالح محسن، عميد كلية الحقوق، والدكتور أحمد مثنى البيشي، مدير عام مكتب الرعاية الطبية في عدن.
*ألقى الكابتن طيار فضل سالم أسعد، رئيس الجمعية، كلمة عبر فيها عن شكره لجميع الأطباء والصيادلة وأصحاب الشركات والوكالات الدوائية لتعزيز النسيج الاجتماعي. *أضاف أن هذا التكريم يأتي تقديراً لدورهم في نجاح العيادة الطبية المجانية، كما عبر عن شكره للمغتربين من أبناء الضالع في شتى دول العالم على دعمهم الكبير للجمعية.
*فيما اعتبر وكيل محافظة عدن، الأستاذ محمد سعيد سالم، ما تقوم به جمعية الضالع الخيرية بأنه إشراقة جديدة في العمل الخيري والإنساني، في وقت نحن بحاجة ماسة للتعاون في تقديم العون للمحتاجين.
مشيداً بدور رئيس الجمعية والهيئة الإدارية الذين تمكنوا من تحقيق أهداف الجمعية في العمل الخيري والإنساني، مبتعدين بها عن الجانب السياسي.
وهذا ما جعل الجمعية تتبوأ مركز الصدارة بين أكثر الجمعيات نشاطاً في العاصمة عدن.
*من جانبه، أعرب الدكتور أحمد سعيد المنصوب عن شكره باسمه ونيابة عن زملائه الأطباء لكل من ساهم وعمل على دعم وإنجاح فعاليات جمعية الضالع الخيرية، وخاصة العيادة الطبية المجانية التي تعودنا على تنظيمها في شهر رمضان، متمنياً استمرار هذا العمل الخيري والإنساني بوتيرة أفضل.
مؤكداً استعداد زملائه الأطباء لمواصلة هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، والتي يعود الفضل فيها لله أولاً ثم لدور الشركات في توفير العلاجات المجانية، ولإدارة الجمعية ممثلة بالكابتن طيار فضل سالم أسعد.
وأضاف قائلاً: إن العمل الخيري والإنساني الذي تقوم به الجمعية يؤكد بلا شك أصالة ومواقف أبناء الضالع ودورهم في تعزيز الروابط الاجتماعية والنسيج الاجتماعي.
*وألقى كلمة الداعمين، الدكتور ميثاق الحريري، رئيس اللجنة الطبية (من أبرز الداعمين) حيث أثنى على الجهود الكبيرة التي بذلها الأطباء والصيادلة خلال جميع فعاليات العيادة الطبية المجانية التي نظمتها الجمعية، والدور الكبير الذي قام به رئيس وأعضاء الجمعية والداعمون الذين كان لهم الفضل بعد الله في إنجاح العيادة.
الطبية المجانية، والتي كان لها أثر إيجابي في معاينة ومعالجة العشرات من الحالات المرضية المختلفة، حيث استفاد أكثر من (2300) حالة مرضية، رغم محدودية الإمكانيات.
ودعا في ختام كلمته الجميع إلى مواصلة الجهود الخيرية، خصوصاً في ظل الوضع الماليةي الراهن، بما يحقق التكافل الاجتماعي ويساعد في تخفيف معاناة عدد من الأسر والحالات المرضية في تحمل تكاليف العلاج الباهظة.
وفي نهاية الحفل، تم تكريم الأطباء والصيادلة والشركات الداعمة والمساهمين في إنجاح فعاليات العيادة الطبية المجانية بالدروع والشهادات التقديرية، تقديراً لدورهم الكبير ومساهماتهم الفاعلة خلال فعاليات العيادة الطبية الرمضانية المجانية التي تقيمها الجمعية سنوياً خلال أيام شهر رمضان المبارك.
حضر حفل التكريم عدد من الشخصيات القيادية والاجتماعية والأكاديمية والعسكرية والمسؤولين.
البلقان في حالة اضطراب: عودة ترامب والمواجهة من أجل التوازنات الإقليمية
شاشوف ShaShof
تتزايد التوترات الجيوسياسية في جنوب غرب البلقان وسط المنافسة بين القوى الكبرى. صربيا، تحت قيادة ألكسندر فوتشيتش، تلعب دورًا مركزيًا بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي واحتياطياتها من المعادن، مثل الليثيوم. تعود الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب بنهج جديد لتعزيز تحالفات مع دول المنطقة، بينما تحافظ روسيا والصين على نفوذها من خلال دعم صربيا ومشاريع البنية التحتية. تزايد النفوذ التركي أيضًا يعزز التنافس الإقليمي. يتعين على فوتشيتش التوازن بين العلاقات مع القوى الغربية وروسيا، مما قد يؤدي إلى تصعيد محتمل للنزاعات إذا تفاقمت الأوضاع في كوسوفو أو البوسنة.
تتزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة جنوب غرب البلقان بشكل ملحوظ، خاصة في ظل التغيرات الكبرى التي يشهدها النظام الحاكم الدولي، وتنافس القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا والاتحاد الأوروبي.
تعود هذه المنطقة لتكون مركزًا للصراع على النفوذ مع عودة القائد الأميركي دونالد ترامب إلى الحكم وطرحه رؤية جديدة “لتوازن القوى”، والتي تركز على البراغماتية والصفقات الماليةية والاستقرارية.
اقرأ أيضا
list of 2 items
list 1 of 2
المواجهة الهندية الباكستانية.. نزاع مزمن على حافة النووي
list 2 of 2
ترامب ونتنياهو.. هل عمقت زيارة الخليج الشرخ بين الحليفين؟
end of list
في سياق هذا التنافس، تعتبر صربيا محور المواجهة، نظرًا لموقعها وحجمها وتأثيرها الإقليمي، بالإضافة إلى ثرواتها المعدنية المهمة، بما في ذلك احتياطيات الليثيوم التي تهم كل من الغرب والصين.
لم تكن منطقة البلقان بعيدة عن الحروب، إلا أن التغيرات الأخيرة إثر الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 نوّهت أهمية استراتيجية جديدة.
إعلان
فالاتحاد الأوروبي، الذي يعاني من مشاكل داخلية على الصعيدين السياسي والماليةي، أصبح أقل قدرة على فرض إرادته، بينما تستخدم روسيا البلقان كمنطقة للضغط على الغرب.
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، عاد مبدأ “إعادة التموضع الجغرافي السياسي” إلى السطح، حيث تعتبر واشنطن السيطرة على الممرات البلقانية ضرورية لمواجهة التمدد الروسي والمشروع الصيني “الحزام والطريق”.
صفقات ترامب
خلال فترة ولاية ترامب الأولى (2017-2021)، كانت هناك محاولات واضحة للولايات المتحدة لإعادة التمركز في البلقان، أبرزها اتفاق التطبيع الماليةي بين صربيا وكوسوفو في سبتمبر 2020.
مع عودة ترامب، عادت هذه المقاربة لكن بحزمة أكبر تشمل تعاونا عسكريا واقتصاديا، مع التركيز على بناء تحالفات مع دول مثل ألبانيا وكوسوفو، ودفع إدماج مقدونيا الشمالية والبوسنة في مشاريع دفاعية مشتركة عبر الناتو.
كما تستفيد واشنطن من انكشاف البنية الماليةية في البلقان، مستثمرة في مشاريع البنية التحتية الرقمية والمعادن النادرة، مع اهتمام خاص بمشروع “يادار” الصربي والذي يحتوي على أحد أكبر احتياطيات الليثيوم في أوروبا.
صربيا وإستراتيجية الحياد النشط
تمثل صربيا، بقيادة القائد ألكسندر فوتشيتش، معضلة معقدة في البلقان، حيث إنها تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ 2012، لكنها تحتفظ بعلاقات وثيقة مع روسيا وتستقبل استثمارات غربية. وتعرض بلغراد هذه الازدواجية كـ”سياسة حياد عسكري”، بينما في الواقع تحاول الحفاظ على تواصل مع جميع الأطراف.
من الجدير بالذكر أن واشنطن، رغم الضغوطات، تتجنب دفع فوتشيتش نحو اتخاذ قرارات صارمة، مدركة أن سقوطه قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في صربيا والبوسنة وكوسوفو.
على الجانب الآخر، تستخدم روسيا علاقاتها مع صربيا لتعزيز نفوذها، حيث استعملت موسكو بلغراد كمنصة لتعزيز الخطاب القومي خلال الحرب الأوكرانية. وفي الوقت نفسه، ترى الصين في صربيا بوابة لدخول القطاع التجاري الأوروبية، واستثمرت في مشاريع استراتيجية تشمل قطاعات عدة.
تضع هذه الأنماط من السياسات صربيا في موقع متميز يجسد مفهوم “التعددية الموجهة”، مما يؤدي إلى منافسة مستمرة، ولكنه أيضًا يخلق بيئة مليئة بالتحديات الدبلوماسية.
التنافس الدولي في البلقان
رغم هيمنة الاتحاد الأوروبي كمصدر رئيسي للمساعدات في البلقان، إلا أن جاذبيته الإستراتيجية تراجعت بسبب البيروقراطية والانقسامات السياسية.
أدى هذا التراجع لفتح المجال أمام الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا لتعزيز وجودهم في المنطقة.
يمكن تلخيص أهداف القوى الدولية والإقليمية في البلقان كما يلي:
1. الولايات المتحدة
تحرص على الشراكات الثنائية، خاصة مع ألبانيا وكوسوفو.
تستثمر في مجالات الطاقة والمعادن والبنية التحتية الرقمية.
تعمل على إدماج دول المنطقة في نظام دفاع موحد تحت مظلة الناتو.
تقيم قواعد تدريب عسكرية في المنطقة.
2. روسيا
تعتمد على العلاقات الثقافية الأرثوذكسية مع صربيا وصرب البوسنة.
تقدم دعمًا سياسيًا في مجلس الاستقرار.
توفر صفقات تفضيلية لصربيا في مجالات الأسلحة والغاز.
إعلان
3. الصين
ترجح التمويل طويل الأجل ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
تتجنب التدخل السياسي، مما يناسب الأنظمة السلطوية مثل صربيا والجبل الأسود.
تتبع سياسة “الدبلوماسية الصامتة” مقابل التنمية الاقتصاديةات الطويلة الأجل.
4. الاتحاد الأوروبي
يظل المانح الأكبر من حيث المساعدات المالية.
تعاني من تراجع الجاذبية السياسية بسبب التعقيدات الداخلية.
تفرض شروطًا صارمة في قضايا الحوكمة وحقوق الإنسان، مما يسبب استياء الأنظمة المحافظة.
في الوقت نفسه، تسعى تركيا لتعزيز علاقاتها عبر الجاليات المسلمة في البوسنة وكوسوفو، مستفيدة من التاريخ العثماني لدعم نفوذها الثقافي والماليةي.
على الرغم من محدودية حضورها العسكري، تزداد قوتها الناعمة من خلال دعم مشاريع عمرانية وتعليمية وثقافية.
تجمع هذه الشبكة المعقدة من الفاعلين بين المصالح الآنية والتنافس الدائم، مما يجعل صربيا قادرة على المناورة دون أن تتعرض لعقوبات حقيقية.
المجر وصربيا.. تحالف خارج الضوابط
تحت قيادة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تتعزز العلاقات بين بودابست وبلغراد عبر مختلف الميادين، من المشاريع الماليةية الكبرى إلى التنسيق في قضايا الهجرة والطاقة.
يرى أوربان في فوتشيتش حليفًا استراتيجيًا ضد البيروقراطية الأوروبية، ويسعى لتقوية “محور محافظ” يمتد بين بودابست وبلغراد وربما سراييفو.
اضطر القائد فوتشيتش في الأشهر الأخيرة لمواجهة وضع حساس، حيث أدت الاحتجاجات الشعبية المدعاة بمحاربة الفساد إلى استقالة رئيس الوزراء ميلوس فوتشيتش وعدد من الوزراء.
إعلان
ومع ذلك، لا تقتصر مشكلات فوتشيتش على الاحتجاجات، فقد واجه ضغطًا متزايدًا من الاتحاد الأوروبي وروسيا لاختيار جانب، مما ضيق مساحات المناورة لديه.
قد تؤدي هذه الظروف إلى صراعات مسلحة يمكن أن تعيد إحياء النعرات القومية القديمة، خاصة إذا استغلت روسيا الوضع لإلهاء العالم عن جبهات أخرى مثل أوكرانيا.
لكن سيناريو “صفقة أميركية كبرى” قد يكون مطروحًا في ظل وجود ترامب، حيث قد تقدم واشنطن اعترافًا صربيًا بكوسوفو مقابل شراكة اقتصادية أوسع وضمانات لبقاء فوتشيتش في الحكم.
يمكن تلخيص السيناريوهات المحتملة كما يلي:
أولاً:استمرار فوتشيتش وتعميق نموذج “الحياد الذكي”
إذا استطاع القائد فوتشيتش الحفاظ على توازنه، فإنه قد يستمر في الحكم بمساعدة الغرب والصين وروسيا، مقابل تنازلات شكلية بشأن كوسوفو.
ثانيًا: انزلاق إقليمي بسبب أحداث في كوسوفو أو البوسنة
قد يؤدي أي تصعيد في كوسوفو أو إعلان استقلال صرب البوسنة لمواجهة إقليمية كبيرة.
ثالثًا:مقايضة أميركية تعيد تشكيل المنطقة
طرح احتمال عقد صفقة إقليمية تشمل اعتراف صربي بكوسوفو مقابل تطبيع اقتصادي واسع تحت إشراف أمني أميركي.
شاهد ترمب يسحب ترخيص استقبال الطلاب الأجانب من هارفارد والجامعة ترد بدعوى قضائية
شاشوف ShaShof
حصلت جامعة هارفرد الأمريكية المرموقة على قرار قضائي، يوقف مؤقتا إجراءات إدارة الرئيس دونالد ترمب بسحب الترخيص الممنوح للجامعة … الجزيرة
ترمب يسحب ترخيص استقبال الطلاب الأجانب من هارفارد والجامعة ترد بدعوى قضائية
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن سحب ترخيص جامعة هارفارد لاستقبال الطلاب الأجانب. هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة الإدارة السابقة التي كانت تهدف إلى تقليص الهجرة وتحسين فرص التعليم للطلاب المحليين. وقد أثارت هذه الخطوة ردود فعل سريعة من قبل إدارة جامعة هارفارد التي قررت مواجهة القرار من خلال رفع دعوى قضائية.
تفاصيل الخطوة
سحب ترمب لترخيص الجامعة جاء على خلفية مخاوف بشأن تأثير الطلاب الأجانب على التعليم في الولايات المتحدة. حيث اعتبرت إدارته أن وجود عدد كبير من الطلاب الدوليين قد يؤثر سلبًا على فرص التعليم والتوظيف للطلاب الأمريكيين. ووجهت الحكومة اتهامات للجامعة بعدم الالتزام بالقوانين والمعايير المطلوبة لاستقبال الطلاب الأجانب.
رد فعل جامعة هارفارد
ردًا على هذا القرار، قامت جامعة هارفارد برفع دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية، معربة عن قلقها العميق بشأن الآثار السلبية التي قد تنجم عن هذا القرار. إذ اعتبرت الجامعة أن تنوع الطلاب والانفتاح على العالم هو جزء أساسي من رسالتها التعليمية، وأن سحب الترخيص سيؤثر على جودة التعليم والتعاون الثقافي.
وفي بيان صادر عن الجامعة، أشار المتحدثون إلى أن "الطلاب الدوليين لا يساهمون فقط في الحرم الجامعي، بل يلعبون أيضًا دورًا مهمًا في الاقتصاد الأمريكي ويدعمون الابتكار والبحوث". كما أكد البيان على أن هارفارد ستبقى ملتزمة باستقبال الطلاب من جميع أنحاء العالم.
الأبعاد القانونية والسياسية
تعتبر هذه القضية مثالًا جيدًا على التوترات بين الحكومة الاتحادية والمؤسسات التعليمية، حيث يمثل التعليم العالي أحد المجالات الحيوية التي تأثرت بشدة بالتغييرات السياسية. الحكومة قد تروج للقرار كجزء من سياسة حماية العمل الأمريكي، بينما ترى الجامعات مثل هارفارد أن التعليم هو حق عالمي ينبغي أن يبقى متاحًا للجميع.
يتوقع أن تستمر القضية في المحاكم لبعض الوقت، مما يجعلها موضوعًا للنقاش بين الخبراء والقادة السياسيين. كما أن هذه القضية قد تؤثر على توقيع اتفاقيات تعاون جديدة بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، خاصة في مجال التعليم العالي.
الاستنتاج
في النهاية، يبرز هذا النزاع بين إدارة ترمب وجامعة هارفارد أهمية موضوع التعليم وحرية الحركة للدراسين الدوليين. وفي عالم متغير يتسم بالعولمة، يبقى السياق الثقافي والتعليمي مفتاحًا لفهم كيفية تعامل الدول مع قضايا الهجرة والابتكار. بينما من المحتمل أن يؤثر هذا النزاع بشكل كبير على مستقبل التعليم العالي في الولايات المتحدة، فإن الآثار الجانبية على العلاقات الدولية ستظل قائمة وتستحق المتابعة.