تحول مونزو من الأناقة إلى المؤسسات: “الحداثة ليست مجرد خدع”
10:06 صباحًا | 20 مايو 2025شاشوف ShaShof
مونزو، أكبر بنك رقمي في بريطانيا، لا يزال مرتبطًا ببطاقاته الائتمانية النيونية، واستخدامه الواسع للإيموجي، والإنفاق المجاني في الخارج. لكنه لم يعد يسعى فقط ليكون رائعًا؛ بل يحاول أن يصبح مؤسسة مالية رئيسية.
هذا التحول، من شركة التكنولوجيا المالية المحبوبة من قبل جيل الألفية إلى عمل ناضج ومستدام، هو ما يجعل هذا العام نقطة تحوّل محتملة. في لقاء مع هذه المحررة الأسبوع الماضي، على الرغم من العلامات التي تشير إلى أن مونزو تستعد للاكتتاب العام – مع تقارير جديدة تشير إلى أن شيئًا ما قيد العمل – لم يؤكد الرئيس التنفيذي لمونزو، تي إس أنيل، أن مونزو ستقوم بإدراج أسهمها هذا العام. لكنه اقترح أن الأسس موجودة: الربحية، تنوع المنتجات، والكم المناسب من الذكاء الاصطناعي.
الأرقام تساعد في سرد القصة. حققت مونزو أول ربح سنوي لها العام الماضي. في تقريرها السنوي لعام 2024، ادعت وجود 9.3 مليون حامل حساب شخصي وأكثر من 400,000 عميل تجاري. كما لم تعد تعتمد على رسوم التبادل والسحب على المكشوف؛ بل أصبحت الإقراض، العضويات، والخدمات المصرفية التجارية مصادر دخل مهمة. يأتي كل هذا بعد فترة شهدت تدقيقًا تنظيميًا وتغييرًا في القيادة، مما اضطر الشركة لنمو سريع.
تحت قيادة أنيل – المصرفي المخضرم الذي انضم إلى مونزو في 2020 وتولى القيادة من المؤسس المشارك توم بلومفيلد بعد فترة قصيرة – لا تزال مونزو لامعة. تلك البطاقات ذات اللون الكورالي الساخن تظل ضرورية لكثير من العملاء الشباب. كما أصبحت أكثر انضباطًا بشأن مجموعة منتجاتها المتزايدة. يمكن لعملاء مونزو الآن الاستثمار في صناديق استثمار مشتركة مدعومة من بلاك روك، على سبيل المثال، وتتبع رهنهم العقاري الحالي من مقرضين آخرين في تطبيق مونزو الخاص بهم.
يمكنهم أيضًا استخدام مونزو في الولايات المتحدة، على الرغم من أن معظم الأمريكيين لم يسمعوا بعد عن العلامة التجارية. السؤال هو ما إذا كانت هذه مشكلة، نظرًا لأن مونزو بدأت بجمع العملاء التجريبيين في البلاد قبل ستة أعوام. بالتأكيد، كان من العادل أن نسأل ما إذا كانت مونزو تحتاج إلى اختراق السوق الأمريكية لتصبح القوة العالمية التي يتصورها أنيل.
أثناء جلستنا، أصر أنيل أن هذا ليس هو الحال. قال إن واحدًا من كل خمسة بالغين في المملكة المتحدة يتعاملون مع مونزو – بمعنى آخر، هناك حصة سوقية لا تزال مونزو بحاجة لكسبها في وطنها. (وفقًا لأنيل، أضافت مونزو 300,000 مستخدم جديد في أبريل وحده.)
عند سؤاله عن توسع مونزو في الولايات المتحدة والمنافسة، قلل أنيل من التحدي. قال: “أعتقد أن هناك بعض الحقائق العالمية التي تنطبق.” “يشعر معظم الناس بالقلق بشأن أموالهم، وهذا القلق مستقل عن الثراء . . . الشيء الثاني الذي ينطبق هو أن الصناعة القائمة قد تم بناؤها من خلال استغلال العملاء، واستغلال جهلهم بطرق معينة. هذه هي الرؤى التي تساعدنا في إنشاء أفضل الميزات التي ستكون منطقية في الولايات المتحدة؛ هذه هي الطريقة التي نعتزم الإصرار بها.”
خلال حديثنا، ناقشنا أيضًا ما إذا كان يمكن اعتبار مونزو لاعبًا تقليديًا في المستقبل القريب. بعد كل شيء، الشركة الآن عمرها 10 سنوات، والذكاء الاصطناعي يغير كل شيء. أردنا أن نعرف ما إذا كانت مونزو قلقة بشأن صعود البنوك المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
قال أنيل: “لا، نحن لسنا لاعبًا تقليديًا.” “نستمر في العمل في طليعة التكنولوجيا.” ما قد يقلقه، كما تابع، هو إذا “رأى علامات على الاسترخاء في تبني تكنولوجيا جديدة، أو على الأقل فضول بشأنها. ستكون هذه بمثابة علامات تحذير حمراء تومض لي، لكن ذلك هو العكس تمامًا للشركة التي نحن عليها.”
أما بالنسبة للاكتتاب العام الذي يُزعم أنه قيد العمل، فقال أنيل: “من الغريب القول لأحد في وسائل الإعلام ‘لا تصدق كل ما تقرأه في وسائل الإعلام’، لكن نعم، من فضلك لا تصدق كل ما تقرأه في الصحافة. سنكون شركة عامة رائعة يومًا ما. لم نقرر بعد متى أو أين، ناهيك عن مع من.”
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد، بما في ذلك كيفية الحفاظ على تسويق مونزو حديثًا، وكيف تستخدم الذكاء الاصطناعي، وكيف يتعامل مهندسوها مع اعتماد التكنولوجيا الجديدة، شاهد محادثتنا الكاملة أدناه.
اخبار عدن – محافظ عدن يتواصل مع عصام مقبلي للاطمئنان على وضعه الصحي
شاشوف ShaShof
أجرى وزير الدولة محافظ محافظة عدن، أحمد حامد لملس، اتصالًا هاتفيًا بالدكتور عصام مقبلي، مدير عام محو الأمية وتعليم الكبار في عدن، للاطمئنان على صحته بعد جراحة ناجحة. وأعرب الوزير عن تقديره لمقبلي كأحد الكوادر المتميزة في المحافظة ودعمه له. من جهته، شكر مقبلي الوزير على اهتمامه ومتابعته لحالته الصحية، مؤكدًا أن ذلك يعزز عزيمته ويساعده في النجاح بعمله، معبرًا عن تقديره للثقة التي bestowed عليه.
أجرى وزير الدولة ومحافظ محافظة عدن أحمد حامد لملس، مكالمة هاتفية مع الدكتور عصام مقبلي، مدير عام محو الأمية وتعليم الكبار في محافظة عدن، للاطمئنان على صحته عقب إجرائه عملية جراحية ناجحة.
وأوضح وزير الدولة، خلال الاتصال، أن المقبي يعد من الكوادر المخلصة في محافظة عدن، التي نعتز بها وبنجاحها في أي مسؤولية تُوكل إليها، مشدداً على أهمية دعمه والوقوف بجانبه للاطمئنان عليه.
من جهته، أعرب الدكتور عصام مقبلي عن تقديره لاهتمام وزير الدولة ومحافظ محافظة عدن أحمد حامد لملس، ولتواصله معه ومتابعته لحالته الصحية. وأضاف أن هذه المتابعة تعزز لديه الدافع والقدرة على تقديم أقصى ما يستطيع من أجل النجاح في مهامه، معبراً عن شكره لهذه الثقة والمتابعة المستمرة.
اخبار عدن – مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن يستضيف دعاات مشروع الوصول إلى المنظومة التعليمية
شاشوف ShaShof
استقبل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن عددًا من الدعاات المستفيدات من مشروع “الوصول إلى المنظومة التعليمية في الريف” لمناقشة تأثير المشروع وتحدياتهن. شارك في اللقاء مديروا التربية والمنظومة التعليمية في لحج، واستمعوا لتجارب الدعاات وتأثير المشروع على حياتهن المنظومة التعليميةية والاجتماعية. نوّه المهندس أحمد المدخلي ضرورة فهم احتياجات الدعاات لتحسين المشروع مستقبلاً، مشيدًا بإصرارهن على المنظومة التعليمية. وأعرب الأستاذ نبيل الشاعري عن تقديره لجهود دعم المنظومة التعليمية، مشددًا على أهمية الشراكة الفعّالة بين الجهات المعنية. عبرت الدعاات عن أثر المشروع في تعزيز ثقتهن ومنحهن فرصة لمستقبل أفضل رغم الصعوبات.
في إطار جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومؤسسة العون للتنمية لتمكين النساء في المناطق الريفية، استقبل مكتب البرنامج في عدن، برئاسة مدير المكتب المهندس أحمد المدخلي، مجموعة من الدعاات المستفيدات من مشروع “الوصول إلى المنظومة التعليمية في الريف” من محافظة لحج، لمناقشة تأثير المشروع والتحديات التي يواجهنها.
وكان يرافق الدعاات خلال الزيارة الأستاذ نبيل الشاعري، مدير عام التأهيل بوزارة التربية والمنظومة التعليمية، والأستاذ فضل الجابري، عميد المعهد العالي لتأهيل المعلمين أثناء الخدمة بلحج، والأستاذ مقبل السلامي، مدير إدارة التربية والمنظومة التعليمية بتُبن، والأستاذ أكرم باجهام، مدير المشروع.
خصص اللقاء للاستماع إلى تجارب الدعاات الشخصية وكيف أثر المشروع في حياتهن المنظومة التعليميةية والاجتماعية.
ولفت المهندس أحمد المدخلي خلال اللقاء إلى أن الاستماع المباشر للدعاات أتاح فهماً أعمق لتأثير المشروع على تجاربهن، مما سيساهم بشكل كبير في تحسين وتطوير النسخ القادمة من المشروع لتلبية احتياجاتهن ومعالجة التحديات القائمة. وعبّر المدخلي عن إعجابه بإصرار الدعاات على مواصلة المنظومة التعليمية، رغم الصعوبات التي واجهنها، مشيراً إلى أن هذا الإصرار يشكل دافعاً قوياً لتوسيع نطاق المشروع ليشمل المزيد من المناطق الريفية والعمل على إزالة العقبات التي تحول دون وصول الفتيات للتعليم بشكل مستدام.
من جهته، ثمن الأستاذ نبيل الشاعري الجهود المتميزة التي تبذلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومؤسسة العون للتنمية في دعم المنظومة التعليمية، مؤكداً أن هذه الزيارة تجسد نجاح الشراكة والتعاون الفعّال بين الجهات المعنية.
وأعربت الدعاات بصراحة عن تجاربهن وتأثير المشروع في حياتهن حيث قالت إحداهن:
“بعد مشاركتي في المشروع، أمنت أن في كل ضيقة هناك أمل، رغم أن أوضاعي كانت معقدة جداً.”
مضيفة أن المشروع أعاد إليهن الثقة ومنحهن الفرصة لبناء مستقبل أفضل، متحديات بذلك الصعوبات التي واجهنها.
لأول مرة: علماء ينجحون في تحويل الرصاص إلى ذهب بشكل فوري
شاشوف ShaShof
لطالما حلم الناس بتحويل المعادن إلى ذهب، هذا الحلم الذي سعى لتحقيقه الخيميائيون على مر العصور، لكن لم ينجحوا. في 7 مايو 2025، تمكن باحثون في مختبر “سيرن” بسويسرا من إنتاج جزيئات ذهب باستخدام الرصاص عبر “مصادم الهدرونات الكبير”. تعكس هذه الدراسة الأولى من نوعها تقنيات جديدة تتحقق من خلال التصادمات الطرفية للبروتونات، والتي تسهم في فهم الفيزياء الأساسية، لكن لا تهدف لإنتاج الذهب. الذهب الناتج كان غير مستقر واستمر لميكروثانية. التجربة تمثل خطوة نحو كشف المزيد عن الفيزياء، مشيرة إلى إمكانيات جديدة للبحث.
لطالما سعى الناس عبر العصور -وربما حتى اليوم- لتحقيق حلم تحويل المعادن إلى ذهب، وهو ما انطلق منه “الخيميائيون” في سعيهم، رغم عدم نجاحهم في ذلك على مر الزمن.
عند الانتقال من القرن الثاني عشر إلى العصر الحديث، وتحديدًا في 7 مايو/أيار 2025، قام فريق من العلماء في مختبر فيزياء الجسيمات “سيرن” في سويسرا بإنتاج كميات ضئيلة من جزيئات الذهب باستخدام الرصاص، عبر “مصادم الهدرونات الكبير”، الذي يُعتبر الأكبر عالميًا.
تعد هذه الدراسة التجربة الأولى من نوعها التي ترصد إنتاج الذهب وتحلله بشكل مختبري، وفقًا لـ الدراسة المنشورة في دورية “فيزيكال ريفيو سي”.
اعتمدت الدراسة على التصادمات الطرفية للبروتونات بدلاً من التصادمات المباشرة التقليدية في مصادم الهدرونات الكبير (رويترز)
هل نحن بصدد تحويل المعادن إلى ذهب؟
يوضح الدكتور مصطفى بهران -الأستاذ الزائر في قسم الفيزياء بجامعة كارلتون الكندية- للجزيرة نت: “الهدف القائدي من هذا العمل هو دراسة أنماط انبعاث البروتونات خلال هذه التصادمات لتعزيز فهم الفيزياء الأساسية، مما قد يساعد في تطوير النظريات المتعلقة بالتفاعلات النووية وإنتاج الجسيمات”.
ويضيف بهران “هذا البحث تقني بحت ولا توجد له تطبيقات مباشرة خارج المعرفة الفيزيائية، وليس هناك هدف لإنتاج الذهب”.
من الجدير بالذكر أن الرصاص يحتوي على 82 بروتونًا، بينما الذهب يحتوي على 79 بروتونًا، ولتحويل الرصاص إلى ذهب، يحتاج إلى فقدان 3 بروتونات، الأمر الذي يتطلب طاقة هائلة، وقد كان “مصادم الهدرونات الكبير” مسؤولًا عن ذلك.
تصادمات من نوع مُختَلِف
يعتمد عمل مصادم الهدرونات الكبير على توجيه أشعة تحتوي على هدرونات (جسيمات تكون غالبًا من البروتونات أو النيوترونات) بسرعة تقارب سرعة الضوء، وهو ما يجعل من هذه الآلة “مسارع الجزيئات”.
يعمل الجهاز على إطلاق حزمتي الأشعة هذه، مع توجيهها باستخدام مجالات مغناطيسية بحيث تتجه كل منهما في اتجاه مخالف، مما يؤدي إلى تصادم الجزيئات.
يشرح بهران أن التصادم في هذه الدراسة هو “تصادمات طرفية، بمعنى أن النوى (جمع نواة) لا تصطدم مباشرة، بل تتفاعل بواسطة القوى الكهرومغناطيسية بدون تلامس، إن صح التعبير”.
مرور هذه الأيونات بالقرب من بعضها يولد قدرًا من الطاقة على شكل فوتونات، وهذه الفوتونات العالية الطاقة تُسهم في فقدان نواة ذرات الرصاص -المستخدمة في التجربة- لثلاث بروتونات، مما يعني تحولها إلى ذرات من الذهب.
البحث تقني بحت ولا يرتبط أيضًا بهدف إنتاج الذهب (شترستوك)
ذهب غير مستقر
بين عامي 2015 و2018، قدر الباحثون عدد ذرات الذهب الناتجة عن هذه التصادمات الطرفية بحوالي 86 مليار ذرة من الذهب، ما يعادل نحو 29 تريليون من الغرام الواحد (1/29 تريليون غرام).
لكن هذه الذرات كانت غير مستقرة، حيث لفت الباحثون إلى بقاء ذرات الذهب لفترة ميكروثانية واحدة قبل أن تصطدم بمكونات مصادم الهدرونات أو تتفكك إلى جزيئات أخرى.
تعد هذه الدراسة رائدة في قدرتها على رصد إنتاج وتحليل ذرات الذهب في المختبر، نظرًا لوجود أداة مخصصة للكشف عن هذه الكميات الضئيلة، وفقًا لـ بولينا دمتريفا، عالمة الفيزياء النووية الروسية.
التجربة تمثل خطوة نحو كشف المزيد من خبايا علم الفيزياء (شترستوك)
فهم أكبر لكوننا الكبير
يعتبر بهران أن هذه التجربة تمثل تقدمًا نحو فهم أفضل لعالمنا من خلال اكتشاف المزيد من جوانب علم الفيزياء.
ويضيف بأن “استنادًا إلى هذا البحث يمكن استكشاف عدة اتجاهات مستقبلية، بما في ذلك تحسين النماذج النظرية لفهم انبعاث البروتون في هذه التصادمات، سواء من خلال الأبحاث الأساسية أو المحاكاة”.
ويشير بهران إلى أنه “يمكن أيضًا إجراء مزيد من التجارب التي تشمل تصادمات مماثلة باستخدام طاقات مختلفة أو أنواع مختلفة من النوى، لمعرفة كيفية تغيير أنماط انبعاث البروتون، مما قد يسهم في تطوير فهمنا للفيزياء الفلكية”.
الاستكشافات العلمية الكبرى تبدأ بأحلام
بدأت محاولات تحويل المعادن مثل الرصاص والنحاس عبر الزمان، التي أقدم عليها من عُرفوا بالخيميائيين، حيث تمثل الخيمياء نوعًا من العلوم الأولية التي دمجت بين التجربة والفلسفة، وقد نشأت هذه الممارسات في مصر القديمة واليونان ثم انتقلت إلى الدول الإسلامية، لتصل إلى أوروبا في القرن الثاني عشر.
حاول الخيميائيون تحويل المعادن إلى ذهب باستخدام مجموعة من المواد وبدء تسخينها بما يشبه العمليات الكيميائية المتعارف عليها، مما جعل الخيمياء خطوة أولى نحو علم الكيمياء الحديث.
وفروا مع حلم إنتاج الذهب إلى البحث عن حجر المعرفة (حجر الفيلسوف) الذي اعتقدوا أنه سيمكنهم من اكتشاف سر الفئة الناشئة والرعاية الطبية الدائمة، وهو هدف لم يتحقق أبدًا.
اخبار وردت الآن – الديس الشرقية: جلسة توعوية حول مفهوم الحكم الذاتي وآمال حضرموت
شاشوف ShaShof
عقد مكتب الهيئة التنفيذية لمؤتمر حضرموت الجامع في مديرية الديس الشرقية لقاءً توعويًا حول مفهوم الحكم الذاتي. بدأ اللقاء بكلمة للأستاذ جمال عبدالرحمن قرنح، الذي شرح دور الحكم الذاتي في تعزيز السيادة المحلية وتطلعات سكان حضرموت. كما استعرض الأستاذ فؤاد سبتي رؤية المؤتمر لتحقيق الحكم الذاتي، مؤكدًا أنها تعكس الإرادة الشعبية. وقدّم الدكتور عبدالباسط الغرابي مقارنة لتجارب دولية ناجحة في تطبيق الحكم الذاتي، مما وسع الفهم حول إمكانية تطبيق النموذج في حضرموت. اختتم اللقاء بدعم المشاركين لمطلب الحكم الذاتي كخيار مشروع لتحقيق الاستقرار والتنمية.
نظم مكتب الهيئة التنفيذية لمؤتمر حضرموت الجامع في مديرية الديس الشرقية، عصر يوم أمس، لقاءً توعويًا استعرض مفهوم الحكم الذاتي وأبعاده القانونية والسياسية، بحضور عدد من الشخصيات والنخب المواطنونية.
افتُتح اللقاء بكلمة للأستاذ جمال عبدالرحمن قرنح، رئيس الدائرة الثقافية بالمكتب، حيث قدم توضيحًا لمفاهيم الحكم الذاتي ودوره في تعزيز السيادة المحلية وتحقيق تطلعات أبناء حضرموت لإدارة مواردهم والوصول إلى الاستقرار والتنمية، مؤكدًا على أهمية وحدة الصف الحضرمي في هذه المرحلة الحرجة.
بدوره، عرض الأستاذ فؤاد سبتي، رئيس الدائرة السياسية بالمكتب، ملامح الرؤية التي وضعها مؤتمر حضرموت الجامع لتحقيق الحكم الذاتي، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية مستمدة من الإرادة الشعبية وتعبر عن طموحات حضرموت في الحصول على حقوقها المشروعة ضمن إطار وطني يضمن العدالة والشراكة.
كما قدّم الدكتور عبدالباسط الغرابي، رئيس الدائرة الثقافية بالأمانة السنةة، قراءة مقارنة لتجارب دولية نجحت في تنفيذ نماذج الحكم الذاتي، موضحًا الفوائد التي يمكن أن تترتب على هذه النماذج في إدارة شؤون المواطنونات وتحقيق التنمية المستدامة، مما ساهم في توسيع آفاق الحاضرين حول إمكانية تطبيق هذا النموذج في حضرموت.
خلص اللقاء بتفاعل إيجابي، حيث عبّر المشاركون عن دعمهم الكامل لمطلب الحكم الذاتي، معتبرين إياه خيارًا واقعيًا ومشروعًا يعكس تطلعاتهم ويساهم في وضع حضرموت على طريق الاستقرار والنهوض التنموي.
اخبار وردت الآن – تعز: القليعة تعلن عن تنظيم وتوزيع المياه في بيرحول الشجرة ومراقبة التوزيع.
شاشوف ShaShof
أوضح مدير مكتب الصناعة والتجارة في تعز، عبدالرحمن عبدالرب القليعة، أن اللجان الرقابية نظمت توزيع المياه في بير حول الشجرة، حيث تم إدخال آلية لتوزيع المياه بشكل منظم. أُلزم السائقون بمرافقة مواطن لضمان التوزيع بالسعر الرسمي، الذي يتراوح بين 5000 إلى 30000 ريال حسب الكمية. وتمت مراقبة العملية بدقة، مما حال دون ارتفاع الأسعار أو الاستغلال. ونوّه القليعة أن توزيع المياه تم بسلاسة دون شكاوى، ودعا المواطنين للإبلاغ عن أي مخالفات. مشدداً على استمرار الرقابة لضمان عدالة خدمة توزيع المياه.
ذكر مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة تعز، الأخ عبدالرحمن عبدالرب القليعة، أن لجان الرقابة الميدانية التابعة للمكتب قامت بجهود مكثفة لتنظيم عملية توزيع المياه في بير حول الشجرة بمدينة تعز، وفقاً للآلية المعتمدة. حيث توافد عدد كبير من المواطنين المحتاجين للماء، وتم توجيه أصحاب الشاحنات للتعبئة والتوزيع حسب النظام الحاكم المحدد.
وأوضح أنه تم إلزام جميع سائقي العربات الخاصة بنقل المياه بمرافقة أحد المواطنين من الموقع، لضمان وصول المياه إلى المستفيد ومحاسبته مباشرة بالأسعار الرسمية المعتمدة وهي:
(1000) لتر بسعر (5000) ريال
(2000) لتر بسعر (10000) ريال
(3000) لتر بسعر (15000) ريال.
(4000) لتر بسعر (20000) ريال.
(5000) لتر بسعر (25000) ريال.
(6000) لتر بسعر (30000) ريال.. فقط لا غير.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات ساعدت في تعزيز الرقابة الميدانية ومنع أي تجاوزات أو استغلال من قبل أصحاب الشاحنات. وتم ضبط الوضع بشكل كامل، ولم يُمنح أي طرف فرصة لرفع الأسعار عن التسعيرة الرسمية أو احتكار خدمة توفير المياه. كما نوه بأن توزيع المياه تم بسلاسة ومنظم، دون تسجيل أي شكاوى من المواطنين في الموقع.
كذلك تم تعميم الأسعار الرسمية على كافة المواطنين المتواجدين، مع التأكيد على أنه يتم الإبلاغ عن أي مخالفة فورًا للتعامل معها وفق الأنظمة والمنظومة التعليميةات الصادرة من قيادة السلطة المحلية بالمحافظة.
وقال مدير عام مكتب الصناعة والتجارة:
قامت فرق العمل الميدانية التابعة للمكتب بأداء المهام المكلفة بها بروح من المسؤولية العالية والإصرار، إدراكًا منهم لأهمية هذه الخدمة في تلبية احتياجات المواطنين من المياه وتحقيق مبدأ العدالة في التوزيع. وسنستمر في تنفيذ هذه المهام من خلال الرصد والتحري لضبط أي محاولة استغلال أو مخالفة في بقية الآبار الارتوازية.
ودعا الأخ مدير عام مكتب الصناعة والتجارة المواطنين واللجان المواطنونية إلى التعاون مع المكتب واللجان الرقابية في الإبلاغ السريع عن أي مخالفة من قبل أصحاب الآبار وشاحنات المياه، وذلك من خلال الاتصال المباشر بالأرقام التالية:
(777340495)
(774188868)
اخبار وردت الآن – انتهاء الدورة التدريبية لضباط الاتصال في المنشآت الصحية بالوادي
شاشوف ShaShof
اختتمت دورة تدريبية في سيئون، حضرموت، لضباط الاتصال بالمرافق الصحية، ضمن برنامج EIDEWS للإنذار المبكر. الدورة، برعاية وزير الرعاية الطبية قاسم محمد بحيبح، استمرت ثلاثة أيام، وشارك فيها 99 متدربًا. ركزت على تطوير مهارات المشاركين في مجال الرعاية الطبية السنةة والترصد الوبائي، وتحليل المعلومات، وإدخال المعلومات عبر النظام الحاكم الإلكتروني. قام بالتدريب مدربون من وزارة الرعاية الطبية، حيث تم تزويد المشاركين بمعارف نظرية وعملية لتحسين سرعة الإبلاغ عن الأمراض والأوبئة.
اختتمت يوم الاثنين في سيئون، حضرموت الوادي والصحراء، الدورة التدريبية لضباط الاتصال في المرافق الصحية المتعلقة بتوسيع برنامج النظام الحاكم الالكتروني للإنذار المبكر EIDEWS، برعاية معالي وزير الرعاية الطبية السنةة والسكان الأستاذ الدكتور قاسم محمد بحيبح. وقد نظمتها الإدارة السنةة لمكافحة الأمراض والترصد الوبائي في قطاع الرعاية الصحية الأولية تحت إشراف إدارة الترصد بمكتب وزارة الرعاية الطبية السنةة والسكان بحضرموت الوادي والصحراء. تهدف الدورة إلى تدريب المشاركين على توسيع برنامج النظام الحاكم الالكتروني للإنذار المبكر EIDEWS، بالإضافة إلى إدخال المعلومات وسرعة الإبلاغ عن الأمراض والأوبئة.
على مدار ثلاثة أيام، حصل 99 مشاركًا ومشاركة على معارف ومعلومات ومهارات نظرية وعملية حول المفاهيم الأساسية للصحة السنةة والترصد الوبائي وواجبات ضابط الترصد وتحليل المعلومات. كما تم استعراض طرق وأساليب إدخال المعلومات عبر النظام الحاكم الالكتروني، وذلك بمشاركة مدربي الدورة من المركز القائدي، حيث كان من بينهم محمد باجنيد منسق برنامج (الأيدوز) و أحمد بكير من إدارة الترصد، بالإضافة إلى المدرب محمد قريوي.
الهجرة بسبب المناخ: أزمة عالمية خفية ذات أبعاد متعددة
شاشوف ShaShof
يعاني العالم من أزمة هجرة مناخية متزايدة، حيث يُجبر الملايين على مغادرة منازلهم بسبب تغير المناخ، مثل ارتفاع منسوب البحار والجفاف والكوارث الطبيعية. تُقدر منظمة الهجرة الدولية أن 75.9 مليون شخص نُزحوا داخليًا في 2023، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 216 مليون بحلول عام 2050. تعاني هذه الفئة من نقص الحماية القانونية، حيث تفتقر الأطر الدولية قائمة مناسبة تعترف بالقضايا البيئية كأساس للنزوح. يتطلب الأمر استجابة عالمية تتضمن التعاون الدولي وإصلاحات قانونية لحماية النازحين بسبب تغير المناخ وتلبية احتياجاتهم الإنسانية.
بينما يواجه العالم تداعيات تغير المناخ المتصاعدة، تظهر أزمة صامتة تتمثل في هجرة ملايين البشر من أماكنهم، ليس بسبب الحروب أو الاضطهاد، بل نتيجة ارتفاع منسوب مياه البحار، والجفاف الشديد، والظواهر الجوية القاسية. لم تعد الهجرة المناخية قضية يُمكن تأجيلها، بل أصبحت واقعًا مستعجلاً يستدعي استجابة دولية.
تشير الهجرة المناخية إلى انتقال الأفراد أو المواطنونات من ديارهم نتيجة التغيرات البيئية الناجمة عن تغير المناخ أو الناجمة عنه. تشمل هذه التغيرات الكوارث المفاجئة، مثل الأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات، بالإضافة إلى الظواهر البطيئة مثل التصحر وارتفاع منسوب مياه البحر والجفاف المطوّل.
وعلى عكس المهاجرين الماليةيين، الذين يبحثون عن فرص أفضل، أو اللاجئين الفارين من الاضطهاد، فإن “مهاجري المناخ” مدفوعون بتأثيرات الانهيار البيئي المباشرة وغير المباشرة.
تشمل الهجرة الداخلية التنقل ضمن حدود الدولة نتيجة الضغوط البيئية، بينما تشير الهجرة عبر النطاق الجغرافي إلى التحركات عبر النطاق الجغرافي الوطنية بسبب عوامل المناخ.
يمكن أن يحدث النزوح المؤقت بسبب كوارث مفاجئة، مثل الأعاصير أو الفيضانات، بينما تحدث إعادة التوطين الدائم عندما تصبح المناطق غير صالحة للسكن نتيجة التغيرات البيئية طويلة الأمد، مما يجبر المواطنونات على الانتقال إلى مكان آخر بشكل دائم.
تحمل دوافع الهجرة المناخية جوانب متعددة ومترابطة. الكوارث المفاجئة، مثل الأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات، تُشرد ملايين الأشخاص سنويًا. وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، شهد العالم أكثر من 218 مليون حالة نزوح داخلي خلال العقد الماضي بسبب الكوارث المرتبطة بالطقس.
التغيرات البطيئة، مثل التصحر وارتفاع منسوب مياه البحر، تجبر المواطنونات على الهجرة عندما تصبح سبل عيشها غير مستدامة. كما أن ندرة الموارد المتأثرة بتغير المناخ تؤدي إلى التنافس على المياه والأراضي الزراعية، مما يُسبب صراعات تُعزز الهجرة.
غالبًا ما تدفع الآثار الماليةية الناتجة عن التدهور البيئي الناس إلى النزوح بحثًا عن فرص أفضل. وبلغ عدد النازحين داخليًا رقمًا قياسيًا بلغ 75.9 مليون شخص بحلول نهاية عام 2023. ومن بينهم، نزح 7.7 ملايين شخص بسبب الكوارث.
تزايد نطاق الهجرة المناخية
إن الهجرة المناخية ليست أزمة مستقبلية، بل تحدث حاليًا على نطاق واسع. ومع تزايد آثار تغير المناخ، من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يضطرون للهجرة بشكل كبير.
تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 170 مليون شخص قد يضطرون للنزوح داخليًا حول العالم بحلول عام 2050 بسبب الآثار البطيئة لتغير المناخ وفقًا لبيانات حديثة من موقع ستاتيستا.
يتوقع تقرير “الموجة العالمية” الصادر عن المؤسسة المالية الدولي في عام 2021 أنه بحلول منتصف القرن، قد يصبح ما يصل إلى 216 مليون شخص مهاجرين داخليين بسبب تغير المناخ في ست مناطق: أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب آسيا، وشرق آسيا والمحيط الهادي، وشمال إفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية، وآسيا الوسطى، إذا استمر الاحتباس الحراري بلا هوادة.
من المتوقع أن تشهد أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أعلى عدد من المهاجرين الداخليين، يُقدّر بحوالي 86 مليون شخص بحلول عام 2050. وتُقدّر منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن أعداد مهاجري المناخ ستتجاوز حاجز المليار والنصف بحلول عام 2050.
تؤدي التأثيرات الإنسانية الناتجة عن زيادة الهجرة بسبب المناخ إلى الاكتظاظ في المناطق الحضرية وظروف سكنية غير ملائمة والبنية التحتية المتهالكة، مما يؤثر على الفئات الضعيفة، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والشعوب الأصلية.
تظهر التوترات الجيوسياسية نتيجة لزيادة حركة الهجرة عبر النطاق الجغرافي نتيجة التدهور البيئي، حيث تواجه الدول تدفقات كبيرة من المهاجرين الباحثين عن ملاذ آمن هربًا من الظروف القاسية في بلادهم.
كما قد تؤدي الزيادة في الهجرة إلى تفاقم الفرق العالمية، حيث تقاوم الدول الأكثر غنى قبول النازحين من المناطق الأكثر فقراً، مما يزيد أيضًا من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، التي كانت تاريخيًا مسؤولة عن تلك التغيرات.
الدول والمواطنونات الفقيرة تتحمل أعباءً ثقيلة نتيجة التغير المناخي الذي تسببت فيه الدول الصناعية الكبرى (الفرنسية)
الأطر القانونية الغائبة
يواجه الكثير من النازحين بسبب تغير المناخ نقصًا في الوضع القانوني الرسمي أو الحماية. هذه الفجوة القانونية تعرض ملايين الأشخاص للخطر وتعرضهم لعدم الحماية أمام تصاعد النزوح المرتبط بتغير المناخ.
على الرغم من اتساع نطاق النزوح الناتج عن تغير المناخ، لا يوجد إطار قانوني دولي شامل يتناول بشكل محدد حقوق وحماية المهاجرين بسبب تغير المناخ. الأطر الحالية مجزأة وغير كافية لمعالجة التحديات الفريدة التي تطرحها الهجرة بسبب تغير المناخ.
بينما توفر اتفاقية اللاجئين لعام 1951 الحماية القانونية للاجئين، إلا أنها لا تعترف بالعوامل البيئية كأساس لطلب اللجوء. وقد فشلت الجهود الرامية إلى إعادة تفسير الاتفاقية لتشمل النزوح الناجم عن تغير المناخ، بسبب مقاومة الدول لتوسيع التزاماتها.
وعلى النقيض من ذلك، يعترف الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظام الحاكمية (2018) بالعلاقة بين تغير المناخ والهجرة، ولكنه يفتقر إلى التزامات إلزامية تضمن حماية النازحين بسبب العوامل البيئية.
كما يؤمّن القانون الدولي لحقوق الإنسان بعض الحماية للمهاجرين من خلال ضمان حقوقهم الأساسية مثل الحصول على الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. لكن هذه الحقوق غالبًا ما تكون غير متاحة بالكامل للمهاجرين بسبب تغير المناخ نظرًا لافتقارهم إلى الوضع القانوني.
تشمل الثغرات الأساسية في الأطر الحالية عدم الاعتراف القانوني بالمهاجرين بسبب المناخ بموجب القانون الدولي، وعدم وجود اتفاقيات كافية تعالج التحركات عبر النطاق الجغرافي الناتجة عن تغير المناخ، والتركيز على الاستجابة للكوارث القصيرة الأجل بدلًا من استراتيجيات طويلة الأمد للتكيف وإعادة التوطين.
يتطلب معالجة الهجرة المناخية اتباع نهج متعدد الجوانب يتضمن التعاون الدولي إلى جانب جهود الإصلاح القانوني القوية بالإضافة إلى حلول مبتكرة مصممة خصيصًا لمعالجة هذه القضية العاجلة.
ينبغي أن يتضمن التعاون الدولي إنشاء صندوق عالمي مخصص حصريًا لدعم الدول المتضررة من النزوح الناتج عن تغير المناخ، وتعزيز آليات التعاون الإقليمي والإصلاح القانوني لتوسيع نطاق التعريفات المتعلقة بوضع اللاجئ في الأطر الحالية، مثل اتفاقية اللاجئين لعام 1951، أو وضع تصنيفات جديدة تُعرّف بلاجئي المناخ.
سيلندر تحصل على 15.7 مليون دولار لتتيح للمستخدمين شراء وبيع وتمويل وخدمة السيارات المستعملة في مصر
شاشوف ShaShof
نجحت شركة سيلندرا، التي تتخذ من القاهرة مقراً لها، في جمع 15.7 مليون دولار، حيث تتوسع من بيع السيارات المستعملة عبر الإنترنت إلى تمويل السيارات، والصيانة، والأدوات الخاصة بالموزعين. وقد قاد الجولة صندوق Nclude Fund من Development Partners International، وشملت استثمارات إضافية من Algebra Ventures وNclude.
تعمل الشركة في سوق السيارات المتنامي في مصر، والذي يعاني من نقص التحول الرقمي، وقد قالت إن الجولة الأخيرة تشمل كلا من الأسهم الجديدة وتمويل البذور الذي لم يتم الإعلان عنه مسبقًا.
كما جمعت سيلندرا ما يقرب من 10 مليون دولار من تمويل الديون من بنوك محلية في العام الماضي، مما زاد إجمالي المبالغ التي تم جمعها منذ إطلاقها إلى أكثر من 30 مليون دولار. جمعت سيلندرا 12.6 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل البذور في عام 2022.
أسس المنصتان عمر الدفراوي وعمر مازن، وهما مسؤولين سابقين في شركات توصيل الطعام الناشئة والتجارة الإلكترونية المحلية، منصة السيارات المستعملة في عام 2021، وركزت في البداية على شراء السيارات المستعملة مباشرة من المستهلكين، وإعادة تأهيلها، وإعادة بيعها مع ضمان واسترداد الأموال.
ومنذ ذلك الحين، تطورت إلى منصة تنقل أوسع، تقدم قروض سيارات رقمية، وخدمات صيانة، وسوق للموزعين الخارجيين.
قال عمر الدفراوي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي، في مقابلة مع TechCrunch: “عندما بدأنا العمل، كنا نركز بشكل أساسي على مشكلة للمستهلكين تتعلق بشراء وبيع السيارات.” “وعندما بدأنا في توسيع نطاق العمل، أصبح واضحًا جدًا لنا أن السوق أكبر بكثير من ذلك، وأن خلق قيمة للعملاء سيتطلب منا بناء أعمال جذابة أخرى تتكامل مع ما نقوم به.”
تمتلك مصر أكثر من 6 مليون سيارة على الطريق، مع تنامي الطلب على السيارات المستعملة في ظل انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الواردات الجديدة. في عام 2021، منعت الحكومة واردات السيارات المستعملة، مما أجبر السوق على الاعتماد بالكامل على المخزون المحلي، مما دفع الأسعار لمطابقة سعر الصرف.
نتيجة لذلك، يتم بيع السيارات المستعملة في مصر، رغم أنها تفوق عدد السيارات الجديدة بنسبة 3:1، بشكل أساسي من خلال الوكالات غير المنظمة أو مواقع الإعلانات المبوبة، حيث تترك المعاملات غير الرسمية المشترين يتحملون أغلب المخاطر.
ترى سيلندرا فرصة في هذا الفوضى، والتي تقدرها بسوق يبلغ 10 مليار دولار من خلال تنظيم العمليات المتعلقة بالفحوصات، والأسعار الموحدة، والتمويل الرقمي، وتأمين نقل الملكية.
قال الدفراوي إن متوسط سعر البيع على منصة سيلندرا يتراوح بين 20,000 و25,000 دولار. وأوضح أن هذا الرقم ظل ثابتًا من حيث الدولار على مدار السنوات الثلاث الماضية، رغم انخفاض قيمة الجنيه المصري بأكثر من نصف قيمته. وذلك لأن أسعار السيارات المستعملة في مصر تُسوق بطريقة مشابهة للسيارات الجديدة المستوردة، المرتبطة بالدولار.
رفضت سيلندرا مشاركة الإيرادات أو حجم المعاملات، لكنها قالت إن المبيعات زادت تقريبًا عشرة أضعاف منذ عام 2022. زادت الإيرادات بالجنيه المصري بمعدل 22 ضعفًا خلال تلك الفترة، وبعوامل 5 عند تعديلها للدولار، كما أفاد المدير التنفيذي، الذي كان مسؤولاً سابقًا عن العمليات المالية في منصة إلمينوس لاكتشاف الطعام.
تحويل سوق السيارات في مصر إلى الرقمية
توسع سيلندرا خارج مبيعات السيارات إلى ثلاثة مجالات جديدة للحد من اعتمادها على المخزون ورأس المال.
هناك سيلندرا سويفت، وهو منتج تمويل سيارات رقمية يربط بين المشترين والبنوك والمقرضين. توفر المنصة الموافقات التمويلية في أقل من 10 دقائق، وفقًا للدفراوي. وأضاف أن سيلندرا لا تقرض من ميزانيتها العمومية الخاصة.
بالإضافة إلى سويفت، قدمت سيلندرا مؤخرًا سيلندرا بلس، والتي تقدم الفحوصات، والصيانة، والخدمات للسيارات المباعة على منصتها. المجال الثالث، الأجنحة، هو سوق يتيح للموزعين الخارجيين إدراج وبيع السيارات مع تولي سيلندرا فحصها ونقل الملكية والمدفوعات.
يعمل كل مجال تحت اسمه التجاري الخاص، لكن سيلندرا قامت بدمجها جميعًا في تطبيق موبايل واحد – مما يخلق نقطة واحدة لشراء وتمويل وإدارة ملكية السيارات. “لقد قمنا بدمج هذه الخدمات بالكامل لمساعدة العملاء على شراء وبيع وتمويل واستئجار وصيانة سياراتهم – وللمساعدة في تشغيل الموزعين بشكل أكثر كفاءة والانتقال إلى الرقمية”، قال الدفراوي، الذي كان مصرفيًا استثماريًا سابقًا.
الآن تُوزع إيرادات الشركة بالتساوي بين المبيعات المباشرة للمستهلكين والمعاملات بين الشركات مع الموزعين، وأضاف. ومع ذلك، يتوقع أن تسهم المجالات الجديدة للتمويل والخدمات بما يصل إلى 60% من الربح الإجمالي خلال عامين.
تعمل سيلندرا حاليًا مع أكثر من 1,000 موزع على مستوى البلاد وتخدم كلا من المشترين والبائعين من خلال قنواتها عبر الإنترنت وغير المتصلة. بينما تقدم لاعبين إقليميين آخرين مثل Contactcars وOLX وAutochek القائمة في نيجيريا، والتي دخلت مصر مع AutoTager في عام 2023، عروضًا مشابهة، إلا أن الدفراوي يقول إنه لا يرى أنها تنافسه بشكل قوي من حيث تقديم حل شامل للمشترين والموزعين عبر سلسلة القيمة.
يقول إن بنية سيلندرا التحتية الخاصة بالفحص، وإعادة التأهيل، وشراكات البنوك تجعل من الصعب على اللاعبين الخارجيين تقليد نموذجها.
وبالتالي، على عكس الشركات الناشئة الأخرى في مصر التي تستخدم تقليديًا سوقها المحلي كقاعدة انطلاق إلى الخليج، تخطط سيلندرا لتعميق وجودها في مصر، حيث يؤكد المدير التنفيذي أنه “أكبر شركة لتجارة السيارات المستعملة من حيث الحجم والقيمة.”
قال أشلي لويس، الشريك الإداري في DPI Venture Capital: “تقوم سيلندرا ببناء العمود الفقري الرقمي للنقل في سوق كانت فيه الوصول، والثقة، والتمويل، حواجز ملكية لفترة طويلة. نموذجه المتكامل يجمع بين التجارة، والائتمان، والتكنولوجيا لتحسين الطريقة التي يشتري بها المصريون ويبيعون السيارات بشكل جذري.”
هذا يمثل الصفقة الثالثة التي أعلنت عنها شركة الاستثمار الجريء التي تأسست مؤخرًا في لندن خلال الشهر الماضي، بعد استثمارات في منصة المدخرات الرقمية والائتمان المصرية MoneyFellows وشركة التقنية العقارية Nawy.
ما هي أنواع الأسلحة النووية التي تمتلكها روسيا في حال قررت مهاجمة أوكرانيا؟
شاشوف ShaShof
في أكتوبر 2022، أنذر القائد الأمريكي السابق جو بايدن من خطر استخدام روسيا للأسلحة النووية في صراعها مع أوكرانيا، مشيراً إلى ضعف القوات المسلحة الروسي. التصريحات تعكس قلق الغرب من استخدام السلاح النووي كوسيلة للتفاوض. تتبنى روسيا عقيدة تعتمد على الردع النووي، حيث تعتبر الأسلحة النووية حلاً لأي تهديد وجودي. مع تحديث ترسانتها النووية، واعتمادها على أنظمة مثل صواريخ “يارس” و”بوسايدون”، ازدادت قوة قدرتها النووية، وهو ما يعزز “عدم اليقين” الذي يعد سلاحاً رئيسياً في استراتيجيتها. رغم ذلك، معظم المحللين يعتقدون أن روسيا ليست في موقف يسمح لها باستخدام السلاح النووي حالياً.
في تصريحات أدلى بها القائد الأميركي السابق جو بايدن في أكتوبر/تشرين الأول 2022، قال: “لم نشهد احتمال حدوث كارثة هائلة كهذه منذ زمن كينيدي وأزمة الصواريخ الكوبية. إنه (بوتين) جاد عند حديثه عن إمكانية استخدام الأسلحة النووية أو البيولوجية أو الكيميائية، بسبب ضعف أداء جيشه بشكل كبير”.
جاء هذا الحديث في سياق المخاوف الغربية من استخدام روسيا السلاح النووي أثناء النزاع مع أوكرانيا، مما جعل دعم حلف الناتو لأوكرانيا يتم بتخطيط دقيق، بهدف عدم استفزاز روسيا بشكل يؤدي إلى رد فعل نووي.
لكن المشكلة لا تتوقف عند الحرب الأوكرانية، فقد كان السلاح النووي دائماً يعتبر وسيلة تفاوض رئيسية لدى الروس.
تاريخ طويل للخوف
لفهم أعمق لهذه النقطة، يمكننا النظر في وثيقة من 6 صفحات نشرتها السلطة التنفيذية الروسية في 2 يونيو/حزيران 2020، حيث تحدد فيها موقفها حول الردع النووي، بعنوان “المبادئ الأساسية لسياسة الدولة للاتحاد الروسي بشأن الردع النووي”. في هذه الوثيقة، يُعتبر التهديد الروسي بالتصعيد النووي أو الاستخدام الفعلي للأسلحة النووية سلوكًا قد يؤدي إلى “خفض تصعيد” النزاع بما يخدم مصالح روسيا.
في هذا السياق، تعد روسيا الأسلحة النووية وسيلة ردع حصرياً، وتحدد مجموعة من الشروط المتعلقة بذلك، حيث ينص الحق في استخدام الأسلحة النووية على الرد على استخدام هذه الأسلحة أو أي نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل ضدها أو ضد حلفائها، أو هجوم على مواقع حكومية أو عسكرية حساسة في الاتحاد الروسي، أو العدوان باستخدام الأسلحة التقليدية عندما يكون وجود الدولة نفسه في خطر.
على الرغم من أن هذا قد يُعتبر تليينًا لسياسة روسيا النووية، إلا أنه لا يزال مراوغًا، ويمكن تفسير أي من تلك الشروط بما يلائم الظروف على الأرض.
في الواقع، كثير من المحللين والعلماء، سواء من الجانب الأميركي أو الأوروبي، يرون أن روسيا، والاتحاد السوفياتي سابقًا، اتبعت دائمًا عقيدة تُدمج الأسلحة النووية في تدريباتها العسكرية، مما يشير إلى إمكانية اعتمادها بشكل أكبر على الأسلحة النووية. وهذا يتضح في تقارير تفيد بأن التدريبات العسكرية الروسية قد لمحّت إلى استخدام الأسلحة النووية ضد دول حلف الناتو.
تعود جذور هذه العقيدة إلى فترة الضعف، حيث كان السلاح النووي هو الأداة القائدية لردع الروس خلال الفترة التي تراجع فيها الاتحاد السوفياتي سياسيًا وعسكريًا، خاصة أثناء الحرب الباردة، وكانت الأسلحة النووية تمثل الضامن الوحيد لهم.
لكن هناك أيضًا سبب إضافي يدفع بعض المحللين للاعتقاد بأن روسيا تفكر في استخدام السلاح النووي، وهو تحديث سريع وكثيف لترسانتها النووية.
الثالوث النووي
أجرى الاتحاد السوفياتي أول تجربة تفجيرية نووية في 29 أغسطس/آب 1949، أي بعد 4 سنوات من استخدام الولايات المتحدة القنبلة الذرية ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية. كما اختبر الاتحاد السوفياتي نسخته الأولى من القنبلة النووية الحرارية عام 1953، ومنذ ذلك الحين، نما المخزون السوفياتي من الرؤوس الحربية النووية بسرعة، خاصة خلال الستينيات والسبعينيات، وبلغ ذروته عام 1986 بـحوالي 40 ألف رأس حربي.
بحلول الستينيات، طورت روسيا ثالوثًا من القوات النووية مماثلًا للولايات المتحدة، يتضمن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات “آي سي بي إم إس” (ICBMs)، والصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات “إس إل بي إم إس” (SLBMs)، والقاذفات الثقيلة المزودة بأسلحة نووية. تعرف هذه المجموعة من أسلحة الحرب النووية بالأسلحة النووية الاستراتيجية، أي التي تتمكن من الضرب عن بعد على دول العدو.
على مدى أكثر من نصف قرن، انخرطت روسيا في اتفاقيات ومعاهدات تهدف إلى تقليل أعداد الرؤوس الحربية النووية لديها، وبالتالي منذ الثمانينات انخفض عدد الرؤوس الحربية إلى حوالي 6 آلاف رأس. لكن على الجانب الآخر، اهتمت روسيا بتحديث الترسانة بالكامل.
في ديسمبر/كانون الأول 2020، صرح القائد الروسي فلاديمير بوتين أن الأسلحة والمعدات الحديثة تمثل الآن 86% من الثالوث النووي لروسيا، مقارنة بنسبة 82% في السنة السابق، ولفت إلى توقعه لزيادة هذا الرقم إلى 88.3% خلال عام، موضحًا أن وتيرة التغيير في جميع المجالات الحاسمة للقوات المسلحة سريعة بشكل غير عادي، مضيفًا: “إذا توقفت للحظة، ستبدأ في التخلف فورًا”.
ذراع روسيا الطويلة
يظهر ذلك بوضوح في عدة مجالات. على سبيل المثال، تواصل روسيا حاليًا سحب صواريخها المتنقلة من طراز “توبول” (Topol) بمعدل 9 إلى 18 صاروخًا سنويًا، لتحل محلها الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من النوع “يارس-24” (RS-24).
اختبرت روسيا “يارس” لأول مرة عام 2007، وتم اعتماده من قبل قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية عام 2010، وبدأ إنتاجه في نفس السنة. واعتبارًا من عام 2016، تضمنت الترسانة أكثر من 147 صاروخًا من هذا النوع، منها 135 يمكن أن تُنشر على منصات متحركة و12 على منصات ثابتة.
الصاروخ النووي الروسي العابر للقارات “يارس-24” (RS-24) (مواقع التواصل)
يمتد مدى “يارس” إلى 12 ألف كيلومتر، وهو ما يعادل عرض دولة مثل مصر 12 مرة، ويمكن أن يحمل من 6 إلى 10 رؤوس نووية بقوة تتراوح بين 150 إلى 500 كيلوطن لكل منها، بينما كان طراز “توبول” السابق يحمل رأسًا حربيًا واحدًا.
تم تصميم يارس للتهرب من أنظمة الدفاع الصاروخي، حيث يُجري مناورات أثناء الرحلة ويحمل شراكًا خداعية، مما يمنحه فرصة تتراوح بين 60-65% لاختراق الدفاعات المضادة. تقنية “ميرف” (MIRV) تسمح لهذا الصاروخ بحمل عدة رؤوس حربية، يُمكن لكل منها أن يستهدف هدفًا مختلفًا.
يضرب “يارس” الهدف بدقة تتراوح بين 100 إلى 150 مترًا من النقطة المستهدفة، ويستغرق الإعداد للإطلاق 7 دقائق. بمجرد أن تكون هناك حالة تأهب قصوى، يمكن لصواريخ يارس أن تغادر قواعدها بواسطة سيارات تسير بسرعة 45 كيلومترًا في الساعة، ثم تعمل في مناطق الغابات النائية لتعزيز قدرتها على التخفي.
إله البحار
أحد الأمثلة القوية المذكورة هو “ستاتوس-6” (Status-6) المعروف في روسيا باسم “بوسايدون” (Poseidon)، وهو طوربيد طويل المدى يعمل بالطاقة النووية، وقد وصفت وثيقة حكومية روسية هذا السلاح بشكل صارخ بأنه يهدف لإنشاء “مناطق تلوث إشعاعي واسعة لا تناسب النشاط العسكري أو الماليةي لفترات طويلة”. تم تصميمه لمهاجمة الموانئ والمدن لإحداث أضرار عشوائية.
بدأ السوفييت تطوير هذا السلاح عام 1989، لكن تم توقفه نتيجة انهيار الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة، وكذلك نتيجة لسياسات نزع السلاح النووي. ومع ذلك، أُعيدت روسيا لتطوير هذا السلاح وكشفت وزارة الدفاع الروسية في عام 2015 عن معلومات عنه. ووفقًا للتقارير، يبلغ مدى هذه المركبة 10 آلاف كيلومتر، ويمكن أن تصل سرعتها تحت الماء إلى 200 كيلومتر في الساعة، وهي أسرع كثيرًا من الطوربيدات الحربية التقليدية.
علاوةً على ذلك، من المخطط أن يعمل “بوسايدون” على أعماق تصل إلى ألف متر، مما يجعل من الصعب اعتراضه، ويُعتقد أنه يمكن أن يعمل تحت صفائح الجليد في القطب الشمالي، مما يزيد من صعوبة اكتشافه والاشتباك معه. من المقرر أن يدخل “بوسايدون” الخدمة الفعلية ضمن الترسانة النووية الروسية خلال السنوات القليلة القادمة.
نار من توبوليف
تمثل قاذفة القنابل الاستراتيجية فوق الصوتية “توبوليف تي يو-160” واحدة من المكونات القائدية للثالوث النووي الذي تم تطويره مؤخرًا. على الرغم من أن هناك العديد من الطائرات الأكبر، إلا أن هذه الطائرة تعتبر الأكبر من حيث قوة الدفع والأثقل من ناحية وزن الإقلاع بين الطائرات المقاتلة. يمكن لكل طائرة من هذا النوع حمل ما يصل إلى 40 طن من الذخائر، بما في ذلك 12 صاروخ كروز نووي يُطلق من الجو. بشكل عام، يمكن أن تحمل القاذفات من هذا النوع أكثر من 800 سلاح.
قاذفة استراتيجية من طراز توبوليف تي یو -160 بلاك جاك تُحلّق فوق الساحة الحمراء خلال عرض يوم النصر في موسكو، روسيا، 9 مايو/أيار 2015. (رويترز)
تعتبر هذه الطائرة آخر قاذفة استراتيجية تم تصميمها في الاتحاد السوفياتي، ولا تزال قيد الاستخدام حتى اليوم. علاوة على ذلك، هناك برنامجان متميزان لتطوير الطائرة توبوليف يجري العمل عليهما: الأول يتضمن “تحديثًا عميقًا” لنموذج الطائرة الحالي لدمج محرك من الجيل التالي، بالإضافة إلى أنظمة إلكترونيات طيران جديدة وملاحة ورادار حديث يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. بينما يبذل الآخر جهودًا لدمج أنظمة مماثلة في طائرات جديدة تمامًا.
في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، صرحت روسيا عن أحدث نسخة من “توبوليف تي يو-160” (يسميها الناتو بلاك جاك)، حيث انطلقت من كازان مدعومة بمحركات “إن كيه-32-02” (NK-32-02) الجديدة بقوة دفع تبلغ 55 ألف رطل، وهذا المحرك هو الأكبر والأقوى الذي تم تركيبه على أي طائرة عسكرية.
استغرقت الرحلة الأولى للقاذفة الحديثة المزودة بالمحركات الجديدة ساعتين و20 دقيقة، وسافرت على ارتفاع 6 آلاف متر، حيث زادت المحركات الجديدة من نطاق الطائرة بنحو ألف كيلومتر.
“يارس” و”بوسايدون” وتحديثات قاذفة “توبوليف” هي أمثلة قليلة عن التفوق العسكري الذي تمر به الترسانة النووية الروسية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل روسيا على تنويع مجالات التطوير، حيث لا تركز فقط على الأسلحة النووية الاستراتيجية، بل أيضًا على تطوير الأسلحة النووية التكتيكية، التي تتعلق باستخدام الأسلحة النووية في ساحة القتال حيث تكون القوات الصديقة قريبة.
أحدث نسخة من القاذفة الروسية الإستراتيجية “توبوليف تي يو-160” (مواقع التواصل)
مخزون روسيا
ضمن مخزون روسيا من الرؤوس الحربية النووية، هناك حوالي 1600 رأس حربي استراتيجي جاهز للاستخدام، حوالي 800 منها موجودة على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وحوالي 624 على الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات، وحوالي 200 في القاذفات الاستراتيجية.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد قرابة 985 رأسًا حربيًا استراتيجيًا آخر في المخازن، وحوالي 1912 رأسًا حربيًا غير استراتيجي (تكتيكي).
علاوة على المخزون العسكري للقوات العملياتية، هناك حوالي 1760 رأسًا حربيًا متقاعدًا ولكنها لا تزال سليمة إلى حد كبير، مما يجعل إجمالي المخزون بين 6 آلاف و6300 رأس حربي، مع العلم أن هذه الأرقام تقديرية، حيث إن الدول لا تكشف عن العدد الحقيقي لرؤوسها الحربية النووية.
خلاصة القول أن برامج التحديث النووي الروسية، مع زيادة حجم التدريبات العسكرية، والتهديدات النووية الصريحة التي توجه ضد دول أخرى (كما حدث في حالة أوكرانيا 2022) ، والعقيدة الروسية المتعلقة بالسلاح النووي؛ كلها تسهم في خلق حالة من عدم اليقين حول نوايا روسيا النووية.
يعتقد المحللون أن روسيا ليست قريبة من استخدام السلاح النووي حاليًا، لسبب وحيد وهو أن القوات المسلحة الروسي مستقر نسبيًا ولا يواجه تهديدات وجودية في الحرب الحالية. ومن هنا، انبثقت فكرة أن الحرب في وجود “السلاح النووي” ممكنة، شريطة أن لا تتجاوز مساحة المعارك والأضرار المتعلقة بها حدودًا معينة تشكل ضغطًا على الروس.
لكن من جهة أخرى، كان “عدم اليقين” دائمًا هدف الروس، لأنه يُعتبر سلاح ردع رئيسي بالنسبة لهم. على الرغم من حصول الأوكرانيين على المساعدات، إلا أن الروس واصلوا تقدمهم مستفيدين من “قبة” حماية ينشئها السلاح النووي.