كالكاليست: 26 ألف إسرائيلي من منطقة الشمال قد تم تهجيرهم.

كالكاليست: 26 ألف إسرائيلي من سكان الشمال مشردون


أظهر تقرير لصحيفة “كالكاليست” الإسرائيلية أن أوضاع سكان شمال إسرائيل تظل حرجة بعد 3 أشهر من بدء العودة التدريجية عقب الحرب، حيث لا يزال نحو 26 ألف إسرائيلي مشردين. وقد عادت 62% فقط من السكان، وشهدت المناطق القريبة من لبنان معدلات عودة متدنية بين 14% و25%. تبرز مشكلات عدم وصول الأموال المخصصة لإعادة الإعمار، مما أثار استياءًا بين أعضاء الكنيست. كما تفتقر العديد من التجمعات للخدمات الأساسية. السلطة التنفيذية تخطط لاستثمار حوالي 140 مليون دولار، لكن الانتقادات تشير إلى غياب خطة شاملة وفعّالة لتقديم حلول جذرية.

كشف تقرير نشرته صحيفة “كالكاليست” الإسرائيلية يوم الاثنين، عن أوضاع صعبة لسكان شمال إسرائيل بعد أكثر من 3 أشهر من بدء خطة العودة التدريجية عقب انتهاء الحرب، حيث لا يزال نحو 26 ألف إسرائيلي من سكان الشمال مشردين، ولم يعودوا إلى منازلهم، فيما تقتصر الأعمال التجارية في المنطقة على 30% فقط.

وانطلاقًا من المعلومات التي قدمتها “إدارة إعادة إعمار الشمال” أمام اللجنة الخاصة لشؤون النقب والجليل في الكنيست، فإن نسبة العودة الكاملة لا تتعدى 62%، حيث تقل بشكل مأساوي في المناطق القريبة من النطاق الجغرافي مع لبنان، مثل مطولا، المنارة وشتولا، التي تراوحت فيها نسب العودة بين 14% و25% فقط.

ولفت التقرير إلى أن نحو نصف سكان كريات شمونة لم يعودوا إلى منازلهم، وما زالوا في فنادق أو مراكز إيواء بديلة، مما يدل على استمرار التخبط الحكومي، على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكثر من 6 أشهر، بعد 14 شهرًا من القصف المتواصل بالصواريخ والطائرات المُسيّرة.

استنزاف بلا خطة

وفقًا لكالكاليست، فإن الأموال التي وعدت بها السلطة التنفيذية لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة لم تصل حتى الآن إلى الأهداف المخصصة، مما أثار استياءً واسعًا بين أعضاء الكنيست. وذكرت النائبة أوريت فركش هكوهين خلال الجلسة: “المشكلة ليست فقط في عدد العائدين. الشمال كان يعاني حتى قبل الحرب، حيث لم تعتبر السلطة التنفيذية المنطقة مطلقًا استراتيجية. لماذا لم يتم التنمية الاقتصادية في البنية التحتية والزراعة وتقليص الفجوات؟ كيف يمكننا مواجهة السكان ونحن نخيب آمالهم بهذا الشكل؟”.

السلطة التنفيذية الإسرائيلية لم تنفذ حتى الآن خطة شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة (رويترز)

بدورها، نوّهت مفوضة الشمال المؤقتة، عيناف بيرتس، التي انتهت صلاحية تعيينها الإسبوع الماضي دون تمديد، بسبب عدم وجود مفوض دائم، قائلة: “لا يوجد نقص في الأموال”، وصرحت أن الإدارة تخطط لتخصيص نحو نصف مليار شيكل (حوالي 140 مليون دولار) في الفترة القادمة لترميم المباني الواقعة ضمن كيلومترين من النطاق الجغرافي اللبنانية، بالإضافة إلى خطط لتوسيع التجمعات السكانية وتعزيز الهجرة الإيجابية إليها، بهدف زيادة عدد سكان الجليل بمقدار 100 ألف نسمة حتى نهاية العقد.

لكن الواقع على الأرض يظهر شيئًا مغايرًا، فقد لفت رئيس اللجنة، عضو الكنيست عوديد فورر، إلى غياب كامل للخدمات الأساسية في العديد من التجمعات، مستشهدًا بحادثة لطبيب بيطري في كريات شمونة الذي أصيب بجروح لكنه اضطر إلى خياطة جروحه بنفسه لعدم وجود غرفة طوارئ.

وقال فورر: “في هذا الوضع، لا أفهم ما الذي دفع السلطة التنفيذية لإطلاق خطة العودة في مارس. أرادت أن تظهر كأنها حققت انتصارًا لكنها فشلت. السلطة التنفيذية تتصرف دون الأخذ بالاعتبار الواقع، بلا خطة شاملة، وكل ما تفعله هو استخدام ضمادة على جرح ينزف”.

مساءلات سياسية في الأفق

في ضوء استمرار معاناة القطاع التجاري، صرح فورر عن عزمه عقد جلسة خاصة لمراجعة نشاطات وزارة المالية في الجليل، حيث وجه انتقادات حادة للوزير نير بركات بسبب كثرة سفره إلى الخارج، قائلاً: “إذا كان يسافر إلى الخارج مرة في الفترة الحالية، فليكن زائرًا للشمال مرة في الإسبوع ليرى الكارثة بعينيه”.

أما التقديرات الحكومية فتتوقع عودة غالبية السكان بحلول يوليو/تموز المقبل، أي مع انتهاء السنة الدراسي، تحديدًا عندما تتوقف المنح الحكومية المقدمة للمهجّرين، مما أثار تساؤلات حول جدية السلطة التنفيذية في معالجة الأزمة، ومدى اعتمادها على “الضغط الماليةي” بدلًا من تقديم حلول جذرية، بحسب الصحيفة.

ويبدو أن شمال إسرائيل ما زال يعيش -في ظل فراغ إداري- تراجعا اقتصاديا، وآلية حكومية بطيئة ومجزأة، بينما تستمر معاناة عشرات الآلاف من السكان الذين فقدوا منازلهم، وأعمالهم، ومرتاحهم في وطنهم.


رابط المصدر

اخبار عدن – انطلاق النسخة الثانية من ملتقى الموارد البشرية في عدن

بدء فعاليات الملتقى الثاني للموارد البشرية في عدن


بدأ اليوم في عدن الملتقى الثاني للموارد البشرية والتدريب، الذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية. يستمر الملتقى يومين بمشاركة مديري الموارد البشرية من مختلف القطاعات، حيث يناقش موضوعات مثل التحول الرقمي في إدارة الموارد البشرية، وأهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير القدرات الوظيفية. وأشاد وكيل وزارة المنظومة التعليمية العالي، الدكتور أحمد التويجي، بدور الأكاديمية في تعزيز الابتكار في القطاع، مشيرًا الى أهمية الموازنة بين التقنية والإبداع. كما ذكر مدير الأكاديمية، الدكتور مراد النشمي، نجاح الملتقى الأول وأن هذه الفعاليات تعزز التعاون في المجال.

انطلقت اليوم في العاصمة المؤقتة عدن فعاليات الملتقى الثاني للموارد البشرية والتدريب، الذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية – فرع عدن.

يسلط الملتقى الضوء على عدد من المحاور على مدار يومين، بمشاركة مدراء الموارد البشرية من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبنوك المحلية والدولية ومنظمات المواطنون المدني. تشتمل المناقشات على أوراق عمل تتناول الأنظمة التقليدية، الحلول الذكية، والتحول الرقمي في إدارة الموارد البشرية، بالإضافة إلى تحليل المعلومات الضخمة في التوظيف والتخطيط الاستراتيجي، وتحديد الاحتياجات التدريبية بناءً على تحليل الفجوات في المهارات، مع التأكيد على أهمية التعلم المستمر واستخدام الذكاء الاصطناعي في بناء شراكات استراتيجية لتطوير رأس المال البشري، ودور حوكمة الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

وفي كلمته الافتتاحية، أشاد وكيل وزارة المنظومة التعليمية العالي والبحث العلمي، الدكتور أحمد التويجي، بجهود الأكاديمية العربية في تنظيم هذا الملتقى، مؤكداً على الأهمية الكبيرة للاجندة وأوراق العمل التي تعد إضافة نوعية لدعم مسيرة التطور والابتكار في مجال الموارد البشرية.

كما لفت إلى ضرورة مواكبة تطورات العصر، وخاصةً في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح ركيزة أساسية في إعادة تشكيل بيئة العمل وتطوير المهارات. وصرح بأن الملتقى يمثل فرصة قيمة لتبادل الخبرات، مناقشة التحديات، واستعراض أفضل الممارسات في هذا المجال، مع التركيز على كيفية استخدام التقنية لتحسين كفاءة الموظفين وتنمية المهارات القيادية.

وأضاف أن التحدي الأكبر يكمن في تحقيق التوازن بين اعتماد التقنية والإبداع البشري، لبناء ثقافة تنظيمية تمزج بين مرونة العقل البشري ودقة الآلات، مما يجعل منظماتنا أكثر ذكاءً وإنسانية.

من جانبه، أوضح مدير فرع الأكاديمية في اليمن، الدكتور مراد محمد النشمي، أن هذا الملتقى يأتي كامتداد لنجاح الملتقى الأول، من حيث مستوى الحضور والمشاركة والنقاشات العلمية التي أثرت في واقع الممارسة المهنية. كما استعرض إنجازات الأكاديمية منذ تأسيسها عام 1988م كأحد المؤسسات العربية للتعاون، حيث نفذت (359) ألف برنامج تدريبي في كافة المجالات الإدارية والمالية والتقنية، بجانب برامج الدراسات العليا، مما أسهم في تخريج أكثر من (30) ألف دعا، بينهم (1300) دعا من فرع اليمن منذ تأسيسه عام 2004م.

بدوره، نوه نائب رئيس الأكاديمية، الدكتور عمرو النحاس، بأهمية الملتقى الثاني وما سيتطرق إليه من أوراق عمل علمية تهدف إلى تطوير الموارد البشرية، وهي تتماشى مع توجه الأكاديمية على مدى (36) عاماً لبناء مستقبل مشرق لأجيالنا العربية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها بلداننا.

تضمنت فقرات حفل الافتتاح عرضاً شائقاً عن الملتقى الأول.

البنك المركزي اليمني بعدن يعلن عن مزاد سندات خزينة بـ 10 مليارات ريال يمني

البنك المركزي اليمني بعدن يعلن عن مزاد سندات خزينة بـ 10 مليارات ريال يمني

أعلن البنك المركزي اليمني في عدن عن فتح المزاد رقم (9-2025) لأدوات الدين العام المحلي طويلة الأجل، والمتمثلة في سندات خزينة بأجل 3 سنوات. تبلغ القيمة المبدئية الكلية للسندات المطروحة في هذا المزاد 10 مليارات ريال يمني، وهي قابلة للزيادة عند الحاجة.

ومن المقرر أن يُعقد المزاد يوم الاثنين الموافق 2 يونيو المقبل، وذلك عبر منصة Refintiv الأمريكية. تهدف هذه الخطوة من قبل البنك المركزي إلى جذب السيولة المحلية وتمويل الفجوة في الموازنة العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

ويُعد طرح سندات الخزينة وسيلة للحكومة لجمع الأموال من خلال الاقتراض من المؤسسات المالية والبنوك المحلية، وتعتبر هذه الأدوات عادةً استثمارًا آمنًا على المدى الطويل. تعكس هذه الخطوة جهود البنك المركزي في عدن لإدارة السياسة النقدية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي قدر الإمكان في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

ويترقب المستثمرون والبنوك المحلية تفاصيل هذا المزاد، الذي من شأنه أن يؤثر على حركة السيولة في السوق المصرفي.

موقع إيطالي: الصين تصنع سلاحاً خفياً يواجه أحدث أنظمة الدفاع الأمريكية.

موقع إيطالي: الصين تطور سلاحا شبحيا يهدد أكثر دفاعات أميركا تطورا


كشفت الصين عن تطوير سلاح شبحي “متعدد الأطياف” يمكنه التهرب من أجهزة الاستشعار الحرارية والرادارية، مما يهدد فعالية درع القبة الذهبية الأميركية التي صرحها ترامب لمواجهة الصواريخ المتقدمة. يقود البروفيسور “لي تشيانغ” من جامعة تشنغيانغ الفريق الذي طور هذا السلاح القادر على العمل في درجات حرارة تصل إلى 700 درجة مئوية. يظهر هذا التطور تكنولوجيا تفوق قد تؤثر على ميزان القوى، ويعكس انتقادات الصين للأمن الأميركي، مما يعزز موقفها ويزيد من التوترات الجيوسياسية مع الولايات المتحدة في مجال تقنيات الدفاع.

صرحت الصين عن تقدم مثير قد يغير مجرى سباق التسلح، مهددًا بفاعلية درع القبة الذهبية الأميركي الذي قدمه القائد دونالد ترامب لمواجهة التهديدات الصاروخية.

وذكر موقع “شيناري إيكونومتشي” الإيطالي في تقرير كتبه الكاتب فابيو لوغانو أن الصين صرحت، بعد أيام معدودة من الإعلان عن القبة الذهبية، عن تطوير سلاح شبحي “متعدد الأطياف” قادر على التهرب من أجهزة الاستشعار الحرارية والرادارية.

ونوّه الكاتب أن فريقًا صينيًا بقيادة البروفيسور “لي تشيانغ” من جامعة تشنغيانغ، قام بتطوير هذا السلاح الذي قد يقوض فعالية نظام الدفاع الصاروخي الأميركي الجديد، القبة الذهبية، الذي صرحه ترامب في 20 من الفترة الحالية الجاري.

ولفت إلى أن القبة الذهبية هي النسخة الأميركية من القبة الحديدية الإسرائيلية الشهيرة، وتهدف لمواجهة التهديدات الصاروخية المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والفرط صوتية وصواريخ كروز، من خلال أجهزة استشعار فضائية تعتمد على تقنية الأشعة تحت الحمراء.

خصائص مذهلة

وكشف أن السلاح الصيني الجديد قادر على التهرب من الأشعة تحت الحمراء والميكروويف والموجات القصيرة والمتوسطة والطويلة، مع الاحتفاظ بخصائصه حتى في درجات حرارة قصوى تصل إلى 700 درجة مئوية.

بالإضافة إلى ذلك، يتمتع هذا السلاح بكفاءة عالية في تبديد الحرارة: في ظروف مشابهة للطيران بسرعة تفوق ضعفي سرعة الصوت، يبقى سطحه أكثر برودة بمقدار 72.4 درجة مئوية مقارنة بالمواد التقليدية مثل الموليبدينوم. مما يجعله مثاليًا للاستخدام في البيئات القاسية، مثل الطائرات والصواريخ عالية السرعة، والتي تمثل جميعها تهديدات للقبة الذهبية.

تعزيز موقف الصين

ولفت الكاتب إلى أن الصين قد انتقدت مسبقًا القبة الذهبية، ووصفتها بأنها تعبر عن هوس الولايات المتحدة بـ”الاستقرار المطلق”، ورأتها عاملاً محتملاً لزعزعة الاستقرار العالمي.

شارك المؤلف بأن هذه المادة الجديدة تعزز من موقف بكين، من خلال توفير ميزة تكنولوجية قد تعادل جهود الدفاع الأميركية.

وأوضح الكاتب أن هذا التطور الصيني لا يمثل تحديًا تكنولوجيًا للولايات المتحدة فحسب، بل يمثل أيضًا تحديًا جيوسياسيًا. فالتنافس مع الصين في مجال تقنيات التخفي والدفاع الصاروخي قد يؤدي إلى تصعيد التوترات العسكرية، مع تأثيرات على الأسواق العالمية والاستقرار الماليةي.


رابط المصدر

اخبار عدن – وزارة حقوق الإنسان تختتم ورشة تدريبية لمناهضة تجنيد الأطفال بالتعاون مع اليونيسف

وزارة حقوق الإنسان تختتم ورشة تدريبية حول مناهضة تجنيد الأطفال بالشراكة مع اليونيسف بعدن


اختتمت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في عدن ورشة تدريبية لممثلي منظمات المواطنون المدني والإعلاميين، ضمن مشروع “منع تجنيد الأطفال وحمايتهم في النزاعات المسلحة” بالتعاون مع اليونيسف. استمرت الورشة ثلاثة أيام وركزت على تعزيز المعرفة بالقانون الدولي الإنساني وآليات حماية الأطفال. نوّه نائب الوزير على أهمية تعزيز التعاون لمواجهة ظاهرة تجنيد الأطفال، بينما لفت مسؤول اليونيسف إلى أهمية الوعي المواطنوني. اختُتمت الورشة بتوصيات تعزز من الشراكة بين الوزارة والمنظمات وتكثيف حملات التوعية في المناطق النائية، مع التأكيد على تقديم الخدمات الأساسية للأطفال في المنظومة التعليمية والرعاية الطبية.

اليوم، اختتمت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في العاصمة المؤقتة عدن ورشة تدريبية موجهة لمنظمات المواطنون المدني والإعلاميين، وذلك في إطار مشروع “منع تجنيد الأطفال وحمايتهم في النزاعات المسلحة”، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

استمرت هذه الورشة على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة 50 ممثلاً عن منظمات المواطنون المدني من مختلف وردت الآن المحررة، حيث تناولت مفاهيم نظرية وعملية لتعزيز الوعي بالقانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى التشريعات الوطنية التي تخص حماية الأطفال وآليات الوقاية والتفاعل مع ظاهرة تجنيد الأطفال.

ونوّه الدكتور محمد باسرده، نائب وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، على أهمية هذه الورشة في تعزيز التعاون بين منظمات المواطنون المدني والجهات الحكومية لمواجهة مشكلة تجنيد الأطفال. وبيّن أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار التوصيات التي تصدر عن المشاركين، وتعمل على تقوية الشراكات من أجل حماية الأطفال من الانتهاكات.

من جانبه، لفت نبيل عبدالحفيظ، وكيل الوزارة والمشرف السنة على المشروع، إلى أن الوزارة حققت تقدماً ملحوظاً في جهود مكافحة تجنيد الأطفال، وهي تخطط لتنظيم أنشطة إعلامية ومجتمعية في المراحل القادمة لزيادة الوعي المواطنوني حول مخاطر التجنيد، مركزين على المدارس والمناطق المعرضة لهذه المشكلة، مع وضع أسس لمستقبل خالٍ من تجنيد الأطفال.

بدوره، قال ويليام كولي، رئيس قسم حماية الطفل في اليونيسف، إن المنظمة نفذت مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى إنهاء تجنيد الأطفال في مناطق النزاع. وشدد على أن هذه الورشة تمثل خطوة هامة نحو تفعيل الشراكة المواطنونية في اليمن، وتسليط الضوء على الدور المركزي للوعي المواطنوني في حماية الأطفال، مؤكدًا التزام اليونيسف بالعمل مع السلطة التنفيذية اليمنية لإنهاء هذه الظاهرة.

واختتمت الورشة بعدة توصيات، نوّهت على أهمية تعزيز الشراكة بين الوزارة ومنظمات المواطنون المدني لتكثيف حملات التوعية في المناطق النائية ومجتمعات النزوح، وكذلك تفعيل دور المؤسسات الحكومية في تقديم الخدمات الأساسية للأطفال، خاصة في مجالي المنظومة التعليمية والرعاية الطبية.

تقرير: توSimple أرسلت بيانات حساسة للقيادة الذاتية إلى الصين بعد اتفاق الأمن القومي الأمريكي

TuSimple Self Drving Truck 5

أرسلت شركة توSimple (الآن CreateAI) الناشئة في مجال الشاحنات ذاتية القيادة مجموعة من البيانات الحساسة – والتي تمثل فعليًا المخطط لنظام مركبات ذاتية القيادة مصنوعة في أمريكا – إلى شركة مملوكة لبكين بعد التزامها للحكومة الأمريكية بأنها ستوقف هذه التحويلات بموجب اتفاقية تتعلق بالأمن القومي، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

حدثت التحويلات إلى شركة فوتون المصنعة للشاحنات الصينية في حوالي فبراير 2022، بعد أسبوع واحد فقط من توقيع توSimple على الاتفاق الذي طلبت فيه الجهات التنظيمية الأمريكية من الشركة فصل أعمالها وتقنيتها عن الموظفين والشركاء المعتمدين من الصين عبر جدران نارية وضوابط إدارية. استمرت مشاركة البيانات حتى الموعد النهائي الذي حدده TuSimple للامتثال للاتفاق بعد ستة أشهر، وفقًا لمئات الصفحات من المراسلات التي استعرضتها الجورنال.

وكشفت تحقيقات لاحقة مع لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة (CFIUS) أن مشاركة البيانات لم تنتهك الاتفاق تقنيًا، على الرغم من تغريم توSimple بسبب انتهاكات أخرى ودفعها تسوية بقيمة 6 ملايين دولار دون الاعتراف بالذنب، وفقًا للجورنال.

ومع ذلك، تكشف قصة تحويلات توSimple للبيانات إلى الصين عن حدود الضمانات الأمريكية المقصودة لتحقيق التوازن بين الاستثمار الأجنبي والأمن القومي. وليس فقط البيانات التي كانت توSimple تحاول تجاوز الحدود بها.

تأتي هذه revelation الأخيرة بعد ثمانية أشهر من تقرير TechCrunch بأن بعض المساهمين في توSimple كانوا يحاولون منع الشركة من نقل أموالها الأمريكية – حوالي 450 مليون دولار في ذلك الوقت – إلى فرعها الصيني لتمويل التحول إلى الرسوم المتحركة بالذكاء الاصطناعي وتوليد المحتوى. لا تزال تلك الدراما تتكشف حيث يقاتل أحد مؤسسي توSimple، شياودي هو، في المحكمة من أجل السيطرة على أسهمه التصويتية حتى يتمكن من الدفع لتصفية الشركة. في ديسمبر 2024، أعادت توSimple تسمية نفسها رسميًا إلى CreateAI.

تواجه الشركة جدلًا منذ طرحها للاكتتاب العام عبر الاكتتاب العام الأولي في عام 2021. بدأت توSimple كشركة ناشئة تدعمها الصين، تأسست في 2015 من قبل هو و لو تشين، رائد أعمال له علاقات بشركة سينا. أصبحت بسرعة مفضلة في صناعة المركبات الذاتية القيادة، حيث تمكنت من جمع حوالي 2 مليار دولار من مزيج من المستثمرين الثقيلين من الصين والولايات المتحدة، وكانت واحدة من أوائل الشركات في الولايات المتحدة التي أكملت بنجاح رحلة بالكامل بدون سائق على الطرق العامة.

تغيرت خطط توSimple نحو الأسوأ في ظل الصراع الداخلي والتحقيقات الفيدرالية حول روابط الشركة مع الصين، مما أدى إلى قرارها بالانسحاب من العمليات في الولايات المتحدة والتخلي طواعية عن إدراجها في سوق الأسهم في يناير 2024. كان الهدف هو استئناف العمليات الذاتية القيادة في الصين، لكن كل من اتفاق CFIUS وأوامر المحكمة الأخرى التي منعت الشركة من نقل الأصول – المالية أو غيرها – إلى الصين جعلت من شبه المستحيل استئناف العمليات هناك، كما أخبرت الشركة TechCrunch.

تسلط تقارير الجورنال الضوء على جدل سبق الإبلاغ عنه يتعلق بشركة هايدورن، وهي شركة ناشئة صينية في مجال شاحنات الهيدروجين أسسها تشين، والتي شاركت مكتبًا مع توSimple في الصين. كانت العلاقة بين هايدورن وتوSimple موضوع تحقيق CFIUS في عام 2022، خلاله كشفت توSimple أن موظفيها قضوا ساعات مدفوعة للعمل في هايدورن في عام 2021 وشاركوا معلومات حساسة مع الشركة.

وفقًا للوثائق التي استعرضتها الجورنال، تفاوضت توSimple على صفقة في عام 2021 بين هايدورن وفوتون لتطوير شاحنات ذاتية القيادة. فوتون، وهي شركة فرعية تابعة لمجموعة BAIC المملوكة للدولة، لديها اتفاق مع جامعة عسكرية صينية للعمل على تقنيات المركبات الذاتية القيادة.

من خلال مزيج من رسائل البريد الإلكتروني، ورسائل Slack، ومكالمات الفيديو، أرسلت توSimple شروحًا تقنية للشركاء حول أبعاد الخوادم، وتصميمات الفرامل، وأجهزة الاستشعار، والتوجيه، ونظام الطاقة، والرقائق، وفقًا للجورنال. كما قام الموظفون بشكل روتيني بتنزيل كود المصدر للقيادة الذاتية الذي طوره نظراؤهم الأمريكيون.

مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والمنافسة مع الصين، تعتبر روابط توSimple بمثابة قصة تحذيرية لواشنطن التي ساهمت في تغيير السياسات الأمريكية، مما دفع إلى قواعد أكثر صرامة بشأن صفقات التكنولوجيا المرتبطة بالصين وزيادة الدفع لمنع المعاملات عالية المخاطر تمامًا.


المصدر

المالية بعدن تعلن استكمال إجراءات صرف رواتب أبريل ومايو قبل عيد الأضحى

المالية بعدن تعلن استكمال إجراءات صرف رواتب أبريل ومايو قبل عيد الأضحى

أعلنت وزارة المالية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ومقرها عدن، عن استكمال كافة الإجراءات المتعلقة بإطلاق التعزيزات المالية الخاصة برواتب موظفي القطاع الحكومي لشهرَي أبريل ومايو من العام 2025. وأكدت الوزارة في بيان لها اليوم أنه تم الانتهاء من هذه الخطوات تمهيدًا لبدء عملية الصرف قبل حلول عيد الأضحى المبارك، الذي من المتوقع أن يحل في منتصف شهر يونيو القادم.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة المستمرة لتلبية التزاماتها تجاه موظفي الدولة وتحسين أوضاعهم المعيشية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. وشددت على حرصها على صرف الرواتب في وقت مبكر قدر الإمكان لتمكين الموظفين من تلبية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم خلال فترة عيد الأضحى.

ولم تذكر الوزارة في بيانها تفاصيل دقيقة حول آليات الصرف أو المواعيد المحددة لبدء العملية، لكن من المتوقع أن يتم الإعلان عن هذه التفاصيل خلال الأيام القليلة المقبلة عبر القنوات الرسمية للوزارة والجهات الحكومية المعنية.

يُذكر أن صرف رواتب موظفي القطاع العام يمثل تحديًا مستمرًا للحكومة اليمنية، ويتأثر بعدة عوامل في مقدمتها الوضع الاقتصادي المتردي وتراجع الإيرادات العامة. وتعتبر هذه الخطوة من وزارة المالية في عدن بارقة أمل للموظفين الحكوميين وعائلاتهم، وتساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عليهم قبيل حلول مناسبة دينية هامة كعيد الأضحى.

ويترقب الموظفون في مختلف القطاعات الحكومية الإعلان الرسمي عن مواعيد الصرف وكيفية الحصول على مستحقاتهم، معربين عن أملهم في أن تتم العملية بسلاسة وفي الوقت المحدد.

عدن: 30 متدرباً يحصلون على دورة تدريبية حول العنف المرتبط بالنوع الاجتماعي بدعم دولي

30 متدرباً يتلقون تدريباً حول العنف القائم على النوع الاجتماعي بدعم أممي


انطلقت اليوم في عدن دورة تدريبية متخصصة في “إدارة الحالة والعنف القائم على النوع الاجتماعي”، بمشاركة 30 متدربًا من وزارة الشؤون الاجتماعية، تحت رعاية وزير الشؤون الاجتماعية. تأتي الدورة ضمن مشروع “حماية النساء المؤدية إلى تنمية المواطنون”، بتمويل من مركز الملك سلمان، وتنفيذ هيئة الأمم المتحدة للمرأة. تهدف الدورة إلى تعزيز قدرات السنةلين على مواجهة العنف ضد النساء، مع التركيز على تقديم خدمات الحماية. يستمر البرنامج خمسة أيام، ويستهدف نحو 18,000 امرأة وفتاة و325 من السنةلين في مراكز الحماية، مع التأكيد على تقييم الأنشطة لنيل أهداف التنمية المستدامة.

بدأت صباح اليوم الثلاثاء، في العاصمة عدن، دورة تدريبية متخصصة حول “إدارة الحالة والعنف القائم على النوع الاجتماعي”، بمشاركة 30 متدرباً ومتدربة من السنةلين الاجتماعيين في ديوان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. ويدعم هذه الفعالية معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، الدكتور محمد سعيد الزعوري، كجزء من أنشطة مشروع “حماية النساء كنموذج لتنمية المواطنون”، الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتنظمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن، بالتعاون مع مؤسسة لأجل الجميع للتنمية.

وفي كلمتها الافتتاحية، نقلت الأستاذة فائزة عبدالمجيد، القائم بأعمال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع التنمية الاجتماعية، تحيات الوزير الزعوري إلى المشاركين، مشيدة بأهمية هذه الدورة التي تشرف عليها هيئة الأمم المتحدة، وموضحة مكانة النساء وضرورة حمايتها من جميع أشكال العنف والانتهاك.

كما عبرت السيدة دينا زوربه، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، من خلال اتصال مرئي، عن سعادتها بتنفيذ البرنامج بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مشيدة بالدور الحيوي للوزير الزعوري ودعمه لقضايا النساء.

ونوّهت زوربه أن المشروع يهدف إلى تعزيز مهارات المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتوسيع الوصول إلى خدمات الحماية النفسية والاجتماعية والقانونية للنساء المتأثرات بالأزمات، بالإضافة إلى زيادة الوعي المواطنوني بحقوق النساء والفتيات.

ومن جهته، نوّه الدكتور عبدالله الهدار، منسق قطاع الرعاية الطبية بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على أهمية الجهود المشتركة بين جميع الجهات لتحقيق نتائج مستدامة للمشروع، مشيدًا بالشراكة المثمرة مع الوزارة.

كما أعربت الأستاذة انتصار أمين، مديرة المشروع بمؤسسة لأجل الجميع للتنمية، عن شكرها لقيادة الوزارة على دعمها للدورة، مؤكدة أنها تمثل خطوة هامة في تعزيز قدرات السنةلين في الخطوط الأمامية بمراكز الحماية والأماكن الآمنة.

يستمر البرنامج التدريبي لمدة خمسة أيام، ويشمل جلسات حول مفاهيم الحماية، ومهارات التواصل، والرعاية الطبية النفسية، بالإضافة إلى تدريبات عملية على إعداد استمارات إدارة الحالة وأنواعها.

يستهدف المشروع بشكل مباشر حوالي 18,000 امرأة وفتاة من الناجيات، بالإضافة إلى 325 من السنةلين في مراكز الحماية، في حين يُقدّر عدد المستفيدين غير المباشرين بنحو 126,000 فرد من الأسر والمواطنون في محافظتي عدن وتعز.

وتؤكد هيئة الأمم المتحدة للمرأة التزامها بمراقبة وتقييم الأنشطة بشكل مستمر بالتعاون مع الشركاء المحليين، لضمان تحقيق النتائج المرجوة وتعزيز مساهمة المشروع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تسلا تفقد المزيد من الحصة في أوروبا، بينما تحقق BYD مكاسب

In this aerial view, newly completed Tesla Model Y electric cars stand at the new Tesla Gigafactory electric car manufacturing plant on March 25, 2022 near Gruenheide, Germany.

تراجعت مبيعات تيسلا في أوروبا والمملكة المتحدة بنحو النصف، وفقًا للبيانات التي صدرت يوم الثلاثاء عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية. في أبريل، باعت تيسلا 7,261 مركبة في الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية والمملكة المتحدة، بانخفاض نسبته 49% مقارنة بالعام السابق.

يعتبر الانخفاض في المبيعات مثيرًا للقلق بشكل خاص نظرًا لأن تيسلا أطلقت مؤخرًا طراز Y الجديد، وهو نوع من الإصدارات التي عادةً ما تجذب المزيد من المستهلكين. نظرة فاحصة على مبيعات السيارات في المنطقة تظهر أن منافسي تيسلا لم يتعرضوا لنفس الانخفاض، مما يشير إلى أن الأنشطة السياسية لرئيس الشركة إيلون ماسك وتوافقه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان له تأثير كبير على العلامة التجارية.

في أبريل، انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة في دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مثل السويد والنرويج بنسبة 0.3% لتصل إلى 1,077,186 وحدة مقارنة بالعام السابق، مع تسجيل أكبر انخفاض في مركبات الغاز والديزل.

تستمر مبيعات السيارات الكهربائية في تكوين حصة أصغر من السوق العامة لكنها لا تزال تشهد نموًا. زادت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 27.8% لتصل إلى 184,685 مركبة في أبريل مقارنة بنفس الشهر في 2024. في حين حققت الهجينة أكبر قفزة بنمو بلغت 31% في المبيعات.

وفي الوقت نفسه، تظهر الأرقام التي تم إصدارها الأسبوع الماضي من شركة أبحاث السوق Jato Dynamics أن الشركات المصنعة الصينية مثل BYD تكتسب أرضية على الرغم من الرسوم الجمركية المفروضة من الاتحاد الأوروبي. ارتفعت تسجيلات السيارات الكهربائية التي تصنعها الشركات الصينية في أبريل بنسبة 59% على أساس سنوي، لتصل إلى ما يقرب من 15,300 وحدة، وفقًا لـ Jato Dynamics.


المصدر

علماء يطورون لاصقًا ذكيًا يكشف المشاعر الحقيقية رغم محاولات إخفائها.

علماء يبتكرون لاصقا ذكيا يقرأ المشاعر الحقيقية حتى لو تعمدت إخفاءها


طور فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا لاصقًا ذكيًا يمكنه رصد المشاعر البشرية بدقة، متجاوزًا تحليل تعابير الوجه ليشمل إشارات فسيولوجية. يتكون الجهاز من مواد مرنة وقابلة للتمدد تشمل رقائق الذهب والبلاتين، ويستخدم نموذج ذكاء اصطناعي لتحديد المشاعر من خلال بيانات حقيقية. أدت التجارب إلى نجاح في تمييز المشاعر المزيفة عن الحقيقية بنسبة تصل إلى 96%. يهدف الباحثون لتطبيق هذه التقنية في الرعاية الصحية والنفسية، مع وجود اعتبارات أخلاقية حول الخصوصية. يشدد الفريق على أهمية استخدامها كأداة داعمة في تقييمات التشخيص الطبي.

نجح فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية في ابتكار لاصق ذكي مرن، يمتاز بقدرته على رصد المشاعر الإنسانية بدقة حتى في الحالات التي يظهر فيها الأشخاص عواطف غير حقيقية.

وتوضح الدراسة الحديثة المنشورة في دورية “نانو ليترز” أن هذا الاختراع يتجاوز مجرد قراءة تعابير الوجه، ليقدم تحليلاً شاملاً للإشارات الفسيولوجية المرتبطة بالحالة النفسية.

يقول هوانيو تشينغ، أستاذ علوم وهندسة الميكانيكا في جامعة ولاية بنسلفانيا وقائد الفريق البحثي، في تصريحاته للجزيرة نت: “قد تبدو هذه التقنية بسيطة كلاصق على الجلد، لكنها تحمل إمكانية تغيير فهمنا لمشاعرنا ومشاعر الآخرين. نحن نقترب من مستقبل يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يفهم الكلمات ويشعر بما نمر به فعلاً”.

صورة توضح حجم الجهاز مقارنة بالإصبع البشري (يانغبو يوان)
صورة توضح حجم الجهاز مقارنة بالإصبع البشري (يانغبو يوان)

ابتكار ذكي معزز بالذكاء الاصطناعي

يتكون الجهاز من شرائح معدنية مرنة يمكن تمديدها، مصنوعة من الذهب والبلاتين، بالإضافة إلى طبقات من البوليمرات الذكية. وقد تم تصميم هذه المواد بطريقة تقلل التداخل بين الحساسات المختلفة، مما يتيح قياسات دقيقة لكل إشارة بشكل مستقل.

يوضح تشينغ: “الاستقلالية هنا تعني أننا استطعنا تقليل التداخل بين الإشارات المختلفة بشكل كبير من خلال التصميم الهيكلي الأمثل واختيار المواد بعناية، مثل استخدام طبقات من البوليمرات الذكية لعزل الحساسات عن تأثيرات الشد. فقط مستشعر الرطوبة يتعرض للبيئة الخارجية، مع عزل الجزيئات المائية بفضل طبقة أخرى من البوليمرات”.

يعتمد الجهاز اللاصق الجديد على مبدأ فصل الإشارات المتعددة، مع بنية مزدوجة الطبقات التي تخفف من حجمه وتعزز من راحة المستخدم، مدعماً بنموذج دقيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعرف على المشاعر.

يُشبه الجهاز اللاصق الطبي الذي يُلصق على الجلد، مما يتيح وضعه على الوجه أو الذراع أو الجبهة. ويتفاعل مع تطبيقات الهواتف المحمولة ومنصات الحوسبة السحابية، ما يجعله أداة مثالية للرصد عن بُعد في إطار خدمات الطب عن بُعد.

Angry face of Asian man in grey t-shirt with hand point on empty space. المصدر: ادوبي ستوك
لا يعتمد اللاصق الذكي على تحليل تعابير الوجه فقط، بل يدمجها مع إشارات بيولوجية أخرى (أدوبي ستوك)

سقوط الأقنعة

على عكس الأجهزة التقليدية لمراقبة الحالة، لا يقتصر اللاصق الذكي الجديد على تحليل تعابير الوجه، بل يدمجها مع إشارات بيولوجية أخرى. فعلى سبيل المثال، تشير زيادة حرارة الجلد إلى شعور بالغضب أو الدهشة، بينما نقص درجة الحرارة يرتبط بالحزن أو الخوف، وارتفاع رطوبة الجلد يظهر غالبًا أثناء الخوف نتيجة التعرق، بينما التغيرات في معدل نبضات القلب ترتبط بمشاعر مختلفة.

يضيف تشينغ: “يمكن أن يكون التعبير الظاهري مضللاً لنماذج الذكاء الاصطناعي، لكن المعلومات البيولوجية المدمجة لا تكذب، مما يزيد من دقة النموذج في التعرف على المشاعر البشرية”. وبالتالي، فإن جمع هذه المعلومات بشكل متزامن يوفر رؤية أوضح للمشاعر الحقيقية، مما يفتح آفاقًا جديدة لدعم الرعاية الطبية النفسية والتدخل المبكر.

تلك المعلومات التي يجمعها الجهاز تحولت إلى بيانات تدريب نموذج ذكاء اصطناعي تم تصميمه خصيصًا لتمييز المشاعر، من خلال الاعتماد على بيانات حقيقية من 8 متطوعين قاموا بمحاكاة 6 تعابير وجهية شائعة وهي السعادة، والدهشة، والخوف، والحزن، والغضب، والاشمئزاز، 100 مرة لكل نوع.

بعد تدريب النموذج، تم استقدام متطوعين آخرين، وعُرضت عليهم مقاطع فيديو تستفز تلك المشاعر بشكل واقعي، مثل مشاهد مزعجة أو مخيفة أو مواقف تثير الاشمئزاز. وقد نجح الجهاز في تمييز بين المشاعر المزيفة والحقيقية بدقة عالية، حيث تمكن من التعرف على 96% من المشاعر المزيفة مقارنة بحوالي 89% من المشاعر الحقيقية.

يقول تشينغ: “لقد كان تعقيد المشاعر البشرية تحديًا كبيرًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لتمييز المشاعر الحقيقية عن المزيفة، ورغم صغر حجم العينة، إلا أن إضافة بيانات مثل درجة حرارة الجلد والرطوبة ومعدل نبض القلب حسنت دقة النموذج”.

من الرعاية النفسية إلى مراقبة المرضى

يطمح الباحثون إلى أن تفتح هذه التقنية، مع الالتزام بإجراء اختبارات مستقبلية، آفاقاً واسعة للتطبيقات الطبية والنفسية في المستقبل، حيث يمكن استخدامها في الرعاية النفسية عن بُعد لتحديد حالات الاكتئاب أو القلق مبكراً. بالإضافة إلى مراقبة الحالة النفسية لمرضى الخرف أو التوحد، خاصةً الذين لا يمكنهم التعبير عن أنفسهم.

كما يمكن تطبيق تلك التقنية في العيادات البيطرية لرصد مشاعر الحيوانات بعد تعديلها لتناسب فسيولوجيتها. وقد تُستخدم لمراقبة الجروح المزمنة ومتابعة حالات مرضية لم يكن بمقدور علاجها بهذه الدقة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي.

يضيف تشينغ: “يتطلب الانتقال من الكشف عن المشاعر إلى البرنامجات الأخرى (مثل كشف المرضى) دمج إشارات بيولوجية جديدة ذات صلة، كالمؤشرات الحيوية الموجودة في السوائل البيولوجية مثل العرق أو السوائل الخلوية”، ويضيف: “تعد هذه من بين الاتجاهات البحثية التي نعمل عليها حاليًا باستخدام مواد نانوية جديدة ونماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لتحسين الاستقرار والتوافق الحيوي، مما يؤدي إلى تحقيق دقة تشخيصية تقييم علاجية أفضل”.

على الرغم من الإمكانيات الواعدة، فإن استخدام هذه التقنية يطرح تحديات أخلاقية، خاصة بشأن خصوصية المعلومات. إذ يمكن أن يؤدي أي وصول غير مصرح به، أو اختراق المعلومات، أو إساءة الاستخدام من قبل مقدمي الخدمات، أو أصحاب العمل، أو أطراف ثالثة أخرى، إلى التمييز أو وصم الأفراد.

وفي هذا السياق، يوضح تشينغ: “تعتبر الإشارات التي نجمعها بيانات شخصية حساسة. لذا، نعتمد على تقنيات تشفير وإخفاء الهوية، بالإضافة إلى الحصول على موافقة المستخدم قبل جمع أو مشاركة أي بيانات”.

ويختتم مطمئناً أن التقنية يجب ألا تستخدم بمفردها للتشخيص، بل كأداة مساعدة ضمن إطار متكامل من أدوات التشخيص الطبي.


رابط المصدر