كاليفورنيا تتحدى السلطة التنفيذية الفيدرالية: 7 أسئلة توضح ما حدث في لوس أنجلوس

كاليفورنيا بمواجهة الفدرالية.. 7 أسئلة تشرح أحداث لوس أنجلوس


تتواصل الاحتجاجات في لوس أنجلوس، حيث دخلت المدينة يومها الخامس من مواجهات ضد سياسة إدارة ترامب الصارمة تجاه الهجرة. عقب اعتقالات لمهاجرين غير نظاميين، تصاعدت المظاهرات وتحولت إلى مواجهات مع الشرطة الفيدرالية. ردًا على ذلك، أمر ترامب بنشر 2000 عنصر من الحرس الوطني، مما أثار اعتراضات من حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، الذي اعتبر الخطوة اعتداءً على سلطات الولاية. عبر الحقوقيون عن قلقهم من تجاوز ترامب لصلاحياته. بينما يؤكد مخالفو سياسات الهجرة أن الإصلاح مطلوب، يشدد الجمهوريون على أهمية حماية الاستقرار القومي. حالياً، قُدمت دعوى قضائية ضد ترامب بشأن نشر القوة العسكرية.

في مشهد يذكّر بتوترات الستينيات والتسعينيات، تدخل مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الديمقراطية يومها الخامس من المظاهرات والمواجهات، مع وضوح نهج القائد الأميركي دونالد ترامب الصارم في تطبيق قوانين الهجرة وترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين.

منذ ليلة الجمعة الماضية، تتواصل الاحتجاجات التي تحولت إلى مواجهات أمنية بعد اعتقال السلطات الفدرالية لمهاجرين غير نظاميين في أماكن متعددة في لوس أنجلوس، بهدف ترحيلهم.

لكن ما بدأ كاحتجاج مدني سرعان ما تحول إلى أزمة دستورية بين ترامب وولاية كاليفورنيا، التي شهدت منذ تولي القائد الأميركي ولايته مواجهات مع إدارته حول سياسات الهجرة والمناخ وتمويل المنظومة التعليمية.

1- ماذا حدث في 4 أيام؟

بعد مداهمات أجرتها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مراكز العمل وسط لوس أنجلوس، اندلعت احتجاجات ضد الترحيل حيث اشتبك المتظاهرون مع عناصر الشرطة الفدرالية، ثم تم إعلان “تجمع غير قانوني” مما جعل الشرطة تتدخل لفض الاحتجاج واعتقال المحتجين.

ويوم السبت، تصاعدت المظاهرات وانتشرت إلى أماكن جديدة، مما دفع ترامب إلى إصدار أمر بنشر 2000 عنصر من الحرس الوطني دون موافقة حاكم الولاية، غافين نيوسوم، وهي خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1965.

آخر مرة أمر فيها رئيس أميركي بنشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس كانت عام 1992، خلال الاضطرابات بسبب تبرئة 4 ضباط اعتدوا على أميركي من أصول أفريقية، وتمت الموافقة على ذلك من قبل حاكم الولاية.

الحرس الوطني هو قوة عسكرية تتواجد في كل ولاية، وعادة ما تتبع لحاكم الولاية، إلا في حال تحويلها إلى قوة فدرالية كما فعل ترامب. ويستخدم الحرس استجابةً للكوارث الطبيعية وحفظ النظام الحاكم المحلي.

بتاريخ الأحد الماضي، بدأت عناصر الحرس الوطني الانتشار في لوس أنجلوس، برفقة قوات المارينز التي صرحت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) استعدادها، حيث تجددت الاشتباكات أمام مركز الاحتجاز الفدرالي واستخدمت قوات حفظ الاستقرار الرصاصات المطاطية والغاز المدمع ضد المحتجين، بالإضافة إلى اعتقال عدد منهم.

أمس، أمر ترامب بنشر 2000 عنصر إضافي من الحرس الوطني إلى جانب حوالي 700 من مشاة البحرية، رغم اعتراضات حاكم كاليفورنيا. كما صرحت شرطة لوس أنجلوس حظر التجمع وسط المدينة، ونوّهت أن عناصر إنفاذ القانون أوقفوا 56 شخصاً على الأقل خلال يومين، بينما أصيب 3 عناصر بجروح طفيفة.

2- هل صنع ترامب الأزمة؟

اعتبر حاكم ولاية كاليفورنيا أن تدخل ترامب من دون دعوة هو ما خلق الأزمة، ووصف نيوسوم القائد الأميركي بـ”الدكتاتور”.

بينما قال ترامب إن نشر الحرس الوطني يهدف إلى استعادة النظام الحاكم، شدد نيوسوم على أن هذا القرار يشكل “اعتداءً مباشراً على سيادة الولاية”.

ورأى نيوسوم أنه كان بإمكان الولاية السيطرة على الموقف لولا تدخل ترامب “الذي زاد التوتر”، مؤكدًا أن “القائد الأميركي أشعل الحرائق بينما كانت كاليفورنيا تملك الأدوات اللازمة للتعامل مع الأزمة”.

تبرر إدارة ترامب تحركها عبر قانون التمرد، الذي يعود إلى عام 1807، والذي يمنح القائد صلاحية نشر القوات المسلحة بما في ذلك الحرس الوطني في حالة وجود “تمرد داخلي” يهدد النظام الحاكم السنة.

يعتبر المحللون أن قرار ترامب بنشر الحرس الوطني هو اختبار لحدود سلطته التنفيذية في إطار تنفيذ وعده الانتخابي بترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين.

3- هل تجاوزت السلطة الفدرالية صلاحياتها؟

في حالات الاضطرابات الداخلية كما حدث في لوس أنجلوس، تمتلك السلطة الفدرالية صلاحيات محددة لكنها مشروطة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنشر قوات فدرالية مثل الحرس الوطني. ينص الدستور الأميركي على أن الاستقرار الداخلي مسؤولية الولايات، ولكن يمكن للحكومة الفدرالية التدخل لحماية النظام الحاكم السنة في حالات معينة.

واعتبر حقوقيون أميركيون أن خطوة ترامب تعد تجاوزاً لصلاحيات السلطة التنفيذية الفدرالية، حيث لم يكن الوضع الاستقراري في لوس أنجلوس خارج السيطرة، ولم تطلب الولاية أي تدخل لفرض الاستقرار. كما اعتبر بعضهم أن نشر الحرس الوطني قد يُفسّر كاستخدام سياسي للقوة الفدرالية ضد ولايات معارضة.

كاليفورنيا اعترضت على السياسات الفدرالية المتشددة للهجرة، وصرحت نفسها “ولاية ملاذ” تمنع التعاون بين شرطة الولاية ووكالات الهجرة في ملاحقة المهاجرين غير النظام الحاكميين الذين لا يرتكبون جرائم.

مسؤولون في كاليفورنيا، بما في ذلك الحاكم نيوسوم، تعهدوا بالدفاع عن حقوق المهاجرين بغض النظر عن وضعهم القانوني، مؤكدين أن الولاية “لن تتحول إلى ذراع أمنية تابعة للعاصمة”.

epaselect epa12167302 Police detain a protester as they clash in Los Angeles, California, USA, 09 June 2025. Approximately 2,000 National Guard troops were deployed on 08 June in Los Angeles by US President Donald Trump, though the state of California had not requested any additional assistance, and protests have continued against the Trump administration's immigration enforcement raids over the last couple of days. EPA-EFE/ALLISON DINNER
جهات إنفاذ القانون اعتقلت عشرات المحتجين خلال أحداث لوس أنجلوس (الأوروبية)

4- ما التداعيات القضائية؟

صرح المدعي السنة لولاية كاليفورنيا روب بونتا عن رفع دعوى قضائية أمام محكمة فدرالية ضد ترامب بسبب نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس لمواجهة الاحتجاجات دون تنسيق مع الولاية.

وحسب الدعوى، فإن القائد تجاوز صلاحياته باستخدام القوة العسكرية دون تفويض من الحاكم.

يعتمد الحكم القضائي المنتظر على سؤال رئيسي: هل يملك القائد الحق في إرسال قوات فدرالية إلى ولاية دون إذنها إذا اعتبر الوضع تهديداً عاماً؟

5- كيف تصاعد المواجهة السياسي؟

فتحت أحداث لوس أنجلوس جبهة جديدة من الانقسامات بين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث أعادت النقاش حول ملف الهجرة. يعتقد الحزب الجمهوري أن ترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين أمر ضروري لحماية الاستقرار القومي، بينما يرى الحزب الديمقراطي أن النظام الحاكم بحاجة إلى إصلاح شامل وأن معاملة المهاجرين يجب أن تحترم كرامتهم الإنسانية.

صوّر ترامب الاضطرابات بأنها “مؤامرة يسارية لتعطيل الدولة”، متهمًا حكام الديمقراطيين بالتساهل مع الفوضى.

واعتبر أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس أن قرار ترامب بنشر الحرس الوطني يُعد “ترهيبًا سياسيًا” أدى إلى عمليات أمنية غير قانونية.

epa12167402 Protestors wave Mexican flags during protests sparked by immigration raids in Los Angeles, California, USA, 09 June 2025. US President Donald Trump has deployed 2,000 National Guard troops, despite not receiving a request from the state of California for any additional assistance, following large protests against ongoing immigration enforcement raids in the Los Angeles area over the last couple of days. EPA-EFE/ALLISON DINNER
المحتجون رفعوا علم المكسيك خلال احتجاجات لوس أنجلوس، حيث يُعتبر المهاجرون غير النظام الحاكميين جزءًا من المواطنون الأميركي (الأوروبية)

6- من يحمي المهاجرين؟

لا يعتبر المهاجرون غير النظام الحاكميين في الولايات المتحدة بلا حقوق مطلقًا. فرغم أن حقوقهم محدودة، فإن القانون الأميركي يضمن لجميع الموجودين على أراضي الولايات المتحدة حقوقًا أساسية بغض النظر عن وضعهم القانوني.

لديهم الحق في الإجراءات القانونية العادلة التي تحميهم من الترحيل التعسفي، كما يحق لهم عدم التعرض للتفتيش أو التوقيف غير القانوني، ولهم الحق في المنظومة التعليمية حتى الصف الـ12، والحق في الرعاية الطبية الطارئة.

ومع ذلك، لا يمتلكون الحق في العمل القانوني أو الضمان الاجتماعي أو المساعدات الفدرالية.

7- لماذا كاليفورنيا؟

وفقاً لتقديرات مركز “بيو” للأبحاث، يعيش في الولايات المتحدة حوالي 10.5 مليون إلى 11 مليون مهاجر غير نظامي، نصفهم تقريباً من المكسيك.

بسبب قربها الجغرافي من المكسيك واقتصادها الزراعي والصناعي الضخم، تُعد كاليفورنيا الولاية التي تضم أكبر عدد من المهاجرين غير النظام الحاكميين في البلاد، حيث يُقدّر عددهم بأكثر من مليوني شخص يشكلون جزءًا أساسيًا من اليد السنةلة في الزراعة والبناء وخدمات التنظيف.

تشير إحصائيات أميركية إلى أن المهاجرين غير النظام الحاكميين يسهمون بمليارات الدولارات سنويًا في المالية عبر الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة المبيعات والإيجار.

المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة + نيويورك تايمز + وكالات


رابط المصدر

غالانتاس توقع شراكة لإعادة تشغيل مشروع أوماغ جولد في أيرلندا

وقعت Galantas Gold اتفاقية مشروع مشترك (JV) مع Ocean Partners UK لإعادة تشغيل العمليات في مشروع Omagh Gold في أيرلندا الشمالية.

بموجب ورقة المدة الملزمة ، ستقوم Ocean Partners بتحويل حوالي 14 مليون دولار (10.38 مليون جنيه إسترليني) من الديون الحالية إلى حصة 80 ٪ في فروع Galantas Flintridge Resources و Omagh Minerals.

يمتلك Flintridge و Omagh Minerals مشتركًا في مشروع Omagh ، الذي يقع في منطقة ترخيص 189 كم مربع حوالي 1.5 ساعة بالسيارة غرب Belfast.

سيحتفظ Galantas باهتمام بنسبة 20 ٪ ، مع خيار تحويله إلى ملكية.

سوف يستثمر Ocean Partners حوالي 3 ملايين دولار في مشروع Omagh للاستكشاف وإعادة التشغيل ، حيث يتم تنفيذ Galantas على هذا الاستثمار.

سيُسمح لـ Galantas بالمشاركة في التمويل المستقبلي بما في ذلك الاستثمار المحتمل في المرحلة الثانية بقيمة 5 ملايين دولار (6.85 مليون دولار كندي).

أعرب ماريو ستيفانو ، الرئيس التنفيذي لشركة Galantas Gold ، عن حماسه تجاه الشراكة ، قائلاً: “تمثل المعاملة المقترحة نقطة تحول في تطور مشروع Omagh ، مما يتيح Galantas من الاستفادة من التوصية في الإنتاج وسط ارتفاع أسعار الذهب ، في حين تعزز Gairch Comming أيضًا ، في حين تعزز Gairch Gultling أيضًا ، في حين تعززت الشركة Gulgl. VMs النحاس [volcanogenic massive sulphide] مشروع في اسكتلندا.”

عند الإغلاق ، تخطط JV لبدء برنامج الحفر الذي يستهدف الوريد Joshua والامتداد الشمالي لـ Kearney Vein ، وهما المنطقتان الرئيسيتان في Omagh مع إمكانات عالية الجودة.

تتضمن الاتفاقية حكمًا لجالانتاس لتحويل مصلحة ملكيتها إلى صافي صافي من حقوق الملكية ، مع وجود خيارات الشراء المتاحة لـ Flintridge. تخضع المعاملة لشروط مختلفة بما في ذلك موافقات مجلس الإدارة والمساهمين.

أكملت جالانتاس بالفعل أكثر من 3 كيلومترات من تطوير المناجم تحت الأرض. تم الانتهاء من إيقاف الاختبار مع ستة توقفات ملغاة ومُصعد ردم باستخدام طريقة إيقاف مفتوحة Avoca Longhole المعدلة.

تم استخراج ما مجموعه 3175 طن من المواد المعدنية بنجاح من المحطات الست.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن



المصدر

يستكشف التحالف

قال الرئيس التنفيذي بيتر مارون في مقابلة مع منجم ساديولا في مالي، المدير التنفيذي بيتر مارون في مقابلة معه رويترز.

هذه الخطوة تتبع زيادة في أسعار الذهب وظهور فرص جديدة.

وقعت Allied Gold اتفاقية في فبراير مع Ambrosia Investment ومقرها الإمارات العربية المتحدة، مما منح Ambrosia حصة بنسبة 50 ٪ في المنجم في مقابل تثبيت نظام توريد للطاقة جديدة تهدف إلى تقليل تكاليف التشغيل.

الاتفاقية، التي تتضمن حكمًا لـ Allied Gold للحصول على 500 مليون دولار (684.92 مليون دولار كندي)، مع حوالي 250 مليون دولار في الاعتبار النقدي المقدم من أمبروسيا، لم يتم إغلاقها بعد.

أشار مارون إلى أنه على الرغم من أن الصفقة قد تغلق في يونيو، فإن الشركة مفتوحة لاستكشاف خيارات أخرى إذا أصبحت متاحة.

وقال مارون: “لقد تغير موقفنا في البلاد بشكل كبير مع أسعار الذهب. لقد تغير العالم منذ أن وضعنا الصفقة معًا”.

ارتفعت أسعار الذهب ما يقرب من 30 ٪ هذا العام حتى الآن، حيث وصلت إلى رقم قياسي 3500.05 دولار/أوقية في 22 أبريل.

لم يستجب Ambrosia Investment على الفور لطلب التعليق بخصوص الصفقة.

أشار مارون إلى أن مشهد حلول الطاقة للذهب المتحالف قد تحول بشكل كبير بعد أن وقعت الشركة مؤتمر تعدين جديد مع حكومة مالي العام الماضي.

مالي هي ثالث أكبر منتج للذهب في إفريقيا والحكومة التي يقودها العسكري تحرص على زيادة الإيرادات من قطاع التعدين.

أعربت الحكومة عن مخاوفها من أن الترتيبات الحالية غير عادلة وذكرت أن الشركات متعددة الجنسيات الأجنبية يجب أن تمتثل لمطالبها لمواصلة العمليات.

البلاد حاليًا في نزاع مع عامل منجم كندي آخر، Barrick Mining، وهو عامل منجم الذهب الوحيد الذي لم يوقع رمز التعدين الجديد في مالي.

تسعى Barrick إلى تحكيم البنك الدولي بسبب استحواذ حكومي محتمل لمجمعها الذهبي في Loulo-Gounkoto في البلاد.

تبنت Allied Gold نهجًا عمليًا للتسوية مع الحكومة.

وقال مارون: “لقد بحثنا في أفضل ما يمكن أن نحققه عوائد لمستثمرينا، وتوصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لن نتخذ إجراءً بناءً على التعاون والدعم”.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن



المصدر

WWDC 2025: كل ما قامت به أبل من “سرقة أفكار” هذه المرة

أعلنت شركة آبل عن مجموعة من التحديثات الكبيرة في التصميم والميزات لجميع أنظمة التشغيل الخاصة بها في WWDC 2025، ومثل كل عام، قامت الشركة مرة أخرى بإدماج بعض الميزات التي كانت متاحة سابقًا من خلال تطبيقات الطرف الثالث. في عالم آبل، يُطلق على هذا اسم “شيرلوك”.

في أواخر التسعينيات، أطلقت آبل تطبيق بحث يسمى شيرلوك لـ macOS 8 لتمكين المستخدمين من البحث في الويب والملفات على الأنظمة المحلية. كانت هناك شركة أخرى تُدعى Karelia Software تمتلك تطبيق بحث معروف بـ 29 دولارًا يسمى واتسون، مع مكونات إضافية لتحسين البحث على الإنترنت. في عام 2002، أصدرت آبل شيرلوك 3، الذي كان يحتوي على ميزات مشابهة لواتسون، مما أجبر Karelia على إغلاق تطبيقها في النهاية.

منذ ذلك الحين، استخدم العاملون في مجال التكنولوجيا مصطلح “شيرلوك” للإشارة إلى قيام آبل ببناء ميزة جديدة تؤدي نفس وظيفة تطبيق طرف ثالث موجود.

إليك الميزات الجديدة التي شيرلت ما قامت به التطبيقات المختلفة في الماضي:

التطبيق الجديد Spotlight على macOS

التطبيقات التي تم شيركلتها: Raycast، Launchbar

نعم، Raycast يقدم أكثر من مجرد تجميع الاختصارات، ويقدم أيضًا منصة للمطورين. ولكن عند عرض آبل للبحث الجديد Spotlight لـ Mac خلال العرض الرئيسي يوم الاثنين، لم يكن بإمكانك إلا التفكير في Raycast.

عند فتح Raycast، يعرض التطبيقات والطلبات المقترحة، وهو بالضبط ما سيسمح به Spotlight الجديد للمستخدمين للبحث عن الملفات والتطبيقات والاختصارات. لكن الميزة الإضافية هي “الإجراءات” من آبل، التي تتيح لك القيام بكل أنواع الأشياء مثل وضع حدث على تقويمك، أو إنشاء صورة متحركة، أو إنشاء مجلد، تمامًا كما فعل Raycast.

حقوق الصورة: آبل

الآن يُمكن لـ Spotlight الوصول إلى العناصر من قوائم أي نوافذ نشطة. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك تحديد سلسلة قصيرة لأداء إجراءات محددة – على سبيل المثال، يمكنك تعيين السلسلة “newr” لإنشاء عنصر تذكير جديد. كما يحصل Spotlight أيضًا على دعم لواجهة API الخاصة بالنوايا حتى يتمكن المطورون من إضافة إجراءات من تطبيقاتهم الخاصة.

في العام الماضي، توسع Raycast ليشمل Windows وiOS مع مجموعة من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تتبع الرحلات عبر الأنشطة الحية

التطبيقات التي تم شيركلتها: Flighty

يمكنك تتبع رحلاتك أو رحلات أصدقائك باستخدام Flightly وإدارة إجراءات تسجيل الوصول، وقد فاز التطبيق سابقًا بجائزة تصميم آبل. مع iOS 26، تقوم آبل بتحديث Wallet للسماح للمستخدمين برؤية ومشاركة حالة الرحلات عبر الأنشطة الحية.

حقوق الصورة: آبل

كما يحصل Maps على القدرة على مساعدتك في التنقل في المطار بمعلومات مثل البوابات والأمن والمتاجر واستلام الأمتعة والطعام والمراحيض. كما يقدم Flighty بعضًا من هذه الميزات.

دمج نموذج الذكاء الاصطناعي مع XCode

التطبيقات التي تم شيركلتها: Alex لـ Xcode

تجعل آبل الآن ChatGPT المساعد الافتراضي لأداة ترميز Xcode 26، كما تسمح أيضًا للمطورين بربط نماذج ذكاء اصطناعي أخرى باستخدام مفاتيح API.

حقوق الصورة: Alex

هذا يأخذ على عاتقه تطبيق مدعوم من Y-Combinator يُدعى Alex لـ Xcode، وهو مساعد يتيح للمطورين إجراء بحث على الويب، وإصلاح المشكلات، وتشغيل أوامر الطرفية، والبحث في قواعد التعليمات البرمجية، واستخدام النماذج المحلية، واستبدال التعليمات البرمجية المضمنة، والمزيد.

تسجيل البودكاست محليًا

التطبيقات التي تم شيركلتها: Riverside

على iPad، تتيح ميزة Local Capture الجديدة الآن للمبدعين تسجيل مقاطع فيديو باستخدام أي تطبيق مكالمات فيديو، ومشاركة التسجيلات مع الآخرين.

ساعد Riverside المستخدمين في القيام بذلك لسنوات، ويوفر أيضًا مجموعة تحرير كاملة. ليس من الواضح مدى فائدة أو قوة أدوات التحرير الخاصة بآبل لتسجيل أو تحرير البودكاست.

الملاحظات لـ Apple Watch

التطبيقات التي تم شيركلتها: الكثير من التطبيقات ذات الوظائف المماثلة

أخيرًا، جلبت آبل تطبيق الملاحظات الرسمي إلى Apple Watch مع تحديث WatchOS 26.

حقوق الصورة: آبل

هذا التحديث شيركل العديد من التطبيقات التي تجعل من السهل على المستخدمين أخذ الملاحظات على Apple Watch.

تصفية المكالمات

التطبيقات التي تم شيركلتها: Robokiller، Truecaller

تقول آبل إن ميزة مساعد المكالمات الجديدة في iOS 26 يمكنها تلقي مكالمات من أرقام غير معروفة بصمت، وتدوين اسم المتصل وسبب الاتصال، وعرض هذه التفاصيل، مما يتيح لك اختيار قبول المكالمة أو رفضها. يمكنك أيضًا كتابة رد لطرح المزيد من الأسئلة على المتصل.

يقدم كل من Robokiller وTruecaller هذه الوظيفة، بالإضافة إلى ميزات أخرى مثل حماية الرسائل النصية المزعجة.

تتبع الطرود

التطبيقات التي تم شيركلتها: تطبيقات تتبع الطرود

يمكن الآن لـ Wallet تتبع الطلبات أيضًا، باستخدام ذكاء آبل لتتبع وتلخيص حالة الطلبات من خلال دراسة رسائل البريد الإلكتروني المرسلة من التجار أو خدمات التوصيل. هذه الميزة شيرلت العديد من التطبيقات المتاحة في السوق التي تتيح لك تتبع الطلبات باستخدام أرقام التتبع.

ما الذي ينتظرنا

نظرًا لتاريخ آبل في بناء ميزات حققت شعبية من خلال تطبيقات الطرف الثالث، قد لا تدوم تلك التي تقدم نطاقًا ضيقًا من الوظائف طويلاً. ومع ذلك، وجد المطورون أن تنفيذ آبل لبعض الميزات غالبًا ما يؤدي إلى زيادة وعي المستخدمين بتلك القدرات، ويفضل الكثيرون استخدام تطبيقات الطرف الثالث لتجربة أكثر تخصيصًا. على سبيل المثال، أصدرت التطبيقات التي تم شيركلتها سابقًا، مثل Bezel لـ iPhone Mirroring، وUnite لتطبيقات الويب على Mac، إصدارات جديدة تحتوي على ميزات إضافية لحالات الاستخدام المتخصصة.


المصدر

كاسكاديا تستحوذ على جرانيت كريك للCopper، مما يعزز استكشاف النحاس والذهب في يوكون

أبرمت شركة Cascadia Minerals الكندية اتفاقية ترتيب نهائية للحصول على جميع الأسهم الصادرة والمستحقة في Granite Creek Copper.

ستندمج الشركات لإنشاء شركة تنقيب وتطوير من النحاس إلى الذهب تجمع بين مشروع Carmacks المتقدم من Granite Creek مع محفظة مشاريع الاستكشاف النحاسية للذهب في Cascadia عبر Stikine Terrane في Yukon ، كندا.

بموجب الاتفاقية ، سيحصل مساهمو Granite Creek على علاوة بنسبة 48 ٪ بناءً على متوسط ​​سعر التداول الأخير للشركة ، مع تبادل كل حصة Granite Creek مقابل 0.25 من حصة Cascadia.

تبلغ قيمة أسهم Cascadia 0.04 دولار كندي (0.029 دولار) لكل حصة Granite Creek.

عند الانتهاء ، سيحصل مساهمو Cascadia على فائدة بنسبة 59 ٪ ، بينما سيكون لدى Granite Creek 41 ٪ من الشركة المشتركة.

سيتم تمويل Cascadia جيدًا بحوالي 2.5 مليون دولار كندي نقدًا لتمويل العمل المستمر على محفظة العقارات المشتركة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة Granite Creek والرئيس تيم جونستون: “هذا الاندماج هو الخطوة التالية المنطقية لكلتا الشركتين وسيؤدي إلى كيان مشترك مع مجموعة قوية من المشاريع التي سيتم وضعها للنجاح في هذه الأسواق النحاسية والذهبية القوية. أتطلع إلى البقاء متورطًا في Cascadia ونقل مشروع Carmacks إلى الأمام نحو التنمية.”

يعتبر مشروع Carmacks ، وهو موقع نحاس وتطوير من النحاس والذهب عالي الجودة ، أحد الأصول الرئيسية في الصفقة ، حيث يقدم إمكانات موارد قوية وتوقعات اقتصادية إيجابية.

يقع المشروع في موقع استراتيجي داخل حزام Minto Copper ، والمعروف عن رواسبه الكبيرة النحاسية والخلفية. إن قرب المشروع من منجم Minto الذي ينتج عنه الماضي والوصول إلى البنية التحتية يعزز قيمته.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة Cascadia والرئيس Graham Downs: “يوفر مشروع Carmacks أساسًا قويًا للموارد التي يمكن الوصول إليها على الطرق في ولاية قضائية آمنة. إن فريقنا واثق من إمكانات الاستكشاف حول الودائع الرئيسية وفي جميع أنحاء الممتلكات.

“نتطلع إلى البناء على العمل المنهجي الذي أجرته Granite Creek في السنوات الأخيرة من خلال تنمية الموارد القريبة من الواجب والاستكشاف على طول الاتجاه نحو وديعة Minto القريبة إلى الشمال. التخطيط قيد التنفيذ بالفعل لبرنامج الحفر السقوط في Carmacks ، في حين أن العمل يتقدم بالتوازي مع الممتلكات المسبقة الخاصة بنا ومشاريع Yukon Stage الأخرى.”

تتطلب شروط المعاملة موافقة من مساهمي Granite Creek وحاملي الخيارات ، مع وجود اجتماع خاص متوقع في يوليو 2025. كما أن الموافقات التنظيمية ، بما في ذلك من TSX Venture Exchange ، ضرورية أيضًا لإغلاق الصفقة.

بالاقتران مع المعاملة ، تقوم Cascadia بإجراء موضع خاص غير مألوف لرفع ما يصل إلى 2.25 مليون دولار كندي. سيتم استخدام الأموال للاستكشاف في مشروع Carmacks وتغطية النفقات المتعلقة بالمعاملات.

وافقت Cascadia أيضًا على تزويد Granite Creek بقرض جسر قدره 375،000 دولار كندي لتغطية تكاليف المعاملات.

بالإضافة إلى ذلك ، تخطط Granite Creek لتسوية الديون مع TruePoint Exploration وحامل حقوق الملكية من خلال أسهم معاملة الديون ، مع مراعاة موافقة تبادل TSX.

في أكتوبر 2024 ، وقعت شركة Stillwater Critical Minerals خطاب نوايا مع Granite Creek Copper لإنهاء اتفاق نهائي لتجريد حصة 90 ٪ في مشروع جزيرة Duke في ألاسكا ، الولايات المتحدة.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن



المصدر

ما الذي ينبغي أن نعرفه عن البرنامج النووي الإيراني قبل تصويت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

ما يجب أن نعرفه عن نووي إيران قبل تصويت مجلس محافظي الوكالة الذرية


لا يزال برنامج إيران النووي محور اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تُعقد مفاوضات جديدة بين إيران والولايات المتحدة الإسبوع المقبل. تتجه الدول الغربية لإدانة طهران لعدم امتثالها، مما قد يؤدي لمناقشة القضية في مجلس الاستقرار. إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، رغم أن الاتفاق النووي عام 2015 حدده عند 3.67%. الولايات المتحدة وحلفاؤها يتهمون إيران بالسعي لأسلحة نووية، بينما تؤكد طهران على أهدافها المدنية. غياب الاتفاق قد يعيد العقوبات، مما يزيد من التوتر في المنطقة، خاصة في ظل الأزمات الحالية مثل الحرب في غزة.

ما زال البرنامج النووي الإيراني يشغل اهتمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصًا أن أي اتفاق محتمل بين طهران والولايات المتحدة حول البرنامج قد يعتمد على المراقبة التي تقدمها الوكالة، التي تُعتبر هي الجهة الرائدة في الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة.

تسعى الدول الغربية خلال هذا الإسبوع إلى اتخاذ قرار في مجلس محافظي الوكالة الذرية يدين إيران لعدم تعاونها مع المفتشين، مما قد يؤدي إلى تصعيد القضية نحو مجلس الاستقرار الدولي.

يُنتظر أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة يوم الأحد القادم في مسقط، بعد أن صرّح القائد الأميركي دونالد ترامب بأن هذه المحادثات ستتم يوم الخميس.

تواجه المفاوضات صعوبات حول مسألة تخصيب اليورانيوم، حيث تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم وفقًا لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بينما تعتبر الإدارة الأميركية أن تخصيب إيران لليورانيوم “خطًا أحمر”.

وفقًا للوكالة الذرية، تُعتبر إيران القوة غير النووية الوحيدة التي تُخصب اليورانيوم بنسبة 60%، علمًا بأن الحد الأقصى للتخصيب كان محددًا عند 3.67% في اتفاق عام 2015، ويتطلب إنتاج رأس نووي تخصيبًا بنسبة 90%.

تتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران، مُشددّةً على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، قد تواجه إيران “عودة” جميع العقوبات الأممية التي كانت قد رُفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم بينها وبين القوى العالمية عام 2015، إذا صرح أحد الموقعين الغربيين عدم امتثال طهران للاتفاق.

كل هذا يمهد الطريق لمواجهة جديدة مع إيران في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وسط الحرب الإسرائيلية في غزة، ويعزز دور الوكالة الذرية -المقرها في فيينا- كعنصر حاسم في المستقبل.

وفيما يلي مزيد من المعلومات عن عمليات تفتيش الوكالة الذرية في إيران والاتفاقات والمخاطر المحتملة المرتبطة بها:

  • الذرة من أجل السلام

تأسست الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 1957، وقد تم ذلك استنادًا إلى خطاب ألقاه القائد الأميركي دوايت دي أيزنهاور في الأمم المتحدة عام 1953، حيث دعا إلى إنشاء وكالة لمراقبة المخزونات النووية عالميًا لضمان أن “الإبداع البشري لا ينبغي أن يُكرس للهلاك، بل للحياة”.

بشكل عام، تُشرف الوكالة على المخزونات المُبلغ عنها من دولها الأعضاء وتُقسمها إلى ثلاث فئات محددة.

تشكل الغالبية العظمى من هذه الفئات الدول التي أبرمت ما تُسمى “اتفاقيات الضمانات الشاملة” مع الوكالة الذرية، وهي دول لا تمتلك أسلحة نووية وتسمح للوكالة بمراقبة جميع المواد والأنشطة النووية.

تشمل الفئة الثانية “اتفاقيات العرض الطوعي” مع الدول الحائزة للأسلحة النووية عالمياً، وهي الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وعادة ما تكون هذه الاتفاقيات خاصة بالمواقع النووية المدنية.

أخيرًا، أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية “اتفاقيات خاصة ببند معين” مع الهند وإسرائيل وباكستان، وهي الدول المالكة للأسلحة النووية التي لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وتُلزم هذه المعاهدة الدول بعدم حيازة أو تصنيع أسلحة نووية، وقد صرحت كوريا الشمالية -التي تمتلك أسلحة نووية أيضًا- انسحابها من المعاهدة، على الرغم من أن بعض الخبراء يشككون في مصداقية هذا الادعاء.

  • انهيار الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015

سمح الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع القوى العالمية -الذي تم التفاوض عليه خلال ولاية القائد باراك أوباما- بإيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67%، وهي نسبة تكفي لتزويد محطة طاقة نووية بالوقود، لكنها أقل بكثير من الحد المطلوب بنسبة 90% لصنع الأسلحة النووية.

كما قلصت الاتفاقية بشكل كبير مخزون إيران من اليورانيوم، وقيّدت استخدامها للطرد المركزي، وعولت على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة امتثال إيران من خلال المراقبة الإضافية.

لكن القائد الأميركي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق من جانب واحد في عام 2018، مؤكدًا أنه لم يكن صارمًا بما فيه الكفاية، ولم يتناول برنامج الصواريخ الإيراني أو دعمها الجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى سنوات من التوترات، بما في ذلك هجمات في البحر والبر.

تُخصص إيران الآن اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي خطوة قريبة من النسبة المطلوبة لصنع أسلحة نووية.

لدى إيران أيضًا مخزون كافٍ لبناء قنابل نووية في حال قررت ذلك، رغم أنها تصر على أن برنامجها النووي مسالم، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالات الاستخبارات الغربية تُفيد بأن طهران كانت لديها برنامج أسلحة منظم حتى عام 2003.

  • عمليات تفتيش الوكالة الذرية وإيران بموجب اتفاق عام 2015

وافقت إيران على توفير وصول أكبر للوكالة الذرية إلى برنامجها النووي، وذلك من خلال تركيب كاميرات وأجهزة استشعار بشكل دائم في المواقع النووية.

كانت تلك الكاميرات محمية داخل أغلفة مطلية بلون أزرق خاص يظهر أي تلاعب بها، وتقوم بالتقاط صور ثابتة للمواقع الحساسة، كما قامت أجهزة أخرى تُعرف باسم “أجهزة مراقبة التخصيب عبر الشبكة العنكبوتية” بقياس مستوى تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز النووية.

أرسلت الوكالة الذرية بانتظام مفتشين إلى المواقع الإيرانية لإجراء عمليات تفتيش، وأحيانًا لجمع عينات بيئية باستخدام قطع قماش قطنية، واختبارها في مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في النمسا، فيما يُراقب آخرون مواقع إيران عبر صور الأقمار الصناعية.

خلال السنوات التي تلت قرار ترامب في 2018، قيدت إيران عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنعت الوكالة من الوصول إلى لقطات الكاميرات.

كما قامت بإزالة الكاميرات، وفي إحدى المرات، اتهمت إيران أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه أصيب بنترات متفجرة، وهو ما نفته الوكالة.

دخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مفاوضات استغرقت سنوات مع إيران لاستعادة الوصول الكامل لمفتشيها، ورغم عدم موافقة طهران لذلك، لم تطرد المفتشين بالكامل.

يعتبر المحللون أن هذا جزء من استراتيجية إيران الأوسع لاستخدام برنامجها النووي كوسيلة للضغط على الغرب.

في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، قد ينهار المالية الإيراني الذي يعاني منذ فترة طويلة، مما يثير المزيد من الاضطرابات الداخلية.

قد تقوم إسرائيل أو الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جوية طالما هددتا بها تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

يخشى الخبراء أن تقرر طهران الرد على ذلك بإنهاء تعاونها بالكامل مع الوكالة الذرية، والانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتسريع خطواتها نحو تصنيع قنبلة نووية.

في حال تم التوصل إلى اتفاق أو حتى تفاهم أولي، فمن المحتمل أن يقلل ذلك من فرصة تنفيذ ضربة عسكرية فورية من الولايات المتحدة.

دول الخليج العربي، التي عارضت سابقًا مفاوضات أوباما مع إيران في عام 2015، ترحب الآن بالمحادثات في عهد ترامب، وأي اتفاق سوف يتطلب من مفتشي الوكالة الذرية التحقق من التزام إيران.

لكن إسرائيل، التي نفذت ضربات على جماعات مدعومة من إيران في المنطقة، تظل عنصراً غير محسوم فيما يمكن أن تقوم به، حيث نفذت في السنة الماضي أولى ضرباتها العسكرية ضد إيران، ونوّهت استعدادها للتحرك وحدها لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، كما فعلت سابقًا مع العراق عام 1981 وسوريا عام 2007.


رابط المصدر

يمنح Lefroy Exploration أول صفقة طحن بالرسوم لمشروع Lucky Strike للذهب


Certainly! Here’s the content translated into Arabic while keeping the HTML tags intact:

حصلت شركة Lefroy Exploration لشركة West Australian على أول اتفاقية طحن لمعالجة خام Lucky Strike Gold في Greenfields Mill في Coolgardie ، أستراليا.

Lucky Strike هي الأولى من بين ثلاثة خطط تنقيب ليفروي لتطويرها ، بهدف جماعي يبلغ مليون أوقية على مدار السنوات القادمة.

تم تسهيل الاتفاقية من قبل BML Ventures و FMR Investments ، شركاء مشاركة أرباح منجم الشركة.

ينص اتفاق طحن الحصيلة بين BML و FMR على فتحة طحن لمدة شهر واحد من 29 يناير 2026 إلى 26 فبراير 2026 ، مع إمكانية تعديلات جدولة بسيطة.

يتعين على BML تأكيد عزمها على المضي قدمًا في فتحة الطحن في فبراير 2026 بحلول 7 يناير 2026 ، ويجب قبول جميع أعمال الاختبار المعدني في نفس التاريخ.

تتراوح الإنتاجية المتوقعة لهذه الفترة ما بين 80،000 و 90،000 طن متري جاف (DMT).

التقدم في المرحلة الأولى من حفر التحكم في الصف في Lucky Strike هو على المسار الصحيح ، مع حفر 9200 متر من أصل 16500 متر المخطط. ذكرت الشركة أن الفحص الواعد سيسفر عن نتائج في أوائل يونيو.

حفر Diamond من أجل تطور المرحلة الثانية المحتملة أيضًا قيد التقدم ، مع أول اثنين من الثقوب الحفر الجارية حاليًا.

يبحث Lefroy Exploration عن اتفاقيات طحن إضافية للوصول إلى هدف يبلغ 250،000 طن خام للمرحلة الأولى من مشروع Lucky Strike.

تهدف الشركة إلى جدولة هذه الطرود الإضافية حول الفتحة المضمونة مع الرنين المغناطيسي الوظيفي.

بالإضافة إلى هذه التطورات ، قدمت Lefroy Exploration تطبيق تصريح تطهير الغطاء النباتي إلى وزارة الطاقة والمناجم وتنظيم الصناعة والسلامة ، والمضي قدمًا في الجوانب التنظيمية لمشروع Lucky Strike.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن



المصدر

العراق يسعى للاستثمار في مصافي النفط الآسيوية لزيادة عوائده المالية

العراق يتطلع للاستثمار في مصافٍ آسيوية لتعزيز عائداته


يدرس العراق خططًا استراتيجية للاستثمار في مصافٍ نفطية خارج حدوده، لتعزيز عائداته وضمان تسويق النفط الخام. نحو 75% من صادراته موجهة إلى آسيا، حيث يتزايد الطلب على الطاقة. بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط 1.2 مليار برميل السنة الماضي، مع إيرادات تفوق 95 مليار دولار. تشمل الدول المستهدفة الهند والصين وإندونيسيا وكوريا الجنوبية. تعتزم شركة سومو اختيار الشركاء بناءً على معايير مالية وفنية. الخبير عاصم جهاد يرى أن هذا الاتجاه يحقق أرباحًا مضاعفة ويحول سومو إلى لاعب عالمي، مشددًا على أهمية استقلالية الشركة وتطوير التشريعات اللازمة لتعزيز نجاح التنمية الاقتصادية.

بغداد- يقوم العراق حالياً بمراجعة خطط استراتيجية تستهدف استثمار في مصافٍ نفطية خارج أراضيه، التي تتميز بقدرات تكريرية مرتفعة، وذلك ضمن جهوده لضمان استمرارية تسويق النفط الخام وزيادة العائدات المالية.

معدل تصدير العراق حوالي 75% من نفطه نحو منطقة آسيا، مما يدل على الأهمية المتزايدة لهذه المنطقة التي تشهد نمواً اقتصادياً سريعاً واحتياجات متواصلة للتكرير، مقارنةً بأسواق أوروبا والولايات المتحدة.

سجل العراق في السنة المنصرم لصادرات النفط 1.2 مليار برميل، مما أدى إلى تحقيق عائدات تجاوزت 95 مليار دولار. تعتبر هذه الثروة النفطية المصدر القائدي لتمويل الميزانية السنةة، حيث تتجاوز نسبتها 90% من مجموع الإيرادات.

تقليل المخاطر

نوّه المستشار الحكومي حاتم الفضلي أن المشروع التنمية الاقتصاديةي لمصفات النفط الخارجية يعكس جهوداً استراتيجية لزيادة العائدات المالية وضمان تسويق فعال ومستدام للنفط العراقي.

ولفت الفضلي في تصريحاته للجزيرة نت، أن العراق يدرس فرص التنمية الاقتصادية في مرافق التكرير خارج النطاق الجغرافي في دول مثل الهند، الصين، إندونيسيا، فيتنام وكوريا الجنوبية.

وأضاف أن اختيار هذه الدول جاء نتيجة عدة عوامل رئيسية، أولها النمو المتسارع في الطلب على الطاقة، حيث تتميز هذه الدول بنمو اقتصادي مستمر وطلب متزايد على المنتجات النفطية المكررة، فضلاً عن الكثافة السكانية العالية التي تضمن وجود سوق استهلاكي كبير.

وتابع الفضلي بأن هذه التنمية الاقتصاديةات تهدف أيضًا إلى تقليل المخاطر التسويقية من خلال تنويع الأسواق وتثبيت الحصة القطاع التجاريية من خلال التنمية الاقتصاديةات المباشرة.

A flame rises from a chimney at Taq Taq oil field in Arbil, in Iraq's Kurdistan region, August 16, 2014. Picture taken August 16, 2014. REUTERS/Azad Lashkari (IRAQ - Tags: ENERGY BUSINESS COMMODITIES)
التنمية الاقتصاديةات العراقية في مصافي آسيا خطوة إستراتيجية لتعزيز العائدات وتأمين الأسواق (غيتي)

معايير شركة سومو للاختيار

أوضح الفضلي أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تعتمد على معايير استراتيجية ومالية دقيقة عند اختيار الشركاء الدوليين، من بينها الشفافية المالية وقدرة الشريك على تمويل المشروع وتحمل تقلبات القطاع التجاري، وكذلك الخبرة الفنية والتشغيلية المتمثلة في سجل نجاح في إدارة مصافٍ كبيرة.

تتضمن المعايير أيضًا الالتزام بعقود طويلة الأجل لتوريد النفط العراقي، والامتثال للمعايير البيئية والدولية، فضلاً عن الطاقات التكريرية العالية لتحقيق منتجات نفطية ذات قيمة مضافة.

تأسست شركة سومو في عام 1998، وهي الهيئة المسؤولة عن إدارة وتسويق الثروة النفطية في العراق، وبدأت منذ عام 2003 بتوفير عدة مشتقات نفطية داخلياً، مثل استيراد البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض والغاز المسال، وذلك بهدف تلبية احتياجات القطاع التجاري المحلية.

الجدول الزمني المتوقع للمشاريع

وفيما يتعلق بالجدول الزمني لإتمام هذه المشاريع، لفت الفضلي إلى أنه رغم عدم توفر تفاصيل كاملة، هناك توقعات بإتمام دراسات الجدوى وبدء التفاوض مع الشركاء المحتملين بين 2025 و2026.

كما يُنتظر توقيع الاتفاقيات وتمويل المشاريع في 2026 و2027، مع بدء أعمال الإنشاء والتشغيل تدريجيًا للمصافي بين عامي 2027 و2030.

أوضح الفضلي أن العراق يفضل الدخول إلى هذه المشاريع عبر نماذج شراكة أو تملك جزئي بهدف تقليل المخاطر.

أما فيما يخص التمويل، فقد لفت العراق إلى دراسة عدة نماذج، تشمل الشراكة المالية مع شركات دولية أو حكومات آسيوية، والتمويل من بنوك تنموية آسيوية مثل بنك التنمية الآسيوي، بالإضافة إلى استثمارات مباشرة من الصندوق السيادي المزمع تفعيله، ونظام “النفط مقابل التكرير” كمقايضة مع ضمانات توريد طويلة الأمد.

للحديث عن الشفافية والعدالة في هذه الشراكات، شدد الفضلي على أهمية وجود ضمانات قوية، تشمل عقودا ذكية وقانونية قائمة على نماذج متوازنة لتقاسم الأرباح والمخاطر، وكذلك آليات لتسوية النزاعات أمام هيئات تحكيم دولية معترف بها مثل غرفة التجارة الدولية (ICC) أو المركز الدولي لتسوية منازعات التنمية الاقتصادية (ICSID).

كما نوّه على ضرورة وجود حوكمة داخلية صارمة عبر لجان مشتركة لمراجعة الأداء والإيرادات، إضافة لاستخدام أدوات تغطية مالية مثل العقود الآجلة ونشر تقارير دورية عن الأداء المالي للمصافي لتعزيز الشفافية.

جهاد يحدد فوائد للحكم القضائي للعراق منها التأكيد على السيادة الوطنية للثروة النفطية (الجزيرة نت)
جهاد: التنمية الاقتصادية في التصفية وتسويق المنتجات النفطية سيحقق للعراق أرباحًا مضاعفة مقارنة بتجارة النفط الخام (الجزيرة)

خطوة في الاتجاه الصحيح

من جهته، نوّه الخبير النفطي عاصم جهاد أن العراق يتجه نحو التنمية الاقتصادية في المصافي النفطية خارج النطاق الجغرافي، ويعتبر ذلك خطوة إيجابية، حتى وإن جاءت متأخرة.

وذكر جهاد للجزيرة نت أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز دور شركة تسويق النفط العراقية (سومو) لتتجاوز النمط التقليدي في تسويق النفط الخام وزيادة إيرادات البلاد.

أضاف أن التنمية الاقتصادية في تصفية وتسويق المنتجات النفطية يمكن أن يحقق للعراق أرباحاً مضاعفة مقارنة بتجارة النفط الخام التقليدية، مشيراً إلى أن العديد من الدول والشركات العالمية قد سبقت العراق في هذا الاتجاه، بينما استمر العراق في الاعتماد على النموذج التقليدي.

أوضح أن تجارة المنتجات النفطية تشمل مجالات أوسع، مثل بناء المصافي أو الشراكة فيها، واستئجار أو شراء الموانئ وطاقات التخزين، فضلاً عن نقل المنتجات.

شدد على أن هذا الاتجاه سيحول “سومو” إلى شركة عالمية تخطو بعيداً عن دورها التقليدي، مما يضع العراق كواحد من اللاعبين القائديين في هذا القطاع.

ولفت جهاد إلى أن التحديات القائدية تكمن في ضرورة إيجاد تشريعات وقوانين تضمن استقلالية “سومو” وتجنب التدخلات السياسية، لضمان تحقيق إيرادات غير متوقعة.

كما نوّه على أهمية القطاع التجاري الآسيوية، خاصة في الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند، نظراً لنموها الماليةي الكبير واعتمادها المستمر على النفط، مع ضرورة عدم إغفال الأسواق الأمريكية والأوروبية.

دعا جهاد إلى منح إدارة “سومو” حرية كاملة لاختيار الكفاءات بناءً على معايير دقيقة بعيداً عن التدخل السياسي، مشدداً على الحاجة لاتخاذ قرارات حاسمة والاستفادة من التجارب الناجحة عالمياً.

كما نوّه أن هذا التوسع يمكن أن يشمل أيضاً قطاع الغاز وغيرها من المجالات في الصناعة النفطية، ليحقق العراق موطئ قدم استراتيجي في الأسواق العالمية المتنوعة.


رابط المصدر

باحث يتوقع انهيار الولايات المتحدة: مرحلة التفكك بدأت للتو

قصة العداء بين ترامب وولاية كاليفورنيا


قبل 15 عاماً، أنذر بيتر تورتشين، أستاذ جامعة كونيتيكت، من أن الولايات المتحدة تتجه نحو عدم استقرار سياسي. رغم تعافي المالية العالمي في ذلك الحين، قدم تورتشين تحليلاً توقع فيه تفاقم عدم المساواة الماليةية وتزايد عدد النخب المتعلمة غير الممثلة، مما يزيد من الاضطرابات. وقد لفت إلى أن العنف السياسي يتكرر كل 50 عاماً، مثلما حدث في السبعينيات. يرى أن تصاعد ترامب كان نتيجة لمجتمع مضطرب، وأن السياسات الحالية قد تسارع الاضطرابات. كما أنذر من أن المؤسسات الأميركية لم تعد قادرة على احتواء هذه الظروف المتدهورة.

قبل 15 عاماً، ومع الزيادة السريعة في وسائل التواصل الاجتماعي والتعافي البطيء من الركود الكبير، وتحديداً خلال فترة رئاسة باراك أوباما، أنذر أستاذ في جامعة كونيتيكت من أن الولايات المتحدة تسير نحو عقد مليء بعدم الاستقرار السياسي المتزايد.

في ذلك الوقت، بدا أن هذا التحذير غير متوافق مع الواقع، حيث كان المالية العالمي يتعافى من الأزمة المالية، وكان النظام الحاكم السياسي في الولايات المتحدة لا يزال يعيش عصر التفاؤل بعد الحرب الباردة رغم ظهور التصدعات، وفقاً لتقرير نشرته مجلة نيوزويك.

ومع ذلك، كان لبيتر تورتشين، عالم البيئة الذي تحول إلى مؤرخ، رأي آخر يستند إلى بياناته. وقد أجرت المجلة الأميركية مقابلة معه بعد الاحتجاجات المتزايدة ونشر قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس خلال حملة ترامب على المهاجرين.

ذكرت المجلة أن تنبؤات تورتشين حول ما سيحدث قد تحققت بدقة مثيرة. ففي تحليل نُشر في مجلة “نيتشر” عام 2010، حدد تورتشين عدة علامات تحذيرية مثل ركود الأجور، وزيادة فجوة الثروة، وفائض في النخب المتعلمة لا يقابلها وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم، وعجز مالي متزايد. ولفت إلى أن جميع هذه الظواهر وصلت إلى نقطة تحول في السبعينيات.

النظرية الهيكلية

استند تورتشين في تنبؤاته إلى نموذج يُعرف بالنظرية الهيكلية الديموغرافية، التي تضع إطاراً لفهم كيفية تفاعل القوى التاريخية -مثل عدم المساواة الماليةية، وتنافس النخب، وسلطة الدولة- لدفع دورات عدم الاستقرار السياسي.

وفي المقابلة، نوّه تورتشين –الذي يشغل حالياً منصب أستاذ فخري في جامعة يوكون– أن معظم هذه المؤشرات قد ازدادت سوءًا، مُشيراً إلى الركود الفعلي في الأجور، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الطبقات المهنية والمالية السنةة التي تتسم بتزايد عدم القدرة على السيطرة عليها.

ويشير المؤرخ إلى أن العنف في الولايات المتحدة يتكرر تقريباً كل 50 عاماً، مع وجود نوبات من الاضطرابات في الأعوام 1870 و1920 و1970 و2020.

ويضيف أن أحد أبرز أوجه الشبه التاريخية مع الأحداث الحالية هو عقد السبعينيات، حيث شهد ظهور حركات راديكالية من الجامعات وجيوب الطبقة الوسطى، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل عبر دول الغرب.

وقد توقع في عام 2010 أن الولايات المتحدة ستشهد فترة من عدم الاستقرار السياسي ثلاثي الأبعاد في بداية القرن الحادي والعشرين، مدفوعاً بتفاقم الفقر، وزيادة عدد النخب، وضعف الهياكل الحكومية.

A demonstrator holds a poster reading “Immigrants are our backbone! Abolish Ice!” in front of National guards during clashes with law enforcement in front of the federal building during a protest following federal immigration operations, in Los Angeles, California on June 8, 2025.
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها “المهاجرون هم عمودنا الفقري” (الفرنسية)

مجتمع متوتر

وفقاً لنموذجه، لم يكن صعود ترامب سبباً في الأزمة السياسية في أميركا، بل كان أحد الآثار الناتجة عن مجتمع يعاني من التوتر بسبب عدم المساواة الواسعة وامتلاء الدولة بأعداد كبيرة من النخب.

من وجهة نظر تورتشين، عادةً ما تظهر شخصيات مثل ترامب عندما تبدأ طبقة متزايدة من النخب بدورها غير الممثلة في السلطة، في تحدي الوضع الراهن.

قال: “لقد ازدادت المنافسة بين النخب بشكل ملحوظ، مدفوعة بشكل رئيسي بتقليص المعروض من الوظائف المتاحة لهم”.

وقد دعمت عالم الاجتماع جوكا سافولاينن، مقترحاته، حيث لفت في مقال رأي نُشر حديثاً في صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الولايات المتحدة تخاطر بخلق طبقة فكرية راديكالية تتكون من الأفراد المحصلين على تعليم عالٍ عُمقهم من مؤسسات الدولة.

Demonstrators leave City Hall and make their way to the Metropolitan Detention Center during a protest against federal immigration sweeps, in downtown Los Angeles, California, U.S. June 8, 2025. REUTERS/Barbara Davidson TPX IMAGES OF THE DAY
متظاهرون يغادرون مبنى البلدية ويتجهون لمركز احتجاز احتجاجاً على عمليات تفتيش الهجرة الفدرالية بلوس أنجلوس (رويترز)

وأنذر سافولاينن من أن سياسات عهد ترامب -مثل تفكيك برامج التنوع والمساواة، والأبحاث الأكاديمية، وتقليص المؤسسات السنةة- قد تؤدي إلى تسريع وتيرة الاضطرابات التي شهدتها السبعينيات. ولفت إلى أن سياسات ترامب قد تزيد من تفاقم هذه الديناميات.

وفي هذا السياق، يعتقد تورتشين أن النظام الحاكم الأميركي دخل في ما يسميه “الحالة الثورية”، وهي مرحلة تاريخية لم تعد فيها المؤسسات قادرة على احتواء الظروف المزعزعة للاستقرار من خلال آلياتها ونظمها التقليدية.

واختتم بالقول إن جميع هذه المؤشرات تكتسب، “للأسف”، زخماً متزايداً.


رابط المصدر

من حبوب الكاكاو إلى الشوكولاتة: رحلة التحول الصناعي في غرب إفريقيا


في مايو 2025، أطلق القائد الغاني “جون دراماني ماهاما” حملة تصنيع وطنية لتعزيز المالية وخلق فرص عمل. تعكس خطواته جهودًا أوسع في غرب أفريقيا لتطوير الصناعات، مع قمة تصنيع وتجارة غرب أفريقيا المقبلة في أكتوبر 2025. تركز البلدان على معالجة الموارد المحلية، مثل الكاكاو والنفط، لتعزيز القيمة المضافة. تتطلب هذه التحولات استثمارات في البنية التحتية والسياسات المواتية لجذب التنمية الاقتصاديةات. رغم الفرص المتاحة، تواجه المنطقة تحديات مثل ضعف البنية التحتية والفساد، ما يستدعي تحسين بيئات الأعمال وتقديم تيسيرات مالية لتعزيز التصنيع.

في نهاية مايو/ أيار 2025، أطلق القائد الغاني “جون دراماني ماهاما” حملة وطنية للتصنيع تهدف إلى تعزيز النمو الماليةي والتنمية في بلاده، داعمًا سياسته المعروفة باسم “المالية على مدار الساعة”. تسعى هذه الإستراتيجية إلى خلق فرص العمل وتنشيط الأعمال المحلية، من أجل تعزيز التصنيع وإنتاج الأغذية الزراعية.

وتأتي خطوات القائد الغاني بالتزامن مع اتجاهات بارزة في دول غربية إفريقية أخرى خلال الشهور الماضية تهدف إلى revitalizing الصناعات المحلية، مثل قمة غرب أفريقيا للتصنيع والتجارة لعام 2025، المزمع انعقادها في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في مدينة لاغوس، نيجيريا، تحت شعار: “تسريع الثورة الصناعية المستدامة في غرب أفريقيا لتحقيق الرخاء الماليةي”. يُتوقع أن تكون هذه القمة منصة إقليمية لوضع استراتيجيات فعالة للتقدم الصناعي وتنويع التجارة في غرب أفريقيا.

العوامل القائدية الدافعة للتصنيع في غرب أفريقيا

تتمتع غرب أفريقيا بموقع استراتيجي يجعل منها جسرًا بين أوروبا وأفريقيا، مما يتيح لها الوصول إلى الأسواق والموارد الناشئة. كما توفر سواحلها المميزة بموانئ بحرية رئيسية – مثل موانئ لاغوس في نيجيريا، أبيدجان في ساحل العاج، و”تيما” في غانا – كمراكز تصدير مهمة للسلع المصنّعة وواردات المدخلات الصناعية.

تدرك دول المنطقة الآن الأهمية الإستراتيجية لمواردها، مثل النفط والغاز والمعادن (الذهب، وخام الحديد، والألماس، والمعادن الأرضية النادرة)، بالإضافة إلى الإمكانات الكبيرة لمنتجاتها الزراعية، مثل الكاكاو، وزيت النخيل، والمطاط، والقطن.

هذه الوعي المتزايد يعزز جهود التحول الاستراتيجي نحو القيمة المضافة، عن طريق البحث عن وسائل لمعالجة الموارد الخام داخل المنطقة بدلاً من تصديرها خامًا، وبالتالي زيادة حصتها من قيمتها. تكمن أهمية هذه النقطة في أن جزءًا كبيرًا من الموارد الخام في غرب أفريقيا يُصدر إلى الدول الأخرى، مما يعيق تطور دول المنطقة ونموها الماليةي.

يمكن رؤية بعض جهود التصنيع في غانا وساحل العاج، حيث تسعيان إلى معالجة الكاكاو وتحويله إلى شوكولاتة وغيرها من المنتجات النهائية، إلى جانب نيجيريا التي بدأت مؤخرًا في تحويل الليثيوم الخاص بها إلى مكونات لمركبات الطاقة الجديدة.

تمتلك المنطقة أيضًا تركيبة سكانية شابة ومتنامية، تعزز من توسع الطبقة المتوسطة في غرب أفريقيا، مما يزيد من الطلب على السلع الاستهلاكية ويُنشئ حركة قوية للتصنيع المحلي. قد يمثل تنامي هذه التركيبة السكانية ميزة كبيرة لرأس المال البشري في الصناعات كثيفة العمالة، مثل الصناعات الخفيفة، والمنسوجات، والتجهيز الزراعي، وهي قطاعات حيوية للمراحل الأولى من التصنيع في المنطقة.

تشير بيانات حديثة إلى أن غرب أفريقيا ووسطها تمثل مناطق ذات شريحة سكانية شابة للغاية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وقدّر بنك التنمية الأفريقي أن متوسط العمر في أفريقيا (19 عامًا) لو أُحسن استغلاله، قد يُضيف 47 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي.

تتضمن جهود التصنيع في المنطقة سياسات صناعية متنوعة ومحددة، تشمل مبادرات جذب التنمية الاقتصادية الأجنبي المباشر، إنشاء مناطق صناعية، وتحسين سهولة ممارسة الأعمال. بالإضافة إلى زيادة التنمية الاقتصاديةات في البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات النقل (كالطرق والموانئ والمطارات)، والطاقة (بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجددة)، والبنية التحتية الرقمية.

على الرغم من أن استخراج الموارد (التعدين والنفط والغاز) لا يزال أمرًا مهمًا في غرب أفريقيا، إلا أن الصناعات الأساسية الأخرى التي تعزز النمو تشمل المعالجة الزراعية، من خلال تحويل المنتجات الزراعية إلى سلع ذات قيمة أعلى، مثل تحويل الكسافا إلى إيثانول والنشا، والكاكاو إلى شوكولاتة.

تتزايد الجهود في الصناعات التحويلية الخفيفة، والمنسوجات، والأدوية، والصناعات الناشئة في قطاع السيارات. كما تستفيد بعض دول المنطقة من إمكانياتها في الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية. بينما تُعيد دول أخرى هيكلة إدارتها للطاقة التقليدية، كما هو الحال في مشاريع تطوير قطاعات النفط والغاز التي تُنفذ في غانا والسنغال، لتكون هذه الدول مراكز للطاقة. بالإضافة إلى قطاع التقنية المزدهر، حيث تعمل مراكز الابتكار والشركات الناشئة على تعزيز قطاعات التجارة الإلكترونية والاتصالات.

مبادرات ومراكز صناعية ناشئة

أدت الصحوة الصناعية والمبادرات الوطنية إلى بروز مناطق وممرات محددة في غرب أفريقيا كمراكز صناعية. يُحفّز ظهور هذه المراكز سياسة “إيكواس” الصناعية، مثل “الإستراتيجية الصناعية المشتركة لغرب أفريقيا 2010-2030″، التي تهدف إلى زيادة معالجة المواد الخام المحلية في المنطقة إلى متوسط 30% بحلول عام 2030، وتعزيز التجارة البينية في السلع المصنعة إلى 50% من تجارة المنطقة.

تتصدر نيجيريا دول غربي أفريقيا في نمو هذه المراكز والممرات الصناعية، حيث بذلت البلاد مؤخرًا جهودًا لتعزيز تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط. تُعتبر “نيجيريا أولًا” سياسة السلطة التنفيذية الحالية تحت قيادة القائد “بولا تينوبو”، والتي تُعطي الأولوية للإنتاج المحلي من خلال فرض تعريفات وحصص على بعض المنتجات المستوردة؛ مما أدى إلى ارتفاع صادرات غير النفطية إلى 1.7 مليار دولار في الربع الأول من 2025، بزيادة 25% عن نفس الفترة من 2024، مع التركيز على الكاكاو ومشتقاته، واليوريا مع الأسمدة، والكاجو.

تشمل المراكز الناشئة في نيجيريا: “كانو” (في شمال غرب البلاد)، حيث تعتمد مبادراتها الصناعية على “برنامج مناطق التجهيز الزراعي” المستند لجذب استثمارات القطاع الخاص في قطاع التجهيز الزراعي.

هناك كذلك ولاية “أبيا” (في جنوب شرق نيجيريا) المعروفة بصناعة المنسوجات والصناعات الزراعية، وولاية “أوغون” (في جنوب غرب نيجيريا) التي تصدرت المراكز الصناعية، حيث تضم العديد من الشركات الصغيرة والكبيرة مع مصانع الصلب. ولاغوس، المركز التقليدي للاقتصاد النيجيري، دخلت مؤخرًا مجال الصناعة البترولية بسبب مصفاة دانغوتي.

يمتد “ممر أبيدجان-لاغوس” كمشروع طريق سريع عبر النطاق الجغرافي الوطنية، بتكلفة 15.6 مليار دولار، ويُتوقع استكماله بحلول عام 2030. يربط الممر سبع مدن بغرب أفريقيا، وهي: أبيدجان، وتاكورادي، وأكرا، ولومي، وكوتونو، وبورتو نوفو، ولاغوس، ويشمل خمس دول: ساحل العاج، وغانا، وتوغو، وبنين، ونيجيريا.

من المتوقع أن يُوفر ممر “أبيدجان-لاغوس” حوالي 70,000 وظيفة مباشرة، ويتوقع أن يصل العدد الكلي للسكان المتصلين بالممر إلى 173 مليون نسمة بحلول عام 2050. يجسد هذا الممر النمو الماليةي ويعزز التصنيع على طوله، ويدعم التجمعات الماليةية الناشئة في مدن المسار، ويعمل على تحسين الروابط بين المراكز الحضرية ومدن قائمة ومناطق ريفية وممرات نقل أخرى في غرب أفريقيا.

تبذل دول مثل ساحل العاج وغانا والسنغال جهودًا كبيرة لإنعاش قطاعاتها الصناعية. حيث تتقدم ساحل العاج في معالجة الكاكاو القائم على القيمة المضافة للأسواق الأفريقية. تُعرف غانا والسنغال، بين دول أخرى، كمراكز رئيسية للطاقة في المنطقة نتيجة للاستثمارات الجارية في قطاع النفط والغاز والطاقة المتجددة.

في غانا، وقعت السلطة التنفيذية في يونيو/ حزيران 2024 اتفاقية بقيمة 12 مليار دولار مع ائتلاف صيني-غاني لمشروع مركز بترولي يتضمن ثلاث مصافٍ وخمسة مصانع بتروكيماوية، لتعزيز القيمة المضافة في قطاع الطاقة. وفي السنغال، وافقت مجموعة بنك التنمية الأفريقي على قرض بقيمة 75 مليون دولار لدعم البرنامج الخاص بتعبئة الموارد والتنمية الصناعية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن مبادرة “تجمع غرب أفريقيا للطاقة” في الفترة من 2012 إلى 2024 (بدعم من مجموعة المؤسسة المالية الدولي) ساهمت في إنشاء أكثر من 4,000 كيلومتر من خطوط نقل الطاقة، تربط دول كالأشخاص: ساحل العاج، وغينيا، وليبيريا، وسيراليون، وبنين، وبوركينا فاسو، والنيجر، ونيجيريا، والسنغال. كما أبرمت الشركة التنمية الاقتصاديةية “أفريقيا 50” شراكة مع “البورصة الإقليمية لغرب أفريقيا” لتقديم سندات مشاريع للبنية التحتية وأدوات مالية أخرى لجذب رأس المال من المستثمرين إقليميين ومساعدتهم على تطوير البنية التحتية في منطقة “الاتحاد الماليةي والنقدي لغرب أفريقيا” التي تضم: بنين، وبوركينا فاسو، وساحل العاج، وغينيا بيساو، ومالي، والنيجر، والسنغال، وتوغو.

جدير بالذكر أن دول تحالف الساحل تسعى جادة نحو التحول الصناعي، رغم التحديات السياسية والاستقرارية. فبوركينا فاسو تركز على الاستقلال الماليةي والسيادة الغذائية عبر مبادرات التصنيع الزراعي، وزيادة إنتاج الحبوب، وإنشاء مصانع للطماطم، وتحسين إنتاج القطن. بينما أنشأت دولة مالي 12 مركزًا زراعيًا لسلاسل القيمة الزراعية لضمان الاكتفاء الذاتي الغذائي وزيادة صادراتها. بينما تظهر النيجر تحركات في قطاع النفط، بما في ذلك الشراكات مع القطاع الخاص لتطوير الطاقة الشمسية.

اغتنام فرصة التحولات التجارية العالمية

توفر التحولات التجارية العالمية التي تتميز بالحمائية واضطرابات سلاسل التوريد فرصًا فريدة لغرب أفريقيا. يمكن أن تستفيد المنطقة من تنويع سلاسل التوريد لتصبح خيارًا جاذبًا للمصنعين والمشترين الذين يعيدون تقييم استراتيجياتهم التوريدية. كما أن الموارد الغنية الموجودة في المنطقة، جنبًا إلى جنب مع القوى السنةلة المتزايدة، وتحسين بيئة الأعمال، قد تجعل غرب أفريقيا منطقة جذابة لشركات ترغب في إقامة قواعد تصنيع جديدة.

تتجلى فرصة أخرى في التجارة البينية الأفريقية وتحقيق التكامل الماليةي عبر “منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية”، والتي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتمكين الدول الأعضاء من إنشاء سلاسل قيمة إقليمية متينة وجذب التنمية الاقتصاديةات من خلال سوق موحد.

ونوّه وزير المالية النيجيري “والي إيدون” أن “منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية” قادرة على إعادة نيجيريا إلى المسار الصحيح كوجهة تنافسية للتجارة، مما يعزز تنويع سلسلة التوريد والقيمة المضافة المحلية. كما تتوقع حكومة غانا زيادة في صادراتها الإقليمية من خلال الاستفادة من هذه الاتفاقية، وتُقدّر ساحل العاج أن تُعزز المبادرة معالجة الكاكاو ذات القيمة المضافة داخل الأسواق الأفريقية الأوسع.

إن الطلب العالمي المتزايد على المواد الخام، خاصة المعادن الإستراتيجية الضرورية للثورة الخضراء (مثل الليثيوم والكوبالت)، يوفر ميزة استراتيجياً لغرب أفريقيا، حيث يمكن أن تنتقل المنطقة من مجرد مواقع لاستخراج هذه الموارد إلى مراكز لمعالجتها. بإضافة إلى رغبة الأسواق العالمية في المنتجات المصنوعة في أفريقيا، وتنامي الطبقة الوسطى في القارة، مما يعزز بناء سوق محلية قوية ويساهم في تقليل الاعتماد على الأسواق الأجنبية المتقلبة، ويشجع على التصنيع المحلي.

هناك دعوات متزايدة لحكومات غرب أفريقيا لاستكشاف اتفاقيات تجارية مع مناطق ودول أخرى، وتعزيز علاقاتها مع القوى الناشئة من آسيا والمناطق الأخرى بغرض تنويع الماليةي وتخفيض الاعتماد التقليدي على الغرب، مما يساهم في معالجة أي خسائر محتملة نتيجة للرسوم الجمركية المتزايدة.

من المجالات الناشئة التي يمكن لدول غرب أفريقيا الاستفادة منها: “التصنيع الأخضر”، المرتبط بإنتاج الطاقة المتجددة (مثل الطاقة الشمسية)، ونماذج المالية الدائري، واستخدام طرق تمويل مبتكرة مثل السندات الخضراء لدعم التصنيع المستدام. بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي، الذي يُعتبر أداة أساسية ضمن الاستراتيجيات الصناعية الأفريقية، حيث يمكنه تحسين عمليات التصنيع والتجارة، وتجاوز العوائق القائمة، مما أدى إلى دعوات من المفكرين الأفارقة لتحويل بعض مؤسسات المنظومة التعليمية العالي إلى “جامعات الابتكار” لإعداد الفئة الناشئة لمستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

تحديات أمام اغتنام الفرصة

على الرغم من العديد من الفرص التي توفرها التحولات التجارية العالمية لغرب أفريقيا، تواجه المنطقة تحديات قد تعيق قدرتها على الاستفادة الكاملة. في مقدمة هذه التحديات، تعاني دول عديدة من نقص في البنية التحتية، مثل شبكات النقل غير الكافية وإمدادات الطاقة غير المستقرة، مما يزيد من تكاليف الإنتاج ويضعف القدرة التنافسية. كما أن انقطاع التيار الكهربائي الدائم في بعض الدول يؤثر بشدة على التصنيع والإنتاج.

هناك أيضًا نقص في العمالة الماهرة والقدرات التكنولوجية في بعض الدول، مما قد يؤثر سلباً على نمو الصناعات الحديثة. كما تواجه العديد من الشركات والحكومات صعوبات في الحصول على التمويل الكافي وغير المكلف لمبادراتها، وتبقى الفجوة الائتمانية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة واسعة وكبيرة.

توجه التحديات الأخرى نحو عدم الاستقرار السياسي والنزاعات الإقليمية، كما هو الحال مع الاضطرابات في وسط الساحل وبحيرة تشاد، وانسحاب دول كبوركينا فاسو ومالي والنيجر من “إيكواس”. فقد تؤثر هذه التطورات على التجارة البينية والتنمية الاقتصادية، مما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل تدفقات التجارة، لا سيما في المناطق النطاق الجغرافيية المتأثرة.

بالإضافة إلى ذلك، تعاني العديد من دول غرب أفريقيا من بيروقراطية وفساد مما يجعل بيئة الأعمال غير مواتية، خاصةً مع القوانين المعقدة وغياب الشفافية، وهو ما يردع المستثمرين على الصعيدين المحلي والدولي.

رغم المبادرات الحالية نحو التصنيع، لا تزال العديد من اقتصادات غرب أفريقيا تعتمد على تصدير المواد الخام غير المصنعة، مما يجعلها عُرضة لتغيرات أسعار السلع العالمية، ويحد من قدرتها على تحقيق قيمة أعلى. كما يظهر أن تنفيذ السياسات الخاصة بالتصنيع والإستراتيجيات الماليةية الفعّالة يمثل تحديًا آخر.

خاتمة

تحتاج غرب أفريقيا في سعيها نحو التصنيع إلى استكشاف آليات إضافة القيمة عبر تحويل مواردها الخام وتعزيز التكامل الإقليمي وبناء بيئة أعمال مناسبة من خلال تنفيذ سياساتها الوطنية والإقليمية وتحسين استثمارات البنية التحتية. كما ينبغي إصلاح المنظومة التعليمية والتدريب المهني لتعزيز نقل المهارات وبناء القدرات، بالإضافة إلى تنويع أسواق التصدير والشراكات لخلق فوائد متبادلة تدعم أهدافها الصناعية.

وفي النهاية، تتطلب جهود التصنيع استمرارية الوصول للتمويل، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال دعم المؤسسات المالية المحلية وتشجيع القروض للقطاع الصناعي، خصوصًا للشركات الصغيرة والمتوسطة. بالإضافة إلى استكشاف طرق التمويل المختلطة وتوفير خيارات تمويل بديلة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين السنة والخاص.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر