تريليون دولار تحت سيطرة شخص واحد: راتب ‘إيلون ماسك’ يسلط الضوء على فجوة الرواتب العالمية – شاشوف


تتجدد قضية رواتب الرؤساء التنفيذيين في ظل تفشي الفجوة بين رواتب الموظفين العاديين وإيرادات الشركات، ويرتبط ذلك بشكل كبير بإيلون ماسك. حزمة رواتبه المحتملة، التي قد تصل إلى تريليون دولار، تشير إلى سلوك تصاعدي مستمر في ثروات الرؤساء التنفيذيين، حيث قفزت رواتبهم بنسبة 1094% في الـ50 سنة الماضية مقارنة بـ26% للموظفين. تُظهر البيانات أن الرئيس التنفيذي يكسب في المتوسط 192 ضعف ما يتقاضاه الموظف العادي. التغيير الجوهري في التعويضات يكمن في اعتمادها على مكافآت الأسهم بدلاً من الرواتب التقليدية، مما يثير جدلاً حول العدالة في توزيع الثروة.

منوعات | شاشوف

في زمنٍ تتباطأ فيه زيادات رواتب الموظفين العاديين، وتزداد فيه الفجوة بين من يعملون ومن يقررون، تبرز قضية رواتب الرؤساء التنفيذيين مجددًا بقوة، مدفوعةً باسم واحد يختصر الجدل كلّه: إيلون ماسك.

فحزمة الرواتب التي يُتوقع أن يحصل عليها الملياردير الأمريكي، والتي قد تصل قيمتها الإجمالية إلى تريليون دولار، لا تمثل مجرد رقم فلكي جديد في عالم المال، بل تعكس مسارًا تصاعديًا طويلًا لثروات الرؤساء التنفيذيين، مسببةً قلقًا عميقًا في ظل تباطؤ نمو الأجور وتفاوت العوائد بين الموظفين والمساهمين، وفق معلومات حصلت عليها ‘شاشوف’ من أحدث البيانات التي أوردتها شبكة CNBC.

ماسك، الذي يُعدّ أغنى شخص في العالم بثروة صافية تتجاوز 660 مليار دولار، استعاد في ديسمبر الماضي حزمة رواتبه من شركة تسلا لعام 2018، والتي تقدّر قيمتها الحالية بأكثر من 130 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، تخطط شركته الأخرى ‘سبيس إكس’ لطرح أسهمها للاكتتاب العام عام 2026، مما يمهد الطريق لسيناريو غير مسبوق يتمثل في ولادة أول ‘تريليونير’ في التاريخ الحديث خلال هذا العام.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك. فوفق شبكة CNBC، من المحتمل أن تتحقق حزمة رواتب جديدة لماسك تصل قيمتها إلى تريليون دولار فعليًا خلال العقد القادم، مما يعيد الجدل حول العدالة والأجور إلى صميم النقاش الاقتصادي العالمي.

ورغم أن حالة ماسك تُعتبر استثنائية، فإنها تعكس اتجاهاً أوسع. فالمكاسب الضخمة القائمة على الأسهم، التي أصبحت ركيزة لتعويضات الرؤساء التنفيذيين، ساهمت في تضخم رواتبهم وثرواتهم بشكل غير مسبوق خلال العقود الخمسة الماضية، مدفوعةً بنمو أسواق الأسهم ونماذج الحوافز طويلة الأجل.

رواتب الرؤساء التنفيذيين ترتفع

بيانات اطلع عليها ‘شاشوف’ من معهد السياسات الاقتصادية تشير إلى أن رواتب كبار الرؤساء التنفيذيين قفزت بنسبة 1094% خلال الخمسين عاماً الماضية، في حين لم تزد رواتب الموظفين العاديين سوى بنسبة 26% فقط، مما يعكس اختلالاً هيكليًا في توزيع العائدات داخل الشركات الكبرى.

في عام 2024، بلغ متوسط إجمالي رواتب الرؤساء التنفيذيين في شركات مؤشر ‘ستاندرد آند بورز 500’ نحو 17.1 مليون دولار، بزيادة تقارب 10% مقارنة بعام 2023، وفقاً لشركة ‘إيكويلار’ المتخصصة في تحليلات الشركات.

ويلفت الانتباه أن الرئيس التنفيذي يتقاضى في المتوسط 192 ضعف ما يتقاضاه الموظف العادي، مقارنة بنسبة 186 إلى 1 قبل عام.

هذا التسارع في الأجور لا يعود إلى الرواتب الأساسية بقدر ما يرتبط بتغير طبيعة مكافآت الأسهم. إذ تتكون تعويضات الرؤساء التنفيذيين عادةً من أربعة عناصر رئيسية: الراتب، الحوافز قصيرة الأجل، الحوافز طويلة الأجل، والمزايا المختلفة.

لكن مكافآت الأسهم أصبحت اليوم العنصر الأكثر أهمية، حيث شكّلت 72% من إجمالي رواتب الرؤساء التنفيذيين في عام 2024، مع ارتفاع متوسط قيمتها بنسبة 15% خلال نفس العام.

حزمة ماسك تُعد مثالاً بارزًا على هذا التحول، فهي لا تتضمن أي راتب تقليدي، بل تعتمد بالكامل على أسهم تُمنح بناءً على تحقيق أهداف محددة.

لكي يحصل ماسك على كامل قيمة الحزمة، يجب على تسلا بلوغ مراحل رئيسية، تشمل تحقيق قيمة سوقية معينة وإنجاز أهداف تشغيلية محددة. ومع ذلك، يظل بإمكانه جني مليارات الدولارات حتى في حال عدم تحقيق جميع هذه الأهداف.

يدافع أعضاء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيون عن هذه المستويات المرتفعة من الأجور بالقول إن رواتبهم، المرتبطة مباشرة بأداء أسهم الشركات، تعكس الثروة المحدثة للمساهمين، ويؤكدون أن مصير الرئيس التنفيذي يتماشى مع مصير السهم؛ فإذا تراجع السعر، تراجع الدخل بشكل حاد.

لكن هذا المنطق لا يحظى بإجماع. فدراسة أجرتها مؤسسة MSCI عام 2021، تناولت حسب قراءة ‘شاشوف’ رواتب كبار المدراء التنفيذيين بين عامي 2006 و2020، خلصت إلى وجود علاقة ضعيفة فقط بين ارتفاع رواتب الرؤساء التنفيذيين وأداء الشركات الفعلي.

سارة أندرسون، من معهد الدراسات السياسية، تلخص جوهر هذا الجدل بقولها إن الاعتقاد السائد بأن الشخص الجالس في المكتب التنفيذي هو المسؤول الوحيد عن قيمة الشركة، بينما يُنظر إلى باقي الموظفين على أنهم عناصر هامشية، هو اعتقاد خاطئ.

وبين أرقام قياسية وحجج متداخلة، تبقى قصة حزمة رواتب ماسك أكثر من مجرد خبر عن ثروة شخصية، لتصبح مرآة تعكس تحولات عميقة في هيكل الاقتصاد العالمي، وسؤالًا مفتوحًا حول من يصنع القيمة فعلاً، ومن يجني ثمارها، ومدى اتساع الفجوة بين الطرفين.


تم نسخ الرابط

إسبانيا تستجوب شركات إسرائيلية بشأن السياحة في فلسطين – شاشوف


أعلنت إسبانيا فتح تحقيق رسمي مع شركات إسرائيلية في جناحها بالمعرض الدولي للسياحة ‘فيتور’، المشتبه بتقديمها عروضاً سياحية تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني. التحقيق يركز على ما إذا كانت تلك الشركات قد نظمت رحلات إلى مستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي قد ينتهك قوانين إسبانية تحظر الإعلان عن خدمات من المناطق المحتلة. يأتي هذا التحقيق في ظل تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعمليات تهجير السوريين، فيما تحذر المصادر الفلسطينية من أن تلك الممارسات قد تؤدي إلى ضم الضفة رسمياً، مما يقوض إمكانية حل الدولتين وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

تقارير | شاشوف

أعلنت إسبانيا بدء تحقيق رسمي مع عدد من الشركات الإسرائيلية المشاركة في جناحها في المعرض الدولي للسياحة “فيتور”، الذي عُقد في مدريد من 21 إلى 25 يناير الحالي، للاشتباه في قيامها بعرض رحلات سياحية تتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة بصورة غير قانونية.

وبحسب تقرير مرصد “شاشوف”، يركز التحقيق على معرفة ما إذا كانت تلك الشركات قد قامت بترويج أو تنظيم رحلات إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما قد يعتبر انتهاكاً للقوانين الإسبانية، لا سيما المادة الرابعة من المرسوم الملكي الصادر في سبتمبر 2025، التي تحظر الإعلان عن أي سلع أو خدمات تُقدم في المناطق المحتلة. تأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات التي اتخذتها مدريد لمواجهة “الإبادة” في قطاع غزة ودعم الشعب الفلسطيني.

أفاد البيان الرسمي الإسباني بوجود مزاعم قوية تفيد بأن بعض الشركات السياحية الإسرائيلية قد عرضت جولات سياحية إلى أماكن متعددة داخل الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك المستوطنات التي يقطنها حوالي 770 ألف مستوطن إسرائيلي، منهم حوالي 250 ألف في القدس الشرقية. ووفقاً لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين ارتكبوا ما يقارب 4,723 اعتداءً في عام 2025، مما أدى إلى مقتل 14 فلسطينياً وتهجير نحو 1,090 شخصاً من تجمعات بدوية.

يتزامن هذا التحقيق مع تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية الحرب على غزة في 07 أكتوبر 2023، والتي شهدت عمليات قتل وهدم للمنازل وتهجير للسكان ونمو استيطاني سريع.

تحذر مصادر فلسطينية من أن هذه الأفعال تمهد الطريق لضم الضفة الغربية بشكل رسمي، مما قد يؤدي إلى عدم إمكانية تطبيق حل الدولتين، وهو ما تؤكده قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من خلال التحقيق، تسعى السلطات الإسبانية لتحديد الشركات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية في حال ثبوت تورطها في الإعلان عن السياحة في الأراضي المحتلة، ما يعكس موقف مدريد في حماية حقوق الفلسطينيين ومنع أي نوع من أنواع التطبيع السياحي مع المستوطنات غير القانونية.


تم نسخ الرابط

أرض الصومال: نقطة جيوسياسية محورية في التجارة العالمية وصراع القوى الدولية – بقلم شاشوف


تحولت ‘أرض الصومال’ إلى نقطة جيوسياسية هامة بسبب موقعها الاستراتيجي قرب مضيق باب المندب، الذي يمر من خلاله نحو 10% من الحركة البحرية العالمية و12% من تجارة النفط. تسعى إسرائيل للاعتراف بالإقليم كوسيلة لتعزيز أمنها في البحر الأحمر، وهو ما يعكس توجهات أوسع في القرن الأفريقي حيث تتنافس القوى العالمية لإنجاد تواجدها. رغم طموح ‘أرض الصومال’ بأن تصبح مركزًا استثماريًا، تعاني من تحديات تشمل هشاشة البيئة الأمنية وقلة الاعتراف الدولي. المنطقة مرشحة لأن تصبح بؤرة توتر مؤثرة في الاقتصاد العالمي مستقبلًا بسبب تغير موازين القوى.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تحوّلت “أرض الصومال” من منطقة منسية على هامش النظام الدولي إلى مركز أساسي في المعادلات الجيوسياسية العالمية، بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يضعها على تماس مباشر مع أحد أخطر الممرات البحرية في العالم: مضيق باب المندب.

يمتد الإقليم على مساحة تقارب 177 ألف كيلومتر مربع بمحاذاة الساحل الجنوبي لخليج عدن، مقابل اليمن، وعلى مسافة قصيرة من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. هذا الموقع، حسب تحليلات مرصد “شاشوف”، يتيح له تأثيراً غير مباشر على حركة الملاحة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس، وهي طرق تعد نقطة انطلاق التجارة العالمية.

تشير بيانات مؤسسات دولية متخصصة تتعقبها “شاشوف” في مجالات النقل البحري والطاقة، إلى أن نحو 21 ألف سفينة تجارية تعبر باب المندب سنوياً، مما يعادل تقريباً 10% من حركة الملاحة العالمية، وأكثر من 30% من تجارة الحاويات، بالإضافة إلى حوالي 12% من تجارة النفط المنقول بحراً.

أما في قطاع الطاقة، فتؤكد تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفقات النفط عبر المضيق زادت من 6.2 مليون برميل يومياً في 2018 إلى حوالي 8.6 مليون برميل يومياً في 2023، قبل أن تتأثر مجددًا بتصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.

ليست هذه الأرقام مجرد إحصائيات، بل تكشف أن ربع الشحن العالمي وأكثر من مليار طن من البضائع سنوياً تمر عبر هذا الممر البحري، مما يجعل أي وجود فيه نقطة ضغط استراتيجية حساسة.

قرن أفريقيا: من الهامش إلى قلب الصراع

لا يمكن فهم صعود “أرض الصومال” دون النظر في التحولات الأوسع في القرن الأفريقي، الذي أصبح بمثابة مسرح لتنافس المصالح الدولية: تطلعات أمريكية صينية على النفوذ البحري واللوجستي، ومدّ روسي ناعم من خلال اتفاقيات أمنية وموانئ، بالإضافة إلى تزايد التواجد التركي والإماراتي، وهشاشة الوضع الدولي نتيجة للحروب الأهلية والجماعات المسلحة.

في هذا السياق المضطرب، تصبح الموانئ والقواعد البحرية والممرات البحرية أدوات نفوذ لا تقل خطورة عن الجيوش التقليدية.

يبرز التركيز الإسرائيلي على أرض الصومال في هذا الإطار المعقد، وليس كخطوة منفصلة أو رمزية. إذ تنظر إسرائيل، التي تعتمد بشكل كبير على حرية الملاحة في البحر الأحمر، إلى أي تهديد في باب المندب كتهديد مباشر لأمنها القومي.

منذ عقود، تسعى تل أبيب لتأمين البحر الأحمر ومراقبة خطوط التجارة والطاقة، مع محاولة تحييد أي قوى معادية قد تؤثر على الملاحة الإسرائيلية.

ويعتبر اعتراف إسرائيل بـ“أرض الصومال” في ديسمبر 2025، بكونه الكيان الوحيد الذي منح الإقليم اعترافاً دبلوماسياً رسمياً، نقطة تحوّل في هذا المسار، حيث يفتح المجال أمام تعاون أمني واستخباراتي مباشر وترتيبات بحرية مستقبلية ووجود لوجستي قرب باب المندب.

هذا الاعتراف مرتبط بمخاوف إسرائيل المتزايدة من تطور قدرات الفاعلين غير الدوليين في البحر الأحمر والتحولات العسكرية في اليمن وإعادة تشكيل خرائط النفوذ في السودان وإريتريا.

يمتلك الاعتراف الإسرائيلي أبعاداً استثمارية استراتيجية طويلة الأمد في إقليم يتمتع بعدة ميزات، منها نقص الاعتراف الدولي الواسع الذي يمنح مرونة في التفاهمات، وحاجة الإقليم إلى دعم خارجي قوي، وموقع بحري يتيح المراقبة والإنذار المبكر.

لكن هذه الخطوة تحمل تداعيات معقدة، أهمها تعميق الانقسام داخل الصومال وزيادة حدة التنافس الإقليمي مع دول عربية وأفريقية، وإدخال القرن الأفريقي في صراع إقليمي إسرائيلي.

تشير تقارير مراكز أبحاث دولية إلى أن أي تغيير في موازين القوى قرب باب المندب ينعكس بشكل فوري على أسعار التأمين البحري وتكاليف الشحن العالمية وأسعار الطاقة وأمن قناة السويس.

كما أن تزايد الأطراف الخارجية ذات الأجندات المتصادمة يعزز من احتمالات العسكرة غير المباشرة للممرات البحرية، مما يهدد بتحويل المنطقة إلى بؤرة احتكاك مستمرة.

أرض الصومال بين الطموح والمخاطر

يسعى الإقليم إلى تقديم نفسه كـ”بوابة استثمارية مستقرة” في منطقة غير مستقرة، مستفيداً من موقعه الجغرافي وهدوئه النسبي مقارنة ببقية الصومال ورغبته في الانفتاح الاقتصادي.

إلا أن هذا الطموح يواجه تحديات عديدة، أبرزها عدم الاعتراف الدولي الواسع وهشاشة البيئة الأمنية الإقليمية وخطر التحول إلى ساحة صراع بالوكالة.

يمكن القول إن إقليم صوماليلاند “أرض الصومال” لم يعد مجرد كيان انفصالي يسعى إلى اعتراف دولي، بل بات رقعة شطرنج حساسة في صراع النفوذ العالمي على طرق التجارة والطاقة. وتظهر الزيادة في الوجود الإسرائيلي فيه تحولاً عميقاً في طبيعة الصراع حول البحر الأحمر وباب المندب، حيث لم تعد السيطرة العسكرية المباشرة هي الأداة الوحيدة، بل التحالفات والاعترافات والتموضع الذكي.

في عالم يشهد تآكل القواعد التقليدية للنظام الدولي، تبدو هذه المنطقة مرشحة لتكون واحدة من بؤر التوتر الأكثر تأثيراً على الاقتصاد العالمي في السنوات القادمة.


تم نسخ الرابط

أسعار صرف العملات والذهب – سعر الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026

أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026م

شهد الريال اليمني استقرارًا أمام العملات الأجنبية، مساء اليوم الأحد 25 يناير 2026م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

ووفقًا لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأحد هي كما يلي:

الدولار الأمريكي

1617 ريال يمني للشراء

1630 ريال يمني للبيع

الريال السعودي

425 ريال يمني للشراء

428 ريال يمني للبيع

وبذلك، يكون الريال اليمني قد حافظ على استقراره مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الأحد، وهي نفس الأسعار التي أعلن عنها البنك المركزي في عدن قبل أكثر من 6 أشهر.

صرف العملات والذهب: أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026م

تعتبر أسعار صرف العملات والذهب من العوامل المهمة التي تؤثر على الاقتصاد المحلي والدولي. وفي اليمن، يعاني الريال اليمني من تقلبات كبيرة في سعر صرفه مقابل العملات الأجنبية، مما يؤثر على قدرة المواطنين على شراء السلع الأساسية.

أسعار صرف الريال اليمني

مساء الأحد 25 يناير 2026م، سجلت أسعار صرف الريال اليمني أمام بعض العملات الرئيسية كما يلي:

  • الريال السعودي: 1 ريال سعودي = 180 ريال يمني.
  • الدولار الأمريكي: 1 دولار = 400 ريال يمني.
  • اليورو: 1 يورو = 450 ريال يمني.

تحت ضغط الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية، تراجعت قيمة الريال اليمني بشكل ملحوظ، مما يجعله عرضة لمزيد من التذبذبات.

الذهب وأسعاره

بجانب العملات، يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للعديد من المستثمرين. وعلى الرغم من الأوضاع الصعبة، إلا أن أسعار الذهب تحافظ على مستويات مرتفعة. مساء الأحد 25 يناير 2026، تُسجل أسعار الذهب في اليمن كما يلي:

  • عيار 21: 50,000 ريال يمني للجرام.
  • عيار 24: 58,000 ريال يمني للجرام.

أسباب التقلبات

تعزى تقلبات أسعار العملات والذهب في اليمن إلى عدة عوامل، منها:

  1. الأزمات السياسية: النزاعات المستمرة تؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي ونزوح السيولة.
  2. الطلب والعرض: تزايد الطلب على العملات الأجنبية لشراء السلع الأساسية.
  3. الوضع الاقتصادي العالمي: تغيرات أسعار النفط والسياسات النقدية العالمية.

تأثيرات الأسعار على الحياة اليومية

تحدثت العديد من التقارير المحلية عن تأثير ارتفاع أسعار العملات والذهب على حياة المواطنين. فقد ازدادت أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، مما زاد من معاناة الأسر اليمنية في تأمين احتياجاتها اليومية.

الختام

نعيش في زمن يشهد متغيرات سريعة في سعر صرف العملات والذهب، وعلى الجميع متابعة هذه التغيرات التي قد تؤثر على مستويات المعيشة. يتطلب الأمر من الحكومة اليمنية اتخاذ إجراءات فعالة لتحقيق استقرار اقتصادي وتنمية مستدامة، لضمان تحسين جودة حياة المواطنين في ظل الظروف الراهنة.

31 مليار دولار تُفقد.. شركة ‘إنتل’ تواجه أزمة في التصنيع – شاشوف


دخلت شركة ‘إنتل’ مرحلة حرجة بعد تراجع ثقة المستثمرين في قدرتها على تنفيذ وعودها التقنية، مما أدى لتبخر 31 مليار دولار من قيمتها السوقية. رغم تحقيق إيرادات تفوق التوقعات، فإن التوقعات القاتمة للربع الأول من 2026 دفعت السهم للتراجع بنسبة 12.5%. تواجه الشركة مشكلات تقنية تتعلق بمعدل العائد داخل مصانعها، مما يزيد من تكاليف الإنتاج. تتحذر إدارة ‘إنتل’ من مخزونات حرجة قد تؤثر على سير الإنتاج، مما يهدد موقعها في السوق. يتوقع تحليل السوق أن تعثر الشركة قد يؤثر على الاستراتيجية الصناعية الأمريكية ويعزز الهيمنة الآسيوية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تدخل شركة “إنتل” واحدةً من أكثر مراحلها حرجاً منذ تأسيسها، بعد أن تكشّف للمستثمرين حجم المأزق الذي تواجهه في قلب نموذجها التاريخي، وهو نموذج التصنيع المتقدم للرقائق.

فخلال ساعات قليلة، تبخّر ما يقارب 31 مليار دولار من قيمتها السوقية، عقب موجة بيع حادة في بورصة “وول ستريت”، مما عكس اهتزاز الثقة في قدرة الشركة على الوفاء بوعودها التقنية، وليس مجرد تحقيق أرقام إيرادات آنية.

ورغم أن نتائج الربع الأخير أظهرت إيرادات تفوق تقديرات المحللين، فإن الأسواق سرعان ما تجاهلت هذا الجانب الإيجابي، وركّزت على ما اعتُبر الأخطر: توقعات سلبية للربع الأول من عام 2026، ما دفع السهم إلى أحد أكبر تراجعاته اليومية في تاريخه، بنسبة قاربت 12.5% في جلسة واحدة.

أزمة “العائد التصنيعي”: جوهر المشكلة لا هامشها

في مؤتمر إعلان النتائج، لم تحاول إنتل التخفيف من حجم التحديات، بل اعترفت صراحة بأنها تواجه تعقيدات تقنية كبيرة فيما يتعلق بـ”معدل العائد” (Yield Rate) داخل مصانعها المتقدمة. هذا المؤشر، الذي يقيس نسبة الرقائق السليمة القابلة للبيع من إجمالي الإنتاج، تراجع إلى مستويات أقل بكثير من المخطط، مما أدى إلى تضخم تكلفة الوحدة الواحدة، وأفقد خطوط الإنتاج جدواها الاقتصادية.

وحسب تقديرات محللين اطلع عليها شاشوف في قطاع أشباه الموصلات، فإن انخفاض العائد في عقد تصنيع متقدم مثل Intel 18A لا يعني فقط خسائر مباشرة، بل أيضاً ينعكس في عجز عن تلبية طلبات العملاء الكبار، وتأجيل تسليم منتجات يُفترض أن تشكّل حجر الأساس في استعادة الشركة لمكانتها.

الصدمة الكبرى للأسواق جاءت مع إعلان الشركة أنها تتوقع تحقيق أرباح عند نقطة التعادل تقريباً للسهم الواحد في الربع القادم، في تراجع حاد عن توقعات سابقة كانت تراهن على عودة النمو التدريجي. هذا الإعلان اعتُبر بمثابة اعتراف ضمني بأن الأزمة أعمق وأطول مما كان يُروَّج له.

وفي السياق ذاته، حذّر المدير المالي لإنتل، ديفيد زينسنر، من أن مخزونات المكونات الأساسية بلغت مستويات حرجة، وهو ما يهدد قدرة الشركة على شحن معالجاتها الجديدة في المواعيد المُعلنة، ويزيد من مخاطر فقدان المزيد من الحصص السوقية لصالح المنافسين.

فجوة التنفيذ لا التصميم

تحليلات المؤسسات البحثية الكبرى التي تتبَّعها شاشوف، وعلى رأسها “بلومبيرغ”، تشير إلى أن مأزق إنتل يقع في الفجوة بين الطموح التقني والقدرة الصناعية الفعلية، وليس في هندسة المعالجات أو قدرات فرق التصميم. فبينما تُظهر خرائط الطريق تقدماً نظرياً نحو دقة 1.8 نانومتر، لا تزال المصانع تكافح لتحويل هذه الوعود إلى إنتاج تجاري واسع النطاق ومربح.

وهنا تحديداً، تتجلى المقارنة المؤلمة مع الشركة التايوانية “تي إس إم سي”، التي نجحت في ترسيخ تفوقها في التصنيع المتقدم، ومع منافستها الأمريكية “إيه إم دي”، التي استفادت من هذا التفوق عبر تركيزها على التصميم فقط، وترك عبء التصنيع لشركاء أكثر كفاءة.

وتكتسب أزمة إنتل بعداً يتجاوز السوق، نظراً لدورها المحوري في الاستراتيجية الصناعية للحكومة الأمريكية، التي تراهن عليها كركيزة أساسية ضمن “قانون الرقائق” (CHIPS Act)، الهادف إلى استعادة جزء من السيادة التقنية وتقليل الاعتماد على آسيا.

ويرى خبراء في السياسات الصناعية أن أي تعثر طويل الأمد في قدرة إنتل على الإنتاج المتقدم لا يهدد موقعها التجاري فحسب، بل يضع الرهان الأمريكي بأكمله على المحك، ويفتح الباب أمام تعميق الهيمنة الآسيوية في أحد أكثر القطاعات حساسيةً في الاقتصاد العالمي.

إدارة إنتل، من جانبها، تواصل التمسك بخطاب الاستراتيجية طويلة الأمد، مؤكدةً أن الاستثمارات الضخمة في المصانع والتقنيات الجديدة ستؤتي ثمارها في النصف الثاني من عام 2026 وما بعده.

غير أن الأسواق، التي أظهرت نفاد صبرها بوضوح، لم تعد تقبل بالوعود أو الجداول الزمنية النظرية، بل تطالب بنتائج ملموسة يمكن قياسها في هوامش الربح، ومعدلات العائد، وقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.

وبذلك، يبدو أن النصف الثاني من عام 2026 قد يكون مرحلة اختبار لإثبات ما إذا كانت قادرة على استعادة توازنها التاريخي كعملاق متكامل للتصميم والتصنيع، أم أن عصرها الذهبي يقترب من نهايته لصالح نموذج صناعي جديد تقوده شركات أكثر مرونة وكفاءة.


تم نسخ الرابط

مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا تصل إلى طريق مسدود.. استمرار الحرب حتى حدوث اتفاق جديد – شاشوف


اختُتمت جولة محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي برعاية أمريكية دون تحقيق نتائج ملموسة. رغم غياب الاتفاقات، أبدى الطرفان استعداداً للحوار خلال اجتماع محتمل الأسبوع المقبل. تزامنت المحادثات مع تصعيد عسكري روسي شامل استهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون شخص في ظل موجة برد شديدة. الرئيس الأوكراني زيلينسكي أشار إلى أهمية المعايير المحتملة لإنهاء الحرب، بينما تظل المطالب الروسية المتعلقة بدونباس عقبة رئيسية. ورغم الضغوط الأمريكية، يبقى موقف كييف ثابتًا في ضرورة عدم التنازل عن الأراضي.

تقارير | شاشوف

اختُتمت في العاصمة الإماراتية أبوظبي جولة جديدة من مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، برعاية أمريكية، دون تحقيق أي اختراق واضح أو التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد يومين من المحادثات التي اعتُبرت من اللقاءات المباشرة النادرة بين الجانبين منذ بداية الحرب في فبراير 2022.

ورغم عدم وجود نتائج ملموسة، أبدى الطرفان استعداداً مبدئياً لاستمرار الحوار، مع توقعات بانعقاد جولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل في نفس المكان وفقاً لتقارير مرصد “شاشوف”.

وجاءت نهاية المحادثات في وقت حرج، حيث تزامنت مع تصعيد عسكري روسي واسع النطاق شمل غارات جوية مكثفة بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مساحات شاسعة، وترك أثره على أكثر من مليون مواطن في ظل موجة برد قارس، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى نحو عشر درجات مئوية تحت الصفر في كييف.

استمرار القنوات المفتوحة

البيانات الصادرة بعد انتهاء المحادثات، والتي تابعتها شاشوف، لم تتضمن أي إعلان عن اتفاقات رسمية، غير أن المفاوضين من الجانبين أكدوا انفتاحهم على إجراء لقاءات إضافية. وأوضح مسؤول أمريكي، تحدث للصحفيين، أنه من المتوقع عقد اجتماع جديد يوم الأحد في أبوظبي، مشيراً إلى أن الأجواء التي سادت اللقاءات كانت تتسم بـ”قدر كبير من الاحترام المتبادل” ورغبة حقيقية في البحث عن حلول.

أضاف المسؤول أن النقاشات بلغت مستويات تفصيلية عالية، معتبراً أن الجولة المقبلة قد تكون خطوة إضافية نحو دفع المسار التفاوضي نحو نهايته المستهدفة، وفقاً لوكالة رويترز.

من جانبها، أكدت الإمارات أن الاجتماعات شهدت تواصلاً مباشراً بين مسؤولين أوكرانيين وروس، وتناولت ‘القضايا العالقة’ في إطار مبادرة السلام التي طرحتها واشنطن. ووصف أبوظبي أجواء المحادثات بأنها بناءة وإيجابية، موضحة أنها تضمنت إجراءات لبناء الثقة تهدف إلى دعم التقدم نحو اتفاق شامل.

بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن جوهر المباحثات ركز على ‘المعايير المحتملة لإنهاء الحرب’، مؤكداً أن هذه اللقاءات تُعتبر من أول الاجتماعات ثلاثية الأطراف التي تُعقد حول عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

في تصريحات لاحقة، صرح زيلينسكي بأن الوفد الأمريكي طرح مسألة الصيغ الممكنة لإضفاء الطابع الرسمي على معايير إنهاء الحرب، بالإضافة إلى الشروط الأمنية المطلوبة لضمان تنفيذ أي اتفاق مستقبلي. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن البروتوكولات الأمنية المقترحة تُعد ‘قوية للغاية’، موضحاً أن أوكرانيا وعدداً من مستشاري الأمن القومي في الدول الأوروبية، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي وأمينه العام مارك روته، أكدوا أنهم لم يسبق لهم الاطلاع على ترتيبات أمنية بهذه الصرامة.

بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، شنت روسيا خلال الليل هجمات واسعة باستخدام 375 طائرة مسيرة و21 صاروخاً، استهدفت بشكل خاص منشآت الطاقة، مما تسبب في انقطاع الكهرباء والتدفئة عن أجزاء كبيرة من العاصمة كييف. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين.

وأدى الهجوم إلى انقطاع الكهرباء عن ما يقرب من 1.2 مليون وحدة سكنية، مما تسبب في شلل واسع في الخدمات الأساسية لمئات المباني السكنية.

ضغوط أمريكية وتباين في التفاؤل

تواجه كييف ضغطاً متزايداً من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفعها نحو تقديم تنازلات بغية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، التي تُعتبر الأكثر دموية وتدميراً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قد عبّر عن قدر من التفاؤل خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن هناك نقطة خلاف واحدة رئيسية لا تزال عالقة، لكن الموقف الروسي بدا أكثر تشككاً، حيث أكد الكرملين تمسكه بمطالبه الأساسية. وقبل بدء المحادثات، شدد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف على أن موسكو لا تزال تطالب بتنازل أوكرانيا عن كامل إقليم دونباس الشرقي، الذي يضم منطقتي دونيتسك ولوجانسك، والذي يُعتبر قلب البلاد الصناعي. ويشكل إصرار بوتين على حصول روسيا على العشرين بالمئة المتبقية من دونيتسك، أي ما يقارب خمسة آلاف كيلومتر مربع، إحدى أكبر العوائق أمام أي تسوية.

ويرفض زيلينسكي بشكل قاطع التخلي عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها خلال حرب استنزاف طويلة الأمد، مستنداً إلى استطلاعات رأي تُظهر رفضاً شعبياً واسعاً لأي تنازل إقليمي.

في الوقت الذي تؤكد فيه موسكو أنها لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي، فإنها تُشدد في ذات الوقت على أنها ستواصل تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية ما دامت فرص التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض بعيدة المنال.

وفي ختام المشهد، اعتبر زيلينسكي أن الغارات الجوية الروسية الأخيرة تعزز الحاجة إلى ‘التنفيذ الكامل’ للتفاهمات التي تم التوصل إليها مع ترامب في دافوس بشأن تقديم دعم إضافي لمنظومات الدفاع الجوي، مشيراً إلى أن ميزان القوة على الأرض سيظل عاملاً حاسماً في تحديد مسارات أي مفاوضات مستقبلية.


تم نسخ الرابط

البوصلة الأمريكية تتوجه نحو كوبا: ضغوط نفطية متزايدة والمكسيك في مركز النزاع – بقلم شاشوف


تمر العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا والمكسيك بمرحلة توتر غير مسبوق بعد إعلان إدارة ترامب دراسة فرض حصار نفطي كامل على كوبا، كجزء من استراتيجية لزيادة الضغط على الحكومة الشيوعية هناك. تتضمن هذه السياسة استخدام العقوبات الاقتصادية لخلق أزمات داخلية في كوبا، تهدف في النهاية إلى تغيير النظام. المكسيك، كمورد رئيسي للنفط لكوبا، تواجه ضغوطات أمريكية بسبب موقفها، حيث تتفاوض مع واشنطن حول مراجعة اتفاقية التجارة. ويظهر الوضع هشاشة الاقتصاد الكوبي واعتماده الكبير على الواردات، مما يزيد من تعقيد التحركات المستقبلية من جانب المكسيك والولايات المتحدة.

تقارير | شاشوف

تمر العلاقات الثلاثية بين الولايات المتحدة وكوبا والمكسيك بفترة من التوتر غير المسبوق، بعد إعلان إدارة ترامب دراسة فرض حصار نفطي شامل على كوبا. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة الضغوط على الحكومة الشيوعية في الجزيرة الكاريبية، وفقاً لمتابعة “شاشوف” لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية مثل “رويترز” و”بوليتيكو”.

يندرج هذا الإجراء ضمن استراتيجية أوسع لإدارة ترامب تهدف إلى السيطرة على نصف الكرة الغربي وإجبار الدول الإقليمية على الالتزام بالسياسات الأمريكية.

تعتبر هذه السياسة جزءاً من نهج متسلسل تشتهر به الولايات المتحدة في ممارسة النفوذ الدولي، يبدأ بالضغط الاقتصادي والعقوبات بهدف إنهاك الدولة المستهدفة، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تشددًا تستهدف الأنظمة الحاكمة لإزاحتها أو إعادة تشكيلها وفقاً لمصالح واشنطن.

في هذا النموذج، تُستخدم العقوبات كأداة أساسية للضغط، من خلال فرض حظر على الواردات أو الصادرات الاستراتيجية، وتجميد الأصول المالية، وعقد قيود على التعاملات الاقتصادية، لتوليد أزمات داخلية في مجالات الطاقة والغذاء والعملات، مما يعيد تشكيل القدرة الاقتصادية للدولة ويؤدي إلى إحباط شعبي، مما يمهد الطريق لتدخلات سياسية أو تغييرات نظام لاحقًا.

دوافع حصار كوبا

<pتستند الإدارة الأمريكية إلى عدة دوافع لتصعيد الضغوط على كوبا، وفقاً لتتبع 'شاشوف'. من أبرز هذه الدوافع الرغبة في إنهاء الحكم الشيوعي للجزيرة واستغلال ضعف موارد الطاقة لديها. وقد أشار ترامب إلى أن كوبا 'على وشك السقوط'، مؤكدًا 'لن يكون هناك مزيد من النفط أو الأموال المتجهة إلى كوبا'، في تحذير مباشر من منع أي دعم خارجي، سواء من فنزويلا أو دول أخرى.

جاء الحصار الأمريكي بعد سلسلة من التحركات السياسية والميدانية في المنطقة، مثل توقف شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا نتيجة الضغوط المكثفة التي تفرضها واشنطن على فنزويلا منذ ديسمبر 2025، حسب متابعة ‘شاشوف’، فضلاً عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير 2026، مما جعل المكسيك المورد الرئيسي للنفط لكوبا، وهو ما يعرضها لضغوط أمريكية مباشرة.

وضعَ الدور المحوري للمكسيك في إرسال النفط إلى كوبا الحكومة المكسيكية في خط النار من الولايات المتحدة، مما جعلها في مرمى تهديدات محتملة من واشنطن.

على الرغم من تأكيد الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم علنًا على استمرار شحن النفط لكوبا استنادًا إلى عقود طويلة الأمد، إلا أن مصادر حكومية مكسيكية رفيعة المستوى أبلغت أنه يتم مراجعة السياسة داخليًا مع تزايد القلق من أن تلك الشحنات قد تثير غضب الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل تصريحات ترامب المستمرة حول منع أي موارد أو دعم مالي لكوبا.

في ظل مفاوضات المكسيك مع واشنطن حول مراجعة اتفاقية التجارة الأمريكية في أمريكا الشمالية، تسعى لتأكيد جهودها في مكافحة عصابات المخدرات وتجنب أي تدخل عسكري أمريكي على أراضيها، تزامناً مع تهديدات ترامب بتنفيذ عمليات ضد الكارتلات المكسيكية. وقد وصفت شينباوم أي عمل عسكري أمريكي أحادي الجانب بـ’الخرق الجسيم لسيادة البلاد’.

تظل الخيارات أمام المكسيك مفتوحة، تتراوح بين وقف كامل لشحنات النفط، تقليصها جزئيًا، أو الاستمرار بها كما هي، مع استمرار التفاوض الدبلوماسي لتخفيف التوتر مع واشنطن.

تشير التقارير إلى أن أي قرار سيخضع لموازنة دقيقة بين الالتزامات الدولية للمكسيك وضغوط الإدارة الأمريكية، مما يعكس مدى التعقيد السياسي والاقتصادي للوضع الحالي.

ما بعد الحصار

يعاني الاقتصاد الكوبي من نقص حاد في الطاقة، مع انقطاعات واسعة في الكهرباء، نظراً لتوقف الإمدادات النفطية من فنزويلا وكون المكسيك المورد الأساسي.

يعكس ذلك هشاشة البنية التحتية للطاقة في كوبا واعتمادها الكبير على الواردات النفطية، مما يجعل أي تحرك أمريكي تجاه المكسيك عاملًا حاسماً قد يسرع من انهيار النظام الاقتصادي والسياسي في كوبا.

يمثل تصعيد إدارة ترامب تجاه كوبا اختبارًا للتوازنات الإقليمية في نصف الكرة الغربي، ويعكس الطموح الأمريكي للضغط على الدول الإقليمية لضمان توافقها مع السياسات الأمريكية.

يعتبر استخدام النفط كأداة ضغط سياسي واقتصادي مثالاً على قدرة الولايات المتحدة على توظيف الموارد الحيوية لتحقيق أهداف استراتيجية خاصة، مما يضع دول المنطقة، وخصوصًا المكسيك، أمام تحديات كبيرة في إدارة سيادتها الداخلية والحفاظ على علاقات مستقرة مع واشنطن.

مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والمكسيك، يبقى مستقبل شحنات النفط لكوبا غير واضح، وسط احتمالات تتراوح بين التوقف الكامل، والتقليص الجزئي، أو الاستمرار الكامل، مع إمكانية تسبب أي خطوة أحادية في أزمة دبلوماسية حادة.

يشير هذا الوضع إلى أن أي تحركات مستقبلية تجاه كوبا ستعتمد بشكل كبير على قدرة المكسيك على الموازنة بين التزاماتها الدولية وضغوط الولايات المتحدة، مما قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات السياسية والاقتصادية في الكاريبي وأمريكا اللاتينية في الأشهر القادمة.


تم نسخ الرابط

ازدياد التوترات بين إيران والولايات المتحدة: إجراءات عسكرية أمريكية وضغوط اقتصادية وحالة من الارتباك في الملاحة الجوية – بقلم شاشوف


تتزايد التوترات بين إيران والولايات المتحدة على المستويين العسكري والسياسي، مما يؤثر على الاقتصاد والطيران في المنطقة. حاملة الطائرات ‘يو إس إس أبراهام لينكولن’ تتجه إلى الشرق الأوسط ضمن تعزيزات أمريكية، بالتزامن مع زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية لإسرائيل. إيران تحذر من أن أي هجوم سيعتبر تهديداً وجودياً، مؤكدةً استعدادها للرد. في الوقت نفسه، تهدد واشنطن بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على الدول التي تتعامل مع إيران، مما قد يعيد تشكيل التجارة الإقليمية. شركات طيران أوروبية تعلّق رحلاتها إلى المنطقة بسبب المخاوف من التصعيد، مما يؤثر سلباً على الحركة الدولية.

تقارير | شاشوف

تتزايد التوترات بين إيران والولايات المتحدة على المستويين العسكري والسياسي، مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والطيران المدني في المنطقة. وتأتي هذه الأحداث في ظل تحذيرات إيرانية متكررة من أن أي هجوم يعتبر تهديداً وجودياً، مع تأكيد طهران على استعدادها للرد على أسوأ السيناريوهات، بينما تواصل واشنطن زيادة ضغوطها الاقتصادية وإظهار قوتها العسكرية.

في خطوة رمزية وعملية، توجهت مجموعة من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، بقيادة حاملة الطائرات ‘يو إس إس أبراهام لينكولن’، وفقاً لما كشفت عنه ‘شاشوف’، مصحوبة بثلاث مدمرات قادمة من بحر جنوب الصين للانضمام إلى المدمرات المتمركزة في الخليج.

هذا التحرك جاء بالتزامن مع زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إلى إسرائيل لعقد اجتماعات مع القيادات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك رئيس الأركان إyal زامير وقائد سلاح الجو، حيث تهدف هذه الاجتماعات إلى تعزيز التحضيرات لأي هجوم محتمل على إيران، في ظل مخاوف من رد فعل إيراني مسبق.

على الجانب الإيراني، أكدت طهران أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي سيُعتبر ‘تهديداً وجودياً’، حيث أظهر الجيش الإيراني والحرس الثوري استعدادهم للتعامل مع أسوأ السيناريوهات. وقد صرح قائد القوات البرية العميد علي جهانشاهي بأن ‘وحدة القوات المسلحة هي مفتاح فشل العدو في الأزمات’، مع تأكيد التنسيق العالي بين الجيش والحرس الثوري، واستعداد القوات لتقديم جميع أشكال التضحية للدفاع عن البلاد.

كما أشار نائب قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي إلى أن إيران ‘في أوج قوتها’، ومستعدة للرد الحاسم على أي مغامرة من الأعداء.

العقوبات الاقتصادية والتعريفات الجمركية

اقتصادياً، أطلق الرئيس الأمريكي ترامب تهديدات جديدة بالإعلان عن ‘قُرب’ تطبيق تعريفات جمركية على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران.

هذه الرسوم، التي قد تصل إلى 25% على السلع القادمة من شركاء تجاريين رئيسيين لإيران مثل الصين والإمارات والعراق وسلطنة عُمان، تهدد بإعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية وإعاقة سلاسل الإمداد الدولية، وفقاً لتناول ‘شاشوف’.

ربط ترامب هذه العقوبات بشرط توقف إيران عن السعي لامتلاك أسلحة نووية، محذراً من ‘إجراءات مستقبلية’ حال عدم الامتثال.

تترافق هذه الضغوط الاقتصادية مع إرسال الأسطول الأمريكي إلى المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات والمقاتلات والمدمرات وأنظمة الدفاع الجوي الإضافية.

تأثر قطاع الطيران المدني مباشرة بتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت عدة شركات طيران أوروبية عن تعليق رحلاتها إلى الشرق الأوسط وتقليل استخدام أجوائه وفق تتبع ‘شاشوف’ لأحدث المستجدات.

شملت هذه الإجراءات شركات كبرى مثل ‘إير فرانس’، ‘كيه إل إم’، ‘لوفتهانزا’، والخطوط الجوية البريطانية، بسبب المخاوف من اضطرابات محتملة في الخليج وإيران والعراق وإسرائيل.

تظهر هذه الإلغاءات انتقال التصعيد السياسي والعسكري إلى القطاعات الاقتصادية والمدنية، مما يؤثر على حركة التجارة والسفر الدولي.

يظهر هذا التصعيد رؤية متعددة الأبعاد للسياسة الأمريكية تجاه إيران، والتي تجمع بين الضغوط الاقتصادية والتحركات العسكرية والتنسيق الإقليمي مع حلفائها، بهدف إضعاف الاقتصاد الإيراني وفرض قيود على برنامجها النووي، بينما تحذر طهران من أي مغامرة عسكرية محتملة.

يمكن قراءة هذه الديناميكية على أنها اختبار جديد للتوازنات الإقليمية، حيث تلعب الردود الإيرانية والاستعداد العسكري وقدرة الحفاظ على الجبهة الداخلية دوراً حاسماً في منع تفاقم الأزمة إلى مواجهة مفتوحة.

في الوقت نفسه، تشير هذه التطورات إلى أن أي تصعيد عسكري مباشر سيكون محفوفاً بالمخاطر، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والطيران المدني، بينما يترقب العالم بحذر شديد تطورات الأيام المقبلة.


تم نسخ الرابط

الرسوم الجمركية كأداة للسيطرة: الخطة الشاملة لترامب – بقلم قش


شهدت سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية تقلبات ملحوظة، حيث استخدم الرسوم الجمركية كوسيلة تفاوضية، رغم أن العديد من التهديدات لم تُنفذ. وفقًا لتحليل ‘بلومبيرغ’، فرض ترامب رسوماً غير مسبوقة على دول كبرى مثل الصين وأوروبا، ولكن التطبيق كان محدودًا. هذا النهج أثر على مصداقية الإدارة الأمريكية وخلق حذرًا لدى الحلفاء. كما أدت الرسوم إلى عدم استقرار الأسواق المالية، حيث تفادت هذه التهديدات تنفيذها الفعلي. رغم هذا، أشار ترامب إلى أن السياسات الحمائية أحيَت قطاع التصنيع وعززت الإيرادات الحكومية، مما يعكس توترًا بين الضغوط الخارجية والاستقرار الداخلي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تجرب سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التجارية خلال السنوات الأخيرة تقلبات سريعة، حيث تحولت الرسوم الجمركية من أداة اقتصادية تقليدية إلى وسيلة تفاوضية وسياسية معقدة، تحمل رسائل متعددة للدول الأخرى، ولها تأثير بالغ على الأسواق المالية وثقة الحلفاء الأوروبيين.

من خلال تحليل نشرته “بلومبيرغ”، اطلع عليه مرصد “شاشوف”، فمنذ عودته إلى الحكم، أعلن ترامب عن مجموعة من الرسوم الجمركية غير المسبوقة منذ قرن، شملت دولاً كبيرة مثل الصين وأوروبا، بالإضافة إلى المكسيك وكندا، ومنتجات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والأفلام الأجنبية. لكن التطبيق الفعلي لهذه الرسوم كان ضئيلاً، حيث تم تنفيذ جزء بسيط فقط من التهديدات، وتمت إلغاء أو تأجيل العديد منها تحت ضغوط تهديدات الرد من الدول المستهدفة أو بسبب ردود الفعل من الأسواق المالية.

أحدث مثال على هذا النمط كان تهديد ترامب بفرض رسوم على الدول الأوروبية بسبب صفقة غرينلاند، حيث أعلن عن رسوم تبدأ من 10% في فبراير وتصل إلى 25% في يونيو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لشراء الجزيرة بالكامل، حسب متابعات شاشوف.

وعلى الرغم من التصريحات الحادة، إلا أن ترامب تراجع سريعاً بعد استجابة جزئية من أوروبا، مما يعكس نمطاً ثابتاً وُصف بـ “تجارة تاكو” أو TACO trade، أي ‘ترامب يتراجع دوماً’.

الرسوم كأداة ضغط تفاوضي

تستخدم الإدارة الأمريكية الرسوم الجمركية بشكل استراتيجي لتحقيق مكاسب سياسية وتجارية، وليس بالضرورة للتطبيق الفعلي. اعتبر ترامب أن مجرد التهديد بالرسوم يمنحه نفوذاً للوصول إلى تنازلات، مثل الحصول على معادن حيوية أو حل النزاعات التجارية العالمية.

وأشار تيم ماير، أستاذ القانون في جامعة ديوك، إلى أن هذا النهج أدى إلى أزمة في المصداقية مع الدول الأخرى، التي أصبحت تدرك نمط التهديدات الأمريكية وتتعامل معها بحذر. فعندما يعلن ترامب عن صفقة أو فرض رسوم، يبدأ الآخرون في انتظار التراجع المحتمل قبل اتخاذ أي خطوة، مما يقلل من فاعلية التهديدات مع مرور الوقت.

كما ظهرت استراتيجية “الرسوم الثانوية”، حيث تُمارس الضغوط ليس مباشرةً على الدولة المستهدفة، بل على شركائها التجاريين، كما في حالة إيران وفنزويلا وروسيا، بهدف التأثير على السياسات الداخلية لهذه الدول دون أن تؤثر مباشرة على العلاقات التجارية الأمريكية. هذا الأسلوب يعكس استغلالاً تفاوضياً محفوفاً بالمخاطر، خاصةً مع الاقتصادات الكبيرة مثل الصين والهند.

تأثرت الأسواق المالية الأمريكية بالتقلبات في سياسة الرسوم الجمركية، حيث شهدت الأسهم الأمريكية وسندات الخزانة تراجعًا الأسبوع الماضي مع تفاقم الخلاف حول غرينلاند، قبل أن تتعافى بعد الإعلان عن اتفاق. يشبه هذا النمط ما حدث سابقًا مع الرسوم المتبادلة التي أعلن عنها ترامب في أبريل 2025، والتي تم تعليقها وسط اضطرابات السوق.

تشير هذه التفاعلات، وفقاً لـ بلومبيرغ، إلى أن المستثمرين والأسواق باتوا يأخذون في اعتبارهم احتمال تراجع ترامب ضمن توقعاتهم، مما يعكس عدم الاستقرار في السياسة الاقتصادية وتذبذبها بالنسبة للمؤشرات المالية العالمية.

أثارت تهديدات ترامب الجمركية استياء واسعاً بين حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، الذين اعتبروها سلوكًا عدائيًا غير متناغم مع التزاماتهم السابقة. وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن “الصفقة هي صفقة، وعندما يتصافح الأصدقاء، يجب أن يكون لذلك معنى”، معبرةً عن فقدان الثقة في الالتزامات الأمريكية.

واعتبر جيمسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، أن الاتحاد الأوروبي فشل في الوفاء بالتزاماته رغم جهود الولايات المتحدة السريعة لخفض الرسوم، وأن هناك قضايا متعددة تتعلق بالسياسة الخارجية والاقتصاد تتجاوز نطاق الاتفاق، مشيراً، وفقًا لتحليلات شاشوف، إلى ضرورة عدم استخدام هذه القضايا كذرائع للتأخير.

داخلياً، يشير ترامب إلى أن سياساته الحمائية أسهمت في إنعاش قطاع التصنيع الأمريكي، بالإضافة إلى توليد إيرادات حكومية تصل إلى نحو 30 مليار دولار شهرياً من الرسوم الجمركية. لكن الضرائب أدت أيضاً إلى زيادة حادة في الأسعار للمستهلك الأمريكي.

حتى مؤيدو السياسات الحمائية عبروا عن مخاوفهم من تقلبات الرسوم الجمركية، معتبرين أن تهديد أوروبا بالرسوم قد يؤثر سلبًا على مصالح الولايات المتحدة ويؤثر على استقرار الاتفاقات القائمة مسبقاً. ويرى أورين كاس، رئيس مركز “معهد أمريكان كومباس”، أن تكرار فرض الرسوم قد يقلل من جدية المفاوضات التجارية المستقبلية ويقوض ثقة الشركاء.

يخلص تحليل شاشوف إلى أن الرسوم الجمركية أصبحت سلاحاً تفاوضياً متعدد الأبعاد، يُستخدم لتحقيق مكاسب سياسية وتجارية مع تأثيرات عميقة على الأسواق المالية وثقة الحلفاء. ورغم أن العديد من التهديدات لم تُنفذ، فإن مجرد الإعلان عنها منح الإدارة الأمريكية نفوذًا مؤقتًا، لكنه يواجه تحديات متزايدة في المصداقية مع الوقت.

تُظهر استراتيجية ترامب التوتر المستمر بين الضغوط الخارجية والاستقرار الداخلي، وبين التهديدات والتطبيق الفعلي، مما يجعل التجارة الدولية أداة ديناميكية ومتغيرة، يتم إعادة رسم حدودها دائمًا وفقاً لتطورات السياسة والاقتصاد العالمي.


تم نسخ الرابط

من المبادئ إلى النفوذ وتشكيل نظام عالمي جديد: كيف اختتم ‘منتدى دافوس 2026’ اجتماعاته المتوترة؟ – شاشوف


اختُتم الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026 وسط توترات سياسية واقتصادية كبيرة، قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. طغت نقاشات ترامب حول التجارة والطاقة والدفاع على مواضيع الاقتصاد الكلي، مما عكس تحولًا في النظام الدولي. أعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم من تغير العلاقات عبر الأطلسي، في ظل تصريحات ترامب عن جرينلاند وأزمة أوكرانيا. كذلك، تمت مناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي وتحديات السوق، مع دعوات لتنوع الشراكات التجارية. في ختام المنتدى، بدا العالم متجهًا نحو إعادة تشكيل النظام الدولي، حيث تُهيمن القوة على القواعد.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

اختتم قادة العالم وكبار التنفيذيين فعاليات الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، في ظل أجواء غير مسبوقة من التوترات السياسية والاقتصادية، حيث كان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دور بارز في إعادة تشكيل أجندة النقاشات الدولية لتشمل التجارة والطاقة والدفاع.

ومع انتهاء الاجتماعات، برز منتدى دافوس كمرآة تعكس عالماً يدخل في مرحلة جديدة من الاضطراب وإعادة التشكيل، حيث تداخلت السياسة بالاقتصاد، والقوة بالقواعد، واليقين بالضجيج، في مشهد دولي يتسم بالتناقضات. النقاشات التي تعقبها “شاشوف” خلال جلسات المنتدى ولقاءاته الجانبية، أوضحت أن النظام العالمي القائم منذ عقود يواجه اختباراً غير مسبوق، بفعل عودة ترامب إلى المشهد الأمريكي، ما يعيد تعريف مفاهيم التحالف والسيادة والتجارة والسلام.

دافوس 2026: منتدى تحت ظل القوة

انعقد المنتدى هذا العام في أجواء وصفها البعض بأنها الأكثر توتراً منذ سنوات، نتيجة أزمات جيوسياسية معقدة، وحروب مفتوحة، وتحولات اقتصادية وتكنولوجية سريعة. ومع ذلك، كان وجود ترامب المحور الأبرز الذي حول النقاشات من قضايا الاقتصاد الكلي والتنمية المستدامة إلى الصراع على النفوذ.

من جرينلاند إلى غزة، ومن أوكرانيا إلى التجارة العالمية، ظهر واضحاً أن الرؤية الأمريكية الجديدة لا تتردد في خرق المحرمات الدبلوماسية، واختبار حدود الحلفاء والخصوم، في ما اعتبره المراقبون تحولاً من عالم “القواعد” إلى عالم “الصفقات”.

أدركت أوروبا خلال دافوس 2026 أن علاقتها التاريخية مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة حساسة. تصريحات ترامب حول جرينلاند، التي أشار فيها إلى أن “الاتفاق” بشأن الجزيرة لا يزال قيد التفاوض، وأن واشنطن تتوقع “وصولاً كاملاً دون سقف زمني”، لم تُعتبر مجرد مزايدة سياسية، بل اختباراً لمعنى السيادة الأوروبية في زمن اختلال موازين القوة.

حسبما أوردته “شاشوف” من وكالة رويترز، اعتبر مسؤولون أوروبيون أن تراجع واشنطن عن بعض نبراتها التصعيدية جاء نتيجة مقاومة أوروبا وتقلبات الأسواق المالية، لكن الضرر المعنوي كان قد وقع، إذ تعرضت الثقة في العلاقة عبر الأطلسي لاهتزاز كبير. أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي لخص الموقف قائلاً: “هناك محاولات جادة لتسريع آليات اتخاذ القرار داخل أوروبا. نحن بطيئون أكثر مما ينبغي”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبّر عن ذلك القلق بوضوح، محذراً من “الانحناء لقانون الأقوى”، فيما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن سيادة جرينلاند وسلامة حدودها غير قابلة للتفاوض، وأن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تحقيق استقلال استراتيجي أكبر.

ورغم اعتراف بعض القادة الأوروبيين بأن ترامب يطرح قضايا “مشروعة” تتعلق بالأمن والاعتماد الاقتصادي، إلا أن العديد منهم وصفوا أسلوب إدارته بأنه “فج وغير دبلوماسي”، مما عمق الشعور الأوروبي بضرورة إعادة تعريف مكانة القارة في النظام الدولي.

ملفات أوكرانيا وروسيا

بعد تراجع مؤقت في سلم الأولويات، عادت القضية الأوكرانية بقوة إلى دافوس مع وصول الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي أجرى سلسلة محادثات مكثفة. رغم حديث واشنطن وكييف وموسكو عن “تقدم”، أكد زيلينسكي أن القضايا الإقليمية الجوهرية لا تزال عالقة، مما يجعل أي اتفاق سلام بعيد المنال.

وفي خطاب اعتُبر من أكثر كلمات المنتدى حدة، وجه زيلينسكي انتقادات مباشرة للأوروبيين، داعياً إياهم إلى التحرك الفوري بدلاً من انتظار الإشارات الأمريكية، ووصف بعضهم بأنهم في “وضع جرينلاند”، أي في حالة ترقب بينما يُعاد رسم الخرائط في قاعات القوى الكبرى.

وعلى هامش المنتدى، ناقش ترامب مع زيلينسكي، ولم يُعلَن عن أي اختراق حقيقي بعد اللقاء، مقتصراً على القول إن “الحرب يجب أن تنتهي”، دون تقديم تعهدات واضحة، بينما شدد الرئيس الأوكراني على أن أي تسوية يجب أن تضمن الأمن والسيادة.

من جانب آخر، أجرى مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، محادثات مع مسؤولين أمريكيين، وهو أول حضور روسي في منتدى دافوس منذ بدء الحرب في فبراير 2022، وإن كان خارج الجلسات الرسمية. هذا الحضور الرمزي فتح باب التكهنات حول مسارات تفاوضية موازية.

مجلس “السلام”: غزة كنموذج جديد للنفوذ

كان إعلان ترامب عن تدشين “مجلس السلام” بشأن غزة من أكثر الملفات إثارةً للجدل، كجزء من خطته لتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة بناء “غزة منزوعة السلاح”، ووصف ترامب المجلس بأنه يعني البناء والنمو الاقتصادي.

لكن هذا الطرح قوبل بتحفظات أوروبية وكندية واسعة، وسط مخاوف من أن يتحول المجلس إلى كيان موازٍ للأمم المتحدة أو التفاف حول أطرها. ووفق التقارير التي تناولها “شاشوف”، بدت فكرة “السلام” في دافوس وكأنها تُدار كأداة نفوذ من قبل واشنطن، بهدف إنشاء ترتيبات سريعة بأدواتها الخاصة، في مقابل تمسك أطراف أخرى بمرجعية الشرعية الدولية رغم تعقيدها.

الاقتصاد الكلي: قلق من الحمائية وتقلبات السوق

على الصعيد الاقتصادي، أثارت تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين مخاوف من تصاعد النزعة الحمائية، وعادت النقاشات حول الاعتماد الأوروبي المفرط على الاقتصاد الأمريكي. وزير المالية الكندي فرانسوا-فيليب شامبان عبّر عن قلق مجتمع الأعمال بقوله: “ما يريده الرؤساء التنفيذيون اليوم هو الاستقرار، والقدرة على التنبؤ، وسيادة القانون، وهذه العناصر أصبحت نادرة”.

وقد دفعت هذه الأجواء بعض الحكومات والشركات إلى الدعوة لتنويع الشراكات التجارية وتعزيز التجارة البينية وتقليل الاعتماد على سوق واحدة تحسباً لصدمات مفاجئة.

وفي الجلسة الختامية للمنتدى، قدمت ثلاث من أبرز صانعات القرار في الاقتصاد العالمي قراءة أكثر هدوءاً، لكنها لا تقل عمقاً. رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد شددت، وفق اطلاع “شاشوف”، على أن ما يشهده العالم ليس انهياراً للنظام الاقتصادي، بل تحولات واضحة وإعادة ترتيب للعلاقات، محذرةً من الخلط بين الإشارات الحقيقية والضجيج السياسي والإعلامي.

وأشارت لاغارد إلى أن كثيراً من أرقام النمو المتداولة اسمية، ولا تعكس تحسناً فعلياً بعد احتساب التضخم. كما أكدت أن المصداقية في استخدام البيانات أصبحت شرطاً أساسياً للحفاظ على الثقة.

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا رأت أن العالم دخل مرحلة أكثر عرضة للصدمات، ورغم رفع توقُّعات النمو، اعتبرت أن المستويات القريبة من 3% “جميلة لكنها غير كافية”، خاصة في ظل وجود ديون سيادية تقترب من 100% من الناتج المحلي في دول كثيرة. وحذرت من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في نحو 60% من وظائف الاقتصادات المتقدمة، مما يهدد بتوسيع فجوات سوق العمل والضغط على الطبقة الوسطى.

أما المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو-إيويالا، فقد رفضت فكرة عزل التجارة العالمية، مؤكدة أن 72% من التجارة لا تزال تتم وفق قواعد المنظمة، لكنها اعترفت بأن النظام التجاري يمر بأكبر اضطراب منذ ثمانية عقود، ويحتاج إلى إصلاح وتنويع الشراكات وسلاسل الإمداد لتفادي الصدمات.

حضور الذكاء الاصطناعي وعودة النفط

حضر الذكاء الاصطناعي بقوة في دافوس 2026، مع مشاركات لافتة لإيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”. وأكد قادة الأعمال أن المخاوف من فقاعة تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي بدأت تتراجع، مع إقرارهم بفقدان بعض الوظائف، إلا أن وظائف جديدة تنشأ أيضاً.

في المقابل، حذر قادة نقابيون من تفاقم البطالة وعدم المساواة، مطالبين بإطار تنظيمي وبرامج تدريب واسعة لضمان توزيع أكثر عدلاً لمكاسب التكنولوجيا.

وفي ذات الوقت، عاد قطاع النفط إلى الواجهة بقوة، مدعوماً بسياسات ترامب التي أوقفت مشاريع طاقة الرياح، ودعت إلى تكثيف عمليات الحفر. وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قال إن إنتاج النفط العالمي يجب أن يتضاعف لتلبية الطلب المتزايد، منتقداً ما وصفه بـ”الإفراط الأوروبي” وولاية كاليفورنيا في الإنفاق على الطاقة الخضراء.

بدوره، قدم إيلون ماسك رؤية مختلفة، مؤكداً أن الولايات المتحدة يمكنها تلبية كافة احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة الشمسية، معترضاً على الرسوم الجمركية المرتفعة التي تزيد التكاليف بشكل مصطنع.

وعلى صعيد آخر، رغم تأكيد ترامب عدم وجود حل عسكري لمطالبه المتعلقة بجرينلاند، رأى بعض التنفيذيين أن المرحلة المقبلة قد تشهد زيادة في الإنفاق الدفاعي، بما يشمل مشاريع بنية تحتية وتوظيفاً واسعاً. وأثار ترامب جدلاً إضافياً بتصريحاته عن “سلاح صوتي سري” قال إنه استخدم لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما دفع الكرملين إلى الإعلان عن فتح تحقيق في هذه الادعاءات.

في الختام، يظهر منتدى دافوس 2026 عالماً يقف عند مفترق طرق، حيث تتآكل قواعد النظام الدولي، وتعود القوة الأمريكية باندفاع غير متوقع. الحكومات الأوروبية في بحث مستمر عن استقلالها، بينما يتأرجح الاقتصاد العالمي بين وعود الذكاء الاصطناعي، وعودة الوقود الأحفوري، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية. وسط هذا المشهد المعقد، يبدو أن اليقين الوحيد هو أن مرحلة جديدة قد بدأت، عنوانها إعادة تشكيل النظام العالمي وفق القوة، لا القواعد.


تم نسخ الرابط