تقوم شركة هيتاشي بتسليم الحفار الكهربائي إلى منجم الفحم في بلييفليا

قامت شركة هيتاشي لآلات البناء (أوروبا) (HCME) بتسليم الحفار الكهربائي الكبير جدًا EX2600-7E إلى مشغل التعدين Rudnik uglja Pljevlja في شمال الجبل الأسود.

قامت شركة West Balkans Machinery (WBM)، الوكيل المعتمد لشركة هيتاشي، بتوريد الماكينة سعة 250 طنًا، مما يمثل أول تسليم للنموذج الكهربائي في أوروبا.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

سيتم استخدام الحفار لاستخراج الفحم في منجم الفحم بلييفليا.

كان المنجم يعمل في السابق باستخدام حفارات هيدروليكية تعمل بالديزل ومعدات سحب، لكنه تحول مؤخرًا إلى النماذج الكهربائية كجزء من برنامج لتحديث وتحسين الكفاءة التشغيلية.

ويتضمن أسطولها ثلاث ماكينات هيتاشي EX أخرى: الطراز EX2600-6 الذي تم تسليمه في عام 2019، والطرازين EX1200-6 وEX1200-7 اللذين وصلا في عامي 2019 و2022 على التوالي.

قررت الشركة الاستثمار في الحفار الذي يعمل بالكهرباء لتقليل تكاليف التشغيل على المدى الطويل، والاستفادة من الصيانة الأقل تعقيدًا وضمان عزم دوران ثابت بفضل محركها الكهربائي بقدرة 860 كيلووات.

وقد ساهم توافر الكهرباء المولدة محليًا من محطة بلييفليا للطاقة الحرارية المجاورة في اتخاذ القرار، مما مكن المنجم من تقليل استخدامه لوقود الديزل المستورد.

قام فنيو شركة هيتاشي من اليابان وممثلو شركة WBM بتجميع الوحدة في موقع المنجم.

ستوفر WBM دعمًا مستمرًا لقطع الغيار والصيانة طوال فترة الضمان البالغة عامين (أو 8000 ساعة تشغيل).

تحدد الاتفاقيات التشغيلية في منجم بلييفليا حدًا أدنى لمستوى الإنتاج يبلغ 1.65 مليون طن من الليغنيت الداكن كل عام، على الرغم من أن الإنتاج الفعلي يتراوح عادةً بين 1.5 مليون طن و2.2 مليون طن.

يتم توفير حوالي 85-95% من إنتاج الفحم إلى محطة الطاقة المجاورة، والتي تنتج أكثر من 40% من الكهرباء في الجبل الأسود.

يقوم المنجم أيضًا بتوزيع الفحم على الأسر المحلية والشركات، وبشكل متزايد للتصدير، بما في ذلك العقود المبرمة مع شركة المرافق المملوكة للدولة في صربيا، إليكتروبريفريدا صربيا.

قال نائب رئيس مبيعات HCME Hubertus Muenster: “نحن فخورون بتزويد حفاراتنا البرتقالية الكبيرة جدًا والموثوقة، بما في ذلك أول آلة كهربائية EX-7 في البلاد، لتلعب دورًا مهمًا في قطاع الطاقة في الجبل الأسود.

“نحن نقدر الثقة التي وضعها Rudnik uglja Pljevlja في منتجاتنا الكهربائية والدعم الممتاز من وكيلنا المحلي.”

في أكتوبر 2025، وقعت شركة هيتاشي لآلات البناء اتفاقية ميثاق مع شركة الموارد التكنولوجية التابعة لشركة Rio Tinto لتطوير تقنيات التشغيل عن بعد للحفارات الهيدروليكية الكبيرة جدًا.





المصدر

تخطط شركة Origen للاستحواذ على مشروع REE في البرازيل

وقعت شركة Origen Resources خطاب نوايا (LoI) للاستحواذ على مشروع العناصر الأرضية النادرة (REEs) في شمال شرق البرازيل يغطي أكثر من 33000 هكتار (هكتار) في ولاية بياوي.

الملكية، التي تتضمن مطالبات في كل من ولايتي باهيا وبياوي، توسع وجود أوريجانوس الاستكشافي في المنطقة.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

حددت شركة Incorporadora e Mineração Santa Rosa، التي أكملت أخذ عينات من التربة، منطقة شاذة للعناصر الأرضية النادرة تبلغ مساحتها حوالي 4 كم × 6 كم.

من بين 33 عينة تم جمعها على فترات تبلغ حوالي 1.5 كيلومتر، أظهرت سبع منها قيمًا مرتفعة، مع ذروة قدرها 282 جزءًا في المليون (جزء في المليون) من إجمالي أكسيد الأتربة النادرة بالإضافة إلى الإيتريوم (TREO+Y).

حصلت شركة Origen على فترة حصرية مدتها 150 يومًا لإجراء العناية الواجبة.

وستقوم سانتا روزا ومستشار برازيلي بالمساعدة في العمل الميداني، في حين ستشرف شركة Coast Mountain Geological في فانكوفر بكندا على العملية.

تهدف الشركة إلى استهداف رواسب العناصر الأرضية النادرة التي تحتوي على الطين والتي تمتص الأيونات، وهو أسلوب تمعدن موجود في أماكن أخرى في البرازيل، مثل سيرا فيردي في غوياس وكالديرا في ميناس جيرايس.

بعد إجراء العناية الواجبة والدخول في اتفاقية نهائية، قد تحصل Origen على حصة 70٪ في المشروع عن طريق دفع مبلغ 100000 دولار أمريكي (136826 دولارًا كنديًا) للبائع وإصدار مليوني سهم.

ستقوم الشركة أيضًا بسداد دفعة أخرى بقيمة 100000 دولار وإصدار أربعة ملايين سهم إضافي في الذكرى السنوية الثانية للاتفاقية.

سيُطلب من Origen أيضًا إنفاق 1.5 مليون دولار على الاستكشاف في غضون عامين من الانتهاء من العناية الواجبة.

بعد هذه الفترة، ستقوم أوريجانوس وسانتا روزا بتشغيل المشروع كمشروع مشترك بنسبة 70/30، مع احتفاظ سانتا روزا بملكية قدرها 2٪.

تمتلك شركة Origen خيار إعادة شراء 1% من حقوق الملكية مقابل 1.5 مليون دولار قبل الإنتاج.

قال الرئيس التنفيذي والمدير لشركة Origen، غاري شيلينبيرج: “مع هذا الاستحواذ، ستكون Origen واحدة من أكبر أصحاب المطالبات في هذا الحزام الأرضي الناشئ الناشئ، حيث تسيطر على أكثر من 68000 هكتار.

“لقد كانت عمليات الاستحواذ المؤثرة في المراحل المبكرة أمرًا أساسيًا لنجاحنا في الماضي، وكوننا من بين أول من حدد أهمية هذا الحزام قد سمح لفريقنا بالحصول على حزمة الأراضي هذه على مستوى المنطقة.

“ستبدأ أعمال العناية الواجبة في هذا المشروع في الأسابيع المقبلة لتحديد مدى إمكانية حزمة المطالبات الجديدة هذه بشكل أكبر.”

في أبريل 2024، وافقت شركة Origen Resources على بيع حصتها البالغة 100% في مشروع أرلينغتون في كولومبيا البريطانية، كندا، إلى مواطنتها Nickelex Resources.



المصدر

نهب منظم في الشحر: جمع 1.2 مليار ريال بشكل غير رسمي ودون مستندات – شاشوف


نشرت تقارير عن فساد مالي كبير في ميناء الشحر بحضرموت، حيث تم تحصيل مبالغ ضخمة مقابل إدخال سيارات دون توثيق رسمي. تكدست أكثر من 4500 سيارة في البحر لشهرين، وتم فرض رسوم تصل إلى 400 ألف ريال على السيارات الكبيرة و200 ألف ريال على الصغيرة، مما أدى إلى جمع مليار و200 مليون ريال، دون أي إشراف حكومي. تضاربت الروايات حول مصير هذه الأموال بين الجهات المعنية، حيث نفى مكتب المالية وجمارك المحافظة استلام أي مبالغ. دعا ناشطون لفتح تحقيق عاجل لحماية حقوق المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية وتحقيق الشفافية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

كشفت تقارير من ناشطين في محافظة حضرموت عن وجود فضيحة فساد مالي ضخمة في ميناء الشحر الذي أُعيد افتتاحه حديثاً، تتعلق بتحصيل مبالغ مالية كبيرة خارج القنوات الرسمية، وذلك في إطار أزمة سابقة شهدت تكدس آلاف السيارات في عرض البحر.

ووفقاً لمرصد “شاشوف”، تعود أصول القضية إلى أزمة لوجستية سابقة شهدت تكدس أكثر من 4500 سيارة في عرض البحر لمدة شهرين، قبل أن يتم تفريغ شحنة تضم نحو 4800 سيارة عبر 19 لنش، في عملية غير تقليدية أثارت العديد من التساؤلات حول آلية إدارتها.

وحسبما ذكر الصحفي محمد عمر، تم فرض رسوم مالية مباشرة على السيارات، بلغت 400 ألف ريال للسيارة الكبيرة، و200 ألف ريال للسيارة الصغيرة، وتم جمع هذه المبالغ نقداً، دون إصدار سندات رسمية، ما يعني أنها خرجت بالكامل عن نطاق النظام المالي الحكومي. وبهذه الطريقة، تم جمع ما يقارب مليار و200 مليون ريال من شحنة واحدة فقط، وهو رقم كبير يعكس حجم الأموال المتداولة خارج النظام الرسمي.

الأسبوع الماضي، استأنف ميناء الشحر نشاطه التجاري والملاحي تدريجياً، كما أفادت تقارير شاشوف، بعد توقفه منذ ديسمبر 2025 بقرار رئاسي لمكافحة التهريب الجمركي.

أين ذهبت الأموال؟

تشير التحقيقات التي تم إجراؤها، والتي تضمنت التواصل مع مصادر داخل الميناء، هيئة الموانئ، وتجار السيارات، إلى وجود تضارب واضح في الروايات. حيث تنصل مكتب المالية من أي مسؤولية، بينما مدير جمارك المحافظة أشار إلى عدم استلام أي من تلك المبالغ. وتؤكد الجهات المعنية أن 20% فقط مخصصة لمديرية الشحر، إلا أن السكان ينكرون وصولها.

هذا التضارب أثار تساؤلات حول مصير الأموال والجهات التي قامت بتحصيلها أو الاستفادة منها. وتعقيد القضية يتزايد وفقاً لما أفاد به مدير هيئة النقل، حيث أشار إلى أن ما يصل إلى مكتبه لا يزيد عن 4 آلاف ريال لكل سيارة، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمبالغ التي تم تحصيلها فعلياً.

على الجانب الآخر، اعترف وكيل ملاحي بعمليات التحصيل، ولكنه أشار إلى أن الأموال تُوزع على عدة جهات دون تقديم تفاصيل واضحة، مما يزيد الغموض حول مسار هذه الإيرادات.

ولم تتوقف عمليات التحصيل عند هذا الحد، إذ ذُكر أن رسوم إضافية تُفرض تصل إلى 50 ألف ريال عن كل رافعة (ونش)، كذلك دون أي وثائق رسمية، في عملية استنزاف ممنهجة للأموال بدون أي رقابة قانونية.

ووصف الصحفي عمر ما يحدث في ميناء الشحر بأنه ‘نهب منظم’ للمال العام، مما يحرم الدولة والمجتمع المحلي من موارد كان يمكن استخدامها لتحسين الخدمات الأساسية.

ناشطون يدعون السلطة المحلية بحضرموت ووزارة النقل بحكومة عدن إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف حول مصير هذه الأموال، ومحاسبة جميع المتورطين، مما يعد حقاً خدمياً أساسياً للمواطنين، ولا يجوز أن يُهدر في مسارات غير قانونية.

هذه القضية تمس جوهر الثقة بين المواطن والمؤسسات، حيث تتحول المرافق الحيوية إلى مساحات لجمع الأموال خارج القانون، مما يشكل ضربة للاقتصاد وأسس العدالة والشفافية.



فريدونيا تبدأ حفر 10,000 متر في مشروع الذهب EDM

بدأت شركة Fredonia Mining برنامجًا لحفر 10000 متر من الماس في مشروع الذهب El Dorado-Monserrat (EDM) في الأرجنتين.

يمثل هذا مرحلة حاسمة في استراتيجية الشركة لتعزيز وتوسيع الموارد المعدنية في EDM، الواقعة في منطقة ديسيدو ماسيف بمقاطعة سانتا كروز.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

يبلغ تقدير الموارد المعدنية الحالي (MRE) حوالي 2.25 مليون أوقية (moz) من مكافئ الذهب في الفئات المقاسة والمشار إليها.

ويهدف جهد الحفر الجديد هذا إلى تقييم الأهداف ذات الأولوية العالية عبر نظام EDM، مع التركيز على توسيع مناطق التمعدن التي لا تزال مفتوحة في اتجاهات مختلفة.

سيتم إجراء الحفر لتعزيز الثقة الجيولوجية في مناطق معينة.

سيتم أيضًا فحص أهداف الاستكشاف الجديدة بحثًا عن تعدين إضافي محتمل للذهب والفضة، بهدف توسيع قاعدة الموارد وتحسين موثوقيتها قبل دراسات التطوير.

يضم EDM نظامًا كبيرًا من الذهب والفضة الحراري داخل Deseado Massif.

يشتهر هذا الحزام المعدني بوجود رواسب معدنية ثمينة كبيرة.

توضح بداية برنامج الحفر هذا التزام فريدونيا المستمر بتطوير مشروع EDM من خلال الاستكشاف الذي يركز على الاكتشاف لتحقيق الإمكانات الكاملة للمنطقة.

وتهدف الشركة إلى توسيع النظام المعدني الحالي بشكل منهجي وتقديم رؤى جديدة من شأنها أن تساعد في تطوير المشروع على المدى الطويل.

قال الرئيس التنفيذي لشركة Fredonia Mining Estanislao Auriemma: “من الواضح أن الزخم يتزايد في El Dorado-Monserrat بينما نواصل تعزيز فهمنا الفني للودائع والتطوير المنهجي للمشروع.

“إن بدء برنامج الحفر هذا، إلى جانب التقدم المستمر نحو التقييم الاقتصادي الأولي، يعكس استراتيجية منضبطة ومنسقة تهدف إلى إطلاق الإمكانات الكاملة لـ EDM.

“نعتقد أننا بدأنا فقط في خدش سطح ما يمكن أن يقدمه هذا النظام، وقد تم تصميم هذا البرنامج للمساعدة في تحديد الحجم الحقيقي للفرصة.”



المصدر

تصاعد أزمة الغاز في عدن: طوابير وفساد في المحطات ونقص الكميات يزيد من تفاقم الموقف مع مأرب – شاشوف


تعاني مدينة عدن منذ أكثر من ثلاثة أشهر من أزمة حادة في إمداد الغاز المنزلي، نتيجة ضعف الإدارة واختلال منظومة الإمداد وزيادة الطلب. يواجه المواطنون طوابير طويلة أو يلجأون إلى السوق السوداء بأسعار مرتفعة. الوضع يتفاقم بسبب غياب الرقابة، مما يفتح المجال للفساد. تتسبب اضطرابات خطوط الإمداد من مأرب، المصدر الرئيسي للغاز، في تفاقم المشكلة. دعا ناشطون إلى تغيير نظام التوزيع والبحث عن مصادر بديلة. الأزمة تمثل فشلًا في إدارة الخدمات الأساسية، حيث يتأزم الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ويفتقر بعض الحلول الجذرية لإنهاء معاناة المواطنين.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

على مدار أكثر من ثلاثة أشهر، تستمر معاناة أزمة الغاز المنزلي في عدن دون أي إشارات إلى انفراج. وتوضح المعطيات أن السبب وراء هذه الأزمة يعود إلى مزيج معقد من ضعف الإدارة واختلال نظام الإمداد وزيادة الطلب بشكل غير مسبوق.

تعاني المدينة من نقص حاد في إمدادات الغاز، حيث يستمر الضخ بشكل متقطع وغير منتظم، ويجد المواطنون أنفسهم أمام خيارين كليهما صعب، إما الانتظار لساعات طويلة في طوابير وصلت إلى مئات الأمتار، أو الشراء من السوق السوداء بأسعار مرتفعة. ووفقاً لمتابعات “شاشوف”، تغلق بعض المحطات أبوابها بدعوى نفاد الكميات، في حين تعمل أخرى وسط ازدحام كبير، بسبب غياب تنظيم فعّال لعملية التوزيع، مما زاد من حالة الاحتقان الشعبي، لا سيما مع تكرار الوعود دون تنفيذ.

فوضى السوق السوداء تضاعف الأزمة

في ظل الفوضى التنظيمية، ظهرت ممارسات وصفها البعض بـ”الفوضوية”، حيث يقوم بعض مالكي محطات الغاز بالسماح بمرور مركبات وأفراد خارج الطوابير مقابل أموال تصل إلى خمسة آلاف ريال، وسط غياب شبه تام للرقابة، مما يزيد من تعقيد الأزمة ويفتح المجال للفساد، بالإضافة إلى فقدان المواطنين الثقة في أي حلول مطروحة.

وأشار ناشطون إلى أن الأزمة تشكل تهديداً حقيقياً لحياة المواطنين، حيث تعتمد الأسر بصورة كاملة على الغاز كمصدر أساسي للطهي والاحتياجات اليومية، داعين الجهات المعنية، بما في ذلك السلطات في مأرب، إلى التدخل العاجل وتطبيق آلية شفافة لتوزيع الغاز بعيداً عن الاحتكار والمضاربة.

في تصريحات أدلى بها، قال مدير عام الشركة اليمنية للغاز محسن بن وهيط إن الشركة تضخ حوالي 12 ناقلة غاز يومياً إلى عدن، في محاولة لتلبية احتياجات السوق، غير أن الخبراء أكدوا أن هذه الكميات لا تمثل حصة ثابتة، مما يجعل الإمدادات غير مستقرة ويزيد من اضطراب السوق. والأخطر أن هذه الكميات لا تتناسب مع حجم الطلب المتزايد، مما يعني أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تفاقم المشكلة مستقبلاً.

تشير بيانات اطلع عليها شاشوف إلى أن الطلب على الغاز في عدن شهد قفزة كبيرة مؤخرًا، مدفوعًا بتوسع استخدامه في قطاع النقل، حيث تعمل حوالي 80% من السيارات الخاصة والأجرة على الغاز، مما يزيد الضغط على الكميات المتوفرة.

في خضم الأزمة، حاولت الشركة اليمنية للغاز تعديل الأسعار، حيث أعلنت في مارس الماضي عن رفع سعر أسطوانة الغاز إلى 12 ألف ريال بعد أن كانت 9 آلاف ريال، لكنها تراجعت عن القرار في اليوم التالي لمراجعته مع الحكومة، وهو ما يؤكد حالة الارتباك في إدارة هذا الملف، مما زاد من عدم اليقين في السوق.

اختناقات الإمداد.. مأرب في قلب الأزمة

من بين الأسباب الرئيسية للأزمة هو اضطراب خطوط الإمداد القادمة من مأرب، التي تعتبر المصدر الأساسي للغاز. فقد شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا قبليًا أدى إلى قطع إمدادات الغاز والوقود، ومنع مرور القواطر من منطقة صافر، في خطوة اعتُبرت ‘عقابًا جماعياً’. وأكدت هذه الأحداث استمرار هشاشة منظومة الإمداد، حيث يمكن لأي توتر أمني أو قبلي أن يوقف تدفق الطاقة بالكامل، مما يعرّض المدن المستهلكة، وعلى رأسها عدن، لأزمات متكررة.

وسط هذا الواقع، دعا ناشطون، من بينهم الصحفي فتحي بن لزرق، إلى فك الارتباط الاقتصادي مع مأرب، معتبرين أن الاعتماد على مصدر واحد غير مستقر لم يعد خياراً عملياً، مشيرين إلى أن خطوط الإمداد تتقطع بمعدل يصل إلى خمس مرات أسبوعياً، مما يجعل الاعتماد عليها عبئاً إضافياً. كما شددوا على ضرورة البحث عن بدائل مستدامة، سواء عبر تنويع مصادر الإمداد أو تطوير حلول محلية، مشيرين إلى أن بعض المناطق في البلاد نجحت بالفعل في التكيف مع الظروف والبحث عن خيارات بديلة.

إلى ذلك، تعتبر أزمة الغاز في عدن نموذجًا واضحًا لفشل إدارة الخدمات الأساسية، حيث تتداخل العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية لتنتج أزمة مستمرة بلا حلول جذرية. وبين طوابير الانتظار وجشع السوق السوداء، يبقى المواطن الضحية في وسط معاناة مفتوحة لا يبدو أن نهايتها قريبة ما لم تُتخذ قرارات حاسمة تعالج جذور الأزمة.


تم نسخ الرابط

تحليل ابتدائي للوضع الحالي: اقتصاد إيران في ظل التوازن الحذر والركود – شاشوف


تشير التقارير حول الاقتصاد الإيراني إلى أن الوضع المالي بدأ في الانتعاش الحذر بعد هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران. رغم إعادة فتح المصارف، يظل النشاط الاقتصادي محدودًا بسبب الضبابية السياسية والخوف من تصعيد جديد. تسود حالة من الحذر بين المواطنين، مما أدى إلى ضعف الطلب وتباطؤ حركة الأسواق. قد تؤدي الأضرار التي لحقت بقطاعات رئيسية مثل البتروكيماويات والصلب إلى عقبات أمام التعافي. كما تواصل تقلبات العملة والتراجع في الصادرات تعقيد الوضع، مما يُبرز الحاجة إلى استقرار سياسي وإصلاحات اقتصادية لتحقيق انتعاش مستدام.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

مع استمرار الهدنة الهشة التي دامت أسبوعين بين واشنطن وطهران، بدأت تظهر معالم مرحلة اقتصادية جديدة في إيران، تتميز بعودة حذرة للنشاط المالي وسط مخاوف عميقة تعم الأسواق. بينما سعت السلطات لإعادة فتح المصارف واستئناف الخدمات المالية، لا تزال مؤشرات التعافي الحقيقي ضعيفة، مع استمرار الضبابية السياسية وتأثيرات الحرب على الاقتصاد.

في العاصمة طهران، استأنفت البنوك نشاطها بالكامل، حسبما تظهر متابعات “شاشوف”، في محاولة لإعادة الثقة في النظام المالي وتطبيع الحياة الاقتصادية. ومع ذلك، لم يعكس المشهد داخل الفروع المصرفية عودة طبيعية للنشاط، حيث كان الإقبال ضعيفاً بصورة ملحوظة، مع حضور قليل للعملاء مقارنة بالفترات الاعتيادية. هذا التراجع يعبر عن حالة الحذر التي تسيطر على المواطنين الإيرانيين الذين لا يزالون يشعرون بالقلق من احتمال تصعيد الأوضاع، خاصة عقب فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية التي استمرت لأكثر من 50 عاماً في باكستان.

ورغم ذلك، أظهر القطاع المصرفي الإيراني قسطاً من المرونة خلال الأزمة، وفقاً للتقارير المنشورة، حيث لم يتوقف عن العمل حتى في ذروة الحرب، مكتفياً بتقليص ساعات العمل وإغلاق بعض الفروع جزئياً لأسباب أمنية. كما لعبت الخدمات المصرفية الإلكترونية دوراً محورياً في استمرارية العمليات المالية، مما خفف من الضغط على الفروع البنكية وساعد في امتصاص الصدمة الأولية. لكن هذه المرونة لم تعكس تعافياً حقيقياً بقدر ما كانت قدرة مؤقتة على التكيف مع الأزمات.

عامل الخوف: صورة قاتمة في الأسواق

بالمقابل، تبدو الصورة أكثر قتامة في الأسواق التجارية، حيث لا يزال النشاط الاقتصادي يعاني من شلل شبه كامل. أصحاب الأعمال يشتكون من ضعف السيولة وتراجع الطلب، في وقت يُفضل فيه المستهلكون تأجيل الإنفاق تحسباً لأي تطورات غير متوقعة. هذا السلوك الاحترازي أدى إلى تباطؤ حركة البيع والشراء، مما يهدد العديد من القطاعات بدخول حالة الركود، خاصة مع صعوبة تأمين السلع نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات سعر الصرف.

ويبرز عامل الخوف كأحد العوامل المحددة للسلوك الاقتصادي في هذه المرحلة، إذ لم تنجح الهدنة حتى الآن في طمأنة الأذهان بشأن تجدد الحرب، وهو ما ينعكس سلبياً على قرارات الاستثمار والاستهلاك. كما أن ضعف شبكة الإنترنت، نتيجة القيود أو الأعطال الأمنية، دفع العديد للاعتماد على المعاملات الإلكترونية بحذر، مما أضاف طبقة أخرى من التعقيد أمام النشاط الاقتصادي.

أما بورصة طهران، فتبدو في وضع أكثر حساسية، إذ لا تزال التداولات متوقفة منذ اندلاع الحرب، بقرار من السلطات لحماية السوق من الانهيارات الحادة. ورغم مرور أيام على الهدنة، تم تمديد تعليق التداول، مما يدل على عمق القلق لدى الجهات التنظيمية من ردود فعل المستثمرين. تشير التقديرات التي يتتبعها شاشوف إلى أن إعادة فتح السوق قد تشهد موجة واسعة من البيع، خاصة مع سعي الشركات الكبرى لتقييم خسائرها الناجمة عن القصف، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات كبيرة وربما إعادة تشكيل خريطة السوق بالكامل.

المخاطر مركزة بشكل خاص في قطاعات رئيسية مثل البتروكيماويات والصلب، التي تمثل نحو خمس السوق، حيث تلقت هذه القطاعات أضراراً مباشرة أو غير مباشرة نتيجة الحرب والعقوبات، مما قد يعيق عودتها السريعة للنشاط الطبيعي. لذا، قد تضطر السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل تقليص حدود التذبذب اليومي للأسهم، بهدف توزيع الضغوط على فترة أطول وتجنب الانهيارات المفاجئة.

موقف العملة والصادرات

على صعيد العملة، شهد الريال الإيراني تقلبات حادة مؤخراً، حيث تراجع الدولار بشكل مؤقت قبل إعلان الهدنة، ليعود بعدها إلى الارتفاع وسط الغموض السياسي، مما يؤكد هشاشة الاستقرار النقدي. إذ يبقى سعر الصرف مرتبطاً بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية أكثر من العوامل الاقتصادية الداخلية. تشير التحليلات إلى أن أي استقرار حالي هو مؤقت، وأن الاتجاه العام لا يزال يميل نحو تراجع قيمة الريال، خصوصًا في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة.

وتتعقد الصورة أكثر مع استمرار تراجع الصادرات، لا سيما في القطاعات الحيوية، حيث يُشار إلى توقف نحو 80% من صادرات البتروكيماويات والصلب، وفقاً لما ورد في تقرير شاشوف، مما يحرم الاقتصاد من مصدر رئيسي للعملات الأجنبية. وفي المقابل، ترتفع النفقات الحكومية بشكل كبير نتيجة تداعيات الحرب، مما يخلق فجوة مالية متزايدة قد تضطر الحكومة لسدها عبر أدوات تضخمية، وبالتالي فإن الأسعار مرشحة للارتفاع في الفترة المقبلة.

وحتى في حال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، كما هو متداول عن وكالة رويترز، بما في ذلك الأموال المجمدة في قطر، بحسب اطلاع شاشوف، فإن تأثير ذلك قد يكون محدوداً، حيث تشير تقديرات إلى أنه لن يؤدي إلا إلى تحسن مؤقت في سعر الصرف، دون معالجة الجذور العميقة للأزمة. فالمشكلة الأساسية تكمن في اختلال التوازن بين العرض والطلب على العملة الأجنبية، إلى جانب ضعف الإنتاجية وتراجع الصادرات.

يتواجد الاقتصاد الإيراني، الذي تعرض لاستهداف مباشر خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، عند مفترق طرق معقد، حيث توفر الهدنة فرصة لاستعادة الأنفاس، لكنها لا تضمن تعافياً سريعاً أو مستقراً. فالتحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد، من تضخم مرتفع وتراجع في العملة وضعف الاستثمار، لا يمكن حلها لمجرد وقف مؤقت لإطلاق النار، بينما تبقى المخاطر قائمة.

بين مؤشرات المرونة المحدودة في المصارف وركود الأسواق وشلل البورصة وتقلبات حادة في العملة، يبدو أن التعافي الاقتصادي في إيران سيكون مساراً طويلاً يعتمد بالأساس على استقرار سياسي مستدام، وإصلاحات اقتصادية عميقة، وقدرة على استعادة الثقة داخلياً وخارجياً.


تم نسخ الرابط

نزيف الاقتصاد الإسرائيلي في ظل الحرب: خسائر فادحة وارتفاع معدلات البطالة – شاشوف


تشهد إسرائيل أزمة اقتصادية معقدة نتيجة الحرب مع إيران، حيث تكبدت كلفة أُولى بلغت نحو 35 مليار شيكل (11.5 مليار دولار). تتزايد البطالة مع حصول 100 ألف شخص على دعم حكومي، ويُتوقع أن تصل الخسائر الإنتاجية إلى 25 مليار شيكل (8.2 مليار دولار). رغم هدنة العمليات العسكرية، تظل التوترات الأمنية تؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي، مما يؤدي إلى عدم استقرار وثقة المستثمرين. الإجراءات الطارئة من الحكومة لتخفيف شروط الإعانات تعكس الضغوط الاجتماعية. يتعثر الاقتصاد المدني، وقد تتفاقم المخاطر إذا استمرت التهديدات العسكرية، مما يُعقد آفاق التعافي.

تقارير | شاشوف

تمر إسرائيل بأحد أصعب الفترات الاقتصادية في السنوات الأخيرة، حيث تتداخل كلفة الحرب مع إيران مع التحديات الاجتماعية والمالية، مع استمرار التوترات الأمنية رغم إعلان وقف إطلاق النار. تشير الأرقام الأخيرة التي جمعها ‘شاشوف’ إلى تفاقم الخسائر الرسمية، وارتفاع معدلات البطالة، وتعطّل البنية التحتية التكنولوجية، مما يؤدي إلى أزمة اقتصادية عميقة تشكل تحديات غير مسبوقة للاقتصاد الإسرائيلي.

كشفت تقديرات أولية من وزارة المالية الإسرائيلية أن كلفة الحرب مع إيران بلغت حوالي 35 مليار شيكل (11.5 مليار دولار) في إنفاق مباشر، وهو رقم أقل من التوقعات السابقة التي تراوحت بين 50 و60 مليار شيكل (بين 16.4 و19.7 مليار دولار)، لكنه لا يزال يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا على الاقتصاد.

توزعت هذه الكلفة على عدة محاور رئيسية، تتضمن: 22 مليار شيكل (7.2 مليارات دولار) في الإنفاق الدفاعي، بما في ذلك العمليات العسكرية، الطلعات الجوية، واستخدام أنظمة قتال مكلفة، بالإضافة إلى نفقات مدنية تقدّر بـ 12 مليار شيكل (3.9 مليارات دولار) كتعويضات للشركات والموظفين، فضلاً عن مليار شيكل إضافي كمخصصات حكومية طارئة.

على الرغم من انخفاض الكلفة عن التوقعات، تشير التقديرات السابقة إلى أن الإنفاق اليومي خلال ذروة العمليات وصل إلى مليار شيكل يوميًا، وقد اقترب من ملياري شيكل في الأيام الأولى، مما يعكف حجم الضغط الذي تعرضت له المالية العامة في فترة قصيرة. كما تظهر تقديرات سابقة تناولها ‘شاشوف’ أن الخسائر الإنتاجية بلغت نحو 25 مليار شيكل (8.2 مليارات دولار) بسبب توقف الأنشطة الاقتصادية، ما يرفع الكلفة الإجمالية غير المباشرة إلى مستويات أعلى بكثير.

مأزق البطالة: مئات الآلاف تحت ضغط الحرب

تعكس التداعيات الاجتماعية للحرب بوضوح من خلال زيادة معدلات البطالة والاعتماد المتزايد على برامج الدعم الحكومي. أعلن المعهد الإسرائيلي للتأمين عن صرف 598 مليون شيكل (197 مليون دولار) لحوالي 100 ألف إسرائيلي عاطل عن العمل، ضمن خطة إغاثة طارئة بعد الحرب.

تشير الأرقام إلى تفاصيل أكثر عمقاً للأزمة، حيث يوجد 70 ألف حالة بطالة مستمرة، و30 ألف حالة جديدة مباشرة بسبب الحرب، فضلاً عن نحو 96 ألف طلب إضافي لم يتم معالجته بعد، مما يؤكد اتساع نطاق التأثير الاقتصادي، خاصة مع اضطرار العديد من الشركات لتعليق أعمالها أو تقليص نشاطها خلال العمليات العسكرية.

اضطرت الحكومة أيضًا إلى تخفيف شروط الحصول على إعانات البطالة، بما في ذلك تقليص فترة الاستحقاق إلى 10 أيام، وصرف التعويضات من اليوم الأول، وتخفيف شروط الأهلية لتشمل فئات أوسع، وهي إجراءات تعكس الضغط الاجتماعي الذي تواجهه الدولة في ظل الأزمة.

الاقتصاد المدني: خسائر أكبر من المتوقع

بينما كان التركيز خلال الحرب موجهًا نحو الكلفة العسكرية، أظهرت البيانات اللاحقة أن القطاع المدني هو الأكثر تضررًا مقارنة بالتوقعات. تجاوزت التعويضات المدنية التقديرات الأولية بشكل ملحوظ، مما يدل على حجم الضرر الواسع الذي لحق بالشركات وتأثر سلاسل الإنتاج والتوريد، وتعطل الأنشطة الاقتصادية في عدة قطاعات. كما تؤدي توسع برامج الدعم الحكومي إلى ضغوط إضافية على الميزانية وزيادة احتمالات اتساع العجز المالي.

على الرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال الأوضاع الأمنية تؤثر على النشاط الاقتصادي، خاصة من خلال استمرار تعطل أنظمة الملاحة (GPS). يستمر الجيش الإسرائيلي في تعطيل إشارات الأقمار الصناعية كإجراء أمني وفق ما ذكره ‘شاشوف’ استنادًا إلى تقرير لصحيفة معاريف العبرية، مما أدى إلى تعطيل تطبيقات الملاحة مثل الخرائط والنقل، وإرباك حركة النقل والخدمات اللوجستية، مما يؤثر مباشرة على الأنشطة اليومية والتجارية.

تأثرت حتى المناطق الحيوية في وسط البلاد، بما في ذلك تل أبيب والمراكز الاقتصادية، مما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار. يرتبط ذلك باستمرار التهديدات الأمنية، سواء من إيران أو من الجبهة الشمالية، مما يعني أن الاقتصاد يعمل في بيئة غير مستقرة حتى بعد توقف العمليات العسكرية المباشرة.

على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار، إلا أن طبيعته الهشة تبقي الاقتصاد الإسرائيلي في حالة ترقب دائم، حيث لا تزال احتمالات التصعيد قائمة، وتستمر الإجراءات الأمنية الاستثنائية، مما يؤثر على ثقة المستثمرين والأسواق. كما أن التصعيد الأخير في المواقف الدولية، خاصة التهديدات الأمريكية بفرض حصار على مضيق هرمز، يزيد من حالة عدم اليقين نظرًا لتأثيره المحتمل على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

تظهر المعطيات الحالية أن الأزمة الاقتصادية في إسرائيل لا تقتصر على كلفة الحرب المباشرة، بل تمتد إلى الاقتصاد ككل من خلال ثلاثة مستويات مترابطة: الضغط المالي المباشر الناتج عن الإنفاق العسكري والتعويضات، الأزمة الاجتماعية مع ارتفاع البطالة وزيادة الدعم الحكومي، والاضطراب الاقتصادي المستمر بسبب البيئة الأمنية غير المستقرة.

على الرغم من محاولات الحكومة تقديم صورة إيجابية عن ‘إدارة ناجحة’ للأزمة، تعكس المؤشرات على الأرض واقعًا أكثر تعقيدًا، حيث يتزايد العبء على الميزانية، وتتسع دائرة المتضررين، وتظل آفاق التعافي معتمدة على استقرار سياسي وأمني لم يتحقق بعد. في المحصلة، يبدو أن الاقتصاد الإسرائيلي قد دخل مرحلة جديدة عنوانها اقتصاد ما بعد الحرب، حيث الكلفة تقاس بما فُقد من استقرار وثقة ونمو.


تم نسخ الرابط

تصاعد خطر التجارة يثير أزمة عالمية جديدة.. ترامب يلوح بفرض 50% رسوم على المنتجات الصينية – شاشوف


هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على الواردات الصينية إذا ثبت تقديم بكين دعماً عسكرياً لإيران. يُعزى هذا التهديد إلى تقارير استخباراتية حول دعم صيني محتمل، مما يشير إلى إمكانية تصعيد الاضطراب في الاقتصاد العالمي. في المقابل، نفَت الصين هذه الاتهامات واعتبرت موقفها محايداً. يترافق هذا التوتر مع مخاطر كبيرة على سلاسل الإمداد والأسعار، وقد يؤدي إلى حرب تجارية شاملة تؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. يشير التهديد إلى تحول في استخدام التجارة كأداة ضغط سياسي، مما يعيد تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تصاعدت لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الصين، حيث هدد بفرض رسوم جمركية ‘مذهلة’ تصل إلى 50% على وارداتها إلى الولايات المتحدة، إذا ثبت تقديمها دعماً عسكرياً لإيران خلال النزاع القائم في المنطقة. ويشير هذا التهديد إلى إمكانية دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من الاضطراب، تحت عنوان ‘تسييس التجارة’ وربطها المباشر بالصراعات العسكرية.

استندت تصريحات ترامب إلى معلومات استخباراتية أمريكية، تلقاها “شاشوف”، تشير إلى احتمال تقديم بكين دعماً عسكرياً لإيران، بما في ذلك ذخائر أو معدات تقنية عسكرية، بالإضافة إلى تقارير عن دعم روسي غير مباشر من خلال معلومات وصور أقمار صناعية. على الرغم من عدم حسم هذه المزاعم بشكل قاطع، فإنها كانت كافية -بالنسبة لترامب- لإطلاق تهديد اقتصادي واسع النطاق، يُذكّرنا بأجواء الحرب التجارية التي شهدها العالم في السنوات الماضية، ولكن هذه المرة في سياق أكثر تعقيدًا، حيث تتداخل الحرب العسكرية مع آليات الضغط الاقتصادي.

من جانبها، سارعت الصين إلى نفي هذه الاتهامات، مؤكدةً أنها تتبنى موقفاً ‘محايداً’ من الصراع، وتدعم جهود السلام، وترفض اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر. ويعكس هذا النفي، وفق قراءة “شاشوف”، إدراك بكين لحساسية المرحلة، خاصة أن أي تصعيد تجاري مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي قد ينعكس سلباً على اقتصادها المعتمد على التصدير، وكذلك على استقرار الأسواق العالمية التي تعاني حالياً من ضغوط الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.

لكن خطورة التهديد الأمريكي لا تكمن فقط في مضمونه، بل في توقيته وأدواته أيضًا. ففرض رسوم جمركية بنسبة 50% يُعتبر إجراءً استثنائيًا يتجاوز السياسات التجارية التقليدية، ويعني فعليًا فرض عقوبات اقتصادية شبه شاملة على واحدة من أكبر القوى الاقتصادية في العالم. كما أن الغموض القانوني المحيط بهذا التهديد -خاصة بعد أن حدّت المحاكم الأمريكية من صلاحيات إدارة ترامب في استخدام قوانين الطوارئ الاقتصادية- يضيف بُعداً آخر من التعقيد ويثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذ هذه الخطوة فعليًا.

تداعيات خطيرة عالميًا

اقتصاديًا، قد يؤدي هذا التصعيد إلى مجموعة من التداعيات الخطيرة. أولها اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، حيث تعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على الواردات الصينية في قطاعات حيوية مثل الإلكترونيات والآلات والمواد الخام. ومن المرجح أن يؤدي فرض رسوم بهذا الحجم إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج داخل الاقتصاد الأمريكي، مما سينعكس مباشرة على أسعار السلع للمستهلكين ويغذي موجة تضخم جديدة في وقت يسعى فيه الاقتصاد العالمي للتعافي من صدمات متتالية.

وإذا ما استهدفت الصين بهذه الرسوم، لن تتخذ موقف المتفرج بل قد تلجأ إلى إجراءات انتقامية، سواء عبر فرض رسوم مضادة على السلع الأمريكية أو تقليص صادراتها من المواد الحيوية مثل المعادن النادرة، التي تعتمد عليها الصناعات التكنولوجية الغربية بشكل كبير. وقد يقود هذا السيناريو إلى حرب تجارية شاملة، تتجاوز حدود البلدين لتشمل الاقتصاد العالمي بأسره.

بالإضافة إلى ذلك، يأتي هذا التصعيد في لحظة حساسة تتسم بارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مما يعني أن أي اضطراب إضافي في التجارة العالمية قد يعمق الضغوط التضخمية ويبطئ النمو الاقتصادي في العديد من الدول، خصوصًا الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على الاستيراد وتُعاني من هشاشة مالية.

من منظور أوسع، يعكس هذا التهديد تغيرًا في طبيعة النظام الاقتصادي العالمي، حيث أصبحت التجارة وسيلة للضغط السياسي والعسكري، مما يهدد بفوضى في خريطة التحالفات الاقتصادية ويدفع دولاً عديدة إلى إعادة النظر في علاقاتها التجارية والبحث عن بدائل تقلل من اعتمادها على القوى الكبرى المتصارعة.

بينما قد يُنظر إلى التهديد الأمريكي كأداة ضغط تكتيكية، إلا أن تداعياته المحتملة تمتد إلى ما هو أبعد بكثير، وقد تفتح المجال لمرحلة جديدة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي في وقت لا يستحمل فيه العالم مزيدًا من خطوط النار.


تم نسخ الرابط

في محافظة المهرة: حديث سعودي ي resurrects الأهداف السعودية للوصول إلى بحر العرب – شاشوف


تدور المناقشات الحالية حول مشروع لإنشاء ميناء استراتيجي في محافظة المهرة شرق اليمن، قدمه الأكاديمي منصور المالك. المشروع يهدف إلى تحسين نقل الطاقة والتجارة بعيداً عن الممرات البحرية المهددة، عبر ربط المهرة بشبكة من الأنابيب والطرق. المهرة تتمتع بموقع جغرافي استثنائي يتيح تصدير النفط مباشرة إلى الأسواق دون المرور بمضيق باب المندب. يُعتبر المشروع فرصة لتنمية الاقتصاد اليمني وتوفير فرص عمل، لكنه يثير تساؤلات حول المكاسب المحلية، في ظل تزايد النفوذ الإقليمي والمخاوف من عدم تحقيق فوائد متوازنة للبلاد.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

مع التحولات الجيوسياسية السريعة التي تشهدها المنطقة، عاد النقاش حول مشاريع بديلة لنقل الطاقة والتجارة بعيدا عن الممرات البحرية المهددة. وقد طرح الأكاديمي السعودي منصور المالك فكرة إنشاء ميناء استراتيجي في محافظة المهرة شرق اليمن، وربطه بشبكة من الأنابيب والطرق الإقليمية.

محافظة المهرة تُعتبر من أبرز المناطق الجغرافية في اليمن، بفضل موقعها المطل على بحر العرب، مما يتيح الوصول المباشر إلى المحيط الهندي دون الحاجة للمرور عبر مضيق باب المندب، الذي يُعد واحدا من أكثر الممرات البحرية حساسية واضطرابا في العالم. يشير المالك في طرحه إلى أن هذا الموقع يمنح المهرة ميزة استراتيجية فريدة، تؤهلها لتكون بديلا آمنا لنقل النفط والبضائع، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية.

يقترح المالك إنشاء ميناء كبير في المهرة، يتم ربطه بشبكة أنابيب تمتد من السعودية ودول الخليج والعراق، مما يُتيح تصدير النفط مباشرة إلى الأسواق الآسيوية والأفريقية دون الحاجة للمرور عبر الممرات البحرية التقليدية. ووفقاً لتغريدته على إكس، التي رصدها “شاشوف”، فإن هذا المشروع سيُحدث تغييرا جذرياً في خريطة الطاقة العالمية، من خلال تقليل الاعتماد على الممرات البحرية المهددة، وضمان استمرارية الصادرات النفطية في أوقات الأزمات، وتعزيز مرونة الدول المنتجة في إدارة تدفق الطاقة، وخفض المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالمضايق.

يمتد المشروع ليشمل إنشاء ممر لوجستي كامل، يتضمن شبكة طرق حديثة، وخطوط سكك حديدية، وربط داخلي بين المحافظات اليمنية، واتصال مباشر مع السعودية ودول الخليج. من شأن هذا الممر أن يصبح شريانا اقتصاديا يربط الخليج بالمحيط الهندي، وأن يُسهم في تقليص الزمن والتكاليف التجارية، وتعزيز حركة التبادل الإقليمي والدولي.

اليمن: فرصة تنموية أم ساحة نفوذ؟

قدّم المالك المشروع كفرصة تاريخية للتنمية في اليمن، مع إمكانية تحويله إلى مركز اقتصادي حيوي، ومصدر لمئات الآلاف من الوظائف، وبوابة لجذب الاستثمارات، ركيزة لإعادة بناء الاقتصاد. ومع ذلك، يثير هذا الطرح تساؤلات حول طبيعة الفوائد التي قد يجنيها اليمن، بالنظر إلى تجارب سابقة ارتبطت بمشاريع ذات أبعاد إقليمية لم تنعكس على الداخل اليمني بالشكل المطلوب.

يرى محللون، مثل المحلل الاقتصادي “أحمد الحمادي” في حديثه لـ”شاشوف”، أن هذا الطرح يحيي فكرة قديمة لطالما سعت السعودية لتحقيقها، والتي تتمثل في إنشاء منفذ مباشر على بحر العرب عبر الأراضي اليمنية، من أجل تجاوز مضيق هرمز وباب المندب.

مدت مشاريع وخطط غير معلنة لعقود أنابيب نفط من شرق السعودية إلى سواحل المهرة، بهدف تأمين صادرات النفط بعيدا عن التوترات، وتقليل الاعتماد على المضايق الاستراتيجية، وتعزيز النفوذ الجيوسياسي في المنطقة، وفقا للحمادي.

يضيف أنه مع تصاعد الأزمات الإقليمية، خاصة في الخليج والبحر الأحمر، عادت هذه الفكرة إلى الواجهة بصيغ جديدة، مُستغلة هشاشة الوضع اليمني وتعقيداته السياسية.

يؤكد طرح المالك على السعي للاستفادة من الموقع الجغرافي المميز لليمن، لكنه يعيد أيضا إلى الواجهة مسألة النفوذ في اليمن، والوصول إلى بحر العرب عبر البلاد، وهو ما يضع المشروع في منطقة رمادية بين كونه فرصة تنموية واعدة، وأداة لتعزيز النفوذ الإقليمي.


تم نسخ الرابط

صدمة هرمز تضرب الأسواق: إخفاق مفاوضات واشنطن وطهران يهدد بكارثة طاقة عالمية – بقلم شاشوف


عادت أزمة الطاقة لتؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي بعد انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. أدى ذلك إلى اضطراب الأسواق وزيادة أسعار النفط، لتتعزز التوقعات ببلوغها 105 دولارات للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. تأثرت دول الشرق الأوسط بأسعار مستحقة للوقود، بينما سحبت الولايات المتحدة 172 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية. التصعيد العسكري المحتمل قد يؤثر سلباً على حركة الملاحة الإقليمية، مما قد يؤدي إلى أزمة طاقة هيكلية. تحذر التقارير من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي عميق، ما لم تُعالج الأزمات بشكل دبلوماسي.

تقارير | شاشوف

عاد شبح أزمة الطاقة ليطفو بظلاله الثقيلة على الاقتصاد العالمي، بعدما تبددت الآمال الدبلوماسية جراء انهيار المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في عاصمة باكستان.

وفقاً لتحليل اطّلع عليه «شاشوف» عبر شبكة «CNN»، فإن هذا الانسداد الدبلوماسي أعاد الأسواق فوراً إلى حالة من الذعر والتذبذب العشوائي، حيث أدرك المتداولون أن حرب إيران لن تتوقف في القريب، وأن أمن تدفقات الطاقة عبر أبرز الممرات المائية في العالم سيبقى محاطاً بضبابية عدم اليقين والتهديد المستمر.

ترجمت شاشات التداول هذا الفشل الدبلوماسي إلى أرقام صارمة؛ فبعد أن استكانت الأسواق الأسبوع الماضي بتراجع أسعار خام برنت وغرب تكساس نحو 95 دولاراً للبرميل إثر إعلان هدنة مؤقتة، عادت المؤشرات لتصعد مجدداً.

تشير التوقعات الراهنة إلى اندفاع الأسعار نحو كسر حاجز 105 دولارات للبرميل قريباً، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل بمفرده نحو 30% من تجارة النفط العالمية و20% من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل سلاسل الإمداد تحت رحمة حرب بلا تهدئة.

لم تقتصر تأثيرات هذه الأزمة على بورصات وول ستريت أو لندن، بل طالت بعمق الاقتصادات المحلية في الشرق الأوسط. فقد اضطرت دول المنطقة إلى تحميل هذه الكلفة الباهظة مباشرة على المستهلكين؛ حيث قامت الإمارات العربية المتحدة برفع أسعار الوقود المحلية بشكل ملحوظ، ليصل سعر لتر البنزين «سوبر 98» إلى مستويات قياسية تفوق 3.34 درهم، وفي ذات السياق، اعتمدت الأردن زيادات حادة دفعت بسعر لتر البنزين «أوكتان 95» لتجاوز 1.10 دينار، بحسب متابعات «شاشوف»، مما يعكس بوضوح كيف تحولت صدمة العرض العالمية إلى أعباء تضخمية تلتهم الجيوب المحلية في كل مكان.

استنزاف الاحتياطيات وفشل التدخلات المؤقتة

في محاولة يائسة للحد من ارتفاع الأسعار وتخفيف وطأة صدمة المعروض، لجأت الإدارة الأمريكية إلى أقوى أدواتها الاقتصادية التدخلية. فقد أظهرت البيانات سحب واشنطن نحو 172 مليون برميل من احتياطيها البترولي الاستراتيجي خلال هذا العام، وهو ثاني أكبر سحب في تاريخ البلاد، مما أدى إلى تراجع المخزون السيادي الأمريكي إلى أدنى مستوياته خلال عقود. كانت الغاية من هذه الخطوة هي ضخ سيولة نفطية كافية لتعويض الإغلاقات، لكن حجم الأزمة كان يفوق قدرة المخزونات على استيعابه.

تعكس بيانات تتبّعها «شاشوف» من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية خطورة الكارثة الميدانية؛ إذ قدرت خسائر الإنتاج بنحو 9.1 مليون برميل يومياً في شهر أبريل، ورغم تحسنها الطفيف لتسجل عجزاً بـ 6.7 مليون برميل يومياً في مايو، إلا أن الأسواق اضطرت لسحب 5.1 مليون برميل يومياً من المخزونات العالمية خلال الربع الثاني لتعويض النقص. هذا الاستنزاف السريع جعل الأسواق هشة للغاية، وجردها من أي حوائط دفاعية قادرة على امتصاص أي صدمات مستقبلية أو تصعيد مفاجئ.

يؤكد خبراء الاقتصاد أن ما نشهده اليوم ليس مجرد صدمة عرض كلاسيكية يمكن التعامل معها عن طريق ضخ بضعة ملايين من البراميل، بل هي تسعير إجباري لـ«علاوة المخاطر الجيوسياسية». ففشل المفاوضات يعني أن النفط سيستمر في التسعير بناءً على مخاوف من اتساع رقعة الحرب الإيرانية، وليس بحسب التوازنات التقليدية لقوى العرض والطلب. هذه الحالة من عدم اليقين تُثقل كاهل الأسواق وتستنزف قدرة الموردين على التخطيط، مما يؤدي لارتفاع تكلفة التأمين والشحن إلى أرقام فلكية يتحملها المستهلك النهائي.

من هرمز إلى باب المندب: شلل الممرات الاستراتيجية

تتجاوز خطورة المشهد الراهن حدود مضيق هرمز لتشمل شبكة الملاحة الإقليمية برمتها. وكما أوضحت شبكة «بلومبيرغ» في تغطيتها للأزمة، فإن الخطر الأكبر الذي ينتظر المتداولين هو اتساع رقعة التصعيد العسكري لتشمل مضيق باب المندب بالكامل. إن إغلاق هذين الشريانين في وقت واحد سيعني شللاً شبه تام لحركة ناقلات النفط والغاز المتجهة من الشرق الأوسط إلى أوروبا وآسيا، وهو سيناريو مرعب سيقود بالأسعار إلى مستويات غير مسبوقة تاريخياً.

على الرغم من أن العالم قد يتمكن من التعامل مع الصدمات قصيرة الأجل من خلال إعادة توجيه الإمدادات والاعتماد المكثف على المخزونات التجارية والاستراتيجية، إلا أن هذه التدابير تظل مجرد مسكنات مؤقتة وليست حلولاً علمية. إن استمرار تعثر المفاوضات يُبقي ملف أمن الطاقة تحت ضغط هائل، حيث يؤدي أي تأخير إضافي في الإمدادات مباشرة إلى أزمات وقود خانقة في البلدان المستوردة، وهبوط حاد في مستويات النمو الصناعي العالمي.

الانتقال من مرحلة «التقلبات السعرية» إلى مرحلة «أزمة الطاقة الهيكلية» بات قاب قوسين أو أدنى. فإذا تدهورت التدفقات النفطية أكثر جراء استمرار العمليات العسكرية، فإن السوق سيفقد توازنه الهش، وفق تناولات «شاشوف». وحتى يتم التوصل إلى صفقة سياسية قابلة للتنفيذ على الأرض، سيبقى الاقتصاد العالمي أسير تسعيرات مرتفعة تُفرض عليه بقوة السلاح، وسط عجز المؤسسات الدولية عن فرض واقع بحري آمن يضمن حرية التجارة.

في الختام، يُعتبر انهيار محادثات باكستان جرس إنذار عالي الخطورة، مؤكداً أن الحلول الدبلوماسية لحرب إيران لا تزال بعيدة المنال. لن يستطيع الاقتصاد العالمي تحمل هذا العبء لفترة طويلة دون الدخول في ركود تضخمي عميق. فطالما ظلت آبار النفط ومضخات الغاز رهينة لنتائج المعارك العسكرية، ورهائن لفشل طاولات التفاوض، ستبقى أسعار الطاقة سيفاً مسلطاً على رقاب الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، بانتظار معجزة سياسية تعيد الهدوء إلى مياه الخليج المضطربة.


تم نسخ الرابط