منجم غروتي آيلاندت الأسترالي يعزز نمو المعروض العالمي من المنغنيز في عام 2026
8:34 صباحًا | 29 يناير 2026شاشوف ShaShof
ويظل إنتاج المنغنيز العالمي متركزا بشكل كبير في أفريقيا، حيث تمثل جنوب أفريقيا والجابون وغانا مجتمعة حصة كبيرة من إجمالي الإنتاج. ويعزز هذا التركيز الدور الاستراتيجي لأفريقيا في سلسلة توريد المنغنيز العالمية ويسلط الضوء على الاعتماد الهيكلي للقطاع على عدد محدود من المناطق المنتجة.
في عام 2025، من المتوقع أن يرتفع إنتاج المنغنيز العالمي بنسبة 10.8% ليصل إلى 57.3 مليون طن، مدعومًا في المقام الأول بنمو العرض من غانا وأستراليا. يعكس نمو الإنتاج في غانا التكثيف المستمر للعمليات في منجم نسوتا، في حين يرتبط انتعاش أستراليا بالاستئناف المرحلي للتعدين في منجم جروت إيلاندت اعتبارًا من مايو 2025. وتم تعليق العمليات في جروت إيلاندت في مارس 2024 بعد الاضطرابات الناجمة عن الإعصار الاستوائي ميغان، ومن المتوقع أن يؤدي استئنافها إلى تعزيز مساهمة أستراليا في العرض بشكل ملموس في عام 2025.
وبالتطلع إلى عام 2026، من المتوقع أن يرتفع إنتاج المنغنيز العالمي بنسبة 3.3% أخرى ليصل إلى 59.1 مليون طن، مدعومًا إلى حد كبير بوصول شركة Groote Eylandt إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة بعد إعادة تشغيلها في عام 2025. ومن المتوقع أن يكون هذا التكثيف محركًا رئيسيًا لنمو العرض العالمي المتزايد في أستراليا خلال العام.
وفي المقابل، من المتوقع أن يظل الإنتاج من الموردين الرئيسيين الآخرين، بما في ذلك جنوب أفريقيا والجابون وغانا، ثابتًا على نطاق واسع، مما يعكس عدم وجود إضافات جديدة كبيرة في القدرات. ومع ذلك، فإن هذا الاستقرار له أهمية خاصة على خلفية انقطاع الإمدادات في أماكن أخرى. أدى تعليق التعدين في منجم كازمارجانيتس في كازاخستان منذ ديسمبر 2023 بسبب استنزاف الموارد، إلى جانب الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة التي تؤثر على الإنتاج في أوكرانيا، إلى تشديد العرض من المناطق غير الأفريقية.
ونتيجة لذلك، تعتمد الأسواق العالمية بشكل متزايد على الإنتاج من جنوب أفريقيا والجابون وغانا لتلبية الطلب المستدام، وخاصة من قطاعي الصلب وبطاريات السيارات الكهربائية. خلال الفترة المتوقعة (2025-2035)، من المتوقع أن ينمو إنتاج المنغنيز العالمي بشكل هامشي بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) يبلغ 0.6٪ فقط إلى 60.6 مليون طن بحلول عام 2035.
دور الشيكل في تفجر أزمة بإسرائيل.. والبنك المركزي يضع اللوم على الحكومة – شاشوف
9:25 مساءً | 28 يناير 2026شاشوف ShaShof
تصاعدت احتجاجات المصنّعين والمصدّرين الإسرائيليين بسبب انخفاض سعر صرف الدولار أمام الشيكل، مما threatens الصادرات ويزيد تكاليف الإنتاج. حذرت رابطة المصنّعين من خسائر نقدية سنوية قد تصل إلى 30 مليار شيكل، مما سيؤثر سلبًا أيضًا على الإيرادات الضريبية. تواجه الصناعة التكنولوجية تحديات تكاليف العمالة، ويطالب الرؤساء بمدعومة حكومية للمساعدة. محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، أكد أن معالجة القضية تقع على عاتق الحكومة، محذرًا من آثار الاقتراحات المالية ذات الأعباء الكبيرة. الاقتصاد الإسرائيلي يواجه تهديدات داخلية وخارجية تستدعي حلولًا ولمّ شمل لتعزيز النمو والتعليم.
تقارير | شاشوف
ارتفعت أصوات الاحتجاج من قبل المصنّعين والمصدّرين الإسرائيليين بسبب الانخفاض الحاد في سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، الذي بلغ أدنى مستوى له منذ أربع سنوات. في الوقت نفسه، شهد الشيكل ارتفاعاً غير عادي، مما يُشكل تهديداً مباشراً للصادرات، ويزيد من تكاليف الإنتاج المقوّمة بالشيكل، بما في ذلك الأجور، والكهرباء، والمياه، وضرائب العقارات، والإيجارات.
رابطة المصنّعين حذّرت من أن استمرار ارتفاع قيمة الشيكل سيخلق “مأزقاً اقتصادياً يُعيق ربحية المصانع”، ويعرّض المصدّرين لخسائر تقدر بنحو 30 مليار شيكل (9.6 مليارات دولار) سنوياً، وفقاً لتقارير صحفية اقتصادية من “شاشوف”. كما أشارت الرابطة إلى أن هذه الخسائر ستؤثر على الإيرادات العامة من ضرائب الشركات، التي من الممكن أن تنخفض بنحو 2.4 مليار شيكل (774 مليون دولار) سنوياً.
علاوة على ذلك، تواجه صادرات إسرائيل عقبات خارجية، حيث فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 15% على المنتجات الإسرائيلية، نتيجة تعديل سياسة الرسوم الجمركية تحت إدارة ترامب، مما يعزز الضغط على المصدرين في سوقهم الخارجي الرئيسي.
ضربة لسوق العمل والتكنولوجيا
وفقاً لبيانات رابطة المصنّعين، يشكّل قطاع التصدير حوالي 43% من مجموع المبيعات الصناعية في إسرائيل. ومع تراجع الأرباح الموجهة للتصدير، يمكن أن يؤدي ذلك إلى موجة من تسريحات العمال تشمل عشرات الآلاف في مجالات الصناعة والخدمات.
وحذّر رئيس اتحاد المصنّعين المنتهية ولايته، رون تومر، ورئيس اتحاد الصناعات عالية التقنية، ألون بن تسور، من أن ارتفاع قيمة الشيكل يعزز الأعباء على شركات التكنولوجيا المتقدمة، ويؤثر على قدرة الشركات متعددة الجنسيات على إقامة مراكز تطوير في إسرائيل بسبب ارتفاع تكاليف العمالة بالدولار.
كما قدم تومر وبن تسور اقتراحات عملية للحكومة تشمل منح دعم لتحديث وتبسيط خطوط الإنتاج للمصانع التي تصدر 20% أو أكثر من منتجاتها، وفتح قنوات تمويل آمنة للمصدّرين لمواجهة أزمة السيولة الناتجة عن تراجع الربحية، وإعادة تفعيل برنامج “التمويل الذكي” الذي كان يُسهل على الشركات الصناعية النفاذ إلى أسواق جديدة، بعد أن أوقفته وزارة الاقتصاد.
محافظ بنك إسرائيل يهاجم الحكومة
في ظل هذه الاحتجاجات، أوضح محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، أمام لجنة المالية في الكنيست، أن مسؤولية معالجة آثار ارتفاع قيمة الشيكل تقع على عاتق الحكومة، وليس على البنك المركزي، الذي يركز فقط على استقرار الأسعار. وذكر يارون: “إذا كانت هناك مشكلة محددة تواجه بعض المصدرين بسبب قوة الشيكل، فإن الحكومة هي المسؤولة عن معالجتها، سواء من خلال دعم الإنتاجية أو زيادتها”.
وحمّل المحافظ الحكومة المسؤولية عن الاقتراح الأخير لنتنياهو بزيادة 300 مليار شيكل (96.8 مليار دولار) في ميزانية الدفاع، والتنازل عن اتفاقية المساعدات الأمريكية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي إلى 80%، مقابل 68.6% في بداية هذا العام وفقاً لتحليل “شاشوف”. وأكد يارون أهمية خفض العجز في الميزانية القادمة، مشيراً إلى أن الميزانية الحالية بدأت بعجز 3.2% وانتهت بعجز 3.9%.
وفقاً لمحافظ بنك إسرائيل، تحتاج الميزانية إلى تعزيز محركات النمو، قائلاً: “تمت الموافقة على هذه الميزانية دون تعديل سقف العجز لأننا نتمكن من تحمل المزيد من الإنفاق، لكن لن نستطيع تلبية الاحتياجات الأمنية دون تدابير إضافية”.
وأكد يارون أن إسرائيل تواجه تحديات هيكلية عميقة تشمل ضعف البنية التحتية، وارتفاع معدلات الفقر، والفجوات الكبيرة في التعليم. وأضاف: “من المؤسف أن نكون في مرتبة متدنية في التصنيفات الدولية، وفئاتنا الأضعف تعد من الأضعف عالمياً، لذا هناك حاجة ماسة لضرورة إصلاح نظام التعليم ومراجعته”.
بالنسبة للتعداد السكاني، توقع يارون استقرار نسبة المجتمع العربي، في حين يشهد المجتمع الحريدي نمواً سريعاً، مما يستدعي تعزيز دخول الرجال من هذا المجتمع إلى سوق العمل وتوفير المهارات اللازمة لرفع رواتبهم المنخفضة، والتي تعتمد بشكل كبير على التعليم الأساسي.
تضع أزمة قوة الشيكل المصدرين الإسرائيليين في مأزق اقتصادي حرج، حيث تتقاطع العوامل الداخلية مثل ارتفاع التكاليف مع الضغوط الخارجية مثل الرسوم الجمركية الأمريكية، مما يهدد عائدات الشركات والتوظيف في قطاعات الصناعة والخدمات والتكنولوجيا.
تخلص قراءة “شاشوف” إلى أن معالجة هذه التحديات تقع على عاتق الحكومة، التي تواجه أيضاً تحديات كبيرة تتمثل في دعم المصدرين دون الإفراط في زيادة الديون العامة، بينما تعاني من أزمات هيكلية طويلة الأمد في مجالات الاقتصاد والتعليم والبنية التحتية.
تم نسخ الرابط
الأزمة الاقتصادية تستمر في التأثير على اليمن: الأمم المتحدة تعبر عن قلقها بشأن التمويل – شاشوف
شاشوف ShaShof
اليمن تعاني من أزمة إنسانية معقدة تتفاقم بفعل النزاع المسلح والازدهار الاقتصادي المتدهور، مما أدى إلى تدهور الخدمات الأساسية. تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) أوضح أن التحديات تزايدت حتى نهاية 2025، مع قيود على المساعدات خاصة في الشمال. النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر بسبب انعدام الأمن الغذائي والعنف. في عام 2025، تم الطلب لتمويل 70 مليون دولار، لكن تم توفير 25.5 مليون دولار فقط، مما أدى لتقليص 40% من الخدمات. الظروف الاقتصادية تسهم في زيادة الفقر والبطالة، مما يزيد من ضعف الفئات الأكثر عُرضة للاستغلال.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تستمر اليمن في مواجهة إحدى أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا على مستوى العالم، حيث تتداخل عوامل النزاع المسلح الدائم منذ أكثر من عقد مع انهيار اقتصادي كبير وتدهور الخدمات الأساسية، مما يضع السكان في مواجهة مباشرة مع مخاطر صحية واجتماعية جسيمة.
وفقًا لتقرير حديث لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) اطلعت عليه ‘شاشوف’، أظهرت الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025 أنها تشهد تفاقم هذه الأزمة، مع تزايد الاحتياجات الإنسانية وسط بيئة عمل مضطربة، مما يزيد من القيود المفروضة على تقديم المساعدات الإنسانية في مناطق عدة، وخاصة في شمال البلاد.
وتتحمل النساء والفتيات العبء الأكبر في هذه الأوضاع، حيث أسفر النزاع وانعدام الأمن الغذائي والنزوح القسري عن تعرضهن لمخاطر صحية وجسدية خطيرة. بالإضافة إلى ذلك، أدت الظروف المتدهورة إلى زيادة معدلات الحمل غير المرغوب فيه، وزيادة خطر وفيات الأمهات، وارتفاع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وقد زادت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية في بعض المناطق، خصوصًا في شمال اليمن، من صعوبة تقديم هذه الخدمات، وفقًا للصندوق، مما خلق فجوة واضحة بين الاحتياجات المتزايدة وقدرة الجهات الإنسانية على الاستجابة الفعّالة.
يوضح الصندوق أن الاستجابة الإنسانية واجهت تحديات مالية كبيرة في الربع الأخير من العام الماضي، حيث كان صندوق الأمم المتحدة للسكان قد طلب في عام 2025 تمويلًا قدره 70 مليون دولار لدعم النساء والفتيات كجزء من خطة الاستجابة الإنسانية لليمن، لكن لم يتم تأمين سوى 25.5 مليون دولار بنهاية العام، مما أدى إلى فجوة تمويلية كبيرة وصلت إلى 44.5 مليون دولار.
نتج عن هذا النقص تقليص نحو 40% من الخدمات المدعومة، مما حرم ما يقارب مليوني امرأة وفتاة من الوصول إلى الرعاية الأساسية في مجالات الصحة الجنسية والإنجابية ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تسببت هذه الفجوة في ارتفاع معدلات الوفيات التي كان بالإمكان تجنبها في المناطق التي توقفت فيها الخدمات الإنسانية، وفقًا للتقرير.
أبعاد اقتصادية واجتماعية
تعكس الأزمة الحالية في اليمن تأثيرات النزاع المستمر على الاقتصاد الوطني والمجتمع بشكل عام، حيث أدت تراجع الخدمات الأساسية إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وزيادة تكلفة المعيشة، وانعدام الأمن الغذائي.
فقد تفاقمت هذه الأوضاع بسبب النزوح الداخلي المستمر الذي أجبر الملايين على مغادرة منازلهم، مما زاد من الضغط على الموارد المحدودة والمرافق الصحية والتعليمية والخدمات الاجتماعية.
كما أدت هذه الظروف إلى تفاقم هشاشة الفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، وجعلتهم أكثر عرضة للاستغلال والانتهاكات، سواء من خلال العنف القائم على النوع الاجتماعي أو في سياق النزاعات المحلية والمسلحة.
يسلط الوضع الاقتصادي المتدهور في اليمن الضوء على حجم المعاناة المستمرة للسكان، وخاصة النساء والفتيات، وسط الصراع المستمر وانعدام الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. رغم الحديث عن جهود إنسانية من قبل الأمم المتحدة، فإن القيود المفروضة على العمل الإنساني ونقص التمويل الكبير، وفقًا لرؤية المنظمة، يعرضان حياة ملايين الأشخاص للخطر.
تم نسخ الرابط
‘هل تتجه بريطانيا نحو بكين بدلاً من واشنطن؟ كل السبل تؤدي إلى الصين’ – شاشوف
شاشوف ShaShof
تتغير العلاقات الاقتصادية العالمية، حيث أصبحت الصين مركز اهتمام العواصم الغربية مثل لندن، التي تسعى لزيادة توازن سياستها التجارية بعيدًا عن الاعتماد على الولايات المتحدة. زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين كانت الأولى منذ ثماني سنوات، وركزت على التعاون الاقتصادي مع وفد يضم رجال أعمال. تشير التوقعات إلى تصاعد التجارة مع الصين لتصبح رابع أكبر شريك لبريطانيا. رغم التحديات الأمنية والسياسية، يعتقد ستارمر أن التعاون مع الصين ضروري. ومع ذلك، لا يمكن لبريطانيا التعويض بالكامل عن اعتمادها التاريخي على الولايات المتحدة، مما يظهر الحاجة لسياسة اقتصادية مزدوجة متوازنة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
مع تغير العلاقات الاقتصادية العالمية، لم تعد الصين مجرد شريك للدول النامية أو سوقاً صناعية تزود العالم بالمنتجات، بل أصبحت محور اهتمام العواصم الغربية، بما في ذلك لندن، التي تواجه خيار إعادة التوازن في سياستها التجارية بعيداً عن الاعتماد شبه المطلق على الولايات المتحدة.
زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين، التي استمرت أربعة أيام، تُعد الأولى من نوعها لرئيس حكومة بريطاني منذ نحو ثماني سنوات، وقد اتسمت بطابع اقتصادي أكثر من كونه سياسياً. وفقاً لرصد “شاشوف”، رافق ستارمر وفد مكون من حوالي 60 من كبار رجال الأعمال البريطانيين في مجالات المال والسيارات والأدوية والفنون والثقافة، ساعياً إلى خلق توازن بين جذب الاستثمارات الصينية الحيوية وحماية الأمن القومي البريطاني.
تشير البيانات الحكومية البريطانية إلى أن الصين ستصبح بحلول منتصف عام 2025 رابع أكبر شريك تجاري لبريطانيا، بإجمالي تبادل تجاري يقارب 100 مليار جنيه إسترليني (137 مليار دولار). ومع ذلك، يميل الميزان التجاري بشكل واضح لصالح الصين، حيث تتراوح الصادرات البريطانية بين 28 و38 مليار جنيه إسترليني، بينما تتجاوز واردات لندن من الصين 60 إلى 74 ملياراً.
تعكس هذه الفجوة عدم استقرار العلاقات التجارية الناتج عن التوترات السياسية المتراكمة، بدءاً من قضايا التجسس وحقوق الإنسان في هونغ كونغ، مروراً بالجدل حول بناء السفارة الصينية في لندن، وصولاً إلى مخاوف القطاع المالي البريطاني من التقارب المفرط مع بكين على حساب الاتحاد الأوروبي أو واشنطن.
من منظور براغماتي، يرى ستارمر أن العلاقة مع الصين ضرورة اقتصادية لا يمكن تجاهلها، لكنه يؤكد على أهمية التحرك نحو بكين دون المساس بالعلاقات التاريخية مع الولايات المتحدة.
وفي تصريحات صحفية تابعتها “شاشوف”، أوضح: “أنا براغماتي، وعلاقاتنا مع الولايات المتحدة في الدفاع والأمن والاستخبارات والتجارة ضرورية، لكن لا معنى لأن نغفل عن الصين”. وأضاف: “من مصلحتنا الانخراط مع الصين بطريقة متسقة وشاملة، مع حماية مصالحنا الأمنية”.
على الرغم من أهمية الصين المتزايدة، إلا أن الواقع يشير إلى محدودية قدرة بريطانيا على تعويض اعتمادها التاريخي على الولايات المتحدة، حيث تمثل الاستثمارات الصينية نحو 0.2% فقط من الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة المتحدة، فيما تمثل الاستثمارات الأمريكية ثلث هذا الاستثمار.
يرى محللون أن المكاسب الاقتصادية لبريطانيا من علاقتها بالصين حتى الآن محدودة، وأن أي تحرك نحو بكين يظل مقيداً بمخاوف الأمن القومي والسياسة الدولية.
تأتي زيارة ستارمر بالتزامن مع تحركات مماثلة لقادة غربيين آخرين، مثل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذين سافروا إلى بكين في الأسابيع الأخيرة بحثاً عن حلول للتوترات الاقتصادية العالمية التي تفاقمت منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب في يناير 2025 وفرضه سياسات جمركية صارمة.
تباينت نتائج هذه الزيارات، فقد نجح كارني في التوصل إلى اتفاقيات تجارية محددة، بينما لم تسفر زيارة ماكرون عن الكثير. وفي ذات الوقت، هددت واشنطن بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على السلع الكندية في حال مضت كندا قدماً في أي اتفاقات مع الصين، مما يوضح الحساسية العالية التي تثيرها هذه التحركات تجاه بكين لدى الولايات المتحدة.
في ظل هذه الديناميكية، تبدو زيارة بريطانيا إلى الصين خطوة استباقية لإعادة ضبط التوازن الاقتصادي العالمي، ولكنها ليست محاولة لإحلال بكين محل واشنطن، بل خطة لتأمين مصالح لندن في مواجهة غموض السياسات الأمريكية.
بمعنى آخر، تتبنى بريطانيا سياسة مزدوجة تجمع بين الحفاظ على تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة والانفتاح الاقتصادي على الصين، مما يعزز فرص الاستثمار والتنمية دون الإخلال بأمنها القومي أو مصالحها العالمية.
تم نسخ الرابط
أسعار صرف الريال اليمني والذهب – تحديثات مساء الأربعاء 28 يناير 2026م
شاشوف ShaShof
سجل الريال اليمني استقرارًا مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم الأربعاء 28 يناير 2026م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.
ووفقًا لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأربعاء هي كما يلي:
الدولار الأمريكي
1617 ريال يمني للشراء
1630 ريال يمني للبيع
الريال السعودي
425 ريال يمني للشراء
428 ريال يمني للبيع
بهذا، يكون الريال اليمني قد سجل استقرارًا مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الأربعاء، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي بعدن قبل أكثر من 6 أشهر.
صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الأربعاء 28 يناير 2026م
في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي تشهدها اليمن، يبقى موضوع صرف العملات والذهب في صدارة اهتمامات المواطنين والتجار. مساء الأربعاء 28 يناير 2026م، شهدت أسعار صرف الريال اليمني تغيرات ملحوظة، مما استدعى متابعة دقيقة من قبل المهتمين بالاقتصاد المحلي والدولي.
أسعار صرف الريال اليمني
عند إغلاق الأسواق مساء الأربعاء، كانيوز أسعار صرف الريال اليمني مقابل بعض العملات الرئيسية كالتالي:
الدولار الأمريكي: بلغ سعر صرف الريال اليمني حوالي 1,900 ريال للدولار الواحد.
اليورو: سجل الريال اليمني سعر صرف بلغ 2,050 ريال مقابل اليورو.
الريال السعودي: استقر سعر الريال السعودي عند 500 ريال يمني.
الجنيه الإسترليني: وصل سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى حوالي 2,300 ريال يمني.
تتأثر أسعار الصرف في اليمن بشكل مباشر بعدد من العوامل، من بينها الأوضاع السياسية والأمنية، والاستثمارات الأجنبية، والسياسات النقدية التي ينيوزهجها البنك المركزي.
أسعار الذهب
أما فيما يتعلق بأسعار الذهب، فقد شهدت أيضًا تذبذبات ملحوظة. مساء اليوم نفسه، كانيوز الأسعار كالتالي:
سعر جرام الذهب عيار 24: حوالي 90,000 ريال يمني.
سعر جرام الذهب عيار 22: بلغ حوالي 82,000 ريال يمني.
سعر جرام الذهب عيار 21: سجل نحو 78,000 ريال يمني.
سعر جرام الذهب عيار 18: استقر عند 67,000 ريال يمني.
يعتبر الذهب ملاذاً آمناً للكثير من المواطنين والمهتمين بالاستثمار في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعيشها البلاد. حيث يلجأ الكثيرون إلى شراء الذهب كوسيلة لحماية مدخراتهن من تقلبات السوق.
توجهات السوق
تتجه الأنظار إلى كيفية تأثير الأسعار الحالية على السوق المحلية، حيث يسعى الجميع للتكيف مع التغيرات المستمرة. العديد من المحللين الاقتصاديين يشيرون إلى أن الاستقرار أو الارتفاع في أسعار العملات الأجنبية يمكن أن يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تحليل حركة الأسعار في السوق العالمية للذهب قد يؤثر على الأسعار المحلية، حيث يدفع ارتفاع الذهب عالمياً العديد من المواطنين إلى التفكير في استثمار أموالهم في شراء الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم.
الختام
إن متابعة أسعار صرف العملات والذهب تعد ضرورة ملحة لجميع الأفراد والشركات في اليمن، وذلك لتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة. ومن المتوقع أن تظل الأسعار متقلبة في الأيام القادمة، مما يستوجب الحذر والمراقبة المستمرة لتحقيق أفضل نيوزائج اقتصادية.
فوضى ترامب الاقتصادية تُعيد تشكيل تحالف غربي لمنافسة الصين – شاشوف
شاشوف ShaShof
يعتقد المحلل الاقتصادي الأمريكي بيتر هاريل أن السياسات التجارية الفوضوية التي اتبعها الرئيس ترامب، رغم تأزيمها للنظام التجاري العالمي، قد تمثل فرصة لإعادة بناء تحالف اقتصادي غربي لمواجهة النفوذ الصيني. يرى هاريل أن الفوضى في التجارة العالمية قد تسمح للولايات المتحدة بمراجعة قواعد التجارة الدولية بما يخدم مصالحها، حتى وإن اقتضى الأمر انتهاك بعض القواعد. ويقترح توسيع الاتفاقيات التي أبرمتها إدارة ترامب مع الدول الأخرى لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية. يؤكد أن عملية الإصلاح تحتاج للمزيد من المرونة السياسية لمواجهة اختلالات الاقتصاد العالمي والحد من الفائض التجاري الصيني.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يقول المحلل الاقتصادي الأمريكي بيتر هاريل إن السياسات “التجارية الفوضوية” التي اتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم تأثيرها السلبي على النظام التجاري العالمي، قد تفتح فرصة نادرة لإعادة تشكيل تحالف اقتصادي غربي قادر على مواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني.
خلال السنة الأولى من رئاسته، أصبحت إدارة ترامب الأكثر تأثيراً في تقويض استقرار التجارة العالمية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. ويعتقد هاريل أن هذا التفكيك للنظام التجاري الذي نشأ بعد الحرب الباردة قد يمثل فرصة لتجاوز التعقيدات المفرطة في قواعد التجارة الدولية.
في تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز، يشير هاريل إلى أن الرؤساء الأمريكيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى التسعينيات دعموا التجارة الحرة وشجعوا تخفيض الحواجز الجمركية من خلال اتفاقيات مثل “جات” 1947، لكنهم اتبعوا نهجاً مرناً يوازن بين الانفتاح التجاري وحماية المصالح الوطنية. ويضيف أن الفاعلية التقليدية للقواعد التجارية تراجعت مع تصاعد التنافس بين القوى الكبرى، خاصة مع صعود الصين كقوة اقتصادية وتجارية قادرة على تحدي الهيمنة الأمريكية.
في هذا السياق، يرى هاريل أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى تعديل موازين القوة بما يخدم مصالحها، حتى لو تطلب ذلك ‘انتهاك بعض قواعد التجارة الحرة’.
على الرغم من أن سياسة ترامب اتسمت بالاضطراب والإفراط في فرض الرسوم الجمركية، فإن القادة المستقبليين يمكنهم الاستفادة من الجوانب البراغماتية لهذه السياسات مع تجنب أسوأ ممارساتها.
يشير المحلل إلى أهمية توسيع نطاق الاتفاقيات التي أبرمتها إدارة ترامب مع اليابان والدول الأوروبية، وربطها بالتحديات الاقتصادية والأمنية المشتركة. كما يستدعي التاريخ الاقتصادي الأمريكي نماذج ناجحة، أبرزها سياسة الرئيس رونالد ريغان التي دمجت التجارة الحرة مع أدوات حمائية لحماية الصناعات الأمريكية، مثل اتفاقية السيارات مع اليابان عام 1981، التي منحت القطاع المحلي الوقت لتعزيز قدراته التنافسية.
يعتقد هاريل أن النظام التجاري القائم على قواعد صارمة منذ التسعينيات لم يعد كافياً لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، وأبرزها الفائض التجاري الصيني الضخم الذي يؤثر على الصناعات الكبيرة في ألمانيا واليابان.
يعتقد أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين نجحت جزئياً في تقليل صادراتها إلى الولايات المتحدة، بينما زادت صادراتها إلى أوروبا وآسيا، مما يستدعي من واشنطن التنسيق مع حلفائها لوضع سياسات مشابهة للحد من الفائض الصيني.
يخلص هاريل إلى أن مواجهة اختلالات الاقتصاد العالمي تتطلب مرونة سياسية عالية، تشمل مزيجاً من الرسوم الجمركية، وقيوداً على حركة رؤوس الأموال، وتدخلاً حكومياً مدروساً، مؤكداً أن التخلي الكامل عن النهج البراغماتي الذي اتبعه ترامب لمجرد ارتباطه باسمه قد يؤدي إلى فقدان فرصة تحقيق ازدهار طويل الأمد للولايات المتحدة وحلفائها.
تم نسخ الرابط
الاقتراض الحكومي يسيطر على الاقتصاد العالمي.. نمو متعثر بتكاليف مرتفعة – شاشوف
شاشوف ShaShof
منذ بداية 2026، يعتمد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على السياسات المالية التوسعية، حيث تتزايد العجوزات الحكومية وبرامج التحفيز في الاقتصادات الكبرى. يزيد الإنفاق الحكومي كمحور رئيسي لتعزيز النمو، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا. تساعد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وتوسيع الإنفاق العام في دفع النمو العالمي المتوقع. لكن الاعتماد المتزايد على الإنفاق الحكومي يسبب مخاطر طويلة الأمد، مثل تضخم الديون وارتفاع تكاليف خدمتها. تبرز المخاوف من فقدان ثقة الأسواق وأهمية معالجة التحديات المالية لضمان استدامة النمو الاقتصادي في المستقبل.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
منذ بداية عام 2026، يشهد الاقتصاد العالمي تحولاً غير مسبوق نحو الاعتماد الكبير على السياسات المالية التوسعية، مع تزايد العجوزات الحكومية وتوسيع برامج التحفيز في الاقتصادات الكبرى. يعكس هذا الوضع تغييرًا عميقًا في كيفية تعامل الدول مع النمو والمخاطر والديون العامة.
من أوروبا التي تعاني من تباطؤ مزمن، إلى الولايات المتحدة، وصولًا إلى آسيا، أصبح الإنفاق الحكومي عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الزخم الاقتصادي. تقديرات حصلت عليها “شاشوف” من بنك “جي بي مورغان” تشير إلى أن النمو العالمي قد يرتفع إلى معدل سنوي يبلغ حوالي 3% خلال الأشهر الستة المقبلة، مدفوعاً بالطلب نتيجة استثمارات ضخمة خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى توسع الإنفاق العام في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
في هذا الصدد، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، عن خطة لزيادة الإنفاق العام وتقليل ضريبة الاستهلاك، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد قبل الانتخابات المبكرة، لكن هذه الإجراءات سرعان ما أثرت على أسواق المال، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية، مما أثر أيضًا على الأسواق العالمية، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
نقلت بلومبيرغ عن نيل شيرينغ، كبير الاقتصاديين في مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” في لندن، أن هذه التطورات تمثل “إشارة خطر” واضحة، مشيراً إلى أنها تكشف عن ضعف الطلب في القطاع الخاص، وتراجع مستويات الإنتاجية، واعتماد الحكومات المتزايد على الإنفاق لتعويض هذا الخلل الهيكلي.
أوروبا في مواجهة هشاشة متزايدة
تبدو القارة الأوروبية أكثر عرضة لضغوط، خاصة مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد التوترات التجارية بشأن ملف غرينلاند. ومع انحسار مصادر النمو، أصبح الإنفاق الحكومي أحد الأدوات القليلة المتاحة لدعم الاقتصاد الأوروبي.
تشير التقديرات إلى أن الإنفاق المالي سيساهم بنحو نقطة مئوية كاملة في نمو الاقتصادين الأمريكي والألماني خلال العام الحالي، بينما يُتوقع أن يسهم بنحو نصف نقطة مئوية في اليابان. في الجهة الأخرى، تستعد الصين لتسجيل عجز مالي يقترب من 9% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة الثانية على التوالي، وهو مستوى يعادل تقريبًا ضعف معدل نموها المتوقع.
تعكس هذه العجوزات المتزايدة جهود الحكومات لحماية شركاتها من التهديدات المتسارعة، سواء المرتبطة بتغير نماذج الأعمال نتيجة الذكاء الاصطناعي، أو الرسوم الجمركية الأمريكية، أو المنافسة القادمة من الصادرات المدعومة من الصين. كما يتجه الإنفاق نحو إعادة التسلح، والتحول نحو الطاقة النظيفة، وتمويل أنظمة الرعاية الاجتماعية في ظل شيخوخة السكان.
في الماضي، كانت مثل هذه السياسات تُموَّل من خلال زيادة الضرائب، لكن القادة السياسيين اليوم يتجنبون تحميل الناخبين التكاليف المباشرة. حسب بيانات صندوق النقد الدولي، بلغ متوسط العجز في الاقتصادات المتقدمة 4.6% خلال العام الماضي، و6.3% في الأسواق الناشئة وفق قراءة “شاشوف”، مقارنة بـ2.6% و4% على التوالي قبل عشر سنوات.
أمريكا وألمانيا في قلب المشهد
في الولايات المتحدة، من المتوقع أن يصل العجز المالي هذا العام إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة استمرار السياسات الضريبية المنخفضة. ورغم ذلك، يتوقع بنك “غولدمان ساكس” أن يسجل الاقتصاد الأمريكي نموًا بنسبة 2.5% خلال العام الجاري، مقارنة بـ2% في العام الماضي.
أما في ألمانيا، فتسعى الحكومة إلى دعم النمو من خلال حزمة إنفاق ضخمة تشمل الدفاع والبنية التحتية بقيمة تريليون يورو. ورغم أن الضرائب المرتفعة تحد من هامش المناورة المالية، إلا أن الدين العام الألماني لا يزال عند مستويات أقل نسبيًا مقارنة بدول كبرى أخرى.
يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتجاوز الدين العام العالمي 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 1948. وقد أظهرت الأسواق حساسية مفرطة تجاه السياسات المالية غير الممولة، كما حدث في بريطانيا عام 2022 عندما اقترحت رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس خفضًا ضريبيًا دون تغطية مالية، مما أدى إلى اضطراب الأسواق واستقالتها لاحقًا.
في فرنسا، أدت الصعوبات السياسية في تمرير الموازنة إلى زيادة أسعار الفائدة، مما زاد الضغوط على الماليات العامة. ويرى ريكاردو ريس، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، أن الحكومات تعلمت درسًا من جائحة كورونا، مفاده أن الإنفاق الضخم لا يؤدي فورًا إلى أزمة، رغم أن التضخم أثر على المستهلكين، لكنه جعل الدين أكثر قابلية للإدارة على المدى القصير.
من التقشف إلى التوسع
بعد الأزمة المالية العالمية، تبنت الدول سياسات تقشفية صارمة لطمأنة المستثمرين، لكن هذه السياسات أصبحت اليوم محل انتقاد واسع، حيث أسهمت في إضعاف الجيوش وتدهور البنية التحتية. وجاءت حرب روسيا وأوكرانيا لتسرع التحول نحو زيادة الإنفاق العسكري عالميًا.
في كندا، صادَق البرلمان في نوفمبر الماضي على برنامج إنفاق جديد بقيمة 140 مليار دولار كندي (103.3 مليار دولار أمريكي) على مدى خمس سنوات، وصفه رئيس الوزراء مارك كارني بأنه “استثمار جيل”، يهدف إلى تنويع الصادرات وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، وفق متابعة “شاشوف”. وأكد سهير خان، المسؤول السابق عن الميزانية في البرلمان الكندي، أن التحولات الجيوسياسية، خاصة سياسات ترامب، دفعت كندا لتعزيز سيادتها الاقتصادية.
وأعلنت اليابان أيضًا حزمة تحفيز تعادل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في نوفمبر الماضي، لاحتواء تكاليف المعيشة، ودعم الاستثمار، وزيادة الإنفاق العسكري. في أوروبا، لم تعد الدعوات للانضباط المالي حصرًا على التيارات المحافظة، بل باتت حتى الأحزاب اليمينية المتطرفة تكسب تأييدًا شعبيًا عبر وعود بزيادة الإنفاق الاجتماعي.
في فرنسا، يعارض حزب التجمع الوطني رفع سن التقاعد، بينما يدعو حزب البديل من أجل ألمانيا إلى زيادة معاشات التقاعد، مما يعكس تغير المزاج السياسي العام تجاه السياسات المالية.
الصين وأمريكا: ثقة مؤجلة
تواصل الصين تسجيل عجز يقترب من 9% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة الثانية توالياً، بينما يعكس العجز الكبير في الولايات المتحدة استمرار الإنفاق على الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى سياسات إدارة ترامب القائمة على خفض الضرائب.
وترى ويندي إدلبيرغ، كبيرة الاقتصاديين السابقة في مكتب الميزانية بالكونغرس، أن المستثمرين لا يزالون يعتقدون أن الولايات المتحدة تمتلك ثروة كافية لتمويل ديونها وأن “يوم الحساب” ما زال بعيدًا.
غير أن موجة التضخم الأخيرة أجبرت البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى تضاعف تكاليف خدمة الدين. ففي الولايات المتحدة، ارتفعت مدفوعات الفائدة على الدين العام إلى أكثر من الضعف خلال أربع سنوات، وهو اتجاه تكرر في ألمانيا واليابان.
ويحذر موريس أوبستفيلد، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، من أن فقدان ثقة المستثمرين أو إعادة تقييم مبالغ فيها لعوائد الذكاء الاصطناعي قد تشكل الشرارة التي تدفع الحكومات إلى خيارات صعبة، مثل رفع الضرائب أو خفض الإنفاق. ويختصر ريكاردو ريس هذا القلق بقوله: “أنا قلق جدًا، ففاتورة الفائدة وصلت إلى مستويات مرتفعة جدًا مقارنة بأي فترة تاريخية.”
في المحصلة، يبدو أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة، حيث أصبح الاقتراض الحكومي أداة شبه دائمة لإدارة النمو وامتصاص الصدمات، بعد أن فقدت الاقتصادات الكبرى زخمها الذاتي وقدرة القطاع الخاص على القيادة. رغم أن هذا المسار يوفر استقرارًا مؤقتًا، إلا أنه يراكم في المقابل مخاطر طويلة الأمد تتجسد في تضخم الديون وزيادة كلفة خدمتها، واتساع الفجوة بين الوعود السياسية والقدرة الفعلية على السداد.
بينما يراهن صناع القرار على أن الوقت لا يزال في صالحهم وأن ثقة الأسواق ستظل قائمة، يبقى السؤال مفتوحًا حول اللحظة التي قد تتحول فيها الديون من أداة إنقاذ إلى عبء ثقيل، يفرض على الحكومات خيارات مؤلمة، ويعيد طرح جدل الاستدامة المالية بوصفه التحدي الأكبر للاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.
أزمة الثقة في الدولار الأمريكي تتفاقم بفعل السياسة والاقتصاد، حيث تراجع قيمته إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات. رغم قوة الاقتصاد الأمريكي وفق المؤشرات الكلية، إلا أن الانطباعات السياسية والتصريحات المتضاربة، خاصة من الرئيس ترامب، ساهمت في تدهور الثقة بالعملة. المستثمرون يتجهون الآن نحو بدائل مثل اليورو والفرنك السويسري، مما يشير إلى تآكل الهيمنة النفسية للدولار. عدم استقرار السياسات التجارية والنقدية يعزز هذا الاتجاه، ويؤكد أن الأسواق تعاقب السياسات أكثر من الاقتصاد ذاته، مما قد يفتح الطريق لتحولات عميقة في الهيكل المالي العالمي.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يعاني الدولار الأمريكي حالياً من أزمة ثقة شاملة، تتأثر بالسياسة بقدر ما تتأثر بالاقتصاد، وبالخطاب بقدر ما تستند إلى الأرقام، حيث تزايدت حالات عزوف المستثمرين عن العملة الأمريكية.
انخفض الدولار إلى مستويات تقترب من أدنى نقاطه خلال أربع سنوات، وهبط مؤشره إلى ما دون 96 نقطة، وذلك وفقاً لتتبع مرصد ‘شاشوف’. وهذه الظاهرة ليست نتيجة لضعف اقتصادي داخلي، حيث لا يزال الاقتصاد الأمريكي، وفق معظم المؤشرات الكلية، في حالة قوية نسبياً. إلا أن الأسواق لا تتفاعل فقط مع البيانات القابلة للقياس، بل مع الانطباعات السياسية والتوقعات المستقبلية؛ وهنا تكمن جذور الأزمة.
التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما وصف الدولار بأنه ‘رائع’ وفي ‘وضع ممتاز’، جاءت في وقت بالغ الحساسية، حيث كان المستثمرون يتوقعون خطاباً أكثر توازناً أو إشارات تطمين. لكن هذه التصريحات فُسرت على نطاق واسع باعتبارها تهميشاً لمخاوف المستثمرين، أو تجاهلاً متعمّداً لتراجع العملة، مما أدى إلى موجة بيع قوية، وكأن السوق تشير إلى أن الثقة لا تُفرض بالتصريحات، بل تُبنى بالسياسات.
منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية عام 2025، شهدت السياسة الأمريكية مستوى عالٍ من التقلب، سواء في مسألة التجارة الدولية، أو في العلاقات مع الحلفاء، أو في الخطاب المتعلق بالسياسة النقدية واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما خلق حالة من الضبابية دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الاحتفاظ بالدولار.
فالعملة التي استفادت كثيراً من استقرار المؤسسات الأمريكية بدأت تفقد هذه الميزة تدريجياً مع زيادة القلق من التدخل السياسي في عمل البنك المركزي الأمريكي، والأعباء المتزايدة بسبب الإنفاق العام، وارتفاع العجز المالي. وعلى الرغم من أن هذه العوامل لم تتجمع دفعة واحدة، إلا أن تراكمها أحدث ما يشبه ‘الشرخ النفسي’ في علاقة الأسواق بالدولار.
عزوف عن الدولار وبدائل جاهزة
الدليل الأوضح على أزمة الثقة هو تحول التدفقات الاستثمارية؛ فقد ارتفع اليورو إلى مستوى 1.20 دولار للمرة الأولى منذ منتصف 2021، مسجلاً زيادة سنوية بحوالي 14%، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن الدولار. ولم يكن اليورو الوحيد المستفيد، حيث زاد الفرنك السويسري بنحو 15%، وتحسنت الكرونة السويدية بمعدل يقارب 20% خلال 12 شهراً، بينما اقترب الجنيه الإسترليني من أعلى مستوياته في سنوات، وفقاً لتقارير وكالة ‘رويترز’ التي اطلع عليها شاشوف.
هذا التحول يعكس واقعاً جديداً يبين أن المستثمرين لم يعودوا يرون في الدولار الخيار الافتراضي عند الاضطراب، بل توزيع مخاطرهم على مجموعة أوسع من العملات، في خطوة تشير إلى تآكل تدريجي لما يمكن تسميته ‘الهيمنة النفسية’ للدولار.
من الأمور اللافتة في المشهد الحالي هو التناقض بين القوة الظاهرة للاقتصاد الأمريكي وضعف العملة عملياً. فمن المفترض، وفق الأسس التقليدية، أن تعكس العملة أداء الاقتصاد، لكن ما يحدث اليوم يكسر هذه القاعدة. السبب وراء ذلك، كما تشير التقارير، يعود لعدم اليقين السياسي، وهو عامل أصبح أكثر تأثيراً من معدلات النمو أو التوظيف.
بعبارة أخرى، الأسواق لا تعاقب الاقتصاد الأمريكي، بل تعاقب السياسات الأمريكية، وتحديداً مزيج الخطاب المتذبذب والتوترات التجارية، والغموض المحيط بالسياسة النقدية.
تجاوز ما يحدث حدود التذبذب الدوري، ليطرح أسئلة أعمق حول مستقبل الدولار كنقطة ارتكاز للنظام المالي العالمي.
لا يزال الحديث عن نهاية سيطرة الدولار مبكراً، لكن المؤكد، وفق التحليلات التي طالعها شاشوف، أن الهالة المطلقة التي أحاطت به بدأت تنكسر. فعندما يفقد المستثمرون الثقة، ولو جزئياً، في العملة الأولى عالمياً، فإن ذلك يفتح المجال أمام تحولات تدريجية قد تكون بطيئة، لكنها عميقة الأثر.
يُنظر إلى أن استمرار الإدارة الأمريكية في تجاهل إشارات السوق أو التقليل من شؤون القلق المتراكم، سيؤدي إلى تفاقم أزمة الثقة، خصوصاً في عالم أصبح أكثر حساساً للرسائل السياسية وأسرع في إعادة توجيه رؤوس الأموال.
تم نسخ الرابط
كيوت سيلفر توقع على خطاب النية للاستحواذ على SMRL كاميلّا
شاشوف ShaShof
يقوم المصنع حاليًا بمعالجة المواد المعدنية الخاصة بشركة Kuya Silver لإنتاج الفضة ومركزات المعادن الأخرى. الائتمان: RHJPhtotos/Shutterstock.com.
وقعت شركة Kuya Silver خطاب نوايا (LOI) للاستحواذ على 100% من شركة Sociedad Minera de Responsabilidad Limitada Camila 2008 (SMRL Camila)، التي تمتلك مصنع التعويم التقليدي Camila في بيرو.
يمثل هذا الاستحواذ خطوة مهمة في التكامل الرأسي لإنتاج الفضة في بيرو.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
ومن المتوقع أن يدعم استراتيجية Kuya Silver لتوسيع منصة إنتاج الفضة الخاصة بها والتخلص من المخاطر.
وبموجب شروط خطاب النية، ستشتري Kuya Silver شركة SMRL Camila مقابل 7.8 مليون دولار (10.57 مليون دولار كندي)، مع مراعاة الشروط القياسية السابقة.
يقوم مصنع كاميلا حاليًا بمعالجة المواد المعدنية الخاصة بشركة Kuya Silver لإنتاج الفضة ومركزات المعادن الأخرى على أساس الطحن.
وتقوم حاليًا بمعالجة 150 طنًا يوميًا، مع خطط لزيادة القدرة الإنتاجية إلى ما بين 300 و350 طنًا يوميًا بعد اكتمال عملية الاستحواذ.
يقع المرفق على بعد 164 كم من مشروع Bethania Silver التابع لشركة Kuya Silver و48 كم من مدينة هوانكايو الرئيسية في جونين.
تعمل هذه الصفقة على تعزيز إستراتيجية Kuya Silver لتطوير قدرة المعالجة الداخلية، مما يمكّن الشركة من التكامل الرأسي لعملياتها، والحصول على التآزر التشغيلي وتوسيع منصة نمو إنتاج الفضة.
وإلى جانب الاستحواذ على مصنع كاميلا، تسعى شركة Kuya Silver أيضًا إلى تحسين تكلفة خطتها الهندسية التفصيلية، والتي تم تطويرها مسبقًا لمصنع معالجة Bethania الموجود في الموقع.
من المتوقع أن يوفر الاستحواذ على مصنع كاميلا لشركة Kuya Silver طريقًا مباشرًا للمعالجة الداخلية، مما يزيل تكاليف تحصيل الرسوم في المستقبل ويقلل من عدم اليقين في الجدولة.
ومن المتوقع أن توفر ملكيتها المباشرة مزايا استراتيجية بما في ذلك التحكم الكامل في جداول المعالجة واستراتيجيات مزيج الخام، مما يحسن المرونة.
محطة كاميلا مرتبطة بالفعل بالشبكة الكهرومائية الإقليمية.
كان مشروع Bethania Silver التابع لشركة Kuya Silver منتجًا تاريخيًا للرصاص والفضة والزنك وتم إعادة تشغيله رسميًا في مايو 2024.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
وتحدد الاتفاقية إطارًا للتنسيق في المشروع الصناعي الذي يركز على معالجة وتحديث مركزات الأتربة النادرة. الائتمان: Phawat/Shutterstock.com.
وقعت شركة Mont Royal Resources مذكرة تفاهم غير ملزمة (MoU) مع هيئة ميناء Saguenay تغطي التعاون المحتمل في مشروع Ashram للمعادن النادرة في كيبيك، كندا.
وتحدد الاتفاقية إطارًا للتنسيق في المشروع الصناعي الذي يركز على معالجة وتحديث مركزات الأتربة النادرة.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
ويؤكد على الفوائد الاستراتيجية للميناء وأهميته كمركز لوجستي طبيعي في شمال شرق كندا للنهوض بصناعة المعادن الحيوية، ويتوافق مع الممر الشمالي الكندي.
وقالت مونت رويال إنها تقوم بتقييم ما إذا كانت ستضع منشأة لمعالجة المعادن المائية، من خلال شركتها التابعة المملوكة بالكامل، كوميرس ريسورسيز، داخل منطقة بورت ساجويناي الصناعية، في انتظار مزيد من المراجعة الفنية والتجارية والتنظيمية.
يمتلك الميناء أرضًا داخل منطقة الميناء الصناعي التي قد تكون مناسبة لمصنع التعدين المائي المقترح لمشروع الأشرم.
وبموجب مذكرة التفاهم، قد تفكر هيئة الميناء في توفير إمكانية الوصول إلى بنية تحتية معينة، رهنًا بالتوافر والموافقات المطلوبة، لنقل ومناولة مركزات الأتربة النادرة للشركة ومنتجات الأتربة النادرة الوسيطة المرتبطة بالمشروع.
يوفر ميناء ساجويناي حلاً لوجستيًا شاملاً يدمج خدمات الموانئ والطرق والسكك الحديدية على مدار العام لاستيراد مركزات الأتربة النادرة من مشروع الأشرم.
وهذا يسهل المزيد من المعالجة والتصدير النهائي للمنتجات الأرضية النادرة المتوسطة المكررة إلى الأسواق الدولية.
وقال نيكولاس هولتهاوس، المدير الإداري لمونت رويال: “يسعدنا جدًا العمل مع ميناء ساجويناي، حيث تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تطوير مشروع الأشرم للأرض النادرة.
“نحن نرى فرصة كبيرة في نقل الجزء الأكثر تعقيدًا من Hydromet من مخطط تدفق الأشرم بعيدًا عن الموقع ونقله إلى ساجويناي، وهي منطقة توفر وصولاً سهلاً إلى الموانئ والسكك الحديدية والطاقة والغاز وصناعات الخدمات والقوى العاملة الماهرة.”
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!