الصين تهدف إلى تعزيز اليوان عالمياً: خطة لتحقيق النفوذ المالي في ظل تقلبات الدولار – شاشوف
9:32 مساءً | 1 فبراير 2026شاشوف ShaShof
دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى جعل اليوان عملة احتياطي عالمي، وهو هدف استراتيجي يعتمد على أسس اقتصادية قوية. تأتي هذه الدعوة بين حالة من عدم اليقين حول هيمنة الدولار في الأسواق العالمية. رغم أن الصين تملك أكبر احتياطات نقدية، فإن حصة اليوان في الديون الدولية لا تزال ضئيلة جداً. يسعى شي لبناء ثقة طويلة الأمد بمصداقية اليوان باعتباره بديلاً مستقراً عن الدولار، خاصة للشركاء في الأسواق الناشئة. هذه الخطوات تعكس رغبة بكين في تعزيز سيادتها المالية والانتقال إلى قوة مالية مؤثرة عالميًا، رغم التحديات القائمة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى اعتماد العملة الصينية (اليوان) كعملة احتياطي عالمي، مشدداً على أن بناء دولة بقوة مالية عظيمة هو هدف استراتيجي طويل الأمد يعتمد على أسس اقتصادية وتكنولوجية قوية.
تأتي هذه الدعوة في وقت يزداد فيه عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، ويكثر فيه النقاش حول مستقبل هيمنة الدولار الأمريكي على التجارة الدولية والاحتياطيات النقدية للدول.
في خطاب حديث، تابع مرصد “شاشوف” أبرز ما جاء فيه من مجلة “كيوشي” الرسمية، حيث حدد الرئيس شي الخصائص الأساسية التي تمنح الدولة صفة القوة المالية العالمية، موضحاً أن الطموح الصيني يتجاوز حجم الأصول المصرفية أو الاحتياطيات الأجنبية – التي تتصدر فيها الصين حالياً – ويشمل أيضاً تطوير عملة موثوقة عالمياً، وبنك مركزي قادر على تنفيذ سياسات نقدية فعالة، ومؤسسات مالية قادرة على التأثير في آليات التسعير العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
هذا التوجه يعكس رغبة بكين في تعزيز سيادتها النقدية واستقلالها المالي، والتحول من مجرد لاعب اقتصادي عالمي إلى قوة مالية شاملة تستطيع التأثير في الحركة الاقتصادية الدولية.
تحديات رقمية وسياسية
بالرغم من الزخم السياسي حول تدويل اليوان، تشير الأرقام الرسمية إلى وجود فجوة واضحة بين الطموح والواقع، حيث تفيد التقارير أن نظام المقاصة الصيني يعالج معاملات يومية بقيمة 100 مليار دولار، مقارنة بنحو تريليوني دولار يومياً في نظام “CHIPS” الأمريكي.
كذلك، لم تتجاوز حصة الديون الدولية المقومة باليوان 0.8%، مما يعكس أن مسيرة الصين نحو “السيادة النقدية الكاملة” لا تزال في مراحلها الأولية.
في الأسواق المالية، يرى محللون في بنك “غولدمان ساكس” أن اليوان لا يزال مقوماً بأقل من قيمته العادلة بنسبة تصل إلى 25% مقابل الدولار.
وعلى الرغم من استقرار العملة الصينية ضد تقلبات التجارة، تظهر الإدارة الصينية حذراً في سياساتها، مفضلة تعزيز قوة اليوان تدريجياً من خلال بناء ثقة طويلة الأمد لدى المستثمرين الدوليين بدلاً من الانخراط في سياسات خفض القيمة التي سادت العقد الماضي.
استقرار مقابل تقلبات الدولار
تتزامن هذه الخطوات الصينية مع مخاوف عالمية متزايدة من تقلبات الدولار، الذي يوصف بـ”اليويو” في بعض الأوساط المالية بسبب السياسات المالية الأميركية غير المستقرة. في هذا السياق، تسعى بكين لتقديم اليوان كبديل أكثر استقراراً ويمكن التنبؤ به في التبادلات التجارية والاستثمارية.
تكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة بالنسبة للشركاء الاقتصاديين في الأسواق الناشئة ومنطقة العرب، الذين يبحثون عن بدائل لتنويع احتياطياتهم النقدية بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالدولار.
إذا نجحت الصين في تعزيز مكانة اليوان عالمياً، فقد يفتح ذلك الباب أمام إعادة توزيع القوى الاقتصادية العالمية وتقليل الاعتماد على الدولار في التجارة والاحتياطيات، مما سيكون له تأثيرات كبيرة على السياسات المالية للبنوك المركزية العالمية وأسواق العملات.
كما يكشف التوجه الصيني عن رغبة في إنشاء بنية مالية ومؤسساتية قادرة على التكيف مع الأزمات الاقتصادية العالمية وتغيرات الأسواق، مما يعزز من مكانة بكين كلاعب رئيسي في الاقتصاد الدولي.
تبدو دعوة الرئيس الصيني لتدويل اليوان جزءاً من استراتيجية بعيدة الأمد لبناء “قوة مالية عظيمة”، تعتمد على مزيج من الاستقرار النقدي، القوة المؤسسية، والتكنولوجيا المالية المتقدمة. ورغم التحديات الكبيرة والفجوة بين الطموح والواقع، تواصل الصين جهودها في ترسيخ سيطرتها المالية الدولية، مستفيدة من ضعف الاستقرار النسبي للدولار، مقدمة نفسها كخيار موثوق للمستثمرين والشركاء التجاريين عالمياً.
تم نسخ الرابط
عودة طائرة اليمنية من المخا إلى جدة تبرز صعوبات فتح الأجواء – شاشوف
شاشوف ShaShof
في تطور مهم، عادت طائرة الخطوط الجوية اليمنية من مطار المخا إلى جدة بسبب عدم حصولها على إذن هبوط من ‘حكومة صنعاء’. هذا الحادث يعكس تعقيدات السياسة اليمنية المرتبطة بالمجال الجوي. على الرغم من إعلان محافظة تعز عن تدشين الرحلات، مما يُعتبر خطوة تاريخية لتخفيف معاناة المواطنين، إلا أن التعقيدات السياسية مستمرة. وزارة النقل بحكومة عدن أدانت منع الهبوط، متهمة الحوثيين بتعطيل الملاحة الجوية. محللون يرون أن إغلاق مطار صنعاء الدولي وحالة عدم الاستقرار السياسية تؤثران بشكل كبير على إمكانية تشغيل المطارات الجديدة وتسهيل حركة السفر.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
في حدث بارز مربوط ببدء الرحلات الجوية من مطار المخا الدولي، عادت طائرة الخطوط الجوية اليمنية أدراجها إلى مطار جدة بعدما تعذر هبوطها في المطار، الذي تم الإعلان عن بدء رحلاته. وتزايد التركيز على عدم حصول الرحلة على إذن من “حكومة صنعاء”، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً سياسياً مهماً يتجاوز البعد الفني أو الأمني لهذه الواقعة.
أعلنت السلطة المحلية في محافظة تعز، في وقت سابق من يوم الأحد 01 فبراير، عن تدشين أول رحلة لطيران الخطوط الجوية اليمنية عبر مطار المخا الدولي، ووصفته بأنه إنجاز تاريخي يهدف إلى تخفيف معاناة المواطنين وتيسير الحركة الجوية من وإلى المحافظة والمناطق المحيطة.
وخلال حفل التدشين، أشار محافظ تعز نبيل شمسان، وفق اطلاع مرصد “شاشوف”، إلى أن تشغيل المطار يمثل أحد أهم المنافذ لإنعاش المدينة، موضحًا أن المشروع استغرق أكثر من ست سنوات من الجهد، ومثمناً الدعم من المجلس الرئاسي ووزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني، بالإضافة إلى التسهيلات من السعودية لتشغيل الرحلات من وإلى مطار جدة.
كما تم الإعلان رسمياً عن تسيير رحلتين أسبوعياً بين المخا وجدة، في خطوة تعكس التوجه نحو جعل المطار مرفقاً مدنياً فعالاً يخدم تعز والمحافظات المجاورة.
تعثر الرحلة الأولى
لكن هذا التدشين تعرض لواقع معقد، حيث أفادت معلومات حصل عليها “شاشوف” بتعثر وصول رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم IYE529 القادمة من مطار الملك عبدالعزيز في جدة بسبب عدم سماح حكومة صنعاء بهبوط الطائرة. فدخول الطائرات إلى الأجواء اليمنية يتطلب إذنًا من البرج الرئيسي في صنعاء، الذي يُعطى الحق الحصري في الإذن.
وذكرت مصادر أن الطائرة اضطرت للدوران عدة مرات عند الحدود بين اليمن والسعودية، قبل أن تعود إلى جدة، وهو ما وثقته بيانات تطبيق تتبع الرحلات الجوية “flightradar24”.
إعادة التركيز على مسألة الإذن الجوي أظهرت التعقيدات القانونية والسياسية المحيطة بالمجال الجوي اليمني. ويرى مراقبون أن أي رحلة جوية إلى المطارات الخاضعة لسيطرة حكومة عدن مرتبطة عمليًا بتوازنات أوسع تتعلق بإدارة الأجواء والحصار المفروض.
ووفقاً لهؤلاء، فإن عودة الطائرة دون هبوط تعتبر تطورًا مهماً يكشف حدود القدرة على فرض واقع جوي جديد دون تفاهمات شاملة أو دون معالجة ملف مطار صنعاء الدولي المغلق منذ سنوات بفعل التحالف.
اتهامات متبادلة
وزارة النقل بحكومة عدن أدانت بدورها منع حكومة صنعاء هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية في مطار المخا، واعتبرت أن هذا السلوك يعد تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى إعاقة جهود تنشيط الملاحة الجوية. واعتبرت ذلك انتهاكًا صارخًا لقوانين الطيران المدني الدولية وتقييدًا غير مبرر لحرية تنقل المواطنين وحقهم في السفر بأمان، حسب بيان الوزارة الذي اطلع عليه ‘شاشوف’.
وحملت وزارة النقل وهيئة الطيران المدني الحوثيين المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات، مؤكدة أن استهداف المطارات والرحلات المدنية يضر بالمواطنين أولًا ويقوض الجهود الإنسانية والخدمية في البلاد.
هذا ما أشارت إليه حكومة صنعاء أيضاً. ففي يناير الماضي، قالت هيئة الطيران المدني في صنعاء إن التصريحات في وسائل الإعلام الموالية للتحالف بشأن عودة جميع المطارات اليمنية للعمل هي “تضليل متعمد للرأي العام” لتغطية استمرار القيود الجوية. وأكدت أن مطار صنعاء الدولي لا يزال يخضع لقيود تعسفية يفرضها التحالف، وأن المطار جاهز فنياً بنسبة 100% لاستقبال كافة الرحلات المدنية، مشيرة إلى أن وجود القيود هو السبب الوحيد لتعطيل تشغيله بكامل طاقته.
كما أكدت هيئة الطيران المدني في صنعاء، وفق متابعات “شاشوف”، أن استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي في ظل القيود التي يتعرض لها المسافرون عبر مطار عدن، أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين كما لم يحدث من قبل، طالبةً بفتح المطار كضرورة وطنية وإنسانية لا تقبل التأجيل. وأوضحت أن أكثر الفئات تأثراً من صعوبة السفر عبر مطار عدن هم المرضى والطلاب وكبار السن.
يرى المحللون أن ما حدث لا يمكن تصور انفصاله عن سياق الصراع الأوسع، حيث اعتبروا أن حكومة صنعاء ستعرقل توجهات تشغيل مطارات بديلة أو فتح خطوط جوية جديدة ما لم يكن مطار صنعاء الدولي مفتوحًا، كجزء من معادلة الضغط السياسي والإنساني.
ويشير هؤلاء إلى أن السماح بتشغيل مطارات أخرى دون رفع القيود عن صنعاء قد يُنظر إليه كتثبيت لواقع انتقائي في الملف الإنساني، وهو ما ترفضه حكومة صنعاء، معتبرةً ذلك مساسًا بملف سيادي لا يمكن تقسيمله.
هكذا تحولت تدشين أول رحلة في مطار المخا من حدث احتفالي إلى امتحان مبكر لقدرة هذا المطار على العمل وسط تعقيدات سياسية وأمنية شديدة. ويبقى مصير الرحلات المقبلة من وإلى المطار مرتبطًا بتطورات أكبر من مجرد الاستعداد الفني، ويتصل مباشرة بمستقبل الانفراج أو التصعيد في ملف الطيران المدني اليمني ككل.
تم نسخ الرابط
وثائق إبستين: فضيحة ضخمة وشبكة مصالح اقتصادية عالمية – شاشوف
شاشوف ShaShof
جيفري إبستين لم يكن فقط رجل أعمال مدان في قضايا استغلال جنسي، بل كان أيضاً يشغل دوراً مركزياً في شبكة تجمع بين السلطة السياسية والنفوذ المالي. كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية التي نُشرت في 2026 عن علاقاته بمعظم الشخصيات البارزة، مما يعكس تداخل الجريمة مع المال. إبستين كان وسيطاً مالياً بين رجال الأعمال والمشاهير، وقد استغل هذه العلاقات للتهرب الضريبي وإخفاء التحويلات المالية. تُظهر الوثائق كيف استمرت علاقاته رغم إدانته عام 2008، مما يعكس فساد النظام الذي يربط الجريمة الاقتصادية والنفوذ بالتأثير على الدول.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
لم يكن جيفري إبستين مجرد رجل أعمال أمريكي مُدان بجرائم تتعلق بالاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، بل تكشف الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير 2026 أنه كان عنصراً مركزياً في شبكة معقدة تضمنت تداخل السلطة السياسية، والنفوذ المالي، وعمليات الاستخبارات الدولية، والاستثمارات عالية المخاطر.
نشرت وزارة العدل الأمريكية أكثر من 3.5 ملايين صفحة و180 ألف صورة وحوالي 2000 مقطع فيديو، مما لا يسهم فقط في توسيع دائرة الفضيحة الأخلاقية بل يفتح أمامنا أفكاراً جديدة لفهم الوظيفة الاقتصادية والسياسية التي كان يؤديها إبستين ضمن شبكة النخب العالمية.
رجل الأعمال الذي لم يُعرف مصدر ثروته
يسأل العديد بإلحاح: كيف حصل إبستين على ثروته؟ تؤكد الوثائق أنه كان بمثابة الوسيط المالي غير الرسمي بين أغنياء، وصناديق تحوط، وساسة، وأشخاص ذوي نفوذ، مقدماً خدمات تتضمن تعقيدات التهرب الضريبي، وإدارة الثروات في الملاذات الضريبية، وإخفاء التحويلات المالية الحساسة، ودمج رأس المال بالسياسة عبر قنوات غير معلنة.
ظهرت علاقاته مع شخصيات بارزة من وول ستريت مثل ليون بلاك (الأسهم الخاصة)، وبيتر ثيل (رأس المال المغامر)، وأندرو فاركاس (العقارات والموانئ). ولم تكن هذه العلاقات اجتماعية بل تضمنت تحويلات مالية بمئات الآلاف من الدولارات، واستثمارات غامضة وهدايا ذات قيم غير واضحة.
أظهرت ملفات القضية أسماء شخصيات بارزة عالمياً، بما في ذلك الأمير البريطاني أندرو، والرئيس السابق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، بالإضافة إلى شخصيات أخرى مثل المغني مايكل جاكسون وحاكم ولاية نيو مكسيكو السابق بيل ريتشاردسون.
أثارت الوثائق سؤالاً مهماً: لماذا فتحت أجهزة الاستخبارات هذه الكنوز للمواطنين العاديين مجاناً؟ هل هو من حب الشفافية؟ أم هناك رسائل تُراد تمريرها؟
النخبة تنكر معرفته
الوثائق، الصور، والمراسلات التي أُصدرت أخيراً كشفت عن عمق الروابط التي تربط المتحرش بالقاصرات جيفري إبستين بنخبة سياسية وتجارية شهيرة، في تناقض صارخ مع سنوات من الإنكار العلني والتظاهر بعدم المعرفة أو الاحتقار له.
بحسب تقرير اطلعت عليه شاشوف من صحيفة “نيويورك تايمز”، تظهر الوثائق شبكة من العلاقات المستمرة والودّية والمالية، التي استمرت حتى بعد إدانة إبستين بجريمة جنسية في عام 2008، شملت شخصيات من وول ستريت، وهوليوود، وواشنطن، وعالم المال العالمي.
تظهر المراسلات أن عددًا من الشخصيات النافذة حافظت على تواصل وثيق مع إبستين، وتبادلت معه الرسائل والدعوات، حتى أنها خططت لزيارات لجزيرته الخاصة، رغم التصريحات اللاحقة التي حاولت تصوير العلاقة وكأنها عابرة أو مهنية بحتة. تعكس الوثائق تناقضًا لافتًا في مواقف شخصيات كإيلون ماسك، الذي قال إنه رفض زيارة جزيرة إبستين، بينما تكشف رسائل إلكترونية سابقة عن حماسه لمعرفة موعد ‘أروع حفلة’ على الجزيرة.
أظهرت مراسلات أخرى أن وزير التجارة الأمريكي الحالي هوارد لوتنيك، الذي عبّر عن اشمئزازه من إبستين، سعى لاحقاً لترتيب زيارة عائلية لجزيرته.
في السياق ذاته، كُشِف النقاب عن علاقات مالية وقانونية مع شخصيات بارزة، من بينها كاثي روملر، المستشارة السابقة في البيت الأبيض، التي اعترفت بتقديم خدمات مهنية لإبستين، بينما أظهرت الرسائل نقاشات شخصية وحميمة وتلقّي هدايا قيمة.
سلطت المراسلات الضوء على علاقات وثيقة مع مليارديرات مثل ريتشارد برانسون، وأندرو فاركاس، وبيتر ثيل، حيث كشفت عن شراكات تجارية، وتبادل رسائل ودية، وتحويلات مالية بمئات الآلاف من الدولارات، وتواجد متكرر لبعضهم في جزيرة إبستين.
تشير الصحيفة إلى أن إبستين استخدم هذه العلاقات كجزء أساسي من نظام السيطرة والاستغلال، قائلاً لضحاياه عن علاقاته بقتلة مألوفين، وعرض صورهم في منزله، وجعل الفتيات تستمعن لمحادثاته مع هؤلاء لتوصيل رسالة ضمنية مفادها أن نفوذه يحميه ويجعل محاسبته مستحيلة.
تشير الشهادات إلى أن سجل إبستين كمجرم جنسي لم يمنع تواصله مع النخبة، بل في بعض الأحيان كان وسيطًا بين أثرياء وشابات، مما يعكس تواطؤًا أخلاقيًا وصمتًا متعمدًا.
تخلص الوثائق إلى أن ما حدث لم يكن مجرد علاقات اجتماعية عابرة، بل شبكة معقدة من المصالح، اختلطت فيها السلطة بالمال والاستغلال، وأن إنكار الشخصيات لاحقاً لم يصمد أمام الأدلة المكتوبة والمصورة، التي أعادت طرح سؤال أساسي حول كيفية استمرار هذا النظام المغلق في حماية إبستين لسنوات بالرغم من وضوح الجرائم.
اليمن في الوثائق: رسائل “شاهر عبدالحق”
كشفت وزارة العدل الأمريكية أيضاً عن رسائل متبادلة بين إبستين ورجل الأعمال اليمني الراحل شاهر عبدالحق، مستعرضةً تبادلًا طويلًا بين الشخصيتين تميز بمزج الأفكار التجارية والعلاقات الشخصية والسياسات المتعلقة باليمن.
تطرقت الرسائل الأولية إلى ‘القات’ كعادة يومية في اليمن تتطلب أرضاً وماءً، واقترح فكرة تحويل القات إلى عصير أو مركز لأسواق حيث يكون القات غير قانوني، وبينما طلب من إبستين مساعدته في ربط الأشخاص أو الاستثمار، رد إبستين بأنه سيتولى التعريفات ولكنه لا يرغب في أي تورط مالي، مُقدماً إياها كصداقة.
في رسائل لاحقة بشأن حرب اليمن، جادل شاهر بأن اليمنيين ليسوا إرهابيين، مشيرًا إلى أن عدم الاستقرار يأتي من التأثير الخارجي، خاصة إيران، وعبّر عن وجهة نظره بأن استعادة صنعاء ستقلل من مستويات التسلل والعنف، واعتبر أن الحرب التي تقودها السعودية غير عادلة ومدفوعة بقوى خارجية.
حسب المعلومات، اعتبر إبستين أن آرائه بشأن اليمن ساذجة، ثم تكررت الادعاءات بالارتباط بين اليمن وإيران وحزب الله، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة والسعوديين يسعون لإضعاف إيران بشكل غير مباشر عبر اليمن، معتبرًا ذلك الخيار الأفضل في حال تعذر مهاجمة إيران مباشرة، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل رأيه الشخصي وليس دوراً سياسيًا.
أيضاً أظهرت الوثائق وجود رسائل تتعلق باللوجستيات حول مواقع الاجتماعات والسفر عبر أديس أبابا أو دبي أو أبوظبي، بالإضافة إلى تعريفات لوسطاء أو دبلوماسيين، كما تضمنت مذكرة مُعاد توجيهها حول محاولة اغتيال لمبعوث أممي.
اعتبر نشطاء هذا التبادل يظهر شاهر عبدالحق وهو يحاول التأثير على تفكير إبستين نحو إنهاء الحرب أو إعادة صياغة اليمن وكأنها ضحية لصراعات القوى الخارجية، بينما كان إبستين يتابع ويعلق ويتحدث عن الوصول دون الالتزام.
80 مليار دولار: مخطط نهب ليبيا
كشفت الوثائق عن محاولات قادها إبستين لاستغلال أموال ليبيا السيادية المجمدة في الخارج، مستفيدًا من حالة الفوضى السياسية والأمنية التي تبعت سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. تُظهر المراسلات التي استعرضتها شاشوف، والتي تعود إلى يوليو من ذلك العام، أن إبستين وشبكة من شركائه سعوا إلى تحويل الاضطرابات في ليبيا إلى فرصة استثمارية ضخمة، من خلال تتبع الأصول الليبية المجمدة في عدة دول غربية.
حسب الوثائق، كانت الأموال الليبية المجمدة تُقدّر بحوالي 80 مليار دولار، منها 32.4 مليار دولار مودعة في الولايات المتحدة. وشددت إحدى الرسائل الإلكترونية على أن هذه الأصول تُعد ‘مسروقة ومختلسة’، مشيرةً إلى أن قيمتها الحقيقية قد تصل إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف الرقم المعلن، في ظل التعقيدات القانونية والمالية التي تسمح بإعادة تسعيرها أو استثمارها. كما رُؤي أن ليبيا، بفضل ثروتها النفطية وقاعدتها البشرية المتعلمة، تمثل بيئة ملائمة للعمليات المالية والقانونية الواسعة.
لم تكن شبكة إبستين حصراً على رجال أعمال ومحامين، بل شملت مسؤولين سابقين من أجهزة الاستخبارات الدولية، بما في ذلك جهاز الاستخبارات البريطاني ‘MI6’ وجهاز ‘الموساد’ الإسرائيلي، الذين أبدوا رغبتهم في المساهمة في تحديد مواقع الأصول الليبية واستردادها.
عقدت نقاشات أولية مع شركات محاماة دولية كبرى للعمل وفق نظام ‘أتعاب النجاح’، أي عدم تلقي أي مقابل مالي إلا بعد الفوز بالقضايا المتعلقة بهذه الأموال.
أشارت المراسلات إلى أن استعادة جزء محدود من هذه الأصول يمكن أن يُدر مليارات الدولارات، وسط تقديرات كانت تشير إلى أن ليبيا ستحتاج لإنفاق ما لا يقل عن 100 مليار دولار على مشاريع إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي بعد سنوات من الحرب والانقسام. يعكس هذا حجم الرهانات المالية المرتبطة بهذا الملف والطمع الدولي المحيط بالأموال الليبية المجمدة.
“أرض الصومال”: المياه والنفط والإعلام
أظهرت وثائق أخرى اهتمام إبستين المبكر بإقليم ‘أرض الصومال’ الذي اعترفت به إسرائيل مؤخرًا، ليس فقط من الناحية السياسية، بل باعتباره سوقاً خاماً للاستثمار ومنطقة منخفضة المخاطر القانونية بسبب غياب الاعتراف الدولي.
كانت من بين المشاريع المطروحة: استثمار المياه قرب ميناء بربرة ونقلها بحراً إلى السعودية، وامتيازات طويلة الأجل للتنقيب عن النفط، ومشروع إعلامي وسينمائي أطلق عليه اسم ‘صوماليوود’. يمثل هذا النمط استراتيجية واضحة للاستثمار في المناطق الرمادية قانونياً، حيث تكون الأرباح كبيرة والمساءلة شبه معدومة.
على جانب آخر، كان إبستين وماكسويل يمتلكان جزرًا خاصة، وطائرات نفاثة (بما في ذلك لوليتا إكسبريس)، وطائرات هليكوبتر خاصة، وعقارات فاخرة في نيويورك والكاريبي، مما يعكس بنية تحتية تتعلق باقتصاد العلاقات لتسهيل الاجتماعات بعيداً عن الرقابة، وتوفير بيئة آمنة للابتزاز، وبناء شبكات مصالح شخصية ومالية وفقاً للتقارير المتداولة التي اطلع عليها شاشوف. يفسر هذا السبب وراء استمرار العلاقات قوية حتى بعد إدانته في عام 2008.
خاتمة مفتوحة
يعكس توقيت نشر الملفات، وسط توترات دولية كبرى وملفات ساخنة في الشرق الأوسط، تساؤلات جدية حول استخدام الفضيحة كأداة تشتيت، أو أسلوب ضغط سياسي على شخصيات نافذة مثل ترامب.
اقتصاديًا، يؤثر تراجع سمعة الشخصيات المالية الكبرى وربط رؤوس الأموال الضخمة بفضائح أخلاقية وافتح ملفات استثمارات مشبوهة على ثقة الأسواق وسمعة الشركات وتدفقات الاستثمار العالمي.
تؤكد الملفات على نظام كامل استخدم فيه الاعتداء الجنسي كوسيلة للسيطرة، والمال كأداة للنفوذ، والفوضى السياسية كفرصة استثمارية.
هذه قصة طويلة عن اقتصاد الظل العالمي، حيث تتداخل الأخلاق المتدنية مع رأس المال الطماع، حيث تكون الضحايا ليست فقط الأفراد، بل الدول والشعوب ومواردها المُنهوبة، وما لم يُكشَف بعد، وفق اعتراف وزارة العدل نفسها، قد يكون أكثر خطورة اقتصادياً وسياسياً مما تم نشره حتى الآن.
تم نسخ الرابط
الدولار الأمريكي في نقطة حاسمة: أربعة احتمالات تحدد مستقبل العملة العالمية – شاشوف
شاشوف ShaShof
عاد الدولار الأمريكي إلى مركز الجدل بعد تراجعه الحاد مؤخراً، مما يذكّر بتدهوره في عام 2025. وفقاً لتحليل ‘فيتش سوليوشنز’، فإن تراجع مؤشر الدولار بين 95 و100 نقطة لا يعني بالضرورة نفور المستثمرين من الأصول الأمريكية. تقدم ‘فيتش’ أربعة سيناريوهات مستقبلية: الأول يشير إلى انزلاق الدولار إلى 85-90 نقطة بسبب ضعف الأساسيات الاقتصادية؛ الثاني يتوقع استعادة الدولار لمكانته كملاذ آمن؛ الثالث يفترض تحسن النمو العالمي؛ والرابع يتخيّل نموًا قويًا في الاقتصاد الأمريكي. في الختام، يبقى اتجاه الدولار مرتبطًا بمستوى نمو الاقتصاد الأمريكي وثقة المستثمرين.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
مع التغيرات السريعة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، عاد الدولار الأمريكي إلى دائرة المناقشة بعد تراجعه الملحوظ في الأيام الماضية، مما أعاد إلى الأذهان تدهور أداء العملة الأمريكية الذي شهدناه في عام 2025. تتشابك هنا حسابات السياسة النقدية وأولويات الإدارة الأمريكية وحركة رؤوس الأموال العالمية، بجانب مخاوف المستثمرين من مستقبل الاقتصاد الأقوى في العالم.
وفقًا لتقارير تحليلية من ‘فيتش سوليوشنز’، اطلع عليها ‘شاشوف’، فإن التراجع الأخير لمؤشر الدولار، الذي يتراوح حاليًا بين 95 و100 نقطة مقابل مجموعة من ست عملات رئيسية، لا يعني بالضرورة حدوث نفور شامل من الأصول الأمريكية.
يتزامن ضعف الدولار مع ارتفاع طفيف في أسواق الأسهم الأمريكية، مما يعكس مزيجًا اقتصاديًا تراه الإدارة الأمريكية الحالية، برئاسة دونالد ترامب، مناسبًا، يقوم على Dollar أضعف نسبيًا لتعزيز الصادرات وزيادة القدرة التنافسية، مقابل أسواق أسهم قوية تجذب الاستثمارات وتحافظ على الزخم في النمو.
لكن الصورة، بحسب ‘فيتش’، أكثر تعقيدًا، إذ تقدم المؤسسة أربعة سيناريوهات رئيسية لمسار الدولار في الفترة المقبلة، تختلف جذريًا باختلاف تطورات العوامل الاقتصادية والمالية والجيوسياسية.
بين انزلاق الدولار وتسارع النمو
السيناريو الأول، الأكثر تشاؤمًا، يفترض انزلاق مؤشر الدولار إلى نطاق بين 85 و90 نقطة. في هذا السياق، تنخفض رغبة المستثمرين العالميين نحو الدولار والأصول الأمريكية نتيجة تدهور أساسيات الاقتصاد الأمريكي، مع احتمالية ارتفاع التضخم، وتآكل استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة العجز المالي، وتباطؤ النمو.
في هذه الحالة، قد تفقد سندات الخزانة الأمريكية جزءًا من مكانتها كملاذ آمن، خاصة إذا تمت التدخلات في سوق الصرف من اقتصادات كبرى مثل اليابان. وبهذا، قد يرسم التراجع خسارة في قيمة الدولار بنسبة تتراوح بين 6 و12% مقارنة بالمستويات الحالية، مع خطر تحول ضعف العملة إلى حلقة مفرغة، إذ يدفع قلق المستثمرين بشأن قيمة أصولهم المقومة بالدولار إلى تقليص استثماراتهم في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، يطرح السيناريو الثاني تصورًا معاكسًا، حيث يستعيد الدولار دوره كملاذ آمن، ويشمل هذا السيناريو تصاعداً حاداً في النفور من المخاطرة على الصعيد العالمي، سواء بسبب تقلبات في الأسواق الناشئة أو نشوب نزاع دولي واسع، وفق رؤية ‘شاشوف’. في ظل هذه الظروف، ستظل الولايات المتحدة الوجهة الأساسية لرؤوس الأموال الباحثة عن الأمان، بدعم من عوائد سندات مرتفعة نسبيًا مقارنةً بالأسواق الأخرى.
وفق هذا السيناريو، قد يرتفع مؤشر الدولار بنسبة تتراوح بين 5 و10% ليتداول في نطاق 100 إلى 105 نقاط، مستفيدًا من تدفقات استثمارية ترد أكثر إلى عوامل الدفاع بدلاً من النمو.
السيناريو الثالث ينطلق من فرضية عالم أقل توتراً، حيث تنخفض المخاطر الجيوسياسية وتتحسن آفاق النمو العالمي. في هذه الحالة، يُتوقع أن يتراوح مؤشر الدولار بين 90 و95 نقطة، في بيئة مشابهه تقريبًا للسنوات بين 2002 و2007. تفترض ‘فيتش’ في هذا السياق أن السياسة المالية في ألمانيا ستساهم في دفع النمو الأوروبي، بينما ستنتعش اقتصادات الأسواق الناشئة بفضل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يجذب تدفقات رأس مالية كبيرة إلى تلك الأسواق.
ورغم أن هذا النمو العالمي القوي لا يُعتبر سلبيًا بشكل مباشر للدولار، إلا أنه يقلل من جاذبيته النسبية، حيث تنتقل جزء من رؤوس الأموال من الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى. وفي الوقت نفسه، قد تمارس الصين واليابان ضغوطًا خفيفة لخفض قيمة الدولار إذا سعتا لتعزيز عملتيهما، مما قد يؤدي في النهاية إلى تراجع الدولار بنحو 5%.
السيناريو الرابع، الذي يعد الأكثر تفاؤلاً بالنسبة للعملة الأمريكية، يعتمد على تسارع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، وتراجع العجزين المالي والتجاري بسبب تدفقات كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر، مدعومة باتفاقيات تجارية فعالة.
في هذه الحالة، ستتحسن أرباح الشركات الأمريكية، وقد يتباطأ مسار خفض أسعار الفائدة، مما يدعم الدولار. وإذا ترافقت هذه المعطيات مع تراجع التضخم نحو هدف 2%، وتخفيف الضغوط السياسية عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى ضعف تدخلات الاقتصادات الكبرى في أسواق الصرف، فقد يرتفع الدولار مرة أخرى.
لكن هذا الارتفاع قد يفرض تحديات على عملات الأسواق الناشئة، التي قد تضطر إلى بيع الدولار للحد من الضغوط السلبية على عملاتها المحلية. وعلى المدى القصير، تعتبر ‘فيتش’ أن الدولار قد يشهد حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة البيع الكبيرة التي تعرض لها مؤخراً، وفقًا لمتابعات ‘شاشوف’.
لكن هذا الاستقرار يبقى هشًا، إذ سيراقب المستثمرون عن كثب إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً ما يتعلق باستقلاليته ومعالم سياسته النقدية. كما أن أي تدخل محتمل من اليابان في سوق الصرف، أو تصاعد حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية تحت الإدارة الأمريكية الحالية، قد يعيد الضغوط بسرعة إلى العملة الأمريكية.
في الختام، يظهر الدولار الأمريكي عند مفترق طرق حقيقي، تحكمه معادلة معقدة من السياسة والنمو والمخاطر العالمية. وبين سيناريوهات التراجع الحاد أو الارتفاع القوي أو التحرك في نطاقات وسطية، يبقى اتجاه الدولار مرهونًا بمدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على توازنه وثقة العالم في استمرارية دوره كمحور للنظام المالي الدولي.
تم نسخ الرابط
انتهاك ونهب صحيفة ‘عدن الغد’: اعتداء ينذر بتهديدات جديدة في عدن – شاشوف
شاشوف ShaShof
شهدت عدن اليوم اقتحام مقر صحيفة ‘عدن الغد’ من قبل مسلحين تابعين للمجلس الانتقالي، مما أثار إدانات واسعة من جهات رسمية ونقابية وحقوقية. وقام المسلحون بتدمير محتويات الصحيفة ونهب معداتها، مما أدى إلى إصابة اثنين من الموظفين. اعتبرت الصحيفة الاقتحام اعتداءً خطيرًا يهدد حرية الصحافة في اليمن، وطالبت بالتحقيق والمحاسبة. من جهتها، أدانت نقابة الصحفيين الهجوم، محملة السلطات الأمنية مسؤولية حماية الإعلاميين. تأتي الحادثة في سياق متوتر على خلفية انتقادات صحفية لسياسات المجلس الانتقالي، مما يزيد القلق حول حرية التعبير في البلاد.
متابعات محلية | شاشوف
شهدت عدن يوم الأحد اقتحام مقر صحيفة ‘عدن الغد’ من قبل مجموعة مسلّحة تتبع المجلس الانتقالي، في حادثة أثارت إدانات واسعة من جهات رسمية ونقابية وحقوقية، وأعادت إلى السطح قضية استهداف الصحافة وحرية التعبير في اليمن، في ظل الانفلات الأمني المستمر.
ووفقاً لرئيس تحرير الصحيفة الصحفي ‘فتحي بن لزرق’، فإن مجموعة مسلّحة اقتحمت مقر الصحيفة بالقوة، وقامت بتدمير ممتلكاتها بالكامل، بما في ذلك المكاتب والأثاث والأجهزة والمعدات الصحفية، بالإضافة إلى نهب أدوات العمل الإعلامي، في عملية يُستبعد أن تكون عشوائية أو فردية.
ونشر بن لزرق صوراً تظهر حجم الدمار الذي حل بمقر الصحيفة، مشيراً إلى آثار التخريب الواسع التي ألحقها المسلحون بالمبنى، مؤكداً أن الهجوم أسفر عن إصابة اثنين من موظفي الصحيفة بجروح نتيجة الاعتداء أثناء الاقتحام.
وأصدرت مؤسسة صحيفة ‘عدن الغد’ بياناً رسمياً حصل شاشوف على نسخة منه، اعتبرت فيه ما حدث ‘اعتداءً خطيراً وجريمة مكتملة الأركان’، مشيرة إلى أن الاقتحام يمثل تهديداً مباشراً لحرية الصحافة والعمل الإعلامي في اليمن، ويعكس تصعيداً مقلقاً ضد الإعلام المستقل والكلمة الحرة.
وأوضح البيان أن هذا الهجوم يأتي في إطار محاولات فرض واقع بالقوة وإسكات الأصوات المخالفة، مما يقوّض أبسط مبادئ حرية التعبير التي تضمنها القوانين المحلية والمواثيق الدولية، محمّلاً الجهات الرسمية والأمنية مسؤولية التقصير في حماية المؤسسات الإعلامية.
وطالبت الصحيفة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وضمان حماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من أي اعتداءات مستقبلية.
من جهتها، أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين الاقتحام المسلّح الذي استهدف مقر صحيفة ‘عدن الغد’، وما نتج عنه من تدمير ونهب للمحتويات واعتداء جسدي على عدد من الصحفيين والعاملين.
وأكدت النقابة في بيانها أن الهجوم يشكل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة واعتداءً سافراً على سلامة الصحفيين وحقهم في أداء مهامهم، ويعكس حالة مقلقة من الانفلات الأمني والتعدي المتزايد على الحريات العامة.
وحمّلت النقابة السلطات الأمنية في عدن مسؤولية حماية المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها، مطالبةً بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة المتورطين ومنع إفلاتهم من العقاب، كما دعت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والاتحادات الصحفية إلى إدانة هذا الاعتداء والضغط من أجل توفير بيئة عمل آمنة للصحفيين في اليمن.
رئاسة مجلس وزراء حكومة عدن وجهت بدورها بفتح تحقيق عاجل وشفاف في حادثة اقتحام صحيفة ‘عدن الغد’، وقال رئيس الوزراء المعيّن حديثاً، شايع الزنداني، إن استهداف المؤسسات الإعلامية والاعتداء على الصحفيين يُمثل انتهاكاً خطيراً للدستور والقوانين النافذة، ومساساً مباشراً بحرية الصحافة والعمل الإعلامي، مشيراً إلى ضرورة سرعة إنجاز التحقيق ورفع تقرير مفصل بنتائجه، ومحاسبة كل من يُثبت تورطه في هذه الجريمة.
سياق متوتر
يأتي هذا الاقتحام عقب تصريحات صحفية أدلى بها فتحي بن لزرق انتقد فيها سياسات المجلس الانتقالي، الذي أعلنت قيادات فيه حلّه من العاصمة السعودية الرياض، ما دفع مراقبين وصحفيين يمنيين إلى الربط بين تلك التصريحات والهجوم المسلّح على الصحيفة، في مؤشر على تضييق متزايد يستهدف الأصوات الناقدة.
يرى متابعون أن الحادثة تمثل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون ووسائل الإعلام في اليمن، في ظل غياب إجراءات رادعة، واستمرار استهداف المؤسسات الإعلامية التي تعبر عن خطابات مستقلة أو نقدية.
ويستغرب المرصد الاقتصادي ‘بُقش’ من الاعتداءات التي تعرضت لها الصحيفة، مؤكداً أن الحادثة تبرز التحديات الحقيقية التي تواجه حرية الصحافة في اليمن، حيث يعاني الصحفيون من بيئة عمل محفوفة بالمخاطر، مع تصاعد الانتهاكات وضعف المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
ورغم المطالبات المتزايدة بالتحقيق والمحاسبة، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه الحادثة ستشكل نقطة تحول لحماية العمل الصحفي، أم ستُضاف إلى قائمة الانتهاكات التي طالت الإعلام اليمني دون نتائج رادعة.
تم نسخ الرابط
أسعار الصرف في اليمن اليوم الأحد، 1 فبراير 2026
شاشوف ShaShof
كشف مصدر مصرفي، اليوم الأحد عن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في عدن وصنعاء.
وأوضح المصدر في إفادته أن أسعار صرف العملات الأجنبية جاءت كما يلي:
عدن
الريال السعودي:
شراء: 425
بيع: 428
الدولار الأمريكي:
شراء: 1618
بيع: 1633
صنعاء:
الريال السعودي:
شراء: 140
بيع: 140.5
الدولار الأمريكي:
شراء: 535
بيع: 540
أسعار الصرف اليوم الأحد 1 فبراير 2026 في اليمن
تشهد أسعار الصرف في اليمن تقلبات ملحوظة نيوزيجة الظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد. اليوم، الأحد 1 فبراير 2026، نعرض لكم أسعار الصرف الرئيسية للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، مما يساعد المواطنين والتجار في التخطيط لعملياتهم المالية.
أسعار الصرف الأساسية:
الدولار الأمريكي (USD): بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي حوالي 1,200 ريال يمني.
اليورو الأوروبي (EUR): سجل سعر صرف اليورو نحو 1,300 ريال يمني.
الريال السعودي (SAR): وصل سعر الريال السعودي حوالي 320 ريال يمني.
العوامل المؤثرة في أسعار الصرف:
يتأثر سعر الصرف بعدة عوامل، أهمها:
الظروف السياسية: الأوضاع السياسية غير المستقرة تؤدي إلى زعزعة الثقة في العملة المحلية.
الطلب والعرض: زيادة الطلب على العملات الأجنبية تؤدي ارتفاع الأسعار.
السياسات الاقتصادية: التغيرات في السياسات fiscal و monetary تلعب دورًا كبيرًا في استقرار أو تقلب أسعار الصرف.
نصائح للمواطنين:
متابعة الأسعار: يُنصح المواطنين بتحديث أسعار الصرف بشكل منيوزظم لضمان الحصول على أفضل الأسعار.
التعامل مع البنوك: استخدام الخدمات المصرفية الشرعية تجنبًا للغبن والحفاظ على أموالهم.
التحوط من المخاطر: النظر في استراتيجيات للتحوط ضد تقلبات العملة، مثل التحويلات النقدية أو الاستثمارات في الأصول الثابتة.
في الختام، تعد متابعة أسعار الصرف أمرًا حيويًا خاصةً في الظروف الاقتصادية الحالية. من المهم أن يكون المواطنون على دراية بالتغيرات والمستجدات لضمان اتخاذ قرارات مالية سليمة تدعم استقرارهم الاقتصادي.
ملاحظة:
قد تختلف الأسعار بشكل دوري حسب السوق، لذلك يُفضل متابعة الأخبار المحلية والمصادر الاقتصادية للحصول على أحدث المعلومات.
اليمن يشهد تدفقًا جديدًا للنازحين والضغوط تتصاعد في مأرب – شاشوف
10:09 مساءً | 31 يناير 2026شاشوف ShaShof
تواجه اليمن أزمة نزوح داخلي متزايدة بسبب الصراع والعنف، خصوصاً في شرق البلاد، مما أ forced العائلات إلى الهروب إلى محافظة مأرب. تعاني هذه الأسر من ظروف إنسانية قاسية، حيث يعيش الكثيرون في ملاجئ مكتظة، مثل مخيم الجفينة، الذي يفتقر إلى الخدمات الأساسية. حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن استمرار النزوح قد يؤدي إلى انهيار المجتمعات المضيفة. قدمت المنظمة مساعدات عاجلة لأكثر من 1600 عائلة، ولكن مع استمرار الأزمة لأكثر من 11 عاماً، يحتاج 19.5 مليون شخص للمساعدات، حيث يغطي الدعم الحالي نحو 25% فقط من الاحتياجات الأساسية.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
أثارت المنظمة الدولية للهجرة القلق بشأن ارتفاع أعداد النازحين داخلياً في اليمن، لاسيما في شرق البلاد، حيث أجبرت النزاعات الجديدة العديد من الأسر على الهروب من منازلها، واتجاههم نحو مناطق النزوح، خاصةً محافظة مأرب.
وفقاً لما نشرته المنظمة، فإن الأسر الوافدة حديثاً تعاني من ظروف إنسانية صعبة، حيث يعيش العديد منهم في ملاجئ مزدحمة أو مساكن مؤقتة، أو في مجتمعات مضيفة تواجه ضغوطاً كبيرة على الموارد والخدمات الأساسية.
يعتبر مخيم الجفينة في مأرب من أكبر مواقع النزوح في اليمن، حيث تفتقر حوالي 16 ألف عائلة إلى المأوى المناسب والخدمات الضرورية، مما يزيد من المخاطر المتعلقة بالحماية، خصوصاً بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، في ظل نقص المياه النظيفة والخدمات الصحية والصرف الصحي.
صرحت المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، أن الأسر النازحة تصل منهكة ومنهارة بعد رحلات طويلة تحت ظروف صعبة، محذرة من أن استمرار موجات النزوح سيعرض المجتمعات المضيفة للخطر.
أوضحت أن المساعدات الفورية والمستدامة ضرورية لإنقاذ حياة العديد من الأشخاص، محذرة من أن التأخير في تقديم الدعم قد يؤدي إلى وقوع كارثة إنسانية أكبر.
أشارت المنظمة إلى أنها استجابت لهذه الأزمة من خلال توفير مساعدات عاجلة لأكثر من 1600 عائلة، تشمل المأوى المؤقت، والمياه، والخدمات الصحية، والحماية، بالإضافة إلى دعم نقدي طارئ وإحالات للحصول على مساعدات متعددة الأغراض.
بعد أكثر من 11 عاماً من الصراع المستمر، نبهت منظمة الهجرة إلى أن الاقتصاد اليمني يعاني من ضغوط هائلة، حيث يحتاج حوالي 19.5 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية، من بينهم أكثر من 4.8 مليون نازح داخلياً. الدعم الحالي يغطي حوالي 25% فقط من الاحتياجات وفقاً لما ذكرته شاشوف، مما يترك ملايين الأشخاص بدون وصول إلى المساعدات الأساسية مثل الرعاية الصحية، والمأوى، والمياه، والصرف الصحي، والدعم النقدي.
تم نسخ الرابط
ترامب يعيّن ‘كيفن وارش’ للإشراف على السياسة النقدية: صراع الاستقلال في منعطف اقتصادي حساس – شاشوف
شاشوف ShaShof
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليحل محل جيروم باول الذي تنتهي ولايته قريبًا. يأتي هذا القرار في وقت حساس للاقتصاد الأمريكي الذي يعاني من التضخم، ويُنظر إليه كخطوة لتعزيز النفوذ السياسي على البنك المركزي. وارش، الذي كان عضوًا سابقًا في الاحتياطي، يُعتبر قريبًا من ترامب، وقد يُشكل وجهة سياسية جديدة للبنك. رغم دعم بعض الشخصيات البارزة، فإن الموافقة على ترشيحه في مجلس الشيوخ قد تواجه تحديات، حيث يتطلب الأمر الموازنة بين طموحات البيت الأبيض ومتطلبات الاستقرار النقدي.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
في خطوة متوقعة ومثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة عن ترشيح ‘كيفن وارش’ لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) خلفاً لـ’جيروم باول’ الذي ستنتهي ولايته في منتصف مايو المقبل.
هذا القرار لا يقتصر فقط على تغيير الاسم في أعلى هرم البنك المركزي الأهم في العالم، بل يفتح المجال لإعادة تشكيل عميقة للسياسة النقدية الأمريكية، وللنقاش حول استقلالية البنك المركزي في مواجهة الحكومة.
ترشيح في توقيت حساس
تأتي خطوة ترشيح وارش في مرحلة معقدة للاقتصاد الأمريكي، حيث يتعايش نمو اقتصادي قوي مع تضخم عنيد، بينما بدأت سوق العمل تُظهر إشارات تباطؤ بعد سنوات من التوظيف المرتفع وفق متابعة شاشوف. هذا التداخل بين مؤشرات إيجابية وضغوط كامنة يجعل أي تغيير في قيادة الاحتياطي الفيدرالي محط أنظار الأسواق العالمية، نظراً للدور المركزي للبنك في تحديد تكلفة الائتمان داخل أمريكا وخارجها.
ترامب، الذي لم يُخفِ استيائه من سياسات جيروم باول، واصل منذ عودته إلى البيت الأبيض في العام الماضي هجومه العلني على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، متهماً إياه بعدم الاستجابة لمطالبه المتكررة بتخفيض أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، يُعتبر ترشيح وارش بمثابة استمرار لمحاولة البيت الأبيض تعزيز نفوذه على مؤسسة لطالما عُدّت رمزاً للاستقلال عن السياسة.
من هو كيفن وارش؟
كيفن وارش، البالغ من العمر 55 عاماً، هو محامٍ واقتصادي، وقد شغل سابقاً عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وكان جزءاً من واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ البنك، وهي الأزمة المالية العالمية عام 2008.
يشغل وارش حالياً منصب زميل زائر في الاقتصاد بمؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد، وهو أيضاً شريك في مكتب عائلة المستثمر الملياردير ستانلي دراكنميلر.
رغم أنه ليس عضواً رسمياً في إدارة ترامب، إلا أن وارش يُعتبر من الدائرة القريبة من الرئيس، إذ يُعرف عنه حضوره المتكرر في تواجد الرئيس في فلوريدا، كما كان اسمه مرشحاً بشكل قوي لرئاسة الفيدرالي خلال الولاية الأولى لترامب عام 2017، حيث وقع الاختيار في النهاية على جيروم باول.
“مظهر وارش” سبب اختياره
كشفت مصادر مقربة من وارش أن قرار ترامب لم يكن مبنياً فقط على الرؤية الاقتصادية أو الخبرة المهنية، بل شمل أيضاً اعتبارات شخصية، فقد أشارت تلك المصادر إلى أن ‘مظهر وارش’ ساهم في ترجيح كفته ضمن قائمة نهائية ضمت أربعة مرشحين، مضيفةً أن ترامب عبّر له عدة مرات عن اعتقاده بأنه ‘يبدو مناسباً لمنصب مدير بنك مركزي’، واصفاً إياه بأنه ‘رجل حسن المظهر’.
كما جاء الترشيح بعد حملة ضغط نشطة قادها حلفاء وارش، مثل حماه رون لاودر، أحد أبرز داعمي ترامب، بالإضافة إلى الملياردير ستانلي دراكنميلر.
خلال فترة عمله السابقة في مجلس الاحتياطي، عُرف وارش بميله للتشدد حيال التضخم، إلا أن مواقفه الأخيرة تشير إلى دعم أكبر لخفض أسعار الفائدة، توافقاً مع رؤية ترامب.
يؤكد وارش أن الرئيس محق في الضغط على البنك المركزي لإجراء تخفيضات حادة في الفائدة، منتقداً ما وصفه بتقليص قدرة الفيدرالي على الاستفادة من النمو الناتج عن التحسينات في الإنتاجية، وبالأخص تلك المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لخفض التضخم.
كما دعا وارش صراحةً إلى ‘تغيير النظام’ داخل الاحتياطي الفيدرالي، مبدياً أسفه لتوسيع الميزانية العمومية بشكل كبير خلال فترة توليه منصب المحافظ، ومعتبراً أن مهمة الاحتياطي تجاوزت بكثير أهدافها التقليدية الخاصة بكبح التضخم وتعظيم التوظيف.
معركة المصادقة في مجلس الشيوخ
على الرغم من إعلان الترشيح، فإن الطريق أمام وارش ليس سهلاً بالكامل، حيث يتطلب توليه المنصب موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، وهي عملية يُتوقع أن تكون شاقة ومثيرة للجدل. قرار وزارة العدل الأمريكية في يناير بفتح تحقيق جنائي ضد جيروم باول ألقت بظلال ثقيلة على استقلالية الاحتياطي، ورفعت منسوب التوتر السياسي المحيط بالمؤسسة.
في هذا السياق، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس بشكل واضح أنه لن يدعم أي مرشح لترامب لمجلس الاحتياطي في ظل التحقيق الجاري، ما يعزز من احتمالات مواجهة معارضة داخل المجلس حسب اطلاع شاشوف. كما فتحت هذه التطورات الباب أمام إمكانية أن يختار باول البقاء كعضو في الاحتياطي حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس، في محاولة لحماية البنك من القبضة السياسية.
اختُتم بترشيح وارش سباقٌ استمر لأشهر، واتخذ في مراحل عديدة طابع ‘تجربة أداء’ علنية، حيث ظهر وارش بجانب مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت ومرشحين بارزين آخرين مثل كريستوفر والر وريك ريدير، بشكل متكرر على التلفزيون، مستعرضين مؤهلاتهم ورؤاهم للاقتصاد والسياسة النقدية.
يرى مراقبون أن وارش، حتى قبل توليه المنصب رسمياً، قد يؤدي دور ‘الرئيس الظل’ للاحتياطي الفيدرالي حتى نهاية ولاية باول، نظراً لقربه من ترامب واحتمالية دفعه بأولويات الرئيس داخل المؤسسة.
حذر الأسواق
فور إعلان الترشيح، سجّلت الأسواق العالمية استجابة متباينة وفق متابعات شاشوف، حيث ارتفعت الأسهم العالمية بشكل طفيف، وصعد الدولار، في حين تراجع الذهب، مما يدل على أن المستثمرين يرون في وارش داعماً لتخفيض الفائدة، ولكن دون الانغماس في سياسات مفرطة الجرأة كما كان يُخشى مع بعض المرشحين الآخرين.
أستاذ الاقتصاد في كلية ويليامز، كينيث كوتنر، قال لشبكة CNBC إن الأسواق في المدى القريب ‘ليست منزعجة’ من الترشيح، مشيراً إلى أن عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً لم تتغير بشكل ملحوظ، ما يعكس عدم توقع المستثمرين لارتفاع التضخم مقارنة بمستوياته الحالية. ومع ذلك، حذّر من أن تأثير التعيين على استقلالية الاحتياطي لا يزال غير واضح.
بدوره، اعتبر روس مولد، مدير الاستثمار في شركة AJ Bell، أن رد فعل الأسهم الأمريكية يشير إلى أن ‘أسوأ مخاوف الأسواق لم تتحقق’، مضيفاً أن وارش، رغم دعوته لخفض الفائدة، ليس من السهل انقياده نحو سياسة نقدية شديدة التيسير في ظل اقتصاد متماسك وتضخم مرتفع.
حظي ترشيح وارش بدعم من شخصيات بارزة في وول ستريت، من بينهم الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس، جيمي ديمون، الذي عبّر عن تأييده له. على الجانب الآخر، حذّر كين غريفين، رئيس شركة سيتاديل، من أن اختيار حليف قريب للرئيس قد يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على محاربة التضخم.
اعتبر مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي الأسواق في Bannockburn Capital Markets، أن الأسواق ترى في وارش من دعاة التشدد النقدي، مشيراً إلى أن الدولار ارتفع، وعوائد الفائدة صعدت، بينما تعرّضت الأسهم الأمريكية لعمليات بيع بعد الإعلان. لكنه أضاف أن السوق تدرك رغبة ترامب في أسعار فائدة أقل، وأن الطموح السياسي قد يدفع بعض المسؤولين لتعديل مواقفهم السابقة.
في خضم هذا الجدل، تتباين الآراء حول قدرة وارش على الحفاظ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. أستاذ التمويل في جامعة ستوكتون، مايكل بوسلر، أكد ثقته في أن وارش سيقود البنك بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن وجوده سيساهم في استقرار الأسواق المالية، وأن مخاوف قربه من الرئيس لن تؤثر في قراراته، حيث سيسعى لوضع ‘السياسة الصحيحة فوق أي تأثيرات خارجية’.
بهذا، يضع ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاقتصاد الأمريكي والعالمي أمام مرحلة جديدة، تتقاطع فيها السياسة مع النقد، والاستقلالية مع الضغوط، والاستقرار مع التغيير. وبينما ينتظر الجميع معركة المصادقة في مجلس الشيوخ، تبقى الأنظار معلّقة على ما إذا كان وارش سيقود الفيدرالي نحو ‘تغيير النظام’ الذي وعد به، أم سيجد نفسه مضطراً للموازنة بين طموحات البيت الأبيض ومتطلبات استقرار أكبر بنك مركزي في العالم.
تم نسخ الرابط
غزة تتعرض للقصف مرة أخرى وحكومة صنعاء تشير إلى تصعيد خطير – شاشوف
شاشوف ShaShof
تشهد Gaza تصعيدًا عنيفًا من قبل إسرائيل، حيث تم قصف أهداف مدنية بشكل متكرر بحجة خرق الهدنة، مما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال. منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، تم تسجيل أكثر من 1450 خرقًا، مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف للإبقاء على ضغط عسكري دائم. تتعرض المنظومة الطبية في غزة لانهيار شبه كامل، مع اعتقال العديد من الكوادر الصحية. وفي غمرة هذه الانتهاكات، أصدرت حكومة صنعاء تحذيرات حازمة، منبهةً إلى خطر الاستمرار في هذه السياسات. تشدد الاعتراضات الدولية على الحاجة لإدانة جادة لما يحدث.
تقارير | شاشوف
في تصعيد يضع قطاع غزة مجددًا على قائمة المجازر المستمرة، تكشف المعلومات الجديدة من الميدان عن أساليب إسرائيلية يُستحيل فصلها عن سياق الإبادة الجماعية المتعمدة، وسياسة انتهاك الهدنات واستهداف المدنيين، في ظل صمت دولي مخزي.
حيث أعادت إسرائيل قصفها على قطاع غزة، مدعية أن القصف الشديد جاء “ردًا على خرق للهدنة”، في ذريعة تُستخدم بشكل متكرر في كل مرة يُراد فيها افساد أي مسار للتهدئة.
وفقًا لبيانات وزارة الصحة في غزة، كانت الغارات التي نفذت اليوم السبت من الأعنف منذ أسابيع، وأسفرت عن استشهاد عشرات المدنيين، بينهم أطفال، نتيجة استهداف مباشر لمركز شرطة، ومنازل، وخيام نازحين وفق ما ذكرته ‘شاشوف’. هذا النوع من القصف، الذي يمزج عمدًا بين الأهداف العسكرية المزعومة والمرافق المدنية، يقوض جوهر اتفاق وقف إطلاق النار الذي رُعي من قبل واشنطن العام الماضي بعد حرب استمرت عامين، ويظهر أن “الهدنة” بالنسبة لإسرائيل لا تتعدى كونها أداة تكتيكية مؤقتة.
خروقات ممنهجة وليس حوادث معزولة
أكدت تصريحات مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، وقوع أكثر من 1450 خرقًا إسرائيليًا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 500 فلسطيني وإصابة نحو 1400 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال عشرات المدنيين من الأحياء السكنية.
تشير الأرقام إلى أن ما يحدث يعكس سياسة انتهاكات ممنهجة تهدف إلى إبقاء القطاع تحت ضغط عسكري دائم وإفراغ أي اتفاق من مضمونه.
طال القصف خيمة للنازحين في منطقة المواصي بخان يونس، مما أسفر عن استشهاد 12 فلسطينيًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن. ووصف رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة ما يحدث بـ”هندسة الفوضى”، عبر استهداف أجهزة إنفاذ القانون، في محاولة لزعزعة ما تبقى من البنية الاجتماعية والأمنية داخل القطاع، ودفعه نحو الانهيار، بما يلبي أهداف الاحتلال في تعزيز الفوضى والدمار.
لم تعد التحذيرات من انهيار شبه كامل للنظام الطبي في غزة مجرّد توصيف إعلامي، بل أصبحت واقعًا يوميًا مع خروج عشرات المستشفيات عن الخدمة، واستمرار إغلاق معبر رفح، ومنع إدخال المستشفيات الميدانية والطواقم الطبية، وحظر أكثر من 400 صنف من الأدوية والمستلزمات العلاجية، وهي جميعها مؤشرات على سياسة متعمدة تستهدف الحق في الحياة.
ويزداد الوضع سوءًا مع استمرار اعتقال أكثر من 200 من الكوادر الصحية في السجون الإسرائيلية، بينهم أطباء يتعرضون للتعذيب، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.
حكومة صنعاء تحذر
في هذا الإطار، جاء موقف وزارة الخارجية بحكومة صنعاء ليعبر عن تصعيد سياسي، محذّرةً إسرائيل من الاستمرار في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
أشار البيان الذي اطلع عليه شاشوف إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يعد انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار ولكل القوانين الدولية، مُنبّهًا إلى أن هذا العدوان يقوّض الجهود الدبلوماسية وينذر بعواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة.
كما حمّل البيان الولايات المتحدة مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة بصفتها شريكًا رئيسيًا في هذه الجرائم، في إشارة واضحة إلى الدعم السياسي والعسكري الأمريكي.
الأطفال في قلب الجريمة.. والذاكرة تقاوم
وبعيدًا عن بيانات المؤسسات، جاء “جدار الدموع” في بروكلين بنيويورك كصرخة إنسانية مدوية، يوثق أسماء أكثر من 18,457 طفلاً استشهدوا في غزة بين 07 أكتوبر 2023 و19 يوليو 2025.
هذا العمل الفني الذي حول الأرقام إلى أسماء ووجوه وقصص، يكشف الحجم الحقيقي للجريمة التي تحاول إسرائيل وحلفاؤها تقليصها إلى “أضرار جانبية”.
تزامن افتتاح الجدار مع ذكرى استشهاد الطفلة الفلسطينية “هند رجب” التي قُتلت عمدًا مع أفراد من أسرتها، رغم مكالمات استغاثتها المسجلة، في حادثة أصبحت رمزًا لوحشية الاحتلال.
يُعتبر ما يجري في غزة اليوم استمرارًا لسياسة إسرائيلية قائمة على انتهاك الهدن، واستهداف المدنيين، وتدمير مقومات الحياة، في إطار مشروع إبادة جماعية متدرج.
أصبحت الذرائع الأمنية غير مقنعة لأحد أمام أرقام الشهداء، وخرائط النزوح، وانهيار المستشفيات، وأسماء الأطفال المحفورة على “جدار الدموع”. والأكثر خطورة أن الصمت الدولي والدعم الأمريكي لا يشكلان مجرد سقوط أخلاقي، بل مشاركة فعلية في الجريمة.
وسط هذا المشهد، تبدو التحذيرات تعبيرًا عن حقيقة أن استمرار هذه الممارسات لن يبقى دون عواقب، في الوقت الذي أصبح فيه الدم المسفوك في غزة جرحًا مفتوحًا في ضمير العالم.
تم نسخ الرابط
اعتماد ميزانية لبنان 2026 في ظل مظاهرات بسبب نقص الرؤية الإصلاحية – شاشوف
شاشوف ShaShof
أقرّ برلمان لبنان موازنة عام 2026، إذ حصلت على 59 صوتًا مقابل 34 معارضًا، وسط احتجاجات لموظفين وعسكريين متقاعدين. الموازنة المقدّرة بنحو 6 مليارات دولار واجهت انتقادات لافتقارها للإصلاحات اللازمة، واستمرار المشاكل مثل العجز والعبء الضريبي المرتفع. الحكومة تعهدت بفتح اعتمادات لأصحاب الحقوق، لكن المحتجين اعتبروها وعودًا غير كافية. ورغم زيادة الإنفاق بمليار دولار، فإن غياب خطة إنقاذ شاملة يطرح تساؤلات عن فعالية الموازنة في تحفيز التنمية وتحسين الأوضاع الاجتماعية، وسط بيئة سياسية متوترة.
الاقتصاد العربي | شاشوف
قام برلمان لبنان، يوم الخميس، بإقرار موازنة العام 2026 بأغلبية 59 نائبًا مقابل 34 معارضًا و11 ممتنعًا، بعد ست جلسات استمرت ثلاثة أيام، تخللتها احتجاجات واسعة من موظفي القطاع العام والعسكريين المتقاعدين والأساتذة، وتضمنت إقفال طرقات ومحاولات للاقتحام حول البرلمان.
جاءت موافقة البرلمان على الموازنة، التي تقدر نفقاتها بحوالي 6 مليارات دولار حسب ما أفاد به “شاشوف”، وسط انتقادات صارخة لافتقارها إلى رؤية إصلاحية شاملة وتعامل حقيقي مع الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ أواخر عام 2019، بينما تكرر ثغرات الموازنات السابقة.
صوتت لمصلحة الموازنة كتل “الوفاء للمقاومة” و”التنمية والتحرير” و”اللقاء الديمقراطي” (باستثناء نائب واحد)، بالإضافة إلى بعض النواب التغييريين، بينما رفضتها كتل “الجمهورية القوية” و”لبنان القوي” والنواب الأرمن وعدد من المستقلين، في حين امتنعت كتلة الكتائب وبعض النواب المستقلين الآخرون عن التصويت.
موازنة تجميلية
تم اعتبار الموازنة ذات طابع “تجميلي”، تم ترويجها بخطابات سياسية إنشائية أخفت عيوبًا جوهرية، أبرزها استمرار العجز الفعلي، ارتفاع العبء الضريبي، غياب إعادة هيكلة القطاع العام، ضعف التقديمات الاجتماعية، وتجاهل جنبات الهدر والتهرب الضريبي والتهريب.
خلال الجلسات، قدم رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير المال ياسين جابر تعهدات بفتح اعتماد يصل إلى 60 مليون دولار لتغطية التعويضات المدرسية للعسكريين المتقاعدين بنسبة 100% بدلًا من 50%، إلى جانب تصحيح التعويضات العائلية، مع وعد بإحالة مشروع لتحديث الرواتب التقاعدية في فبراير المقبل.
لكن هذه الوعود لم تُقنع المحتجين الذين اعتبروها مجرد تصريحات غير مصحوبة بإجراءات ملموسة، ودعت روابط نقابية إلى بدائل تصعيدية، بما في ذلك اعتصام تحذيري في 03 فبراير المقبل، احتجاجًا على ما وصفته بإقرار موازنة لم تُخصص “قرشًا واحدًا” فعليًا لتحسين الظروف في القطاع العام، وتعتمد بنسبة 82% على ضرائب تؤثر على الفئات الأفقر وتحسب على أساس سعر صرف السوق.
على صعيد التحليل الاقتصادي، اعتبر الكاتب علي نور الدين أن من إيجابيات الموازنة زيادة الإنفاق بأكثر من مليار دولار، وهو أمر مطلوب بعد أن حققت الدولة فائضًا كبيرًا في السنة الماضية نتيجة لجني إيرادات لم تُصرف، مشيرًا إلى تحسن الجباية وزيادة بعض الاعتمادات الضرورية.
ومع ذلك، شدد على أن الإنفاق لا يزال عند ثلث مستويات ما قبل 2019، وأن غياب إصلاح ضريبي شامل وقانون جديد لضريبة الدخل، بالإضافة إلى استمرارية غياب قطع الحساب، لا تزال من أبرز القضايا، في ظل غياب خطة إنقاذ اقتصادية شاملة.
بدوره، اعتبر الباحث خالد أبو شقرا أن الموازنة بُنيت على “روايات غير دقيقة”، إذ تُظهر ظاهريًا عدم وجود عجز أو زيادات ضريبية، في حين تخفي عجوزات فعلية ناتجة عن استبعاد قروض خارجية بقيمة 1.8 مليار دولار، ومستحقات نفط للعراق تقارب 1.6 مليار دولار، إضافةً إلى تجاوز ديون اليوروبوند إلى أكثر من 45 مليار دولار.
وأشار إلى أن زيادة الموازنة بنحو 1.3 مليار دولار مقارنة بعام 2025 ستُموَّل فعليًا من الرسوم والضرائب، في غياب موارد استثنائية، مؤكدًا أن نحو ثلاثة أرباع الإيرادات تأتي من الضرائب والرسوم، أغلبها غير مباشر، في حين لا تستفيد الدولة من مؤسساتها الإنتاجية إلا بحوالي مليار دولار سنويًا، مما يطرح تساؤلات حول جدوى التنمية دون إعادة هيكلة فعلية للقطاع العام.
تم إقرار موازنة لبنان لعام 2026 في أجواء سياسية واجتماعية مشحونة، مما يعكس استمرار إدارة الأزمة بمنطق محاسبي ضيق، دون رؤية اقتصادية واضحة أو عدالة ضريبية، ما يُنذر باستمرار الاحتجاجات وتوسع الفجوة في الثقة بين الدولة وموظفيها والمجتمع اللبناني عمومًا.