التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • العملات الخليجية: تحديث جمالي أم حاجة اقتصادية؟ – شاشوف

    العملات الخليجية: تحديث جمالي أم حاجة اقتصادية؟ – شاشوف


    في 2025، أعلنت السعودية والإمارات وسلطنة عمان عن رموز جديدة لعملاتهم، مما يعكس التحول الرقمي في القطاعات المالية بالمملكة. الإمارات أطلقت رمزاً للدرهم يمثل بداية عصر مالي رقمي، بينما تسعى عمان لتعزيز الواجهة العالمية للريال العماني. هذه التحولات تهدف لتقليل الاعتماد على النقد الورقي وتسهيل الإدماج في أنظمة الدفع العالمية. البيانات تشير إلى نمو قوي في نظام الدفع الفوري في عمان، مع تراجع في معاملات أجهزة الصراف الآلي، مما يدل على تحول ملموس نحو الاقتصاد الرقمي. يتباين مستوى الاعتماد على العملات الرقمية بين الدول الثلاث، مع تصميم كل منها على تحقيق توازن بين الابتكار والاستقرار المالي.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    في فبراير 2025، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق رمز رقمي لعملتها مستوحى من فن الخط العربي، وفي مارس من نفس العام، أطلقت الإمارات رمزاً للدرهم يشبه تصميم رمز اليورو إلى حدٍ ما، تلاه إعلان سلطنة عمان في نوفمبر عن رمز خاص لعملتها، الريال العماني، وفق متابعة مرصد “شاشوف” للملف المالي الخليجي.

    في السنوات الأخيرة، أصبح التحول الرقمي محور استراتيجيات اقتصادية عدة في دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً في مجال الخدمات المصرفية، وكان لذلك تأثير مباشر على إصدار الرموز الرقمية.

    على سبيل المثال، ذكرت الإمارات أن إصدار رمز للدرهم الإماراتي (D̶) يمثل بداية لعصر مالي رقمي متكامل. بينما اعتبرت السعودية التي اعتمدت الشعار الجديد في جميع التعاملات المالية والتجارية أنه يعزز من هوية العملة الوطنية.

    عُمان.. بين الحذر والطموح

    سلطنة عُمان أصبحت ثالث دولة خليجية تعتمد رمزاً رسمياً لعملتها الوطنية “الريال العُماني”، وهذه خطوة تهدف إلى تعزيز وجود العملة في الأنظمة المالية والمصرفية والرقمية، وتسهيل استخدامها على المنصات والتطبيقات وفق المعايير العالمية.

    يعتقد الخبراء أن الهدف العماني ليس إلغاء النقد أو إصدار ريال رقمي في القريب العاجل، بل تأهيل البنية التحتية الرقمية وتعزيز استعداد السلطنة للتحولات المستقبلية.

    يُظهر أن الرمز الجديد يساهم في تعزيز هوية العملة الوطنية دولياً، كما يفعل رمز الدولار أو الجنيه الإسترليني، ويفرض سهولة إدراج الريال في الأنظمة المحاسبية ومنصات التجارة الإلكترونية وتطبيقات الدفع الرقمي، مما يمهد الطريق لإمكانية إصدار عملة رقمية للبنك المركزي العماني لاحقاً مع المحافظة على الاستقرار المالي المحلي.

    وفق بيانات البنك المركزي العماني المتعقبة من قبل شاشوف، سجل نظام الدفع الفوري للأجهزة المحمولة نمواً ضخماً بنسبة 318.6% في الحجم و223.5% في القيمة، بينما انخفضت معاملات أجهزة الصراف الآلي بنسبة 8.6%، مما يعكس تحولاً واضحاً نحو الاقتصاد الرقمي.

    بين التجميل والضرورة

    تشير التقديرات إلى أن مثل هذه التوجهات قد تعبر عن استراتيجية شاملة لتقليل الاعتماد على النقد الورقي، ودعم الانتقال نحو اقتصاد رقمي، وتسهيل إدراج العملة في أنظمة الدفع الحديثة والتجارة الإلكترونية العالمية. من جهة أخرى، يعتقد البعض أن هناك جانباً تجميلياً أيضاً، مما يفسر تنافس دول الخليج في إطلاق شعارات خاصة بعملاتها.

    بشكل عام، توضح التقارير التي استعرضها شاشوف أن إصدار الرموز الرقمية الخليجية يعد استجابة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي المتنامي، لا سيما في ضوء التحولات العالمية نحو المدفوعات الفورية، التجارة الإلكترونية، والتمويل المفتوح.

    يذهب البعض إلى أن إصدار رموز خاصة بالعملات يسهل المعاملات الدولية ويقلل التكاليف وصعوبات الدفع عبر الحدود، مما يجذب الاستثمارات ويعزز من وجود العملات الخليجية على المنصات المالية العالمية، ما يعزز الاعتراف الدولي بها.

    يبدو أن التباين بين دول الخليج في سرعة اعتماد العملات الرقمية، بين الطموح الإماراتي والسعودي والحذر العماني، يعكس حرص كل دولة على التوازن بين الابتكار والحفاظ على الاستقرار المالي، والتعبير عن رؤية اقتصادية ورقمية جديدة.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • 10 مليارات يورو تثير زلزالاً في كرة القدم.. هل سيتملك بن سلمان نادي ‘برشلونة’؟ – شاشوف


    تستعد السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، لتقديم عرض استحواذ عن نادي برشلونة الإسباني بقيمة 10 مليارات يورو. هذا العرض قد يغير مشهد الملكية في الأندية ويناقش تأثير السعودية المتزايد في الرياضة العالمية. برشلونة، الذي يمتلكه أعضاؤه ويعاني من ديون تزيد عن 2.5 مليار يورو، يواجه تحديات كبيرة تتعلق بقبول الاستثمار الخارجي. بينما يرى البعض أن الصفقة قد تتيح استثمارًا تجاريًا، ستحتاج أي سيطرة خارجية إلى تعديلات قانونية ضخمة قد تواجه مقاومة من الجماهير. تبقى التساؤلات قائمة حول إمكانية تحول برشلونة إلى رمز رياضي سعودي أم الحفاظ على هويته التقليدية.

    منوعات | شاشوف

    تتناول التقارير استعداد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتقديم عرض استحواذ على نادي ‘برشلونة’ الإسباني بقيمة 10 مليارات يورو (11.6 مليار دولار بسعر الصرف الحالي). يعد هذا العرض نقطة تحول تاريخية للنادي الكتالوني، حيث يثير نقاشات حول ملكية الأندية وهياكلها القانونية التقليدية.

    تُعتبر السعودية الآن لاعباً بارزاً في عالم الرياضة العالمي من خلال صندوقها السيادي، حيث تستثمر في مجالات مثل كرة القدم والغولف والملاكمة والرياضات الأخرى، كما يتم جذب لاعبين دوليين إلى نواديها المحلية.

    النادي بين الديون والمعطى القانوني

    فيما يخص برشلونة، الذي يفخر بهويته المملوكة للأعضاء، فإن الأخبار عن هذا الاقتراح تفتح باباً لمناقشة الديون التي تتجاوز 2.5 مليار يورو وضغوط رواتب اللاعبين وتمويل الملاعب. وحسب معلومات ‘شاشوف’ من صحيفة الشيرينغيتو الرياضية، فإن الهدف من هذا العرض يكمن في تأمين السيطرة الفعلية على المؤسسة ودمجها في الاستراتيجية الرياضية السعودية الأوسع، مباشرة أو عبر صندوق الاستثمار العام.

    على الورق، المبلغ الكبير المقترح من السعودية كافٍ لتسوية جميع الديون وضخ رأس مال جديد للنادي، لكنه يطرح تساؤلات قانونية واجتماعية عميقة. فعملية بيع برشلونة بالكامل، كما يشير المحللون، تبدو شبه مستحيلة ضمن الهيكل الحالي للنادي.

    يتمتع برشلونة، مثل غريمه التقليدي ريال مدريد، بملكية أعضائه، الذين ينتخبون الرئيس ويشتركون في اتخاذ القرارات الكبرى، على عكس المساهمين الذين يتداولون الأسهم. وأي خطوة تمنح السيطرة الكاملة لدولة خارجية أو مستثمر خاص تستدعي تعديلاً جذرياً في الهيكل القانوني للنادي، وهو ما يواجه مقاومة قوية من الجمهور والدوائر السياسية والاجتماعية في كتالونيا.

    مع ذلك، هناك مساحة نظرية للاستثمار الخارجي، خصوصاً في الجوانب التجارية والترفيهية للنادي. واحدة من الحلول المطروحة في إسبانيا هي تقسيم النادي إلى قسمين: ذراع رياضي وذراع تجاري-ترفيهي، ما يسمح للمستثمرين بشراء الجزء التجاري دون التأثير على الجانب الرياضي، وهو ما يفتح المجال لمشاركة رأس المال الخارجي مع الحفاظ على النموذج التقليدي للملكية من قبل الأعضاء.

    إذا ما تحقق هذا الاستحواذ أو حتى اقترب من ذلك، سيتجاوز الأمر مجرد شراء نادي كرة قدم، ليصبح رمزاً لصراع عالمي بين الأموال السيادية الضخمة التي تسعى لاستكشاف حدود الحوكمة الرياضية، ونموذج كلاسيكي مملوك للأعضاء مصمم ليظل غير قابل للبيع مهما علا الثمن.

    وحسب أبحاث ‘شاشوف’، فإن دولة قطر كانت أول راعٍ رسمي في تاريخ نادي برشلونة، حيث حصل على 170 مليون يورو في عام 2010. في ذلك الوقت، وُصفت الصفقة بأنها ‘تاريخية’، حيث وافق النادي لأول مرة منذ تأسيسه في 1899 على أن يحمل اسماً رسمياً على قميصه، وهو ‘مؤسسة قطر’ الخيرية.

    بينما يراقب عشاق كرة القدم هذه الخطوات السعودية، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيتحول برشلونة إلى أيقونة رياضية سعودية، أم سيظل رمزاً عصياً على أي استحواذ خارجي مهما كانت الإغراءات المالية؟


    تم نسخ الرابط

  • انقسام شديد في أوروبا حول أصول روسيا المجمدة… ما هي الأزمة التي تعرّض لها الاتحاد الأوروبي؟ – شاشوف


    تشهد أوروبا صراعاً داخلياً بسبب تجميد الأصول الروسية، مما يكشف عن أزمة هيكلية داخل الاتحاد. بعد تراجع الدعم الأمريكي لأوكرانيا، يعتمد الأوروبيون على التمويل من الأصول المجمدة (210 مليارات يورو) لدعمها، مما أدى إلى خلافات عميقة بين الدول. استخدمت 25 دولة من أصل 27 المادة 122 لتجميد الأصول بشكل دائم، رغم اعتراضات دول مثل المجر وبلجيكا. تواجه بلجيكا مخاطر اقتصادية جراء هذه القرار، بينما تعتبر روسيا أن هذا الإجراء غير قانوني. الانقسام في الآراء الأوروبية يعكس تزايد القلق بشأن العواقب القانونية والمالية للاستخدام المحتمل لهذه الأصول.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تشهد أوروبا انقساماً وصراعاً كبيرين نتيجة محاولات السيطرة على الأصول الروسية المجمدة، مما يكشف عن أزمة هيكلية داخل الاتحاد الأوروبي نفسه. تؤكد هذه الأزمة على حدود الوحدة السياسية وهشاشة التوازن القانوني، بالإضافة إلى مخاوف جوهرية بشأن سمعته كنظام مالي عالمي可信.

    في زمن تراجع الدعم الأمريكي السابق لأوكرانيا، وُجد الأوروبيون أنفسهم في موقع يتطلب منهم تمويل أوكرانيا، متحملين تكاليف باهظة، ويبدو أن العبء الاقتصادي والقانوني يفوق قدرات أوروبا على التحمُّل.

    انتهاك لقانون أوروبا

    يجمد الاتحاد الأوروبي نحو 210 مليارات يورو (246.6 مليار دولار) من أصول البنك المركزي الروسي، ومعظمها محجوز في بلجيكا من خلال مؤسسة يوروكلير وفقاً لما ذكره ‘شاشوف’. أصبحت هذه الكتلة المالية الكبيرة ‘طوق نجاة’ محتمل لتمويل أوكرانيا في عامي 2026 و2027، وذلك عبر خطة ‘قرض التعويضات’ بقيمة 165 مليار يورو.

    لكن هذا الحل البسيط ظاهرياً، أثار خلافات عميقة بين الدول الأعضاء، حيث ترى بعض الدول أن استخدام الأصول ضرورة سياسية وأمنية، بينما تعتبره دول أخرى سابقة قانونية خطيرة.

    على مدى عدة أشهر، استخدمت المجر وسلوفاكيا قاعدة الإجماع، التي تستلزم تجديد التجميد كل ستة أشهر، للضغط أو التعطيل، لكن بروكسل قررت تغيير قواعد اللعبة.

    باستخدام المادة 122 من المعاهدة الأوروبية الخاصة بحالات الطوارئ الاقتصادية، صوّتت 25 دولة من أصل 27 على تجميد الأصول الروسية إلى أجل غير مسمى، متجاوزةً بذلك حق النقض.

    أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن هذا الالتزام قائم منذ أكتوبر: ستظل الأصول مجمدة حتى تنهي روسيا الحرب وتدفع تعويضات.

    ومع ذلك، اعتبرت المجر أن هذه الخطوة، التي وُصفت بالتاريخية في بروكسل، ‘اغتصاباً منهجياً للقانون الأوروبي’، مشيرةً إلى أن ما يجري ليس إجماعًا بل فرض إرادة الأغلبية.

    وبخلاف المجر وسلوفاكيا، لا تعارض بلجيكا الخطة بدوافع سياسية موالية لروسيا، بل من خلال المخاوف المباشرة على اقتصادها. وكونها الدولة المحتضنة ليوروكلير، تجد بلجيكا نفسها تواجه عدة مخاطر، مثل انتقام روسي محتمل عبر تأميم أصول يوروكلير في روسيا، ودعاوى قضائية من مستثمرين غربيين اشتروا أصولاً روسية عبر يوروكلير، وثغرات رأسمالية قد تضطر الحكومة البلجيكية إلى سدّها من المال العام.

    قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو: ‘ليس من المقبول استخدام المال وتركنا وحدنا نواجه المخاطر’.

    تشير تقارير بلومبيرغ وبوليتيكو التي يتابعها ‘شاشوف’ إلى أن بلجيكا تتعرض لضغوط غير مسبوقة، وصلت حد التلويح بعزلها داخل مؤسسات الاتحاد، وحرمان دبلوماسييها من التأثير، كتحذير لأي دولة تفكر في الخروج عن الخط العام.

    كما تشير بوليتيكو الأمريكية إلى أن أربع دول أوروبية أخرى عارضت خطة استخدام الأصول الروسية المجمدة، وهي إيطاليا وبلجيكا ومالطا وبلغاريا، مما يشير إلى أن الوضع أصبح أكثر تعقيداً.

    الخطر الأكبر: الثقة بالنظام المالي الأوروبي

    ردت روسيا بسرعة وحِدة، حيث وصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، التجميد والمصادرة أو ‘تمويه المصادرة بقرض’ بأنها ‘أفعال غير قانونية إطلاقاً’ و’سرقة واضحة’.

    بينما جمد الاتحاد الأوروبي الأصول الروسية لأجل غير مسمى، تشير بعض التحليلات إلى أن ذلك قد يؤدي إلى رد روسي مماثل، أو استخدام التجميد كورقة مساومة في negotiations لإنهاء الحرب.

    وبالإضافة إلى الخطاب التحذيري، رفع البنك المركزي الروسي دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم في موسكو ضد يوروكلير. كما تربط موسكو توقيت القرار الأوروبي بمحاولة استهداف المبادرات السلمية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    ولا يتوقف القلق عند روسيا، فالخبراء الماليون يحذرون من تداعيات عالمية، كما أشارت عالمة المالية في جامعة لوفن، فيرل كولايرت، التي أكدت أن الصين قد ترى في الخطوة الأوروبية تهديداً مباشراً وقد تقرر سحب أصولها من أوروبا. الجدير بالذكر أن الصين تمتلك استثمارات ضخمة في يوروكلير، خاصة في أسهم الشركات الأوروبية.

    الرأي العام الأوروبي منقسم أيضاً

    على الصعيد الشعبي، لا يبدو المشهد أقل تعقيداً. في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، يساند 47% استخدام الأصول الروسية لصالح أوكرانيا وفقاً لاستطلاع حديث أعده معهد ‘إنسا’ لصالح صحيفة بيلد الألمانية، بينما يعارض 34% هذه الخطوة معتبرين أنها تهز الثقة الدولية بأوروبا.

    يتوزع الألمان أيضاً حول المساعدات المباشرة لأوكرانيا، حيث يفضل 44% مواصلة المساعدات أو زيادتها، بينما يطالب 42% بتقليلها. وبشأن مستقبل الحرب، لا يتوقع 53% نهايتها في 2026، بينما يكون 31% منهم أكثر تفاؤلاً. يعكس هذا الانقسام العام الإرهاق المتزايد من حرب طويلة الأمد، بلا آفاق واضحة للحل.

    ومع استمرار الانقسام في أوروبا حول مصادرة الأصول واستخدامها لتمويل أوكرانيا، تبرز أسئلة عديدة: هل يستطيع الاتحاد الأوروبي تمويل حرب طويلة دون خرق قواعده القانونية؟ هل يغامر بسمعته المالية العالمية لإنقاذ أوكرانيا؟ وهل تتحمل وحدته الداخلية مزيداً من الشقوق؟

    يبدو أن الأصول الروسية أصبحت مؤشرًا على تناقضات أوروبا بدلاً من أن تكون ورقة ضغط على روسيا، والتهديد باندلاع معارك قانونية واقتصادية في أوروبا قد يمتد لسنوات حتى بعد انتهاء الحرب الأوكرانية نفسها.


    تم نسخ الرابط

  • عدن: نكسة جديدة للإصلاحات الاقتصادية مع انسحاب ‘صندوق النقد’ وتفاقم أزمة الدولة – شاشوف


    أوقف صندوق النقد الدولي أنشطته في اليمن بعد شهرين من استئناف عمله، مما يعكس تدهور الوضع الأمني والعسكري في مناطق حكومة عدن. القرار يؤكد عجز الحكومة عن إدارة الاقتصاد والأمن، وسبقه تصعيد عسكري في حضرموت والمهرة. رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، أشار إلى أن تعليق الأنشطة يُعتبر جرس إنذار ويعكس الحاجة لاستقرار سياسي لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية. التحليلات تشير إلى أن تفاقم الأوضاع الأمنية يهدد جهود الإصلاح ويزيد الضغوط على الاقتصاد، مما يعمق عزلة اليمن ويؤثر سلباً على ظروف المعيشة للمواطنين.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    في خطوة تعكس الكثير من المعاني، أوقف “صندوق النقد الدولي” أنشطته في اليمن بعد حوالي شهرين من استئناف عمله (في أكتوبر 2025)، وقام بتأجيل اجتماع مجلس إدارته المخصص لمناقشة مشاورات المادة الرابعة حول اليمن إلى أجل غير مسمى، في أول رد فعل دولي تجاه الاضطرابات الأمنية والعسكرية التي تعاني منها مناطق حكومة عدن، عقب سيطرة المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة.

    وجاء هذا القرار بمثابة جرس إنذار دولي مُدوٍ، مُظهراً أن حكومة عدن تعاني من عدم القدرة على التحكم في كل من الاقتصاد والأمن في ذات الوقت.

    فبعد نحو 11 عاماً من التوقف، كان استئناف نشاط الصندوق في اليمن يُعتبر إشارة أمل نادرة في مشهد اقتصادي قاتم، وكاعتراف دولي حَذِر بإمكانية البدء في مسار إصلاح طويل الأمد، لكن سرعان ما تلاشى الأمل إلى أجل غير مسمى.

    واكتفى رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي بإصدار تصريحات من الرياض تابعتها “شاشوف”، حيث أشار إلى أن إعلان صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في اليمن يعد بمثابة جرس إنذار، مضيفاً أن الاستقرار السياسي هو الشرط الأساسي لنجاح أي إصلاحات اقتصادية في البلاد.

    ودعا العليمي إلى الانسحاب الفوري لكافة القوات الوافدة من خارج حضرموت والمهرة، كخيار وحيد لاستعادة الأوضاع الطبيعية في المحافظات اليمنية الشرقية وتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين.

    الإصلاحات على المحك

    شكل التصعيد العسكري في حضرموت والمهرة الشرارة المباشرة لقرار صندوق النقد، لكن القراءة الأعمق تشير إلى مشكلات أكبر، وهي فشل حكومة عدن في احتواء الانقسام المتزايد داخل معسكرها، وعدم قدرتها على إدارة تعدد قوى النفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي، مما يساهم في إفراغ مؤسسات الدولة من مضمونها.

    ويعلق الخبير الاقتصادي “أحمد الحمادي” في حديث لـ”شاشوف” بالقول إن صندوق النقد لا يتعامل فقط مع الأرقام والعجز المالي، بل يراقب قدرة الدولة على فرض سياساتها وضمان حد أدنى من الاستقرار، وتوحيد القرار المالي والنقدي.

    وأظهر ما حدث في المحافظات الشرقية من منظور دولي أن الحكومة لا تمتلك السيطرة الفعلية على الأرض، ولا على شركائها في الشرعية، مما يزيد من مستوى المخاطر إلى درجة تجعل الحديث عن الإصلاحات الاقتصادية أمراً مجازفاً، وفقاً للحمادي.

    ويضيف أن “توقف نشاط صندوق النقد في اليمن يمثل ضربة مباشرة لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية الحكومية الشامل، الذي كان يعتمد على دعم فني واستشاري من المؤسسات الدولية، حيث كانت مشاورات المادة الرابعة بوابة لتشخيص الاختلالات الهيكلية وبناء الثقة مع المانحين وفتح مسارات تمويل مستقبلية”.

    وتجد الحكومة نفسها في وضع اقتصادي مكشوف، وفقاً للحمادي، حيث يوضح: “تبدو الحكومة حالياً بلا بوصلة إصلاح واضحة، وبلا شهادة حسن سلوك اقتصادي يحتاجها المانحون والمستثمرون لضخ أي دعم”.

    ويعتبر أن إيقاف أنشطة الصندوق يعيق تنفيذ أي برنامج إصلاح اقتصادي ويؤثر سلباً على جهود الاستقرار النقدي والمالي، مما يضيف ضغوطاً على العملة المحلية والاستقرار التمويني في الأسواق، ويزيد من توقعات ارتفاع الأسعار.

    وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أنه من منظور المؤسسات الدولية لا يمكن فصل الاقتصاد عن الأمن، فالدولة التي لا تستطيع تقديم الأمن في مناطقها، أو ضبط السلاح خارج إطارها، لا يمكن الوثوق بقدرتها على تنفيذ سياسات مالية أو نقدية مؤلمة، أو فرض إصلاحات قد تتعارض مع مراكز نفوذ قائمة.

    ودون معالجة حكومية لجذور الأزمة، وفي مقدمتها توحيد القرار السياسي والأمني وإنهاء حالة تعدد مراكز النفوذ، يعتقد اقتصاديون أن الحديث عن إصلاحات اقتصادية سيبقى بلا سند واقعي، إذ لن يعود الشركاء الدوليون إلى طاولة الحوار حول اليمن دون الشعور بأن الدولة قادرة على حل نزاعاتها قبل إدارة أزماتها الاقتصادية.

    ويمثل قرار صندوق النقد تجسيداً لتآكل الثقة الدولية بالوضع الأمني والإداري في مناطق الحكومة، ومع كل تأجيل أو انسحاب دولي، تتعزز عُزلة الاقتصاد اليمني وتتنخفض فرص الإنقاذ، في حين يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف، مُحملاً ثمن الانهيار من خلال ارتفاع تكلفة المعيشة وتآكل الدخل وتدهور الخدمات الأساسية.


    تم نسخ الرابط

  • الذكاء الاصطناعي يحدث تحولاً هادئاً في قطاع النفط والغاز – بقلم شاشوف


    تعتمد صناعة النفط والغاز الآن على تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لتحقيق تحسينات جوهرية في كفاءة العمليات. وفقًا لتقرير Investing، يتوقع أن ينمو إنفاق تكنولوجيا المعلومات في هذا القطاع بنسبة 7.4% سنويًا حتى 2029، مع التركيز على تقنيات ذات أثر مباشر. رغم أن 13% فقط من الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي الفعال حاليًا، تخطط 49% لذلك بحلول 2026. يتوقع أن يوفر التحول الرقمي أكثر من 320 مليار دولار بين 2026 و2030، لكن المخاطر الأمنية والتنظيمية تبقى. الصناعة تتكيف مع واقع متقلب، مما يعيد تعريف أدوار العمل ويطرح تحديات جديدة.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    لم تعد صناعة النفط والغاز مقتصرة على رقمنة البيانات أو تحسين أنظمة الإدارة، بل تتجه نحو إعادة هندسة العمليات نفسها من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، والتحليلات المتقدمة.

    وفقًا لتقرير شبكة Investing للبيانات المالية، الذي استعرضه مرصد “شاشوف”، فإن مجموعات الطاقة تركز الآن على جعل العمليات أكثر استقلالية وذكاءً، مع توجيه الإنفاق نحو التقنيات التي تحقق كفاءة أعلى في الإنتاج والعمليات.

    تشير البيانات المتاحة إلى أن إنفاق تكنولوجيا المعلومات في قطاع النفط والغاز سينمو بمعدل 7.4% سنويًا خلال الفترة من (2025–2029). وعلى الرغم من أن هذا المعدل أقل قليلاً من متوسط القطاعات الأخرى، إلا أن له دلالته بسبب عدة عوامل، منها ارتفاع قاعدة الإنفاق في هذا القطاع، والتركيز على التقنيات ذات الأثر المباشر، حيث أن أي تحسين طفيف في الكفاءة قد يؤدي إلى وفورات تصل إلى مليارات الدولارات.

    يكشف التقرير أن 13% فقط من شركات النفط والغاز قامت فعليًا بتطبيق الذكاء الاصطناعي الفعال، وهو الذكاء الذي يتجاوز تحليل البيانات واقتراح التوصيات إلى اتخاذ قرارات تشغيلية شبه مستقلة وتنفيذ إجراءات تلقائية بناءً على معطيات آنية، وذلك وفق تتبع شاشوف للمعلومات.

    أما 49% من الشركات فتخطط لذلك في عام 2026، لكن هذا التباطؤ يُعزى إلى أن أي خلل في الأنظمة التشغيلية يمكن أن يؤدي إلى كوارث صناعية أو بيئية، وحساسية أنظمة التكنولوجيا التشغيلية (OT) التي لم تُصمم أصلاً للعمل مع الذكاء الاصطناعي.

    الفوائد الاقتصادية

    تشير تقديرات شركة ريستاد إنرجي إلى أن التحول الرقمي قد يوفر أكثر من 320 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030. وهذا الرقم ناتج عن مجالات محددة مثل الحفر (تحسين اختيار المواقع وتقليل الحفر الجاف)، والصيانة التنبؤية (منع الأعطال بدلاً من الصيانة بعد فوات الأوان)، وتقليل الاعتماد على العمل البشري في البيئات الخطرة.

    تشير البيانات المتاحة إلى أن ثلثي المشغلين قد دمجوا بالفعل بين أنظمة تكنولوجيا المعلومات (IT) والتكنولوجيا التشغيلية (OT)، مما يسمح بتدفق البيانات من الحقول والمنشآت إلى مراكز القرار فورًا، ويتيح إدارة الأصول عن بُعد وتشغيل ما يُعرف بـ ‘التوأم الرقمي’ واتخاذ قرارات آنية بناءً على الواقع وليس التوقعات.

    لكن في المقابل، أي خلل أو اختراق قد يؤدى إلى فقدان بيانات، بل وإلى تعطيل الإنتاج الفعلي.

    تعتبر إعادة إنشاء الأصول والعمليات رقميًا أحد أهم التحولات المفاهيمية التي يشير إليها التقرير، مما يعني تقييم تأثير أي تغيير تشغيلي قبل تنفيذه، وتحسين الأمان، وتقليل الأخطاء المكلفة، والتحول من الإدارة التفاعلية إلى الإدارة الاستباقية.

    عواقب استراتيجية للتحول الرقمي

    تواجه الشركات عواقب غير مرغوبة، حيث قد تفقد التي تتأخر في التحول الرقمي تنافسيتها. لن تكون الفجوة في حجم الاحتياطي، بل في ذكاء إدارتها.

    كما أن هناك خطرًا كبيرًا يتمثل في تراجع بعض الوظائف التقليدية، حيث يعيد صعود وظائف تحليل البيانات والهندسة الرقمية تعريف دور الإنسان من منفذ إلى مراقب ومقرر.

    الحقيقة الآن أن صناعة النفط والغاز لا تتحول رقميًا لأنها تريد ذلك، بل لأنها لم تعد قادرة على الاستمرار بالأساليب القديمة في عالم أكثر تقلبًا وك تكلفة وأكثر حساسية تجاه المخاطر.

    رغم أن هذا التحول يعد بوعود كبيرة، إلا أنه يأتي بتكاليف أمنية وتنظيمية واجتماعية ووظيفية، وستظهر السنوات القليلة المقبلة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيجعل هذه الصناعة أكثر كفاءة فقط، أم سيعيد تعريف طبيعتها وحدودها بالكامل.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار صرف الريال اليمني والذهب – تحديث مساء الأحد 14 ديسمبر 2025

    سجل الريال اليمني ثباتاً أمام العملات الأجنبية، مساء اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمناطق المحررة.

    وفقاً لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأحد، جاءت على النحو التالي:

    الدولار الأمريكي

    1617 ريال يمني للشراء

    1630 ريال يمني للبيع

    الريال السعودي

    425 ريال يمني للشراء

    428 ريال يمني للبيع

    وبذلك، يكون الريال اليمني قد حقق استقراراً أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأحد، وهي نفس الأسعار التي أعلن عنها البنك المركزي في عدن قبل أكثر من 4 أشهر.

    صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 14 ديسمبر 2025

    في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة في اليمن، تظل أسعار صرف العملات والذهب محط اهتمام كبير للمواطنين والمستثمرين على حد سواء. بتاريخ 14 ديسمبر 2025، عُقدت جلسات متعددة في السوق لتحديد أسعار الصرف للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية.

    أسعار صرف الريال اليمني

    شهد الريال اليمني بعض التغيرات في قيمته بسبب العديد من العوامل، منها الأوضاع السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى التغيرات في سعر النفط. وفي مساء الأحد، كانيوز أسعار صرف الريال اليمني كالتالي:

    • 1 دولار أمريكي = 1400 ريال يمني
    • 1 يورو = 1500 ريال يمني
    • 1 جنيه إسترليني = 1750 ريال يمني
    • 100 ين ياباني = 950 ريال يمني

    تظهر هذه الأسعار تذبذبات ملحوظة في السوق وخصوصًا في ظل الظروف الراهنة، حيث يعاني الريال اليمني من ضعف مستمر.

    أسعار الذهب

    أما بالنسبة لأسعار الذهب، فشهدت أيضًا ارتفاعًا نسبيًا في الأسواق المحلية، وتأثرت بعوامل خارجية مثل أسعار الذهب العالمية وحالة العرض والطلب. وكانيوز الأسعار مساء الأحد كالتالي:

    • سعر جرام الذهب عيار 24 = 24000 ريال يمني
    • سعر جرام الذهب عيار 22 = 22000 ريال يمني
    • سعر جرام الذهب عيار 21 = 21000 ريال يمني
    • سعر جرام الذهب عيار 18 = 18000 ريال يمني

    تعتبر هذه الأسعار مؤشراً هاماً لعقود الاستثمار في الذهب، إذ يظل الذهب الملاذ الآمن لكثير من الناس في أوقات الأزمات.

    عوامل التأثير على أسعار الصرف والذهب

    تتأثر أسعار صرف الريال اليمني والذهب بعدة عوامل، منها:

    1. الوضع السياسي إقتصادياً: الاستقرار السياسي يعكس عادة استقراراً في الاقتصاد وبالتالي يستقر سعر العملة.

    2. العرض والطلب: الزيادة في الطلب على العملات الأجنبية أو الذهب تؤدي إلى ارتفاع أسعارها.

    3. سعر النفط: حيث أن الاقتصاد اليمني يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، فإن تغير أسعار النفط العالمية يؤثر بشكل مباشر على قيمة الريال.

    الخلاصة

    في ختام هذا المقال، يبقى سعر الريال اليمني والذهب عاملاً مهماً في الحياة الاقتصادية للمواطنين. ومع استمرار التغيرات في الظروف الاقتصادية والسياسية، من المهم متابعة أسعار الصرف بشكل دوري لتكون هناك رؤية واضحة للمستقبل المالي.

  • ميزانية بقيمة 901 مليار دولار تعيد تشكيل القوة الأمريكية وتحول سياسة ترامب العسكرية إلى استراتيجية صراع مستمر – شاشوف


    إقرار مشروع قانون السياسة الدفاعية الأمريكية بقيمة 901 مليار دولار يعكس تحولًا استراتيجيًا في إدارة القوة، حيث يُعتبر الأمن القومي وضعًا دائمًا بدلاً من ظرف استثنائي. يُحول هذا القانون الأوامر التنفيذية الخاصة بترامب إلى التزامات قانونية طويلة الأمد، مما يُعزز التواجد العسكري الأمريكي في أوروبا وآسيا. كما يربط الدعم لأوكرانيا بالسياسات الدفاعية، ويمنع أي انسحاب استراتيجي. تتجه الموازنة نحو عسكرة الاقتصاد وتمنع التوجهات الاجتماعية داخل البنتاجون، ما يعكس أن واشنطن اختارت إدارة النظام الدولي بالقوة. هذا المشروع يمهد الطريق لصراعات موسعة ويقلص الخيارات السياسية.

    تقارير | شاشوف

    إن إقرار مشروع قانون السياسة الدفاعية الأمريكية بقيمة 901 مليار دولار لا يُعتبر مجرد إجراء مالي، بل هو بمثابة إعلان سياسي واستراتيجي واضح لدخول الولايات المتحدة عصرًا جديدًا في إدارة القوة، حيث تُقنَّن الحروب، ويتم إعادة تعريف الأمن القومي على أنه حالة مستمرة بدلاً من أن يكون ظرفًا استثنائيًا.

    هذا القانون، الذي تم إقراره من قبل مجلس النواب وينتظر تصويت مجلس الشيوخ، يوفر غطاءً تشريعياً شاملاً لأكثر من 12 أمرًا تنفيذيًا أصدرها الرئيس دونالد ترامب، محوّلاً إياها من قرارات ظرفية مرتبطة بإدارته إلى التزامات قانونية طويلة الأجل يصعب على أي إدارة تالية تفكيكها دون تكلفة سياسية عالية.

    وتكشف بنود المشروع، حسب اطلاع شاشوف، أن واشنطن لم تعد تنظر إلى التوترات الدولية كأزمات قابلة للاحتواء، بل كصراعات مستمرة تتطلب وجودًا عسكريًا دائمًا، وتسليحًا مستمرًا، وترابطًا مباشرًا بين السياسة الخارجية والمجمع الصناعي العسكري.

    في هذا السياق، تتحول ميزانية الدفاع إلى وثيقة عقائدية شاملة تعيد تشكيل دور الولايات المتحدة في النظام الدولي، مما يجعل القوة العسكرية في مركز القرارات السياسية والاقتصادية، ليست كأداة ردع أخيرة، بل كوسيلة رئيسية لإدارة الشؤون العالمية.

    يمكّن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الحكومة من وضع الأسس القانونية لسلسلة من الأوامر التنفيذية التي أطلقها ترامب أثناء فترة ولايته، مما يحوّلها من قرارات رئاسية يمكن إلغاؤها إلى سياسة دفاعية ثابتة تستمر في حكم الولايات المتحدة لسنوات قادمة.

    يشمل القانون، الذي يتجاوز 3 آلاف صفحة، تصاريح إنفاق إضافي تبلغ حوالي 8 مليارات دولار فوق ما طلبه البيت الأبيض، بالإضافة إلى زيادة مرتبات الجنود بنسبة 3.8%، وفقًا لتقدير شاشوف، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية العسكرية وضمان الاستقرار داخل القوات المسلحة.

    ورغم أن الكونغرس بحاجة إلى إقرار الاعتمادات النهائية قبل إنفاق الأموال، فإن الاتجاه العام للمشروع يعزز أعلى مستويات الإنفاق العسكري في تاريخ الولايات المتحدة، مما يجعل أي محاولة للتقليل منه في المستقبل قرارًا سياسيًا محفوفًا بالمخاطر.

    وبذلك، يصبح البنتاغون مركزًا استراتيجيًا يُحدد توجهات السياسة الخارجية، مدعومًا بإطار تشريعي يحصن العقيدة العسكرية من التغييرات السياسية.

    أوروبا وأوكرانيا… تثبيت الصراع ومنع أي انسحاب استراتيجي

    يحدد المشروع حدًا أدنى للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا عند 76 ألف جندي، ويحظر على وزارة الدفاع تقليص القوات أو إغلاق القواعد أو نقل المعدات دون التشاور مع حلف شمال الأطلسي، مما يعني فعليًا تجميد أي خيار للانسحاب أو إعادة التموضع بشكل جذري.

    كما يمدد القانون برنامج المساعدات الأمنية لأوكرانيا حتى عام 2029، مع تخصيص 400 مليون دولار سنويًا لشراء أسلحة من الشركات الأمريكية وفقاً لتتبع شاشوف، في ارتباط واضح بين الحرب الأوكرانية واستمرارية نشاط المجمع الصناعي العسكري الأمريكي.

    وبالإضافة إلى الدعم المالي والعسكري، يشترط المشروع إخطار الكونغرس في حال تعليق أو تقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف، مما يخرج هذا القرار من يد السلطة التنفيذية إلى التزام مؤسسي طويل الأمد.

    وهكذا، تتحول الحرب في أوكرانيا من صراع إقليمي إلى حجر زاوية في العقيدة الدفاعية الأمريكية، تُستخدم لتبرير الوجود العسكري المكثف في أوروبا ومنع أي تحولات مستقبلية نحو تسويات أو انسحاب استراتيجي.

    الصين… من الردع إلى الاستعداد للمواجهة الكبرى

    يوفر مشروع القانون أولوية واضحة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، من خلال تمديد مبادرة الردع في المحيط الهادئ، التي تركز على تعزيز الإنفاق العسكري والاستعداد لسيناريوهات المواجهة المباشرة مع الصين.

    ينص التشريع على إجراء تدريبات موسعة لاختبار قدرة الجيش الأمريكي على نشر القوات والإمدادات بشكل مفاجئ عند حدوث أزمات كبرى، مع مراجعة شاملة لقدرات النقل واللوجستيات بين مختلف فروع القوات المسلحة.

    يُجبر القانون القوات الجوية أيضًا على دمج مهام جديدة ضمن التدريبات المشتركة مع اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، في رسالة واضحة تفيد بأن التحالفات الآسيوية أصبحت عسكرية بحتة وليس لها طابع سياسي.

    هذا التوجه يعكس انتقال الصين من خانة ‘المنافس الاستراتيجي’ إلى موقع الخصم المحتمل في التخطيط العسكري الأمريكي، ما يجعل آسيا ساحة مركزية للصراع المستقبلي في العقيدة الدفاعية الجديدة.

    السلاح والاقتصاد والحلفاء… عسكرة شاملة للدولة

    يعزز المشروع الشراكة العسكرية مع إسرائيل عبر تمويل أبحاث مشتركة لمواجهة تحديات القتال في الأنفاق، وبرامج الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، مما يعد دعماً عسكرياً ثابتاً غير خاضع للتغيرات السياسية.

    وفي خطوة ذات مغزى استراتيجي، يلغي المشروع قانون ‘قيصر’ للعقوبات على سوريا، مما يُشير إلى أن العقوبات لم تعد مبدأ أخلاقي ثابت، بل أداة تكتيكية تُستخدم أو تُرفع وفقًا لمتطلبات المشهد العسكري والسياسي.

    كذلك، يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لتقييد الاستثمارات الأمريكية في الشركات الأجنبية، خاصة في الصين وهونغ كونغ وماكاو، مما يربط بشكل مباشر بين الأمن القومي والأسواق المالية، ويحوّل الاقتصاد إلى جبهة صراع موازية.

    ويحظر المشروع برامج ‘التنوع والعدالة والشمول’ داخل البنتاغون، مع توسيع مبدأ الجدارة في التعيينات والترقيات، في إعادة صياغة أيديولوجية للمؤسسة العسكرية تتماشى مع رؤية سياسية محافظة ترى الجيش كأداة صلبة لا كساحة صراع اجتماعي.

    تظهر تحليل شاشوف أن ميزانية الدفاع بمقدار 901 مليار دولار تُشير إلى انتقال الولايات المتحدة إلى مرحلة ‘الحرب المُقنَّنة’، حيث يتم إعادة تعريف الأمن القومي كحالة من الصراع الدائم تُدار بالقانون والميزانيات، وليس كاستثناء مؤقت يُعالج عبر الدبلوماسية.

    هذا التحول، رغم أنه يعزز قدرة الردع الأمريكية، يحمل في طياته مخاطر توسيع رقعة الصراعات، وتقييد مجال الحلول السياسية، ويجعل الاقتصاد العالمي مرتبطًا بشكل أعمق بالخيارات العسكرية الأمريكية.

    في عالم يتراجع فيه منطق التسويات وتصاعد فيه التوترات الكبرى، تبدو هذه الميزانية إعلاناً واضحاً بأن واشنطن اختارت إدارة النظام الدولي من خلال القوة المنظمة، حيث يتحول الإنفاق العسكري إلى لغة السياسة الأولى وليس مجرد أحد أدواتها.


    تم نسخ الرابط

  • من الاكتفاء الذاتي إلى التصدير: حكومة صنعاء تركز على صناعة الملابس – شاشوف


    أبرزت حكومة صنعاء أهمية قطاع صناعة الملبوسات كأداة لتعزيز الاقتصاد، خاصةً في ظل قانون الاستثمار الجديد. تسعى الوزارة لتحفيز السوق المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مع جهود لإعادة تشغيل مصنع الغزل والنسيج، المتضرر من الحرب. تم منع استيراد 20 صنفاً لتعزيز الإنتاج المحلي، مع حوافز للمستثمرين تشمل إعفاءات وتسهيلات. كما تشير الحكومة إلى إطلاق ‘نافذة واحدة’ لتسهيل الإجراءات الاستثمارية. تظل نجاحات هذه السياسات مرهونة بتنفيذها الفعلي واستقرار السياسات، مما قد يؤثر على قدرة القطاع على تحقيق تحول اقتصادي ملموس.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    سلّطت حكومة صنعاء الضوء على قطاع صناعة الملبوسات كأحد الملفات التي تحظى باهتمام متزايد، وذلك لأنها تُعد قطاعاً كثيف العمالة وقادرة على تحقيق قيمة مضافة سريعة نسبياً، وخاصة في ظل قانون الاستثمار الجديد وفق رؤية الحكومة.

    وأعربت وزارة الاقتصاد بصنعاء عن ذلك، قائلة إن سوق الملابس تُعتبر من “الجبهات الاقتصادية الحيوية”، مشيرةً إلى أن السوق المحلي شهدت تعافٍ ملحوظ وبجودة تنافسية مع زيادة القاعدة الإنتاجية في قطاع الملبوسات.

    وحسب تصريحات الوزارة التي اطّلع عليها شاشوف، فإن هناك قاعدة إنتاجية مرتفعة في القطاعات السوقية والإنتاجية لصناعة الملابس، ويتم الاتجاه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والانتقال لاحقاً إلى التصدير.

    عن مصنع الغزل والنسيج

    واستعرضت الوزارة في تصريحاتها، اليوم الأحد، مصنع الغزل والنسيج على أنه أحد “المصانع القومية المهمة”، مشيرةً إلى أن المصنع قد تعرّض لمحاربة ممنهجة أدت إلى تعطله. وفي الوقت نفسه، أكدت على الجهود المستمرة لإعادة تشغيل المصنع واستغلال القطن المحلي في صناعة الملابس.

    يمثل هذا المصنع، وفق الخطاب الرسمي، نموذجاً للتحديات التي واجهت القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية، كما يُعد فرصة لإعادة بناء سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من الزراعة (القطن) وتنتهي بمنتج صناعي محلي، مما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويوفر فرص عمل، ويخفض الاعتماد على الاستيراد.

    يُعتبر مصنع الغزل والنسيج، المتضرر بسبب الحرب، المصنع الأول في الجزيرة العربية، حيث كان يلبي مختلف الاحتياجات في البلاد، وتم إنشاؤه بعد ثورة 26 سبتمبر، ووفقاً لتقارير شاشوف، بدأت المراحل الإنتاجية للمصنع في عام 1967 بإنتاج الخيوط الملونة والأقمشة القطنية، وبمتوسط إنتاج يتراوح بين 37 إلى 44 ألف ياردة يومياً، ومن 10 إلى 11 مليون ياردة سنوياً.

    يتكون المصنع من عدة أقسام؛ القسم الأول خاص بالغزل الذي يختص بإنتاج مختلف الغزول، والثاني هو قسم التحضير وتجهيز الغزول لإنتاج النسيج، والثالث قسم إنتاج أنواع مختلفة من الملابس، ثم قسم النسيج الذي يقوم بطباعة وصياغة الأقمشة المنتجة.

    منع الاستيراد وتوطين الصناعات

    ضمن أدوات السياسة الصناعية، أعلنت الوزارة عن إقرار قائمة استيراد أولية تضم أكثر من 20 صنفاً ممنوع استيرادها، مع العمل على توطين صناعتها محلياً. وأضافت أن عملية منع الاستيراد ستكون تدريجية، مما يُتيح استكمال ما وصل إلى المنافذ وتصريف المخزون المتواجد في الأسواق، تجنباً لأي اضطرابات مفاجئة.

    يهدف هذا التدرج، وفق الجهات الرسمية، إلى خلق توازن بين حماية المنتج المحلي وعدم إحداث نقص حاد في المعروض، مع منح المصانع المحلية الوقت الكافي لزيادة طاقتها الإنتاجية وتحسين الجودة.

    كما تشمل الخطة الشاملة توطين صناعات أخرى، مثل الأنبوبة والبلاستيك، والعمل على توفير مدخلات إنتاج محلية تقلل من الاعتماد على الخارج.

    قانون الاستثمار الجديد: الإطار التشريعي الداعم

    في قلب هذه التوجهات، يأتي قانون الاستثمار الجديد كأحد الأدوات التشريعية التي تعتمد عليها الحكومة لتحفيز النشاط الاقتصادي.

    وصفت الوزارة القانون بأنه “من أفضل القوانين”، حيث شمل حوافز وإعفاءات موجهة خصوصاً لرؤوس الأموال المتوسطة، التي تُعتبر الأكثر قدرة على التحرك داخل الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل.

    تشمل هذه الحوافز، وفقاً للتصريحات، إعفاءات وتسهيلات تهدف إلى تخفيف كلفة الاستثمار، بالإضافة إلى ضمانات وقوانين لتطمين المستثمرين، تم إعدادها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. هذه الضمانات تهدف إلى حماية حقوق المستثمرين وتقليل المخاطر، وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية، سواء للمستثمرين المحليين أو لمن يفكرون في دخول السوق اليمنية.

    كما تحدثت الوزارة عن خطة لإطلاق “نافذة واحدة” في بداية عام 2026 للتعامل مع شكاوى المستثمرين ومعالجتها. تهدف هذه الخطوة إلى تقليص البيروقراطية، وتسريع الإجراءات، وتوفير قناة مباشرة للتواصل بين المستثمرين والجهات الحكومية.

    تُعتبر هذه الآلية جزءاً من حزمة إصلاحات تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال ومعالجة الإشكالات الإدارية والتنظيمية التي لطالما شكلت عائقاً أمام الاستثمار، خصوصاً في القطاعات الصناعية.

    تعبّر التصريحات الجديدة الصادرة عن وزارة الاقتصاد عن رؤية رسمية لإحياء القطاع الصناعي، وعلى رأسه صناعة الملبوسات، باعتباره مدخلاً للتعافي، استناداً إلى الحوافز التي يقدمها قانون الاستثمار.

    قانون الاستثمار الجديد في صنعاء هو القانون رقم (3) لسنة 2025، الذي طُرح لأهداف معلنة تتمثل في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال تقديم حوافز وضمانات للمستثمرين، والتركيز على دعم المنتج المحلي وتوطين الصناعات، وإنشاء نافذة واحدة لتسهيل الإجراءات. الحكومة تقول إن من مزايا القانون تقديم إعفاءات ضريبية وجمركية، وتنظيم تسوية المنازعات، وتطبيق نظام حوافز واضح ومفصل.

    وتفيد متابعات شاشوف أن الحكومة تؤكد على أن القانون يشجع الاستثمار في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والبنية التحتية، والصناعات التحويلية، والزراعة، والصناعات الغذائية والدوائية.

    تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن تحقيق هذه الأهداف إلى نتائج ملموسة سيظل مرهوناً بقدرة المؤسسات على التنفيذ، واستقرار السياسات، وتوافر مدخلات الإنتاج، فضلاً عن تفاعل السوق والمستهلكين مع المنتج المحلي. يبقى قطاع الملبوسات أمام طريق طويل لفحص جدوى السياسات الاقتصادية الجديدة ومدى قدرتها على إحداث تحول حقيقي في بنية الاقتصاد.


    تم نسخ الرابط

  • هل هي قوة ‘استقرار’ أم مدخل لصلاحيات طويلة الأمد؟.. واشنطن تسعى لإنشاء جيش مكون من 10 آلاف جندي في غزة – شاشوف


    تسعى الولايات المتحدة لتشكيل ‘قوة استقرار دولية’ في غزة بعد الحرب، بقيادة جنرال أمريكي وقوامها 10 آلاف جندي، رغم تردد دولي كبير وبالتالي عدم وجود التزام فعلي بالمشاركة. السبب الرئيس للتردد هو القلق من توسيع المهمة لتشمل نزع سلاح ‘حماس’، مما قد يؤدي لمواجهات مباشرة. الدول المساهمة المحتملة، مثل أذربيجان وإندونيسيا، تبحث عن تفويض محدود. وعلى الرغم من تعبير 19 دولة عن اهتمامها، لم تتحول النوايا لالتزامات فعلية. تثار المخاوف من أن أي تدخل دولي قد يؤدي لواقع تقسيم دائم دون معالجة الجذور السياسية للصراع في غزة.

    تقارير | شاشوف

    تدفع الولايات المتحدة بقوة نحو إنشاء ‘قوة استقرار دولية’ لقطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، ضمن خطة تديرها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. يُعتبر هذا المسعى خطوةً تهدف إلى تعزيز الأمن وتهيئة الظروف لمرحلة انتقالية جديدة، ولكنه يواجه حتى الآن فتورًا دوليًا واضحًا وغياب التزام فعلي بالمشاركة.

    وحسب ما نقلته صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ عن مسؤولين أمريكيين، تستهدف الخطة تشكيل قوة متعددة الجنسيات تضم نحو 10 آلاف جندي تحت قيادة جنرال أمريكي، مع اعتراف داخلي بأن جاهزية هذه القوة قد تستغرق معظم العام المقبل، مما يضع ‘الاستقرار’ المقترح أمام تحدي الوقت وتعقيدات الواقع الميداني.

    التحفظ الدولي لا يبدو تقنيًا بقدر ما هو سياسي وميداني، إذ تخشى دول عديدة أن تتوسع المهمة سريعًا لتتجاوز تأمين المساعدات وحفظ الأمن إلى نزع سلاح حركة ‘حماس’ أو الانخراط في مواجهات مباشرة، وهو ما قد يحوّل القوة من بعثة ‘تثبيت’ إلى طرف في نزاع مفتوح.

    وفي الخلفية، تبرز المفارقة الأكثر قتامة، فغزة المدمرة تحتاج إلى مستوى واسع من الإغاثة وإعادة الإعمار تُقدَّر بتكاليف تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات. لكن إدخال قوة عسكرية قبل حسم طبيعة السلطة المدنية وإطار الشرعية قد يفتح الباب لوصاية طويلة الأمد، ويهدد بإدامة الأزمة بدلاً من إنهائها.

    ملامح الخطة الأمريكية… قوة تحت قيادة جنرال أمريكي

    تستند الفكرة، وفق اطلاع شاشوف على ما تسرّب عن مسؤولين أمريكيين، إلى إنشاء قوة متعددة الجنسيات بقيادة جنرال أمريكي، هدفها المعلن هو ‘تحقيق الاستقرار’ في قطاع غزة بعد الحرب. وسيتم تشكيلها بشكل تدريجي نظرًا لصعوبة حشد قوات كبيرة بسرعة في ساحة ذات حساسية عالية.

    داخل الإدارة الأمريكية نفسها، لا يبدو أن الرقم النهائي لحجم القوة محسوم، إذ يأمل بعض المسؤولين في الحصول على تعهدات مبدئية بنشر نحو خمسة آلاف جندي في بداية العام المقبل، ليرتفع العدد إلى عشرة آلاف بحلول نهاية عام 2026، بينما يُرجح آخرون أن لا يتجاوز الحجم ثمانية آلاف عنصر.

    وتؤكد الرواية الأمريكية عدم مشاركة الجنود الأمريكيين داخل غزة بشكل مباشر، رغم وجود بعضهم في مراكز تنسيق داخل إسرائيل، في محاولة لطمأنة الداخل الأمريكي وتقليل التكلفة السياسية. ومع ذلك، لا تبدو هذه الخطوات كافية لطمأنة الدول المرشحة للمشاركة.

    ومن المتوقع أن تعيّن إدارة ترامب القائد العسكري للقوة مطلع العام المقبل، في خطوة تعكس الانتقال من الطرح السياسي إلى الإعداد العملياتي، حتى في ظل غياب توافق دولي واضح حول طبيعة المهمة وحدودها.

    لماذا يتردد العالم؟ ‘الاستقرار’ قد يتحول إلى ‘نزع سلاح’

    السبب الأبرز للتردد الدولي يتمثل في الخشية من توسع مهمة القوة لتشمل نزع سلاح حركة ‘حماس’، وهو ملف بالغ الحساسية قد يضع أي قوة أجنبية في مواجهة مباشرة مع فصيل مسلح داخل مجتمع مُنهك وغاضب.

    تشير المعطيات إلى أن دولتين فقط، هما أذربيجان وإندونيسيا، تقتربان من فكرة إرسال قوات، لكنهما تفضلان تفويضًا محدودًا لا يورطهما في صراعات أو اشتباكات مباشرة، مما يعكس سقفًا منخفضًا للمشاركة مقارنة بتطلعات واشنطن.

    تظهر في النقاشات الدولية مقاربة تؤكد أن نزع السلاح لا يمكن أن يكون نقطة البداية، والأولوية يجب أن تكون للفصل بين الأطراف وخلق مسار سياسي قابل للحياة، محذّرة من أن أي قوة تولد بتفويض غير واضح ستفشل منذ لحظتها الأولى.

    في المقابل، وصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس هذه القوة بأنها عنصر أساسي في عملية نزع سلاح ‘حماس’، مع إقراره بأن المهمة ستستغرق وقتًا وستعتمد بشكل كبير على تركيبة القوة نفسها، وفق مراجعة شاشوف، وهو تصريح يعمّق شكوك الدول المترددة.

    طلبت وزارة الخارجية الأمريكية رسميًا من أكثر من 70 دولة تقديم مساهمات عسكرية أو مالية للقوة المقترحة، تشمل دولًا حليفة كبرى وأخرى أصغر، في محاولة لتوسيع قاعدة الدعم وتقليل العبء السياسي والأمني.

    وفقًا لمسؤولين أمريكيين، أبدت 19 دولة اهتمامها بالمساهمة بقوات أو بتقديم أشكال دعم أخرى مثل المعدات أو النقل أو الدعم اللوجستي، ولكن هذا الاهتمام لا يزال في إطار النوايا ولم يتحول إلى التزامات واضحة بإرسال جنود إلى غزة.

    من المتوقع أن يشارك ممثلو أكثر من 25 دولة في اجتماع يُعقد في قطر لبحث تركيبة القوة ونطاق مهمتها، في خطوة تهدف إلى بلورة تصور عملي مشترك، لكن التجارب السابقة تشير إلى أن مثل هذه الاجتماعات كثيرًا ما تنتج تفاهمات نظرية أكثر من التزامات ميدانية.

    تظل المعضلة الأساسية أن أي قوة متعددة الجنسيات في غزة ستعمل في بيئة سياسية وأمنية غير محسومة، مما يجعل كثيرًا من الدول تفضّل الانتظار أو الاكتفاء بالدعم غير العسكري.

    خرائط السيطرة… مناطق ملونة وحدود جديدة

    تشمل التصورات المطروحة وفق قراءة شاشوف تقسيم غزة إلى مناطق نفوذ، تعمل فيها القوة الدولية داخل ما يُعرف بـ ‘المنطقة الخضراء’ شرق القطاع، بينما يسيطر الجيش الإسرائيلي على ‘الخط الأصفر’ الذي يقسم غزة تقريبًا من الشمال إلى الجنوب، وتبقى حركة ‘حماس’ محصورة في شريط ساحلي ضيق.

    ومع ذلك، لم يخفِ مسؤولون أمريكيون رغبتهم في توسيع نطاق مهمة القوة لتشمل مناطق أخرى، محذرين من أن أي تأخير في نزع سلاح ‘حماس’ قد يدفع إسرائيل إلى البقاء في غزة وعدم الانسحاب الكامل.

    يزيد المشهد تعقيدًا تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بأن القوات قد لا تغادر ‘الخط الأصفر’ أبدًا، واصفًا إيّاه بأنه قد يتحول إلى ‘حدود جديدة دائمة’، مما يثير مخاوف من تكريس واقع تقسيم ميداني طويل الأمد.

    في المقابل، تفيد معطيات بأن ‘حماس’ أظهرت في محادثات غير علنية استعدادها للتخلي عن الأسلحة الثقيلة، لكنها تشدد علنًا على ربط أي نقاش حول السلاح بالتزامات سياسية تتعلق بإقامة دولة فلسطينية، مما يجعل الحل الأمني وحده غير قابل للاستدامة.

    تكشف فكرة ‘قوة الاستقرار’ عن مأزق مرحلة ما بعد الحرب في غزة، حيث تسعى القوى الكبرى إلى فرض تهدئة أمنية دون حسم جذور الصراع السياسية، بينما تتجنب الدول الأخرى تحمل كلفة الانخراط المباشر. والسيناريو الأكثر خطورة هو تحول الترتيبات الأمنية المقترحة إلى واقع دائم، تُدار فيه غزة عبر خطوط نفوذ ومناطق عازلة، في ظل غياب سلطة فلسطينية متفق عليها ومسار سياسي واضح.

    وفي قطاع يحتاج إلى إعادة إعمار شاملة واستعادة حياة طبيعية لملايين المدنيين، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستكون ‘قوة الاستقرار’ جسراً نحو حل حقيقي، أم مجرد أداة لتجميد الصراع وتأجيل انفجاره إلى جولة أكثر تعقيدًا في المستقبل؟.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار العملات مقابل الريال اليمني – السبت 13 ديسمبر 2025

    (نخبة حضرموت) خاص

    #حضرموت:  🇸🇦 الريال السعودي: شراء 425 | بيع 428  🇺🇸 الدولار الأمريكي: شراء 1618 | بيع 1633 

    ملاحظة:  الأسعار الرسمية تبقى كما هي،  مع اختلافات طفيفة لدى بعض محلات الصرافة  وفقاً لحركة البيع والشراء لديهم — وهذه الاختلافات طبيعية ولا تعكس أي تغيير فعلي.

    #صنعاء:  🇸🇦 السعودي: شراء 140 | بيع 140.5  🇺🇸 الدولار: شراء 535 | بيع 540 

    سنيوزابع الحركة ونوافيكم بأي تحديثات أولاً بأول.

    أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني – السبت 13 ديسمبر 2025

    تشهد أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني تقلبات مستمرة في الأسواق المالية، مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي والأفراد. وفي يوم السبت، 13 ديسمبر 2025، نقدم لكم تحديثًا حول أسعار صرف بعض العملات الرئيسية مقابل الريال اليمني.

    أسعار صرف العملات:

    1. الدولار الأمريكي (USD)

      • السعر: 1 دولار = 1,200 ريال يمني
      • يعتبر الدولار الأمريكي العملة الأكثر تداولاً في العالم، ويعتمد عليه الكثيرون في المعاملات التجارية.
    2. الريال السعودي (SAR)

      • السعر: 1 ريال سعودي = 320 ريال يمني
      • الريال السعودي يعد من العملات المهمة في المنطقة، خاصةً للمغتربين اليمنيين العاملين في السعودية.
    3. اليورو الأوروبي (EUR)

      • السعر: 1 يورو = 1,280 ريال يمني
      • اليورو يمثل قوة اقتصادية هائلة وهو معتمد في التجارة الخارجية.
    4. الجنيه الاسترليني (GBP)

      • السعر: 1 جنيه استرليني = 1,490 ريال يمني
      • يعتبر الجنيه الاسترليني من العملات القوية التي تؤثر على العديد من الأسواق العالمية.
    5. الين الياباني (JPY)

      • السعر: 1 ين ياباني = 8 ريال يمني
      • الين يعتبر عملة مهمة في الأسواق الآسيوية ويشهد تداولًا واسعًا.

    تحليل الوضع الاقتصادي

    تشير التقارير الاقتصادية إلى أن أسعار صرف العملات تعكس حالة الاقتصاد اليمني، حيث يعاني الاقتصاد من تحديات كبيرة تشمل النزاعات المستمرة وارتفاع معدلات البطالة. وبالتالي، فإن تثبيت سعر الريال اليمني قد يتطلب جهودًا حكومية كبيرة وتعاونًا دوليًا.

    توقعات السوق

    مع استمرار الضغوط الاقتصادية، قد تتقلب أسعار الصرف في الفترة القادمة. بينما يسعى المستثمرون لتحليل الاتجاهات المستقبلية، يجب على الأفراد والشركات تخطيط احتياجاتهم المالية بحذر.

    الخاتمة

    إن متابعة أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني ضرورية لكل من يرغب في الحفاظ على استثماراته وضمان استقرار ميزانيته. ينصح بمراجعة المصادر المالية الموثوقة واتباع التحديثات المستمرة لتفادي أي مفاجآت اقتصادية في المستقبل.

Exit mobile version